أخبار لبنان.. أوغلو في بيروت... وهذا ما سيبلّغه وزير خارجية قطر للمسؤولين..طهران «قلقة» من سلوك «سفارات عربية» في بيروت... وزيارة استطلاعية لوفد من الكونغرس.. برّي لاحتواء الأزمة مع الخليج باستقالة قرداحي واعتذار رسمي من المملكة.. ميقاتي يحاول و"حزب الله" على موقفه: البيطار مقابل مجلس الوزراء!... الأزمات السياسية تفاقم العجز الحكومي عن ضبط الأسعار وتدهور الليرة....حزب «الكتائب» يخوض الانتخابات بسقف «ثلث معطل نيابي»..جريمة الطيونة: إخلاءات سبيل «غير مفهومة»!..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021 - 4:31 ص    عدد الزيارات 414    التعليقات 0    القسم محلية

        


بعد فرنسا وسويسرا.. رياض سلامة يواجه "قضية جنائية" في لوكسمبورغ..

الحرة... رويترز.. حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يواجه تحقيقات جنائية... أعلنت السلطات القضائية في لوكسمبورغ، الاثنين، فتح قضية جنائية تتعلق بحاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، وأصوله المالية. ولم يرد متحدث باسم البنك المركزي على الفور على طلب للتعليق لرويترز. وتجري النيابة الوطنية المالية في فرنسا تحقيق مماثلا حول المسؤول اللبناني البارز، وهو مستهدف أيضا بتحقيقات في سويسرا والمملكة المتحدة، وفق تقارير سابقة. ووصل سلامة إلى منصبه الحالي عام 1993، بعدما عمل على مدى 20 عاما مصرفيا استثماريا لدى شركة "ميريل لينش" في بيروت وباريس. واعتُبر سلامة لفترة طويلة شخصية مؤثرة، تحظى بتقدير كبير على الساحة السياسية اللبنانية، وفي عالم الاقتصاد، لكن في وقت يواجه لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة، بات سلامة حاليا في طليعة الشخصيات المرفوضة من الشارع. ويشتبه الرأي العام اللبناني بأن سلامة على غرار مسؤولين كبار آخرين في البلاد، نقل بشكل سري مبالغ مالية طائلة إلى الخارج بالتزامن مع الحراك الشعبي، في أكتوبر 2019، رغم القيود الصارمة التي كانت تفرضها المصارف. ودافع حاكم مصرف لبنان عن نفسه عبر وسائل الإعلام معتبرا أنه "كبش فداء" الأزمة الاقتصادية. ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها، وقانونية، وأنه جمع ثروته مما ورثه، وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي.

قرداحي: لا أريد أن تكون استقالتي "طلقة في الهواء"

الحرة – واشنطن... تصريحات وزير الإعلام اللبناني حول الحرب في اليمن أثارت أزمة دبلوماسية مع دول الخليج... أكد وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، الإثنين، إصراره على شرط انتهاء الأزمة مع دول الخليج في حين تقديمه استقالته، معتبرا أنه لا يريد أن تكون استقالته بمثابة "طلقة في الهواء" لا تؤدي إلى أي نتيجة. وقال قرداحي في مقابلة مع قناة "أم تي في" اللبنانية: أنا "منفتح على أي حل يفيد لبنان ويعيد ترميم علاقاته مع دول الخليج". ويشهد لبنان أكبر أزمة دبلوماسية مع دول الخليج، حيث تصاعد الضغط على قرداحي للاعتذار والاستقالة بعد تصريحات انتقد فيها التدخل السعودي في اليمن قبل تعيينه في الحكومة ووصفه بـ"الاعتداء"، واعتبر أن المتمردين الحوثيين "يدافعون عن أنفسهم"، وعلى إثر تصريحات قرداحي، استدعت السعودية سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها. وتضامناً مع الرياض، قامت البحرين والكويت بالخطوة ذاتها، وسحبت الإمارات دبلوماسييها وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان. وقررت السلطات الكويتية لاحقاً "التشدد" في منح تأشيرات للبنانيين. وبينما أعربت الحكومة اللبنانية مرارا عن "رفضها" تصريحات قرداحي، مؤكدة أنها لا تعبر عن موقف لبنان الرسمي، رفض قرداحي الاعتذار، وقال لقناة محلية إن استقالته "غير واردة". لكن قرداحي قال الإثنين: "أنا أشعر بالناس وأتفهم هواجسهم ولستُ حجر عثرة ولا متمسكا بالوزارة عنادا، لأنها ليست ملكي ولا لبيت أبي". وتأتي تصريحات قرداحي، بعد يوم من تأكيد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أن بلاده لا تعتزم التعامل مع الحكومة اللبنانية بتشكيلها الحالي، داعيا من جديد إلى إنهاء ما وصفه بـ"هيمنة" جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران على المشهد السياسي. واعتبر بن فرحان أن تصريحات قرداحي "تمثل أحد أعراض الواقع في المشهدالسياسي في لبنان الذي لا يزال تهيمن عليه مجموعة حزب الله الإرهابية، والتي بالمناسبة تسلح وتمد ميليشيا الحوثي وتدربهم، وبالتالي الأمر أبعد من تعليقات وزير واحد بالنسبة لنا، بل مؤشر على الحالة التي بها لبنان".

وزارة الإعلام اللبنانية تكشف حقيقة إجبار قرداحي على الاستقالة

الحرة / وكالات – دبي.. البيان المزعوم يحمل توقيعا مزورا لوزير الإعلام... حذرت وزارة الإعلام اللبنانية، الاثنين، من تداول بيانات مفبركة منسوبة لوزير الإعلام جورج قرداحي، تشير إلى وجود محاولات حكومية لإجباره على الاستقالة. وقالت الوزارة إنه تم تداول بيانات مفبركة، يدعي مروجوها أنها موجهة من قرداحي إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "اعتراضا على محاولات إجباره على تقديم الاستقالة"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. وتضمن بيان مزعوم، حمل توقيعا مزورا لوزير الإعلام، ادعاء من ملفقيه مفاده أن التحقيقات أظهرت قيام بعض الموظفين بتسريب خطابات سرية و قرارات اتخذها الوزير لإدارة أزمة وسائل الإعلام.

الأزمة بين السعودية ولبنان.. عراقيل أمام "إقالة" قرداحي

في وقت لا تزال فيه الأزمة السياسية والدبلوماسية مع دول الخليج، خاصة السعودية، مستمرة، يقبع لبنان بين مواقف المطالبين باستقالة وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، والمدافعين عنه، رغم اشتراط مبادرة الجامعة العربية ذلك لفتح أبواب الاتصالات. كما ذكر البيان أن الوزارة ستعاقب الموظفين الذين ثبت تورطهم، وأن قرداحي قرر إعادة هيكلة وزارة الإعلام. ويعيش لبنان أزمة دبلوماسية مع دول الخليج، منذ ظهور تصريحات لقرداحي، سجلها في حوار تلفزيوني قبل توليه منصبه، انتقد فيها التدخل السعودي في اليمن ووصفه بـ "الاعتداء"، واعتبر أن المتمردين الحوثيين "يدافعون عن أنفسهم". وامتنع قرداحي عن الاعتذار أو الاستقالة، وقال الراعي السياسي للوزير، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، في وقت سابق إنه رفض عرضا قدمه قرداحي بالاستقالة، بحسب رويترز. وكذلك جددت الكتلة البرلمانية لحزب الله، منذ أسبوعين، دعمها لوزير الإعلام. وكانت السعودية استدعت سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها. وتضامنا مع الرياض، أقدمت البحرين ثم الكويت على الخطوة ذاتها. وأعلنت الإمارات بعدها سحب دبلوماسييها ومنع مواطنيها من السفر إلى لبنان. وإذا استقال قرداحي، فقد يحذو حذوه وزراء تدعمهم جماعة حزب الله وحليفتها حركة أمل الشيعية، وذلك في وقت تواجه الحكومة خلاله أزمة بالفعل بسبب التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في أغسطس 2020. ويأتي الخلاف بينما يمر لبنان بأزمة مالية يصفها البنك الدولي بأنها من بين أسوأ الأزمات في العصر الحديث. ومن جهته، يأمل ميقاتي، المتمسك بضرورة استقالة قرداحي، بتحسين العلاقات المتوترة مع دول الخليج العربية.

وزير الخارجية التركي يصل إلى بيروت

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"... وصل وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اليوم الاثنين، إلى مطار بيروت الدولي، آتيا من طهران، في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن أوغلو سيفتتح خلال زيارته إلى لبنان، مشاريع إنمائية عدة في عدد من المناطق ساهمت بلاده في تمويلها. وكان في استقباله بالمطار ممثلة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب مديرة المراسم في الوزارة عبير علي، سفير تركيا باريش اولوسوي وأركان السفارة. وغادر أوغلو المطار من دون الإدلاء بأي تصريح، على أن يعقد مع نظيره اللبناني مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد ظهر غد الثلاثاء في مقر الوزارة.

أوغلو في بيروت... وهذا ما سيبلّغه وزير خارجية قطر للمسؤولين

لبنان العاجز عن تفكيك «صاعق قرداحي» يُحاوِر... نفسه

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- عون: العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج انطلاقاً من حرصنا على إقامة أفضل العلاقات

- خوجة: كيف لنا أن ندعم لبنان وهناك عدو في قلب حكومته أعلن الحرب على المملكة؟

- عبداللهيان: نتابع الشأن اللبناني بقلق لاسيما سلوك بعض السفارات العربية في لبنان

كمَن يُحاوِرُ نفسَه أمام المرآة. هكذا يبدو لبنان الرسمي في مقاربته العاصفة الديبلوماسية المستجرّة مع دول الخليج العربي والتي تُشكّل انعكاساً لواقعه السياسي الذي لطالما انقسم حيال مرتكزات هذه الأزمة وتحديداً ذات الصلة بانكشاف «بلاد الأرز» على صراعات المنطقة واختلال التوازنات الداخلية لمصلحة «حزب الله» وتالياً تمكين المحور الإيراني الذي تمدّد قوس نفوذه حتى البحر المتوسط. فعلى مشارف الأسبوع الثالث من انفجار الأزمة بـ «صاعق» تصريحات وزير الإعلام جورج قرادحي العدائية للسعودية والإمارات وما أعقبها من إجراءات سحْب وإبعاد سفراء بين كل من الرياض وأبوظبي والكويت والمنامة وبين لبنان الذي حظرت المملكة أيضاً كل وارداته وأوقفت الكويت منْح التأشيرات لأبنائه، مازالت بيروت وكأنها تُجْري «محادثات داخلية» لمعالجة زلزالٍ فعلي يشي بالمزيد من الارتدادات على شكل تدابير أكثر تشدُّداً تنتظر فقط «ساعة الصفر» ما لم يبادر المسؤولون اللبنانيون لكسْر الحلقة المقفلة عبر استقالة قرداحي التي لم يعُد هناك شكّ بأنها لن تعيد الأمور إلى ما قبل النكسة الديبلوماسية ولكنها يمكن أن تفرمل موجة جديدة من الإجراءات التي لا مصلحة للوطن المُنْهار فيها. وفي هذا الإطار، استوقف أوساطاً سياسية أن إطلالة لبنان الرسمي على هذه الأزمة، باتت تقتصر على حركة استقبالات لسفيري «بلاد الأرز» في السعودية والبحرين والقائم بالأعمال في سفارة لبنان في الكويت الذين يَمضون في إطلاع المسؤولين وكان آخرهم رئيس الجمهورية ميشال عون أمس «على التطورات المتعلقة بالعلاقات اللبنانية مع الدول الثلاث في ضوء المستجدات الاخيرة والإجراءات التي لجأت اليها هذه الدول بعد استدعاء سفرائها من بيروت والطلب الى السفراء اللبنانيين مغادرتها». وفيما أطلع الديبلوماسيون الثلاثة رئيس الجمهورية على أوضاع أبناء الجالية اللبنانية في الدول الثلاث، أكد عون «أن العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ بين لبنان والمملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج، انطلاقاً من حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة خصوصاً السعودية ودول الخليج». ورأت هذه الأوساط أن كلام عون يبقى في إطار «إعلان النيات» الذي لا يبدّل في وُجهة الأزمة التي تنحدر نحو فصول أكثر قتامة، في حين أن المطلوب ليس «محاكاة الذات» بل الدول المعنية بالغضبة الأكبر على لبنان والتي لا تقبل بأقلّ من إقرار بيروت بفداحة ما أعلنه قرداحي عبر استقالته أو إقالته، باعتبار أن من شأن ذلك بالحدّ الأدنى أن يحسّن صورة السلطات اللبنانية التي ظهرت عاجزة حتى الساعة عن ترجمة رفْضها لما أدلى به وزير الإعلام بحضه على الاستقالة وفق ما عبّر أكثر من مرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حين أن معاودة تطبيع العلاقات بين لبنان ودول الخليج بات يمرّ بالتصدي لِما تجاهر الرياض بأنه «هيمنة إيران عبر حزب الله على بلاد الأرز» داعية لـ «تحرير لبنان». وقبيل وصول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مساء أمس إلى بيروت، حيث يعقد محادثات اليوم مع كبار المسؤولين، لم يكن عابراً دخول إيران «الاشتباكي» على خط أزمة لبنان مع دول الخليج العربي عبر إعلان وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان بعد محادثات مع نظيره التركي «اننا نتابع الشأن اللبناني بقلق لاسيما سلوك بعض السفارات العربية في لبنان»، وذلك فيما تستعدّ بلاد الأرز لاستقبال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني (هذا الأسبوع) الذي أجرى محادثات في واشنطن قبل أيام تناولت ملفات عدة بينها الوضع اللبناني الذي جدّدت الولايات المتحدة الإطلالة عليه داعمة حكومة ميقاتي «الذي لديه خطة جيدة لدفْع البلد إلى الأمام». وفي حين تشكّل محطتا وزيريْ خارجية تركيا وقطر حلقاتٍ في سبحة وساطاتٍ تسعى لتبريد أزمة لبنان مع الخليج وفكّ أسْر مجلس الوزراء المعلّقة اجتماعاته منذ 12 اكتوبر الماضي بفعل «الحرب» المعلَنة من الثنائي الشيعي «حزب الله» والرئيس نبيه بري على المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار وعلى «لغم قرداحي»، فإن مصادر ديبلوماسية أشارت أمس إلى أن محمد بن عبدالرحمن لن يعرض أي مخرج للمأزق الديبلوماسي مع الخليجيين. وبحسب «وكالة الأنباء المركزية»، فإن وزير الخارجية القطري، سيؤكد انه «لابد من خطوات حُسن نيّة يبادر لبنان الرسمي الى خطوها، من قبيل استقالة أو إقالة وزير الإعلام الذي تسبّب بالأزمة الناشئة، غير أنه سيلفت مضيفيه، الى أن بادرة من هذا النوع لا تعني ان المشكلة ستُحلّ، بل قد تهدّئ نوعاً ما، من الاجراءات العقابية الخليجية». وإذ كان «حزب الله» أكمل نصاب ما أعلنه «معركة كرامة» بوجه أي إقالة أو استقالة لقرداحي، وصولاً لرسْم رئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين معادلة «إذا كان البلد متوقفاً على مال يعطى من دولة أو جهة أو زعامة أو مملكة (...) وأي بلد حين تتوقف حياته على الارتهان فالموت خير له من الحياة»، استوقف دوائر سياسية الكلام «المباشر» وغير المسبوق للسفير السعودي السابق في بيروت عبدالعزيز خوجة، في معرض توصيف أزمة لبنان مع دول الخليج مظهّراً، أنه لا يمكن للمملكة «أن تتفاعل وتتعاطى مع حكومة في لبنان يديرها ويسيطر عليها حزب الله الذي أعلن الحرب علينا» واصفاً الحزب بـ «العدو لنا». واكتسبت مواقف خوجة أهميتها نظراً إلى كونه خبيراً ومتمرّساً في الشأن اللبناني الذي عايشه في واحدة من أكثر مراحله الساخنة (بين 2004 و2009) وما شهدتْه من اغتيالات (بدءاً من الرئيس رفيق الحريري وأحداث 7 مايو 2008) وهو أصدر مذكرات أضاءت على مرحلة مهمة من عمله الديبلوماسي في لبنان. وبعد إعلانه أنه تعرّض لثلاث محاولات اغتيال في لبنان أثناء عمله هناك، مشيراً إلى أنه «لا يستطيع اتهام أيّ جهة محددة بهذه العمليات»، رفع خوجة عبر صحيفة «النهار» السقف بوجه «حزب الله» الذي اعتبر أنه «يشكل حصان طروادة لإيران من أجل تحقيق حلمها بالوصول إلى البحر المتوسط». وقال «ان تهديد حدودنا الجنوبية من حزب الله الذي يرسل السلاح والخبراء إلى الحوثيين ويقوم بتدريبهم ويستقبل جرحاهم، فهذا ما لم نسمح به وقد تجاوز كل الأعراف، لأنّ أمن المملكة فوق كل اعتبار، فهذا الحزب أعلن حربه علنياً، وقال أمينه العام السيد حسن نصرالله إنّ حرب اليمن مقدسة متجاهلاً إسرائيل، إضافةً إلى هيمنته على الدولة اللبنانية والحكومة وكل المؤسسات». وأضاف: «لبنان بلد مخطوف من إيران وحزب الله، والحكومة ثلثها لهذا الحزب بل هي حكومته وهو مَنْ يملي عليها قراراته، فكيف لنا أن ندعم لبنان ونقف إلى جانبه وهناك عدو في قلب هذه الحكومة تارةً يرسل إلينا المخدرات وتارةً أخرى المسيّرات للحوثيين ويصدّر لنا الإرهاب، لذا لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد من الجائز السكوت على تلك الحملات والشتائم والاعتداءات من حزب الله وحلفائه (...) ومن الضرورة بمكان أن يتحرر لبنان من حزب الله ويعود إلى محيطه العربي ويخرج من الحضن الإيراني». وتابع: «أعمال حزب الله الهادفة الى زعزعة استقرار المملكة، تطاول معظم دول مجلس التعاون الخليجي وعدداً من الدول الغربية، وبالتالي في ما خص الأزمة القائمة مع لبنان فهذا الحزب أعلن حربه علينا، ولذا لا يمكن أن نتفاعل ونتعاطى مع حكومة يديرها الحزب ويسيطر عليها، فعندما يعود لبنان كما عهدناه عندها نعود إليه (...) نفد صبرنا وحاولنا جاهدين مع المسؤولين اللبنانيين ضبط الوضع، ولكن على مَنْ تقرأ مزاميرك يا داود»؟..

ميشال عون يستقبل السفراء «المرحّلين» من «الخليج»: نعمل على حلّ الأزمة

طهران «قلقة» من سلوك «سفارات عربية» في بيروت... وزيارة استطلاعية لوفد من الكونغرس

الجريدة... وسط اتهامات لبعض الأطراف في الدولة اللبنانية بالتباطؤ في حل الأزمة مع دول الخليج، بحث الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، مع سفراء لبنان في 3 دول خليجية طلب منهم مغادرتها، الأزمة وتداعياتها المحتملة، مؤكداً أن العمل جار لحلها. لاتزال الأزمة مع الخليج تفرض نفسها على اليوميات السياسية، فبعد ما كشفته «الجريدة» عن إيقاف الكويت تحويل أموال التبرعات الخيرية إلى لبنان، انتهى اجتماع وزراء داخلية دول مجلس التعاون أمس الأول، بلا أي قرارات جديدة خاصة بلبنان، دون أن يعني ذلك أن الإجراءات الخليجية التصعيدية قد توقفت. وغداة عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي، التي انتقد فيها تباطؤ الدولة اللبنانية في حل الأزمة مع السعودية ودول الخليج، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن «العمل جار لمعالجة الوضع الذي نشأ بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج، انطلاقاً من حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، خصوصاً السعودية ودول الخليج». جاء كلام عون بعد استقباله، أمس، سفراء لبنان في السعودية والبحرين، والقائم بالأعمال في الكويت، الذين طلب منهم مغادرة هذه الدول على خلفية الأزمة التي بدأت بتصريحات مسيئة لوزير الإعلام جورج قرداحي، الذي يرفض حتى الآن الاستقالة من منصبه مدعوماً من «حزب الله». وأفادت الرئاسة اللبنانية، بأن عون استعرض مع السفيرين والقائم بالأعمال، «التطورات المتصلة بالعلاقات اللبنانية مع الدول الثلاث، وسبل معالجتها».

إيران على الخط

وبانتظار وصول وفد من ​الكونغرس الأميركي​ يضمّ عدداً من النوّاب من أصل لبناني إلى ​بيروت​ هذا الأسبوع، في زيارة استطلاعيّة لاستقصاء المعلومات حول ما يجري في لبنان، وانعكاسات ما يجري في المنطقة عليه، سجل دخول إيراني على خط الأزمة، بأول تصريحات على هذا المستوى لوزير الخارجية الإيراني ​حسين أمير عبداللهيان​، الذي استغل لقاءه بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو في طهران، لتوجيه رسائل انتقاد ضمنية للرياض ودول الخليج قائلاً: «إننا نتابع الشأن اللبناني بقلق، ولاسيما سلوك بعض السفارات العربية في لبنان».

«حزب الله» في كولومبيا

على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع الكولومبي دييغو مولانو، أن بلاده تراقب أنشطة «حزب الله» على أراضيها، حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ«أنشطة إجرامية». وفي مقابلة مع صحيفة «إل تييمبو» المحلية، قال مولانو: «منذ شهرين، اضطررنا إلى التعامل مع وضع أرغمنا على إنشاء عملية لتوقيف وترحيل مجرمَين مفوّضَين من حزب الله كانت لديهما نيّة ارتكاب فعل جرمي». ولم يعطِ الوزير تفاصيل أخرى عن هذه العملية، لكن موقع «وانيت» الإسرائيلي أفاد بأن «عملاء حزب الله خطّطوا لاستهداف رجل استخبارات إسرائيلي سابق بكولومبيا، انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري قاسم سليماني». وذكرت "إل تييمبو" أن "عناصر حزب الله كانوا يتابعون رجال أعمال إسرائيليين وأميركيين في بوغوتا، وأنهم خططوا لاغتيال ضابط سابق في المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد)". وعلّق الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد، على تصريحات وزير الدفاع الكولومبي، وهاجم الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصرالله. وعلى حسابه في «تويتر»، كتب بن مساعد: «حزب الضاحية ينشر رسالته في كل مكان، ليتها رسالة سامية، بل دامية بالمخدرات والإجرام والإرهاب». كما رأى بن مساعد أنه «سيكون من المنطقي جداً أن تستبدل سفارات لبنان علم لبنان بأرزته الجميلة التي كانت تعبر عن جمال لبنان وسلمه، واخضراره وتنوعه الى علم حزب الله الأصفر الحاكم المطلق للبنان والمتحكم به، والمعترف بتبعيته الكاملة لإيران». وأضاف: «هذا العلم الأصفر المزين بيد تحمل الرشاش ينقصه رسم يد أخرى توزع المخدرات».

لوكسمبورغ و«الحاكم»

على صعيد آخر، أعلنت، أمس، السلطات القضائية في لوكسمبورغ، أنها فتحت قضية جنائية تتعلق بحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، وما يملكه من أصول، لتصبح الدولة الأوروبية الثالثة التي تلاحق سلامة قضائيا، بعد سويسرا وفرنسا، بخصوص اتهامات بعمليات كبيرة لغسل الأموال في المصرف المركزي، تتضمن مكاسب بقيمة 300 مليون دولار حققتها شركة يملكها شقيق سلامة، رجا. ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بالتحقيقين. وكان «مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» قد نشر في عدة تحقيقات سابقة، أن سلامة يملك 3 شركات مسجلة في لوكسمبورغ تملك ما يقرب من 100 مليون دولار من الأصول، فيما يملك شقيقه رجا شركة واحدة مسجلة باسمه. ويواجه سلامة تدقيقا متزايدا في فترة توليه المنصب الممتدة منذ 28 عاما، في ضوء انهيار النظام المالي في لبنان.

برّي لاحتواء الأزمة مع الخليج باستقالة قرداحي واعتذار رسمي من المملكة

أوغلو في بيروت.. وقضية جنائية بحق سلامة في لوكسمبورغ.. واضراب القطاع العام مستمر

اللواء.... ما اشارت إليه «اللواء» أمس، من مساعٍ جدية للحلحلة السياسية التي تسمح باستئناف جلسات مجلس الوزراء، سواء في ما خص تنحية المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، عبر اعتماد الطرق القضائية، بعيداً عن تدخل الحكومة، على قاعدة فصل السلطات، واقدام وزير الإعلام جورج قرداحي على تقديم استقالته من الحكومة، كسلة واحدة لتهدئة الخواطر العربية، التي تأذت من تصريحات لا معنى لها في أي سياق جاءت فيه، ما اشارت إليه «اللواء» أصبح على الطاولة جدياً، بانتظار بعض الرتوش على «السلة المتكاملة» لئلا تتعرض وضعية الحكومة لانتكاسات إضافية. وحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن ثمة رهان على دور دبلوماسي لأصدقاء مشتركين مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تحرص بدورها على العلاقة مع لبنان، مع الإشارة إلى ما كشفه سفير المملكة العربية السابق في لبنان علي عواض عسيري، عن قيمة المساعدات التي قدمتها السعودية للبنان الدولة وليس لأشخاص منذ العام 1972 تقدر بنحو 72 مليار دولار». وقال:»بعد الحرب عمّرت المملكة في الضاحية وفي الجنوب 28 قرية، و 36 ألف وحدة سكنية بقيمة 550 مليون دولار ووضعت 100 مليون دولار وديعة لأجل الاقتصاد اللبناني، وبلغ حجم الصادرات اللبنانية إلى السعودية 378 مليون دولار سنوياً فيما الصادرات اللبنانية الى ايران هي بقيمة 3 مليون دولار»،مشيراً إلى أن «المملكة تستضيف 350 ألف لبناني من الشيعة والسنّة والمسيحيين والدروز يعملون بحرية ويعيشون وكأنهم في بلدهم، وأعمالهم موجودة ولم تُهدّد مِن قِبل أحد». وعلمت «اللواء» ان المساعي رست على ان يتولى الرئيس نبيه برّي معالجة الملف مع المملكة ودول الخليج، بحيث تأتي استقالة قرداحي بقرار من التيار الذي رشحه، وهو تيّار المردة، ثم تعقد جلسة لمجلس الوزراء تقرر توجيه اعتذار رسمي للمملكة. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن مواقف الأفرقاء السياسين لم تحمل معها بعد أي تفاصيل عن الطبخة التي يتم إعدادها من أجل معالحة الأزمة الراهنة، ورأت المصادر ان رئيس الجمهورية تحدث أمام بعض سفراء لبنان في دول الخليج عن عمل يتم اعداده و هذا يعطي دليلا إضافيا على ان هناك مسعى لكن لم يصل إلى خواتيمه وهذا لا يعني أنه قد يتأخر وإن وزير الإعلام بات أمام قاب قوسين أو أدنى من إعلان توجهه. فقد أكّد الرئيس عون ان العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج، انطلاقاً من حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة. وبالانتظار، فالازمات والمشكلات تتوالد وآخرها الحرائق المتنقلة من منطقة الى اخرى والتي اكد المسؤولون الرسميون انها مفتعلة، ربما لحاجة المواطنين لحطب التدفئة في الشتاء، بعد تعذر شراء المازوت والغاز لإرتفاع سعره بشكل غير مسبوق وغير مبرر وان كان هذا السبب غير مقنع وغير مبرر لإفتعال الحرائق نظرا لخطورتها على البشر. ومع استمرار المراوحة في الحلول لأزمة «الارتياب السياسي» بالمحقق العدلي طارق بيطار وشلل جلسات مجلس الوزراء، اكتفت مصادر وزارية معنية بالقول لـ«اللواء» ان البحث ما زال جاريا عن «تخريجة» قانونية – قضائية لتنحية القاضي بيطار لاستئناف جلسات مجلس الوزراء. بينما واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاجتماعات الوزارية لمعالجة المشكلات العالقة والبحث عن حلول لها. في هذه الاثناء، قالت صحيفة «الجريدة» الكويتية: أن السلطات أوقفت جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة في إجراء تحويلات مالية إلى بيروت، بسبب «عدم استقرار لبنان على الصعيدين السياسي والمالي». ونقلت الصحيفة عن مصادر، لم تُسمِّها، أن وزارة الخارجية أضافت لبنان إلى قائمة الدول الموقوف تحويل التبرعات إليها بعد أيام من وقف الكويت تحويل أموال التبرعات الخيرية إلى إثيوبيا. وأشارت إلى أن «وزارة الشؤون تلقت مخاطبة من وزارة الخارجية بوقف جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة في إجراء تحويلات مالية إلى بيروت، عبر منظومة العمل الإنساني التابعة لها حتى إشعار آخر، وحتى استقرار الأوضاع». وتقول المصادر أن «هناك تخوفاً كويتياً من أن يعصف أي انهيار اقتصادي في بيروت بأموال التبرعات».

اوغلو وبوحبيب

ووصل وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو على رأس وفد رسمي، إلى بيروت، آتيا من طهران، في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين. كما يفتتح مشاريع إنمائية عدة في عدد من المناطق ساهمت بلاده في تمويلها. وغادر أوغلو المطار من دون الإدلاء بأي تصريح، على أن يعقد مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد ظهر اليوم الثلاثاء في مقر الوزارة. في تطور آخر، بحث وزير الخارجية مع السفير الروسي الكسندر روداكوف، في الزيارة التي سيقوم بها الوزير بو حبيب إلى روسيا في العشرين من الشهر الجاري، حيث سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف والمواضيع التي سيتم طرحها خلال اللقاء.

معالجات الوضع المعيشي

وفي سياق معالجات الوضع المعيشي لا سيما لموظفي القطاع العام، ترأس رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الإجتماع الثالث لـ«لجنة معالجة تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية على سير المرفق العام» عصر أمس في السراي الكبير. حضر الإجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، وزير العدل القاضي هنري الخوري، وزير المالية يوسف خليل، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا رياشي، وزير الشؤون الإجتماعية هكتور الحجار، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، وزير الصحة العامة فراس الأبيض، وزير العمل مصطفى بيرم، وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، وزير الطاقة والمياه وليد فياض، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ورئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي. بعد الإجتماع، صرّحت الوزيرة رياشي بالآتي: كنا قد طلبنا من وزير المالية إعداد دراسة حول ارتدادات مختلف الأزمات على سير عمل القطاع العام، إلّا أن تفاقم الأزمات وتسارعها يسابقان الحلول التي نسعى لاعتمادها، من هنا ارتأت اللجنة عقد اجتماع آخر يوم الخميس المقبل كي يتسنى لوزير المالية أعداد دراسة مع أرقام واضحة ومحددة. وفي السياق، وبالنسبة لموظفي وعاملي القطاع الخاص، قال وزير العمل مصطفى بيرم لـ«اللواء»: انه في ضوء معالجة قضية القطاع العام، سنجتمع لاحقاً مع ممثلي القطاع الخاص من ارباب عمل ونقابات واتحاد عمالي ولجنة المؤشر، للاتفاق على ما يمكن تقديمه، ومعالجة مسألة الفارق في تصريح ارباب العمل عن رواتب الموظفين للضمان الاجتماعي، والتي ما زالت تُسجل على اساس 800 الف ليرة، وهو رقم غير واقعي في ظل الظروف الحالية والتغيّرات الاقتصادية والمالية وعدم ثبات سعر صرف الليرة. وحول مصير جلسات مجلس الوزراء ومعالجة «موضوع الارتياب» من أداء المحقق العدلي طارق بيطار قال الوزير بيرم: يجري البحث عن المخرج القانوني والقضائي، ونأمل خيراً. وأكد عضو الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة ابراهيم نحال: أن الإضراب مستمر ولا نية للدولة في إعطائنا حقوقنا إلا ضمن شروطها: وهي 65 ألف ليرة بدل نقل ونصف راتب بمثابة سلفة وهو ما تم رفضه. وقال نحال: طالبنا بتصحيح الأجور لأن ذلك من حقنا. وفي ما خصّ يوم الأربعاء فإنه يوم عمل عادي لتسيير أمور المواطنين، وإذا لم تتم الموافقة على شروطنا فسنعود إلى الإضراب المفتوح والشامل والعصيان الوظيفي. واستمرت التحرّكات في الشارع نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وغلاء الأسعار وانهيار الليرة أمام الدولار الذي لامس الـ 23000 ليرة. حيث أقدم عدد من المحتجّين على قطع الطريق بالإطارات المشتعلة في ساحة النور احتجاجاً على الأوضاع الإقتصادية المتردية، ليعاد فتحها بعد وقت.كذلك، تمّ قطع الطريق عند تقاطع «الروكسي» في منطقة التلّ وعند مستديرة المعرض أيضاً. وفي صيدا، حاولت مجموعة من حراك صيدا قطع الطريق على تقاطع إيليا بعد دعوات ليلاً لقطع الطرقات بسبب الغلاء، إلا أنّ الجيش اللبناني تدخّل ومنعها من قطع الطريق. كذلك، قطع عدد من المحتجين الطريق امام شركة كهرباء لبنان في صيدا بمستوعبات النفايات كما قطع عدد من المحتجين ساحة النجمة في صيدا بالعوائق الحديدية وحاويات النفايات وبأجسادهم احتجاجاً وكانت انتشرت ليل امس الاول دعوة عامة مذيّلة باسم «ثوار ثورة 17 تشرين»، جاء فيها: «نظراً لتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وإحتجاجاً على إرتفاع سعر صرف الدولار وإرتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية واحتجاجاً على موجة الغلاء وفقدان ادنى مقومات العيش بكرامة ورفضاً لسياسة هذه السلطة الفاسدة وهذه الحكومة الفاشلة التي تستكمل سياسة أغراق وأفقار وقتل اللبنانيين ندعو الشعب اللبناني بالمشاركة الكثيفة واعلاء الصرخة الشعبية والمطالبة بحقوقهم من قلب الشارع وساحات الثورة في: ساحة إيليا - صيدا. ساحة النور طرابلس. ساحة شتورة – البقاع . وساحة الشهداء - بيروت».

قنبلة سلامة

في هذا الوقت، نقل عن متحدث قضائي في لوكسمبورغ ان السلطات القضائية هناك فتحت «قضية جنائية» تتعلق بحاكم مصرف لبنان، وما يملكه من شركات واصول.. مع الإشارة إلى ان سلامة بدأ بتولي منصبه الحالي منذ 28 عاماً. وقال متحدث باسم حاكم المصرف إن سلامة لم يُخطر بأي قضية ضده في لوكسمبورج وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. وهناك بالفعل تحقيقان أوروبيان على الأقل فيما يتعلق بسلامة أحدهما تحقيق سويسري بدأ في كانون الثاني بخصوص اتهامات بعمليات كبيرة لغسل الأموال في المصرف المركزي تتضمن مكاسب بقيمة 300 مليون دولار حققتها شركة يملكها شقيق سلامة. وفتح مدعون فرنسيون تحقيقا أوليا في اتهامات بغسل الأموال وُجهت لسلامة في أواخر أيار. ونفى محامي سلامة الاتهامات قائلا إنها مسيسة. ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بالتحقيقين. بالمقابل، نقلت الـL.B.C.I عن ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيفجر مفاجأة نقدية قضائية في الأيام القليلة المقبلة، من شأنها ان تغير مسار المنازعت القضائية.

زيادة التغذية

كهربائيا، كشفت مصادر مؤسسة كهرباء لبنان ان معامل الإنتاج أصبحت تقدر بـ650 ميغاواط، وهذا الرقم من شأنه ان يمضي صعوداً في حال توافر مادة الفيول، مع الإشارة إلى ان باخرة ستصل خلال الأسبوع الحالي لتفرغ حمولتها بين معملي الذوق والجية، مما سيعزز عملية توليد الكهرباء. وأشارت المصادر إلى ان بعض المناطق باتت تحصل على تغذية بـ5 أو 6 ساعات يومياً.

جدول جديد للمحروقات

وعلى صعيد المحروقات، كشف ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا ان جدول تسعير جديد للمحروقات سيصدر اليوم، وسيتحدد الـ10٪ من ثمن الصفيحة على أساس سعر الدولار في السوق السوداء، في حين ان 90٪ من السعر سيتم تسعيره على أساس دولار 19 ألف ليرة لبنانية، مشدداً على ان لا أزمة بنزين. ويتجه الاساتذة في الجامعة اللبنانية إلى تعليق الاضراب، بدءاً من هذا الأسبوع بعد اجتماع الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اليوم وسط إصرار الأساتذة المتعاقدين في الساعة على إقرار عقود التفرغ، قبل العودة إلى التدريس. وجاءت هذه الحصيلة، بعد سلسلة اجتماعات بدأت في السراي الكبير برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، وحضور وزيري التربية والتعليم العالي عباس حلبي والمال يوسف خليل للبحث بما يمكن تقديمه. وعند السابعة عقد اجتماع في وزارة التربية حضره إلى الوزير حلبي رئيس الجامعة د. بسّام بدران والهيئة التنفيذية والذي حضره استاذان من الهيئة. وتم عرض ما يمكن تقديمه، وعرضت كل المسائل التي تهم الجامعة من الملاك إلى التفرغ والموازنة وتعيين العمداء.

الحرائق همدت

من جهة اخرى، وفي وقت همدت نوعا ما الحرائق التي تلتهم احراج لبنان منذ ايام، وغابات بيت مري والمونتفردي وعين سعادة في شكل خاص، تابع ميقاتي مع وزير البيئة ناصر ياسين أضرار الحرائق المتنقلة في عدد من المناطق، بعدما عاين الوزير ياسين الوضع ميدانيا يوم أمس الأحد. وتوجه الرئيس ميقاتي بتحية الى الجيش والدفاع المدني والفرق الكشفية وكل من ساهم في إخماد الحرائق، مشددا على ضرورة استمرار التحقيقات لمعرفة الأسباب التي أدت الى اندلاعها ومنع تكرارها، اضافة الى توقيف المتسببين بها وإحالتهم الى القضاء المختص». كما طلب من الهيئة العليا للاغاثة إجراء الكشف اللازم على أماكن الحرائق ورفع تقرير سريع في هذا الصدد». وفي السياق شدد على وجوب إنصاف عناصر الدفاع المدني، الذين بذلوا جهودا جبارة في اخماد الحرائق، والذين لم يترددوا في القيام بواجباتهم وتقديم التضحيات الكبيرة رغم المعاناة المستمرة من عدم إنصافهم. وقد طلب الرئيس ميقاتي من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ أحكام القانون الرقم 289/2014 المعدّل بالقانون رقم 59/2017 لاسيما لجهة الاسراع في إجراء المباراة المحصورة الملحوظة في هذا القانون لملء المراكز الشاغرة في المديرية العامة للدفاع المدني.

ميقاتي يحاول و"حزب الله" على موقفه: البيطار مقابل مجلس الوزراء!... عون للسفراء "المطرودين": "ما باليد حيلة"!

نداء الوطن... من كان يعوّل على وساطة تركية أو قطرية لحل الأزمة اللبنانية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، جاءه كلام "حزب الله" ليل أمس ليمحو أي رهان رسمي على أن تفضي محادثات وزير الخارجية التركي اليوم في بيروت إلى فتح كوة في جدار المشهد السوداوي، لا سيما وأنّ قناة "المنار" بدت حاسمة في التأكيد أنه ليس في جعبة الوزير مولود جاويش أوغلو، ولا الموفد القطري الذي سيليه، أي خطة جاهزة بل مجرد مساع للدفع باتجاه التخفيف من حدة الأزمة. وتحت وطأة تصلّب المواقف وتعمّق جذور الأزمة الناتجة عن تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي الداعمة للحوثيين في مواجهة السعودية والإمارات، برزت أمس زيارة السفراء المطرودين من الخليج إلى قصر بعبدا، في إطار جولة لهم ستشمل أيضاً عين التينة والسراي الحكومي لحثّ الرئاسات الثلاث على الإسراع في تطويق ذيول الأزمة اللبنانية مع السعودية ودول مجلس التعاون "لأنّ التأخير أكثر سيعمّق الأزمة أكثر ويعقّد الحلول أكثر"، وفق ما نقلت مصادر ديبلوماسية لـ"نداء الوطن"، كاشفةً أنّ خلاصة الموقف الذي خرج به لقاء السفيرين اللبنانيين في السعودية والبحرين والقائم بأعمال السفارة في الكويت مع رئيس الجمهورية ميشال عون بيّنت أنّ "الأمور لا تزال مقفلة" رغم أنّ عون أكد لهم أنه حاول ولا يزال يحاول إيجاد الحل المناسب للأزمة لكن "ما باليد حيلة" نظراً لرفض "المردة" استقالة قرداحي وتعذّر تأمين التوافق السياسي اللازم لإقالته في مجلس الوزراء. ونقلت المصادر أنّ عون أكد خلال لقاء الأمس أنه يدرك تماماً مدى خطورة تداعيات الأزمة القائمة مع دول الخليج العربي على مصالح اللبنانيين في الداخل والخارج، لكنه في الوقت نفسه يعتبر أنه "قام بواجباته حين تعلق الأمر بأخطاء ارتكبها محسوبون عليه سواءً على المستوى الوزاري كما حصل حين طلب من وزير الخارجية الأسبق شربل وهبه الاستقالة، أو على المستوى الإعلامي حين تم إبعاد أحد الصحافيين من قناة "أو تي في" عندما أخطأ"... أما اليوم في قضية قرداحي، فيشدد رئيس الجمهورية على أنّ "حسم مسألة استقالته ليس في متناول يده". وتوازياً، نفت مصادر رفيعة ما تردد عن وجود مبادرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ترمي إلى إعادة تفعيل مجلس الوزراء، مؤكدةً أنه "حتى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ليس لديه مبادرة محددة، إنما كان قد طرح على رئيس مجلس النواب إمكانية اقالة قرداحي في مجلس الوزراء إذا لم يقدم هو استقالته، فكان جواب بري أنه لا يمانع ولكن هناك أولوية تسبق أولوية إقالة قرداحي، فلنحلّ القضية الأهم وبعدها نجد حلاً لموضوع قرداحي". والموضوع الأساس، بحسب بري، هو المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ طارق البيطار "وليس المطلوب "تطييره" بل السير في تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وترك محاكمة الرؤساء والوزراء إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على أن يُكمل البيطار عمله في الملف حصراً مع الموظفين والاداريين والأمنيين". وتروي المصادر أنّ "بري الذي كان أبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي بفكرته هذه، سأل ميقاتي عن موقفه منها فكان جوابه ايجابياً، كما سمع جواباً ايجابياً نقله الراعي عن رئيس الجمهورية، إلا أن الأمور بقيت في مكانها ولم يتحقق أي تقدم، فتوقفت كل المساعي عند هذه النقطة". وفي المقابل، تؤكد مصادر وزارية رفيعة أن حقيقة الموقف أنّ الأمور ما زالت تراوح في حلقات مفرغة "فرئيس الحكومة يحاول، ورئيس الجمهورية ينتظر نتائج محاولات ميقاتي ولم يتمكن من أن يمون على حليفه "حزب الله" ليتراجع أو ليجد تخريجة يعود بنتيجتها وزراء الثنائي الشيعي إلى الحكومة... والنتيجة أنه لا جلسات لمجلس الوزراء في المدى المنظور على ما يبدو، لأنّ المعادلة ما زالت على حالها بالنسبة الى الثنائي الشيعي: البيطار مقابل مجلس الوزراء".

الأزمات السياسية تفاقم العجز الحكومي عن ضبط الأسعار وتدهور الليرة... احتجاجات خجولة في الشارع

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... فاقمت الأزمات السياسية العجز الحكومي اللبناني عن ضبط أسعار السلع التي ترتفع بشكل جنوني، بموازاة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بلا سقف إذ تجاوز 23 ألف ليرة، وسط جمود في المشهد السياسي وتدهور إضافي بالوضع المعيشي دفع السكان لتنفيذ احتجاجات رمزية في أكثر من منطقة اعتراضاً على ارتفاع الأسعار. منذ انطلاق الحكومة، أخذت على عاتقها تنفيذ الإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، بهدف تقليص الفوارق المعيشية وضبط سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، لكن الأزمات السياسية حاصرتها منذ الشهر الأول، ما أثر على تنفيذ الخطة الحكومية بسبب تعليق اجتماعاتها، وبالتالي حال دون إصدار البطاقة التمويلية، ودون الحصول على مساعدات من جهات دولية يأمل اللبنانيون بأن تتدخل على خط المساعدة. وتؤكد مصادر وزارية أن الانغلاق السياسي «تسبب بتراكم تلك الأزمات»، لافتة إلى أن مجلس الوزراء «كان يعمل على حل تلك القضايا والملفات»، ما ساهم في بسط «مظلة ثقة» في المشهد اللبناني، قبل أن تتدهور الأمور. وتشدد المصادر على أن تفعيل جلسات مجلس الوزراء «لا بديل عنه للخروج من الأزمات ووضع سكة الحل لها». وعلقت جلسات مجلس الوزراء في ضوء الخلاف حول إجراءات المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ولم تتوصل القوى السياسية إلى أي تسوية يمكن أن تحقق خرقاً على هذا المستوى. ويوضح الباحث الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة: «إننا أمام مشهد مأساوي الآن» على صعيد تدهور القدرة المعيشية وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، وذلك يعود إلى أن «الدستور يعطي حصرية القرار الاقتصادي للحكومة مجتمعة». ويسأل: «إذا كانت الحكومة عاجزة عن ضبط الاحتكار الذي رفع الأسعار، ومكافحة التهريب وإلزام التجار بتقاضي ثمن السلع بالبطاقات المصرفية وغيرها من الإجراءات البسيطة، فكيف سيتخذ مجلس الوزراء قرارات متصلة بالإصلاحات وحل أزمة الكهرباء والتفاوض مع الجهات الدولية وهو غير قادر على الاجتماع؟». وتضافرت عدة عوامل قوضت الثقة اللبنانية بالإجراءات الحكومية، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها، وفرض دفع عشرة في المائة من ثمنها بالدولار، وهو ما أنتج طلباً إضافياً على الدولار في السوق السوداء، يُضاف إلى تسريبات غير مؤكدة عن توصيات بتحويل الودائع بالدولار إلى الليرة اللبنانية، بموازاة تراجع المساعدات الاجتماعية التي كانت تأتي من الخارج، وتأزم العلاقات الرسمية اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتراجع الخدمات وزيادة التوترات الأمنية التي تقوّض المساعي لجذب السياح، وهو القطاع القادر على جذب العملة الصعبة. ويشير عجاقة إلى أن السائح الخليجي يعتبر من أبرز السياح الذين ينفقون الأموال، لافتاً إلى أنه في عام 2010، بلغت العائدات اللبنانية من القطاع السياحي نحو 9 مليارات دولار، وتصدر الإنفاق فيها السائح الخليجي المعروف بأنه أكثر السياح إنفاقاً في لبنان. وإذ يشدد على أن لبنان «يعاني من عدم سيادة القانون»، وتفاقم المخالفات وغياب القبضة الحكومية لإلزام اللبنانيين بتطبيق القانون، يشير إلى أن «أرقام لبنان على مؤشر (وورلد غافرنينس انديكاتور) تسجل سيطرة على الفساد بنسبة 5 في المائة فقط، ما يعني أنه في أدنى مستوى له». ويحاول وزراء ولجان نيابية التعامل مع الأزمات، إذ عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وناقشت مواد اقتراح القانون الرامي إلى إنزال العقوبات المشددة على مهربي السلع. كما بحث وزير الأشغال العامة والنقل علي حميّة مع الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي وعضو النقابة غسان عبد الله، واقع القطاع السياحي في ظل الظروف الحالية وانعكاسها على التكلفة السياحية التشغيلية للقطاع السياحي على أداء القطاع. وسجلت أسعار صرف الدولار تدنياً جديداً مقابل الليرة اللبنانية منذ الأسبوع الماضي، ولامست الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد، بالتزامن مع ارتفاع جديد بأسعار السلع والخدمات، ومن ضمنها الأدوية والمواد الغذائية والكهرباء من الشبكة الخاصة (المولدات)، بموازاة تراجع القيمة الشرائية للرواتب بنسبة كبيرة. ودفعت تلك التطورات اللبنانيين إلى الشارع، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وعلى ارتفاع سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وموجة الغلاء وفقدان أدنى مقومات العيش بكرامة «ورفضاً لسياسة هذه السلطة الفاسدة وهذه الحكومة الفاشلة التي تستكمل سياسة إغراق وإفقار وقتل اللبنانيين»، كما جاء في نص دعوة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي. ففي طرابلس، أقدم عدد من المحتجّين على قطع الطريق بالإطارات المشتعلة في ساحة النور احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن يُعاد فتحها، كما تمّ قطع الطريق عند تقاطع «الروكسي» في منطقة التلّ وعند مستديرة المعرض أيضاً. وفي صيدا في الجنوب، حاولت مجموعة من حراك صيدا قطع الطريق على تقاطع إيليا بعد دعوات ليلاً لقطع الطرقات بسبب الغلاء، إلا أنّ الجيش اللبناني تدخّل ومنعها من قطع الطريق. كما قطع عدد من المحتجين الطريق أمام شركة كهرباء لبنان في صيدا بمستوعبات النفايات.

حزب «الكتائب» يخوض الانتخابات بسقف «ثلث معطل نيابي»

أمينه العام لـ«الشرق الأوسط»: المجموعات التي ترفضنا يحركها «حزب الله»

بيروت: بولا أسطيح... يبدو رئيس حزب «الكتائب» النائب المستقيل سامي الجميل أكثر رؤساء الأحزاب حماسة ونشاطا استعدادا للانتخابات النيابية المقبلة. وهو العائد حديثا من جولة على المغتربين في الولايات المتحدة والمكسيك، ويعول على أن تقلب الانتخابات في ربيع العام 2022 كل المقاييس، ويعتبر أنه من «مسؤولية الشعب استعادة الأكثرية من يد (حزب الله) واستعادة الشرعية، وهناك مسؤولية دولية لأن بلدنا اليوم رهينة». حزب «الكتائب» الخارج من السلطة وبالتحديد من الحكومات المتعاقبة منذ العام 2016 كان له دور أساسي في انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وهو يبني حملته الانتخابية وتحالفاته متكئا على العناوين التي رفعتها الانتفاضة رغم بعض الاعتراضات من قبل «مجموعات ثورية» على التعاون الانتخابي مع «الكتائب» حيث تصر على اعتبره جزءا من المنظومة الحاكمة. وليست المرة الأولى التي يخوض فيها الكتائبيون الانتخابات من صفوف المعارضة، إذ كانوا سباقين في انتخابات 2018 برفع شعارات بوجه قوى السلطة، إلا أن الخطاب العالي النبرة الذي اعتمده رئيس الحزب لم يؤت غرضه، حتى أن نتائجه جاءت عكسية فتقلصت الكتلة النيابية الكتائبية بوقتها من 5 نواب إلى 3 تقدموا بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) 2020 باستقالاتهم مطالبين باستقالة المجلس النيابي والحكومة وبانتخابات نيابية مبكرة. ويعتبر الأمين العام لحزب «الكتائب» سيرج داغر أن «حجم كتلة الكتائب عام 2022 خيار يعود للناخب اللبناني الذي يفترض أن يكون قد وصل إلى قناعة بأن خياراتنا السياسية منذ الانتخابات الماضية أثبتت صحتها، سواء لجهة معارضتنا التسوية الرئاسية التي أتت بالعماد عون رئيسا للجمهورية أو دخولنا بمواجهة مع الطبقة السياسية وكل مشاريع الفساد، على أمل أن تترجم إرادة الناس بالتغيير والتي عبروا عنها عام 2019 في صناديق الاقتراع». ويوضح داغر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن توجه حزبه هو لخوض الانتخابات ترشحا أو دعما لقوى التغيير والمعارضة في الدوائر كافة، لافتا إلى أنه سيكون لـ«الكتائب» مرشحون في دوائر المتن وكسروان – جبيل، الشمال الثالثة، بيروت الأولى وبيروت الثانية، بعبدا، زحلة، جزين والشوف – عاليه، مضيفا: «المرشحون قد يكونون حزبيين أو أصدقاء وقريبين من الحزب لكنهم سيكونون جزءا من الكتلة في حال فوزهم». ويجزم داغر أن «الكتائب» لن يتحالف مع أي من «أحزاب المنظومة» التي سارت بالتسوية الرئاسية عام 2016 وتحالفاته ستكون حصرا مع «قوى التغيير سواء من مجموعات معارضة أو نواب استقالوا بالتزامن مع استقالة نوابنا أو شخصيات ومجموعات وازنة مناطقيا»، معتبرا ردا على سؤال أن «مجموعات المعارضة التي لا تزال ترفض وضع يدها بيد (الكتائب) عددها محدود تماما كما قدرتها وبعض هذه المجموعات يحركها (حزب الله) أما مجموعات أخرى فتصر على العيش بالماضي، كما أن بعض الشخصيات لديها مصالح خاصة ورغبات بالترشح، أما الجزء الأكبر من قوى التغيير فتمد يدها للكتائب». ويشير داغر إلى أن «الطموح الحالي لقوى التغيير هو أن تنجح بإيصال عدد من النواب يشكلون ثلثا معطلا في مجلس النواب للصفقات ومشاريع الفساد»، لافتا إلى «تبلور مشروع مشترك للمجموعات وقراءة متقدمة موحدة لقضايا مرتبطة بالسيادة والإصلاح ومكافحة الفساد وإدارة الدولة». ويضيف «لا شك هناك بعض التمايز بملفات اقتصادية لكنه قابل للنقاش لاحقا من داخل الندوة البرلمانية لأننا حينها نكون نناقش شخصيات غير فاسدة وغير مرتهنة للخارج». وتلف الضبابية النتائج التي سيحققها «الكتائب» في الانتخابات المقبلة. إذ يعتبر الخبير الانتخابي ومدير عام شركة «ستاتيستكس ليبانون» ربيع الهبر أنه «في حال كان هناك تحالف فعلي لـ(الكتائب) مع (مجموعات الثورة) فإن النتائج ستختلف كثيرا عما إذا كان الحزب سيخوض الانتخابات وحيدا لأنه حينها سيحافظ الأرجح على النواب الـ3 في حال خاض نديم الجميل الانتخابات على لائحة (الكتائب) في الأشرفية». ويشير الهبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «في حال كان هناك تحالف بين «الكتائب» و«مجموعات الثورة» فالأرجح سيحصلون على مقعد نيابي هناك كذلك الحال في دائرة «الشمال الثالثة» أما المقعد في كسروان فليس محسوما على الإطلاق بخلاف مقعدي المتن حيث إنهم سيكونون قادرين على الحصول على مقعد ثالث في أحسن الأحوال».

جريمة الطيونة: إخلاءات سبيل «غير مفهومة»!

الاخبار... رضوان مرتضى ... لم يعد مستبعداً أن تُسجَّل جريمة كمين الطيونة التي راح ضحيتها 7 شهداء «ضد مجهول». هذا الاحتمال وارد طالما أنّ قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان ماضٍ في مسار غير مفهوم في هذا الملف. إذ قرّر، حتى الآن، إخلاء سبيل ثمانية متّهمين (مناصرين ومنتمين للقوات اللبنانية) في الجريمة. صوّان الذي أُقصي من منصبه محققاً عدلياً في جريمة انفجار مرفأ بيروت ربما لم ينسَ بعد «ثأره» مع من تسبب بإبعاده عن واحد منٍ أضخم الملفات القضائية في تاريخ لبنان، بعد موافقة محكمة التمييز الجزائية على طلب نائبي حركة أمل، علي حسن خليل وغازي زعيتر، نقل الدعوى منه للارتياب المشروع. أحد المخلى سبيلهم من المتهمين بالتورط في الجريمة التي كادت تُشعل حرباً أهلية، عنصر في قوى الأمن أوقفه فرع المعلومات بعدما تبيّن أنه ترك مركز خدمته وانتقل إلى عين الرمانة إلى جانب مناصري القوات اللبنانية في اشتباكهم مع مناصري حركة أمل وحزب الله. ومع أنّ فعلة كهذه لعنصرٍ أمني تستوجب تشدد القاضي مع المرتكب وليس التهاون، ارتأى قاضي التحقيق أن يُخلي سبيله ليكون من أول المفرج عنهم. إلا أن القرار الأكثر إثارة للاستغراب هو إخلاء القاضي سبيل المتهم جيلبير ماراسيديان، المسؤول عن استدراج المتظاهرين للدخول إلى عين الرمانة. فبحسب إفادة أدلى بها أمام المحققين الشاهد بيار ر. الذي تُشرف شقته على المكان الذي بدأ فيه الاشتباك، فإن ماراسيديان توجّه غاضباً نحو المتظاهرين الذين كانوا في طريقهم إلى قصر العدل مرددين هتافات استفزازية. وروى الشاهد أنّه «لدى بلوغ المتظاهرين المفترق المؤدي من شارع سامي الصلح إلى منزلي، شاهدت أحد الأشخاص ويبلغ من العمر حوالى خمسين عاماً، وأنا أعرفه سابقاً كونه من أبناء الحي، يقترب من المسيرة. وبدا لي أنّه كان مستاءً ومنزعجاً مما يسمعه من شعارات وهتافات. وما هي إلا دقائق حتى توقفت مجموعة من المسيرة وبدأت بالتلاسن وتبادل الشتائم مع ذلك الشخص، وتطور الأمر إلى عراك بالأيدي، ثم دخل عناصر من المسيرة من شارع سامي الصلح إلى الطريق المؤدية إلى عين الرمانة».

صوان لصرف النظر عن استدعاء جعجع ومسؤول أمن معراب لا يزال متوارياً

كذلك أخلى صوّان سبيل أربعة أوقفتهم استخبارات الجيش في محلة الدوار القريبة من ضهور الشوير، اعترفوا بأنّهم كُلِّفوا من قيادتهم في القوات اللبنانية بمراقبة مقرّ للحزب السوري القومي الاجتماعي في المنطقة تحسباً لتدهوّر الوضع. المحامية إيليان فخري، وكيلة عدد من موقوفي القوات اللبنانية، أبلغت «الأخبار» «أننا كجهة دفاع تقدمنا بالعديد من طلبات الإخلاء»، لكنها رفضت التعليق على مسار التحقيق. وفي ما يتعلّق باستدعاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للاستماع إلى إفادته كشاهد في الملف، علمت «الأخبار» أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة فادي عقيقي كان قد طلب في مطالعته وفي ورقة الطلب من قاضي التحقيق صوّان، استدعاء جعجع للاستماع إليه إذا استلزم الأمر. إلا أن مصادر قضائية أبلغت «الأخبار» أنّ صوّان «يبدو كأنه سيصرف النظر عن استدعاء جعجع للاستماع إليه»، مشيرة إلى أنّه «يتذرّع بأنّ عقيقي في متن ورقة الطلب أدرج طلب الاستدعاء كرفع عتبٍ أو لزوم ما لا يلزم». يأتي هذا المسار في إدارة التحقيق رغم أنّ جعجع أعلن تحدّيه رافضاً المثول أمام القضاء، ورغم أنّ محاضر التحقيقات التي أجرتها استخبارات الجيش تكشف أنّ القوات اللبنانية استنفرت عشية التظاهرة ونقلت مسلّحين إلى المنطقة. أضف إلى ذلك أنّ مسؤول الأمن في معراب سيمون مسلّم الذي ورد في عدد من الإفادات تورطه في الأحداث لا يزال متوارياً عن الأنظار، ولم تُسلّمه القوات اللبنانية للاستماع إلى إفادته لمعرفة دور رئيسها لجهة إعطاء أوامر في هذا الخصوص.



السابق

أخبار وتقارير.. محمد بن زايد يعتزم زيارة أنقرة و"لا تعليق" من خارجية الإمارات...كولومبيا تتهم حزب الله بالتخطيط لأنشطة إجرامية على أراضيها..أوروبا تستعد لفرض عقوبات على بيلاروسيا.. أزمة المهاجرين على حدود بيلاروس مع بولندا.. لا بوادر للحل..بعد 3 أشهر من عودتها.. أين تقف طالبان من الاعتراف الدولي؟..روسيا تمد الهند بصواريخ «إس 400» رغم مخاطر العقوبات الأميركية..أرمينيا وأذربيجان تتبادلان التهم بإطلاق نار على الحدود.. سيناتور أمريكي: لدينا عسكريون في أوكرانيا... واشنطن وبكين تتبادلان التحذيرات بشأن تايوان قبل قمة بايدن وشي..

التالي

أخبار سوريا.. الرئيس السوري يلغي منصب مفتي الجمهورية.. تركيا لتنسيق رفيع المستوى مع إيران حول سوريا..طائرة مسيرة مجهولة تستهدف مواقع ميليشيات إيرانية شرق دير الزور..عقوبات أوروبية على 4 وزراء سوريين.. صدمة كبيرة للنظام بدير الزور..مصرع لواء طيار وعميد في طرطوس الساحلية..وعد أميركي للأكراد بدعم الاستقرار شمال شرقي سوريا.. إيران تؤكد عودة قائد «الحرس» من سوريا.. 25 هجوماً «داعشياً» وسط سوريا وشمالها الشرقي خلال أسبوعين...


أخبار متعلّقة

أخبار لبنان... اتفاق سعودي فرنسي على ضرورة التصدي لأنشطة إيران المزعزعة لأمن المنطقة... شددا على ضرورة التزام الحكومة اللبنانية باتفاق الطائف...ماكرون يعلن عن مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين الرياض وبيروت ...مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة بين لبنان ودول الخليج.. بين تعطيل الحكومة والعلاقة مع السعودية.. ما السيناريوهات المرتقبة في لبنان بعد استقالة قرداحي؟... استقالة قرداحي وزيارة ماكرون.. هل تنتهي أزمة لبنان مع دول خليجية؟.. «الوطني الحر»: على ميقاتي القيام بواجبه الدستوري..

..Lebanon: A State on the Brink

 الخميس 27 كانون الثاني 2022 - 6:30 م

..Lebanon: A State on the Brink   "I don't have any prospects for my future anymore". "It has … تتمة »

عدد الزيارات: 83,132,622

عدد الزوار: 2,060,036

المتواجدون الآن: 61