أخبار مصر وإفريقيا..مصر: ترحيب بقرار السيسي إشراف القضاء على الانتخابات الرئاسية..مصر تقرر منح الأتراك والإيرانيين تأشيرات دخول سياحية لأراضيها..«مبايعة المرشد»..هل تحقق مكاسب لـ«إخوان لندن»؟..«إفتاء مصر» تدعو إلى قانون دولي يُجرِّم الإساءة للأديان..السودان: اتصالات متسارعة لتوسيع دائرة موقعي «الاتفاق النهائي»..تقرير أممي يطالب بالتحقيق في «جرائم ضد الإنسانية» ارتُكبت في ليبيا..مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة..3 ملفات «حارقة» تتصدر مباحثات تبون وماكرون في مايو..انضمام جنود أميركيين للجيش الصومالي ضد «الشباب»..هل يتراجع النفوذ الإعلامي والثقافي الفرنكوفوني في بوركينا فاسو؟..

تاريخ الإضافة الأربعاء 29 آذار 2023 - 3:33 ص    عدد الزيارات 587    التعليقات 0    القسم عربية

        


اجتماع دولي في مصر يُمهد الطريق لـ«كوب 28»..

يبحث آلية تنفيذ صندوق «الخسائر والأضرار»

الشرق الاوسط...القاهرة: حازم بدر.... قبل أن ينتهي مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية المناخ «كوب 27» الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية، نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى إقرار صندوق «الخسائر والأضرار»، تم الاتفاق حينها في بيانه الختامي على إنشاء لجنة انتقالية للمساعدة في بلورة تفاصيل تفعيل الصندوق، وتقديم توصيات واضحة لاعتمادها في «كوب 28» الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام في دبي بدولة الإمارات. وبالتزامن مع الاجتماع الدولي الأول لهذه اللجنة الذي بدأ الاثنين ويختتم غداً الأربعاء بمدينة الأقصر المصرية، يأمل خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، في أن تنجح اللجنة في العمل بطريقة شاملة وفعالة، بحيث يمكن لصندوق الخسائر والأضرار تقديم خدماته في أقرب وقت ممكن للمجتمعات التي توجد في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، والتي ستزداد احتياجاتها، كما يؤكد التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ. وقبل الاجتماع، تم الإعلان عن قائمة بأعضاء اللجنة، والتي تظهر تمثيلاً من جميع أنحاء العالم؛ حيث تضم اللجنة 14 عضواً من البلدان النامية، و10 من البلدان المتقدمة، ويسمح لمجموعات المجتمع المدني بمراقبة جميع الجلسات المفتوحة للاجتماع. وتقول راشيل كليتوس، مديرة السياسات في برنامج المناخ والطاقة في اتحاد العلماء المهتمين بأميركا: «حتى تستطيع تلك اللجنة تحقيق إنجاز واضح خلال اجتماعها الحالي، والاجتماعين القادمين اللذين سيسبقان (كوب 28)، عليها الاستفادة من دروس إنشاء الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق التكيف، كما يجب عليها أيضاً أن تعي التحدي الكبير الذي أشار إليه التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ». ويشير التقرير التجميعي السادس للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، والصادر في مارس (آذار) الجاري، إلى أنه من دون اتخاذ إجراءات مناخية سريعة وقوية، ستستمر الخسائر والأضرار في الازدياد، بما في ذلك الآثار السلبية المتوقعة في أفريقيا، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول الجزرية الوسطى، وأميركا الجنوبية، وآسيا، والقطب الشمالي، وستؤثر بشكل غير متناسب على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً. وتقول كليتوس: «ليس هناك وقت نضيعه، فهؤلاء الناس يحتاجون ويستحقون التمويل وغيره من أشكال الدعم في أقرب وقت ممكن». وتنتظر كليتوس من اللجنة أن تضع خطة عمل تؤدي إلى تعريف واضح للخسائر والأضرار، ومنهجية لتقديرها، وتوصيات واضحة لمن يجب أن يدفع في الصندوق، والمؤهلين لتلقي التمويل. وتوضح أنه: «يجب على الدول الأكثر مسؤولية عن أزمة المناخ، بما في ذلك الولايات المتحدة التي ساهمت بنحو ربع الانبعاثات التاريخية المسببة للاحتباس الحراري، أن تتحمل مسؤوليتها في المساهمة بالصندوق، ويجب إعطاء الأولوية في تلقي التمويل للبلدان الأكثر عرضة لتأثيرات المناخ، ولديها أقل الموارد، وتحديد كل هذه الأمور مسؤولية اللجنة التي يجب عليها في ظل التطورات الأخيرة التي أشار إليها تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، أن تكون حريصة على أن يسفر (كوب 28) عن إقرار آلية لتشغيل صندوق الخسائر والأضرار». وتضيف: «في (كوب 28)، يجب أن تجتمع الدول للاتفاق على تشغيل صندوق الخسائر والأضرار، بحيث يمكن ملؤه بسرعة بالموارد من قبل الدول الغنية، وبعد ذلك يمكن أن يبدأ التمويل في التدفق إلى البلدان منخفضة الدخل المعرضة لتغير المناخ في موعد لا يتجاوز عام 2025». ويخشى وائل عبد المعز، الباحث المتخصص في شؤون المناخ بجامعة برلين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحرم التوترات السياسية العالم من إحراز تقدم»؛ مشيراً في هذا الاتجاه إلى أن الخلفيات السياسية عاقت إقرار تفاصيل صندوق الخسائر والأضرار طيلة أسبوعين من المناقشات خلال «كوب 27». ورفضت الولايات المتحدة خلال مناقشات «كوب 27» تحميلها المسؤولية الأكبر عن الخسائر والأضرار، خشية الدخول في دوامة من الالتزامات، بينما الاتحاد الأوروبي ربط موقفه من التمويل بموجب شروط معينة، من بينها أن تدفع الصين التي تصنفها الأمم المتحدة دولة نامية؛ لكنها أيضاً ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم. وتمنى عبد المعز: «نجاح اللجنة في تجاوز التوترات السياسية، وأن تستوعب التحذير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وتحاول تقديم إسعافات عاجلة للدول المتضررة من تغيرات المناخ». وكان سامح شكري، وزير الخارجية المصري، رئيس «كوب 27» قد ألقى كلمة مسجلة في افتتاح الاجتماع، أكد فيها المسؤولية الكبيرة للجنة لتنفيذ الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر شرم الشيخ، والاستجابة لتطلعات المجتمعات التي تعاني آثار تغير المناخ. وأشار إلى أنه وفقاً لآخر التوصيات العلمية، وخصوصاً التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن تفاقم أزمة المناخ يحمل أعباء اقتصادية ضخمة على الدول، ومن المتوقع أن تزداد ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050. وقال شكري إنه بوصفه رئيساً للمؤتمر سيواصل دعم عمل اللجنة حتى تتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، بحلول المؤتمر المقبل في الإمارات. ومن جانبه، أكد سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في كلمته، أن مهمة اللجنة تهدف في المقام الأول إلى تطوير وتكييف النظام المناخي الدولي ليكون قادراً على حماية حياة الناس؛ حيث يعاني ملايين الأشخاص آثار تغير المناخ، ويكون ذلك من خلال إنشاء وسائل تمويل مبتكرة لتمويل جهود الاستجابة للخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ.

مصر: ترحيب بقرار السيسي إشراف القضاء على الانتخابات الرئاسية ...

الجريدة...القاهرة - حسن حافظ... في ظل تصاعُد الزخم المفاجئ حول الانتخابات الرئاسية التي تُجرى في مصر العام المقبل، عبّرت أحزاب مصرية عن ترحيبها، أمس، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإقرار الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، في خطوة تكشف عن ثقة السيسي بقدرته على حسم المنافسة المقبلة حال ترشُّحه المتوقع في الانتخابات المقبلة، في وقت تتلّمس أحزاب المعارضة خُطاها، بحثا عن مرشح تدفع به في الانتخابات الرئاسية. وعلّق الرئيس السيسي، مساء أمس الأول، عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»: «تابعت باهتمام جلسة مجلس أمناء الحوار الوطني، بالأمس، وإنني إذ أُثمّن العمل المستمر من أبناء مصر المخلصين الذين يسعون نحو الحوار والنقاش من أجل مصرنا العزيزة، فإنني أؤكد على الأخذ بالاعتبار ما تمت مناقشته في جلسة أمس فيما يتعلق بالتعديل التشريعي الذي يسمح بالإشراف الكامل من الهيئات القضائية على العملية الانتخابية، ووجّهت الحكومة والأجهزة المعنية في الدولة بدراسة هذا المقترح وآلياته التنفيذية». وكان مجلس أمناء الحوار الوطني الذي أنهى جلساته التحضيرية، أمس الأول، قد استقر على المطالبة بتعديل المادة 34 في قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، إذ تقصر المادة الإشراف القضائي على 10 سنوات بداية من يناير 2014 (تاريخ بداية العمل بالدستور الجديد)، وتنتهي في يناير 2024، لتتسلّم مهمة الإشراف على الانتخابات الهيئة الوطنية للانتخابات، لكنّ لجنة الأمناء تقدمت باقتراح لمد الإشراف القضائي لـ 15 عاما لإعطاء ثقة أكبر بالعملية الانتخابية. وقد عبّرت الأحزاب المصرية على تعدد خلفياتها السياسية عن ترحيبها بخطوة الرئيس السيسي، إذ أعلن تحالف الأحزاب المصرية المؤيد للنظام (يضم 42 حزبا) ترحيبه بالخطوة الرئاسية، وذلك على لسان أمينه العام، النائب البرلماني تيسير مطر، بينما رحب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، ياسر الهضيبي، بالقرار، قائلا إن «استجابة الرئيس ليس غريبة، فهو دائما ينحاز إلى أي مقترح يحقق ضمان ونزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية». في غضون ذلك، واصلت أحزاب الحركة المدنية الديموقراطية المعارضة تحسس خطواتها لبحث ملف الدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة من عدمه، إذ قالت مصادر داخل الحركة المدنية (التي تضمّ أحزاب الدستور، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديموقراطي الاجتماعي، والعيش والحرية)، لـ «الجريدة»، إن الاتصالات جارية بين قيادات الحركة وعدد من الشخصيات السياسية العامة من أجل حسم ملف الدفع بمرشح عن المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقالت المصادر إن أحزاب المعارضة تريد إعلان نوايا صريحا من السلطة بإجراء انتخابات نزيهة ومن دون تضييق أمني، وهو ما تمت الاستجابة له جزئيا بتوجّه الدولة لتمديد الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، وأنه لم يتم التواصل مع رئيس حزب الكرامة السابق، أحمد طنطاوي، الذي أعلن عودته في مايو المقبل، وأن تفسير البعض عن نيّة طنطاوي إعلان ترشحه أمر يخصه وحده، ولا علاقة لأحزاب الحركة المدنية به، لأنها تعمل بشكل جماعي، وسيتم الإعلان عن موقفها الرسمي خلال النصف الثاني من شهر رمضان. يأتي ذلك بينما أعلنت الحركة المدنية الديموقراطية، في بيان رسمي، تلقيها اقتراح مجلس أمناء الحوار الوطني الذي دشّنه الرئيس السيسي في أبريل الماضي، ببدء جلسات الحوار يوم 3 مايو المقبل، وقرر مجلس أمناء الحوار تأخير موعد الانطلاق إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان، وأكدت الحركة المدنية المعارضة أنها مستمرة في موقفها المعلن والثابت بالدخول بجدية وإيجابية في الحوار الوطني، فور أن يتم استكمال تنفيذ الإجراءات التي سبق التوافق عليها، وعلى الأخصّ الإفراج عن سجناء الرأي.

شدّد على رعاية متفوقي الصعيد... ومليار جنيه لإنهاء «قوائم الجراحات»

السيسي يوجّه الحكومة بدراسة مقترح الإشراف القضائي «الكامل» على الانتخابات

الراي... |القاهرة ـ من محمد السنباطي وفريدة محمد |

- توقيع «إعلان نوايا» لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال

رحّبت القوى السياسية والحقوقية والقانونية والأوساط الشعبية في مصر، باستجابة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمقترح الأمانة العامة للحوار الوطني، بتعديل تشريعي، من شأنه الإشراف القضائي «الكامل» على الانتخابات، وغيرها من الفعاليات المماثلة. وقال السيسي إنه «تابع باهتمام جلسة مجلس أمناء الحوار الوطني»، وأنه «يُثمّن العمل من أبناء مصر المخلصين، الذين يسعون نحو الحوار والنقاش من أجل مصرنا العزيزة». وكتب في صفحته على «فيسبوك»، مساء الإثنين «أؤكد على الأخذ في الاعتبار، ما تمت مناقشته في جلسة، في ما يتعلق بالتعديل التشريعي الذي يسمح بالإشراف الكامل من الهيئات القضائية على العملية الانتخابية، ووجهت الحكومة والأجهزة المعنية في الدولة بدراسة المقترح وآلياته التنفيذية». من جانبه، توجه المنسق العام للحوار ضياء رشوان، مساء الاثنين، بالشكر إلى السيسي على إشادته بـ «أبناء مصر الساعين للحوار»، وعلى استجابته لمقترح مجلس الأمناء، وتوجيهه الجهات المعنية بدراسة المقترح وآليات تنفيذه. وأكد تحالف 42 حزباً سياسياً، أن «الاستجابة تعكس حرص واهتمام القيادة السياسية بالديموقراطية وبالحوار الوطني ومخرجاته». وكان مجلس أمناء الحوار، اقترح أيضاً بدء جلسات الحوار في 3 مايو، وبعد انتهاء المناسبات والاحتفالات والإجازات: شهر رمضان، عيد تحرير سيناء، عيد القيامة المجيد، عيد الفطر، وعيد العمال. من جهة أخرى، وجّه السيسي بقيام «صندوق تحيا مصر»، بتخصيص مليار جنيه، لدعم مبادرة «إنهاء قوائم الانتظار لحالات الجراحات الطبية الحرجة». كما وجّه بإطلاق مبادرة تعاون مع الجامعات الدولية في العاصمة الإدارية، لرعاية المتفوقين من أبناء الصعيد للدراسة في هذه الجامعات، اتساقاً مع سياسة الدولة في إتاحة المجال لجميع المواطنين، للاستفادة من الفرص والخدمات المتوافرة في العاصمة الجديدة. وفي شأن آخر، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء مساء الاثنين، توقيع «إعلان للنوايا» بهدف الشراكة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجهات المعنية في كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين. وبموجب الإعلان «اتفقت الأطراف على العمل معاً على إعداد إعلان نوايا للشراكة يهدف بشكل رئيسي تعزيز وتطوير القدرات وتشجيع تبادل المعرفة والتجارب والخبرات لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح بشكل فعّال». وبحسب بيان للحكومة المصرية يُعد «الإعلان الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من حيث الهدف وكذلك من حيث عدد الجهات المشاركة والدول التي تمثلها». وأكدت مصادر حكومية معنية، أن من شأن «إعلان النوايا»، تعزيز القدرات وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح بشكل فعّال، بدعم أممي، وبما يتوافق وجهوده المبذولة لدعم تنمية الشراكة والتعاون بين الدول الأطراف، وتعظيم جهود تبادل التجارب والخبرات. مناخياً، قال وزير الخارجية الرئيس الحالي لـ «قمة كوب 27» سامح شكري، إن «هناك مسؤولية كبيرة تضطلع بها اللجنة الانتقالية للخسائر والأضرار، لتنفيذ الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر شرم الشيخ، تلبية لتطلعات المجتمعات التي تُعاني من الآثار السلبية لتغير المناخ». وأضاف أمام الاجتماع الرسمي الأول للجنة الانتقالية للخسائر والأضرار، المنعقدة في مدينة الأقصر، ان«من الضروري تنفيذ القرار التاريخي لمؤتمر شرم الشيخ حول الترتيبات التمويلية للاستجابة للخسائر والأضرار المرتبطة، وقرار إنشاء صندوق تمويل الخسائر والأضرار لتغيرات المناخ». دينياً، دان الأزهر الشريف إقدام مجموعة من المتطرفين على حرق نسخة من القرآن الكريم في كوبنهاغن، مؤكداً أن تكرار هذا العمل التحريضي «مستفز لمشاعر المسلمين حول العالم، وعمل إرهابي مقيت وفكر جاهلي، وجريمة كراهية، تؤجج العنف بين أتباع الأديان، وتؤكد أن الإرهاب واستفزاز مشاعر الآخرين وجهان لعملة واحدة». وقال مفتي مصر رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم شوقي علام، إن «مثل هذه الجرائم آثمة ومشينة، والإساءات غير المسؤولة تؤجج مشاعر الكراهية وتبث الفتنة وتعكس مظاهر الإسلاموفوبيا البغيضة».

الحكومة المصرية لدراسة تعديل تشريعي للإشراف القضائي الكامل على الانتخابات

السيسي وجّه لبحث آليات التنفيذ عقب اقتراح من «الحوار الوطني»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... بدأت الحكومة المصرية دراسة إجراء تعديل تشريعي يسمح بالإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، استجابة لمقترح تقدم به مجلس أمناء «الحوار الوطني»، ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبحث آليات تنفيذه. وأكد الرئيس المصري، في منشور على حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه «تابع باهتمام جلسة مجلس أمناء (الحوار الوطني)، ويثمن العمل المستمر من أبناء مصر المخلصين الذين يسعون نحو الحوار والنقاش من أجل البلاد». وقال إنه «وجّه الحكومة والأجهزة المعنية في الدولة لدراسة مقترح (الحوار الوطني) بشأن التعديل التشريعي الذي يسمح بالإشراف الكامل من الهيئات القضائية على العملية الانتخابية، إضافة إلى بحث آليات تنفيذه». وكان مجلس أمناء «الحوار الوطني» قد تقدم بمقترح للرئيس المصري، (مساء الأحد)، بإجراء «تعديل تشريعي في قانون (الهيئة الوطنية للانتخابات) لتمديد إتمام الإشراف القضائي الكامل على إجراءات الاقتراع والفرز بالانتخابات والاستفتاءات التي تجري في البلاد بنظام (قاضٍ لكل صندوق)، وهو النظام المعمول به بموجب الدستور الحالي للبلاد، وكان مقرراً انتهاء العمل به العام المقبل». وثمنت قيادات حزبية المقترح، الذي تزامن مع الإعلان عن بدء الجلسات الفعلية لـ«الحوار الوطني»، يوم 3 مايو (أيار) المقبل. وبدوره، وجه ضياء رشوان، المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، الشكر للرئيس المصري على استجابته «السريعة»، لمقترح مجلس الأمناء. وأشار رشوان، في تصريحات نقلتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، «دعم السيسي للحوار الوطني حتى يخرج بالصورة التي تليق بالشعب المصري وآماله المعقودة على الدعوة التي أطلقها الرئيس المصري، والتي أكد خلالها أن (الوطن يتسع للجميع، وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية)». وكان الرئيس المصري، قد دعا خلال حفل إفطار رمضاني في 26 أبريل (نيسان) الماضي، إلى إجراء «حوار وطني» بشأن مختلف القضايا «يضم جميع الفصائل السياسية»، باستثناء تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً». ورحبت أميرة صابر، عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، وعضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، بما وصفته بـ«الاستجابة السريعة» من الرئيس لمقترح مجلس الأمناء. وقالت، في تصريحات لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية، إن «هذه الاستجابة تعكس أهمية الحوار الوطني، وأن ما يتم طرحه من قضايا يلقى اهتماماً على أعلى مستوى من القيادة السياسية». وأكدت أن «الإشراف القضائي على الانتخابات يرتبط بتوافر معايير النزاهة والشفافية، وبالتالي أصبح من الضروري إجراء تعديل تشريعي مقترح، تعمل عليه الأجهزة المعنية، سواء الحكومة أو البرلمان لمد الإشراف القضائي على الانتخابات، الذي سينتهي دستورياً في يناير (كانون الثاني) 2024». ولفتت إلى أن «هناك مكاسب كثيرة من الحوار الوطني، من بينها إعادة تفعيل (لجنة العفو الرئاسي)، التي كان لها دور كبير في خروج عدد من المحبوسين». وبالتزامن مع دعوة «الحوار الوطني»، أعاد الرئيس المصري تفعيل «لجنة العفو الرئاسي»، التي أسهمت حتى الآن في الإفراج عن أكثر من 1200 سجين، وفقاً للتصريحات الرسمية. وأشارت عضو مجلس النواب المصري إلى أن «هناك حالة من التفاؤل تسود في ظل الانفراجة السياسية التي أحدثها (الحوار الوطني)، والحراك الحزبي طوال الفترة الأخيرة»، وقالت إن «كون الحوار يجري بين أطراف مختلفة الرؤى السياسية، كان من الطبيعي أن يستغرق وقتاً لإيجاد مساحات مشتركة». وأثار تأخير انطلاق الجلسات الفعلية لـ«الحوار الوطني» تساؤلات، لا سيما أن الدعوة إليه كانت قبل عام تقريباً. لكن أعضاء مجلس الأمناء عزوا التأخير إلى الحاجة إلى التحضير، وأكدوا أكثر من مرة أن «الأمر يتطلب تحضيرات جيدة، حتى يخرج الحوار بالنتائج المرجوة».

مصر تقرر منح الأتراك والإيرانيين تأشيرات دخول سياحية لأراضيها

في إطار حرص القاهرة على دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر

العربية نت...القاهرة - أشرف عبد الحميد ... قررت السلطات المصرية إطلاق مجموعة من التيسيرات للسياح الأجانب لزيارة أراضيها بينهم الأتراك والإيرانيين والإسرائيليين. وأعلن أحمد عيسى وزير السياحة المصري اليوم الثلاثاء عن مجموعة من التيسيرات والتسهيلات الجديدة للحصول على التأشيرة السياحية للجنسيات المختلفة وذلك في إطار حرص الدولة المصرية على دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر. وأشار إلى أن هذه التسهيلات تضمنت السماح للسائحين الصينيين بالحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المنافذ والمطارات المصرية Visa upon arrival، وكذلك السماح للسائحين الهنود من حاملي الإقامة بدول مجلس التعاون الخليجي بالحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المنافذ والمطارات المصرية، بالإضافة إلى التسهيل الممنوح لحاملي تأشيرة دخول سارية ومستخدمة من قبل من دول أميركا وبريطانيا ومنطقة الشنجن وكندا ونيوزيلاندا واليابان وأستراليا. وأضاف أنه تم أيضاً السماح للسائحين الأتراك بالحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المنافذ والمطارات المصرية المختلفة دون التقيد بسن محدد، إلى جانب السماح للسائحين الجزائريين والمغاربة الوافدين في أفواج سياحية بالحصول على تأشيرة دخول اضطرارية من المنافذ والمطارات المصرية، وكذلك السماح للسائحين الإيرانيين الوافدين مباشرة إلى جنوب سيناء بالحصول على تأشيرة اضطرارية بكفالة الشركات السياحية، والسماح باستقدام أفواج سياحية إسرائيلية إلى الغردقة بكفالة الشركات السياحية. وكشف الوزير أنه سيتم السماح للسائحين العراقيين بالحصول على تأشيرة دخول اضطرارية في المنافذ والمطارات المصرية شريطة حملهم تأشيرة دخول سارية ومستخدمة من قبل من دول أميركا وبريطانيا و منطقة الشنجن وكندا ونيوزيلاندا واليابان وأستراليا وكذا السماح للفئات العمرية الأقل من 16 عام وفوق 60 عام بالحصول على التأشيرة الإليكترونية من خلال منصة E-Visa. ولفت الوزير المصري إلى أنه تم أيضاً استحداث تأشيرة متعددة الدخول صالحة لمدة 5 سنوات بقيمة 700 دولار، مضيفا أنه سوف يتم الإعلان عن بدء تفعيلها وكذلك تاريخ تطبيق كافة التسهيلات التي تم عرضها في أقرب وقت. واستعرض الوزير المصري بعض المؤشرات الإيجابية لحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن نتائج الشهرين الأولين من هذا العام وهم شهري يناير وفبراير شهدت أكثر من 30% نمو في أعداد السائحين الوافين لمصر مقارنة بذات الشهرين في عام 2022. وأشار إلى وجود نمو ملحوظ في أعداد السائحين الوافدين لمصر من عدد من الأسواق الرئيسية خلال هذا العام.

«مبايعة المرشد»..هل تحقق مكاسب لـ«إخوان لندن»؟

في صراعها على قيادة التنظيم

الشرق الاوسط...القاهرة: وليد عبد الرحمن... أثار إعلان صلاح عبد الحق القائم بأعمال مرشد «الإخوان» الجديد، مبايعته محمد بديع، المرشد العام لـتنظيم «الإخوان» تساؤلات حول هل تحقق هذه المبايعة من عبد الحق و«جبهة لندن» لبديع (القابع داخل السجون المصرية) مكاسب لـ«مجموعة لندن» في صراعهم مع «جبهة إسطنبول» على قيادة التنظيم»؟ ..... وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» تنظيماً «إرهابياً» وصدر بحق قيادات التنظيم ومحمد بديع أحكام بـ«الإعدام والسجن المؤبد والمشدد»، في اتهامات بالتورط في «أعمال عنف» اندلعت بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو (تموز) عام 2013 عقب احتجاجات شعبية. وقال خبراء ومتخصصون، إن «الخلافات بين جبهتي (لندن) و(إسطنبول) لن تهدأ، وسوف تتزايد الانقسامات، والتلويح المتكرر بورقة (بيعة المرشد) لكسب أرضية، وجذب عناصر مؤدية، ولتأكيد أمر (شرعية) كل جبهة». ويشار إلى أنه بعد أشهر من الصراع حول منصب القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، أعلنت «جبهة لندن» أخيراً تعيين صلاح عبد الحق (79 عاماً) في المنصب؛ لكن «جبهة إسطنبول» أكدت رفضها لعبد الحق. وجددت «تمسكها بمحمود حسين كقائم بأعمال المرشد». وبايع عبد الحق، محمد بديع، في رسالة له أخيراً ضمن رسائله التي حث فيها على الاصطفاف داخل التنظيم وترك الخلافات، وكذا محاولته «استمالة قيادات (الإخوان) داخل السجون المصرية». وقال الخبير في الشأن الأصولي بمصر أحمد زغلول، إن «حديث صلاح عبد الحق عن مبايعة مرشد (الإخوان) تهدف إلى تحقيق مكاسب لـ(جبهة لندن) في صراعها على قيادة التنظيم؛ لأن محمود حسين يحاول أن يقدم نفسه على أنه (القيادة الحقيقية) للتنظيم، وأي قيادة أخرى فهي (منشقة) عن التنظيم، وأنه (أي محمود حسين) قد حصل من قبل على (شرعية القيادة) من محمد بديع». وأعلنت «جبهة إسطنبول» في وقت سابق «فشل المفاوضات مع (مجموعة لندن) بشأن منصب القائم بأعمال المرشد». واتهمت «مجموعة إسطنبول»، «جبهة لندن» بـ«محاولات تمزيق (الإخوان) وتشكيل (كيانات موازية غير شرعية)، وفرض أشخاص (في إشارة لاختيارات «مجموعة لندن» لشاغل منصب القائم بالأعمال) على رأس التنظيم بالمخالفة الصريحة للنظم واللوائح». وأضاف زغلول لـ«الشرق الأوسط»، أن «بديع، هو الشخص الوحيد في التنظيم مع بعض قيادات السجون ليس عليهم أي خلافات داخل (الإخوان)؛ لأنهم بعيدون عن أي نزاع داخل التنظيم؛ لذا تحرص كل جبهة متصارعة على تأكيد ولائها للمرشد العام على أمل حسم الصراع لصالحها لاحقاً»، موضحاً أن «كل جبهة تحاول استخدام (ورقة بيعة المرشد) من وقت إلى آخر لصالحها، وسبق أن استخدمها إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد (الإخوان) السابق، ومحمود حسين، والآن يستخدمها صلاح عبد الحق»، لافتاً إلى أن «قيام عبد الحق بمبايعة بديع هي محاولة لكسب خطوة على محمود حسين». ويشار إلى أن الصراع بين جبهتي «لندن» و«إسطنبول» على منصب القائم بأعمال المرشد، سبقته خلافات كثيرة خلال الأشهر الماضية، عقب قيام إبراهيم منير بحلّ المكتب الإداري لشؤون التنظيم في تركيا، وتشكيل «هيئة عليا» بديلة عن «مكتب إرشاد الإخوان». وتبع ذلك تشكيل «جبهة لندن»، «مجلس شورى» جديد، وإعفاء أعضاء «مجلس شورى إسطنبول» ومحمود حسين من مناصبهم. ووفق مصدر مطلع على تحركات الإخوان، فإن «مسألة البيعة عند (الإخوان) قد لا يكون لها أي مسوغ (شرعي)»، موضحاً أن «التلويح المتكرر بورقة (بيعة المرشد) لكسب أرضية، وعناصر جديدة داعمة، ولتأكيد أمر (شرعية) كل جبهة من الجبهتين». وهنا يرى مراقبون، أن «تأكيد عبد الحق على تجديد البيعة لبديع، هو تلميح منه إلى دوره كقائم بأعمال المرشد، ولتأكيد ولائه لبديع ولقيادات السجون». عودة إلى أحمد زغلول، الذي أوضح، أن «كل طرف من أطراف النزاع داخل (الإخوان) يحاول أن يتحرك باسم المرشد، لتأكيد أنه (القيادة الشرعية)»، لافتاً إلى أن «الخلاف بين جبهتي (لندن) و(إسطنبول) قد لا يستطيع أحد حسمه؛ إلا محمد بديع».

«إفتاء مصر» تدعو إلى قانون دولي يُجرِّم الإساءة للأديان

القاهرة: «الشرق الأوسط»...جددت دار الإفتاء المصرية دعوتها إلى «ضرورة إصدار قانون دولي يُجرِّم الإساءة إلى الأنبياء والأديان والمقدسات والرموز الدينية؛ حفاظاً على السلم العام على مستوى العالم». وأدان مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الثلاثاء، بأشد العبارات «إقدام مجموعة من المتطرفين على حرق نسخة من المصحف الشريف في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن». وشدد مفتي مصر في بيان له، الثلاثاء، على أن «مثل هذه الجرائم الآثمة والإساءات غير المسؤولة تؤجج مشاعر الكراهية، وتبث الفتنة، وتعكس مظاهر الإسلاموفوبيا؛ مما يحتم ضرورة تدخل المجتمع الدولي وكافة منظماته وهيئاته للتصدي لهذه الإساءات، ومواجهة كل ما من شأنه إثارة سموم الفتنة ونشر الكراهية». وأكد علام أن «هذه الإساءات المتكررة تمثل إساءة صريحة وتحدياً صريحاً لمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم»، مطالباً بـ«ضرورة التصدي لمثل هذه الإساءات وغيرها التي لا طائل من ورائها سوى نشر الفتنة والكراهية، وتُسهم في زيادة الهوة بين الحضارات والثقافات، وتشيع الكراهية بين مختلف الشعوب وأتباع الأديان». وكان الأزهر قد أكد أن «تكرار هذا العمل التحريضي المستفز لمشاعر المسلمين حول العالم؛ خاصة في شهر رمضان؛ هو عمل إرهابي وفكر أهوج، لا يعبر إلا عن تعصب وكراهية تجاه المسلمين، وهو جريمة كراهية تؤجج العنف والإساءة بين أتباع الأديان». وشدد الأزهر، الاثنين، على أن «الإرهاب واستفزاز مشاعر الآخرين وجهان لعملة واحدة، متساويان في الخطر والبغض والتدمير، ورغبة عدائية واضحة في قطع جسور الحوار التي بناها عقلاء العالم وقاداته الدينيون، ودليل فاضح -يشهده العالم- على تجرد عقول مرتكبي هذه الجرائم من أي قيمة إنسانية»، داعياً المجتمع الإنساني والمؤسسات الدولية إلى الإسراع في وضع حد لـ«فوضى إساءة استخدام مصطلح (حرية التعبير)».

السودان: اتصالات متسارعة لتوسيع دائرة موقعي «الاتفاق النهائي»

مؤتمر «الإصلاح العسكري والأمني» ينهي أعماله اليوم

الشرق الاوسط...الخرطوم: محمد أمين ياسين... من المقرر أن تنتهي الأطراف السودانية العسكرية والمدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، اليوم (الأربعاء)، من وضع مسودة مكتملة الأركان للاتفاق السياسي النهائي، بعد إدراج مخرجات ورشة الإصلاح الأمني والعسكري ضمن بنود الاتفاق النهائي، استعداداً للتوقيع عليه في الأول من أبريل (نيسان). وبالتزامن مع ذلك، تعمل لجنة خاصة على إقناع الأطراف المعارضة للتسوية السياسية، باللحاق بالركب والانضمام إلى الموقعين على الاتفاق. وتواصلت في العاصمة الخرطوم، أمس، لليوم الثالث على التوالي، ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، بمشاركة واسعة من القادة العسكريين في الجيش وقوات «الدعم السريع»، بالإضافة إلى ضباط متقاعدين وخبراء في المجالات الأمنية والعسكرية، إلى جانب ممثلين عن القوى المدنية. وقدم الجيش والدعم السريع، كل على حدة، خلال جلسة أمس ورقة عن الإصلاح الأمني والعسكري، فيما تنعقد جميع جلسات الورشة بصورة مغلقة ومعزولة عن أجهزة الإعلام، لكونها تناقش قضايا ذات طابع أمني وعسكري، لحماية سرية المعلومات التي سيتم تداولها عن المنظومة الأمنية في البلاد. وذكرت أطراف العملية السياسية على صفحتها الرسمية في منصة «فيسبوك» أن المشاركين في الورشة تقدموا بتصورات ومقترحات نظرية وعملية لإصلاح جهازي الشرطة والمخابرات العامة بما يتماشى مع النظام الديمقراطي المرتقب. وينتظر أن يناقش المشاركون في الورشة، الذين يتجاوز عددهم 300 من المدنيين والعسكريين، ملف إدماج قوات «الدعم السريع»، التي تتبع نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في الجيش الموحد المتفق عليه من جميع الأطراف. وتختتم الورشة، التي ترعاها «الآلية الثلاثية» وتحالف «الحرية والتغيير»، أعمالها مساء اليوم (الأربعاء)، ثم ترفع توصياتها إلى لجنة صياغة الاتفاق النهائي لتضمينها في الاتفاق. وتنهي العملية السياسية الجارية حالياً في السودان سيطرة الجيش على السلطة منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وفي موازاة ذلك، واصلت القوى الموقعة على «الاتفاق السياسي الإطاري» اتصالاتها بالأطراف الممانعة المنضوية في تحالف «الكتلة الديمقراطية»، بغرض إقناعهم بالانضمام للعملية السياسية وتوقيع الاتفاق النهائي الذي سيؤسس لتحول مدني ديمقراطي، بينما يتخلى العسكريون عن السلطة ويعودون إلى ثكناتهم. وترفض بعض الحركات المسلحة، مثل حركة «العدل والمساواة» بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة «جيش تحرير السودان» بزعامة مني أركو مناوي، وتيار من الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة جعفر الميرغني، الانخراط في العملية السياسية دون مشاركة بقية أعضاء كتلتهم. وقررت القوى الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، تسريع تحركاتهم في محاولة لإقناع الرافضين، لكي يتم التوقيع على الاتفاق النهائي في الوقت المتفق عليه، وهو الأول من أبريل (نيسان). ومن المرجعيات الرئيسية التي يستند إليها الاتفاق النهائي: «الاتفاق الإطاري»، و«الإعلان السياسي»، وتوصيات مؤتمرات العمل الخمسة، وهي تفكيك نظام البشير المعزول، وتقويم «اتفاق جوبا للسلام»، وحل أزمة إقليم الشرق، والعدالة الانتقالية، بالإضافة إلى ورشة الإصلاح الأمني والعسكري. وكانت لجنة صياغة الاتفاق سلمت أول من أمس الأطراف العسكرية والمدنية بحضور الآلية الثلاثية، المسودة الأولية من الاتفاق السياسي النهائي لتدارسها. وتتكون «الآلية الثلاثية»، التي ترعى الحوار بين الأطراف السودانية، من بعثة الأمم المتحدة «يونتامس» والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الحكومية الأفريقية «إيقاد». واتفقت الأطراف السودانية الموقعة على «الاتفاق الإطاري»، على التوقيع على «الاتفاق النهائي» يوم 1 أبريل (نيسان) ثم التوقيع على مسودة الدستور الانتقالي في 6 من أبريل، وأخيراً الشروع في تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية في 11 من الشهر ذاته. وفي 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي» على الاتفاق الإطاري مع القوى المدنية المعارضة، برعاية أممية وإقليمية. ومن أبرز القوى المدنية، الموقعة على الاتفاق الإطاري، المجلس المركزي لتحالف «الحرية والتغيير»، بالإضافة إلى قوى أخرى داعمة للانتقال المدني والتحول الديمقراطي. ونص الاتفاق الإطاري على تنحي الجيش عن السلطة نهائياً، وإفساح الطريق أمام القوى السياسية لتكوين حكومة مدنية.

باتيلي يدعو «النواب» و«الدولة» للوفاء بالتزاماتهما لإجراء الانتخابات

وسط معلومات عن اجتماع جديد في جنيف لأفرقاء ليبيا

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود.... حث عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي في ليبيا، مجلسي «النواب» و«الدولة» مجدداً على الوفاء بالتزاماتهما تجاه الشعب الليبي لإجراء الانتخابات، ضمن «إطار زمني واضح». وقال إنه دعا خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، خلال اجتماعهما بالعاصمة طرابلس، مساء أول من أمس، إلى قيادة المجلس لتسمية ممثليه للجنة الفنية (6+6)، التي تم إنشاؤها بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، والتي أُنيط بها وضع قوانين الانتخابات. مؤكداً الاستعداد الدائم للبعثة الأممية لتقديم الدعم الفني واللوجستي. في المقابل، قال المشري إنه أكد خلال لقائه بباتيلي على موقف مجلس الدولة بشأن القوانين الانتخابية «التي لا يجب أن تقصي أحداً لأسباب سياسية، لكنها تحترم التشريعات النافذة المرتبطة ببعض مواد القوانين الانتخابية». ونقل عن باتيلي تأكيده على أهمية الوصول إلى توافقات «تراعي الوضع الحالي للبلاد، وتساعد في الوصول للانتخابات»، مشيراً إلى أنهما ناقشا أيضاً الاجتماع الأخير للجنة العسكرية (5+5) في طرابلس، والتأكيد على دور هذا المسار الداعم للعملية الانتخابية، من خلال وضع خطط لتأمين الانتخابات. واستبق المشري اجتماعه مع باتيلي بترأس اجتماع مع رؤساء اللجان، التابعة لمجلس الدولة، خصص لمناقشة الخطوات الداعمة لإنجاز الانتخابات وفق قوانين سليمة، وأهمية المسارات المعززة للاستقرار، وفقاً لبيان للمجلس. ومن المقرر، وفقاً لبعض أعضاء المجلس، أن يعقد جلسة رسمية بمقره في طرابلس خلال الفترة المقبلة، قصد اختيار أعضاء المجلس في لجنة (6+6) المشتركة مع مجلس الدولة، المكلفة وضع القوانين الانتخابية. وأوضح باتيلي، أنه أثنى خلال اجتماعه بعضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، على جهود المجلس في كسر الجمود السياسي، مشيراً إلى أنهما تبادلا الأفكار حول سبل مواصلة إجراءات بناء الثقة بين الأطراف السياسية والأمنية للتمكن من إجراء الانتخابات هذا العام. كما ناقشا التقدم في مسار المصالحة الوطنية. من جهته، أعلن اللافي ترحيبه بالجهود الهادفة لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، التي ستساهم في إنجاح الاستحقاق الانتخابي الذي سيجرى هذا العام، والعمل على بناء جسور الثقة بين المشاركين فيها لضمان نجاحها، مؤكداً استمرار دعم المجلس الرئاسي لجهود باتيلي، الهادفة لتحقيق الاستقرار بنجاح مشروع المصالحة الوطنية. كما نقل عن باتيلي إشادته بجهود المجلس الرئاسي لتحقيق الاستقرار في البلاد، باعتباره الشريك الرئيسي للبعثة، لافتاً إلى أنهما بحثا الخطوات المتخذة لانعقاد المؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية. بدوره، نقل موسى الكوني، عضو المجلس الرئاسي، عن وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، اروزماري ديكارلو، التي التقاها بنيويورك، تأكيدها على أهمية الشراكة بين الأمم المتحدة والمجلس الرئاسي للوصول إلى الانتخابات، كما أثنت على الدور المحوري للمجلس الرئاسي في ملف المصالحة الوطنية. من جهة ثانية، يستعد «مركز الحوار الإنساني» في سويسرا لعقد ما وصفه بـ«اجتماع عصف ذهني غير رسمي» مع أصحاب المصلحة الليبيين الرئيسيين، وأعضاء المجتمع الدولي في الخامس من الشهر المقبل في مدينة جنيف، بهدف وضع توصيات تدعم إجراء انتخابات بنّاءة خلال العام الحالي. وأظهرت دعوة وجهها رومان جراندجين، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز الحوار الإنساني، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن الجلسة النهائية للمناقشات التي ستعقد ما بين 3 و5 أبريل (نيسان) المقبل بين المشاركين الليبيين، وستركز على التطمينات والضمانات حول فترة ما قبل الانتخابات وما بعدها، بالإضافة إلى التقويم الانتخابي، والترتيبات الأمنية ذات الصلة بالانتخابات. ويفترض أن تتخذ الاستنتاجات شكل توصيات، ستقدم لاحقاً إلى الأمم المتحدة، والأطراف المعنية الأخرى. وتأتي أهمية هذا الاجتماع من كون مركز الحوار الإنساني، الذي يقدم نفسه كمنظمة غير حكومية تهدف للوساطة بين أطراف النزاعات، قد ساهم في التحضير لاتفاق «خريطة الطريق»، الذي أقره «منتدى الحوار السياسي» الليبي في جنيف عام 2021، وأسفر عن تشكيل سلطة انتقالية مكونة من المجلس الرئاسي، برئاسة محمد المنفي، وحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة. ونفى المركز والبعثة الأممية في مطلع العام الحالي، تقارير عن استعداده لتكرار التجربة، لكن الدعوة الجديدة تؤكد عدم صحة هذا النفي. وربطت مصادر مطلعة بين هذا التحرك وتهديد باتيلي للأطراف السياسية كافة بإمكانية النظر في بدائل، في حال عدم نجاح مجلسي «النواب» و«الدولة» في وضع قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

تقرير أممي يطالب بالتحقيق في «جرائم ضد الإنسانية» ارتُكبت في ليبيا

تحدث عن «استعباد المهاجرين» و«القتل خارج القانون» و«قمع المعارضة»

الشرق الاوسط..القاهرة: جمال جوهر... أعاد تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا فتح ملف المهاجرين غير النظاميين في البلاد، وطريقة التعامل معهم، وسط مطالب حقوقية بسرعة التحقيق فيما تضمنه من انتهاكات، تتعلق بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية». وكانت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، قد صرحت مساء أول من أمس، بأن تحقيقاتها خلال الفترة الماضية في ليبيا أظهرت «جهوداً واسعة النطاق تبذلها السلطات المحلية لقمع المعارضة، كما وثقت عدداً من حالات الاعتقال التعسفي والقتل والاغتصاب، والاسترقاق والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري التي يتعرض لها المهاجرون». وقال طارق لملوم، الحقوقي الليبي، رئيس منظمة «بلادي لحقوق الإنسان»، إن تقرير البعثة «أعطى توصيفاً حقيقياً لما يحدث في ليبيا؛ وأن ما يحدث من انتهاكات بحق الليبيين والمهاجرين وطالبي اللجوء هي جرائم ضد الإنسانية»، لافتاً إلى أنه «كان هناك سعي حقيقي لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في ليبيا طوال الفترة الماضية لتبيان هذا الأمر، ومحاولة التغيير والضغط في الداخل لمنع هذه الانتهاكات». وتحدث لملوم إلى «الشرق الأوسط» عن «التضييق» الذي مارسته حكومة «الوحدة» المؤقتة على بعثة تقصي الحقائق، وقال إنها «لم تسمح لها بزيارة السجون، معتبراً هذا الإجراء «أمراً صادماً جداً». وأوضح لملوم أنه عندما تم إقرار اللجنة من مجلس حقوق الإنسان عام 2020، اعترضت شريحة كبيرة من النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان على تحديد الفترة الزمنية التي ستعمل عليها البعثة من عام 2016، وتساءلوا: لماذا لم تعمل البعثة على مجمل الفترة السابقة؟. ورأى أن ما حدث بعد هذا التاريخ «كان مشابهاً لكل الأحداث التي مرت على ليبيا، سواء خلال العشرة أعوام الماضية، أو ما قبلها»، وذهب لملوم إلى أن «الجديد في هذا التقرير هو تأكيده وجود أركان لجريمة الاستعباد في ليبيا لهذه الفئة، ويبدو أن هناك أدلة دامغة جمعتها لجنة تقصي الحقائق في مدينتي صبراتة وبني وليد». وأشارت اللجنة إلى امتلاكها «أدلة دامغة تؤكد تعرض مهاجرين غير نظاميين لتعذيب منهجي»، بينما أفاد التقرير بأن «ثمة أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الاستعباد الجنسي ارتُكب ضد المهاجرين». وكان محمد أوجار، رئيس البعثة، قد تحدث خلال مؤتمر صحافي بجنيف، عن إعداد «قائمة بالأفراد الذين يُزعم مسؤوليتهم عن الانتهاكات والتجاوزات الموثَّقة»، وقال إنه سيتم إيداعها لدى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «كجزء من الأدلة». ورأى أوجار أن «هناك حاجة ملحة للمساءلة لإنهاء هذا الإفلات من العقاب المتفشي»؛ داعياً السلطات الليبية إلى «وضع خطة عمل لحقوق الإنسان، وخريطة طريق شاملة تركز على الضحايا لتحقيق العدالة الانتقالية دون تأخير، ومحاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان». وسبق أن أشارت تقارير جمعيات حقوقية إلى وقوع انتهاكات واسعة بحق المهاجرين والليبيين أيضاً، وقالت منظمة «رصد الجرائم في ليبيا» إنها رصد خلال 4 سنوات 2447 انتهاكاً. وأشار التقرير إلى تسجيل «ممارسات وأنماط انتهاكات جسيمة بلا انقطاع؛ لكن لا يوجد دليل يُذكر على اتخاذ خطوات مُجدية للحد من هذا المسار المثير للقلق، وإنصاف الضحايا». ولذلك شدد على أن الحكومة الليبية ملزمة بالتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم في المناطق الخاضعة لسيطرتها وفقاً للمعايير الدولية. وانتهى لملوم معبراً عن صدمته بعدما أعلنت بعثة تقصي الحقائق أن لديها أدلة «تؤكد تورط أجهزة تابعة للحكومة الليبية مع كثير من المهربين»، وهو ما اعتبره «أمراً يستحق التحقيق فوراً». ومن بين الانتهاكات ما لفت إليه التقرير من أن «تهريب المهاجرين المستضعفين، واستعبادهم، وعملهم القسري، وسجنهم، وابتزازهم، بات يدرّ عائدات كبيرة على الأفراد والجماعات ومؤسسات الدولة، ويحفز على استمرار المتاجرة بهم».كما أن ثمة أسباباً معقولة للاعتقاد بتعرض المهاجرين للاستعباد في مراكز احتجاز رسمية، وفي «سجون سرية»، فضلاً عن ارتكاب الاغتصاب الذي يشكل جريمة ضد الإنسانية، وفقاً للبعثة. من جهته، اعتبر أحمد عبد الحكيم حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن ما تضمنه التقرير «ما هو إلا نسبة قليلة من الكم الهائل، والسجل الطويل والمروع لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في ليبيا». وقال إن ما يحدث من انتهاكات «يفرض على السلطات الليبية العمل على اتخاذ خطوات جادة وحاسمة لتعزيز سيادة القانون والعدالة، وإنهاء الإفلات من العقاب، وضمان حقوق الضحايا والمتضررين»، مشدداً على ضرورة أخذ السلطات بالتوصيات الختامية للتقرير لمعالجة هذه الانتهاكات الجسيمة. وكانت البعثة قد دعت مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة مُزوَّدة بموارد كافية. كما دعتْ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل إنشاء آلية منفصلة ومستقلة بولاية مستمرة، لرصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا، والإبلاغ عنها «في سبيل دعم جهود المصالحة الليبية، ومساعدة السلطات الليبية على تحقيق العدالة الانتقالية والمساءلة».

تونس تبدأ قطع الماء ليلاً.. لمواجهة الجفاف!

الجريدة....مع نضوب مستويات المياه أفاد سكان بعض مناطق العاصمة التونسية وبعض المدن الأخرى بأن سلطات البلاد بدأت منذ أسبوع قطع مياه الشرب ليلاً في إطار ما يبدو أنها خطة لخفض الاستهلاك وسط أزمة جفاف شديدة تُحاصر البلد بسبب ندرة الأمطار خلفت سدوداً شبه فارغة. وشمل قطع المياه بعض مناطق العاصمة تونس ومناطق في محافظات الحمامات و سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس. وامتنع مسؤولون في شركة توزيع المياه العامة اتصلت بهم رويترز عن التعليق. تُعاني تونس من موجة جفاف خطيرة مستمرة منذ أربع سنوات مما يهدد البلاد بالعطش، وهو ما دفع مسؤولين في وزارة الزراعة للقول إن الوزارة قد تشرع بقطع المياه ليلاً في الصيف لترشيد الاستهلاك في ظل شح مخزونات المياه. لكن يبدو أن استمرار قلة الأمطار دفع المسؤولين إلى اتخاذ هذا القرار مبكراً في بعض المناطق. وقال ياسين مامي النائب بالبرلمان الجديد إن مسؤولاً في الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه المملوكة للدولة أخبره أن سبب الانقطاع المتكرر للمياه في مناطق مدينة الحمامات ليس بسبب أعمال صيانة، وإنما يعود إلى سياسة تقسيط المياه لأن البلاد مهددة بشح المياه. وتُخاطر السلطات بإثارة توتر اجتماعي بسبب قطع المياه المتكرر دون إعلام في البلد الذي يُعاني سكانه بالفعل إحباطاً متزايداً بسبب سوء الخدمات العامة وارتفاع التضخم بشكل كبير واقتصاد شبه منهار، لكن مختصين يقولون إن السلطات لا بديل لها سوى تقسيط المياه سعياً لخفض الاستهلاك وسط موجة جفاف غير مسبوقة وسدود شبه فارغة. وقال حمادي الحبيب مدير عام مكتب التخطيط والتوازنات المائية بوزارة الفلاحة إن إيرادات السدود التونسية سجلت انخفاضاً مليار متر مكعب بسبب ندرة الأمطار من سبتمبر 2022 إلى منتصف مارس 2023. وأظهرت الأرقام الرسمية أن مخزون سد سيدي سالم في شمال البلاد، وهو مزود رئيسي لمياه الشرب لعدة مناطق في البلاد، انخفض إلى16 في المئة فقط من سعته القصوى البالغة 580 مليون متر مكعب.

مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني... قال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلال زيارته إلى تونس، إن المفوضية الأوروبية «لا تزال مصممة على دعم الشعب التونسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة» التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن زيارته شكلت أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على «التزام الاتحاد الأوروبي بقيم الديمقراطية وسيادة القانون». في المقابل، ورداً على تصريحات بوريل وبعض قادة أوروبا الذين حذروا من حالة الانهيار التي باتت تتهدد الاقتصاد التونسي، دعت وزارة الخارجية التونسية الاتحاد الأوروبي إلى «تفهم خصوصية الوضع ودقته، واعتماد خطاب مسؤول وبنّاء، يعكس حقيقة الواقع في تونس»، كما دعت إلى تثمين ما تم تحقيقه في إطار السعي إلى إرساء ديمقراطية حقيقية، بينما اعتبرت إيطاليا المجاورة أن الملف الاقتصادي والاجتماعي في تونس له علاقة وثيقة بالتدفقات القياسية للمهاجرين غير الشرعيين الذين يطرقون أبوابها بشكل مستمر. والتقى المسؤول الأوروبي رئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزير الخارجية، كما أجرى محادثات مع وزير الاقتصاد، ووزيرة المالية، ومحافظ البنك المركزي التونسي، وهو ما أعطى الزيارة طابعاً اقتصادياً في المقام الأول. وكانت وسائل إعلام إيطالية قد أعلنت أن الرئيس التونسي قيس سعيد لن يستقبل المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلافاً لما كان متوقّعاً، وهو ما يعكس استمرار التوتر بين الطرفين؛ خصوصاً أن الاتحاد الأوروبي يواصل الضغط من أجل ضمان المشاركة السياسية الواسعة للأطياف السياسية المختلفة في تونس، وينتقد بشدة حملة الاعتقالات التي شملت معارضين سياسيين، ويضع مسألة تقديم الدعم المالي لتونس في كفة، والإصلاح السياسي واحترام المؤسسات الدستورية والفصل بين السلطات في كفة أخرى. وفي المقابل، تستخدم تونس -وفق عدد من المتابعين- ورقة المهاجرين، وتعلن رفض لعب دور شرطي الحدود الجنوبية للمتوسط، دون الحصول على تمويلات ومساعدات، وهو ما دفع رئيسة وزراء إيطاليا إلى دعوة دول الاتحاد الأوروبي للضغط على الدول الأوروبية الأعضاء في صندوق القد الدولي، من أجل الإفراج عن قرض مالي موعود بقيمة 1.9 مليار دولار لتمويل الميزانية، ومجابهة الصعوبات الاقتصادية المتعددة التي تعرفها تونس. في السياق، صرح المسؤول الأوروبي بأن هناك كثيراً من المصالح المشتركة التي تجمع بين الاتحاد الأوروبي وتونس، ومنها محاصرة تدفقات المهاجرين غير النظاميين باتجاه أوروبا. وقال في هذا السياق: «أرحب بالاتصالات التي تم تجديدها بين المفوضية والسلطات التونسية، ونحن نرغب في مواصلة هذا التعاون، ولن تترك تونس وحدها». وفي هذا الشأن، قال رمضان بن عمر، رئيس «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، المكلّف بملف الهجرة (منظمة حقوقية مستقلة)، إن الأزمة التي تعيشها تونس، والمتعلّقة أساساً بالهجرة غير النظامية نحو أوروبا: «هي نتيجة للسياسات الأوروبية التي تحاول إغلاق كلّ طرق الهجرة، ومصادرة حق التنقّل الذي تكفله كلّ المواثيق الدولية»، على حد تعبيره. وأشار بن عمر إلى أنّ عمليات تشديد المراقبة على المنفذ البري، وطريق الهجرة عبر صربيا، ومحاولات إغلاق طرق الهجرة عبر المغرب وجزر الكناري، والطريق الرئيسية عبر البحر الأبيض المتوسط أساساً عبر ليبيا، نجحت في تخفيف حدة تدفقات الهجرة نحو أوروبا عبر هذه المنافذ؛ لكنها خلقت طريق هجرة مكثفة، انطلاقاً من تونس. في السياق ذاته، كشف حسام الدين الجبابلي، المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني (وزارة الداخلية التونسية)، عن تصاعد مستمر لظاهرة اجتياز الحدود البحرية خلسة، انطلاقاً من السواحل التونسية، مؤكداً في تصريح إعلامي إلقاء القبض على 38720 مرشحاً للهجرة غير الشرعية خلال سنة 2022، 80 في المائة منهم من خلال عمليات النجدة والإنقاذ، و20 في المائة عمليات اجتياز تم إحباطها قبل التنفيذ. ومنذ بداية السنة الحالية وإلى حدود 20 مارس (آذار) الحالي، ألقت أجهزة الأمن التونسية القبض على 10200 مرشح للهجرة السرية، وهو رقم وصفه الجبابلي بـ«الكبير»، مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية.

3 ملفات «حارقة» تتصدر مباحثات تبون وماكرون في مايو

أبرزها «أوجاع الذاكرة» وتقليص حصة التأشيرات للجزائر

الجزائر: «الشرق الأوسط»... أفادت مجلة «جان أفريك» الفرنسية، نصف الأسبوعية، بأن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، سيزور باريس يومي 2 و3 مايو (أيار) المقبل، في أول زيارة رسمية له إلى فرنسا منذ وصوله إلى الحكم نهاية 2019. وأشارت المجلة في عدد 27 مارس (آذار) الحالي إلى أن الزيارة التي أعلن عنها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كادت أن تلغى بسبب «قضية تهريب الناشطة المعارضة أميرة بوراوي»، لكن تم طي هذه الأزمة الجمعة الماضي بعد اتصال هاتفي بين تبون وماكرون. وكانت الجزائر قد سحبت سفيرها من باريس مطلع الشهر الماضي، احتجاجاً على «الإجلاء السري من طرف المخابرات الفرنسية» للمعارضة بوراوي إلى تونس، ومنها إلى فرنسا، بينما كانت تحت طائلة إجراءات المنع من السفر، ودافعت السلطات الفرنسية عن «حق بوراوي في الحماية القنصلية»، بحكم أنها تملك جواز سفر فرنسياً. وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين «سمح بإزالة الكثير من اللبس بشأن هذه القضية، وما ترتب عنها من تصدع في العلاقات الثنائية»، مبرزاً أن تبون أبلغ ماكرون بـ«عودة السفير الجزائري قريباً إلى باريس». ومنذ الزيارة التي قادت ماكرون إلى الجزائر في أغسطس (آب) 2022، جرى الاتفاق على أن يستقبل قصر الإليزيه تبون في باريس، وترك تحديد تاريخ ذلك لمفاهمات بين الحكومتين. وتم بحث هذا الموضوع ضمن ملفات أخرى خلال زيارة الوزيرة الأولى إليزابيث بورن للجزائر. وحسب القضايا التي تم بحثها على مستوى وزاري، ستتناول «المباحثات الباريسية»، المرتقبة في مايو المقبل، ملفات يعدها مراقبون «حارقة»، وأولها «أوجاع الذاكرة» التي يريد البلدان تجاوزها بشكل نهائي، والتي ثبت أن أي تقدم في العلاقات الثنائية مرهون بمعالجة هذا الملف. واختار الرئيسان، كل من جانبه، «لجنة» تتكون من خبراء ومتخصصين في التاريخ والأرشيف لبحث التسوية الأمثل لهذه القضية. لكن يرجح متتبعون استمرار تباعد وجهتي نظر البلدين بخصوص الملف، حتى بعد الزيارة. ففرنسا ترى مطلب الجزائر «الاعتراف بالجريمة الاستعمارية وتقديم الاعتذار» بمثابة «تعبير عن ذنب»، وهو أمر مرفوض من جانبها. وفي المقابل لا يبدو أن الجزائريين مستعدون للتنازل عن هذا الأمر، الذي يعدونه شرطاً لتحصين العلاقات الثنائية من أي منغصات في المستقبل. من جهتها، اعتبرت قناة «تي في 5» الفرنسية العمومية في مقال بموقعها الإلكتروني، أن زيارة تبون ستكون «انطلاقة متجددة استثنائية في سياق محاولات إحداث تقارب بين بلدين يشتركان في روابط إنسانية وتاريخية قوية جداً، يطبعها الماضي الاستعماري، وحرب الاستقلال والهجرة الجزائرية في فرنسا». وسجل المقال أن «إرادة (إقلاع جديد) في العلاقات الثنائية تندرج في سياق حركية دبلوماسية كبرى بين فرنسا والجزائر والمغرب، الذي يعد المنافس الإقليمي للجزائر، والذي تجمعه علاقات وثيقة بباريس، ولا يستسيغ رغبتها في إحداث تقارب مع الجزائر». أما الملف الثاني الشائك بعد «الذاكرة»، الذي يسبب إزعاجاً للبلدين، فهو تقليص حصة التأشيرات للجزائر من طرف فرنسا، التي تشكو من «تماطل» الجزائريين في إصدار التصاريح القنصلية، التي تتيح ترحيل المهاجرين غير النظاميين من فرنسا. ورغم إعلان تسوية هذه الأزمة عندما زار وزير الداخلية جيرارد دارمانان، الجزائر، نهاية العام الماضي، فقد جاءت «قضية بوراوي» لتعيدها إلى نقطة البداية. لكن مراقبين يترقبون حل هذا المشكل نهائياً خلال الزيارة الباريسية المنتظرة لتبون. وتشمل الزيارة أيضاً، حسب توقعات بعض المراقبين، ملف الاستثمارات الفرنسية بالجزائر في ظل المنافسة الشديدة للشركات الصينية والتركية، التي تبلغ 4 مليارات يورو، إذ يرغب الطرف الفرنسي في رفعها، باعتبار أن الجزائر تعدَ «سوقاً حصرية لفرنسا»، على غرار مستعمراتها القديمة في المغرب العربي.

وزير مغربي يرد على اتهامه بشبهة «تضارب مصالح»

لمساهمته في رأسمال شركة جديدة لصناعة السيارات

الرباط: «الشرق الأوسط»... قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي عضو المكتب السياسي لحزب «الأصالة والمعاصرة»، إنه لا يوجد في وضعية تضارب مصالح بسبب مساهمته بنحو 50 في المائة في رأسمال شركة جديدة لصناعة السيارات، تعد أول شركة مغربية لإنتاج سيارة بعلامة تجارية مغربية وبرأسمال مغربي خالص. وقال بنسعيد، في لقاء مساء أول من أمس خلال استضافته من طرف «مؤسسة الفقيه التطواني» في سلا، إنه مجرد مساهم في الشركة، ولا يتحمل أي مسؤولية في تسييرها، نافياً أن تكون الشركة حصلت على أي دعم من الحكومة. وأوضح الوزير بنسعيد، الذي واجه أخيراً اتهامات بتضارب المصالح، أن هذا المشروع بدأ فكرةً منذ 2016 حين كان حزبه في المعارضة، على أساس تصنيع سيارة بعلامة تجارية مغربية، مشيراً إلى أن المغرب بات «يتوفر على كامل المؤهلات لإنجاز هذا المشروع، بالنظر إلى تطور قطاع صناعة أجزاء السيارات في المغرب»، وأنه «جرى توقيع اتفاقية بين الشركة والحكومة المغربية سنة 2019، لكن جائحة (كوفيد19) أخرت المشروع». وأضاف بنسعيد أنه بعد فوز حزبه في الانتخابات التي جرت في 2021، وتعيينه وزيراً في الحكومة، حرص على الإعلان في سيرته الذاتية، التي نشرت في وسائل الإعلام العمومية، عن أنه مساهم في شركة، وقال: «لم أخف أي شيء». وحول استعداد الحكومة التي يشارك فيها لتقديم دعم مالي لهذا المشروع، رد قائلاً بأنه لم يقدَّم حتى الآن أي دعم مالي، لكنه شدد على أنه «يجب أن تحظى مشاريع الصناعة في المغرب بكل التشجيع والدعم وليس الانتقاد». من جهة أخرى، تحدث بنسعيد، وهو أيضاً عضو المكتب السياسي لحزب «الأصالة والمعاصرة»، عن المؤتمر المقبل للحزب المقرر سنة 2024، وأعلن صراحة دعمه ترشيح فاطمة الزهراء المنصوري لتكون الأمينة العامة للحزب، خلفاً للأمين العام الحالي عبد اللطيف وهبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير العدل. وعدّ بنسعيد أن المنصوري، التي تشغل منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، «مناضلة ومن مؤسسي الحزب سنة 2009، وهي ليست فقط صديقة، بل بمثابة أختي الكبيرة التي لا يمكنني سوى أن أدعمها إذا أرادت ترؤس الحزب». ورداً على سؤال حول ما إذا كان موقفه هذا يشكل تخلياً عن الأمين العام الحالي، الذي قاد فوز الحزب في الانتخابات الأخيرة وما زال بإمكانه الترشح لولاية ثانية، قال بنسعيد إن «الأمين العام الحالي للحزب عبد اللطيف وهبي أيضاً يدعم المنصوري، وسبق أن صرح خلال المؤتمر الذي انعقد في 2020 أنه إذا قررت المنصوري ترشيح نفسها لقيادة الحزب فإنه سيدعمها». في سياق آخر، وتعليقاً على حادث إحراق الممثل المسرحي المغربي أحمد جواد نفسه أمام مبنى قطاع الثقافة التابع للوزارة بالرباط، قال الوزير بنسعيد إن ما حدث «مأساة»، موضحاً أن مسؤولي الوزارة يتتبعون وضعه الصحي. وتعليقاً على المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها الفنانون، والتي تدفع بهم لمثل هذه المواقف، قال بنسعيد إن الوزارة تعمل على إحداث «مؤسسة اجتماعية لرعاية الفنانين»، مشيراً إلى مشروع قانون بهذا الشأن في طور الإعداد، وأن الوزارة تعمل على ضمان تمويل دائم لهذه المؤسسة. وكان الفنان المسرحي أحمد جواد أقدم، الاثنين، على إحراق نفسه «احتجاجاً على التهميش والإقصاء»، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث ما زال يرقد هناك.

انضمام جنود أميركيين للجيش الصومالي ضد «الشباب»

قبل انطلاق المرحلة الثانية من «الحرب على الإرهاب»

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود... انضم جنود أميركيون للمرة الأولى، إلى قوات الجيش الصومالي، التي تستعد لشن «المرحلة الثانية» من حربها على حركة «الشباب» الصومالية المتطرفة. وأكد مسؤول بالحكومة الصومالية، لـ«الشرق الأوسط» مشترطا عدم تعريفه، وصول عناصر من القوات الخاصة الأميركية إلى منطقة محاس، على بعد نحو 300 كيلومتر من العاصمة مقديشو، بإقليم هيران وسط الصومال، للإشراف على الهجوم المرتقب ضد معاقل «حركة الشباب». وطبقا لوسائل إعلام صومالية، فقد وصل مسؤولون وضباط من الجيش الأميركي إلى المنطقة؛ حيث استقبلهم محافظ ماحاس مؤمن حالان. ونقلت عن مسؤولين محليين أن زيارة المسؤولين الأميركيين تندرج في إطار المرحلة الثانية من العملية العسكرية المرتقبة ضد «حركة الشباب». في المقابل، ادعت حركة الشباب الصومالية المتطرفة، تلقيها ما وصفته بمعلومات استخباراتية، لم تحدد مصدرها، عن خطة أميركية لإعادة القوات الإثيوبية إلى الصومال. وزعم علي راجي المتحدث باسم الحركة، في مقابلة مع إذاعة محلية موالية للحركة، فشل المرحلة الأولى من العملية الجوية والبرية، التي شاركت فيها بعض دول الناتو مثل الولايات المتحدة وتركيا، ضد الحركة. وكان مطار مقديشو الدولي، قد استقبل مطلع هذا الشهر، طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية محملة بشحنة معدات عسكرية لدعم القوات الصومالية، واعتبر وزير الدفاع الصومالي عبد القادر نور أنها ستساهم في الحرب التي تشنها قوات الجيش ضد «حركة الشباب». وقرر الرئيس الأميركي جو بايدن، منتصف العام الماضي، إعادة نشر أقل من 500 جندي أميركي في الصومال، بعد مرور ما يزيد على عام على أمر سلفه دونالد ترمب بسحبهم. وقبل قرار ترمب، كان للولايات المتحدة نحو 700 جندي في الصومال يركزون على مساعدة القوات المحلية في إلحاق الهزيمة بـ«حركة الشباب» المتمردة المرتبطة بتنظيم «القاعدة». وإلى جانب تعزيز دعمها العسكري واللوجيستى، رصدت الولايات المتحدة عبر برنامج المكافأة من أجل العدالة، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، مكافأة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال القيادي والمتحدث باسم حركة الشباب علي راجي، المتهم بالتورط في شن هجمات إرهابية في كينيا والصومال قُتل فيها آلاف الأبرياء، وبينهم مواطنون أميركيون. وقال مسؤولون في منطقة محاس إنهم بصدد الانتقال إلى منطقة جلجدود لإزالة «حركة الشباب» منها، وحثوا أهالي المنطقة على المشاركة في إخراج «حركة الشباب» من جميع أنحاء البلاد. وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أعلن استئناف الوجه الثاني للعمليات العسكرية لتصفية الإرهاب في عدد من مناطق ولايتي غلمدغ وهيرشبيلى، مشيرا إلى تكثيف الجيش الوطني من عملياته العسكرية ضد «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» وكبدها خسائر فادحة؛ حيث تحاصر نيران الجيش، الخوارج في أكثر من منطقة.

هل يتراجع النفوذ الإعلامي والثقافي الفرنكوفوني في بوركينا فاسو؟

واغادوغو علّقت بث «فرنس 24»

الشرق الاوسط...القاهرة: تامر الهلالي.. في إشارة جديدة إلى رفض النفوذ الفرنسي التاريخي، علّقت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو، (الاثنين)، بث قناة «فرنس 24» في البلاد، متهمة إياها بـ«إضفاء الشرعية على (الإرهاب)». ويرى خبراء أن تراجع شعبية سياسات فرنسا في القارة، ستتنامى ارتداداته على المستوى الثقافي والإعلامي. وجاء القرار بعد أن بثّت القناة الفرنسية في وقت سابق من الشهر الحالي، مقابلة مع يزيد مبارك، المعروف أيضاً باسم «أبو عبيدة يوسف العنابي»، الذي أعلن نفسه «أميراً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب» عام 2020. وقال جان إيمانويل ويدراوجو، وزير الاتصال في حكومة بوركينا فاسو، في بيان (الاثنين)، إن «قناة (فرنس 24) لا تعمل فحسب بوصفها لساناً ناطقاً باسم هؤلاء (الإرهابيين)؛ بل أسوأ من ذلك أنها توفر مساحة لإضفاء الشرعية على الأعمال (الإرهابية)، وخطاب الكراهية». وكانت الحكومة العسكرية الانتقالية قد حظرت أيضاً إذاعة فرنسا الدولية «آر إف آي» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متهمة إياها بنقل «رسالة ترهيب» منسوبة إلى «زعيم (إرهابي)». وكانت الإذاعة قد بثت مقطع فيديو يظهر فيه أحد قادة جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة» في بوركينا فاسو؛ حيث هدد بمهاجمة قرى يدافع عنها جهاز «متطوعي الدفاع عن الوطن» المؤلف من عناصر مدنية لمساندة الجيش، في مواجهة تصاعد هجمات الحركات المسلحة. وتدهورت العلاقات بين باريس وواغادوغو بشكل حادّ، منذ استيلاء جيش بوركينا فاسو على السلطة في انقلاب خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي المقابل تشهد العلاقات مع روسيا تقارباً ملحوظاً. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أمهلت بوركينا فاسو فرنسا شهراً واحداً لسحب قوات فرنسية كانت تستضيفها. وقبيل خروج قواتها واجهت فرنسا غضباً سياسياً وشعبياً؛ حيث خرجت تظاهرات عدة في البلاد للمطالبة بانسحاب قواتها، كما خرج آلاف في مظاهرات بعد تأكيد خروج القوات الفرنسية، دعماً لسيادة البلاد، وللمجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال الانتقالي إبراهيم تراوري. وكان رئيس الوزراء في بوركينا فاسو أبولينير دو تامبيلا، قد صرح في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن «بعض الشركاء» الدوليين لبلده «لم يكونوا أوفياء دائماً» في مكافحة الجماعات، من دون أن يسمي دولاً محددة. تجدر الإشارة إلى أن وسيلتي الإعلام الفرنسيتين تم حظرهما أيضاً في دولة مالي المجاورة التي تخضع أيضاً لحكم عسكري، والذي أنهى مهمة «برخان» الفرنسية في أغسطس (آب) الماضي، بعد 9 أعوام على وجودها في البلاد. وفي مطلع الشهر الجاري، أفادت تقارير صحافية بأن اللغة الفرنسية: «فقدت مركزها كلغة رسمية في مشروع الدستور الجديد لدولة مالي، لتصبح لغة عمل فقط». وتواجه كل من بوركينا فاسو ومالي تنامياً لنفوذ التنظيمات «الإرهابية». ومنذ عام 2015، تسببت أعمال العنف المنسوبة إلى الجماعات المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في مقتل أكثر من 10 آلاف شخص في بوركينا فاسو، وفق منظمات غير حكومية، فضلاً عن نزوح نحو مليوني شخص. ولا يختلف الحال كثيراً في مالي؛ حيث يؤدي تفشي «الإرهاب» إلى مقتل ونزوح الآلاف بوتيرة متزايدة. واتهم وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أغسطس الماضي، فرنسا بـ«دعم الجماعات (الإرهابية) بأسلحة ومعلومات استخباراتية». ورأى الخبير في شؤون الساحل الأفريقي محمد الأمين ولد الداه، أن رفض الخطاب الإعلامي الفرنسي من السلطات في بوركينا فاسو، يأتي «مؤشراً جديداً على الغضب الشعبي من فرنسا وكل مظاهر سياساتها وهيمنتها، سواء كانت عسكرية وأمنية، أو ثقافية وإعلامية». واعتقد الأمين ولد الداه في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المشاعر المناهضة لفرنسا هي «مشاعر شعبية في المقام الأول، تعبر عنها النخب السياسية والثقافية»؛ مشيراً إلى أن «الاحتجاجات ظاهرة موجودة من قبل الانقلابات في مالي وبوركينا فاسو». واعتقد ولد الداه أن واغادوغو «تسير على خطى باماكو التي اتخذت إجراءات شبيهة». وأشار إلى أن «المشاعر المناهضة للسياسات الفرنسية انتقلت بالفعل إلى بلاد أخرى»، لافتاً إلى انسحاب دولة الغابون، من منظمة الفرنكوفونية، والتحاقها بمجموعة الكومنولث الناطقة بالإنجليزية في أكتوبر من عام 2021. ورأى عبد الفتاح الفاتحي، مدير «مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في المغرب، أن «تراجع شعبية فرنسا واضح على كل المستويات في كثير من الدول، وبالتأكيد ستكون له ارتداداته في الجانب الثقافي والإعلامي والتعليمي». وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك أزمة غياب للثقة متجذرة شعبياً، بسبب أن الشعوب الأفريقية لم تجنِ شيئاً من الوجود والنفوذ الفرنسي السياسي والاقتصادي والعسكري في بلادها». وأضاف أن «ثمة نقاشاً أفريقياً واسعاً حول جدوى التبعية للثقافة الفرنكوفونية في القارة، باعتبارها إرثاً استعمارياً».



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..خيبة أمل في الشارع اليمني مع تأكيد الحوثيين عدم جاهزيتهم للسلام..جبايات الانقلابيين الحوثيين في اليمن ترفع أسعار الدجاج بنسبة 30 %..«الوزراء» السعودي يستعرض مستجدات الأحداث العالمية..ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين..مباحثات سعودية ـ بريطانية تتناول تطوير مسارات التعاون الأمني المشترك..السعودية تدين الاقتحام السافر لمستوطنين إسرائيليين لباحات المسجد الأقصى..أكثر من 3 ملايين معتمر ومصلٍ يؤدّون مناسكهم..الكويت: الحكم بسجن متهمين في أكبر قضايا غسل الأموال..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..الشرطة اليونانية توقف باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية..توقيف ثمانية أشخاص في بلجيكا بشبهة الإعداد «لاعتداءات إرهابية»..بيلاروس ترجع استضافة «النووي الروسي» إلى «ضغوط الغرب»..واشنطن تؤيّد تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة روسيا بحربها على أوكرانيا..معركة باخموت تتواصل..وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً..الدبابات الثقيلة الغربية تنهال على أوكرانيا..العفو الدولية ترى أن التنديد العالمي بغزو أوكرانيا سلّط الضوء على «ازدواجية المعايير» لدى الغرب..أول مسلم يفوز برئاسة وزراء اسكتلندا..البرلمان الفرنسي يصنّف المجاعة الأوكرانية خلال الحقبة السوفياتية «إبادة جماعية»..صدامات بباريس بين الشرطة ومحتجين على رفع سن التقاعد..بيونغ يانغ تكشف عن رؤوس نووية جديدة..المملكة المتحدة ترفع مستوى التهديد الإرهابي في إيرلندا الشمالية..مقتل عشرات المهاجرين في حريق عند الحدود المكسيكية ـ الأميركية..

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,943,587

عدد الزوار: 7,183,147

المتواجدون الآن: 113