أخبار مصر وإفريقيا..السيسي يؤكد حرصه على «تحجيم» زيادة الأسعار رغم الارتفاع القياسي عالمياً..السودانيون يوقعون اتفاقاً إطارياً يعيد البلاد إلى الحكم المدني..الدبيبة يكرر الدعوة لانتخابات عامة ووضع دستور جديد..تبون يشيد بـ«عودة» بلاده إلى الساحة الدولية..بوصلة التجارة الخارجية الألمانية تتجة إلى أفريقيا..قوة إقليمية لمواجهة الانقلابات في غرب أفريقيا..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 كانون الأول 2022 - 4:15 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


السيسي يؤكد حرصه على «تحجيم» زيادة الأسعار رغم الارتفاع القياسي عالمياً..

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرصه على عدم زيادة الأسعار على المواطنين رغم ارتفاعها عالمياً. وقال السيسي خلال افتتاحه، الاثنين، عدداً من المشروعات التنموية بالإسكندرية، إن بلاده «تستورد كميات ضخمة من سلعتي الذرة والقمح، رغم زيادة أسعارهما 60 - 70 في المائة... دون أن تنعكس زيادتها على المواطنين». وتعاني مصر من تضخم لافت في أسعار السلع والخدمات، جراء الحرب الروسية الأوكرانية، واجهته الدولة بعدد من الإجراءات لدعم المواطنين، لكن يبدو أنها لم تكن كافية. وقال السيسي: «قمت بزيادة الحد الأدنى للقطاع الحكومي، لكن بقية الدولة ليست كلها حكومة بل هناك قطاع خاص لا أستطيع أن أفرض عليه في ظل الظروف التي تحدث واضطراب سلاسل التوريد والمشكلة الموجودة في أسعار مستلزمات الإنتاج القادمة من الخارج». ولفت إلى مشكلة الطاقة الموجودة في أوروبا، مشيراً إلى أن ذلك «سينتج عنه زيادة أسعار المنتجات الأوروبية كي تعوض التكلفة». واستطرد قائلاً: «أقول لكل المصريين، لم نزود بنسبة كبيرة ثمن الغاز الحقيقي الذي زاد أكثر من 170 في المائة في ثمنه عن الأسعار السابقة... كما أن الكهرباء إذا تكلمنا عن سعر حقيقي بعد زيادة تكلفة إنتاجها ستكون غالية على المصانع والمواطنين وهذا لم يحدث». وفي شأن آخر، أكد السيسي أن «الدولة تراعي الحفاظ على الثروة القومية عند تنفيذ أي مشروعات جديدة سواء تتعلق بالطرق أو غيرها، وقال إن أي مشروع للطرق لا بد أن يتفادى الأراضي الزراعية والوحدات السكنية حفاظاً على الأراضي الزراعية والثروة العقارية وممتلكات المواطنين باعتبارها ثروة قومية». ووجه بإنشاء صندوق للصيانة في المشروعات السكنية في «الأسمرات» و«البشاير» و«أهالينا» وغيرها، يكون تابعاً لرئيس مجلس الوزراء وتخصص عوائد الأموال المتحصلة منه لصيانة واستمرار كفاءة الوحدات السكنية والعمارات الموجودة في تلك المشروعات التي تخدم شريحة كبيرة من المواطنين وعدم تدهور حالتها. وتابع: «في الإسكندرية هناك ما يقرب من 140 ألف وحدة سكنية والبرنامج ما زال مستمراً ليصل إلى 200 ألف وحدة سكنية»، لافتاً إلى أن نسبة الزيادة السكانية المتوقعة في الإسكندرية ستصل إلى نحو 500 ألف أو مليون نسمة خلال مدة زمنية ليست بالكبيرة. وأكد أن الدولة تراعي كل الاعتبارات عند التخطيط للمشروعات، وقال: «مثلاً من لديه فدانان من الأرض، ويقوم بتقسيمهما وبيعهما لإنشاء وحدات سكنية دون مراعاة المرافق والخدمات اللازمة سواء المدرسة أو المستشفى أو المحلات، أما الدولة فتهتم بإنشاء المرافق وتوفير كل الخدمات مثل المسجد أو الكنيسة أو المدرسة عند تنفيذ أي مشروع، داعياً المواطنين إلى مساعدة الدولة في تغيير نمط الحياة في مصر نحو الأفضل بشكل مخطط ومنظم يحقق جميع الشروط المطلوبة». وأكد الرئيس السيسي، حرصه أن تشمل عمليات التطوير للمناطق القديمة في مصر حتى تعود لحسن المظهر الذي كانت عليه سابقاً. وضمن عدد من المشروعات، افتتح السيسي صباح الاثنين، محور «أبو ذكري» المروري الذي يمتد بطول 35 كم من تقاطعه مع طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي حتى طريق سيدي كرير - مطار برج العرب بواقع 9 حارات مرورية لكل اتجاه. ووفق المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية فإن محور التعمير الجديد «إضافة ونقلة نوعية ضخمة من شأنه أن يفتح آفاقاً تنموية جديدة لمنطقة غرب محافظة الإسكندرية بكاملها ويزيد من حيزها العمراني». واعتبر المحور «خطوة جديدة في تنفيذ استراتيجية الدولة لإنشاء شبكة الطرق والمحاور على امتداد رقعة الجمهورية، التي لم تعد تقتصر فقط على تسهيل حركة المرور، بل تعد شرايين جديدة للحياة تدعم جهود الامتداد العمراني المنظم، وتعزز من العوائد الاقتصادية والتجارية، وتوفر فرص عمل».

السودانيون يوقعون اتفاقاً إطارياً يعيد البلاد إلى الحكم المدني

توافقوا على فترة انتقالية مدتها عامان وتنتهي بانتخابات

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس ومحمد أمين ياسين...وقعت القوى المدنية السودانية «اتفاقاً إطارياً»، يوم الاثنين، مع قادة الجيش وقوات «الدعم السريع»، نص على تكوين حكومة انتقالية ذات مصداقية يقودها المدنيون، وإنهاء تولي الجيش مقاليد الحكم في البلاد وعودتهم إلى ثكناتهم. وشهد القصر الرئاسي توقيع نحو 50 حزباً وتنظيماً مدنياً على الاتفاق الإطاري، وأبرزها تحالف المعارضة الرئيسي «الحرية والتغيير»، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وحزب المؤتمر الشعبي وتكتلات نقابية ومهنية، وقوى مجتمع مدني، بجانب «الجبهة الثورية» المكونة من حركات مسلحة موقعة على اتفاقية السلام في جوبا، فيما وقع عن الجانب العسكري كل من رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» الفريق محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، وذلك وسط حضور دولي وإقليمي كبير. ونص الاتفاق المكون من 5 بنود، تكوين حكومة مدنية بالكامل، والحد من دور الجيش في السياسة وذهاب قادته إلى «مجلس للأمن والدفاع» يرأسه رئيس الوزراء المدني، وأن يتخلى الجيش عن استثماراته ذات الطابع المدني، ويبقي على الاستثمارات ذات الطبيعة العسكرية تحت إشراف وزارة المالية. وأُرجئ النظر في قضايا ذات طبيعة معقدة لمزيد من التشاور بين المدنيين، وتتضمن قضايا العدالة الانتقالية ومحاسبة الجرائم التي ارتكبت قبل وبعد 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، ومراجعة وتعديل اتفاقية «سلام جوبا» بعد الاتفاق مع أطرافها، وتفكيك نظام الرئيس المعزول عمر البشير الذي حكم البلاد لثلاثة عقود، والإصلاح الأمني والعسكري، وترك أمر هذه القضايا للمزيد من المحادثات بين أصحاب المصلحة من غير الموقعين على الاتفاق الإطاري. وقاطع حفل توقيع الاتفاق عدد من القوى السياسية العسكرية، أبرزها ما تعرف بـ«الكتلة الديمقراطية»، وتتكون من حركة «العدل والمساواة» وحركة «تحرير السودان»، وجناح من الحزب «الاتحادي الديمقراطي الأصل» يقوده جعفر الميرغني، الذين اعتبروا الاتفاق «تسوية ثنائية وإقصائية». كما عارض الاتفاق الحزب الشيوعي وبعض «لجان المقاومة الشعبية»، الذين اعتبروا الاتفاق «يشرعن حكم العسكر ويناقض شعارات الثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019 التي تقول لا تفاوض، ولا شراكة، ولا شرعية» للعسكر. وحدد الاتفاق فترة انتقالية جديدة مدتها 24 شهراً، تبدأ من تاريخ تعيين رئيس الوزراء المدني، يجري خلالها الاستعداد لانتخابات حرة ونزيهة، كما نص الاتفاق على تسمية رئيس دولة مدني يتولى أيضاً منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن يتم خلال فترة الانتقال تكوين جيش قومي موحد، بعقيدة جديدة يلتزم فيها بحماية القانون والدستور وحماية البلاد والنظام الديمقراطي، بعيداً عن السياسة. ونص الاتفاق على تبعية «قوات الدعم السريع» للقوات المسلحة، وأن يتم إدماجها ضمن خطة توحيد الجيش وفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها، وتخضع إدارياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو رئيس الدولة المدني. وتعهد الاتفاق الإطاري بترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وبناء آليات عدالة انتقالية تحول دون الإفلات من العقاب، وحق المواطنين في المشاركة الديمقراطية ومراقبة وتقويم الانتقال المدني وهياكله. وحدد الاتفاق هياكل الحكم في مجلس تشريعي مدني يشارك فيه الشباب ولجان المقاومة والقوى السياسية، على أن تخصص نسبة 40 في المائة للمرأة، ووجود رأس دولة ورئيس وزراء مدنيين تختارهما «قوى الثورة المدنية» على أن يشكل رئيس الوزراء حكومته من كفاءات وطنية مستقلة بالتشاور مع القوى الموقعة على الاتفاق، وتكوين «مجلس أمن ودفاع» برئاسة رئيس الوزراء يشارك فيه قادة القوات النظامية. كما نص الاتفاق على تبعية جهاز الشرطة لرئيس الوزراء الذي يملك سلطة تعيين وإقالة قادتها، وتبعية جهاز المخابرات الوطني لرئيس الوزراء كذلك، وأن تقتصر مهامه على جمع وتحليل المعلومات وتقديمها للجهات المعنين، دون أن تكون له سلطة الضبط والاعتقال، أو ألا يحتفظ بمرافق لذلك الغرض، وحظر تكوين ميليشيات عسكرية أو شبه عسكرية، ومزاولة القوات المسلحة للأعمال الاستثمارية والتجارية عدا المتعلقة بالتصنيع الحربي والمهمات العسكرية وفقاً لسياسات الحكومة وتحت إشراف ورقابة وزارة المالية. ويعد الاتفاق الإطاري استهلالاً وجزءاً أولياً لعملية سياسية من مرحلتين أساسهما مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته نقابة المحامين السودانيين، فيما يتم التباحث على جزئها الثاني بين القوى المدنية في محاولة لتحقيق أكبر مشاركة جماهيرية بين الأطراف المدنية المختلفة وأصحاب المصلحة والموقعين على الاتفاق. من جهة أخرى، تظاهر الآلاف في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى رفضاً للاتفاق السياسي الإطاري، وتصدت لهم قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على بعد مئات الأمتار من القصر الجمهوري حيث كانت تجرى مراسيم الاحتفال بالتوقيع. وكانت لجان المقاومة التي تقود الحراك الاحتجاجي في الشارع دعت إلى تسيير مواكب تتجه إلى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم. وقالت في بيان إن لجان المقاومة متمسكة بشعاراتها بأن «لا تفاوض، ولا شراكة ولا مساومة» مع السلطة العسكرية، مضيفة أنها تضع نصب أعينها إسقاط الحكم العسكري وحلفائه، واستعادة الحكم المدني الكامل في البلاد دون شراكة مع المؤسسة العسكرية. وردد المحتجون هتافات مناهضة لقادة الجيش والأحزاب السياسية التي وقعت على الاتفاق، وتوعدوا بإسقاطهم من السلطة. وكانت لجان المقاومة رفضت في وقت سابق دعوة من تحالف «الحرية والتغيير» للنقاش حول الاتفاق الإطاري، واتهمته بمحاولة تفكيكها لتمرير التسوية السياسية مع القادة العسكريين. وأكدت لجان المقاومة على موقفها من العملية السياسية التي تعدها منصة تنازل كامل عن مطالب الشعب لإنتاج شراكة جديدة بين «الحرية والتغيير» والسلطة الانقلابية لاقتسام السلطة، مؤكدة على التمسك بمواقفها ضد التسوية السياسية.

البرهان يؤيد عودة الجيش إلى الثكنات وتفرّغ الأحزاب للانتخابات

حميدتي يعتذر عن أخطاء الماضي ويؤكد الالتزام بحماية الديمقراطية

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس ومحمد أمين ياسين... أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، خروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية نهائياً، مشدداً على أن هذا الأمر يقابله عدم مشاركة الأحزاب السياسية في الفترة الانتقالية، استجابةً للمطالب التي يرددها الثوار: «العسكر للثكنات والأحزاب للانتخابات». وقال لدى مخاطبته حفل التوقيع على الاتفاق السياسي الإطاري في القصر الرئاسي بالخرطوم، أمس، إن الالتزام المهني العسكري يعني اعتراف العسكريين بالقيادة السياسية للمدنيين، والبقاء على الحياد، وحصر مهمة الجيش في حفظ الأمن من المهددات الخارجية. وأضاف: «إن الموافقة على هذا الاتفاق لا تعني اتفاقاً مع طرف أو جهة محددة، وإنما هو توافق وتراضٍ لإيجاد حلول للقضايا الوطنية بمشاركة واسعة من القوى المدنية للوصول إلى مخرجات تنهي حالة الصراع والتشاكس القائم بين القوى المدنية والعسكرية، وتمهيد الطريق للتحول الديمقراطي الحقيقي». وأضاف: «غايتنا تحويل الجيش إلى مؤسسة دستورية تخضع للدستور والقانون والقيم والمؤسسات الديمقراطية المنتخبة، ومنع تسيسه لحزب أو جماعة أو آيدلوجية». وأكد البرهان أن السلطة المدنية مسؤولة عن وضع غايات الأمن الوطني وربطها بالسياسة الخارجية والعسكرية، «وهذه الغايات واجبة الاتباع في النظام الديمقراطي الذي نحن بصدد وضع لبناته الأساسية». كما دعا السلطة المدنية إلى احترم المهنية العسكرية، وعدم التدخل في الشؤون العسكرية الفنية، وأن تترك للقوات المسلحة مسؤولية تحديد التفاصيل والأعمال المطلوبة لإنفاذ سياسات الأمن الوطني. وأكد رئيس مجلس السيادة، أنه لا حجة لقوى الثورة في تحالف «الحرية والتغيير» والتنظيمات الثورية والقوى الأخرى المتوافق عليها، للانضمام إلى الاتفاق في أي وقت، والالتزام بمعالجة القضايا المطروحة بالسرعة اللازمة لتحقيق مطالب الشعب السوداني في تحقيق الحرية والسلام والعدالة. وأكد البرهان الالتزام بخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية نهائياً، قائلاً: «هذا الأمر يجب أن يصاحبه خروج القوى السياسية من المشاركة في الفترة الانتقالية». وجدد البرهان التزامه بالمضي قدماً بما تم التوافق عليه والعمل سوياً مع القوى المدنية لإكمال الانتقال للوصول إلى انتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الانتقالية. ودعا المجتمع الدولي إلى الاستمرار في دعم ومساندة الانتقال في السودان، بإكمال رفع العقوبات وإزالة آثارها، ورفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، والإيفاء بالدعم الاقتصادي والتطبيع مع المؤسسات المالية الدولية لدعم مطلوبات الانتقال، وكذلك دفع جهود السلام مع حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد النور غير الموقعتين على اتفاقية السلام. وتقدم البرهان بالشكر إلى أصدقاء السودان وأشقائه وجيرانه في كل مجموعات المساعدة والتيسيرية الإقليمية والدولية. من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التزامه الشخصي والمؤسسي الصارم بالتحول الديمقراطي وحماية الفترة الانتقالية إلى قيام الانتخابات. وأقر لدى مخاطبته حفل التوقيع على الاتفاق الإطاري بأن ما حدث في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 خطأ سياسي، لكنه جاء نتيجة الخلافات بين مكونات الانتقال وممارسات سياسية خاطئة، فتحت الباب لعودة قوى الثورة المضادة. وأضاف: «لقد انتبهنا لذلك منذ اليوم الأول، وعملنا على معالجته بالتواصل مع قوى الثورة حتى وصلنا إلى هذا اليوم». وقال حميدتي، «علينا الاعتراف والاعتذار جميعاً على عنف وأخطاء الدولة تجاه المجتمعات عبر مختلف الحقب التاريخية، التي أهدرت فرص البناء الوطني»، موكداً أهمية إقرار العدالة الانتقالية، لرد المظالم وشفاء الجراح وبناء مجتمع متعافٍ ومتسامح. وقال إن انسحاب المؤسسة العسكرية من السياسة ضروري لإقامة نظام ديمقراطي مستدام، وهذا يستوجب التزام القوى والأحزاب السياسية، والابتعاد عن استخدام المؤسسة العسكرية للوصول للسلطة. وأكد أهمية إجراء إصلاحات عميقة في المؤسسة العسكرية تؤدي إلى بناء جيش قومي ومهني ومستقل عن السياسة يحمي النظام الديمقراطي. وأشار إلى أن الاتفاق الإطاري ينهي الأزمة السياسية الراهنة، ويؤسس لفترة انتقالية جديدة نتجنب فيها الأخطاء التي صاحبت الفترة الماضية. كما قال حميدتي، إن أبرز التحديات الراهنة التي تواجه الحكومة المدنية المقبلة تنفيذ اتفاقية «جوبا للسلام»، واستكمال السلام مع الحركات غير الموقعة، ومعالجة قضية شرق السودان، بمشاركة كل مكوناته الاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى معالجة عاجلة لقضايا الاقتصاد ومعاش الناس، والأمن وسيادة حكم القانون. ووجه نائب رئيس مجلس السيادة، رسالة للقوى السياسية والشبابية المعارضة لهذا الاتفاق، قائلاً «إن مصلحتنا العليا إقامة حكومة مدنية كاملة، قادرة على إدارة الدولة وإجراء حوار دستوري شامل لمعالجة جميع القضايا، خصوصاً القضايا غير المعالجة في هذا الاتفاق». وأشار في رسالته لشباب الثورة إلى أن الاتفاق يفتح الطريق لمشاركتهم في اتخاذ القرار وعلى مستوى الحكم المحلي الذي يمثل أساس النظام الديمقراطي. وتقدم نائب رئيس مجلس السيادة بالشكر للمجتمع الدولي لجهوده في الوصول إلى الاتفاق الإطاري، داعياً إياه لمواصلة دعمه السودان لتحقيق التعاون والمصالح المشتركة.

ترحيب دولي وإقليمي بالاتفاق السوداني

السعودية تؤكد موقفها الداعم لاستقرار البلاد

عواصم: «الشرق الأوسط».. رحبت جهات عدة دولية وإقليمية بتوقيع «الاتفاق السياسي الإطاري» في السودان الذي ينهي أزمة الحكم لبدء مرحلة انتقالية جديدة في البلاد. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن تهنئة المملكة بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من توافق وتوقيع وثيقة الاتفاق الإطاري، مرحبة بهذه الخطوة التي «ستسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق». وأكدت الوزارة ثبات واستمرار موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه تحقيق السلام وصون الأمن والاستقرار والنماء في السودان، مجددة دعم المملكة للآلية الثلاثية في تسهيل الحوار والمباحثات بين أطراف المرحلة الانتقالية. ووصف السفير السعودي بالخرطوم، علي بن حسن جعفر، توقيع الاتفاق بـ«الإنجاز التاريخي»، وخطوة أولى يتوجب أن تتبعها مراحل أخرى من أجل إكمال التسوية السلمية عبر الحوار السوداني - السوداني. وقال لـ«الشرق الأوسط» عقب توقيع الاتفاق أمس، إن حكومة بلاده تعمل مع الأطراف كافة لدفع وتيسير الحوار السوداني من أجل تحقيق متطلبات المرحلة الانتقالية وتطلعات الشعب السوداني، مضيفاً: «موقف المملكة واضح، فهي مع استقرار السودان وتطوره وتنميته، وتحقيق تطلعات شعبه». كما رحبت كل من الإمارات والولايات المتحدة والنرويج والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى السعودية، في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأميركية قائلة: «إنها خطوة أولى أساسية نحو تشكيل حكومة بقيادة مدنيين، وتحديد ترتيبات دستورية لتوجيه السودان خلال فترة انتقالية تفضي إلى انتخابات». وتابع البيان: «نشيد بالجهود المبذولة من الأطراف للحصول على دعم مجموعة واسعة من الجهات السودانية لهذا الاتفاق الإطاري، ودعوتهم إلى حوار مستمر وشامل». وأضافت هذه الدول: «نحث جميع الأطراف السودانية على الانخراط في هذا الحوار بشكل عاجل وبحسن نية»، مشيرة إلى أن «الجيش قال بوضوح إنه مستعد للانسحاب من السياسة». وقالت هذه الدول: «هذا هو العامل الرئيسي لاستئناف مساعدات التنمية الدولية وتعميق التعاون بين حكومة السودان والشركاء الدوليين. نحن نعمل مع الشركاء لتنسيق دعم اقتصادي كبير لحكومة انتقالية بقيادة مدنية للمساعدة في التصدي للتحديات التي تواجه شعب السودان». ورحبت مصر أيضاً بالتوقيع على الاتفاق السياسي، مؤكدة على أن هذا الاتفاق يعد خطوة هامة ومحورية لإرساء المبادئ المتعلقة بهياكل الحكم في السودان. وعبرت في بيان صادر عن وزارة الخارجية دعمها الكامل للاتفاق، واستعدادها للتعاون مع مختلف الأطراف السودانية في جهودها للبناء عليه وصولاً إلى اتفاق نهائي يحقق تطلعات الشعب السوداني، ويعزز دور السودان الداعم للسلام والاستقرار في المنطقة والقارة الأفريقية. ودعت مصر المجتمع الدولي إلى «توفير كل عناصر الدعم لدولة السودان الشقيقة، بما يمكنها من عبور المرحلة الانتقالية بكل نجاح، وتحقيق مصلحة الشعب السوداني بكل أطيافه». كما رحبت البحرين عبر بيان لوزارة خارجيتها دعمها للاتفاق، متمنية أن يشكل خطوة مهمة على طريق نجاح المرحلة الانتقالية، وتلبية تطلعات الشعب السوداني. وعد مجلس التعاون لدول الخليج، الاتفاق خطوة مهمة نحو بناء حكومة سودانية بقيادة مدنية وفق الترتيبات الدستورية للوصول إلى فترة انتقالية تنتهي بانتخابات ستسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوداني. وأكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام للمجلس استمرار موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق السلام، وصون الأمن والاستقرار والنماء في السودان. ورحبت أيضاً منظمة التعاون الإسلامي، إذ أعرب حسين إبراهيم طه الأمين العام للمنظمة، عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في السودان.

أطراف سودانية ترحب بالاتفاق وتأمل توسيع قاعدته

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس ومحمد أمين ياسين... عدّت قوى سياسية سودانية أن توقيع «الاتفاق الإطاري» خطوة باتجاه استعادة الانتقال المدني الديمقراطي في البلاد، ودعت إلى العمل الجاد من أجل إلحاق بقية القوى المدنية غير الموقعة. وقال عضو «مجلس السيادة» السابق الرئيس المناوب لـ«لجنة تفكيك نظام 30 يونيو (حزيران)»، محمد الفكي سليمان، لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث «خطوة كبيرة» مطلوب إكمالها بمزيد من النقاشات. وأضاف: «القوى التي وقعت الاتفاق امتلكت شجاعة المبادرة، لكن هناك مجموعة كبيرة ساهمت في الثورة تحتاج لنقاشات أكثر». ورأى الفكي أن الاتفاق يجب ألا يكون حكراً على موقعيه وحدهم، قائلاً: «مضمون هذا الاتفاق يحقق مطالب القوى غير الموقعة، لكن لديها مخاوف تتعلق بالضمانات ومزيد من الأسئلة»، وتابع: «نحن بحاجة للانفتاح أكثر على الآخرين من أجل تمتين الجبهة المدنية». بدوره؛ وصف الأمين العام لـ«حزب الأمة القومي» والناطق باسم «تحالف الحرية والتغيير»، الواثق البرير، الاتفاق بأنه «الخطوة الأولى باتجاه الاتفاق النهائي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» بعد التوقيع: «الاتفاق تحدث عن الإطار الدستوري لإكمال مهام الانتقال وثورة ديسمبر (كانون الأول) المجيدة». وحذر من مخاطر تواجه العملية بقوله: «ندرك أن هناك مهددات ومخاطر حقيقية تواجه العملية، فهناك مخربون وانتهازيون يتربصون بالوطن وقواه الحية. نحن كقوى مدنية وسياسية اجتهدنا من أجل هذه العملية، وعلى الشعب السوداني بكافة انتماءاته العمل الجاد لإنجاح المسار المدني الديمقراطي ودرء المخاطر». وعدّ أحد أبرز الموقعين؛ الأمين السياسي لـ«الحزب الاتحادي الديمقراطي» إبراهيم الميرغني، الاتفاق «نقطة فارقة في الحياة السياسية السودانية» تشكلت بموجبه «الكتلة المدنية التي عملنا على تكوينها منذ أشهر طويلة». وقال الميرغني لـ«الشرق الأوسط» إن تكوين الكتلة المدنية ينهي ذريعة عدم توافق المدنيين، والتي كانت المؤسسة العسكرية تتمسك بها من أجل البقاء في الحياة السياسية، ورفض الخروج منها. وأضاف: «التوقيع يؤكد أن الكتلة المدنية قد تكونت؛ لا نقول إنها تكونت بشكل كامل، أو تجاوزت الآخرين، فنحن نسعى لتطويرها وتوسعتها، فقد خرج العسكريون من العملية السياسية، وتبقى الحوار المدني - المدني للوصول لاتفاق دستوري شامل يقود لبداية المرحلة الانتقالية». وأبدى الميرغني اطمئنانه إلى جدية أطراف الإعلان وعزمهم على المضي قدماً بالعملية السياسية، وأضاف: «الأطراف المدنية كانت في غاية الجدية، فوصلت إلى ما تريده، والأطراف العسكرية أعلنت بشكل واضح أنها مستعدة للخروج من العملية السياسية وترك الحياة السياسية للقوى المدنية لتقوم بدورها»، وتابع: «لا يمكن القول إن القوى المدنية وصلت لتوافق كامل، فهناك أطراف مهمة ما زالت بعيدة، وسنعمل على إعادتها وإقناعها بقبول هذا الاتفاق».

الدبيبة يكرر الدعوة لانتخابات عامة ووضع دستور جديد

توتر أمني في طرابلس عقب طعن قضائي ضد الاتفاق البحري مع تركيا

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... دعا رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، مجدداً، إلى إجراء الانتخابات في البلاد، معتبراً «أنه لا طريق آخر أمام الليبيين لحل الأزمة السياسية الراهنة سوى السير نحو وضع دستور يرضى به الجميع، والتوجه إلى انتخابات عامة». بينما شهدت العاصمة طرابلس، توتراً أمنياً عقب الإعلان عن طعن قضائي جديد أمام المحاكم المحلية بشأن الاتفاقية المثيرة للجدل، التي وقعتها حكومة الدبيبة مع تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال الدبيبة: «إننا نسير إلى طريق الانتخابات ولا شيء غيرها»، موضحاً أنه «لا يسعى من خلال تحركاته وزياراته للدول إلا لإقامة دستور يوافق عليه كل الليبيين تحقيقاً لإجراء الانتخابات». وأكد الدبيبة في كلمة ألقاها، أمس الاثنين، خلال «الملتقى الوطني الأول لمخاتير ليبيا» بالعاصمة، أنه لن يتنحى عن السلطة إلا بعد وضع دستور للبلاد، مهما استغرق الأمر زمنياً. وتابع: «هدفنا أن يكون لليبيا دستور حتى لو انتظرنا 10 أو 15 أو 30 سنة بموافقة جميع الليبيين»، لافتاً إلى «أننا ضيعنا بلادنا بثمن بخس حلال السنوات الماضية، بينما ليبيا مليئة بالخيرات والنفط الذي يتباكى عليه العالم». وقال الدبيبة: «رفعنا شعاراً في هذه المرحلة لا حروب ولا يمكن العودة للاقتتال مرة أخرى... الشعب سيحترم من تصل به الانتخابات أياً كانت مدينته» قبل أن يعلن تسوية كافة المستحقات المالية السابقة والحالية بانتظام لمخاتير المحال وصرف مستحقات المتوفين منهم، بالإضافة إلى اعتماد كوتا خاصة لهم في قرعة الحج. في المقابل، التزمت حكومة الدبيبة، الصمت، حيال التوتر الأمني المفاجئ الذي شهدته العاصمة مساء أمس، بعدما انتشرت عناصر تابعة لـ«جهاز الشرطة القضائية» في جزيرة الفرناج، ما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ لبعض الميليشيات المسلحة داخل المدينة. وجاء هذا التحرك بعد ساعات من إعلان محكمة استئناف طرابلس تسلمها طعناً مساء أمس، للمطالبة بإلغاء الاتفاقية البحرية الموقعة بين حكومة الدبيبة وتركيا. واختصم 5 محامين في طعن لدائرة القضاء الإداري بالمحكمة، الدبيبة، ووزيري الاقتصاد والنفط محمد الحويج، ومحمد عون في حكومته وطالبوا بوقف تنفيذ الاتفاقية، على اعتبار أن اتفاق «جنيف» السياسي يمنع حكومة الدبيبة من إبرام أي اتفاقيات. كما اعتبروا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن الاتفاقية التي سلبت مؤسسة النفط اختصاصها في حصرية تجارة النفط، سيترتب عليها ضرر جسيم لا يمكن تداركه، ولفتوا إلى أنها مخالفة لقانون النفط، وطعنوا بعدم خبرة الشركات التركية في هذا المجال. في شأن آخر، صوّت المجلس الأعلى للدولة الذي استأنف اجتماعاته في العاصمة طرابلس، بقبول مقترح المضي بالتوازي في المفاوضات مع مجلس النواب بشأن المسارات الثلاثة؛ القاعدة الدستورية، والمناصب السيادية، وآلية توحيد السلطة التنفيذية. وقال أعضاء في المجلس إن مقترح التوازي حصل على 47 صوتاً من أصل 98 حضروا الجلسة، بينما كان المقترح الأول يقضي بالتراتبية. في المقابل، لوّح رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بـ«قاعدة دستورية» جديدة للانتخابات، وقال إنه تسلمها لدى اجتماعه مساء أمس، مع أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر المسار الدستوري، والذي يضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية والمدنية. وقال المنفي في بيان، إنه تسلم نسخة من «القاعدة الدستورية» التي نتجت عن المؤتمر، مشيراً إلى مناقشة مستجدات المشهد السياسي والعقبات التي تحول دون إنجاز الاستحقاق الانتخابي، لإنهاء كافة المراحل الانتقالية. بدوره، واصل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، جولاته المحلية بزيارة بدأها أمس، إلى مدينة أجدابيا، على بعد 160 كيلومتراً جنوب مدينة بنغازي بالمنطقة الشرقية. ووسط استعدادات أمنية وعسكرية مشددة، قال مكتب حفتر، إنه «حظي باستقبال شعبي لافت للانتباه»، قبل كلمة كان مقرراً أن يلقيها أمس، بالمناسبة.

حفتر: السلطة العليا في طرابلس تحت سيطرة «المجموعات المسلحة»

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر.. جدد المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، تأكيده أن الجيش «لن يتخلى أبداً عن حماية الشعب ومقدراته»، داعياً «الميليشيات للتخلي عن سلاحها»، الذي قال إنه «ألحق ضرراً كبيراً بالشعب والدولة». وأمام جموع كبيرة من المواطنين الذين احتشدوا بالمدينة الرياضية في أجدابيا، شرق البلاد، أمس (الاثنين)، قال حفتر: «مركز السلطة التنفيذية العليا في طرابلس تسيطر عليه المجموعات المسلحة منذ سنوات»، ورأى أن الوضع في طرابلس يعد «من أبرز العراقيل التي أدت إلى فشل كل المساعي للحل الشامل». وبينما قال إن «السلاح طال جميع المدن والقرى، وعطّل المساعي الحميدة كافة»، دعا الجميع إلى أن «يمتلكوا ما يكفي من الشجاعة والكرامة، وأن ينحازوا للوطن ويضعوا مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار». ولفت إلى «ضرورة احترام طموحات الشعب الليبي من أجل الحرية والكرامة»، متابعاً: «ما حدث أعاقنا عن الانطلاق نحو بناء الدولة... نبذل جهوداً مُضنية مع كل الأطراف، من أجل تجاوز الخلافات». وتطرق إلى الوضع السياسي في البلاد، وقال: «الحلول التلفيقية أثبتت عدم جدواها، وبقاء هذه الحلول إضاعة للوقت والجهد وتفاقم للأزمات... نتطلع للوفاق والسلام الدائم». ورأى أن «المدن والقرى التي تنعم بالأمن والأمان قد يدفعها استمرار هذا الوضع في طرابلس لاتخاذ قرارهم الحاسم بإدارة شؤونها وإدارة مؤسساتها ورسم خريطة طريقها، بمعزل عن العاصمة». وذهب حفتر إلى أن المطالبين بـ«منع العسكريين من المشاركة في العملية الانتخابية يعبرون عن ضعفهم في الممارسة السياسية»، وفي إشارة إلى من يتمسكون بمنع العسكريين من الترشح في الانتخابات، رد بالقول: «هؤلاء يسيطر عليهم الخوف من أن تبقى صناديقهم فارغة وتمتلئ صناديق منافسيهم من العسكريين بأصوات الناخبين». وعاد قائلاً: «الخيار للشعب، والصندوق هو التحدي لمن يرى في نفسه القدرة على المنافسة»، مستدركاً: «لا يخفى عليكم الجهود المضنية التي بذلتها القيادة العامة من أجل تجاوز الخلافات». وجدد الحديث حول أن «الجيش لن يتخلى عن حماية الشعب ومقدراته... لا يمكن لأحد أن يزايد على الجيش في المشاركة بالعملية الديمقراطية». وذكّر حفتر بأن الجيش الوطني «قدم التضحيات وحقق الانتصارات وأسس دعائم الاستقرار والأمن وشق طريقه في بناء نفسه في ظروف قاسية»، كما أن «مدينة أجدابيا دفعت الأرواح ثمناً لهزيمة الإرهاب، واكتسبت لقب (مدينة الشهداء) بجدارة واستحقاق».

شهادات «مروّعة» عن تعذيب ليبيين على يد ميليشيا «الكانيات»

مواطنون يطالبون بالثأر لمن غُيّبوا في «مقابر ترهونة الجماعية»

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... أمضت 5 مدن ليبية ليلتها، أول من أمس (الأحد)، تواري في الثّرى 12 جثماناً، تمّ التعرّف على هوياتهم بعد العثور عليهم في «المقابر الجماعية» بترهونة (90 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة الليبية طرابلس) مطالبين بالثأر لأبنائهم من ميليشيا «الكانيات». ولا تزال قصّة «المقابر الجماعية» التي أُعلن عنها للمرة الأولى مطلع يونيو (حزيران) 2020، تكشف عديداً من الأسرار عمّا حدث في هذه المدينة التي سيطرت عليها عائلة «الكانيات» (بقيادة محمد الكاني)، قبل نحو عامين، سواء من شهادات الفارين من التعذيب، أو أسر الضحايا. ففي مدن طرابلس وترهونة وقصر بن غشير وسوق الخميس وبني وليد، تجمّع آلاف المواطنين لدفن الجثث الـ12 التي أعلنت الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين، التأكّد من هويّتها. وأطلع شقيق أحد الفارين من سجون «الكانيات» صحيفة «الشرق الأوسط» على ما ألمّ بشقيقه طول فترة اعتقاله التي تجاوزت عاماً ونصف عام. وقال «أبو سلام» وهو الاسم الذي رمز به لنفسه: «بحثنا عن أخي طويلاً، وعند انتهاء الحرب على طرابلس، عثرنا عليه ومعه آخرون في معقل ميليشيات (الكانيات)، وكانوا عبارة عن بقايا أجساد بشرية، من التعذيب والحرمان من الطعام، فظَهْره تقوّس، وأصبح لا يقوى على الحركة». وطالب المواطن الليبي النائب العام، بسرعة إنجاز التحقيق في تعذيب وقتل أبنائهم، وتقديم الجناة للعدالة. ما ذكره «أبو سلام»، أكّد عليه مسؤول بـ«هيئة البحث عن المفقودين»؛ مشيراً إلى أنّهم جمعوا شهادات مؤلمة لأُسَرِ المفقودين، وبعض الذين أفلتوا من سجون «الكانيات». ومن وقت لآخر، يستخرج فريق الهيئة بعض الجثث من «المقابر الجماعية» في صحراء ترهونة أو ما حولها، بجانب ما تمّ انتشاله من جثث متحلّلة أو مقطوعة الرؤوس. ونقلت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» مساء أول من أمس، عن 4 أشخاص، قالت إن باحثيها التقوهم في مارس (آذار) الماضي بليبيا: «إنهم وأقارب لهم كانوا محتجزين في 4 مراكز بترهونة خلال الحرب على طرابلس عام 2019»، كما التقوا أيضاً «بقريب لعشرة أشخاص عُثر على جثثهم في (مقابر جماعية) بعد أن اعتقلتهم ميليشيا (الكانيات) مع رفاقهم». وقالت المنظّمة إنّ فريقها زار جميع أماكن الاحتجاز الأربعة، ومواقع «المقابر الجماعية» في ترهونة. كما التقى بالسلطات البلدية هناك، و«الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين»، و«جهاز المباحث الجنائية»، التابع لوزارة الداخلية. وقالت حنان صلاح، المديرة المشارِكة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: «إن كانت السلطات الليبية عاجزة عن إجراء مساءلة محلّية عن الفظائع ضد أهالي ترهونة، فينبغي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة. أقارب المئات الذين اعتُقلوا تعسفاً وعُذّبوا، أو أُخفُوا ووُجِدوا فيما بعد في مقابر جماعية، ما زالوا ينتظرون العدالة». واعتبرت المنظمة أنّ زيارة مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، الشهر الماضي، إلى ليبيا «أعادت الأمل في تحقيق العدالة التي طال انتظارها لضحايا ميليشيا محلية سيطرت على بلدة، خلال معركة السيطرة على العاصمة طرابلس». وقالت «هيومن رايتس ووتش»، إنّها قرّرت حجب أسماء من قابلتهم لحمايتهم من الانتقام بسبب حديثهم علناً، من بينهم سمير (32 عاماً)، وهو مهندس، ورَوَى أنّ «(الكانيات) كانت تستهدف عائلته منذ 2014، وأنّه قرّر مغادرة ترهونة إلى طرابلس في 2016 بعد بدء القتل». وأضاف سمير أنّه في أبريل (نيسان) 2021، خطفه شخصان، تعرّف عليهما على أنّهما مرتبطان بـ«الكانيات»، أثناء تسوّقه في سوق بترهونة. واقتاداه إلى ما أصبح يُعرَف بـ«سجن الصناديق»، وهو موقع تابع لوزارة الزراعة بحكومة الدبيبة. وقال إنهما «وضعاه في واحدة من 8 زنازين خرسانية مستحدَثة تشبه الصندوق، مرتّبة على شكل زاوية قائمة (L)، ويبلغ ارتفاعها نحو متر واحد، وعرضها 80 سنتيمتراً مع أبواب معدنية سوداء». واستولت الميليشيا على هاتفيْه، وأكثر من ألف دينار ليبي (200 دولار أميركي)، وبطاقته الشخصية، ورخصة قيادته. وقال سمير إنّه احتُجز في «سجن الصناديق» لشهر ونصف، ولم يعطِه أحدٌ أي سبب لاعتقاله. قال له الحرّاس فقط: «مشكلتك مع الحاج»، أي: «مع الكاني». وقال إنه لم يرَ أياً من الإخوة «الكاني» مطلقاً أثناء احتجازه؛ لكنه تعرّف على أصواتهم عند زيارتهم. وأثناء احتجازه، لم يكن على اتصال بأسرته، أو بأي شخص غير الحرّاس. ولفت إلى أنّه خلال فترة إقامته بأكملها، مُنح فرصة واحدة لتغيير ملابسه وغسل جسده: «سُمح لي بالذهاب إلى المرحاض مرة واحدة في اليوم. كانوا أحياناً يعتبرون أنّني أبطأ مما يجب، فكان أحدهم يضربني. كان لدي زجاجة صغيرة واستخدمتها للتبوّل. كان عليَّ أن أستخدمها بحذر لأنّني لا أتمكّن من إفراغها إلا عندما كان يُسمح لي بمغادرة الزنزانة». ونوّه إلى أنّه كان يسمع في السجن كل يوم إطلاق نار، بما يشمل طلقات بنادق «كلاشنيكوف»، ويفترض أنّ الناس يُقتلون: «كلّ يوم، كلّ مرة تُفتح البوابة الرئيسية، كنت أعتقد أنّهم سيقتلونني. كانت أبواب الزنازين تُفتح يومياً، وبعد ثوانٍ فقط كُنت أسمع طلقات نارية». وعُثر فيما بعد على جثث بعض الذين اعتقلتهم ميليشيا «الكانيات»، في «مقابر جماعية» لا تحمل علامات حول ترهونة. ومن بين 261 جثة استُخرِجت منذ يونيو 2020 من هذه المقابر، تمّ التعرف على 160 جثة من قبل «الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين»، التابعة لحكومة «الوحدة» المؤقّتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وسمّى الأشخاص الذين قابلتهم «هيومن رايتس ووتش» شخصيات على صلة بهذه الجرائم، منهم محمد الكاني الذي قُتل في يوليو (تموز) 2021، على يد مسلّحين مجهولين في بنغازي، وشقيقه محسن الذي قُتل خلال اشتباكات جنوب طرابلس في سبتمبر (أيلول) 2019. سمّى المحتجزون السابقون أيضاً عدداً من شركائهم، منهم كبار مسؤولي السجون. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عقوبات على محمد الكاني وميليشياته، بموجب «قانون ماغنيتسكي العالمي للمساءلة بشأن حقوق الإنسان» بسبب «قتل المدنيين والتعذيب والإخفاء القسري وتهجير المدنيين». وفي اليوم الذي انتهت فيه الحرب على طرابلس في 5 يونيو 2020، فتح رجل أبواب الزنازين فجراً؛ لكنه أبقى الباب الرئيسي مغلقاً، وسرعان ما جاءت الشرطة إلى المكان. وحسب الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين، أُبلغ عن فقدان 400 شخص، بينهم نساء وأطفال، في ترهونة، منذ عام 2012. وأعلن النائب العام الليبي الصديق الصور، في أغسطس (آب) 2022، أنّ لجنة التحقيق القضائي المكلّفة بالتحقيق في جرائم «الكانيات» فتحت 280 قضية جنائية، أُحيل عشر منها إلى القضاء.

تسريب صوتي لقيادي سابق في «النهضة» يفضح الغنوشي

اتهمه باستغلاله لدخول عالم رجال الأعمال في تونس

الشرق الاوسط.. تونس: المنجي السعيداني... اتهم القيادي في «حركة النهضة» ورجل الأعمال التونسي عادل الدعداع، في تسريب صوتي نسب إليه، رئيس الحركة راشد الغنوشي وابنه معاذ باستغلاله للدخول إلى عالم رجال الأعمال في تونس، مؤكداً أن عدداً كبيراً من رجال الأعمال رفضوا التعامل مع الغنوشي بعيد ثورة 2011 وفضلوا التعامل مع حمادي الجبالي. وأشار الدعداع في التسريب الصوتي ذاته إلى أن الغنوشي استغله لتنظيم اجتماعات مجلس شورى الحركة، وتساءل كيف له أن يتنكر للجميل الذي فعله معه ويتعمد إقصاءه من «حركة النهضة» بعد سنوات من العطاء؛ على حد قوله. وكشف المصدر ذاته كيف أحسن تعامله مع الغنوشي إبان الثورة وكيف كان يدخله إلى منزله ويحتفي به وبأنصاره ويوفر ولائم في منزله لأكثر من 100 شخص، وكيف قدمه لعدد من رجال الأعمال الذين دعموا «حركة النهضة» لسنوات، متهماً نجل الغنوشي بجلب أموال من الخارج، وذكر أنه كان يرافقه ويقدم له الحماية القانونية بصفته من رجال الأعمال الذين يحق لهم إجراء تحويلات مالية. يذكر أن عادل الدعداع؛ وهو عضو سابق في «مجلس شورى النهضة»، قد أُودع السجن وحُقق معه منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي في ما تعرف في تونس بقضية «أنستالينغو» التي اتهم فيها عدد من قيادات «حركة النهضة»؛ من بينهم راشد الغنوشي وحمادي الجبالي، بتبييض أموال والتخابر مع الخارج، علاوة على اتهامه كذلك بإجراء تحويلات مالية غير قانونية ضمن ملف «جمعية نماء تونس الخيرية». وفي تعليقه على التسجيل الصوتي المسرب لرجل الأعمال عادل الدعداع، قال المتحدث باسم «حركة النهضة»، عماد الخميري، في تصريح إذاعي، إن القضاء التونسي سيكون الفيصل وسيثبت صحة هذه الاتهامات من عدمها؛ على حد تعبيره. وأكد أن «جميع الاتهامات التي وجّهت إلى (حركة النهضة) وقيادييها، بيّنت التحقيقات القضائية والأمنية الأولية أنها لا تستند إلى معطيات صلبة، وفيها تلفيق وادعاءات باطلة». وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت تسجيلاً صوتياً لمكالمة هاتفية يجريها عادل الدعداع مع شخص آخر يتهم فيها الغنوشي بالتنكر له، ويشير فيها أيضاً إلى أنه كان يتسلّم أموالاً ضخمة داخل علب «كرتونية» من معاذ الغنوشي وأمين مال «النهضة» لنقلها إلى مقر «الحركة» في العاصمة التونسية. على صعيد آخر؛ كشف القيادي في «حركة النهضة» نور الدين البحيري تلقيه استدعاءً للمثول اليوم الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب. ومن المرجح أن تكون قضية منح جوازات سفر وشهادة جنسية بصفة غير قانونية إلى مواطن سوري وزوجته عندما كان البحيري وزيراً للعدل، هي السبب الرئيسي وراء الاستدعاء القضائي، وهو الملف ذاته الذي بمقتضاه وُضع البحيري قيد الإقامة الجبرية خلال السنة الماضية لمدة تجاوزت الشهرين، وجرى فيه الإذن من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في العاصمة التونسية بفتح بحث في الغرض. وعلّق البحيري على هذا الاستدعاء بالقول: «إلى حين الاطلاع على الملف، وفق القانون، أغلب الظن عندي أن الزج بي في هذه القضية جاء بقرار من ليلى جفال المكلفة من قيس سعيد بوزارة العدل»، متهماً وزارة العدل التونسية بافتعال التهم والملفات والاعتداء على الحقوق والحريات. وكشف القيادي في «حركة النهضة» ماهر مذيوب عن التقدم بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين في «الاتحاد البرلماني الدولي»، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات المهنية للمحامين، وذلك عشية ما أطلقت عليه قيادات «حركة النهضة» «الذكرى السنوية الأولى للاختطاف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي لنور الدين البحيري». وهو ما يجعل هذه الشكوى، وفق مراقبين، «محاولة لاستباق ما سيقرره القضاء التونسي بشأن الاتهامات الموجهة للبحيري».

تبون يشيد بـ«عودة» بلاده إلى الساحة الدولية

الجزائر والصين توقعان «خطتين» للتعاون الاقتصادي

الجزائر: «الشرق الأوسط»... تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ«ترسيخ دولة الحق والقانون، وتدعيم آليات حماية وصون الحقوق والحريات» من خلال التعديلات التي أدخلها على الدستور في 2020، فيما أعلنت وزارة خارجية الجزائر إطلاق «خطتين» للتعاون الاقتصادي مع الصين الشعبية، تندرجان في إطار «الشراكة الاستراتيجية» بينهما. وأكد تبون في خطاب، تلاه أمس نيابة عنه مستشاره للشؤون القانونية والقضائية، بوعلام بوعلام، بمناسبة مرور سنة على إطلاق «المحكمة الدستورية»، أنه «يولي بالغ الأهمية لتحصين المنظومة القضائية، بالشكل الذي يعزز السلم والعدالة الاجتماعيين، من خلال بناء مؤسسات فعالة تحمي هذه الحقوق وتنأى بها عن أي خرق أو انحراف». واستحدث التعديل الدستوري «المحكمة الدستورية» بدلاً من «المجلس الدستوري»، ويرأسها حالياً رجل القانون عمر بلحاج. وأشار تبون، في كلمته، إلى أنه يحمل منذ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2019 «أمانة بمنتهى الوفاء لثقة شعبنا الوفي». وفي التاريخ المذكور، نصب «المجلس الدستوري» (قبل عامين من اختفائه) المرشح الفائز في انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 ديسمبر 2019، تبون. وشهد الاقتراع نسبة مشاركة أقل من 40 في المائة من عدد الناخبين. ووصل تبون إلى سدة الحكم في خضم مظاهرات رافضة للانتخابات على أساس أنها «لا تحقق التغيير الذي طالب به الحراك الشعبي» الذي أطاح الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل (نيسان) 2019. وقال تبون، في كلمته التي تابعها طاقمه الحكومي، إنه يدرك «تمام الإدراك طموحات الشعب لعدالة حقة، وإلى الازدهار والتنمية في جزائر جديدة مهابة الجانب، تتبوأ مكانتها التي تستحقها على الصعيدين الإقليمي والدولي... مكانة تتناسب وقدراتها البشرية والمادية؛ تتوافق مع تضحيات أبنائها الجسام خلال ثورة التحرير المظفرة، وعبر مختلف محطات تاريخها المجيد». وقدم تبون ما يشبه حصيلة عن 3 سنوات من ممارسة الحكم (أكثر من نصف الولاية)، مبرزاً أن بلاده «تمكنت (في هذه الفترة) من العودة للساحة الدولية، ساعيةً دائماً إلى العمل على احترام المواثيق الدولية، وتطبيق أسمى الحقوق الجماعية والفردية المنضوية تحت مختلف بنود ميثاق الأمم المتحدة، محتكمة في ذلك إلى ضميرها الجمعي ونصيبها التاريخي النابع من ثورتها الخالدة». وأوضح تبون أن «آخر ما تحقق للجزائر هو لمّ شمل الفرقاء الفلسطينيين بالشكل الذي يصون حق شعبهم الأسمى في نيل حريته، وكذلك ما ورد في إعلان الجزائر المتمخض عن القمة العربية الأخيرة، وما تضمنه من التزامات وتعهدات غايتها تحقيق رفاه الشعوب العربية». واحتضنت الجزائر، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤتمراً للفصائل الفلسطينية، عده مسؤولوها «إنجازاً كبيراً مهد لنجاح القمة العربية»، التي عقدت في 1 و2 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد تبون أن بلاده «مثلها مثل باقي الدول في أفريقيا وآسيا وأوروبا، تتأثر بالتطورات المتسارعة الطارئة على الساحة الدولية، وبمختلف التحديات التي تفرزها التحولات السياسية والاقتصادية من جهة؛ والاجتماعية والقيمية من جهة أخرى». إلى ذلك؛ أعلنت وزارة الخارجية، في بيان، أن الوزير رمطان لعمامرة، وقع أمس، مع رئيس «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» في الصين، خو ليفانغ، على «الخطة التنفيذية للبناء المشترك لـ(مبادرة الحزام والطريق)»، و«الخطة الثلاثية للتعاون»، بين الجزائر وبكين. وجرت مراسم التوقيع بطريقة «التحاضر من بعد». وأكد البيان أن «الخطة التنفيذية للبناء المشترك» هي «لبنة أخرى من أجل تعميق وتثمين أكبر للتعاون، في إطار (مبادرة الحزام والطريق)، التي انضمت إليها الجزائر سنة 2018». فيما تعدّ «الخطة الثلاثية للتعاون»، وفق البيان، «آلية عملية أخرى، من الآليات الثنائية، للدفع بالتعاون (الثنائي) في المجالات الاقتصادية الرئيسية، التي تحظى بالأولوية في السياسة التنموية للطرفين». وكانت الجزائر والصين أبرمتا، في 8 نوفمبر الماضي، اتفاقاً يشمل «الخطة الخماسية الثانية للشراكة الاستراتيجية الشاملة 2022 - 2026»، يتضمن تكثيف التعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والتكنولوجيا الحديثة والخدمات.

بوصلة التجارة الخارجية الألمانية تتجة إلى أفريقيا

برلين: «الشرق الأوسط».. أعلنت الرابطة الألمانية لتجارة الجملة والتجارة الخارجية والخدمات أن الأوساط الاقتصادية الألمانية ترى إمكانيات وفرصاً كبيرة في توسيع نطاق التجارة مع أفريقيا. وقال رئيس الرابطة ديرك ياندورا، وفق وكالة الأنباء الألمانية: «القارة الأفريقية هي قارة الفرص بالنسبة لنا. تتطور في أجزاء بشكل أسرع وأكثر ديناميكية عن جميع مناطق العالم الأخرى؛ ولهذا السبب لديها قوة كبيرة. أهمية القارة بوصفها شريكاً تجارياً للمدى الطويل ويمكن التعويل عليها بالنسبة لألمانيا وأوروبا». يشار إلى أن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك توجه أمس الأحد إلى ناميبيا وجنوب أفريقيا في زيارة تستمر عدة أيام، ويرافقه وفد اقتصادي. وقال ياندورا: «يتعين علينا تنويع سلاسل التوريد وفتح أسواق جديدة. إننا بحاجة لمزيد من الشركاء التجاريين على مستوى العالم، وتتوافر للدول الأفريقية العديد من الفرص هنا لترسيخ نفسها بوصفها شركاء. ولكن من الضروري أن نحول تركيز التعاون من المساعدات التنموية إلى الدعم الاقتصادي المستدام للقارة بأكملها». من جانبه قال رئيس قطاع التجارة الخارجية بغرفة الصناعة والتجارة الألمانية، فولكر تراير، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه في ظل اختناقات التوريد ونقص المواد الخام والحمائية، فإنه من الضروري بالنسبة لكثير من الشركات البحث عن سلاسل توريد وفتح مواقع وإعداد أسواق. وقال تراير إن «الهيدروجين الأخضر» يوفر قوة خاصة، لافتاً إلى أنه من المقرر تعزيز مشاركة الجانب الألماني في مشروع تم إطلاقه بالفعل في ناميبيا، وأكد قائلا: «ولكن يجب الإسراع والمضي قدماً في المشروعات من مثل هذه النوعية، ويجب ألا يتم إثقالها بكثير من البيروقراطية؛ لأنه في الوقت ذاته توسع الصين على سبيل المثال علاقاتها التجارية في أفريقيا من خلال عروض شراكة مغرية لشركاء أفارقة». على الصعيد المحلي، كشفت نتائج استطلاع للرأي بين شركات تجارة التجزئة في ألمانيا أن الأسبوع الماضي الذي يسبق ثاني الآحاد الأربعة قبل عيد الميلاد (الكريسماس) شهد بعض الارتفاع في المبيعات لكن ليس بالقدر الذي تأمله هذه الشركات. وأعلن اتحاد التجارة في ألمانيا أمس، أن الاستطلاع الذي أجراه أوضح أن نسبة الشركات غير الراضية عن تطور الإيرادات في الأسبوع الماضي وصلت إلى 40 في المائة مقابل 51 في المائة في الأسبوع قبل الماضي. من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لاتحاد شركات تجارة التجزئة شتيفان جنت في بيان إن من الممكن ملاحظة حدوث زخم أكبر قليلاً في الإيرادات لكنه أشار إلى أن عدد العملاء لا يزال أقل من توقعات الشركات. ورأى جنت أن الأمور سارت بشكل جيد وبأعلى من المتوسط مقارنة ببقية قطاع التجارة ولا سيما الشركات التجارية الكبرى. وأضاف جنت: «بالنظر إلى الأسبوعين الماضيين، لا يزال من الممكن تحسين الوضع بالنسبة لأعمال الكريسماس هذا العام»، وتابع أن «العملاء لا يزالون محجمين بشكل ملحوظ عن الذهاب إلى المحلات، ولا يزال الوضع العام غير المستقر وما يصحبه من ارتفاع في أسعار الطاقة يؤثر على الحالة المزاجية بشكل كبير». وأوضحت نتائج الاستطلاع أن ثلثي شركات تجارة التجزئة أعلنت عن تراجع عدد عملائها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وأشار الاتحاد إلى أن شركة واحدة من كل خمس شركات راضية عن مبيعات الكريسماس حتى الآن. ويتوقع الاتحاد أن يصل إجمالي إيرادات قطاع تجارة التجزئة في ألمانيا في آخر شهرين من هذا العام إلى أكثر من 120 مليار يورو بتراجع حقيقي بنسبة 4 في المائة مقارنة بإيرادات العام الماضي. من جانبه أكد وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أنه من المقرر منع أي استغلال لكبح أسعار الغاز والطاقة يقوم به موردون لإدخال زيادات مبالغ فيها للتعريفة. وقال هابيك أمس، قبل بدء زيارته لأفريقيا التي تستمر عدة أيام: «في البداية أتوقع أن الجميع سيلتزمون بالقانون، وفي ظل حالة الطوارئ التي نواجهها حالياً أتوقع أنه سيتم تمرير الأسعار المطلوبة حقاً للمستهلكات والمستهلكين». يشار إلى أن الحكومة الألمانية تعتزم وضع حد للزيادات غير المبررة لرسوم الطاقة، في إطار إجراءات كبح أسعار الغاز والكهرباء. وجاء في مسودة إجراءات كبح أسعار الطاقة التي تم تقديمها للبرلمان أن من المنتظر حظر زيادات الأسعار حتى نهاية 2023 ما لم يثبت المورد أن «الزيادة مبررة بشكل موضوعي».

قوة إقليمية لمواجهة الانقلابات في غرب أفريقيا

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد عبده حسنين.. يعتزم قادة مجموعة دول غرب أفريقيا (إيكواس)، إنشاء قوة إقليمية بهدف التدخل ليس فقط ضد الجماعات الإرهاب، وإنما أيضاً لمواجهة ظاهرة الانقلابات المتزايدة، في العامين الأخيرين. وتعتمد تلك القوة على العناصر المحلية لدول الغرب الأفريقي. يقول عمر توراي، رئيس مفوضية «إيكواس»، خلال اجتماع قادة دول غرب أفريقيا (الأحد)، في أبوجا بنيجيريا، إن قادة «إيكواس»، «قرروا إعادة ضبط بنيتنا الأمنية»، موضحاً أن الأمر يتعلق بتولي «أمننا الخاص وليس فقط الاستعانة بأطراف خارجية». وأضاف: «هم (القادة) مصممون على إنشاء قوة إقليمية تتدخل عند الضرورة، سواء كانت مسألة أمن أم إرهاب أم إعادة النظام الدستوري في الدول الأعضاء». وضربت عدوى الانقلابات دول غرب ووسط أفريقيا، على مدار العامين الماضيين، حتى إن المنطقة باتت توصف بـ«بؤرة الانقلابات». وشهدت دول مالي وتشاد وغينيا وبوركينا فاسو انقلابات متتالية منذ عام 2020، هددت آمال التحول الديمقراطي في القارة الأفريقية. كما تشهد المنطقة انتشاراً لتنظيمات إرهابية انطلقت من شمال مالي وتمددت لتهدد كلاً من بوركينا فاسو والنيجر وغينيا. ويرى مراقبون أن انعدام الأمن عامل أساسي في الانقلابات العسكرية التي هزت المنطقة منذ عام 2020، في مالي وبوركينا فاسو ولأسباب أخرى في غينيا. ووفق توراي فإن مسؤولين عسكريين من المنطقة سيجتمعون في النصف الثاني من يناير (كانون الثاني) المقبل لمناقشة آليات تشكيل القوة الإقليمية. وأضاف أن قادة دول غرب أفريقيا قرروا من أجل التمويل عدم الاعتماد فقط على المساهمات الطوعية التي أظهرت محدوديتها. ويعتقد عبد الرحمن كان، الباحث السنغالي المتخصص في القانون المقارن، والمهتم بالشؤون الأفريقية، أن «تلك القوة الإقليمية عبارة عن امتداد لأعمال تدخلات (إيكواس) في الانقلابات التي شهدتها أكثر دول غرب أفريقيا (غينيا وغامبيا مثلاً) فهو في الأخير تجسيم إداري للتدخلات». وأكد كان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن القوة المزمعة سيكون لها «تأثير مباشر في إدارة أزمات الانقلابات العسكرية»، لكنَّ هناك تخوفات من أن «تكون سلبية في نظر الشعوب عند اتخاذ القرار». ويعوّل الخبير السنغالي على تلك القوة في وضع حدٍّ لتفشي الانقلاب إنْ «التزمت بالحياد، والتجرد من الإملاءات الغربية، والاستقلال الإداري»، لافتاً إلى أن «هذه القوة العسكرية يتم استحداثها من قبيل الشراكات الاستراتيجية بين دول الأعضاء في الشؤون العسكرية، وأغلب الظنّ أنها ستستفيد استفادة غير مباشرة من القوات العسكرية الغربية التي لها وجود عسكري في البلدان التي تحصل فيها الانقلابات». وحسب دراسة لخبير العلوم السياسة بجامعة القاهرة الدكتور حمدي عبد الرحمن، فإن 20 في المائة من بلدان أفريقيا شهدت انقلابات عسكرية منذ عام 2013، ومن بين نحو 200 محاولة انقلابية منذ الستينيات كان نصفها ناجحاً، تبدو بوركينا فاسو الأكثر من حيث عدد الانقلابات الناجحة.



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..عبد الملك: الميليشيات تعوِّل على الصمت الدولي لاستمرار إرهابها..النازحون يواجهون شتاءً قاسياً وسط نقص خدمات الإغاثة..حملة حوثية تستهدف 400 معمل لتعبئة مياه الشرب في صنعاء..خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من ولي عهد الكويت..توطين 176 صناعة في السعودية باستثمارات تتخطى 34 مليار دولار..مباحثات بين محمد بن زايد والرئيس الإسرائيلي حول «السلام والتنمية»..تميم بن حمد ومحمد بن زايد أكدا تعزيز التعاون..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..روسيا تحذر من «صدام مباشر» بين القوى النووية.. انفجاران غامضان قرب منشآت عسكرية روسية حيوية..بريطانيا: روسيا تقلل طلعاتها الجوية في أوكرانيا بعد خسارة 60 طائرة..تراجع الضربات الجوية في أوكرانيا..وأميركا تدفع بتعزيزات عسكرية إلى بولندا..حاكم كييف: نصف المنطقة المحيطة بالعاصمة ستبقى بدون كهرباء لأيام..استهداف قاعدتين جويتين داخل روسيا بـ«مسيّرات»..تركيا تدعو الغرب إلى عدم «حرق الجسور» مع روسيا..عقبات أمام إنشاء محكمة خاصة بغزو أوكرانيا..موسكو تعتزم الرد قريباً على قرار «تسقيف» النفط..رفض ألماني لدعوة ماكرون إلى نظام أمني أوروبي..«معهد ستوكهولم» يؤكد استمرار ارتفاع مبيعات الأسلحة عالمياً..هجمات سيبرانية تستهدف القطاع الصحي الفرنسي..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,787,668

عدد الزوار: 4,233,148

المتواجدون الآن: 97