أخبار لبنان..الدولة تدَّعي على سلامة..وحضوره اليوم بداية مرحلة فاصلة!..عبوة مجدو: صمت "حزب الله" يعزّز الرواية الإسرائيلية..و"الذئاب المنفردة" تتبنّى..اتصال فرنسي بفرنجية واستدعاء البخاري إلى الرياض..البحث عن مرشح رئاسي «توافقي» يصطدم بعائق تسويق فرنجية..بري قلق من إطالة الشغور: الرئيس مفتاح الحل..جنبلاط يدعو من الكويت إلى رئيس «توافقي» لا يشكل تحدياً لأحد..الصدمات تفقد اللبنانيين أي أمل في التغيير..هل يمهّد العدو لعدوان جديد؟..فشل استخباراتي واتهامات لحزب الله..تتحرّى صلته المحتملة بـ «حزب الله»..إسرائيل تقتل «متسلّلاً» من لبنان فجّر عبوة ناسفة كبيرة..شمالها..

تاريخ الإضافة الخميس 16 آذار 2023 - 4:47 ص    عدد الزيارات 831    القسم محلية

        


الدولة تدَّعي على سلامة.. وحضوره اليوم بداية مرحلة فاصلة!..

بري يعتبر تقسيم بلدية بيروت تقسيماً للبنان.. وجنبلاط من الكويت لرئيس توافقي

اللواء...على تخوم فاصلة بين شفا جرف هاوٍ من الإنهيار او الرجوع عن حافة الهاوية، إيذاناً بدخول البلاد مساراً انقاذياً، مع الاسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية لأن «إطالة امد الشغور في موقع رئاسة الجمهورية والإمعان في تعطيل عمل المؤسسات ستكون لهما تداعيات كارثية لن يسلم منها احد حتى المعطلين»، على حدّ تعبير الرئيس نبيه بري امام وفد «لقاء التوازن الوطني»، الذي تداول معه في كيفية تدارك الانهيارات المتلاحقة، والحفاظ على الاستقرار العام على المستوى الوطني، على هذه التخوم، بقي سعر صرف الدولار يرتفع مثل لهب النار، بعدما أصبح فوق المائة ألف ليرة بـ5 آلاف اضافية، وسط ذهاب المصارف الى السلوك الأرعن بإعلان الاضراب، على مرأى من الوفود الاجنبية التي تبحث في التعثرات المالية والنقدية، في وقت يفترض فيه ان يمثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امام قاضي التحقيق الاول في بيروت في تهم تبييض الاموال والاختلاسات، بحضور محققين اوروبيين جاؤوا لهذه الغاية، بعدما اضيف الى الملف عنصر اضافي بإدعاء هيئة القضايا في وزارة العدل امس شخصياً على سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان مجيد الحويك بجرائم الرشوة والتزوير واستعمال المزور وتبييض الاموال والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي.. وسط ذلك، يقابل الرئيس نجيب ميقاتي البابا فرنسيس اليوم، في ثاني لقاء معه في اقل من عام ونصف. ورأت اوساط حكومية معنية بالحملة المتجددة على ميقاتي بأنها تعبير عن «حنق سياسي» ومحاولة بائسة من الزيارة الى الفاتيكان من قبل الذين يزعمون بأنهم يدافعون عن حقوق المسيحيين. وقالت الاوساط الحكومية إن المزاعم الاعلامية المتجددة ضد رئيس الحكومة لا تتعدى كونها غبارا سياسيا واعلاميا وتزويرا فاضحا، تتزامن مع تجدد حملة الابتزاز المفضوحة ضد رئيس الحكومة وعائلته». وتشدد والاوساط» على أن الرد على كل هذه الحملات هو في القضاء الذي يبقى الملاذ الاول والاخير قي وجه المبتزين وملفقي الاشاعات والاخبار المغرضة». وعلى وقع الانشغال بالهم المعيشي الطاغي والسجالات التي هي بلا طائل والملفات القضائية، انتقل الحدث السياسي الى روما والكويت، حيث وصل الرئيس ميقاتي الى روما ظهر امس، في زيارة رسمية الى حاضرة الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس. وسيجري الرئيس ميقاتي ايضا محادثات مع امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين. كذلك سيجري رئيس الحكومة محادثات ثنائية رسمية مع رئيسة وزراء ايطاليا جورجيا ميلوني. فيما باشر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط جنبلاط لقاءاته الرسمية في الكويت بإجتماعين مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية. اما في المواقف، فأمل رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن يتمكن المجلس النيابي من إنجاز إستحقاق رئاسة الجمهورية قريبا». وقال خلال إستقباله وفدا موسعا من «لقاء التوازن الوطني» بحث معه في آخر المستجدات السياسية وبرامج عمل اللقاء في المرحلة المقبلة على المستوى الوطني العام: أن المطلوب من الجميع الإدراك، أن ما من أحد يملك ترف هدر الوقت في ظل تردي الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية على النحو الذي يجري خاصة بعد أن تخطى سعر صرف الدولار المائة ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد. أضاف: لا أخفي قلقي من أن إطالة أمد الشغور في موقع رئاسة الجمهورية والإمعان في تعطيل عمل المؤسسات سيكون له تداعيات كارثية لن يسلم منها أحد حتى المعطلين». وجدد الرئيس بري التأكيد «أن إنتخاب رئيس للجمهورية هو مفتاح الحل الذي يمهد لسلوك مسار الإنقاذ»، معتبرا «أن لبنان يمتلك كل مقومات النهوض والتعافي من الأزمات التي يتخبط بها وكل ذلك رهن بالإستثمار على النيات الصادقة والإرادات الخيرة والوعي بأن لبنان أصغر من أن يقسم، وأن لا خيار لمقاربة كل القضايا مهما كبرت أو صغرت إلا بالحوار والتوافق وفي المقدمة رئاسة الجمهورية». واعرب المرشح ميشال معوض عن امله بالذهاب الى تسوية لان المواجهة ليست هدفنا، وما اعنيه بتسوية هو اكثرية فاعلة في مجلس النواب تطرح رئيساً اصلاحياً للجمهورية، مشيراً الى أن «التخوف الامني في لبنان موجود»، كاشفاً عن تواصل مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ولكن من دون اية نتيجة، فلا يكفي ان يعارض انتخاب فرنجية، رافضاً المشاركة بأية تسوية كانت.

جنبلاط في الكويت

وفي اول نشاط رسمي له في الكويت، زار جنبلاط جنبلاط امس، رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، بحضور وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح، يرافقه عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن وأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، وقد تم استعراض الأوضاع السياسية وتعزيز العلاقة بين البلدين والشعبين. ثم زار جنبلاط والوفد وزير خارجية الكويت الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي السفير أحمد عبد الرحمن البكر، حيث جرى عرض للتطورات السياسية والعلاقات الثنائية بين البلدين. واوضح النائب ابو الحسن في اتصال لـ «اللواء» من الكويت: ان زيارة الكويت جاءت بعد انقطاع استمر ثلاث سنوات بسبب ظروف جائحة كورونا وظروف لبنان، لكنها للتأكيد على تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط دارة المختارة بالكويت وبشيوخ آل الصباح وهي تاكيد على تعزيز العلاقة التاريخية بين لبنان والكويت وهي لفتة تقدير ايضا لدولة الكويت على كلما قامت وتقوم به للوقوف الى جانب لبنان في الظروف والازمات الصيبة، بخاصة ان الكويت تستضيف جالية لبنانية واسعة تحظى بإهتمام كبير، وكذلك الجالية تلتزم بكل القوانين والانظمة. اضاف: جرى التأكيد خلال اللقاءين على اهمية الخطوة التاريخية الجريئة التي قام بها ولي العهد السعودي من خلال الاتفاق الذي حصل مع ايران، وكيفية الاستفادة من هذا المناخ الايجابي، وكيفية الاسراع في لبنان في التقاط هذه الفرصة والمبادرة من اجل بداية الانقاذ عبر انتخاب رئيس للجمهورية بعيد عن منطق التحدي والغلبة. رئيس توافقي يحمل رؤية وبرنامجاً اقتصادياً . وتابع :كان تأكيد على اهمية استقرار لبنان السياسي، وهذا يتم ايضاً بالحفاظ على اتفاق الطائف وتطبيق مندرجاته. وأكد ان «الوفد لمس من الكويت كل حرص وكل محبة تجاه لبنان واللبنانيين، ودعا المسؤولون الكويتيون الى الاسراع في انتظام العملية الدستورية وقيام المؤسسات».وقال: ان الاخوة الكويتيين والسعوديين بشكل خاص والخليجيين بشكل عام، كانوا من اوائل الداعمين للبنان ولن يتأخروا اذا قمنا بالخطوات المطلوبة على المستوى الداخلي. وكان جنبلاط قد قال خلال لقائه الجالية اللبنانية مساء امس الاول:أزور الكويت في ظل زلزال كبير في المنطقة، ضربة معلّم إن صح التعبير، قام بها الأمير محمد بن سلمان والخليج طبعاً، في محاولة ترطيب العلاقات وفتح آفاق جديدة بين الشعب العربي والشعب الإيراني، بين الطوائف، فاتحاً المجال للهدوء، بدل الحروب، كفانا حروبا في العراق وسوريا ولبنان، كفى، لذلك هذه الخطوة جداً مهمة. وعن موعد وصول نتائج هذا التقارب إلى لبنان، قال: علينا ان نتواضع، ثمة جدول أعمال، إصلاحات في قطاعات منها الكهرباء، المصارف، إلى آخره، جدول أعمال طويل مطلوب منا، وقد يأتي الانفراج الاقليمي، وننطلق من ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يمكن انتخاب رئيس تحد من أي فريق، بل رئيس توافقي، وليس توافقياً من أجل التوافق بل من أجل الإصلاح. وقال:إننا اجتزنا الأمر بعد عشرات السنوات في مصالحة الجبل برعاية البطريرك نصرالله صفير، وهو إنجاز كبير ويجب أن نستمر فيه، ونذكر أن ما من أحد في البلد يلغي الآخر، لذلك نجدّد دعوتنا إلى الحوار.

سلامة تغيّب والدولة تدّعي عليه

اما في الملف القضائي، فقد حضر وفد المحققين الاوروبيين الذين سيستمعون الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى قصر العدل في بيروت، فيما لم يمثل سلامة الذي تقدم بمذكرة توضيحية معتبرا ان استدعاءه لجلسة تحقيق اوروبية هي انتهاك للسيادة اللبنانية كما استند للمعاهدة الدولية لمكافحة الفساد التي تجيز للدولة أن ترجئ المساعدة القانونية بسبب تعارضها مع تحقيقات أو إجراءات قضائية جارية. وافيد ان النيابة العامة التمييزيّة رفضت مذكّرة التوضيح التي تقدّم بها سلامة. وظهرا، تم رفع جلسة استجواب رياض سلامة حتى صباح الغد وحدد القاضي أبو سمرا موعدا جديدا لحاكم مصرف لبنان نهار غد الخميس. واوضح ابو سمرا ان «موعد جلسة الاستماع لسلامة الخميس عند الساعة العاشرة والنصف وان تنفيذ الاستنابة لا يتعارض مع القانون اللبناني وفي حال تغيّب سلامة فانا انفذ استنابة قضائية وبالتالي يعود للقضاء اتخاذ القرار المناسب ولكن من خارج الاراضي اللبنانية». وقد اكد الوكيل القانوني لسلامة حضور حاكم مصرف لبنان غداً لجلسة استجوابه. وفي تطور قضائي آخر بحق سلامة، تقدّمت الدولة اللبنانية، ممثلةً برئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، بإدعاء شخصي في حق كل من حاكم مصرف لبنان رياض توفيق سلامة وشقيقه رجا توفيق سلامة وماريان مجيد الحويك وكل مَن يظهره التحقيق، وذلك تبعاً لإدعاء النيابة العامة الإستئنافية في بيروت بموجب ورقة الطلب المقدّمة الى قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا، بجرائم الرشوة والتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي.

وطلبت في الخاتمة:

«- أولاً: توقيفهم وحجز أملاكهم العقارية وتجميد حساباتهم المصرفية وحسابات أزواجهم وأولادهم القاصرين لمنعهم من التصرّف بها حفاظاً على حقوق الدولة اللبنانية، وإصدار القرار الظني في حقهم تمهيداً لمحاكمتهم أمام محكمة الجنايات في بيروت لإنزال أشد العقوبات في حقهم لخطورة الجرائم المدّعى بها في حقهم، محتفظةً بحقق تحديد التعويضات الشخصية أمام محكمة الأساس.

- ثانياً: إحالة نسخة من الدعوى على هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان بواسطة النيابة العامة التمييزية لتجميد حسابات المدعى عليهم وحسابات أزواجهم وأولادهم القاصرين لدى المصارف اللبنانية والأجنبية.

- ثالثاً: إصدار القرار بوضع إشارة هذه الدعوى على عقارات المدّعى عليهم لمنعهم من التصرّف بها»، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام.

ونفى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري، علمه بقرار رئيسة هيئة القضايا في الوزارة، بالادعاء على سلامة.وأكد الخوري في حديث تلفزيوني، أن رئيسة هيئة القضايا تتخذ قراراتها باسم الدولة اللبنانية وليست بحاجة لموافقتي.

الدولاروالمحروقات

وسط هذه الاجواء، وفي ظل اضراب المصارف الذي استؤنف امس، واصل الدولار تحليقه متجاوزا سقف المئة الف ليرة الى 103 الاف مساءً ، رافعاً اسعار المحروقات والخبز... في السياق، أكّد وزير الاقتصاد امين سلام خلال استقباله نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فريد بلحاج «الحرص على تأمين الاستقرار على مستوى الرغيف وهو ما تحقق من خلال إتفاقية القرض والاجراءات التي تتخذها الوزارة لمنع التلاعب برغيف اللبنانيين». وفي السياق، أكد وزير الاتصالات جوني القرم أن الترابط موجود بين الاقتصاد والاتصالات وقبل رفع التعرفة، قمنا بدراسة وتوقعنا ان نخسر 26% من حجم الاتصالات انما ما حصل اننا خسرنا 10 الى 15% بالداتا وان استمررنا بهذا المنحى ستكون هناك مشكلة حقيقية وسنخسر مشتركين.

تربويا، وقّع وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل طلب فتح حساب لصالح وزارة التربية لتحويل قيمة السلفة التي أقرّها مجلس الوزراء بقيمة 1050 مليار ليرة لبنانية في إطار خطة إنقاذ العام الدراسي. سبق ذلك لقاء عقد في مكتب الوزير الخليل في وزارة المالية ضم وزير التربية عباس الحلبي ومدير عام التربية عماد الأشقر ورئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد وأعضاء من اللجنة النيابية، أشرف بيضون وإيهاب حمادة.

عبوة مجدو: صمت "حزب الله" يعزّز الرواية الإسرائيلية... و"الذئاب المنفردة" تتبنّى

"استقالة سلامة" في جيب ميقاتي!

نداء الوطن...بعد طول مناورات ولفّ ودوران، وصل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى مفترق طرق سيقوده قسراً اليوم إلى قصر العدل بعدما سُدّت كل المنافذ القانونية والقضائية والسياسية في وجهه، ليجد نفسه أمام "لحظة حقيقة" لطالما حاول تجنّب مواجهتها بمعيّة منظومة "الحكم والحاكمية" الراعية لقبضة "المافيا والميليشيا" على الدولة. لكن ومع "احتراق ورقته" دولياً، تسارعت داخلياً عملية "نفض الأيدي" من تبعات الاستمرار في تغطيته، لا سيما بعدما بيّن القضاء الأوروبي إصراراً وتصميماً على ملاحقته في شبهات تبييض الأموال والإثراء غير المشروع، بمعزل عن مجريات القضايا الملاحق بها أمام القضاء اللبناني، وهذا ما ثبت أمس من تطويق آخر محاولات سلامة للتملص من المثول أمام قضاة دوليين في لبنان بذريعة "الانتقاص من السيادة الوطنية". وإلى تأكيد وكيل حاكم مصرف لبنان أمس حضوره جلسة الإستجواب المحددة صباح اليوم إثر رفض النيابة العامة التمييزية وقاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا المطالعة القانونية التي تقدم بها لتبرير تمنّعه عن حضور الجلسة التي كانت مقررة أمس برئاسة أبو سمرا ومشاركة القاضية الفرنسية اود بوروسي، لفت تطور قضائي بارز في القضية عبر ادعاء الدولة اللبنانية ممثلةً برئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، على الأخوين سلامة، رياض ورجا، وماريان الحويك، وكل مَن يظهره التحقيق، بجرائم "الرشوة والتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي"، مع المطالبة بتوقيفهم وحجز أملاكهم وتجميد حساباتهم وحسابات أزواجهم وأولادهم القاصرين حفاظاً على حقوق الدولة اللبنانية. وإذ رأى مصدر مواكب للقضية أنّ التطورات القضائية المتسارعة داخلياً وخارجياً تشي بأنّ "الخناق ضاق إلى أضيق الحدود على سلامة إلى درجة بات على الأرجح معها غير قادر وغير مؤهل للاستمرار على رأس حاكمية المصرف المركزي"، كشف في هذا الإطار أنّ "استقالته باتت في جيب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي"، ونقل معلومات تفيد بأنّ "الحاكم أودع ميقاتي كتاب الاستقالة ممهوراً بتوقيعه لكن من دون تحديد التاريخ بانتظار أن تحين اللحظة المناسبة للإعلان عنها في ضوء المستجدات القضائية"، مشيراً في سياق متقاطع إلى أنّ "رئيس الحكومة عقد قبل أيام اجتماعاً مطوّلاً مع النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري تمهيداً ربما لمرحلة ما بعد استقالة سلامة". وفي الغضون، تقدّم المشهد الأمني الإسرائيلي إلى واجهة الأحداث الحدودية مع لبنان في ضوء اتهام السلطات الإسرائيلية "حزب الله" بالضلوع في عملية تسلّل من الأراضي اللبنانية وزرع العبوة الناسفة التي انفجرت مطلع الأسبوع عند مفترق طريق مجدو جنوب حيفا، ما رفع حالة الإرتباك والاستنفار على المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، اضطر معها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى اختصار مدة زيارته إلى ألمانيا لإجراء مشاورات تتصل بـ"تطورات الأمن القومي"، فاجتمع مع وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، ورئيسي شعبتي العمليات والاستخبارات العسكرية، للتداول بـ"الخرق الأمني الخطير". وأعلن الجيش الإسرائيلي مساءً في بيان مشترك مع الشاباك والشرطة "تحييد وقتل منفذ العملية الذي عثر في حوزته على أسلحة وحزام ناسف جاهز للاستخدام"، وأضاف البيان أنّ التحقيق الأولي أظهر أن المنفذ "تسلل على ما يبدو من الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأنه بعد الهجوم قام بتوقيف سيارة وطلب من السائق قيادتها شمالاً"، مع الإشارة إلى أنّ "تحقيقاً موسعاً" يجري حول العملية، يتم في إطاره فحص مدى مسؤولية "حزب الله" عنها. ورغم أنّ إسرائيل بنت اتهامها لـ"حزب الله" بالوقوف وراء "عبوة مجدو" على وقائع ذات صلة بطبيعة هذه العبوة "المصنوعة بطريقة عالية الاتقان غير مسبوقة على الساحة الفلسطينية، والتي تشبه العبوات الناسفة التي كان تتعرض لها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان"، غير أنّ التزام "حزب الله" الصمت حيال هذه الاتهامات عزّز بطبيعة الحال الرواية الإسرائيلية، حسبما نوّهت جهات لبنانية رسمية، مشددةً في المقابل على "ضرورة مسارعة "الحزب" إلى نفي مسؤوليته عن عملية التسلل والتفجير درءاً لأي تداعيات خطرة على لبنان، خصوصاً وأنّ نتنياهو لن يتوانى عن استثمار أي ذريعة أمنية للهروب إلى الأمام من مأزقه الداخلي". وليل أمس، تناقلت وسائل إعلامية بياناً منسوباً إلى منظمة تطلق على نفسها اسم "المجلس الثوري لقوات الجليل - الذئاب المنفردة"، تبنّت فيه العملية الأمنية في مجدو، مؤكدةً "سلامة المنفّذ ووجوده في مكان آمن"، وأنّ كل ما تبثه الاستخبارات الإسرائيلية من أنباء حول العملية "عار عن الصحة جملةً وتفصيلا".

اتصال فرنسي بفرنجية واستدعاء البخاري إلى الرياض

الاخبار...طوفان التحليلات حول الاتفاق الإيراني – السعودي لم يغيّر في الوقائع الملتبسة لـ «التسوية» التي يتُم الترويج لها، بين «معلومات» تتحدث عن معطيات تعزّز حظوظها، وأخرى تشير إلى أنها لا تزال مجرد نوايا. فيما لا يزال مستبعداً، وفقاً لموازين القوى السياسية الحالية، حصول أي اختراق من شأنه إنهاء الشغور. وفيما تتظاهَر الرياض بأنها لا تزال تنأى بنفسها عن الملف اللبناني، مغلّفة موقفها بسقف محايد يعبّر عنه سفيرها في بيروت وليد البخاري بالكلام عن معايير ومواصفات الرئيس المقبل من دون الدخول في أسماء، قبل أن يغادر أمس على عجل بعد استدعائه من الرياض، تؤكد مصادر مطلعة أن «باريس لا تزال متمسكة بخيار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مقابل السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة»، وأن «المسؤولين الفرنسيين ينظرون إلى الاتفاق الإيراني - السعودي باعتباره رافعة لتسويق هذه التسوية». وكشفت المصادر عن «تواصل بين فرنجية وأحد المسؤولين الفرنسيين البارزين أخيراً، تخلّله نقاش في الملف الرئاسي ورؤية رئيس المردة للمرحلة المقبلة، إضافة إلى مواقفه وعلاقاته الداخلية والخارجية». وأشارت إلى أن «مسؤولاً في الإليزيه زار السعودية والتقى مستشار الأمن القومي مساعد العيبان والمدير العام لوزارة الخارجية السعودية، عادَ بانطباع بأن الأجواء ليست مقفلة تماماً، وأن المسؤولين السعوديين بدأوا يُبدون ليونة خلال الحديث عن الملف اللبناني». وفي بيروت، زار السفير المصري ياسر علوي فرنجية وأبلغه بأن «ليس لدى القاهرة أي فيتو على ترشيحه وهي لا تتبنى مرشحاً بحد ذاته». مع ذلك، كانَ لافتاً تراجع منسوب التفاؤل الذي «انفجر» عقب الإعلان عن الاتفاق، وعادت القوى السياسية إلى الترقب واستكشاف آفاقه من دون أوهام بإمكان حصول تقدم فعلي لكسر الأزمة قريباً. وعبّر عن ذلك رئيس مجلس النواب نبيه برّي خلال لقائه وفداً من لقاء التوازن الوطني، معرباً عن القلق من «أن إطالة أمد الشغور في موقع الرئاسة والإمعان في تعطيل عمل المؤسسات، ستكون لهما تداعيات كارثية لن يسلم منها أحد حتى المعطلون». وعليه، فإن كل التقديرات بأن أي اختراق في الواقع اللبناني على المستوى السياسي ليس متاحاً بعد. وعلمت «الأخبار» أن البخاري استكمل قبلَ مغادرته تواصله مع مرشحين رئاسيين من بينهم الوزير السابق جهاد أزعور وقائد الجيش جوزيف عون، علماً أنه كان قد استفسر من رئيس مجلس النواب خلال لقائه الأخير به عن «المشكلة مع عون والموقف السلبي من ترشيحه»، فكرّر بري موقفه الداعم لفرنجية باعتباره «قادراً على التواصل مع القوى الداخلية وحفظ التفاهم والحفاظ على العلاقات العربية والخليجية».

لبنان: البحث عن مرشح رئاسي «توافقي» يصطدم بعائق تسويق فرنجية

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.... يفترض أن يشكل انهيار العملة الوطنية، في ظل تحليق سعر صرف الدولار، حافزاً للكتل النيابية للبحث عن رئيس للجمهورية يحظى برعاية دولية وعربية تمكّنه من الانتقال بلبنان إلى مرحلة التعافي المالي، وهذا يتطلب منها، كما يقول مرجع سياسي لـ «الشرق الأوسط»، تعويم الحوار بحثاً عن رئيس توافقي يتم اختياره من خارج الانقسام العمودي في البرلمان. ويلفت المرجع السياسي الذي فضّل عدم ذكر اسمه إلى أن استمرار انهيار العملة الوطنية هو بمثابة إنذار للكتل النيابية لحضها على التلاقي بحثاً عن رئيس للجمهورية يتمتع بثقة الداخل والخارج، ويؤكد بأن الاتفاق الذي أُنجز بين السعودية وإيران برعاية صينية سيضع لبنان أمام مرحلة جديدة. ويدعو المرجع السياسي إلى التأني في قراءة عناوين الاتفاق، وعدم استباق إصدار الأحكام عليه ريثما تنتهي المهلة لاستئناف تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويتوقف أمام ما ورد في الاتفاق لجهة عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، ويقول بأن ترجمته لبنانياً تعني انكفاء «حزب الله» إلى الداخل شرط أن يتصرف على أساس أنه بعد الاتفاق غير ما قبله، بدءاً بدخوله في تسوية رئاسية تمنع أي فريق من السيطرة على البلد. ويرى بأن هناك ضرورة للتعامل مع المستجدات في المنطقة والتريُّث لما ستؤول إليه ومدى انعكاسها على الوضع الداخلي، ويقول بأن فترة اختبار النيات يمكن أن تتيح للثنائي الشيعي من وجهة نظره اللعب في الوقت الضائع لعله يتمكن من توسيع مروحة التأييد النيابي لمرشحه زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ولعله يكتشف بأن هناك ضرورة للانتقال بالملف الرئاسي إلى الخطة -ب- بحثاً عن مرشح توافقي. ويعتبر المرجع السياسي أن قول مصدر نيابي في الثنائي الشيعي بأنه لا مشكلة في تأمين تصويت 65 نائباً لفرنجية ليس دقيقاً ويأتي في سياق التعبئة السياسية التي يراد منها تهبيط عزيمة المعارضة التي تستعد لطرح اسم بديل لمرشحها النائب ميشال معوض وبموافقته يمكن أن يحظى بأوسع تأييد نيابي، رغم أن الثنائي يراهن على إخفاقها بالتوافق على هذا المرشح. ويؤكد أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يواصل اتصالاته لتأمين تأييد أوسع مروحة نيابية لفرنجية ويبدي حماسة وبدعم من حليفه «حزب الله» الذي أوكل إليه مهمة التحرك لإيصال فرنجية إلى سدة الرئاسة الأولى، ويقول بأن بري يعطي لنفسه فرصة لعله ينجح في جذب تأييد واحدة من الكتل المسيحية الكبرى. ويكشف بأن فرنجية يراهن على حليفه «حزب الله» الذي لم ينقطع عن التواصل مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لإقناعه بتنعيم موقفه، خصوصاً إذا استشعر بأن فرنجية بدأ يتقدم على منافسيه، وأن هناك ضرورة للانضمام إلى مؤيديه بحصوله على ضمانات سياسية من أمينه العام حسن نصر الله. ويضيف المرجع السياسي بأن فرنجية أوكل إلى الرئيس بري التواصل مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي لم ينقطع عن التواصل معه من دون أن يبدّل موقفه بأنه لا يمكن لفريق أن يملي مرشح تحدٍّ على الآخر ومن الأفضل التوافق على رئيس يملك بعداً اقتصادياً. ويسأل المرجع السياسي: من أين تأمّن تأييد 65 نائباً فرنجية؟ ويقول بأن هناك مبالغة في تكبير الرقم، خصوصاً أن المستقلين من النواب السنّة يميلون إلى تأييد مرشح توافقي، وإلا لماذا يتريث زعيم «المردة» في الإعلان عن برنامجه الرئاسي؟ ..... وهل يعطي لنفسه فرصة لمراقبة ما ستؤول إليه المستجدات السياسية ما يعني بأن الظروف ليست ناضجة حتى الساعة؟..... لذلك فإن الرئيس بري، بحسب المرجع السياسي، يتحرك في كل الاتجاهات، ربما لإشعار فرنجية بأنه لم يوفر جهداً لرفع عدد مؤيديه من النواب ويكون بذلك قد برأ ذمته في حال لم يتأمن له التأييد المطلوب.

بري قلق من إطالة الشغور: الرئيس مفتاح الحل

جعجع مع انتخاب صاحب مشروع «سيادي وإصلاحي» للبنان

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... حملت تطورات الساعات الأخيرة مؤشرات على محاولات لبنانية لتدعيم التسوية السياسية في الداخل بدفع خارجي، أسفرت حتى الآن عن «ملامح تحرك جدي في الاتصالات الداخلية في الملف الرئاسي»، رغم التعقيدات المرتبطة بالانقسام حول هوية الرئيس المقبل الذي تتفق معظم القوى السياسية على مواصفاته، وفي مقدمها الإنقاذ وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار السياسي الذي يوقف التدهور المتسارع. وتصدرت الحراك الخارجي زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى روما والفاتيكان، حيث ينتظر أن يعقد محادثات ثنائية مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ومع البابا فرنسيس. وفي الداخل، سُجل لقاء رئيس البرلمان نبيه بري برئيس أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإسباني، بالتزامن مع لقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بوفد من «مجموعة العمل الأميركية لأجل لبنان»، أكد خلاله جعجع ضرورة انتخاب رئيس «صاحب مشروع سيادي وإصلاحي». وقالت مصادر نيابية مواكبة للحراك الرئاسي إن الحراك الدبلوماسي الأخير في لبنان، أعاد التأكيد على ضرورة اتفاق اللبنانيين، وتمسكهم ببرنامج عمل الرئيس المقبل في ظل التردي المالي والمعيشي، بموازاة تضافر عوامل جديدة من أبرزها الارتفاع القياسي لسعر صرف الدولار، بالتزامن مع الشغور القائم بالمؤسسات والمواقع الإدارية الرئيسية، مما يعقد فرص الإنقاذ ووضع حد للتدهور. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الجولات الدبلوماسية «تدخل بالعمق في المواصفات والأسماء، واستمعت إلى شروحات حول مواقف الأطراف، لا سيما المهام المطلوبة من الرئيس المقبل». ولفتت إلى أن الطرفين الفرنسي والأميركي «على قناعة بضرورة التوافق، وأن تكون مواصفات الرئيس إنقاذية وعلى صلة مع جميع الأطراف الداخلية والإقليمية لحلحلة الملفات العالقة، وأن يلتزم بتطبيق اتفاق الطائف». وأمل بري، أمس، بأن يتمكن المجلس النيابي من إنجاز استحقاق رئاسة الجمهورية قريباً، معتبراً أن المطلوب من الجميع الإدراك بأن «ما من أحد يملك ترف هدر الوقت في ظل تردي الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية على النحو الذي يجري، خاصة بعد أن تخطى سعر صرف الدولار المائة ألف ليرة لبنانية». وأعرب بري عن قلقه «من إطالة أمد الشغور في موقع رئاسة الجمهورية والإمعان في تعطيل عمل المؤسسات»، محذراً من أنه «سيكون له تداعيات كارثية لن يسلم منها أحد حتى المعطلين». وجدد بري تأكيد أن انتخاب رئيس للجمهورية «هو مفتاح الحل الذي يمهد لسلوك مسار الإنقاذ»، معتبراً أن لبنان «يملك كل مقومات النهوض والتعافي من الأزمات التي يتخبط بها، وكل ذلك رهن بالاستثمار على النوايا الصادقة والإرادات الخيرة، والوعي بأن لبنان أصغر من أن يُقسم، وأن لا خيار لمقاربة كل القضايا إلا بالحوار والتوافق». وتمثل الهواجس من تفاقم التردي المالي والمعيشي، أبرز الدوافع لتحركات سياسية باتجاه بلورة توافقات توقف التدهور القائم، وهو مسار لا يمكن بلوغه إلا بالتوافق الذي عبر عنه جنبلاط في لقائه مع الجالية اللبنانية في الكويت، حيث أكد حاجة لبنان لتنفيذ جدول أعمال مطلوب منه، في إشارة إلى «إصلاحات في قطاعات منها الكهرباء، المصارف»، وشدد على أنه «لا يمكن انتخاب رئيس تحد من أي فريق، بل رئيس توافقي»، موضحاً: «ليس توافقياً من أجل التوافق، بل من أجل الإصلاح». من جهة أخرى، شرح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمام وفد «مجموعة العمل الأميركية لأجل لبنان»، «دقة المرحلة الحالية، وحاجة اللبنانيين الملحة إلى انتخاب رئيس فعلي لا صوري للبلاد، مؤكداً: «إننا أمام لحظة حاسمة ودقيقة، تتطلب منا انتخاب رئيس صاحب مشروع سيادي وإصلاحي، يمكنه تحمل أوزار البلاد ووضعها على سكة الإنقاذ، وليس الإتيان بذوي الصفات الحسنة وهم كثر».

جنبلاط يدعو من الكويت إلى رئيس «توافقي» لا يشكل تحدياً لأحد

الكويت: «الشرق الأوسط».. وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الاتفاق بين السعودية وإيران، الذي تمّ برعاية صينية الخميس الماضي، بأنه «ضربة معلم». وأشاد جنبلاط بالاتفاق قائلاً إنه «محاولة لترطيب العلاقات وفتح آفاق جديدة فاتحاً المجال للهدوء، بدل الحروب. لذلك هذه الخطوة جداً مهمة». واستقبل رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، بحضور وزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، أمس، وليد جنبلاط، يرافقه عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، وأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر. وتم خلال اللقاء استعراض الأوضاع السياسية. كما التقى وزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح في ديوان عام الوزارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وتمّ خلال اللقاء مناقشة آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية. وتحدث جنبلاط أمام أبناء الجالية اللبنانية، موجّهاً الشكر لأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وحكومة الكويت وشعبها والمؤسسات فيها لوقوفها إلى جانب لبنان في مختلف الظروف واحتضان اللبنانيين. وقال جنبلاط: «أتيت إلى الكويت في نهار لعب دوراً في التاريخ، 14 آذار. أحياناً الطموحات تكون كبيرة، ثم تصطدم بوقائع ما تُسمّى المحاور الدولية، ولكن نستطيع أن نتفق أن في 14 آذار، وخلافاً لتوقّعات السفراء، اجتمع غالب الشعب اللبناني، وقال كفى لهيمنة النظام السوري». ومضى يقول: «صحيح أنه كان ثمّة فريق من اللبنانيين على المقلب الآخر، لكنهم من أهلنا، كل له رأيه، وبعد يوم، ستكون ذكرى اغتيال كمال جنبلاط. كان نهاراً كبيراً، لكنه معمّد بالدم... دم كمال جنبلاط والأبرياء في الجبل الذين لم يرتبكوا أي شيء». ولفت جنبلاط إلى أننا «اجتزنا الأمر بعد عشرات السنوات في مصالحة الجبل برعاية البطريرك نصر الله صفير، وهو إنجاز كبير»، وشدّد على وجوب أن «نستمر فيه ونذكر أن ما من أحد في البلد يلغي الآخر»، مجدّداً دعوته إلى الحوار.  وعن موعد وصول نتائج هذا التقارب إلى لبنان، شدّد على أن «علينا أن نتواضع، ثمة جدول أعمال، وإصلاحات في قطاعات منها الكهرباء، والمصارف، إلى آخره. جدول أعمال طويل مطلوب منا، وقد يأتي الانفراج الإقليمي، وننطلق من ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يمكن انتخاب رئيس تحد من أي فريق، بل رئيس توافقي، وليس توافقياً من أجل التوافق، بل من أجل الإصلاح».

الصدمات تفقد اللبنانيين أي أمل في التغيير

مع فشل التحركات السابقة وانشغالهم بلقمة عيشهم

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم... يعيش الشارع اللبناني تحت صدمة الأزمات التي قلبت حياة المواطنين رأساً على عقب، فجعلتهم غير قادرين على التفكير إلا بتأمين لقمة عيشهم وأدويتهم وتعليم أبنائهم لمن كان قادراً منهم على ذلك. هذا الانشغال المترافق مع الإحباط وفقدان الأمل بإمكانية التغيير، يأتي نتيجة الارتفاع الكبير للأسعار مع الانهيار غير المسبوق لليرة اللبنانية وانعكاسها على كل جوانب الحياة، وبعد انتفاضة شعبية شكلت أملاً بالنسبة إلى الكثيرين قبل أن يشعروا بالإحباط من نتائجها. من هنا فما كان من المواطنين إلا اللجوء إلى خيارات أخرى للبحث عن حلول لتمرير أيامهم في لبنان بأقل خسائر ممكنة، فيما اتخذ جزء كبير منهم خيار الهجرة، بعدما كان قد سبقه كثيرون إلى الخطوة نفسها. وفي الأيام الأخيرة، مع تجاوز سعر صرف الدولار حاجز المائة ألف ليرة، وهو الرقم الذي كان وهماً بالنسبة إليهم، يكاد يكون لسان حال الجميع في لبنان: «كيف سنكمل حياتنا وماذا علينا أن نفعل؟»، هذا في وقت لم يسجل فيه أي تحركات شعبية لافتة على الأرض باستثناء تلك التي ينفذها بين يوم وآخر سائقو السيارات العمومية أو بعض الشبان في عدد قليل من المناطق لوقت محدود. هذا الواقع الذي ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي، ويسميه المختصون بـ«الجوع الخفي»، جعل كثيرين يطرحون سؤالاً أساسياً: لماذا لا يتحرك اللبنانيون وينتفضون على واقعهم؟ وهم الذين سبق أن انتفضوا رفضاً لقرارات يعتبر تأثيرها أقل بكثير من تأثير هذا الارتفاع الجنوني لسعر الدولار، والجواب عن هذا السؤال يكاد يكون واحداً من قبل الناس والمختصين، وهو أن السلطة نجحت في إشغال المواطنين بلقمة عيشهم، وتمكنت من قمع انتفاضاتهم السابقة فباتوا يتهيّبون تكرارها، أو لا يأملون من تجارب مماثلة أي تغيير. وهذا الأمر تتحدث عنه سناء، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أنا كنت من أوائل المشاركين في الانتفاضات الشعبية السابقة وأبرزها التي حصلت في عام 2019، لكنني اليوم أشعر باليأس من كل ما حصل ويحصل». وتضيف: «كنا نطمح لإحداث تغيير لكن للأسف السلطة كانت أقوى منا، وها أنا أحضر نفسي للهجرة مع عائلتي بعدما خسرنا كل أموالنا في المصارف... وبدل أن نتقاعد أنا وزوجي بعد سنوات في بلدنا ونعتاش من الأموال التي كنا ندخرها بدأنا نخطط للانتقال إلى بلد آخر والبدء من نقطة الصفر». كذلك ترى جمانة أن الناس ينتظرون من يدفعهم أو يشجعهم للتظاهر لخوفهم من النتيجة، لكنها تضيف: «المواطنون الذين خرجوا في السابق إلى الشارع قد لا يملكون اليوم ثمن أجرة الطريق للانتقال إلى مكان التجمع، ويفضلون دفع أموالهم لتأمين ربطة الخبز». ولا يختلف كلام المواطنين عن وجهة النظر العلمية التي تعبر عنها الأستاذة في علم النفس الاجتماعي منى فياض، رابطةً الجمود الذي يسيطر على الشارع اللبناني بـ«فقدان الأمل في التغيير»، معتبرة في الوقت عينه أن الانفجار قد يحصل بين ليلة وضحاها بسبب شرارة معينة ناتجة عن تغيّر ما. وتقول فياض لـ«الشرق الأوسط»: «الشعب اللبناني مرّ في السنوات الأربع الأخيرة بتجارب عدة أبرزها انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ومن ثم تحركات شعبية منها كبيرة ومنها محدودة بين عامي 2020 و2021، لكن المشكلة كانت في لامبالاة الطبقة السياسية والسلطة التي استمرت بسياساتها؛ لأن هناك من يحميها، وكأن شيئاً لم يكن، وهو ما أدى إلى ما وصلنا إليه اليوم». وتوضح: «خطة السلطة كانت إشغال الناس بلقمة عيشهم، وهو ما نجحت في تحقيقه بحيث بات المواطنون وكأنهم تحت تأثير الصدمة المترافقة مع نوع من اليأس من إمكانية التغيير، وبالتالي عدم جدوى التحرك لقناعتهم أن هناك شيئاً ما أقوى منهم سيمنعهم من تحقيق مطالبهم». وتلفت فياض إلى أن «الناس في لبنان، ورغم كل الغلاء وفوضى الأسعار، قادرون على تأمين لقمة عيشهم بما تيسّر لهم أو من خلال المساعدات التي تقدمها الجمعيات والمجتمع الدولي أو عبر أموال المغتربين التي يرسلها الأبناء إلى عائلاتهم، لكن تبقى المشكلة في عدم قدرة معظم اللبنانيين على الاستشفاء حيث يموت المرضى على أبواب المستشفيات أو من دون معرفة السبب». لكن هذا لا يعني أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، وقد يحصل الانفجار في أي لحظة إذا حصلت أي إشارة ما أو أي تغيّر قد يمنح الأمل للناس بالتغيير، عندها سيعودون إلى الشارع». وتتفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية في لبنان في السنوات الأخيرة بشكل دراماتيكي، وهو ما ينعكس على كل الفئات الاجتماعية وبشكل أساسي على الأمن الغذائي، وهو ما كان محور طاولة مستديرة حول الأمن الغذائي في جامعة القديس يوسف، أمس الأربعاء، حيث كشفت الأستاذة في الجامعة اللبنانية وخبيرة الأغذية في المجلس الوطني للبحوث العلمية مهى حطيط، عن نتائج دراسات أظهرت أن 73 في المائة من الشعب اللبناني يعانون انعدام الأمن الغذائي، وعدم تنوع الغذاء. وأوضحت: «راقبنا تغير الهرم الغذائي في لبنان، ولاحظنا تربع الخبز والمعكرونة على رأس الهرم من ثم تتبعه السكريات، ويأتي في المرتبة الثالثة الزعتر، ورابعاً الحليب ومشتقاته، وخامساً اللحم والدجاج وأخيراً السمك»، مضيفة: «تغيرت نوعية الأكل في لبنان، وتبين معنا في إحدى الدراسات، ولأول مرة منذ 21 عاماً، ارتفاع معدل التقزم عند الأطفال ومعدل البدانة. هذا مرده إلى أن الأطفال لا يحصلون على الفيتامينات والمعادن اللازمة لنمو سليم، وهذا ما يسمى (الجوع الخفي)»، واصفة المرحلة التي يمر بها لبنان بـ«الخطيرة».

هل يمهّد العدو لعدوان جديد؟

أيام «الخوف» الإسرائيلية: متسلل من لبنان هاجَم قلب الجليل!

الاخبار....لليوم الثالث على التوالي، عاشت المؤسستان الأمنية والسياسية في إسرائيل حالة إرباك وترقّب، على خلفية «حدث أمني» في الشمال. انسحبت الحالة على كل المستويات الرسمية في الكيان، وكذلك على الإعلام، وأثارت هلَعاً كبيراً في أوساط المستوطنين. ورغم الرقابة التي فرضتها المؤسسة الأمنية على وسائل الإعلام لعدم نشر تفاصيل «الحدث الأمني» المزعوم، إلا أن وسائل الإعلام المختلفة، والسياسيين والمعلّقين، قالوا الكثير، وتطرّقوا إلى معظم جوانب الحدث، مع الإشارة دائماً إلى «الرقابة» المفروضة على نشر التفاصيل. «الحادث» الذي مهما جرى التداول حوله من إشاعات، كان واضحاً منذ اليوم الأول، أنه تفجير عبوة ناسفة على الطريق السريع رقم 65، وتحديداً عند مفترق بلدة مجدو جنوب شرقي مدينة حيفا. انفجرت العبوة، صباح الاثنين، على مسافة أمتار من سيارة كانت تعبر الطريق، طاولت شظايا العبوة السيارة، وأصابت سائقها بجروح. كذلك تضرّرت سيارة أخرى، لكن من دون إصابات. كل هذه المعلومات سرّبتها وسائل الإعلام. ورغم الرقابة، شرعت في تحليل الحدث وأبعاده وتفاصيله التقنية. فأشارت إلى أن «شكل» العبوة مختلف عمّا تم الاعتياد عليه في الأراضي الفلسطينية، وهي «تشبه العبوات الجانبية التي كان يزرعها حزب الله في الحزام الأمني جنوب لبنان (قبل التحرير عام 2000)». 24 ساعة مرّت، ووسائل الإعلام منشغلة في تحليل الحدث، في حين ترصّد المعلقون الإسرائيليون حَراك المسؤولين الأمنيين والسياسيين. ونشر هؤلاء أخباراً مكرّرة حول عقد وزير الأمن يوآف غالانت مشاورات أمنية مستمرة لثلاثة أيام. بمشاركة كل القادة العسكريين والأمنيين، قبل أن ينضم إليهم أمس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد تأجيل رحلته إلى ألمانيا بضع ساعات. ولم يكن ينقص المشهد الدرامي، سوى حملة «التشويق» التي قادتها المؤسسة الأمنية، إذ بدأت صباح أمس بالتلميح إلى أنها ستنشر خلال ساعات جزءاً من تفاصيل الحدث، وسرعان ما حدّدت توقيتاً دقيقاً للنشر. السادسة مساء أمس، نُشر بيان مشترك، عن الجيش و«الشاباك» والشرطة، يؤكّد التسريبات السابقة، وأن الحدث هو تفجير مجدو، مع تأكيد أن قوات العدو حيّدت منفّذ العملية الذي أوقفته قوة من «اليمام» في سيارة في منطقة موشاف يعارا (خط 899)، لكنها قتلته لأنه «شكّل خطراً على الشاباك وقوات الجيش الإسرائيلي». وأشار البيان إلى أن القوات عثرت بحوزة المنفّذ «على أسلحة وأحزمة ناسفة جاهزة للاستخدام وأشياء أخرى»، لافتة إلى أن التحقيق الأولي يظهر أنه «عبر على ما يبدو الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل». وخُتم البيان، بالإشارة إلى أن «الهجوم يخضع لتحقيق موسّع، يجري فيه التحقيق أيضاً في تورّط منظمة حزب الله». بعد البيان، توسّع هامش النشر لدى وسائل الإعلام العبرية، ونقلت القناة 13 عن الجيش «أن الحظ فقط هو الذي حال دون وقوع كارثة كبيرة لأن المنفذ لو نجح في تفجير عبوة كليماغور (عبوة تلفزيونية بكرات حديدية كبيرة)، ضد حافلة جنود أو مدنيين لسقط العشرات». إضافة إلى بث معلومات متضاربة حول هوية المقاوم وما إذا كان فلسطينياً أو لبنانياً. وأشار موقع «واللا» إلى أن «الجيش طلب من المستوى السياسي الردّ على عملية مجدو، إلا أن نتنياهو ووزير أمنه غالانت، تجاهلا التوصية». كما عبّرت جهات أمنية عن خشيتها من أن يكون «تقرّر ضبط النفس»، مشيرين إلى أن «ذلك سيشكل ضربة لقوة الردع الإسرائيلية». وأكدت التقارير الإعلامية أن لدى المؤسسة الأمنية الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة، حول هوية المرسل والمنفّذ، وبالتالي على من ينبغي الردّ، وبأي مستوى، وفي أي ساحة؟

فشل استخباراتي واتهامات لحزب الله

الاخبار...ليس متوقعاً أن يخرج أي من الخبراء والمعلّقين والمراسلين الإسرائيليين، عن السقف الذي رسمه البيان المشترك الصادر عن جيش العدو و«الشاباك» والشرطة. حيث تم تناول خطورة الحدث من زاوية كونه عملاً أمنياً داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وبعبوة «خطيرة جداً». وبأن المنفّذ، بحسب الرواية الإسرائيلية، قادم من لبنان. لكن ما يشغل المستويين الأمني والسياسي، يتمحور حول سؤال جوهري: ما هو دور «حزب الله» في عملية مجدو؟ هل كان يعلم؟ هل هو الذي سهل عملية العبور؟ أم أنها عملية تسلل نفذتها إحدى المجموعات بقرار مستقل؟....... في محاولة لقراءة الحدث من زاوية إخفاقاته وإنجازاته، تناول رئيس الاستخبارات العسكرية السابق اللواء عاموس يادلين عملية مجدو وما تلاها، بالقول للقناة 12، إن العملية أدت إلى «نتائج مختلطة». وتناول الفشل الإسرائيلي من زاويتين، استخبارية وعملياتية، مشيراً إلى أن «عملية التسلل جرت من دون إنذار استخباري... ولا يعلمون من هو، ونجح في تفجير عبوة ذكية وكبيرة جداً، وغير موجودة في المناطق الفلسطينية». وأكد يادلين أن المنفذ «وصل من لبنان». ودعا في ضوء هذه الإخفاقات إلى «التحقيق في ما جرى والتعلم منه» بهدف استخلاص العبر. وفي سياق التأكيد على استثنائية هذا الحدث، تابع اللواء يادلين، أن حدثاً مشابهاً جرى عام 2002، قرب مستوطنة متسوفا. في المقابل، تناول رئيس الاستخبارات السابق ما اعتبره إنجاز الأجهزة الأمنية في قتل المنفذ قبل أن ينفذ عملية أخرى. وعبر عن اعتقاده الشخصي بأن هذه العملية لا تقف وراءها حماس ولا الجهاد الإسلامي، وأنها تمثل نموذج عمل حزب الله، مشيراً إلى ضعف قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة هذا النوع من العمليات، ولكن ليس على المستوى الاستراتيجي والذهاب إلى حرب. وذهب اللواء يادلين في تحليله إلى حد القول إنه «ربما يكون قد تم التخطيط لهذا الأمر في إيران!»...... وبعدما حررت الرقابة وسائل الإعلام الإسرائيلية، نسبياً، انطلقت في تحليل ما جرى، مع الالتزام بسقف الرواية الرسمية، فاعتبر المعلق العسكري في القناة 13، ألون بن ديفيد، أنه «لو نجحت هذه العملية فإنها كانت تخطط على ما يبدو لقتل جنود وعبوره إلى تقاطع مجدو انطلاقاً من فرضية أنه يوجد هناك جنود». ورأى بن ديفيد أنه ينبغي أن يكون الفهم الآن في إسرائيل بأن «قواعد اللعبة على الحدود الشمالية قد تغيرت والتحدي الإسرائيلي هو كيف ننفذ الرد الصحيح لكي نصيغ من جديد معادلة الردع في لبنان»، مبرراً ذلك بأن إسرائيل من الصعب جداً عليها أن تتعايش مع تهديد دخول «مقاومين» من لبنان إلى «عمق إسرائيل». ورأى بن ديفيد أن منفذ عملية مجدو على ما يبدو فلسطيني، ولا يمكن القول مئة بالمئة إن هذه العملية لحزب الله، ولذلك إسرائيل لم تقرر كيف ترد. ولا يمكن استبعاد فرضية أن يكون قد استخدم نفقاً للعبور. أما المعلق العسكري نير دبوري، في القناة 12، فاختار التركيز على مجموعة من الأسئلة: كيف نجحت عملية التسلل من لبنان إلى إسرائيل من دون أن يكشفها أحد. من أرسل المتسلل، وما هي المصلحة في ذلك، ولماذا ذهب إلى مجدو؟، مشيراً إلى أن المشتبه فيه المرحلي هو حزب الله. لكنه أضاف أن هناك جهات أخرى يمكن أن تنفذ مثل هذه العمليات. وأحياناً بغض طرف من قبل الحزب. وأوضح أنه عندما تتم معرفة كل ذلك، عندها «يمكن أن ندرس الرد الإسرائيلي، ضد من وكيف وبأي مستوى. ونحن لا نعرف لماذا اختاروا مجدو؟». وبعدما أكد المعلق العسكري في قناة كان، روعي شارون، على كون العملية استثنائية، انطلاقاً من أن المنفذ تسلل من لبنان، إلا أنه أوضح أنه لا يُعلم حتى الآن انتماؤه التنظيمي، وأن هناك الكثير من الأسئلة التي لا إجابة عليها، «من ضمنها من أين تسلل وكيف؟ ويحاولون أن يفهموا ما إن كان ينتمي إلى حزب الله وهل لحزب الله مصلحة بتسخين الحدود ولماذا؟».

تتحرّى صلته المحتملة بـ «حزب الله»

إسرائيل تقتل «متسلّلاً» من لبنان فجّر عبوة ناسفة كبيرة... شمالها

الراي... | القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |

- ألف كاتب وأكاديمي يحضون بريطانيا وألمانيا على عدم استقبال نتنياهو

- شرم الشيخ تستضيف اجتماعاً أمنياً لمنع التصعيد

كشف الجيش الإسرائيليّ مساء أمس، أن منفّذ تفجير عبوة ناسفة كبيرة عند مفترق بلدة مجدو قرب مدينة حيفا، يوم الاثنين، هو شخص تسلَّل من لبنان، قتل لاحقاً، واحتجزت جثته. وأفاد بيان مشترك للجيش و«الشاباك»، بأنه «يتم فحص مدى تورط حزب الله»، وإمكانية تسلل المهاجم، مع زميل له، عبر أحد أنفاق الحزب الحدودية. وذكر أن «قوات الأمن قامت بتحييد المخرب الذي نفذ العملية الإرهابية بالقرب من مفرق مجدو، وأسفرت عن إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة». وتابع البيان «أثناء عمليات التمشيط، تم إيقاف سيارة في منطقة بلدة يعرة (الحدود الشمالية)، حيث شكل المسلح الذي كان بداخلها خطراً على قوات الشاباك والشرطة والتي قامت بتحييده وقتله». وأعلن أنه عثر بحوزته على «أسلحة وحزام ناسف جاهز للاستخدام». ووفق البيان، «تشير التقديرات إلى أن تحييد الإرهابي حال دون وقوع هجوم آخر». ولفت البيان المشترك إلى أن «التحقيق الأولي يُظهر أن الإرهابي تسلل على ما يبدو من الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع». وأضاف «كما تبين أنه بعد الهجوم قرب مفترق مجدو، قام الإرهابي بتوقيف سيارة وطلب من السائق قيادتها شمالاً»، موضحاً أنه «يجري تحقيق موسع حول العملية التخريبية، وفي إطارها يتم فحص مدى تورط منظمة حزب الله الإرهابية فيها». ويأتي الإعلان الإسرائيليّ، بعد انتهاء سريان حظر النشر حولها عند الساعة الخامسة والنصف مساء أمس، بعد أن حظرت الرقابة النشر حول تفاصيل التفجير الذي طاول مركبة في مفرق مجدو، وأصيب فيه شاب من بلدة سالم بجروح خطيرة، الإثنين. والمعلومات التي كانت مُتاحة قبل إتاحة النشر، هي أن أجهزة الأمن تعتبر أن اللغم الذي انفجر شبيه بألغام نصبها «حزب الله» ضد قواتها، وأن خلفية الانفجار قومية وتربط بين هذا الانفجار وبين انفجار في مستوطنة بيتار عيليت وآخر في منطقة القدس. من جانبه، قال رئيس الأركان الأسبق النائب غادي آيزنكوت، أمام الكنيست، أمس، «نتواجد في إحدى الفترات الأمنية الأكثر خطورة بنظري منذ حرب يوم الغفران» في العام 1973وأضاف أنه «لا أقول هذا كي أخيف أحداً، وإنما كإدراك وتقدير لواقع استناداً إلى معلومات استخباراتية واستناداً إلى قراءة الواقع، سواء في الجبهة الإيرانية أو الفلسطينية أو اللبنانية. وفي هذه الفترة لا يُنصح بالمس بالجيش الإسرائيلي كجيش الشعب»، في إشارة إلى أزمة خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء وإعلان عدد كبير من جنود وضباط الاحتياط عن رفض الخدمة العسكرية في حال المصادقة عليها. وفي وقت سابق، قال رئيس الأركان هيرتسي هاليفي، «ننظر إلى حزب الله وندرك أنه ينبغي أن نستعد»، مضيفاً في ما يتعلق بإيران أنه «ينبغي أن نكون جاهزين في السنوات القريبة لحدث متعدد الجبهات».

عدم استقبال نتنياهو

كما عقد بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، مداولات أمنية، أمس، تقرر في ختامها تقصير زيارة رئيس الحكومة إلى برلين. وكان ألف كاتب وأكاديمي إسرائيلي، دعوا بريطانيا وألمانيا إلى عدم استقبال نتنياهو. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الكتاب والأكاديميين وقعّوا على عريضة نُقلت إلى سفيري ألمانيا وبريطانيا في تل أبيب، للعمل من أجل إلغاء زيارة نتنياهو لبلديهما بعد أيام، على خلفية «انقلابه على النظام الديموقراطي». ودعا المحتجون إلى عرقلة وصول نتنياهو إلى مطار بن غوريون، في طريقه إلى ألمانيا، وذلك بعدما أجبرته احتجاجات الأسبوع الماضي، على الانتقال بمروحية إلى المطار في طريقه إلى إيطاليا.

«أصوات العاصفة»

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، فإن أجهزة الاستخبارات عبرت خلال اجتماعات «الكابينيت» عن إدراكها أن «كل اللاعبين المعادين في المنطقة - من إيران مروراً بحزب الله وانتهاء بحركة حماس والمنظمات الإرهابية في المناطق (الضفة الغربية) - يتابعون عن كثب الأزمة في إسرائيل ويرصدون ضعفاً، وهم يسمعون أصوات العاصفة في وحدات الاحتياط، خصوصاً في سلاح الجو، ويسمعون الدعوات لرفض الخدمة أيضاً، وهذا يعني بالنسبة لهم أن الوقت حان لتحدي دولتنا». وتُجمع التقديرات الاستخباراتية على أن شهر رمضان المقبل، سيكون الأكثر تفجراً من أي وقت مضى، في ظل استمرار الهجمات المتواصلة منذ أكثر من عام، وضعف حكم السلطة الفلسطينية، واستمرار «التحريض» عبر شبكات التواصل، إلى جانب الأزمة والانقسام السياسي، ما يولد أفكاراً بأن إسرائيل، باتت «هشة» أكثر من أي وقت مضى. ووفقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم»، فإن هذا يتزامن مع توثيق العلاقات بين «حزب الله» و«حماس» التي سرعت في الفترة الأخيرة من تموضعها في لبنان، خصوصاً في مخيمات صور وصيدا. وذكرت في تقرير، أن صالح العاروري المسؤول عن النشاط الخارجي لـ«كتائب القسام» يسعى لتثبيت جهة إضافية ضد إسرائيل تستخدم في حالة التصعيد من قطاع غزة أو الضفة، مشيرةً إلى أنه جند المئات من الفلسطينيين ودربهم على إطلاق الصواريخ وإعداد وزرع العبوات الناسفة بنية استخدامهم حين يلزم ذلك.

اجتماع أمني

في سياق متصل (وكالات)، تستضيف شرم الشيخ اجتماعاً أمنياً خلال الأيام المقبلة، يضمّ إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن ومصر، لبحث الأوضاع قبل رمضان. وبحسب ما أكّدت قناة «كان 11»، مساء الثلاثاء، يأتي الاجتماع استمراراً لاجتماع العقبة الذي عقد في 26 فبراير الماضي.



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..سقوط مُسيَّرة أميركية بعد صدمها من طائرة روسية فوق البحر الأسود..الكرملين: أهدافنا في أوكرانيا لن تتحقق إلا بالقوة العسكرية..تحذير أميركي من تدهور «جودة» القوات الأوكرانية ونقص الذخائر..ليتوانيا تصنف مجموعة «فاغنر» الروسية «منظمة إرهابية»..رئيس الأركان الفرنسي: مجموعة «فاغنر» خصم «مخيف» ونموذج سيتطور..أوكرانيا مصممة على الدفاع عن باخموت رغم الخسائر الفادحة..الصين تندد باتفاق «أوكوس» بشأن الغواصات النووية..مناورات عسكرية فلبينية ـ أميركية قبالة بحر الصين الشهر المقبل..يريفان: احتمال كبير لتصعيد في ناغورني قره باغ..

التالي

أخبار سوريا..قمة بوتين ـ الأسد..«تعزيز الشراكة» ومواجهة التحديات الجديدة..الأسد يتوقّع نتائج اقتصادية من زيارته لموسكو..سوريون يحيون في إدلب الذكرى الـ12 لانطلاق الثورة..تقرير أميركي يطالب بوقف «سرقة الأسد» للمساعدات الإنسانية..للغة الألمانية جواز سفر لطلاب الطب في سوريا..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 160,947,146

عدد الزوار: 7,183,310

المتواجدون الآن: 135