أخبار لبنان.. مَنْ يحمي البلد من تداعيات كسر العظم بين عون وسلامة؟.. باسيل يشعل فتيل "الفوضى": "حرب إلغاء" انتخابية؟..الراعي: طالبتُ المجتمع الدولي بانتخاب رئيس قبل شهرين من انتهاء ولاية عون.. توقيف شقيق حاكم «المركزي» وحجز ممتلكات مصرف سادس..المصارف اللبنانية تهدد بالإقفال رداً على نزاعها مع القضاء..جعجع يرد على نصر الله: من يصوّت لـ«الوطني الحر» ينتخب «حزب الله»..الانتخابات النيابية تفاقم الأزمة الداخلية «الوطني الحر» وتزيد الغضب من رئيسه..موناكو تطلب معونة قضائية تخص ميقاتي؟ ..اجتماع رئاسي لمناقشة الرد على هوكشتين..

تاريخ الإضافة الجمعة 18 آذار 2022 - 4:36 ص    عدد الزيارات 469    القسم محلية

        


مَنْ يحمي البلد من تداعيات كسر العظم بين عون وسلامة؟...

دوكان وصندوق النقد إلى بيروت.. والمصارف تتجه إلى الإضراب وتعطيل السيولة...

.. اللواء.... في الأسبوع الأخير من آذار الجاري، بدءاً، من الأربعاء المقبل، يفترض ان يزور بيروت وفد من صندوق النقد الدولي لاستكمال المفاوضات حول خطة التعافي الاقتصادي والاصلاحات المطلوبة لجهة رفع أو تعديل لوائح السرية المصرفية في البلد على خلفية التهرب الضريبي واخفاء المكاسب الناجمة عن حيازة أموال بطرق غير مشروعة، كما يصل الموفد الفرنسي المكلف من الاليزيه بمتابعة الإصلاحات اللبنانية المطلوبة السفير بيار دوكان للاطلاع على خطة الكهرباء، وما تمّ إنجازه لجهة خطة الإصلاح المالي والإداري. كل ذلك على وقع تطورات ذات علاقة بالمواجهة بين القضاء والمصارف، بعد خطوة ذات ابعاد لا تخفى على المراقبين تتعلق بتوقيف رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وابعاده عن موقعه في المصرف باعتبار ان توقيف شقيقه خطوة للوصول إليه. فقد أصدرت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون مذكرة بتوقيف سلامة، بعد الاستماع إليه، والتحقيق معه على خلفية اخبار تقدمت به الدائرة القانونية لمجموعة «رواد العدالة» بجرم تبييض الأموال واثراء غير مشروع على حساب خزينة مصرف لبنان، وذلك بعد قرار من القاضية نفسها بمنع سفر رئيس مجلس إدارة بنك «الاعتماد المصرفي» وتجميد أصول البنك في إطار التحقيق. كما وضعت عون إشارة منع تصرف على أسهم بنك «الاعتماد» وحصصه وعقاراته وسياراته في جميع الشركات التجارية، في الشكوى المقدَّمة ضدّ المصارف من مجموعة «الشعب يريد اصلاح النظام». وهو المصرف السادس الذي تتّخذ القاضية عون هذا التدبير في حقه بعد مصارف «بيروت» و«سوسييتيه جنرال» و«ميد» و«عوده» و«لبنان والمهجر». وبعد ان أقفلت قاضية آخرى فرنسبنك، الامر الذي دفع جمعية المصارف الي دعوة الجمعية العمومية للمصارف إلى إعلان الإضراب العام. والسؤال الذي يفرض نفسه: مَن يحمي البلد من تداعيات عملية كسر العظم الجارية بين الرئيس ميشال عون وفريقه ورياض سلامة وجمعية المصارف والقوى الداعمة لها، لجهة الضغط على الدولار أو فقدان السيولة.. وانضم الي دعم الإجراءات القضائية نادي قضاة لبنان، وجاء في البيان: «ان قرار الحجز التنفيذي على موجودات مصرف فرنسبنك يندرج ضمن سلسلة من القرارات القضائية المماثلة عند تخلف أحد المصارف عن إيفاء ودائع المودعين لديه، وهو الإجراء الذي تلجأ اليه المصارف تحديدا عند تخلف مدينيها عن سداد القروض والديون». كما «إن مصرف فرنسبنك قد تبلغ الإنذار التنفيذي وفقا للأصول وظل متمنعا عن التنفيذ الطوعي». وأكّد البيان: «ان المصرف إستخدم وسيلة الطعن المتاحة له قبل صدور قرار الحجز ولم يظفر بأي قرار يقضي بوقف التنفيذ الجاري في حقه، إذ صدر قرار برد طلب وقف التنفيذ عن المحكمة الناظرة في الأساس». وفي السياق، اعلنت رابطة المودعين، في بيان، أن «فرنسبنك» عمد إلى تشويه الحدث القضائي المهم وغير المسبوق الذي شهده اللبنانيون بأعينهم، والمتمثل بإلقاء الحجز التنفيذي على خزينة المصرف الرئيسية وأسهمه وأملاكه تمهيدا لبيعها في المزاد العلني سندا لقرار القاضية في دائرة التنفيذ في بيروت ماريانا عناني لصالح أحد المودعين المطالب بوديعته. واعتبرت مصادر سياسية ان الاستهداف الممنهج للقطاع المصرفي، بواسطة قضاء الرئاسة الذي تحركه القاضية غادة عون،عبر اخبارات مفبركة، تارة بملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتارة بملاحقة رؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف البارزة، واخرى ضد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواءعماد عثمان، انما يهدف الى ممارسة اقسى الضغوط السياسية غير المباشرة على الحكومة، لابتزازها بملفات حساسة ومهمة، لم تتجاوب في مسايرة النائب جبران باسيل، الوريث السياسي لرئيس الجمهورية، بالسير فيها، وفي مقدمتها موضوع التعيينات بالمراكز المهمة بالدولة،وابدال حاكم مصرف لبنان الذي اصبح، احد الاهداف التي يسعى باسيل لتحقيقه، وتوظيفها لصالح الرئاسة، وصالح التيار على ابواب الانتخابات النيابيةالمقبلة، بعدما فشل العهد في تنفيذ اي من الوعود والشعارات الفضفاضة التي اطلقها منذ سنوات. واشارت المصادر الى ان منحى الحملة الممنهجة هذه، الذي يزداد شراسة لا سيما بعد اسقاط مطلب باسيل بانشاء معمل سلعاتا لتوليد الطاقة الكهربائية من خطة الكهرباء المستدامة التي اقرها مجلس الوزراء امس الاول، بات ينذر بتداعيات خطيره، ويؤشر الى تاجيج الخلافات السياسية، واثارة ردود فعل غير محسوبة من قبل المصارف التي تداعت لعقد جلسة طارئة للجمعية اليوم للرد على الإجراءات القضائية المسيسة ضد القطاع المصرفي عموما. ولم تستبعد المصادر ان تعلن المصارف الاضراب والاغلاق العام احتجاجا، ما يؤثر سلبا على الحركة الاقتصادية والمالية العامة بالبلاد، وقد يؤدي الى تضرر المواطنين جراء ذلك، ويدفع الى موجة استياء عارمة، والنزول الى الشارع احتجاجا ضد ما يحصل، وما قد ينجم عن هذه الاحتجاجات من اضطرابات، بدأ التحذير من تداعياتها على الوضع العام. ولاحظت المصادر ان مايحصل على صعيد استهداف قضاء غادة عون ضد القطاع المصرفي، يؤشر ايضا الى سيناريو محبك، لتطيير الانتخابات النيابية، بعد فشل اكثر من محاولة، قام بها رئيس التيار الوطني الحر منذ مدة، منها السعي لتعديل قانون الانتخابات النيابية وآخرها محاولة، اختراع حجة اقامة الميغا سنتر ولكن دون جدوى. وقالت المصادر،ان بوادر الاحتقان جراء الإجراءات والتدابير القضائية الممنهجة، بدأ يأخذ منحى الاستياء الحكومي الذي عبر عنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتصريح علني اول امس، فيما بدا،وكأنه يقرع جرس انذار في وجه كل الذين يحركون القاضية غادة عون، لغايات ومصالح سياسية، ويلوِّحون بخطوات غير محسوبة، قد تؤدي الى الاستقالة، مع ما يمكن ان يترتب عن هذه الخطوة، من تداعيات في حال حصولها على عملية إجراء الانتخابات النيابية بمجملها،لانه سيكون من غير الممكن اجراء الانتخابات في ظل وجود حكومة مستقيلة. وحذرت المصادر من هذا السيناريو الخطير الذي يلعبه العهد، لإدخال البلاد في الفراغ النيابي، الذي بدأ يلوح بالافق، مع ما يتبع ذلك من مخاطر على اجراء الاستحقاق الرئاسي بعد اشهرمعدودة،وادخال البلاد في حال من الفراغ، وما قد ينجم عنه من انعكاسات واهتزازات مضرة وخطيرة. وسط هذا الاضطراب القضائي المصرفي، ما زال الحراك الانتخابي ولو غير المعلن،والحراك الرسمي لمعالجة المفات والازمات القائمة، يطغيان على صورة الوضع العام في البلاد، الى جانب الهم المعيشي حيث ارتفع على سبيل المثال سعر كيلو السكر الى 30 الف ليرة امس من دون أن تفلح إجراءات وزير الاقتصاد ومراقبي حماية المستهلك وامن الدولة والامن العام في لجم الاسعار وطمع التجار الكبار والصغار. ويعقد الرؤساء عون ونبيه برّي ونجيب ميقاتي إجتماعاً في بعبدا اليوم للبحث برد لبناني موحد على ورقة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية.

تأكيدات مولوي

على صعيد الانتخابات النيابية، عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري التحضيرات للإنتخابات مع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي. وبعد اللقاء، أشار مولوي إلى انه وضع بري في كافه الأجواء والتحضيرات التي تقوم بها وزارة الداخلية بالنسبة للعملية الإنتخابية و كل التفاصيل التي نتابعها يوما بيوم، من  التحضيرات الإدارية الى إستكمال الترشيحات وصولاً الى المراحل اللاحقة التي نقوم بها، والجهد الذي نقوم به مع المحافظين والقائمقامين وسائر التفاصيل ومع سائر المختصين  لتأمين التيار الكهربائي الدائم في يوم الإنتخابات. وأضاف: تكلمنا في كافة الأجواء وخصوصاً الصعيد الأمني، ونحن مصرون على إجراء الإنتخابات وتذليل كافة العقبات التي قد تعترض الإنتخابات، ونطالب اللبنانيين أن يثقوا بنا، لأننا جاهزون للإنتخابات، وهذا حق اللبنانيين علينا. و الارض، استمرت الاتصالات لتشكيل اللوائح في كل الدوائر لكن بعد حسم التحالفات بشكل نهائي خلال الاسبوع المقبل في بعض الدوائر وبعده في دوائر اخرى، فيما صدر عن تيار «المستقبل» بيان جاء فيه:  تقدمت د. ربى دالاتي والعميد محمود الجمل باستقالتيهما من تيار «المستقبل»، وقد تقرر اعتبارهما نافذتين، متمنين لهما التوفيق، ومؤكدين على ضرورة أن يلتزما بعدم استخدام اسم التيار أو رموزه أو أدبياته كمرشحين للانتخابات النيابية. وجاء القرار بعد رغبة دالاتي والجمل الترشح للإنتخابات في دائرة بيروت الثانية، التي تشهد ايضاً اتصالات مكثفة للإنتهاء من تشكيل اللوائح، وبخاصة لائحتي الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس نادي الانصار نبيل بدر، عدا اللوائح الاخرى. وفي الشوف- عاليه، يسعى الحزب «التقدمي الإشتراكي» و«القوات اللبنانية» لحسم اسم المرشح عن المقعد الماروني الثالث في الشوف والمرشح عن المقعد الماروني الثاني في عاليه. وحسب بعض المعلومات فإن اللائحة التي يدعمها «الإشتراكي» و»القوات» في الشوف عاليه، جاءت النحو تضم:

1- تيمور جنبلاط (اشتراكي- الشوف - درزي).

2- مروان حماده (اشتراكي- الشوف - درزي).

3- بلال عبدالله (اشتراكي- الشوف - سني).

4- سعد الدين الخطيب (مستقل- الشوف - سني)

5 - جورج عدوان (القوات- الشوف).

6 - حبوبة عون (اشتراكي- الشوف - ماروني).

7 - فادي معلوف (احرار- الشوف كاثوليكي).

8 - نزيه متى (القوات- عاليه- ارثوذكسي).

9 - راجي السعد (اشتراكي- عاليه مج - ماروني).

10- اكرم شهيب (اشتراكي- عاليه - درزي).

مجلس الأمن

وسط ذلك، استمع مجلس الأمن في جلسة مشاورات حول تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701، إلى المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا ووكيل الأمني العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا. وقدّمت المنسّقة الخاصّة إحاطة عن الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية في لبنان المقرر إجراؤها في 15 أيار، مؤكّدةً على الحاجة إلى الموثوقية والقدرة على التنبؤ، لا سيما في ما يتعلق بوضع اللمسات الأخيرة على ميزانية الانتخابات والإطار التشريعي وفعالية هيئة الإشراف على الانتخابات. وقالت المنسّقة الخاصّة إنّ «الناخبين اللبنانيّين يحتاجون ويستحقون اليقين والقدرة على إسماع أصواتهم»، آملةً أن تشارك النساء بفاعليّة في الانتخابات كناخبات ومرشحات. مشيرة بقلق إلى استمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي ومعاناة الشعب اللبناني وتآكل القطاع العام، أكّدت المنسّقة الخاصّة على الضرورة الملحّة لتنفيذ إصلاحات ملموسة. وشدّدت على أهمية وجود «رؤية اقتصاديّة وماليّة عادلة وذات صدقيّة، وإدارة ماليّة سليمة، وإصلاحات ملموسة لقطاع الكهرباء، واتفاقيّة مع صندوق النقد الدولي، وسلطة قضائيّة مستقلة، فضلًا عن الحوكمة الرشيدة وتدابير لمكافحة الفساد».

خطة الكهرباء بين ميقاتي وفياض

معيشياً وحياتياً، وفي وقت تراجعت اسعار المحروقات امس، متأثرة بتراجع اسعار النفط عالميا، كانت خطة الكهرباء التي اقرت في مجلس الوزراء امس الاول، مدار بحث بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الطاقة والمياه وليد فياض، لا سيما في الدعم المالي لمؤسسة كهرباء لبنان .  بعد الاجتماع قال فياض: أنه تابع مع رئيس الحكومة قرار مجلس الوزراء باقرار الخطة الوطنية للنهوض المستدام بقطاع الكهرباء في لبنان، وملف استجرار الغاز ومتطلباته والتحضير للقضايا المتعلقة بالتعرفة ، اضافة الى البنود الطويلة الأمد في الخطة المتعلقة بالمحطات الجديدة وفق ما هو ملحوظ في المخطط التوجيهي.   أضاف: تحدثنا أيضا في الدعم المالي الذي تحتاجه مؤسسة كهرباء لبنان لصيانة المحطات وتأهيلها لاستجرار الغاز والافادة ايضا من الفيول العراقي. وهذا الدعم المالي هو جزء لا يتجزأ من خطة الكهرباء التي تمت الموافقة عليها.  وفي مجال آخر، عقد وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام مؤتمرا صحفيا من أمام قصر العدل في جديدة المتن، تناول فيه موضوع المولدات الكهربائية ومخالفاتها والإجراءات التي اتخذتها الوزارة بحق بعض اصحابها. وقال: لدينا ستة قرارات صدرت بإسم الشعب اللبناني وسأذكرها بالأسماء وقد تم استبدال الحبس فيها بالغرامات اما في حال تكرارها فيصبح الحبس أمرا واقعا. اضاف: القرار الاول، بإسم اميل حبيب غسان السخن، آر جي أي، ايليا داغر( والحكم مكرر مرتين)، يوسف كيروز، وبولس جرجس معوض، وقد حكم على كل منهم بثلاثين مليون ليرة بعد استبدال الحبس بغرامة ، هذه المحاضر صدرت ونفذت واتخذ قرار بها وستتابع من قبل القاضي المختص والجهات الأمنية المعنية. واوضح سلام ان أهم المخالفات كان عدم تركيب عدادات والتزام تسعيرة وزارة الطاقة، وكذلك الدفع المسبق وبعض البدع الاخرى، وقال: أن الوزارة أعطت مساحة للتعاون لكن اذا لم يحصل تجاوب فإن الوزارة لن تتهاون خصوصا وأن هناك استبدادا بالمواطنين وتحديدا بالمرضى. وختم سلام:ان المشوار طويل وعلى الجميع احترام القوانين في هذه الأزمة الصعبة وليكن ما حصل اليوم عبرة للجميع، خصوصا وأن هناك ملفات كبيرة لبعض أصحاب المولدات، وسيكون لنا إجراءات أكبر من ثلاثين مليون ليرة لأننا سنبقى مع المواطن. وحول المولدات ايضاً، اُفيد عن وقوع إشكال وإطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية أدى إلى حال من الرعب والذعر في منطقة بئر العبد، بين عدد من الأفراد من ال شمس الدين وال حمادة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن السبب هو الاشتراك في مولدات الكهرباء. بالمقابل،اُفيد أن الجمعية العمومية لنقابة أصحاب الصهاريج ومتعهدي نقل المحروقات في لبنان التي انعقدت في مقر الاتحاد العمالي العام، في حضور رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس، قررت ان يكون يوم الثلاثاء المقبل يوم إضراب عام لكل صهاريج المحروقات على كل الاراضي اللبنانية.

قنبلتان.. واشتباكات

بالتزامن، وعلى الأرض، ألقيت قنبلتان صوتيتان قرب مركز تابع لـ«القوات اللبنانية» عند الخامسة من فجر أمس في عين الرمانة. وربطت مصادر معنية بين إلقاء القنبلتين وجلسة قضائية للنظر في إطلاق سراح عدد من الموقوفين في احداث الشياح عين الرمانة، على ان يفرج عن ثلاثة موقوفين. وسيرت قوى الأمن الجيش اللبناني دوريات لطمأنة الأهالي. في مشهد آخر، وقع بعد ظهر امس إشكال تخلله إطلاق نار بين عدد من الأفراد في بئر العبد في ضاحية بيروت الجنوبية بين عناصر من آل شمس الدين وآل حمادة، على خلفية الخلافات على مولدات كهرباء. وتخوفت مصادر رسمية من محاولات لافتعال إرباك أمني، وتوترات اجتماعية في المرحلة الفاصلة من موعد إجراء الانتخابات يؤدي إلى تهديد اجرائها.

1086890 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 508 إصابة جديدة بفايروس كورونا و6 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1086890 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

تقرير الـ 1701 يحذّر من "هشاشة الهدوء النسبي" بين لبنان وإسرائيل

باسيل يشعل فتيل "الفوضى": "حرب إلغاء" انتخابية؟

نداء الوطن.... على صفيح مشتعل بنيران الشعبوية والدجل الإصلاحي على أعتاب الاستحقاق الانتخابي، تحط بعثة جديدة من خبراء صندوق النقد الدولي في بيروت قبل نهاية الشهر الجاري لتستأنف عملية تدوير الزوايا مع المافيا اللبنانية الحاكمة ومفاوضة السلطة على سبل تحرير مواطنيها من خلال تجديد حثها على صياغة برنامج عمل مع الصندوق "يمكن أن يتصدى للتحديات المالية والاقتصادية الشديدة التي يواجهها لبنان"، حسبما شدد المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس أمس، مؤكداً الحاجة إلى "عمل مكثف في الفترة المقبلة لأن تحديات لبنان عميقة ومعقدة وستتطلب وقتاً والتزاماً". وعلى "الصفيح الشعبوي" نفسه، يواصل العهد وتياره إضرام النار في هشيم القطاع المصرفي وفق "خارطة طريق منهجية" ترمي إلى تسعير "جهنم" المالية والنقدية تحت أقدام الناس والمودعين، كما رأت مصادر سياسية في معرض تقييمها لتزخيم حملة الادعاءات العونية على المصارف "لدفعها إلى إقفال أبوابها وإشعال فتيل الفوضى في البلاد توصلاً إلى إحداث انفجار اجتماعي ينسف أرضية الاستقرار اللازمة لإجراء الاستحقاق الانتخابي"، معتبرةً أنّ ما يجري راهناً في هذا الإطار يمكن وضعه ضمن خانة "حرب إلغاء انتخابية" يشنها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل لفرض "أمر واقع فوضوي في البلاد يحقق هدفه في الإطاحة بموعد الاستحقاق النيابي في 15 أيار والدفع باتجاه تأجيله وربطه بالاستحقاق الرئاسي ضمن سلة تسووية واحدة". وكانت النائبة العامة الاستئنافية القاضية غادة عون قد استكملت بالأمس تصعيدها التصاعدي في مواجهة أصحاب المصارف ورؤساء مجالس إداراتها، فضمّت رئيس مجلس إدارة بنك "الاعتماد المصرفي" إلى باقة مذكرات "منع السفر وتجميد الأصول ومنع التصرف بالأسهم والعقارات والحصص والسيارات والشركات التجارية التابعة" للمصرف، أسوةً بالمذكرات المماثلة التي كانت قد سطرتها بحق كل من "بنك بيروت"، و"سوسييتيه جنرال"، و"ميد بنك"، و"عوده"، و"لبنان والمهجر"، فضلاً عن شل عمل "فرنسبنك" بموجب قرار رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت القاضية مريانا عناني ختم فروعه وصناديقه بالشمع الأحمر تحصيلاً لوديعة أحد المواطنين المصريين لديه. وتوازياً، وجهت عون أمس "ضربة قاضية" لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة تمثلت بتوقيف شقيقه رجا إثر استجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه بتهمة الإثراء غير المشروع على خلفية إخبار مقدم من الدائرة القانونية في مجموعة تطلق على نفسها اسم "رواد العدالة" ضد الأخوين سلامة ومواطنة أوكرانية بجرم تبييض أموال والإثراء غير المشروع وتبديد المال العام في القضية التي كانت قد أثارتها تحقيقات استقصائية في الصحف الفرنسية وتطرقت إلى توقيع "عقد سمسرة" مع شركة يملكها رجا سلامة تقاضى بموجبها عمولات على بيع الأوراق المالية من مصرف لبنان بالإضافة إلى تسجيل عقارات في فرنسا قاربت قيمتها 12 مليون دولار. ومساءً جددت عون استدعاء حاكم المصرف المركزي للتحقيق معه يوم الاثنين المقبل في الإخبار عينه، وذلك بعدما أكدت لقناة "الجديد" عزمها على استدعائه وفي حال عدم مثوله هذه المرة أيضاً "منشوف شو منعمل معه". وفي خضم البلبلة المصرفية والمالية التي ساهمت في "انتعاش" سعر صرف الدولار في السوق السوداء ليلاً، تداعت جمعية المصارف أمس إلى اجتماع للتداول في الخطوات التصعيدية التي يمكن أن تلجأ إلى اتخاذها في مواجهة الهجمة القضائية عليها، وفي مقدمها خطوة "الإضراب العام" على كامل الأراضي اللبنانية. غير أنّ مصادر مواكبة للاجتماع كشفت عن انقسام في الآراء بين أعضاء الجمعية إزاء هذه الخطوة، وسط تأييد فريق للإضراب وتحميل الحكومة المسؤولية الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي ستنتج عنه، مقابل تخوّف فريق آخر من اللجوء إلى إقفال المصارف خشية إحداث "انفجار شعبي واجتماعي لن يكون من السهل تدارك تداعياته السلبية والكارثية في البلد". وعلى صعيد آخر متصل بالوضع اللبناني، برز أمس إعراب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا في الإحاطة الدورية التي قدمتها أمام مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701، عن القلق جراء "استمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي ومعاناة الشعب اللبناني وتآكل القطاع العام" بالتزامن مع انعدام وجود "رؤية اقتصادية ومالية عادلة وذات مصداقية، وإدارة مالية سليمة، وإصلاحات ملموسة لقطاع الكهرباء، واتفاقية مع صندوق النقد الدولي، وسلطة قضائية مستقلة، فضلا عن الحوكمة الرشيدة وتدابير لمكافحة الفساد"، على أنّ قلق المسؤولة الأممية امتد ليشمل في جانب آخر من التقرير تحذيراً صريحاً من "هشاشة الهدوء النسبي بين لبنان وإسرائيل"، فحثّت أعضاء مجلس الأمن الدولي على مواصلة تقديم الدعم للجيش اللبناني وكافة المؤسسات الأمنية الشرعية في لبنان، مشيرة في هذا المجال إلى تأثيرات الأزمة الاقتصادية على هذه المؤسسات وإلى "الدور الذي تلعبه في توفير الأمن والاستقرار خلال الفترة الانتخابية المقبلة".

«على رئيس الجمهورية أن يتمتع بالحِكْمة ويكون حراً»

الراعي: طالبتُ المجتمع الدولي بانتخاب رئيس قبل شهرين من انتهاء ولاية عون

بيروت – «الراي»:.... أعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن بكركي ليست لديها أسماء لرئاسة الجمهورية «وأنا لستُ مع مقولة الأقوى في الطائفة بل مع تطبيق الدستور»، معتبراً «أن رئيس الجمهورية يجب أن يتمتّع بالحكمة وأن تكون لديه فطنة و(يكون) مجرّداً وحراً ليحكم»، كاشفاً أنه «طالب المجتمع الدولي بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل شهرين من انتهاء مدة الرئيس بحسب الدستور وكي لا نقع في الفراغ». وقال الراعي في حوار مع موقع «لبنان الكبير»: «لا تهمني نتيجة الانتخابات النيابية انما المحافظة على الاستحقاق الدستوري وعلى المواطنين حُسن الاختيار»، مؤكداً أنه «مع اتفاق الطائف الذي لم يُنفذ لا بروحه ولا بنصّه ما أدى إلى ثغر، منها عدم وجود سلطة دستورية تحسم وأصبح لبنان لبنانات»، وداعياً إلى "تطبيق الطائف والقرارات الدولية التي لم تُنفذ ومنها 1559 و1680 و 1701 واعلان حياد لبنان وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين." ورأى أن «المثالثة تخرج عن خطنا وهي خراب للبنان لأن الفلسفة اللبنانية تتجلى بقيام لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي»، لافتا الى أن الفيديرالية رُفضت قبل الحرب ثم أتى الطائف الذي نص على اللامركزية. وقال: «لا يمكن أن أقول إنني مع اللامركزية المالية أو ضدها إنما على كل اللبنانيين الجلوس حول الطاولة ومناقشة اللامركزية لكنهم لا يجلسون مع بعضهم لذلك طرحتُ مؤتمراً دولياً خاصاً بلبنان». وإذ اعتبر ان «حزب الله يلعب دوره لأن الطريق مفتوحة أمامه»، تحدث عن 3 أساسيات في لبنان هي: «دور لبنان الرسالة، وحفظ سيادته من خلال مؤسساته العسكرية والأمنية، وحياده عن الصراعات والأحلاف».

المصارف اللبنانية تهدد بالإقفال رداً على نزاعها مع القضاء

توقيف شقيق حاكم «المركزي» وحجز ممتلكات مصرف سادس

بيروت: «الشرق الأوسط».... صعّدت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون إجراءاتها القضائية بحق مصارف لبنانية ومصرفيين، طالت رجا سلامة، شقيق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، وحجزت على ممتلكات مصرف سادس، ما يؤشر إلى تنامي النزاع المصرفي - القضائي، واختلاط المعايير السياسية والقانونية في الحملة الأخيرة التي يقول مصرفيون إنها «لا تخلو من تسييس». ويمثل هذا التصعيد، ذروة المواجهة بين القضاء والجهاز المصرفي، وتحول إلى أزمة جديدة وسط تلويح المصارف بالتصعيد رداً على قرارات الحجز على ممتلكات بعض المصارف، وتتخذ القرار اليوم بخطواتها المقبلة في اجتماع تعقده بعد الظهر، من غير أن تستبعد مصادرها إقفال المصارف في الأسبوع المقبل، في وقت فشلت تدخلات سياسية لتهدئة الأزمة وإعادة تصويب مساراتها «بعيداً عن الشعبوية»، حسب ما قالت مصادر مصرفية. واتخذت القاضية عون، القريبة من عهد الرئيس اللبناني ميشال عون و«التيار الوطني الحر» أمس، قرارين، أولهما تمثل في إصدارها قراراً بتوقيف رجا سلامة، فيما تمثل الآخر بوضع إشارة منع تصرف على عقارات وسيارات وأسهم وحصص بنك «الاعتماد المصرفي». وتتهم القاضية عون رجا سلامة بتقاضي عمولات على سندات الدين الرسمية التي كانت تصدرها وزارة المالية بالعملة الصعبة «اليوروبوندز»، لقاء تسويق تلك السندات لدى المصارف والدائنين الخارجيين، وكانت تحصل الشركة التي يمتلكها رجا سلامة على عمولات تتراوح بين 0.25 و0.50 بالألف عمولة على السندات، علماً بأن شركته كانت واحدة من شركات أخرى تسوق هذه السندات، ولم يتم الادعاء على أي من الشركات الأخرى. وقال مصدر قضائي إن عون أوقفت رجا سلامة، «بعد استجوابه لثلاث ساعات بحضور وكيله القانوني». وأحالته إلى قاضي التحقيق، وفق المصدر، للتحقيق «في شبهات تتعلق بجرائم تبييض أموال واختلاس وإثراء غير مشروع وتهريب أموال طائلة إلى الخارج»، وهي الشبهات نفسها التي تلاحق فيها عون حاكم المصرف المركزي رياض سلامة. وقالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن قضية رجا سلامة «تعكس المواجهة بين حاكم المصرف المركزي والتيار الوطني الحر بصرف النظر عن القضية»، داعية إلى الفصل بين «المسار السياسي والمسار القضائي»، قائلة إن رمزية استدعائه أنه شقيق الحاكم. وتستند المصادر إلى هذه القراءة إلى مؤشرين، أولهما تلميح سلامة إلى أن القرارات القضائية اللبنانية بحقه لم تخلُ من سياق سياسي، وثانيهما أن أياً من الشركات الأخرى لم يتم الادعاء عليها أو استجوابها. أما القرار الثاني الذي اتخذته القاضية عون أمس، فيتمثل في إصدار قرار «بوضع إشارة منع تصرف على عقارات وسيارات وأسهم وحصص بنك الاعتماد المصرفي». وتنضم هذه القضية إلى قضية المصارف اللبنانية الخمسة التي أصدرت عون قبل أيام قراراً بمنع تصرف عدد من أصحابها بممتلكاتهم بناء على دعوى قضائية تقدم بها أحد المحامين، وهي مصارف «عودة» و«بلوم» و«سوسيتيه جنرال» و«البحر المتوسط» و«بنك بيروت». وتقول المصارف إن هناك «شبهة سياسية» وراء القرارات التي اتخذتها القاضية عون، وقالت مصادرها إن هناك «استعراضات شعبوية» تترافق مع الاستدعاءات، مع أن المستدعين هم «شخصيات عامة». وقالت: «يُلاحظ أن هناك خطاً سياسياً يعلو على الخط القضائي ويرافقه ويتولاه ناشطون ومحامون مقربون من فريق سياسي يفضحون وقائع في التحقيق»؛ في إشارة إلى نشر شخصيات قريبة من «التيار الوطني الحر» للأرقام المتصلة بالمبالغ المالية محل التحقيق. وتستند التهم إلى أن المصارف قامت بسداد قروض بالدولار تلقتها من مصرف لبنان المركزي في خريف عام 2019، من خلال تحويلات من حساباتها لدى «المركزي» لتحقق استفادة من فارق السعر السوقي للدولار النقدي مقابل السعر المتداول لدولارات الشيكات والتحويلات من الودائع وتوظيفات الأموال أو الرساميل الخاصة، مما يشي بشبهة التلاعب والإثراء غير المشروع. في المقابل، يرد مسؤولو البنوك الذين يتم الاستماع إليهم، بأن عمليات الإقراض من قبل البنك المركزي جرت وتجري ضمن سياق تعاميم صادرة عنه. ومع تفاقم الأزمة، تهدد المصارف بالتصعيد، ومن ضمن خياراتها إقفال أبوابها. وتعقد جمعية المصارف بعد ظهر اليوم اجتماعاً تبحث فيه خياراتها، بموازاة تحرك سياسي. وقالت المصادر المصرفية إن «مراجع سياسية من الصف الأول حاولت تهدئة الأمر، ووعدت بأن الأمور ستكون اليوم أفضل، لكن حتى هذه اللحظة لم يتحقق أي أمر». وقالت المصادر: «نترقب الحصول على أجوبة واضحة من مرجعيات بالدولة للتهدئة وتصويب المسارات، ومن ضمنها أن يأخذ القضاء مجراه من غير شعبويات».

عون يشدد على استمرار التنسيق بين الجيش اللبناني و«يونيفيل»

خلال استقباله القائد الجديد للقوات الدولية

بيروت: «الشرق الأوسط»

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يهدد الاستقرار في منطقة الجنوب. وجاء كلام عون خلال استقباله أمس القائد الجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» الجنرال أرولدو لازارو والوفد المرافق، وشدد في كلمته على التزام لبنان تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وعلى أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» للمحافظة على الهدوء والاستقرار في المنطقة. كما أشار عون إلى الأحداث التي تقع في الجنوب بين القوات الدولية وسكان عدد من القرى الجنوبية، وقال إن معالجة هذه الأحداث تتم بشكل سريع، ووصفها بأنها «بسيطة وعرضية». من جهته، أعرب الجنرال لازارو عن التزامه بمواصلة وتعزيز التعاون بين «يونيفيل» والسلطات اللبنانية. وأكّد أنه يسعى لتوطيد الشراكة الاستراتيجية مع القوات المسلحة اللبنانية، مشدداً على التزام «يونيفيل» العمل على تأمين الاستقرار وتعزيز السلام في لبنان والمنطقة. وقال لازارو: «من بين أولوياتي توطيد قنوات الارتباط والتنسيق مع الأطراف المعنية واستكمال ترسيم الخط الأزرق وتعزيز استعمال الآلية الثلاثية بما في ذلك استئناف المحادثات الخاصة بشأن هذا الخط وإيجاد حلول للأمور المتنازع عليها على طوله»، معتبراً أن «من شأن ذلك التقليل من التوتر وبناء الثقة وتأمين مساحة من التفاوض للتوصل إلى وقف للنار ولسلام دائم بين إسرائيل ولبنان».

جعجع يرد على نصر الله: من يصوّت لـ«الوطني الحر» ينتخب «حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»... ردّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله الذي قال: «معركتنا في الانتخابات النيابية هي إنجاح حلفائنا»، بالتأكيد أنه كل من يقترع لـ«التيار الوطني الحر» ينتخب «حزب الله». وقال جعجع في بيان له: «أن يعترف نصر الله في وضح النهار بأن معركته في الانتخابات النيابية المقبلة هي معركة إنجاح حلفائه ويقصد بهم تحديداً (التيار الوطني الحر) لَهُوَ أمر يجب أن يستوقف كل مواطن لبناني، إذ إنّ لا أحد يعطي أحداً شيئاً مجاناً في السياسة»، مضيفاً: «عندما يخوض (حزب الله) المعركة الانتخابية لـ(التيار الوطني الحر)، فهذا يعطينا فكرة واضحة عن المدى الذي ذهب إليه (التيار) في خدمة (حزب الله) ومشروعه». وأوضح جعجع أن التيار يخدم الحزب بالملفات المتصلة في «حصرية القرار العسكري والأمني للدولة وحصرية السياسة الخارجية للدولة، وصولاً إلى منع تطبيق القوانين وتسييب الحدود اللبنانية وتعريض لبنان بشكل مستمر لمخاطر جسيمة تحت مسمى المقاومة، وبالتالي كل هذه العناوين الاستراتيجية وغيرها تحظى بتسليم أعمى وكلي من (التيار) بسياسة (حزب الله)». وختم جعجع: «أقول هذا وفي هذا الوقت بالذات كي يكون كل مواطن لبناني على بيّنة واضحة وجلية من حقيقة مواقف كل فريق بغضّ النظر عمّا يحاول هذا الفريق أو ذاك تسويقه عن أهدافه ومراميه». وكان قد نُقل عن نصر الله قوله في لقاء داخلي لكوادر الحزب: «معركتنا في الانتخابات المقبلة هي معركة حلفائنا... وسنعمل لمرشحي حلفائنا كما نعمل لمرشحينا». وأضاف: «الهدف ليس فوز مرشحي الحزب، بل بلوغ حواصل لتعزيز وضع حلفائنا في جبيل وكسروان والشوف وعاليه وفي كل الدوائر... علينا أن نُنجح كل نوابنا وكل حلفائنا. وحتى لو كان هناك مرشح عليه نقاط، فهدفنا أن ننجحه».

لبنان: تصفية حسابات بين «صقور» الموارنة في دائرة «الشمال الثالثة»

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... لن يؤثر تسجيل اللوائح الانتخابية في مهلة أقصاها الرابع من أبريل (نيسان) المقبل على المسار العام للمنافسة في دائرة الشمال الثالثة التي تضم أقضية زغرتا - بشري - الكورة - البترون، بمقدار ما تؤدي إلى تصفية من لم يحالفهم الحظ للترشُّح على اللوائح أكانت مكتملة أو ناقصة، وبالتالي إلى إخراجهم من المبارزة الانتخابية في دائرة تُعد الأكبر مسيحياً لملء المقاعد النيابية العشرة المخصصة لها، والتي تدور بين ثلاثة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية هم: رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وزعيم تيار «المردة» سليمان فرنجية، ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل. وتبقى المنافسة في هذه الدائرة موضع اهتمام محلي وخارجي وتدور بين أربعة لوائح تضم مرشحين ينتمون إلى القوى السياسية التقليدية في مواجهة لوائح تتشكّل من قوى التغيير، وإن كانت تقتصر حتى الساعة على اللائحة المدعومة من تحالف «شمالنا» وتتمتع بحضور سياسي على مساحة الأقضية الأربعة التي تتألف منها الدائرة الانتخابية. وتتصدر المنازلة الانتخابية اللوائح المدعومة من فرنجية وحزب «القوات» و«التيار الوطني» وتحالف «الكتائب» والنائب المستقيل ميشال معوض، من دون التقليل من الآمال المعقودة على تحالف «شمالنا» الممثل الوحيد حتى الساعة لمجموعات الحراك المدني، أو إدارة الظهر للانقسام الحاصل داخل الحزب «السوري القومي الاجتماعي» بين «جناح الروشة» برئاسة ربيع بنات، وبين الآخر بقيادة النائب أسعد حردان، لما سيكون له من ارتدادات تهدّد وحدة الحزب بعد إخفاق الجهود لإعادة توحيده سواء تلك التي تولاّها مسؤول ملف الانتخابات في «حزب الله» نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، أو التي قام بها السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي بإيعاز من نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية اللواء علي المملوك. فالانقسام داخل هذا الحزب لا يقتصر على دائرة الشمال الثالثة، وإنما ينسحب على الدوائر الانتخابية الأخرى بعد أن تقدّم بنات بلائحة بأسماء مرشحيه في مواجهة لائحة المرشحين التي أعلنها حردان، فيما تعرّض حزب الكتائب إلى انتكاسة باستقالة النائب السابق سامر جورج سعادة احتجاجاً على تسمية القيادة الكتائبية لمجد بطرس حرب كمرشح عن المقعد الماروني في البترون بدلاً من سعادة. وفي سياق الاستعدادات لتركيب اللوائح تمهيداً لتسجيلها في وزارة الداخلية، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة للمشاورات الجارية لوضع اللمسات الأخيرة لاختيار المرشحين أن تيار «المردة» و«التيار الوطني» وتحالف الكتائب – معوّض، هم الآن في سباق لضم المرشحين عن بشرّي ملحم (ويليام) جبران طوق وروي عيسى الخوري، للوائحهم في مواجهة مرشحي «القوات»: ستريدا جعجع وجوزف إسحق. ورغم أنه تردّد في الساعات الأخيرة أن فرنجية الأب تمكّن من إقناعهما بالانضمام للائحة التي يرأسها نجله طوني فرنجية، فإن المعلومات تؤكد أن لا شيء نهائياً في هذا الخصوص حتى الساعة، وإن كانا لم ينقطعا عن التواصل معه. وبات بحكم المؤكد أن لائحة «المردة» أصبحت شبه مكتملة، وهي في حاجة إلى وضع بعض التعديلات لإعلانها بصورة نهائية في ضوء ما ستؤدي إليه مفاوضات فرنجية الأب مع ويليام طوق، فيما حسم أمره بالتحالف مع النائب سليم سعادة المدعوم من حردان، وفادي غصن شقيق النائب الراحل فايز غصن، عن الكورة، وجوزف نجم عن البترون. وبالنسبة إلى «القوات» فإن العمود الفقري للائحة يتشكّل من جعجع وإسحق عن بشرّي، وفادي كرم عن الكورة، وغياث يزبك عن البترون، إضافةً إلى مرشحيه عن زغرتا، وتُبدي مصادره ارتياحه لسير الاستعدادات التي تُشرف عليها ماكينته الانتخابية في موازاة ماكيناته الانتخابية في بلاد الاغتراب التي تُسجّل من وجهة نظرها تقدُّماً ملموساً في كسب تأييد المقيمين فيها ممن بادروا إلى تسجيل أسمائهم للاقتراع من أماكن سكنهم في الخارج. وفي المقابل، فإن «التيار الوطني» اختار المرشحين الذين يشكّلون رأس حربة لخوض الانتخابات والذين يتزعّمهم باسيل، وهو يتواصل حالياً لضم وليد حرب الرئيس السابق لمستشفى تنورين الحكومي إلى لائحته للترشُّح عن المقعد الماروني الثاني في البترون، خصوصاً أنه ضمّ إلى لائحته المرشحين عن الكورة النائب جورج عطا الله ووليد عازار، والأخير رشحه الحزب «السوري القومي الاجتماعي» - قيادة الروشة، في مواجهة سعادة المدعوم من حردان، ويواصل باسيل مشاوراته لاستكمال تشكيل لائحته، وهو يقوم الآن بغربلة المرشحين عن زغرتا ليقرّر إمكانية ضم مرشح آخر عنها إلى جانب مرشح «التيار الوطني» الوزير السابق بيار رفّول، لأنه ليس في وارد التعاون مع العميد السابق في الجيش فايز كرم الذي كان قد حوكم بتهمة التعامل مع إسرائيل لئلا يستفز حليفه «القومي» والآخر الاستراتيجي أي «حزب الله»، على أن يترك الباب مفتوحاً للتفاوض مع ويليام طوق. وعلى صعيد تحالف الكتائب - معوض، فإنه أنجز العيّنة الأولى من تحالفاته بدءاً بمجد حرب عن البترون وأديب عبد المسيح وإميل فياض عن الكورة، بينما -مثل سواه من منافسيه- يتطلع للتعاون مع ويليام طوق الذي كان قد التقى معوّض الذي يتشاور مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، بأسماء مرشحين آخرين لضمّهم إلى تحالفه، وإن كان يراهن على التعاون مع شخصيات منخرطة في الحراك المدني من خارج تحالف «شمالنا». وبيّن السؤال موقف نائب رئيس المجلس النيابي السابق فريد مكاري الذي لم يترشّح على غرار عزوفه عن خوض الانتخابات في الدورة السابقة، وعلمت «الشرق الأوسط» أنه تواصل مع جعجع وفرنجية الأب واتخذ قراره بالوقوف على الحياد، مع أن نجله نبيل مكاري على علاقة جيدة بفرنجية الابن. فقرار مكاري بوقوفه على الحياد بين فرنجية الأب وجعجع لا يعني أنه يقف بينهما في منتصف الطريق من دون أن يلتفت إلى مؤيديه تاركاً لهم حرية الاقتراع، خصوصاً أنه يتمتع بحضور انتخابي في الكورة، وهو على تواصل مع محازبي وجمهور تيار «المستقبل» بعد عزوف رئيسه سعد الحريري عن الترشّح. واللافت على هذا الصعيد أن الجمهور المنتمي إلى التيار الأزرق يمر بحالة من الإرباك بعد عزوف رئيسه لأنه يتمتع بثقل انتخابي في الدائرة الثالثة وتحديداً في أقضية الكورة والبترون وزغرتا، رغم أن مقاعدها النيابية هي من حصة المسيحيين، فيما يتمتع الشيعة بحضور رمزي لا يوازي الحضور السنّي، وقد تتوزّع الأصوات بين باسيل في البترون بإيعاز من «حزب الله» وفرنجية في الكورة بطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري. لذلك، تشهد الدائرة الثالثة واحدة من كبرى المواجهات في الساحة المسيحية، ويتعامل معها البعض على أنها «أم المعارك» الانتخابية كونها تدور بين ثلاثة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية، هم، إضافةً إلى جعجع، فرنجية وباسيل المتخاصمين ضمن الحلف السياسي الواحد الذي يرعاه «حزب الله». وعليه يواصل فريق «الصقور» برؤوسه الثلاثة جعجع وباسيل وفرنجية في الطائفة المارونية استعداداته لخوض أشرس المعارك الانتخابية التي تتّسم بتصفية الحسابات من دون أن يتمكن أحدهم من السيطرة على الشارع المسيحي بحصده منفرداً للمقاعد النيابية في هذه الدائرة ما يتيح له إلغاء الآخرين، مع أن جعجع يواجه حليفين «لدودوين» هما باسيل وفرنجية من موقع انعدام الكيمياء السياسية بينهما منذ أن افترقا بعد انتخابات عام 2009. فالمقاعد النيابية لن تكون من حصتهم وحدهم، وإنما يحسبون الحساب لتحالف «معوض - الكتائب» ولقوى التغيير في خوضها المعركة الانتخابية للمرة الأولى، وبالتالي يبقى السباق بين «الصقور» محصوراً بمن يحل في المرتبة الأولى بحصوله على الحصة الوازنة من هذه المقاعد، شرط عدم تغييب «الصقر» الماروني الرابع، أي رئيس الكتائب سامي الجميل الذي يخوض المعركة بنفحة تغييرية شكّلت انقلاباً من الداخل على «الحرس القديم» في حزبه.

الانتخابات النيابية تفاقم الأزمة الداخلية «الوطني الحر» وتزيد الغضب من رئيسه

نائب مستبعد «يتحدى» باسيل: خيار الاستقالة وارد

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم.... مع انتهاء موعد تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية، وبدء العدّ العكسي لموعد الاستحقاق، تظهر أكثر فأكثر الأزمة التي يعاني منها «التيار الوطني الحر» داخلياً، في صفوفه، وخارجياً لجهة عقد التحالفات التي تكاد تنحصر بـ«حزب الله» حتى الساعة، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة مع أطراف أخرى تدور في فلك حلفاء الحزب. وإذا كانت صورة التحالفات تحتاج إلى نحو أسبوعين لتتضح بشكل نهائي، فإن الأزمة الداخلية التي تعكس تصدعاً داخل التيار على خلفية الترشيحات للانتخابات تظهر تباعاً، بعدما اختار رئيس «التيار» النائب جبران باسيل استبدال حزبيين ونواب بشخصيات من غير الحزبيين. إذ بعدما أعلن النائب حكمت ديب (دائرة بعبدا) استقالته من «التيار» على خلفية استبعاده من الترشيح، يخرج تباعاً إلى العلن «غضب داخلي» ومواقف عالية السقف ضد خيارات باسيل، أبرزها كان من قبل النائب الحالي ماريو عون (دائرة الشوف- عاليه) ومن النائب السابق نبيل نقولا، اللذين تم استبعادهما من الترشيح باسم «التيار»، ليعود عون ويقرّر مواجهة قرار باسيل عبر الترشّح، معتبراً ما حصل «إجحافاً غير مقبول بحقي»، من دون أن يستبعد احتمال استقالته من «التيار» «إذا استمرت الضغوط علينا»، حسب قوله. واعتبر عون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار استبعاده «غير مقبول». وقال: «أنا أملك مسيرة طويلة في التيار من نقابة الأطباء إلى الوزارة والنيابة حيث كنت أقوم بواجبي، في حين اتخذ قراراً بترشيح شخص آخر من منطقة الشوف، لا يعرفه أحد، ولا حيثية له، وهو ما طرح علامة استفهام من قبل أبناء المنطقة»، كاشفاً أن باسيل كان مستاءً من ترشيحه وطلب منه عدم الإقدام على أي خطوات تقريرية، قبل التشاور مع الحزب، مشيراً إلى أنه قد يتجه إلى الاستقالة إذا استمرت هذه الضغوط، مؤكداً: «الكرامات خط أحمر». وعن سبب الإقصاء، أجاب عون: «لا أعرف كيف يفكر رئيس (التيار)، ويقولون إن القرار مبني على نتائج الانتخابات التمهيدية التي أعتبرها مجحفة وغير عادلة»، مؤكداً: «لا نقبل بالديكتاتورية، ويفترض أننا في حزب ديمقراطي». وفيما نفى عون التنسيق بين «النواب المبعدين»، يؤكد أنه رغم ترشيحه فإنه ليس هناك قرار حاسم حيال خوضه المعركة ضمن لائحة، خاصة أن القانون الحالي يفرض على المرشح أن يكون ضمن لائحة، لافتاً إلى أن الأمر مرتبط بما ستحمله المفاوضات الانتخابية في المرحلة المقبلة قبل انتهاء موعد تقديم اللوائح إلى وزارة الداخلية، علماً بأن مفاوضات التيار في الشوف ترتكز مع الوزير السابق وئام وهاب، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، من الأطراف الدرزية، والوزير السابق ناجي البستاني، والنائب فريد البستاني، من الجهة المسيحية. وفيما رجّح أن يتم التوافق على تشكيل لائحة واحدة، لفت إلى أنه عقد اجتماعاً واحداً بين الطرفين، ولم يتوصلوا فيه إلى الحسم. في موازاة ذلك، وبعدما كان النائب حكمت ديب أعلن استقالته من «التيار» بسبب إقصائه أيضاً من الانتخابات، متحدثاً عن خلافات مع باسيل، سرّبت قبل يومين «رسالة عتب» للنائب نبيل نقولا، توجه بها إلى قيادة التيار، تحمل لهجة الاستقالة، ليعود بعدها وينفي تركه «التيار»، مع تأكيده أنه أرسلها إلى المجلس السياسي، وتتضمن «بعض الملاحظات التي نعانيها». وتحدث فيها نقولا عن مسيرته مع الرئيس ميشال عون، مؤكداً أنه اختار القضية، وليس المال، «وأي مسّ بكرامتي هو شك بوفائي، وأفضّل الخروج والعودة إلى مكاني المحبب كمواطن عادي»، خاتماً: «قلبي يعصر دماً، وأتمنى للجميع التوفيق بإكمال المسيرة». وغضب النواب المستبعدين الثلاثة كان قد نُقل أيضاً عن لسان النائب زياد أسود، إثر إشاعة معلومات عن نية باسيل التحالف في دائرة صيدا – جزين (دائرة الجنوب الأولى) مع «حزب الله» وحركة «أمل»، والتوافق على ترشيح أمل أبو زيد من قبل «التيار»، وإبراهيم عازار من قبل حركة «أمل»، وبالتالي استبعاد أسود الذي يلقى ترشيحه «فيتو» من «أمل». لكن المفاجأة أتت عبر ترشيح باسيل لأسود وأبو زيد معاً، في موازاة ترشيح رئيس البرلمان نبيه بري لعازار، ما اعتبر فيه البعض تحدياً ومزيداً من العرقلة أمام إمكانية التحالف مع «الثنائي الشيعي» (الحزب وأمل)، فيما يرى البعض أن هناك إمكانية لاستبعاد أسود في وقت لاحق، إذا تم التوافق على لائحة واحدة مع «أمل» و«حزب الله». لكن في المقابل، وبانتظار ما سينتهي إليه مسار مفاوضات التحالفات بين «التيار» و«الثنائي الشيعي»، تستبعد مصادر نيابية في «الثنائي» التحالف مع «التيار» في دائرة جزين – صيدا، وتتحدث عن أزمة تحالفات، يعاني منها الأخير، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التوجه هو لعدم التحالف الثلاثي، بحيث يشكل «الثنائي الشيعي» لائحته، ويبقي باسيل على مرشحيه، مع وعد تلقاه من «حزب الله» بمنح جزء من الأصوات لأمل أبو زيد في جزين، مشيرة إلى أن مشكلة أسود لا تقتصر على «أمل»، إنما تنسحب أيضاً على «حزب الله». ولا تخفي المصادر القول إن ترشيح باسيل لأسود كان «خوفاً» منه، وتحديداً من خطابه العالي السقف، وحيثيته الشعبية في جزين، من دون أن يعني ذلك أن الخطوة تعني العمل على إنجاحه، بل على العكس من ذلك، وهذا ما يعكسه اتفاقه مع «حزب الله» لدعم أمل أبو زيد. وتضم لائحة «الثنائي» في دائرة صيدا - جزين كلاً من عازار (ماروني) وجوزيف سكاف (كاثوليكي)، عن جزين، ونبيل الزعتري عن صيدا، علماً بأن دائرة الجنوب الأولى تضم 5 مقاعد، هي 2 في صيدا للطائفة السنية، و3 في جزين، و2 من الطائفة المارونية، وواحد للطائفة الكاثوليكية.

اجتماع رئاسي لمناقشة الرد على هوكشتين | أميركا تبتزّ: الكهرباء مقابل الترسيم

الاخبار... يسعى العدو الإسرائيلي، بمساعدة الولايات المتحدة، إلى انتزاع تنازل لبناني في ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المحتلة. وعلمت «الأخبار» أن القوى المعنية بالملف بدأت، منذ أيام، تتسلّم رسائل تستعجِل الردّ اللبناني النهائي على اقتراح الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين. وعليه، يعقد الرؤساء الثلاثة اجتماعاً تشاورياً في بعبدا اليوم، وقالت مصادر إنهم قد يحضرون لقاء مع اللجنة المصغرة المكلفة دراسة الاقتراح والتي عقدت ثلاثة اجتماعات في القصر الجمهوري، كان آخرها يومَ أمس. وأوضحت مصادر مواكبة أن اللجنة «تدور حولَ نفسها، من دون أن يكون لها قدرة على إيجاد تخريجة للرد اللبناني». ففي اجتماع أمس، استعرض أعضاؤها كل الخطوط التي طُرحِت سابقاً، ومن ضمنها الخط الذي يمنح نصف تأثير لصخرة «تخيليت»، ما يعطي لبنان القدرة على التوسع جنوب الخط 23 ولا يمنحه الخط 29 كاملاً وفقاً لدراسة الجيش. وقد طرح هذا الخط كاحتمال يمكن التوافق عليه بديلاً من الخط المتعرج الذي قدّمه هوكشتين. غير أنه لا يمكن اعتبار ما تقدم بمثابة خرق طالما أن النقاش لا يزال محصوراً في الطبيعة التقنية للاقتراح، إذ يبدو أن لا قدرة بعد على التوافق حول وجهة نظر واحدة. لذلك، أحيلت المسألة إلى مزيد من الدرس. لكن ما يُمِكن تسجيله من مداولات الاجتماعات الثلاثة هو تمسّك اللجنة برأيها بأنه «لا يُمكِن القبول بخط مرسوم بشكل عشوائي ولا خلفية قانونية له، ولا يعتمد أي آلية ترسيم دولية»، فضلاً عن أنه «يضع جيباً من حقل قانا ضمن السيادة الإسرائيلية، ويفتقر إلى عناصر القوة كونه لا ينطلق من نقطة رأس الناقورة، كما يقتطع من دون وجه حق جيباً من البلوك الرقم 8». وبحسب معلومات «الأخبار»، طالبت اللجنة «بالحصول على المسوحات التي قام بها العدو الإسرائيلي بين الخطين 1 و23 لوضوح الصورة أكثر ومعرفة كيف يقسم الحقول ويرسم الخطوط». مصادر بعبدا قالت إن «اللجنة أنجزت شرح مقترح هوكشتين ووضعت طلباتها وتحفّظاتها»، لافتة إلى أننا «قد ننتقل إلى مرحلة وضع الاقتراحات للرد على الوسيط الأميركي». وفيما لم تنف أو تؤكد عقد الاجتماع الثلاثي، لمحت إلى ضرورة التشاور بين الرؤساء، وأن «من المجدي عرض ما أنجزته اللجنة على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وربما الاجتماع باللجنة لشرح ما توصلت إليه». وعن المعلومات عن أن اجتماع الرؤساء الثلاثة هو لاتخاذ القرار النهائي، قالت المصادر إن «الأمور تحتاج الى مزيد من النقاش ولا يمكن حسمها في جلسة واحدة». في هذا الإطار، استغربت مصادر معنية بالملف ما يحكى عن الخط المتعرج، لكنها أكدت «مطالبة الوسيط الأميركي بجزء من البلوك 8»، مشيرة إلى أنه «مقترح يقسم الخط 23 إلى جزءين. جزء يسير وفقَ الترسيم، وآخر يريدون أن يحدّدوه وفقَ تسوية معينة تقتطع من البلوك 8». ولفتت المصادر الى أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يجِد مبرراً لهذا الطلب، وكرر موقفه بأن لبنان لن يطلب مزيداً عن حقه، لكنه لن يتنازل أيضاً»، بينما تلتزم مصادره بما يقوله دائماً بأنه «متمسك باتفاق الإطار الذي يقوم على مبدأ الترسيم». في سياق متصل، علمت «الأخبار» أن لبنان تبلّغ بصورة غير مباشرة أن النقاش حول ملف استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر بات مرتبطاً بالموقف من ملف ترسيم الحدود. إذ تبيّن أن السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا أبلغت الجهات المعنية في لبنان أنّ ما قصدته بدعوة اللبنانيين الى «الصبر» يهدف الى انتظار استكمال المحادثات الجارية مع البنك الدولي الذي توقفت عنده ملفات العقود الخاصة بالكهرباء والغاز.

الرؤساء الثلاثة سيحضرون اجتماع اللجنة المصغّرة التي تدرس الاقتراح

وفي استطلاع قامت به جهات معنية، تبلّغ لبنان بصورة غير رسمية من الجانبين الأردني والمصري تأكيداً جديداً بأن «طلبات الإعفاء الرسمية والشاملة من عقوبات قيصر» ستبقى مجمدة الى حين توصل لبنان الى اتفاق مع البنك الدولي. وبناءً عليه، تواصَل لبنان مع فريق البنك الدولي الذي تذرّع بأن اجتماعات مجلس إدارته تأخّرت بسبب الحرب في أوكرانيا. لكن الجهات اللبنانية علمت بأن الأمر مرتبط بانتظار أمرَين: الأول: ملف ترسيم الحدود، والثاني: نتائج الانتخابات النيابية المقبلة. وقال مصدر مطّلع لـ«الأخبار» إن الأميركيين «صاروا يشكّون في قدرة حلفائهم على تحقيق فوز بالانتخابات، وهم ليسوا في وارد تقديم أي مساعدة للبنان يستفيد منها خصومهم الآن، والأولوية المطلقة الآن هي لملف ترسيم الحدود».

موناكو تطلب معونة قضائية تخص ميقاتي؟ باريس تحقق مع رجا سلامة والحاكم يلازم مكتبه

الاخبار... علمت «الأخبار» أن لبنان تبلغ عبر وزارة العدل، في الأسبوع الأخير من شباط الماضي، طلب معونة قضائية من إمارة موناكو تتعلق بملفات تعود الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأفراد عائلته. ولم يتسنّ الحصول على تفاصيل حول أسباب الطلب ولا نوعية التحقيقات الجارية في الإمارة. لكن فُهم أن طلب المعونة أرسل الى دول أخرى غير لبنان. وسبق تلقي لبنان الطلب إخضاع القضاء الفرنسي رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان، لتحقيقات من قبل الجهات القضائية الفرنسية على خلفية الملفات المتعلقة بتملّك أسهم في شركات تملّكت عقارات في فرنسا، وتشتبه السلطات الفرنسية في أن الأموال التي استخدمت في العملية قد تكون اختلست من المال العام في لبنان. وعُلم أن حاكم مصرف لبنان تلقّى خبر التحقيق الإضافي مع شقيقه في فرنسا كإشارة سلبية، وقرر بناءً عليه مراجعة فريقه القانوني في بيروت وباريس للبحث في إلغاء منع السفر الذي يخضع له بقرار من القاضية عون، وهو أصلاً يقوم بإجراءات حماية خاصة، ويمضي معظم وقته في مصرف لبنان، حتى إنه يبيت هناك. وتحقق السلطات الفرنسية في ملف «تهرب ضريبي» يخصّ آنا كوزاكوفا، وهي السيدة التي توصف بـ«خليلة» حاكم مصرف لبنان، والتي أنجبت منه بنتاً تدعى إليزابيت في تشرين الثاني 2005، وأقرّ سلامة بأبوّته لها في كانون الثاني 2007. كما تحقق السلطات القضائية الفرنسية مع كوزاكوفا في شأن شركة تملك أو تستأجر عقاراً في باريس بمساعدة رجا سلامة، وتشتبه السلطات الفرنسية في أنّ الاثنين واجهة لحاكم مصرف لبنان. ويهدف التحقيق الى التثبت من مصدر الأموال المستخدمة، لأنه في حال تبيّن وجود شكوك في مشروعية هذه الأموال، وفي طريقة وصولها، بإمكان السلطات الفرنسية ملاحقة كوزاكوفا والأخوين سلامة بتهمة التهرب الضريبي.

تحقق السلطات الفرنسية في ملف «تهرب ضريبي» يخصّ «خليلة» سلامة

يشار هنا الى أن مجموعة المودعين اللبنانيين الذين يحملون جنسيات أخرى، ويعيشون في أوروبا، كلفوا المحاميين الفرنسيين وليام بوردون وإميلي لوفيفر (يمثلان منظمة «شيربا» التي تنشط في مكافحة الجرائم المالية الكبرى و«جمعية ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان» التي أنشأها مودعون خسروا أموالهم في الأزمة التي تشهدها البلاد منذ 2019). وعلم أن تعاوناً قام بينهما وبين مجموعة المحامين الذين تقدموا بالإخبار ضد سلامة أمس. وقد باشر بوردون إعداد ملف حول الشركات موضوع التحقيق لإثبات من هو المستفيد الاقتصادي منها، والتثبت من العلاقة المالية التي تقود الى حاكم مصرف لبنان و«خليلته» وشقيقه رجا بما خصّ الشركات التي اشترت واستثمرت عقارياً في أوروبا.

إفادة كوزاكوفا عن شركتها

بحسب الأوراق التي وردت من جهات قضائية فرنسية، فإن الملف الرئيسي يتعلق بالشركة التي تملّكتها السيدة آنا كوزاكوفا. وقد اطّلعت «الأخبار» على وثيقة تشير الى الملف الخاص بالشركة (بقي رجا مساهماً فيها حتى 2015، قبل أن يتنازل لمصلحة كوزاكوفا)، قدّمت كوزاكوفا إفادة في 3 أيار 2021 حولها، تضمّنت شرحاً بأنها «شركة مساهمة رأسمالها 200.000 يورو، وعنوانها هو: 49 شارع بونتيو في الدائرة الثامنة في باريس». وقالت ان «الاسم والعنوان ومقر المساهمين هو Procedia sarl, 3 rue Guillaume Kroll-L 1882 Luxembourg، وإن عدد الأسهم 2000، وإن العدد الإجمالي للمساهمات 2000. أما المبلغ الإجمالي المسدد فهو 200.000 يورو». وذكرت كوزاكوفا «أن إفادة تجميد المبلغ الإجمالي لرأسمال الشركة أصدر بتاريخ 26 آذار 2007 من قبل مصرف HSBC في لوكسمبورغ، وعنوانه 32 جادة رويال. استناداً الى ذلك، أكّد المحامي جان جوزيف فاغنر، الكاتب العدل في سانيم، أن مبلغ الـ 200000 يورو سلّم نقداً، وجرى تجميده عند تأسيس شركة BET في السجل التجاري في لوكسمبورغ بتاريخ 27 آذار 2007، ورقم تسجيلها هو B126.354. وتمّ إصدار 2000 سهم، بقيمة 100 يورو للسهم الواحد، ومنحها لشركة Procedia يوم تأسيسها. وبناء على ذلك، تؤكد الرئيسة (كوزاكوفا) صحة عملية اصدار 2000 سهم في يوم تأسيس الشركة، تمثل رأسمال شركة BET، وكذلك تسديد مبلغ 200.000 يورو من قبل شركة Procedia طبقاً لقيمتها النقدية».

نشاطات آل سلامة

استناداً الى تحقيقات صحافية فرنسية كشفت عن علاقات تعاقدية بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا وصديقة الحاكم الأوكرانية آنا كوزاكوفا، تقدمت الدائرة القانونية لـ«رواد العدالة»، ممثلة بالمحامي هيثم عزو، أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، بإخبار ضد حاكم مصرف لبنان وشقيقه وكوزاكوفا وعدد من الشركات بجرائم تبييض الأموال والإثراء غير المشروع وتبديد المال العام. واستند الإخبار إلى معلومات منشورة تفيد «بقيام حاكم مصرف لبنان بتوقيع عقد سمسرة مع الشركة الموجودة في جزر العذارى البريطانية التي يملكها شقيقه رجا، حيث سُجّل قبضه مبالغ تفوق 330 مليون دولار أميركي كعمولات». إضافة إلى تلقّي رجا سلامة عمولات من المصرف المركزي والتبرع بجزء منها لرياض سلامه. أما بشأن صديقته آنا، فقد استند الإخبار إلى المعلومات المنشورة عن استئجار الحاكم شقة صغيرة للطوارئ في باريس بمبالغ كبيرة وغير منطقية. فضلاً عن الاشتباه بقيامه بنشاطات لإخفاء مصادر الأموال وشراء عقارات كبيرة في فرنسا لمصلحة «عائلة سلامة» على حساب الخزينة العامة، والتي بلغت قيمتها 150 مليون دولار أميركي. وطلب المتقدمون بالإخبار توقيفهم وتقرير منع التصرف على ممتلكاتهم ومنع سفرهم وإحالتهم أمام المرجع القضائي المختص.



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تشن هجمات مضادة وترفض «نموذج النمسا»..«الشيوخ» الأميركي بالإجماع: بوتين مجرم حرب..هل تصبح أوكرانيا «محايدة» على غرار السويد أو النمسا؟..بوتين يدافع عن العملية «الناجحة»... ولافروف يراها «معركة من أجل النظام العالمي».. «حرب المدن» تساوي بين المتحاربين.. بلينكن يرى أوكرانيا المستقلة «أطول عمراً بكثير» من وجود بوتين.. الحرب الروسية تعيد رسم خريطة توزيع القمح والجوع في العالم.. زيلينسكي يخاطب الكنيست الأحد..

التالي

أخبار سوريا..إردوغان أكد أن تركيا لن تعيد اللاجئين السوريين.. دمشق تشدد عقوباتها ضد منتقدي «تردي الوضع المالي»..عودة التوتر إلى السويداء بـ«اشتباكات» مع النظام.. الاتحاد الأوروبي يتمسك بـ«لاءاته الثلاث» في سوريا... 6 أشهر على التسويات: درعا لا تُفارق الفوضى..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,133,534

عدد الزوار: 3,558,689

المتواجدون الآن: 86