أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. ما معنى نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟ (تحليل)..ماكرون رئيساً... أوروبا تنجو من «زلزال»..ماكرون... مواقف جدلية بالداخل وتصالح مع التاريخ في الخارج.. لوبان... يمينية متطرّفة خرجت من عباءة والدها لا عن مواقفه..بريطانيا: أوكرانيا كبدت القوات الروسية خسائر كبيرة في دونباس..اجتماع بين زيلينسكي ووزيري الخارجية والدفاع الأميركيين في كييف..تحليل: شهران من الحرب الغنية بالعبر العسكرية في أوكرانيا.. بسبب الجوع والعزلة.. نشطاء يدعون لاستقلال شنغهاي عن الصين.. بايدن يعترف مجددا بالإبادة الجماعية للأرمن.. وتركيا ترد.. ألمانيا تعتزم شراء 60 طائرة هليكوبتر للنقل الثقيل من «بوينغ».. هل تُعجّل «معاناة» بوتين الأوكرانية خُطط شي لغزو تايوان؟..كوريا الشمالية تشيد بقدراتها المسلحة..

تاريخ الإضافة الإثنين 25 نيسان 2022 - 5:03 ص    عدد الزيارات 327    القسم دولية

        


ما معنى نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟ (تحليل)...

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبونجم... مع خسارة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان للجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، رغم محاولاتها الثلاث، بدا واضحاً أن اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني» لن يدير شؤون فرنسا، أقله في السنوات الخمس المقبلة. بيد أن لوبان اقتربت كثيراً من هدفها إذ أنها حصلت على 42 في المائة من أصوات الناخبين، وهي بذلك حققت قفزة مهمة قياساً لما حصلت عليه في العام 2017، حين صوّت لصالحها 34 في المائة من الناخبين، فيما حصل ماكرون على 66 في المائة من الأصوات آنذاك. وتبيّن هذه الأرقام أن الأصوات التي انصبت على ماكرون تراجعت نسبتها بعكس منافسته لوبان. غير أن الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فاز بفارق مريح، إذ حصل على 58 في المائة من الأصوات ونجح في الأسبوعين الفاصلين بين الدورتين الأولى والثانية في تحسين موقعه بما يؤهله لولاية جديدة للإقامة خمس سنوات إضافية في قصر الاليزيه.

أوروبا تتنفس الصعداء

لكن هذا الفوز لا يتعين أن يغطي المخاطر، وأولها أن فرنسا، وهي دولة نووية لها مكانتها في العالم، وتحتل مقعداً دائماً في مجلس الأمن وتتمتع بثاني أكبر شبكة دبلوماسية (بعد الولايات المتحدة) كادت تقع تحت نفوذ اليمين المتطرف، الأمر الذي كان سيشكل كارثة على أوروبا، شبيهة في وقعها بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وليس مصادفة أن التهاني بالفوز انهالت على الرئيس ماكرون بعد لحظات قليلة من إعلان تغلبه على منافسته اليمينية. وتجدر الإشارة الى أن المستشار الألماني ورئيسي وزراء إسبانيا والبرتغال انتهكوا الأعراف المعمول بها وتدخلوا مباشرة في الحملة الرئاسية من خلال رسالة نشرت الأسبوع الماضي في صحيفة «لو موند» دعوا فيها إلى قطع الطريق على مرشحة اليمين المتطرف التي رأوا في نجاحها تهديدا للبناء الأوروبي، بينما ماكرون يدعو لمزيد من الاندماج ويبشر ببناء «الاستقلالية الإستراتيجية» لأوروبا والسير بها كي تكون قوة دفاعية يعتد بها وليس فقط قوة اقتصادية. الانتصار الانتخابي في الديمقراطيات شيء رائع. لكن من المهم النظر في التفاصيل التي أحدها أن 28 في المائة من الناخبين قاطعوا انتخابات الدروة الثانية بزيادة 2.5 في المائة عما كان عليه الوضع في العام 2017. يُضاف إلى ذلك أن الأصوات التي انصبت على ماكرون لا تعني بتاتاً أنها تبنٍ لبرنامجه الانتخابي بل ان جزءاً مهماً منها كان هدفه قطع طريق الاليزيه على لوبان. وهذه الظاهرة اعترف ماكرون شخصياً بها، واعداً أن يكون «رئيساً لكل الفرنسيين» وليس مرشح فريق ضد فريق آخر.

تداعيات على الانتخابات التشريعية

وفي أي حال، فإن جولة جديدة من الانتخابات ستحل في يونيو (حزيران) المقبل، وهي الانتخابات التشريعية. ومنذ اليوم بدأت المناورات، فسارعت لوبان للقول إنها «مستمرة في المعركة» وأنها تعوّل على إيصال مجموعة كبيرة من مرشحي حزبها إلى الندوة البرلمانية. وبالمقابل، فإن مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون الذي حل ثالثاً في الجولة الأولى وحصد ما يزيد على سبعة ملايين صوت، دعا اليسار بكافة تلاوينه إلى تشكيل جبهة موحدة هي «التحالف الشعبي» للحصول على أكبر كتلة برلمانية ولإيصاله شخصياً إلى رئاسة الحكومة. وهكذا، فإن المشهد السياسي الفرنسي الخارج من المنافسة الرئاسية لا يشبه ما كانت عليه فرنسا قبل خمس سنوات، فاليوم هناك كتلتان تحتلان أقصى طرفي الخارطة السياسية (اليمين المتطرف واليسار المتشدد)، وبينهما كتلة وسطية عمادها الرئيس ماكرون وحزبه «فرنسا إلى الأمام» وشخصيات من اليمين الكلاسيكي والاشتراكيين. وأكثر من مرة، أشار ماكرون في «خطاب النصر»، مساء اليوم (الأحد) إلى أن عليه «إيجاد طرق جديدة» لحكم البلاد طيلة السنوات الخمس المقبلة مذكراً بالصعوبات التي واجهها خلالها. والسؤال المطروح اليوم يدور حول مدى قدرة ماكرون (وربما رغبته) في الوفاء بالوعود التي أغدقها على الفرنسيين، خصوصاً على من هم على يسار الخارطة السياسية للفوز بأصواتهم ومدى مهارته في تفكيك المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتمثلة بالغلاء وتدهور القدرة الشرائية والتضخم ومستقبل النظام الصحي ونظام التقاعد، قبل أن تفلت الأمور منه وتنتقل إلى الشارع، ما يذكر بالعامين العصيبين اللذين عاشتهما فرنسا مع «السترات الصفراء» في 2018 و2019 وكادت تطيح الرئيس والرئاسة.

إيمانويل ماكرون أول رئيس فرنسي يعاد انتخابه منذ 20 سنة...

المصدر: النهار العربي... حقق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوزاً كبيراً في الانتخابات الرئاسية التي أجريت اليوم، متقدماً بفارق كبير على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن، ليكون أول رئيس فرنسي منتهية ولايته يعاد انتخابه منذ 20 سنة، متجاوزاً الانقسامات بين الناخبين القلقين من التضخم وتأثير الهجرة والهوية الوطنية. وحصد ماكرون الوسطي الليبرالي ما بين 57,6 و58,2 في المئة من الاصوات متقدماً على مرشحة "التجمع الوطني" التي حصلت على ما بين 41,8 و42,4 في المئة من الاصوات، بحسب تقديرات مراكز الاقتراع. وراوحت نسبة الامتناع عن التصويت بين 27,8 و29,8 في المئة. وانطلقت صيحات الفرح عندما ظهرت النتائج على شاشة عملاقة أسفل برج إيفل، حيث لوح أنصار ماكرون بعلمي فرنسا والاتحاد الأوروبي. واحتضن الناس بعضهم بعضا وهتفوا "ماكرون". وفي المقابل، أطلق حشد من أنصار لوبن في حزن صيحات الاستهجان والصفارات في قاعة استقبال مترامية الأطراف بإحدى ضواحي باريس. وأصبح ماكرون البالغ من العمر 44 عاماً، أول رئيس فرنسي ينتخب لولاية ثانية منذ عام 2002 عندما تغلب الرئيس آنذاك جاك شيراك على جان ماري-لوبن، والد مارين لوبن ، بفارق 64 نقطة. لكن مذذاك ، انقسمت البلاد على أسس اقتصادية وجغرافية، حيث انجذب الناخبون المدينيون الأكثر ثراءً إلى ماكرون، بينما دعم الناخبون الأصغر سنًا من الطبقة العاملة في المناطق الريفية لوبن. وفي كلمة لها أمام مناصريها، أقرت لوبن بالهزيمة، الا أنها اعتبرت أن النتيجة التي حققتها تعد انتصاراً، "لأن ملايين الفرنسيين صوتوا للتغيير". وأعلنت اطلاق معركة الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران (يونيو)، من دون أن تفصح ما إذا كانت ستترشح. وبعد اعلان النتائج، أطلقت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين في وسط باريس. ومن جهته، رأى زعيم "فرنسا الأبية" جان-لوك ميلانشون أن خسارة لوين "نبأ جيد لوحدة شعبنا".

ماكرون رئيساً... أوروبا تنجو من «زلزال»...

الراي.... بإعادة انتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً لولاية ثانية، نجت فرنسا ومعها أوروبا من «زلزال سياسي» كاد يحدث لو وصلت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوين إلى رئاسة قوة نووية مع مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، خصوصاً في سياق حرب على أبواب أوروبا. ولو انتخبت لوبن لكان خياراً سيتردد صداه خارج الحدود الفرنسية على غرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في العام 2016، لا سيما في ظل الاتهامات الموجهة لها بالتساهل مع روسيا، علماً أنها دافعت عن وجهة نظرها وقالت إنها تدافع عن مصالح بلادها، معللة رؤيتها بالقول إنه «لن يتم محو روسيا من الخريطة»، وأنها ستكون دائماً ذات دور في المسرح العالمي. لكن الفرنسيين اختاروا التجديد لماكرون (44 عاماً)، مرشح حزب «الجمهورية إلى الأمام»، والذي تعهد بجعل البيئة في صميم عمله في ولايته الثانية والأخيرة. وأصبح ماكرون أول رئيس فرنسي يُعاد انتخابه لولاية ثانية خلال 20 عاماً، منذ إعادة انتخاب جاك شيراك في العام 2002. وجاء فوزه على الرغم مما أثارته مواقفه الخلافية في شأن مسائل عدة، وممارسته العمودية للسلطة، من استياء لدى جزء من الفرنسيين الذين اعتبروا أنه بعيد جداً عن واقع حياتهم اليومية، والصعوبات المادية التي يواجهونها في نهاية كلّ شهر. ووُصف ماكرون بـ«رئيس الأثرياء» خصوصاً بسبب قرارين اتخذهما في بداية ولايته، ولم يقبلهما اليسار أبداً، هما إلغاء الضريبة على الثروات وتخفيض إعانات السكن.

ماكرون... مواقف جدلية بالداخل وتصالح مع التاريخ في الخارج

باريس: «الشرق الأوسط»... صدم إيمانويل ماكرون بمواقفه الجدلية المسببة للانقسام وأسلوبه في ممارسة الحكم، الكثير من الفرنسيين الذين عدّوه منفصلاً عن واقعهم، لكنه سجل نقاطاً على الصعيد الدولي في تحديات أوروبية وقضايا مرتبطة بالذاكرة. أمضى ماكرون الذي يتهمه فرنسيون بالعجرفة، خمسة أعوام في الرئاسة طبعتها قدرته على تغيير سياساته وتطويعها حسب الحاجة، في أسلوب دفع صحيفة «لوموند» لتشبيهه بـ«الحرباء». ومن شخصية مغمورة لم يسبق لها أن انتخبت إلى أي منصب عام، أصبح وزيراً للاقتصاد في حكومة الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند، ثم أصغر رئيس سناً يدخل قصر الإليزيه في 2017، وهو لم يزل في التاسعة والثلاثين من العمر، حسبما لاحظت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها. عرف الشاب الطموح كيف يرسم لنفسه صورة الآتي من خارج الحلبة التقليدية لليسار واليمين، والقادر على اللعب بحنكة على وتر تشتت الأحزاب التقليدية في الجمهورية الخامسة. وأحاط نفسه بفريق وفي يرتكز على شبان في الثلاثينات من العمر بنوا خبراتهم في مجالات الإعلان والاستشارات والمناصب الإدارية. وأبدى المصرفي السابق خريج «المدرسة الوطنية للإدارة» (إينا) الممر شبه الإلزامي لكل طامح لتولي مسؤولية عامة عليا في فرنسا، باستمرار رغبته بأن يثير مفاجأة وحتى صدمة. في وقت مبكر، التصقت به صفة «رئيس الأثرياء» ونخب المدن، لا سيما بعد قرارين اتخذهما في بداية ولايته الرئاسية ولم يقبل بهما اليسار على الإطلاق: إلغاء الضريبة على الثروة، وخفض الإعانات للإسكان. في نظر قسم من الفرنسيين، تؤشر مواقف علنية وتصريحات أدلى بها على انفصاله عن حياتهم اليومية، مثل حديثه عن أناس «لا يساوون شيئاً»، أو اعتباره أن العاطلين عن العمل قد يجدون وظيفة بمجرد «أن يعبروا الشارع». أثار ماكرون بذلك نفوراً لا عودة عنه لدى بعض اليسار والأوساط الشعبية. وهو شدد خلال حوار تلفزيوني في ديسمبر (كانون الأول)، على أنه اكتسب «الكثير من الاحترام للجميع»، مقراً بأنه في غياب ذلك «لا يمكننا تحريك شيء». لم تقتصر الملاحظات التي طالته على الطبقات الاجتماعية أو التيارات السياسية المخالفة لتوجهاته. ففي 2020، وفي خضم التحذيرات والمخاوف من التغير المناخي، أثار انتقادات الخبراء البيئيين بعدما سخر من الذين يفضلون «العودة إلى مصباح الكاز». أضرت علاقته الوثيقة بالمكاتب الاستشارية التي اعتمد عليها بشكل كبير، بصورته في نهاية ولاية رئاسية طبعتها بشكل لا لبس فيه تحركات «السترات الصفر» الاحتجاجية على سياساته الاجتماعية في 2018 و2019، وأثارت أعمال العنف التي تخللت هذه الاحتجاجات، لا سيما عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعور في أعينهم بسبب نيران قوات الأمن، صدمة لدى قسم من الفرنسيين. أقدم ماكرون أيضاً خلال ولايته على رهانات تنطوي على مخاطرة، مثل رفضه في يناير (كانون الثاني) 2021 فرض إغلاق شامل جديد نادى به وزراء وعلماء في خضم تفشي جائحة «كوفيد - 19»، إلا أن هذا القرار صب في نهاية المطاف في مصلحته. رغم ذلك، ينهي ماكرون ولايته وهو يتمتع بشعبية أكبر من تلك التي حظي بها - في الفترة ذاتها - سلفاه فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي. وسعى ماكرون إلى توسيع قاعدة شعبيته خصوصاً في المراحل الأخيرة. فقد ابتعد عن ميله الإصلاحي الليبرالي، واختار توفير مساعدات اجتماعية واقتصادية هائلة خلال الجائحة، ووضعها في إطار معادلة مساعدة الفرنسيين «مهما كلف الأمر». وفي الآونة الأخيرة، عاد إلى تكرار عبارة «في الوقت عينه» التي رددها مراراً خلال حملته الانتخابية في 2017، ودفع بالإجراءات الاجتماعية في برنامجه إلى الواجهة.

تصالح مع التاريخ

أبقى ماكرون على هوامش في بعض القضايا العقائدية، إلا أنه لم يحد مطلقاً عن تلك المؤيدة لأوروبا. وقد جعل من القارة الركن الأساسي لدبلوماسيته على مدى خمسة أعوام، ويدفع باتجاه تعزيز الدفاع الأوروبي. منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، بقي ماكرون أكثر القادة تواصلاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويؤدي دوراً وسيطاً بين الكرملين من جهة، وقادة الغرب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهة أخرى. ودفع الرئيس المنتهية ولايته المجتمع الفرنسي نحو خطوات تصالحية مع تاريخه في قضايا بقيت عصية لعقود. فقد شهدت ولايته تقارباً لافتاً بين باريس وكيغالي بعدما نشر في 2021 تقريراً للجنة مؤرخين أعد بطلب منه، يقر بأن فرنسا تتحمل «مسؤولية كبيرة وجسيمة» في الإبادة الجماعية لأقلية التوتسي في رواندا عام 1994. كما قام بمبادرات للتصالح مع ذاكرة حرب الجزائر، فأقر بأن عالم الرياضيات موريس أودان، قتل تحت التعذيب، وبأن المحامي المناضل علي بومنجل «تعرض للتعذيب والقتل» على يد الجيش الفرنسي، مناقضاً الرواية الرسمية بانتحاره. وطلب العام الماضي «الصفح» من الحركيين الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر، والذين «تخلت عنهم» فرنسا. وفي فبراير 2017، أثار إيمانويل ماكرون الذي كان حينها مرشحاً للانتخابات الرئاسية استنكار اليمين والفرنسيين العائدين من الجزائر بعد إعلانه أن الاستعمار «جريمة ضد الإنسانية». وأعرب مطلع 2022 عن «عرفان» بلاده للفرنسيين الذي عادوا من الجزائر، ودعا إلى الاعتراف بـ«مجزرتي» إطلاق النار، اللتين حصلتا في شارع إيسلي بالجزائر في 1962، وفي وهران في 1962، بعد توقيع اتفاقيات إيفيان. كما عمل ماكرون، وهو أول رئيس فرنسي يولد بعد انتهاء حقبة الاستعمار، على تحسين العلاقات مع دول أفريقية.

لوبان... يمينية متطرّفة خرجت من عباءة والدها لا عن مواقفه

باريس: «الشرق الأوسط»... للمرة الثانية على التوالي، تصل زعيمة اليمين المتطرّف مارين لوبان إلى الدورة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، متوّجة عقداً أمضته في تحسين صورتها لدى الرأي العام من دون أن تبدّل برنامجها. السيدة الطموحة التي عرفت بطباعها الحادة، هي الابنة الصغرى لجان - ماري لوبان، مؤسس «الجبهة الوطنية» وأحد أبرز الوجوه المثيرة للجدل في التاريخ الحديث للسياسة الفرنسية. ومثل والدها في 2002. بلغت مارين الدورة الثانية الفاصلة لانتخابات 2017 حين خسرت أمام إيمانويل ماكرون الذي واجهته مجددا أمس. على مدى عقود، بقي لوبان الأب الاسم الطاغي في اليمين المتطرّف الفرنسي. إلا أنه لم يكن ليحلم بالمدى الذي بلغته الصغرى بين بناته الثلاث. لكن حضور مارين لم يكن حصراً نتاج الوراثة السياسية، بل يعود نجاحها في تحقيق ذلك بشكل أساسي إلى عملها بتروٍ على تفكيك ما أسّسه والدها، خصوصاً إزالة كل الرواسب العنصرية والمعادية للسامية التي طبعت خطابه. مضت لوبان في «نزع الشيطنة» عن الجبهة الوطنية، ووصلت إلى حد طرد والدها المؤسس في أغسطس (آب) 2015، بعدما باتت على قناعة بأن مواقفه الخلافية والجدلية ستبقى عائقاً أمام أي انتصار على المستوى الوطني. وقالت في هذا الشأن: «اقتديت بهذا الرجل (...) قاتلت كثيراً لأجله لكن في لحظة معيّنة، وجب التوقف عن ذلك». عملت لوبان على تغيير صورة الحزب الذي تترأسه منذ 2011. عبر مسار «تطبيع» كانت إحدى محطاته تغيير الاسم، إذ حلّ «التجمع الوطني» بدلاً من «الجبهة الوطنية» في 2018.

لعبة الأسماء

ودفع الإرث الثقيل الذي تركه جان - ماري، الحزب إلى أن يخوض الحملة الانتخابية مع التركيز على اسم «مارين» بدلاً من كنيتها التي كانت عبئاً عليها منذ أعوام طويلة. وقالت في مقابلة مع مجلة «كلوزر» إنه خلال شبابها «لم يكن سهلاً على الناس الانخراط في علاقة عاطفية مع مارين لوبان»، بسبب الاسم الذي تحمله. وأضافت: «أذكر أن أحد الرجال اختار الانفصال عني بسبب ثقل الضغط الذي فرضه عليه محيطه الاجتماعي». ولوبان (53 عاماً) أم لثلاثة أولاد من زواجين أفضيا إلى الطلاق.

العلاقة مع روسيا

أبعد من القضايا الشخصية والأسماء، سعت لوبان خلال الأعوام الماضية إلى تقديم صورة أكثر ودّية: ردود فعل أقل انفعالاً في مواجهة أسئلة الصحافيين، ملابس بألوان فاتحة، وابتسامة حاضرة حتى في خضم المناظرة التلفزيونية مع ماكرون قبل أيام من يوم الحسم. في الجوهر السياسي، تركّز على الاقتصاد الذي كان هامشياً في قائمة أولويات الجبهة الوطنية، سعياً لجذب ناخبين «خسروا» جراء العولمة. ركزت لوبان في حملة 2022 في مواجهة ماكرون، المصرفي السابق الذي يصف البعض بأنه «رئيس للأثرياء»، على القدرة الشرائية التي باتت الشغل الشاغل للفرنسيين مع ارتفاع أسعار موارد الطاقة والغذاء عالمياً في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا. حضرت العلاقة بين لوبان وروسيا التي زارتها خلال 2017. بشكل أساسي في المناظرة التلفزيونية مع الرئيس. واتهمها الأخير بالارتهان مادياً لروسيا بسبب قرض حصلت عليه من مصرف روسي، وبأنها باتت «تعتمد» على الرئيس الروسي بوتين. ردّت لوبان بتأكيد دعمها «أوكرانيا حرّة لا تتبع لا للولايات المتّحدة ولا للاتحاد الأوروبي ولا لروسيا، هذا هو موقفي». خاض المتنافسان نقاشاً حاداً بشأن الاتحاد الأوروبي الذي يعد محوراً أساسياً في سياسة ماكرون الخارجية، بينما نفت لوبان الاتهامات بأنها ترغب في إخراج فرنسا من التكتّل. وقالت: «أريد تطوير هذه المنظمة الأوروبية، لكن يا سيد ماكرون لم أعتقد أنك ستتبنى نظرية مؤامرة»، في حين اعتبر الرئيس المنتهية ولايته أن مواقف لوبان تجعل من انتخابات الأحد «استفتاء مع أو ضد أوروبا».

الهجرة والإسلام

في الدورة الأولى، حضر على يمين لوبان المرشح إيريك زيمور صاحب المواقف المتطرفة والمثيرة للجدل. خرج زيمور من السباق بعدما نال نحو سبعة في المائة من الأصوات، لكنه دعا إلى التصويت للوبان في الدورة الثانية. أثار المنافس السابق الجدل خلال حملته. فقد قال على سبيل المثال إنه سيلزم العائلات بإطلاق «أسماء فرنسية» على المواليد الجدد، وقد يؤسس وزارة «لإعادة الهجرة» لطرد الأجانب غير المرغوب فيهم. ورغم انتمائها أيضاً إلى اليمين المتطرف، تفادت لوبان الانجرار إلى مواقف زيمور الحادة. وقالت الباحثة المشاركة في معهد العلوم السياسية في باريس سيسيل آلدوي إنه مقارنة «بالخطاب الراديكالي وحتى الفظ»، الذي اعتمده زيمور، «اختارت مارين لوبان العكس، أن تقوم بتطبيع وتلطيف وتليين خطابها»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وشددت آلدوي المتخصصة في دراسة اليمين المتطرف، على أن «برنامج (مارين لوبان) لم يحِد على الإطلاق عن أسس الجبهة الوطنية مثل الهجرة والهوية الوطنية، إلا أنها اختارت مفردات أخرى لتبريره». وتوضح أن لوبان باتت «تهاجم الإسلام وتريد الحدّ بشكل جذري من الهجرة غير الأوروبية تحت ذرائع العلمانية والقيم الجمهورية، وحتى النسوية». وخلصت دراسة لمؤسسة جان جوريس نشرت حديثاً، إلى أن مواقف لوبان بشأن الهجرة باتت أكثر تشدداً. وتريد المرشحة اليمينية المتطرفة أن تدرج في الدستور «الأولوية الوطنية» التي ستحرم الأجانب من امتيازات عدة. وتريد أيضاً، حالها كحال زيمور، طرد المهاجرين غير الشرعيين والمجرمين ومرتكبي الجنح الأجانب، إضافة إلى الذين يشتبه بتطرّفهم والأجانب العاطلين عن العمل لأكثر من عام.

بريطانيا: أوكرانيا كبدت القوات الروسية خسائر كبيرة في دونباس

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»... أفاد تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية بشأن التطورات في أوكرانيا، اليوم (الأحد)، بأن أوكرانيا تمكنت على مدار الأيام السبعة الماضية من صد كثير من الهجمات الروسية على طول خط التماس في دونباس. ولفت إلى أنه رغم أن القوات الروسية تمكنت من تحقيق بعض المكاسب على الأرض، فإن المقاومة الأوكرانية أبدت قوة على جميع المحاور وتسببت في خسائر كبيرة للقوات الروسية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. ورجح أن يؤدي ضعف الروح المعنوية لدى القوات الروسية وضيق الوقت المتاح لإعادة ترتيبها وتجهيزها وتنظيمها بعد الهجمات السابقة إلى تقويض الفاعلية القتالية الروسية.

أوكرانيا: روسيا نشرت قاذفات صواريخ «إسكندر - إم» بالقرب من الحدود

كييف: «الشرق الأوسط أونلاين»... قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، اليوم (الأحد)، إن روسيا نشرت قاذفات صواريخ «إسكندر - إم» المتنقلة على بُعد 60 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وفي تحديثها الصباحي اليومي عن تطورات الحرب قالت القوات المسلحة الأوكرانية: «زاد العدو من عدد القوات في منطقة بيلجورود من خلال نقل وحشد وحدات إضافية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأضافت: «وفقاً للمعلومات المتاحة، تم نشر قاذفات صواريخ (إسكندر – إم) على بُعد 60 كيلومتراً من الحدود مع أوكرانيا»، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول موقع نشرها. ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق حتى الآن من صحة التقارير. ولم يصدر رد فعل بعد من موسكو على هذه التقارير. ومدينة بيلجورود هي المركز الإداري لمنطقة بيلجورود الروسية شمالي الحدود مع أوكرانيا. وحل صاروخ إسكندر، وهو نظام صاروخي باليستي متحرك أطلق عليه حلف شمال الأطلسي اسم «إس إس - 26 ستون»، محل صاروخ «سكود» السوفياتي. ويصل مدى صواريخ إسكندر ثنائية التوجيه إلى 500 كيلومتر ويمكنها حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية. وقالت روسيا، يوم الجمعة الماضي، إنها تريد السيطرة على جنوب أوكرانيا بالكامل. وتقول كييف إن هذا يُظهر أن موسكو لديها أهداف أوسع من هدفها المعلن المتمثل في نزع سلاح أوكرانيا و«تخليصها من النازيين». وتصف أوكرانيا والغرب الغزو، الذي دخل شهره الثالث الآن، بأنه حرب عدوانية غير مبررة.

اجتماع بين زيلينسكي ووزيري الخارجية والدفاع الأميركيين في كييف

الراي... عُقد اجتماع مساء الأحد بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزيرَي الخارجية والدفاع الأميركيَين أنتوني بلينكن ولويد أوستن في كييف، بحسب الرئاسة الأوكرانية. وقال أوليكسي أريستوفيتش، أحد مستشاري الرئيس الأوكراني، في مقابلة نُشرت مساءً على يوتيوب «إن الأميركيين في كييف اليوم. يتحدثون في هذه الأثناء مع الرئيس»، في لقاء هو الأول بين زيلينسكي وممثلين عن الإدارة الأميركية في أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لهذا البلد في 24 فبراير. وكتب زيلينسكي على تويتر قبيل الساعة 21،00 بتوقيت غرينتش، «الصداقة والتعاون بين أوكرانيا والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى»، دون أن يعطي تفاصيل إضافية. ويُفترض أن تُركّز النقاشات خصوصا على إرسال أسلحة أميركية لأوكرانيا. وكرّر أريستوفيتش رغبة كييف في تلقّي «أسلحة هجومية»، قائلًا «طالما أننا لن نستطيع شنّ هجوم مضادّ، ستكون هناك +بوتشا جديدة+ كلّ يوم»، في إشارة إلى المدينة الواقعة في الضواحي الشمالية الغربية لكييف والتي أصبحت رمزًا لفظائع ارتكِبت خلال الاحتلال الروسي للمنطقة في مارس/مارس. وتابع «لم يكن المسؤولون الأميركيون ليأتوا إلى هنا لو لم يكونوا مستعدين لإعطاء» أسلحة. وأشار إلى أن «خطوط الدفاع على وشك الانهيار» في مدينة ماريوبول الاستراتيجية في جنوب أوكرانيا والخاضعة إلى حد كبير لسيطرة الجيش الروسي وحيث يتحصّن آخر المقاتلين الأوكرانيين مع أعداد من المدنيّين في مجمع آزوفستال.

أوكرانيا تقترح على روسيا مفاوضات خاصة قرب آزوفتسال

العربية.نت، وكالات... أعلنت الرئاسة الأوكرانية الأحد أنها اقترحت على روسيا إجراء مفاوضات قرب مجمع آزوفستال الصناعي في ماريوبول (جنوب شرق) حيث لا يزال يتحصن جنود ومدنيون أوكرانيون بعدما بات القسم الأكبر من المدينة تحت السيطرة الروسية. وصرح أوليكسي أريستوفيتش أحد مستشاري الرئيس الأوكراني: "دعونا الروس إلى عقد جلسة مفاوضات خاصة قرب موقع آزوفستال"، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني "ينتظر رد" الوفد الروسي، وفق فرانس برس.

"عمليات هجومية"

جاء ذلك فيما قال مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق إن القوات الروسية حاولت اقتحام مجمع مصنع آزوفستال للصلب الذي تسيطر عليه أوكرانيا الأحد في مدينة ماريوبول المحاصرة بجنوب شرقي البلاد. وكتبت قيادة القوات المسلحة الأوكرانية على فيسبوك تقول إن القوات الروسية تنفذ "عمليات هجومية" في منطقة آزوفستال، فضلاً عن شن غارات جوية على البنية التحتية المدنية. من جهته لفت سيرهي فولينا، قائد اللواء 36 من مشاة البحرية الأوكرانية في ماريوبول، متحدثاً من موقعه في المصنع في مقابلة مع نائب معارض نُشرت على موقع يوتيوب الأحد، إلى أن روسيا تستهدف المجمع بقصف جوي ومدفعي.

مسؤول ينفي

في المقابل نفى كونستانتين إيفاشينكو، المسؤول الذي عينته روسيا رئيساً لبلدية ماريوبول لكن لم تعترف به أوكرانيا، وقوع أي قتال في المدينة في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الروسية تاس الأحد. غير أنه لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الروايات الأوكرانية أو الروسية. يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان صرح الأسبوع الماضي بأنه لم تعد هناك حاجة للسيطرة على المجمع. وأعلن الخميس الماضي "تحرير" ماريوبول، مطالباً وزير دفاعه علانية بإلغاء اقتحام مصنع آزوفستال لإنقاذ حياة الجنود الروس.

هدف مهم

يشار إلى أن مصنع آزوفستال للصلب هو المعقل الرئيسي للمقاومة الأوكرانية في ميناء ماريوبول. وحاصرت القوات الروسية المصنع في أوائل مارس الماضي وسيطرت تدريجياً على معظم المدينة. كما شكلت ماريوبول، منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الفائت، هدفاً مهماً لموسكو، لاسيما أن السيطرة عليها ستخولها الربط بين مناطق الشرق الأوكراني وشبه جزيرة القرم جنوباً، التي ضمت إلى الأراضي الروسية عام 2014.

تحليل: شهران من الحرب الغنية بالعبر العسكرية في أوكرانيا

غياب الاستراتيجية ومعارك غير مخطط لها... وحصيلة قاسية للروس في أوكرانيا

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين».. أصيب القادة العسكريون الغربيون بالذهول أمام الانطلاقة الفاشلة للروس في حربهم ضد أوكرانيا قبل شهرين، بناءً على أخطاء كبيرة في التقدير تمثلت في هجمات على جبهات عدة دون تغطية جوية، وأرتال مدرعات من دون دعم، وغياب التنسيق، والاستخفاف بالمقاومة الأوكرانية. ويجمع الخبراء على أن الهدف الأصلي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان تنحية السلطة الأوكرانية بسرعة عبر عملية خاطفة. لكن الوسائل المستخدمة لم تكن مناسبة لمواجهة مقاومة شديدة لم تكن في حسبان أجهزة الاستخبارات. وقال الخبير العسكري الروسي ألكسندر خرامتشيخين: «فرض القادة السياسيون الروس سيناريو عبثياً بالمطلق على القيادة العسكرية؛ مفاده بأن كل شيء سيتم كما حدث أثناء ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014» من قبل روسيا. وأوضح: «اعتقدوا أن الجيش الروسي سيكون موضع ترحيب في جميع أنحاء أوكرانيا، باستثناء المناطق الغربية. ومن الواضح أن القيادة العسكرية الروسية لم تكن مستعدة لمثل هذه المقاومة من الأوكرانيين». وأكد فانسان توريه، من «مؤسسة البحث الاستراتيجي»: «استخف الروس تماماً بتوازن القوى»، مشيراً إلى أن «الجزء الوحيد من العملية التي خُطط لها بوصفها عملية حربية هو الغارة على مطار (أنتونوف) في غوستوميل ومحاولة خلع السلطة الأوكرانية. ودخلت القوات الروسية الأخرى إلى البلاد كما لو كانت في طريقها للاستيلاء عليها، بطموحات عالية أدت إلى تشتتها على امتداد البلاد». في 24 فبراير (شباط) الماضي، بدأ الهجوم الروسي بالتزامن في 3 جبهات، مما أدى إلى تشتيت 150 ألف جندي روسي على محاور عدة: شمالاً باتجاه العاصمة كييف، وشرقاً، وجنوباً. تنتشر القوات الروسية براً من دون أن تبسط موسكو مسبقاً سيطرتها جواً، رغم تعبئة 500 طائرة، مما يعدّ خطأً فادحاً؛ بحسب كل الخبراء. وعدّ طيار فرنسي فضل عدم الكشف عن هويته أن «التوصل إلى التفوق الجوي هو من الأساسيات التي تحدد مسار ما تبقى في أي نزاع معاصر. كان يتعين عليهم ضرب الطائرات المقاتلة الأوكرانية والرادارات وأنظمة صواريخ (أرض – جو) ومدرجات الهبوط». وميدانياً؛ تبدو المناورة الأرضية متخبطة وتكشف عن فشل سلسلة القيادة وثغرات في التدريب. يتم إنزال وحدات النخبة بالمظلات إلى مطار غوستوميل بالقرب من كييف، من دون دعم جوي، بينما تتقدم أرتال طويلة من المدرعات الروسية أحياناً من دون تغطية لتصبح عرضة للضربات الأوكرانية انطلاقاً من الأرض أو الجو بمساعدة طائرات مسيّرة تركية من طراز «بيرقدار» ذات الأداء العالي. خلال شهرين، خسر الروس أكثر من 500 دبابة وأكثر من 300 مدرعة، بحسب مدونة «Oryx» المختصة التي تحصي الخسائر المادية في أوكرانيا على أساس الصور أو مقاطع الفيديو التي التقطت في ساحة المعركة. ويرى الخبير العسكري لدى «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» في لندن، ويليام ألبيرك، أن «هذا لا يعني نهاية عصر الدبابات» و«لكن المدرعات تعمل بشكل جيد عندما تقترن بالمدفعية والمشاة والدعم الجوي»، وهو ما لم يكن متوفراً في المرحلة الأولى من الحرب في أوكرانيا. وتجد سلسلة التوريد صعوبة في مواكبة ذلك. تفتقر الضربات الروسية المتعددة إلى الدقة: وتشير واشنطن إلى أن 50 في المائة فقط من ضربات صواريخ «كروز» تصيب أهدافها. وفي المقابل، «استعد الأوكرانيون جيداً بشكل لافت. لقد شنوا عملية مناورة حقيقية» من خلال عدم محاولة الدفاع عن حدودهم الواقعة تحت نطاق نيران المدفعية، وعمدوا إلى نشر قدراتهم «أرض - جو» وطيرانهم في البلاد، وإعادة تجميع صفوفهم في المدن من أجل تعقيد الهجوم الروسي، بحسب مصدر عسكري أوروبي. بعد شهر، عقب فشلها في تطويق كييف وإسقاطها، قررت موسكو تغيير خطتها والتركيز على إخضاع منطقة دونباس، الواقعة شرق البلاد والمتاخمة لروسيا. منذ ذلك الحين، «نشهد شكلاً من أشكال تعزيز» الجهود العسكرية الروسية مع «قيادة موحدة وهدف أكثر توافقاً»، بحسب ألبيرك الذي توقع مع ذلك معركة قاسية على أرض وعرة تنتشر فيها السواقي والغابات. ويرى ضابط فرنسي رفيع أن «الأوكرانيين يتميزون في هذا المجال. سيخوضون معركة على الطرق لتعقيد المناورة وعملية الإمداد الروسية»، مشيراً إلى أن كييف تواجه الآن خطوط إمداد صعبة للغاية؛ إذ إن الأسلحة التي ترسلها الولايات المتحدة وأوروبا تأتي من الغرب.

زيلينسكي: من يخططون لزيارة أوكرانيا يجب ألا يأتوا بأيدٍ فارغة

كييف: «الشرق الأوسط أونلاين»... قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (السبت)، إن القادة الذين يخططون لزيارة أوكرانيا «يجب ألا يأتوا إلى هنا بأيدٍ فارغة». وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات عندما سئل عما يتوقعه من زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى كييف اليوم (الأحد)، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن». وأضاف زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف: «لماذا من المهم أن يأتي القادة إلينا؟ سأعطيكم إجابة عملية. لأنهم لا ينبغي أن يأتوا إلى هنا بأيدٍ فارغة. نحن ننتظر ليس فقط الهدايا أو الكعك. نتوقع أشياء محددة وأسلحة محددة». وأضاف: «لهذا السبب سنكون قادرين على التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أو جزء من حزمة التسلح التي اتفقنا عليها من قبل. ولهذا السبب أعتقد أن هذه إشارة إيجابية». وفي سياق متصل، شكر زيلينسكي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تدريب أفراد بالجيش الأوكراني حالياً على الأراضي البريطانية. وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن جونسون تحدث إلى زيلينسكي بعد ظهر أمس من أجل الاطلاع على أحدث تطورات الصراع الأوكراني - الروسي، وفقاً لرئاسة الوزراء البريطانية. وقال المتحدث باسم داونينغ ستريت في قراءة لنص المحادثة الهاتفية بين الزعيمين: «شكر الرئيس زيلينسكي رئيس الوزراء على التدريب الذي يجري لأفراد بالقوات الأوكرانية حالياً في المملكة المتحدة». ويأتي هذا بعد أن أكد جونسون للمرة الأولى خلال رحلة تجارية إلى الهند يوم الجمعة، أن القوات الأوكرانية موجودة في المملكة المتحدة. وأن أكثر من 20 جندياً وصلوا الأسبوع الماضي من أجل التدريب على استخدام 120 مركبة قتالية مدرعة من المقرر إرسالها إلى أوكرانيا لمقاومة موسكو، وفقاً للمتحدث باسم الحكومة البريطانية.

بسبب الجوع والعزلة.. نشطاء يدعون لاستقلال شنغهاي عن الصين..

الحرة / ترجمات – دبي.. قيود كوفيد في شنغهاي تدفع نشطاء لإعلان استقلال المدينة عن الصين..

يروج مجموعة من النشطاء لفكرة استقلال شنغهاي عن الصين بعد الاستياء الشعبي من الإغلاق الحكومي الصارم في المدينة بسبب قيود مكافحة فيروس كورونا. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن النشطاء الذين يدعون لهذه "الفكرة الهامشية" ولدوا في شنغهاي، لكنهم يعيشون في مدن غربية مثل نيويورك ولندن. وأسس النشطاء حزب شنغهاي الوطني الذي سجل كشركة غير هادفة للربح عام 2018 في نيويورك ويدعو لاستقلال المركز المالي الأكثر ثراء عن البر الرئيسي للصين. وقال تشانغ مين المولود في شنغهاي والذي يعيش في نيويورك بعد أن أمضي سنوات في التحريض لإعلان استقلال مسقط رأسه كدولة مستقلة، إن "الجوع يتسبب في الغضب". ويرفع تشانغ علما مقترحا لجمهورية شنغهاي والذي استمد من تصميم مستخدم في القرن التاسع عشر، عندما كانت بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها تدير جزءًا كبيرًا من المدينة. وتابع: "يجب أن أجعل أهل شنغهاي يعرفون أن هناك شخصًا ما في نيويورك يدعمهم. أعلم أنني لا أستطيع تقديم الطعام لهم، لكن يمكنني القيام بهذا الدور". في المقابل، قال المتحدث باسم سفارة الصين في واشنطن، ليو بينغيو، عبر البريد الإلكتروني إنه لم يسمع عن حزب شنغهاي الوطني. وبينما أقر بأن الوباء أثر على الحياة الطبيعية في المدينة، فإن السلطات واثقة من أنه يمكن احتواؤه قريبًا، وفق قوله.

"العودة إلى أوروبا"

وتعد شنغهاي نيويورك الصين، على الرغم من أن عدد سكانها ثلاثة أضعاف وتنتشر على مساحة أكبر بثمانية أضعاف. وتعتبر قوة اقتصادية فريدة، تضم أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في العالم ونظام مترو الأنفاق الأطول. على مدار معظم الشهر الماضي، بات سكان شنغهاي البالغ عددهم 25 مليون نسمة محجورين داخل منازلهم بسبب القيود الصارمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا ضمن سياسة "صفر كوفيد" التين تنتهجها بكين للقضاء على الفيروس التاجي. وأذهل الشلل الذي أصاب أغنى مدينة في الصين سكانها الذين يملكون رفاهية في اختيار تناول الطعام مع 100 ألف مطعم، لكنهم الآن يكافحون للحصول على الطعام. في حين يفخر السكان بأن مدينتهم منظمة وريادية، إلا أنهم أصيبوا بالفزع بعد أن وجدوا أنفسهم يبحثون عن الطعام في ظل إغلاق المدينة وتوقف كثير من شركات التوصيل عن الخدمة. ووصف سكان شنغهاي تنظيم توزيع الغذاء في الأحياء بأنه أعمال إنقاذ ذاتية، ورفضوا الرواية الإعلامية التي تديرها الدولة بأن السلطات الحكومية تدير الأزمة. وقال تشانغ، 60 عاما، إنه شعر بالانزعاج من حملة الصين عام 1989 في ميدان تيانانمين بالعاصمة بكين الأمر الذي جعله يهاجر إلى نيويورك قبل أن يحصل على الجنسية الأميركية عام 2010. وأضاف تشانغ أنه في السنوات الأخيرة، ألهمه المتظاهرون في هونغ كونغ باتباع استراتيجية لاستقلال شنغهاي بعد أن أسس حزب شنغهاي الوطني الذي يدعو لاستقلال المدينة. منذ ذلك الحين، ظهر تشانغ ثابتا في المظاهرات ضد بكين أمام الأمم المتحدة وفي الحي الصيني في فلاشينغ، كوينز، جنبًا إلى جنب مع نشطاء منشقين من التبت والإيغور وتايوان وهونغ كونغ وأعضاء جماعة "فالون" الروحية المحظورة. في الأسابيع الأخيرة، رفع لافتة تشير إلى إغلاق شنغهاي على أنه جريمة قتل. من جانبه، قال إدوارد وو، المولود في شنغهاي، إن الإغلاق الشديد جزء من السبب الذي دفعه للانضمام إلى تشانغ لأول مرة على الجانب الآخر من القنصلية الصينية في الأيام الأخيرة بعد قراءة نشاطه على الإنترنت خلال السنوات القليلة الماضية. وقال الشاب البالغ من العمر 32 عامًا إنه "يعتقد الكثير من الناس أنه إذا كانت شنغهاي مستقلة، فستكون أفضل". بدوره، يؤكد تشانغ: "أقول دائمًا إن شنغهاي يجب أن تغادر الصين وتعود إلى أوروبا".

مادورو: كولومبيا تخطط لهجمات ضد فنزويلا

الجريدة... اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نظيره الكولومبي إيفان دوكي بالتخطيط لهجمات تخريبية ضد ضباط إنفاذ القانون على أراضي فنزويلا. وقال مادورو، في كلمته التي أذاعها التلفزيون الرسمي، إن «دوكي جهز خططا مشتركة مع المجرمين والعصابات»، مضيفا أن مجموعات المجرمين المتسللة ستهاجم الشرطة والجيش أولا بعد عبور الحدود بين كولومبيا وفنزويلا. وقطعت فنزويلا العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا في فبراير 2019، بعد محاولة نشطاء المعارضة، بقيادة خوان غوايدو، نقل مساعدات إنسانية مزعومة عبر الحدود، واتهمت كاراكاس بوغوتا مرارا وتكرارا بزعزعة استقرار الوضع الداخلي في فنزويلا.

بايدن يعترف مجددا بالإبادة الجماعية للأرمن.. وتركيا ترد

الجريدة... وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن مذابح الأرمن في الحرب العالمية الأولى إبان حقبة الامبراطورية العثمانية بأنها إبادة جماعية الأمر الذي أثار سخطا في تركيا. وقالت الخارجية التركية في أنقرة اليوم الأحد:" نحن نرفض مثل هذه البيانات والقرارات لتشويه الحقائق التاريخية لدوافع سياسية وندين هؤلاء الذين يصرون على هذا الخطأ". وأضافت الخارجية التركية أن بايدن كرر بذلك خطأ ارتكبه في العام الماضي. وردت تركيا بذلك على بيان لبايدن اليوم كتب فيه أن "المذبحة بحق الأرمن" كانت واحدة من أسوأ الفظائع التي تم ارتكابها في القرن العشرين " واليوم نتذكر المليون ونصف المليون أرمني الذين تم اختطافهم أو ذبحهم أو تم تسييرهم إلى حتفهم في إطار حملة إبادة، ونحن نشعر بالحزن حيال الموت المأساوي لمثل هذا العدد الكبير من الناس". كان بايدن اعترف في العام الماضي بالمذابح بحق الأرمن باعتبارها إبادة جماعية ليكسر بذلك محرما استمر على مدار عقود، وفي أعقاب ذلك طالبت أنقرة واشنطن بسحب هذا "الخطأ الفادح". يذكر أن مؤرخين يرون أن نحو 5ر1 مليون أرمني راحوا ضحية لقتل ممنهج إبان عهد الامبراطورية العثمانية، وقد اعترفت تركيا باعتبارها الخليفة القانونية للامبراطورية العثمانية بقتل ما يتراوح بين 300 و500 ألف شخص لكنها ترفض وصف ذلك بالإبادة الجماعية.

ألمانيا تعتزم شراء 60 طائرة هليكوبتر للنقل الثقيل من «بوينغ»

الراي... ذكرت صحيفة «بيلد آم زونتاج» نقلا عن مصادر حكومية، أن ألمانيا ستشتري 60 طائرة هليكوبتر طراز «سي.إتش-47 إف. شينوك» للنقل الثقيل من شركة بوينغ، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات يورو (5.40 مليار دولار) في إطار تحديث عتادها العسكري. وقالت الصحيفة إنه سيتم تمويل الصفقة من الصندوق الخاص الذي أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس عن تخصيصه للجيش بقيمة 100 مليار يورو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وأضافت أن ألمانيا قد تتسلم الطائرات في 2025-2026 على أقرب تقدير، مشيرة إلى أن الطائرات ستحل محل طائرات الهليكوبتر «سي إتش- 53 جي» التي تصنعها وحدة سيكورسكي التابعة لشركة لوكهيد مارتن الأميركية للصناعات العسكرية. وأكدت أن وزيرة الدفاع كريستين لامبرخت ستبلغ البرلمان بالقرار الأسبوع المقبل. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن شراء طائرات الهليكوبتر.

وفاة مغربي متأثراً بإصابته برصاص الشرطة الفرنسية

الراي... توفي مغربي يبلغ من العمر 26 عاماً، «هدد قوات حفظ الأمن» بسكين في بلوا (وسط فرنسا)، متأثراً بإصابته برصاص الشرطة، وفق ما أعلن القضاء الفرنسي، الأحد. وتوفي الرجل في المستشفى السبت. وقال المدعي العام بالمدينة في بيان الأحد إن تحقيقًا جنائياً في «محاولة قتل عناصر من شرطة قسم بلوا قد فتح بحقه». وسيجري تشريح الجثة لتحديد الأسباب الدقيقة لوفاته. وخلصت العناصر الأولى من التحقيق إلى أن الشرطي الذي أطلق النار على المغربي، الخميس، تصرف «دفاعاً عن النفس»، وفق ما اشارت النيابة بالفعل الجمعة. وبحسب النيابة، «كان المهاجم يتجول مساء الخميس في شوارع بلوا ومسلحاً بسكين، وطلبت منه الشرطة إلقاء سلاحه عندما كان عند مدخل دار للمسنين، لكنه سار نحوهم مهدداً، واستخدمت الشرطة صاعقاً كهربائيًا قاذفة كرات دفاعية دون جدوى». وأشار المدعي العام إلى أنه «على العكس من ذلك، تقدم الشخص نحو الشرطة، حينها استخدم شرطي سلاحه.. أربع مرات». وأضاف: «أصيب بعيار ناري في صدره». ويقيم الشاب المغربي، المجهول للشرطة والقضاء، في فرنسا منذ سبتمبر 2021 بموجب تأشيرة طالب. ومنذ أيام «كان يعاني من مخاوف مجهولة السبب» بحسب الادعاء الذي أشار إلى أنه لم «يتفوه» بـ«أي كلمة» قد «تكون على علاقة بمطالب سياسية أو دينية».

هل تُعجّل «معاناة» بوتين الأوكرانية خُطط شي لغزو تايوان؟

الجريدة...المصدرDPA... يرى المحلل الاستراتيجي الأميركي هال براندز أن أحد أهم التساؤلات بشأن الحرب التي يخوضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، التي دخلت شهرها الثالث، يتعلّق بالدروس التي ستستخلصها الصين من الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال براندز، في مقال رأي نشرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية للأنباء، إن المراقبين الغربيين يأملون أن يقنع ذلك "الغزو المتعثر" الصين بعدم التسرع، وأن يثني ذلك الرئيس الصيني شي جينبينغ عن القيام بغزو تايوان. ومع ذلك، هناك احتمال كبير في إمكان أن يدفع ذلك بكين إلى التعجّل، واستخدام القوة بمزيد من الضراوة والحسم على أمل تجنب المأزق نفسه الذي تعثرت فيه موسكو. ويضيف براندز، أن التعلُّم من حروب الآخرين تقليد عريق، ففي مطلع القرن العشرين تمعن المراقبون الغربيون بدقة في الحرب الروسية اليابانية للتعرف على لمحات عن ديناميكيات الحرب الحديثة. فأثناء الحرب الباردة، كان للدروس المستخلصة من الحروب العربية الإسرائيلية تأثير قوي على استعدادات موسكو وواشنطن لصدام قوى عظمى، لم يحدث مطلقاً. ومن المؤكد أن المراقبين الصينيين يمعنون النظر في الوقت الحالي في الأحداث التي تقع على أرض المعركة ورد الفعل العالمي تجاه هجوم بوتين. وهناك روايتان متضاربتان بشأن ما يتعلمه المراقبون. الرواية الأولى التي يروجها كبار المسؤولين في "البنتاغون" وبعض المحللين الآخرين تتمثل في أن أوكرانيا توفر لبكين نموذجاً تحذيرياً. فالمسؤولون الصينيون يرون الآن مدى صعوبة غزو دولة تقاتل من أجل البقاء الوطني. ومن المرجح أن جيش التحرير الشعبي، الذي لم يخض أي حرب كبيرة منذ أكثر من 40 عاماً، اتعظ من مدى سوء تنفيذ جيش استبدادي مثله المهام المعقدة المرتبطة بالحرب العصرية. ولا بد أيضاً أن أداء الاستخبارات الأميركية، الذي حرم بوتين من أي شيء يشبه مفاجأة استراتيجية قد أصاب شي بالذهول، ومن ثم كان بمنزلة تحذير واضح بأن الصين أيضاً قد تتعرض لفشل أي خطط عدوانية. أما الرواية الثانية، فيضيف براندز، بأنه من المؤكد أنه لم يفت على شي أيضاً ملاحظة التكاليف الاقتصادية التي فرضها العالم الديموقراطي على موسكو، والوحدة التي تجسّدت في مواجهة هجوم غير مبرّر، وحقيقة أن الحرب تدفع إلى ظهور تحالف أطلسي أكثر قوة. وعلى هذا الأساس، يمكن لحرب دامية في أوروبا أن تساعد في الحفاظ على السلام في أسيا. ومن الممكن أن ترغم حكومة شي على إعادة النظر في مجموعة كبيرة من الافتراضات حول كيف سيكون أداء جيش التحرير الشعبي جيداً في ظل ضغط الحرب والتداعيات التي قد تسببها أي حرب لبكين. ومن المؤكد أن هذا هو الدرس الذي يريد المسؤولون الغربيون أن يستخلصه شي، وهي رغبة تعكس بالتأكيد بعض الغبطة التي شملها تقييم الغرب لأدائه. وإذا كانت الديموقراطيات أذهلت نفسها بدعمها لأوكرانيا، حينئذ من المؤكد أن شي أصيب بالذهول أيضاً. ويقول براندز، أستاذ كرسي هنري كيسنجر للشؤون العامة في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز الأميركية، إنه ربما. يستخلص شي درساً مختلفاً كثيراً. فمن المفترض أن شي لاحظ أن الولايات المتحدة والديموقراطيات الأخرى وفّرت أسلحة وتدريباً ومالاً لأوكرانيا لكنها امتنعت عن المشاركة في القتال. وربما لا يهتم شي كثيراً بالعقوبات التي فرضت على موسكو، في ضوء تردد أوروبا في اتخاذ خطوات أكثر صرامة، مثل الإسراع بوقف مشتريات الطاقة الروسية الذي من شأنه أن يؤلم مواطنيها. وإضافة إلى ذلك، يعرف الصينيون أن اقتصادهم الأكبر والأكثر تعقيداً من اقتصاد روسيا سيكون من الصعب كثيراً تضييق الخناق عليه. وربما يرى شي أن خطأ بوتين ليس قراره بغزو أوكرانيا، ولكن الخطأ هو قيامه بالغزو بطريقة مضطربة، وغير حاسمة وفّرت للأوكرانيين الفرصة لصد الهجوم ولواشنطن وحلفائها فرصة جعل موسكو تدفع الثمن. ويقول براندز، إن هذا التفسير قد يدفع شي إلى اتجاه أكثر خطورة، وقد يقنعه أن الأساس لكسب أي حرب محتملة بشأن تايوان هو استخدام القوة المفرطة، التي تشمل وابلا من الصواريخ يسبب الشلل، وهجمات سيبرانية منسقة، وحملات اغتيال وتخريب، يتبعها غزو حاسم واسع النطاق، لكسر مقاومة تايوان قبل أي تدخل من جانب الولايات المتحدة وغيرها من الدول. وهذا الاستنتاج يتلائم تماماً مع تقليد عسكري صيني لطالما ركز على الهجمات المفاجئة، في ظل كتابات عقائدية تدعو إلى تأكيد السيطرة على أي منافسة في لحظاتها الأولى. ويوضح براندز أن هناك مساحة للتخمين لا غنى عنها بالنسبة لهذا الوضع. فحتى مراقبي الصين الموهوبين يعانون لاختراق غموض النظام الصيني ومعرفة ما يدور في عقل شي. والدروس التي ستستخلصها الصين من حرب أوكرانيا قد تتطور مع تطور الحرب: فنجاح أو فشل روسيا في نهاية المطاف يمكن أن يكون عاملاً حاسماً.

اعتقال العقل المدبر لتفجير مزار شريف

«داعش» يتبنى تفجيرين داميين شمال أفغانستان

كابل: «الشرق الأوسط»... أعلنت حركة «طالبان»، أمس الجمعة، اعتقال العقل المدبر للتفجير الذي وقع أمس داخل مسجد في مدينة مزار شریف. وقالت «طالبان» على حسابها «الإمارة» في «تويتر»: «اعتقلت القوات الخاصة للإمارة، العقل المدبر للتفجير الإجرامي الذي وقع يوم أول من أمس في مزار شریف عاصمة ولاية بلخ، والذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين». وذكرت تقارير إعلامية أفغانية، أمس، أن انفجاراً دوى داخل مسجد «سه دكان» في مدينة مزار شريف، رابع أكبر مدن البلاد، أثناء أداء صلاة الظهر، مخلفاً قتلى وجرحى. إلى ذلك، قال مسؤول بقطاع الصحة، إن انفجاراً أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه في مسجد شيعي بمدينة مزار الشريف في شمال أفغانستان، أول من أمس، أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصاً، وذلك في واحد من سلسلة تفجيرات وقعت بأنحاء البلاد. وقال مسؤول محلي بقطاع الصحة، إن تفجيراً منفصلاً في مدينة قندوز الواقعة بشمال البلاد أيضاً أوقع ما لا يقل عن 11 شخصاً بين قتيل وجريح. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجومين، وفقاً لبيانين على حساب التنظيم على «تليغرام». وقع الانفجاران في شهر رمضان وبعد يومين من وقوع انفجارات في مدرسة ثانوية بمنطقة تسكنها أغلبية من طائفة الهزارة الشيعية في غرب كابل، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل. وقال محمد آصف وزيري المتحدث باسم قائد «طالبان» في مزار الشريف، لـ«رويترز»، «وقع انفجار في المنطقة الثانية داخل مسجد شيعي». وقال ضياء زنداني المتحدث باسم السلطة الصحية في الإقليم، إن 11 قُتلوا وأصيب 32 آخرون في الانفجار. وفي كثير من الأحيان، تستهدف جماعات متشددة، من بينها تنظيم «داعش»، الأقلية الشيعية في أفغانستان. وقال نجيب الله ساهل من السلطة الصحية المحلية في قندوز، إن المستشفيات في قندوز استقبلت 11 شخصاً بين قتيل وجريح بعد انفجار منفصل. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، إن قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت في سيارة فان للمدرعات العسكرية في قندوز، وأشار إلى أن تلاميذ مدرسة من بين المصابين. وأضاف أن انفجاراً آخر لقنبلة زرعت على جانب الطريق في العاصمة كابل أصاب ثلاثة من بينهم طفل. وقال وزيري أيضاً إن قوات «طالبان» تعرضت لهجوم مسلحين مجهولين في منشأة بمدينة مزار الشريف عاصمة الإقليم مساء أول من أمس، وتبادل الجانبان إطلاق النار. ولم يؤكد إذا كان المهاجمون على صلة بالتفجيرات، وقال إن هويتهم لم تعرف بعد. وندد ريتشارد بنيت مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان بهذه الانفجارات. وتقول «طالبان»، إنها حققت الأمن منذ سيطرتها على السلطة في أغسطس (آب)، لكن مسؤولين دوليين ومحللين يقولون إن خطر عنف المتشددين ما زال قائماً، كما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن العديد من الهجمات منذ ذلك الوقت.

كوريا الشمالية تشيد بقدراتها المسلحة عشية ذكرى تأسيس جيشها

سيول - لندن: «الشرق الأوسط».. ركزت وسائل الاعلام الرسمية في كوريا الشمالية أمس الأحد على "قوة لا تقهر" لدى القوات المسلحة في البلاد عشية ذكرى عسكرية مهمة دفعت بعض المحللين الى توقع عرض للقوة من جانب نظام كيم جونغ أون. وتحيي كوريا الشمالية اليوم الاثنين الذكرى التسعين لتأسيس جيشها الشعبي الثوري بعدما نفذت منذ بداية العام سلسلة تجارب مسلحة، وخصوصا إطلاقها أول صاروخ بالستي عابر للقارات منذ خمسة أعوام. وأفادت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بأنهما رصدتا اخيرا نشاطا متجددا في أكبر موقع للتجارب النووية في كوريا الشمالية، ولم تستبعدا إمكان أن تختبر بيونغ يانغ قريبا قنبلة ذرية للمرة الاولى منذ 2017. وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية أمس إن "قواتنا المسلحة الثورية اكتسبت قوة لا تقهر لا يمكن للعالم تجاهلها"، مشيدة بـ "العقيدة العسكرية العبقرية والقيادة العسكرية الممتازة والشجاعة غير المسبوقة" لكيم جونغ أون. واضافت الوكالة أن "شعب البلاد باسره يتأمل بعمق تاريخ مئة انتصار لقواتنا المسلحة الثورية". وتوقع كثيرون أن تستعرض بيونغ يانغ قوتها عبر عرض عسكري ضخم أو اختبار لسلاح جديد يوم 15 ابريل (نيسان) الحالي، في الذكرى العاشرة بعد المائة لمولد مؤسسها كيم ايل سونغ، جد الزعيم الحالي، لكن النظام اكتفى بإحياء هذه المناسبة عبر تنظيم عرض مدني بسيط. غير أن صورا بالاقمار الاصطناعية أظهرت في الايام الاخيرة استعدادات كبيرة، وخصوصا تحرك لآلاف الجنود والآليات في موقع تدريب في بيونغ يانغ.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. السيسي ومحمد بن زايد وعبدالله الثاني: صون الأمن القومي العربي.. السلطات المصرية تخلي سبيل 41 معتقلا سياسيا بينهم ناشطون..متابعة مصرية مستمرة للموقف المائي.. تحذيرات من توسع العنف في دارفور مع عودة «الجنجويد»..هل يستطيع الدبيبة فعلياً معاقبة مغلقي حقول البترول؟..تبون: سورية ستشارك في القمة العربية وعلاقتنا مع الخليج تتعافى..الرئيس الجزائري يبدد «مخاوف الطاقة» لدى إسبانيا..مالي تعلن العثور على مقبرة جماعية قرب قاعدة سابقة للجيش الفرنسي..«العمال» التونسي يقاطع الانتخابات البرلمانية..مصرع 17 مهاجراً إثر غرق 4 قوارب قبالة سواحل تونس.. وفاة مغربي هدد قوات الأمن الفرنسية..برلمان النيجر يوافق على انتشار قوات أجنبية ..

التالي

أخبار لبنان.. "مقاطعة شيعية" للإفطار الروحي في دارة السفير السعودي.. مأساة طرابلس: القادة الأمنيون أمام مجلس الوزراء لتحديد المسؤوليات..لحكومة اللبنانية تلتئم استثنائياً اليوم لمواكبة تداعيات «الغرق»..لبنان «ينفجر» من الشمال للجنوب.. صاروخ «طائش» من جنوب لبنان وإسرائيل تُهدّد بـ «القوة الضرورية»..دريان: الجريمة النكراء لا يُمكن أن تمر من دون محاسبة..ضحايا قارب الموت في طرابلس.. هربنا من جحيم الفقر..طلب قائد الجيش اللبناني فتح تحقيق يحصّن العلاقة مع طرابلس..ما علاقة إهمال عاصمة لبنان الثانية بـ «صندوق الرسائل»؟..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير... عشية زيارة ماكرون لروسيا.. دعوة فرنسية للحوار..واشنطن تتوقع وجهة "التحرك الروسي".. وأوكرانيا ترجح الحل الدبلوماسي..قرب الحدود الروسية... متظاهرون مستعدون للدفاع عن بلدهم أوكرانيا..الاستخبارات الأميركية: روسيا جاهزة بنسبة 70 % لتنفيذ غزو واسع لأوكرانيا.. واشنطن تتوقع سقوط كييف بـ 72 ساعة إذا غزتها روسيا..ألمانيا تدرس إرسال قوات إضافية إلى ليتوانيا..أميركا: مئات يحتجون على قتل الشرطة رجلاً أسود خلال مداهمة.. إسلام آباد: مقتل 20 إرهابياً في عمليات أمنية ببلوشستان..

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..بايدن في حفل عيد الفطر: المسلمون في أميركا يجعلون بلادنا أكثر قوة..بايدن يهنئ المسلمين بعيد الفطر: القرآن الكريم يحث على العدل.. وزير الخارجية الروسي يُغضب إسرائيل: هتلر كان دمه يهودياً.. حرب أوكرانيا كسرت حلم موسكو.. البحر الأسود لم يعد روسياً.. روسيا تسقط مسيّرات أوكرانية… وترفض {مواعيد مصطنعة} لإنهاء الحرب..بريطانيا تتعهد بمساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بـ375 مليون دولار.. رئيس وزراء الهند يدعو إلى الحوار لإنهاء الحرب في أوكرانيا.. غزو الصين لتايوان سيكون أسوأ من حرب أوكرانيا..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,138,081

عدد الزوار: 3,558,754

المتواجدون الآن: 69