أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. إسطنبول.. اتفاق على عدة نقاط في اليوم الأول من مباحثات روسيا وأوكرانيا..أمنستي: غزو أوكرانيا تكرار لحرب سورية..حياد أوكرانيا... وضع يصعب تحقيقه قانونياً..«تغيير الأنظمة»... استراتيجية لم تعد واشنطن تريد تكرارها.. اختراق في مفاوضات أوكرانيا وموسكو تعلّق هجومها بمحورين..صمود أوكرانيا في وجه روسيا يعيد «الثقة» للقوة الأميركية.. الأوروبيون يعززون تعاونهم للتعاون مع موجات الهجرة الأوكرانية..«البنتاغون» تقترح تعزيز «الثالوث النووي» وتعتبر بكين «المتحدي الأول»..بلجيكا تطرد 21 دبلوماسيا روسيا لتورطهم في أنشطة تجسس..جزر سليمان تدافع عن اتفاق أمني مع الصين..

تاريخ الإضافة الأربعاء 30 آذار 2022 - 4:45 ص    عدد الزيارات 263    القسم دولية

        


إسطنبول.. اتفاق على عدة نقاط في اليوم الأول من مباحثات روسيا وأوكرانيا....

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول... انتهت جلسات اليوم الأول من المباحثات بين الوفدين الروسي والأوكراني في قصر دولما بهتشة الرئاسي بمدينة إسطنبول التركية، وسط أجواء إيجابية واتفاق على بعض النقاط. وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" في تصريحات صحفية: "لمسنا تقاربا بين الطرفين الروسي والأوكراني في مفاوضات اليوم". وأضاف أنه "تم التوصل إلى اتفاق في بعض النقاط بين الوفدين الروسي والأوكراني"، دون الإفصاح عنها. وتابع: "لم يتم الاقتراب من التفاهم في أي مفاوضات بقدر ما تم التوصل إليه اليوم، ويمكننا القول إن المفاوضات الروسية الأوكرانية بدأت تثمر السلام والتقارب في وجهات النظر". وتابع: "نتوقع مفاوضات في الأيام المقبلة للحديث عن بنود الاتفاق وعن لقاء فلاديمير بوتين وزيلينسكي". وفي تصريحات للصحفيين، أكد رئيس الوفد الروسي المفاوض "فلاديمير ميدينسكي"، أنهم تلقوا وعدا باتخاذ كييف تدابير تجاه الذين مارسوا العنف على الجنود الروس الأسرى في أوكرانيا. وأشار "ميدينسكي"، وهو مستشار الرئيس الروسي أيضا، إلى أن جلسات التفاوض بدأت الساعة 09:30 صباحا (06:30 تج) وأنهم سيعلنون نتائجها بعد عدة ساعات. وتطرق إلى مشاهد إطلاق النار على أرجل الجنود الروس الأسرى في أوكرانيا، قائلا: "قدمنا احتجاجا على ممارسة العنف في المشاهد المصورة، وهذا الاحتجاج قوبل بالموافقة من الطرف الأوكراني.. ووعدونا بأنهم سيتخذون أقوى التدابير تجاه من سمح بارتكاب جرائم الحرب هذه". وصباح الثلاثاء، بدأ الوفدان الروسي والأوكراني مباحثاتهما في "قصر دولما بهتشة"، وذلك مباشرة عقب كلمة للرئيس "أردوغان". وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني ستستمر يومي الثلاثاء والأربعاء. وشهد اليوم الأول من المباحثات كلمة للرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، وجلسة بين رئيسي الوفدين تلتها جلسة بين الوفدين المفاوضين. وأعرب "أردوغان" في كلمته، عن إيمانه بعدم خسارة أي طرف في معادلة السلام العادل للأزمة الروسية الأوكرانية، وأن إطالة أمد الحرب "ليست في صالح أحد". وقال: "تعاملنا بإنصاف في كافة المنابر الدولية مع الطرفين (الروسي والأوكراني) عبر ضمان حقوقهما ومراعاة حساسياتهما". وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو. وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا في سيادتها".

أمنستي: غزو أوكرانيا تكرار لحرب سورية

الجريدة... هجمات متعمّدة على بنى تحتية مدنية ومساكن.. حذّرت منظمة العفو الدولية «أمنستي» خلال تقديمها في جوهانسبرغ اليوم تقريرها للعام 2021-2022 من أنّ الغزو الروسي لأوكرانيا هو «تكرار» للحرب في سوريا، منددة بـ«تزايد جرائم الحرب» بعد أكثر من شهر من الصراع داعية إلى التخلي عن أي موقف حيادي تجاه موسكو. وقالت الأمينة العامة للمنظمة غير الحكومية أنييس كالامار: «نحن أمام هجمات متعمّدة على بنى تحتية مدنية ومساكن» وقصف لمدارس، متّهمة روسيا بتحويل ممرات إنسانية إلى «مصيدة للموت»، ومشبّهة ماريوبول بمدينة حلب السورية.

زيلينسكي: المحادثات مع روسيا يمكن وصفها بالإيجابية

الراي... قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الثلاثاء إن المؤشرات الواردة من محادثات السلام مع روسيا يمكن وصفها بأنها إيجابية، لكنه أضاف أنها لم توقف انفجارات القذائف الروسية. وفي كلمة في ساعة متأخرة من الليل، عبر زيلينسكي أيضا عن حذره حيال تعهد روسيا بتقليص عملياتها العسكرية بشكل كبير في بعض المناطق، وقال إن جهود أوكرانيا الدفاعية لن تتقلص. تجري روسيا وأوكرانيا مفاوضات سلام في قصر بإسطنبول. وأضاف الرئيس الأوكراني أن كييف لم تر أي سبب يدعو إلى تصديق كلام بعض ممثلي روسيا. وتابع: «يمكننا القول إن الإشارات التي نتلقاها من المحادثات إيجابية، لكنها لا توقف انفجارات القذائف الروسية»، مضيفا أن أوكرانيا لا يمكنها أن تثق إلا في نتائج ملموسة من المحادثات. وفي وقت سابق من نفس اليوم، وعدت روسيا بتقليص العمليات العسكرية حول عاصمة أوكرانيا وشمالها. وأكد زيلينسكي أنه على الرغم من هذا التعهد «لم يصبح الوضع أكثر سهولة. لا يزال لدى الجيش الروسي قدرة كبيرة على مواصلة الهجمات ضد دولتنا». وأردف: «لذا لن نقلص جهودنا الدفاعية». وجدد القول إن نجاح أي اتفاق سلام يتطلب مغادرة القوات الروسية، وإنه لن تكون هناك مساومة حول سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. كما دعا إلى عقوبات أكثر صرامة ضد روسيا.

محادثات إسطنبول تحدث «خرقاً»... وروسيا تتعهد خفض عملياتها العسكرية

أوكرانيا تقترح «وضعاً محايداً» يصعب تحقيقه قانونياً والضمانات الأمنية لا تنطبق على القرم ودونباس

الراي... حققت محادثات السلام في إسطنبول، أمس، «خرقاً مهماً» على الطريق الطويل لوقف الحرب في أوكرانيا، حيت اقترحت كييف، تبنّي وضع محايد مقابل ضمانات دولية، في حين تعهدت روسيا، تقليص عملياتها العسكرية بشكل «جذري» في الشمال، بما يشمل المناطق القريبة من العاصمة كييف. لكن مسألتي حياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، تتطلب تعديلات على الدستور أو استفتاء، وكلاهما محظور في زمن الحرب. وقال المفاوض الأوكراني ديفيد أراخميا للصحافيين عقب المحادثات، «نريد آلية دولية من الضمانات الأمنية تعمل من خلالها دول ضامنة بطريقة شبيهة للفصل الخامس من ميثاق حلف شمال الأطلسي، بل حتى بشكل أكثر صرامة». وأشار إلى أن من بين الدول التي تود أوكرانيا أن تكون ضامنة، الولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى تركيا وألمانيا وبولندا وإسرائيل. وأضاف «إذا أمكننا تثبيت هذه البنود الرئيسية، وبالنسبة لنا هذا أهم شيء، فإن أوكرانيا ستكون عندئذ في وضع يوطد فعلياً وضعها الحالي كدولة غير عضو في أي تكتل وغير نووية في صيغة الحياد الدائم». وأكد أن الظروف «كافية» لعقد اجتماع قمة بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس. ومع هذه الضمانات، فإن كييف «لن تنشر على أراضيها أي قاعدة عسكرية أجنبية» ولن تنضم إلى «أي تحالف عسكري سياسي»، كما أكد أوليكساندر تشالي، وهو مفاوض أوكراني آخر. وأوضح أنه يمكن مع ذلك إجراء تدريبات عسكرية في أوكرانيا بموافقة الدول الضامنة. كما تطالب كييف بألا تحظر هذه الاتفاقية الدولية بأي حال انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وأن تتعهد الدول الضامنة بالمساهمة في العملية. وأشار أراخميا إلى أنه لدخول هذه الضمانات حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، فإن أراضي القرم ودونباس الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين «ستستبعد موقتاً» من الاتفاقية. وتقترح كييف لحل القضية المتعلقة بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، إجراء محادثات منفصلة تمتد لـ«15 عاماً». في المقابل، قال كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي، إن موسكو خطت خطوتين باتجاه التقارب مع أوكرانيا، سياسياً وعسكرياً. سياسياً، أكد ميدينسكي إمكانية عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، «تزامناً مع توقيع وزيري الخارجية المعاهدة بالأحرف الأولى». وعسكرياً، قال نائب وزير الدفاع الكسندر فومين، إنه «نظراً إلى أن المحادثات حول إعداد اتفاق في شأن وضع أوكرانيا المحايد وخلوها من الأسلحة النووية انتقلت إلى مرحلة عملية... تم اتخاذ قرار بتقليص النشاط العسكري في منطقتي كييف وشرنيهيف بشكل جذري». وأوضحت موسكو لاحقاً، أن التعهد بخفض التصعيد حول كييف ليس وقفاً لإطلاق النار. من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عقب ثلاث ساعات من المحادثات «إنه التقدم الأهم منذ بدء المفاوضات». وبحسب وسائل الإعلام، التقى رئيسا الوفدين على انفراد على هامش المباحثات. وكان في استقبال الوفدين، في قصر دولما بهجة على مضيق البوسفور، الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي قال إن لدى روسيا وأوكرانيا «مخاوف مشروعة»، داعياً الجانبين إلى «وضع حد لهذه المأساة». وذكر التلفزيون الأوكراني أن المحادثات بدأت «باستقبال فاتر (من الجانبين)» ومن دون مصافحة. وأعلن الكرملين أن الملياردير رومان أبراموفيتش يقوم بدور وساطة في المحادثات، نافياً ما تردد عن احتمال تعرضه لتسميم. ومحادثات إسطنبول، هي أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ 10 مارس.

مقترحات خطية أوكرانية

كشف كبير المفاوضين الروس في المفاوضات مع كييف فلاديمير ميدينسكي عن الحصول على حزمة من المقترحات الخطية من الوفد الأوكراني خلال المفاوضات تتضمن:

1 - إعلان أوكرانيا دولة حيادية وغير نووية وقائمة خارج أي تحالفات على أساس دائم بموجب الضمانات القانونية الدولية، ويتم تقديم قائمة بالدول الضامنة.

2 - لا تنطبق الضمانات الأمنية على أراضي شبه جزيرة القرم ودونباس، أي أن أوكرانيا تتخلى عن محاولة استعادتها بالوسائل العسكرية.

وأشار ميدينسكي إلى أن هذا الطرح يعكس موقف كييف ولا يتوافق مع موقف موسكو، التي لا تعتبر القرم ودونباس جزءاً من الأراضي الأوكرانية.

3 - أوكرانيا ترفض الانضمام إلى التحالفات العسكرية، ونشر قواعد ووحدات عسكرية أجنبية واستضافة تدريبات عسكرية من دون موافقة الدول الضامنة، بما في ذلك روسيا.

4 - روسيا لا تعارض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

5 - أوكرانيا تطلب صياغة القرار نهائياً في اجتماع بين الرئيسين.

ووصف ميدينسكي، المقترحات بأنها «خطوة بناءة نحو حل وسط»، مضيفاً أن روسيا ستدرسها، ومعتبراً أن «الطريق طويل لإعداد اتفاق بشروط مقبولة للطرفين».

حياد أوكرانيا... وضع يصعب تحقيقه قانونياً

باريس - أ ف ب - اعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن مطالب روسيا بحياد أوكرانيا وعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي تُدرس بجدية، ولكنها تتطلب تعديلات على الدستور أو استفتاء، وكلاهما محظور في زمن الحرب.

- طموح «أوروبي - أطلسي» في الدستور

أعلن زيلينسكي في 15 مارس أنه «يجب الاعتراف» بأن أوكرانيا لن تكون قادرة على الانضمام إلى الناتو. وفي إعلان فُسّر على أنه تنازل عن خطة الانضمام إلى الحلف، واعتبره جزء من الشعب الأوكراني غير مقبول، قال زيلينسكي «سمعنا لسنوات أن الأبواب مفتوحة، لكننا سمعنا أيضاً أنه لا يمكننا الانضمام. هذه هي الحقيقة ويجب أن نعترف بها». ولكن ينص الدستور على تطلع أوكرانيا للانضمام إلى «الناتو»، وهو ما لا يجوز تعديله في ظل القانون العسكري الساري حالياً أو حتى أثناء حال الطوارئ. ويجب الموافقة على التنازل عن هذا التطلع في جلستين برلمانيتين بغالبية 300 صوت من أصل 450 وأن تصادق عليه المحكمة الدستورية. واعتبرت أولغا أفازوفسكا، مديرة منظمة «أوبورا» الأوكرانية غير الحكومية والمتخصصة بالانتخابات والاستفتاءات، أنّ التصريحات حول الناتو «نظرية». وأضافت «أوكرانيا ليست مرشحة للانضمام إلى الناتو، وليس لديها خطة عمل للعضوية. ليس لتصريحات الرئيس قيمة قانونية، بعكس الدستور». وأكدت أن «الرئيس يتحدث عن محتوى المحادثات الجارية ومطالب الدولة المعتدية».

- «تنازل أقل إيلاماً»

يشير الباحث السياسي الأوكراني فولوديمير فيسينكو إلى أنّ «حالياً، لن يُجمع 300 صوت، ولكن إذا استمر الصراع وبدا واضحاً أنّ الناتو لا يساعد، فقد يتغيّر الرأي السائد». وأضاف أن «خيبة أمل زيلينسكي من مساعدات الناتو غير الكافية تتجلى في الرأي العام... من جانبنا، يشكل الناتو التنازل الأبسط والأقل إيلاماً». أكد آخر استطلاع أجرته مجموعة «رايتينغ» في بداية مارس، أنّ 44 في المئة من الأوكرانيين يعتقدون أن بلادهم يجب أن تنضم إلى الناتو، مقابل 46 في المئة قبل شهر، أي قبل الحرب. وأكد المحلل السياسي ميكولا دافيديوك، المقيم في كييف، أنّ «الأوكرانيين يريدون الانضمام إلى الناتو، لكن إذا ضمنت أوروبا عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي وعرضت خطة مالية لإعادة إعمارها، قد يُنسى النقاش في شأن الناتو لبعض الوقت». وأضاف «إذا ضمنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمن، وهي ثلاث قوى نووية، فإن مثل هذا التحالف سيكون أقوى من الانضمام إلى الناتو».

- استفتاء على «الحياد»

وأكد زيلينسكي الأحد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، أن قضية «حياد» أوكرانيا التي تشكل أحد البنود المركزية في المفاوضات مع روسيا لإنهاء النزاع، «تُدرَس بعمق». وأضاف «نحن مستعدون لقبول»، أحد بنود المفاوضات الذي يتناول «الضمانات الأمنية والحياد، وأن تكون دولتنا خالية من الأسلحة النووية»، وهو أحد مطالب موسكو. وتابع أن الاتفاق بين الجانبين «يجب أن تصادق عليه برلمانات الدول الضامنة»، مكرراً أنه سيتم عرضه على استفتاء. وأكدت أولغا أفازوفسكا أن «الاستفتاءات مثل الانتخابات لا يمكن تنظيمها أثناء الحرب». وأضافت «يمكن إجراؤها بعد انتهاء المرحلة المحتدمة. لكن يُرجح ألّا يؤيد المواطنون السؤال المطروح في الاستفتاء، وستكون السلطة مُلزَمة بأخذ النتيجة في الاعتبار». وشدّدت «على أنه بعكس بلدان أخرى، فإن الاستفتاء في أوكرانيا ليس استشارياً، بل إنه ملزم ويجب أن تنفّذه مؤسسات السلطة».

«البنتاغون»: روسيا تعيد تموضع قواتها قرب كييف ولم تنسحب

الراي... أعلن «البنتاغون» أمس الثلاثاء أنّ روسيا أعادت تموضع «عدد قليل» من قواتها قرب كييف، لكنها لم تنسحب وربما تتحضر للقيام بـ«هجوم كبير» في مكان آخر من أوكرانيا. وقال المتحدث باسم «البنتاغون» جون كيربي «نشهد عدداً صغيراً من الجنود الروس يبدو أنهم يبتعدون الآن عن كييف، في اليوم نفسه الذي قال فيه الروس إنهم ينسحبون من هناك». وكان كيربي يتحدث بعد ساعات فقط من إعلان نائب وزير الدفاع الروسي الكسندر فورمين أن روسيا ستقلص عملياتها العسكرية باتجاه كييف ومدينة تشرنيغيف الشمالية، عقب تحقيق تقدم في محادثات السلام في اسطنبول. وعلّق كيربي «ما بإمكاني إبلاغكم به هو أن الغالبية العظمى من القوات المحتشدة ضد كييف التي رأيناها لا تزال في مكانها»، مضيفا «لقد رأينا فقط عددا صغيرا بدأ بالتحرك بعيدا عن كييف». وتابع «روسيا فشلت في هدفها بالاستيلاء على كييف، لكن هذا لا يعني أنّ التهديد المحيط بكييف قد انتهى». وأردف «لسنا مستعدّين لتسمية هذا تراجعاً أو حتى انسحاباً»، موضحاً «نعتقد أن ما يدور في أذهانهم على الأرجح هو إعادة التموضع لتعزيز موقع آخر». وأضاف «كان هناك تزايد في النشاط الهجومي من قبل القوات الروسية في منطقة دونيتسك الانفصالية». والى جانب «البنتاغون»، قوبل الإعلان الروسي بالتشكيك أيضا من قبل البيت الأبيض. وقالت كيت بادينغفيلد مديرة اتصالات البيت الأبيض للصحافيين «يجب أن تكون لدينا رؤية واضحة في شأن حقيقة ما يحدث على الأرض، ولا ينبغي أن ينخدع أحد بالتصريحات الروسي». وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك جدول زمني يتم وضعه لرفع العقوبات مقابل إحراز تقدم، قال بادينغفيلد «لا أعلم إن كان النشاط الروسي حاليا يستأهل الجزرة. لقد كان تركيزنا بشكل كبير على العصا».

البنتاغون يعزز «الناتو» بطائرات تشويش

الجريدة... أرسلت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، اليوم، إلى ألمانيا 6 طائرات تشويش تابعة لقوات البحرية الأميركية يرافقها 240 جندياً لتعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إنّ «طائرات إي آيه- 18 جي لا يتمّ نشرها لكي تُستخدم ضدّ القوات الروسية بأوكرانيا»، بل «تماشياً مع جهودنا لتعزيز قدرات الردع والدفاع لحلف الأطلسي على طول الجناح الشرقي».

وفد عربي يزور موسكو وأوروبا لإنهاء الحرب

الجريدة... كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم، أن مجموعة الاتصال المنبثقة عن الجامعة العربية تعتزم القيام بجولة تشمل موسكو والدول الأوروبية من أجل وضع حد للحرب الروسية الأوكرانية. وقال حسين، في مؤتمر صحافي مع نظيره وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، إن العراق يعمل من خلال علاقاته مع دول الاتحاد الأوروبي للوصول إلى موقف من الحرب الروسية الأوكرانية والمساعدة الدولية لإيقاف هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية».

روسيا ستقلص «بشكل جذري» نشاطها العسكري في محيط كييف وتشرنيهيف

الراي... ستقلص روسيا بشكل «جذري» نشاطها العسكري في شمال أوكرانيا وبما يشمل المناطق القريبة من كييف، وذلك عقب محادثات «مفيدة» في اسطنبول حسبما أعلن وفد موسكو الثلاثاء. وقال نائب وزير الدفاع الروسي الكسندر فومين «نظرا إلى أن المحادثات حول إعداد اتفاق في شأن وضع أوكرانيا المحايد وخلوها من الأسلحة النووية انتقلت إلى مرحلة عملية... تم اتخاذ قرار بتقليص النشاط العسكري في منطقتي كييف وشرنيهيف بشكل جذري بعدة مرات». وأكد رئيس وفد التفاوض فلاديمير منديسكي إجراء «نقاشات مفيدة» في المحادثات مضيفا أن المقترحات الأوكرانية ستُنقل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

«تغيير الأنظمة»... استراتيجية لم تعد واشنطن تريد تكرارها

الجريدة... المصدرAFP رويترز... تشدد الولايات المتحدة على أنها لا تسعى إلى «تغيير النظام» في روسيا، في توضيح يكشف أن الاستراتيجية التي كانت رائجة في الماضي في أوساط المحافظين الجدد تحوّلت إلى قضية مثيرة للجدل بعد تجارب سلبية في كل من العراق وأفغانستان وليبيا. وأثار الرئيس الأميركي جو بايدن ضجة السبت عندما أفاد خلال خطاب عاطفي في وارسو بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين «لا يمكنه البقاء في السلطة». وسارع البيت الأبيض للتقليل من أهمية العبارة التي لم تكن ضمن التصريحات المكتوبة مسبقا، مشددا على أن الرئيس لم يكن يتحدّث عن تغيير النظام في موسكو. لكن بايدن رفض التراجع عن تصريحه أمس الاول، رغم إشارته إلى أنه كان يعبّر عن «غضب يشعر به من الناحية الأخلاقية» لا سياسة للإطاحة ببوتين. لكن يبدو أن حتى التلميح إلى تكتيك من هذا النوع يعد ضمن المحظورات في واشنطن. وقالت الاستاذة في «جامعة كورنيل» سارة كريبس: «قد يبدو تغيير النظام مغريا، إذ إنه يزيح شخصا مرتبطا بسياسات لا تروقنا... لكن ذلك يؤدي دائما تقريبا إلى عدم استقرار». وحوّل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن رفض تغيير النظام إلى مبدأ أساسي في نهجه الدبلوماسي، متعهّدا منذ مارس 2021 بعدم «الترويج للديموقراطية عبر تدخّلات عسكرية مكلفة أو من خلال محاولة الإطاحة بأنظمة استبدادية بالقوة». وقال «جرّبنا هذه التكتيكات في الماضي. ومهما كانت عن حسن نية، فإنها لم تنجح». ويذكر أن تاريخ سياسة الولايات المتحدة الخارجية مليء بمحاولات من هذا النوع سواء سرّية أو علنية، ناجحة أم لا لحل أزمة عبر استبدال قادة بلد خصم. تم الأمر أول مرّة في أميركا اللاتينية عندما لعبت وكالة الاستخبارات المركزية، تحديدا خلال الحرب الباردة، دورا في انقلابات عسكرية تهدف للإطاحة برؤساء يساريين. لكن استراتيجية تغيير النظام لم تختفِ مع «الستار الحديدي»، إذ بدأت الولايات المتحدة التي باتت القوة العظمى الوحيدة على مستوى العالم والواثقة بأنها لا تمس، فرض سلطتها بشكل أكثر علانية مع دخول القرن الواحد والعشرين. وعام 1998، جاء في نص للكونغرس وقّع عليه الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون ليصبح قانونا أن «على سياسة الولايات المتحدة أن تدعم جهود إزاحة النظام الذي يترأسه صدّام حسين من السلطة في العراق». عندما وصل الجمهوري جورج بوش الابن إلى البيت الأبيض عام 2001، أحاط نفسه بشخصيات من المحافظين الجدد وصفوا أحيانا بصقور الحرب اعتبروا أن عودة التدخّلات الأميركية هي الطريقة المثلى للترويج للنموذج الديموقراطي. وسرّعت اعتداءات 11 سبتمبر التحوّل. وما لبثت «الحرب على الإرهاب» أن أدت إلى سقوط نظام «طالبان» في أفغانستان. وبعد فترة قصيرة، جسّدت واشنطن أقوالها بشأن الدكتاتور صدام حسين إلى أفعال في حرب العراق عام 2003، عبر الإطاحة به بعدما اتّهمته خطأ بإخفاء أسلحة دمار شامل. أما في ليبيا، فكان الهدف الرسمي لتدخل واشنطن وحلفائها الأوروبيين عام 2011 حماية المتمرّدين الذين حملوا السلاح ضد معمر القذافي خلال انتفاضات الربيع العربي. لكن تم تمديد المهمة في الواقع إلى أن قتل الدكتاتور الليبي. وبدا أن الهدف الأساسي المتمثّل بإسقاط الأنظمة في أفغانستان والعراق وليبيا تحقق سريعا. لكن في المقابل، كان مصير هدف «بناء الدولة» أو بناء دولة مستقرّة متحالفة مع الغرب تخلف النظام السابق الفشل في أفضل الأحوال. في العراق، استغل تنظيم «داعش» عدم الاستقرار في منتصف العقد الماضي. وأما في أفغانستان، فانتهى 20 عاما من الوجود العسكري المكلف بحالة من الفوضى عندما انسحبت الولايات المتحدة الصيف الماضي، لتعود «طالبان» إلى السلطة. في الأثناء، ما زالت ليبيا غير قادرة على تخليص نفسها من عقد من الفوضى. واليوم، يروّج المسؤولون الأميركيون الذين اتّفقوا بالإجماع مع الرأي العام الذي سئم من «حروب لا تنتهي» لسياسة خارجية أقل تدخّلا. لكن في غياب الخيار العسكري، لا تملك الولايات المتحدة بالضرورة الوسائل اللازمة لتحقيق طموحاتها. وفي عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، سعت واشنطن للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عبر جملة عقوبات دولية، وهو مخطط أخفق في نهاية المطاف. ومنذ بدأت الحرب في أوكرانيا، رسم بايدن خطا أحمر يقوم على عدم الدخول قط في مواجهة مباشرة مع روسيا لتجنّب «حرب عالمية ثالثة». وبالنسبة لكريبس، فإنه «حتى صانعو السياسات الأكثر تشددا، تعلّموا على ما يبدو من نتائج السياسة الخارجية التي اتُّبعت في العقود الأخيرة». وقالت «كان عدم الاستقرار في ليبيا والعراق وأفغانستان سيئا بما فيه الكفاية، لكن خلق حالة عدم استقرار في بلد يملك آلاف الأسلحة النووية سيكون كارثيا».

اختراق في مفاوضات أوكرانيا وموسكو تعلّق هجومها بمحورين

كييف تطالب بضمانات دولية لقبول الحياد

المقترحات الأوكرانية تتضمن مشاورات لـ 15 عاماً بشأن القرم

الجريدة... المصدرAFP DPA.... على غير المتوقع، حققت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، التي استضافتها تركيا، اختراقاً بعد تسلُّم موسكو اقتراحات أوكرانية اعتُبرت مقبولة، ومقابلتها ذلك بتعليق هجومها على محورين. رغم انطلاقتها الفاترة ومن دون مصافحة وتحذيرات من تناول الأكل والشرب على خلفية تقارير بالتسمم، حققت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في تركيا اختراقاً مهماً في جدار النزاع المستمر منذ أكثر شهر، في وقت تحدث الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مرة جديدة، لتأمين إطلاق عملية إنسانية، خصوصاً في مدينة ماريوبول المحاصرة. وبدأت المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني بقصر دولما بخشة في إسطنبول، بلقاء مع الرئيس رجب طيب إردوغان، واستمرت نحو 4 ساعات تخللها فترات راحة من حين لآخر، قبل أن تتواصل مجدداً عبر الإنترنت. وفي ختام المباحثات، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن المفاوضات الروسية - الأوكرانية بدأت تثمر السلام والتقارب في وجهات النظر، مؤكداً أنه لم يتم الاقتراب من التفاهم في أي محادثات بقدر ما تم التوصل إليه اليوم. وأكد أوغلو التوصل إلى بعض النقاط، على أن تناقش المفاوضات في الأيام المقبلة بنود الاتفاق، مشدداً على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في أوكرانيا بأسرع بشكل. وأوضح أن الحديث بين الوفدين تناول أيضاً لقاء الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأوكراني زيلنسكي، ويتم حالياً التخطيط للقاء جديد بين وزيرَي خارجيتهما سيرغي لافروف وديميترو كوليبا، لحسم مسار المسائل الأكثر صعوبة خلال اللقاءات القادمة.

تغيّر جذري

ومع انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة، قررت وزارة الدفاع الروسية خفض عملياتها القتالية بشكل جذري على محورَي كييف وتشيرنيهيف بشمال أوكرانيا، لتهيئة ظروف مواتية لمواصلة المحادثات السلمية. وقال نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين: «نظراً إلى أن المفاوضات حول إعداد اتفاق بشأن الوضع الحيادي وغير النووي لأوكرانيا، وكذلك بشأن توفير ضمانات أمنية لها تنتقل إلى المجال العملي، وأخذاً في الاعتبار المبادئ التي نوقشت، قررت وزارة الدفاع تقليص العمليات العسكرية بشكل جذري على محورَي كييف تشيرنيهيف»، موضحاً أن القرار يهدف إلى «تعزيز الثقة المتبادلة وتهيئة الظروف اللازمة لمواصلة المفاوضات، وتحقيق الهدف النهائي وتوقيع الاتفاقية».

معاهدة مشتركة

بدوره، قال كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي: «جرت المفاوضات بشكل بناء. وتلقينا مقترحات أوكرانية للنظر فيها وموقف مصاغ بوضوح لإدراجه بالاتفاقية»، مضيفاً أن الاجتماع بين بوتين وزيلينسكي ممكن بالتزامن مع التوقيع بالأحرف الأولى على المعاهدة بين روسيا وأوكرانيا على مستوى وزيرَي الخارجية، والنظر في تفاصيل الاتفاقية ومناقشة التفاصيل السياسية المختلفة». وكشف ميدينسكي عن تلقيه «مقترحات خطية من أوكرانيا تؤكد سعيها إلى أن تكون دولة محايدة وخالية من الأسلحة النووية وإنتاج ونشر جميع أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الكيماوية والبكتريولوجية، وحظر القواعد الأجنبية بأراضيها».

حياد وضمانات

من جانبه، أعلن رئيس الوفد الأوكراني ديفيد أراخميا إحراز تقدم كافٍ في المحادثات لحل النزاع مع روسيا، والاتفاق على بعض التفاصيل، مؤكداً أن «نتائج الاجتماع كافية لعقد لقاء على مستوى القادة. واقترح الوفد الأوكراني تبنّي وضع محايد مقابل ضمانات أمنية، من الولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة الأعضاء في مجلس الأمن، بالاضافة إلى تركيا وألمانيا وبولندا وإسرائيل، مبيناً أن مقترحاته تشمل أيضاً فترة مشاورات مدتها 15 عاماً بشأن وضع شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا، ويمكن أن تدخل حيز التنفيذ فقط في حالة وقف إطلاق النار الكامل. وقال أراخميا: «نريد آلية دولية من الضمانات الأمنية تعمل من خلالها دول ضامنة؛ مثل إسرائيل وبولندا وكندا وتركيا، بطريقة شبيهة للفصل الخامس من ميثاق حلف شمال الأطلسي، بل حتى بشكل أكثر صرامة»، لافتاً إلى أن «المكسب الأول لنا هو نقل ​المفاوضات​ من بيلا​روسيا​ إلى تركيا». وتوقّع أراخميا اتفاقا بشأن الحدود يحقق الأمن داخل أوكرانيا، وعلى جميع حدودها المرسومة عام 1991»، لافتا إلى أنه «سيكون هناك استفتاء عام على أي اتفاق مع روسيا، وهذا لا يمكن الحديث عنه دون رجوع ​اللاجئين​ إلى منازلهم وموافقة البرلمان. وإذ شدد رئيس الوفد الأوكراني على أنه «لا أحد يستطيع منع أوكرانيا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تعهّد بأنها لن تنضم لحلف شمال الأطلسي (​ناتو​)، وستحاسب أي أوكراني تجاوز بحقّ الأسرى، مستبعداً التوصل إلى اتفاق قبل انسحاب الجيش الروسي إلى مناطقه في 23 فبراير»». واعتبر مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودولياك، أن إقرار الضمانات الأمنية الدولية ما زال يعدّ قضية أساسية قبل الموافقة على وقف إطلاق النار، مشيراً إلى مناقشة خطوات لحل القضايا الإنسانية وتبادل سجناء الحرب. وقبل انطلاق الاجتماع، حذّر كوليبا وفده من لمس أي أسطح أو تناول الأكل أو الشرب مع نظرائهم الروس، عقب ما تردّد عن تسمّم رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش ومفاوضين أوكرانيين. ومع وضع إردوغان وفدَي موسكو وكييف تحت الضغط للتوصل إلى حلول تنهي الحرب، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع بوتين هاتفياً مرة جديدة، في وقت بدا الوضع هادئاً نسبياً في محيط العاصمة الأوكرانية. ووفق قصر الإليزيه، فإن ماكرون ناقش مع بوتين «تأمين إطلاق عملية إنسانية في ماريوبول المحاصرة وإجلاء المحاصرين فيها بالتعاون بين فرنسا واليونان وتركيا في الأيام القليلة المقبلة»، متّهما روسيا بـ «عدم احترام القانون الإنساني الدولي». وذكّرت المتحدثة باسم «الخارجية» الفرنسية، آن كلير لوغاندر، أن ماكرون أجرى سلسلة من المحادثات المطولة مع بوتين، ويعتزم إبقاء هذه القناة للاتصال مفتوحة.

سفراء البلطيق

إلى ذلك، استدعت «الخارجية» الروسية، أمس، سفراء دول البلطيق لإبلاغهم بقرار طردها 10 دبلوماسيين؛ هم 3 من أستونيا ولاتفيا و4 من ليتوانيا، في رد مماثل على تحرّك منسق من الدول الثلاث للتضامن مع أوكرانيا وإبعادها 10 من البعثات الروسية في 18 الجاري بدعوى ممارستهم أنشطة «لا تتوافق مع وضعهم». في المقابل، قررت «الخارجية» الهولندية طرد 17 دبلوماسياً روسياً لتنفيذهم أنشطة تجسسية. كما قررت «الخارجية» البلجيكية طرد 21 دبلوماسياً روسيا بتهمتَي التجسس وتهديد الأمن. ميدانياً، قتل شخصان على الأقل في غارة روسية دمرت جزئياً مبنى الإدارة الإقليمية في ميكولاييف. وكتب الحاكم فيتالي كيم: «نبحث عن 8 مدنيين و3 جنود».

صمود أوكرانيا في وجه روسيا يعيد «الثقة» للقوة الأميركية

واشنطن ترسل طائرات تشويش لدعم الجبهة الشرقية وتسرّع إنتاج صواريخ «ستينغر» و«جافلين»

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... أعلن متحدث أميركي دفاعي كبير، أن الوضع الميداني للمعارك في أوكرانيا لا يزال على حاله من دون أن تتمكن القوات الروسية من تحقيق أي تقدم على الأرض. وأضاف في إحاطة هاتفية، أن روسيا تواصل إطلاق صواريخها الباليستية المتوسطة والبعيدة المدى، وأن عددها بلغ نحو 1400 صاروخ حتى الآن، حيث تستهدف المدن الأوكرانية لإلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار فيها. وقال، إن تقييم البنتاغون للوضع في كييف لا يزال على حاله، مؤكداً أن القوات الروسية ليس فقط لا تحرز أي تقدم نحوها، بل إنها لا تبذل أي جهد على الأرض للتقدم إلى المدينة، لكنها تواصل ضربها بصواريخ بعيدة المدى، في حين القوات الأوكرانية ثابتة في دفاعها عنها وتحاول دفع الروس إلى الوراء أيضاً. وفي مدينة تشيرنيهيف، أكد المسؤول الدفاعي، أنه لا توجد تغييرات حقيقية فيها، والقوات الروسية متوقفة على بعد 8 إلى 10 كيلومترات من المدينة، وأن الأوكرانيين ما زالوا قادرين، ليس فقط على الحفاظ على خطوط الاتصال، ولكن أيضاً على القدرة على توفير الإمدادات إلى المدينة.

- لا تغييرات ميدانية

وأكد، أنه لا توجد تغييرات حول مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية، في حين أن الروس يحرزون تقدماً تدريجياً في الجنوب الشرقي نحو دونباس، خارج بلدة إيزيوم التي يواصل الأوكرانيون الاحتفاظ بها، بعدما أبعدوا القوات الروسية عنها بنحو 15 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي. وأضاف، أن القوات الروسية تعيد ترتيب أولوياتها بالنسبة إلى دونباس، ومحاولتهم عزلها، عبر قطع خطوط الإمداد عن القوات الأوكرانية الموجودة في أو بالقرب من منطقة دونباس. وأضاف، أن القتال العنيف لا يزال يدور في مدينة ماريوبول الساحلية على بحر آزوف، حيث يستخدم الروس صواريخهم بعيدة المدى، لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة عليها، في ظل مقاومة أوكرانية عنيفة أوقعتهم في مأزق حقيقي حتى الآن. وأكد، أن القوات الأوكرانية تواصل هجماتها لاستعادة مدينة خيرسون، المدينة الوحيدة التي كانت سقطت في يد القوات الروسية، في الأيام الأولى للحرب، وأن الوضع فيها أصبح متأرجحاً، وباتت منطقة متنازع عليها. ولا تزال القوات الأوكرانية تحتفظ بمدينة ميكولايف، بعدما تمكنت من إبعاد القوات الروسية باتجاه الجنوب الشرقي منها. وأضاف، أنه لا يوجد تغيير في المجال الجوي للحديث عنه، ولا تغيير في البيئة العسكرية البحرية، حيث لم تسجل أي هجمات برمائية وشيكة على مدينة أوديسا، ولا يوجد نشاط بحري إضافي يمكن التحدث عنه، عمّا جرى يوم الجمعة بعد تدمير سفينة الإنزال الروسية في ميناء بيرديانسك على البحر الأسود. وأضاف، أنه لا توجد تحديثات بشأن التعزيزات الروسية من مناطق أخرى، باستثناء القوات المحدودة التي استقدمت من جورجيا. وعندما سُئل عن الاتصالات التي تجريها الولايات المتحدة مع بعض الحلفاء لتوريد منظومات دفاع جوية بعيدة المدى من طراز «إس - 300»، قال المسؤول الدفاعي، إن البنتاغون مستمر في التشاور مع مجموعة من الحلفاء والشركاء الذين لديهم هذه الأنواع من أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى. وأضاف، أن ليس لديه أي إعلانات بهذا الشأن، «وربما لن نفعل ذلك بأي حال من الأحوال؛ لأن هذه قرارات سيادية لتلك الدول». وهي التي قد تتحدث أو لا تتحدث عنها، وتقرر في نهاية المطاف الإعلان عنها.

- استعادة الثقة بعد خيبات العراق وأفغانستان

وفي تقييم للحرب الأوكرانية والدروس التي يمكن استخلاصها منها، بعد مُضي أكثر من شهر على الغزو الروسي لهذا البلد، قال مسؤول دفاعي، إن كبار مسؤولي البنتاغون، يشعرون بثقة جديدة في القوة الأميركية. وأضاف، أنه منذ عقد من الزمن، كان قادة البنتاغون يراقبون بقلق متزايد الحصار في أفغانستان، وصعود الصين كقوة عالمية وبرنامج التحديث العسكري الروسي الطموح. وكان الإجماع في بكين وموسكو وحتى بين البعض في واشنطن أن حقبة «الهيمنة الأميركية العالمية» تقترب بسرعة من نهايتها. لكن اليوم عادت الثقة بالقوة الأميركية، مدفوعة بالفاعلية المفاجئة للقوات الأوكرانية المدعومة من الولايات المتحدة، والخسائر الفادحة لروسيا في ساحة المعركة، والدروس التحذيرية التي يعتقد أن الصين «تأخذها في الاعتبار» من هذه الحرب. وقال المسؤول الدفاعي عن مكانة أميركا في العالم «اسمحوا لي أن أصفها على هذا النحو، مع من نريد تبديل المواقع؟». واعتبر هذا الكلام تحولاً في لهجة البنتاغون، بعدما أنهى في أغسطس (آب) الماضي، حرباً استمرت 20 عاماً في أفغانستان، بانسحاب فوضوي مع عودة حركة «طالبان» إلى السلطة. يقول المسؤول، إنه على الرغم من أن الجيش الأميركي لم يلعب دوراً أساسياً في الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الأسابيع القليلة الماضية أظهرت أن الولايات المتحدة يمكنها تنظيم «أولويتها في النظام المالي العالمي» وشبكة حلفائها «بطرق تمكنها من ضرب المعتدين». وعزز نجاح القوات الأوكرانية التي درّبتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، ثقة البنتاغون في أعقاب الانهيار المحرج للجيوش التي درّبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان على مدى العقد الماضي. وأظهر الجيش الأوكراني، أنه قادر على إلحاق خسائر فادحة بالقوات الروسية الأكبر والأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية؛ الأمر الذي فاجأ الكثيرين في البنتاغون. ويعتقد هذا المسؤول، أن إخفاقات القوات الأفغانية «ربما» جعلت المسؤولين الأميركيين يقللون من شأن القوات الأوكرانية في بادئ الأمر.

- دروس للصين في تايوان

ويتحدث عن ضرورة التأكد من أن بوتين سيعاني من «فشل استراتيجي». ويعتقد مسؤولو البنتاغون، أن مثل هذه النتيجة سيكون لها عواقب بعيدة المدى، ليس فقط في موسكو، ولكن أيضاً في بكين، حيث يكاد يكون من المؤكد أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يستخلص الدروس من مغامرة بوتين. وقال، إن تايوان، مقارنة بأوكرانيا، هي «منطقة جحيم» لقوة غازية، حيث تجمع أراضيها، بين الشواطئ المفتوحة والتضاريس الجبلية والمدن الكثيفة. ونُقل عن وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس، تقييم مشابه خلال حديث له يوم الأربعاء عبر الإنترنت، مع مايكل فيكرز، وكيل وزارة الدفاع السابق للاستخبارات. وقال غيتس، إن كلاً من شي وبوتين وصفا الولايات المتحدة بأنها «في حالة انحدار»، ومشلولة سياسياً ومتشوقة للانسحاب من بقية العالم. وأضاف «لكن بعد الذي جرى في أوكرانيا على شيء أن يتساءل عن جيشه في هذه المرحلة». «مقاومة الأوكرانيين يجب أن تجعله يتساءل، عمّا إذا كان قد قلل من أهمية عواقب هجوم عسكري على تايوان».

- تسريع إنتاج «ستينغر» و«جافلين»

من جهة أخرى، نقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤولين دفاعيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تخطط لتسريع إنتاج صواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع؛ لتعويض مخزونها من هذه الصواريخ، التي استنفد احتياطها في ظل مواصلة الولايات المتحدة وعدد من حلفائها أرسال هذه الصواريخ إلى الجيش الأوكراني. وأضافت المحطة، أنه تبعاً للوثيقة التي اطلعت عليها عن طلبات القوات الأوكرانية من تلك الصواريخ، فإنها تحتاج إلى 500 صاروخ «جافلين» و500 صاروخ «ستينغر» يومياً. وأرسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو 17 ألف صاروخ مضاد للدبابات وألفي صاروخ مضاد للطائرات إلى أوكرانيا بحلول 7 مارس (آذار) الحالي، وأن هذه الكمية زادت منذ ذلك الوقت. وأعلن البيت الأبيض في 16 مارس تقديم حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 800 مليون دولار، تضمنت 800 صاروخ «ستينغر» وألفي صاروخ «جافلين». وكان خط إنتاج صواريخ «ستينغر» الذي تنتجه شركة «رايثيون» قد أغلق في السابق، وأعيد تشغيله الآن لتلبية الطلب الخارجي. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون جيسيكا ماكسويل، إنه من أجل إبقاء خط الإنتاج مفتوحاً بكفاءة، يتم النظر في العديد من الخيارات، لزيادة القدرة الإنتاجية، وتقليل المدة الزمنية للإنتاج، بالتشاور مع الشركة. وأضافت، أنه لتحقيق ذلك سيتم زيادة عدد العاملين في خطوط الإنتاج، وتصنيع مكونات جديدة لاستبدال الأجزاء القديمة والحصول على أدوات إضافية ومعدات اختبار لخط الإنتاج، مشيرة إلى أن إنتاج صواريخ «جافلين» هو في وضعية كاملة؛ الأمر الذي أكدت عليه الشركة أيضاً، بحسب تقرير «سي إن إن».

- طائرات أميركية للتشويش الإلكتروني

على صعيد آخر، أعلن البنتاغون، أول من أمس (الاثنين)، أنّه سيرسل إلى ألمانيا ستّ طائرات تشويش تابعة لقوات البحرية الأميركية لتعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إنّ طائرات «إي آيه - 18جي»، «لا يتمّ نشرها لكي تُستخدم ضدّ القوات الروسية في أوكرانيا»، بل «تماشياً مع جهودنا لتعزيز قدرات الردع والدفاع لحلف شمال الأطلسي على طول الجناح الشرقي». وأضاف، أنّه من المتوقع أن تصل الطائرات إلى قاعدة سبانغدالم الجوية في ألمانيا، الاثنين، من قاعدة ويدبي آيلاند الجوية في واشنطن. وأشار إلى أن هذه الطائرات هي نسخة معدلة من طائرة «إف - آيه - 18»، المتخصصة بالحرب الإلكترونية وتستخدم أجهزة استشعار للتشويش على رادارات وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للعدو. وقال كيربي، إنّ 240 من أفراد البحرية سيرافقون هذه الطائرات إلى ألمانيا. وفي مقترح للميزانية، الاثنين، كشف البيت الأبيض عن خطط لإنفاق 6.9 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في صد الغزو الروسي ودعم الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. ورغم تكثيف الولايات المتحدة مساعداتها لأوكرانيا في أعقاب الغزو الروسي، بما في ذلك المساعدات الأمنية والإنسانية، فإنها لا تزال تستبعد حتى الآن إرسال طائرات أو أنظمة أسلحة نوعية أخرى إلى أوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنه لا يريد تجاوز الخطوط التي يمكن أن تؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة» أو أن تضع روسيا في مواجهة حلف شمال الأطلسي. ويضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على دول الأطلسي لمد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي والدبابات والعربات المدرعة والصواريخ المضادة للسفن.

الأوروبيون يعززون تعاونهم للتعاون مع موجات الهجرة الأوكرانية

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يقرون خطة من 10 بنود أهمها محاربة الاتجار بالبشر

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... رغم وحدة الموقف الأوروبي من الحرب في أوكرانيا والتضامن التام مع كييف واعتماد الدول الأوروبية سياسة «الحدود المفتوحة» أمام الفارين الأوكرانيين من لهيب الحرب، فإن تمايزات ما زالت قائمة بين الدول الـ27 حول كيفية العمل من أجل توزيع عبء اللاجئين على الأعضاء كافة، وتخفيف عبئهم عن دول «الخط الأول» التي هي بولندا ورومانيا وبلغاريا ومولدافيا غير المنتمية إلى الاتحاد، وتعد أفقر البلدان الأوروبية. وخلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الذي استضافته بروكسل، فشل هؤلاء المسؤولون في الاتفاق على طريقة لإعادة توزيع اللاجئين وفق مبدأ الحصص بسبب معارضة عدة دول، منها المجر وسلوفاكيا والنمسا التي كانت سابقاً، مع بولندا، من أشد معارضي سياسة الحصص، خصوصاً لدى تطبيقها على الواصلين إلى أوروبا من بلدان الساحل وشمال أفريقيا وأفغانستان والشرق الأوسط... وكانت ألمانيا من الدافعين باتجاه تبني سياسة الحصص. بيد أن المعارضة التي ظهرت خلال الاجتماع دفعتها إلى التراجع. وقالت وزيرة داخليتها، نانسي فيزر، إن الاتحاد «توصل إلى تفاهم لاعتماد نظام يقوم على مبدأ (التضامن) مع بلدان (الخط الأول) وليس الحصص الثابتة، وبالتالي فإن برلين لا تريد تعريضه للخطر، عبر التمسك الصارم بنظام الحصص». والترجمة العملية لذلك أن كل دولة أوروبية تعرض خيارياً قدرتها على استقبال واستيعاب اللاجئين الأوكرانيين وفق إمكاناتها، وليس وفق معايير ثابتة موضوعة سلفاً بشكل جماعي، خصوصاً أن الأوضاع تختلف من بلد إلى آخر. لكن هذا الخلاف لا يعني أن الاجتماع لم يكن مثمراً. ذلك أن الوزراء الـ27 الذين اجتمعوا، برئاسة وزير الداخلية الفرنسي جيرالد درامانان، الذي ترأس بلاده الاتحاد حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، تبنوا خطة النقاط العشر التي قدمتها المفوضية الأوروبية، بما فيها رصد 17 مليار يورو لمساعدة الأعضاء على استقبال وإيواء وتشغيل اللاجئين، مع إيلاء وضع مولدافيا أهمية خاصة. ويعد تعزيز التنسيق بين أعضاء النادي الأوروبي في التعامل مع هذه المسألة الهدف الرئيس من الاجتماع، وذلك عن طريق إقامة منصة مشتركة مركزية، من أجل تسجيل اللاجئين كافة، بحيث تسمح للحكومات الأوروبية بتبادل المعلومات عن الوافدين وتمكينهم من الحصول على وضع «الحماية المؤقتة»، وهو ما أُقر في اجتماع للوزراء عينهم في 3 مارس (آذار). ويسهل هذا الوضع للاجئ الإقامة لمدة 3 سنوات «بدل 90 يوماً» في أي بلد من بلدان الاتحاد وتمكينه من العمل والحصول على الرعاية الصحية وإدخال التلامذة والطلاب إلى النظام المدرسي، فضلاً عن مساعدات عينية. وإضافة إلى ما سبق، فإن المنصة المركزية ستتيح للحكومات الأوروبية منع الغش وتسجيل اللاجئ في أكثر من بلد. وأقرّ الوزراء آلية لحصر إمكانات الاستقبال واللجوء المتاحة في البلدان الأوروبية كافة، ما سيسهل توجيه اللاجئين إلى حيث تتوفر الإمكانات وتسهيل انتقالهم إليها وتزويدهم بجميع المعلومات المتاحة. وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على توسيع الدائرة، بحيث تضم بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وكندا. ولعل أهم ما أقره الوزراء إعادة تفعيل المبادرة المسماة «إمباكت» الأوروبية التي تعد وسيلة لمحاربة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والقضائية الأوروبية والجمارك والسلطات المالية والوكالات الأوروبية المتخصصة والمنظمات الدولية، وذلك لمحاربة ظاهرة الاتجار بالبشر والاستعباد والاستغلال الجنسي للقاصرين والنساء. وتجدر الإشارة إلى أن 90 في المائة من اللاجئين هم من القاصرين والنساء. ولهذا الغرض، فإن الخطة التي تم تبنيها تقوم على توفير أكبر كمية من المعلومات للاجئين وتعزيز دور الشرطة الأوروبية «يوروبول» في فرض الرقابة على القطارات للتعرف على الضحايا، مع إيلاء اهتمام خاص لاستقبال القاصرين، خصوصاً الذين يصلون غير مصحوبين بذويهم، وبالتالي يكونون الأكثر عرضة للتحرش والاستغلال. وحتى اليوم، تقدر وكالات الأمم المتحدة أن نحو 4 ملايين شخص فروا من أوكرانيا، ما يبين الحاجة لتضافر الجهود، ليس فقط الأوروبية، بل الدولية، للتعامل مع ما يعد أنه أكبر موجة من الهجرات تعرفها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وتقدر وكالات اقتصادية متخصصة أن الكلفة السنوية لاستقبال اللاجئين واستيعابهم والاعتناء بهم لن تقل عن 100 مليار يورو في العام. وما هو متوافر من تمويل حتى اليوم بعيد جداً عن هذا الرقم المرتفع. بيد أن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي يراهنون على توقف الحرب أو تراجعها على الأقل عن عدد من المناطق سيدفع بكثيرين إلى العودة إلى أوكرانيا. والدليل على ذلك أن شرطة الحدود الأوكرانية أفادت أمس أن ما لا يقل عن 510 آلاف أوكراني عادوا إلى بلادهم منذ بداية الغزو الروسي، وغالبيتهم من الرجال، بينهم 352 ألفاً من بولندا وحدها. وتستضيف بولندا المجاورة الواقعة غرب أوكرانيا 2.3 مليون لاجئ، وهي تطالب شركاءها الأوروبيين بالتضامن معها وتخفيف العبء الثقيل الذي تتحمله. وتمثل مسألة إيواء وإقامة اللاجئين إحدى أبرز العقوبات في التعامل مع احتياجاتهم. لذا، فإن المفوضية الأوروبية قررت إطلاق وتمويل خطة سمتها «البيت الآمن» بالاشتراك مع القطاع الخاص من أجل المساهمة في سد فجوة أساسية. وفي أي حال، فإذا كان الرأي السائد أن الاهتمام بالهاربين من الحرب «واجب أخلاقي، له كلفته على المدى القصير، فإنه يمثل فرصة على المدى الطويل» للدول التي تفتح حدودها أمامهم، لأنهم سيشكلون يداً عاملة، وسيساعدون اقتصاداتها على النمو.

«البنتاغون» تقترح تعزيز «الثالوث النووي» وتعتبر بكين «المتحدي الأول»

الجريدة... أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ميزانيتها الدفاعية لعام 2023 بقيمة 773 مليار دولار، تضمنت خطة لتوفير الدعم لأوكرانيا في وجه روسيا، إضافة إلى الرفع من قدرات التصدي للهجمات النووية. وقدمت إدارة الرئيس جو بايدن، إلى الكونغرس، أمس الأول، طلباً للموافقة على ميزانية للسنة المالية المقترحة لعام 2023، بقيمة 813.3 ملياراً للدفاع الوطني. وأشار وزير الدفاع لويد أوستن، في بيان إلى أنه «في بيئة أمنية ديناميكية ومتطورة، يظل وجود جيش أميركي قوي وقادر على التكيف ركيزة أساسية للأمن القومي. وستخصص هذه الميزانية لدعم التزامنا بمفهوم الردع المتكامل، ويسمح لنا بتسلسل وإجراء عمليات حول العالم تتماشى مع أولوياتنا بشكل أفضل، وتحديث القوة المشتركة، وتقديم دعم هادف لقوتنا العاملة المتفانية وعائلاتهم»، وفقاً للبيان. وذكرت الوزارة أن ميزانيتها الجديدة تزيد على العام الماضي بـ 30.7 مليار دولار، أو 4.1 في المئة، مؤكدة أنه «بالإضافة إلى دعم قدرة الإدارة على استدامة وتقوية الردع، فهي تدعم أيضاً أفراد خدمتنا وعائلاتهم. الطلب يقوي تحالفاتنا وشراكاتنا ويعزز الميزة التكنولوجية لأميركا. يعكس هذا الطلب الآثار التضخمية الأخيرة لتعطيل جائحة كوفيد 19 لسلاسل الإمدادات العالمية». ويشمل مقترح الميزانية الجديدة أموالاً لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، واستثمارات جديدة في الطائرات العسكرية وأنظمة الردع النووي بالإضافة إلى تمويل كافٍ لمواجهة «التهديدات المستمرة بما في ذلك تلك التي تشكلها كوريا الشمالية وإيران والمنظمات المتطرفة العنيفة». وفي حال موافقة الكونغرس علي الميزانية الدفاعية الجديدة، فسيخصص منها 56.5 مليار دولار للأنظمة والقوة الجوية. وأكثر من 40 ملياراً للقوات البحرية، تتضمن تسع سفن حربية، وقرابة 12.6 ملياراً لتحديث مركبات الجيش وقوات المشاة البحرية «المارينز». وسيخصص أكثر من 130.1 مليار دولار للأبحاث والتطوير، «وهي الأعلى تاريخياً، لأننا ندرك أهمية تشذيب استعداداتنا بالتكنولوجيا المتقدمة والإلكترونية والفضائية والذكاء الاصطناعي». وأكدت وزارة الدفاع أن «من المهم، أن هذه الميزانية تمول تحديث القطاعات الثلاثة من الثلاثي النووي للحرص على التأكد من مواكبتنا ردعاً نووياً آمناً ومتيناً وفعالاً». وذكرت الوزارة أن الميزانية تضم 3 مليارات دولار لمواجهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي، من خلال دعم متانة المعدات.

المحاور الثلاثة

وأشارت الوزارة إلى أن الميزانية ستوزع عبر ثلاثة محاور: الردع المتكامل: أي العمل عبر مجالات القتال ومحاكاة سيناريوهات القتال وأطياف الصراع، والشبكة الأميركية من التحالفات والشراكات.، الحملات: إجراء المبادرات العسكرية الهادفة إلى النهوض بالأولويات المحددة جيداً والمتوافقة مع الاستراتيجية. وبناء المزايا الدائمة: تحديث القوة المشتركة لجعل أنظمتها الداعمة أكثر مرونة وسرعة في مواجهة التهديدات التي تتراوح من المنافسين إلى آثار تغير المناخ. وفيما يخص محور الردع، ذكر البيان أن «الميزانية الرئاسية للسنة المالية 23 لوزارة الدفاع تسمح بتطوير وشراء وتحديث القدرات لضمان قوات ذات مصداقية قتالية في جميع المجالات لمواجهة التحدي الخطير من جمهورية الصين الشعبية والتصدي للتهديدات الحادة من روسيا». وأكدت الوزارة أن الميزانية ستخصص «لتحديث المؤسسة النووية لإعادة رسم جميع الأرجل الثلاث للثالوث النووي (34.4 مليار دولار)»، وتشمل هذه الاستثمارات، غواصة للصواريخ الباليستية من فئة كولومبيا (6.3 مليارات دولار) وطائرة مقاتلة من طراز «B-21» طويلة المدى (5 مليارات دولار)، بالإضافة إلى الردع الاستراتيجي الأرضي (3.6 مليارات دولار) والصواريخ بعيدة المدى (مليار دولار). ويشار بمصطلح «الثالوث النووي» إلى «هيكل عسكري ثلاثي الجوانب يتكون من صواريخ نووية تطلق من البر، وغواصات مسلحة بصواريخ نووية، وطائرات استراتيجية بقنابل وصواريخ نووية». كما سلمت وزارة الدفاع إلى الكونغرس، نسخة سرية من استراتيجية الدفاع الوطني الجديدة. ووفقاً للتفسيرات المنشورة في هذا الصدد، ذكر البنتاغون أن روسيا تشكل «تهديدات حادة» للولايات المتحدة، بما في ذلك بسبب العملية الخاصة في أوكرانيا. ونصت الوثيقة على أن الصين هي «أهم منافس استراتيجي والمتحدي الرئيسي» للولايات المتحدة. وقال وانغ وين بين المتحدث باسم الخارجية الصينية، معلقاً على استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الجديدة، إن محاولات واشنطن للضغط على موسكو وبكين أو احتوائهما، لن تنجح. وأضاف الدبلوماسي الصيني، في إفادة صحافية أمس: «التقرير الذي قدمه البنتاغون إلى الكونغرس يعج بأفكار حقبة الحرب الباردة وعقيدة الكتل. الصين وروسيا دولتان كبيرتان، ولن تنجح خطط الولايات المتحدة ومحاولاتها لممارسة الضغط عليهما». وأشار المتحدث الصيني، إلى أنه يجب على واشنطن إعادة النظر في التزاماتها تجاه الأزمة في أوكرانيا، والتوقف عن «خلق أعداء وهميين»، والتوقف عن تجاهل المخاوف الأمنية للدول الأخرى.

بلجيكا تطرد 21 دبلوماسيا روسيا لتورطهم في أنشطة تجسس

الجريدة... المصدرKUNA.. أعلنت وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلميس اليوم الثلاثاء طرد 21 دبلوماسيا روسيا لتورطهم في أنشطة تجسس. وقالت ويليمس في تغريدة على حسابها الشخصي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي إن بلجيكا قررت طرد 21 دبلوماسيا يعملون في السفارة والقنصلية الروسيتين نظرا لتورطهم في عمليات التجسس وتهديد الأمن الوطني. وأضافت أنه جرى منح الدبلوماسيين الروس مهلة أسبوعين لمغادرة البلاد. يذكر ان لدى روسيا بعثة دبلوماسية أخرى في بروكسل لإقامة علاقات مع الاتحاد الأوروبي ولكن لم يتم طرد أي دبلوماسي من هذه البعثة. يذكر أن عددا من الدول الاوروبية قررت إبعاد عشرات الدبلوماسيين الروس من اراضيها احتجاجا على العملية العسكرية الخاصة التي تقوم بها القوات الروسية في اوكرانيا. وقررت روسيا في وقت سابق من اليوم الثلاثاء طرد عدد من الدبلوماسيين العاملين في سفارات لاتفيا وليتوانيا واستونيا من اراضيها وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل.

جزر سليمان تدافع عن اتفاق أمني مع الصين

الجريدة... دافع رئيس وزراء جزر سليمان، ماناسيه سوجافاري، عن اتفاقية أمنية مقترحة يجري العمل عليها مع الصين، تفيد تسريبات بأنها تسمح لبكين بإرسال قوات عسكرية وزيارات منتظمة للموانئ. وبعدما أعربت أستراليا ونيوزيلندا عن قلقهما بشأن الاتفاقية، قال سوجافاري أمام البرلمان إن شركاء الجزيرة القدامى "سيظلون في القلب"، لكن "في إطار المضي قدما لتوفير احتياجاتنا الأمنية، من الواضح أننا بحاجة إلى التنويع"، متهماً وسائل إعلام أسترالية بـ "التشجيع على غزو جزر سليمان لتغيير النظام". وخلال اضطرابات شهدتها جزر سليمان أخيراً بسبب الصين، أرسلت أستراليا ونيوزيلندا قوات لدعم الاستقرار. 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. استثمارات قطرية في مصر بـ 5 مليارات دولار.. السيسي لمحمد بن عبدالرحمن: أمن الخليج مرتبط بأمننا..مصر في دوّامة الدَّيْن: أهلاً بأصحاب «الرُّز»..نذر خلاف بين الأمم المتحدة والعسكريين في السودان.. مقتل 8 جنود أمميين بتحطم مروحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.. بعثة أممية ترصد «انتهاكات خطيرة» لحقوق الإنسان في ليبيا.. نزاع الصحراء وأزمة الطاقة يتصدران مباحثات الرئيس الجزائري مع بلينكن اليوم.. بلينكن يبحث بالرباط تعزيز «شراكة إقليمية» مستدامة..

التالي

أخبار لبنان... إقرار الكابيتال كونترول المقترح من الصندوق.. واعتراض شيعي على الصلاحيات.. لبنان «على كفّ» عاصفتين... الأسوأ لم يأتِ بعد؟..صندوق النقد: نريد ضمانات..عناصر خمسة مجهولة ومؤثرة في الانتخابات..ستريدا جعجع تنتقد القضاء العسكري..«الوطني الحر» يخوض الانتخابات مع «الثنائي الشيعي» باستثناء جنوب لبنان.. الأزمة الاقتصادية في لبنان تتفاقم وأسعار المواد الأولية تشهد ارتفاعاً كبيراً..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,131,859

عدد الزوار: 3,558,684

المتواجدون الآن: 72