أخبار لبنان... تهدئة تمهِّد لعودة مجلس الوزراء.. والصندوق يؤكّد: الشروط ضرورية للتعافي.. مفاوضات الترسيم البحري: واشنطن تقترح إلغاء الناقورة والتفاوض المكوكي...البيطار يستأنف الاستدعاءات.. لبنان يقرّب الانتخابات... و«عاصفة نصرالله» تمرّ بهدوء.. ردود فعل رافضة للتهديد بتوجيه سلاح {حزب الله} للداخل...نصر الله يسعى لوقف الاستخفاف بـ«فائض القوة» لدى حزبه..عون وميقاتي يبحثان خطة التعافي مع موفد من «النقد الدولي»..

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 تشرين الأول 2021 - 5:44 ص    عدد الزيارات 1160    التعليقات 0    القسم محلية

        


تهدئة تمهِّد لعودة مجلس الوزراء.. والصندوق يؤكّد: الشروط ضرورية للتعافيز...

هوكشتين مهتم بتوفير الفيول للكهرباء.. وباسيل يستعدّ لعرقلة حق المغتربين بالانتخاب...

اللواء.... وسط استرخاء سياسي، وانضباط أمني، ما خلا احداث متفرقة، منها الاشتباك العائلي في عكار، وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية في حوادث الطيونة - الشياح - عين الرمانة، تمكنت الجلسة التشريعية، في أوّل أيام العقد العادي الثاني لمجلس النواب، من تعديل قانون الانتخاب، بإقرار تقريب موعد اجراء الانتخابات في 27 آذار المقبل، في ظل تهديد النائب جبران باسيل باللجوء إلى الطعن امام المجلس الدستوري، فضلاً عن إعطاء الحق للمغتربين للاقتراع لـ128 مرشحاً في 15 محافظة. الأمر الذي لم يخل من سجال بين كتلة لبنان القوي التي تمثل التيار الوطني الحر وكتلة «الجمهورية القوية» التي تمثل «القوات اللبنانية». ووصفت مصادر سياسية اجواء جلسة مجلس النواب بالامس، بالهادئة، والمنضبطة، ولم يتخللها اي تشنج او تصرف غوغائي، من اي نائب كان على خلفية احداث الطيونة الدموية الاسبوع الماضي، ما يؤشر الى توجه، لتهدئة الاجواء الصدامية، واحتواء الاحتقان السياسي الناجم عن هذه الاحداث المؤسفة. ولاحظت المصادر ان اجواء الجلسة النيابية المضبوطة بعناية، والتي شهدت مشادة محصورة، بين بري والنائب جبران باسيل، على خلفية التصويت على تقريب موعد الانتخابات النيابية، تؤسس للانتقال الى تحضير الاجواء لمعاودة جلسات مجلس الوزراء المعلقة حاليا، وهو ما يسعى اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الرئيس نبيه بري، الا انه ماتزال تعيق هذه الخطوة، التخريجة المطلوبة، للمطالبة بكف يد المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن هذه القضية، بعدما فشلت كل الصيغ المطروحة لتحقيق هذا الهدف. وتوقعت المصادر ان تتوالى الاتصالات والمشاورات الجارية بين كافة المعنيين، لبلورة ما هو مطلوب لازالة التحفظات والموانع التي تعيق جلسات الحكومة مطلع الاسبوع المقبل، من خلال مواصلة تبريد الاجواء السياسية، حصرا، لتعذر التوصل الى اي اجراء قانوني، لكف يد المحقق العدلي عن قضية تفجير مرفأ بيروت حتى الساعة، بالتزامن مع انعقاد مجلس القضاء الاعلى، الذي يولي هذه القضية اهتماما ملحوظا، لمواكبة مجريات التحقيق فيها. بالتزامن كان لبنان على موعد مع استحقاقين، مترابطين، ويتصلان بحقوق لبنان في ثرواته البحرية من غاز ونفط، وإعادة تعافيه الاقتصادي، عبر انطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وفي الإطار المحلي، أوضحت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان ما من معطى جدي يعزز توجه مجلس الوزراء إلى الانعقاد حاليا غير أن ذلك لا يعني أن ما من اتصالات تتم لتأمين هذه العودة. إلى ذلك علم أن ممثل مجموعة الدول العربية في صندوق النقد الدولي الدكتور محمود محي الدين استطلع في خلال زيارته لعدد من المسؤولين الأجواء في ما تنوي الحكومة القيام به وخريطة الطريق وتعاطيها في السياسات المالية الموازنة وإدارة الدين العام وهيكلة القطاع المصرفي واستطلع وجهة النظر في ما خص مكافحة الفساد. وأفادت مصادر مطلعة ل اللواء أنه في خلال زيارته قصر بعبدا شرح رئيس الجمهورية التوجه العام والخطوط العريضة على أن محي الدين طالب بالإسراع في تقديم الأوراق والبيانات المالية كي يتم التفاوض بأسرع وقت ومعلوم أن هناك خبراء من الصندوق هم من الذين يفاوضون. وكان محي الدين زار كلاً من الرئيسين عون ونجيب ميقاتي للبحث في ما يمكن القيام به لجهة تطوير خطة التعافي الاقتصادي المالي والنقدي والمصرفي، وبرنامج الحكومة للحماية الاجتماعية وإقرار قوانين مكافحة الفساد، حسبما أكّد عون لموفد الصندوق.

مكتب الإعلام في بعبدا

وبعد الاجتماع أوضاع الدكتور محي الدين انه تداول مع رئيس الجمهورية في التعاون القائم بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، مشيراً الى أنه مع وجود حكومة جديدة كاملة الصلاحيات سيكون من الممكن انجاز التفاوض بين لبنان والصندوق، ومع وزراء في الحكومة، معنيين بالتعاون مع مصرف لبنان، على نقل الصورة الكاملة الى خبراء الصندوق للمضي بمسار التفاوض قدماً والذي يهدف الى النهوض بالاقتصاد اللبناني واستعادة الثقة به. والموضوع نفسه بحثه محي الدين مع الرئيس ميقاتي في السرايا الكبيرة، حيث كشف رئيس الحكومة، انه تمّ «انجاز البيانات المالية المطلوبة لتكون منطلقاً للتعاون مع صندوق النقد»، معرباً عن أمله في «انجاز برنامج التعاون قبل نهاية العام الحالي»، مشدداً على ان الإصلاحات هي حاجة وضرورة لبنانية قبل ان تكون مطلباً خارجياً. وقال محي الدين ردا على سؤال عن تاريخ بدء المفاوضات بشكل فعلي، قال: «نأمل أن يتم ذلك قبل رأس السنة، وأن يؤدي الجهد الذي يبذل اليوم للوصول الى كل البيانات والمعلومات الكافية لخطاب النوايا الذي سيكون تحت امرة الحكومة ومصرف لبنان، لكن في البداية يجب توفر كل البيانات المطلوبة». وعن مخاوف من شروط قاسية يفرضها الصندوق على لبنان، قال: «كممثل للبنان وكمحب له ومن خلال متابعة الأحوال فيه، لا أعتقد ان هناك أقسى مما نراه اليوم، وأي معالجات للمستقبل سواء لاصلاح المديونية او نظم الصرف او معالجة مشكلات المصارف او وضع برنامج متكامل حتى يستعيد المودعون حقوقهم بما في ذلك الترتيبات الخاصة بانضباط الموازنة العامة بمعنى ان يكون هناك ادارة للدين العام بشقيه الداخلي والخارجي. كل هذه المطالب تبدو صعبة ولكن ما نراه اليوم أصعب، وأنا أتصور أنه بعد نجاح هذا البرنامج كما تابعنا في حالات لم تكن يسيرة في دول أخرى، يمكن اعادة الثقة المطلوبة الى الاقتصاد، ونحن نراهن ايجابا على قدرة الاقتصاد والشعب اللبناني وقدرتهما العالية على التجاوب مع الإشارات الايجابية إن حدثت». وردا على سؤال عن بدء تعافي لبنان، قال: «بعد كل الاجراءات التي ذكرناها والانتهاء من خطاب النوايا سيتم الاعلان عن برنامج يكون من اركان بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني، وبناء عليه ستتدفق رؤوس الاموال وتبدأ حركة طيبة من التعافي الاقتصادي». بدوره، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، ان الصندوق «بدأ بالفعل مناقشات تقنية مع السلطات (اللبنانية) لتطوير ما يمكن أن يكون في الواقع الإطار الذي يمكن للصندوق من خلاله مساعدة لبنان». وتدخل البلاد اليوم مدار مساعي استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والكيان الاسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية، مع وصول الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين، ويجول على المسؤولين حيث يلتقي في اطار زيارته غدا رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب ووزير الطاقة وليد فياض.

هوكشتاين والمقاربات الجديدة

وعلمت «اللواء» ان لبنان سيستمع الى المقاربات الجديدة للوسيط الاميركي، وستكون له مقاربات قد تكون مختلفة عما سبق بعد تعذر الوصول الى نتائج في المفاوضات السلبقة بعد تعديل خط الحدود من النقطة 23 الى النقطة 29، حيث تردد ان المسؤولين سيطرحون استئناف التفاوض من دون شروط او خطوط مسبقة وجديدة، لكن بما يحفظ السيادة والحقوق اللبنانية، بحيث انهم سيرفضون اي شراكة في الحصص الناتجة عن التنقيب في الحقول النفطية والغازية المشتركة مع الكيان الاسرائيلي، وسيطرحون امكانية استحداث خطوط جديدة تكفل ما امكن من حقوق لبنان من دون ان يكون ذلك سبباً في عرقلة المفاوضات أو نسفها، خاصة بعدما تبين من إصرار اميركي على معالجة المشكلات القائمة من خلال زيارة مساعدة وزير الخارجية الاميركية فيكوريا نولاند الاسبوع الماضي.لكن قبل وصول هوكشتاين جرت اتصالات ولقاءات لتوحيد الموقف اللبناني برؤية واحدة غير مختلف عليها.

آموس هوكشتين مهمة مزدوجة

وكان كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي آموس هوكشتين وصل الى بيروت امس على رأس وفد، في إطار مهمته الجديدة كوسيط في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل من أجل ترسيم الحدود البحرية. وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين قبل عام بوساطة أميركية في أيار الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، في حين يشكل ترسيم الحدود البحرية أهمية بالغة للبنان، من شأنه أن يسهّل استكشاف الموارد النفطية ضمن مياهه الإقليمية. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية من جهتها أنه سيؤكد خلال لقاءاته في بيروت «استعداد إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن لمساعدة لبنان وإسرائيل على إيجاد حل مقبول للطرفين بشأن حدودهما البحرية المشتركة من أجل مصلحة الشعبين». كان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية تقدر بنحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، وطالب بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل أجزاء من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل. وبحسب الخارجية الأميركية، سيبحث هوكشتين «الحلول المستدامة لازمة الطاقةس التي يشهدها لبنان منذ أشهر، مع تراجع قدرته على توفير الفيول الضروري لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء وأزمة شح المحروقات.

تعديلات قانون الانتخاب

في غضون ذلك. ملأ مجلس النواب الفراغ في جلسته التشريعة امس، وفي جو لم يخلُ من مناوشات امس، التعديلات على قانون بتكريس حق المغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً ما يعني تعليق العمل بالمادة التي تنص على استحداث ستة مقاعد لهم في الخارج. وتعليق المادة المتعلقة بإنشاء الميغا سنتر والبطاقة الممغنطة. وتقديم موعد الانتخابات الى 27 اذار، بتحفظ التيار الوطني الحر الذي اعلن رئيسه النائب جبران باسيل انه سيتم الطعن به امام المجلس الدستوري. كما اقر تعديل بعض البنود المتعلقة بمهل نشر القوائم الانتخابية وسقف الانفاق الانتخابي، وتم اسقاط صفة العجلة عن اقتراح قانون الكوتا النسائي وأُحيل الى اللجان. ومرّت الجلسة هادئة سياسياً حيث لم يسجل أي احتكاك نيابي بنتيجة ما حصل في الأيام القليلة الماضية إن على مستوى التحقيق القضائي بشأن انفجار المرفأ، أو في ما خص الحادثة التي حصلت على خط الطيونة - عين الرمانة، ومرد ذلك كان عدم طرح ملف القاضي بيطار عن طريق ما قيل من ان اقتراح قانون أعد لطرحه في الجلسة بشكل معجل مكرر يرمي إلى تأليف الهيئة الاتهامية. غير ان الهدوء السياسي لم ينسحب على مسألة التشريع حيث ظهرت مناقشات قانون الانتخاب حماوة لافتة بين الرئيس برّي والنائب جبران باسيل الذي لوّح مراراً وتكراراً باللجوء إلى المجلس الدستوري للطعن في مسألة تقريب موعد الانتخابات إلى السابع والعشرين من آذار المقبل، وهو ما ردّ عليه الرئيس برّي بالقول: «ما حدا فيه يهددنا». وإذا كان الكلام حول قانون الانتخاب حمل الكثير من الرسائل المبطنة بين برّي وباسيل، كانت هناك رسائل أيضاً تطاير في قاعة قصر الأونيسكو بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في العديد من محطات النقاش الذي كان دائراً إن حول كوتا المغتربين أو الكوتا النسائية، أو البطاقة الممغنطة، وفي محصلة المناقشات التي خرج منها نواب كتلة «لبنان القوي» في حالة من التوتر والوجوم والاعتراض عن طريق التصاريح التلفزيونية في بهو «الاونيسكو» فإن المجلس الذي جدد لمطبخه التشريعي مبقياً القديم على قدمه باستثناء بعض التعديلات الطفيفة داخل بعض اللجان، فإنه أقر أيضاً تقديم موعد الانتخابات النيابية لكي يتم اجراؤها في السابع والعشرين من آذار، رغم اعتراض «لبنان القوي» وعدّل النص وابقى على اقتراع المغتربين لـ128 نائباً وفق الدوائر الـ15. هذا الأمر لم يرق للنائب باسيل الذي لوّح باللجوء إلى الطعن في ما خص تغيير موعد الانتخابات، فجاءه الجواب سريعاً من رئيس المجلس «ما حدا يهددني.. كل شيء بسمح فيه إلا التهديد»، وعندما طلب باسيل إعادة التصويت بالمناداة على إلغاء اقتراع المغتربين لـ6 نواب فكان له ما أراد وصدق القانون، فصفق نواب «الجمهورية القوية».

مرتضى ومجلس الوزراء

في تطور جديد يرتبط بتداعيات ما جرى في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، نفى وزير الثقافة محمد مرتضى أن يكون قد هدّد وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي في الجلسة وبأنه «سيتنزه على الكورنيش مع وزير المالية السابق علي حسن خليل وبأنه يتحدى ان يوقفه احد». وقال من مجلس النواب: نحن لم نهدد ولم نعلّق جلسات مجلس الوزراء ولم نفرض بند تغيير البيطار بل عرضنا ملاحظات على ادائه لكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. واضاف: إذا دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى جلسة سيحضروها، معتبرا أن على وزير العدل والمؤسسة القضائية ايجاد الحل بمسألة الارتياب من المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. سياسياً، زار النائب السابق وليد جنبلاط مساء أمس الرئيس نجيب ميقاتي في دارته في بيروت، برفقة رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» تيمور جنبلاط، ووزير التربية الياس حلبي والنائب وائل أبو فاعور، في إطار جولة ستقوده إلى بعبدا اليوم أو غداً، داعياً إلى مصالحة شاملة بين عين الرمانة والشياح على غرار ما حصل في الجبل، رافضاً أي عملية عزل لأي طرف لبناني. ويرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع غداً الخميس عبر إطلالة في برنامج «صار الوقت» على محطة MTV على ما جاء على لسان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله. وفي الملف القضائي، إستأنف المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ طارق بيطار عمله بشكل طبيعي بعد تبلغه قرار الغرفة الأولى في محكمة التمييز رفض طلب الرد المقدم بحقه من قبل النائب علي حسن خليل. فيما لم يلتئم بعد مجلس القضاء الأعلى للبحث في مدى ضرورة استدعاء المحقق العدلي الى اي اجتماع. واُفيدَ أن القاضي طارق البيطار، حدد نهار الجمعة في 29 تشرين الأول موعداً لجلستي استجواب النائبين نهاد المشنوق و غازي زعيتر.

دعم البيطار

ونفذ ناشطون من «جبهة المعارضة اللبنانية» والحراك المدني، وقفة رمزية أمام قصر العدل في بيروت « تضامنا مع الجسم القضائي الذي يقوم بواجبه الوطني، ودعما للمحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بمواجهة التهديدات التي يتعرض لها».

634669 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن 460 إصابة بفايروس كورونا و4 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 634669 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

حذر في معراب: بماذا يفكّر حزب الله؟ | السعودية تحشد أنصارها خلف جعجع

الاخبار.... ميسم رزق .... كما كان متوقّعاً سيرُدّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. الردّ سيكون باتّباع منهجية «سرد وقائع تدحض الاتهامات» وتكرار نغمة أن« حزب الله ورّط لبنان في سياسة المحاور». ما لن يقوله «الحكيم»، ضمن هذه السردية، أن ثمّة توجّساً وحذراً في معراب..... كما توقّع كثيرون، لن يتأخّر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في الردّ على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أول من أمس في شأن مجزرة الطيونة، إذ سيطل مساء غد عبرَ شاشة «أم تي في» ليعلن موقفه من التطورات. وهو محسوم مع شخص تعوّد أن يعقِد في كل مرة مؤتمراً للرد على السيد نصرالله، حتى لو لم يكُن الأمر يعنيه. فكيف إذا ما كانَ هو وحزبه منفّذي كمين يوم الخميس؟....... ما بين الجريمة وإلى ما بعد خطاب السيد نصرالله، قراءات كثيرة وتحليلات واستنتاجات أعطِيت للحدث، على أكثر من مستوى: بعضها سياسي اعتبر أن جعجع اليوم هو «زعيم المسيحيين وسياسته تُحاكي وجدانهم»، فيما ذهب آخرون إلى أن كلام نصرالله تحوّل إلى عملية «شيطنة» للقوات ورئيسها، وهذا أمر يخدمه ويعزّز موقعه في الشارع المسيحي. لكنّ الرأي في معراب مختلف تماماً، أو يمكن وصفه بأنه أكثر حذراً. ما قامت به القوات اللبنانية، في إطار محاولتها جرّ حزب الله إلى كمين داخلي يهدّد السلم الأهلي، آتى أُكُلَهُ. صحيح أن حزب الله فوّت الفرصة ومنع، مع حلفائه، جرّ البلاد نحو فتنة دموية، لكنّ معراب «قرّشتها» مع الخارج. أولاً بالدعم الغربي، ومن ثم بالدعم السعودي. إذ لم يكن من عمل لدى السفير السعودي في بيروت وليد البخاري، في اليومين الماضيين، سوى توفير الدعم لرئيس القوات، عبر حثّ من يدورون في فلك السعودية من السُّنة والدروز والمسيحيين على التوجه إلى معراب وإطلاق المواقف المؤيدة لها، أو من خلال إرسال رسائل إلى السلطات الأمنية والعسكرية والقضائية تحذر من التعرّض لجعجع وأنصاره سياسياً أو قضائياً أو أمنياً.

ردّ جعجع الخميس هدفه تقديم سردية مضادة لخطاب نصرالله ورفع للمعنويات

واستجابة للضغط السعودي، زارت شخصيات عدة معراب، بعضها سراً مثل النائب السابق فارس سعيد، وآخرون قاموا كالوزير السابق أشرف ريفي الذي أعرب لجعجع عن خشيته من عدم القدرة على تجييش كبير في الشارع السُّني بسبب موقف الرئيس سعد الحريري، واعداً إياه بالعمل على تنشيط الحراك في طرابلس دعماً له، وأنه سيطلب من أنصاره رفع لافتات مؤيّدة لجعجع ومستنكرة لكلام نصرالله. ويبدو أن الأمر لا يقتصر على الجانب السعودي، إذ أشارت مصادر عسكرية لبنانية إلى اتصالات جرت مع قيادة الجيش والقضاء العسكري من قبل شخصيات لبنانية، بينها مرجعية روحية، تسأل عن سبب التوقيفات التي تطاول عناصر من القوات، وبعضهم ممن لا يسكن في عين الرمانة أصلاً. وقد شرع هؤلاء في حملة ضد هذه التوقيفات. الرسالة التي أرادتها معراب وصلت إلى من يعنيهم الأمر بأنها «الأجرأ» بين كل زعماء 14 آذار الذين استثمرت فيهم واشنطن والرياض سياسياً ومادياً، على خوض المواجهة المطلوبة مع حزب الله. ويبدو أن السعوديين سيغدقون الكثير على جعجع في المرحلة المقبلة، خصوصاً لدعم حملته الانتخابية. لكن بعيداً عن الثمن الذي جنته القوات، لا تخلو «النفخة» الواضحة في مواقف مسؤولي القوات وتصرفاتهم من «خشية» عبّر عنها عدد من القياديين بسبب ما أسموه «الهدف البعيد المدى من الحملة التي أطلقها حزب الله وحركة أمل وذهابهما إلى تسمية الأمور بأسمائها في بيان مشترك حمّل حزب القوات المسؤولية» عن جريمة الطيونة، إضافة إلى «مضبطة الاتهام» التي قدّمها نصرالله.

السفير السعودي في بيروت طلب من سعيد وريفي زيارة معراب

وقال هؤلاء إن جعجع بدأ التحضير لرد مفصّل على خطاب نصرالله، وجرى الاتفاق على مقابلة الغد، وهو «سيعتمِد الأسلوب نفسه الذي اعتمده السيد نصرالله في معرض الرد، إذ سيسرد الوقائع التي حصلت خلال نهار الجريمة، وسيدحض الاتهامات التي طاولت حزبه، وسيجدد القول إن ما حصل لا يتجاوز ردة فعل أهالي المنطقة على الاستفزازات»، إضافة إلى «التمرين» على كلام ينفي فيه أي صلة له بأي نوع من التسليح، مع عرض مفصّل لـ«دور حزب الله وتورّطه في حروب الآخرين وإدخال لبنان في سياسة المحاور». مع ذلك لم يكُن صعباً على العارفين بأجواء معراب إدراك أن ثمّة ما يُربكها. ليسَ وحده الرقم الـ 100 ألف مقاتِل الذي ذكره السيد نصرالله وقصد به الخارج أكثر من الداخل هو السبب. معراب تدرك كغيرها، أو ربما أكثر من غيرها، قدرات حزب الله العسكرية وغير العسكرية وليسَت بحاجة إلى معركة تثبِت ذلك. لكنّ ريبتها وحذرها نابِعان من «عدم معرفتها بماذا يفكّر حزب الله، وإلى أين يريد أن يصل بحفلة الشيطنة التي يقودها». ولعلّ أكثر ما يؤرقها أن «حزب الله ومنذ عام 2005، لم يذهب يوماً معها إلى فعل التهديد بشكل مباشر بعدَ أن كانت كل المواجهات سياسية بالمواقف والتصاريح». بكل الأحوال، التحقيقات في ما حصل مستمرة، ومغامرة القوات بجولات أخرى قد تكون واردة، لكن في العلن فإن ردَّ القواتيين ورئيسهم في الأيام المقبلة «لن يتجاوز تسجيل موقف سياسي». لكنّ الهاجس العملاني لدى قيادات القوات هو في العمل وسط الناس من أجل استثمار ما تعتبره حملة تخويف ضدها. والتركيز هو على جعل قوى كثيرة مثل حزبَي الكتائب والأحرار وقوى من المجتمع المدني تقف إلى جانبها ضمن تحالف يسبق الانتخابات النيابية المقبلة.

قضية البيطار: جلسة لمجلس القضاء ولا جديد

عُقد أمس، بعيدا من الأضواء، اجتماع لمجلس القضاء الأعلى لمناقشة اقتراح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العدل هنري خوري تقديم اقتراحات إلى المحقق العدلي طارق البيطار بعد الاجتماع به الخميس. وقالت المصادر إن الاجتماع استعرض كل ما طرح من أفكار، وأن النتيجة لا تزال على ما هي عليه. وقالت مصادر مطلعة إن رئيس مجلس القضاء سهيل عبود أبلغ الحاضرين بأنه لا يمكن تنحية البيطار عن ملف التحقيقات في جريمة تفجير المرفأ، ولا إقناعه بتعديل آلية عمله، وإن أي مسؤول كبير في الدولة لم يطلب ذلك بما في ذلك المعترضون على الأداء. وفي هذا السياق، نفى متصلون بالبيطار ما جرى تسريبه أمس عبر قناة «العربية» عن نيته مغادرة لبنان إلى فرنسا. وقال هؤلاء إن المحقق العدلي «لا يزال على موقفه، ومستمر في عمله وتحقيقاته، وسيستدعي النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر إلى جلسة استماع الجمعة، وفي حال تخلفهما سيصدر مذكرات توقيف بحقهما كما حصل مع النائب علي حسن خليل». وبناء عليه، فإن رئيس الحكومة لن يدعو إلى جلسة قريبة للحكومة، لكنه لا يظهر حماسة للتقدم بمقترحات لمعالجة اعتراضات حزب الله وحركة أمل وتيار المردة على القاضي البيطار. ونقل عن ميقاتي أنه أبلغ المتصلين به بأن لبنان «لا يتحمل نتائج الضغوط الخارجية بشأن ملف التحقيق، وأن التدخل في عمله سيدفع الدول الكبرى إلى مقاطعة لبنان ومنع أي مساعدات عنه».

بلدية الغبيري تدّعي على رئيس القوات

علمت «الأخبار» أن بلدية الغبيري ممثَّلة برئيسها معن خليل تقدّمت بشكوى أمام النيابة العامة العسكرية ضد كلّ من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، و10 من عناصر الحزب تداولت وسائل الإعلام أسماءهم، وكل من يُظهره التحقيق، وادّعت عليهم بـ«جرائم القتل ومحاولة القتل وتأليف عصابة مسلّحة وجمعيات أشرار والترهيب». واتّخذت بلدية الغبيري صفة الادّعاء الشخصي على هؤلاء على خلفية استشهاد الشرطي البلدي محمد حسن السيد وزوجة مفوّض شرطة بلدية الغبيري الشهيدة مريم فرحات وإطلاق النار على أبنية وسيارات في النطاق البلدي، وطلبت توقيف المدّعى عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختصّ.

الترسيم البحري: اقتراح أميركي يهدّد المفاوضات

مفاوضات الترسيم البحري: واشنطن تقترح إلغاء الناقورة والتفاوض المكوكي

الاخبار.... وصل إلى بيروت، ليل أمس، الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة آموس هوكشتاين في زيارة تهدف إلى تفعيل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان ودولة الاحتلال حول الترسيم، وللبحث في سبل تسهيل حصول لبنان على مصادر طاقة لإنتاج الكهرباء من دول حليفة للولايات المتحدة. المسؤول الأميركي سيلتقي الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي إلى جانب وزيري الخارجية عبدالله بو حبيب والطاقة وليد فياض وقائد الجيش العماد جوزيف عون. وقد مهدّت وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند التي زارت بيروت الخميس الماضي لزيارة هوكشتاين، بتوجيه «نصائح» إلى المسؤولين اللبنانيين بضرورة عدم إظهار أي تصلب من شأنه إنهاء المفاوضات وجعل لبنان يتأخر في الحصول على حقوقه من الثروة الموجودة في البحر بما يساعده على معالجة مشكلاته الاقتصادية. الوسيط الجديد الذي عيّنته الإدارة الأميركية بدلاً من السفير جون دي روشيه يحمل الجنسية الإسرائيلية وخدم في جيش الاحتلال، ومعه فريق من المعاونين الذين يعملون على ملف الحدود وفي ملف الطاقة أيضاً. وهو أرسل إلى بيروت أخيراً إيجازاً يوضح فيه رغبته بمناقشة المسؤولين اللبنانيين في آلية تسرع المفاوضات وتمنع التعقيدات التي برزت خلال اجتماعات الناقورة. وتشير معلومات «الأخبار» إلى وقائع من شأنها تفجير التفاهم السياسي اللبناني على إدارة الملف. إذ إن الاتصالات الجانبية التي جرت مع الأميركيين في الأسبوعين الماضيين، أفضت - عملياً - إلى قبول لبنان بتعليق المفاوضات التي يتولاها وفد عسكري في الناقورة. وتشير المصادر إلى أن الفكرة الأميركية الجديدة تقوم على جولات مكوكية يجريها الوسيط الجديد بين بيروت وتل أبيب، ويلتقي خلالها بالمسؤولين المعنيين فيهما، سواء كانوا سياسيين أو مدنيين أو عسكريين للتوصل إلى حلول سريعة. لكن مصدراً معنياً بالملف، أكد لـ«الأخبار» أن التفاهم لم يتم بعد بين المسؤولين اللبنانيين حول المرحلة المقبلة. وأن النقاش سيحصل ربما خلال زيارة الوسيط الأميركي أو بعدها. لكنها لفتت إلى أن الأمر «معقد»، وعلى لبنان اتخاذ قرار على قاعدة «أكل العنب وعدم قتل الناطور»، وأن العدو قد يتجه إلى وقف أي شكل من التفاوض إذا كان سيسير وفق الآلية السابقة. ولفت خبراء عملوا على الملف إلى أن الوسيط الأميركي قد يستهدف عملياً إلغاء كل تعديل كان الوفد العسكري قد أعده بما خص تحديد نقطة الانطلاق في البحث، وأن الهدف يتجاوز إجبار لبنان على التنازل عن حصته الكاملة، إلى دفعه نحو نوع من التطبيع غير المباشر، من خلال محاولة الجانب الأميركي فرض فكرة «الصندوق المشترك» الذي سبق للأميركيين أن روجوا له، بتكليف شركة تنقيب أميركية، بموافقة الجانبين، تتولى تصريف المخزون على أن توضع العائدات المالية في صندوق مستقل يجري التفاوض على توزيع موجوداته بين الجانبين. على أن اللافت في هذا السياق، إشارة مصدر مطلع إلى أن هناك شركات عالمية تتناقش في إمكانية التقدم من لبنان بعرض خاص، يقوم على شراء مسبق للمخزون النفطي أو الغازي، بعد التثبت من وجوده، على أن يتمكن لبنان فوراً من استخدام هذا العائد لمعالجة مشكلاته الاقتصادية والمالية، بينما تتحمل الولايات المتحدة ضمانة الأمر لدى الشركات المنقبة والمسوقة للعائد النفطي أو الغازي.

صندوق النقد يُطلق "نفير" المفاوضات... والبيطار يستأنف الاستدعاءات

الصوت المغترب "كامل الدسم"... و"بازار" الترسيم إلى الواجهة مجدّداً!

نداء الوطن... "برداً وسلاماً"، حلّت شرارة الطيونة على قصر اليونيسكو أمس بعدما طوّقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأرضية تبريدية للأجواء المحتدمة بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية" غداة إطلالة السيد حسن نصرالله التصعيدية ملوحاً بجيش من 100 ألف مقاتل يضع الإصبع على الزناد استعداداً لخوض غمار أي اقتتال داخلي محتمل... لتنحصر أصداء الردود "القواتية" على هذا الكلام ضمن نطاق سياسي ونيابي وإعلامي مضبوط السقف والإيقاع، بانتظار الرد المركزي المرتقب على هجوم نصرالله من رئيس "القوات" سمير جعجع خلال إطلالته غداً عبر شاشة الـ"أم تي في". أما في الجانب التشريعي من الجلسة العامة، فاستهل المجلس عقده الثاني بتعبيد الطريق القانوني أمام الاستحقاق الانتخابي المقبل، ليعيد التأكيد على احتساب "صناديق الاغتراب" في ميزان تكوين المجلس بكامل أعضائه الـ128 كما جرى في استحقاق الـ2018، وهو ما رأت فيه مصادر نيابية "إنصافاً" للصوت المغترب وأحقيته بأن يكون "كامل الدسم" في رسم موازين القوى النيابية في وطنه الأم، مقابل المحاولات الحثيثة التي قادها "التيار الوطني الحر" لتحجيم مفاعيل هذا الصوت والدفع باتجاه حصره بـ6 مقاعد وتشتيته بين 6 قارات موزعة على 6 طوائف. وسرعان ما انعكس إقرار تعديلات القانون الانتخابي سواءً في الشق المتصل باقتراع المغتربين أو بتحديد موعد الاستحقاق في 27 آذار، تراشقاً كلامياً بين رئيس "التيار" جبران باسيل ورئيس المجلس وصل إلى حد توعّد الأول بالطعن بالقانون ورفض الثاني أي "تهديد" من هذا القبيل. وبانتظار انطلاق "الموسم" الانتخابي عملياً على أرض الواقع في الداخل ودول الانتشار تماشياً مع تعديلات القانون الجديدة، تستعد السلطة لإعادة إحياء "البازار" الحدودي مع المفاوض الأميركي عاموس هوشستين الذي وصل بيروت أمس، مسبوقاً بقوة دفع من الخارجية الأميركية تأكيداً على استعداد إدارة الرئيس جو بايدن "لمساعدة لبنان وإسرائيل على إيجاد حل مقبول من الطرفين لحدودهما البحرية المشتركة"، وسط تخوّف أوساط مواكبة لهذا الملف من استئناف القوى الحاكمة لعبة "شد الحبال" في ما بينها والاستمرار في الدوران في حلقات مفرغة من "المزايدات الهدّامة" التي سبق أن ضيّعت الفرص وفرّطت بالحقوق الوطنية تحت طائل محاولة كل طرف "شد اللحاف الأميركي" باتجاهه، كما حصل في وقائع "الكباش الرئاسي بين بعبدا وعين التينة والسعي لتثمير مفاوضات الترسيم وتوظيفها في سلة المقايضات مع العقوبات الأميركية المفروضة على باسيل". وتوازياً، أطلق صندوق النقد الدولي أمس "نفير" المفاوضات رسمياً مع الحكومة اللبنانية مؤكداً انطلاقها "تقنياً" توصلاً إلى بدء التفاوض على "برنامج" عمل مناسب للتفليسة اللبنانية قبل العام المقبل. وفي هذا الإطار، كان تشديد من مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا في الصندوق جهاد أزعور على الحاجة إلى "التعامل مع مسألة الخسائر التي يتكبدها القطاع المالي" في إشارة إلى وجوب خروج الجانب اللبناني من دوامة التخبط والتنازع السياسي والمصرفي في تحديد أرقام الخسائر، مؤكداً بهذا المعنى ضرورة "تحديث هذه الأرقام ووضع خط أساس جديد" لها على طاولة المفاوضات مع الصندوق لا سيما وأنّ آخر تقرير تلقاه بهذا الخصوص يعود إلى شهر آب من العام 2020 إبان ولاية حكومة حسان دياب. وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي للمدير التنفيذي لصندوق النقد وممثل المجموعة العربية فيه محمود محي الدين خلال استقباله في السراي الحكومي أمس أنّ "الحكومة أنجزت البيانات المالية المطلوبة لتكون منطلقاً للتعاون مع الصندوق"، معرباً عن الجهوزية الحكومية "لوقف النزف المالي الذي يسببه قطاع الكهرباء" ضمن إطار الإصلاحات الأساسية المنصوص عليها في خطة التعافي المالي والاقتصادي. وهو ما أعاد التأكيد عليه محي الدين مشدداً على أهمية تنفيذ "الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لبعض القطاعات الحيوية مثل الطاقة والكهرباء"، مع إشارة لافتة في الوقت نفسه إلى كون المناقشات مع ميقاتي شملت كذلك "إدارة وتوحيد سعر الصرف من خلال نظام عمل متكامل يتمتع بصدقية ويكون نتيجة إصلاحات اقتصادية تتبناها الحكومة بالتعاون مع مصرف لبنان". قضائياً، استأنف المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أمس مهامه في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد تبلغه رسمياً قرار محكمة التمييز المدنية ردّ طلب رده الثاني المقدّم من قبل الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل. وإذ تناقل المراسلون الصحافيون معلومات عن تحديد البيطار جلسة استجواب جديدة للمدعى عليهما زعيتر والنائب نهاد المشنوق في 29 من الجاري، أكدت مصادر قضائية أنه "لا تأثير للأحداث الأخيرة على سير تحقيقات المحقق العدلي"، موضحةً أنّ "القاضي البيطار كما أي قاضٍ آخر ينبغي له أن يحصر نطاق عمله تحت سقف قصر العدل بمعزل عما يجري خلف أسواره من ضغوطات ومؤثرات سياسية وغير سياسية خارجة عن أصول مبدأ فصل السلطات ومفهوم استقلالية القضاء".

لبنان يقرّب الانتخابات... و«عاصفة نصرالله» تمرّ بهدوء

باسيل يتذرّع بالعواصف والصوم... وتخصيص 6 نواب للاغتراب يسقط في الجولتين

الجريدة.... بدا أن عاصفة الخطاب الناري للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الذي لوّح فيه بـ 100 الف مقاتل يمتلكهم حزبه، قد مرّت بهدوء، في حين أقرّ النواب تقريب موعد الانتخابات، وسط رفض "التيار الوطني الحر"، الذي ينوي الطعن بالقرار، مما يُنذر بإدخال لبنان في أزمة جديدة. أقر مجلس النواب اللبناني، أمس، تبكير موعد الانتخابات النيابية في البلاد إلى 27 مارس المقبل، بعدما كان من المقرر سابقا إجراؤها في مايو من العام نفسه، كما أقر إعطاء الحق للمغتربين في الاقتراع بالخارج. ولقيَ هذا الأمر اعتراضاً من رئيس تكتل لبنان القوي رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، في وقت أفادت معلومات بأن رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ لن يوقّع على القانون وسيردّه إلى البرلمان. وكان البرلمان قد أقرّ في جلسته العامة التي استغرقت ساعتين، أمس، إجراء الانتخابات في 27 مارس، وعدّل النص وأبقى على اقتراع المغتربين لـ 128 نائباً وفق الدوائر الـ 15، ليسقط اقتراح تخصيص 6 نواب لغير المقيمين، وأسقطت الكوتا النسائية، كما علّقت المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة في قانون الانتخاب، في حين تم تأجيل حسم قضية الميغاسنتر، التي تسمح للمواطنين بالاقتراع في أماكن سكنهم دون العودة الى أقضيتهم.

باسيل

وأبدى رئيس التيار الوطني الحُر اعتراضه على تغيير موعد الانتخابات، متذرعا بإمكانية حدوث عواصف وبالصوم لدى المسيحيين. وردّ عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلا: «صوّتنا وخلّصنا (انتهينا)، لنكمل الجلسة». إلا أن باسيل عاد وقال: «سنطعن بتقريب موعد الانتخابات في المجلس الدستوري». فردّ عليه بري مجدّداً: «ما حدا يهدّدني، كل شي باسمح فيه إلا التهديد». وعندما طالب باسيل بري بإعادة التصويت بالمناداة على إلغاء اقتراع المغتربين لـ 6 نواب، حصل هرج ومرج، وأعيد التصويت سريعاً بالمناداة، في جولة ثانية وصدّق القانون، وقال برّي: «خلاص خلصنا، كأن أول مرة منعمل جلسة». وتساءل النائب عن حزب الله، حسن فضل الله، عن سبب «انقلاب من كان يؤيد طرح النواب الـ 6»، بينما هدد باسيل مجدداً عقب انتهاء ​الجلسة بالطعن على «التلاعب السياسي في موضوع ​اقتراع المغتربين»، لافتاً إلى أنه «من المعيب وصفهم في المجلس النيابي بأنهم يعرفون عن ​لبنان​ الصفيحة والكبّة، وهم ليسوا زينة كما وصفهم نائب آخر». كما حذّر عضو كتلة اللقاء الديموقراطي، النائب هادي أبوالحسن من أن «أي محاولة لإعادة النظر بموعد الانتخابات سيؤدي إلى تأجيلها، ونأمل أن نلتزم بموعد 27 مارس». في المقابل، أشار عضو تكتل ​الجمهورية القوية (القوات اللبنانية) النائب ​فادي سعد​، خلال حديث تلفزيوني، إلى أن «الانتخابات بدأت، وباسيل​ يحاول تعويم ما خسر من شعبيته، لكنه لن يتمكن من ذلك». وأضاف: «كذلك الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، يقوم بذلك قليلاً، حيث يرى أن بيئته تزعزت قليلا بعد 17 أكتوبر 2019»، موضحاً أن «شعبية القوات تزيد بغضّ النظر عن الأحداث، ونتمنى أن تستمر على هذا المنوال من دون أحداث».

ميقاتي

وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال الجلسة: «سنقوم بكل جهدنا للعمل على إجراء الانتخابات ضمن المُهل التي قررها مجلس النواب، وتأمين الأمور اللوجستية، وبإذن الله ستكون شفافة وسليمة».

البيطار

في غضون ذلك، وبينما اقتصرت جلسة مجلس النواب على مسألة الانتخابات، من دون الخوض في قضية ايجاد حل لمسألة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، أفادت المعلومات بأن ​المحقق العدلي​ في قضية انفجار المرفأ، ​القاضي طارق البيطار،​ كان أمس في مكتبه ​بقصر العدل​، واستأنف عمله كمحقق عدلي في جريمة ​انفجار المرفأ​ بشكل طبيعي، بعد تبلغه قرار الغرفة الأولى في ​محكمة التمييز​ رفض طلب الرد المقدم بحقه من قبل الوزيرين السابقين النائبين ​عن حركة أمل علي حسن خليل​ و​غازي زعيتر​. وأمام ​قصر العدل، نفّذ أهالي ضحايا ​انفجار المرفأ اعتصاماً ​دعماً للقاضي البيطار​.

خطاب نصرالله

وغداة خطاب نصرالله عالي السقف، وما تضمنه من تهديدات، خصوصاً حديثه عن وجود 100 ألف مقاتل مدرب تابع للحزب واستخدامه لهجة غير مسبوقة في الحديث عن طرف سياسي في البلد، بدا أن هناك قراراً سياسياً عند جميع الأطراف بعدم المضي في مسار التصعيد الكلامي والرد والرد المضاد الذي من شأنه أن يُبقي منسوب التوتر عالياً، وبالتالي إمكانية الانزلاق الى تكرار «تجربة الطيونة» التي قتل فيها 7 أشخاص غالبيتهم ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل، بعد اشتباكات دامية الخميس الماضي استمرت 5 ساعات ووصفت بـ «الأخطر منذ سنوات». واقتصر الأمر على تعليقات بالحد الأدنى. وعقب لقائه جعجع، في مقرّه بمعراب أمس، قال رئيس حزب «الوطنيين الأحرار»، ​كميل شمعون​ إن نصرالله تحدث عن «100 ألف مقاتل، لكن مقابلهم هناك مليوني لبناني»، مضيفاً أن «لغة السلاح مرفوضة والسلاح غير الشرعي يُبرهن أنه يُدار نحو الداخل أكثر مما هو نحو الخارج»، ومبديا تضامنه مع جعجع. وقال النائب عن عضو كتلة الجمهورية القوية ​زياد حواط​: «لم يخف المسيحيون واللبنانيون يا سيد من فائض قوة منظمة التحرير ولا من جيش الاحتلال السوري، ولن ترهبهم أفعالكم وهم لن يخافوا اليوم ولا غدًا». من ناحيته، قال السيد علي فضل الله، إن «الأمور في ​لبنان​ لن تتعدى سقفاً معيّناً، وإن اللعبة الداخلية ستبقى محكومة بأسقف كثيرة، وإن منطق الحرب لن يفرض نفسه مجدداً»، كما شدد المفتي الجعفري الممتاز، أحمد قبلان، ومنسقة ​الأمم المتحدة​ الخاصة في ​لبنان​ يوانّا فرونِتسكا خلال لقاء جمعهما «على ضرورة منع البلد من الانزلاق في اتون الحرب الأهلية».

اشتباكات عنيفة

على صعيد آخر، شهدت بلدة وادي الجاموس بالشمال اشتباكات عنيفة بالأسلحة بين أفراد من عائلتي الطرطوسي والسيد، سقط خلالها 4 قتلى وجرح 7 آخرين، كما تم إحراق منازل وسيارات، ما اضطر الجيش إلى الانتشار في البلدة والفصل بين العائلتين.

ردود فعل رافضة للتهديد بتوجيه سلاح {حزب الله} للداخل

بيروت: «الشرق الأوسط»... لاقى خطاب أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله ردود فعل مستنكرة رافضة توجيه السلاح إلى الداخل، فيما رأى فيه البعض تهديداً ليس فقط للمسيحيين إنما لكل لبنان واستعراضاً لفائض القوة. ورد النائب المستقيل في «حزب الكتائب» نديم الجميل، متوجهاً إلى نصر الله في تغريدة عبر «تويتر»: «يا سيد حسن أنت لست عدو المسيحيين... أنت عدو لبنان»، مضيفاً «أنت من قتلت خيرة شبابه، أنت من دمرت اقتصاده، أنت من هجرت شبابه المسيحيين والسنة والشيعة». واعتبر النائب المستقيل إلياس حنكش في حديث إذاعي أن «البلد مفلس ولم يعد هناك قضية محورية لحزب الله بل أصبح السلاح موجهاً إلى الداخل والمعركة هي بين لبنان السيادي الحر بوجه لبنان الحرب والتدهور». بدوره، علق النائب فؤاد مخزومي على تويتر قائلاً: «‏ما سمعناه تحوير للحقائق! الخلاف في لبنان ليس بين المسيحيين وحزب الله، بل بين شعب لبناني يريد بناء بلد وقضاء واقتصاد وبين حزب الله ومنظومته السياسية الفاسدة التي يحميها من كل الطوائف التي تضرب القضاء والإصلاح ومنطق الدولة وتعزل لبنان عن محيطه العربي». وتوالت الردود من قبل نواب حزب «القوات» الذي كان تهديد نصر الله موجهاً بشكل أساسي إليه، وقال النائب زياد حواط إن «إقرار أمين عام حزب الله بوجود 100 ألف مقاتل بإمرته ومخاطبة اللبنانيين باستكبار أمر مرفوض»، مضيفاً «لم يخف المسيحيون واللبنانيون يا سيد من فائض قوة منظمة التحرير، ولا من جيش الاحتلال السوري، وأكيد لن ترهبهم أفعالكم وتاريخهم حافل بمقاومة المحتلين، وهم لن يخافوا اليوم ولا غداً»، مضيفاً «أمين عام حزب الله يتحدث عن السلاح والميليشيات والحرب الأهلية، وفي نفس الخطاب يعلن أنه يرأس أكبر ميليشيا من 100 ألف مقاتل لترهيب وإخضاع اللبنانيين». وعلق رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» كميل شمعون عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لا يا سيد المشكلة ليست بين المسيحيين والشيعة، المشكلة هي بين أغلبية الشعب اللبناني المهدد من سلاحك الإيراني غير الشرعي».

نائب في «القوات»: تهديد نصر الله بعدد مقاتليه دليل إرباك مع جمهوره

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم... طرح الخطاب الأخير لحسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله»، الذي تميز بلهجة التصعيد والتهديد أسئلة كثيرة، ولا سيما حول توقيت الإعلان عن عدد مقاتليه في سياق تحذيره حزب «القوات اللبنانية» الذي يحمّله مسؤولية سقوط القتلى في أحداث الطيونة يوم الخميس الماضي، كما عن إمكانية ترجمة هذا التصعيد على الأرض في ظل التشنّج السياسي والطائفي الذي تركته الأحداث الأخيرة في لبنان. ويتفق كل من العميد المتقاعد، النائب في حزب «القوات»، وهبي قاطيشا، والمحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين، على أن الحزب غير قادر في المرحلة الحالية على المواجهة العسكرية لعدم مصلحته في سقوط التوازن الحالي المتمثل بالدول الضعيفة التي يسيطر هو عليها، ويعتبرن أن وصول نصر الله إلى درجة الإعلان عن العدد هو دليل ضعف وإرباك داخلي مع جمهوره الذي يعيش الأزمات المتفاقمة في لبنان، وخارجياً مع إسرائيل التي تراجع خطابه التهديدي تجاهها. ويرى النائب قاطيشا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن نصر الله بدا فاقداً أعصابه كما لم نشهده من قبل، وتهديده لم يكن مقتصراً فقط على «القوات»، إنما موجه إلى كل لبنان ومؤسساته، وعلى رأسها القضاء والجيش، ومحاولاً إيهام المسيحيين أنه هو من يحميهم. وفي حين يعتبر قاطيشا، أن عدد المائة ألف مقاتل الذي أعلن عنه نصر الله مبالَغ فيه، يؤكد أن القتال ليس بالعدد، والدليل على ذلك ما حصل مع الجيش الأميركي في العراق، ويضيف «ما حصل في عين الرمانة يؤكد أن هذه القوة التي تحدث عنها نصر الله وهمية أمام أهله وبيئته؛ إذ وبعد أربع ساعات من القتال مع مواطنين مسلحين كانت النتيجة خسارته في وقت هو غير قادر على الرد؛ لأن ليس من مصلحته تغيير المعادلة الحالية المتمثلة بضعف الدولة، بحيث إن تقوية الدولة أو سقوطها سينعكس سلباً عليه». ومع تجديده التأكيد على أن حزب «القوات» لا يملك السلاح المنظم والثقيل، يقول «هو قصد إخافتنا، لكن نؤكد أننا لا نخاف من كل التهديد، ولن ننجر إلى المواجهة العسكرية، حتى أنه برفع سقف خطابه أمس انقلب السحر على الساحر، وكانت النتيجة تعاطفاً ودعماً لـ(القوات)؛ لأن غالبية الشعب اللبناني ترفض السلاح والميليشيا». ولا تختلف مقاربة المحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين، لخطاب نصر الله؛ إذ يرى أن السقف العالي والإعلان عن عدد مقاتليه هو دليل ضعف وإرباك وليس دليل قوّة، واصفاً خطابه بالدفاعي. ويوضح الأمين لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن عدد المقاتلين ليس مؤشر قوة، بل هو ضعف؛ لأن نصر الله ليس مضطراً إلى الإعلان عن الرقم وهو المعروف بقوته وقوة حزبه، ويأتي ضمن إطار شدّ العصب والعزيمة أمام جمهوره بالدرجة الأولى للقول نحن أقوياء ونستطيع المواجهة». ويربط الأمين بين هذا الإعلان وقضايا أخرى تطرق إليها نصر الله، وتحديداً المرتبطة بإسرائيل، لا سيما أن من المفترض أن يكون سلاحه بالدرجة الأولى لمواجهتها والتصدي لتعدياتها، حيث تحدث عن سرقتها الغاز، في حين السؤال هو لماذا لا يواجهها ولماذا المقاتلون؟ وهل المازوت الإيراني بالنسبة إلى لبنان أهم من سرقة الغاز؟ بحسب الأمين. ويوضح «بالتالي يكمن الضعف في أن خطابه دفاعي، وهو غير قادر على استخدام المقاتلين مع تراجع كلامه التهديدي لإسرائيل وفقدان الخيارات أمامه». ويرى الأمين، أنه في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها التي تعاني منها بيئة «حزب الله» كما كل اللبنانيين، وعدم قدرته على مواجهتها وحلّها، يحاول نصر الله خلق مشكلة جديدة بينما المشاكل هي في مكان آخر. من هنا، يعتبر أن في كل ذلك يلعب نصر الله على حافة الهاوية من دون الدخول في المواجهة أو الذهاب إلى الفلتان الذي لن يكون في مصلحته في ظل المعادلة التي يفرضها وتجعله في موقع المسيطر، وبالتالي إبقاء الوضع في خانة الفوضى المنظمة وليس أكثر. وعلى الجانب الآخر، وتحديداً لجهة تهديده حزب «القوات اللبنانية»، لا ينفي الأمين أن التصعيد هو ربح معنوي لـ«القوات»، لكن يشدد على ضرورة ألا تنجر الأخيرة إلى لعبته في الاستعراض المتبادل، ولا سيما أنه في المسرح الأمني «حزب الله» هو الرابح دائماً.

نصر الله يسعى لوقف الاستخفاف بـ«فائض القوة» لدى حزبه

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... يقول مصدر سياسي معلقاً على المواقف التي أعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله وخصّ بها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من دون أن يسمّيه، إنه أدى خدمة سياسية لخصمه اللدود، ليس بدعوته له إلى أن «يقعد عاقل ويتأدّب» فحسب؛ وإنما للتهويل عليه بأن لدى الحزب 100 ألف مقاتل مسلحين على أكمل وجه، وينتظرون الإشارة «لطحن الجبال»، ويعزو السبب إلى أن تهديد جعجع هو الذي استوقف الرأي العام اللبناني؛ ومن خلاله الدولي والإقليمي، من دون أن يتوقف أمام سرده تاريخه السياسي بأبرز محطاته؛ «لأن تهديده أقلق السواد الأعظم من اللبنانيين الذين تعاملوا معه على أنه يؤدي إلى تعويم جعجع سياسياً في الشارع المسيحي، وبالتالي لم يكن مضطراً للتلويح بفائض القوة الذي يتمتع به الحزب». ويلفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نصر الله «لم يكن مضطراً للخروج عن المضامين السياسية في محاكمته جعجع التي لم تكن قضائية، باستحضاره الهيكل العسكري لحزبه الذي يتجاوز تعداد الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، وإنما أراد التوجُّه إلى محازبيه وأنصاره لاستيعابهم؛ ولطمأنتهم على مستقبلهم بغية استعادة زمام المبادرة بالهجوم على خصومه؛ وأولهم جعجع، وصولاً لتصفية حسابه مع حزب (القوات) على خلفية اتهامه بأن مشروعه هو الرهان على الحرب الأهلية». ويستبعد أن يكون نصر الله اضطر للحديث عن الهيكل العسكري لحزبه لتوجيه رسالة إلى الذين يدققون في نتائج الانتخابات النيابية في العراق على أنها أول مؤشر لتراجع نفوذ إيران لمصلحة خصومها، ويقول إنها قادرة على استرداد ما خسرته لأن جميع القوى؛ وعلى رأسهم من يصنّفون على لائحة الخلاف معها، لن تذهب بعيداً في مشروعها الذي يبقى تحت السيطرة، ويؤكد أن البعض، وإن كان ينطلق في تقديم الموقف المستجدّ لنصر الله على أنه يأتي في سياق الهجوم في موقع الدفاع عن الدور الإيراني في العراق، فإنه يغيب عن باله أنه يهدف من وراء تهديده إلى استيعاب الإرباك الذي أصاب قاعدته الحزبية والحاضنة الشعبية للمقاومة بعد العاصفة الدموية التي استهدفت مناطق التماس في الضاحية الجنوبية. ويكشف المصدر نفسه عن أن نصر الله كان مضطراً للتهديد بقوة الهيكل العسكري الذي يتمتع به حزبه لوقف الاستخفاف بفائض القوة الذي لم يسمح له باستخدامه عندما تعرضت مجموعة من الشبان في بلدة شويا في قضاء حاصبيا لعناصر الحزب والشاحنة التي استخدموها لقصف المنطقة المفتوحة الممتدة بين منطقة مزارع شبعا المحتلة وبين تخوم منطقة جنوب الليطاني التي هي بمثابة منطقة مشتركة لعمليات الجيش و«يونيفيل» لتنفيذ القرار «1701»، ومن ثم لوقف الاشتباك الذي كان اندلع في منطقة خلدة بين عناصر حزبية وأخرى عشائرية وقبلية على خلفية الثأر لمقتل شخص ينتمي إلى العشائر العربية. ويؤكد أن الحزب بات مضطراً لأن يستعيد هيبته لئلا يتحوّل إلى «مكسر عصا»، ولم يجد أمامه سوى «القوات» محمّلاً إياها مسؤولية مواجهات الطيونة التي أدت إلى سقوط 7 قتلى؛ بينهم امرأة، ويقول إن نصرالله «أراد أن يُخضع جعجع لمحاكمة سياسية على أن تضاف إلى المحاكمة القضائية التي طالته سابقاً وأدت إلى سجنه، مع أنها مسبوقة في تاريخ العلاقة بين الطرفين من موقع الاختلاف والخصومة الدائمة، رغم أنه كانت جرت محاولات لفتح حوار بينهما لكنها لم تفلح لتنظيم الخلاف انطلاقاً من التفاهم على ربط النزاع أسوة بما هو حاصل الآن في علاقة (حزب الله) بكل من (تيار المستقبل) و(الحزب التقدمي الاشتراكي)». ويرى أن «لا خلفية إقليمية أو دولية لحديث نصر الله عن الهيكل العسكري لحزبه، لكن هذا لا يمنع من توظيفه في خانة توجيه رسالة إلى إسرائيل لمنعها من المساس بقواعد الاشتباك في جنوب لبنان، وأيضاً إلى المجتمعين الدولي والإقليمي بعدم الرهان على (القوات) كرأس حربة في مواجهة الحزب والتصدي لتمدّده ونفوذه إلى خارج الحدود»، ويقول إن نصر الله أراد أن يواجه «القوات» على «عتبة الاستعدادات لخوض الانتخابات النيابية، لعل خصومه يبادرون إلى التحسب منذ الآن لرد فعله في حال قرر جعجع أن يتجرّأ على (حزب الله) من دون حساب لقدرته على حسم الموقف». ويعدّ أن لجوء «حزب الله» لإخضاع جعجع إلى محاكمة سياسية لم يمنعه من التهويل عليه وتهديده بمحاكمة «ميدانية» من نوع آخر في حال استمر في تطاوله على «الحزب» والتحريض عليه، ومن هنا تهديده بعدد مقاتليه الـ100 ألف لبناني، كما قال. ويلفت إلى أن تهديد نصر الله لجعجع «لن يمر مرور الكرام إقليمياً ودولياً؛ وإن كان يقصد من ورائه شد العصب داخل الحاضنة الشعبية للمقاومة لمواجهة ما سمّاه نصر الله (رهان جعجع على جر البلد إلى حرب أهلية)»، ويقول إنه ستكون هناك تداعيات لتهديده على المستويين العربي والدولي، «وهذا يشكل إحراجاً للحكومة الميقاتية وهي تواصل التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات». ويؤكد أن تهديد نصر الله يؤدي إلى «ضرب مشروع إعادة بناء الدولة، فيما يسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى تدوير الزوايا لعله يتمكن من معاودة جلسات مجلس الوزراء وإخراج التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت من المأزق الذي يواجهه، كما أن هذا التهديد سيُدرج على جدول الاهتمامات الدولية بلبنان التي تعوق إعادته إلى الخريطة الدولية التي هي من أولويات ميقاتي». لذلك؛ فإن تهديد نصر الله لجعجع سيؤدي، على الأقل في المدى المنظور، لرئيس «القوات» خدمة من السابق لأوانه التكهّن بمردودها عليه في الانتخابات النيابية؛ لأنها أتاحت له التقدُّم بشكل ملحوظ على خصومه في الشارع المسيحي، كما أن استحضار القوة العسكرية للحزب يشكّل قلقاً لدى الطوائف الأخرى من خلال أبرز قياداتها التي تتواصل مع «الحزب» تحت سقف التهدئة لتنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي. كما أن خصوم جعجع في الشارع المسيحي كانوا يفضّلون، بحسب المصدر نفسه، «ألا يتطرّق نصر الله إلى القوة العسكرية لحزبه؛ لأن استحضارها لن يؤسس لحلفائه للدخول في مرحلة سياسية تسمح لهم باسترداد القوة الثالثة في شارعهم التي ما زالت تتموضع في منتصف الطريق بين (القوات) و(التيار الوطني الحر) وتختزن قوى معارضة تتواصل مع أطراف الحراك المدني». أما إذا كان «حزب الله» يعوّل على أن هجومه على «القوات» سيخدم حليفه النائب جبران باسيل بإعادة تعويم ورقة التفاهم مع احتفاظ الأخير بحقه في التمايز عن «الحزب»، فإنه سيكتشف أن هناك صعوبة في إحداث فرز في الشارع المسيحي يؤدي إلى خلط أوراق التحالفات بحسابات جديدة. وعليه؛ فإن «أمر العمليات» الذي أصدره نصر الله باستهدافه حصراً «القوات» يحول حتى الساعة دون تحقيق الحد الأدنى من الأهداف المرجوّة منه، إن لم يكن سيدفع باتجاه تعميق الهوّة بين الحزب وقوى أساسية في الشارع المسيحي، فيما أن الحوار بين «بكركي» و«الحزب» في حاجة إلى إعادة التواصل بعد أن انقطع منذ دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تحييد لبنان. وتبقى الإشارة إلى أن نصر الله، بحسب المصدر السياسي، اضطر لإدراج اسم «القوات» بنداً أول على جدول أعمال «الحزب» في المرحلة الراهنة لأنه في حاجة إلى استنفار جمهوره للدفاع عن قضية وجودية باتهامه جعجع بالعمل على إقامة «كانتون مسيحي»، فيما يصر على قطع الطريق على من يحاول أن يجره إلى خلاف مع الجيش بعد أن تعرّضت قيادته لهجوم منظّم من مواقع التواصل وبعضها محسوب على «الحزب»، وكانت «استقوت» بالحملات التي شنّها عدد من أبرز المسؤولين في «الحزب» الذين غمزوا من قناة المؤسسة العسكرية في تطرّقهم إلى ما حدث في الطيونة.

عون وميقاتي يبحثان خطة التعافي مع موفد من «النقد الدولي»

بيروت: «الشرق الأوسط».. التقى ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي والمدير التنفيذي فيه الدكتور محمود محيي الدين أمس رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للبحث في خطة التعافي المالي للبنان والمفاوضات المرتقبة بين الطرفين. وخلال اللقاء أكد عون أن لبنان حريص على التعاون مع الصندوق والوصول معه إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن على أساس تحديث وتطوير خطة التعافي المالي والنقدي والمصرفي وإنجاز برنامج متكامل للحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وإقرار قوانين مكافحة الفساد. وتم خلال الاجتماع، بحسب بيان الرئاسة، التداول في خريطة الطريق التي ستوضع لتعاطي لبنان مع صندوق النقد الدولي في المرحلة المقبلة، وضرورة الإسراع في تسليم فريق الصندوق كل البيانات المالية الضرورية لتحضير الملف تمهيداً لإجراء المفاوضات اللازمة، مؤكداً على العمل لإنجاز ما هو مطلوب من الجهات اللبنانية المعنية للإسراع في عملية التفاوض. وأوضح محيي الدين أنه مع وجود حكومة جديدة كاملة الصلاحيات سيكون من الممكن إنجاز التفاوض بين لبنان والصندوق، ومع وزراء في الحكومة، معنيين بالتعاون مع مصرف لبنان، على نقل الصورة الكاملة إلى خبراء الصندوق للمضي بمسار التفاوض قدماً والذي يهدف إلى النهوض بالاقتصاد اللبناني واستعادة الثقة به. في غضون ذلك، قال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، لوكالة «رويترز» إن الصندوق والسلطات اللبنانية شرعا في مناقشات فنية لإخراج البلاد من أزمتها، مشدداً على الحاجة إلى التعامل مع مسألة الخسائر التي يتكبدها القطاع المالي. وكان لبنان تخلف عن سداد ديونه الدولية في مارس (آذار) من العام الماضي بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وسوء إدارة الاقتصاد، ما جعله غير قادر على خدمة أعباء الديون التي أشارت تقديرات غولدمان ساكس الشهر الماضي إلى أنها أكثر من 300 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بأسعار الصرف الحالية في السوق. ومنذ أواخر 2019، فقدت العملة اللبنانية ما يقرب من 90 في المائة من قيمتها وارتفع معدل الفقر وأصيب النظام المصرفي بحالة من الشلل. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن الاقتصاد اللبناني انكمش 25 في المائة العام الماضي، وبلغ معدل التضخم 85 في المائة تقريباً. وكشفت خطة التعافي المالي للبنان، التي وُضعت العام الماضي قبل تأزم المحادثات مع الصندوق، عن فجوة 90 مليار دولار في النظام المالي اللبناني.

 



السابق

أخبار وتقارير... بينيت سيطالب بوتين بحرية العمل ضد طهران في سورية... تقديرات إسرائيلية بتحول إيران دولة «عتبة نووية»..إسرائيل «تكثف خططها العسكرية ضد إيران وتستعد لكل الخيارات».. أميركا «تراقب عن كثب» الأسلحة الصينية المتطورة..روسيا تجمّد علاقاتها مع «الأطلسي» على خلفية قضية تجسس..

التالي

أخبار سوريا... تعزيزات روسية وسورية إلى «خطوط التماس» في تل رفعت...مبادرة لدعم سوريين مهددين بالترحيل من الدنمارك.. أميركا تواكب أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف... «التسويات» في ريف درعا الشرقي تصل إلى أطراف السويداء.. روسيا تقصف أطراف «نقطة» تركية شمال غربي سوريا.. استعدادت سورية وتحرّك روسي ومراوغة تركية..

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,924,682

عدد الزوار: 3,752,697

المتواجدون الآن: 116