أخبار سوريا..والعراق..عاصفة مطرية تغرق اللاذقية وتفضح المستور..ميليشيات رديفة وسط سوريا تتحول إلى عصابات مسلحة تقلق السلطات..مقتل 5 مهربين على الحدود الأردنية بعد ساعات من اجتماع وزراء الداخلية..بطلب من قاآني..لا هجمات على القوات الأميركية منذ 4 فبراير..أبلغ الفصائل العراقية أن الرد قد يستهدف قادتها وبنيتها التحتية..وحتى إيران..استمرار الهدوء بين الفصائل العراقية والولايات المتحدة يمهد الطريق للسوداني لترميم العلاقة مع واشنطن..مجلس القضاء: «الأقاليم» تهدد وحدة العراق..دون الإشارة إلى "قرابة هادي العامري".. بيان رسمي بشأن مقتل شخصين ببغداد..مقتل جندي تركي وإصابة آخر بهجوم لـ«الكردستاني» في شمال العراق..

تاريخ الإضافة الإثنين 19 شباط 2024 - 4:16 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


عاصفة مطرية تغرق اللاذقية وتفضح المستور..

دمشق: «الشرق الأوسط».. أخرجت العاصفة المطرية، التي تعرّض لها الساحل السوري خلال اليومين الماضيين، بعض المنشآت العامة والخاصة عن الخدمة في مدينة اللاذقية، جراء تدفق السيول والفيضانات التي أغرقت الشوارع والطوابق الأرضية في العشرات من الأبنية. ونتيجة للأضرار التي خلفتها الأمطار الغزيرة، أعلن محافظ اللاذقية، المهندس عامر إسماعيل هلال، تعطيل المدارس يوم الأحد. وقال رئيس مجلس مدينة اللاذقية حسين زنجرلي، في تصريح لإذاعة محلية، إن يوم الأحد هو ذروة المنخفض في اللاذقية، وقد «تحضّرنا بجاهزية عالية لها»، وطلب من السكان تقليل الحركة خلال الهطولات. مصادر محلية في اللاذقية، قالت إن الفيضان تسببت بأضرار كبيرة في المزارع والمواشي في القرى والأرياف، وفي المدينة كانت هناك أضرار في السيارات، وعشرات البيوت الأرضية في منطقة القنجرة، وشارع الجمهورية، و«مشروع ب»، والزقزقانية، ودوار الأزهري، والرمل الجنوبي. وبثّ ناشطون صوراً ومقاطع فيديو صادمة للفيضانات وهي تجتاح وحدة تعبئة الغاز في «معمل سنجوان للغاز» في اللاذقية، وتوقف العمل فيه، جارفةً نحو 36238 أسطوانة غاز منزلي وتجاري، قالت وزارة النفط السورية إنها استعادتها ما عدا 744 أسطوانة ما زال البحث جارياً عنها. كما أعلنت (الأحد) إعادة تشغيل المعمل بحسب الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا)، التي نقلت عن وزير النفط فراس قدور، قوله إن ورشات الصيانة انتهت من إصلاح الأضرار التي لحقت بالمعمل، لافتاً إلى أن السيل أدى إلى جرف عدد من أسطوانات الغاز الموجودة في المعمل عبر القناة المائية المجاورة باتجاه المنطقة الصناعية ومجرى النهر. وأثارت صور انجراف الآلاف من أسطوانات الغاز في مجرى النهر استياء وغضب السوريين الذين يعانون من أزمة حادة في توفر الغاز المنزلي. ووُجهت انتقادات حادة للحكومة ووزارة النفط واتهامات بافتعال الأزمة، بدليل وجود عدد كبير من أسطوانات الغاز، بحسب ما كشفت عنه الفيضانات الجارفة، وأيضاً توفر الغاز في السوق السوداء بأسعار مضاعفة. وزير النفط برر في تصريحات للإعلام المحلي أن وزارة النفط وقّعت عقداً لتوريد 125 ألف أسطوانة غاز صناعية، وبدأت بتسلم أعداد منها منذ نهاية الشهر الماضي. وقد تسلمت أول دفعة منها بعدد 52000 أسطوانة، وخزّنت الوزارة 16000 أسطوانة في فرع محروقات اللاذقية، و36000 أسطوانة في دائرة الغاز، وما زالت عملية التوريد مستمرة، لافتاً إلى أن الأسطوانات بحاجة إلى استكمال الوثائق المطلوبة ليتم توزيعها على المحافظات وبيعها للفعاليات الصناعية والتجارية، بحسب ما نقلته «سانا» عن الوزير. والعواصف المطرية تصيب المناطق الساحلية كل شتاء، وتغرق الشوارع، إلا أن الغزارة التي وصلت إلى 132 ملليمتراً هذا الشتاء كشفت ضعف الفوهات المطرية وعجزها عن استيعاب الهطل المطري الغزير؛ ما تسبب بسيول وفيضانات تعدّ الأسوأ منذ أعوام. ووسط تخوف من طوفان السدود في محافظة اللاذقية مع تواصل الهطل المطري، طمأن مدير الموارد المائية في اللاذقية، محمود القدار، الأهالي بأن نسبة التخزين في السدود بحدها الطبيعي، حيث وصلت لـ65 في المائة، أي ضمن نسبة الأمان الشديد حالياً. وقال في حديث لإذاعة «شام إف إم» المحلية إنه «لا توجد إشارة على أي خطر، خصوصاً أن مصبّات السدود ضمن أحواض مائية واسعة جداً... ولا داعيَ لأي تخوف». ويوجد في محافظة اللاذقية 14 سدّاً، منها اثنان رئيسيان وهما «سد الثورة»، و«سد 16 تشرين»، أما بقية السدود فهي صغيرة.

ميليشيات رديفة وسط سوريا تتحول إلى عصابات مسلحة تقلق السلطات

تجدد اشتباكات الأحد بين فوج يتبع إيران ومجموعات محلية بريف حمص

دمشق: «الشرق الأوسط».. لا تزال مناطق عدة في ريفي محافظة حمص الشمالي والغربي تشهد حالة استنفار أمني، على خلفية حوادث واشتباكات في الأيام القليلة الماضية، بين الأهالي ومجموعات محلية مسلحة محسوبة على الميليشيات الرديفة التي قاتلت إلى جانب الجيش و«حزب الله» اللبناني في السنوات الماضية. وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجددت بين مجموعات من فوج «التدخل السريع»، ومجموعات محلية مسلحة في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، صباح الأحد، وقامت السلطات المحلية بفرض حظر تجول. كما حدثت عمليات اختطاف في القصير بالريف الغربي، رداً على عمليات اختطاف جرت في بلدة تلبيسة شمال حمص. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد السبت، باندلاع اشتباكات مسلحة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، في مدينة الرستن، دارت بين عناصر فوج «التدخل السريع» التابع لـ«اللواء 47» الموالي لإيران من جهة، وبين مجموعة مسلحة تتبع ميليشيا رديفة للجيش، على خلفية مهاجمة المجموعة المسلحة لمنزل أحد أبناء قائد الفوج (خير الله عبد الباري الملقب بـ«خيرو الشعيبة»)، بحسب المرصد الذي قال إن المدعو خير الله عبد الباري، «يعد قائد الفوج الذي تديره إيران في ريف حماة الجنوبي»، وقد قام عناصر الفوج بمطاردة المجموعة المسلحة في شوارع مدينة الرستن، وجرى استخدام قنابل يدوية وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، ما أدى إلى مقتل شاب بطلق طائش. وقال موقع «بلدي نيوز» إن قوات الأمن فرضت حالة استنفار أمني في منطقة الحولة في ريف حمص الشمالي، بعد هجوم على «باص» مبيت عسكري على طريق البرج - كيسين - كفرنان، من قبل الأهالي، على خلفية اختطاف فتاة من أهالي مدينة تلبيسة في سهل الحولة شمال حمص، على يد عنصر من تلك القوات. وقد قام أهل الفتاة بمهاجمة الخاطفين وقتل الخاطف، وأثناء انسحابهم باتجاه مدينة تلبيسة، «صادفوا (باص) مبيت عسكري لقوات النظام، فظنوا أنه يحتوي على قوات لمؤازرة الخاطفين، ما دفعهم لإطلاق الرصاص عليه وإيقاع قتيل على الأقل، وجرحى». نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا تعرض «باص» مبيت عسكري يوم الجمعة على طريق الحولة بريف حمص الشمالي لهجوم مسلح دون ذكر هوية المهاجمين. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن التوتر والانفلات الأمني الحاصل جاء على خلفية تشديد السلطات السورية خلال الشهر الأخير، قبضتها على حركة التهريب من وإلى لبنان في مناطق الريف الغربي المحاذية للحدود مع لبنان، ما دفع المجموعات المسلحة على الشريط الحدودي إلى التحول إلى أعمال السرقة والسطو المسلح وقطع الطرق، لتأمين موارد تمويل لعناصرها.

مدينة الرستن شمال حمص

أضافت المصادر، أن أغلب السرقات خلال الشهر الأخير كانت سطواً مسلحاً على المزارع في مناطق غرب العاصي لسرقة الأغنام والأبقار. ولفتت المصادر إلى أن ظاهرة السطو المسلح وقطع الطرق ليست جديدة في المنطقة، بل إنها قديمة وتاريخية لكن نشاطها كان محدوداً ضمن مناطق جبلية بعيدة عن مناطق سيطرة السلطات في سنوات ما قبل الحرب؛ إذ لم تكن تلك العصابات التي يحمل عناصرها الجنسية اللبنانية أو الجنسيتين السورية واللبنانية، تجرؤ على التوغل نحو مواقع سيطرة القوات السورية، إلا أنه خلال الحرب تم تجنيد هؤلاء العناصر في ميليشيات رديفة تتبع «حزب الله». وبعد تراجع العمليات العسكرية، نشط عناصر من تلك المجموعات في أعمال تهريب المخدرات والمحروقات وغيرها من بضائع، مستغلين علاقاتهم مع عناصر ومسؤولين في الأجهزة الأمنية في المنطقة. وكلما جرى تشديد أمني على التهريب زاد نشاط تلك المجموعات في السرقة والخطف. والجديد بحسب المصادر، هو وصول نشاطهم إلى مناطق وجود نقاط عسكرية رسمية، حتى باتوا مصدر قلق للسلطات المحلية ومصدر ترهيب للمدنيين في تلك المناطق. يشار إلى أن بلدة بعرين غرب حمص، شهدت قبل يومين اشتباكات مسلحة وتبادل رشق قنابل يدوية بين عدد من الأشخاص بسبب مشاكل وخلافات شخصية، وفق ما أفاد به سكان في المنطقة. ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في 15 فبراير (شباط) الحالي، ارتفاع عدد القتلى إلى 3 بعد أن فارق الحياة مسلحان اثنان، نتيجة اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين عائلة من بلدة الدلبوز وعائلة من بلدة المزرعة مدعومتين من «حزب الله» والأجهزة الأمنية، نتيجة خلافات بين الطرفين. وذكر المرصد، أن مسلحاً يتبع «حزب الله» اللبناني، فارق الحياة نتيجة الاشتباكات، وسط استنفار أمني مكثف في عدد من أحياء مدينة حمص منعاً من عمليات انتقامية بين العائلات المتقاتلة.

مقتل 5 مهربين على الحدود الأردنية بعد ساعات من اجتماع وزراء الداخلية

الجيش يحبط تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة من الأراضي السورية

الشرق الاوسط..عمان: محمد خير الرواشدة.. قُتل 5 مهربين وأصيب 4 آخرون في عملية نفذتها القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي)، الأحد، على الواجهة العسكرية الشرقية، في وقت جرى فيه ضبط كميات كبيرة من المخدرات، وتحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة. وجاء الإعلان العسكري بعد ساعات من انتهاء اجتماع رباعي لوزراء داخلية الأردن وسوريا والعراق ولبنان. وصرَّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن المنطقة العسكرية الشرقية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية، وإدارة مكافحة المخدرات، «أحبطت فجر الأحد ضمن منطقة مسؤوليتها، محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية». وفيما جاءت العملية التي أحبطها الجيش الأردني بعد ساعات من اجتماع وزراء الداخلية الأردني والعراقي والسوري واللبناني في عمان، السبت، اعتبر مراقبون أن توقيت العملية يحمل رداً سورياً على أي جهد لتطويق أزمة تهريب المخدرات بشكل منظم. كما أن توقيت العملية يندرج تحت بند ما يمكن اعتباره موقفاً سورياً رافضاً لـ«اتفاق تأسيس خلية اتصال مشتركة مع العراق وسوريا ولبنان، بهدف متابعة المعلومات وتتبع الشحنات حتى وجهتها النهائية بمواجهة آفة المخدرات». الاجتماع الذي حضره الوزير العراقي عبد الأمير الشمري، والسوري محمد خالد الرحمون، واللبناني بسام مولوي، استمر لنحو 3 ساعات بعيداً عن الإعلام، ولم تتضح الصورة حول مجريات المناقشات ومدى التباين أو التوافق بين الوزراء، ومن دون أن يخرج عن اللقاء الأول من نوعه، أي توصيات. كما لم يصدر بيان ختامي كما جرت العادة في مثل هذه اللقاءات، في حين لم يصرح أحد من الوفود المشاركة للصحافيين. ولم يجب اللقاء الرباعي على سؤال الفرق بين «تأسيس» و«تشكيل» خلية التنسيق، ما يترك الباب مفتوحاً على تحليل التباينات في مواقف الأطراف المشاركة. وجاء التعامل مع أزمة اقترب عمرها من 10 سنوات، وانفجرت تداعياتها مؤخراً لتطول ما هو أبعد من دول جوار سوريا، وأن «التأسيس» ليس مطلباً للمرحلة، بمقدار أولوية مواجهة خطر المخدرات من خلال «التشكيل» لخلية العمل، مسنودة بالخبرات العملياتية والاستخباراتية. الاجتماع، الذي عقد صباح السبت في العاصمة عمان، جاء بعد أسابيع قليلة من تصريحات رسمية سورية أردنية متبادلة، حول «عدم جدية» دمشق في وضع حدّ لعمليات تهريب المخدرات القادمة من أراضيها، واتهام عمان لدمشق «بعدم ممارسة سيادتها على أراضيها، ورعايتها الرسمية لميليشيات محسوبة على الجيش النظامي وعلى (حزب الله) اللبناني المدعوم من إيران»، الأمر الذي استدعى تنفيذ 4 طلعات جوية قصفت مصانع ومستودعات في الجنوب السوري، دون أن يتبنى الأردن رسمياً تلك العمليات. دمشق من جهتها استنكرت تنفيذ تلك الطلعات الجوية التي سقط نتيجتها ضحايا من الأطفال والنساء، معتبرة أن عمليات «القصف غير مبررة» في الداخل السوري، لتردّ مصادر رسمية أردنية وقتها بأن الموقف السوري جاء «مشبعاً بالمغالطات»، وقلّلت ذات المصادر من أهمية ردود الفعل السورية، التي جاءت لـ«احتواء غضب» مناطق في الجنوب السوري، من عشائر ومجاميع سكانية، تتهم «النظام السوري بالتحالف ودعم ميليشيات تهريب المخدرات نحو الأردن، وأن الجهات المحسوبة على النظام تغامر بأمن وسلامة السكان المدنيين، وأن تلك أزمة سورية داخلية». وعلى مدى السنة الماضية، دُفنت توصيات سلسلة الاجتماعات التشاورية التي عُقدت على المستوى السياسي في الرياض وعمان، بحضور أردني سعودي مصري عراقي سوري، منتصف العام الماضي، في حين توقفت اجتماعات الفرق الأمنية السورية الأردنية التي تمت الدعوة إليها على أعلى المستويات، بحضور قيادات الجيش وأجهزة المخابرات. خصوصاً في ظل ما قالت عنه عمان، على لسان مصادر رسمية، إن الجانب السوري لم «يلتزم بتطبيق ما خلصت إليه سلسلة اجتماعات أمنية بين الطرفين، وما خرج عنها من توصيات، وإن جميع ما تم التوافق عليه لم يُنفذ من قِبل السوريين، بعد تردد واضح وتباطؤ في تنفيذ وعودهم، وهو ما لا يمكن التعامل معه بحسن نوايا». وفيما تؤكد مصادر محلية وجود نشاط يومي للمهربين القادمين من الأراضي السورية بنيَّة التسلل وتنفيذ عمليات تهريب منظمة على الحدود الشمالية الشرقية في المملكة. فقد أعلنت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، أن ميليشيات التهريب في الجنوب السوري على ارتباط مع مجموعات محلية تقطن شرق البلاد (منطقة رويشد) القريبة من الحدود العراقية، وقد تم إلقاء القبض على مجموعات محلية منظَّمة تستقبل المهرَّبات، وتعيد تصديرها نحو العراق، أو تعيد بيعها في السوق المحلية. وشهد الشهر الأخير من العام الماضي اشتباكات مسلحة بين قوات حرس الحدود الأردنية ومجموعات مسلحة قادمة من الداخل السوري، وألقي القبض على مجموعة منهم، في حين تم ضبط كميات كبيرة من المخدرات بحوزتهم.

أبلغ الفصائل العراقية أن الرد قد يستهدف قادتها وبنيتها التحتية..وحتى إيران..

بطلب من قاآني..لا هجمات على القوات الأميركية منذ 4 فبراير

قاآني اقنع «كتائب حزب الله» بوقف عملياتها ضد الأميركيين

- قائد «فيلق القدس» لم يغادر مطار بغداد «لدواعٍ أمنية مشددة وخشية على سلامته»

- بغداد طلبت من طهران المساعدة في كبح جماح الفصائل خوفاً من التصعيد

- الهدوء سمح باستئناف المحادثات حول مستقبل القوات الأميركية في العراق

الراي...كشفت مصادر إيرانية وعراقية لـ «رويترز»، أن زيارة قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني إلى بغداد، أخيراً، أدت إلى توقف الهجمات على القوات الأميركية، ما يعتبر علامة على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقاً. وقالت المصادر، إن قاآني التقى ممثلي فصائل مسلحة عدة في مطار بغداد يوم 29 يناير الماضي، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام واشنطن، الفصائل، بالوقوف وراء مقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع البرج 22 العسكري في الأردن. وتابعت 10 من المصادر، إن قائد «فيلق القدس»، أبلغ الفصائل أن سفك الدماء الأميركية «يخاطر برد عنيف»، وانه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها، أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية أو حتى الانتقام المباشر من إيران. ولم توافق «كتائب حزب الله»، في البداية على طلب قاآني، على عكس معظم الفصائل الأخرى. وفي اليوم التالي، أعلنت «الكتائب»، تعليق هجماتها. ومنذ الرابع من فبراير الجاري، لم تقع هجمات على القوات الأميركية في العراق وسورية، مقارنة مع أكثر من 20 هجوماً في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني في إطار موجة من أعمال العنف من قبل الفصائل رداً على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. وقال قيادي رفيع المستوى في إحدى الفصائل المتحالفة مع إيران «من دون تدخل قاآني المباشر، كان من المستحيل إقناع كتائب حزب الله بوقف عملياتها العسكرية لتهدئة التوتر». وأشارت وسائل إعلام عراقية إلى زيارة قاآني، لكن تفاصيل رسالته وتأثيرها في الحد من الهجمات لم ترد في تقارير قبل ذلك. وتحدثت «رويترز» مع ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومسؤول أمني عراقي رفيع المستوى وثلاثة سياسيين شيعة عراقيين وأربعة مصادر في الفصائل المسلحة وأربعة ديبلوماسيين يركزون على الشأن العراقي.

المحادثات العراقية – الأميركية

ويسلط النجاح الواضح لزيارة قاآني، الضوء على النفوذ الذي تتمتع به إيران على الفصائل المسلحة العراقية التي تعمل تارة على زيادة الضغط، وتارة أخرى على تهدئة التوتر لخدمة هدفها المتمثل في إخراج القوات الأميركية من العراق. وقالت خمسة من المصادر، إن حكومة بغداد، وهي حليف مشترك نادر لكل من طهران وواشنطن، تحاول منع تحول البلاد مرة أخرى إلى ساحة قتال للقوى الأجنبية، وطلبت من إيران المساعدة في كبح جماح الفصائل بعد هجوم الأردن. وقال فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية، لـ «رويترز»، رداً على سؤال لتأكيد زيارة قاآني وتأكيد طلب المساعدة في كبح جماح الفصائل المسلحة، إن محمد شياع السوداني «عمل مع كل الأاطراف المعنية داخل العراق وخارجه»، محذراً من أن أي تصعيد «سيعمل على زعزعة أمن العراق والمنطقة». وقال سياسي شيعي من الائتلاف الحاكم، إن «الهجوم (في الأردن) جاء بطريقة خدمت مصلحة الحكومة العراقية». وفي أعقاب الهدوء الذي تلى ذلك، استؤنفت المحادثات في السادس من فبراير مع واشنطن حول إنهاء وجودها العسكري في العراق. وتفضل أحزاب وفصائل مسلحة أخرى، إجراء المحادثات بدلاً من شن هجمات. ولم تكن واشنطن مستعدة للتفاوض على تغيير في وضعها العسكري في ظل الضربات، خشية أن يؤدي ذلك إلى تجرؤ طهران. وللولايات المتحدة حالياً نحو 2500 جندي في العراق و900 جندي في سورية في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة. وهي جزء من تحالف دولي تم نشره عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، خصوصاً في غرب العراق وشرق سورية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، رفض التعليق على زيارة قاآني، إن التواجد في العراق سيتحول إلى «علاقة أمنية ثنائية مستمرة». وتؤكد الولايات المتحدة أن طهران تتمتع بمستوى عالٍ من السيطرة على «وكلائها» في المنطقة. وترد طهران بأنها تقدم التمويل والمشورة والتدريب للحلفاء، لكنهم يقررون العمليات بأنفسهم. واعترف مسؤول أميركي آخر بدور إيران في الحد من الهجمات، لكنه قال إنه ليس واضحاً ما إذا كان الهدوء سيستمر. وذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى آخر «نحتاج إلى رؤية المزيد من الجهد على الأرض» من قبل العراق للسيطرة على الفصائل، مشيراً إلى عدم تنفيذ سوى عدد محدود من الاعتقالات فقط بعد هجوم بقذائف الهاون في ديسمبر الماضي على السفارة الأميركية في بغداد.

أمن المطار

وقال المصدر الأمني العراقي رفيع المستوى، إنه في وقت تستعد إيران لرد أميركي على هجوم الأردن، جاءت زيارة قاآني سريعة، إذ لم يغادر المطار «لدواعٍ أمنية مشددة وخشية على سلامته». وأعقب الغارة التي أسفرت عن مقتل قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني عام 2020 خارج مطار بغداد، هجوم اتهمت واشنطن «كتائب حزب الله» أيضاً بشنه، وأدى إلى مقتل متعاقد أميركي، وأثار في ذلك الوقت مخاوف من اندلاع حرب إقليمية. وإلى جانب سليماني، أسفرت الغارة التي شنت بطائرة مسيرة عن مقتل القيادي في «الحشد الشعبي» أبومهدي المهندس. وذكرت تسعة مصادر أن كلا من طهران وبغداد يريدان تجنب تصعيد مماثل هذه المرة. وتابع المصدر الأمني العراقي رفيع المستوى «تعلم الإيرانيون الدرس من تصفية سليماني ولا يريدون تكرارها». وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى إن «زيارة القائد قاآني كانت ناجحة ولكن ليست بشكل كامل إذ لم توافق جميع الجماعات العراقية على تهدئة التصعيد». وأكدت «النجباء»، وهي جماعة صغيرة لكنها نشطة جداً إنها ستواصل الهجمات مشيرة إلى أن القوات الأميركية لن تغادر، إلا بالقوة. وليس واضحاً إلى متى ستستمر الهدنة. وتوعدت جماعة تنطوي تحت لوائها فصائل مسلحة باستئناف العمليات إثر اغتيال الولايات المتحدة، القيادي في «الكتائب» أبوباقر السعدي في بغداد يوم السابع من فبراير. وكان اغتيال سليماني والمهندس، دفع البرلمان العراقي إلى التصويت لصالح خروج القوات الأجنبية من العراق. وقال مسؤولون حكوميون إن حكومة السوداني وصلت إلى السلطة في أكتوبر 2022 بناء على تعهد بتنفيذ هذا القرار، رغم أنه لم يكن يعتبر أولوية. لكن الوضع تغير مجدداً مع بداية الحرب في غزة. ودفعت عشرات الهجمات والعديد من الردود الأميركية عليها بما في ذلك مقتل قيادي رفيع المستوى في «النجباء» في الخامس من يناير، السوداني إلى إعلان أن التحالف أصبح عاملاً لعدم الاستقرار في المنطقة وبدأ محادثات لإنهاء وجوده في العراق. غير أنه أبقى الباب مفتوحاً لاستمرار الوجود الأميركي لكن بصيغة مغايرة عبر اتفاق ثنائي. ويأمل مسؤولون عراقيون في أن يستمر الهدوء الحالي حتى تتمخض المحادثات التي من المتوقع أن تستغرق شهوراً عن نتائج.

استمرار الهدوء بين الفصائل العراقية والولايات المتحدة يمهد الطريق للسوداني لترميم العلاقة مع واشنطن

رئيس الوزراء يريد العودة لاتفاقية «الإطار الاستراتيجي» بين البلدين

الشرق الاوسط..بغداد: مصطفى حمزة.. للأسبوع الثاني على التوالي، لم تنفذ الفصائل العراقية المسلحة أي هجمات ضد الجنود الأميركيين الموجودين، في القاعدتين العراقيتين: «عين الأسد» غرب العراق، و«حرير» قرب أربيل في إقليم كردستان. ورغم أن المعلومات التي يجري تداولها بين الأوساط المقربة من تلك الفصائل، تشير إلى أن عملية التهدئة تمت بعد زيارة قام بها إلى بغداد الأسبوع الماضي قائد «فيلق القدس» بـ«الحرس الثوري» الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني، فإن مصادر أخرى عليمة، أكدت أن عملية التهدئة تمت بناء على حراك قاده رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، من خلال سلسلة لقاءات مع قادة الخط الأول من القيادات الشيعية ضمن «الإطار التنسيقي». المصادر المقربة من أوساط الفصائل وطهران، تميل إلى التأكيد أنه «تمّ الاتفاق على التهدئة بعد إعلان كتائب (حزب الله)، (وهي من أهم الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران)، تعليق عملياتها ضد المصالح الأميركية سواء في العراق أو سوريا، رغم تلقيها ضربة قوية تمثلت بمقتل أحد قيادييها البارزين، أبو باقر الساعدي، في قلب بغداد»، لكن مصادر سياسية أخرى ترى، في سياق ما هو متداول في الأروقة السياسية، أنه لو كانت عملية التهدئة تمت بترتيب من قاآني لكانت شملت فصيلي «النجباء»، و«سيد الشهداء» اللذين كانا أعلنا رفضهما للهدنة التي أعلنتها الكتائب، وأكدا أنهما سيواصلان عملياتهما، وطالبا «الكتائب» بالالتحاق بهما، رغم الإعلان عن «تفهم ظروفها». المصادر تؤكد رغم ذلك، أن «التهدئة تمت بعد زيارة لم يعلن عنها، قام بها قاآني إلى بغداد، وأبلغ خلالها تلك الفصائل، أنه يتعين عليها أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها، أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية، أو حتى الانتقام المباشر من إيران»... والواضح أن التهدئة سارية المفعول على الجميع، رغم الاعتراضات السالفة الذكر. وفي سياق مختلف، وطبقاً لمصدر سياسي عراقي تحدّث لـ«الشرق الأوسط» طالباً عدم الإشارة إلى اسمه، فإن «ترتيبات الهدنة تمت بناء على اتخاذ رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني مواقف حادة حيال ما يجري، لا سيما أنه بات يهدد أمن العراق واستقراره، في حال تكررت تلك الضربات». وأشار إلى أن «السوداني أبلغ الجميع بالحاجة إلى التهدئة كي يستطيع مواصلة التفاهم مع الأميركيين في إطار اللجنة العسكرية الثنائية التي بدأت اجتماعاتها منذ نحو أسبوعين للتفاهم على كيفية تنظيم العلاقة بين العراق والتحالف الدولي، وفي المقدمة منه، الوجود العسكري الأميركي في العراق». قاآني الذي زار بغداد أبلغ الفصائل الموالية لطهران أنه يتعين عليها «أن تبتعد عن المشهد لتجنب شن ضربات أميركية على كبار قادتها، أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية، أو حتى الانتقام المباشر من إيران».

مصادر عراقية

وأوضح المصدر السياسي، أنه «تم التواصل مع الإيرانيين بهذا الشأن عن طريق زعامات شيعية لها علاقة معهم، لمنح الحكومة الفرصة الكاملة للتفاهم مع التحالف الدولي والوجود العسكري الأميركي الذي لا يمكن أن يتم دون مفاوضات يمكن أن تأخذ وقتاً». ويربط المصدر نفسه، «بين جدية السوداني في الانتقال بالعلاقة مع دول التحالف الدولي من المظلة التحالفية العامة، إلى العلاقة الثنائية، وبين رغبة إيران في عدم توسيع الصراع في الوقت الحالي، والتي تلتقي في ذلك مع رغبة الإدارة الأميركية الديمقراطية بعدم التصعيد أيضاً». وفي سياق الجهود التي يبذلها للمواءمة بين العلاقة مع واشنطن من جهة، والفصائل المسلحة من جهة أخرى، تلقى السوداني دعوة جديدة لزيارة واشنطن نقلتها إليه نائبة الرئيس الأميركي كاميلا هاريس في لقائهما على هامش مشاركتهما في منتدى ميونيخ الأمني. وكان تلقى دعوة سابقة للزيارة ولقاء الرئيس الأميركي جو بايدن خلال شهر سبتمبر (أيلول) عام 2023، لكن الزيارة لم تتم من دون معرفة الأسباب... وتأكيد الدعوة على لسان هاريس، أعاد من جديد الإضاءة على العلاقات البينية التي تأثرت بالضربات التي قامت بها الولايات المتحدة والردود الأميركية التي وصفها السوداني بـ«الأعمال العدوانية». غير أن الدعوة، طبقاً للمراقبين السياسيين، تأتي في وقت مهم بالنسبة لرئيس الوزراء، لا سيما بعد تمكنه من تحييد الفصائل عبر هدنة غير معلنة، الأمر الذي يسمح له بإعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة، ودفعها إلى أن تكون ثنائية، وطبقاً لاتفاقية «الإطار الاستراتيجي» الموقعة بين البلدين عام 2008.

مجلس القضاء: «الأقاليم» تهدد وحدة العراق

رئيسه استثنى كردستان لـ«وضعه الخاص»

الشرق الاوسط..بغداد: فاضل النشمي.. رفض رئيس «مجلس القضاء الأعلى» في العراق، القاضي فائق زيدان، ما سماها «فكرة إنشاء أقاليم أخرى (عدا إقليم كردستان) في العراق»، عاداً أنها «تهدد وحدة العراق وأمنه»، وهي مواقف رأى فيها مراقبون سياسيون في بغداد «مخالفةً صريحةً للمادة 119 من دستور العراق الدائم الذي أقرّ باستفتاء شعبي عام 2005». وجاء رفض زيدان «غير المسبوق» خلال لقائه، أمس (الأحد)، مع محافظ الأنبار الجديد محمد نوري الكربولي، ورئيس مجلس المحافظة عمر مشعان دبوس. وطبقاً لبيان صادر عن «مجلس القضاء الأعلى»، فإن القاضي زيدان سعى من خلال حواره مع المسؤولين إلى تبرير رفضه للإقليم من خلال القول إن «الواقع الجغرافي والقومي لإقليم كردستان موجود قبل نفاذ دستور جمهورية العراق سنة 2005، تحديداً سنة 1991 إثر غزو الكويت، وما نتج عنه من آثار سلبية بسبب السياسات الفاشلة للنظام السابق». وأضاف أن «إقليم كردستان له وضع خاص معترف به من جميع أبناء الشعب العراقي (...) فكرة إنشاء أقاليم أخرى في أي منطقة في العراق مرفوضة لأنها تهدد وحدة العراق وأمنه». ونقل بيان «مجلس القضاء» عن محافظ الأنبار ورئيس مجلسها، تأكيدهما «حرص أبناء الأنبار على وحدة العراق، ورفض الأفكار التي تمس وحدته». وتبدو تأكيدات المسؤولَين، امتداداً لتأكيدات سابقة لرئيس مجلس النواب المقال محمد الحلبوسي الذي يهيمن حزبه «تقدم» على مجلس المحافظة وحكومتها المحلية. وترى المصادر المقربة من الحلبوسي أن «إنشاء الإقليم مطابقٌ لنصوص الدستور، ولا يعني تقسيم البلاد مثلما يروج لذلك بعض الخصوم السياسيين». وتنص المادة 119 من الدستور العراقي على الآتي حرفياً: «يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم، بناءً على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين، أولاً: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، ثانياً: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم».

الرئيس العراقي يرفض المصادقة على تعيين الجبوري محافظاً لصلاح الدين

بسبب صدور أحكام جزائية كثيرة ضده

الشرق الاوسط..بغداد: فاضل النشمي.. رفض الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، المصادقة على تعيين النائب في البرلمان الاتحادي أحمد الجبوري المعروف بـ«أبو مازن»، محافظاً لمحافظة لصلاح الدين بعد أن صوت مجلسها، في 4 فبراير (شباط) الحالي، بالإجماع على إسناد المنصب التنفيذي الأول إليه. وطبقاً للكتاب الموجة من رئاسة الجمهورية إلى مجلس محافظة صلاح الدين، فإن الجبوري «محكوم في قضايا جنائية عدّة، وقد تم شموله بالعفو عام 2016، وكذلك لديه قيود جنائية حسب كتاب وزارة الداخلية». وتأسيساً على ذلك، طبقاً لكتاب الرئاسة «تعذر علينا إصدار مرسوم جمهوري بتعيين السيد (أحمد عبد الله عبد خلف الجبوري) محافظاً لصلاح الدين؛ كون انتخابه جاء مخالفاً لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية». وتشير إحدى الوثائق المسربة إلى الإعلام، إلى حكم بالسجن 15 عاماً صادر بحق الجبوري عام 1996، يقول خصومه إنه كان صدر «نتيجة ممارسته جريمة السرقة». ومنذ نحو عقدين، يثير أحمد الجبوري جدلاً واسعاً في العراق بحكم الاتهامات الكثيرة الموجهة إليه بالفساد والسرقة، وقد حكم عليه في بعض منها، ومع ذلك تمكن من شغل مقعد ثابت في البرلمان لخمس دورات برلمانية متتالية، بالنظر إلى الشعبية التي يتمتع بها في محافظته... وتمكن حزبه «الجماهير الوطنية» من الحصول على أكبر نسبة مقاعد، بواقع 5 من أصل 15 مقعداً في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفضل على أثرها ترك مقعده في البرلمان الاتحادي، واختيار منصب المحافظ. وإذا ما أخفق في تجاوز اعتراض رئيس الجمهورية في إقرار رغبته في منصب المحافظ، فيمكن له العودة إلى البرلمان بحكم عدم تقديمه استقالة رسمية، وفق بعض المصادر القريبة منه. ومع رفض الرئيس تولي الجبوري منصب المحافظ، التحقت محافظة صلاح الدين بمحافظتي ديالى وكركوك اللتين أخفق مجلساهما في عقد الجلسة الأولى وحسم منصب المحافظ ورئيس المجلس، بالنظر إلى الخلافات العميقة بين الأطراف السياسية في المحافظتين، في حين نجح معظم المحافظات الـ12 المتبقية في حسم مفاوضات مجالسها وصادق رئيس الجمهورية، قبل أيام، على تعيينات محافظيها. ويبدو الخلاف بين أحمد الجبوري ومنافسه وغريمه اللدود وابن محافظته وعشيرته النائب السابق مشعان الجبوري، غير قابل للزحزحة أو الحل، رغم مرور سنوات طويلة. وقد سعى مشعان بشتى السبل للحيلولة دون وصول غريمه إلى منصب المحافظ، وتقدم، الأسبوع الماضي، بمناشدة رسمية إلى المرشد الإيراني على خامنئي للحيلولة دون تسنمه المنصب... وفي ذلك إشارة إلى حجم التدخل الذي تمارسه إيران في اختيار المحافظين أو البلاد بشكل عام. وقال مشعان الجبوري، في مناشدته عبر منصة «إكس»: «باسمي ونيابة عن المناهضين للفساد في محافظة صلاح الدين، نناشد الإمام الخامنئي، أن يتدخل ويلزم السفير الإيراني بالتوقف عن حماية الفاسدين وفرضهم في المناصب التي تتحكم بمقدرات الشعب». وبعد رفض رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، إقرار ترشيح أحمد الجبوري، عاد مشعان وكتب: «للمرة الأولى ومنذ 2003، يرفض رئيس الجمهورية إصدار مرسوم جمهوري لشخص تم انتخابه لمنصب محافظ أو غيره لأنه فاسد، ويطالب الجهة التي انتخبته بانتخاب شخص آخر، ما يعني أنه لا زال هناك رجال ليسوا للبيع وضمائرهم حية». في المقابل، لم يصدر عن أحمد الجبوري أي بيان أو رد فعل حول رفض رئاسة الجمهورية تعيينه محافظاً، لكن أوساطاً مقربة منه تتحدث عن عزمه الطعن في قرار الرئيس أمام القضاء.

دون الإشارة إلى "قرابة هادي العامري".. بيان رسمي بشأن مقتل شخصين ببغداد

الحرة – واشنطن.. أفاد مصدر أمني عراقي بمقتل شخصين في شمال بغداد، قالت تقارير إن أحدهما يقرب لزعيم منظمة "بدر"، هادي العامري، بينما أصدرت وزارة الداخلية بيانا لم يتضمن الإشارة إلى وجود صلة قرابة. وقال المصدر لمراسل الحرة إن أحد الشخصين المقتولين ينتمي لعشيرة العامري، وقد قتلا في مركبتهما من قبل أشخاص مجهولين، مبينا أن الحادث وقع في قرية "العنافصة" في منطقة الراشدية شمال بغداد. وبحسب المعلومات الأولية، فإن الحادث متعلق بنزاع عشائري حول قطعة أرض. وقد وصلت القوات الأمنية إلى مكان الحادث، وبدأت تحقيقات أولية. وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الداخلية، العميد مقداد ميري، إن شرطة محافظة بغداد الرصافة شرعت بإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق متهمين اثنين أقدما على قتل مواطنين اثنين في منطقة الراشدية وإلقاء القبض عليهما. ومازالت تجري عملية بحث وتفتيش عن بقية المتورطين بهذا الحادث، وفق البيان الذي لم يتضمن الإشارة إلى هادي العامري. وقال الوزارة إنه بحسب المعلومات الأولية، فإن الحادث وقع على إثر مشاجرة بسبب قطعة أرض (8 دوانم) في منطقة العنافصة ضمن منطقة الراشدية.

مقتل جندي تركي وإصابة آخر بهجوم لـ«الكردستاني» في شمال العراق

أنقرة ردت بقتل 8 من عناصره

الشرق الاوسط..أنقرة: سعيد عبد الرازق.. قتل جندي وأصيب آخر في هجوم نفذه مسلحون من «حزب العمال الكردستاني» على قاعدة عسكرية تركية في شمال العراق. وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن القوات التركية المشاركة في عملية «المخلب - القفل» في شمال العراق تصدّت لمحاولة اقتحام للقاعدة العسكرية التركية، ليل السبت - الأحد، وقتل أحد جنودنا خلال الاشتباك الذي أعقب المحاولة وأصيب آخر. وأضاف البيان أن «عملية انطلقت في المنطقة رداً على الهجوم، ولا تزال مستمرة بشكل فعال، وقتل الجنود الأتراك 8 من عناصر المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني)». وتابع البيان أن «إرهابيي العمال الكردستاني، الذين حاولوا التسلل إلى المنطقة، اضطروا إلى الفرار بعد التدخل الناجح لقواتنا الخاصة، وتم خلال عمليات التفتيش والتمشيط في منطقة العملية الجارية، العثور على أسلحة وذخائر كانت برفقة الإرهابيين». ولفت إلى أن من بين الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها، بنادق مشاة ومدافع مضادة للدبابات، وذخيرة «آر بي جي» وقنابل يدوية، وغيرها. وقتل 21 جندياً تركياً في هجمات لـ«العمال الكردستاني» على قواعد عسكرية تركية في منطقة عملية «المخلب - القفل» خلال الشهرين الماضيين، وردت تركيا بغارات جوية موسعة استهدفت مناطق في شمالي العراق وسوريا. وأقامت تركيا، على مدى 3 عقود، عشرات القواعد العسكرية في كردستان العراق، لمحاربة «العمال الكردستاني». وتنفذ بشكل مستمر عمليات تستهدف مواقعه، فيما يثير الوجود العسكري التركي خلافات وتوتراً مع بغداد من وقت إلى آخر. وجَرَت اتصالات نشطة ومكثفة بين أنقرة وبغداد وأربيل، على مدى الأسابيع الأخيرة، تتمحور بشكل خاص حول مكافحة نشاط حزب «العمال الكردستاني» وقطع الدعم عنه، وفرض إجراءات للسيطرة على الحدود العراقية مع تركيا وسوريا. وتسعى تركيا لإقناع بغداد وأربيل، بالتعاون للقضاء على تهديدات «العمال الكردستاني»، باعتبار أنه «لا يشكل خطراً على تركيا فحسب، وإنما على العراق أيضاً، وأن أنقرة على استعداد لتقديم الدعم للقضاء على هذه التهديدات». وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، منذ أيام، حدوث تطورات إيجابية في الاتصالات مع بغداد وأربيل، لكنه أشار أيضاً إلى «أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، يدعم حزب العمال الكردستاني، وأن تركيا لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراءات للرد على أي تهديد لحدودها وأمن شعبها».



السابق

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..جدل «شكري - ليفني» حول «حماس» يلقى تفاعلاً واسعاً..إسرائيل ترفض «الاعتراف الأحادي» بدولة فلسطينية.. واشنطن تهدّد بعرقلة التصويت على مشروع قرار جديد لمجلس الأمن..«الشاباك» يرفض طلب بن غفير التحقيق مع الرجوب..اشتية يتحدث عن شروط للحوار مع «حماس» في موسكو..إدارة بايدن تدرس إنقاذ «السلطة» من الإفلاس..المتظاهرون الإسرائيليون يشكون من بطش الشرطة المتنامي..مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة..70 قتيلاً في قصف إسرائيلي على النصيرات والزويدة ودير البلح في غزة..نتنياهو: سكان الجنوب يمكنهم العودة إلى بلداتهم ابتداء من 1 مارس..الأردن: إسرائيل لا تريد للحرب أن تنتهي..خيبة أمل غربية في مقاومة إسرائيل لحل الدولتين..4 بؤر استيطانية في القدس لعرقلة تحويلها عاصمة للدولة الفلسطينية..

التالي

أخبار اليمن..ودول الخليج العربي..هيئة بحرية بريطانية تؤكد تعرض سفينة لانفجار قرب سواحل اليمن..أمبري: هجوم على سفينة شحن في مضيق باب المندب..الجيش الأميركي: نفذنا 5 ضربات في مناطق الحوثيين في اليمن..إصابات "بالرأس والرقبة"..التحقيق بمقتل مسؤول دفاعي يمني في مصر..العليمي.. نتطلع للشراكة مع الناتو لمواجهة التهديدات البحرية للحوثيين..منصة X توقف حساب الحوثي مع بدء تنفيذ قرار أميركا بإدراجها على قائمة الإرهاب..الحوثيون يشرّعون تجريم معارضيهم رداً على تصنيفهم إرهابيين..بأمر الملك سلمان..ترقية وتعيين 37 قاضياً بـ«ديوان المظالم»..الإمارات: النيابة تطلب العقوبة الأشد لمتهمي «العدالة والكرامة الإرهابي»..84 فرداً وكياناً حاولوا استنساخ نموذج «ثورات الربيع العربي»..


أخبار متعلّقة

ملف الصراع بين ايران..واسرائيل..

 الخميس 18 نيسان 2024 - 5:05 ص

مجموعة السبع تتعهد بالتعاون في مواجهة إيران وروسيا .. الحرة / وكالات – واشنطن.. الاجتماع يأتي بعد… تتمة »

عدد الزيارات: 153,642,290

عدد الزوار: 6,906,065

المتواجدون الآن: 121