ترجيحات متقاطعة: 66 للأكثرية و54 للمعارضة و8 تنافس

تاريخ الإضافة الجمعة 5 حزيران 2009 - 6:30 ص    عدد الزيارات 2703    التعليقات 0    القسم محلية

        


شحذ همم، خلط اوراق، وحدة لوائح، استغراق في استبيان من الرابح والخاسر للأكثرية في مجلس 2009.

كل ذلك على بعد ساعات تتضاءل، بانتظار الاحد الفاصل، حيث الجواب او الاجوبة على الغموض وما هو ملتبس في خضم معركة صعبة وكاسرة بين فريقي الاكثرية والموالاة، في وقت يدخل فيه الشرق الاوسط، ولبنان في قلب احداثه الساخنة، مرحلة جديدة من التحولات والتغيرات على وقع معالم سياسة اميركية جديدة آخذه معالمها بالظهور، انطلاقاً من الوقائع الصاخبة التي اعلنها الرئيس الاميركي باراك اوباما في خطابه التاريخي في جامعة القاهرة.

اما على مستوى النتائج المتوقعة في ضوء معطيات مستقاة من الماكينات الانتخابية واللجان المركزية في المعارضة والموالاة، فإنها ما تزال ترجح وعلى نحو حيادي، تقدم 14 آذار على 8 آذار في مقاعد المجلس الجديد، حيث تشير معطيات الجدول المبين على شمال الصفحة ترجيح ان تنال قوى الموالاة 66 مقعداً في كل الدوائر وقوى المعارضة 54 مقعداً ويستمر التنافس على 8 مقاعد من الصعب التكهن لمصلحة من تكون، في ضوء صعوبة المعركة في الدوائر التي ما يزال التنافس محتدماً فيها، حيث ان خبراء الانتخابات يرجحون ان يكون الحسم محصوراً بين 200 و500 صوت فقط، لا سيما في زحلة وبعبدا والمتن.

وبقي الحدث الانتخابي، في مفاجأة جبيل، والتي تمثلت بانسحاب المرشحين النائب السابق اميل نوفل والنائب السابق محمود عواد لافساح المجال امام قيام تحالف المستقلين وقوى 14 آذار في الدائرة الامر الذي من شأنه ان يرفع حظوظ النجاح لهذه اللائحة في مواجهة لائحة المعارضة التي يدعمها العماد ميشال عون.

وكشفت مصادر في الغالبية، عملت على خط الاتصالات ان حركة المشاورات والتي كانت <اللواء> قد كشفتها قبل اسبوعين، لم تتوقف طوال الفترة الماضية، وحاول البعض توسيط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الموضوع، غير ان الجواب كان نفسه دائماً ان الرئيس على مسافة واحدة من الجميع، وان الرئاسة فوق الانتخابات والمرشحين. ولفتت هذه المصادر إلى ان كلاً من الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع فاتحا الرئيس سليمان بالموضوع عندما التقياه قبيل بدء اعمال طاولة الحوار يوم الاثنين الماضي، فأعاد رئيس الجمهورية التأكيد بأنه ليس في وارد التدخل في جبيل لنصرة هذا المرشح او ذاك، رافضاً التدخل بكل اوجهه، الا ان الجميل لم ييأس، وسمح له المهرجان الذي نظمه <التيار الوطني الحر> في جبيل والذي حضره العماد عون، وما احاطت به من ملابسات ومظاهر، وليس ابرزها تكليف عناصر الانضباط في <حزب الله> تنظيم امن المهرجان واستقدام مجموعات من الضاحية، فضلاً عن الدفاع الذي تولاه عون عن <حزب الله>، في ان يجدد مبادرته، فسارع إلى تكثيف اتصالاته في الساعات الماضية، وأفضت الى زيارة قام بها المرشح ناظم الخوري إلى بيت الكتائب قبل ظهر امس، في تزامن لافت مع إعلان نوفل انسحابه من معركة جبيل، وكذلك انسحاب عواد تضامناً مع المساعي الرامية إلى توحيد الصفوف.

ويفترض ان تتبلور هذه المساعي في غضون الساعات المقبلة، باعلان اللائحة الائتلافية، والتي بات مضموناً ان تضم إلى الخوري منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد عن المقعدين المارونيين، ومصطفى الحسيني عن المقعد الشيعي.

ولم تستبعد المصادر المطلعة، ان يكون إعلان هذه اللائحة بداية اشتباك بين الرئيس سليمان والعماد عون قد تستكمله المعارضة لاحقاً بعد إعلان نتائج الانتخابات، خصوصاً وان خطوة انسحاب نوفل وعواد اثارت قلقاً لدى المعارضة التي كانت تضع نتيجة معركة جبيل في جيبها، ظهرت في تعليقات قناة <المنار> السريعة عليها.

ووسط هذه الأجواء، تسارعت في الساعات الأخيرة وتيرة حركة المرشحين على اللوائح المتنافسة في مختلف الدوائر، وبرز في هذا المجال المهرجانان الضخمان اللذان نظما في كل من صيدا وطرابلس، برعاية مباشرة من <تيار المستقبل>، حيث فاجأ رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري مهرجان صيدا بحضوره الشخصي، إلى جانب كل من الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرة بهية الحريري، بعدما كان فاجأ المشاركين في المهرجان الانتخابي الذي اقامه تيار <المستقبل> في باحة الجامعة العربية في الطريق الجديدة، بحضوره، دعماً للائحة التيار في الدائرة الثالثة من بيروت.

وافاد مندوب <اللواء> في طرابلس ان مهرجان لائحة <التضامن الطرابلسي> شارك فيه حوالى 30 الف مواطن، وهو مهرجان اعاد الى الاذهان، المهرجان الكبير الذي رعاه النائب الحريري في طرابلس في العام 2005، في اعقاب اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي المكان نفسه في ساحات المعرض الدولي في المدينة.

الحريري وفي الكلمة التي القاها النائب الحريري في صيدا، قال انه كان يرغب المجيء الى المدينة قبل هذا الوقت، لكن الانهماك في الانتخابات التي ستجري في يوم واحد للمرة الاولى في لبنان هو سبب التأخر، ومع ذلك فأنا مطمئن الى ان عمتي بهية هنا وكذلك الرئيس السنيورة، ولا خوف عليهما، وهما يقومان بالحملة الانتخابية على اكمل وجه، وان شاء الله يوم 7 حزيران سيكون يوم الوفاء ويوم الولاء للشهيد رفيق الحريري، وسننزل يوم الاحد الى صناديق الاقتراع وننظر الى السماء، وان شاء الله تكون زرقاء ونقول لهم: <زي ما هي والسما زرقا>.

وجدد الحريري التأكيد بأن هذه الانتخابات مصيرية، وقال: <لبنان بيدكم وصوت كل واحد منكم مهم لان صيدا تريد ان يكون قرارها بيدها>.

اما الرئيس السنيورة فشدد من جهته، على استكمال مسيرة رفيق الحريري بثوابته الوطنية وفي نهوض مدينة صيدا، مؤكداً على ان هذه المسيرة مستمرة بتكاتفنا، وهي مستمرة بمشروعه من اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية وليس الديكتاتورية التي يسيطر عليها لون واحد وقرار واحد.

وقال: <يوم الاثنين، بعد الفوز ان شاء الله، سنبدأ يوماً جديداً، ونمد ايدينا لبعضنا البعض ونتطلع نحو الامام ونعمل سوية للمستقبل، ولا تسمحوا لاحد ان يهول علينا او يخيفنا او <يأكل راسنا>، فالدولة حريصة ومصممة على حماية الامن يوم الانتخابات، خصوصا وان العالم كله يتابع حتى تكون هذه الانتخابات نموذجاً للممارسة الديمقراطية الحرة>.

ومساء أطل النائب الحريري، من شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال L.B.C ضمن برنامج <كلام الناس> الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم، ولم يمانع فيه أن يكون رئيساً للحكومة إذا أجمعت قوى 14 آذار، مؤكداً أنه ليس خائفاً من المسؤولية، وأنه جاهز لخدمة لبنان، مجدداً التأكيد على أن الانتخابات مصيرية لأنها تجري بين مشروعين مختلفين، وقال: <إننا نريد المناصفة لا المثالثة>، معتبراً أن الثلث المعطِّل في أحد وجوهه هو المثالثة، مشيراً الى أن تكرار تجربة الثلث المعطِّل التي فشلت على مدى عام هو إنتحار، لافتاً الى أن جل ما نريده أن يخرج لبنان من لعبة المحاور أي إيران وسوريا أو أميركا أو غيرهم، مشدداً على أن دور 14 آذار الأساسي أن نطبق القانون وأن نؤمّن الاستقرار وحماية مشروع الدولة، مؤكداً أننا نخوض الانتخابات لأننا نريد أن نفوز وقال: <لن أكون عثرة ولن أشحن الأجواء في البلد إذا كنت الفريق الخاسر ومن حقي أنا لا أشارك>.

وإذ أبدى عدم ممانعته بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية فإنه رأى أنه إذا أخذ الرئيس الثلث يصبح لديه القوة المعنوية والفعلية ليتمكّن من إدارة البلد، وأنا أريد أن أعطيه الثلث المعطِّل ليصبح الحكم بيننا، وإذا ربحنا لن نأخذ الثلثين في الحكومة لأنني أريد أن أعطي الرئيس دوراً ليتمكّن من الحكم، لافتاً الى أنه عندما تظهر نتائج الانتخابات سنتشاور مع الحلفاء بخصوص رئاستي المجلس والحكومة.

وأكد التزام <حزب الله> باتفاق الدوحة في ما خص دائرة بيروت الثانية، مشدداً على أنه ملتزم لائحة <التضامن الطرابلسي> بالكامل، مؤكداً أنه سيقبل بنتائج الانتخابات في صيدا وأينما كان مهما جاءت.

ورفض الحريري أن يعلّق على تقرير <دير شبيغل> مجدداً القول أنه مشروع فتنة وأنه يقبل فقط بقرار المحكمة، معتبراً أن <حزب الله> أخطأ في طريقة استقباله الضباط الأربعة.

وأكد أن لا مشكلة من لقاء السيد حسن نصر الله بعد الثامن من حزيران، وأنه مستعد لتهنئة العماد عون إذا فاز في الانتخابات، أما إذا خسر فأهنئ نفسي.

بروفة إنتخابية أما <البروفة الإنتخابية> والتي تمثلت باقتراع الموظفين المكلفين بأعمال الإقتراع يوم الأحد المقبل، للمرة الأولى في لبنان، فقد كانت ناجحة وهادئة، حيث توجه هؤلاء إلى الصناديق التي وزعت عليهم في <البيال> لموظفي العاصمة، وفي السرايات لموظفي المناطق، وأدلوا بأصواتهم التي ستبقى في عهدة المصرف المركزي ليتم فرزها مع النتائج كافة ليل الأحد.

وتمت هذه العملية التي جرت من السابعة صباحاً ولغاية السابعة مساءً، بمواكبة تدابير أمنية مشددة نفذها عناصر الجيش وقوى الأمن على مداخل مراكز الإقتراع ومحيطها، وكذلك بمتابعة مندوبو الماكينات الإنتخابية للمرشحين، إضافة إلى مراقبين من جمعية ديمقراطية الإنتخابات، وجامعة الدول العربية وبعثة الإتحاد الأوروبي. ولم يسجل أي اشكال أمني.

تجدر الإشارة إلى أن الناخب يضع للمرة الأولى إبهامه في عبوة صغيرة في داخلها حبر أزرق للتأكيد بأنه أدلى بصوته وانه لن يكون بامكانه الإقتراع مرة ثانية في مراكز أخرى.

واللافت أن موضوع البطاقات المزورة، لم تغب عن أجواء هذه العملية، ولا سيما أثناء تفقد وزير الداخلية زياد بارود لمراكز الإقتراع في <البيال> وبعبدا وعاليه، للإطلاع على سير العملية - البروفة، حيث لفت إلى أن الرقم الذي يتداول في عدد البطاقات المزورة مضخم ومبالغ فيه، مشيراً إلى الكشف عن هوية مزورة والقاء القبض على الفاعلين رافضاً الكشف عن عددهم، وجازماً باستحالة حصول أي تزوير في بطاقات الهوية داخل مشغل الوزارة.

 


المصدر: جريدة اللواء

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,424,078

عدد الزوار: 3,561,930

المتواجدون الآن: 92