أخبار لبنان..الإحتقان النيابي ينفجر في مجلس «الموازنة المثقوبة»..«الحروب الصغيرة» في البرلمان اللبناني تعلو فوق..جبهة الجنوب..ديبلوماسية إيطالية وإسبانية نحو بيروت و«مجموعة الخمس» تحرّك المياه الراكدة.. انفتاح جنبلاطي على فرنجية..واجتماع «الخماسية» مهدد..عرض فرنسي جديد إلى حزب الله..موازنة 2024 تهدّد بإفلاس البلديات..عشرات الوحدات السكنية مدمّرة في جنوب لبنان..والطلاب بلا مدارس..وفد ليبي في بيروت لبحث ملف الصدر وهانيبال القذافي..لبنان في مواجهة موجات الغلاء: التضخّم يتخطى 6000 %..

تاريخ الإضافة الخميس 25 كانون الثاني 2024 - 4:01 ص    عدد الزيارات 497    القسم محلية

        


الإحتقان النيابي ينفجر في مجلس «الموازنة المثقوبة»..

برّي يحشر باسيل وإجتماع لسفراء الخماسية اليوم.. وجبهة الجنوب بين التحريك والتبريد..

اللواء...تحت قبة البرلمان، وبعد طول انتظار، أتاحت جلسة مناقشة موازنة العام 2024 للنواب ان تظهر شهيتهم للكلام، الذي بمجمله معروف، سواء في ما خص الرئاسة الاولى، او الموازنة التي عدلت منها لجنة المال والموازنة 87 مادة من اصل 133، والغت 46 وعدت 73، وأقرت 14 مادة كما وردت في مشروع قانون الحكومة الذي قدمته وزارة المال، اي ان التعديل والإلغاء شمل 9/10 من مواد الموازنة. تعرضت الموازنة للتهشيم على يد اهلها، ولم يسمع وزير المال، الخارج من عملية جراحية ألزمته الفراش او الغياب عن الجلسات ما قيل، وما يمكن ان يقال، واتهم رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الحكومة بأنها تجهل ما حصلت من ايرادات تفصيلية خلال العامين 2022 و2023، وما حققته دولرة الرسوم، ولا سيما رسوم المطارات والمرفأ وغيرها. قبل ان تهدأ النفوس لتسلك المناقشات مجراها، كان اندلع اشتباك كلامي عنيف بين نواب من كتلة التنمية والتحرير وآخرين من التغييريين، اذ اندلعت الشرارة عندما اصر النائب ملحم خلف على الكلام، والتأكيد عن استحالة التشريع بغياب رئيس الجمهورية، مطالباً قبل ان ينسحب بالشروع فوراً بانتخاب الرئيس، واصفاً التعطيل المتعمد بأنه انقلاب على الجمهورية وعلى سيادة القانون، لكن الرئيس بري خاطبه بالقول: ما راح اعملك بطل وطلعك برا القاعة.. وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن ما شهدته جلسة مجلس النواب من انقسام يدفع إلى السؤال عن كيفية إنجاز تفاهم داخلي في ملف الرئاسة وقالت أنه لا يمكن فصل المشهد الذي طغى في مجلس النواب عن أي مشهد سياسية طالما أن ما من شيء تبدل في ما خص التباينات والاتهامات المتبادلة بين الأفرقاء و الكتل النيابية. ولفتت إلى انه ايا كان هناك محاولة جديدة في هذا الملف والأمر مرهون بتجاوب الكتل مع ما قد يطرح في أعقاب اجتماعات المعنبين، ورأت أن الوقت لا يزال مبكرا لرسم سيناريو بشأن المسعى الذي يعمل عليه، مؤكدة أن نجاحه أو فشله هو بيد هذه القوى التي ما تزال مقارباتها الرئاسية متباعدة.

سفراء «الخماسية» اليوم في السفارة السعودية

وسط ذلك، يستمر حراك سفراء اللجنة الخماسية، الذين يعقدون اجتماعاً اليوم في السفارة السعودية حول آلية السعي للتقريب بين اللبنانيين، والسعي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. ونفى سفير مصر علاء موسى، بعد لقاء المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان ضم اي عضو جديد الى اللجنة الخماسية، كاشفاً عن جهد يبذل من اجل الانتهاء من انجاز الاستحقاق اللبناني في اقرب وقت ممكن، نافياً اي خلافات داخل اعضاء اللجنة.

الموفدون لتهدئة الجنوب

دبلوماسياً، كشفت مصادر سياسية ان كبار المسؤولين الاوروبيين الذين يزورون لبنان هذه الايام، يقدمون باهتماماتهم مسألة تهدئة الاوضاع المتدهورة في جنوب لبنان، على اي موضوع آخر، بينما يحضر موضوع الانتخابات الرئاسية عرضا في احاديثهم ومباحثاتهم مع المسؤولين اللبنانيين، ما يؤشر ضمنا الى ان تراجع اهتمام الخارج عموما بالانتخابات الرئاسية، وان كان تكليف الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان بهذا الملف لتسهيل انتخاب الرئيس مع اللجنة الخماسية، يبدو منفصلا عن اهتمامات هؤلاء المسؤولين، الذين يتحرك بعضهم بهدف محدد وهو تسريع تحقيق اتفاق بين لبنان وإسرائيل لتخفيف الضغط عن الجانب الاسرائيلي، يضمن من خلاله عودة المستوطنين إلى المناطق التي هجروا منها، جراء الاشتباكات الدائرة على الحدود. وتشير المصادر الى ان تبرير اهتمام هؤلاء الزوار بتهدئة الأوضاع في الجنوب، خشيتهم من تمدد الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزّة إلى لبنان، وحرصهم على ابقائه بعيدا عنها، بالرغم من التصعيد العسكري الحاصل بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية. كما اهتمامهم بوقف كل ما يمس بالامن والاستقرار على جانبي الحدود، وبضرورة التزام لبنان تطبيق القرار الدولي رقم١٧٠، كاساس لارساء الامن والسلام في هذه المنطقة.

المناقشة تستأنف اليوم

ورفع الرئيس بري جلسة المناقشة الى الساعة 11 من قبل ظهر اليوم، وقال الرئيس ميقاتي لدى مغادرة الجلسة ان الموازنة لا يمكن ان تقر باقتراح قانون، بل بمشروع قانون يأتي من الحكومة، على ان يحل نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي مكان وزير المال في تلاوة البيان المتعلق بالموازنة وفذلكتها. وجرى تبادل رسائل عدة بين الرئيس بري ورئيس تكتل لبنان القوي، الذي قال في كلمته: سنبقى في الجلسة اذا قبلت اقتراح القانون المقدم من قبلنا والا سنخرج ويبقى رئيس لجنة المال والموازنة والعضوان في اللجنة لمتابعة عملهم التقني، على ان يصوتوا ضد الموازنة. وتوجه باسيل الى الرئيس بري بالقول: عدم وجود رئيس للجمهورية جريمة بحق اللبنانيين وليس بحق المسيحيين فقط. لمن يعوّل على التحولات الخارجية لتحديد رئيس للجمهورية هو واهم، ولن نقبل بفرض رئيس لا بالضغوط او بالعروض، فرد بري: «هيدي اول شغلة مليحة بتعملها». وفي رد آخر، لبري على باسيل الذي تحدث عن ضرورة اقرار قوانين اساسية وتشريع الضرورة من بينها الكابيتال كونترول، قائلاً: «من قاطع الجلسة التي كان على جدول اعمالها الكابيتال كونترول هو أنتم». وقال الرئيس ميقاتي: الحكومة اوقفت الانهيار، ولا مانع لدينا من اعتماد التحسينات على الموازنة. والحكومة ومجلس النواب فريق عمل واحد، ونتمنى ان نصل الى الهدف، ملاحظاً بعض التحامل على الكلمات. وشن النائب علي حسن خليل حملة على نواب التغيير، وقال: الصغارالذين تعودوا ان ينتقلوا بمواقفهم حسب المصالح والدفع المسبق، صدقوا كذبة التغيير، التي كشفتها ممارساتهم وصفقاتهم مع اصحاب المصالح في الداخل والخارج. وحصل تلاسن بين خليل والنائب عن حاصبيا. وتطرقت مداخلات النواب (النائب ميشال ضاهر وغيره) الى مزاريب الهدر وعدم التحصيل في الموازنة، فضلاً عن الحسابات الخاطئة.

وبدت الكتل المسيحية كمن يغسل يده من التصويت بحلها..

وحده النائب ابراهيم كنعان رئيس لجنة المال فنّد التعديلات الأساسية والبنيوية التي أدخلتها اللجنة على الصيغة المحالة من الحكومة، وفق التقرير الذي أعدّه، قائلا «لقد نفضنا الموازنة كما أتت من الحكومة». وشدد  على مخالفات الحكومة، والإصلاحات التي قامت بها لجنة المال والموازنة. واكد أن «لا اصلاح من دون أجهزة رقابة وإلاّ حرير رح نلبس». أضاف:«المعلومات تقول إن سلفات الخزينة ٨٠ الف مليار لا ٣١ ألف مليار كما وردنا من الحكومة وللحد من المخالفات ضمّنت لجنة المال مشروع  الموازنة نصاً يحظر إعطاء سلفات خزينة وتحميل المخالفين لهذه الأحكام تسديد السلفات بأموالهم الخاصة وإحالتهم على القضاء المختص». ورأى ان دولة بلا حسابات هي دولة بلا ذمة، ودولة بلا ذمة يعني دولة بلا شرف، وهذا الكلام استفز الرئيس ميقاتي الذي انتفض من مكانه محاولا الرد، قبل أن يسارع الرئيس بري الى سحب العبارة من المحضر. تبقى الاشارة الى انه تحدث في جلسة الامس في الصباح والمساء 17 نائبا».

إضراب الادارة العامة

وسط هذا الصخب النيابي، دعا تجمع موظفي الادارة العامة «جميع الموظفين الى الاقفال التام الاسبوع المقبل بدءاً من الاثنين 29/1/2024 ولضمان عدم اختراع الحلول الظالمة لموظفي الادارة، ودعماً لكل من يفاوض باسمها».

وطالب التجمع بـ«سحب كافة المساعدات والتعويضات الخاصة، بحيث لا يقل الحد الادنى في القطاع العام عن 600 دولار مع اعادة النظر في المساهمات في الصناديق والتدابير الخاصة ببعض الاسلاك التي انهكت خزينة الدولة واحدثت فروقات كبيرة بين العاملين في القطاع العام. جرى كل ذلك وكأن لا وضع صعباً في الجنوب، ولا حرب ولا من يحاربون، او يحزنون، مع مواصلة اسرائيل اعتداءاتها على القرى الجنوبية وساحل الناقورة الى سهل صور والقليلة، وصولاً الى اطراف راشيا الفخار والهبارية والفرديس، وردت المقاومة باستهداف موقع بياض بليدا بالاسلحة الصاروخية المناسبة في عمليات يغلب عليها بعض المواجهات العنيفة، ما يمكن وصفه بالتحريك والتبرير لمراجعة الوضع الميداني، وتسديد الضربات الموجعة. وليل امس، اعلن حزب الله عن استهداف موقع بركة ريشا الاسرائيلي واستخدمت فيها الاسلحة الصاروخية.

ديبلوماسية إيطالية وإسبانية نحو بيروت و«مجموعة الخمس» تحرّك المياه الراكدة

«الحروب الصغيرة» في البرلمان اللبناني تعلو فوق..جبهة الجنوب

البرلمان اللبناني بدأ مناقشة مشروع موازنة 2024 في أجواء مشحونة

الراي.. | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

للمرة الأولى منذ 109 أيام، تشيح بيروت بأنظارها عن شَبَحِ الحربِ الماثل على الجبهة اللبنانية المفتوحة على «بركان غزة»، بعدما استعاد البرلمان أمس، مشهديةَ «المتاريس» السياسية، التي يختلط فيها حابل المالي بنابل الرئاسي، في بلدٍ عالقٍ «بين ناريْ» النزاع متعدد الفتيل في المنطقة القابعة فوق «برميل بارود» والذي يرتبط به عبر صاعق الجنوب، و«حبائل» الصراع الداخلي الذي انكفأ «جمره» على وهج الرماد المتطايِر منذ «طوفان الأقصى». وفيما كانت عيون المنطقة على المفاوضات الشائكة لشقّ طريقٍ نحو «وقت مستقطع» لحرب غزة، ارتسم في لبنان «بعد طول غيابٍ» مشهد «الحروب الصغيرة» والتراشق بالاتهامات وتسجيل المواقف و«نشْر الغسيل فوق سطوح» البرلمان الذي بدأ أمس بمناقشة مشروع موازنة 2024 في أجواء من المشادات والشجار والصراخ الذي عكس «قلوباً مليانة» لم تهدأ منذ انتخابات مايو 2022 النيابية ودخول البلاد في شغور رئاسي بدأ في الأول من نوفمبر من العام نفسه. وجاءت المشاحناتُ ولا سيما في مستهل الجلسة بين النائب علي حسن خليل وعدد من نواب التغيير، و«المطوّلات» الكلامية لأعضاء البرلمان على المنبر، وإن كانت تطرقت الى الملف الرئاسي والوضع على الحدود الجنوبية، وفق رؤيةِ كلٍّ من المعارضة و«محور الممانعة» لجدوى «جبهة المشاغَلة» المفتوحة منذ 8 أكتوبر والتي يمْضي فيها «حزب الله»، شاء مَن شاء وأبي مَن أبى، لتشكّل مؤشراً إلى غرق اللعبة السياسية في عملية «مراكمة نقاط» متبادلة وعقيمة فيما البلادُ على حافة «تلقّي هدفٍ مميت» لا قدرة للسلطة على منْعه بحال وقوع خطأ كبير في الحساب من الحزب أو اتخاذ اسرائيل القرارَ الكبير بفرْض وقف العمليات عبر الحدود اللبنانية وإبعاده عنها «مسافة آمنة» كافية لعودة سكان مستوطناتها الشمالية. وإذ كان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يحذّر من أنه «إذا لم يتراجع حزب الله فسيدفع لبنان الثمن ولن نتردد في العمل ضد إيران ووكلائها»، احتجبت قرقعةُ السلاح عن مجلس النواب، الذي غرق في بحرٍ من أرقامِ موازنةِ «جود من الموجود» التي فتك بها «مقصّ» لجنة المال، التي عدّلت وألغت ما يوازي 90 في المئة منها، وفي مناكفاتٍ سياسية من خلف ظهر الاعتكاف المتمادي عن انتخاب رئيس للبلاد نتيجة «التوازن السلبي» الذي يَحكم البرلمان ورفض «الممانعة» ترْك هذا الاستحقاق يُدار بـ «نصاب عدَدي» والإصرار على «نصاب سياسي» لا يمكن فصلُ الامتداد الاقليمي عنه. وفي حين كانت تَقاريرُ تشير إلى أن سفراء «مجموعة الخمس حول لبنان»، سيعقدون اليوم اجتماعاً لتنسيق الموقف في ما خص الأزمة الرئاسية تمهيداً للقاء مرتقب لـ «الخماسية» بممثليها المنتدَبين في إحدى عواصم أعضائها، علّها تنجح في إخراج هذا الاستحقاق من «ممر الفيلة» وفصْله عن حرب غزة، وفي موازاة الاقتناع القديم - الجديد بأن لا إمكان لاكتمالِ أي مسارِ حلّ من دون «الزائد واحد» أي إيران ومراعاة مصالحها في لبنان، هي التي لطالما أكدت تفويض «حزب الله» بالكامل «تقدير الخيار والقرار»، فإنّ ما «تطاير» من ساحة النجمة وسيُستكمل اليوم بدا بمثابة إشارة سلبية تُعاكِس أبعادَ الاهتمام الدولي المتصاعد بالواقع اللبناني في شقه المتعلّق بـ «خطر الحرب» الذي يطلّ من الجنوب كما بالانتخابات الرئاسية التي باتت «حلقة وصْلٍ» رئيسية مع أي ترتيبات تُعدّ لـ «اليوم التالي» لبنانياً. وفي حين وصل أمس الى بيروت وزير الخارجية الإيطالي انتونيو تاجاني، غداة بدء وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس زيارة رسمية للبنان في سياق المتابعة الدولية للوضع جنوباً ومَخاطره، وعلى وقع إعلان وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو، من إسرائيل، انه «عندما نسبر العقول، نجد أن لا أحد، في تل أبيب ولا في القدس ولا في بيروت، يريد الحرب، والتحدي الحقيقي بالنسبة لنا هو ضمان عدم حصول التصعيد الذي قد يبدو حتمياً»، فإن مجلسَ النواب بدا «خارج النص» هو الذي ظهرتْ مختلف كتل المعارضة ومعها كتلة «لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) وكأنها «اقتيدت» للمشاركة في جلسةِ تشريع في كنف الشغور الرئاسي لاعتباراتٍ عدة، سواء للحؤول دون إصدار الحكومة «الموازنة الكارثية بمرسوم» أو لـ «تسجيل نقطة» في ملعب الحلفاء «القدامى» كما الخصوم، كما حال «التيار الحر». وما أن افتُتحت الجلسة حتى نشب سجالٌ، حين تحدّث النائب ملحم خلف عن استحالة التشريع بغياب رئيس، وعن أن البرلمان بات هيئة انتخابية داعياً للاستفادة من وجود نصاب مكتمل للشروع في انتخاب رأس للدولة، فاعترض النائب (في كتلة الرئيس نبيه بري) قبلان قبلان وقال «إن هذه الجلسة هي لمناقشة الموازنة وليست من نوعٍ آخر». بدوره، تدخل النائب التغييري فراس حمدان فاعترض على كلام قبلان، ليدخل على الخط النائب علي حسن خليل، قائلاً «لا نريد مسرحيات في مجلس النواب»... عندها، حصل سجالٌ بين الأخير وحمدان، فقال له خليل: «تافه، خلصنا بقا. مين شايفكن بالأول (...) مافيات... سكتنا على (...) ولاد صرلنا سنتين، مين قاريكن»؟

بدورها، ردّت النائبة بولا يعقوبيان على خليل بالقول: «فار من العدالة (في اشارة الى قضية تفجير مرفأ بيروت) وعم تحكي عن مافيات»؟

وفيما استُكملت «الملاكمة الكلامية» على منصة «أكس» بين خليل وعدد من نواب التغيير، حملت مداخلة النائب جميل السيد تحية الى رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان على جهوده في تعديل وإصلاح الموازنة، متوجّهاً اليه بالقول «إن شاء الله يكون تقرير النائب كنعان خطاب قسَم» (في غمز من محاولات طرح اسمه للرئاسة)، قبل أن يسمّيه خطأً «غازي كنعان» ويصحّح على وقع ضحك في مقاعد النواب «ما بتفرق... ما إنتو كنتو بسورية بعزّ الأزمة». عندها، ردّ أحد النواب معلقاً: «الزمن الجميل»، في إشارة إلى زمن الوجود السوري في لبنان.

لبنان: انفتاح جنبلاطي على فرنجية.. واجتماع «الخماسية» مهدد

الجريدة...منير الربيع.. تتواصل التحركات الدبلوماسية تجاه الملف اللبناني، والتي تسعى من ناحية إلى تجنب التصعيد بين حزب الله وإسرائيل والتوصل إلى تهدئة مستدامة في جنوب لبنان، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية، ومن الناحية الأخرى وضع حد للفراغ الرئاسي المتواصل منذ 2022، والبحث عن رئيس جديد للحكومة. المستوى الأول لهذه التحركات الدبلوماسية، يتمثل في زيارات سفراء الدول الخمس المعنية بالملف اللبناني على المسؤولين، على إيقاع التحضير لانعقاد اجتماع للدول الخمس على مستوى المندوبين بالرياض في الأسبوع الأول من فبراير. ويتركز البحث حول ضرورة الخروج بموقف موحد من الدول الخمس لوضع مواصفات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأن يكونا منسجمين معا في برنامجهما وطريقة عملهما، وأن يكونا مقبولين من غالبية القوى، ولا يشكل أحدهما غلبة على الطرف الآخر. وفي حال تمكنت الاتصالات التمهيدية من الوصول إلى اتفاق بشأن الخروج بهذه المقررات بشكل علني وواضح، فإن الاجتماع سيتم تأكيد حصوله في الرياض، أما في حال كان الاجتماع مشابهاً للاجتماعات السابقة وبدون مواقف واضحة ومحددة، فإن السعوديين لا يريدون عقده لأنه تحوّل إلى ملهاة. المستوى الثاني للتحركات، يتمثل في الزيارات الأوروبية للبنان، والتي تتدرج تحت 3 عناوين، أولها نقل رسائل تحذير وتهديد من إسرائيل بضرورة وقف حزب الله عملياته لتجنب حرب واسعة، وثانيها اقتراحات حول ترسيم الحدود، سواء البرية أو البحرية، كما جرى خلال زيارة رئيس المخابرات القبرصي، الذي اقترح إنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، أما العنوان الثالث فهو البحث العملي في كيفية تثبيت الاستقرار بعد وقف الحرب على غزة، وهذا ما فعله وزيرا خارجية إيطاليا وإسبانيا، عبر الحديث عن خطة كاملة لتعزيز دور وعمل وصلاحيات وعديد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) كجهة ضامنة لمنع التصعيد بين حزب الله وإسرائيل مستقبلا. أما المستوى الثالث من التحركات الدبلوماسية فهو المساعي التي يقوم بها المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين في إطار إيجاد حلول لتجنب التصعيد العسكري، وللذهاب نحو اتفاق بعيد المدى يتعلق بترسيم الحدود البرية، وسبل تطبيق القرار 1701. وعملياً كل هذه الملفات من رئاسة الجمهورية إلى وضع الجنوب الى ترسيم الحدود أصبحت مترابطة ببعضها البعض، إما أن تفضي إلى تسوية كاملة، وإما أن يستمر التعطيل على وقع التوتر القابل للانفجار في أي لحظة. في هذا السياق، بدأت تتولد قناعة لدى اللبنانيين بأن حزب الله سيعمل على الاستثمار بكل ما قام به في جنوب لبنان في الداخل اللبناني، وأنه لن يتخلى عن مرشحه الرئاسي سليمان فرنجية، ضمن هذه القراءة، وضع البعض موقف وليد جنبلاط، الذي أعلن فيه أنه لا يمانع انتخاب فرنجية، وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات حول موقف الرجل الذي لبى دعوة السفير الإيراني على عشاء في السفارة الإيرانية، وإذا كان يلتقط إشارات تفيد بإمكانية الوصول إلى تقاطع إيراني - أميركي ينتج فرنجية رئيساً كما أنتح ميشال عون عام 2016؟ هذا الطرح يتعارض مع أجواء الدول الخمس وما يُحكى من قبل ممثليهم عن ضرورة الذهاب الى مرشح ثالث. وهنا تعود التقييمات لتتضارب، بين من يعتبر أن حزب الله وحركة أمل سيكونان منفتحين على النقاش حول مرشح ثالث ضمن سياق واسع يتناول الملف اللبناني بشمولية، وأن الوقت وضغط الأزمة سيكونان كفيلين بذلك.

عرض فرنسي جديد إلى حزب الله

واشنطن وتل أبيب تكلّفان باريس بالمحاولة مجدداً: المرحلة الثالثة في غزة تسمح بوقف النار مع لبنان

الأخبار .... حتى مساء أمس، كان لبنان بجانبَيه الرسمي والسياسي في انتظار النتائج الكاملة لزيارة وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو لتل أبيب قبل أيام، في وقت بعثت فيه الولايات المتحدة الأميركية برسائل إلى لبنان مباشرة، ومن خلال وسيط عربي. وبحسب ما هو متداول، فإن الوسطاء من الولايات المتحدة الى فرنسا الى الجهات العربية، يركّزون على نقطة واحدة، وهي أن دخول الحرب على غزة مرحلتها الثالثة سوف يفرض وتيرة مختلفة جداً عن العمليات العسكرية، بما يؤدي الى وقف شبه كامل لإطلاق النار، ما يسمح بإقناع حزب الله بوقف عملياته على طول الحدود مع فلسطين المحتلة. وقد نقل الوسطاء تقديرهم بأن المرحلة الثالثة سوف تبدأ مطلع الشهر المقبل، وسوف ينسحب بموجبها جبش الاحتلال من معظم قطاع غزة، ويعيد انتشاره ضمن حزام ضيّق على طول الحدود مع القطاع، مع الإبقاء على نقاط تمركز في المنطقة الوسطى، وتحديداً في منطقة وادي غزة، فيما سوف تتوقف العمليات العسكرية الواسعة من اجتياحات الى غارات واسعة، وأن إسرائيل سوف تعلن أنها تحتفظ لنفسها بحقّ «مواصلة العمليات الهادفة الى تحقيق هدف القضاء على حماس واستعادة أسراها». وبحسب التفسيرات التي يحملها الوسطاء، فإن هذه المرحلة «سوف تعني وقف العمليات العسكرية الكبيرة، وسوف يلتفت العالم إلى صورة جديدة للحرب، وبالتالي، لن يكون هناك مبرّر لاستمرار جبهة المساندة القائمة الآن في لبنان أو في جبهات أخرى». ويبدو أن العدوّ يعوّل كثيراً على هذه الوساطة لأجل تحقيق سلّة من الأهداف التي تزعجه، وذلك انطلاقاً من قناعة إسرائيلية تقول: «إن حزب الله له دور أساسي وكبير في كل ما يجري ليس في لبنان فقط، بل في سوريا والعراق وحتى اليمن، وإن إقناع حزب الله بالتسوية سوف يفتح الباب أمام وقف كل أنواع الإسناد التي تقوم بها مجموعات مقاومة دعماً للفلسطينيين في غزة». ويكرر الوسطاء، أن النقاش يقوم الآن على وقف العمليات العسكرية، قبل الدخول في نقاش مختلف حول كيفية إدارة الوضع على الحدود مع لبنان ربطاً بالقرار 1701. وفي هذه النقطة يطالب العدو بأن لا يعود عناصر المقاومة إلى النقاط التي كانوا ينتشرون فيها قبل 7 أكتوبر الماضي، وأن يجري تعزيز وجود القوات الدولية والجيش اللبناني بما يمنع عناصر المقاومة من العودة للظهور عند السياج الحدودي. وبحسب الوسطاء فإن حصول مثل هذا الأمر، يعني أنه بمقدور حكومة إسرائيل الطلب إلى المستوطنين العودة إلى مستعمراتهم القريبة من الحدود مع لبنان، وإعادة دورة الحياة إلى هذه المنطقة بصورة تدريجية، سيّما أن الوسطاء ينقلون وجود أزمة كبيرة نتيجة نزوح أكثر من 125 ألف مستوطن إلى وسط الكيان وجنوبه.

موازنة 2024 تهدّد بإفلاس البلديات

الاخبار..تقرير ندى أيوب .... بلديات لبنان المفلسة ستشهر إفلاسها وتتوقّف عن العمل إذا ما أُقرّت المادة 38 من مشروع موازنة 2024 المتعلّقة باحتساب الرسوم البلدية، والتي تقترح رفعها بين عشرة أضعاف وعشرين ضعف الرسوم الحالية. هذا ما يحذّر منه رؤساء بلديات، لافتين إلى أن «هذه الزيادة غير الكافية تنذر بتراجع إضافي على مستوى الخدمات البلدية، أي خدمات السلطة المحلية الوحيدة التي تقوم بخدمة المواطنين مباشرةً، في وقت ترمي السلطة كثيراً من المسؤوليات على كاهل البلديات، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى أزمة النزوح جنوباً».ووفق قانون الرسوم والعلاوات البلدية (الرقم 60/1988) تستوفي البلديات رسومها وفقاً للقيمة التأجيرية للوحدات السكنية والتجارية، على أن يسدد مالك العقار رسماً للبلدية يعادل ما نسبته 6.5% من القيمة التأجيرية للوحدة السكنية، و8.5% من القيمة التأجيرية للوحدة غير السكنية (متجر، معمل...). في مرحلة ما بعد الانهيار، عمّت الفوضى وغاب المعيار الموحّد، وتفاوتت القيم المستوفاة بين بلدية وأخرى. وفي أعوام 2020 و2021 و2022، تعدّلت عقود الإيجار تدريجياً من الليرة إلى الدولار، واستوفت البلديات رسومها على هذا الأساس. وفيما لم تبرز مشكلة بخصوص الرسوم الناتجة عن العقود المقوّمة بالدولار، شكّلت العقود بالليرة اللبنانية أزمة، نظراً إلى كون ما يُستوفى على أساسها من رسوم بقي يُحتسب على سعر 1500 ليرة. العام الماضي، عملت الجهات المختصّة داخل البلديات على إعادة تخمين العقارات على أساس سعر دولار السوق الموازية. وحدّدت القيم التأجيرية الجديدة للوحدات، وعلى أساسها احتسبت رسومها وفق القانون (6.5% للوحدات السكنية و8.5% للوحدات غير السكنية). ومن المعروف أنّ عملية التخمين تحصل انطلاقاً من مجموعة معايير، منها: تصنيف المنطقة السكنية، (إذا ما كانت ضمن مجمّع أو لا)، نوع الخدمات المقدّمة، عمر البناء، توفّر مواقف للسيارات... وهكذا. ما اقترحته موازنة 2024، هو تعديل هذا النص القانوني، ومضاعفة القيم التأجيرية التي على أساسها يُحتسب الرسم البلدي، 10 أضعاف للوحدات السكنية والتجارية الكائنة في طابق سفلي، و15 ضعفاً للوحدات التجارية الكائنة في طابق علوي و20 ضعفاً للوحدات التجارية الكائنة في الطابق الأرضي. بمعنى آخر، ضرب الرسم الذي كان يُدفع قبل أزمة 2019 بـ10 أو 15 أو 20 مرة بحسب نوع الوحدة. وعلى سبيل المثال، من كان يُسدّد رسماً بلدياً بقيمة 100 ألف ليرة سنوياً بسعر 1500 ليرة للدولار (أي 67 دولاراً)، سيُسدّد بعد نفاذ قانون الموازنة رسوماً تراوح بين مليون ليرة ومليونين (بين 11 و22 دولاراً). هذه الحسبة يصفها رؤساء البلديات بأنّها «خارج المنطق» نظراً إلى الفرق الشاسع بين الإيرادات التي ستتضاعف بين 10 و20 مرة، والمصاريف التي يُدفعُ معظمها بالدولار الذي تضاعف 60 مرة، إضافة إلى الزيادات التي لحقت ببدلات النقل والرواتب والأجور لموظفي وعمال البلديات. محدودية الإيرادات في رأي رؤساء البلديات «لن تغطي المصاريف التشغيلية، وستحول دون قيام البلديات بالحد الأدنى من أعمالها اليومية». إلا أنّ وجهات النظر حول الحلول الممكنة تتباين. ففيما يطرح جان الأسمر، رئيس بلدية الحازمية، «اعتماد 10 أضعاف الرسم البلدي السابق للوحدات السكنية، و30 ضعفاً للوحدات التجارية كالمكاتب واحتساب رسوم المتاجر على سعر دولار السوق»، يقترح معن الخليل، رئيس بلدية الغبيري، «احتساب الرسوم بناءً على تخمين القيم التأجيرية وفقاً لسعر دولار السوق، ما يجعل الرسم أقرب إلى الواقع، ويقلّص الفارق بين إيرادات البلديات ونفقاتها». يؤيد طوني مطر، رئيس بلدية نهر إبراهيم هذا الرأي، مع طلب «السماح للبلديات بإعادة النظر في القيم التأجيرية كل ثلاث سنوات». أما رئيس بلدية المطيلب، بول شديد، فيعارض الاحتساب على سعر دولار السوق، لكنه يدعم «السير في حلّ وسطي يتخطّى الـ20 ضعفاً المطروحة، ويكون عادلاً بين المواطن والبلدية، لتتمكن من القيام بمهامها الضرورية».

إيرادات الرسوم ستتضاعف بين 10 و20 مرة فيما زادت المصاريف 60 ضعفاً

ومما يزيد الطين بلّة أن المادة 38 تنص على أنه في حال سبق أن سدّد المكلّف رسماً يفوق الرسم المتوجب وفقاً للاحتساب الجديد، يُعتبر الفرق المُسدّد زيادة دفعة على حساب الرسم المُستحقّ عن سنوات لاحقة، أي أن على البلديات تعويضه بمفعول رجعي. نيابياً أيضاً، هناك معارضون للمادة 38. ومن ضمن الأفكار المتداولة، يطرح النائب مارك ضو الرسم البلدي التصاعدي من 10 إلى 30 ضعفَ ما كان عليه قبل الانهيار للوحدات السكنية، ومن 20 إلى 40 ضعفاً للوحدات التجارية. وذلك «على حسب تقدير كل بلدية للقيمة التأجيرية للمبنى، من منطلق أنّ البلديات أعلم بعملية التخمين، وأدرى بمصلحة أهلها وماليتها. وما سحب هذا الدور من البلديات إلا ضربٌ لصلاحيات السلطة المحلية ومسٌّ بمفهوم اللامركزية». من جهته يؤيّد النائب إبراهيم منيمنة «اعتماد القيمة التأجيرية على السعر الرائج، واستيفاء النسبة المحدّدة منها وفقاً لقانون الرسوم والعلاوات البلدية المعمول به»، واضعاً التعديل المطروح في خانة «الترقيع غير المبني على أسس علمية». أما المؤيّدون للمادة 38، فيبرّرون ذلك بتجنيب تحميل المواطن أعباء إضافية، مع التأكيد على سعيهم لتعزيز عائدات الصندوق البلدي المستقلّ. بالنتيجة، ما يحصل هو مضاعفة عشوائية للضرائب والرسوم، بغياب المعايير، ونتيجة طبيعية لاستمرار نهج الترقيع عوضاً عن ذهاب الحكومة ومجلس النواب في اتجاه اتخاذ خطوات إصلاحية مطلوبة.

عشرات الوحدات السكنية مدمّرة في جنوب لبنان..والطلاب بلا مدارس

قصف إسرائيلي استهدف بلدة مسيحية للمرة الأولى

بيروت: «الشرق الأوسط»... أسفر القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان عن تدمير عشرات الوحدات السكنية، وأخلت عشرات البلدات الحدودية من السكان، كما حرمت الكثير من تلاميذ بلدات المنطقة الحدودية من التوجه إلى مدارسهم وسط تصعيد متواصل، طال بلدة تسكنها أغلبية مسيحية في الجنوب قُصفت للمرة الأولى. وقالت مصادر ميدانية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط»: إن عشرات الوحدات السكنية دُمرت بشكل كامل، تتصدرها بلدات كفركلا التي تعرض فيها نحو 150 منزلاً لتدمير أو إصابات أخرى، وهي بلدة مواجهة لمستعمرتي المطلة ومسكاف عام بشكل مباشر، تليها بلدات ميس الجبل التي تدمر قسم كبير من الحي الغربي فيها، كذلك بلدة عيتا الشعب، وبلدات عيترون، ومروحين والظهيرة، بينما تم تدمير وحدات سكنية أيضاً في بلدات حولا، وبليدا، ومارون الراس والخيام، ولكن بنسبة أقل. وقالت المصادر: إن القصف الذي استهدف المنازل بشكل تدميري تصاعد في الشهر الأخير، حيث أسفرت بعض الضربات عن تدمير أحياء سكنية بالكامل، جراء غارات جوية ثقيلة. وقالت المصادر: إن تلك البلدات باتت شبه خالية من السكان، بحيث لم يبقَ في معظمها أكثر من 10 في المائة من السكان، وهي البلدات الموجودة على الشريط الحدودي مباشرة، في حين تعيش البلدات الواقعة على الخط الثاني من الشريط توتراً كبيراً، وأخليت بنسبة 25 في المائة، مشيرة إلى أن تلك البلدات تتعرض أطرافها لقصف متواصل بالمسيّرات والمدفعية وغارات المقاتلات. ولم تخلُ منطقة حدودية من القصف المتواصل، حيث طال القصف ما يقارب الـ41 قرية في تلك المنطقة، إضافة إلى قصف آخر طال بلدات العمق في الداخل بشكل متقطع. وسُجّل الأربعاء قصف بغارات جوية استهدفت بلدة القوزح في قضاء بنت جبيل التي تسكنها أغلبية مسيحية لقصف، للمرة الأولى، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وتتواجد في قضاء بنت جبيل قرى يسكنها مسيحيون مثل القوزح، ورميش، وعين ابل، ودبل، ويارون وعلما الشعب، وكانت الأخيرة، إضافة إلى رميش، عرضة لقصف دائم، في حين لحقت أضرار بكنيسة في يارون جراء الضربات الإسرائيلية. وأعلن «حزب الله» الأربعاء استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية، مثل موقع البياض ومواقع أخرى في مزارع شبعا والجليل الغربي، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض مسيّرة في الجليل الأعلى. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بقصف إسرائيلي متقطع تعرضت له أطراف حامول، والضهيرة، وعلما الشعب وطير حرفا في القطاع الغربي، فضلاً عن قصف مدفعي لراشيا الفخار. وواصل الجيش الإسرائيلي قصف ذخائر الفوسفور الأبيض على الأحراش الحدودية بغرض إحراقها.

إقفال مدارس

وحرمت الاشتباكات الحدودية الكثير من تلاميذ المنطقة الحدودية الجنوبية من التوجه إلى مدارسهم مع القصف الإسرائيلي المتكرر للقرى والبلدات الجنوبية، في حين تبحث وزارة التربية والتعليم العالي عن بدائل مع استمرار أزمة النزوح. وتوجهت الوزارة إلى التعليم عن بعد واستحداث مدارس للاستجابة الطارئة للحاجة المتزايدة للطلاب الذين وجدوا أنفسهم في موقف صعب يهدد مستقبلهم. وزار وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي إحدى المدارس في صور؛ لمتابعة تنفيذ برنامجي التعلم عن بعد والتعليم الحضوري للتلاميذ المنتقلين قسراً والنازحين من مناطقهم والملتحقين حضورياً في مدارس ومعاهد حكومية. وأكد الحلبي لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن السلطات اللبنانية تبذل أقصى ما لديها وسط الظروف الحالية مع محاولة تأهيل الكوادر لمواكبة التعليم عن بعد لوجيستياً ومهنياً. وقال: «نحن في ظل الظروف الأمنية الحالية، عرفنا حال طلابنا وتلاميذنا، وهذه أهمية الإحصاء والتطبيق اللذين قمنا بهما. أصبحنا نعرف موقع كل تلميذ، سواء نزح يمكننا إلحاقه بمدرسة والبعض التحق بمدارس الاستجابة للأزمة، ومنهم من يقيمون بمنازلهم وبدأنا في تعليمهم عن بعد». وأضاف: «على هذا الأساس زودناهم بالتجهيزات الإلكترونية اللوحية، وللأساتذة حواسيب محمولة. والذي يحتاج إلى تدريب ندرّبه، هذا أقصى ما يمكن القيام به ضمن الظروف القائمة، وإذا تطور الوضع الأمني بشكل أكبر، يبنى على الشيء مقتضاه». والتقى الحلبي خلال زيارته المعلمين الذين أكدوا استمرارهم في أداء واجباتهم نحو الطلاب رغم عدم تأهيلهم على أساليب التعليم عن بعد. وقال حسين جواد، رئيس رابطة التعليم الأساسي: «نحن دائماً جاهزون للقيام بواجبنا التعليمي تجاه طلابنا، ولكن في حالة التعليم عن بعد، فالمعلمون في حاجة إلى التدريب، فليس جميعهم مؤهلون للقيام بهذه المهمة». وأضاف: «ننتظر استكمال الخطوة التي قام بها وزير التربية، بتوزيع الحواسيب المحمولة على المعلمين، وإعداد دورة تدريبية سريعاً على التعليم عن بعد». وجدد المعلمون مطالبتهم في الظروف الحالية برواتب جديدة؛ وهو ما سيساهم في توقف الإضرابات المتكررة من قِبل أساتذة التعليم الرسمي بشكل أساسي، بالإضافة إلى صرف البدلات التي جرى الاتفاق مع الوزارة على صرفها شهرياً.

لبنان: عودة الأولوية الرئاسية... تسبقها تطمينات لـ«القلقين»

تقارب بين بري و«الخماسية» على ضرورة فصل «مسار الرئاسة» عن «الحرب»...

الشرق الاوسط..بيروت: ثائر عباس.. يعود ملف الانتخابات الرئاسية إلى واجهة الاهتمامات اللبنانية؛ في مسعى لإنهاء فراغ في رئاسة البلاد ممتد منذ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد أن حجبت عنه الأنظار أحداث غزة ودخول «حزب الله» على خط الحرب. ويبدو من مسار الاتصالات الخارجية والمحلية أخيراً أن الملف الرئاسي عاد ليحتل موقعاً متقدماً في مسار الاهتمام الدولي والإقليمي الذي كان في بداية الحرب يركز على إبعاد شبح الحرب عن لبنان المنهك اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً. وانتقل هذا الحراك إلى اعتبار ملف الرئاسة ضرورة لتحصين الوضع اللبناني في ضوء مخاطر الحرب، وبالتالي وجود حاجة ماسة إلى فصل المسارين؛ مسار تجنب الحرب، ومسار إعادة الانتظام إلى الحياة السياسية من بوابة رئاسة الجمهورية، باعتبار أن وجود رئيس للجمهورية في لبنان «هو المدخل لمسار ما بعد حرب غزة أو القرار (1701) الذي أنهى الحرب الإسرائيلية مع «حزب الله» في عام 2006؛ كما يقول دبلوماسي غربي في بيروت. وقالت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت إن شهر فبراير (شباط) المقبل سوف يشهد حراكاً لافتاً يعيد الاعتبار إلى «أولوية» ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية بعد أشهر من التراجع نتيجة الحرب في غزة وتفاعلاتها في لبنان. وأوضحت المصادر أن «اللجنة الخماسية» بشأن لبنان، والتي تضم المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، «سوف تجتمع خلال الأسبوعين المقبلين لوضع خطة تحرك مستقبلية تعيد الاعتبار إلى شأن الانتخابات الرئاسية»، مشيرة إلى أن الاتصالات التي تجريها الدول الأعضاء شددت على وحدة الصف والخطاب بين الدول الأعضاء، والدعم الكامل لمجهودات الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «ثمة تقارباً لافتاً في المقاربات بين ثوابت (اللجنة الخماسية) ومقاربات رئيس البرلمان نبيه بري لجهة الفصل بين المسار الإقليمي والمسار الرئاسي»، وإن هذا «من شأنه أن يخلق دينامية جديدة يفترض أن تؤسس لحراك سياسي فاعل في ملف الانتخابات الرئاسية». ويشير المصدر إلى أن القوى السياسية اللبنانية «مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بإيجاد الأرضية المناسبة لعملية تطلق مساراً ينتهي بانتخاب رئيس للبلاد». وعدّت المصادر أن مهمة «الخماسية» هي مساعدة اللبنانيين على تخطي مسار العرقلة، وليس اختيار رئيس لهم، مشيرة إلى أن «الخيار الثالث» الذي جرى الحديث عنه «كان ضمن هذا التوجه، باعتبار أن الخيارات الأخرى اصطدمت بـ(فيتوهات) متقابلة عرقلت العملية برمتها، وتركت البلاد من دون ربان للسفينة في بحر هائج». وأكدت «ضرورة بناء أرضية متقابلة، وتطمين من يجب تطمينهم» في هذا الملف؛ «لإقناعهم بأن العملية هي لمصلحة البلاد، وليست مسار تحد لفريق أو محاولة للانقلاب عليه». والأربعاء، أكد السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، أن ثمرة عمل «اللجنة الخماسية» ستظهر في الفترة المقبلة. وقال موسى بعد لقائه مفتي الجمهورية، عبد اللطيف دريان، في إطار جولة يقوم بها هو وسفراء «الخماسية» على المسؤولين، إن «موقف (اللجنة الخماسية) موقف واحد. لدينا خارطة عمل واضحة للجميع، والجميع ملتزم بها، وان شاء الله في الفترة القادمة، سوف تشهدون ثمرة عمل (اللجنة الخماسية) وما تسعى إليه من أجل الانتهاء من قضية الشغور الرئاسي في أسرع وقت»، مضيفاً: «وإن شاء الله في الفترة القادمة نلتقي أيضاً مع مختلف القوى السياسية لتأكيد الرسالة نفسها والهدف نفسه». ورفض موسى الحديث عن خلاف بين أعضاء «اللجنة الخماسية»، مؤكداً أن «موقفها واحد»، مضيفاً: «تكليفنا وإطار عملنا في الوقت الحالي موجه إلى قضية الشغور الرئاسي، الذي هو خطوة على طريق طويل من أجل أمور أخرى كثيرة تصل بلبنان إلى مرحلة من مراحل الاستقرار والتنمية؛ وهو المأمول، ليس فقط من جانب (اللجنة الخماسية)؛ وإنما من جانب مختلف القوى السياسية؛ كما لمست أنا شخصياً».

وفد ليبي في بيروت لبحث ملف الصدر وهانيبال القذافي

بيروت: «الشرق الأوسط» و«الشرق الأوسط».. زار وفد ليبي بيروت هذا الأسبوع لإعادة تفعيل المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين حول مصير الإمام موسى الصدر المفقود في ليبيا منذ عام 1978، والإفراج عن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الموقوف في لبنان منذ عام 2015. واختُطف هانيبال في لبنان منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015 بعد استدراجه من سوريا إلى البقاع اللبناني، فيما أُحيل هانيبال إلى المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الصدر ورفيقه القاضي زاهر حمادة الذي استجوبه وأصدر بحقه مذكرة توقيف بتهمة «كتم معلومات» تتعلق بهذه القضية، ومسؤوليته عن الإشراف على السجون السياسية في عهد والده. وقال مسؤولون قضائيون وأمنيون لبنانيون لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، إن المحادثات تهدف إلى إعادة تفعيل الاتفاق بين لبنان وليبيا الذي أبرم عام 2014، للتعاون في التحقيق في اختفاء الإمام الصدر، وأشاروا إلى أنّ «الوفد الليبي التقى في بيروت وزير العدل وقاضياً يرأس لجنة التحقيق في اختفاء الصدر». وقالوا إنّه «لا يوجد اتفاق حتى الآن بين لبنان وليبيا من أجل الإفراج عن القذافي». وقال مسؤول قانوني مطلع على القضية إن الوفد الليبي غادر بيروت بعد أن أمضى عدة أيام في لبنان، حيث التقى بوزير العدل وقاض يرأس لجنة التحقيق في اختفاء الصدر. ووصف المسؤول المحادثات بأنها «إيجابية»، لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف أنه من المتوقع أن يعود الوفد الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن السلطات اللبنانية والليبية تتعامل مع الحالتين بشكل منفصل. ولم يتم الإعلان عن زيارة الوفد الليبي علناً من قبل لبنان أو ليبيا. ولم ترد الحكومة الليبية في طرابلس على طلب للتعليق. وفي أغسطس (آب) الماضي، طلبت السلطات القضائية الليبية رسمياً من لبنان إطلاق سراح هانيبال القذافي بسبب تدهور حالته الصحية، بعد أن بدأ إضراباً عن الطعام في يونيو (حزيران) الماضي، ونقل إلى المستشفى عدة مرات. ويحمّل لبنان نظام الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي، مسؤولية خطف وإخفاء الصدر منذ عام 1978 وعدم الكشف عن مصيره. وتقول السلطات اللبنانية إن «ملفّ هانيبال قضائي بامتياز، وتوقيفه لا يخضع للاعتبارات السياسية». وأصدرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» هذا الشهر بياناً يدعو إلى إطلاق سراح القذافي. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن القذافي كان يبلغ من العمر عامين فقط وقت اختفاء الصدر، ولم يشغل أي منصب رفيع في ليبيا كشخص بالغ. وقالت حنان صلاح، المديرة المساعدة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، في بيان، إن «الاعتقال التعسفي الواضح للقذافي بتهم باطلة بعد أن أمضى 8 سنوات في الحبس الاحتياطي يسخر من النظام القضائي اللبناني المتوتر بالفعل». ورفض مصدر رسمي لبناني معني بالقضية تقرير «هيومن رايتس ووتش»، وأكد: «إننا لم نلقَ تعاوناً جدياً من الجانب الليبي، والمحقق العدلي أرسل مذكرة طلب فيها تبليغ 13 مسؤولاً سابقاً في نظام معمر القذافي بينهم عبد السلام جلّود وموسى كوسا، لكن لم تتم الاستجابة لهذا الطلب حتى الآن».

لبنان في مواجهة موجات الغلاء: التضخّم يتخطى 6000 %

تحذيرات من تفاقمها في حال توسّع توترات الجنوب

الشرق الاوسط..بيروت: علي زين الدين... لامس المؤشر التراكمي للتضخم في لبنان، سقف الستة آلاف نقطة مئوية في آخر حصيلة للغلاء منذ خريف عام 2019، وثّقتها إدارة الإحصاء المركزي، وسط تقديرات باستمرار ارتفاع الغلاء لأسباب اقتصادية ونقدية، وتحذيرات من تفاقم التضخم في حال توسع التوترات الأمنية في الجنوب. وسجل التضخم ارتفاعاً صاروخياً تعدت نسبته 192 في المائة قياساً بمستواه البالغ نحو ألفي نقطة مئوية بنهاية العام الماضي. ووسط توقعات بموجات جديدة ترفع مجمل أبواب الأنفاق، وخصوصاً ما يعود منها للضرائب والرسوم وبدلات الخدمات العامة بعد سريان مفاعيل الموازنة العامة للعام الحالي، والمتوقع إقرارها بنهاية الأسبوع الحالي، تشير تقارير دولية الى الانعكاسات المترتبة على توترات الجنوب، وحتى من دون الانزلاق الى نزاع شامل، ولا سيما لجهة تقييد النشاط الاقتصادي والتأثيرات المحتملة على العملة الوطنية في ظل ضمور مصادر التمويل المحلية واستمرار الصعوبات المانعة لإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.

الغلاء يتضاعف سنوياً

وتُظهِر الإحصاءات الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي ارتفاعاً صاروخياً في نسب المؤشر التراكمي للغلاء في لبنان، بحيث بلغت حصيلته 5978 نقطة مئوية. في حين بلغ متوسّط الزيادة السنويّة في مؤشّر تضخّم الأسعار نحو 221 في المائة خلال العام الماضي. وجاء الارتفاع السنويّ في مؤشّر تضخّم الأسعار؛ نتيجة تسجيل جميع مكوّنات المؤشّر زيادات مرتفعة، ربطاً بالتدهور الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار الأميركي، حيث شهد لبنان تدهوراً حاداً للغاية في الفصل الأول من العام المنصرم، وصولاً إلى سقف تعدى 140 ألف ليرة للدولار الواحد، قبيل مبادرة البنك المركزي الى طرح بيوعات كثيفة ومفتوحة للدولار النقدي من خلال منصة «صيرفة»، لتستعيد الأسواق نمط التهدئة عند مستوى 90 ألف ليرة للدولار الواحد. وقد ساهم التغيير في قيادة السلطة النقدية، وإصرار الحاكم بالإنابة وسيم منصوري على المضيّ بقراره عدم المسّ بالاحتياطات النقدية لتمويل الاحتياجات التمويلية للدولة، في تكريس الاستقرار النقدي الساري للشهر السابع على التوالي، بينما نجح البنك المركزي بزيادة حجم الاحتياطات بنحو 750 مليون دولار خلال الفترة عينها، رغم تكفله بصرف مخصصات القطاع العام شهرياً بالدولار النقدي. أما في المعطيات التفصيلية لمؤشر التضخم المحقق في العام المنصرم، فقد برز ارتفاع بند أسعار المواد الغذائيّة والمشروبات غير الروحيّة، والتي تعكس نسبة تثقيل من متوسط المؤشر، بنسبة 207.6 في المائة، ورافقها زيادة في أسعار النقل التي تحوز نسبة تثقيل تبلغ 13 في المائة من الإجمالي، بنسبة قاربت 124 في المائة. وسجل بند أسعار المساكن، والذي يشمل معه أكلاف الماء والغاز والكهرباء والمحروقات الأخرى، ارتفاعاً بنسبة 11.8 في المائة من أبواب الإنفاق الأساسية، ارتفاعات بمتوسط نسبته 106 في المائة. بينما برز الارتفاع غير المسبوق في كلفة الصحّة بنسبة 174 في المائة، ونسبتها في التثقيل 7.7 في المائة. وأيضاً في أكلاف التعليم التي تصدرت نسب الارتفاعات للبنود كافة، بنسبة 595 في المائة، وبحصة تثقيل تبلغ 6.6 في المائة؛ وذلك بنتيجة قرارات المؤسّسات التعليميّة والاستشفائيّة إلى التسعير بالدولار النقدي بشكل جزئي أو كلّي للخدمات التي تقدمها. وبالمثل، تمدّد التأثير الدولاري إلى كلفة الاتّصالات التي زادت بنسبة 129 في المائة، وبنسبة تثقيل تبلغ 4.5 في المائة من حصيلة المؤشر، كذلك الأمر بالنسبة لأسعار المطاعم والفنادق التي زادت بنسبة 198 في المائة، مع التنويه بمحدودية وزنها التثقيلي البالغ 2.8 في المائة، وارتفعت معها بنود أسعار الاستجمام والتسلية والثقافة بنسبة 134 في المائة، حاملاً نسبة تثقيل تبلغ 2.4 في المائة. وتُعزى هذه التوقعات إلى استمرار الأزمة الاقتصادية في لبنان وتضخّم أسعار الغذاء، مع التنويه بأنّ هذه التقديرات تستند إلى فرضيّة أنّ التوتّرات في الجنوب لن تتصاعد إلى نزاع شامل. ونوّه إلى أن المؤشر التراكمي ينطلق من ركيزة 100 نقطة في عام 2013، وشهد متوسطات ارتفاعات قاربت 5 في المائة حتى نهاية عام 2018، ليبدأ رحلة الارتفاعات الحادة مع دخول البلاد مرحلة الانهيارات المالية والنقدية الكبيرة وغير المسبوقة بدءاً من خريف عام 2019.



السابق

أخبار وتقارير..دولية..الخسائر والرهائن..حرب غزة تضع نتانياهو أمام "معضلة" معقدة..الجيش الأميركي يستهدف صاروخين حوثيين في اليمن..زيلنسكي يعلن سقوط 18 قتيلا في ضربات روسية على خاركيف..نفاد الأموال الأميركية المخصصة لدعم أوكرانيا..أمين «الناتو»: حرب أوكرانيا باتت معركة ذخيرة..أوكرانيا تعلن إسقاط 21 صاروخاً روسياً..لافروف يناقش أوضاع الشرق الأوسط مع نظرائه من إيران وتركيا ولبنان..جامعة كولومبيا تحقق في تقارير تفيد برش متظاهرين مؤيدين لفلسطين بمادة كيميائية..غوتيريش: خطر التصعيد الإقليمي أصبح واقعاً..ترامب يفوز بانتخابات نيوهامبشر التمهيدية..وهايلي تتحداه..كوريا الشمالية تطلق صواريخ كروز عديدة باتّجاه البحر الأصفر..ألمانيا: شعبية «البديل» لم تتأثر بالتظاهرات..الغربيون ينتقدون الصين بالأمم المتحدة في ملف حقوق الإنسان..هل تستطيع الصين غزو تايوان؟..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة.."قضايا مستعصية" توسع فجوة المفاوضات بين إسرائيل وحماس..إسرائيل تدرس تسليح فرق أمنية بصواريخ مضادة للدبابات في الضفة..قيادي في حماس: خروجنا من غزة سيناريو مستحيل..إسرائيل تريد دوراً قطرياً في غزة والضفة ومع «حزب الله»..محكمة العدل الدولية تصدر الجمعة قرارها في اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية..المجازر الإسرائيلية تنتقل إلى نازحي «الأونروا»..«نار غزة» لا تستثني الملاجئ والمستشفيات..«أطباء بلا حدود»: الوضع داخل «مجمع ناصر» و«مستشفى الأمل» في خان يونس «كارثي»..استطلاع رأي: غالبية الإسرائيليين يعارضون صفقة تبادل ووقف النار..إسرائيل: لن نتخلى عن القضاء على «حماس» وإعادة جميع الرهائن..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,722,306

عدد الزوار: 7,210,526

المتواجدون الآن: 78