أخبار لبنان..الاحتلال يفاتح واشنطن بـ«عملية واسعة»..وحزب الله يتوعد بالصفعة الكبرى!..باسيل: لن أنتخب فرنجية في أي وقت..تحذيرات لميقاتي من تسليمه "حزب الله" قرار الشرعية..اتصالات مشبوهة تسبق ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان..تراجع وتيرة عمليات «حزب الله» العسكرية في جنوب لبنان..وخسائره..التحركات الشعبية تُستأنف في بيروت للمطالبة بالإفراج عن الودائع المصرفية..القوى المسيحية اللبنانية تؤمن «ميثاقية» جلسة إقرار الموازنة..عاصفة "لبنان" تدق ناقوس الخطر.. حقوق الإنسان في مهب تغيرات المناخ..

تاريخ الإضافة السبت 20 كانون الثاني 2024 - 3:23 ص    عدد الزيارات 426    القسم محلية

        


الاحتلال يفاتح واشنطن بـ«عملية واسعة»..وحزب الله يتوعد بالصفعة الكبرى!..

برّي مستعد لدعوة المجلس إذا انعقدت الخماسية.. وتباينات بين سليم والقيادة حول تعيينات المحكمة العسكرية..

اللواء..كما كان يقال، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. كل الوقائع في الميدان والسياسة، تشير الى ان ما يجري في الجنوب ارتفع الى مستوى متقدم، سواء عبر آليات التهديدات على لسان المسؤولين العسكريين الاسرائيليين، او عبر القنوات الدبلوماسية، وحتى الاعلامية، في ضوء التحولات النوعية في تكنولوجيا الصواريخ الدقيقة، والضربات الموجعة، التي ترددت اصداؤها في سماء حيفا ليل امس، عبر اعتراض صاروخ كان يستهدف هدفاً حيوياً في المنطقة الشمالية الاسرائيلية. وحذرت اسرائيل في رسالة لواشنطن من شن عمل عسكري اذا لم تبعد قوة الرضوان عن الحدود مع اسرائيل.

مجلس الوزراء

حكومياً، لم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيعقد جلسة له الثلاثاء او الجمعة من الاسبوع المقبل، أم ان الجلسة ستتأجل، ليس فقط لانشغال الحكومة والوزراء في جلسات مناقشة الموازنة، بل ربما، وحسب مصدر وزاري بسبب عدم الجاهزية لبتّ اي من المواضيع، لا سيما الزيادة التي هي قيد الانجاز على رواتب الموظفين في القطاع العام، ومعاشات المتقاعدين من مدنيين وعسكريين.

تباين حول التعيينات العسكرية

وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أنه في الوقت الذي لم تتبلور فيه مسألة تعيينات رئيس الأركان في الجيش اللبناني والمجلس العسكري وإمكانية أقرارها داخل الحكومة بعيدا عن موافقة وزير الدفاع موريس سليم، فإن أوساط عسكرية قالت ان للوزير دورا أساسيا فيها. هذا الموضوع، فهم أن هناك موقفا مبدئيا بالنسبة إلى تمسك المرجعيات الروحية والقيادات السياسية بعدم التعيين في ظل الشغور الرئاسي وإن ما من تبدل في هذا الموقف على الإطلاق. أما بالنسبة إلى ملف تعيين الضباط المستشارين لدى المحاكم العسكرية فإن المصادر المطلعة تحدثت عن قيام وزير الدفاع بواجباته لجهة الموافقة على الاسماء المقترحة للهيئات الأساسية الاحتياطية للمحكمة العسكرية ولجنة التحقيقيشار، في حين أنه طلب من قيادة الجيش إعادة النظر في أسماء الضباط المقترحين في محكمة التمييز العسكرية والقضاة العسكريين المنفردين في المناطق بعدما تبين أن من بينهم لا يملكون اجازات الحقوق. ولفتت المصادر نفسها إلى أنه في امكان المحكمة العسكرية الانعقاد بغض النظر عن موقف الوزير القانوني بشأن أسماء محكمة التمييز ولفتت إلى أن دور القضاء والمحكمة احقاق الحق ، ومن هنا لا يجوز أن يمتنع الضباط القضاة لدى المحكمة العسكرية ولجنة التحقيق عن تنفيذ قرار تعيينهم وممارسة مهامهم.

جلسات الموازنة

وفي السياق التشريعي، دعا رئيس المجلس النيابي الى جلسة تشريعية عامة تعقد الاربعاء (24 ك2) والخميس (25 ك2) صباحاً ومساء لدرس واقرار مشروع موازنة العام 2024.

تحرك الخماسية

ونقلت بعض الاوساط معلومات عن ان سفراء دول اللجنة الخماسية يتجهون لعقد اجتماع لهم في بيروت، يسبق اجتماع اللجنة في احدى العواصم المعنية في المنطقة (ولم تشأ الاوساط الجزم بالعاصمة التي تستضيف اجتماع الخماسية). وفهم ان الرئيس بري ابلغ سفراء الخماسية الذين التقاهم، لا سيما السفير الفرنسي ماغرو والسفير القطري انه يشجع التحرك ويدعم حراك الخماسية. ونقل نواب تكتل الاعتدال الوطني عن بري قوله انه ابلغهم انه سيدعو الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، اذا حصلت تفاهمات على مستوى اللجنة الخماسية ولو عند الواحدة ليلاً. يشار الى ان عضو الكتلة النائب وليد البعريني، نقل عن السفير بخاري ان «ممثلي اللجنة الخماسية بصدد عقد لقاء قريب لتصويب البوصلة باتجاه الإتفاق على تحرك فعَّال في موضوع الاستحقاق الرئاسي». ولم يُعرف بعد تماماً موقف «الثنائي الشيعي» من الطروحات السائدة، مع ان البعض يرجح ان يكون حزب الله يفضّل عدم البحث بأيٍّ من الملفات الداخلية قبل وقف حرب غزة، واعادة الهدوء الى جبهة الجنوب. ويتوجه وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، الذي زار عين التينة امس، الثلثاء الى نيويورك لتمثيل لبنان في اجتماعات تعقد هناك، ومن الممكن ان يلتقي وزراء او ممثلي اعضاء اللجنة الخماسية للبحث في وضع الجنوب، وانتخابات الرئاسة.

تحرك المودعين

وفي اول تحرك من نوعه، امام المصرف المركزي، بعد انتهاء ولاية الحاكم السابق رياض سلامة، نظمت جمعية «صرخة المودعين» اعتصاماً امام مصرف لبنان، وسط مواكبة امنية للجيش اللبناني وعناصر من قوى الامن، وجرى احراق الاطارات والمفرقعات النارية. وندد المعتصمون بالسياسات المصرفية، مع اعلان رفضهم للمشاريع المطروحة من قبل الحكومة في ما خص اموال المودعين، مطالبين برد اموالهم فورية ودون تباطؤ. وكشف بعض المصادر ان منصوري يستعد لاعلان تصوّره لممعالجة قضية المودعين، في بيان يصدر عنه الاربعاء (بالتزامن مع بدء انعقاد جلسات المناقشة)، ويقضي بالسماح لكل مودع، بسحب 150 دولاراً أميركياً من ودائعه شهرياً.

الوضع الميداني

ولم تتوقف الغارات الاسرائيلية عند أطراف راميا وعيتا الشعب والطيري وكونين وبيت ياحون مع اعادة تأكيد وزير الدفاع الاسرائيلي ان على جيشه الاستعداد لتدهور الوضع الامني على الحدود مع لبنان. ولم يعبأ حزب الله بالتهديدات الاسرائيلية، إذ قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بأن «العدو غير جاهز للحرب امام ما اعدته له المقاومة». ورأى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الحل للاستقرار هو بايقاف العدوان، وهذا الحل يبدأ من غزة وليس من لبنان، وكشف من طلب منا ان نتوقف قلنا لهم نحن قمنا بالمساندة وردة الفعل، قولوا لمن بدأ ان يتوقف حتى يتوقف كل ما نتج عن هذا العدوان، معتبرا ان الاسرائيلي لن يستطيع ان يقوم بعدوان واسع من دون ان يتلقى الصفعة القوية التي تلقنه درساً حقيقياً. والقت الطائرات المغيرة (14 غارة) عددا من الصواريخ من نوع جو ارض احدثت اضراراً بيئية واسعة في المنطقة المستهدفة من الاحراج حيث أتلفت مساحات واسعة من الاشجار.   كما نفذ طيران العدو الحربي قرابة الثالثة والنصف عدوانا جويا حيث شن  غارة إستهدفت اطراف بلدة عيترون ملقيا صاروخين جو- ارض على المنطقة المستهدفة. وتعرضت منذ الثالثة الا ثلثا من عصر امس اطراف بلدات شيحين وحولا وميس الجبل لقصف مدفعي متقطع مصدره مرابض العدو الاسرائيلي داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة. وأعلنت المقاومة الاسلامية ان مجاهديها استهدفوا «انتشاراً ‏لجنود العدو الإسرائيلي بين موقعي السماقة والرمثا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصاروخ ‏بركان وأصيب إصابة مباشرة». وأعلنت في بيان ثان: استهدفنا ‏‏‏بعد ظهر أمس الجمعة انتشارا ‏لجنود إسرائيليين في محيط قاعدة خربة ماعر بصاروخ بركان. لكن القناة 130 الاسرائيلية ذكرت ان اسرائيل تتحضر لحرب مع حزب الله، مستدلة على ذلك بما اسمته «طرود الغذاء»، لتكون جاهزة لتوزيعها على سكان المناطق الشمالية، اذا اندلعت الحرب مع حزب الله.

باسيل: لن أنتخب فرنجية في أي وقت

الاخبار..نقولا ناصيف.. باسيل عن التمديد لقائد الجيش: لم اطلب من حزب الله، ولم يعدني بما لم يفعله

اكثر ما يقوله اخصام رئيس التيار الوطني الحر عنه، مرة بعد اخرى منذ نهاية ولاية الرئيس ميشال عون واستمرار الشغور الرئاسي، انه إما «يُخسّر نفسه بنفسه»، وإما «عدو نفسه»، وإما «لا يعرف مصلحته». ما يقوله هو عن كل اولئك انهم «فحش سياسي» داخل التيار الوطني الحر مناقشات بين رأيين لا اجوبة نهائية للمتسائلين عنهما: هل من المصلحة الاستمرار خارج الحكم والسلطة على النحو الذي يتخذه الآن بمقاطعة وزرائه مجلس الوزراء، أم من الافضل مجاراة الواقع القائم والانضمام الى مقتضيات اللعبة الحالية منذ شغور رئاسة الجمهورية؟يُطرح الخياران في اكثر من مناسبة داخلية. اخيراً بعد تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، عُدّ رئيس التيار النائب جبران باسيل الخاسر الوحيد في ما وُصف بأنه تسوية تقاطع المتنافرين والاعداء. حُسِب ما حصل ايضاً على انه ائتلاف كل المناوئين لباسيل في ظاهرة استثنائية. في الحصيلة هم خصومه كسبوا جولة بقاء قائد الجيش في منصبه. المغزى الآخر، متجاوزاً هذه الواقعة، ان مديري الشغور قادرون على الاستمرار الى اشعار آخر في ملء الوقت الضائع الى ان يحين أوان انتخاب رئيس للجمهورية، بما يُشعر الداخل والخارج بأن النظام - وان بالحد الادنى - في خير: البرلمان ينعقد. حكومة تصريف الاعمال كذلك. التعيينات تُقَارَب بأمزجة. الاستقرار في مأمن دونما الذهاب الى حافة الهاوية في الجنوب. اما المهم الناقص، وهو انتخاب الرئيس، فيقترب تدريجاً من ان يمسي حديثاً ثانوياً غير مستعجل. ما يضيفه باسيل حيال ما يحصل ان «البعض يتعمّد تكريس هذا الواقع للقول انه شغّال وفي الامكان الاستمرار بلا رئيس للجمهورية اياً طال الوقت. الأخطر انه يحظى بغطاء مسيحي من بكركي واحزاب مسيحية لتثبيت الامر المفروض وادارة البلد بحكومة مستقيلة والتغافل عن انتخاب رئيس للجمهورية». يضيف: «ما يراد ان يقال لي بالممارسة، وانا وحدي اقرع جرس خطورة استمرار الشغور، ان في وسعنا ان نحكم بلا رئيس للجمهورية، فابقَ انت وحدك خارجاً. لا حل لك الا بانتخاب سليمان فرنجية كي تدخل الى الحكم. لا خيار ثالثاً. لن ابقى خارجاً ولن ابقى ساكتاً على ما يجري، ولن اقبل بفرنجية. عُرض عليّ عودة وزراء التيار وحلفائه الى جلسات مجلس الوزراء او وزير الدفاع على الاقل فأحصل على تعيين قائد جديد للجيش، لكنني رفضت كي لا انقض ما بني عليه موقف التيار منذ الشغور، وهو ان ليس لحكومة مستقيلة تولي صلاحيات رئيس الجمهورية، ولا ادخال اعراف غير مسبوقة على مجلس الوزراء خصوصاً في تواقيع المراسيم».

وحدهما اللامركزية الادارية والمالية والصندوق الائتماني يجعلانني اقبل بفرنجية او بعون أو بسواهما

يقارب باسيل مأزق الشغور على انه يدور من حول مشكلة واحدة هي انتخاب رئيس تيار المردة رئيساً للجمهورية. يوجّه بذلك اشارة مباشرة الى الثنائي الشيعي الذي يدعم ترشيح فرنجية دونما ان يغفل ان الفريق الآخر، معارض الثنائي وفرنجية معاً، لا يضيره الاستمهال كي «ينتظر اللحظة التي يعتقد ان تسوية ما ستأتي بفرنجية يقايض بها هؤلاء عندئذ». يقول بلا افصاح: «يدعونني الى انتخاب فرنجية فأنال كل ما اريد. عرض عليّ الكثير. قيل لي مرة ان الرئاسة بعد ست سنوات تكون لي، وحصة كبيرة في الحكم مرة اخرى. لا يطلبون فرنجية مجاناً ولا معاقبة، بل بحسابات مدروسة. قيل إمشِ به تكن جلسة الانتخاب في اليوم التالي. هذا غير وارد عندي. اذا كان يحلو للبعض الظن ان انتظاره جوابي سيكون مفيداً فهو على خطأ. لا الآن ولا في ما بعد». التواصل مع حزب الله محدود. متقطع. يصفه باسيل بأنه «غير مقطوع لكنه غير حام». بعد التمديد لقائد الجيش لم يُمسِ اكثر سوءاً من ذي قبل: «في الاصل كان يعرف موقفي. لم اطلب منه، ولم يعدني بما لم يفعله. لا زعل معه في مسألة جوزف عون. لكنه كذلك في خيار سليمان فرنجية. الحزب يعلم تماماً انني لن اصوّت له. عندما راهنوا في ما مضى على ان الفرنسيين والسعوديين موافقون على فرنجية وسيأتون بالآخرين، لم يتطلب الامر الاتصال بي. عندما فشل المسعى حكوا معي. بعد حرب غزة عادوا الى الكلام عن ان ما سيليها تسوية يأتي انتخاب فرنجية على رأسها. لذا يدعونني الى انتخابه. ذلك ما حصل في موضوع التمديد لقائد الجيش. كما التسوية بأطراف الخارج والداخل اتاحت ذلك، يتوقعون تكرارها بانتخاب فرنجية. من السذاجة الاعتقاد بأن التسوية الاقليمية من حول غزة وجوارها آتية قريباً، او آتية بالسهولة المتوقعة ان لم تأتِ اسوأ. وقد لا تأتي بما يراهنون عليه في رئاسة الجمهورية. وقد لا يكون الثنائي الشيعي جاهزاً للقبول بتسوية مكلفة عليهما، خصوصاً اذا كان الثمن المقابل لانتخاب سليمان فرنجية اغلى بكثير من سليمان فرنجية». يضيف: «كلاهما، سليمان فرنجية وجوزف عون، لن انتخبهما. كلٌ لاسباب مبدئية تجعلني اعرف سلفاً كيف يمكن ان يكون عليه عهد اي منهما. ارفضهما، لكن لديّ اسماء عدة لسواهما يمكن الاتفاق عليها. لا أرفض للرفض. عندي بدائل يمكن التحدث فيها. الرهان على انني سأغيّر رأيي في غير محله وسينتظرون وقتاً طويلاً ما خلا حالاً واحدة هي اعطاؤنا اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني والاتفاق على برنامج الحكم في العهد الجديد. عندئذ امشي بكليهما. البندان الاولان عندي اكثر اهمية، بما في ذلك من سليمان فرنجية وجوزف عون واي سواهما. لا يعود مهماً انتخاب اي منهما او غيرهما ممن يمكن ان يكون افضل او اسوأ. عندما طلبت اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني قيل لي انهم لا يمانعون. لكن دون تنفيذهما صعوبات».

تحذيرات لميقاتي من تسليمه "حزب الله" قرار الشرعية

"الخماسية" توحّد مواقفها والمواصفات وتسعى إلى فصل الرئاسة عن غزة

نداء الوطن...تتواصل التهديدات الإسرائيلية بأنّ تتجه نحو الحرب المواجهات الدائرة جنوباً بين الدولة العبرية و»حزب الله». وفي المقابل، يستمر «الحزب» في إعلان تمسّكه بربط لبنان بحرب غزة. وبين هذين الحدّين، علمت «نداء الوطن» أنّ اللجنة الخماسية العربية والدولية تعمل على إنقاذ الاستحقاق الرئاسي الذي استحق في نهاية تشرين الأول عام 2022، ولم ينجز حتى الآن. ووفق مصادر من التقوا أخيراً السفير السعودي وليد البخاري، فإن الأخير أظهر رغبة بلاده في التشاور مع الأطراف اللبنانية لتحريك الجمود الرئاسي. وفي المعلومات، أنّ البخاري أوضح أنّ الهدف من اجتماع اللجنة الخماسية هو توحيد الموقف على مواصفات الرئيس وعدم تكرار التجربة الفرنسية، أي لا يجوز أن يتحدث أي طرف بلغة مختلفة عن الآخر. وأكد البخاري أنه بعد توحيد مواصفات الرئيس ينتقل البحث في مرحلة لاحقة الى الأسماء التي تنطبق عليها المواصفات. وشدّد على أنّ المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغط لاتمام الاستحقاق الرئاسي، حيث ستعمل اللجنة الخماسية على فصل مسار الرئاسة اللبنانية عن حرب غزة. هذا على الصعيد الديبلوماسي، أما على المستوى الميداني، فنسب الإعلام الإسرائيلي أمس الى وزير الدفاع يوآف غالانت قوله: «طالما استمر القتال في الجنوب، سيكون هناك قتال في الشمال»، لكنه استدرك خلال جولة على الحدود اللبنانية: «لكننا لن نقبل هذا الواقع لفترة طويلة. ستأتي لحظة إذا لم نتوصل فيها إلى اتفاق ديبلوماسي يحترم فيه «حزب الله « حق السكان في العيش هنا في أمان، فسيتعيّن علينا ضمان الأمن بالقوة». في المقابل، صرح نائب الأمين العام لـ»الحزب» الشيخ نعيم قاسم بأنه «يجب أن يعلم العدو أنّ جهوزية «الحزب» عالية جداً. فنحن نجهّز على أساس أنه قد يحصل عدوان له بداية وليس له نهاية. وجهوزيتنا لصدّ العدوان لا بداية ولا نهاية لها. وهو يعلم أننا أهل الجهاد والشهادة. وإذا تقدمنا فلا نرجع إلى الوراء. ودائماً نحن متقدمون في العمل المقاوم». وسط هذا التراشق الناري والسياسي بين اسرائيل و»حزب الله»، حذّرت القوى السيادية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من مغبة الاستمرار في سياسة التنازل عن قرار الشرعية في السلم والحرب لمصلحة «حزب الله»، ما يعني إبقاء لبنان ورقة في تصرف المحور الذي تتزعمه إيران تبيعها متى شاءت لتشتري مقابلها المكاسب التي تعني نهاية لبنان. وفي هذا الإطار، دعا «لقاء الجمهورية» الى «الامتناع عن ربط الاستحقاقات والمصالح اللبنانية من أي نوع ومستوى كانت بإنهاء الحرب على غزة «، وذلك في بيان أصدره بعد اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان. ودعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حكومة تصريف الأعمال الى عدم التفريط بورقة لبنان لمصلحة فريق الممانعة.

اتصالات مشبوهة تسبق ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».. قبل أيام تلقّت أم حسين اتصالاً زعم المتصل فيه أنه من مصرف، وطلب حضور أحد أفراد العائلة لقبض مبلغ مالي، لكنها أبلغته بأنهم نزحوا من جنوب لبنان إلى بيروت. بعد وقت قصير، تعرّض الحي حيث منزلها في البلدة لقصف إسرائيلي، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». بعد أكثر من 3 أشهر على المواجهات المستمرة عند الحدود بين «حزب الله» وإسرائيل، على وقع الحرب في غزة، يتلقى سكان من بلدات جنوبية عدّة، اتصالات مشبوهة من متحدثين بلهجة لبنانية، يدّعون خلالها أنهم من مؤسسات رسمية أو يقدّمون مساعدات أو يجرون إحصاءات للاستعلام حول عدد أفراد العائلة وأماكن وجودهم. وفي بعض الأحيان، تعرّضت منازل عدة إثر هذه المكالمات لقصف إسرائيلي، وفق ما يؤكد سكان ومصدر أمني و«حزب الله». ويروي حسن شقير، حفيد أم حسين (75 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن اتصالاً ورد إلى هاتف جده، من رقم لبناني بينما كان يأخذ قيلولة في 11 يناير (كانون الثاني) الحالي في بيروت، بعد نزوحهم من مسقط رأسهم في بلدة الخيام على وقع استمرار القصف الإسرائيلي. ويقول شقير: «ردّت جدتي على الاتصال، فسألها المتصل إذا كان هذا رقم جدي»، مضيفاً: «أبلغها بأنه من مصرف، وأن ثمة مبلغاً مالياً يتعين عليهم قبضه، ثم سألها... أنتم في الخيام أم في بيروت؟، لينتهي الاتصال بعدما أخبرته بأنهم في بيروت، من دون أن يخطر على بالها فوراً أنه لا يوجد حساب مصرفي لديهم أساساً». بعد وقت قصير، تعرّضت بلدة الخيام لضربات إسرائيلية عدة، طال أحدها الحي حيث منزل العائلة، وفق ما يقول شقير. وتكرّرت حوادث مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة في جنوب لبنان، ما دفع «حزب الله»، اللبناني الموالي لإيران، إلى التحذير من سعي إسرائيل إلى «تحصيل معلومات عن المقاومة وأماكن وجود مجاهديها في قرى الجنوب» عبر الاتصال بالسكان. ونبّه «حزب الله» إلى أن المتصل يحاول «استقاء معلومات حول أفراد عائلة المتصَل به وأماكن وجودهم، أو معطيات مختلفة تتعلق بالمحيط»، موضحاً: «يستغل العدو هذه المعلومات للتثبت من وضعية وجود الإخوة المجاهدين في بعض البيوت التي يعتزم استهدافها». ولدى سؤالها عن الاتصالات، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنها «غير قادرة على الإجابة».

كاميرات وأجهزة تجسّس

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي يتوليان التحقيق في الاتصالات المشبوهة التي ترد إلى لبنانيين من متصلين إسرائيليين يتمكّنون من اختراق شبكة الاتصالات اللبنانية. وبحسب المصدر، فقد استخدمت إسرائيل هذا التكتيك مرات عدة قبل استهداف منازل يتحصّن فيها مقاتلون من «حزب الله»، ما أوقع قتلى في صفوفهم. ويشير إلى ضربة طالت منزلاً في قرية بيت ياحون في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأودت بخمسة مقاتلين من «حزب الله»، بينهم نجل رئيس كتلته البرلمانية محمّد رعد. وبحسب المصدر، فقد تلقت صاحبة المنزل اتصالاً استفسر فيه المتصل عمّا اذا كانت العائلة في المنزل، ليتم استهدافه بعدها. إلى جانب تحذيره السكان من مغبّة التجاوب مع الاتصالات المشبوهة، والمبادرة إلى الإبلاغ عنها، حذر «حزب الله» في بيان آخر، من اختراق إسرائيل كاميرات مدنية مثبّتة أمام المنازل والمتاجر والمؤسسات في القرى الحدودية «للاستفادة من المادة البصرية التي تؤمنها في جمع معلومات تتعلق بالمقاومة وحركة الإخوة المجاهدين؛ لاستهدافهم». ودعاهم إلى فصلها عن الإنترنت «والمساهمة في إعماء العدو» عمّا يقوم به مقاتلوه في المنطقة. ويروي أحد أبناء بلدة جنوبية، مقيم في بيروت، رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه تلقى اتصالاً من مسؤول محلي في «حزب الله» طلب منه إطفاء كاميرات مثبتة في محيط منزله وفصلها عن شبكة الإنترنت للسبب ذاته. وقال إنه امتثل لطلبه. ويقول «حزب الله» إن إسرائيل تلجأ إلى الاتصالات واختراق الكاميرات المدنية، بعدما تمكّن مقاتلوه من استهداف عشرات أجهزة التجسس وكاميرات المراقبة المثبتة على أبراج وفي مراكز عسكرية إسرائيلية على طول الحدود مع لبنان، منذ بدء التصعيد. وأوقفت القوى الأمنية 3 لبنانيين بشبهات تجسس لعملهم لصالح شركات أميركية يُشتبه بارتباطها بإسرائيل. وقد تبيّن أنّ أحدهم أجرى «مسحاً لشبكات الإنترنت المنزلي» في الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله» قرب بيروت، وفق المصدر الأمني. وقد ضُبط بحوزة الموقوفين جهاز متطور بالغ الدقة.

«غير مشفرة»

يشرح مدير المحتوى الرقمي لدى منظمة «سمكس»، التي تُعنى بالحقوق الرقمية، عبد قطايا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ اختراق الاتصالات والكاميرات المدنية مردّه إلى أنّ البنية التحتية للاتصالات في لبنان تفتقر لأدنى مقومات الحماية. ويوضح أنّ كاميرات المراقبة الخاصة، المستوردة بغالبيتها من الصين، تكون موصولة عبر الإنترنت ليتمكّن مالكها من مراقبتها عبر تطبيق يحمّله على هاتفه الجوال. وغالباً ما يكون الاتصال بالإنترنت والاتصالات الداخلية عبر الأرقام العادية والخلوية «غير مشفّر، وبالتالي تسهل عملية الاختراق». وتمتلك إسرائيل، وفق قوله، «باعاً طويلاً في تقنيات التجسّس، ومعروف أن لديها قدرات اختراق كبيرة في لبنان تتخطى الاتصالات، لتشمل أجهزة ومناطيد وأعمدة استشعار». وتعرّضت شاشات المغادرة والوصول في مطار بيروت الدولي وجرارات الحقائب في السابع من الشهر الحالي لاختراق سيبراني لم تتضح هوية الجهة التي نفذته. وقال وزير الأشغال العامة والنقل حسن حمية حينها: «العمل جارٍ مع الأجهزة الأمنية؛ لأن الخبرات في الأمن السيبراني لا تملكها أي مؤسسة في الدولة اللبنانية».

حراك «الاشتراكي» يواجه الاستعصاء الرئاسي والتوافق المفقود

أبو الحسن عن إمكانية دعم فرنجية: لم نصل إلى مرحلة تحديد الخيارات

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.. يخرق الحراك الذي يقوم به «الحزب التقدمي الاشتراكي» الجمود السياسي في لبنان، تحديداً الاتصالات واللقاءات التي يعقدها مع خصومه من الأفرقاء السياسيين، كان آخرها اللقاء الذي جمع الأربعاء رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط ووفداً حزبياً مع رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان، بعد أيام على اللقاء الذي جمع «الاشتراكي» برئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية والنائب طوني فرنجية. يطرح هذا الحراك الذي سيشمل في الأيام المقبلة كتلتي «الطاشناق» و«الاعتدال الوطني»، علامات استفهام عدّة، لا سيما وأنه يأتي في ظل وضع أمني لبناني متوتّر جنوباً وتصلّب سياسي بين مختلف الأفرقاء يحول دون القدرة على إنهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ حوالي سنة وأربعة أشهر. وهي القضايا التي تشكّل البنود الأساسية على طاولة اللقاءات، لكن «البحث في رئاسة الجمهورية لا يزال في مراحله الأولى ولم يصل إلى مرحلة تحديد الخيارات، بل لا نزال في مرحلة خلق المناخات وتحضيرها للاستحقاق الرئاسي»، وهو ما يؤكد عليه أمين سر «كتلة اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن في رد على سؤال حول إمكانية أن تبدّل كتلة «اللقاء الديمقراطي» موقفها لجهة دعم فرنجية بعدما كانت قد أعلنت رفضها هذا الأمر، وعمدت إلى التصويت لمرشح المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور. وفي حين يضع أبو الحسن اللقاءات التي يعقدها «الاشتراكي» ضمن سياق الانفتاح والتواصل على كل القوى في محاولة لتوفير مناخ وطني جامع، يعد أن «الاستعصاء هو عنوان المرحلة في الملف الرئاسي والتوافق الوطني لا يزال بعيداً». مع العلم أن حراك «الاشتراكي» اليوم هو الثاني من نوعه منذ الفراغ الرئاسي، حيث كان قد عمل بداية العام الماضي على مبادرة طرح خلالها ثلاثة أسماء للرئاسة هم قائد الجيش العماد جوزيف عون والوزير السابق جهاد أزعور والنائب السابق صلاح حنين، قبل أن يعود ويتفق مع المعارضة على دعم أزعور، في مواجهة مرشح «حزب الله» وحلفائه الوزير السابق سليمان فرنجية. ورغم حديثه عن «استعصاء سياسي»، لا يزال «الاشتراكي» يعوّل على إيجاد مساحات مشتركة للوصول إلى إنهاء حالة الشغور وتشكيل حكومة، وعدم البناء على نتائج الحرب على غزة، حسب ما يؤكد أبو الحسن، ويقول: «المطلوب من الأفرقاء ملاقاتنا عند منتصف الطريق وإيجاد مساحة مشتركة بين اللبنانيين»، مضيفاً: «إذا كان هناك من يراهن على نتائج الحرب على غزة فلنتذكر في النهاية أن الاستحقاق محكوم بواقع سياسي برلماني، حيث الكتل النيابية هي التي ستنتخب الرئيس». ولا يبدو، حتى الساعة، أن المعارضة التي دعمت أزعور مع «الاشتراكي» تتخوّف من تبدّل موقف الأخير لجهة دعم فرنجية، وهو ما تعبّر عنه مصادر في حزب «القوات اللبنانية» ومصادر في حزب «الكتائب اللبنانية»، وتقول الأخيرة: «نحترم حركة كل فريق سياسي ولا نحكم مسبقاً على النتائج، لذا لا نتخوف من شيء وربما على الفريق الآخر التخوف من هكذا لقاءات، على كل حال لم نتبلغ بأي تبدل في أي توجه لجهة التراجع عن دعم أزعور لصالح أي مرشح آخر». بدورها، تعد مصادر «القوات» أن ما يقوم به «اللقاء الديمقراطي» ليس جديداً، بل هو استكمال لمبادرات كان قد قام بها عندما جال على الكتل النيابية وطرح لائحة بأسماء ثلاثة مرشحين وما يقوم به هو جزء من تموضعه. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن الاشتراكي يقوم بمبادرات من أجل كسر حدة الاصطفافات، انطلاقاً من المصطلحات التي يستخدمها هو، وفي الوقت نفسه موقفه واضح بأنه لا يزال في الموقع نفسه، لكن أهمية هذا الدور تكمن في أنه يظهر بل يؤكد من هو الفريق المتصلب برأيه، الذي يرفض الذهاب إلى خيار ثالث، أي فريق الممانعة، الذي يتسبب بإطالة الفراغ الرئاسي، وبالتالي ستكون نتيجة حراك (الاشتراكي) كسابقاتها». وعما إذا كانوا يتخوفون من تبدل موقفه، تقول المصادر: «هذا الأمر يعود لقرار كل فريق، لكن حتى الآن موقف (الاشتراكي) واضح ولما علينا أن نكون في موقع المشكك، خصوصاً وأن الحراك الذي يقوم بها تؤكد على أهمية اللقاءات الثنائية للبحث في الاستحقاق الرئاسي وليس بالحوار كما يدعو إليه الفريق الآخر».

قصف إسرائيلي يدمر منازل في جنوب لبنان

الراي..أدت غارات إسرائيلية، الجمعة، إلى "تدمير كلي" لثلاثة منازل على الأقل في قرية كفركلا جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية ومسؤول محلي. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الإسرائيلي استهدف المنازل الثلاثة صباحا، مما أدى إلى "تدميرها كليا"، كما استهدف منزلا آخر عصرا، تزامنا مع قصف مدفعي أصاب منزلا خامسا في البلدة.

تراجع وتيرة عمليات «حزب الله» العسكرية في جنوب لبنان... وخسائره

وسط قوة نارية إسرائيلية وتقديرات بحسابات إقليمية

الشرق الاوسط..بيروت: نذير رضا.. تراجعت وتيرة عمليات «حزب الله» ضد الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة عن الوتيرة التي كان شهدها الميدان قبل أسبوعين، في مقابل قوة نارية كبيرة تستخدمها القوات الإسرائيلية، يتخطى عددها العشرين غارة يومياً بالطائرات الحربية، عدا عن القصف المدفعي المتواصل وغارات المسيرات، فضلاً عن تفعيل منظومات التجسس والمراقبة الجوية القائمة على الطائرات المسيرة. وتراوحت عمليات الحزب منذ مطلع الأسبوع الحالي، بين 5 عمليات في أقل تقدير، وثماني عمليات في أقصاه، خلافاً للفترة الماضية التي كانت تشهد عدداً كبيراً من العمليات العسكرية تصل إلى 20 عملية في اليوم الواحد، وهو ما أدى أيضاً إلى تقلص الخسائر البشرية خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث لم ينعَ الحزب في الأسبوع الأخير إلا مقاتلاً واحداً، بينما أعلنت «حماس» عن مقتل أحد مقاتليها، فيما أعلن تنظيم «كتائب العز الإسلامية» عن 3 قتلى يوم الأحد الماضي. وبمعزل عن المتغيرات الميدانية، يعطي العميد المتقاعد والباحث السياسي والعسكري خالد حمادة هذا المؤشر بعداً إقليمياً، إذ أعرب عن اعتقاده بوجود رابط دائم بين وتيرة العمليات في جنوب لبنان والمشهد الإقليمي، موضحاً أنه عندما دخل «حزب الله» المناوشات مع إسرائيل «كانت هناك جبهة واحدة مفتوحة في غزة، وكان الحزب، ومن خلفه إيران، يريد التسويق بأنه شريك بما يجري، وأنه فعلاً يساند العمليات في غزة، بالرغم من عدم انسجام وتيرة العمليات مع ما هو مطلوب لدعم غزة». وأضاف حمادة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «التوترات أخذت مدى بالبحر الأحمر لم تكن تتوقعه طهران، التي كانت تعتقد أن واشنطن ستتعايش مع هذه الضربات الحوثية وستستوعب ما يقومون به بالبحر الأحمر، فتتمكن إيران من تلميع صورتها في مواجهة السفن الإسرائيلية والإيحاء بأنها جزء من الصراع الدائر بغزة»، في حين «لم تكن الردود الأميركية متوقعة، ما اضطر طهران للذهاب إلى الأمام بالقصف في أربيل وسوريا وباكستان تحت حجج غير مفهومة، ما جعل الصراع مفتوحاً على أكثر من جبهة، وأصبحت التحديات التي تواجهها إيران والميادين التي توجد فيها، تتصدر المشهد بما يتخطى المناوشات العابرة للحدود». ورأى حمادة أن «هذا الموقف يستلزم عقلنة بالجنوب، تحسباً لأن يتطور الموقف بما لا تستطيع إيران مجاراته أو إعطاءه ما يستلزمه، وبالتالي ربما ذلك ستنعكس نتيجته الميدانية سلبا على إيران ولا تكون من مصلحتها»، لذلك يرى أن «هذه الوتيرة المنخفضة من العمليات مستمدة من كل هذا التوتر المتنقل، وهذا يستلزم أن يكون هناك نوع من الهدوء وتخفيف التوتر على الجبهة الشمالية لإسرائيل، منعا لأن يتطور الموقف بما لا تستطيع القيادة الإيرانية استيعابه والتعامل معه».

نوعية لا كمية

ولا يعلن الحزب في بياناته المتتالية، تفاصيل عن الأهداف التي يستهدفها، وغالباً ما تقتصر البيانات على الإعلان عن «استهداف الموقع بالأسلحة المناسبة»، أو «استهداف تجمع لجنود العدو في محيط الموقع». ووفق الصيغتين، أعلن الحزب يوم الخميس عن خمس عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، و5 عمليات أخرى يوم الأربعاء، و6 عمليات يوم الثلاثاء، وثماني عمليات يوم الاثنين على سبيل المثال، في تراجع واضح لعدد العمليات بعد تصعيد كبير قبل عشرة أيام، تمثل في قصف منشآت عسكرية إسرائيلية بعيدة رداً على اغتيال قيادي في الحزب، واغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» صالح العاروري. وقلّلت مصادر ميدانية قريبة من بيئة الحزب من أثر تلك المؤشرات الميدانية، نافية أن تكون «ناتجة عن تراجع». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن وتيرة العمليات «لا تُقاس بالعدد بل بالنوعية»، وتضيف أن مقاتلي الحزب «يطلقون النيران على الأهداف متى وُجدت، خصوصاً بعد مغادرة الإسرائيليين مواقعهم الثابتة، وتحولهم إلى مواقع بديلة في محيط المواقع أو في البيوت السكنية، وتخليهم عن الآليات والدبابات». وتشير إلى أن مقاتلي الحزب «موجودون في الميدان، ويطلقون النار على أي هدف إسرائيلي أمامهم، ويكثفون المراقبة كما الاستهدافات المتواصلة، رغم المسيرات الإسرائيلية التي لا تفارق سماء المنطقة، والمخاطر المترتبة على نشاطها بالنسبة للمقاتلين». وأعلن «حزب الله» حتى مساء الجمعة، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية، من بينها نقطة انتشار ‌‏لجنود إسرائيليين بين موقعي السماقة والرمثا في مزارع شبعا اللبنانية بصاروخ ‏«بركان»، حسب بيان الحزب، علماً أن هذا الصاروخ يحمل رأساً حربياً يتراوح بين 300 و500 كيلوغرام، ويتمتع بقدرة تدميرية كبيرة، ويطلق عن مسافات قصيرة. كما قال إنه استهدف انتشارا لجنود إسرائيليين في محيط قاعدة «خربة ماعر» بصاروخ بركان وأصابه بشكل مباشر، فضلاً عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في جبل نذر بالأسلحة الصاروخية. ولم يعلن الحزب، أو أي جهة أخرى في لبنان، مسؤوليته عن إطلاق مسيرة باتجاه عكا، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه تم «رصد طائرة من دون طيار عبرت من لبنان في المجال البحري (بمنطقة عكا) شمالي البلاد، وتم اعتراض الهدف باستخدام نظام القبة الحديدية». وأضاف أن «الطائرات المقاتلة هاجمت مواقع إطلاق، ومباني عسكرية، وبنية تحتية تابعة لمنظمة حزب الله في منطقة رامية بجنوب لبنان».

قوة نارية إسرائيلية

وفي مؤشر على تصاعد وتيرة القوة النارية التي تعتمدها إسرائيل، أحصت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية «قيام الطيران الإسرائيلي بتنفيذ 12 غارة جوية» صباح الجمعة، استهدفت جبل بلاط، وأحراج بلدة رامية، وخلة وردة عند أطراف عيتا الشعب. وذكرت الوكالة أن «الطائرات المغيرة ألقت عددا كبيرا من الصواريخ من نوع جوّ - أرض». وبالتزامن، نفذت المسيرات 6 غارات بالصواريخ على المنطقة الواقعة بين بلدات الطيري وكونين وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. كما دمر القصف الإسرائيلي منزلاً في كفركلا، وتضررت منازل أخرى في محيطه.

ضغط إسرائيلي

ويتواصل تبادل إطلاق النار وسط تعثر الحل الدبلوماسي لإنهاء القتال، فيما تظاهر عشرات من سكان شمال إسرائيل وبينهم سكان تم إجلاؤهم من البلدات الحدودية قرب صفد، وطالبوا الحكومة بوضع حل يسمح بعودتهم إلى بيوتهم. وقال وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، إنه تحدث مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، وإنه أبلغه بأن «إسرائيل ملتزمة بإعادة سكان الشمال إلى بيوتهم بأمن، ونقترب من نقطة الحسم في الموضوع». وكرر غالانت القول إن «إسرائيل تفضل تنفيذ ذلك من خلال تسوية، لكن في موازاة ذلك هي مستعدة لتنفيذ هذا الأمر من خلال قوة عسكرية»، في تهديد مباشر لـ«حزب الله».

التحركات الشعبية تُستأنف في بيروت للمطالبة بالإفراج عن الودائع المصرفية

نقابة معلمي المدارس الخاصة تتجه للإضراب... ومفرقعات أمام «المركزي»

بيروت: «الشرق الأوسط».. أطلق مودعون لبنانيون مفرقعات نارية في اتجاه مصرف لبنان، وأشعلوا الإطارات أمام أحد الفروع المصرفية في العاصمة اللبنانية بيروت، في استئناف للتحركات الشعبية رداً على التأخير في إيجاد حل لأزمة ودائع اللبنانيين العالقة في المصارف، واعتراضاً على تدهور الوضع المعيشي الذي يواجهه المعلمون في المدارس الخاصة بإضراب يبدأ الثلاثاء. واعتصم عشرات المودعين، الجمعة، أمام مصرف لبنان المركزي اعتراضاً على ما اعتبروه مماطلة من إدارة المصرف في التعامل مع مطالبهم، وذلك بدعوة من جمعية «صرخة المودعين» التي دعت إلى الاعتصام أمام المصرف في العاصمة اللبنانية، رفضاً لما اعتبرته خطة حكومية لشطب الجزء الأكبر من أموال المودعين، والتي تصفها بأنها «الخطة المقنّعة لشطب الودائع... والالتفاف على القوانين لسرقة حقوقنا»، وطالبوا بفرض جدولة زمنية محددة لرد كل الأموال للمودعين تحت عنوان «كفى ظلماً للمودعين».

مشاركة وزير المهجرين

ورغم أن الاعتصامات كانت بوجه الحكومة، كان مشاركة وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين لافتة. وقال: «نرفض أي مشروع قانون لا يعيد للمودعين حقهم، ولن يمر أي مشروع في مجلس الوزراء فيه تلكؤ في حقوقهم». وأضاف: «أنا مضطر أن أحضر جلسات مجلس الوزراء لأنها حكومة تصريف الأعمال، وأدعو الوزراء ورؤساء الكتل النيابية الشرفاء أن يرفضوا قرارات مماثلة بل العكس ندعوهم إلى المطالبة بتشريع قانون للحفاظ على الودائع ريثما تتم إعادة الجدولة وتعود الأمور إلى نصابها». وتابع شرف الدين: «بعض الوزراء يرفضون حتى مشاريع تنموية، وذلك لوضع البلد على سكة التعافي وهم يتحملون كل المسؤولية». ولم يخل التحرك من عنف، حيث أطلق أحد المودعين مفرقعات نارية في اتجاه مصرف لبنان، وسجلت هتافات وغضب من قبل عدد من المودعين، وأطلقوا الشتائم في حق الحكومة والمصارف ومصرف لبنان. ثم انتقل المودعون إلى أمام الفرع الرئيسي لبنك البحر المتوسط، حيث أشعلوا الإطارات أمام مدخله، وسط مواكبة أمنية للجيش في المكان، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. ورفع المعتصمون شعارات منددة بالسلطة، وخصوصاً المصرفية التي «استباحت ودائعهم وعرق جبينهم وتعبهم طيلة السنوات الماضية، وشعارات تطالب برد أموالهم فوراً دون أي تلكؤ»، وفق ما ورد في الشعارات. وأكد كل من رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد وخليل برمانا ومعتصمون «رفضهم المطلق لسياسة الحكومة بخصوص أموال المودعين والقول: لا لخطة الحكومة الخبيثة لشطب أموال الناس وأموالنا خط أحمر»، واعتبروا أن «المظاهرة أمام مصرف لبنان هي الفرصة الأخيرة للمودعين للدفاع عن جني عمرهم». وأشاروا إلى أن «هذا هو توجه الحكومة، وتعمل على إقراره قريباً، لقد بلّغناكم بما يُحاك جدياً ضد ودائعكم القرار بيدكم».

لا بوادر لاستعادة الأموال

ومنذ الأزمة المالية التي ضربت لبنان في خريف 2019، باتت معظم مدخرات اللبنانيين المودعة في المصارف، عالقة. وكانت المصارف تفرج عن بعض الودائع بالتقسيط بإذن من مصرف لبنان المركزي، مقابل نسبة اقتطاع، قبل أن تبدأ السلطات المالية منذ الصيف الماضي بصرف الودائع بالتقسيط من دون اقتطاع، وذلك وفق دفعة تبلغ 300 دولار فقط شهرياً، ما يعني أن متوسط الودائع يحتاج إلى سنوات للإفراج عنه. وقال عضو جمعية «صرخة المودعين» شرف نصر الدين، لوكالة «أنباء العالم العربي» إن «حاكم مصرف لبنان المركزي بالإنابة وسيم المنصوري كان قد أطلق وعوداً لحل مشكلتنا خلال الاجتماعات السابقة معه، لكننا إلى اليوم لم نر أي تعديل أو بوادر لاستعادة جزء من أموالنا في المصارف». وأضاف نصر الدين: «المطلوب هو تنفيذ التدقيق الجنائي ورفع السرية المصرفية عن المسؤولين لكشف سرقاتهم ومحاسبتهم، ورد الأموال المحولة إلى الخارج خلال بداية الأزمة الاقتصادية سنة 2019». وتابع: «يجب رد القروض المودعة فوق 100 ألف دولار بقيمتها الحقيقية، وليس كما يسعون إلى استرجاعها على قيمة 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد»، علماً بأن سعر صرف الدولار حالياً يناهز الـ89 ألف ليرة لبنانية. وخلال الاعتصام، طالب المعتصمون الحكومة بوضع سياسة مالية واضحة لاستعادة الودائع، وحملوها مسؤولية «هدر المال العام» في لبنان. وعقب الاعتصام، توجّه عدد من المعتصمين إلى عدد من المصارف في بيروت، داعين إلى محاسبة إدارة تلك المصارف على ما سمّوه تفريطاً في أموالهم.

اعتصام المعلمين

في غضون ذلك، أعلن نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض، في مؤتمر صحافي، «الإضراب المفتوح في حال لم تتراجع المؤسسات التربوية الخاصة عن قرارها بعدم التوقيع على الاتفاق الذي تم بين النقابة وهذه المؤسسات برعاية وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال القاضي عباس الحلبي». وقال محفوض: «الإضراب سيبدأ يوم الثلاثاء، وسنتابع الأمور عن كثب»، مضيفاً أنه «نتيجة لما سينتج عن الإضراب سنقرر إن كنا سنستمر به أم لا».

القوى المسيحية اللبنانية تؤمن «ميثاقية» جلسة إقرار الموازنة

رغم تشددها طوال الفترة الماضية وإعطائها الأولوية لانتخاب رئيس

الشرق الاوسط..بيروت: بولا أسطيح.. يبدو محسوماً أن القوى المسيحية، في مقدمها «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، ستشارك في الجلسة العامة لمجلس النواب التي دعا إليها رئيسه نبيه بري، الأسبوع المقبل، لدرس وإقرار مشروع موازنة 2024 الذي أنهت لجنة المال والموازنة النيابية أخيراً درسه وأدخلت إليه تعديلات كثيرة. فمنذ شغور سدة الرئاسة نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2022، تجنبت هذه القوى المشاركة بجلسات تشريعية كان بري يدعو إليها بحجة أن مجلس النواب هيئة ناخبة، ويجب أن تكون مهمته الوحيدة انتخاب رئيس للجمهورية. وظل «حزب القوات» على موقفه هذا حتى منتصف الشهر الماضي حين قرر المشاركة «استثنائياً» في جلسة لتمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزيف عون، واعتباره الأمر ضرورة قصوى تطول أمن البلد واستقرار المؤسسة العسكرية. أما «التيار الوطني الحر» فقرر مند البداية حصر مشاركته في الجلسات وفق منطق «تشريع الضرورة»، أي أنه حين يرى أن جدول الأعمال يضم بنوداً أساسية وضرورية، يشارك نوابه في الجلسة وفي حال العكس يقاطعون. وغطى «التيار» مسيحياً جلسة أدت لتأجيل الانتخابات البلدية في أبريل (نيسان) الماضي، كما جلسة أخرى في يونيو (حزيران) الماضي لفتح اعتمادات لدفع رواتب موظفي القطاع العام. ويرفض بري السير بأي جلسة لا يحضرها عدد وازن من النواب المسيحيين تمسكاً بـ«ميثاقية» الجلسات. ويتجه «الوطني الحر»، كما حزب «القوات»، لتأمين «ميثاقية» جلسة إقرار الموازنة، إذ يعدُّ النائب عن تكتل «الجمهورية القوية» رازي الحاج أن المشاركة فيها «أمر أكثر من طبيعي خاصة أننا جهدنا كثيراً لتصحيح المسار التدميري الذي كان يطبع المشروع الذي وصلنا من الحكومة، ومن المهم عقد جلسة لإقرارها في البرلمان لمنع مجلس الوزراء من إقرارها بمرسوم»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «دراسة وإقرار الموازنة لا يُعتبر أصلاً تشريعاً عادياً في جلسة حيث تتعدد اقتراحات القوانين، فالموازنة هي أحد الأسس الدستورية للانتظام المالي - الدستوري في البلد، وبالتالي مشاركتنا في جلسة مناقشتها، التي تأتي ببند وحيد لا يندرج في إطار (تشريع الضرورة)، ولا يُعد تغييراً بالموقف، لأن هذه الجلسة في الأساس تختلف عن الجلسات الأخرى، حيث يكون هناك جدول أعمال متعدد». ويضيف: «الاستثناء الذي قمنا به كان بالمشاركة في جلسة تشريعية للتمديد لقائد الجيش وقد كان ذلك كما سبق وأوضحنا بسبب الضرورة القصوى والحالة الاستثنائية والخطر الداهم الذي لا يزال يهدد لبنان لجهة الخشية من توسع الحرب التي لا تزال محصورة في الجنوب لتشمل كل لبنان، كما لمنع أي مساس باستقرار المؤسسة العسكرية». من جهتها، تشير مصادر نيابية في «التيار الوطني الحر» إلى أنه لم يُبحث ويُحسم بعد قرار المشاركة في الجلسة، وإن كان التوجه هو بالطبع إيجابياً، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «منذ البداية كنا واضحين في تعاطينا مع التشريع في مجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية، وقلنا إننا نشارك فقط في ما نعده تشريعاً ضرورياً... وما زلنا عند موقفنا. وهل هناك أصلاً تشريع أهم من الموازنة... هذه ضرورة الضرورات، مع العلم أن جلسة إقرار الموازنة تختلف عن جلسات التشريع الأخرى، وينص عليها الدستور وتأتي ببند وحيد». وتضيف المصادر: «لسنا نحن من انقلبنا على موقفنا، بل قوى أخرى كانت ترفض مجرد النقاش بأي تشريع قبل انتخاب رئيس، وها هي اليوم ستشارك للمرة الثانية على التوالي بجلسة لمجلس النواب». كان رئيس لجنة المال والموازنة وعضو تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان مهد لمشاركة تكتله بالجلسة بالقول: «إذا صدرت الموازنة بمرسوم من الحكومة فستكون الكارثة على الناس والاقتصاد والقطاعين العام والخاص، لذلك فالمشاركة في جلسة الموازنة في مجلس النواب ضرورية للسير بتعديلات لجنة المال والموازنة على المشروع الذي ورد من الحكومة بلا رؤية اقتصادية واجتماعية، ولم يكن إلا عملية تجميع رسوم وضرائب».

عاصفة "لبنان" تدق ناقوس الخطر.. حقوق الإنسان في مهب تغيرات المناخ..

الحرة..أسرار شبارو.. بيروت..التغير المناخي سيسبب انخفاضا بنسبة 14 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للبنان بحلول عام 2040

هدأت العاصفة التي ضربت لبنان الأسبوع الماضي، لكن آثارها المدمرة لا تزال مستمرة، والخشية الأكبر من أن تكون تركت بصماتها تحت الأرض كما فوقها، حيث يترقب عدد كبير من المزارعين ما حلّ بمحصولهم بسببها، منهم الشيخ خالد خشفة الذي لم تستثن السيول أرضه، وهو الآن ينتظر أن يكتشف مصير موسم البطاطا الذي يعوّل عليه لإعالة عائلته، وسط الخشية من أن يكون رزقه قد ذهب هباء منثوراً مع الرياح. وكانت مياه الأمطار الغزيرة تحوّلت إلى فيضانات وسيول في بعض المناطق اللبنانية لاسيما الشمالية منها، فاقتحمت أراضي وممتلكات المزارعين وأغرقت الخيم الزراعية ومخيمات اللاجئين السوريين في سهل عكار، حيث فاضت بالمياه ولم تعد صالحة للسكن، الأمر الذي دفع من كانوا يتخذونها مأوى لهم إلى البحث عن مأوى جديد. لم تستوعب مجاري الأنهار وقنوات تصريف المياه كمية الأمطار التي انهمرت في فترات زمنية قصيرة، والنتيجة خسائر فادحة طالت عددا كبيرا من السكان، ومنهم خشفة، المزارع البسيط الذي لا تزيد مساحة أرضه عن هكتارين، حيث يتخوف كما يقول لموقع "الحرة" من أن يمنى بمزيد من الخسائر والديون بعد كساد موسمه الزراعي السابق نتيجة مزاحمة البطاطا المصرية لمثيلتها اللبنانية. لم تقتصر خسائر العاصفة على "الشجر والحجر"، بل طالت "البشر"، حيث جرفت السيول عائلة لبنانية من جبل محسن مؤلفة من ثلاثة أفراد، أثناء وجودهم داخل سيارة في بلدة الجويميسة بريف طرطوس، كما سقطت جريحة في مدينة طرابلس اللبنانية جراء انهيار سقف منزلها، ما أدى إلى إصابتها بكسر في ظهرها وآخر في يدها. والشهر الماضي تسببت الأمطار "الطوفانية" في لبنان بانجراف التربة في بلدة حميص - مزيارة في قضاء زغرتا، وسقوطها على سطح غرفة مصنوع من "الاترنيت" تقطنها عائلة من اللاجئين السوريين ما أدى إلى مقتل 4 أطفال.

تأثيرات تتخطى البيئة

الأحداث المناخية الأخيرة كشفت كيف أن حقوق الإنسان ترتبط ارتباطا وثيقا بتغير المناخ الذي يتجاوز تأثيره البيئة كما يقول رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور ضومط كامل ليطال الحق في الحياة والسكن والمأكل والصحة والتعليم، وأكثر المتضررين من ذلك هم الأطفال بسبب التهجير القسري وندرة المياه، وتراجع كميات الطعام، وتدمير مساكنهم وانتشار الأوبئة وحرمانهم من التعليم". ويشدد كامل في حديث لموقع "الحرة" أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية لا تقتصر على لبنان، بل تطال كل الدول العربية، وسبق أن أدرج تقرير لمنظمة "غرين بيس" المغرب والجزائر ومصر ولبنان وتونس والإمارات العربية المتحدة، ضمن الدول المهددة بالتأثير المدمر للتغير المناخي. ويعرّف التغير المناخي كما يشرح العميد السابق لكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية، البروفيسور تيسير حميّة بأنه "اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة والرياح وتساقط الأمطار، التي تميز كل منطقة على الأرض". وينتج ذلك كما يقول لموقع "الحرة" عن "الزيادات الحاصلة في نسبة تركيز الغازات المتولدة عن عمليات الاحتراق في الغلاف الجوي، وتشير بعض الدراسات الحديثة، إلى أن البلدان الاستوائية والمتوسطية التي تنتمي لها المنطقة العربية، تميل إلى أن تكون الأقل إصدارا للغازات الدفيئة، ومع ذلك تعتبر البلدان العربية الأكثر تأثرا ومعاناة من التقلبات المناخية". ولا يوجد أي دولة أو إقليم بمنأى عن التغير المناخي العالمي، كما يقول وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال، عباس الحاج حسن، مضيفا في حديث لموقع "الحرة" أن "الدول العربية ومن ضمنها لبنان تطالها تأثيرات التغير المناخي بشكل مباشر وستطالها سلبياته في المستقبل القريب، والتي تشمل المتساقطات والتصحر والغطاء النباتي الذي فقدناه وتغيير سلوكيات الغذاء وتراجع الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، لذلك لا بد من التخفيف من استهلاك المياه لأن حدة الأزمة كبيرة جداً".

خشية من الأسوأ

ما يحصل في لبنان يتماشى بحسب ما يقوله رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي، مارك وهيبه، لموقع "الحرة" "مع السيناريوهات العالمية لانعكاسات التغير المناخي، ومنها أن تصبح الظروف المناخية المتطرفة أكثر تطرفا، كتساقط الأمطار بغزارة خلال فترات زمنية أقل متسببة بسيول وفيضانات، وهو ما شاهدناه في لبنان خلال الفترة الأخيرة، كما لمسنا ذلك في فصل الصيف من خلال تزايد عدد أيام الحر، والتي وصلت إلى 12 يوما متتاليا". كذلك أكد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي، أن "لبنان كما باقي الدول يتأثر بالتغير المناخي، أي بالتقلبات المناخية السريعة، كانخفاض درجات الحرارة في فصل الصيف وارتفاعها في فصل الشتاء، أو هطول كميات أمطار تفوق معدلاتها الطبيعية كما يحصل الآن حيث تساقط ما بين 100 إلى 200 ملليتر من الأمطار خلال 24 ساعة، وهو ما لم نكن نشهده سابقا ولا تستطيع الأراضي الزراعية والأنهار والمسالك المائية استيعابه، وبالتالي يضر ببعض أنواع المزروعات". ومع ذلك لا يمكن القول حسبما يشدد الترشيشي في حديث لموقع "الحرة" أن "الطبيعة تتعدى على الإنسان، فالأمطار التي نشهدها تتساقط في فصل الشتاء وإن كانت بغزارة لم نعهدها، وقد كان بإمكان المزارعين أخذ احتياطاتهم للحد من الأضرار، لكن فترة الجفاف الطويلة التي مرّ بها لبنان أنستهم ذلك ودفعتهم للتعدي على الأنهار كتحويلها مكبا للنفايات". وما يخشاه رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع "ازدياد التقلبات المناخية، وضربها للمواسم الزراعية كما حصل السنة الماضية حيث ارتفعت درجة الحرارة لما يزيد عن الـ 40 درجة لمدة تتجاوز الشهر، ما ألحق ضررا كبيرا في المنتوجات الزراعية بالتالي خف الإنتاج وارتفعت الأسعار". أصبحت درجات الحرارة الأشد والظواهر المناخية، كالجفاف والسيول، واقعا جديدا مألوفا في العالم العربي، بحسب حميّة "وقد زاد عدد السكان المتضررين من الفيضانات في المدن العربية خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى نصف مليون شخص في مختلف أنحاء المنطقة". ويضيف أن "التقلبات في درجات الحرارة في الدول العربية تؤثر سلبا على الأنظمة البيولوجية، وتهدد الأمن الغذائي، وتمثل خطورة أكيدة على الزراعة والبشر والاقتصاد، وتهدد الأنواع الحيوانية والنباتية، وتؤدي إلى تجفيف التربة الاستوائية، بسبب زيادة التبخر مع ارتفاع درجات الحرارة"، مشيرا إلى أن "سقوط الأمطار في غير وقتها لا يعتبر مفيدا للبيئة والإنسان خصوصا إذا كانت غزيرة وسريعة". وتؤثر الأنماط المستجدة لهطول الأمطار في لبنان والدول العربية "سواء تعلق الأمر بانخفاض كميات الأمطار أو ارتفاعها بشكل كبير أو هطولها بشكل غير منتظم، على حق الإنسان في الحياة والمسكن والمأكل لا سيما الفقراء"، بحسب كامل. ويشرح: "تراجع كمية الأمطار يؤدي إلى انخفاض مستوى الأنهار والمياه الجوفية المستخدمة لري المزروعات، أما السيول والفيضانات فتتسبب بتدمير المحاصيل وتهدد الثروة الحيوانية، وبما أن تراجع العرض يؤدي إلى ارتفاع الأسعار فإن الفقراء سيجدون صعوبة أكثر فأكثر في الحصول على الغذاء".

أوضاع مأساوية

"خسر المزارعون اللبنانيون في عكار ما استثمروه بسبب العاصفة الأخيرة، وفقدوا مواسمهم التي تشكل عمدة أسواق الاستهلاك، وشكلت الأضرار ما بين 50 و100 في المئة في بعض المناطق"، بحسب تقرير نقابة مزارعي الخضر في عكار والشمال، والنتيجة "خسارة نحو 1500 هكتار من الحمضيات، حيث تقدر كلفة الهكتار الواحد حوالي 3000 دولار". وبلغت الأضرار في حوالي 25 ألف خيمة بلاستيكية زراعية لشتى أنواع الخضار والحشائش من 60 إلى 100 في المئة، وتقدر كلفة الخيمة الواحدة بين 1000 و2000 دولار، كما أغرقت المياه حوالي 3000 طن من بذار البطاطا الأجنبية، وتراوحت الخسائر بين 50 و80 في المئة، مع العلم أن كلفة الطن الواحد من بذور وأسمدة وضمان أرض وعمال 3000 دولار. ويعيش صغار المزارعين في لبنان كما يقول خشفة مرحلة مصيرية نتيجة أسباب عدة منها "الظواهر الطبيعية وتوقف الشركات الزراعية عن اقراضنا لشراء الأدوية والأسمدة والبذور، وارتفاع أسعار المحروقات، في وقت السلطة غائبة عن مساعدتنا، فالتعويضات عن الأضرار التي تلحق بنا لا تصلنا، بل تقتصر على من لديهم وساطة". أوضاع صغار المزارعين مأساوية، فما يجنيه خشفة من أرضه لا يؤمن الحد الأدنى من احتياجات أطفاله الستة في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي وضعف مردوده لا بل خسائره، ويقول أن "الأرباح من هذا القطاع يجنيها كبار المزارعين محتكرو البذور الذين يهربونها إلى سوريا، لذلك رفعوا سعرها حتى وصل الطن منها إلى 1400 دولار". دفعت الضائقة المالية ابن عكار إلى تقديم طلب لوزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على بطاقة مساعدة، إلا أن طلبه كما يقول رفض "من دون حتى إرسال مندوبين للكشف عن حالتي، مع العلم أنه منذ خمس سنوات لم أحصل على راتب من دار الإفتاء فيما راتبي من عملي كمساعد ناظر مدرسة لا يتجاوز المئة دولار شهريا".

تهديد "قاتل"

قدّرت وزارة البيئة اللبنانية أن "التغير المناخي سيسبب انخفاضا بنسبة 14 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للبنان بحلول عام 2040، لينخفض بعدها إلى 32 في المئة بحلول عام 2080". وشهدت أنظمة الأغذية والتصنيع الزراعي في منطقة الشرق الأوسط اضطرابات عميقة على مدى الخمسين سنة الماضية، كما قال وزير الزراعة اللبناني، في افتتاحية المنتدى للعلوم والابتكار لمنظمة الفاو 2023 لكبار المسؤولين، وأضاف "على الرغم من أن النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط يتميز باستهلاك الفواكه والخضروات والبقوليات وزيت الزيتون ومنتجات الحليب، إلا أن سكان هذه المنطقة يستهلكون اليوم المزيد من اللحوم والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية التي تحتاج كميات مياه أكبر وتضغط على الموارد الطبيعية". ويساهم أداء وتكاثر النظم الزراعية والغذائية الحالية إلى حد كبير كما أشار وزير الزراعة "في تسريع وتيرة تغير المناخ خصوصا في منطقتنا، حيث بلغت زيادة درجات الحرارة في القرن العشرين 0,74 درجة حول العالم بينما تخطت 1,5 في منطقتنا". من ناحية أخرى يؤثر تغير المناخ على حق الإنسان في الصحة، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار بحسب كامل "إلى انتشار الأمراض المعدية". وخلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دبي أكد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، الدكتور فراس الأبيض أن "تغير المناخ يشكل خطرا ملحا على الصحة العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولا سيما في لبنان، حيث تبلغ نسبة النازحين ثلث عدد السكان، وقد أدت ندرة المياه العام الماضي إلى تفشي وباء الكوليرا لأول مرة منذ ثلاثة عقود، وذلك في ظل نظامنا الصحي الهش الذي يواجه أزمات متعددة في بيئة محدودة الموارد". ولفت الأبيض إلى "إطلاق استراتيجية الطاقة المتجددة لقطاع الصحة بدعم من الشركاء، حيث تم تجهيز 50 في المئة من المستشفيات الحكومية وأكثر من 70 في المئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية بالطاقة الشمسية، كما وبدأت وزارة الصحة العامة تنفيذ استراتيجية صحية وبيئية سليمة للتخلص من النفايات الطبية".

خطوات النجاة

للتخفيف من أثر تغير المناخ على لبنان، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع وزارة البيئة اللبنانية، منذ عام 1999. والشهر الماضي، كشف وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال، ناصر ياسين، في حديث للوكالة الوطنية للإعلام، عن منشأة استثمارية خضراء، وضعها في خانة التزام لبنان بتعزيز استراتيجياته البيئية، بالتوافق مع التقرير الوطني الرابع حول تغير المناخ والمساهمة المحددة وطنيا والتي تهدف الى تقليل 20 في المئة من الانبعاثات بحلول عام 2030. وعن دور هذه المنشأة في تحقيق الأهداف، قال ياسين "يوجه المرفق الأخضر استثماراته بشكل استراتيجي في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، وإدارة النفايات الصلبة والزراعة والري". لا بد بحسب كامل من أن تبدأ الحكومات العربية ومن ضمنها لبنان "في إجراءات مواجهة تحديات تغير المناخ من أجل حماية حقوق الإنسان وضمان حياة كريمة له، وذلك من خلال تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما تم الاتفاق عليه في مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للتنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة والاستعداد للتعامل معها من خلال خطط معدة مسبقا". وكذلك "وضع استراتيجيات للتكيف مع الآثار التي حدثت، كإنشاء السدود للحد من الفيضانات وتعزيز الزراعة المستدامة ورفع نسبة الوعي لدى المواطنين لتحفيز المشاركة المجتمعية في جهود المواجهة". أما حميّة فيرى أن محاربة ظاهرة التغير المناخي تتطلب "اشتراط البعد البيئي في جميع المشروعات التنموية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، ووضع نظام ترصد الكتروني للأمراض الناتجة عن التغيرات المناخية، وبناء القدرة على التكيف من خلال توفير الحماية الاجتماعية وغيرها من الإجراءات والتدابير". من جانبه يقول وزير الزراعة لموقع "الحرة" أن "المشروع العربي بات واضحا والمشروع اللبناني جزء منه، وهو التكامل مع الدول التي تعنى بهذا الملف في سبيل التخفيف من الاحتباس الحراري حتى يصار للتخفيف من المتغيرات المناخية وبالتالي تحسين إنتاجية القطاع الزراعي وسلوكيات الغذاء والتخفيف من ترهل واهتزاز الأمن الغذائي العالمي"، مشيرا إلى أن "قمة المناخ التي انعقدت في دبي كانت واعدة جدا وكذلك مخرجاتها وتبقى العبرة في التنفيذ، حيث نتمنى أن تلتزم كل الدول بها".



السابق

أخبار وتقارير..دولية..باكستان تستهدف «ملاذات إرهابية» في إيران وتتوعّد بالتصدي لأي «مغامرة غير محسوبة»..البيت الأبيض: لا نريد أي تصعيد بين إيران وباكستان..إيران لباكستان: ملتزمون بحسن الجوار..فرنسا تطلق «تحالف المدافع» دعماً لأوكرانيا..«ناتو» يحشد 90 ألف جندي في أكبر تدريب منذ الحرب الباردة..فورين أفيرز: هكذا تحكم روسيا قبضتها على المناطق المحتلة في أوكرانيا..هل ينجح بوتين بكسب قلوب الروس في «انتخابات ديمقراطية موجهة»؟..ترامب يطالب بمنحه «حصانة قضائية شاملة»: حتى لو تجاوزتُ..الحدود..بريطانيا: النواب يقرّون «الترحيل إلى رواندا»..تسرب تجارب مرعبة لفيروس صيني جديد يقتل بنسبة 100% الفيروس «GX_P2V» قضى على الفئران بـ8 أيام ..كوريا الشمالية: اختبرنا نظام أسلحة نووية تحت الماء..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..من 10 نقاط.. تفاصيل خارطة طريق لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..وفد من «حماس» يجري مشاورات مع نائب وزير الخارجية الروسي في موسكو..«الجامعة العربية»: دورة غير عادية الاثنين المقبل لبحث الجرائم الإسرائيلية..بايدن: نتنياهو لا يعارض حل الدولتين..البيت الأبيض: لا زلنا نعارض وقفا عاما لإطلاق النار في غزة..الأمم المتحدة: نحو 20 ألف طفل ولدوا وسط «جحيم الحرب» في غزة..حركة فتح: حماس مدعومة بشكل واضح من إيران وإسرائيل..الضغوط تتصاعد في إسرائيل لعقد صفقة تبادل مع «حماس»..روسيا تدعو إلى إطلاق المحتجزين في غزة..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,722,029

عدد الزوار: 7,210,524

المتواجدون الآن: 79