أخبار وتقارير... إسرائيل «مصدومة» من اللامبالاة الأميركية في مواجهة «الجرأة» الإيرانية... لقاءات جنيف تُحيي ذكريات الحرب الباردة..لافروف لا يعرف إن «كنّا على الطريق الصحيح»...استقالة قائد البحرية الألمانية بعد تصريحات أشاد فيها ببوتين.. «الهجرة» و«الإسلام» لازمتان تظهران عند كل حملة انتخابية في فرنسا..مناورات بحرية لـ«الناتو» في المتوسط... وأسلحة أميركية لأوكرانيا..هل سيرضخ الغرب لمطالب بوتين بعدم توسع {الناتو}؟..موسكو تعمل لزرع {قيادة بديلة} موالية لها في كييف.. بايدن يتفق مع كيشيدا على «التصدي للصين».. واشنطن تفرض حظراً على شركات الطيران الصينية..

تاريخ الإضافة الأحد 23 كانون الثاني 2022 - 5:49 ص    عدد الزيارات 439    القسم دولية

        


«يديعوت أحرونوت»: إدارة بايدن وضعت 3 مبادئ لأمن تل أبيب...

إسرائيل «مصدومة» من اللامبالاة الأميركية في مواجهة «الجرأة» الإيرانية...

الراي.... | القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |

- «فتور» إسرائيلي تجاه اندفاع أردوغان لتحسين العلاقات...

عبّر مسؤول أمني إسرائيلي، عن «دهشة» بلاده و«صدمتها»، من «لامبالاة العالم تجاه الهجوم غير المسبوق» على منشآت مدنية في أبوظبي، الإثنين الماضي، بحسب موقع «المونيتور» الأميركي. ونقل الموقع عن وزير إسرائيلي رفيع المستوى، إنّ «الجميع يعرف أن الحوثيين ليس بمقدورهم القيام بهجوم مثل هذا لوحدهم. الجميع يعرف أنّ الأسلحة المستخدمة كانت إيرانية، وأنّ الأوامر صدرت من طهران»، مضيفاً أنه «مع ذلك، فإن مفاوضات فيينا مازالت مستمرّة كالمعتاد (...) الجميع يتصرّفون كالمعتاد، الإيرانيون يتجاهلون الجميع، وجرأتهم تزداد يومياً، هذا أمر لا يمكن تصوّره». وحلل عسكريون إسرائيليون، الجوانب العملياتية، للهجوم الإرهابي على أبوظبي، وآثاره، بحسب الموقع، الذي أضاف أن تل أبيب «قلقة من اللامبالاة الواضحة من العالم»، التي يصفها مسؤولون كبار بأنها «طائشة». وعبّر الوزير عن الغضب، خصوصاً من الموقف الأميركي، قائلاً «بدأ الأمر بعدم الرد الأميركيّ على هجوم الطائرات من دون طيار على (قاعدة) التنف (الأميركية بسورية في أكتوبر 2021)، ويستمر على الجبهات كافة (...) في هذه المرحلة، لم يعد الإيرانيون يخشون أحداً، الدولة الوحيدة التي تهاجمهم والتي يخشونها هي إسرائيل... لقد فقدت الولايات المتحدة تماماً قدراتها الرادعة، وسيزداد الأمر سوءاً». واعتبر أنّ «السياسة الأميركية هي أكبر مشكلة تراها إسرائيل في الوقت الحالي...». من جانبه، قال المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»رون بن يشاي، إن إدارة الرئيس جو بايدن، «تدير سياستها تجاه أمن إسرائيل وفقاً لمبادئ ثلاثة». وكتب أن «المبدأ الأول، هو أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، وليس لديها خطة عمل سوى محاولة العودة إلى الاتفاق النووي القديم مع القوى العظمى». ويتمثل الثاني في أن «واشنطن ستفعل كل ما في وسعها للمحافظة على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل على جيرانها في الشرق الأوسط». والمبدأ الثالث، «أن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع عن إسرائيل، مثل تحسين أنظمة الرادار والدفاع ضد الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، والمناورة بالصواريخ التي تفوق سرعة الصوت والطائرات المسيرة من دون طيار، والتعاون ضد التهديدات البحرية والسيبرانية». في سياق آخر، قوبلت رسائل بعثها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومقربون منه، إلى إسرائيل، في الأشهر الأخيرة، في شأن تحسين العلاقات، بشكوك من جانب حكومة نفتالي بينيت حتى الآن. ونقلت صحيفة «هآرتس»، الجمعة، عن مسؤول رفيع المستوى مشارك في محاولات تحسين هذه العلاقات، «إننا حذرون». وقد فوجئوا في إسرائيل، من كشف أردوغان أمام صحافيين، الأسبوع الماضي، عن وجود اتصالات لزيارة محتملة للرئيس يتسحاق هرتسوغ، لتركيا. وأجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو محادثة هاتفية، الجمعة، مع نظيره الإسرائيلي يائير لابيد، للاطمئنان عليه إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، وذلك في أول محادثة من نوعها بينهما. وبحسب رئيس «معهد ميتافيم - للسياسة الخارجية الإسرائيلية الإقليمية»، نيمرود غورين، فإن «الأتراك يعملون اليوم من أجل دفع علاقات مع دول في المنطقة، بالتوازي». ولفت إلى أن «الفتور» الإسرائيلي تجاه الجهود التركية قد يسيء أكثر للعلاقات المتدهورة. وقال «هذا خطأ، وقد يهدر الفرصة، فالأتراك يلمحون منذ عام، بشكل أو بآخر، إلى استعدادهم لتحسين العلاقات، لكن تغِيب عن الحكومة، شخصية رفيعة المستوى مع محفز من أجل دفع الموضوع، وهذا يخلي المكان لمصلحة هرتسوغ».

بولتون يرى نوعاً من مواجهة تقليدية لسياسات القوة في القرن الـ 19... من دون ايديولوجية

لقاءات جنيف تُحيي ذكريات الحرب الباردة

الراي... واشنطن - أ ف ب - تستقبل جنيف، المدينة المحايدة التي كثيراً، ما استضافت مفاوضات في فترة الحرب الباردة، كبار المسؤولين الروس والأميركيين لمناقشة مسائل الصواريخ والأسلحة النووية ومناطق النفوذ في وقت يُخشى معه من تفجر نزاع محتمل. وتكثر الإشارات في العاصمة السويسرية إلى الصراعات على النفوذ بين الشرق والغرب في القرن العشرين، ما يعيد إلى الأذهان الحقبة المتوترة ما بين الحرب العالمية الثانية وانهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، عندما بدا أن العالم يواجه مصيراً مجهولاً. وبدأ المعسكران المتنافسان في طرح المقارنات علناً، حتى وإن كان المراقبون يلاحظون اختلافات بارزة. وقال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي الشهر الماضي، «ما نشهده اليوم هو نوع من نسخة جديدة من الحرب الباردة، حرب باردة مطورة»، محملاً المسؤولية للولايات المتحدة. في برلين، المدينة التي كان يقسمها ذات يوم جدار أصبح رمزاً للحرب الباردة، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، من أن أي غزو روسي لأوكرانيا، وهو ما تخشى دول الغرب حصوله في أي لحظة، من شأنه أن يعيد العالم إلى فترة «كانت فيها هذه القارة وهذه المدينة مقسومة نصفين... وشبح حرب شاملة يلقي بثقله على الجميع».

- سياسة حافة الهاوية - وأوجه الشبه صارخة.

أولاً، الشق الجغرافي متطابق، فموسكو تقابل دول الغرب.

وعسكرياً أيضاً، يبرز مرة أخرى خطر تحول نزاع محلي تخوضه قوات بالوكالة، إلى مواجهة أوسع نطاقاً ومباشرة أكثر بين قوى عظمى. وكما في ذروة الحرب الباردة، حشدت القوتان حلفاءهما وتدافعان عن مناطق نفوذهما في عرض تقليدي للواقعية السياسية. وإذ يشتبه الأميركيون في أن الروس يرغبون في استخدام بيلاروسيا قاعدة خلفية لأي هجوم محتمل على أوكرانيا، فإن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي حاولت الولايات المتحدة أخيراً تصويبه باتجاه الصين، قد أعاد اكتشاف سبب وجوده منذ تأسيسه عام 1949، وهو بالتحديد الدفاع عن أوروبا غير السوفياتية من هجوم محتمل تشنه موسكو. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضابط الاستخبارات السوفياتية السابق (كي جي بي)، يمارس «سياسة حافة هاوية على غرار الحرب الباردة، والتهديد والترهيب بهدف تعزيز صورة بوتين كرجل قوي»، حسب ما قالت الاستاذة في جامعة كورنل سارة كريبس لـ«فرانس برس». ويرخي مكان اجراء المحادثات إلى العبارات المستخدمة والمسائل المطروحة للنقاش، بطابع عتيق على مفاوضات الجانبين المتعلقة بنشر الصواريخ والجنود على أبواب الكتلة المضادة. غير أن جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أشار إلى أن المواجهة المباشرة الحالية تفتقر إلى المكون الايديولوجي للشيوعية مقابل الديموقراطية الليبرالية والذي «شكل إطار الحرب الباردة». وقال «ما نراه الآن هو نوع من مواجهة تقليدية لسياسات القوة في القرن التاسع عشر، ولا أعتقد أنها تحتوي على إيديولوجية». وأضاف «المسألة المباشرة التي نواجهها لا تتعلق فقط بأوكرانيا، بل بمحاولة بوتين، إما إعادة تأكيد السيطرة الروسية على الاتحاد السوفياتي السابق، وإما على أقل تقدير فرض هيمنة روسية عليه». وبالنسبة لبولتون، فإن الأزمة الحالية هي نتيجة نهائية لابتعاد طويل ناتج عن عدم بصيرة قادة الغرب والمفكرين الذين أسكتهم في التسعينات، وهم بناء عالم من دون نزاع كبير، ولم يدركوا أن موسكو لم تتقبل حقا تفكك إمبراطوريتها. وهذا ما أشار إليه بوتين في 2005 بوصفه «الكارثة الكبرى» في القرن الأخير. وقال إن «بوتين صبور وسريع الحركة»، مضيفاً أن العملية «لم تكن سريعة تماماً، لكنها كانت متسقة» في إشارة إلى التدخل العسكري الروسي في جورجيا عام 2008 وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014. وإذا اندلعت أزمة اليوم، فسيكون من أسبابها أيضاً، الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة من الساحة الدولية، فالرئيس جو بايدن قال بوضوح إنه لا ينوي زج الولايات المتحدة مباشرة في نزاع جديد. ورأى بولتون أن «من الواضح أن بوتين يعتقد أن روسيا مقدر لها أن تكون قوة عظمى» وأن الزعيم الروسي يمقت على الأرجح أن بكين حلت مكان روسيا في لعب دور المنافس الأول لواشنطن. وسواء كنا في حرب باردة أم لا، فإن الرهانات الاستراتيجية بالكاد تغيرت. آنذاك «كانت هناك أسلحة نووية - الكثير منها - لكن الردع نجح. لم يكن أي من الجانبين يريد إشعال حرب نووية لأن لا أحد سيفوز بتلك الحرب»، وفق كريبس. و«القليل تغير في شأن تلك الديناميكية بخلاف الأشخاص المعنيين، لكن الشيء الأكثر أهمية، أي الحسابات الاستراتيجية، مازالت هي نفسها». وحذرت قائلة «سنرى هذه الأنواع من الأزمات تأتي وتذهب» لكن في المستقبل، وكما في فترة الحرب الباردة في الماضي، فإن «الردع سيكبح الإجراءات التصعيدية الكبرى».

«طالبان» تأمل أن تبدل محادثات أوسلو «أجواء الحرب»

الراي... كابول - أ ف ب - أعربت «طالبان» عن أملها في أن تساعد المحادثات الرسمية الأولى المزمع عقدها بين الحركة الإسلامية والدول الغربية على أرض أوروبية، على «تبديل أجواء الحرب» بعد عقدين من التمرد ضد القوات الأجنبية في أفغانستان. وعادت «طالبان» إلى الحكم في أغسطس مع إتمام انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان. ولم تعترف أي دولة حتى الآن بحكومة الحركة، المعروفة بانتهاك حقوق الإنسان، خصوصاً المرأة خلال الفترة الأولى من حكمها بين العامين 1996 و2001 قبل أن يطيح بها الغزو الأميركي. وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد لـ «فرانس برس»، أمس، «اتخذت الإمارة الإسلامية خطوات لتلاقي مطالب العالم الغربي ونأمل أن نقوي العلاقة مع كل الدول، وبينها الدول الأوروبية والغرب بشكل عام، عبر الديبلوماسية». وأعرب عن أمله في أن تساعد تلك المحادثات على «تبديل أجواء الحرب السابقة إلى أوضاع سلمية، وأن تخلق أجواء من الأخذ والرد بحيث يكون هناك مشاركة سياسية مليئة بالاحترام». سيعقد ممثلو «طالبان» برئاسة وزير الخارجية أمير خان متقي بدءاً من اليوم، ولمدة ثلاثة أيام، لقاءات مع السلطات النرويجية ومسؤولين من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تركز المحادثات على مواضيع تتعلق بحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية ورفع القيود عن أموال البنك المركزي الأفغاني. واتخذ الوضع الإنساني في أفغانستان منعطفاً مأسوياً مع عودة «طالبان» إلى الحكم خصوصاً مع تجميد الولايات المتحدة، 9،5 مليار دولار من أصول المصرف المركزي، أي ما يعادل نصف إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان في العام 2020. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ علق كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نشاطهما في بلد كان اقتصاده قائماً على الدعم الدولي، إذ كان يعادل 80 في المئة من الميزانية الوطنية. وعلى وقع التردي الاقتصادي وأزمة السيولة الشديدة، حذرت الأمم المتحدة من أن الجوع يهدد 23 مليون أفغاني، ودعت إلى تحرير الأموال المجمدة. وتُعد حقوق المرأة من أبرز القضايا العالقة، إذ إنها ومنذ عودتها إلى الحكم فرضت الحركة تدريجاً قيوداً على النساء أعادت إلى الأذهان الفترة الأولى من حكمها. ومن المفترض أن يلتقي وفد «طالبان» في اليوم الثالث من المحادثات، أفراداً من المجتمع المدني الأفغاني، وبينهم نساء وصحافيون، في وقت تعزز في الحركة قبضتها أكثر على حرية التعبير. وشددت وزيرة الخارجية النرويجية أنكين هويتفيلدت، على أن بلادها ستكون «واضحة» في شأن ما نتنظره ولا سيما حول حق فتيات في التعليم وحقوق الإنسان. وشددت على أن الاجتماعات المخطط لها «لا تشكل إضفاء للشرعية أو اعترافاً بحركة طالبان»، مضيفة «لكن علينا التحدث إلى السلطات التي تدير البلاد بحكم الأمر الواقع. لا يمكننا أن ندع الوضع السياسي يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر». وأعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، عن إعادة «وجود بالحد الأدنى» لطاقمه في كابول من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان. وأبقت دول عدة بينها باكستان وروسيا والصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة وإيران سفاراتها مفتوحة في كابول، لكن دون الاعتراف بالحكومة الموقتة. ودان ناطق باسم جبهة المقاومة الوطنية، التي تعتبر نفسها أبرز حركة معارضة لـ«طالبان»، المحادثات في أوسلو. وقال علي نزاري، ومقره باريس، في تغريدة «يجدر علينا جميعاً أن نرفع أصواتنا ونمنع أي دولة من التطبيع مع جماعة إرهابية واعتبارها ممثلة عن أفغانستان».

الروس والأميركيون يلتقون مجدداً... والبريطانيون على خط الأزمة الأوكرانية

لافروف لا يعرف إن «كنّا على الطريق الصحيح»... وبلينكن يؤكد «إنّنا على الطريق الصحيح»... الأميركيون والروس يلتقون مجدداً خلال أيام

الراي... اتّفق الروس والأميركيّون على الالتقاء خلال أيام، وذلك في ختام محادثات «صريحة» الجمعة حول الأزمة بين روسيا والغرب في شأن مسألة أوكرانيا والتي لاتزال مهدّدة بالتصعيد في ظلّ التعزيزات العسكريّة الروسيّة على الحدود. في سياق متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس، عن مصدر ديبلوماسي، أنه من المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، موسكو في فبراير المقبل، لإجراء محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف. كما قبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو دعوة للقاء نظيره البريطاني بن والاس لمناقشة الأزمة على الحدود الروسية - الأوكرانية. إلى ذلك، يُشكّل لقاء جنيف، بين لافروف ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، أحدث محطّة في إطار مساعٍ ديبلوماسيّة مكثّفة بدأت بمحادثتين عبر الإنترنت بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في ديسمبر الماضي. ووصف بلينكن المحادثات بأنّها «صريحة وجوهريّة»، مشيراً إلى قدر من الانفراج بعد أسابيع من التصريحات التصعيديّة. من جانبه، أعلن لافروف بعد محادثات استمرّت نحو ساعتين، أنّه وبلينكن «متوافقان على ضرورة إقامة حوار منطقي» كي «يتراجع الانفعال». غير أنّ الخارجيّة الروسيّة توعّدت بعد ذلك بـ«أخطر العواقب» إذا تجاهلت الولايات المتحدة والغربيّون «مخاوفها المشروعة» في شأن تعزيز الوجود العسكري الأميركي والأطلسي في أوكرانيا وعلى حدودها. وأضافت «يمكن تفادي ذلك إذا استجابت واشنطن» لمطالب موسكو الأمنيّة. وطلب بلينكن من روسيا أن تثبت أنّها لا تنوي اجتياح أوكرانيا، مشدّداً على أن «وسيلة جيّدة لذلك ستكون سحب قوّاتها من الحدود الأوكرانيّة». وينفي الكرملين أي نيّة له للغزو، لكنّه يشترط لخفض التصعيد إبرام معاهدات تضمن عدم توسّع حلف شمال الأطلسي ولا سيّما بانضمام أوكرانيا إليه، وانسحاب القوّات التابعة للحلف من أوروبا الشرقيّة، وهو ما يعتبره الغربيّون غير مقبول، مهدّدين بدورهم روسيا بعقوبات كاسحة في حال شنّ هجوم على أوكرانيا. ووافق بلينكن على تقديم «أفكار» خطّية خلال أيام إلى موسكو، من غير أن يوضح إن كانت هذه النقاط ستشكّل رداً بنداً ببند على المطالب الروسيّة المفصّلة. لكنّه حذّر من أنّ واشنطن ستردّ على أيّ هجوم على أوكرانيا «حتى لو لم يكن عسكرياً»، مبدّداً بذلك الغموض الذي أثاره تصريح لبايدن، ليل الأربعاء. ولخّص لافروف الأمر بالقول إنّه في ما يتعلّق بجوهر المسألة «لا أعرف إن كنّا على الطريق الصحيح»، فيما صرّح بلينكن «إنّنا الآن على الطريق الصحيح لفهم مخاوف ومواقف كلّ منا». واتّفق الوزيران على الالتقاء مجدداً. ولم يستبعد بلينكن عقد قمّة بين بايدن وبوتين، وهو ما اعتبره لافروف «سابقاً لأوانه». ومن المسارات المطروحة، العمل على إحياء معاهدة منع انتشار الأسلحة النوويّة الموقّعة خلال الحرب الباردة مع موسكو والتي انسحب منها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. واختتمت محادثات جنيف، جولة أوروبية لبلينكن زار خلالها كييف وبرلين للتباحث مع الحلفاء الألمان والفرنسيين والبريطانيين. وعلّقت أوكرانيا على اللقاء، فرحّب وزير خارجيّتها دميترو كوليبا بمواصلة «السبيل الديبلوماسي للاتّصالات مع روسيا». وفي مؤشّر إلى تعقيدات الوضع، اختارت الديبلوماسيّة الروسيّة يوم المفاوضات الجمعة، لتشدّد على وجوب سحب القوّات الأجنبيّة التابعة للأطلسي من كلّ الدول التي انضمّت إلى الحلف بعد العام 1997، مشيرة بالتحديد الى بلغاريا ورومانيا، حتى لو أنّ هذه القائمة تضمّ 14 دولة من الكتلة السوفياتيّة سابقا. وردّت وزارة الخارجيّة الرومانيّة مؤكّدة أنّ «طلبا كهذا غير مقبول ولا يمكن أن يكون جزءاً من مواضيع التفاوض»، وهو ما يتّفق مع مواقف كل الدول أعضاء الحلف. كذلك أعلنت الناطقة باسم الأطلسي أوانا لونجيسكو أنّ «مطالب روسيا ستولّد أعضاء في الحلف الأطلسي من الدرجة الأولى والدرجة الثانية، وهو ما لا يمكننا قبوله»، مشيرة إلى أنّ الحلف «يواصل تقييم ضرورة تعزيز السفح الشرقي لتحالفنا». واتّهمت كييف، الجمعة، موسكو بمواصلة «تعزيز القدرات القتاليّة» للانفصاليّين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، ولا سيّما بإمدادهم بدبّابات ومنظومات مدفعيّة وذخائر. وتُتّهم روسيا بدعم هؤلاء الانفصاليّين والتحريض على النزاع الذي أوقع أكثر من 13 ألف قتيل منذ 2014، العام الذي ضمّت فيها شبه جزيرة القرم ردا على ثورة موالية للغرب في كييف. وتنفي موسكو هذه الاتّهامات. في المواقف الدوليّة، قال الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس، الجمعة، إنّه «مقتنع» بأنّ أيّ غزو أو توغّل عسكري روسي في أوكرانيا «لن يحصل»، وأعرب عن أمله بالتوصّل إلى حلّ ديبلوماسي للأزمة. توازياً، أعلنت البنتاغون الجمعة أنّ مناورات بحريّة واسعة النطاق لحلف الناتو ستبدأ غدا في البحر المتوسّط بمشاركة حاملة الطائرات «يو.اس.اس هاري ترومان». والخميس، أعلنت روسيا عن مناورات بحريّة شاملة بمشاركة أكثر من 140 سفينة حربيّة ونحو عشرة آلاف عسكري بين يناير وفبراير في المحيط الأطلسي ومنطقة القطب الشمالي والمحيط الهادئ والبحر المتوسّط. وفي كييف، أعلنت السفارة الأميركية، أمس، أن أوكرانيا تلقت أول دفعة من مساعدات أميركية للدعم الأمني بقيمة 200 مليون دولار. وأكدت إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، الجمعة، أنها سترسل صواريخ «جافلن» و«ستينغر» الأميركية الصنع، المضادة للدبابات والطائرات الى أوكرانيا، بحيث تتمكن من الدفاع عن نفسها «في حال (تعرضت) لعدوان روسي محتمل». وسط هذه التطوّرات، وافقت كندا على منح الحكومة الأوكرانيّة قرضاً قدره 120 مليون دولار كندي (84.3 مليون يورو) يرمي إلى دعم الاقتصاد. على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس النوّاب الروسي فياتشيسلاف فولودين أنّ الكتل النيابيّة ستدرس في غضون أيام، نصاً يطلب من بوتين الاعتراف باستقلال جمهوريتَي دونيتسك ولوغانسك، المعلنتين أحادياً في شرق أوكرانيا.

مناورة أطلسية... ومهلة دبلوماسية تؤجل «حرب أوكرانيا»

كييف تتلقى أول دفعة مساعدات عسكرية أميركية... ومشروع روسي للاعتراف بـ «استقلال دونباس»

الجريدة.... في وقت بدا أن اجتماع جنيف الأخير بين الأميركيين والروس، جاء لكسب بعض الوقت من قبل الطرفين لمواصلة الجهود الدبلوماسية، أكدت «البنتاغون» أن مناورات لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ستبدأ غداً في البحر المتوسط، وذلك عقب إعلان موسكو إجراء مناورات بحرية شاملة بمشاركة أكثر من 140 سفينة حربية ونحو 10 آلاف عسكري في أماكن مختلفة. في خضم التوترات المتصاعدة مع روسيا التي أعلنت بدورها عن تدريبات متزامنة، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن مناورات بحرية واسعة النطاق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ستبدأ غداً، في البحر المتوسط بمشاركة حاملة الطائرات الأميركية «يو. إس. إس هاري ترومان»، في وقت اتّفق الروس والأميركيون على الالتقاء مجدداً «هذا الأسبوع» في ختام جولة جديدة من المحادثات في جنيف حول الأزمة بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا. وقال الناطق باسم «البنتاغون» جون كيربي إن «مناورات (نبتون سترايك 22) ستستمر حتى 4 فبراير، وترمي إلى إظهار قدرة (ناتو) على إدماج قوة الضربة البحرية المتطورة لمجموعة جوية لمؤازرة جهود الحلف في الردع والدفاع». وأكد كيربي أن هذه المناورات كانت قيد التحضير منذ عام 2020، ولا علاقة لها بالتوترات القائمة حاليا بشأن أوكرانيا. وكانت روسيا قد أعلنت الخميس الماضي، عن مناورات بحرية شاملة بمشاركة أكثر من 140 سفينة حربية ونحو 10 آلاف عسكري ستجرى بين يناير وفبراير في المحيط الأطلسي ومنطقة القطب الشمالي والمحيط الهادئ والبحر المتوسط.

محادثات صريحة

وفي أحدث خطوة من مسار دبلوماسي مكثّف بدأ منذ 11 يوما في جنيف بين مساعدَيهما، اتفق وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي أنتوني بلينكن في ختام محادثات «صريحة» بالعاصمة السويسرية أمس الأول، على الالتقاء مجدّداً «هذا الأسبوع». ويُشكّل لقاء جنيف أحدث محطة في إطار مساع دبلوماسية مكثفة بدأت بمحادثتين عبر الإنترنت بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن في ديسمبر. ووصف بلينكن المحادثات بأنها «صريحة وجوهرية»، مشيراً إلى قدر من الانفراج بعد أسابيع من التصريحات التصعيدية. من جانبه، أعلن لافروف بعد المحادثات التي استمرت 90 دقيقة، أنه وبلينكن «متوافقان على ضرورة إقامة حوار منطقي كي يتراجع الانفعال». ووافق بلينكن على تقديم «أفكار» خطية هذا الأسبوع إلى موسكو، من غير أن يوضح إن كانت هذه النقاط ستشكل رداً بنداً ببند على المطالب الروسية المفصلة. لكنه حذر من أن واشنطن سترد على أي هجوم روسي على أوكرانيا «حتى لو لم يكن عسكريا»، مبددا بذلك الغموض الذي أثاره تصريح لبايدن الأربعاء الماضي. ولخّص لافروف الأمر بالقول إنه فيما يتعلق بجوهر المسألة «لا أعرف إن كنا على الطريق الصحيح»، فيما رد بلينكن بالقول: «إننا الآن على الطريق الصحيح لفهم مخاوف ومواقف كل منا». في غضون ذلك، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين، بأن الجانب الأميركي طلب أثناء المباحثات مع المسؤولين الروس عدم نشر رد واشنطن الخطّي على المقترحات الروسية بشأن الضمانات الأمنية. ومع ذلك، قال مسؤول رفيع في «الخارجية» الأميركية، لم يذكر اسمه، إنه «من غير المستبعد أن يقرر «الكرملين» نشر الوثيقة التي تتوقع موسكو الحصول عليها هذا الأسبوع».

كسب الوقت

وأشارت وكالة بلومبرغ الأميركية للأنباء في مقال افتتاحي، إلى أن اجتماع جنيف الأخير، جاء لكسب بعض الوقت من قبل الطرفين لمواصلة الجهود الدبلوماسية بعد فشل أسبوع دبلوماسي في تخفيض التوتر، وهو ما ربطته موسكو بمبادرة الضمانات الأمنية التي طرحها بوتين ورفضتها واشنطن وأوروبا على أساس أنها «تؤسس لمناطق نفوذ جديدة في أوروبا». في المقابل، توعدت «الخارجية» الروسية بـ «أخطر العواقب إذا تجاهلت الولايات المتحدة والغربيون مخاوفها المشروعة» بشأن تعزيز الوجود العسكري الأميركي والأطلسي في أوكرانيا وعلى حدودها. وأضافت: «يمكن تفادي ذلك إذا استجابت واشنطن» لمطالب موسكو الأمنية.

الدعم العسكري

في غضون ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في كييف، أمس، وصول أول دفعة من مساعدات أميركية للدعم الأمني بقيمة 200 مليون دولار، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم مثل هذه المساعدات لدعم القوات المسلحة الأوكرانية في جهدها المتواصل للدفاع عن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في وجه العدوان الروسي». وكانت دول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، أكدت قبل يومين أنها ستزود أوكرانيا بأنظمة الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات، وذلك بعد بضعة أيام من بدء بريطانيا تزويد كييف بأسلحة مضادة للدبابات. ووسط هذه التطوّرات، قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينا لامبرشت، إن برلين تستبعد مدّ أوكرانيا بأسلحة في الوقت الراهن، مشيرة إلى «أننا سنُسلّم أوكرانيا مستشفى ميدانيا كاملا مع التدريب اللازم في فبراير، بقيمة 6.01 ملايين دولار». إلا أن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، قال أمس: «التصريحات الأخيرة لألمانيا حول عدم إمكانية نقل أسلحة دفاعية إلى أوكرانيا وعدم جدوى عودة شبه جزيرة القرم، والتردد في فصل روسيا عن سويفت لا تتوافق مع مستوى علاقاتنا والوضع الأمني الحالي». وأردف: «يجب على الشركاء الألمان وقف مثل هذه الأقوال والأفعال التي تؤدي إلى تقويض الوحدة وتشجيع بوتين على شنّ هجوم جديد على أوكرانيا».

استقلال دونيتسك ولوغانسك

وفي وقت نشرت وزارة الدفاع الأوكرانية، أمس، مقطع فيديو للتدريبات العسكرية التي أقيمت في منطقة دونباس، أعلن رئيس مجلس النواب الروسي فياتشيسلاف فولودين أن الكتل النيابية ستدرس الأسبوع المقبل نصا يطلب من بوتين الاعتراف باستقلال «جمهوريتَي» دونيتسك ولوغانسك المعلنتين أحاديا في شرق أوكرانيا.

تحرّك بريطاني

وفي حين أفادت وكالة تاس الروسية للأنباء، بموافقة موسكو على طلب وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، بشأن زيارتها إلى موسكو لإجراء مباحثات مع لافروف، قبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو دعوة للقاء نظيره البريطاني بن والاس لمناقشة الأزمة على الحدود الروسية - الأوكرانية، حسبما أعلن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية، أمس. وفي وقت سابق، اقترح وزير الدفاع الروسي، في رسالة إلى نظيره البريطاني، عقد محادثات في موسكو «لمناقشة جميع القضايا الراهنة المتعلقة بمجال الأمن». في المقابل، نصحت بريطانيا مواطنيها، بعدم السفر غير الضروري لأوكرانيا، وفقا لما أعلنته وزارة الخارجية، كما نصحت رعاياها أيضا في أوكرانيا بتسجيل وجودهم هناك.

واشنطن تفاوض قطر لاستبدال «الغاز الروسي»

نقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أن مسؤولي إدارة الرئيس جو بايدن تحدثوا مع قطر حول إمكان إمداد الدوحة لأوروبا بالغاز المسال في حال «غزت روسيا أوكرانيا»، مبينة أن بايدن «ينوي أن يطلب من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد زيارة البيت الأبيض هذا الشهر». ولفتت «بلومبرغ» إلى أن بعض الدول الأوروبية أعربت عن مخاوفها من أن يؤدي فرض عقوبات قاسية على روسيا، بسبب الأزمة الأوكرانية، إلى الإضرار باقتصاداتها، ودفع بوتين إلى قطع أو تقليص إمدادات الغاز لأوروبا في منتصف الشتاء.

استقالة قائد البحرية الألمانية بعد تصريحات أشاد فيها ببوتين

الراي.. استقال قائد البحرية الألمانية، أمس السبت، بعد تعرضه لانتقادات حادة إثر تصريحات قال فيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستحق الاحترام وإن كييف لن تسترد أبدا شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو. وقال كاي إخيم شوينباخ في بيان «أطلب من وزيرة الدفاع كريستين لامبرخت إعفائي من مهامي على أن يسري القرار فورا». وأضاف «قبلت الوزيرة استقالتي». وأدلى شوينباخ بتصريحاته خلال مناقشة أجراها مركز أبحاث هندي يوم الجمعة، ونُشرت لقطات مصورة لها على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاءت التصريحات في وقت حساس يشهد نشر روسيا عشرات الآلاف من الجنود على حدود أوكرانيا. وتُبذل جهود ديبلوماسية تركز على منع التصعيد. وتنفي روسيا اعتزامها غزو أوكرانيا. وفي نيودلهي، قال شوينباخ الذي تحدث بالإنكليزية إن بوتين يسعى إلى أن يعامله الغرب باعتباره ندا. وأضاف «ما يريده بوتين حقا هو الاحترام. من السهل أن تقدم له الاحترام الذي يطالب به فعلا، ومن الجائز أنه يستحقه أيضا». ووصف روسيا بأنها دولة قديمة ومهمة. وأقر شوينباخ بأن إجراءات روسيا في أوكرانيا تحتاج إلى الوقوف ضدها، لكنه أضاف «شبه جزيرة القرم ذهبت، ولن تعود أبدا، هذه حقيقة».

أوكرانيا تتهم ألمانيا بـ«تشجيع بوتين» بعد رفضها إرسال أسلحة

كييف: «الشرق الأوسط أونلاين».. اتهم وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ألمانيا، اليوم (السبت)، بـ«تشجيع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد رفض برلين تسليم أسلحة إلى كييف التي تخشى غزواً روسياً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتحشد روسيا عشرات الآلاف من جنودها على الحدود الأوكرانية ما جعل الغربيين يخشون غزواً لكييف. وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول البلطيق إرسال أسلحة إلى أوكرانيا، تشمل خصوصاً صواريخ مضادة للطائرات والدبابات. من جانبها، أعلنت ألمانيا السبت أنها ستسلم أوكرانيا «مستشفى ميدانياً» في فبراير (شباط) رافضة فكرة إرسال أسلحة إلى الجمهورية السوفياتية السابقة. وكتب كوليبا على تويتر «اليوم، أصبحت وحدة الغرب ضد روسيا أكثر أهمية من أي وقت». وشدد على أن «الشركاء الألمان يجب أن يتوقفوا عن تقويض الوحدة بتصريحات وتصرفات مماثلة، وعن تشجيع فلاديمير بوتين على شن هجوم جديد على أوكرانيا». وأضاف كوليبا أن أوكرانيا «ممتنة» لألمانيا على الدعم الذي قدمته، لكن «تصريحاتها الحالية مخيبة للآمال». وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت، السبت: «قدمنا من قبل أجهزة للتنفس الاصطناعي»، مشيرة إلى أن ألمانيا «تعالج جنوداً أوكرانيين مصابين بجروح خطيرة في مستشفيات الجيش الألماني». لكنها أشارت إلى أن «تسليم أوكرانيا أسلحة لن يساهم راهناً» في نزع فتيل الأزمة. ومع نفيها تدبيرها أي هجوم على جارتها، تشدد روسيا على أن وقف التصعيد يتطلب ضمانات أمنية مكتوبة، في مقدمها عدم قبول عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي.

فرنسا واليونان توقّعان «خريطة طريق» عسكرية

الجريدة... وقّع قائدا القوات المسلحة الفرنسية واليونانيّة في أثينا «خريطة طريق» تُجسّد الجانب العسكري للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي أُبرمت في سبتمبر في باريس. وتنصّ «خريطة الطريق التي وقّعها الجنرال الفرنسي تياري بورخار، الذي يزور أثينا والجنرال اليوناني كونستانتينوس فلوروس، على أنّ «الشراكة الاستراتيجية توحّد البلدين على الصعيد العسكري»، حسب بيان لهيئة أركان القوّات المسلّحة الفرنسيّة. وتتيح هذه الوثيقة أيضا «تعزيز العلاقات الدفاعيّة العسكريّة وهيكلتها على الأمد الطويل»، و»تجسيد التعاون العسكري الثنائي الفرنسي اليوناني على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي»، كما ورد في البيان.

استنفار في إسلام آباد بعد هجوم بلاهور

الجريدة... أعلنت الشرطة الباكستانية تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة إسلام آباد، بعد هجوم في لاهور، خلف 3 قتلى و22 مصاباً. وتبنى «الجيش الوطني البلوشي» الانفصالي، الهجوم الذي وقع الخميس في لاهور ثاني أكبر مدن باكستان واستهدف موظفي مصرف في منطقة التسوق القديمة في أناركالي. وتواجه باكستان منذ أسابيع عودة حركة «طالبان» الباكستانية بقوة. وأعلنت الحركة مسؤوليتها عن هجمات عدة منذ الأسبوع الماضي، بما في ذلك هجوم الاثنين ضد نقطة تفتيش للشرطة في إسلام آباد أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخرين.

«الهجرة» و«الإسلام» لازمتان تظهران عند كل حملة انتخابية في فرنسا

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»... إن كانت تصريحات المرشح للرئاسة الفرنسية أريك زيمور الشديدة اللهجة ضد «الاستبدال الكبير» و«المهاجرين المجرمين» تثير مواقف رافضة، إلا أنها تأتي في سياق جدل حول الهجرة والإسلام راسخ في فرنسا أكثر منه في الدول الأوروبية الأخرى، ويطبع بشدة حملة الانتخابات الرئاسية في هذا البلد. ويندرج النقاش حول هذين الموضوعين ضمن تاريخ فرنسا الاستعماري الإشكالي، الذي نتج عنه اندماج فوضوي للمجموعات الكبرى المتحدرة من أصول أجنبية، كما أنه نابع من مفهوم صارم للعلمانيّة، على ما أوضح خبراء لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال الخبير السياسي باسكال بيرينو إن «عنصر الهجرة حاضر بصورة خاصة في فرنسا، لأنه يحرك الذكرى الصعبة لحرب الجزائر» وما واكبها من قتلى وأعمال تعذيب وعودة جماعية إلى الوطن، ما «ترك آثاراً عميقة في اللاوعي الجماعي». وعلى سبيل المقارنة، لفت الخبير إلى أن «ألمانيا لم تقاتل تركيا وبلجيكا لم تقاتل المغرب»، في إشارة إلى المجموعتين الكبيرتين المتحدرتين من أصل تركي ومغربي في هذين البلدين على التوالي. وأوضح إيمانويل كونت الباحث في مركز الشؤون الدولية في برشلونة أن فرنسا واجهت أيضاً «ضغطاً ناجماً عن الهجرة أكبر» مما واجهته القوى الاستعمارية الأخرى، وعانت من قصور في استقبال المهاجرين ولا سيما على صعيد الوظائف. وإن كان المهاجرون استفادوا من «سوق مرنة» في بريطانيا واعتبروا «عمّالاً مدعوّين» في ألمانيا، فإن فرنسا من جانبها حدّت من وصولهم إلى الوظائف الثابتة «اعتباراً من السبعينات والثمانينات»، معطية الأفضلية لمواطنيها، على ما ذكر الخبراء. وفي الوقت نفسه، أشار كونت إلى أنها حصرتهم في «غيتوات» أو (حارات). فالضواحي التي شُيدت في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية فرغت من الطبقات الوسطى، ولم يبق فيها سوى الأكثر فقراً، ومعظمهم من المهاجرين أو أبنائهم، في هذه الأحياء التي خلت تدريجياً من المتاجر والخدمات العامة. ومع حرمانهم من فرص مهنيّة، غرق البعض في الجريمة، فتحوّل المهاجرون عندها إلى مجرد «مصدر إزعاج» برأي قسم من المواطنين، وهي صورة نمطية غذتها «الحملة السياسية» التي نُظمت ضدّهم. ولفت الخبير السياسي جان غاريغ بهذا الصدد إلى أن فرنسا لديها «تقليد يميني متطرف يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، لدينا اليوم ورثته». ففي 1972 قام جان ماري لوبن، وهو من قدامى حربي الهند الصينية والجزائر، بتأسيس الجبهة الوطنية. وإن كانت ابنته مارين التي وصلت إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017 قبل أن يهزمها إيمانويل ماكرون، لطّفت خطابها، فإن المرشح أريك زيمور يعتمد خطاً أكثر تطرفاً إلى اليمين، مضاعفاً التصريحات البالغة الشدة تجاه الهجرة والإسلام. وبموازاة ذلك، بات مسار اندماج الأجانب «أطول وأصعب تحت ضغط التطرف» بحسب ديدييه ليسكي رئيس الهيئة المكلفة تنظيم الاستقبال والاندماج في فرنسا. ويثير هذا الضغط صداماً مع العلمانية التي أرساها قانون 1905 حول فصل الدين والدولة الذي حصر العقيدة ضمن الدائرة الخاصة. وقال بويان تميمي عرب الباحث في الدراسات الدينية في جامعة أوتريشت إن «فرنسا هي الشرير العلماني»، معتبراً أن مفهوم هذا البلد للعلمانية بالغ التشدد. ففي النموذج البريطاني المصمم على شكل تعايش لمختلف المجموعات الواحدة بجانب الأخرى، تكون الديانات حاضرة في المساحة العامة، خلافاً لفرنسا حيث يتعيّن على الأجنبي أن يندمج في النموذج الوطني ويتماثل معه. وفي ألمانيا تم استقبال مليون مهاجر عام 2015 وسط موجة تضامن وطني، مما تسبب في صعود قوي لحزب البديل من أجل ألمانيا (اليمين المتطرف) في بلد حيث كانت المحرمات المرتبطة بالماضي النازي تمنع حتى ذلك الحين ظهور حزب متطرف قوي. لكن في انتخابات 2021. ركز هذا الحزب حملته على وباء «كوفيد - 19». وأوضحت دانييلا شفارتزر مديرة منظمة «أوبن سوسايتي» غير الحكومية، أن «مسألة الهوية لم تكن الموضوع المطروح في ألمانيا»، حيث وطأة «الصدمة» الناجمة عن اعتداءات إرهابية أقل بكثير منها في فرنسا.

مناورات بحرية لـ«الناتو» في المتوسط... وأسلحة أميركية لأوكرانيا

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... بدءاً من يوم الاثنين، تنطلق في البحر الأبيض المتوسط تدريبات بحرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أطلق عليها مناورات «نبتون سترايك 22»، بمشاركة الولايات المتحدة، تستمر 12 يوماً، بحسب ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، مساء الجمعة. وأضاف أن حاملة الطائرات الأميركية النووية «يو إس إس هاري ترومان» ستشارك مع مجموعتها القتالية بالتدريبات التي سيقودها الأدميرال يوجين بلاك قائد الأسطول السادس في البحرية الأميركية. وقال كيربي إن تلك التدريبات مصممة «لإظهار قدرة الناتو على دمج قدرات الضربات البحرية المتطورة لمجموعة هجومية من حاملة طائرات لدعم الردع والدفاع عن الحلف». وأوضح أن حاملة الطائرات ومجموعتها، «ستوضع تحت سيطرة الناتو العملياتية، وستكون بمثابة حجر الزاوية لهذه التدريبات التي جرى التخطيط لها منذ مدة طويلة، لتعزيز قدرة الحلفاء في الناتو على التعاون والاندماج بشكل فعال». وأكد كيربي أنه رغم أن قرار القيام بهذه المناورات اتخذ عام 2020، لكن قرار المضي فيها أخذ في عين الاعتبار التوترات الحالية في أوروبا، في ظل حالة عدم اليقين بشأن نيات روسيا تجاه أوكرانيا. غير أنه أشار إلى أن التمرينات «ليست مصممة لدمج سيناريوهات ترتبط ارتباطاً مباشراً بتلك التوترات»، مؤكداً في الوقت نفسه التزام الولايات المتحدة بتأمين «القدرة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها، وبتوفير الخيارات المتاحة إذا طلب حلفاء الناتو المساعدة». هذا، وأعلنت السفارة الأميركية في كييف، أمس (السبت)، وصول شحنة من المعدات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا. وقالت السفارة، في بيان: «وصلت الشحنة الأولى من المساعدة التي وجهها الرئيس بايدن أخيراً إلى أوكرانيا. وتشمل هذه الشحنة ما يقرب من 200 رطل من المساعدات العسكرية، بما في ذلك ذخيرة لمدافعي الخطوط الأمامية الأوكرانية». ولم توضح السفارة نوعية الأسلحة والمعدات التي وصلت. وغرد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تويتر»، قائلاً: «إنه ممتن لنظيره الأميركي لما تقدمه واشنطن من دعم دبلوماسي وعسكري غير مسبوق». وكان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي قد كشف عن مساعدات أميركية عسكرية إضافية بقيمة 200 مليون دولار، في حين تحدثت مصادر عسكرية عن وصول تلك الشحنات، مساء الجمعة، إلى أوكرانيا. وكشف بيان لمجلس الأمن القومي الأميركي أن الرئيس بايدن سمح لوزارة الخارجية بنقل المعدات الأميركية الموجودة بالفعل في أيدي الحلفاء، وذلك لتسريع وصول المساعدات، بعدما تصاعدت الشكوك بنية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإقدام على عمل عسكري. وبالفعل أعلنت ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إرسال صواريخ أميركية وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا، بعد تلقيها موافقة الخارجية الأميركية. وتشمل الأسلحة صواريخ «جافلين» المضادة للدروع من إستونيا، وصواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات من لاتفيا وليتوانيا، بحسب بيان وزيري دفاع البلدين، أول من أمس (الجمعة). وقال المجلس في البيان: «تقوم الولايات المتحدة بتحديد المعدات الإضافية الموجودة في مخزونات وزارة الدفاع التي يمكن تسليمها بموجب برنامج المواد الدفاعية الزائدة، من بين آليات أخرى، وقد أبلغنا الكونغرس مؤخراً عن نية البنتاغون تسليم 5 طائرات هليكوبتر روسية الصنع من طراز (إم آي 17)، جرى تأهيلها في أوكرانيا، وهي كانت معدة لتسلم للجيش الأفغاني قبل انهياره». في هذا الوقت لم تمنح ألمانيا موافقتها لإستونيا، الدولة العضو في حلف الناتو أيضاً، على تسليم أوكرانيا مدافع ميدان من عيار 155، حيث رفضت الحكومة الألمانية تصدير «أسلحة فتاكة مباشرة» إلى كييف. كما تمنع ألمانيا دولاً أخرى من إرسال أسلحة من صنعها إلى أوكرانيا، حيث يقول مسؤولون ألمان، إنه نتيجة «سياسة طويلة الأمد فيما يتعلق بصادرات الأسلحة إلى مناطق متوترة». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن متحدث باسم الحكومة الألمانية قوله: «المبدأ الذي يحكم صادرات الأسلحة هو نفسه دائماً، سواء جاءت مباشرة من ألمانيا أو من دول أخرى، ولم يتم إصدار أي إذن في هذه المرحلة». وأضاف: «ليس من الممكن تقدير نتيجة العملية في الوقت الحالي». واعتبر القرار الألماني اختباراً لسياسة نقل الأسلحة من قبل ألمانيا، خلال الأزمة المتصاعدة في أوروبا، ويشير إلى الصعوبات التي تواجهها واشنطن مع حلفائها الغربيين لإعداد رد مشترك على الحشد العسكري الروسي ضد أوكرانيا. وقال وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، للصحيفة: «ألمانيا لديها الكثير من التردد في توصيل أسلحتها لنا». وهو ما يعكس الإشكاليات السياسية المركبة التي تواجهها ألمانيا في علاقتها بروسيا وبالأزمة الأوكرانية عموماً. ويلقي «التردد» الألماني بظلاله على «العقوبات الجماعية» التي تطمح واشنطن لفرضها على روسيا بالتنسيق مع الأوروبيين، طالما أن خيار المواجهة العسكرية المباشرة مع روسيا مستبعد. وأحد التحديات التي تواجه العقوبات، اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي الروسي، الذي في حال وافق الاتحاد على فرضها، فإنها تتطلب موافقة 27 دولة بالإجماع، وهو ما قد يؤدي إلى إظهار تردد عدد لا يستهان به من تلك الدول، في فرض عقوبات شديدة التأثير، مقارنة بالعقوبات التي ترغب الولايات المتحدة في فرضها. ويرى العديد من المحللين الأميركيين أنه على واشنطن أن تكون أكثر استعداداً لتجاوز تردد أوروبا عند صياغة عقوبات اقتصادية، وأن فرض تغيير على خطط الرئيس الروسي، يتطلب استهداف الاقتصاد الروسي ككل والنظام المالي للدولة بعقوبات «ذكية»، بما في ذلك الصادرات الأساسية مثل النفط، التي قد تكون لها آثار كبيرة على الاقتصاد الروسي، ولكن أيضاً على النظام المالي العالمي. ويرى هؤلاء أن تلك العقوبات قد تكون لها فرصة كبيرة في تغيير رأي بوتين فعلياً، وفي مقدمتها عزل البنوك الروسية عن النظام المالي الأميركي، الذي قد يتسبب بضائقة مالية كبيرة لروسيا، ويؤدي إلى خفض قيمة الروبل بحدة أمام الدولار، بما قد يتسبب بارتفاع التضخم لمستويات مرتفعة. كما يمكن للولايات المتحدة أن تدفع بخفض عائدات الصادرات الروسية، خاصة من النفط، وهو ما سيعني أن الدول المنتجة للنفط عليها زيادة الإنتاج لتعويض النقص. وفي تحليل نشرته صحيفة أميركية كبرى، أشار إلى أن الرئيس الروسي قد تكون لديه خطط أخرى للرد على احتمال تعرض بلاده لهذا النوع من العقوبات الأميركية. ويقول إن بوتين يحتفظ بعدد كبير من الخيارات، بخلاف بدء حرب شاملة وخسائر كبيرة من شأنها أن تضع اقتصاده وجنوده في خطر كبير. وهو ما درجت عليه موسكو منذ «الحرب الباردة»، عبر ما يسميه بعض المحللين العسكريين «المنطقة الرمادية»، وهي المساحة الضبابية بين الحرب والسلام، حيث يمكن لأي بلد اتخاذ تدابير، بدءاً من التدخل في الانتخابات واختراق الإنترنت إلى الاغتيالات والانقلابات العسكرية، بما يؤدي إلى تشكيل مصير أمة أخرى دون تكاليف الحرب العسكرية. ويضيف أن «تصحيح» الرئيس بايدن لملاحظاته عن أن «التوغل البسيط» سيكون مسموحاً به أكثر، كشف في الوقت نفسه عن حقيقة غير مريحة: وافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو على توجيه ضربة اقتصادية مدمرة لروسيا إذا غزت موسكو كييف، لكن الإجراءات التي لا ترقى إلى الحرب، مثل الهجمات الإلكترونية أو التخريب، التي عاد وشدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على أنها «ستكون غزواً حقيقياً أيضاً»، يمكن أن تقسم الحلفاء حول كيفية الرد بقوة.

هل سيرضخ الغرب لمطالب بوتين بعدم توسع {الناتو}؟

نيويورك: «الشرق الأوسط»... قبل اجتماع أمس الجمعة بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرجي لافروف، كانت المحادثات بين روسيا، والولايات المتحدة وأوروبا، وصلت إلى طريق مسدود بشأن مطلب روسيا بأن يوافق حلف شمال الأطلسي (الناتو) على عدم السماح بقبول أي أعضاء جدد. ورفض إدارة بايدن وقادة أوروبا لمثل هذه الشروط، يحمل في طياته خطر توفير مبرر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لغزو أوكرانيا. وتعهد بلينكن بمواصلة المفاوضات مع روسيا بشأن الوضع المتوتر على الحدود الأوكرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترسل قريباً ردوداً مكتوبة إلى روسيا للرد على مخاوفها، في حين انتقد لافروف ما وصفه بهيستيريا الغرب تجاه أوكرانيا مؤكداً أنه لا نية لدى موسكو لغزو جارتها. وقال بلينكن عقب الاجتماع: «إذا كانت روسيا تريد أن تبدأ في إقناع العالم بأنها ليست لديها نية عدوانية تجاه أوكرانيا، فإن أفضل شيء للبداية هو عدم التصعيد». واتفق الجانبان على أنه يجب أن تسير المفاوضات في مناخ أقل انفعالاً، وذلك رغم تصريح لافروف بأنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت المحادثات بينهما تسير على الطريق الصحيح أم لا. وأشارت بلومبرج إلى أنه يبدو أن الاجتماع جاء لكسب بعض الوقت من قبل الطرفين لمواصلة الجهود الدبلوماسية وسط تحذيرات متزايدة من الرئيس الأميركي جو بايدن بأن روسيا ربما تخطط لغزو وشيك لأوكرانيا بعد حشدها نحو 100 ألف جندي بالقرب من حدود البلاد. وذكر مقال افتتاحي لوكالة بلومبرج للأنباء أنه رغم خطورة الموقف، سوف يكون الخضوع لابتزاز بوتين أمراً أسوأ. فلطالما اتهم بوتين الناتو بمحاولة «تطويق» روسيا بتوسيع نطاق الحلف عبر الامتداد حتى حافة أراضيها. وفي حقيقة الأمر، هناك حتى الآن خمس دول فقط من الدول الأربع عشرة المجاورة لروسيا أعضاء في الناتو، ما يغطي فقط 6 في المائة من الحدود الروسية، ولم يضف الناتو سوى دولتين إلى عضويته خلال العقد الماضي: مونتينغرو (الجبل الأسود) في عام 2017 ومقدونيا الشمالية في عام 2020، ولا يمثل أي منهما تهديداً للمصالح الحيوية الروسية. وصدر عن الناتو في عام 2008 وعد غير ملزم بإمكانية أن تصبح أوكرانيا وجورجيا ضمن أعضائه في نهاية المطاف، ولكنه لم يقدم لهما ما يعرف بخطة عمل للعضوية، وهي خطوة ضرورية لتعزيز عملية الانضمام. ورغم ذلك، يريد بوتين ضمانات مكتوبة بأن الحلف سوف يتخلى عن المزيد من التوسع وأنه سوف يحد من عمليات انتشار القوات والأسلحة في دول أوروبا الشرقية الأعضاء فيه. وأثناء الاجتماعات مع المسؤولين الأميركيين بهدف نزع فتيل تصعيد الموقف في أوكرانيا، ظلت روسيا على إصرارها بأنها تعتبر أي ذكر لتوسع الناتو أمراً غير مقبول. وفي مؤتمر صحافي للرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء الماضي، قال إن عضوية أوكرانيا في الناتو أمر «غير مرجح للغاية» على المدى القريب، في ضوء حجم المزيد من العمل الذي يتعين على أوكرانيا القيام به لتعزيز مؤسساتها الديمقراطية، كما لمح إلى أن هناك اختلافاً بين الدول الأعضاء الحالية بشأن هذا الأمر. وذكرت بلومبرج أن تصريحات بايدن ربما تعكس الواقع تماماً، لكنها رغم ذلك تعتبر تصريحات غير مدروسة؛ إذ إنها تنقل صورة عن ضعف الحلف وتفككه في وقت يتعين فيه أن يكون حازماً. ووفقاً لمعاهدة الباب المفتوح الخاصة بالناتو، تحظى الدول بالحق السيادي للسعي للانضمام إليه إذا اختارت ذلك. وترجع معارضة بوتين لتوسع الناتو إلى حنينه للاتحاد السوفياتي ورغبته في إعادة ترسيخ السيطرة الروسية على الدول السوفياتية السابقة. وترى بلومبرج أن منحه أي حق في إبداء الرأي بشأن حجم وشكل الناتو مقابل سحب قواته من على حدود أوكرانيا سيكون خطأً استراتيجياً كارثياً؛ إذ إن هذا سوف يمزق أوصال المصداقية الغربية؛ فتسليم أوكرانيا لمجال النفوذ الروسي؛ والتخلي عن الدول أعضاء الناتو الواقعة في المحيط الروسي، مثل دول البلطيق، أمر أكثر خطورة أيضا. وتقول بلومبرج إن هذا سوف يؤدي أيضاً إلى استقواء الصين وقيامها بتكثيف حملات الترهيب ضد الدول الأصغر لانتزاع تنازلات أمنية من الولايات المتحدة. وذكرت بلومبرج أنه يتعين على المسؤولين الأميركيين والأوروبيين التأكيد على أنه رغم أن الناتو لا يعزز بصورة نشطة ترشيح أوكرانيا للانضمام للحلف، لن يتم إلغاء مثل هذه العملية بناءً على طلب بوتين - وأن القرارات المستقبلية بشأن توسع الحلف سوف تعتمد على تصرفات روسيا تجاه الدول المجاورة لها. وأكدت بلومبرج على أنه يتعين على بايدن دعم القيادات في فنلندا والسويد وتبنى مقترحات لسرعة تمتع الدولتين بعضوية الناتو في حالة قيام روسيا بغزو أوكرانيا. واختتمت بلومبرج مقالها بأنه ينبغي أن تكون الرسالة الموجهة لبوتين واضحة: وهي أن أي مزيد من التصعيد في أوكرانيا سوف يسفر عن أنه سيكون هناك ناتو أكبر وأفضل تسليحاً.

موسكو تعمل لزرع {قيادة بديلة} موالية لها في كييف

لندن: «الشرق الأوسط»... اتهمت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، الكرملين بالتخطيط مع مجموعة من الموالين له، الذين تربطهم علاقات وطيدة مع أجهزة الاستخبارات الروسية، للقيام بأعمال قد تضعهم في موقع القيادة في كييف، في الوقت الذي تنفي فيه موسكو نيتها القيام بغزو عسكري لأوكرانيا. وقال بيان لوزارة الخارجية البريطانية: «لدينا معلومات تشير إلى أن الحكومة الروسية تعمل على زرع قائد موالٍ لها في كييف، في نفس الوقت الذي تحضر فيه لعملية غزو أوكرانيا واحتلالها»، مضيفة أن أحد المرشحين لهذا العمل هو «البرلماني الأوكراني السابق يافن موراييف». وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، تعليقاً على التقرير الذي يستند إلى مصادر استخباراتية بريطانية: «هذه المعلومات تسلط الضوء على تفكير الكرملين في النشاطات الروسية المعادية ضد أوكرانيا». وأضاف بيان «الخارجية» البريطانية: «لدينا معلومات أن الاستخبارات الروسية لديها علاقات مع مجموعة من السياسيين الأوكرانيين». وتقول «الخارجية» البريطانية إن من ضمن عملاء الكرملين: سيرهي اربوزوف الذي عمل نائباً لرئيس الوزراء (2012- 2014) ورئيساً للوزراء (2014)، وأندريه كلوفيف النائب الأول لرئيس الوزراء السابق (2010 - 2012) ومسؤول مكتب الرئيس يانوكوفيتش، وأيضا فلاديمير سيفكوفيتش رئيس الأمن القومي ومجلس الدفاع الأوكراني السابق، ومايكولا ازروف رئيس الوزراء (2010- 2014). وقالت تراس إن موسكو تجازف بالسقوط في «مستنقع رهيب» في حال قيامها بغزو. وفي كلمة في أستراليا، وجهت الوزيرة البريطانية تحذيراً صارماً وشخصياً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرة أنه على وشك ارتكاب خطأ استراتيجي فادح. وقالت تراس أمام معهد لوي في سيدني إن بوتين «لم يستخلص العبر من التاريخ». وأضافت: «الأوكرانيون سيتصدون لذلك». وبريطانيا واحدة من دول الغرب القليلة التي ترسل أسلحة إلى أوكرانيا، مثل صواريخ مضادة للدروع. وقبل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو دعوة للقاء نظيره البريطاني بن والاس لمناقشة الأزمة الأوكرانية، بحسب ما أعلن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية، السبت. وقال المصدر: «يسر وزير الدفاع قبول روسيا الدعوة للتحدث مع نظيره». وأضاف: «كون لقاء الدفاع الثنائي الأخير بين بلدينا جرى في لندن عام 2013 عرض وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن يكون اللقاء في موسكو». وتابع: «الوزير كان واضحاً أنه سيستطلع كل السبل لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية». وحدثت وزارة الخارجية البريطانية، السبت، توصياتها بشأن السفر إلى أوكرانيا في ضوء هذه الأزمة. ووجهت نصيحة بعدم السفر إلى دونيتسك ولوغانسك، المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لموسكو، وكذلك إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. كذلك، أوصت بعدم السفر إلى بقية أنحاء أوكرانيا إلا للضرورة، وقالت إن المواطنين البريطانيين ينصحون بتسجيل وجودهم في البلاد.

بايدن يتفق مع كيشيدا على «التصدي للصين»

الشرق الاوسط.... واشنطن: إيلي يوسف... أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن، اتفق مع رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، على «التصدي للصين»، وإدانة التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية في الفترة الأخيرة. وقال بيان البيت الأبيض إن الرئيس بايدن أكد على التزام بلاده في الدفاع عن اليابان، وذلك في أعقاب «قمة افتراضية» عقدها الزعيمان، استمرت ساعة و20 دقيقة. وأضاف أن بايدن وافق على زيارة اليابان في النصف الأول من العام الحالي، للمشاركة في قمة مجموعة «كواد»، التي تضم أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة. وبعيد انتهاء الاجتماع المغلق، غرد بايدن على «تويتر» قائلاً إنه «تشرف بعقد لقاء مع رئيس الوزراء، كيشيدا لترسيخ التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، حجر الزاوية للسلام والأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادي وفي العالم». وتمحورت المحادثات بغالبيتها حول التحدي الاستراتيجي المتزايد الذي تشكله الصين التي تثير القلق في المنطقة بتهديداتها لتايوان، التي تعتبر نفسها دولة مستقلة، في حين تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتهدد باستعادتها بالقوة إذا لزم الأمر. وجاء في بيان البيت الأبيض عن الاجتماع، «أن بايدن وكيشيدا أعربا عن تصميمهما على التصدي لمحاولات جمهورية الصين الشعبية لتغيير الوضع القائم في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي»، وشددا على أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان. وأضاف البيان أن بايدن وكيشيدا أعربا عن قلقهما، «إزاء الممارسات الصينية» في إقليم شينغيانغ، حيث تتهم واشنطن بكين بارتكاب إبادة جماعية بحق أقلية الأويغور المسلمة، وفي خرق الاتفاقات حول مستقبل هونغ كونغ. وبالنسبة إلى النزاع الدائر بين اليابان والصين حول السيادة على جزر سينكاكو غير المأهولة، والتي تحظى بأهمية استراتيجية، أكد بايدن «التزام الولايات المتحدة الراسخ بالدفاع عن اليابان باستخدام كامل قدراتها». ويسعى بايدن إلى إعادة العلاقات الأميركية اليابانية إلى سابق عهدها، وجعل هذا الأمر أولوية له منذ توليه منصب الرئاسة العام الماضي. وكانت العلاقات بين واشنطن وطوكيو قد شهدت فتوراً في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي شكك في جدوى العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها في آسيا وأوروبا، وأثار معها خلافات سياسية وتجارية وقام بفرض ضرائب على بعض الواردات منها. وقبل القمة الافتراضية بينهما، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي يوم الخميس، أن بايدن وكيشيدا سيبحثان في الروابط الاقتصادية والأمن وسبل إبقاء «منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة»، في إشارة إلى توجه يرمي للحفاظ على الوضع القائم في منطقة آسيا - المحيط الهادي، رغم التوسع السريع للصين عسكرياً وتجارياً بما في ذلك في مسارات التجارة البحرية. كما شدد مسؤولان أميركيان على أن الهدف من القمة، هو «تعزيز التحالف الذي شكل دعامة لريادة الولايات المتحدة في المنطقة بأسرها منذ الحرب العالمية الثانية». وتطرقت المحادثات إلى ملف كوريا الشمالية التي أجرت منذ مطلع العام الحالي سلسلة تجارب صاروخية في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. وقال بيان البيت الأبيض إن بايدن وكيشيدا دانا التجارب الصاروخية الباليستية التي أجرتها أخيراً بيونغ يانغ. كما ناقش بايدن وكيشيدا التوتر القائم جراء الحشود العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، وقال بيان البيت الأبيض أنهما «يعملان معاً وبشكل وثيق لردع أي عدوان روسي». وأضاف البيان أن رئيس الوزراء الياباني «تعهد بمواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء والشركاء ومع المجتمع الدولي من أجل تحرك قوي رداً على أي هجوم».

واشنطن تفرض حظراً على شركات الطيران الصينية

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... أصدرت وزارة النقل الأميركية قراراً أول من أمس الجمعة، بحظر 44 رحلة ركاب لشركات طيران صينية، رداً على قرار سابق، اتخذته الحكومة الصينية، ضد شركات الطيران الأميركية، كجزء من سياساتها الصارمة للسيطرة على فيروس «كورونا». وقال بيان الوزارة إن تطبيق تلك القيود سيبدأ في 30 من الشهر الجاري، لغاية 29 مارس (آذار) المقبل. ومن شأن هذه القيود أن تؤثر على الرحلات الجوية بين مدينتي لوس أنجلوس ونيويورك مع خمس مدن صينية. وفرضت الحكومة الصينية منذ الأيام الأولى لتفشي الوباء، قيوداً على الرحلات الجوية لعدد كبير من شركات الطيران، إذا ثبتت إصابة ركابها فيما بعد بفيروس «كورونا». وتجادل الحكومة الأميركية بأن هذه السياسة، هي قيود غير عادلة على الطيران، وتنتهك اتفاقية طويلة الأمد بين البلدين. وتطلب الصين من الركاب المتجهين إليها، تقديم دليل على نتائج اختبار فيروس «كورونا» السلبية، والخضوع لفحوصات أخرى. وقالت وزارة النقل إن شركات الطيران الأميركية الثلاث العاملة في الصين، امتثلت وإن سياسة ما يسمى «بقطع الدائرة»، تعاقبهم على «ظروف خارجة عن سيطرتهم. وقال البيان: «إن هدف القرار الأسمى ليس إدامة هذا الوضع، بل توفير بيئة محسنة حيث سيتمكن الناقلون من كلا الطرفين من ممارسة حقوقهم الثنائية بالكامل». وأضاف البيان، «عندها فقط لن تكون إجراءات الوزارة للحفاظ على توازن تنافسي وفرص عادلة ومتساوية بين شركات النقل الجوي الأميركية والصينية في سوق خدمة الركاب المركبة والمتداخلة ضرورية». وفي رد على قرار وزارة النقل الأميركية، قال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ليو بينغيو، إن الزيادة العالمية في الفيروس أدت إلى زيادة الحالات التي يتم إحضارها إلى الصين على متن الرحلات الجوية الدولية، وبأن تلك الإجراءات مصممة للحد من مثل هذه الحالات. وأكد أنه «تم تطبيق هذه السياسات بالتساوي على شركات الطيران الصينية والأجنبية بطريقة عادلة ومنفتحة وشفافة»، منتقداً قرار الوزارة بالقول إنه «من غير المعقول أن تعلق الولايات المتحدة رحلات الخطوط الجوية الصينية، حاثاً الجانب الأميركي على التوقف عن تعطيل وتقييد رحلات الركاب العادية التي تديرها شركات الطيران الصينية». ولا يزال الخلاف الأميركي الصيني حول رحلات الطيران بين البلدين، خلال الوباء مستمراً منذ أواخر ربيع عام 2020، عندما قررت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، منع الرحلات الجوية من الصين. ووافق البلدان في النهاية على السماح بجداول زمنية محدودة. وفي أغسطس (آب) الماضي، فرضت الحكومة الصينية قيوداً على القدرة الاستيعابية لشركة «يونايتد إيرلاينز»، وردت الولايات المتحدة باستهداف الخطوط الجوية الصينية. ودافعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في ذلك الوقت عن سياسة «قطع الدائرة»، بأنها أداة مهمة للحد من انتشار الفيروس، واصفة الرد الأميركي بأنه «غير مبرر». ويذهب القرار الأميركي الجديد إلى أبعد من ذلك، حيث يحظر الركاب تماماً، بعدما عادت الصين عن اتفاق قضى بأن الخطوط الجوية التي تشغل رحلة متجهة إلى الصين والتي تضم ما بين 5 إلى 9 ركاب، ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا»، أمامها خياران: إما تعليق تلك الرحلة لمدة أسبوعين أو الحد من قدرة هذه الرحلة إلى 40 في المائة لمدة أربعة أسابيع. وفيما تقول الحكومة الصينية إنها تطبق القواعد بنفس الطريقة على شركات الطيران المحلية والدولية، قالت واشنطن إنه في حالة الحوادث الأخيرة، لم يتم إعطاء الخيار لشركات الطيران الأميركية، وفرض عليها إلغاء الرحلات، مع رفض التحذير المسبق. وبناءً عليه سيتم السماح لشركات الطيران الصينية الأربع المستهدفة، بمواصلة تشغيل الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى الصين لنقل البضائع فقط.

 

 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا... السيسي يوجّه بسرعة إنشاء مصانع غذائية..القاهرة تستكمل مشروعها لتحسين توزيع المياه...حميدتي في أديس أبابا لبحث العلاقات السودانية ـ الإثيوبية..التحشيد العسكري يتجدد في طرابلس... و«الوحدة» تلتزم الصمت...سعيّد: الإصلاحات تهدف إلى محاربة ناهبي الشعب التونسي..الجزائر: ما يتم تداوله عن تأجيل القمة العربية "مغالطة" لأن تاريخها لم يحدد أصلا..غوتيريش يطالب أطراف نزاع الصحراء بإظهار «اهتمام أقوى لحله».. واشنطن والأمم المتحدة تؤكدان وجود مرتزقة روس في مالي.. الجيش الإثيوبي يعتزم «إبادة» القوات المتمردة في تيغراي..

التالي

أخبار لبنان... ورقة الناصر للبنان: 10 مطالب خليجية ومهلة.. الكويت تنقل خارطة طريق «إعادة بناء ثقة» العربية والدولية بلبنان..الخليج يمهل لبنان 5 أيام: دولة أو دويلة..؟؟ ... بري مستاء وجنبلاط «منهار» وإرباك في «المستقبل»..وزير الخارجية اللبناني: لدينا 5 أيام لمناقشة مبادرة الكويت وسأحمل الردّ إليها.. الخروج المدوي للحريري.. الشظايا تصيب الحلفاء والخصوم ..تحركات لمناصري «المستقبل» رفضاً لعزوف الحريري.. الراعي: المسؤولون يبقون لبنان رهينة المحاور ..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 92,951,382

عدد الزوار: 3,520,278

المتواجدون الآن: 80