ملامح التسوية القادمة.. كيف ستضع حرب أوكرانيا أوزارها؟...

تاريخ الإضافة الجمعة 9 كانون الأول 2022 - 1:23 م    التعليقات 0

        

ملامح التسوية القادمة.. كيف ستضع حرب أوكرانيا أوزارها؟...

كلما كان أداء القوات الأوكرانية على أرض المعركة أفضل، زادت صعوبة طرح التسوية التفاوضية، حتى وإن كان من مصلحة أوكرانيا التفاوض من موقع قوة. (رويترز)

Foreign Affairs،

الجزيرة... هدير عبد العظيم

مقدمة الترجمة: كل الحروب تنتهي بالمفاوضات والتسويات لا محالة، هذا ما تؤكده "إِمَّا أشفورد"، الزميلة البارزة في مركز "ستِمسون" للدراسات، والأستاذة المساعدة غير المتفرغة بجامعة "جورج تاون"، في تحليلها الذي نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية. وقد شرحت الكاتبة 3 سيناريوهات تقدم إشارات للولايات المتحدة وشركائها الغربيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع روسيا لإتمام التسوية.

نص الترجمة: بحلول نهاية أغسطس/آب 2022، انخفض تركيز الغرب على الحرب الروسية في أوكرانيا، فقد تعثر الجانبان في طريق مسدود؛ ما حرر القادة في الغرب من اتخاذ خيارات صعبة أو إمعان التفكير في مستقبل الصراع. ولكن مع مطلع سبتمبر/أيلول، نُسِفت هذه الأوهام بالتزامن مع مكاسب أوكرانية كبيرة، تبعتها التعبئة العامة الروسية، وضم روسيا المزيد من الأراضي، وشن هجمات صاروخية على المدنيين، وإطلاق روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، فاتجهت الحرب نحو مرحلة جديدة وأشد خطورة. منذ بداية الحرب، حافظت إدارة بايدن على نهج متوازن استند إلى سياسة واقعية عن طريق تسليح أوكرانيا وتمويلها، مع الاستمرار في التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تنخرط مباشرة في الصراع، لكن الإدارة تجنبت تماما الحديث عن أحد الجوانب الحاسمة في الإستراتيجية الحربية، وهي كيف ستضع الحرب أوزارها. أما الخبراء وصناع القرار الذين قالوا بأن الولايات المتحدة عليها دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، فإنهم عوملوا على أنهم سُذَّج، بل وقاب قوسين من الخيانة. بيد أن الحروب كلها تقريبا تنتهي بالمفاوضات. لقد لوَّحت موسكو في تصعيدها هذا الخريف بشبحَي نشوب حرب أوسع ضد الناتو واستخدام السلاح النووي، كما بلغت التكاليف الاقتصادية للصراع عالميا بالفعل رقما مهولا، وستزداد بالتأكيد مع حلول الشتاء. وحتى إذا بدت النهاية التفاوضية للحرب مستحيلة حاليا، فيجب على إدارة بايدن البدء في طرح الأسئلة الصعبة، والتفكير مليا في أنسب توقيت للدفع باتجاه المفاوضات، وفي أي المراحل ستكون تكاليف استمرار القتال أكبر من المكاسب المحتملة منه. وإذا لم تستعد الإدارة قريبا، فإن خيالات خطيرة لدى البعض بتحقيق أوكرانيا نصرا ساحقا قد تسيطر على استجابة واشنطن المدروسة بدقة للحرب.

التصعيد قد يُعقِّد التفاوض

على مدار 8 أشهر منذ بداية الغزو الروسي، استطاعت أوكرانيا بدعم من إدارة بايدن استعادة أراضٍ عديدة، وإلحاق دمار شديد بالقوات الروسية، مع الحفاظ على الانخفاض النسبي لخطر التصعيد الشامل. كما حرصت الإدارة على تجنب الحديث عن الخطوات التالية، زاعمة أن الأوكرانيين أحرار في اتخاذ القرار فيما هو الأفضل لمصلحتهم. لكن الإبقاء على هذا الموقف أصعب حاليا في ظل استئساد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب وتوجيهه تهديدات نووية واضحة ضد الغرب، إذ اختار بوتين تحمُّل مخاطر كبيرة جديدة بدلا من التراجع؛ ما يرجح أن هذه الحرب لن تنتهي باستسلام روسي سريع. في الوقت ذاته، تتزايد التداعيات الاقتصادية للحرب بسرعة، فقد تدمر الوضع المالي العام في أوكرانيا، حيث أوشك النقد في البلاد على النفاد. وبحسب ما ذكره المؤرخ الاقتصادي "آدام توز" في سبتمبر/أيلول الماضي: "لو لم يرفع حلفاء أوكرانيا مساعداتهم المالية، فستكون هناك مخاوف من اندلاع أزمة اجتماعية وسياسية على الجبهة الداخلية". وفي غضون ذلك، يضيق الخناق على أوروبا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الذي بدوره يُحفِّز التضخم ويزيد من احتمالية حدوث ركود شديد. كل ما سبق يجعل موقف الإدارة الأميركية القائل بأن كييف وحدها هي من يقرر موعد انتهاء الحرب موقفا غير مقبول. واقعيا، ليس السؤال ما إذا كانت المفاوضات ضرورية لإنهاء الحرب، بل متى وكيف ستتم. ومع ذلك، يجب على صناع السياسة مواجهة ذلك الموقف المتناقض: كلما كان أداء القوات الأوكرانية على أرض المعركة أفضل، زادت صعوبة طرح التسوية التفاوضية، حتى وإن كان من مصلحة أوكرانيا التفاوض من موقع قوة. ومع تنامي خطر التصعيد الروسي، ترتفع احتمالية تصوير أي قائد غربي يتحدث عن إنهاء الحرب بأنه غير واقعي أو غير أخلاقي، أو أنه رضخ لـ"الابتزاز النووي". لوضع حجر أساس التسوية، يجب على الساسة الأميركيين اتخاذ خطوات لضمان عدم تباين المصالح الأوكرانية والأميركية والأوروبية. إن المصالح الأوكرانية ليست بالضرورة متطابقة مع مصالح شركائها الغربيين، إذ إن المخاطر أعلى بالنسبة إلى كييف، وفي ظل وقوع الاقتصاد الأوكراني في حالة يرثى لها بالفعل قد تدرك كييف أنه لا يمكنها تحمل الخسارة في حال التصعيد أو استمرار الحرب. ولكن الجهود التي بذلتها أوكرانيا لم تكن ممكنة لولا أسلحة الغرب وتمويله واستخباراته، كما أن الدول الأوروبية تتحمل تكاليف اقتصادية هائلة بسبب الحرب، ومن ثمّ فإن أي خطر بالتصعيد أو تبادل الضربات النووية يشكل تهديدا مباشرا للغرب نفسه. إذن، لدى داعمي أوكرانيا الغربيين مصلحة قوية في هذه الحرب، ولذا يجب أن يكون لهم رأي في طريقة إنهائها. لا يعني ذلك أنه يجب على الغرب دفع أوكرانيا للتنازل كما طرح البعض، بل يعني أنه يجب على الولايات المتحدة وشركائها تقديم المساعدات المستقبلية بِنِيَّة وضع أوكرانيا في أفضل وضع للتفاوض، وليس بِنِيَّة استمرار الحرب. مثلا، يجب على أوكرانيا وحلفائها التركيز على المصالح الجوهرية، مثل الحفاظ على سيادة أوكرانيا وحماية سكانها، كما يجب حصر هذه الأهداف بصياغة واضحة، فلا يجب على أوكرانيا محاولة استعادة مناطقها كاملة كما كانت قبل 2014 أو معاقبة القادة الروس، بل عليها السعي وراء أهداف من غير المحتمل أن ينتج عنها تصعيد كبير، بل أن ينتج عنها سلام مستدام. ويتوجَّب على واشنطن تشجيع السعي وراء هذه الأهداف، وأن توضح لكييف -على الأقل سرّا- الحدود التي ينتهي عندها الدعم الأميركي، ومخاطر التصعيد التي يعتبرها البيت الأبيض غير مقبولة. إن وضع توقعات واضحة الآن من شأنه تقليل خطر التصورات الخاطئة لدى كييف فيما بعد.

السياسة.. داخل كييف وداخل موسكو

يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زِلنسكي بيئة سياسية أكثر انفتاحا وإثارة للخلاف، بعد أن بدأت انقسامات السياسة الأوكرانية في الظهور من جديد.

يجب على الساسة الأميركيين أخذ السياسة الداخلية في كل من أوكرانيا وروسيا في الاعتبار، نظرا إلى أن الدعم المحلي في كلا البلدين مهم لاستمرار أي تسوية. يحتاج الساسة إلى التركيز على بوتين وجماعة النخب الصغيرة المحيطة به، والنظر في التسويات التي قد يقبلوا بها. وبالنظر إلى حشد بوتين لبضع مئات الآلاف من الجنود الإضافيين على الجبهة، يبدو جليا أنه يسعى لتجنب خسارة مدمرة شاملة مهما كلفه الأمر. وعلى غرار الكثير من المستبدين الآخرين قبله، فإنه قد يُروِّج النتيجة السيئة للحرب على أنها مكسب؛ ما يعني أنه لعله يتوصل إلى اتفاق ما يحفظ ماء الوجه يتضمَّن الاعتراف بالحقائق الواقعية، مثل السيطرة الروسية القانونية على القرم، ثم يصوره للشعب الروسي على أنه تنازل حقيقي من الغرب. في كييف، يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زِلنسكي بيئة سياسية أكثر انفتاحا وإثارة للخلاف، بعد أن بدأت انقسامات السياسة الأوكرانية في الظهور من جديد، ومع ذلك فهو يواجه معضلة مشابهة، فقد أصبح الشعب الأوكراني أكثر اتحادا منذ فبراير/شباط، ملتفا حول الكفاح الوطني في مواجهة الغزو. وبعد مطالبة الحكومة الأوكرانية شعبها بتقديم الكثير في سبيل الحرب، فقد تجد صعوبة في تقديم أي تنازلات يمكن أن تبدو في نظر البعض مكافأة للعدو، وإذا قبل زِلنسكي تسوية غير مُرحَّب بها شعبيا، فقد يؤدي ذلك إلى هزيمته في صناديق الاقتراع. في هذه الظروف، من المرجح أن ينجح اتفاق يشعر فيه الأوكرانيون بنصر كبير. كل ذلك يزيد من أهمية إدارة التوقعات الحالية عند الطرفين، فيجب على واشنطن تشجيع كييف لاتخاذ موقف أكثر اعتدالا بخصوص قضايا معينة، مثل القرم، التي من المتوقع طرحها في أي تسوية مستقبلية، بالإضافة إلى خفض نبرة الخطاب الحماسي، والتركيز على المكاسب الاقتصادية التي ستحصل عليها أوكرانيا عبر المساعدات الدولية لإعادة الإعمار، والتكامل الاقتصادي مع أوروبا بعد التسوية. كذلك يجب على صانعي القرار وضع معايير أساسية واضحة للتسوية، مع التحلي بمرونة كبيرة في كثير من التفاصيل. هناك بعض النقاط لن تكون قابلة للتفاوض، على رأسها سيادة أوكرانيا وحماية الأوكرانيين، لا سيما أولئك الذين يريدون مغادرة المناطق التي تحتلها روسيا، بيد أن هناك بعض المسائل الأخرى التي يمكن التحلي بالمرونة معها، فمثلا قد يُحسَم الترسيم النهائي للحدود الإقليمية جزئيا من خلال المكاسب العسكرية على الأرض، فلا يجب على صناع القرار الأوكرانيين والغربيين أن يتبنّوا موقفا عنيدا للعودة إلى أوضاع ما قبل 24 فبراير/شباط. في النهاية، قد تكون أوكرانيا أكثر استقرارا وأسهل في الدفاع عنها في حال صارت أكثر تماسُكا جغرافيّا، وبدون شبه جزيرة القرم وبعض مناطق إقليم دونباس، وهما المنطقتان اللتان تضمان بعض السكان المؤيدين لروسيا. بوجه عام، على صناع القرار إعطاء الأولوية للنتائج العملية لا المبادئ المجردة. مثلا، ستكون دولة أوكرانية مستقلة ذات سيادة ويمكنها الدفاع عن نفسها والتكامل اقتصاديا مع أوروبا، أفضل من تلك التي تعاني من نزاعات حدودية دائمة. فلا يزال الوضع في أوكرانيا نشطا، ولذا على صناع القرار الأميركيين تجنُّب تقييد أنفسهم الآن بوعود سيكون من الصعب تحقيقها عمليا. في غضون ذلك، من المرجح أن يكون تخفيف العقوبات واحدا من أهم البنود في أي تفاوض، وهو البند الأكثر إثارة للتوترات السياسية بالنسبة إلى صناع القرار في الغرب، إذ يبدو أن العقوبات باتت سمة دائمة في السياسة الدولية، ومع ذلك فإن أثرها الاقتصادي والسياسي يضعف بمرور الوقت، ولذا غالبا ما تُعَد العقوبات مفيدة باعتبارها ورقة مساومة أكثر من كونها عقوبة طويلة الأمد، ولذا على صناع السياسة حاليا إمعان التفكير في كيفية استخدام تخفيف العقوبات للحصول على تنازلات روسية، فمنذ اندلاع الحرب حققت العقوبات هدفين، أولهما على المدى القصير بعقاب روسيا على غزوها أوكرانيا، وثانيهما على المدى الطويل بإضعاف الآلة العسكرية الروسية. على الأرجح سيكون تخفيف بعض العقوبات عن روسيا شرطا أساسيّا لإبرام اتفاق سلام ناجح، لكن على صناع السياسات إمعان التفكير في اختيار تلك العقوبات التي تستحق رفعها. على سبيل المثال، قد يكون السماح لروسيا باستعادة بعض ما تملك من احتياطي النقد الأجنبي مفيدا بوصفه جزءا من أي اتفاق، بسبب ما يمثله ذلك من جاذبية للكرملين باعتباره عامل استقرار اقتصاديا على المدى القصير، ولأن الإبقاء على تجميد هذا الاحتياطي لا يُضعِف الاقتصاد الروسي إضعافا كبيرا على المدى الطويل. وفي المقابل، من المتوقع أن تحد قيود الصادرات المفروضة على روسيا من قاعدة البلاد الصناعية في مجال الدفاع على المدى الطويل.

ملامح التسوية القادمة

اليوم، لا تزال المعركة نشطة، ولا يزال كل جانب يعتقد أن النصر سيكون حليفه، ولن تكون التسوية ممكنة إلا حينما تتضح النتيجة على أرض المعركة أكثر وأكثر.

هناك 3 حالات قد يكون من المنطقي خلالها بالنسبة إلى الولايات المتحدة الدفع نحو التسوية: أولا، في حال استمرت القوات الأوكرانية في تحقيق نجاح كبير، وبدأت القيادة في كييف تتحدّث عن تحرير القرم. وبالنظر إلى أهمية القرم بالنسبة إلى القادة الروس، فإن إعلان مثل هذا الهدف سيرفع خطر لجوء بوتين إلى استخدام الأسلحة النووية، وتجاهله القواعد التي تحظر استخدام السلاح النووي؛ ما يشكل خطرا مباشرا على الولايات المتحدة وحلفائها من دول الناتو.

ثانيا، في حال استعادت القوات الروسية زمام المبادرة وفرضت سيطرتها مجددا على مناطق واسعة، لا سيما إذا ما بدأت في التقدم إلى ما بعد دونباس. وسيرجح ذلك أن التعبئة الروسية آتت أكلها، ومن ثمّ قد يكون من الضروري حينها إتمام تسوية للحفاظ على سيادة أوكرانيا. أما الحالة الثالثة فهي إذا ما تعثَّر الجانبان في طريق مسدود آخر، بحيث لا يستطيع أي منهما استعادة تقدمه على الآخر. وفي مثل هذا الموقف، لربما تستنتج الولايات المتحدة وأوروبا وحتى أوكرانيا وروسيا أنفسهما أن الأمر لم يعد يستحق تحمل التكاليف الهائلة لاستمرار الحرب.

للوهلة الأولى، قد يكون مستغربا أن صناع القرار الأميركيين سيكون عليهم النظر في إتمام تسوية في حال فوز أوكرانيا أو خسارتها، أو حتى في حالة عدم تحقيقها أيّا من الأمرين. ومن المؤكد أن أيّا من الحالات التي فُصِّلت آنفا غالبا ما ستنتج عنها تسويات مختلفة، بيد أن ما يجمع بين ثلاثتها هو أن نتائج المعركة على الأرض هي التي ستكشف شكل التسوية التي قد تتم. اليوم، لا تزال المعركة نشطة، ولا يزال كل جانب يعتقد أن النصر سيكون حليفه، ولن تكون التسوية ممكنة إلا حينما تتضح النتيجة على أرض المعركة أكثر وأكثر، وحتى ذلك الحين قد يساعد الدعم الغربي القوي في ترجيح السيناريو الأول بين هذه الثلاثة. ترجح الضربات الجوية مؤخرا على كييف وكبرى المدن الأوكرانية الأخرى أن روسيا ربما تفكر في تصعيد أكبر. وعلى صناع السياسة الغربيين التفكير في تعظيم الاستفادة من العقوبات والمكاسب الميدانية لحجز أفضل مقعد ممكن لأوكرانيا على طاولة المفاوضات، ولعل الأهم من ذلك أنه يجب على صناع السياسات في واشنطن التواصل مع كييف والعواصم الأوروبية بشأن نتائج هذه النقاشات من أجل تجنب التباينات الخطيرة المحتملة في المصلحة الوطنية بين أوكرانيا وشركائها الغربيين. كل الحروب لها نهاية، وإذا ما طرح صناع السياسة الأسئلة الجوهرية الآن بخصوص الحرب الروسية على أوكرانيا وأجابوا عنها، فإنهم بذلك يوفرون وقاية ضد التصعيد غير المرغوب فيه، ويضمنون إتمام تسوية أكثر صلابة واستقرارا حينما تصبح الظروف مواتية لذلك في نهاية المطاف.

هذا المقال مترجم عن Foreign Affairs ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

ترجمة: هدير عبد العظيم.

المصدر : مواقع إلكترونية

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,758,482

عدد الزوار: 4,371,456

المتواجدون الآن: 90