قراءة هادئة لـ «الأرقام السياسية» في الانتخابات اللبنانية...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 24 أيار 2022 - 11:09 م    التعليقات 0

        

تَفَوُّقٌ صريح بالأصوات لـ «القوات اللبنانية» على «التيار الحر»...

قراءة هادئة لـ «الأرقام السياسية» في الانتخابات اللبنانية... لوائح «التغيير» حصَدَت أصواتاً مقاربة لأصوات «حزب الله»

مقترعون لبنانيون داخل إحدى لجان طرابلس في 15 الجاري

| بيروت - «الراي» |

- باسيل «الأول» في دائرته في 2018 حل رابعاً في الفائزين بعد جعجع وكرم ويزبك في الـ 2022

- أعلى نسبة من الأصوات التفضيلية عند المسيحيين نالها أنطوان حبشي تلاه ملحم رياشي

- التصويت السني خرج عن «قواعد اللعبة» لأسباب «ذاتية» فـ تَشَتَّتَ و... ضاع

- السنّة اقترعوا لـ «التغيير» في بيروت وللمعارضة في طرابلس ولـ «الخاصرة الرخوة» في عكار ولـ «الإصلاح» في صيدا

- التصويت الدرزي أقصى خصوم جنبلاط فنجا بـ «كتلة وازنة» أعادتْه لاعباً محورياً

- قوى التغيير دشّنت معركتها الأولى على مستوى لبنان بـ 14 فوزاً ثميناً يؤسس لمستقبل واعد

ما زالت الانتخابات النيابية التي جرت في لبنان يوم 15 مايو الجاري، تخضع لقراءة أرقامها ونتائجها باعتبار أنها تعكس مؤشراتٍ تبني عليها القوى السياسية والأحزاب، وحالياً المجتمع المدني، حيثيات سياسيةً تؤسس لمرحلةٍ عمرها أربع سنوات، وسط مقارناتٍ «تزدهر» بين نتائج استحقاق 2018 وما خلصت إليه انتحابات 2022، لرصد المتغيرات التي جرت والأرقام التي تمكّنت هذه القوى من تعزيزها أو خسرتها بفعل الأداء السياسي. ولا شك في أن قانون الانتخاب المشترك بين النسبي والأكثري ساهم في تعزيز فوز مرشحين على حساب آخَرين حصدوا أرقاماً عالية، إلا أن حصيلة كل حزب شكل لائحةً بمفرده أو بالاشتراك مع حلفاء (وهي حال الغالبية)، تتعلق بأرقام حقّقها مرشحون ولو لم يفوزوا، إما بسبب توزيع الأصوات التفضيلية وأفضليّة ترتيب الأسماء في مرحلة الإسقاط على المقاعد المخصصة لكل لائحة وفق لعبة الحواصل (العتبة الانتخابية)، وإما نتيجة اكتمال حصة اللوائح من المقاعد - الحواصل، ما سمح بفوز مرشّحين من لوائح أخرى وبأرقام أقلّ عدداً.

دلالات التصويت المسيحي

في القراءة الهادئة والمعمقة لنتائج الانتخابات، عكست الأرقام فوز الحزبيْن المسيحييْن الأوليْن، «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» بعدد متقارب من المَقاعد. لكن مقارنةً مع الدورة الماضية حققت «القوات» تقدماً لافتاً عند المسيحيين، بعدما زادت حصتها النيابية بأربعة مقاعد، واستطاعت الحصول على نسبة مرتفعة من الأصوات. حتى الآن لم ينحسم في شكل نهائي عدد كتلتيْ «القوات» و«التيار»، رغم أن الأولى أطلت بـ 19 نائباً (مع النائب كميل دوري شمعون) والثاني بـ 21 (بينهم 3 نواب لحزب الطاشناق والنائب محمد يحيى)، في حين يتهيأ كل منهما لتقديم طعونٍ ببعض النتائج من شأنها تغيير هذه الأحجام. لكن الحصيلة الأولية الرقمية بالأصوات، أن «القوات» نالت 165835 صوتاً تفضيلياً لمرشحيها الفائزين المعروفين حتى الآن بانتمائهم إلى «القوات» كلوائح. في حين حصل نواب «التيار الحر» من الفائزين، ومن دون «الطاشناق»، على 120115 صوتاً تفضيلياً. وهنا الكلام عن الفائزين فقط الذين وصلوا إلى مجلس النواب. علماً أن لوائح «القوات» حصدت أرقاماً أعلى بنسبة إجمالية كذلك لمرشحيها من غير الفائزين. مثلاً في دائرة الشمال الثالثة، حصلت «القوات» وحلفاؤها على أعلى نسبة أصوات إذ نالت 39844 صوتاً مقابل 17077 للائحة «التيار الوطني الحر»، فيما حصدت لائحة «المردة» 26077 صوتاً، ولائحة «الكتائب» وميشال معوض ومجد حرب 26613. وبذلك تكون الدائرة ذات الغالبية المسيحية (10 مقاعد: 7 موارنة و3 روم أرثوذكس) أعطت «القوات» أكبر نسبة أصوات، وحاز مرشح «القوات» في البترون غياث يزبك على أعلى نسبة أصوات 11094 فيما حصد رئيس «التيار» النائب جبران باسيل 8922 وطوني سليمان فرنجية 8945. ويُذكر أنه في ترتيب الأسماء الفائزة في هذه الدائرة وفق الأصوات التفضيلية، حلّ نواب «القوات» الثلاثة في المراتب الثلاث الأولى، بدءاً من ستريدا جعجع، فادي كرم، ثم غياث يزبك، وحلّ باسيل بعدهم (وهو كان الأول في 2018). أما في دوائر جبل لبنان، فقد تفاوت التصويت المسيحي، إذ نالت «القوات» في كسروان 27939 صوتاً مقابل 34192 للتيار، والمستقلون 25713 وهو رقم لافت. وفي حين سُجل في المتن تقدم حزب «الكتائب» فنال 22523 صوتاً مقابل 21301 لـ«القوات» و20533 لـ«لتيار»، نال الأخير في بعبدا حيث الصوت الشيعي مؤثر 33962 صوتاً مقابل 29801 لـ«القوات». والمفارقة هنا أن «القوات» نالت في بعبدا مقعدين مارونيين، مقابل واحد لـ«لتيار»، وحصد النائب بيار بوعاصي 14756، صوتاً في حين نال النائب الشيعي علي عمار 14852 وآلان عون (نائب التيار الحر) 8457 صوتاً. وفي دائرة الشوف - عاليه، حصل النائب القواتي جورج عدوان على 11433 صوتاً، فيما لم يتعدَّ ما حصل عليه النائب في «التيار الوطني الحر» في الشوف غسان عطالله 5149 وسيزار أبوخليل عن عاليه 5968 صوتاً. أما الرقم الأعلى الثاني بعد عدوان فحصلت عليه مرشحة المجتمع المدني نجاة صليبا عون 9332 صوتاً. ونال أعلى نسبة أصوات تفضيلية عند المسيحيين، نائب «القوات» أنطوان حبشي أولاً بـ 17 ألف صوت في بعلبك - الهرمل، تلاه نائب «القوات» ملحم الرياشي 15254 في المتن.

الاقتراع السني

لم يكن الصوت السني موحداً في الانتخابات، وبخروج تيار «المستقبل» منها، انفرط عقد المرشحين السنّة بين نواب مؤيدين للرئيس سعد الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة أو معارضين لهما أو مرشحين سنّة مع القوى التغييرية. وفي المحصلة، توزّعت الأصوات السنية وتفاوت حصول المرشحين على أصوات هذا المكوّن في شكل واضح. حصل المرشح من قوى التغيير إبراهيم منيمنة على 13281 في بيروت الثانية، تلاه النائب فؤاد مخزومي 10021، ثم عدنان طرابلسي 8463 وعماد الحوت (الجماعة الإسلامية) 7361، وكل واحد منهم في لائحة منفصلة. والأمر نفسه حصل في الشمال الثانية، فحصل أشرف ريفي على 11593 صوتاً مقابل طه ناجي (الأحباش) 7407 أصوات، وإيهاب مطر 6518 صوتاً. أما أعلى نسبة أصوات سنية فحصل عليها محمد يحيى المتحالف مع «التيار الوطني» 15142، مقابل محمد سليمان 11340 ووليد البعريني 11099 صوتاً (من قدامى المستقبل). وفي صيدا، حصد عبد الرحمن البزري أعلى نسبة أصوات بـ 8526 صوتاً وأسامة سعد 7341.

التصويت الشيعي... الاتجاه الواحد

لم يسجل لدى الناخبين الشيعة أي تغيير بالجهة التي صبّت الأصوات عليها، قياساً إلى العام 2018 والدورات التي سبقتها. وقد يكون التغيير الوحيد أن النائب محمد رعد نال أعلى نسبة أصوات في دائرة الجنوب الثالثة 48543 صوتاً، محققاً تقدماً عن الدورة الماضية التي نال فيها 43797 صوتاً.

وحققت اللائحة المشتركة بين «أمل» و«حزب الله» 197822 من أصل 238610 مقترعاً.

في المقابل، نال الرئيس نبيه بري في دائرة الجنوب الثانية 42091 صوتاً.

علماً أن اللائحة المشتركة بين «أمل» و«حزب الله» في هذه الدائرة حصدت 138242 من أصل 167757 مقترعاً.

أما في دائرة البقاع الثالثة أي بعلبك - الهرمل، فحصد «حزب الله» 154358 صوتاً من أصل 185116 مقترعاً.

الصوت الدرزي... حاسماً

صبّت الأصوات الدرزية عند «الحزب التقدمي الاشتراكي» ومرشحيه. وتمكن رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط من إزاحة منافسيه والتفرد بالزعامة الدرزية، إذ حصل مرشّحوه الدروز على المقاعد النيابية ما عدا فراس حمدان (من قوى التغيير) الذي أطاح بالمرشح التوافقي مروان خير الدين على لائحة «الثنائي الشيعي» في دائرة الجنوب الثالثة. وبخسارة المرشحيْن طلال إرسلان ووئام وهاب، حصل جنبلاط في دائرة جبل لبنان الرابعة على 83389 صوتاً للائحته من أصل 184202 مقترعاً، وحصد تيمور جنبلاط 12917 صوتاً وأكرم شهيب 11373 صوتاً ووائل أبوفاعور في البقاع الغربي 9202 صوتاً. علماً أن وئام وهاب الذي خسر بسبب القانون حصل على 10028 صوتاً في دائرة الشوف - عاليه. في المقابل حصل مرشح المجتمع المدني مارك ضو على 11656 صوتاً عن المقعد الدرزي في عاليه بدل إرسلان.

كتيبة الـ 14

حصلت القوى التغييرية على 14 مقعداً مُعلَناً حتى الآن، قبل اتضاح صورة التحالف الواضح بين الفائزين وهم حصدوا 83706 صوتاً تفضيلياً. وهو يُعد رقماً عالياً قياساً إلى أن هذه القوى لم تكن موحدة في خوض الانتخابات، التي تشارك فيها للمرة الأولى بلوائح منظمة وعلى مستوى غالبية الدوائر. علماً أن أرقاماً أشارت إلى أن مجمل لوائح القوى التغييرية حصدت بمختلف مرشحيها (فائزين وغير فائزين) نحو 330 ألف صوت، وهو ثاني أعلى رقم بعد الأصوات التي نالها مرشحو «حزب الله» (347 ألفاً و171 صوتاً تفضيلياً). وفي الاستنتاجات الأولية، يمكن القول إن الغالبية في لبنان اقترعت للمعارضة وللتغيير عبر تَقَدُّم «القوات اللبنانية» بأشواط على «التيار الوطني الحر» وبقاء اتجاهات التصويت السني على نقيض للائتلاف الحاكم (التيار الوطني الحر وحزب الله) وتعويم التصويت الدرزي على نحو حاسم لخيارات جنبلاط بإطاحته الرموز الموالية لـ «الممانعة»، في حين استمر «الثنائي» (حركة «أمل» و«حزب الله») على وضعيته بحصده أصوات غالبية المقترعين الشيعة.

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,566,038

عدد الزوار: 3,563,479

المتواجدون الآن: 90