حرائق الغابات تلتهم "التعافي الاقتصادي" التركي.. وانتقادات حادة لحكومة إردوغان...

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 آب 2021 - 8:03 ص    عدد الزيارات 363    التعليقات 0

        

حرائق الغابات تلتهم "التعافي الاقتصادي" التركي.. وانتقادات حادة لحكومة إردوغان...

الحرة – واشنطن....الحرائق في تركيا أدت إلى إجلاء سياح... أدت الحرائق المشتعلة في بعض أكثر الأماكن اكتظاظا في تركيا، منذ أيام، إلى "قلب الانتعاش في قطاع السياحة" في بلد تعثر لأكثر من عام بسبب جائحة كورونا، وفق موقع "صوت أميركا". ويأتي هذا وسط انتقادات متزايدة لحكومة الرئيس، رجب طيب أردوغان، بسبب استجابتها "الضعيفة وعدم الاستعداد الكافي" لحرائق الغابات واسعة النطاق، وفق أسوشيتد برس. وتحولت مشاهد مرتادي الشواطئ "المبتهجين" في المناطق الساحلية إلى "كابوس" حيث أدت الحرائق إلى إجلاء جماعي للسياح والسكان المحليين على حد سواء في مدن مثل بودروم ومرماريس. وتكافح فرق الإطفاء التركية منذ نحو سبعة أيام الحرائق، التي تغذيها درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير طبيعي والرياح القوية. وأسفرت تلك الحرائق عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل، وأجبرت العديد من السكان، كثير منهم مزارعون، على الفرار، وأدت إلى القضاء على مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية الغنية الممتدة على سواحل البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه.

حرائق تركيا تزداد خطورة

بعد أيام من نشوب حرائق مستمرة في جنوب تركيا، يكتسب الأمر بعدا جديدا، أكثر خطورة، مع أنباء عن حريق هائل يتسارع باتجاه محطة حرارية لتوليد الكهرباء. وهذه ليست المرة الأولى التي تندلع فيها حرائق بغابات تركيا. وخلال الأسابيع الماضية أعلنت فرق الإطفاء التركية السيطرة على حرائق عدة امتدت من الجانب السوري. ووفقا للبيانات الرسمية يحترق، في المتوسط، ما بين 8 إلى 10 آلاف هكتار من الغابات سنويا في تركيا. وبحسب بيانات المديرية العامة للغابات فقد تضرر 11 ألف هكتار عام 2019. أما في عام 2020 فقد احترق 20 ألف و938 هكتارا. ويشير تقرير "صوت أميركا" إلى الكلفة الاقتصادية المرتفعة لهذه الحرائق على قطاع السياحة، مستشهدا بأصحاب أعمال الذين تضرروا بسبب هذه الحرائق والجائحة. ويقول حسين أيدين، من شركة "بوردوم تور" لرحلات القوارب في البحر المتوسط "لقد تدمرنا".ويشير إلى أنه قد "تم إلغاء جميع مسارات رحلات القوارب اعتبارا من الآن، وسيتم إلغاؤها أيضا، العام المقبل، لأن جميع المعالم الطبيعية في جولاتنا محترقة تماما". ويعتقد أنه سيتعين على شركته التحول إلى مشاريع سياحية أخرى أو المخاطرة بالإغلاق تماما. وتقول وزارة الثقافة والسياحة التركية إن عدد الأجانب الوافدين، في يونيو من هذا العام، بالكاد تجاوز مليوني شخص، أي أقل من نصف الإجمالي المسجل في يونيو 2019، وكان أكثر من خمسة ملايين زائر أجنبي. ويؤثر ذلك بشدة على السياحة في تركيا، التي تصب بشكل أساسي في الاقتصاد. وتصف منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون السياحة في تركيا بأنها "أحد أكثر القطاعات ديناميكية وأسرعها نموا في البلاد"، حيث توفر أكثر من مليوني وظيفة وأكثر من 7 في المئة من إجمالي العمالة. وأدت المستويات السياحية المنخفضة إلى الحد من التحفيز الاقتصادي المتوقع عادة خلال فصل الصيف، وأبلغت العديد من الشركات عن متاعب مالية مستمرة وشديدة. وقال تورغاي كارهان، الذي يمتلك متجرين للهدايا في منطقة يرتادها السياح في إسطنبول لموقع "فويس أوف أميركا": "نحن نمر بوقت عصيب"، واضطر إلى السماح للموظفين بالعمل لساعات أطول مقابل الحصول على أرباح أقل بكثير من تلك في فترة ما قبل الوباء، وذلك بسبب نقص الزبائن. وقال: "نحن نعمل أكثر ولكننا نحقق أرباحا أقل أيضا. يتم إنفاق معظم الأموال التي نجنيها على الضرائب والإيجارات. لذلك، بصفتي رب عمل، فأنا في موقف صعب للغاية". وتم إغلاق العديد من المقاهي والمطاعم والحانات في اسطنبول وأماكن أخرى بشكل دائم منذ انتشار الوباء لأول مرة. ويقول: "في الماضي، كان الأتراك يشعرون بأنهم أجانب في هذا الشارع، لأن الكثير من السياح الأجانب كانوا هنا، وكنت ترى السياح من إنكلترا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا يتزاحمون في الشوارع في الصيف. في الوقت الحاضر، ليس الأمر كذلك على الإطلاق".

أرباح مفقودة

ويعاني أيضا كوزي يوشان، الذي يمتلك مطعما بالقرب من "برج غلطه"، أحد أهم مناطق الجذب السياحي في إسطنبول من متاعب مالية. وقال للموقع: "لأشهر كنا نعتمد فقط على الطلبات الجاهزة، لكن الطلبات لم تكن مستدامة. وبسبب ذلك، نعاني من العديد من المشاكل في تغطية نفقاتنا وتحقيق الأرباح". وقال يوشان: "على الرغم من أن الحكومة قدمت نفسها في وسائل الإعلام على أنها متعاونة وسخية تجاه الشركات في تركيا، إلا أننا لم نتلق أي إعانة مالية كشركة مستقلة".

انتقادات للحكومة التركية

ومع فقدان السكان لمنازلهم ومواشيهم، تحول الغضب تجاه الحكومة التي أقرت بعدم وجود أسطول من طائرات الإطفاء صالح للاستخدام. واتهمت أحزاب المعارضة الحكومة بـ"الفشل" في شراء طائرات مكافحة الحرائق ودلا من ذلك فإنها تقوم بإنفاق الأموال على مشاريع البناء التي يقولون إنها "تضر بالبيئة".

حرائق تركيا مستمرة

"تركيا تحترق".. والجدل يحتدم حول طائرات "تتعفن في حظيرتها"

يقول مسؤولو المعارضة إن الحكومة التركية لم تستخدم الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق، التابعة لـ"جمعية الطيران التركية"، وهي طائرات برمائية تنزل على المياه لدقائق، ومن ثم تنطلق لإخماد النيران. وفي قرية بوزالان في محافظة موغلا، حيث حرقت المنازل وأشجار الزيتون، اتهم السكان الحكومة بعد الاستجابة للحرائق بشكل كاف. وقال محمود سانلي (58 عاما): "المروحيات الخاصة بإطفاء الحرائق ليست كافية. لو كان هناك طاقم إطفاء في حينا، لما حدث هذا". نيفزات يلدريم (30 عاما) قال إنه اتصل بالسلطات في محافظة موغلا طلبا للمساعدة لكنه لم يتلق ردا منهم. و في قرية كوكرتمي المجاورة، شوهدت غولسيلي كارادومان وهي تستخدم مطفأة حريق لإنقاذ أشجار الزيتون الخاصة بها. وقالت: "ليس هناك دعم جوي. لا شيء. منذ ثلاثة أيام ونحن نعيش مع هذا العجز". واتهم كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، إردوغان بالافتقار إلى "خطة رئيسية" لمكافحة الحرائق و"تجاهل" التحذيرات المتعلقة بالاحتباس الحراري. وقال: "نحن بحاجة إلى البدء في إعداد بلدنا للتعامل مع أزمات مناخية جديدة على الفور". واتُهمت حكومة أردوغان برفض تلقي المساعدة من الغرب خلال المراحل الأولى من الحرائق، لكن الحكومة أكدت أنها رفضت فقط عروضا بتوفير طائرات صغيرة. وقال وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، الثلاثاء، إن تركيا قبلت جميع العروض التي تلبي احتياجاتها، مشيرا إلى أن فرنسا واليونان عرضتا أيضا إرسال طائرات، لكنهما تراجعتا لاحقا بسبب الحرائق هناك. وأضاف: "في أوقات الكوارث، سنقبل بالطبع المساعدة من الدول الأخرى بنفس الطريقة التي نقدم بها المساعدة إلى الدول الأخرى". ونشر رؤساء بلديات تركية مقاطع فيديو تطالب بإرسال طائرات للتعامل مع الحرائق، بينما انضم مشاهير إلى حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بمساعدات أجنبية. وقوبلت الحملة برد غاضب من فخر الدين ألتون، مساعد إردوغان، الذي قال: "تركيا قوية. دولتنا تقف قوية". وقالت أسوشيتد برس إن طائرات مرسلة من إسبانيا وكرواتيا وروسيا وإيران وأوكرانيا وأذربيجان شاركت، يوم الثلاثاء، في عمليات إخماد الحراق. وبلغ مجموع الطائرات المشاركة 16 طائرة بالإضافة إلى 51 مروحية وأكثر من خمسة آلاف عنصر إطفاء. وقال جاويش أوغلو إن أربع مروحيات ستصل من أوكرانيا، الأربعاء. وتم، الثلاثاء، إجلاء السكان من عشرات منازل العطلات مع تقدم الحرائق باتجاه منطقة تركيفليري، بالقرب من بلدة ميلاس في محافظة موغلا. وفتحت السلطات تحقيقات في سبب الحرائق، ولم تستبعد التخريب المحتمل من قبل مسلحين أكراد. وذكرت صحيفة "صباح" الموالية للحكومة أن شابا يبلغ من العمر 16 عاما اعتقل على خلفية حريق اندلع في أنطاليا.

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»...

 السبت 25 أيلول 2021 - 1:36 م

روسيا وتركيا... «تعايش عدائي»... الشرق الاوسط... مرت العلاقات بين روسيا وتركيا بالكثير من المراحل… تتمة »

عدد الزيارات: 73,493,621

عدد الزوار: 1,933,353

المتواجدون الآن: 47