مسار «الدولة الفلسطينية»..ضغوط عربية تتصاعد لانتزاع حلم 76 عاماً..

تاريخ الإضافة السبت 18 أيار 2024 - 4:18 ص    عدد الزيارات 562    التعليقات 0

        

مسار «الدولة الفلسطينية»..ضغوط عربية تتصاعد لانتزاع حلم 76 عاماً..

خبراء دعوا إلى «تهيئة بيئة تفاوضية»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. بلورت «قمة البحرين» موقفاً عربياً تشكل على مدار الأيام الماضية، للدفع باتجاه تأسيس الدولة الفلسطينية، وسط عراقيل ما زالت تضعها إسرائيلية في طريق عدم تحقيق «الحلم» المنتظر لـ«الدولة الفلسطينية» منذ 76 عاماً. ومنحت الدورة العادية الثالثة والثلاثون لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في المنامة، مشروع الدولة الفلسطينية دفعة، عبر الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام ودعم الاعتراف بعضوية كاملة لفلسطين أممياً، لكن «لا يزال هناك آليات لتجاوز العراقيل الإسرائيلية في هذا الشأن»، بحسب خبراء أكدوا ضرورة «تهيئة بيئة تفاوضية» لتحقيق ذلك. وقالوا إنه «لو تم التعامل سياسياً ودبلوماسياً وفق نقاط محددة فسيتحقق الهدف تدريجياً رغم عقبات مثل الرفض الإسرائيلي». وأطلق إعلان المنامة الصادر عن القمة العربية مساراً جديداً داعماً لخروج الدولة الفلسطينية للنور، ومؤيداً لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وطالب إعلان المنامة مجلس الأمن بإعادة النظر في قراره أبريل (نيسان) الماضي بـ«عدم قبول عضوية كاملة لفلسطين»، كما تضمن دعوة جماعية لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وتوجيه وزراء خارجية الدول العربية بالتحرك الفوري والتواصل مع وزراء خارجية دول العالم؛ للحث على الاعتراف السريع بدولة فلسطين. هذه الدفعة العربية تأتي بعد وقت قصير من حديث لمصادر عن «سعي دول عربية لتحديد سبل دعم الفلسطينيين بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة (حماس)، وسط تمسك بوضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أخيراً. من جانبه، لم يبد وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي، تفاؤلاً بإمكانية أن يسفر دعم مسار الدولة الفلسطينية عن تقدم لافت في هذا الصدد. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الصعب الحديث عن أي مسارات الآن». وأضاف: «مستقبل غزة لن يتضح في المستقبل القريب، وبالتالي نحن في مرحلة التطلع والرجاء»، خاصة أن «النظام الدولي الآن صار أكثر تعقيداً وتداخلاً». وأوضح العرابي أن «الصعوبة في هذا المسار تزداد حالياً مع الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتعنت الإسرائيلي، وصعود التيار المحافظ في أوروبا، لذلك، لا توجد أي إرهاصات تعزز أن هناك خطة أو مساراً يؤدي إلى هذا الحل». أما المفكر السياسي المصري، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان في مصر)، الدكتور عبد المنعم السعيد، فقد حدد شروطاً لتحقيق مسار إقامة الدولة الفلسطينية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الضغوط العربية «لن تنفع وحدها». الشروط، وفق السعيد، تتمثل في «استمرار الموقف العربي وثباته على هذه المطالبة، والتحدث مع القوى الدولية مثل أميركا وروسيا والصين وأعضاء مجلس الأمن، وتحرك سفارات عربية في هذا الصدد أيضاً». ويضاف إلى تلك الشروط، بحسب السعيد، الذي يشغل رئاسة «الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» في مصر، «ضرورة وجود صياغة لمخاطبة المجتمع الإسرائيلي، فدون موافقة إسرائيلية وأميركية سيكون الأمر صعباً». ورأى أنه «إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية موافقة من حيث الشكل والمبدأ، فعلينا ألا نستعجل في طرح التفاصيل والاهتمام بـ(تهيئة بيئة تفاوضية) وتوضيح أن إسرائيل ستكون أفضل حالاً من دون حروب».

مسار تأسيس دولة فلسطين لا يخلو من العراقيل، في ظل ما حدث من «مجزرة في فلسطين والغضب العربي منها»، على حد قول السعيد، الذي يمضي موضحاً أن «الأمور تبدو صعبة حالياً في تقبل الأمر، لكن لو تم التعامل سياسياً ودبلوماسياً وفق نقاط محددة سيتحقق الهدف تدريجياً، رغم عقبات مثل الرفض الإسرائيلي في ظل وجود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أو مواقف داعمة مثل الدعم الغربي». في المقابل، لا يستعبد الخبير الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، المدير التنفيذي لمنتدى «الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي»، «تقدم مسار الدولة الفلسطينية». ورأى أن المملكة العربية السعودية ومصر «أكثر دولتين لديهما رؤية لصالح الدولة الفلسطينية»، و«الرياض أكدت بشكل واضح أن أي علاقات مع إسرائيل ستتم في حال حصول الفلسطينيين على دولتهم، وهذا أمر مهم». وأوضح مطاوع لـ«الشرق الأوسط» أن «الضغوط العربية وغيرها يمكن أن تؤثر على الولايات المتحدة في ظل انتخاباتها الرئاسية المقبلة، أو تؤدي لتراجع نتنياهو عن معاركه، في ظل تصاعد الموقف الإسرائيلي ضده داخلياً». عن المسار المتوقع لإقامة الدولة الفلسطينية في حال نجاح الجهود الحالية، قال الخبير الفلسطيني: «ستتم بلورة المسار مع السعي للاعتراف بعضوية كاملة للدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة، وإقامة مؤتمر للسلام محدد الوقت، واحتمال قبول وجود قوات دولية مؤقتة لحماية الشعب الفلسطيني أو منع إسرائيل من اتخاذ إجراءات ضده حتى إقامة دولة فلسطين المستقلة».

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,495,381

عدد الزوار: 7,201,793

المتواجدون الآن: 163