عباس: مضطرون لاتخاذ خيارات وقرارات حاسمة... قال إنه ما زال يمد يده للسلام لكنه لن يقبل استمرار الوضع الحالي..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021 - 5:10 ص    عدد الزيارات 313    التعليقات 0

        

خطة إسرائيلية لجلب 3 آلاف إثيوبي إلى تل أبيب...

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لجلب ما لا يقل عن 3 آلاف من مجموع 8 آلاف من الإثيوبيين الذين يعتبرون أنفسهم يهوداً ويقولون إن لديهم أقارب في إسرائيل، وينتظرون السفر إلى تل أبيب في مخيم مؤقت قرب مطار أديس أبابا. وجاء هذا القرار بضغوط من مواطنين إسرائيليين من أصل إثيوبي، تمثلهم في الحكومة وزيرة شؤون الاستيعاب بنينا تمنو– شاتا، ويدعون أن الغالبية الساحقة من الإثيوبيين في ذلك المخيم هم من اليهود الذين يواجهون خطراً على حياتهم. وقالت الوزيرة إن تصاعد القتال في شمال إثيوبيا بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي، والفوضى التي يسببها هذا الصراع، يجعلان اليهود الإثيوبيين في حالة قلق شديد ورعب من تنفيذ اعتداءات عليهم. لكن زميلتها، وزيرة الداخلية إييلت شاكيد، اعترضت بشدة على استقدامهم، وقالت إن «معظم الإثيوبيين الذين وصلوا إلى إسرائيل مؤخراً ليسوا يهوداً»، وأكدت أنه «لا يوجد خطر على حياتهم بسبب القتال في موطنهم، إنما يستغلون الأوضاع للهجرة إلى إسرائيل بحثاً عن فرص عمل». وعرض مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية وثيقة سرية كان قد أعدها، يحذر فيها من جلب هؤلاء الإثيوبيين، ويقول إنه «لا توجد مخاطر تهدد حياة الذين ينتظرون نقلهم إلى إسرائيل»، وإن «أي محاولة لتسريع نقلهم، في عملية عسكرية أو جهود دبلوماسية، ستخلق أزمة دبلوماسية تعرض العلاقات مع إثيوبيا للخطر». ونقلت الوثيقة تحذيرات من حكومة أديس أبابا «من مؤامرة مخططة استغلت المعارك الدائرة على الأرض لانتهاك السيادة الإثيوبية». لكن رئيس الوزراء نفتالي بنيت طرح حلاً وسطاً يقضي بجلب نحو 3000 منهم خلال الأسابيع القريبة القادمة، وذلك بعد عملية تدقيق في هوياتهم. وبناءً على ذلك، صادقت الحكومة على الخطة وعينت منسقاً يرأس طاقماً يقدم توصيات بشأن «حق» هؤلاء الإثيوبيين بالهجرة إلى إسرائيل. كما تقرر أن يخضع جلبهم لإسرائيل لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلي، على خلفية انتشار متحورة فيروس «كورونا» الجديدة «أوميكرون». ويتواجد هؤلاء الإثيوبيون في معسكرات تم تجميعهم فيها منذ سنوات تمهيداً لنقلهم إلى إسرائيل بعد التحقق من يهوديتهم، بموجب قرار اتخذته الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو في عام 2015، لكن القرار نفذ بشكل جزئي فقط. وفي شهر يوليو (تموز) من سنة 2019 خرج المواطنون الإسرائيليون من أصل إثيوبي في مظاهرات غاضبة استمرت أسابيع عدة، أقدمت الشرطة الإسرائيلية على قمعها بالقوة، وتم خلالها قتل المتظاهر سلومون تاكا برصاص أحد الضباط، فطفت مشكلة الإثيوبيين في إسرائيل على السطح، وانكشفت سياسة التمييز العنصري ضدهم بصورة واضحة. وسعياً لاحتواء المتظاهرين وامتصاص غضبهم، أعلن نتنياهو عن خطة لتحقيق المساواة لهم وجلب 1800 شخص من أقاربهم إلى إسرائيل، وأدرج مرشحين منهم ضمن قائمة حزبه الليكود في انتخابات الكنيست (البرلمان)، وتمكن أحدهم وهو غادي يفركان من دخول البرلمان، وعينه نتنياهو نائباً لوزير الأمن الداخلي المسؤول عن الشرطة. والمعروف أن عدد الإسرائيليين من أصول إثيوبية يبلغ حالياً 160 ألف نسمة، يشكلون نسبة 1.7 في المائة من السكان. وقد بدأت عملية استقدامهم لإسرائيل في زمن أول حكومة لليكود بقيادة مناحم بيغن، سنة 1977. ومع أنه جلب 50 شخصاً منهم فقط، وتم منحهم مواطنة مؤقتة، أثار قراره ضجة كبرى لدى رجال الدين من أصول أوروبية (الأشكيناز)، الذين رفضوا الاعتراف بيهودية الإثيوبيين المستقدمين إلى إسرائيل. لكن كبير رجال الدين الشرقيين، عودفاديا يوسف، تصدى لهم وأصدر فتوى تعترف بيهوديتهم. وبحلول عام 1984، هاجر نحو 4000 منهم، معظمهم من منطقة تيغراي في إثيوبيا، إلى إسرائيل. وفي العام التالي استجلبت العملية السرية التي قادها الموساد باسم «حملة موشيه» 8 آلاف من يهود الفلاشا، معظمهم من منطقة جوندر ومحيطها، ونفذها عبر أراضي السودان، بالاتفاق مع الرئيس السوداني آنذاك جعفر النميري. وفي سنة 1991، تم تنظيم حملة أخرى سميت «حملة شلومو»، برعاية واشنطن والجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وهاجر فيها نحو 15 ألفاً منهم في يوم واحد.

منظمة دولية تطالب السلطات الإسرائيلية بوقف التنكيل بالصحافيين الفلسطينيين..قوات الاحتلال تعتدي على صحافيين قرب نابلس

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. في اليوم الذي صدر فيه تقرير يدين سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنكيلها بصحافيين فلسطينيين في المناطق المحتلة وتقييد حرية عملهم، نفذت قوات الاحتلال اعتداءً على صحافيين وجدوا لتغطية وقائع احتجاج أهالي قرية اللبن الشرقية قرب نابلس، أمس (الاثنين)، وجرى الاعتداء عليهم على الرغم من أنهم كانوا يرتدون ملابس تحمل إشارات بارزة إلى كونهم يقومون بمهمة صحافية. وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قد أصدر تقريراً أمس، في جنيف، يدين سياسة القمع والتنكيل بالصحافيين الفلسطينيين، جاء فيه أن إسرائيل تمنع عشرات الصحافيين الفلسطينيين من السفر والتنقل، بشكل غير قانوني وغير مبرر، في سياسة يبدو أنها تُمارس بشكل عقابي، على خلفية عملهم الصحافي أو تعبيرهم عن آرائهم. وأشار التقرير الذي حمل عنوان «معاقبة الصحافيين... قيود إسرائيل على حرية التنقل والحركة»، إلى حالات قام فيها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) بابتزاز ومساومة صحافيين فلسطينيين على حقهم في حرية التنقل والحركة. وقال إن كثيراً من الصحافيين الذين أجرى المرصد الأورومتوسطي مقابلات معهم شكوا من أن الضباط الإسرائيليين قالوا لهم إنه يمكن أن يُلغى قرار منعهم من السفر في حالة واحدة فقط، وهي التعاون معهم في تقديم معلومات أمنية عن الفلسطينيين أو العمل لصالح إسرائيل. وقال التقرير إنه في حالات أخرى، وعد الضباط الإسرائيليون الصحافيين بمنحهم الحق في التنقل والسفر إذا تخلوا عن عملهم الصحافي أو توقفوا عن العمل لصالح جهات إعلامية وصحافية معينة. وبحسب الإفادات، فإنه في حال رفض الصحافيين العروض، فإنهم يتعرضون لاعتداءات جسدية ونفسية، من خلال الضرب والاحتجاز واقتحام منازلهم والتهديد بالملاحقة المتواصلة. وفي إحدى الشكاوى التي وثقها المرصد الأورومتوسطي، قال الصحافي راضي كرامة (32 عاماً)، من الخليل جنوب الضفة الغربية: «قابلني محقق إسرائيلي، وعرّف عن نفسه أنه هو الذي أصدر قرار منعي من السفر. تحدثنا في تفاصيل المنع، وقدّم لي مقترحات عدة تتمحور جميعها حول العمل مع الأمن الإسرائيلي مقابل إزالة المنع، وعرض عليّ راتباً شهرياً يقدر بـ3 آلاف دولار مقابل العمل معه، لكنّي رفضت ذلك بشكل قاطع... وتفاجأت (بعدها) باقتحام قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي منزلي، حيث تم اعتقالي واقتيادي إلى مستوطنة كريات أربع في الخليل، في ليلة كانت الأسوأ في حياتي، وأوصل لي (الضابط) رسالة مفادها أن إزالة المنع من السفر مرتبط بالعمل معه». وبحسب البيانات التي جمعها المرصد، فإن الغالبية العظمى من الصحافيين علموا بقرار المنع بخمس طرق رئيسية: عند تقديم طلبات تصاريح بالسفر والتنقل، أو عند التوجه للمعابر، أو عند التوجه للإدارة المدنية، أو عند العودة من الخارج، أو خلال مقابلة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وقالت نور علوان، مسؤولة الإعلام لدى المرصد الأورومتوسطي، إن «السلطات الإسرائيلية تُمارس منذ عقود تضييقاً كبيراً على حرية الصحافة والتعبير عن الرأي في البلاد، تتمثل في الاستهداف المباشر والاعتقال والترهيب وإتلاف المعدات وغيرها. لكن في الأعوام الأخيرة، تصاعد شكل آخر من الانتهاكات ضدهم بشكل غير معلن، حيث بدأ عدد متزايد من الصحافيين يجدون أنفسهم ممنوعين من السفر أو التنقل دون مبرر أو تفسير، في سياسة يبدو أنها تُمارس بشكل عقابي بسبب عملهم». وأضافت: «اتباع السلطات الإسرائيلية هكذا سياسات تعسفية بحق الصحافيين الفلسطينيين لإسكاتهم يعد انتكاسة لحريات التعبير والعمل الصحافي في الأراضي الفلسطينية، وتقويضاً لحق الناس بمعرفة الحقيقة». وأشار التقرير إلى أن القانون الدولي يسمح في بعض الحالات بفرض قيود محدودة على حريات الحركة والتنقل، في حالات الضرورة القصوى حصراً، فيما يجب أن تكون هذه القيود متناسبة ولا تنطوي على إجراءات تمييزية أو تترتب عليها انتهاكات أخرى تطال شريحة واسعة من المدنيين ممن لا يشكلون خطراً أمنياً على الأفراد أو الجماعات. لكن الحالات التي تبين فيها فرض إسرائيل قيوداً على الفلسطينيين كانت في الغالبية العظمى غير متناسبة وتمييزية. وأوصى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات الإسرائيلية بضرورة الالتزام بمسؤولياتها كسلطة قائمة بالاحتلال، وإزالة قرارات المنع من السفر التي صدرت ضد صحافيين فلسطينيين على خلفية عملهم الصحافي أو ممارستهم لحقهم في حرية التعبير عن الرأي، والتوقف عن ملاحقة واعتقال وتهديد الصحافيين والتحقيق معهم بشكل عشوائي على المعابر والحواجز العسكرية بسبب نشاطهم الصحافي.

عباس: مضطرون لاتخاذ خيارات وقرارات حاسمة... قال إنه ما زال يمد يده للسلام لكنه لن يقبل استمرار الوضع الحالي

الشرق الاوسط... رام الله: كفاح زبون... قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه بصدد اتخاذ قرارات حاسمة وتفعيل خيارات مختلفة مع بداية العام القادم إذا استمرت إسرائيل بتقويض حل الدولتين.... وأضاف عباس في كلمة متلفزة في مؤتمر «التحرر الذاتي للفلسطينيين... إنتاج المعرفة المقاومة»، بثها تلفزيون فلسطين: «لن نقبل ببقاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا للأبد، وبواقع الأبرتهايد الذي تطبقه سلطات الاحتلال، ولا بقهرها لشعبنا وممارساتها العدوانية المتمثلة بالاستيلاء على أرضه وموارده الطبيعية وخنق اقتصاده والاعتداء على هوية وطابع القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية». وتابع: «نجدد التأكيد على رفضنا المطلق لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وللتمييز العنصري والتطهير العرقي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، كما نؤكد رفضنا لتغيير الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، ولمنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة ولطرد الفلسطينيين من أحياء القدس، ولتصنيف 6 منظمات مدنية فلسطينية على أنها منظمات إرهابية». وأضاف «ما زلنا نمد أيدينا لتحقيق السلام العادل والشامل وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية وتحت رعاية الرباعية الدولية، مؤكدين أن استمرار دولة الاحتلال بتقويض حل الدولتين وفرض واقع الأبرتهايد سيجعلنا مضطرين للذهاب لخيارات أخرى إذا لم يتراجع الاحتلال عن ممارساته، واتخاذ قرارات حاسمة سنبحثها في المجلس المركزي القادم الذي سينعقد في مطلع العام المقبل». ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً في أوائل يناير (كانون الثاني) القادم لوضع خطة عمل للمبادرة التي أطلقها عباس في سبتمبر (أيلول) الماضي في خطابه في الأمم المتحدة، وأعطى فيها إسرائيل مهلةَ عامٍ من أجل إنهاء احتلالها. والمجلس المركزي هو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، باعتباره مرجعية المؤسسات الفلسطينية، سواء في المنظمة أم في السلطة. وأمام القيادة الفلسطينية خيارات عدة، منها وقف اتفاقات مع إسرائيل، وتعليق الاعتراف بها، وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر إعلان دولة تحت الاحتلال، والتحلل من قرارات الشرعية الدولية، وكل ذلك ستتم دراسته أثناء اجتماع المركزي الذي سيكون على جدول أعماله أيضاً ترتيب الأوراق داخل منظمة التحرير وملء الشواغر. وهذه ليست أول مرة تهدد فيها السلطة باتخاذ إجراءات أحادية ضد إسرائيل، بل وردت هذه التهديدات في أحد قرارات المجلسين الوطني والمركزي في السابق، لكن الثمن الباهظ المتوقع لمثل هذه الخطوات منع تنفيذها حتى الآن. ويعني اتخاذ السلطة واحدة من الخطوات الأحادية الدخول في مواجهة مع إسرائيل التي تحكم سيطرتها على الأرض وتتحكم بالمعابر والحدود والاستيراد والتصدير، وتبيع السلطة الوقود والكهرباء وتحول لها الأموال الضريبية، وتتحكم في تحرك أعضائها داخل المدن وإلى الخارج. ويلوح عباس بالتصعيد رغم الثمن المتوقع مع تزايد الإحباط من تباطؤ الإدارة الأميركية في دعم مسار سياسي، وهو تباطؤ شكا منه عباس في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة «فتح» واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال عباس: «نؤكد ما قلناه أمام الجمعية العامة منذ شهرين من أننا لن نقبل ببقاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا للأبد، ولن نقبل بواقع الأبرتهايد الذي تطبقه سلطات الاحتلال، ولا بقهرها للشعب الفلسطيني وممارساتها العدوانية المتمثلة بالاستيلاء على أرضه ومصادرة موارده الطبيعية وخنق اقتصاده والاعتداء على هوية وطابع القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية وطرد أهلها من أحيائهم، كما لن نقبل بهدم منازل أبناء شعبنا الفلسطيني وقتلهم والتنكيل بأسراهم واحتجاز جثامين شهدائهم، ولا بالحصار الجائر لقطاع غزة، وهي جرائم سنواجهها وسننتصر بصمود شعبنا وبقائه على أرضه». وأضاف «سندعم جميع مبادرات المقاومة الشعبية السلمية في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية التي تحقق نجاحات متواصلة على طريق التصدي لمشاريع الاستيطان والتهجير، ونؤكد للعالم أجمع أن هذا الشعب الصابر الصامد يستحق الانعتاق من الاحتلال وأن تكون له دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس». وعلى صعيد الوضع الداخلي، قال عباس إنه ملتزم «بوحدة الأرض والشعب وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تلتزم جميع القوى المشاركة فيها بالشرعية الدولية، والعمل على تكريس أسس الديمقراطية عبر إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها مدينة القدس». وجدد عباس مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بالاتفاقات الموقعة، والسماح بإجراء هذه الانتخابات في القدس الشرقية كما جرت في الانتخابات السابقة.

غوتيريش يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تجنب الخطوات الأحادية

> أحيت «الأمم المتحدة»، أمس (الاثنين)، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وقال أمين عام «الأمم المتحدة»، أنطونيو غوتيريش، إن «الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لا تزال تشكل تحدياً كبيراً للسلم والأمن الدوليين». وأضاف: «قد يؤدي استمرار انتهاكات حقوق الفلسطينيين، إلى جانب توسيع المستوطنات، إلى تآكل احتمالات التوصل إلى حلّ يقوم على وجود دولتين». ولفت إلى أن الهدف العام «ما زال يتمثل في وجود دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن، وتلبيان التطلعات الوطنية المشروعة لكلا الشعبين، على أن تقوم الحدود بينهما على خطوط عام 1967 وتكون القدس عاصمة كلتا الدولتين». ودعا الطرفين إلى تجنب اتخاذ خطوات أحادية الجانب، تقوض فرص التوصل إلى حلّ سلمي للنزاع، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما دعا الطرفين كذلك إلى «العمل البنّاء لإنهاء إغلاق غزة وتحسين الظروف المعيشية لجميع الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال».

أبو الغيط يشدد على «مركزية القضية الفلسطينية»

شكري دعا خلال المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط لتسوية نهائية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على «(مركزية القضية الفلسطينية)، واستمرارها على رأس الأولويات العربية رغم تعدد أزمات المنطقة». وعبّر أبو الغيط عن «بالغ القلق لغياب أي أفق لتسوية حقيقية وفق مقررات الشرعية الدولية»، مجدداً «تأكيد الرفض العربي والفلسطيني لطروحات الاكتفاء بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين باعتبارها مسكنات وقتية لا غير». وشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية في المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد من أجل المتوسط في مدينة برشلونة أمس. ووفق إفادة لمصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، فإن «أبو الغيط ألقى كلمة أكد فيها عمق الروابط التاريخية التي تربط ضفتي المتوسط وأهمية الاتحاد من أجل المتوسط باعتباره منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة الأورومتوسطية لتعزيز هذه الروابط وتعميقها»، معرباً عن «تطلع الجامعة العربية لمساهمة الأجندة الجديدة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) الماضي، في إعادة إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين شمال وجنوب المتوسط بما يخدم شعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار». وأضاف المصدر أن «أبو الغيط أشاد في كلمته بتصاعد مستوى ونطاق العلاقات بين ضفتي المتوسط لتشمل مجالات كثيرة سيما التعاون في مجال الطاقة والغاز»، مشيراً إلى «منتدى غاز شرق المتوسط كنموذج لتكامل وتنسيق السياسات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات التي تخلق الوظائف وتمنح الأمل لملايين الشباب»، مؤكداً «حرص الجامعة العربية على دعم وتعزيز التعاون العربي - الأوروبي والتطلع إلى عقد الاجتماع الوزاري والقمة العربية الأوروبية العام المقبل». وفيما يتعلق بليبيا، أكد أبو الغيط مجدداً «أهمية عقد الانتخابات في موعدها المحدد، وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية و(المرتزقة) والمقاتلين الأجانب منها حتى تستعيد الدولية الليبية عافيتها وسيادتها الإقليمية على أراضيها». وعلى صعيد الأزمة في سوريا أشار أبو الغيط إلى «ضرورة مراجعة كل الأطراف لمواقفها من أجل إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة التي دفع ثمنها جيل بأكمله». وبحسب المصدر المسؤول في الجامعة، فقد تطرق أبو الغيط إلى موضوع «الهجرة غير النظامية» الذي يمثل قضية غاية في التعقيد في المنطقة وفي العالم، داعياً إلى «التعامل معها على نحو يعالج أسبابها العميقة وليس فقط أعراضها»، مطالباً بـ«تجنب معالجتها من منظور أمني ضيق وعدم استخدامها كورقة سياسية للضغط أو قضية انتخابية في المعارك السياسية الداخلية». في غضون ذلك، دعت مصر جميع الأطراف المعنية إلى «العمل الجاد على حل القضية الفلسطينية وسرعة استئناف المفاوضات تمهيداً للتوصل إلى تسوية نهائية تستند إلى حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادئ القانون الدولي، وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما دعت إلى «التوقف عن الإجراءات والسياسات (أحادية الجانب) وفي مقدمتها أنشطة الاستيطان (غير الشرعية)». وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مشاركته في المنتدى الإقليمي السادس للاتحاد من أجل المتوسط، أن «مصر تبذل العديد من الخطوات لتحقيق المصالحة الفلسطينية». وأعرب شكري عن تطلع بلاده لـ«تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة»، قائلاً: «لقد توافقنا خلال المنتدى الماضي على أولويات خمس للتعاون المستقبلي؛ البيئة وتغير المناخ، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وخلق فرص عمل للشباب لا سيما في إطار الاقتصاد الأزرق، والإدماج الاجتماعي والمساواة، والتحول الرقمي والحماية المدنية، وهي أولويات تتسق مع استراتيجيتنا الوطنية للتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية»، مؤكداً دعم «مصر لأولوية العمل الدولي لمواجهة التحديات البيئية والتغير المناخي، وحرصها على التنسيق مع جميع الشركاء لتحقيق النجاح اللازم لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين الذي تشرف مصر باستضافته في 2022». ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، أمس، فقد أكد الوزير شكري مجدداً «ضرورة إيلاء اهتمام خاص لمحاور عملنا المشترك فيما يتعلق بتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص العمل والتشغيل في دول جنوب المتوسط أخذاً في الاعتبار مواردها الطبيعية والبشرية الكبيرة، التي تحتاج إلى تطوير البرامج الاقتصادية وتبادل الخبرات والتدريب ونقل التكنولوجيا ودعم البحث العلمي لمواكبة سياسات التحول الأخضر والتحول الرقمي في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «لا شك أن تحقيق أهداف الاتحاد المرجوة سيكون أكثر يسراً وإثماراً حال التمكن من إرساء السلام والاستقرار في المنطقة... وفي هذا الإطار يواكب المنتدى الحالي مرور ثلاثين عاماً على مؤتمر مدريد للسلام... أتذكر كيف كانت الطموحات والآمال كبيرة في مدريد منذ ثلاثين عاماً لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي والوصول لسلام دائم وعادل وشامل في المنطقة».

{حماس} تلجأ للقضاء البريطاني لمواجهة قرار تصنيفها إرهابية

أبو مرزوق: نرفض مشروع التسوية ونتمسك بالمقاومة

رام الله: «الشرق الأوسط»... قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ستواجه القرار البريطاني بوضع الحركة على قوائم الإرهاب بالطرق القانونية، ووجهت محامين لرفع قضية ضد القرار. وأضاف أبو مرزوق خلال لقاء عبر الإنترنت نظمه «مركز دراسات اللاجئين الفلسطينيين» أن «الحركة تعمل مع عدد من الهيئات والتشكيلات القانونية والسياسية لتبقي خط مواجهة القرار البريطاني فاعلاً، وتسعى مع محامين بريطانيين لرسم استراتيجية واضحة ضد القرار لإلغائه». وتابع: «سنبذل كل جهدنا لما يخدم الصوت الفلسطيني، ونريد نصرة القضية الفلسطينية واستعادة مشروعنا، وتقرير مصيرنا بإرادتنا وليس بإرادة إسرائيل». وأدرجت بريطانيا يوم الجمعة الماضي حركة «حماس» ضمن قائمة منظمات الإرهاب المحظورة في المملكة المتحدة. وبموجب القرار، الذي نال موافقة البرلمان البريطاني، جرى تصنيف حركة «حماس»، بشقيها السياسي والعسكري، كياناً إرهابياً. وقالت وزارة الداخلية البريطانية في بيان، إن حركة حماس «لديها قدرات إرهابية واضحة، تشمل امتلاك أسلحة كثيرة ومتطورة، فضلاً عن منشآت لتدريب إرهابيين». وحذرت الداخلية بأن داعمي الحركة يمكن أن يواجهوا عقوبة سجن لمدة تصل إلى 14 سنة. واتُّخذ القرار البريطاني استناداً لما قالت وزيرة الداخلية بريتي باتل، بأنها «مجموعة واسعة من المعلومات الاستخباراتية والصلات بالإرهاب»، مضيفة «لم يعد بإمكاننا فصل الجانب العسكري عن السياسي» للحركة. كانت بريطانيا قبل ذلك تحظر فقط الجناح المسلح لحركة «حماس» المعروف باسم «كتائب عز الدين القسام» وليس الجناح السياسي. ورفضت السلطة الفلسطينية قرار بريطانيا، كما رفضته الفصائل الفلسطينية التي أطلقت سلسلة من الفعاليات الوطنية والشعبية ضد هذا القرار. وطلب الفلسطينيون من بريطانيا التراجع عن قرارها، وقالوا إن الأولى ببريطانيا أن تعتذر عن وعد بلفور وتعترف بالدولة الفلسطينية. وفي شأن آخر، دعا أبو مرزوق حركة «فتح» والسلطة الفلسطينية «إلى التوافق على أسس مصلحة الشعب الفلسطيني والاتفاق على قاعدة الشراكة وإعداد برنامج نضالي». ولفت أبو مرزوق إلى أن «حماس» طالبت في رؤيتها الأخيرة للمصالحة بدعوة الأمناء العامين للاجتماع والسير في طريق الوحدة الوطنية، والسير في برنامج نضالي، والاتفاق على تشكيل الحكومة. وقال أبو مرزوق إن «حماس» لا مصلحة لها بالانقسام وتريد المحافظة على الوطن والثوابت والمقاومة. وشرح أبو مرزوق استراتيجية «حماس» القائمة على رفض مشروع التسوية والتمسك بالمقاومة وتعزيز روح المناصرة لها.

طرد نائب يهودي من جلسة برلمانية لاتهامه إسرائيل بممارسة «أبارتهايد» في الخليل

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... شهد الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، أمس (الاثنين)، اشتباكاً بين النواب على خلفية قيام الرئيس يتسحاق هيرتسوغ بزيارة المستوطنين المتطرفين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، وتم طرد النائب عن «القائمة المشتركة»، عوفر كسيف، من الجلسة، لأنه وصف جنود الاحتلال والمستوطنين بـ«مجرمي الحرب»، واتهم الحكومة بإدارة سياسة «أبارتهايد» في الخليل. ووقع الصدام في لجنة المالية بالكنيست، التي التأمت للتداول في قضايا تتعلق بالميزانيات الحكومية. لكن أحد نواب اليمين، يانون أزلاي، طلب حق الكلام، وراح يمتدح خطوة الرئيس هيرتسوغ «الذي أصر على إضاءة شمعة الحانوكا في مغارة إبراهيم بالخليل، التي تعد مهد اليهودية ومدينة الآباء والأجداد ورمز النور الذي جلبه اليهود إلى الإنسانية». ورد النائب كسيف على ذلك بمهاجمة هيرتسوغ، معتبراً قراره زيارة المستوطنين في الخليل «مُخجلاً». وقال إن «الخليل مدينة فلسطينية محتلة تدير فيها إسرائيل سياسة أبارتهايد مقرفة. فالجيش هناك يبطش بالفلسطينيين ويسجن أهالي الخليل الأصليين داخل بيوتهم وأحيائهم ويقيد حريتهم، في سبيل توفير الراحة للمستوطنين اليهود المستعمرين». وأثارت أقوال كسيف غضب نواب اليمين المتطرف الذين راحوا يتهمونه بالخيانة، وحاول أحدهم الاعتداء عليه جسدياً. وتولى النائب أحمد الطيبي، وهو أيضاً من «القائمة المشتركة»، الرد على مهاجمي كسيف، فقال إن هيرتسوغ أخطأ لأنه حاول إعطاء الشرعية لمستوطنين يبجلون الإرهابي اليهودي الذي نفذ مجزرة الخليل في سنة 1994، التي قتل فيها 49 فلسطينياً. وتدخل رئيس اللجنة، ألكس كوشنير، من حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يرأسه وزير المالية أفيغدور ليبرمان، طالباً من كسيف الاعتذار أو مغادرة الجلسة، فرفض كسيف الاعتذار، وقال للنواب من اليمين: «أنتم لا تريدون الاعتراف بالحقائق ولا تطيقون سماع الحقائق. أنا الوطني الذي يقول للشعب الحقيقة وأنتم تكذبون. نحن في الخليل محتلون لشعب آخر. كل وجود لنا هناك، بما في ذلك وجود الرئيس، هو أمر مخزٍ ووصمة عار. ومن يسكت على ذلك هم أولئك الذين يحولون جنودنا إلى مجرمي حرب». وعلى أثر ذلك، قرر رئيس الجلسة طرد النائب كسيف من الجلسة بالقوة. ونشر كسيف بياناً مرفقاً بمقطع مصوّر من الجلسة قال فيه: «تم إخراجي الآن من لجنة المالية لأنني أطلقت على الجنود الإسرائيليين في الخليل وصف مجرمي الحرب. أجل، أنا لن أسكت عن قول الحقيقة: في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، خصوصاً في الخليل، يمارس نظام فصل عنصري وتطهير عرقي بشكل يومي. ومن يرتكب هذه الجرائم هو مجرم حرب بكل تعريف ومعيار. لكن النواب الحاضرين في الجلسة لم يتقبلوا بمعظمهم الحقيقة. فقلت لهم مرة ثانية وثالثة، وسط زعيق بعضهم، إن ما يجري هو احتلال على أيدي جيش احتلال وعصابات مستوطنين، ووصول الرئيس هيرتسوغ إلى الخليل لإشعال الشمعة وإعطاء شرعية لهذه السلوكيات هو وصمة عار». يذكر أن عدداً من نواب اليسار وحركات أنصار السلام حاولت التظاهر في الحرم الإبراهيمي ضد زيارة هيرتسوغ، لكن الجيش الإسرائيلي منعهم، فانتقلوا للتظاهر في تل أبيب.

«حماس» تُقدّم ورقتها للمصريّين: لا تراجُع عن المقاومة تحت أيّ ظرف

الاخبار.. رجب المدهون ... أبدت الورقة رغبة «حماس» في إقامة علاقات مع مختلف دول المنطقة

يتوجّه وفد من حركة «حماس»، قريباً، إلى القاهرة، للتباحث في الورقة السياسيّة التي تَقدّمت بها الحركة أخيراً إلى المصريّين، وشملت رؤيتها لمختلف الملفّات المرتبطة بالقضية الفلسطينية. ولعلّ أبرز ما تضمّنته تلك الورقة الدعوة إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس مشروع شامل ومتكامل للمقاومة، والتأكيد أن هدف تحرير فلسطين هدف ثابت، ولن يتمّ التراجع عنه تحت أيّ ظرف من الظروف

غزة | سلّمت حركة «حماس»، السلطات المصرية، رؤيتها السياسية للمرحلة المقبلة، والتي تشمل العلاقات الداخلية والخارجية للحركة، وذلك استجابةً لطلب مصري في إطار المباحثات التي جرت بين الجانبين في القاهرة الشهر الماضي. ووفق ما علمت «الأخبار»، من مصادر «حمساوية»، فإن الورقة قائمة على أساس العمل ضدّ الاحتلال، وفق وثيقة الحركة المُعلَن عنها عام 2017، وهي تشمل مبادرة جديدة لإحياء ملفّ المصالحة على أساس الانتخابات الشاملة لجميع المؤسّسات، بدءاً من «المجلس الوطني لمنظّمة التحرير» وصولاً إلى المجلس التشريعي والرئاسة، والتي أفشلها رئيس السلطة، محمود عباس، في نيسان الماضي. كما تشمل المبادرة عقْد جلسات حوار للتوصّل إلى حلول توافقية بشأن قضايا القدس والتدخّلات الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية، بما يؤدّي إلى سحْب كلّ الذرائع التي تعيق المصالحة وإعادة بناء البيت السياسي الفلسطيني. كذلك، تدعو الورقة إلى إعادة ترتيب «منظّمة التحرير الفلسطينية» لتكون إطاراً جامعاً للفصائل كافة، وإنهاء حالة التفرّد في القرارات من قِبَل حركة «فتح»، من خلال الاتفاق على استراتيجية وطنية تتبنّى مشروعاً شاملاً ومتكاملاً للمقاومة بأشكالها كافة، الميدانية والسياسية والدبلوماسية، مشدّدة على ضرورة إشراك الجميع في صناعة مستقبل القضية الفلسطينية، رافضةً بشكل قطعي التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، باعتباره «خطراً» على القضية. وفي ما يتّصل بالعلاقة مع إسرائيل، جدّدت الحركة رؤيتها غير القابلة للنقاش باعتبار الكيان العبري كياناً معادياً للفلسطينيين والأمّتَين العربية والإسلامية، مكرّرة أن لا مشكلة لديها مع اليهود في أيّ مكان آخر بل المشكلة مع الصهيونية فقط، لافتة إلى أن المقاومة مشروع تَكفله جميع القرارات والقوانين الدولية. وأكدت تمسّكها بتحرير كامل فلسطين، مع قبولها بإقامة دولة كاملة السيادة على أراضي عام 1967، من دون الاعتراف بالكيان الصهيوني، وذلك في إطار حالة توافقية مؤقّتة مع مختلف الفصائل. وجزمت «حماس»، في ورقتها، أنها لن تتوقّف عن جهودها لتحرير كامل فلسطين مهما تَغيّرت الظروف، وأن جميع الضغوط لن تثنيها عن هذا المبدأ.

جدّدت الحركة رؤيتها غير القابلة للنقاش باعتبار إسرائيل كياناً معادياً للفلسطينيين والعرب

أمّا بخصوص تبادل الأسرى، فأوردت الحركة، في رؤيتها، أنه طالما كان هناك أسرى في سجون الاحتلال، فإنها لن تتوقّف عن جهودها لأسر مزيد من الجنود الإسرائيليّين، بما يُتيح إبرام صفقات تبادل، وأنها لن تقبل مقايضة ملفّ الأسرى الأربعة لديها بأيّ ملفّات أخرى. وأعادت «حماس» طرح مقترحها المتّصل بإبرام صفقة على مرحلتَين: الأولى تشمل الإفراج عن الأسيرات والأطفال والمرضى وكبار السنّ، والثانية يُطلَق خلالها سراح ذوو المحكوميات العالية، مؤكدة أنها قدّمت خلال الفترة الماضية التنازلات اللازمة لتَمضي الصفقة قُدُماً، إلّا أن المعضلة تَمثّلت دائماً في مماطلة حكومة الاحتلال. وعلى صعيد العلاقات الخارجية للحركة، أبدت الورقة رغبة «حماس» في إقامة علاقات مع مختلف دول المنطقة، من دون التدخّل في شؤونها الداخلية، مطمْئِنةً إلى أنها لا تنظر إلى أيّ علاقة مع دولة على حساب دولة أخرى، مكرّرة رفضها التطبيع مع دولة الاحتلال، من دون أن يمنعها ذلك من مخاطبة الدول المُطبّعة للعدول عن قراراتها باعتبارها تضرّ القضية الفلسطينية. وبخصوص العلاقة مع مصر تحديداً، وصفتها «حماس» بأنها علاقة «استراتيجية سياسية وتاريخية وجغرافية وأمنية» تتمسّك بها الحركة، مجدّدة تعهّدها بعدم «التدخّل في الشأن المصري، والمحافظة على أمن الحدود مع قطاع غزة»، ومُقدّرة للقاهرة «دورها في دعم القضية الفلسطينية، وخاصة في ما يتعلّق بالقطاع، وموقفها الأخير بخصوص الإعمار». وبحسب المصدر «الحمساوي» الذي تحدّث إلى «الأخبار»، فإن وفداً من قيادة الحركة في غزة سيصل القاهرة قريباً فور دعوته من قِبَل المصريين، للتباحث مع وزير المخابرات، عباس كامل، حول هذه الورقة ومناقشة بنودها، وكيفية التوفيق بينها وبين المواقف المصرية.

إضراب تحذيريّ في الـ«أونروا»

فشلت المباحثات بين الاتحاد العام لموظّفي «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» وإدارة الوكالة، في وقف الإضراب التحذيري الذي بدأه الاتحاد أمس في الأقاليم الخمسة للعاملين في الـ«أونروا»، سعياً وراء ثلاثة مطالب تتعنّت الإدارة في تنفيذها. وجاء الإضراب في إطار «نزاع عمل» أعلنه الاتحاد مطلع شهر تشرين الثاني الحالي، ومنَح بموجبه الإدارة المهلة القانونية البالغة 21 يوماً، والتي يُصبح من بعدها من حقّ الموظفين اتّخاذ الإجراءات التصعيدية لنيل حقوقهم، بما فيها الإضراب والإضراب المفتوح. وبدأ، أمس، الإضراب التحذيري، بعد عقد اجتماع بحضور جميع رؤساء الاتحادات في المناطق الخمسة (غزة، الضفة، الأردن، سوريا ولبنان) إثر انتهاء المدّة القانونية المذكورة. وبحسب رئيس اتحاد موظّفي «أونروا» في غزة، أمير المسحال، فقد تمّ الاتفاق على منح الوكالة يوماً تحذيرياً آخر، سيكون الإضراب مِن بَعده شاملاً للمؤسّسات كافة، ابتداءً من يوم الخميس المقبل. ويتمثّل أوّل مطالب الموظفين في إلغاء قانون الإجازة الاستثنائية من دون راتب، و«التي تهدّد الأمن الوظيفي للعاملين»، كونها تعني إيقاف خدمة الموظف؛ فيما المطلب الثاني يتعلّق بنسبة العاملين بالنظام اليومي في الوكالة، حيث تمّ الاتفاق في مؤتمر بيروت السابق على أن لا تزيد نسبتهم على 7.5%، بينما «يوجد في غزة حوالي 15% في قطاع التعليم، و10% في باقي الدوائر». أمّا المطلب الثالث فيرتبط بعودة العلاوة السنوية التي تمّ تجميدها في شهر نيسان الماضي نتيجة الأزمة المالية، بأثر رجعي.

..Lebanon: A State on the Brink

 الخميس 27 كانون الثاني 2022 - 6:30 م

..Lebanon: A State on the Brink   "I don't have any prospects for my future anymore". "It has … تتمة »

عدد الزيارات: 83,131,996

عدد الزوار: 2,060,028

المتواجدون الآن: 54