«هارفارد الإيرانية» تخرّج المتنفذين في الدولة...

تاريخ الإضافة الجمعة 22 تشرين الأول 2021 - 7:25 ص    التعليقات 0

        

اجتماع غربي تنسيقي بشأن النووي الإيراني في باريس اليوم...

أميركا وأوروبا تسعيان لبلورة خطط بديلة للتعاطي مع طهران..

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبونجم... أجهضت واشنطن رغبة إيران في عقد اجتماع مع الأطراف الخمسة الموقعة على الاتفاق النووي، باستثناء الولايات المتحدة الأميركية، في بروكسل أمس الخميس أو مع «الوسيط» الأوروبي، إذا كان وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل أو مساعده أنريكي مورا. وبدلا من ذلك، فإن اجتماعا تنسيقيا تستضيفه اليوم العاصمة الفرنسية، ويضم المسؤول الأميركي عن الملف النووي الإيراني روبيرت مالي ومدراء وزارة الخارجية في الدول الأوروبية الثلاث المعنية به، وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وأصبح واضحا اليوم أن الموقفين الأميركي والأوروبي إزاء التعاطي الإيراني يتقاربان أكثر فأكثر، إذ أعلنت باريس أن اجتماع بروكسل لا يمكن أن يحل محل مفاوضات فيينا، فيما جاء الموقف الأميركي في السياق عينه حيث أعلنت الخارجية أن «لا حاجة» لاجتماع كهذا وأن المهم العودة إلى مفاوضات فيينا بأسرع وقت. وجاء «الفيتو» الأميركي، وفق مصادر أوروبية، على خلفية تخوفات من أن تكون إيران ساعية ليس فقط لكسب مزيد من الوقت وتشديد الضغوط على الجانب الأميركي بل أيضاً لدق إسفين بين الجانبين الأميركي والأوروبي ومحاولة استمالة الأوروبيين لدعم مطالب إيرانية لا تحظى بقبول أميركي. رغم التأكيدات الإيرانية حول عزم طهران على العودة إلى فيينا، إلا أن أوساطا أوروبية تبدي شكوكا متزايدة إزاء جدية إيران وترى أنه «من الضروري» اليوم «تكثيف التشاور» بين الجانبين الأميركي والأوروبي بشأن كيفية التعامل معها إذا ما استمرت طهران في سياسة المماطلة، إذ مضت أربعة أشهر على آخر اجتماع في فيينا. وحتى اليوم، لم ينجح الوسيط الأوروبي في انتزاع موافقة مبدئية إيرانية على تاريخ العودة إلى فيينا، في الوقت الذي يتزايد فيه تلويح واشنطن إلى «دراسة خيارات أخرى» للتعامل مع النووي الإيراني. والمقصود بذلك التخلي عن الدبلوماسية والذهاب إلى مسالك مختلفة من بينها الخيار العسكري. بيد أن بوريل الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي والتقى وزير خارجيتها أنطوني بلينكن سارع إلى التعبير عن تحفظه إزاء ما يسمى «الخطة باء» المفترضة، وذلك بقوله إنه «حان الوقت للعودة إلى طاولة المفاوضات ولا أريد التفكير في الخطة باء لأنني لا أتصور أن الخطة باء يمكن أن تكون جيدة». كذلك تشاور بلينكن مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الذي زار واشنطن بداية الأسبوع المنتهي وعرض معه الملف النووي الإيراني. يندرج لقاء اليوم في باريس في إطار تعزيز التشاور بين الجانبين ومحاولة التوافق إزاء ما يتعين القيام به إذا استمرت الممانعة الإيرانية في استئناف المفاوضات والتمادي في تطوير البرنامج النووي الإيراني. وواضح حتى اليوم، بالنسبة للمصادر المشار إليها، أن الطرف الأميركي ما زال «متأرجحا» بين المراهنة على استئناف المفاوضات ومن خلالها تحقيق الرغبة الأميركية بـ«إعادة النووي الإيراني إلى القمقم» وبين الثمن المرتفع الذي تطلبه طهران والذي لا يبدو أنه يلقى قبولا، حتى اليوم، لدى الإدارة. وأصبح من المعلوم أن طهران تريد ضمانات أميركية ملزمة لعدم خروج واشنطن مجددا من اتفاق قد يتم التوصل إليه على غرار ما فعل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2018 الذي أعاد فرض العقوبات على إيران، بل وفرض عليها عقوبات إضافية. كذلك ترفض طهران تضمين الاتفاق العتيد أي إشارة لمفاوضات مستقبلية إلزامية بشأن برنامجها الباليستي المثير للقلق إقليميا ودوليا أو لسياستها المزعزعة للاستقرار في الإقليم. وفي السياق عينه، تريد طهران التأكد من أن كافة العقوبات سترفع عنها وليس بالتقسيط، بما في ذلك تلك التي تطال موقع الرئاسة ومكتب المرشد الأعلى والمطالبة ببادرة «حسن نية» أميركية كالإفراج عن 10 مليارات دولار من أرصدة إيران المجمدة في الولايات المتحدة. وفي مواجهة ما يشبه الطريق المسدود، تكثف واشنطن من مشاوراتها مع الحلفاء والشركاء. ومن المنتظر أن يتم التشاور بهذا الملف في الاتصالات الجانبية التي ستجرى على هامش قمة المناخ التي تستضيفها مدينة غلاسكو البريطانية في نهاية الشهر الجاري. ولا يبدو حتى الآن أن دور الوساطة الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي قد حقق اختراقا لجهة إقناع إيران بأنها «أخذت الوقت الكافي» لإعادة ترتيب أوراقها وأنه حان وقت عودتها إلى فيينا. وترى الأوساط الأوروبية أن طهران تراهن على أن تهديدات واشنطن بتفحص «خيارات أخرى» ليس إلا من باب ممارسة الضغوط. وثمة مصدر تخوف غربي إضافي في حال استؤنفت مفاوضات فيينا بعد عودة المفاوض الإيراني وفي جعبته مطالب جديدة يصعب التجاوب معها. ومن هنا يأتي إصرار الغربيين على ضرورة استئناف المفاوضات من حيث توقفت، ثم البناء على ما تحقق من أجل الانتهاء «سريعا» من المفاوضات التي بدأت في أبريل (نيسان) الماضي، أي منذ حوالي سبعة أشهر. وخلال هذه الفترة لم تتوف طهران عن تطوير برنامجها النووي من حيث الارتقاء في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات مرتفعة، منها مستوى الـ60 في المائة ومنها مراكمة اليورانيوم المخصب ونشر طاردات مركزية حديثة وحتى إنتاج معدن اليورانيوم. وكل ذلك له، وفق المصادر الأوروبية، نتيجتان متلازمتان: الأولى، أن إيران تقترب أكثر فأكثر مما يسمى «الحافة النووية»، والثانية أن العودة إلى اتفاق 2015 «لن يكون له أي معنى» إذا استطال التأخير بسبب الخبرات التي راكمتها إيران وصعوبة التراجع عنها، خصوصاً تلك التي اكتسبها اختصاصيوها والمعارف العلمية والمهارات التكنولوجية التي حققوها. هكذا، تبدو الأمور اليوم معلقة على قرار السلطات الإيرانية التي تروج من جهة لاقتراب موعد عودتها إلى المفاوضات، ولكنها من جهة ثانية ترفض التخلي عن سياسة الغموض الذي لا يمكن عده بناء. والنتيجة أن صبر الغربيين أخذ ينفد وأن السيناريوهات والبدائل المختلفة أخذت تطرح بقوة.

«هارفارد الإيرانية» تخرّج المتنفذين في الدولة

واشنطن: «الشرق الأوسط»... يقع حرم «جامعة الإمام الصادق» في منطقة راقية بشمال طهران، وقد بنيت وفق أحدث أساليب العمارة الآسرة في العاصمة. وقد صُمم المبنى في الأساس لاحتضان فرع من مركز إيران للدراسات الإدارية بجامعة هارفارد، وكان من المتصور أن يكون ساحة تدريب للأقسام العليا في الاقتصاد الإيراني وتثقيف المديرين بتبني أحدث الأبحاث العلمية والاقتصادية. غيّرت الثورة الإسلامية عام 1979 تلك الخطط، لكن الجامعة لا تزال تعمل كمنهل للنخبة السياسية الإيرانية، حسب تقرير لمجلة {فورين بوليسي}. وقد أُعيدت تسميتها على اسم الإمام الشيعي السادس، وتأسست جامعة الإمام الصادق في عام 1982، لتصبح أول جامعة إيرانية تفتح بعد الثورة الثقافية التي أغلقت جميع الجامعات وقامت بـ{تطهيرها} من الأساتذة والطلاب الذين عدتهم «مفتونين بالأفكار الغربية المسمومة». تم تخصيص الجامعة بعد ذلك لتدريب «السياسيين والفقهاء الذين يدعون إلى الإسلام» مع التركيز على اللاهوت وعلوم السياسة والقانون. في وقت لاحق، جرت إضافة الاتصالات والإدارة والتمويل كتخصصات. واليوم يتم تمويل عمليات الجامعة عبر قنوات مختلفة، بما في ذلك المصانع التي تم إنشاؤها بمساعدة المتبرعين الأثرياء وكذلك الأموال من مؤسسة «أستان قدس رضوي» الدينية القوية. ولطالما كانت الشبكات بالغة العمق التي تم إنشاؤها في هذه الجامعة مفتاحاً لفهم الدرجات العليا في السياسة الإيرانية. شغل كثير من خريجي «جامعة الإمام الصادق» مناصب في إيران امتدت إلى تأسيس الدولة، حيث مثلوا آيديولوجياتها المختلفة. لكن نفوذهم وإدراك الجمهور لهذا التأثير لم يكن قوياً، كما هو الآن في ظل الإدارة المحافظة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إذ إنه ليس من السهل نيل القبول في «جامعة الإمام الصادق»، حيث يتعين على المرشحين المحتملين اجتياز امتحان القبول، بالإضافة إلى الخضوع لعملية فحص صارمة يتم خلالها إجراء مقابلات معهم حول ميولهم ومعتقداتهم السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية. ويخضع المرشحون أيضاً لفحص الخلفيات لتأكيد ولائهم الراسخ لآيديولوجية المؤسسة الإسلامية. لكن القضايا الدينية على وجه التحديد ليست معياراً حاسماً، حيث تبحث الجامعة بالفعل عن الشباب الأكثر موهبة وذكاء، طالما أنهم على استعداد لخدمة الدولة وفق دستورها الحالي، حسبما جاء في تقرير {فورين بوليسي}. والجامعة اليوم معروفة بأنها معقل المتشددين وهي تصادق على شهادات صادرة من الحوزة العلمية لتطابق شهادات جامعية. كما أن رئيس مجلس إدارة الجامعة لا تختاره وزارة العلوم إنما يختاره المرشد علي خامنئي، كما يختار أيضاً كل الأعضاء العشرة في مجلس الإدارة. وتعد الجامعة في الواقع نموذجاً لأسلمة العلوم الإنسانية: فهي خليط من الدروس الجامعية الأكاديمية والحوزة العلمية. وكان من بين طلاب هذه الجامعة على الدوام عدد لا بأس به من أصحاب العقول الإصلاحية. فمن بين الخريجين، على سبيل المثال، عبد الله رمضان زاده، الذي شغل منصب المتحدث الرسمي باسم الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي، والسياسي السابق مصطفى قواكبيان. كان هذا التنوع يتردد في هيئة التدريس، حيث كان لعدد كبير من الإصلاحيين البارزين وحتى الشخصيات المعارضة ذات يوم مناصب بارزة. كانت سياسة الجامعة تقليدياً هي الترحيب بوجهات النظر السياسية المختلفة لإعداد قادة المستقبل للنظام الإسلامي. يصر محسن، خريج «جامعة الإمام الصادق»، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه يعمل حالياً في الحكومة الإيرانية، على أن الطلاب ما زالوا متنوعين نسبياً في وجهات نظرهم، مضيفاً: «عندما ننظر من الخارج، لا نرى سوى الخريجين المحافظين والثوريين من جامعة الإمام الصادق الذين يمثلون ميولاً معينة ويشكلون الأغلبية»، مستدركاً: «لكن هناك أيضاً كثيراً من الخريجين الذين ينتقدون الظروف الحالية وليسوا محافظين على الإطلاق». ومع ذلك، من الواضح أن الجامعة شهدت نقاشاً ضيقاً في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فأعضاء هيئة التدريس ذوو الآراء غير التقليدية تركوا الجامعة بعد أن تم تطهيرها من الأساتذة. ويقول حسين، خريج كلية الحقوق بـ«جامعة الإمام الصادق» الذي تحدث أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته: «شهدت الجامعة أروع سنواتها في عام 1995 وما بعده، لأنها كانت تدعو أكفأ الأساتذة من الجامعات الرائدة من جميع أنحاء البلاد للتدريس. كان الأساتذة مؤهلين تأهيلاً عالياً بينما كان الطلاب يتعرضون لضغط أقل علمياً ودينياً. ويمكن للمرء أن يدعي أنه، في ذلك الوقت، كانت جامعة الإمام الصادق من أفضل الجامعات في إيران». مع مرور الوقت، سعت الجامعة إلى دمج دورات الحوزة بشكل متزايد في المناهج الأكاديمية. واليوم تستهل أسماء جميع الأقسام الأكاديمية تقريباً في الجامعة بعبارة «التعاليم الإسلامية» كأسماء لتخصصاتها المختلفة. على سبيل المثال، هناك أقسام مثل «قسم الاقتصاد الإسلامي». ولإكمال درجة البكالوريوس، يتعين على الطلاب إظهار الكفاءة في اللغة العربية والإلمام بتعاليم الإسلام، بالإضافة إلى دراسة اللغات الأجنبية الأخرى، مثل الإنجليزية والفرنسية. من الأمور التي ظلت ثابتة هي الهوية الجماعية التي ترعاها الجامعة والشبكات عميقة الجذور التي تربط الطلاب بالخريجين عبر المؤسسة السياسية. تميل الصداقات التي يطورها المرء في الجامعة إلى أن تكون أكثر أهمية في المستقبل الوظيفي للفرد من المعتقدات الآيديولوجية. في هذا الصدد، قال محسن: «أينما وجدت فرصة عمل، يدعم خريجو جامعة الإمام الصادق بعضهم ويدعون أصدقاء الجامعة للحصول على الوظائف رغم اختلاف الآراء». إحدى الطرق المفضلة التي اكتسب خريجو جامعة الإمام الصادق من خلالها النفوذ بشكل تقليدي هي محطات الإذاعة والتلفزيون الحكومية، التي تنطوي رسمياً تحت لواء «هيئة الإذاعة بجمهورية إيران الإسلامية». اكتسبت «جامعة الإمام الصادق» موطئ قدم في قسم الأخبار بمؤسسة البث الإذاعي المؤثرة قبل أن تشق طريقها إلى مزيد من وظائف صنع السياسات الثقافية التنفيذية (من بين خريجي هذا الجامعة الشاب بيمان الجبلي، الذي عينه آية الله علي خامنئي مؤخراً كرئيس لـ«هيئة الإذاعة بجمهورية إيران الإسلامية». ويضيف تقرير {فورين بوليسي} أن هذا لا يعني أن حكمهم دائماً لا تشوبه شائبة، إذ يمكن إرجاع بعض قرارات البرامج الأكثر إثارة للجدل التي تم اتخاذها في السنوات الأخيرة إلى خريجي «الإمام الصادق». وقد لوحظ ذلك في حادثة طرد مقدم برنامج رياضي شهير بعد أن تحدى المتشددين والتعيينات القضائية لخريجي جامعة الإمام الصادق، وكذلك تعرض مشاهير بارزون من خريجي الجامعة نفسها شاركوا في نسخة مقلدة من برنامج «America's GotTalent» للسخرية من الجماهير على نطاق واسع. حصلت «جامعة الإمام الصادق» على ميزة النفاذ إلى أجهزة الدولة الإيرانية بعد فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية عام 2005، والذي ينسبه حسين في الغالب إلى «حملة شاملة وجيدة التنظيم من قبل طلاب الإمام الصادق في جميع أنحاء البلاد». لذلك فتحت الإدارة الجديدة ذراعيها لخريجي الجامعات ومنحتهم مناصب رئيسية على مختلف المستويات. ومن بين هؤلاء سعيد جليلي، وهو خريج سابق، تم تعيينه سكرتيراً للمجلس الأعلى للأمن القومي وكبير المفاوضين النوويين لأحمدي نجاد. في عهد أحمدي نجاد، احتل خريجو جامعة الإمام الصادق مناصب حكومية أكثر من أي وقت مضى - على الرغم من إصرار الحسين على أن إدارة أحمدي نجاد ساعدت في «إبراز خريجي الإمام الصادق، ليس لدراستهم هناك فحسب، بل بفضل مؤهلاتهم ومزاياهم العلمية». بمجرد وصول حسن روحاني إلى السلطة الرئاسية في عام 2013، سعت إدارته بنشاط إلى البحث عن خريجي الجامعات الأجنبية والتكنوقراط غير الآيديولوجيين. لكن هذا لا يعني أنه تجاهل خريجي جامعة الإمام الصادق. على سبيل المثال، عين روحاني حسام الدين أشنا، أستاذ الاتصالات في الإمام الصادق، كمساعد شخصي له، على الرغم من أنه اضطر في النهاية إلى التنحي بسبب الكشف عن فضيحة مقابلة مع وزير الخارجية آنذاك محمد جواد ظريف، انتقد فيها تعمد أشنا الخلط بين الشؤون العسكرية والسياسة.

«الطاقة الذرية» تحذر من ««هشاشة» مراقبة النشاط النووي الإيراني

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»... حذرت وكالة رقابية تابعة للأمم المتحدة من صعوبة القدرة على مراقبة النشاط النووي الإيراني، ومن تراجع إجراءات التفتيش والمراقبة، التي وصفتها بـ«الهشة»، للنشاط النووي الإيراني، حسبما أفادت به شبكة «سي إن بي سي». وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، الثلاثاء الماضي: «إجراءات (التوقف المؤقت)؛ التي جرى الاتفاق عليها في فبراير (شباط) الماضي لمنع التفكك التام لاتفاق المراقبة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم تعد إلى محلها». مضيفاً: «لم تعد إيران تسمح لكاميرات المراقبة بالتسجيل في منشأة كرج غرب طهران، والتي يجري فيها تصنيع أجزاء أجهزة الطرد المركزي». وتابع غروسي أنه «بحاجة ماسة إلى التحدث إلى وزير خارجية إيران الجديد لإحياء هذا الجانب من الاتفاقية - وهو اتفاق يُنظر إليه على أنه حيوي لدعم الاتفاق النووي الإيراني المحاصر لعام 2015 وتمكين المفاوضات المستمرة بين طهران والغرب... هذا أمر لا غنى عنه. ومن دونه؛ لن يمكننا أن نفهم بعضنا بعضاً». تعثرت المحادثات غير المباشرة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وإيران، منذ انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في يونيو (حزيران) الماضي، المعروف بعدائه للغرب. وأشار غروسي إلى أنه «في غضون بضعة أشهر» سيكون لدى إيران ما يكفي من المواد لصنع قنبلة نووية، رغم أنه لم يلمح إلى أن البلاد ستستخدمها لهذا الغرض، وأن وقت الاختراق هذا «أصبح أقصر وأقصر»، قائلاً إنه يريد إعادة تثبيت كاميرات المراقبة في كرج بأسرع وقت. وتمكنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الحصول على اتفاق في اللحظة الأخيرة في فبراير (شباط) الماضي مع السلطات الإيرانية للسماح بمراقبتها المنشآت النووية الرئيسية، وقالت إيران إن عمليات التفتيش النووي ستعلق ما لم تخفف العقوبات بشكل عاجل. ولم يأتِ هذا التخفيف بعد، لكن يعتقد العديد من المحللين أن إيران لا تزال تفضل العودة إلى الصفقة لأنها في أمسّ الحاجة إلى تخفيف العقوبات ولن تحقق ذلك دون موافقة الولايات المتحدة.

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,488,144

عدد الزوار: 2,002,052

المتواجدون الآن: 60