الإذاعة الاسرائيلية: واشنطن تميل الى موافقة مشروطة بشأن البناء في المستوطنات

تاريخ الإضافة الخميس 9 تموز 2009 - 2:07 م    عدد الزيارات 3837    التعليقات 0    القسم عربية

        


رام الله ـ "المستقبل":

قالت تقارير صحافية اسرائيلية أمس إن الولايات المتحدة تميل إلى إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لاستكمال بناء 2500 وحدة سكنية شرع في إقامتها في المستوطنات بالضفة الغربية. وفي وقت برزت انتقادات اوروبية ورد اسرائيلي على مسألة الاستيطان، كشف مركز "بتسيلم" ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية زاد 73% خلال 6 سنوات.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية اشترطت موافقتها على إقامة هذه الوحدات السكنية بأن تعلن إسرائيل تجميد البناء في المستوطنات مؤقتا وتقديم تسهيلات للفلسطينيين.
وأوضحت الإذاعة أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أبلغ المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية بأن تقدما ملحوظا أحرز في الجهود الرامية لتسوية الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الاستيطان.
وكان باراك قال انه بحث هذا الموضوع مع المبعوث الأميركي إلى المنطقة جورج ميتشل في لندن الإثنين الماضي.
ومن المقرر أن يصل ميتشل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعقب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه على نبأ حصول تقارب في الموقفين الإسرائيلي والأميركي بشأن الاستيطان، واصفاً الأنباء بأنها مناورة ومحاولة للخداع.
وقال عبد ربه في تصريحات صحافية، إن إسرائيل تحاول تجنب المواجهة مع واشنطن بشأن الاستيطان، عبر نشر أخبار غير صحيحة، لتعطيل الجهد الأميركي في هذا الصدد.
في غضون ذلك، اتهمت مصادر سياسية حزبية في إسرائيل وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بأنه "مخادع ومجرد بالون منفوخ، وهو في الحقيقة لم يحرز أي تقدم في الملف الشائك الخاص بالبناء في المستوطنات".
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت"، نقلا عن مصادر سياسية رسمية، إنه "خلافا لتقارير باراك، حول لقائه مع ميتشل، وإحراز تقدم في ملف المستوطنات، فإن الأميركيين في الواقع يصرون لغاية الآن على مطلب الوقف الفوري للبناء في المستوطنات، وأنهم لا يعتزمون في الوقت الراهن التنازل في هذا الملف".
وردت مصادر مقربة من باراك على هذه الاتهامات بالقول "إن باراك منع استمرار تدهور العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وعلى منتقدي باراك أن يروا الفرق في العلاقة بين الطرفين اليوم، وكيف كانت قبل عدة أسابيع، وكل ذلك بفضل باراك".
وقال هؤلاء "إن مسألة المستوطنات لا علاقة لها بالأميركيين بل هي شأن داخلي إسرائيلي يتعلق بقدرة الدولة على فرض سيطرتها على المواطنين".
وفي السياق الاستيطاني، قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، في تقرير صدر عنه امس، إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى 289600، منذ أن وافقت إسرائيل على خطة خارطة الطريق، والتي أكدت على تجميد كافة أشكال الاستيطان.
وأوضح "بتسيلم"، أن نسبة الزيادة في عدد المستوطنين خلال ست سنوات بلغت 37%، في حين بلغت نسبة النمو السكاني في إسرائيل في العام الماضي 1.8%، وفي الوسط اليهودي كانت 1.6%، فيما بلغت نسبة التوسع الاستيطاني 5.6%.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تستخدم قضية النمو الطبيعي للمستوطنات لتغطية عمليات التوسع الاستيطاني الكبيرة التي تقوم بها، إضافة إلى حجج واهية تسوقها حكومة نتنياهو حول التمزق الأسري لعائلات المستوطنين في حال تم تجميد الاستيطان.
وأكد التقرير أن الحكومة الإسرائيلية تضع الحجج والذرائع للتهرب من وقف عمليات التوسع الاستيطاني بالرغم من امتلاكها كل الأدوات القانونية لوقف الاستيطان، إلا أنها تعود وتتذرع بأن القانون الإسرائيلي يمنع تجميد الاستيطان، وأنها لا تريد أن تتراجع عن قرارات أخذتها، خاصة بطرح عطاءات، وشراء شقق، وانطلاق عمليات البناء.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي تقام المستوطنات على 1.7% من أراضي الضفة الغربية، فإن التنظيم الهيكلي للمستوطنات تشكل 6.8% من أراضي الضفة، مما يشير إلى وجود مخططات لمواصلة التوسع الاستيطاني.
وتوقع "بتسيلم" أن تزداد وتيرة الاستيطان خلال الفترة الحالية، تحت ستار النمو الطبيعي، وخاصة بعد توعد وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي بتسخير كل الإمكانات لتسريع الاستيطان خلال فترة توليه هذه الوزارة.
وطالب المركز الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها وتعهداتها بتنفيذ أحكام القانون الدولي، وكذلك تنفيذ الالتزامات التي وقعت عليها سواء في خارطة الطريق أو غيرها من اتفاقيات لوقف الاستيطان.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية، أقرت بأن حكومة إسرائيل لديها كل الوسائل القانونية لوقف الاستيطان.
الاستيطان الاسرائيلي كان مثار انتقاد اوروبي، اذ أكدت الناطقة باسم المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار كريستيان هوهمان موقف مفوضة الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر الثابت من أن مسألة استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات أمر يعقد حياة الفلسطينيين. وقالت في معرض ردها امس على سؤال يتعلق بقيام اسرائيل باستدعاء سفيرالاتحاد الأوروبي لديها للاحتجاج على ما جاء في بيان البعثة الأوروبية، أن ما أرادت المفوضية قوله بالضبط هو التركيز على موقفها الثابت من أن مسألة استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات أمر يعقد حياة الفلسطينيين هناك "وهذا الموقف لا تغير فيه". أضافت أن "المفوضية الأوروبية قد عبرت في أكثر من مرة عن ترحيبها بالإجراءات التي تتخذها إسرائيل من أجل تسهيل حركة الأفراد في الأراضي الفلسطينية على غرار تخفيف عدد نقاط التفتيش وتسهيل حركة المرور، ما من شأنه تسهيل انعاش الاقتصاد الفلسطيني".
وأوضحت هوهمان بأن الاتحاد الأوروبي يرحب بكل خطوة إسرائيلية مقبلة من شأنها تسهيل اطلاق الاقتصاد الفلسطيني وتخفيف اعتماد الفلسطينيين على المساعدات الدولية.
وقد استدعي رئيس البعثة الاوروبية للاتحاد الاوروبي في اسرائيل راميرو سيبريان اوزال اول من امس اثر تاكيد الاتحاد الاوروبي ان المستوطنات "تخنق الاقتصاد الفلسطيني" وتبقي الفلسطينيين في حال من التبعية تجاه البلدان المانحة بحسب بيان لوزارة الخارجية.
ونفت وزارة الخارجية مضمون هذه التصريحات مشيرا الى انها تتجاوز صلاحية اللجنة التقنية للمفوضية الاوروبية معتبرا ان لا اساس لها من الصحة.
وتابعت الوزارة "انها (الانتقادات) تتجاهل حقيقة ان قضية بناء المستوطنات يجب ان تطرح بالتوازي مع الالتزامات الاخرى وتحديدا التزامات الفلسطينيين في ما يتعلق بالامن. اضاف البيان "ما يثير القلق هو ان هذه التصريحات تعني ان الاجراءات الامنية التي تتخذها اسرائيل في الضفة الغربية غير ضرورية وحتى غير شرعية، متجاهلة تماما ان الخطر الذي تشكله المجموعات الارهابية الفلسطينية يجعل هذه الاجراءات ضرورية".
وقضية الاستيطان، التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية، واحدة من العقبات الاساسية امام احياء عملية السلام. وتطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالتجميد الكامل للاستيطان.
الى ذلك، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ان الولايات المتحدة لا تملك خطة سلام للشرق الاوسط وان مبادرة واشنطن لوقف الاستيطان مقابل قيام الدول العربية بخطوات تطبيع تجاه اسرائيل غير قابلة للتطبيق.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس أن نتنياهو عبر عن شكوك كبيرة حيال قدرة الادارة الاميركية على الحصول على بوادر "حسن نيات" من دول عربية تجاه اسرائيل. كما عبر عن اعتقاده بأن المشروع الاميركي غير قابل للتنفيذ. وقال: "انهم يريدون فقط الشجار معنا".
وقالت الصحيفة ان الدول العربية لن توافق على طلب اسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية واعتبار ذلك شرطا مسبقا للمفاوضات.


المصدر: جريدة المستقبل

Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia...

 السبت 26 تشرين الثاني 2022 - 5:16 م

....Turning the Pretoria Deal into Lasting Peace in Ethiopia..... Ethiopia’s federal government a… تتمة »

عدد الزيارات: 110,021,111

عدد الزوار: 3,729,227

المتواجدون الآن: 89