14 آذار تنتقد توريط لبنان ضدّ الجامعة و8 آذار تحضّر مسيرات تأييد للأسد

سنة على حكم ميقاتي: «نصف الانقلاب» قلبته تحوّلات سورية...باسيل «يُكهرب» برّي وجنبلاط والحكومة!..وزير الطاقة يدعو "من يدفع" للاستعداد للشارع..

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 كانون الثاني 2012 - 6:20 ص    عدد الزيارات 2102    التعليقات 0    القسم محلية

        


 

 
سليمان استوضح أبادي كلام سليماني: نحرص على "علاقات ثنائية واحترام متبادل"
جريدة النهار...
عرض رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع السفير الايراني غضنفر ركن ابادي في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، ما نشر من كلام لقائد "الحرس الثوري" الايراني قاسم سليماني حيال لبنان. وجدد السفير الايراني تأكيد التوضيحات التي صدرت عنه وعن وزارة الخارجية الايرانية، والتي تنفي ذلك.
 وطلب الرئيس سليمان، في ضوء هذه التوضيحات، ان ينقل السفير ركن ابادي الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد "حرص لبنان على قيام علاقات ثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
 
«براغماتيته» جعلته حاجة للجميع و... ضاعفت مصاعبه
سنة على حكم ميقاتي: «نصف الانقلاب» قلبته تحوّلات سورية
الرأي..بيروت ـ من وسام أبو حرفوش
يطفئ غداً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الشمعة الاولى لتكليفه الانتقال الى السرايا الكبيرة، ففي 25 ديسمبر من العام الماضي افضى «الانقلاب السياسي ـ الدستوري» الذي قاده «حزب الله» بالتفاهم مع النظام في سورية الى قلب الاكثرية البرلمانية والاطاحة برئيس الحكومة انذاك سعد الحريري والاتيان بميقاتي من خلف ظهر المملكة العربية السعودية، الطرف الثاني في «السين ـ سين» الى جانب سورية وعلى مرأى من المسعى القطري ـ التركي الذي هدف حينها الى رعاية تسوية بين الحريري و«حزب الله».
وشكل مجيء ميقاتي ما يشبه «نصف انقلاب» بعدما تعذر تسويق تكليف رئيس الحكومة السابق عمر كرامي في اطار عملية «قلب الطاولة» رأساً على عقب، الامر الذي «فرمل»! اندفاعة حلفاء سورية لاحكام قبضتهم على البلاد، وهم الذين رأوا في الاتكاء على ميقاتي خياراً ملائماً لتعبيد الطريق الى الانتخابات النيابية في الـ 2013، والتي تكون كفيلة بـ «اجتثاث الحريرية» عبر برلمان ممسوك تماماً مما يتيح لهم الامساك تالياً بزمام الامور في البلاد.
غير ان تطورات «جوهرية» طرأت على المشهد اللبناني خلال وجود ميقاتي في «عامه الاول» في السرايا الحكومية ابرزها:
 نشوء تحالف سياسي ـ حكومي عرف بـ «الوسطيين» داخل الحكومة، ضم الوزراء المحسوبين على رئيسي الجمهورية والحكومة ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، وتشكل «كابحاً» لاي جنوح من الاخرين لقلب التوازنات في البلاد، وهو التحالف الذي افاد حيناً من تمايزات رئيس البرلمان نبيه بري عن حلفائه، وحيناً آخر من المشكلات «الموضعية» بين «الشريكين الاستراتيجيين»، اي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون نتيجة اختلاف الاولويات بين الطرفين.
 الانهيار الدراماتيكي في وضعية الرافعة الاقليمية للحكومة، اي سورية، التي بلغها في مارس الماضي «تسونامي» الثورات العربية واصبح النظام فيها على كف مجهول في ضوء تعاظم الاحتجاجات الداخلية المناهضة له وعزلته الاقليمية والدولية، الامر الذي قلص نفوذه اللبناني الى الحد الذي جعله في موقع رد الفعل لا الفعل، واصاب قبضته بالتراخي، مما انعكس على وضعية الحكومة «الموالية» له وتماسكها وخياراتها.
ورغم ما تعرض له ميقاتي من سهام من شركائه في الحكومة قبل خصومه في المعارضة فانه تحول بـ «براغماتيته» حاجة للجميع في الداخل والخارج على حد سواء. فالرئيس السوري بشار الاسد قال يوماً «عندنا نجيب في بيروت»، في اشارة اطمئنان الى وجود ميقاتي على رأس الحكومة، وكذلك اثنت الدول الغربية على ادائه في «النأي» بلبنان عن منزلقات الازمة السورية. «حزب الله» الذي تجرع كأس امرار رئيس الحكومة لتمويل المحكمة الدولية اعلن تمسكه بالحكومة و«14 آذار» اختارت المعارضة «الناعمة» لادراكها ان الحكومة الحالية ربما تكون الاكثر ملاءمة لادارة «المرحلة الانتقالية» في الطريق الى سقوط نظام الاسد.
لكن في «الذكرى السنوية» الاولى لتكليفه رئاسة الحكومة يبدو ان ميقاتي في وضع صعب تحاصره الضغوط الخارجية الناجمة عن تقلص هامش المناورة حيال الوضع في سورية في ضوء القرار العربي بتبني «السيناريو اليمني» لـ «ترحيل» الاسد، والضغوط الداخلية المتمثلة في تباطؤ قدرة الحكومة غير المتجانسة على مواجهة الاعباء المعيشية والاقتصادية والامنية وسواها من ملفات يصار الى تأجيلها نتيجة الصراع بين مكونات الحكومة عينها.
وعشية حلول الذكرى الاولى لتكليف ميقاتي، بدت حكومته محاصرة بـ «سلّة» أزمات ذات وجهٍ اجتماعي لم تغب عنها «الشبهة» السياسية. وأبرز هذه الملفات الكهرباء التي وُضعت مجدداً على «خط التوتر العالي» السياسي على وقع تلويح وزير الطاقة جبران باسيل (صهر العماد ميشال عون) بـ «الآتي الأعظم» على صعيد العتمة محذراً من ان الكهرباء «ستحرق الحكومة» ومذكراً بمعادلة «إما الكهرباء وإما لا حكومة» في معرض كلامه عن «عرقلة متعمّدة لمسارات معالجة هذا الملف عبر تجميد المشاريع ذات الصلة».
وفي موازاة انتقال «عدوى» قطع الطرق احتجاجاً على التقنين القاسي في الكهرباء الى غالبية المناطق وسط ارتفاع شعارٍ على شبكات التواصل الاجتماعي بعنوان «عوض ان تلعن الظلمة أشعِل دولاباً»، استوقف الدوائر المراقبة دخول رئيس البرلمان نبيه بري و«حزب الله»، حليفيْ العماد عون، على خط انتقاد باسيل وإن ضمناً من بوابة مطالبة نائب الحزب نواف الموسوي «بحل سريع لأزمة الكهرباء» واعتبار زميله النائب حسن فضل الله أن «تراكم أزمة الكهرباء على مدى السنوات الماضية لا يعفي الحكومة من تحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص»، منتقداً «عدم توزيع الطاقة بالتساوي بين مختلف المناطق اللبنانية»، ولافتاً في ما يخص المشتقات النفطية الى أن «هناك غياباً للرقابة والمتابعة من المؤسسات المعنية لمواجهة الاحتكارات ومحاولات تحقيق الربح الكبير على حساب دفء الناس».
وفيما كان الوزير باسيل يلاقي في مؤتمر صحافي دعوة الرئيس بري له الى «مصارحة اللبنانيين حول كل الحقائق المتصلة بأزمة الكهرباء، واعلان خريطة طريق للمعالجة ومراحلها الزمنية، أما إذا كان هناك من يعرقل التنفيذ فعلى الوزير أن يكشف عن هويته»، كانت قوى 14 آذار تضع موقف وزير الطاقة في خانة «ابتزاز اللبنانيين للحصول على تمويل لمشاريعه من دون رقابة، على قاعدة إما أن تعطوني المال من دون رقابة لتمويل خطّة الكهرباء التي أُقرت وإلَّا تحملوا العواقب»، معتبرة ان «باسيل لا يُريد الذهاب إلى تمويل الصناديق العربية والدولية لمشاريع الكهرباء لأنه لا يريد رقابة» وذلك في اشارة الى خطة انتاج 700 ميغاوات من الكهرباء التي كانت أقرت قبل نحو اربعة اشهر بكلفة 1.2 مليار دولار (مع تجزئة التمويل الذي تتولى قسماً منه الخزينة اللبنانية على اربع دفعات حتى الـ 2014).
وفي موازاة ذلك، قرأت دوائر سياسية في دخول «حزب الله» والرئيس بري على خط هذا الملف، الذي ينذر بمزيد من «تصدُّع» الحكومة، محاولة لتوجيه رسالة الى الرئيس ميقاتي قبل نحو اسبوعين من زيارته الرسمية لباريس وإرباكه بهزّ صورة حكومته وضرب صدقيّتها وذلك في معرض نزع «الهيبة» عن اي التزامات يمكن ان يقدمّها لإدارة الرئيس نيكولاي ساركوزي بإزاء استحقاق التجديد للمحكمة الدولية والبروتوكول الموقع مع الأمم المتحدة حولها.
واذا كان هذا العنوان سيبحث في قضية الكهرباء في الجلسة التي يعقدها بعد غد علماً انه التأم امس ويجتمع اليوم ايضاً لاستكمال البحث في مشروع الموازنة لسنة 2012، فان ملف زيادة الاجور ومتفرعاته لم ينته فصولاً وسط استمرار رفض وزير العمل شربل نحاس (من فريق العماد عون) التوقيع على مرسوم بدل النقل الذي يعتبره غير قانوني. وفي حين تحدثت معلومات عن امكان التوصل الى تسوية على قاعدة التقدم بمشروع قانون الى البرلمان يجيز للحكومة تحديد بدل النقل، بدا لافتاً خيار نحاس «المغطى مئة بالمئة» من عون بعدم الاستقالة في موازاة تمسكه بعدم توقيع مرسوم بدل النقل معلناً «إذا كان موقفي هذا لا يعجب البعض في مجلس الوزراء، فما عليهم سوى تأمين أكثرية من 20 وزيراً لإقالتي».
 
 مساواة بيروت بالمناطق تنذر بتصعيد كهربائي
وزير الطاقة يدعو "من يدفع" للاستعداد للشارع
ميقاتي إلى باريس في العاشر من شباط
جنبلاط: حبذا لو لزم مندوب لبنان الصمت
جريدة النهار...
على رغم ان جلسة مجلس الوزراء كانت مخصصة للبحث في مشروع الموازنة لسنة 2012، فإن همين اساسيين طغيا عليها من خارج جدول الاعمال، هما ملف الكهرباء ، والحوادث الحدودية الشمالية التي تطرق اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان . فيما ارجئ البحث في استكمال الموازنة الى جلسة ثانية تعقد الاسبوع المقبل، على ان يلتقي رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ووزير المال محمد الصفدي اليوم لمناقشة المقاربة التي وضعها ميقاتي للموازنة. وقد أبلغ الصفدي مجلس الوزراء انه سينجز الارقام المقدرة لنفقات تصحيح الاجور في القطاع العام متوقعا كلفتها بنحو الف مليار ليرة.
وظل ملف الكهرباء مفتوحا امس، في ظل استمرار قطع الطرق في عدد من المناطق وحرق الاطارات احتجاجا، وكان آخرها مساء طريق المطار القديمة والناعمة – الدامور . وانتقل الملف الى مجلس الوزراء في مناقشات عدد من الوزراء، واستنادا الى مصادر وزارية، شهدت الجلسة اجماعا على "أولوية معالجة الكهرباء وصرف الاموال لها". وفيما كثرت الرسائل الى وزير الطاقة جبران باسيل بضرورة معالجة وضع الكهرباء والتقنين القاسي، وتصاعدت حدة التصريحات والمطالبات بتوزيع عادل، يتوقع ان يثير ما أعلنه باسيل عن ملف الكهرباء سجالات جديدة، إذ أكد مساء لـ"النهار" انه في صدد اتخاذ قرار أبلغه من يجب من المسؤولين، الى مؤسسة كهرباء لبنان وهو "اما مساواة بيروت بكل المناطق، اذ لا يجوز ان تكون التغذية احدى وعشرين ساعة في بيروت وفي سن الفيل 11 ساعة، واما ان تكون التغذية بحسب نسب الجباية وسرقة الكهرباء". وقال انه أخذ بالنصيحة التي وجهها اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري "بالمحبة نفسها وعقدت مؤتمرا صحافيا شرحت فيه تفاصيل خطة الكهرباء ومحاورها وتمنيت عدم العرقلة". ودعا باسيل "جميع الذين يدفعون رسوم جباية كهرباء ولا ينالون منها الا القليل، ويحترمون مؤسسة كهرباء لبنان ولا يتعدون عليها ويحصلون على نسب ضئيلة من التغذية، الى الاستعداد للتحرك والنزول الى الشارع للمطالبة بحقوقهم". واشار الى ان اجتماعه بالوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش امس قبل توجههم الى جلسة مجلس الوزراء كان مقررا سلفا وفي اطار التنسيق لمناقشة خطة الموازنة.
سياسياً، عرض رئيس الجمهورية ما نسب الى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني "الباسدران" العميد قاسم سليماني عن نفوذ لبلاده على جنوب لبنان ونفي السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن آبادي له، موضحا انه طلب منه نقل مضمون مناقشاته معه الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. فيما جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة" الانباء" رفضه "إعادة استخدام لبنان مرة جديدة منصة أو ساحة لتصفية الصراعات الاقليمية والدولية"، متمنياً من جهة اخرى "لو يلزم مندوب لبنان الصمت في الاجتماعات العربيّة بدل التنظير في سبل الخروج من الأزمة السوريّة ويكتفي بسياسة النأي بالنفس حتى اللحظة، للحد من مزيد من ضرب صدقية الدولة اللبنانيّة".
ميقاتي الى باريس
وفي إطار آخر، علمت " النهار" " انه اتفق بين بيروت وباريس على الموعد النهائي للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لباريس في العاشر من شباط المقبل تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس نيكولا ساركوزي، على ان تستمر ثلاثة ايام، ويلتقي خلالها رئيس الوزراء فرنسوا فييون.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" ان السفير الفرنسي دوني بييتون استطلع عدداً من القيادات السياسية آفاق معاودة الحوار الداخلي في لبنان، واستعدادات الافرقاء للخوض فيه مجددا. وقد سمع من قيادات في فريق 14 آذار، تأكيدات للاستجابة لدعوات الحوار الداخلي ، مع سؤال اساسي عن توقيته في ظل استمرار "حزب الله" في التعامل مع الوضع على اساس انه فريق قوي. ولكن وفق ثوابت باتت معروفة : المحكمة الدولية صارت وراءنا وضرورة فتح ملف سلاح "حزب الله".
 
 الحراك الشيعي: هموم الوحدة الإسلامية وهواجس المسيحيين
باسم سعد... جريدة المستقبل..
تشهد الساحة الشيعية في لبنان حراكاً متواصلاً هذه الايام، على المستوى الداخلي لهذه الساحة، وكذلك في التواصل المكثف مع الجهات الدينية والسياسية خارجها. ويأخذ هذا الحراك طابعاً علنياً في كثير من الاحيان، وقد يتسم بالبحث الداخلي وغير المعلن في احيان اخرى، بالنظر الى ان ذلك يجري على اساس قراءة تطورات المنطقة وتشعبات الاحداث فيها، او محاكاة لنتائج وتوقعات قد ترتسم في الاشهر او في قادم الايام.
وكان لافتاً طوال المرحلة السابقة، ومنذ رحيل العلامة السيد محمد حسين فضل الله، ان مؤسساته ومدرسته الفكرية والثقافية والدينية، لا تزال تقوم بدورها الاجتماعي والديني، بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في حياته، اضافة الى ما تشكله تحركات نجله السيد علي فضل الله ونشاطاته من حركة سياسية وروحية لافتة، تركت انطباعاً مريحاً في الاوساط اللبنانية المختلفة، سواء على المستوى الاسلامي السني، بالنظر الى الاحترام الكبير والتقدير المميز الذي تكنه الاوساط الاسلامية السنية في لبنان لهذه المدرسة التي تميزت ولا تزال بجرأتها، وباصرارها على اعطاء الاولوية الاساسية لوحدة المسلمين عندما يفكر المعنيون برسم السياسات او الاستراتيجيات او ما الى ذلك، وكذلك فان لهذه المدرسة احترامها على المستوى المسيحي، خصوصاً وانها هي التي أصرت على الحوار مع المسيحيين من موقع الثوابت الاسلامية والكلمة السواء، ومن الميدان الشعبي اليومي، الذي لا ينطلق للحوار من ظروف طارئة او مصالح موقتة.
وفي هذا السياق، كان لافتاً حصول لقاءات جديدة كتلك التي حصلت في الايام الاخيرة بين العلامة السيد علي فضل الله وقيادات دينية مسيحية، وزيارته للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ولمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، بحيث جاءت بعد استقباله رجال دين مسيحيين، أثنوا على مواقفه واعتداله، وحرصه على ادانة ما يتعرض له المسيحيون من اعتداءات، ومن بينها التفجيرات التي طاولت عدداً من الكنائس في نيجيريا. كما ان هذه اللقاءات أفسحت في المجال للبحث الجدي بخطوات عملية لتوحيد الموقف الروحي الاسلامي والمسيحي في ظل ما يجري من تطورات في المنطقة.
واشارت مصادر واكبت زيارة فضل الله الى كل من بكركي ومطرانية الروم الارثوذكس في الاشرفية الى جملة من المعطيات ابرزها:
اولاً: ان هذه اللقاءات التي أخذت طابع التهنئة بالاعياد، اضافة الى التداول في الشؤون اللبنانية والاسلامية والمسيحية العامة، جاءت في اعقاب اللقاءات والزيارات الاخرى التي أجراها السيد علي فضل الله ومعاونوه، والتي بدأها من لقاء موسع في طرابلس في منزل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، ومن ثم زياراته للقيادات الاسلامية في صيدا وعلى رأسها المفتي سليم سوسان، اضافة الى الاجتماعات مع "الجماعة الاسلامية" في بيروت، ما يشير الى اولوية ثابتة في التحرك مفادها ان وحدة الساحة الاسلامية السنية والشيعية هي الاساس لضمان الاستقرار الداخلي، وأن تعزيز هذه الوحدة يصب في مصلحة التقارب مع المسيحيين، وصولاً الى تعزيز نموذج وحدوي لبناني وطني، يعين على مقاربة احداث المنطقة بعين اسلامية ـ مسيحية جامعة.
ثانياً: ان الهواجس التي تعيشها الطوائف في ظل الاشتباك الحاصل في المنطقة بين محاور دولية واقليمية، يمكن معالجتها بمقاربات مشتركة، بصرف النظرعن الهوية الدينية لهذه الشعوب، هذه المكونات التي ينبغي ان تأتلف وتتعاون وتتحاور لتجد ارضية مشتركة في هذه المرحلة بالذات، حتى اذا أزهر الربيع العربي او أينعت ثماره أمكن الاستفادة منه للجميع، بدلاً من التقاتل على عناوينه ورجم معطياته منذ الآن.
ثالثاً: ان اكبر مساهم في طمأنة المسيحيين في الشرق هو وحدة المسلمين السنة والشيعة. هذه الوحدة التي لا تصنعها اللقاءات الدينية والسياسية العليا فحسب، بل يصنعها الخطاب الوحدوي الذي يحترم فيه كل فريق رموز الفريق الآخر، اضافة الى الرموز الاسلامية التاريخية التي تمثل رموزاً مشتركة للسنة والشيعة، سواء اهل البيت الرسول او الصحابة الكرام... وهنا لا بد للخطاب من ان يأخذ الطابع الاسلامي والقرآني ومصلحة المسلمين في المنطقة والعالم، وقضاياهم الكبرى وخصوصاً قضية فلسطين، بدلاً من التركيز على الجانب المذهبي الصرف وخصوصا في المناسبات ذات الطابع الجماهيري.
رابعاً: ان الحاجة تبدو ماسة في مسألة الإعداد للقاء اسلامي ـ مسيحي واسع يجمع أقطاب الساحة اللبنانية وكوادرها الثقافية والجامعية، ويتدرج في ترجمة عناوين الوحدة والعناصر المشتركة ليمثل ذلك نموذجاً مشتركاً يمكن تقديمه لكل من يحتاجه في المنطقة كلها، وما اكثر هؤلاء.
 
باسيل «يُكهرب» برّي وجنبلاط والحكومة!
جريدة الجمهورية...
بات وضع الحكومة مهدّداً مما قد يؤدي إلى سقوطها لاحقاً في حال استمرّت الأجواء والأداء الحكوميان على المنوال نفسه الذي نراه اليوم، إذ بدأت جهات سياسية عديدة تقرأ ملامح انفجار وزاري على خلفية الشأن الاجتماعي، وتحديداً على خلفية ملف الكهرباء.الثلاثاء 24 كانون ثاني 2012
فادي عيد... بدأ ملف الكهرباء يشكّل العبء الأكبر على الحكومة، وأخذ يتحوّل إلى "كرة ثلج" من خلال قطع الطرق والتظاهر في معظم المناطق، ربطاً بمواقف سياسية حادة تنتقد أداء وزير الطاقة جبران باسيل، بحيث أن من واكب وراقب تظاهرة عاليه يقرأ الكثير من السياسة وغيرها، إذ اعتبرت أنها التظاهرة الأولى في الجبل، ودلالتها أن عملية "هزّ العصا" للحكومة حصلت في مدينة عاليه حيث القرار السياسي الأبرز لـ"الحزب التقدمي الإشتراكي"، الذي هو اليوم بمثابة "بيضة القبّان" في الميزان الحكومي الحالي.
والمعروف أن مثل هكذا تظاهرة وبالمشاركة الإشتراكية التي رأيناها والتي تقدّمها النائب أكرم شهيّب، تؤكد على الإيحاء، أو كلمة السر الجنبلاطية للمواجهة من باب انقطاع التيار الكهربائي، الأمر الذي يذكّر بحقبة الثمانينات يوم صعد العماد ميشال عون، وكان قائداً للواء الثامن إلى "رون بوان" عاليه للاستطلاع، فكان أن تعرّض إلى رمي بالحجارة من قبل المتظاهرين الدروز آنذاك، لذا فإنّ "الدَوس" على صور جبران باسيل شكّل منحى تصاعدياً حمل الكثير من الدلالات السياسية، حيث يقول أحد النواب البارزين في الحزب الإشتراكي "لقد طفح الكيل، إنه تقنين سياسي وأحقاد دفينة يترجمها الوزير باسيل بحق عاليه والجبل على الرغم من المراجعات الكثيرة ومن دون جدوى".
من هنا، وحسب المواكبين، فإنّ وتيرة التظاهر ستتعدّى مدينة عاليه إلى معظم قرى وبلدات الجبل وصولاً إلى الساحل، مترافقة مع تظاهرات في مناطق أخرى، وربما تكون مقدّمة ومنطلقاً لتصدّع الحكومة وسقوطها على غرار "ثورة الدواليب" إبان حكومة الرئيس الأسبق عمر كرامي في العام 1991، والتي أدّت إلى تقديمه استقالته، لا سيما وأن بعض المؤشّرات بدأت تظهر تباعاً من تظاهرات الجبل التي أدّت إلى سجال سياسي بين الحزب التقدمي و"التيار العوني"، إضافة إلى أجواء مؤكدة عن استياء من الرئيس نبيه برّي حيال أداء الوزير باسيل والتيار العوني بشكل عام، وتحذيره من مغبة استمرار هذا الأداء "الذي ليس وقته في هذه الظروف السياسية والإقليمية البالغة الدقّة" باعتبار أن الرئيس برّي لا يريد إغضاب حليف حليفه "حزب الله"، نظراً للخصوصية التي تربطه بالحزب وتدفعه إلى السكوت على مضض تجاه ما يحصل في الكهرباء وغيرها.
ويبقى بالتالي أنّ الأيام المقبلة تحمل مؤشرات تصعيدية داخل الحكومة، لا سيّما أنّ باسيل يقول "طالما لا كهرباء ليس هناك من حكومة"، إضافة إلى ملفات أخرى من التعيينات، إلى ما استجد مؤخراً في السياسة والأمن، أي سياسة النأي مجدّداً بالنفس التي مارسها لبنان في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وإلى اعتداء العريضة وتفاعلاته شمالاً عبر الضغط على الرئيس نجيب ميقاتي، وعلى المستوى السياسي العام، مما يعني أن كل هذه الملفات قد تفرض نفسها على الحكومة وترهقها، ما يؤدي بالجو السياسي إلى "التكهرب"، وقد تكون الصاعقة الكهربائية هذه مدخلاً لضرب الحكومة من الداخل، في ظل تفاعل التباينات السياسية والإقتصادية بين جميع مكوّناتها ومن ضمنها موقف وزير العمل شربل نحاس، الذي بدوره يمارس مشاكسة سياسية ـ حكومية، خصوصاً أنه يحاول تجاوز "الصفعة" التي جاءته من العماد عون وصهره وحلفائه، بافتعال حركة داخل الحكومة للحفاظ على موقعه ومصداقيته، بعدما ذهب بعيداً في ملف بالغ الحساسية يعني المواطن بشكل مباشر، لتسجيل حالات شعبوية لا أكثر، بهدف إظهار نفسه أنه الحريص على حقوق العمال، ما أدى إلى إسقاطه ضمن تياره أولاً، وعدم التجاوب معه من قبل سائر مكوّنات الحكومة.
 
14 آذار تنتقد توريط لبنان ضدّ الجامعة و8 آذار تحضّر مسيرات تأييد للأسد
جريدة الجمهورية.. دخل النظام السوري مرحلة اختبار جديد بعد القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية التي رفضتها دمشق واعتبرتها «انتهاكا لسيادتها الوطنية، وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية، وخرقا فاضحا للأهداف التي أنشئت الجامعة العربية من أجلها وللمادة الثامنة من ميثاقها».الثلاثاء 24 كانون ثاني 2012 رحبت وزارة الخارجية الأميركية بقرارات الجامعة العربية، ونقل مندوب "الجمهورية" في واشنطن عن مسؤول كبير في الخارجية قوله "ندعم عمل الجامعة العربية والخطة الواضحة التي أقرتها". ودعا المسؤول الأميركي الرئيس السوري بشار الأسد إلى تطبيق الخطة بكاملها. وأضاف: "دعونا الرئيس الأسد مراراً إلى الرحيل ونؤكد مجدداً أن عليه أن يرحل ويستفيد من هذه الخطة كعملية إنتقال للسلطة في سوريا".
وعما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية قد إتخذت أي قرار في ما يتعلق بإغلاق السفارة الأميركية في دمشق قال المسؤول الأميركي "إنه لم يتخذ اي قرار في هذا الصدد، كما أن السلطات السورية لم ترد بعد على طلبات السفارة في ما يتعلق بتعزيز الحماية على مقر البعثة الأميركية".
وفيما أيدت روسيا مواصلة الجامعة جهودها من اجل التسوية في سوريا سلميا ومن دون تدخل اجنبي، أعلن السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر ويتيغ ان بلاده وعددا من الدول الاوروبية ستطلب من مجلس الامن الدولي اقرار الخطة العربية الجديدة الهادفة الى وقف العنف في سوريا، فيما واصلت الدول الاوروبية ضغوطها على النظام السوري، وفرضت عقوبات جديدة تشمل 22 مسؤولا امنيا وثماني منظمات "بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية". وفي حين رأت السعودية "أن الوضع في سوريا بالغ الخطورة ويتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية"، ابدت تركيا استعدادها للمشاركة مع قوات دولية لمساعدة الشعب السوري"في حال تم إتخاذ قرار أممي بشأن الوضع الإنساني".
وانتقد وزير الخارجية عدنان منصور دعوة الجامعة للرئيس الأسد الى التنحي قائلا "ان الوزراء العرب اتخذوا نهجا غير متوازن تجاه الأزمة في سوريا". ورفض تأييد خطة الجامعة معتبرا "انها جاءت مفاجئة وتتجاهل العنف الذي يرتكبه خصوم الأسد". اضاف:" قلنا في السابق اننا نشتم رائحة تدويل منذ البداية وما نزال على كلامنا هذا"، معتبرا ان هناك بنودا في التقرير غير متوازنة .
جنبلاط
ورأى النائب وليد جنبلاط الذي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس سعد الحريري أنّ "مبادرة الجامعة قد وصلت إلى أفق مسدود خصوصًا أنَّه لا يمكن وضع الظالم والمظلوم في المستوى ذاته والموقع ذاته"،وتمنى" لو يلتزم مندوب لبنان الصمت في الاجتماعات العربيّة بدل التنظير في سبل الخروج من الأزمة السوريّة ويكتفي بسياسة النأي بالنفس حتى اللحظة، للحد من ضرب صدقيّة الدولة اللبنانيّة".
14 آذار
واعتبر مصدر قيادي في قوى 14 آذار أن مطالبة منصور في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب " وقف تعليق عضوية سوريا في الجامعة ورفع العقوبات الاقتصادية عنها"، وإعلانه "تأييد توصيات رئيس بعثة المراقبين العرب محمد الدابي"، "مؤشر سياسي إلى السير في أحضان النظام، الأمر الذي يفسر عدم اتخاذ الحكومة أي إجراء حيال الاعتداءات المتكررة على الحدود، أو موقف من كلام قائد "فيلق قدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي استدعى ردا حتى من الحكومة العراقية المعلوم ارتباطها بالنظام الإيراني". واكد المصدر أن "موقف الحكومة موضع شجب واستنكار على كل المستويات، مشيرا الى أن موقف منصور تجاوز ما يسمى سياسة النأي بالنفس إلى إعلان الارتباط العضوي مع النظام في سوريا والذي يغطي مجموعة مسائل على الأرض، لافتا الى أن الحكومة تعد المجتمع الدولي بشيء وتمارس نقيضه، وهذه فضيحة، خصوصا أن كل الدول العربية بما فيها ما كان يسمى حلفاء النظام السوري التزموا بتوجه الجامعة العربية، فأين المصلحة اللبنانية بتوريطه بمواقف ضد الجامعة وضد الشعب السوري وضد المملكة العربية السعودية التي سحبت مراقبيها"؟
الملف الأمني
وتزامنا مع تقبل التعازي بالفتى ماهر حمد الذي قتل في زورق الصيادين قبالة بلدة العريضة الحدودية صباح السبت الماضي، تجدد الخرق على طول الخط الحدودي شمالا. وافيد عن قنص بالأسلحة الثقيلة استهدف بلدتي المشيرفة والبقيعة والمزارع المحيطة بها على تخوم وادي خالد من دون الإفادة عن اي اصابات في الأرواح. وعززت القوى الأمنية إجراءاتها على طول الحدود الشمالية، وسجلت إتصالات صباحا بين الجيشين اللبناني والسوري لتطويق ذيول الإعتداءات التي استهدفت القرى اللبنانية اول امس والتي نجا منها ركاب سيارة مدنية استهدفت برصاص خرق الزجاج الأمامي.
الى ذلك كشفت مصادر امنية واسعة الإطلاع ان المناطق الشمالية تعيش أجواء من التوتر وعدم الإستقرار بفعل الإجراءات السورية المشددة على طول الحدود وإطلاق النار على كل شيء يتحرك.
وامس نفت مراجع امنية الروايات التي تحدثت عن دهم في منطقة عرسال انتهى بتوقيف عدد من المسلحين الذين كانوا يحاولون نقل الأسلحة الى الأراضي السورية. وقالت لـ" الجمهورية" ان القوى الأمنية اوقفت امس كلا من محمد خنجر من مجدل عنجر ورضوان خروب بتهم مختلفة منها محاولة الإعتداء على القوى الأمنية بالرصاص والإتجار بالأسلحة وان عملية توقيفهم لم تجر في عرسال إنما في منطقة بقاعية أخرى.
وفي مجال آخر، أفرج الأمن العام اللبناني عن السوري – الكردي حسن خليل بعد التحقيقات التي أجريت معه بتهمة تجاوز قوانين الإقامة في لبنان لمن يتمتعون بحصانة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويحمل بطاقة لاجىء.وقالت المراجع المعنية ان خليل كان يدير عملا تجاريا في منطقة البوشرية وهو امر ممنوع في مثل الحالات التي يعيشها خليل.
شربل لـ" الجمهورية"
وامس، كشف وزير الداخلية مروان شربل لـ" الجمهورية" ان لبنان طلب من السلطات السورية المختصة اعطاء الجانب اللبناني التوضيحات الضرورية لما حصل في قضية "زورق الصيادين" والتحقيقات السورية التي اجريت مع ركاب الزورق وتبيان هوياتهم ليصار الى مقارنتها مع نتائج التحقيق اللبناني الذي ما يزال قائما مع مختلف المعنيين والشهود العيان من صيادين ومراجع امنية والأهالي.
واوضح انه اجرى في الساعات القليلة الماضية اتصالات هاتفية بنواب منطقة عكار ووجهائها وناقش معهم التطورات متمنيا ضبط النفس وتوعية المواطنين على خطورة استمرار الوضع الأمني على ما هو عليه في المنطقة والتشديد على الأهالي ليبقوا على اتصال مباشر مع القوى الأمنية والإفادة عن اي مخالفة ترتكب لتطويقها وإجراء المقتضى. واكد انه لقي تجاوبا كبيرا من النواب والمسؤولين الحزبيين ما يؤشر الى نية بضبط الوضع ومنع حصول ما يعكر صفو الأمن.
تطبيق الاتفاق الامني
الى ذلك، علمت "الجمهورية" ان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي بدأ يتحرك وفق اجندة ، ويكثف زياراته مطالبا المسؤولين بالعودة الى تطبيق الاتفاق الامني اللبناني السوري الذي اقره مجلس النواب اللبناني عام 1991، والذي يعتبره المسؤولون السوريون ساري المفعول، وملزما للدولتين، فضلا عن"اتفاق الدفاع والامن"، الذي يستند الى معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين. وقال خبير في القانون الدولي لـ"الجمهورية" ان الاتفاقات الامنية اللبنانية ـ السورية فقدت مفعولها واهميتها بسبب تعرضها للخرق، وما يجري اليوم قد تخطاها، اذ ان هناك آلية في الاتفاق تنص على اجتماعات امنية مشتركة بين الطرفين، لكن هذه الاجتماعات لم تعد قائمة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، في حين ان لبنان تعرض لاعتداءات اسرائيلية عدة ولم تتحرك سوريا للدفاع عنه بموجب "اتفاق الدفاع والامن".
في جانب آخر، علمت"الجمهورية" ان اجتماعاً موسعاَ عقد في مقر السفارة السورية في بيروت حضره مسؤولون حزبيون من قوى الثامن من آذار ، جرى خلاله البحث في تنظيم مسيرات مؤيدة للاسد في لبنان، والمشاركة الكثيفة في المسيرات والتظاهرات التي تجري في دمشق .
مسلسل الكهرباء...تابع
وفي الشأن الحياتي، استمر انقطاع التيار الكهربائي عن معظم المناطق، واستمرت معه حركة الاحتجاجات الشعبية المتنقلة. وانهمكت القوى الأمينة ووحدات الجيش في مطاردة مجموعات قطعت الطرق بالدواليب المحروقة والعوائق في اكثر من منطقة ولا سيما عصرا على طريق المطار القديمة وعند مثلث خلدة ما تسبب بزحمة سير خانقة، وكذلك في الجنوب في منطقة العباسية وقانون النهر إحتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي وسوء توزيع برامج التقنين.
وفي حين اتهم نواب المعارضة وزير الطاقة جبران باسيل بابتزاز اللبنانيين في موضوع الكهرباء ودعوا الى "معالجة جذرية لهذا الموضوع ، اتهم باسيل أطرافاً عدة بالعمل على عرقلة مسارات المعالجة الكهربائية، واعتبر أن "هناك توظيفاً سياسياً لأزمة التقنين الكهربائي من أجل التصويب السياسي على التيار "الوطني الحر"واظهاره بصورة العاجز عن خدمة شعبه. ودعا اللبنانيين إلى تصويب تحركاتهم والتظاهر أمام كل من يعرقل ويمنع مسيرة إصلاح الكهرباء، داعياً الحكومة إلى تسهيل تنفيذ خطة الكهرباء.
اسود لـ"الجمهورية"
وفي السياق، لاحظ عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب زياد اسود وجود حملة على "التيار الوطني الحر" من ثلاثة محاور بدأت من الان وستستمر حتى العام 2013 ، بغية عدم فسح المجال امامه لكي ينجح في اي ملف، بهدف إظهاره عاجزا عن تحقيق اي مطلب، والكهرباء هي جزء من هذه الحملة.
وقال اسود لـ"الجمهورية": وفي هذا السياق تأتي الحملة غير المبررة على النائب ابراهيم كنعان الذي كشف ارقاما كانت مستورة منذ 20 سنة يتحمّل مسؤوليتها من كان في السلطة، والهجوم على الوزير شربل نحاس علما ان مراسيم بدل النقل غير الحكومية كانت قد صدرت في عهد حكومات الحريري وما فعله نحاس هو اعادة ترتيب سلم الاجر وفقا للقواعد القانونية الصحيحة. لذلك لا نرى مبررا للهجوم الا اذا كان الاستهداف اعمق على المستوى السياسي الاكبر ويهدف الى تطويق التيار واضعافه واخضاعه لإلغائه.
وسأل: لماذا وصلت حال الكهرباء الى هنا ومن هو المسؤول؟ لا نتهرب من المسؤولية لكن لكي نتحمّلها يجب ان نعرف اولا ماذا ورثنا. هناك 11 مليارا بالحد الادنى صرفت على قطاع الكهرباء على مدى 10 سنوات . وهل يتذكر احد التحذيرات المتكررة التي اطلقها باسيل ؟ اذن من يقطع الطرقات ويمتعض من وضع الكهرباء ويرمي المسؤولية على باسيل يرى بعين واحدة ،هم من يتحملون المسؤولية. و لماذا لم يتحرك بعد ملف الكهرباء ، من له مصلحة في ان يبقى في الادراج؟ ليعلم الجميع ان الكل مسؤول من رأس الهرم الى القاعدة، من رئيس الجمهورية الى كل وزير ونائب صوّت على اقرار القانون او ضده. انها مسؤولية وطنية لا يتحملها باسيل لوحده بصرف النظر عن الراي السياسي لكل شخص بباسيل.
واكد اسود "لن نقف مكتوفي الايدي وسنبادل الشارع بالشارع، فكما لديهم ناس تنزل الى الطرقات للشكوى من انقطاع التيار لدينا ايضا ناس منزعجة من انقطاع التيار وتستطيع النزول الى الشارع للمطالبة بكفّ اليد عن قطاع الكهرباء.
مجلس وزراء
وعلى وقع هذا المشهد، خرجت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر امس في بعبدا بقرارات عادية لم تقارب الملفات الكبرى، فغابت ملفات الأجور والتعيينات الإدارية والقضائية والدبلوماسية، حتى ملف الموازنة الذي خصصت له الجلسة الإستثنائية امس لم يقاربها المجلس إلا بخطوطها العريضة بعدما طال النقاش في قضايا ادارية وامنية واوضاع سجن رومية.
وتناول مجلس الوزراء ملف الكهرباء بخجل فجدّد تأكيد قراراته السابقة من دون اتخاذ اي إجراء للتخفيف من موجة الإحتقان والرفض العارم.
وعلق باسيل ردا على سؤال لـ " الجمهورية" على كلام الرئيس نبيه بري بالقول: " أعطاني باس عالي، فتحمست".
اما وزير التنمية الإدارية محمد فنيش فسأل إذا كان مجلس الوزراء قد سبق واتخذ قرارات في ملف الكهرباء، فمن يتحمل المسؤولية؟
وهكذا بقي القرار الجديد والوحيد الذي اتخذه المجلس يتصل بتفكيك جسر جل الديب واقامة جسر حديدي جديد على شكل “U”.
واكد وزير العدل شكيب قرطباوي ان لا شيء جديدا في موضوع تعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى والموضوع ما يزال يحتاج إلى توافق.
وقال وزير العمل شربل نحاس لـ"الجمهورية" :" عنوان بدل النقل سقط ودفن وأجرينا له جنازة وما أعمل عليه الآن هو اقتراح قانون لوضع الآليات والشروط التي تحكم التقديمات التي تعتبر كلفتها الفعلية جزءا من مستلزمات شروط العمل.
وانتهت الجلسة الى اتفاق على الغاء جلسة اليوم وتأجيل البحث بملف الموازنة الى الثلثاء المقبل في جلسة تعقد في بعبدا ينتظر ان يقدم خلالها وزير المال محمد الصفدي رؤيته النهائية لموازنة 2012 والتي تتضمن زيادة بحدود الف مليار ليرة لبنانية ترتبت على خلفية اقرار بند تصحيح الاجور. وتمهيدا للبحث بالورقة الإقتصادية التي اعدها رئيس الحكومة وفريقه الإقتصادي فقد تقرر ان يلتقي اليوم ووزير المال محمد الصفدي، حسبما أشارت "الجمهورية" امس، لمناقشة مضمونها تمهيدا لضمها الى ملف الموازنة وتوزيعها على الوزراء قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وقالت مصادر مطلعة لـ" الجمهورية" ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استهل الجلسة بعرض سياسي سريع تحدث فيها عن مواكبته لحادث اختطاف زورق الصيادين في العريضة والإتصالات للإفراج عن جثة الفتى القتيل وعميه سالمين، كما تناول اللقاء الذي عقده امس مع السفير الإيراني وما حمله من توضيحات لما نسب الى قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء سليماني وموقف لبنان الذي ابلغه الى السفير الإيراني.
اجتماع تنسيقي
وسبق الجلسة اجتماع تنسيقي عقد بين الوزراء باسيل وفنيش وعلي حسن خليل في وزارة الطاقة، وعلمت "الجمهورية" من مصادر المجتمعين أن اجتماعا كهذا سيتكرر قبل كل جلسة لمجلس الوزراء لتنسيق المواقف والاتفاق حول سائر الأمور. وجرى خلال الاجتماع البحث في الموازنة.وكشفت المصادر أن موضوع رفض نحاس التوقيع على مرسوم بدل النقل هو قيد المعالجة.
استياء بطريركي
في مجال آخر، علمت "الجمهورية" من مصادر مقربة من البطريركية المارونية أن الأخيرة تتابع عن كثب ملف المواقع المسيحية في الإدارة التزاما بالتوجه الذي أرساه البطريرك بشارة الراعي منذ لحظة انتخابه. وكشفت أن بكركي أبلغت دوائر القصر الحكومي رسميا اسم الشخصية التي ترغب بتعيينها في موقع مدير عام للشؤون الوزارية في رئاسة الحكومة، وهي لن تتراجع عن مطالبتها، لأن أي تراجع من هذا النوع سيعني انكسارها، ما سينعكس على دورها في الملفات المقبلة، متسائلة عن الأسباب الكامنة وراء عدم التجاوب مع البطريرك على رغم مطالبته العلنية و"خرقه" للبروتوكول البطريركي في الزيارة التي خصها لرئيس الحكومة، معتبرة أن بكركي مستاءة من هذا التأخير، وأن عدم التجاوب مع مطلبها سيتسبب بأزمة بين بكركي والرئاسة الثالثة.
 
رئيس التقدمي الحاضر الأبرز في لقاء «المستقبل» و«الديموقراطي»
جريدة الجمهورية...في إطار جولتها على قوى 14 آذار في محاولة للتوصّل إلى قانون انتخاب موحّد، زارت لجنة متابعة قانون الانتخابات في كتلة «المستقبل» المؤلّفة من النوّاب: أحمد فتفت، هادي حبيش، وزياد القادري النائب مروان حمادة في منزله، وذلك في حضور النوّاب أنطوان سعد، فؤاد السعد وهنري حلو.الثلاثاء 24 كانون ثاني 2012 وكان اللافت أن البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لحمادة، كشف أن المجتمعين تطرقوا إلى وجهة نظر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بعدما راجعه حمادة في الموضوع الأحد الفائت. وفي هذا الصدد أوضح حبيش لـ"الجمهورية"، أنّ "مهمّة لجنتنا هي التواصل مع كلّ الفرقاء، على غرار الزيارات السابقة لرئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والنائب جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للبحث في طريقة التوصل إلى قواسم مشتركة لبلوَرة اقتراح قانون انتخاب يرضي كلّ مكوّنات 14 آذار".
ولفت إلى "أنّنا بحثنا تفصيليّاً في كلّ الاقتراحات المطروحة على الساحة، وفي الاقتراحات التي يمكن أن تؤمّن أفضل تمثيل لكلّ شرائح المجتمع اللبناني، وتنطلق في الوقت عينه من اتّفاق الطائف والحفاظ على العيش المشترك والوحدة الوطنية". وأشار حبيش إلى وجود "اتفاق بين قوى 14 آذار على تبنّي عدد من الإصلاحات منها في شكل أساسي، الهيئة المستقلّة وتفعيل دور المرأة في مجلس النوّاب والورقة المطبوعة مسبقاً"، موضحاً أنّ اللقاء مع جنبلاط جاء على أساس أنّه "شريك سابق في 14 آذار، مع الأخذ في الاعتبار انّه لم يقُل حتى اليوم إنّه داخل 8 آذار".
وإذ أكّد أنّ "كلّ القواسم المشتركة بيننا يمكن أن تكون قاعدة للانطلاق من أجل بلورة اقتراح قانون موحّد بين شرائح 14 آذار، ومن الممكن جدّاً أن يكون جنبلاط ضمن هذا التوجّه"، قال: "من المبكر عقد اجتماع موسّع يضمّ كلّ مكوّنات 14 آذار، ذلك أنّ الموضوع يحتاج إلى قليل من الوقت للإنضاج". وشدّد حبيش على أنّ الاقتراحات "التي تناقشنا بها حتى اليوم كانت تؤدّي بغالبيتها إلى التمثيل الصحيح انطلاقاً من اتّفاق الطائف"، مُعتبراً أنّ "القانون الأفضل هو الذي يوصل إلى نتيجة أفضل في إطار الحفاظ على العيش المشترك والوحدة الوطنية".
 ولفتَ إلى "أنّنا في تيار "المستقبل" لم نحسم خيارنا بالنسبة إلى قانون الانتخاب،عِلماً أنّ أيّا من الكتل، إنْ في 14 أو في 8 آذار، لم تحدّد خياراتها بعد".

المصدر: مصادر مختلفة

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,923,927

عدد الزوار: 3,752,685

المتواجدون الآن: 109