إيران تعرض تعزيز العلاقات العسكرية مع العراق..«مجلس القضاء» يعيد التحقيق في قضية الهاشمي والنجيفي إلى كردستان بعد فشل مبادرة الجعفري

الأزمة العراقية تراوح مكانها رغم تعدد الوساطات والهاشمي يحذر من عودة الاقتتال الطائفي

تاريخ الإضافة الثلاثاء 27 كانون الأول 2011 - 5:10 ص    عدد الزيارات 2594    التعليقات 0    القسم عربية

        


الأزمة العراقية تراوح مكانها رغم تعدد الوساطات والهاشمي يحذر من عودة الاقتتال الطائفي
بغداد - «الحياة»
 

في وقت لا تزال الأزمة السياسية الناجمة عن الصراع بين أقطاب السلطة في العراق تراوح مكانها بين فشل وساطة ومباشرة أخرى، طغت المخاوف الأمنية على احتفالات عيد الميلاد، فألغت الكنائس قداديس منتصف الليل واتخذت قوات الأمن إجراءات حماية مكثفة تحسباً لاستهداف المصلين.

وكان «ائتلاف دولة القانون» بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن أمس فشل الوساطة التي قام بها رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري لإيجاد تسوية لقضية مذكرة التوقيف بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بتهمة «تمويل عمليات إرهابية»، بسبب ما قال إنها «شروط وضعتها (القائمة) العراقية» بزعامة أياد علاوي، على رغم تأكيد هذه الأخيرة أنها طالبت فقط بتفعيل اتفاقات أربيل التي أوصلت المالكي إلى منصبه وأدت إلى تشكيل الحكومة الحالية.

وبعد هذا الإعلان، قرر رئيس البرلمان أسامة النجيفي زيارة إقليم كردستان في محاولة لدفع مبادرة رئيس الجمهورية جلال طالباني بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني موسع يضم كل الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية لإنهاء الأزمة.

وتزامن ذلك مع إعلان مجلس القضاء الأعلى أن «الهيئة القضائية الخماسية المكلفة التحقيق في التهم الموجهة إلى الهاشمي قررت إعادة التحقيق»، كاشفاً أن التحقيق كان أجري من قبل قاض منفرد وصادقت عليه اللجنة.

وحذّر الهاشمي في تصريحات أدلى بها من دار ضيافة خاصة بطالباني في شمال العراق من عودة الاقتتال الطائفي في البلاد بسبب الاتهامات «الخطيرة جداً» التي وجهت إليه، وأيضاً بسبب ما قال إنه محاولة المالكي «التخلص من معارضيه كي يبقى حكم العراق في قبضة رجل واحد وحزب واحد».

وانتقد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إثارة قضية الهاشمي في هذه الفترة، وقال إنها «قد تؤدي إلى أمور مضرة بالبلد ووحدته وأمنه»، معتبراً أنها «تزيد من العزلة التي يعيشها العراق وتؤدي إلى صيرورة الحكومة حكومة الحزب الواحد، وبالتالي تسلطها على جميع الرقاب».

وفي ظل هذه الأجواء المحتدمة، احتفل المسيحيون العراقيون أمس بعيد الميلاد وسط إجراءات أمن مكثفة، لكنهم اضطروا إلى إلغاء قداديس منتصف الليل بسبب المخاوف من احتمال تعرض كنائسهم لهجمات إرهابية مثلما حصل في الماضي.

وتحدث أسقف الكلدان في بغداد شليمون وردوني عن هجرة المسيحيين التي وصفها بأنها «مرض مؤذٍ جداً ومعد أيضاً»، وقال إن «المؤمنين المسيحيين لديهم مخاوف ككل العراقيين. هم يشعرون بأن السلام مفقود، وكذلك الأمن. لذا، يتوجهون إلى حيث يستطيعون العيش بسلام». وأضاف «لا نوافق على ذلك ولا نريدهم أن يغادروا، لكنهم يقولون لنا: إذا قررنا عدم الذهاب، فهل تضمنون لنا سلامتنا وعملنا ومستقبلنا؟».

من جهة ثانية، رحبت طهران أمس بـ «الانسحاب القسري» للقوات الأميركية من العراق و «الفشل المذل» للولايات المتحدة، وأبدت استعدادها لتعزيز العلاقات العسكرية والأمنية مع بغداد.

وفي واشنطن، دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن المسؤولين العراقيين الى «الحوار». وقالت الرئاسة الاميركية ان بايدن وجه هذا النداء في اتصالين هاتفيين مع المالكي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، تمت خلالهما مناقشة «الوضع السياسي الراهن في العراق».

 

 

مسيحيو العراق ألغوا قداديس منتصف الليل بسبب المخاوف الأمنية والتوتر السياسي
 
 

الحياة..بغداد - أ ف ب - احتفل مسيحيو العراق بعيد الميلاد أمس وسط دعوات لإحلال السلام في بلاد قتل فيها العشرات قبل أيام في هجمات وترافقت مع أزمة سياسية تزيد يوماً بعد يوم من حدة التوتر الطائفي.

وفي كنيسة «سيدتنا للقلب الأقدس» في شرق بغداد، تجمع مئات المصلين للمشاركة في قداس صباحي استمر حوالى ساعة ونصف الساعة، وهو واحد من ثلاثة تجمعات دينية تنظمها الكنيسة لمناسبة عيد الميلاد.

وخارج الكنيسة، كانت ست سيارات للشرطة وآلية للجيش تؤمن الحماية للمصلين، إلى جانب العديد من أفراد الشرطة الذين ظلوا يجوبون الشارع المقابل لمكان التجمع طول فترة القداس بينما انتشر عناصر آخرون من الشرطة على سطح الكنيسة.

وقال أسقف الكلدان في بغداد شليمون وردوني إن «المؤمنين المسيحيين لديهم مخاوف ككل العراقيين». وأوضح: «هم يشعرون بأن السلام مفقود، وكذلك الأمن، لذا يتوجهون إلى حيث يستطيعون العيش بسلام». وتابع: «لا نوافق على ذلك ولا نريدهم أن يغادروا، لكنهم يقولون لنا: إذا قررنا عدم الذهاب، فهل تضمنون لنا سلامتنا وعملنا ومستقبلنا؟».

وقال وردوني: «نحن لا نستطيع أن نضمن سلامتنا، فكيف نضمن سلامتهم؟ الحكومة أيضاً لا تستطيع أن تضمن سلامتهم، فكيف نضمن نحن سلامتهم؟ هذه هي المعضلة الأساسية». ووصف الهجرة بأنها «مرض مؤذ جداً، ومعد أيضاً».

وذكر الأسقف أنه يريد لأبرشيته «أن تصلي لكل العراق حتى يصبح أكثر هدوءاً وأكثر سلاماً وأكثر اختلاطاً وتحاوراً بين السنة والشيعة والمسيحيين».

وألغى وردوني قداساً كان يفترض أن يبدأ منتصف ليل السبت - الأحد بسبب المخاوف الأمنية بعد تفجيرات الخميس التي قتل فيها 60 شخصاً في أنحاء بغداد، في أسوأ هجمات منذ آب (أغسطس) حين قتل 78 شخصاً في يوم واحد.

وبعكس السنوات الماضية، لم يبث المسجد القريب من الكنيسة آيات قرآنية عبر مكبرات الصوت خلال القداس.

وقالت الصيدلانية نبراس نعمة (30 سنة): «جئنا إلى هنا والخوف يعترينا، إلا أننا نقوم بواجب لا مفر منه». وأضافت: «لا نريد أن تفرغ الكنائس من مصليها بسبب الخوف»، مشيرة إلى أنها لا تتمنى مغادرة العراق إلا أن «العنف المستمر والوضع الأمني السيء قد يجبرني على ذلك».

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) حيث يتواجد عدد كبير من المسيحيين، ألغيت أيضاً قداديس منتصف الليل، وقال رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للمسيحيين الكلدان المطران لويس ساكو: «نحن قلقون من الوضع الأمني».

وبلغت أعداد المسيحيين في العراق حوالى مليون نسمة قبيل 2003، إلا أنها تراجعت اليوم وتدنت إلى حوالى 400 ألف نسمة يتوزعون خصوصاً على المحافظات الشمالية والعاصمة بغداد، وفقاً لأرقام الكنائس ومراكز الأبحاث.

وتعرض المسيحيون خلال السنوات الماضية إلى هجمات دامية عدة. ويقول ساكو إن 57 من بين نحو 170 كنيسة ودار عبادة استهدفت في العراق منذ 2003 وحتى اليوم، فيما أدت هذه الهجمات إلى مقتل 905 مسيحيين وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح.

وقتل في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي 44 شخصاً في عملية تفجير نفذها تنظيم «القاعدة» في كاتدرائية في بغداد، في أكبر اعتداء على المسيحيين في العراق حمل المئات منهم على الرحيل.

كما تعرضت كنيسة وردوني إلى هجوم بسيارة مفخخة كان يقودها انتحاري في 12 تموز (يوليو) 2009، ما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة 21 بجروح.

ويأتي الاحتفال بالميلاد هذا العام بعد أيام من إكمال القوات الأميركية انسحابها من البلاد، في ظل صراع مسلح دام مستمر منذ نحو تسع سنوات قتل فيه عشرات الآلاف، وشهد بين عامي 2006 و 2007 حرباً طائفية بين السنة الشيعة حصدت أرواح الآلاف.

 

 

«مجلس القضاء» يعيد التحقيق في قضية الهاشمي والنجيفي إلى كردستان بعد فشل مبادرة الجعفري
الحياة..بغداد - عدي حاتم

قرر مجلس القضاء العراقي إعادة التحقيق في قضية اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بعمليات إرهابية، كاشفاً عن أن التحقيق تم من قبل قاض منفرد، فيما يعتزم رئيس البرلمان أسامة النجيفي التوجه إلى كردستان في وقت لاحق اليوم للقاء رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لبحث إمكان إقامة مؤتمر وطني موسع ينهي الأزمة السياسية الراهنة.

إلى ذلك أعلن «ائتلاف دولة القانون» برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي فشل الوساطة التي قام بها رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري بسبب «الشروط التي وضعتها (القائمة) العراقية»، فيما أكدت الأخيرة أنها لم تضع أي شروط جديدة سوى المطالبة بتنفيذ اتفاقات أربيل.

وقال مجلس القضاء الأعلى الذي صدرت عنه مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي في بيان أمس إن «الهيئة القضائية الخماسية المكلفة التحقيق في التهم الموجهة إلى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قررت إعادة التحقيق». وكشف البيان أن التحقيق جرى من قبل قاض منفرد وصادقت عليه اللجنة الخماسية.

وكان طالباني أكد أن الهاشمي في ضيافته وأنه سوف يمثل أمام القضاء عندما يطمئن إلى سير العدالة والتحقيق، فيما طلب الهاشمي و «العراقية» التي ينتمي إليها بنقل التحقيق إلى إقليم كردستان لعدم ثقتهما بحياد التحقيق تحت إشراف حكومي في بغداد.

وتقاطع «العراقية» منذ نحو أسبوع جلسات البرلمان العراقي واجتماعات الحكومة، فيما أثارت قضية الهاشمي ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية السنية وأشاعت قلقاً إقليمياً ودولياً.

إلى ذلك وفور الإعلان عن فشل مهمة الجعفري بعد اجتماعه مع «العراقية» أول من أمس، أعلن رئيس البرلمان أسامة النجيفي عزمه على زيارة كردستان في محاولة لتفعيل مبادرة طالباني بعقد مؤتمر وطني موسع يضم كل الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية.

وقال مصدر برلماني لـ «الحياة» إن «الزيارة هدفها التباحث مع طالباني وبارزاني في التحضير للمؤتمر الموسع وضرورة أن يخرج بمقررات من شأنها تفعيل الشراكة الوطنية في الحكم والقرار السياسي وإنهاء حالة التفرد القائمة الآن».

بدوره حمل «ائتلاف دولة القانون» مسؤولية فشل مبادرة الجعفري لـ «العراقية»، واعتبر القيادي فيه عدنان السراج أن «الشروط التي وضعتها العراقية في محادثاتها مع الجعفري أفشلت مهمته». وأشار في تصريحات صحافية إلى أن «العراقية وضعت شروطاً منها أن يتم سحب الطلب الذي تقدم به المالكي لسحب الثقة من نائبه صالح المطلك ووقف مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي».

لكن «العراقية» نفت بشدة أن تكون طرحت مثل هذه الشروط، وأبلغ مقرر البرلمان والقيادي في القائمة محمد الخالدي «الحياة» أن «العراقية لم تطلب وقف مذكرة اعتقال الهاشمي وإنما طلبت بنقل التحقيق إلى أربيل، ولم تبحث هذا الأمر مع الجعفري لأنه من اختصاص القضاء».

وأكد أن «العراقية طالبت فقط بتفعيل اتفاقات أربيل التي أوصلت المالكي إلى منصبه وأدت إلى تشكيل الحكومة الحالية»، لافتاً إلى أن «تعليق نواب العراقية حضور جلسات البرلمان سيستمر حتى يتم إيجاد حلول جذرية لجميع المشاكل والمسائل المعلقة».

وعن الحلول التي حملها الجعفري، أوضح الخالدي أن «الجعفري لم يحمل أي جديد، وأقتصر اللقاء معه على النقاش في شأن الأزمة الأخيرة».

إلى ذلك نفى النائب عن «التحالف الوطني» والقيادي في «المجلس الأعلى السياسي» حبيب الطرفي «وجود أي محادثات بين بعض أطراف التحالف الوطني وائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني لترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من المالكي».

الى ذلك، انتقد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عرض اعترافات تتهم نائب رئيس الجمهورية بالتورط في قضايا ارهابية وقال انه يؤثر سلباً على أمن البلد ووحدته.

وردا على سؤال لاحد اتباعه حول قضية الهاشمي قال الصدر «يجب محاكمة طارق الهاشمي تحت نظر البرلمان والشعب»، مؤكداً «وجوب ان يكون عزل الوزراء من مناصبهم قانونيا». واشار الى ان «اثارة قضية الهاشمي في هذه الفترة قد تؤدي الى امور مضرة بالبلد ووحدته وأمنه»، معتبراً انها «تزيد من العزلة التي يعيشها العراق وتؤدي الى صيرورة الحكومة حكومة الحزب الواحد وبالتالي تسلطها على جميع الرقاب».

وأوضح ان «هذه القضية تخلف آثار منها اجهاض العملية السياسية الحالية، واجهاض الوضع الامني الصوري، وتشويه سمعة العملية السياسية الحالية».

 

 

تفجير انتحاري شمال بغداد يقتل جنديين ويجرح 12 بينهم مدنيون
 

الحياة..بغداد - ا ف ب - قتل جنديان عراقيان واصيب 12 شخصاً بينهم اربعة جنود بجروح، في تفجير انتحاري استهدف صباح امس حاجزاً للتفتيش قرب بلدة الدجيل شمال بغداد.

وقال مصدر امني في قيادة عمليات تكريت ان «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة هاجم حاجز تفتيش تابعا للفرقة الرابعة من الجيش العراقي، قرب بلدة الدجيل (60 كلم شمال بغداد) على الطريق السريع الذي يربط العاصمة بتكريت». واضاف ان الهجوم اسفر عن «مقتل اثنين من الجيش واصابة اربعة اخرين، فضلا عن اصابة ثمانية مدنيين».

ولا يزال العراق يشهد اعمال عنف شبه يومية منذ سقوط نظام صدام حسين العام 2003 اثر اجتياح قوات تحالف دولي تقودها الولايات المتحدة للبلاد. وانهت القوات الاميركية انسحابها العسكري الكامل من العراق قبل اسبوع.وقتل الخميس الماضي 60 شخصا على الاقل في سلسلة هجمات بعبـوات ناسفة وسيارات مفخخة هزت العاصمة بغداد.

 

 

الهاشمي: الاتهام الموجه إلي خطير جداً وقد يشعل من جديد أعمال القتل الطائفية
 

الحياة..قلعة شولان (العراق) - رويترز - وصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب اعتقاله بتهمة الإرهاب، الاتهامات الموجهة إليه بأنها «مؤامرة لتدمير خصوم» رئيس الوزراء نوري المالكي، وحذر من أنها قد تشعل من جديد أعمال القتل الطائفية التي شهدها العراق قبل أعوام.

ودخل العراق أزمة سياسية منذ انسحاب آخــر جنـدي أميركي بعدما كشفت حكومة المالكي عن مذكرة اعتقال بحق الهاشمي الذي انتقل إلى إقليم كردستان شبه المستقل في شمال البلاد.

وطلب المالكي من البرلمان أيضاً إقالة نائبه صالح المطلك ليهمش بذلك أقوى زعيمين للسنة العرب، والتحلل ربما من اتفاق هش لتقاسم السلطة كانت واشنطن تأمل أن يحافظ على السلام بعد تسعة أعوام من الحرب. وعلقت قائمة «العراقية» التي يتزعمها الهاشمي مشاركتها في البرلمان.

وقال الهاشمي في مقابلة مع «رويترز» أجريت في دار ضيافة خاص بالرئيس العراقي جلال طالباني في محافظة السليمانية في الإقليم الكردي بشمال العراق إن محصلة هذه الأزمة التي فجرها رئيس الوزراء «خطيرة جداً». وأضاف إن «العراقيين يعيشون اليوم أجواء التوتر الطائفي التي عرفوها في السنوات الصعبة بين العامين 2005 و 2007».

وأكد أن «المالكي يعرف من هم مؤيدو طارق الهاشمي وإلى أي جماعة ينتمون، ولا بد من أن يكون قد فكر في العواقب السلبية المترتبة على هذه القضايا»، واعتبر إن توقيت إثارة الاتهامات ضده مع انسحاب آخر الجنود الأميركيين من العراق قبل أسبوع «أمر مقصود».

وأشار إلى أن الهدف واضح، وهو توجيه ضربة سياسية له، وأن البعد السياسي لذلك واضح وهو التخلص من معارضي المالكي كي يظل حكم العراق في قبضة رجل واحد وحزب واحد.

وبثت وزارة الداخلية العراقية اعترافات أشخاص قالت إنهم من أفراد حماية الهاشمي يتحدثون عن مبالغ مالية دفعها الهاشمي لهم لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات.

وأنكر الهاشمي هذه الاتهامات كلها التي قال إنها ملفقة، موضحاً إن أفراد الحماية الثلاثة عملوا معه ولكن الاعترافات التي ظهرت على التلفزيون العراقي انتزعت بالقوة. وأضاف أنه لا يعتزم طلب اللجوء السياسي أو الهروب من العراق لكنه طلب إحالة القضية المثارة ضده إلى محكمة في إقليم كردستان الذي يتمتع بشبه حكم ذاتي بدلاً من بغداد حيث تسيطر السلطة التنفيذية على القضاء.

وقال في المقابلة إنه «إذا كانت العدالة هي الهدف فليوافقوا على طلبي»، مضيفاً أنه سيمثل للمحاكمة أمام المحاكم في كردستان وسيقبل أي حكم تصدره، مشيراً إلى أن هذه المحاكم لا تتبع المالكي ولا تتبعه ومن ثم ستكون حكماً عادلاً في القضية.

ورداً على سؤال عما إذا كان يفكر في الفرار وطلب اللجوء، قال إن العراق بلده ولا يفكر في أي شيء من هذا القبيل وإنه لن يهرب من العدالة.

وقال الهاشمي الذي بدا قلقاً أثناء المقابلة إنه جاء في البداية إلى السليمانية بحقيبة ملابس صغيرة وحلتين وقال لزوجته إنه سيعود إلى بغداد بعد 48 ساعة، لكنه أضاف إنه يعتزم البقاء في كردستان في الوقت الحالي وإن عائلته غادرت العراق بعد موجة دهم نفذتها قوات الأمن لمنزله ومكتبه حيث اعتقلت بعض موظفيه.

 

 

«صلاح الدين» قد تتراجع عن التحول إقليماً في حال نفذ المالكي وعده بزيادة الصلاحيات
الحياة..بغداد - عمر ستار

ابدى مجلس محافظة صلاح الدين ارتياحه لموقف رئيس الوزراء نوري المالكي «المؤيد للفيديرالية من حيث المبدأ» والوعود التي اطلقها بزيادة تخصيصات المحافظة المالية وتوسيع صلاحياتها الادارية، وأكد امكان التراجع عن قرار تشكيل الاقليم «اذا تم تنفيذ الوعود وتعديل قانون المحافظات».

وكان مجلس المحافظة صوت في 27 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي على اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً وقدم طلباً الى الحكومة للشروع باتخاذ الإجراءات القانونية وإجراء الاستفتاء الشعبي، لكن مجلس الوزراء لم يوافق على الطلب.

وقال نائب رئيس مجلس المحافظة سبهان ملا جياد لـ «الحياة» ان «هناك تطوراً ايجابياً في موقف رئيس الوزراء الذي ابدى عدم اعتراضه على مبدأ الفيديرالية لأنها موجودة في الدستور، كما وعد بزيادة حصة المحافظة من الموازنة العامة وتوسيع صلاحياتها الادارية والامنية». وأردف: «هذه وعود نسمعها دائماً ولم تتحقق، ونأمل ان تكون جدية هذه المرة».

وأكد جياد مضي الحكومة المحلية في اجراءات تشكيل الاقليم من دون تريث «لأننا لا نثق بالوعود إلا بعد ان تتحقق، واذا تم ذلك اضافة الى تعديل قانون المحافظات بالشكل المطلوب وتحقيق لا مركزية واسعة، ففي الإمكان مناقشة موضوع تشكيل الاقليم من جديد وربما التراجع عنه».

واستبعد جياد أن يتحول إقليم صلاح الدين ملاذاً آمناً للبعثيين، مؤكداً طلب المحافظة أن يتم التعامل مع المجتثين من أبنائها في شكل مختلف، باعتبار أنها كانت مغلقة بعثياً لكونها مسقط رأس رئيس النظام السابق، وأوضح أنه «لم يأت جواب حتى الآن بخصوص هذه المسألة».

وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي وصل امس الى صلاح الدين في زيارة غير معلنة برفقة وزير المال رافع العيساوي وعدد من أعضاء البرلمان عن المحافظة. وقال جياد ان «الوفد عقد اجتماعاً مع مسؤولي المحافظة لبحث تطورات مسألة تشكيل الاقليم وفرصة عقد جلسة خاصة للبرلمان العراقي في هذا الخصوص».

وشدد القيادي في «تحالف الوسط» والنائب عن «العراقيــة» شعلان الكريم على ان قــرار مجلس صلاح الديــن قيد التنفيذ، سواء نفــذ المالكي مطالب المحافظة ام لا، وقال في تصريح: «ليس باستطاعة مجلس محافظة صلاح الدين والمحافظ أن يتراجعا عن قرارهما، وهذا رأي أكثر من 80 في المئة من سكان صلاح الدين».

وكان المالكي استقبل السبت الماضي شيوخ عشائر صلاح الدين في بغداد، وكشف الوفد انه وعدهم بوقف إجراءات هيئة المساءلة والعدالة بحق منتسبي شرطة المحافظة، وتعهد تشكيل لجنة لدراسة مطالب أخرى تقدموا بها.

 

 

إيران ترحب بالانسحاب «القسري» الأميركي وتعرض تعزيز العلاقات العسكرية مع العراق
 

الحياة..طهران - ا ف ب - رحب رئيس أركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز أبادي امس بانسحاب القوات الاميركية من العراق، مؤكدا استعداد طهران «لتعزيز علاقاتها العسكرية والامنية» مع هذا البلد.

ونقلت «وكالة الانباء الايرانية» الرسمية عن فيروز أبادي ترحيبه في رسالتين منفصلتين وجههما الى رئيس اركان الجيش العراقي الفريق أول بابكر زيباري ووزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي، بـ «الانسحاب القسري للجنود الاميركيين وحلفائهم من العراق المسلم»، مؤكدا انه جاء «ثمرة مقاومة وتصميم الشعب والحكومة العراقيين».

واضاف «آمل في ان يكون الفشل المذل للولايات المتحدة بعد تسعة اعوام من احتلال العراق بمثابة درس لها كي لا تفكر في الاعتداء على بلد آخر». وتابع ان ايران «مستعدة لتطوير تعاونها العسكري والامني مع العراق».

وكان وفد من القوات المسلحة العراقية برئاسة زيباري زار ايران في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) حيث وقع العديد من خطابات النوايا بين الجانبين، والتقى عددا من المسؤولين العسكريين وفي مقدمهم قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري وقائد القوات البرية في «الحرس» الجنرال محمد بكبور.

ودأبت الولايات المتحدة على اتهام «الحرس الثوري» بدعم وتسليح الميليشيات العراقية المناهضة للوجود الاميركي في العراق.


المصدر: جريدة الحياة

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,821,372

عدد الزوار: 4,380,575

المتواجدون الآن: 43