مبارك يحضر محاكمته ونجليه اليوم

محاكمة مبارك وعلاء وجمال... سقوط إمبراطورية

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 آب 2011 - 8:04 ص    عدد الزيارات 2496    التعليقات 0    القسم عربية

        



 

محاكمة مبارك وعلاء وجمال... سقوط إمبراطورية
قصة أموال وأعمال أدارها "الأخطبوط" الفار حسين سالم

رجل الأعمال حسين سالم. (عن "الانترنت")
في شهر رمضان، الأول في مصر منذ سقوط الرئيس حسني مبارك، والأول كذلك في زمن "الربيع العربي" الذي امتد صيفاً لحرارة أحداثه، ينشغل المصريون عن المسلسات التلفزيونية التقليدية التي طبعت لياليهم في الشهر الفضيل. ينتظرون "مسلسلاً" مباشراً، حلقاته فيها من الإثارة والتشويق ما تعجز عنه مخيلات كتاب السيناريوات.

حكاية صعود وسقوط، ثراء وفساد ومصالح، قصة "الريس" السابق ونجليه علاء وجمال، وصديقه رجل الأعمال حسين سالم، ووزير داخليته السابق حبيب العادلي. وهؤلاء تبدأ محاكمتهم في القاهرة اليوم أمام أعين الملايين.
إذا لم يظهر المتهم محمد حسني السيد مبارك في قفص الاتهام بملابس السجن، لن يخيب "المشاهدون". يبقى أمامهم الابنان، والعادلي الذي كان تنحيه المطلب الأول لـ"ثورة 25 يناير" قبل إسقاط النظام.
أما سالم فغائب لوجوده خارج مصر التي غادرها قبل أيام من سقوط مبارك، وقد هاتفه من الخارج قائلاً: "اعذرني يا أبو علاء، مفيش بإيدي حاجة". وهو توقف في دبي وعثرت السلطات في حوزته على 500 مليون دولار، ثم نشرت الصحف المصرية أنه توجه إلى تل أبيب، ومر بسويسرا قبل إسبانيا التي يحمل جنسيتها منذ عام 2008.
هناك أوقفته السلطات في 15 حزيران وصادرت 32 مليون أورو وممتلكات وسيارات تتجاوز قيمتها عشرة ملايين أورو. وهو يواجه اتهامات بتبييض أموال آل مبارك عبر شركات عقارية وصناعية وإعلامية في تركيا وأذربيجان، واجهتُها التركي علي إيفسين.

الرجل "الأخطبوط"
من هو سالم الذي أمسك طويلاً بالاقتصاد المصري؟
اسمه الكامل حسين سالم كمال الدين ابرهيم أبو العينين (77 سنة). قال علاء مبارك للمحققين إن علاقة والده به "معرفة من خلال شرم الشيخ، عنده مشاريع، واحنا اشترينا منه ثلاث فيلات، والعلاقة كانت بخصوص البيع والشراء بس". وهو أجاب بـ"مش عارف" عن معظم الأسئلة، بما فيها تفاصيل صفقة الغاز مع اسرائيل التي أنجزها سالم، الموصوف بأنه "عراب شرم الشيخ" لكونه المستثمر الأول فيها عام 1982، والملقب "الأخطبوط" لتشعب مصالحه... حتى في اسرائيل.
وخلافاً لاعترافات علاء، فإن "نيوزويك" تنقل عن ديبلوماسي أوروبي في القاهرة أنه "ليس هناك أدنى شك أن أسرة مبارك، بصورة مباشرة أو غبر مباشرة، شرعية أو غير شرعية، استفادت من الأرباح التي حققها ازدهار شرم الشيخ".
لنعد إلى بدايات سالم. تختلف الصحف المصرية على تفاصيل نشأته، بما في ذلك ولادته، في القاهرة أو سيناء حيث قبائل البدو التي حرص على علاقات جيدة معها لحماية منشآته. وكذلك تتضارب المعلومات عن ماضيه العسكري، وإذا كان التحق فعلاً بسلاح الطيران. وحدها "الأهرام" تنفي ذلك وتورد أنه "أصيب في الطفولة في إحدى عينيه على نحو يمنعه من أي خدمة عسكرية"، وهو يبدو في صوره بعين أصغر من الأخرى.
من المتفق عليه أنه بدأ حياته العملية قبيل العدوان الثلاثي عام 1956، موظفاً في صندوق دعم الغزل براتب 18 جنيهاً. وبعد خمسة أعوام انتقل إلى الشركة العربية للتجارة الخارجية وتقاضى 43 جنيهاً، ويُعتقد أنها واجهة تجارية للمخابرات المصرية. وقد سافر في مهمات يرجح أن تكون على صلة بتصدير الأسلحة لدعم حركات التحرر في منطقة المغرب العربي.
هذا الجانب المخابراتي تطرق إليه الصحافي الأميركي بوب وودوورد في كتابه "الحجاب" المحظور في مصر قبل "ثورة 25 يناير". فيه يقول إن مبارك صادق سالم عام 1975، وأن منير ثابت، شقيق زوجة الرئيس المخلوع، قدَمه إليه. وأنشأ الثلاثة مع وزير الدفاع المصري سابقاً المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة شركة "الأجنحة البيض" المسجلة في فرنسا والتي مرت عبرها كل المساعدة العسكرية الأميركية للقاهرة بعد اتفاق كمب ديفيد. ويشير وودوورد إلى أن مبارك سهل تعاون سالم مع ضباط بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي"، وحصل مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات على عمولة بملايين الدولارات.
وعام 1983 دانت محكمة أميركية سالم في قضية تحمل الرقم 147 بالتلاعب في نفقات ثماني شحنات من وزارة الدفاع "البنتاغون" إلى دول كانت واشنطن تسلحها سراً. وقد دفع ثلاثة ملايين دولار في صفقة قانونية مع وزارة العدل الأميركية لتجنيبه السجن.

"رجل التطبيع"
وفي وثائق حصلت عليها صحيفة "المصري اليوم" أن سالم أنشأ شركته "أنبوب غاز شرق المتوسط" في 29 كانون الثاني 2001. وأفاد عقد التأسيس أن رأس مالها 500 مليون دولار، له الحصة الكبرى منها، 65 في المئة، و10 فقط للحكومة المصرية، و25 في المئة لرجل الأعمال الاسرائيلي يوسف مايمان الذي تعود معرفته به إلى السبعينات من القرن الماضي. وبدأت الشركة نقل الغاز إلى اسرائيل في حزيران 2008، غير أن سالم باع قبل ذلك بأشهر 37 في المئة من أسهمه لجني أرباح قدرت بـ9,706 ملايين دولار. ووفرت الشركة الغاز لاسرائيل بسعر 1,5 دولارات لكل مليون وحدة، مع العلم أنها كانت تحصل عليه من السلطات المصرية بـ5،1 دولار. ويُعتقد أن الأرباح ذهبت إلى نجلي مبارك.
ولا تقتصر صلة سالم باسرائيل على تصدير الغاز. فقد أوردت صحيفتا "روز اليوسف" و"المصريون" أن "رجل التطبيع الأول" زار تل أبيب سراً في 16 تموز 2006، بتكليف من مبارك، للبحث في إمكان إنهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان. وتفقد مصفاة لتكرير النفط في حيفا قصفها "حزب الله"، وهو أحد المساهمين فيها.
وبينما ينتظر سالم محاكمته في إسبانيا، بثت الإذاعة الاسرائيلية أن المحامية الاسرائيلية ألونا حجاي طلبت حضور التحقيقات معه لأنه يملك وثيقة سفر اسرائيلية رسمية صادرة عام 2004. وأوردت "روز اليوسف" أن السفارة الاسرائيلية في مدريد "قدمت إلى وزارة العدل الإسبانية ملفاً يضم وثائق ومستندات موثقة من وزارة الخارجية" لتمكين السفير الاسرائيلي من لقائه.
... أُفرغ ميدان التحرير، طوعاً وبقوة الجيش، من ناسه في رمضان. لذا يتطلع المصريون اليوم إلى قفص الاتهام في أكاديمية الشرطة. يريدون العدالة. ولكن هل تكون "العدالة" على النمط الذي مارسه العادلي في حق كثيرين، وعلى غرار ما ذهبت إليه المحاكمات الشكلية لزين العابدين بن علي، أم استبياناً للحقائق ومحاولة لاسترجاع حقوق المواطنين والوطن؟

سوسن أبو ظهر     
 

 

مبارك يحضر محاكمته ونجليه اليوم
ووزارة الداخلية والجيش أنهيا الترتيبات الأمنية

عشية محاكمته، أكدت السلطات المصرية ان الرئيس السابق حسني مبارك المتهم بـ"القتل العمد" سيمثل امام محكمة جنايات القاهرة اليوم، وهو الرئيس العربي الأول يحاكم حضورياً في بلاده بعد سقوطه في ثورة شعبية.
 ويواجه مبارك عقوبة الاعدام إذا دين بـ"الاشتراك بطريق الاتفاق مع وزير الداخلية سابقاً حبيب العادلي وبعض قيادات الشرطة في ارتكاب القتل العمد مع سبق الإصرار".
وأكد وزير الداخلية منصور العيسوي في تصريحات نشرتها امس صحيفة "المصري اليوم" المستقلة ان الرئيس السابق سيحضر المحاكمة.
وقال:  سننقله بطائرة عسكرية من مستشفى شرم الشيخ الى مقر المحكمة لحضور الجلسة الاولى، والطائرة ستهبط داخل أكاديمية الشرطة" في ضاحية التجمع الخامس بشرق القاهرة حيث تنعقد المحكمة وهــــناك مهبط للطائرات".
وتحدث عن "تنسيق تام مع القوات المسلحة لنقله، وأُعدت الخطة النهائية لتأمين المحاكمة".... لا نريد احتقاناً بين الناس في الشارع (نتيجة) عدم حضور مبارك" المحاكمة.
ونسبت صحيفة "الشروق" الى مصدر أمني ان "الرئيس السابق أعد نفسه للمثول امام محكمة جنايات القاهرة والوقوف امام القاضي، مؤكداً رغبته في الحضور بأي طريقة كانت للرد على كل الاتهامات الموجهة اليه والى نجليه (جمال وعلاء). وطلب من الاطباء معاونته على ذلك".
وتحدثت مصادر عن إمكان إدخال سرير إلى القفص، إذا تعذر مثول مبارك من دونه أمام المحكمة لتراجع وضعه الصحي.
 كذلك أفاد مصدر أمني آخر أن وزارة الداخلية انتهت من "ترتيبات تأمين المحاكمة، وإعداد المقاعد المثبتة داخل القاعة المخصصة لجلوس المحامين وأسر الشهداء (لـ"ثورة 25 يناير") وهيئة الدفاع عن المتهمين، وكذلك إعداد قفص الاتهام الذي يضم المتهمين في القضية".
وستوضع بوابات الكترونية لكشف المعادن وأجهزة المتفجرات على مداخل المبنى، وستشارك القوات المسلحة ووزارة الداخلية في تأمين المناطق المجاورة للمبنى.
ورأى القيادي في جماعة "الاخوان المسلمين" عصام العريان ان "محاكمة مبارك درس لمرشحي الرئاسة القادمين ليعرفوا مصير كل من يحاول التعدي على حرية الشعب والانفراد بالسلطة".
 وعشية المحاكمة، تراجعت البورصة المصرية إلى أدنى مستوى لها في 12 أسبوعاً، مع تهافت المستثمرين القلقين من أجواء المحاكمة وما قد يليها على بيع الأسهم.
             
 

ميدان التحرير

 في غضون ذلك، عاد الهدوء إلى ميدان التحرير واستعادت حركة السير زخمها، وأحاط رجال الأمن بالحديقة التي تتوسطه وقد خلت تماماً من أي معتصمين.
وكان أفراد في الجيش المصري أوقفوا الاثنين الصحافية شيماء خليل التي تعمل لدى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"،  خلال تفريق تظاهرة سقط فيها جرحى. وهي أطلقت مساء أمس.
■ في الرياض، نفى عضو المجلس المصري-السعودي للأعمال حسين شبكشي تقديم دعم سعودي للجماعات السلفية في مصر. وأكد أن الرياض "لم تدع مبارك للجوء إليها، وما نشر في هذا الشأن مجرد أنباء إعلامية لم تصدر عن مصدر رسمي".
 

وص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ     


المصدر: جريدة النهار

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,930,543

عدد الزوار: 3,753,077

المتواجدون الآن: 71