الحريري: إخراجنا من السلطة أمر عمليات خارجي جرى الإعداد له منذ أشهر

تاريخ الإضافة الإثنين 31 كانون الثاني 2011 - 5:51 ص    عدد الزيارات 2426    التعليقات 0    القسم محلية

        


الحريري: إخراجنا من السلطة أمر عمليات خارجي جرى الإعداد له منذ أشهر

اعتبر أن كل ما يتصل بـ«س ـ س» أصبح من الماضي

 
بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ان «كل ما يتصل بما سمّي الـ س.س (التسوية السعودية – السورية) أصبح من الماضي، ولا وجود له في قاموس سعد الحريري أو قاموس تيار المستقبل، وأي بناء على ما قيل وتردّد ونشر وجرى تزويره أو تحريفه أو اقتطاع اجزاء منه، هو في حكم المنتهي وغير الموجود». وشدد على أن «ليس هناك من ورقة أو بنود تتصل بعمل المحكمة الدولية وعلاقتها بالدولة اللبنانية جرى المصادقة عليها أو توقيعها، وأفترض بكل موضوعية ان هناك فرقا كبيرا بين التداول بأفكار معينة وبين التوقيع أو المصادقة على هذه الأفكار، وعلى اي حال ما جرى تداوله نسحبه من التداول ويبقى الحال على حاله».

وبعد ترؤسه اجتماعا للمكتب السياسي في «تيار المستقبل»، قال الحريري: «ان اخراجنا من السلطة ليس وليد اللحظة التي أعلِنت فيها نتائج الإستشارات النيابية، بل هو جاء محصّلة لأمر عمليات خارجي، جرى الإعداد له منذ اشهر، وعملوا على تنفيذه بأدوات محلية، وقد كنّا على بيّنة من تفاصيل امر العمليات هذا، وتعاملنا معه منذ اللحظة الأولى باعتباره تعبيرا عن محاولة محكَمة للعودة بعقارب الساعة إلى الوراء وفرض رؤساء الحكومات وسائر الرئاسات بقوة التدخل الخارجي والترهيب الداخلي، وعلى هذا الأساس أعلنّا قبل بدء الإستشارات عدم التراجع عن ترشحنا لموقع رئاسة الحكومة، مع معرفتنا المسبقة بما ستؤول اليه النتائج، وتكشّفت بعد ذلك امامنا وأمام جميع اللبنانيين الوقائع الجديدة لخلط الأوراق، والوجوه التي تصدرت الشاشات لإعلان وضع اليد على رئاسة الحكومة، لتتم المطالبة بإقصاء فلان، والإعلان عن اخراج فلان من المعادلة، وتركيب إسم آخر بديلا عنه».

واذ شدّد الحريري على «ضرورة التزام المسار الديمقراطي في اي مرحلة من مراحل تداول السلطة»، لفت إلى إن «التطورات التي رافقت الإستشارات النيابية التي أجراها رئيس الجمهورية، جاءت على خلفية مخطط مدروس وضغوط خارجية شديدة الشراسة، استهدفت تغيير قوانين اللعبة الديمقراطية، على صورة ما جرى العام 2005 من تمديد لرئيس الجمهورية، الأمر الذي وجدت فيه فئات واسعة من اللبنانيين طعنة غير مقبولة، أدّت إلى ردّات فعل شعبية، اختلطت فيها المشاعر النبيلة مع بعض التصرفات الحادة، التي خرجت عن المألوف في السلوك السياسي والشعبي لتيار المستقبل وجمهوره العريض على كل الأراضي اللبنانية».

وتابع الحريري: «إن تيار المستقبل يجد نفسه الآن في موقعه الطبيعي، أي في خط الدفاع الأول عن النظام الديمقراطي، وهو الموقع الذي اختاره الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1998 ثم في العام 2004 – 2005 اي في المساحة السياسية التي تتوافق مع قناعاته الوطنية، والتزاماته تجاه جميع اللبنانيين حيال القضايا المصيرية التي تواجه لبنان ونظامنا الديمقراطي، وهي القضايا التي قاربتها كتلة المستقبل النيابية في مواقفها المعلنة بعد الاستشارات النيابية، سواء مع رئيس الجمهورية، أو مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة»، وأكمل يقول: «لقد سبق ان أعلنّا بعيد الاستشارات النيابية أن ما قبل الاستشارات شيء وما بعدها شيء آخر، ويبدو ان هناك لدى البعض من لا يريد ان يتعامل مع هذا الإعلان، وأن يبني على ما أعلن من هنا ومن هناك حول التسوية وما أعدِّ فيها من اوراق».

وشدّد على أن «تيار المستقبل مسؤول بكل قطاعاته الشعبية والتنظيمية والتنفيذية، عن حماية السلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك بين جميع اللبنانيين، وكل قيادي أو عنصر في التيار مسؤول عن ترجمة هذا النهج قولا وعملا وعدم الإنزلاق إلى الخطاب السياسي الفئوي أو المذهبي الذي يتناقض مع جوهر التربية السياسية التي زرعها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإذا كان الشارع وسيلة من وسائل التعبير عن موقفنا السياسي، فيجب الا يتحول في اي لحظة من اللحظات إلى سلاح نستقوي به على الآخرين أو إلى مجال للخروج على القوانين وإشهار مظاهر العداء للدولة ومؤسساتها، فنحن ابناء الدولة ونحن حماتها، ونحن جسر العبور المتين إلى الدولة الحديثة والى النظام الديمقراطي الصحيح، والمرحلة المقبلة ستشهد بإذن الله عملا متواصلا لترجمة خطواتنا على هذا الصعيد».

وختم الحريري كلامه أمام المكتب السياسي في «تيار المستقبل» قائلا: «إننا اليوم على مسافة أيام من الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما الشهداء الأبرار، وهي الذكرى التي ستكون كما في كل عام مناسبة لوحدة اللبنانيين حول قضية العدالة والحقيقة ورفض الجريمة السياسية المنظمة، وإنني ادعوكم في هذا المجال إلى تدارس الاقتراحات والخطوات في إطار «تيار المستقبل» وإطار التنسيق والتفاعل مع سائر الحلفاء التي من شأنها ان ترتقي بهذا اليوم لمستوى تكريم الرئيس الشهيد وكل شهداء لبنان وتحديد وجهة الاحتفال بالذكرى خلال الأيام المقبلة».

 

 

ميقاتي ل «الشرق الأوسط» ـ: أسعى لتشكيلة تضم الجميع.. وإلا فحكومة تكنوقراط مطعمة بسياسيين مستقلين

مصادر غربية: تأليف لجنة الاتصال أرجئ ولم يلغ.. وفرنسا مستعدة للمساعدة

 
 
بيروت: ثائر عباس
بدأ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إجراء الاتصالات لتحديد شكل حكومته، قبل أن ينطلق إلى تأليفها «في أسرع وقت ممكن»، كما أكد لـ«الشرق الأوسط» بعد لقائه أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووضعه إياه في أجواء الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها على مدى يومين في مجلس النواب واستمع خلالها إلى أراء القوى الممثلة في البرلمان.

وقال ميقاتي إنه يأمل في أن تتضح صورة الاتصالات التي سيجريها مع الفرقاء كافة خلال فترة قصيرة، كاشفا أنه أبلغ الرئيس سليمان عن رغبته في تشكيل حكومة «تضم كل القوى السياسية للعمل على إنقاذ البلاد والنفاذ بها من التحديات التي تواجهها بالحد الاقصى الممكن من الوحدة الداخلية». وأوضح أنه سيسعى إلى ضم تيار «المستقبل» وقوى «14 آذار» إلى حكومته، فإذا تجاوبوا «تقوم حكومة سياسية موسعة تضم الجميع، أما إذا لم تتجاوب قوى «14 آذار» فإنني أتجه إلى تأليف حكومة متوسطة الحجم تتكون من التكنوقراط مبدئيا، وقد تطعم بحضور لسياسيين مستقلين».

وإذ كرر ميقاتي أنه «لم يقدم التزامات لأي كان بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، اعترف بأن هذه المحكمة «موضوع خلافي»، قائلا: «إن مفتاح هذا الموضوع ليس عندي وحدي، فالقفل والمفتاح لدينا جميعا، وبالحوار بين الجميع، يمكن حل هذا الموضوع تحت غطاء عربي وضمن إجماع لبناني». أما عن آلية الحوار حول موضوع المحكمة التي شكك البعض بها، قال ميقاتي إن الالية يمكن أن نتفق عليها بالتشاور مع رئيس الجمهورية والاطراف الاساسية المعنية بهذا الملف».

وردا على سؤال عن ما قاله دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» أمس لجهة «الصورة الزهرية» التي يقدمها ميقاتي للدبلوماسيين الاجانب والصعبة التصديق، قال ميقاتي: «لماذا يصدقون الصورة السوداوية، ومحاولة تشويه صورتي لدى الغرب». وأضاف: «الصورة ليست زهرية ولا سوداوية، إنما هي تتوضح حسب الحكومة التي سأشكلها والااء الذي سأقوم به والافعال التي سآتي بها، ومن الافضل للجميع عدم الحكم على النوايا». إلى ذلك، تواصلت «الهجمة» الدبلوماسية على ميقاتي الذي استقبل أكثر من 10 سفراء خلال يومين أتوه في محاولة لاستيضاح صورة الحكومة التي سيشكلها و«ملابسات» قبوله تأليف هذه الحكومة. وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط» أن الاخير أبلغ عددا ممن التقاهم «عدم نيته المساومة على أي ملف أساسي»، داعيا الجميع إلى «انتظار الصورة التي سيقدمها لحكومته». وقالت المصادر إن التطورات الاخيرة «أرجأت عملية تأليف لجنة الاتصال الدولية» التي اقترحها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لكنها لن تلغها». وقالت المصادر إنه ربما يكون من المبكر إنشاء هذه المجموعة، لكن ما أرادته فرنسا من خلالها هو إظهار «استعدادها للمساعدة»، وربما يجب ان ننتظر بعض الشيء لتوضح الصورة. وأعربت عن اعتقادها بأن العرض ما يزال على الطاولة، مع نفس الدول، وان هناك العديد من الجهود التي بذلت عبر الجهد السعودي – السوري والجهود القطرية – التركية. ورفض المصدر الدبلوماسي الكلام عن إمكانية تنفيذ ما قيل إنه جرى الاتفاق عليه خلال المحادثات السورية ـ السعودية وما يقال عن أن الحريري وافق على البنود الثلاثة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أخذ هذه البنود وهي وقف تمويل المحكمة وسحب القضاة والغاء البرتوكول الموقع مع الامم المتحدة، بمعزل عن البنود الاخرى التي قيل إن على الفريق الاخر القيام بها، فالاتفاق يجب ان يكون متكاملا. كما أن الحريري قال إن هذا الاتفاق لم يعد على الطاولة. قائلا: «ان جزءا من المشكلة هو ان المفاوضات جرت بعيدا عن الاضواء، لا أحد يعرف ما الذي يتكلم عنه، وأعتقد أن أي جهد دولي قد يحصل في المستقبل اذا احتاج لبنان المساعدة يجب ان يحصل بطريقة غير سرية. نحن كالجميع، نعرف بعض البنود وليس كلها». ورأى الدبلوماسي أن لا أهمية كبيرة لما يتم تداوله بشأن القرار الظني، فالناس باتت تعرف أن القرار قد يسمي أفرادا من «حزب الله» ولم نر أن ثمة ما تغير على الارض، ولا أرى داعيا لأي تغيير عندما يصدر القرار. بعض الاطراف في «14 آذار» قد يكتفون بمجرد معرفة الحقيقة وتوجيه الاتهام. لأنهم يعرفون أن لا أحد سيسلم إلى المحكمة وان المحاكمة ستجري غيابيا.

وكان ميقاتي التقى أمس السفير الايطالي في لبنان مواربيتو جيوزيبي، والسفيرة البريطانية فرانسيس ماري غاي والسفير الاسباني خوان كارلوس غافو الذي قال: «سمعت من الرئيس ميقاتي نية جدية في الحوار والتفاهم من اجل تأليف حكومة تضم مختلف القوى السياسية في لبنان، كما سمعت منه ايضا تأكيدا على التزام لبنان بالتفاهمات والقرارات الدولية، وان البيان الوزاري سيكون منفتحا على كل المصالح الدولية». واضاف: «اننا نعلق امالا على جهود الرئيس المكلف في الحوار والتفاهم والمحافظة على الالتزامات الدولية، ونأمل ان تؤدي عملية التأليف إلى تشكيل حكومة متجانسة تضم كل القوى السياسية».


المصدر: جريدة الشرق الأوسط اللندنية

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”...

 الأربعاء 5 تشرين الأول 2022 - 3:47 م

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”... Israel would like to forge a military alliance with… تتمة »

عدد الزيارات: 105,469,210

عدد الزوار: 3,671,235

المتواجدون الآن: 79