اردوغان عشية ترؤسه وعطري المجلس السوري - التركي: نواة لتعاون يضم لبنان والأردن ويساهم في الاستقرار

تاريخ الإضافة الأربعاء 22 كانون الأول 2010 - 5:23 ص    عدد الزيارات 2619    التعليقات 0    القسم دولية

        


اردوغان عشية ترؤسه وعطري المجلس السوري - التركي: نواة لتعاون يضم لبنان والأردن ويساهم في الاستقرار
الثلاثاء, 21 ديسيمبر 2010
دمشق - ابراهيم حميدي

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن المجلس الاستراتيجي السوري - التركي «تحول إلى نواة عملية لتعاون إقليمي»، لافتاً إلى أن تعزيز التعاون الرباعي الذي يضم أيضاً الأردن ولبنان، سيكون «نموذجاً يسهم بشكل جدي وفاعل في تحقيق السلام والاستقرار والرفاه» في منطقة الشرق الأوسط. كما أشار إلى أن عدم استجابة إسرائيل المطالبات الدولية بتجميد الاستيطان «وضع مساعي السلام في طريق مسدود».

وبدأت امس أعمال الدورة الثانية للمجلس السوري - التركي في أنقرة برئاسة اردوغان ونظيره السوري محمد ناجي عطري وبمشاركة نحو 15 وزيراً من كل جانب. ويتوقع أن يوقع اليوم، في ختام أعمال المجلس، عدد من الاتفاقات لتعزيز التعاون بعد توقيعهما 51 اتفاقاً في اجتماع الدورة الأولى في دمشق نهاية العام الماضي.

ونقلت «الوكالة السورية للأنباء» (سانا) امس عن اردوغان قوله إن المجلس الذي جرى الاتفاق على تشكيله خلال زيارة الرئيس بشار الأسد لإسطنبول في أيلول (سبتمبر) العام الماضي «نجح إلى حد كبير في إقامة بنية متينة ساهمت في تقوية علاقات البلدين الثنائية ودعم اقتصادهما، وتحول إلى نواة عملية وجادة لتعاون إقليمي أوسع يساعد بشكل جدي وفاعل في تحقيق السلام والاستقرار والرفاه لشعوبنا التي يجب أن تعي جيداً أن المنطقة لها فقط». وزاد: «ما نسعى إليه معاً هو إزالة كل العقبات التي كانت قائمة في سنوات الحرب الباردة بين شعبينا اللذين عاشا مئات السنين معاً كأشقاء وإخوة سعيا إلى وضع التاريخ في مساره الصحيح من أجل تطوير المزيد من العلاقات التي ستسهم في تحقيق مستقبل من الرفاهية والتقدم لشعبينا».

ومن الخطوات الملموسة التي تحققت بين البلدين، إلغاء تأشيرات الدخول، وربط شبكتي أنابيب الغاز الطبيعي بين الدولتين، وتنفيذ خطة مشتركة لتشغيل البوابات الحدودية، وتوحيد المقاييس والمعايير والأنظمة الجمركية، إضافة إلى ارتفاع قيمة التبادل التجاري إلى 2.1 بليون دولار في الأشهر العشرة الماضية من العام الحالي. وارتفعت قيمة الصادرات السورية من 283 إلى 602 مليون دولار في الأشهر العشرة الماضية قياساً إلى الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويسبق اللقاء السوري - التركي اجتماع رباعي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في دمشق منتصف الشهر المقبل، تمهيداً للقاء رفيع المستوى في تركيا في شباط (فبراير) المقبل. وقال اردوغان إن «مشروع التعاون الرباعي بين سورية وتركيا ولبنان والأردن وعد ومهم، وأن تطور هذا النموذج يسهم بشكل جدي وفاعل في تحقيق السلام والاستقرار والرفاه في المنطقة»، وإنه «يشكل نموذجاً مميزاً لم تشهد له المنطقة مثيلاً، وأبوابه مفتوحة أمام كل دول المنطقة. والمبدأ الأساسي له هو استنفار كل إمكاناتنا المشتركة وتسخيرها من أجل بناء مستقبل واعد ومشارك». وزاد: «على الصعيد العملي أيضاً أن الهدف من التعاون الاستراتيجي هو إلغاء التأشيرات وإقامة منطقة للتجارة الحرة على أساس الاتفاقات والتعاملات الموحدة»، لافتاً إلى أن الوزراء في الدول الأربع والمختصين في مجال التجارة والطاقة والمواصلات والسياحة «يلتقون بشكل مستمر لبحث سبل وإمكانات تحقيق المزيد من التعاون المشترك».

وعن مساهمة التعاون الرباعي في حل مشاكل المنطقة، قال اردوغان: «ما تسعى إليه تركيا هو تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط إيماناً منها بأن شعوب المنطقة لن تصل إلى العيش الكريم والرفاهية إلا عبر هذا الطريق، وأن الهدف من التعاون الرباعي هو دعم وتقوية هذا التعاون في إطار أوسع ووفق آليات عملية والسير قدماً على طريق تحقيق التكامل الاقتصادي على المدى البعيد من خلال الاستمرار في التعاون الاستراتيجي الموجود حالياً».

واعتبر اردوغان أن فشل المساعي الأميركية لإقناع إسرائيل بضرورة تمديد قرارها السابق بتجميد بناء المستوطنات «مصدر قلق بالغ» بالنسبة إلى تركيا، لافتاً إلى أن إسرائيل «أثارت بتصرفاتها الأخيرة الكثير من الشبهات في ما يتعلق برغبتها في السلام في المنطقة بعدما رفضت كل المناشدات والدعوات الدولية واستمرت في بناء المستوطنات، مخالفة بذلك القانون الدولي، وواضعة مساعي السلام في طريق مسدود».

وعن الدور التركي على المسار السوري، قال اردوغان إن المسؤولين الإسرائيليين «اعترفوا بأن تركيا لعبت دور الوسيط النزيه في هذا الموضوع، لكن مع الأسف لم تحقق هذه الوساطة أهدافها بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة»، مؤكداً أن تمسك سورية بالعودة إلى المفاوضات عبر الوسيط التركي «يعكس ويثبت الأهمية البالغة التي توليها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة». ودعا إسرائيل إلى أن «تثبت بالقول والفعل أنها تريد السلام بكل صدق، وكذلك الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إدراك مدى أهمية المسار السوري والدور التركي في ذلك والضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها الحالية التي تعرقل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة». وزاد أن «أي تطورات إيجابية في العلاقات التركية - الإسرائيلية سيكون له من دون أدنى شك انعكاسات إيجابية على هذا الموضوع».

إلى ذلك، أفادت «سانا» أن تركيا تعتبر حلقة أساسية في فضاء التعاون الإقليمي الذي تسعى دمشق إلى إقامته بين البحار الخمسة: المتوسط، والأحمر، وقزوين، والأسود والخليج العربي»، لافتة إلى أن العلاقات السورية - التركية «تتطور بشكل سريع وتحقق نتائج مهمة، سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الإقليمي، وستشكل نواة للفضاء الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وستكون لها نتائج إيجابية بعيدة المدى لجهة إعادة صوغ موازين القوى فيها وتمكين دولها من إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلها ذاتياً وبعيداً من الحلول القادمة من وراء البحار».


المصدر: جريدة الحياة

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,823,630

عدد الزوار: 4,380,646

المتواجدون الآن: 43