محادثات الحريري في إيران: دعم المسعى العربي وربط أمن لبنان بأمن إيران

نصر الله يغمز من قناة رئيس الحكومة في طهران محذراً من فقدان المبادرة بعد صدور القرار

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2010 - 6:11 ص    عدد الزيارات 2621    التعليقات 0    القسم محلية

        



 

سباق بين التهويل والجهود السعودية - السورية ··· والأمير عبد العزيز إلى دمشق هذا الأسبوع
محادثات الحريري في إيران: دعم المسعى العربي وربط أمن لبنان بأمن إيران
نصر الله يغمز من قناة رئيس الحكومة في طهران محذراً من فقدان المبادرة بعد صدور القرار
  الرئيس نجاد مرحباً بالرئيس الحريري في مبنى الخارجية التابع لرئاسة الجمهورية مساء أمس (تصوير: دالاتي

يومان، ويدخل لبنان في الشهر الأخير من العام 2010، كانون الأول.، وهو الشهر الذي لطالما اعتبر موعداً لصدور القرار الاتهامي أو الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ومن هذه الزاوية بالذات، انشغلت البلاد بترقب مضمونه والإتهامات التي ستكون في متن القرار، لا سيّما بعد أن راجت معلومات عبر مجلة <دير شبيغل> الالمانية و<لوفيغارو> الباريسية وشبكة <سي.بي.سي> التلفزيونية، واعتبرها السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، في إطلالته التلفزيونية في حفل تخريج طلاب جامعيين في الضاحية الجنوبية بعد ظهر أمس، فيها <أدلة القرار الظني، فلا تضيعوا وقتكم، اطلبوا هذه التقارير>، في إطار ما وصفه دعوة الى <عدم تقطيع الوقت وتضييع الوقت وتحمّل المسؤولية خشية أنه إذا صدر القرار الظني أن يلعب اللاعبون الكبار والصغار في هذا البلد فنفقد القدرة على حماية البلد الذي نحرص عليه>.

المعطيات المتوافرة، تذهب الى أن القرار لن يرى النور في بحر الأسبوع الطالع، المرجّح أن يتابع فيه الرئيس سعد الحريري جولته، التي تنتهي في إيران اليوم بلقاء المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية السيّد علي الخامنئي، قبل أن ينتقل الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيقولاي ساركوزي غداً في الإليزيه وسط معلومات عن أن الجولة ستشمل تركيا وسلطنة عُمان.

وفي أجندة الأسبوع الطالع، زيارة متوقعة للأمير عبد العزيز بن عبد الله الى دمشق، بعد تعافي والده خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق السعودي - السوري لتجاوز الأزمة المرشح أن تنجم عن القرار الظني بحق عناصر من حزب الله مسؤولة أو متورطة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد.

وكشف مصدر وزاري لبناني لـ <اللواء>، زار دمشق أمس، والذي توقع حصول الزيارة، أن <الأجواء ممتازة جداً>، وأن الاتصالات السعودية - السورية لم تنقطع لحظة على الرغم من وجود الملك في الولايات المتحدة للمعالجة من <الانزلاق الغضروفي>.

وأكد المصدر الوزاري أن الاتصالات قطعت شوطاً متقدماً على صعيد إيجاد مخرج للوضع الحالي في لبنان.

الحريري في إيران وسط هذه المناخات، يتوّج الرئيس الحريري زيارته التي بدأت السبت الماضي، بلقاء اليوم مع السيّد علي الخامنئي مرشد الجمهورية، بعد محادثات أجراها مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، تناولت المستجدات في المنطقة والعلاقات المتنامية بصورة إيجابية بين البلدين، وفقاً لرسالة موفد <اللواء> الى طهران، في عداد الوفد الإعلامي المرافق لرئيس مجلس الوزراء.

الرئيس نجاد استقبل الرئيس الحريري عند المدخل الرئيسي لمبنى الخارجية التابع لرئاسة الجمهورية، وكان الرئيس الحريري التقى رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، ثم سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، ثم استقبل وزير الخارجية منوشهر متكي.

ونقلت قناة <برس تي في> الايرانية عن الحريري قوله إن الحكومة اللبنانية ستحاول تعزيز جيشها بكل قواته، بعد الاجتماع مع وزير الدفاع أحمد وحيدي، الذي أشار الى أن بلاده ستقف الى جانب الجيش اللبناني والمقاومة، لكن مصادر دبلوماسية أبلغت <اللواء> أنه لم يجر التطرق الى مسألة تسليح الجيش اللبناني بأسلحة إيرانية.

ووصفت مصادر الوفد اللبناني الزيارة بأنها كانت مثمرة وناجحة وأرست أسس بدء علاقات بين دولتين، وليس بين دولة وفريق، وفتحت الباب نحو بناء علاقات أساسية، ورغبة لبنان في أن يتعاطى مع إيران كدولة بارزة في المنطقة، وليس كفريق داخلي.

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الايرانيين وخلال جميع اللقاءات التي جرت مع الرئيس الحريري أبدوا رغبة جدية في قيام هذ العلاقات.

وخاطب نائب الرئيس الإيراني محمّد رضا رحيمي الرئيس الحريري بالقول: نحن نتطلع إلى زيارتكم هذه لتكون نقط تحوّل في العلاقة اللبنانية - الإيرانية، من خلال تأمين المصالح المشتركة بين البلدين.

وقالت المصادر أن من بوادر نتائج الزيارة القرار الذي تمّ الاتفاق عليه بتفعيل عمل اللجنة العليا اللبنانية - الإيرانية، وتحديد أوّل اجتماع لها خلال شهرين، ويعقد في إيران، وسيحضره الرئيس الحريري شخصياً.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات تناولت كيفية تطوير هذه العلاقات، وكان هناك تركيز على كيفية قدوم الشركات الايرانية إلى الاستثمار في لبنان، وضرورة تقديم التسهيلات اللازمة لها، بالمشاركة في المناقصات المطروحة، والتي تتناول بشكل أساسي مشاريع الكهرباء وأنبوب الغاز الممتد من دير عمار إلى الزهراني، ومشروع سكك الحديد، الذي يصل لبنان بسوريا وتركيا والعراق وإيران.

وأشارت المصادر إلى أهمية الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في مواجهة أية مشاكل، لا سيما وأن هناك محاولات لإثارة الفتنة، وهو ما يجب على الجميع الا يقعوا في هذا الفخ.

وكان هناك تأكيد من المسؤولين الايرانيين الحرص على موضوع الاستقرار في لبنان، وذهب بعضهم إلى القول أن أمن لبنان من أمن إيران

. وفي موضوع المحكمة، جرى التطرق إليه بشكل غير مباشر، وفي الإطار العام، وأن المسؤولين الايرانيين أكدوا اهتمامهم بمعرفة الحقيقة والعدالة.

وأشاد المسؤولون الإيرانيون بدور رئيس الحكومة في مقاربة القرار الظني والمحكمة الدولية، وفي معالجة الأمور بروية وهدوء للحفاظ على الاستقرار ودعوته إلى تحكيم العقل، وحل المشكلات بالحوار، وقالت أن الرئيس الحريري قال مراراً انه إذا كان هناك مشروع فتنة، فلماذا نحن لا نتجنبه ونحن كقيادات سياسية، علينا العمل على منع الفتنة.

وأشار الرئيس الحريري إلى موضوع ترشيد العلاقات العربية - الإيرانية، وقال: هناك ضرورة لحماية هذه العلاقات، ومطلوب تبديد الهواجس التي تعتري هذه العلاقة لدى الجانبين.

وخلال اللقاءات مع جميع المسؤولين تكررت الاشادة بالجهود المبذولة من قبل سوريا والسعودية لحماية لبنان والاستقرار فيه، واكدت ايران دعمها لهذه الجهود.

وأكد الرئيس الحريري على الثوابت العربية في موضوع القضية الفلسطينية انطلاقاً من مبادرة السلام العربية، مؤكداً على حق الدول بالحصول على الطاقة النووية السلمية.

ويوقع الرئيس الحريري على 7 مذكرات تفاهم مع الجانب الايراني، قبل مغادرة طهران في طريقه الى باريس.

وكانت مظاهر التكريم والحفاوة قائمة من خلال اهداء رئيس الحكومة سيارة صنع ايراني ورشاشاً مذهباً.

ونقل عن مصادر مقربة من الرئيس الحريري انه لم يطلب اي ضغط ايراني على اي طرف لبناني، وان لا لقاء قريب مع السيد نصر الله فضلا عن ان بوادر تلوح في الافق لزيارة دمشق.

الموقف في بيروت اما الموقف في بيروت، فبدأ مختلفاً، سواء من خلال غمز السيد حسن نصر الله من قناة رئيس الحكومة حول طروحاته بشأن القرار الاتهامي او الاسئلة حول دستورية المحكمة الخاصة بلبنان وحملة التهشيم ضدها، او من خلال ما كشفه الوزير السابق وئام وهاب الذي قال ما لم يقله السيد نصر الله، لا سيما المطالب المحددة التي ترغب المعارضة ان يقدم عليها الرئيس الحريري وابرزها: 1 - وقف تمويل المحكمة، 2 - وسحب القضاة اللبنانيين منها. 3 - والتعامل مع المحكمة انها غير دستورية ورفض الاتفاقية التي أنشأتها بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة، كحد ادنى مقبول قبل صدور القرار الاتهامي.

وقال مصدر وزاري لـ <اللواء> ان لكل طرف ان يعلن ما يراه من آراء من المحكمة الدولية دون ان تكون ملزمة لكل الأطراف.

وأكد النائب اسعد حردان لـ <اللواء> بأن بعد خطاب السيد نصر الله يجب أن تهتم الحكومة وتتحرك الخارجية لرفع شكوى الى مجلس الأمن الدولي رداً على الخروقات الإسرائيلية لقطاع الإتصالات.

نصر الله وكان السيد نصر الله اعتبر ان معاجلة القرار الظني تنطلق من مسألة: هل القرار خطر على لبنان وتهديد له وتهديد للمقاومة.

واعتبر السيد نصر الله انه بمساعي الحل هناك رؤيتين، واحدة تقول بحل لبنان بمباركة سعودية-سورية وتأييد من الدول الصديقة، وهناك اتجاه آخر يقول نريد الذهاب الى الحل ولكن بعد القرار الظني، وهنا يوجد اشتباه، وإذا كان هذا القرار الظني الذي تستعجل عليه أميركا واسرائيل وتقام له احتفالات النصر في اسرائيل، كلنا يعرف أن هناك رهان اسرائيلي كبير جدا على القرار الظني وتداعياته، ومن يتكلمون عن حل بعد صدور القرار الظني، أقول لهم ما نخشاه أنه بعد صدور القرار الظني لتجلس الناس وتتكلم مع بعضها أن يكون قد فات الآوان وأن نكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة، هذا هو الفرق بين ما قبل صدور القرار الظني وما بعد ظهور القرار الظني.

وتساءل مستغرباً عن وجود محاكم دولية تحاكم غيابياً وتتكتم على الشاهد وتقبل بشهادات خطية من الشاهد كما ستفعل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وقال نصر الله عن محكمة الأمم المتحدة انها تكيف قوانينها واجراءاتها وقواعدها بالطريقة التي يسهل عليها اصدار حكم سياسي معد مسبق ضد <حزب الله> إذا كان هناك محكمة في العالم هي الأضعف والاوهن من الناحية القانونية والقضائية واجراءات العدالة ومعايير تحقيق العدالة هي هذه المحكمة الدولية.

 

نصر الله :لا قيمة لأدلة الإتصالات
مسعى الـ < س ــ س> ما زال قائماً والرهان على الوقت لا يفيد
  نصر الله يتحدث عبر الشاشة خلال احتفال تخريج طلاب جامعيين (تصوير: طلال سلمان)

شكّك الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بدستورية المحكمة الدولية، وتساءل هل هذا القرار الظني هو خطر على لبنان وتهديد للمقاومة؟، وقال <لا يراهن أحد على أننا ننضغط لا قبل قرار المحكمة الدولية ولا بعد القرار>، مشيراً الى أن <البعض يقول أن عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء، نعم عقارب الساعة لن ترجع الى الوراء وانتهى الزمن الذي تستطيعون فيه أن تهددونا أو تنالوا من وجودنا وكرامتنا>، وقال مخاطباً بلمار <إن دليل الاتصالات لا قيمة له على الاطلاق>·

كلام نصر الله جاء خلال احتفال تخريجِ 2950 من الطلاب الجامعيين الذين انهَوا تحصيلَهم العلمي في مجمع سيد الشهداء الضاحية الجنوبية ، وتوجه نصر الله في بداية الكلمة الى ?الآباء والأمهات واشار الى ظروفهم الصعبة كما هي حال الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، معتبرا انه قبل زمن كان لدينا طبقة غنية مرفهة وطبقة وسطى وطبقة فقيرة وطبقة ما دون الفقر، مع الوقت اندثرت الطبقة الوسطى وأصبحت الغالبية العظمى من الطبقة الفقيرة وأقل من فقيرة، وفي المجال الاقتصادي الأمور ترتبط بشكل أساسي بسياسات السلطة والفئة الحاكمة، أهلنا ينتمون الى هذه الطبقة الفقيرة ويتحملون كل الصعوبات من أجل أن يحصل أبنائهم على مستوى تعليمي عالي·

واضاف سماحته <بالنسبة الينا فأي مسيرة تدعي أنها ايمانية لا بد أن تكون مسيرة علم ومعرفة، لا يمكن التفكيك بين الايمان وبين العلم والمعرفة، الإمام علي (ع) يقول أول الدين معرفته، العلم هو الجزء المقوم للإيمان، ولا أعتقد أنه طوال التاريخ وما شهدنا من حضارات وايديولوجيات أنه شهدنا دعوة الى العلم والمعرفة بالمستوى الذي كان يدعو اليه أنبياء الله ورسله والرسالات السماوية منذ آدم وصولا الى النبي محمد·

وتابع قائلاً: <عندما نتحدث عن بقاء شعب أو بلد أو كيان أو أمة أو حضارة وإصلاحها وتطويرها لا يمكن أن نتحدث عن تحقيق أي شيء من هذا بمعزل عن العلم والمعرفة والتطور العلمي وصولا الى الاستقلال، فمن أهم عناصر استقلال اي شعب أو دولة هو توفر القدرات العلمية والبشرية التي تستطيع أن تؤمن له كل المجالات>·

وأشار الى ان الحياة الحقيقية هي في ظل الخبرة والعلم والمعرفة والتخصص والسيادة والاقتدار الوطني، ومن أهم مميزات المقاومة في لبنان أنها مقاومة الى جانب ايمانها وتوكلها وبعدها الروحي وعزمها وتصميمها واستعدادها الكبير للتضحية، أنها مقاومة كانت وما زالت تستند الى العلم والمعرفة والتخصص وتطوير امكاناتها المادية والبشرية، ولذلك يعترف العدو أنه يخوض منذ سنوات صراع أدمغة مع المقاومة في لبنان، المقاومة ليست مجرد سواعد وجنود هي بالدرجة الأولى مقاومة عقول عالمة ومتخصصة وقلوب مؤمنة وسواعد قوية وعزم راسخ، لذلك انتصرت المقاومة عام 1985 في الانتصار الأول·

?واضاف: هذه المقاومة المتخصصة هي مقاومة ستنتصر في اي مواجهة آتية إن فرضت مواجهة على لبنان، وهذا الجيل هو الذي سوف يشهد القيام الكبير لهذه الأمة والانهزام الهائل لكل القوى الناهمة والمستعمرة والمتصرفة بخياراتنا وقدراتنا وثرواتنا·

?ولفت الى انه ?من نتائج هذا الجهد استطاع خبراء واختصاصيون لبنانيون في مجال الاتصالات أن يحققوا انجازا علميا وتقنيا نوصفه بأنه انجاز وطني ووقائي وأمين كبير جدا، هذا الانجاز الذي تم التعبير عنه في المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل أيام برئاسة الوزير نحاس وحضور فضل الله ورئيس الهيئة الناظمة للاتصالات وعدد من خبراء الاتصالات، عبروا من خلاله عن هذا الانجاز ووضعوا بين يدي اللبنانيين وكل العالم حقائق واقعية وعلمية·

إستباحة إسرائيلية??

?واضاف: هناك انجاز حققه خبراء واختصاصيون لبنانيون تم التعبير عنه في المؤتمر الصحفي الآخير لنحاس مع الخبراء، وتبين أن هذا المجال مستباح من قبل الاسرائيليين، هم عرضوا بالمؤتمر الصحفي وقائع واستدلالات ومعطيات، أنا علي أن آخذ النتائج، في المحصلة الكبرى هم يقولون لنا أن هذا قطاع الاتصالات الذي هو قطاع مهم جدا، مستباح من قبل اسرائيل وتتحكم به، وهذا يجب أن ننظر اليه جميعا في لبنان أنه على درجة من الخطورة·

??وتابع قائلا: ان ?نتائج هذا الخرق الاسرائيلي، التنصت والاستماع على المخابرات الاسرائيلية ولا أحد محمي، التنصت والاستماع على المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة ?التي يجريها أي مشترك على الشبكة اللبنانية، والاسرائيلي لديه القدرة على الحصول على بيانات المشتركين والاتصالات واليت تتضمن معلومات شخصية عن حامل الهاتف وتحديد مكانه جغرافيا، تعقب وتتبع مستخدمي الهاتف الخلوي، استنساخ بطاقة أي هاتف بحيث يمكنهم اجراء مكالمة أو ارسال رسالة منتحلين هوية الرقم المستنسخ بحيث يظهر في البيانات أن صاحب الهاتف الأصلي هو الذي استعمل خطه في حين أن الاسرائيلي هو الذي استعمله بدلا عنه، الأخطر غير الاستنساخ أنه يستطيع ان يزرع في هاتفك ويجري اتصال من هاتفك بالرقم الآخر ويتلقى اتصال على هاتفك بالرقم الآخر، وهذا ما اكتشفناه عندما اتهم ثلاثة من أخواننا بأنهم عملاء للاسرائيلي·

?واردف سماحته: يجب أن نتوجه الى الفنيين في المقاومة والجيش والهيئة الناظمة للاتصالات على اكتشافهم التقني النوعي وهو اكتشاف لبناني، زرع هذه الأرقام يمكن العدو من التنصت على مكالمات المقاومين وتتبع حركتهم ويتحول الهاتف الى وسيلة تنصت ما يجري في الغرفة والمكان من أحاديث عبر الهاتف والخط المزروع في هذا الهاتف، ومن أجل هذا تم استدعاء ناس واعتقالهم على أساس أنهم عملاء وبعد التحقيق معهم تبين أنهم ليسوا عملاء وهذا أمر يجب أن يتم الانتباه له، واحيانا مجرد أن استدعي شخص يسرب الموضوع في لبنان ويصبح متهما بالعدالة وإساءة له ولعائلته ثم يتبين لاحقا أن هذا ليس دليلا كافيا ولا يعتد به·

?واوضح سماحته ان هذه المحصلة تعني أن هناك استباحة وسيطرة اسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان، في النتائج التي عرضها المؤتمر الصحفي هناك جانبان، الأول أن اسرائيل استباحت البلد، الجانب الثاني يوصلنا الى موضوع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية، فلنترك الجانب الثاني على جنب لأن هناك أناس خلطوا بين الجانبين، فلنق في الجانب الأول، لدينا بلد وجيش وقوى أمن وإدارات ومؤسسات وشعب يتكلمون عبر الخلوي وهناك أهل اختصاص يقولون هذا مستباح ومسيطر عليه والإمكانات المتاحة له كبيرة، ألا يستحق هذا استدان من كل المسؤولين في لبنان، هناك قادة سياسيون بلعوا ألسنتهم وكأنه لا شيء يحصل علما أنه اكتشاف لوزارة اتصالات لبنانية، في المؤتمر الدولي الذي أدان اسرائيل لم نسمع صوت قوى سياسية في لبنان التي سكتت، هذه الوقائع السياسية تكشف حقيقة الناس وغاياتها ومن يعتبر أن اسرائيل عدو أضعف الايمان أن يدين عدوان هذا العدو·

وتابع سماحته: إذا لم يريدوا أن يشكروا وزارة الاتصالات لأن الوزير لا يعجبهم هذا شأنهم وهذه لعبة أولاد ولعبة نفوس حاقدة ولكن هناك انجاز كبير يجب أن يتوجه كل مواطن بالشكر على هذا الانجاز، ونسأل اليوم ألا يستدعي هذا خطة لمنع هذا العدوان وحماية الأمن الشخصي والقومي وهذه مسؤولية دولة، اين هي الدولة عن هذه المسؤولية، وهذا لا يشترط عقد مجلس وزراء وهناك مؤسسات معنية عليها أن تبدأ من الآن بوضع الخطط لمواجهة هذه الاستباحة·

?واضاف: الجانب الثاني في موضوع الاتصالات هو الذي يدفع البعض أن يبلعوا ألسنتهم، لم اسمع أي نقاش علمي بل سمعت البعض يقول التوقيت مشبوه، لماذا هم مرتبكون؟، السبب أن هذه المعطيات تعني أن ك يل بيلمار ذاهب الى دليل تسميه اتصالات وهذا الدليل ليس له أي قيمة على الإطلاق، لذلك منهم من سكت ومنهم من ناقش بالتوقيت المشبوه وأنا أدعوهم الى نقاش علمي·

المحكمة?

?واشار السيد نصر الله الى انه ?كل فترة تجري المحكمة تعديلات على قوانينها وقواعد الإثباتات، هي سلطة تشريع وسلطة تنفيذ، وتفعل ما تشاء وتعدل ما تشاء وعجيب هذه السلطة المعطاة الى محكمة، نحن سألنا بعض الخبراء القانونيين أعطونا أجوبة ولكن الوقت لم يكن كافيا لأطلق نتائج قاطعة ولكن ما سمعنا يكفي لطرح أسئلة يتوقف عندها الرأي العام·

?وتساءل سماحته هل توجد سوابق لمحاكمات غيابية في المحاكم الدولية؟، وتبين أن لا يوجد سوابق إلا بهذه المحكمة، وهل هناك سوابق بالمحاكم الدولية لها علاقة بالتكتم على الشاهد؟، يبدو هذا الموضوع لا سابقة له حتى في المحاكم داخل الدول، كل التجربة السابقة تبين أن هناك محكمة تكيف قواعدها وإجراءتها بالطريقة التي تسهل عليها إصدار حكم سياسي معد مسبقا، وإذا هناك محكمة في العالم هي الأضعف والأوهن من الناحية القانونية وإجراءات تحقيق العدالة فهي هذه المحكمة الدولية·

واشار سماحته الى انه ?في المرحلة المقبلة سيتم عقد مؤتمر صحفي لتقديم رؤية قانونية ودستورية حول هذا الموضوع وهي رؤية تستند الى تحقيات ودراسات العدي من الخبراء الدستورييين والقانونيين في لبنان والخارج، والمحصلة واضحة هذه محكمة ليس لها علاقة بالمؤسسات الدستورية اللبنانية، هي قرار دولي صادر عن مجلس الأمن ولكن كلما نعرف كيف نوقش موضوع المحكمة وهُرب·

واعتبر سماحته ان <التطور الجديد هو الدخول الاسرائيلي الجديد على الخط مجددا>، اما بالنسبة لسبل الحل ومساعي المعالجة، فاعتبر انه ?يجب أن ينطلق من مسألة أساسية هي هل هذا القرار الظني هو خطر على لبنان وتهديد له وتهديد للمقاومة، هناك أناس يرون في هذا الموضوع أنه فرصة للتخلص من عدو هو المقاومة، وهذه نخففها قليلا، هو فرصة للتخلص من خصم موجود على الساحة اللبنانية يعيق أفكارهم وسلطانهم، نحن ننظر للموضوع من زاوية تداعياته على أمن البلد، وبطبيعة الحال هذا سيؤثر على سلوكنا وأدائنا، لذلك نرى كل حريص على السلم الأهلي والعدالة، تجده حريصا على نجاح المسعى السعودي-السوري وتجده مبشرا به ومراهنا عليه، أما الذي ينظر اليه من زاوية التخلص من عدو أو خصم يتصرف بالعكس، وهذا يكشف نوايا وماهيات وهويات ومشاعر وعقول وخلفيات·

المسعى السوري - السعودي?

واضاف: نحن موقعنا هو موقع من يؤيد المسعى السعودي-السوري ويدعو الآخرين الى مساندته سواء كانوا ايرانيين أو أتراك أو قطريين أو أي جهة تريد الدخول على خط المساعدة، نحن نقول المسعى السوري-السعودي هو المسعى الوحيد الجدي المتاح لإخراج لبنان من المأزق القائم، وما تلقيته أن هذا المسعى ما زال قائما ومتقدما وما زال الأمل كبير جدا بالوصول الى الحل والمعالجة·

وتساءل سماحته: هل نحن لبنانيا قادرون أن نحل الموضوع؟ نحن نحن قادرون ونعرف كيف والحكومة اللبنانية قادرة وتعرف كيف، وما نحتاجه كلبنانيين الى العزم، هناك لبنانيون لا يريدون الحل لا بعد القرار الظني ولا قبله ويطالبون ببذل الجهود التقديم المتهمين الى قوس المحكمة·

?واعتبر انه ?بمساعي الحل هناك رؤيتين، واحدة تقول بحل لبنان بمباركة سعودية-سورية وتأييد من الدول الصديقة، وهناك اتجاه آخر يقول نريد الذهاب الى الحل ولكن بعد القرار الظني، وهنا يوجد اشتباه، وإذا كان هذا القرار الظني الذي تستعجل عليه أميركا واسرائيل وتقام له احتفالات النصر في اسرائيل، كلنا يعرف أن هناك رهان اسرائيلي كبير جدا على القرار الظني وتداعياته، ومن يتكلمون عن حل بعد صدور القرار الظني، أقول لهم ما نخشاه أنه بعد صدور القرار الظني لتجلس الناس وتتكلم مع بعضها أن يكون قد فات الآوان وأن نكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة، هذا هو الفرق بين ما قبل صدور القرار الظني وما بعد ظهور القرار الظني·

?واضاف: أدعو هؤلاء الى عدم تقطيع الوقت وأهلا وسهلا فيهم في ايران وتركيا وفي كل مكان، ولكن تقطيع الوقت بهذه الطريقة لا يصح، وإذا كانت القصة في محل حيث الكبار يلعبون بالبلد ويستهدفون البلد فهذا لا نستطيع أن نعالجه بتقطيع الوقت انما يحملنا مسؤولية·

?واردف قائلاً: أنا سمعت كلام خلال الأسابيع الماضية أننا ننتظر القرار الظني فإذا استند الى أدلة دامغة وإذا لم يفعل نرفضه، ولكن كيف ترفضه وأنت تقول أنها محكمة منزهة وقانونية، وأنا أعرف أنه باستطاعتك أن تقرأ وأقول لك أدلة القرار الظني موجودة في دير شبيغل لوفيغارو وسي بي سي لا تضيعوا وقتهم، اجلبوا هذه التقارير، ولهذا رأينا ارتباك بيلمار في موضوع الـ سي بي سي· ?ودعا سماحته الى <عدم تقطيع الوقت وتضييع الوقت والتحمل مسؤولية خشية أنه إذا صدر القرار الظني أن يلعب اللاعبون الكبار والصغار في هذا البلد فنفقد القدرة على حماية البلد الذي نحرص عليه>·

?وفي موضوع الغجر قال ?سماحته: ان كل ?ما قام به الاسرائيليون هو لعبة علاقات عامة لتقديم صورة حسنة للمجتمع الدولي الذي هو داخل اللعبة، خطوتهم مجتزأة وقاصرة ،والمطلوب أن يعود الجزء اللبناني من الغجر الى السيادة الكاملة اللبنانية، إذا أرادات الحكومة أن ترسل الجيش أو قوى الأمن أو أي أحد فهي حرة ولكن لا علاقة للاسرائيلي ليقول من يدخل اليه ومن لا يدخل، اليونيفيل هي مساعد للجيش ووجودها لا معنى له دون وجود الجيش وأن يقال أن يخرج الاسرائيلي وتجلس اليونيفيل مكانه فهذا احتلال مقنع ولا نقبل به·

الغجر?

وتابع: هناك مشكلة انسانية بالنسبة لسكان الغجر وموضوع العلاقات الانسانية، والحل الواقعي والمنطقي والسليم والقانون والأخلاقي هو انسحاب اسرائيل من كل الغجر وليس فقط من الجزء اللبناني لأن الأرض الباقية من الغجر هي أرض سورية، وبالتالي الحل يعود الجزء اللبناني للسيادة اللبنانية، والجزء الثاني يصبح بعهدة لبنان مؤقتا الى أن يتم الانسحاب ويتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، لا نستطيع نتيجة موضوع سياسي أن نتجاهل معاناة سكان الغجر·

?وأشار الى أنه لم يمر في تاريخ لبنان منذ الـ1948 الى اليوم، أن تكون المقاومة بهذا المستوى من القوة والثقة والعنفوان والقدرة والحضور المحلي والإقليمي وكل التحولات المحلية والإقليمية والدولية تخدم مسار يقول أن حركات المقاومة والممانعة تقوى والمشروع الآخر الى مزيد من التراجع والوهن والانكفاء، ومن يراهن أن القرار الظني يؤثر على معنوياتنا فهو واهن·

?واضاف سماحته: في مواجهة الحرب النفسية أنتم كنتم موجودين، بهذه الروحية والمنطق ذهبنا الى مواجهة عناقيد الغضب وانتصرت المقاومة وانتصر لبنان، والآن أقول لكل المراهنين على أن المحكمة الدولية ستكون مقدمة لحرب اسرائيلية جديدة، فهذه المحكمة ليست أعظم من شرم الشيخ وهناك دول كثيرة أبلغتنا أنها غير معنية بنتائجها وبالتالي لا تصل من أي مستوى من مستويات حجم الإرهاب الفكري والنفسي الذي سببته قمة شرم الشيخ، واليوم نفس الشيء ويومها لم نكن أقوى من اليوم·

<حزب الله> يواصل هجومه على المحكمة
أمل رئيس الهيئة الشرعية في <حزب الله> الشيخ محمّد يزبك <ان تمهد الزيارات السياسية بين لبنان وإيران وتركيا، لجمع الكلمة، وأن تفقأ عين الفتنة التي يراهن عليها أعداء لبنان>·

ورأى خلال كلمته في أربعين الدكتور جمال عواضة في بعلبك، بأنه <لم يعد للصهاينة من رهان بضرب لبنان القوي الذي يقلقهم بعيشه المشترك الا على القرار الظني، الذي يؤدي إلى الفتنة التي يعملون لها ليل نهار>·

وأكّد <إن أحلام فيلتمان والادارة الأميركية ووعودهم للصهاينة بتمزيق لبنان ومقاومته، ومحاصرة حزب الله عبر محكمة دولية ليواجه السلطة والمنطقة والمجتمع الدولي قد ولت>·

< أكّد رئيس المجلس التنفيذي في <حزب الله> السيّد هاشم صفي الدين <جهوزية المقاومة لمواجهة التحديات المقبلة التي تتهدد لبنان

>· ورأى أن <المحكمة الدولية هي ليست مسيسة فقط وبعد الذي نشر اصبحت كلمة محكمة مسيسة صغيرة، فهذه المحكمة هي مؤامرة أميركية - إسرائيلية حقيقية، والإسرائيلي يسعى بكل قواه من أجل هذه المحكمة>·

< أعلن عضو كتلة <الوفاء للمقاومة> النائب نواف الموسوي أن <القرار الأميركي - الإسرائيلي بشن حرب على لبنان لم يتخذ بعد كما أن الجهوزية الإسرائيلية لم تكتمل>، لافتاً في حديث متلفز إلى ان <الحكم على موضوع القرار الظني يتعلق بالمساعي السورية - السعودية>، وأشار إلى ان هذه <المساعي قطعت اشواطاً كبيرة ولم تعد تحتاج إلى امور كثيرة لتكتمل>، مؤكداً <إننا نجحنا في تسليط الضوء على تسييس القرار الظني وهشاشته>·

< اعتبر النائب حسين الموسوي أن كل الضجيج الذي يثار حول حزب الله، والصادر عن المحكمة الدولية وغيرها، ينبع من رفض <الحزب> لخيار الاستسلام والتخلي عن المقاومة·

< وصف النائب نوار الساحلي المحكمة الدولية بأنها مسرحية دولية ذات إخراج أميركي وتمثيل بعض المحققين الدوليين· وجدّد المطالبة بفتح ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء متهماً من لا يريد فتح هذا الملف بأنه يعطل البلد·

< ورأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في <حزب الله> الشيخ نبيل قاووق أن المشروع الأميركي - الإسرائيلي هو محاربة المقاومة بسلاح المحكمة الدولية للتغطية على العجز في المواجهة العسكرية، مشدداً على أن أهداف هذا المشروع باتت مكشوفة ان على مستوى الأدوات أو الغايات، حيث أصبح الأميركي واضحاً انه يريد محاربة المقاومة بسلاح المحكمة خدمة للعدو الصهيوني·

 


 


 


المصدر: جريدة اللواء

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,821,494

عدد الزوار: 4,380,589

المتواجدون الآن: 60