أخبار فلسطين..والحرب على غزة..إسرائيل تضغط عسكرياً في غزة بمواكبة تقدم مفاوضات الهدنة..استشهاد 8941 طالباً فلسطينياً منذ بداية عدوان الاحتلال على غزة..أطفال غزة يموتون في «حملة تجويع» إسرائيلية.. 50 شهيداً بـ 3 مجازر جديدة..نتنياهو وعد بن غفير وأخلف: أنا لا أدير روضة أطفال.. مقتل فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة..29 قتيلاً بغارة على مدرسة في غزة والجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف "إرهابياً"..نزاع "سياسي" بين حزبين دينيين..هل اقتربت الانتخابات المبكرة في إسرائيل؟..ما مصير رصيف غزة؟ مسؤولون أميركيون يكشفون..الفجوة تضيق في مفاوضات «هدنة غزة»..الجيش الإسرائيلي يعتزم تجنيد اليهود «الحريديم» بدءاً من الشهر المقبل..

تاريخ الإضافة الأربعاء 10 تموز 2024 - 5:06 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


إسرائيل: مقتل عشرت المسلحين منذ بدء العملية الحالية في مدينة غزة..

غزة: «الشرق الأوسط».. أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عشرات المسلحين منذ بدء العملية المتجدّدة في حي الشجاعية بمدينة غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأعلن الجيش، الثلاثاء، أن الجنود «قاتلوا في معارك مباشرة مع خلايا مسلحة، وقضوا على أكثر من 150 شخصاً»، وكان هناك قتال فوق وتحت الأرض لأكثر من أسبوع. يُذكَر أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات. وكان الجيش قد أكّد أنه يشن عملية في الحي شرق مدينة غزة، نهاية يونيو (حزيران). وقالت مصادر فلسطينية إن المُسعِفين غير قادرين على الوصول إلى المنطقة المحاصرة. من جانبها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، إن 50 فلسطينياً على الأقل قُتلوا جرّاء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة في بيان لها: «بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية، وصل عدد القتلى إلى 39 ألفاً، و243 فلسطينياً، بينما أصيب 88 ألفاً و33 حتى هذه اللحظة». وفي وقت سابق، الثلاثاء، قُتل 9 أشخاص في قصف إسرائيلي على تجمّع فلسطينيين في مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة، حسب مصادر فلسطينية. وقالت المصادر إن الطائرات استهدفت بصاروخ واحد تجمعاً لفلسطينيين قرب دوار أبو رصاص في مخيم البريج وسط القطاع، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا من الأطفال والنساء.

إسرائيل تضغط عسكرياً في غزة بمواكبة تقدم مفاوضات الهدنة

• مدير «CIA» يبحث بالقاهرة والدوحة سد الفجوات

• «حماس»: نتنياهو يتمسك بمعبر رفح ومحور فيلادلفيا

الجريدة...صعّدت إسرائيل حملتها العسكرية في أحياء مدينة غزة، مركز القطاع الذي يحمل الاسم نفسه لليوم الثاني على التوالي، وبمواكبة حديث عن نشاط وتقدم بمفاوضات إقرار الهدنة وتبادل المحتجزين مع «حماس»، التي تستضيفها القاهرة والدوحة بمشاركة مسؤولين أميركيين. بمواكبة جولة مفاوضات غير مباشرة مع «حماس» تستضيفها مصر وقطر حالياً بمشاركة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى لدفع خطة الرئيس جو بايدن المعدلة بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية على نطاق واسع في مدينة غزة مركز القطاع الذي يحمل الاسم نفسه أمس، لليوم الثاني على التوالي، ما تسبب بتهجير عشرات آلاف الفلسطينيين مرة أخرى ومقتل 18 وإصابة العشرات. وأغلقت دبابات إسرائيلية كل الطرقات وسيطرت على حي الرمال وأجزاء من تل الهوى والصبرة بمساندة قصف جوي ومدفعي يكاد لا يتوقف، إلى جانب إطلاق نار من مسيرات تملأ الأجواء للحيلولة دون نصب أكمنة من قبل عناصر «حماس» التي نجحت في إعادة ترميم صفوفها بالمنطقة التي انطلقت منها الحملة البرية في 27 أكتوبر الماضي. ورأى مراقبون أن الضغط العسكري الميداني جزء من محاولة إسرائيل للضغط على الحركة عشية انطلاق مباحثات غير مباشرة معها في الدوحة، بإشراف مباشر من الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة، بهدف جسر الهوة وتقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية في الاتفاق المرتقب، خصوصاً ما يتعلق بالفيتو الإسرائيلي بشأن 100 من الأسرى، ذوي الأحكام العالية، ومطالبة «حماس» بالانسحاب الإسرائيلي من معبر رفح ومحور فيلادلفيا الحدودي مع سيناء. السيسي وبيرنز في غضون ذلك، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، موقف القاهرة الرافض لاستمرار العمليات العسكرية بالقطاع الفلسطيني، وذلك خلال لقاء مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، «CIA» ويليام بيرنز، الذي يجري «زيارات ماكوكية» بالمنطقة بهدف إتمام اتفاق وقق إطلاق النار. وأصدرت الرئاسة المصرية بياناً، أكدت فيه أن السيسي شدد على «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الحرب، وضمان إنفاذ المساعدات الإغاثية، بما يكفي للتخفيف الحقيقي من الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون بالقطاع، وضرورة اتخاذ خطوات جادة ومؤثرة لمنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وأهمية إنفاذ حل الدولتين، في إطار تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» المقربة من المخابرات، عن مصدر رفيع المستوى أن «مفاوضات الهدنة تتم وسط نشاط مكثف للوفد الأمني المصري لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف». وذكر أن هناك اتفاقاً على الكثير من النقاط التي كانت عالقة بين طرفي الحرب المتواصلة منذ 10 أشهر. وأشار المصدر إلى أن «المفاوضات ستعود إلى القاهرة بعد الدوحة» التي انتقل لها بيرنز ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» ديفيد برنيع أمس. تحذير وتشكيك جاء ذلك في وقت حذرت «حماس» على لسان رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية من أن «ما يجري من تهديد جيش الاحتلال لأحياء واسعة من مدينة غزة وطلبه إخلاءها وما يقوم به من مجازر وقتل وتهجير سيكون له تداعيات كارثية». وأبلغ هنية في اتصالات الوسطاء أنّ «من شأن التصعيد أن يعيد العملية التفاوضية إلى نقطة الصفر»، مؤكداً أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجيشه يتحملان المسؤولية الكاملة عن «انهيار هذا المسار». وأكد مصدر بالحركة، أمس، أن التسريبات الإعلامية بأن «حماس» وافقت على أن تنطلق المفاوضات بشأن الرهائن من دون وقف إطلاق النار كلام غير دقيق، مشدداً على أن الخوض بالتفاصيل لا يفيد المفاوضات. وأوضح لـ»العربية/الحدث»، أن موقف الحركة ثابت، وهو ينطلق من أساسيتين، الأول وقف إطلاق نار شامل، والثاني انسحاب كامل من القطاع. وجاء ذلك بعد أن ذكرت تقارير نقلاً عن مصادر بالحركة الإسلامية أنها تخلت الأسبوع الماضي عن مطلبها المتمثل في التزام إسرائيل بوقف الحرب التي تريد الدولة العبرية من خلالها تدمير قدرتها على حكم وإدارة القطاع. ونقل عن مصدر آخر أنّ إسرائيل لم تُبدِ أيّ مواقف مرنة بخصوص الانسحاب من معبر رفح ومحور فيلادلفيا. إمكانية وتفكيك على الجهة المقابلة، أفادت أوساط إسرائيلية بإمكانية إبرام صفقة إنقاذ الرهائن لكنه سيأتي على حساب انهيار الائتلاف الحكومي الخاضع لهيمنة التيار اليميني المتطرف، معتبرة أن «المشكلة بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هي أنه لن تكون لديه حكومة إذا توصل إلى اتفاق». وجاء التقدير بإمكانية إبرام الصفقة بعد أيام من كشف مصادر مطلعه في القدس لـ»الجريدة»، أن نتنياهو طلب من سياسيين وسطيين بينهم الوزير السابق بيني غانتس وزعيم المعارضة يائير لابيد دعمه في البرلمان بحال إقدامه على الخطوة التي يعارضها اليمين المتطرف بشدة. وتزامنت تلك التطورات مع احتدام الخلافات بين التيارات السياسية المختلفة في الكنيست حيث توقع وزير وزير كبير من «الحريديم» احتمال حل البرلمان، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوافي غالانت «بدء استدعاء اليهود المتدينين للخدمة العسكرية الشهر المقبل. احتجاج وتخلي وعلى الصعيد الدولي، اعتبر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أوامر الإخلاء الجديدة التي شملت سكان أغلب أحياء مدينة غزة مروعة. واحتج المكتب الأممي على خطوة التهجير القسري إلى مناطق تجري فيها عمليات عسكرية وسط غياب للمأوى والاحتياجات الأساسية من الطعام والشراب. وفي لندن، صرح رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر أنه يعتقد أن للفلسطينيين حقاً لا يمكن إنكاره في دولة فلسطينية، فيما رجحت «الغارديان» أن يتخلي الرجل الذي تولى السلطة بدلاً من المحافظين في بريطانيا، عن الطعن أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة الاعتقال الصادرة عنها بحق نتنياهو.

استشهاد 8941 طالباً فلسطينياً منذ بداية عدوان الاحتلال على غزة

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية... الجريدة...قالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، إن 8941 طالباً استُشهدوا و14894 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر على قطاع غزة والضفة. وأوضحت التربية في بيان لها، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 8840، والذين أصيبوا إلى 14389، فيما استُشهد في الضفة 101 طالب وأصيب 505 آخرون، إضافة إلى اعتقال 357. وأشارت إلى أن 497 معلماً وإدارياً استُشهد وأصيب 3426 بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتُقل أكثر من 111 في الضفة. ولفتت إلى أن 353 مدرسة حكومية وجامعة ومباني تابعة للجامعات و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 139 منها لإضرار بالغة، و93 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 69 مدرسة و5 جامعات في الضفة للاقتحام والتخريب، كما تم استخدام 133 مدرسة حكومية كمراكز للإيواء في قطاع غزة. وأكدت الوزارة أن 620 ألف طالب في قطاع غزة ما زالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم منذ بدء العدوان، فيما يُعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفاً صحية صعبة.

استئناف محادثات الهدنة في الدوحة والقاهرة بعد اجتماع السيسي وبيرنز

أطفال غزة يموتون في «حملة تجويع» إسرائيلية

- الأمم المتحدة تعتبر أوامر الإخلاء الإسرائيلية «مروعة»

الراي....اتهم خبراء حقوقيون أمميون، إسرائيل، بشنّ «حملة تجويع متعمّدة وموجّهة» أسفرت عن وفاة آلاف الأطفال في قطاع غزة. وقال 10 خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة في بيان، أمس، «نعلن أن حملة التجويع المتعمّدة والموجّهة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني هي شكل من أشكال عنف الإبادة وأدّت إلى مجاعة في جميع أنحاء غزة». ولم تعلن الأمم المتحدة رسمياً حالة مجاعة في غزة. لكن الخبراء الأمميين بمن فيهم المقرّر الخاص المعني بالحقّ في الغذاء مايكل فخري، أصرّوا على أنه لا يمكن إنكار حدوث مجاعة. وتابع الخبراء المعيّنون من قبل مجلس حقوق الإنسان، لكن لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة «توفي 34 فلسطينياً من سوء التغذية منذ 7 أكتوبر معظمهم أطفال». وذكروا ثلاثة أطفال توفوا أخيراً «بسبب سوء التغذية وعدم الحصول على الرعاية الصحية الكافية». وأضاف الخبراء «مع وفاة هؤلاء الأطفال من الجوع رغم العلاج الطبي في وسط غزة، لا شكّ في أن المجاعة امتدّت من شمال غزة إلى وسط غزة وجنوبها». وأضافوا «كان يُفترض أن يتدخل العالم أجمع في وقت مبكر لوقف حملة التجويع والإبادة التي تشنها إسرائيل ومنع هذه الوفيات». وتابعوا «التقاعس (عن التحرّك) هو تواطؤ».

أوامر إخلاء «مروعة»

من ناحية ثانية، فر سكان غزة وسط نيران إسرائيلية وتوغل دبابات في قلب المدينة، أمس، وذلك في اليوم الثاني من هجوم مكثف، رأت حركة «حماس» أنه يقوض محادثات وقف إطلاق النار. واحتجت الأمم المتحدة على الأوامر الإسرائيلية الأخيرة للإخلاء الجماعي لعشرات الآلاف من سكان غزة، واعتبرتها «مروعة». وطالب الجيش من سكان مدينة غزة الانتقال إلى دير البلح التي يؤكد مكتب الأمم المتحدة أنها «مكتظة أصلاً بالفلسطينيين النازحين من مناطق أخرة في قطاع غزة». وتعتبر أوامر الإخلاء هذه الثالثة منذ 27 يونيو لسكان الشمال، بالإضافة إلى أمر إخلاء لسكان جنوب غزة في الفترة نفسها، في تصعيد جديد للعمليات العسكرية. ميدانياً، واصلت الدبابات توغلها في بعض أحياء مدينة غزة، ومنها الشجاعية والصبرة وتل الهوا، حيث أفيد بارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى 44. والاثنين، نقلت «حماس» عن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، أن الهجوم من شأنه أن «يعيد عملية التفاوض إلى نقطة الصفر».

استئناف محادثات الهدنة

وفي القاهرة، وإثر محادثات بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) وليام بيرنز، أمس، نقلت قناة القاهرة الإخبارية عن مصدر رفيع المستوى، أن وفداً مصرياً سيتوجه إلى الدوحة اليوم «في مهمة لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل للوصول إلى اتفاق الهدنة في أقرب وقت». وقال المصدر إن «هناك اتفاقاً حول كثير من النقاط»، مضيفاً أن المفاوضات ستعود إلى القاهرة غداً. وأكد السيسي خلال اجتماعه مع بيرنز «الموقف المصري الرافض لاستمرار العمليات العسكرية في القطاع»، مشدداً على ضرورة اتخاذ «خطوات جادة ومؤثرة» للحيلولة دون امتداد صراع غزة إلى المنطقة الأوسع. وفي الدوحة، ناقش رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، آخر تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية، ومستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب التدميرية.

فرار للمرّة السابعة

أظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أسراً فلسطينية على عربات تجرها الحمير وفي مؤخرة شاحنات محملة بأفرشة النوم وغيرها من المتعلقات، وهي تفر عبر شوارع مدينة غزة من المناطق التي صدرت لها أوامر إخلاء إسرائيلية.وقالت أم تامر، وهي أم لسبعة أطفال، لـ «رويترز» عبر تطبيق للدردشة «اللي قاعد بيصير أن مدينة غزة بتنباد، إسرائيل بتهجرنا من بيوتنا تحت النار».وذكرت أنها المرة السابعة التي تفر فيها أسرتها من منزلها في المدينة الواقعة شمال القطاع، والتي كانت من الأهداف الأولى لإسرائيل في بداية الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.وأضافت «ما في عنا قدرة نتحمل أكتر، تعبنا. بيكفي موت وإهانة وقفوا الحرب فوراً».وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، أن كل عياداته الطبية في مدينة غزة خرجت من الخدمة بسبب أوامر الإخلاء.

غزة.. 50 شهيداً بـ 3 مجازر جديدة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 38243..

الراي... أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة اليوم الثلاثاء استشهاد 50 فلسطينيا وإصابة 130 آخرين بجروح في ثلاث مجازر ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الـ 24 الماضية. وذكرت السلطات في بيان أن حصيلة عدوان الاحتلال الاسرائيلي المتواصل منذ 277 يوما ترتفع بذلك لتصل إلى 38243 شهيدا و88033 إصابة. وأشارت إلى وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات حيث لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية أن من بين الشهداء تسعة مواطنين أغلبهم من الأطفال وأصيب عدد آخر بجروح جراء قصف مسيرة تابعة للاحتلال مخيم (البريج) وسط القطاع. وأوضحت ان مواطنا استشهد وأصيب آخرون بجروح في قصف مدفعي قرب مفترق المغربي بحي الصبرة جنوب مدينة غزة. واستشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون بجروح جراء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.

مؤرخ تنبأ عام 1999 بمستقبل «مرعب» لإسرائيل في 2025

الراي.. نشرت صحيفة «هآرتس» مقالاً مطولاً كتبه عام 1999 المؤرخ الإسرائيلي رون بونداك، الذي يعد أحد مهندسي اتفاقيات أوسلو، تضمن توقعات «مرعبة» لمستقبل إسرائيل في العام 2025. وكتبت الصحيفة أن توقع بونداك كان دقيقاً إلى حد «مؤلم»، وبدا اليوم قريباً من التحقق على أرض الواقع «بشكل مرعب»، وذلك بعد مرور عقد من الزمن على وفاته. وتخيل المؤرخ أنه في 2025 يستيقظ ذات صباح على وقع سؤال ظل يراوده مفاده: ألم يحن الوقت لأجمع ما تبقى لي من متاع قبل الفرار؟.......كما تخيل أن الأوضاع تدهورت بشدة حتى إن «معظم أصدقائي غادروا» إسرائيل، والمغادرة «تبدأ عادة عندما يهاجر أبناؤهم وأحفادهم، فبعض منهم هاجر إلى أوروبا، ومعظمهم إلى الولايات المتحدة، وآخرون إلى مناطق أبعد من ذلك مثل شرق آسيا». «لقد أُفرغت إسرائيل من أغلب مواردها البشرية في عدد كبير من الصناعات القائمة على المعرفة، وقد كانت في السنوات الأولى من القرن الـ21 رائدة في هذا المجال»، بحسب المؤرخ. كما انتقد بونداك آنداك، حكومة رئيس الوزراء إيهود باراك الأولى (1999 - 2001) بسبب ارتكابها العديد من الأخطاء عندما «كان كل شيء جاهزاً للتوقيع وتنفيذ الصفقة التاريخية الكبرى مع الفلسطينيين، والتي كان من الممكن أن تغير مجرى التاريخ»....

نتنياهو وعد بن غفير وأخلف: أنا لا أدير روضة أطفال

الراي.. دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في معارك كلامية ساخنة، قال فيها بنيامين نتنياهو ساخراً إنه «لا يدير روضة أطفال». وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلاً عن مصادر مقربة من الوزير المتشدد، أن نتنياهو كان «وعده سراً بضمه إلى المجلس الحكومي المصغر لإدارة الحرب، لكنه أخلف وعده». وتابعت هيئة البث، أن نتنياهو قال لمقربين سياسيين، «أنا لا أدير روضة أطفال. من المستحيل العمل بهذه الطريقة. إنه لا يجيب عن اتصالاتي الهاتفية ولا يحضر الاجتماعات». وطلب نتنياهو، مساء الاثنين، من بن غفير الحضور لعقد لقاء معه في ديوان رئاسة الوزراء، لكن الوزير لم يحضر. والاثنين، هدد بن غفير، «بتشويش عمل الحكومة في حال لم تتم تلبية مطلبه، وذلك لرغبته في إحداث تغيير في مجلس الحرب»...

وزارة: مقتل فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة

فرانس برس.. قتل الجيش الاسرائيلي الثلاثاء فتى فلسطينيا بالرصاص في قرية بوسط الضفة الغربية المحتلة، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان. وقالت الوزارة في بيان مقتضب "استشهاد الطفل غسان غريب زهران (13 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله". وفي رده على استفسار وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إن مركبات إسرائيلية تعرضت للرشق بالحجارة قرب منطقة دير أبو مشعل. وأضاف "ردت القوات المتواجد في المكان بإطلاق النار"، متحدثا عن إصابة شخص واحد. وقال منذر زهران ابن عم الفتى لفرانس برس إنه أصيب "برصاصة في بطنه أثناء تواجده على الشارع الرئيسي في القرية". وأضاف أن هذا الشارع هو "الطريق الذي يستخدمه المستوطنون والجيش يراقبه باستمرار". وشُيّع الفتى في رام الله ولُفّ جثمانه بالعلم الفلسطيني ورأسه بكوفية باللونين الأسود والأبيض، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وتشهد الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعداً في العنف منذ أكثر من عام، لكنّ الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر. وقتل ما لا يقلّ عن 572 فلسطينيا على الأقلّ في الضفّة بأيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع حرب غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين. وفي مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية قام خلالها بتدمير مبانٍ ومحال تجارية وتجريف طرق رئيسية وفق ما أفاد مراسل فرانس برس. ودان مجلس الوزراء الفلسطيني "عدوان الاحتلال على مخيم نور شمس والتدمير غير المسبوق والعقوبات الجماعية بحق عشرات آلاف السكان". وبحسب بيان للمجلس تم "تدمير البنية التحتية للمحافظة وقطع خطوط الكهرباء والمياه الرئيسية عن المخيم المحاصر بشكل كامل". وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 38243 شخصاً في غزة، معظمهم من المدنيين، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

29 قتيلاً بغارة على مدرسة في غزة والجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف "إرهابياً"

فرانس برس.. قُتل 29 شخصاً على الأقلّ في مدرسة جنوبي غزة، الثلاثاء، في رابع غارة جوية تطال مؤسسة تعليمية في القطاع الفلسطيني في غضون أربعة أيام. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، أنّه استهدف بالقرب من المدرسة "إرهابياً من الجناح المسلّح لحماس" شارك في الهجوم الذي شنّته الحركة على إسرائيل في السابع أكتوبر. وأضاف الجيش أنّه "بصدد التحقّق من المعلومات التي تفيد بإصابة مدنيين" في هذه الغارة. ومساء الثلاثاء أفاد مصدر طبي في مستشفى الناصر بخان يونس وكالة فرانس برس بأن الغارة الجوية أوقعت 29 قتيلاً، في حصيلة جديدة. وقال المصدر إن الغارة الجوية أسفرت عن 29 "شهيدا وعشرات الجرحى" في "قصف استهدف بوابة مدرسة العودة بعبسان شرق خان يونس". من جهته أعلن المكتب الإعلامي لحكومة حماس مقتل 29 فلسطينيا في "مجزرة" نجمت عن الضربة التي نسبها لإسرائيل وقال إن غالبية قتلاها من النساء والأطفال. واعتبرت حماس في بيان أن "مجزرة مدرسة العودة في خان يونس إمعان في حرب الإبادة والمجازر من حكومة الإرهاب الصهيونية ضد شعبنا". واتّهم عضو المكتب السياسي لحماس عزّت الرشق إسرائيل بتوجيه ضربة "عن عمد"، ودعا "للنزول للشوارع والميادين في مسيرات غضب واعتصامات لإدانة المجازر ووقف حرب الإبادة". وقال الشاهد محمد سكر في تصريح لوكالة فرانس برس "كنّا جالسين عند مدخل المدرسة (..) فجأة ومن دون سابق إنذار تم إطلاق صواريخ على مجموعة من الأشخاص. لم يكونوا مقاومين ولا مسلّحين. كانوا كلّهم من المدنيين". قبل هذه الضربة، أصيبت منذ السبت ثلاث مدارس تؤوي نازحين بضربات إسرائيلية خلفت ما لا يقل عن 20 قتيلا. وليل الاثنين الثلاثاء أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين يستخدمون "منشآت مدرسة في منطقة النصيرات" في وسط قطاع غزة. وأفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس بأن مؤسسته استقبلت جرحى عدة إثر ضربة عند مدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). والأحد، أعلنت حركة حماس مقتل أربعة أشخاص في مدرسة تؤوي نازحين تديرها بطريركية اللاتين في مدينة غزة. وكتب فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا عبر اكس "يوم آخر وشهر آخر. ومدرسة أخرى تستهدف". وقبل ذلك أعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس السبت مقتل 16 شخصا في مدرسة في مخيم النصيرات. ويتهم الجيش الإسرائيلي حماس بانتهاك "منهجي للقانون الدولي من خلال استغلال منشآت مدنية واستخدام المدنيين دروعا بشرية لشن هجمات إرهابية على دولة إسرائيل" الأمر الذي تنفيه حركة حماس.

نزاع "سياسي" بين حزبين دينيين..هل اقتربت الانتخابات المبكرة في إسرائيل؟

الحرة / خاص – دبي.. دخل حزبان قوميان دينيان ضمن الائتلاف الإسرائيلي الحاكم فيما وصف بأنه "نزاع مرير" على خلفية قضية عقائدية في البرلمان (الكنيست)، مما أدى لعدم التصويت على مشروع القانون، الاثنين، في وقت لا تزال تعيش فيه البلاد حربا ضد حركة حماس بقطاع غزة. ويقود رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، حكومة هي الأكثر يمينية في تاريخ البلاد منذ ديسمبر 2022 بعدما شكل ائتلافا حاكما من الأحزاب القومية والدينية المتشددة. وكان حزب "شاس" اليهودي المتشدد طرح مشروعا في الكنيست يختص بالمجالس الدينية، الاثنين، لكن التصويت على مشروع القانون تأجل بسبب رفض حزب "القوة اليهودية" دعمه. وقال المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، إنها "المرة الأولى" التي تشهد فيها البلاد تراشقا إعلاميا بين حزبين دينيين من الائتلاف الحاكم، منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة. وأضاف شتيرن في حديثه لموقع "الحرة" أن المفارقة تكمن بأن "الخلاف بين الحزبين ليس عقائديا، بل يتعلق بتوزيع الأدوار والمسؤوليات على صنع القرار السياسي". ومساء الاثنين، انخرط حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مع حزب "شاس" الذي يقوده، أرييه درعي، في حرب كلامية من خلال إصدار بيانات متكررة تبادلا فيها إلقاء اللوم على بضعهما البعض وهددا بمستقبل الائتلاف الحاكم. وهدد بن غفير بعدم دعم حزبه لمشروع القانون الذي طرحه "شاس" بشأن المجالس الدينية، إذا لم يتم منحه سلطة اتخاذ قرارات بشأن الحرب، وذلك بعد أن حل نتانياهو المجلس الحربي المصغر مؤخرا والذي لطالما طلب الوزير المتشدد الانضمام له. وأصدر بن غفير بيانا اتهم فيه حزبي "الليكود" و"شاس" بالتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب العربية لمنعه من الحصول على مقعد في حكومة الحرب، وانتقد في وقت لاحق نتانياهو ووصفه بأنه يدير "حكومة الرجل الواحد". بعد تهديدات بن غفير بعدم دعم مشروع القانون، سحبت الحكومة التشريع من جدول الأعمال، وانسحب عدد من أعضاء الكنيست عن حزب "شاس" من القاعة احتجاجا على ذلك. وفي المقابل، انتقد "شاس" بن غفير بدعوى أنه "خلق انقسامات في الحكومة" واتهمه بمحاولة إسقاط الائتلاف. وقال الحزب في بيان إن "كتلة اليمين اكتشفت هذا المساء أن بن غفير ليس سوى بالون منتفخ"، مسلطا الضوء على "سلسلة الإخفاقات المحرجة في مجالات مسؤوليته"، بحسب ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وقال المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، خلدون البرغوثي، إن هذه المناكفات السياسية تأتي من قضية ليس لها علاقة بالسياسة. وفي حديثه لموقع "الحرة"، قال البرغوثي إن بن غفير "يربط القضايا ببعضها البعض للمساومة على مصالح أخرى". ويشرح ذلك قائلا: "القضية تتعلق بأن شاس يسعى لتغيير قانون تعيين الحاخامات في مناطق البلاد، إذ يتم انتخاب هؤلاء الحاخامات من سكان الأحياء أنفسهم فيما يكون للمؤسسة الرسمية نسبة بسيطة من قرارات التعيين، والآن يريد شاس قلب هذه المنظومة بحيث يكون للمؤسسة الرسمية النسبة الأكبر بالتعيين". وأوضح البرغوثي أن هدف "شاس" من هذا القانون يتمثل في تعيين الحاخامات المحسوبين على تياره، مما يساعد على زيادة شعبية الحزب وانتشاره.

"الصراعات في أوجها"

ولم يصمت بن غفير عن بيان "شاس"، ورد متهما درعي بأنه ينتمي لليسار "من أوسلو وحتى اليوم" في إشارة إلى قرار الحزب بالامتناع عن التصويت في الكنيست لصالح اتفاقات أوسلو عام 1993 مع الفلسطينيين. ويرى البرغوثي أن بن غفير "ينتهز كل الفرص للابتزاز السياسي لأنه يعلم أن نتانياهو بحاجة شديدة لكل مكونات الائتلاف"، مردفا أن "انهيار الائتلاف الحالي قد لا يعيد نتانياهو للحكم في أي انتخابات مستقبلية بحسب استطلاعات الرأي". وتابع: "عادة نتانياهو ذكي ويعرف كيفية إدارة الأمور بشكل عام، ولكن الضغوط عليه تزداد من كل جهة" في إشارة إلى التهديدات الداخلية والضغوط الخارجية بشأن إيقاف الحرب. وأشار إلى أن تأجيل مشروع القانون الذي طرحه "شاس" يأتي "حتى يخرج بصيغة يقبلها الجميع"، وهذا ما يمنح نتانياهو مزيدا من الوقت. وبعد التراشق العلني بين "القوة اليهودية" و"شاس"، دخل بيني غانتس الذي استقال من حكومة الحرب، قبل أن يعلن نتانياهو حل هذا المجلس المصغر، على خط الأزمة. وقال غانتس في بيان إن "المعركة" بين الطرفين كانت "مثالا حزينا" على عدم قدرة الحكومة على العمل في لحظة حرجة. وأضاف: "ربط رئيس الوزراء أمس عودة الرهائن بسقوط الحكومة. اليوم، يربط بن غفير مكانا في مجلس الوزراء (الحرب) الضيق مع الأصوات السياسية في الكنيست. لقد وقع أمن إسرائيل خلال أصعب حروبها في التاريخ ضحية للأهواء السياسية". وبجانب وزير الدفاع، يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، تشكل مجلس الحرب بعد انضمام غانتس إلى نتانياهو في حكومة طوارئ بعد بداية الحرب في أكتوبر. وضم المجلس أيضا غادي أيزينكوت الذي ينتمي إلى حزب غانتس وأرييه درعي بصفة مراقبين. وقال شتيرن إن "الصراعات السياسية في أوجها" الآن بعد أن كانت موجودة سابقا، مبررا ذلك بأن "هناك إحساس لدى كثير من السياسيين أن الانتخابات اقتربت". وعندما تطفو الصراعات إلى السطح بهذه الطريقة التي تشير إلى أن نتانياهو لا يملك إمكانية السيطرة عليها، فإن الديناميكيات في السياسية الإسرائيلية تؤدي في مثل هذه الحالات لانتخابات مبكرة، حسبما قال شتيرن. وتابع: "لا يمكن الاستمرار في مثل هذا الحال؛ فالصراعات هنا إلى مالا نهاية في كل مشروع قانون يطرح في الكنيست".

أزمة متفاقمة في الائتلاف الإسرائيلي الحاكم تهدده بالانهيار

«قانون الحاخامات» يكشف عمق الخلافات

الشرق الاوسط..رام الله: كفاح زبون... استيقظ النظام السياسي في إسرائيل، الثلاثاء، على الأزمة الأكثر حدة في الائتلاف الحاكم، بعد تصميم حزب «القوة اليهودية» برئاسة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على معارضة «قانون الحاخامات» الذي قدمه حزب «شاس» الديني، ودعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبقية الأحزاب، قبل أن يضطر رئيس الائتلاف أوفير كاتس إلى سحب جميع مشاريع القوانين من الكنيست، محتجاً بشدة على السلوك «غير المسؤول» لحزب بن غفير. وأعلن كاتس سحب جميع المشاريع، وكتب في مجموعة «واتساب» تابعة لحزب «الليكود» أن القوانين لن تكون على جدول الأعمال الثلاثاء، وذلك بسبب «السلوك غير المسؤول لعوتسما يهوديت (قوة يهودية)». ونقلت القناتان 12 و13 وصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن كاتس قوله في المجموعة: «غير مستعد للاعتماد على أي طرف آخر غير أطراف الائتلاف، لكني غير مستعد لإدارته حسب مزاج الشركاء». وتابع: «آمل أن يتوقف الوضع الذي يساعد فيه حزب من ائتلاف المعارضة على إيذائنا». وجاء موقف كاتس بعد أن أعلن حزب بن غفير أنه لن يدعم «قانون الحاخامات» على الرغم من تقديمه بشكل مخفف، وهو القانون الذي أدى إلى خلافات حادة في وقت سابق، وقاد إلى اتهامات متبادلة، ويصر عليه حزب «شاس»، ويهدف إلى نقل صلاحيات تعيين حاخامات المدن من السلطات المحلية إلى وزارة الأديان التي يتولاها موشيه ملخيئيلي، من «شاس». وأصر بن غفير على معارضة المشروع رغم محاولات نتنياهو التوصل إلى حل، وذلك فيما بدا انتقاماً منه لأنه لم يضمه إلى منتدى المشاورات الأمنية المصغر الذي حلّ بديلاً لمجلس الحرب. وبعد تهديدات بن غفير وقبل سحب القوانين من الكنيست، حاول نتنياهو الاجتماع مع بن غفير وحدد موعداً لذلك، لكنه ألغاه لاحقاً، بعدما هاجمه بن غفير واتهمه بأنه يقود الحكومة منفرداً ويعزل شركاءه الطبيعيين. وقال نتنياهو رداً على بن غفير إنه لا يدير روضة أطفال، ولا يمكن له العمل بهذه الطريقة. وحاول بن غفير منذ حل مجلس الحرب، الانضمام إلى المنتدى الأمني المصغر. ولم يتجاوب نتنياهو مع هذا المطلب، واتهمه بتسريب أسرار الدولة، قبل أن يطالب بن غفير نتنياهو وجميع الوزراء بالخضوع لجهاز كشف الكذب. لكن خطوة بن غفير رداً على نتنياهو، أشعلت غضب حزب «شاس»، الذي هاجم نتنياهو وبن غفير على حد سواء. وقال «شاس» إن «السلوك غير الشرعي» للوزير بن غفير، يعطي مرة أخرى مكافأة للمعارضة التي تنتهز كل فرصة للإطاحة بحكومة اليمين. وهدّد «شاس» بأنهم سيتشاورون لبتّ مستقبلهم في الحكومة. ثم ردّ بن غفير متهماً زعيم حزب «شاس» أرييه درعي بأنه متمسك بآيديولوجيا اليسار، ويدفع نتنياهو إلى تبني سياسة تسوية، ويعارض ضمه (بن غفير) إلى حكومة الحرب. وقال حزب بن غفير إن «هذا ليس مستغرباً، فبينما يدفع الوزير بن غفير نحو اتخاذ قرارات وهزيمة العدو في كل الجبهات، فإن درعي يدعو إلى الاستسلام». بعد ذلك، استمرت الأجواء في السخونة، ونشر حزب «شاس» رسالة أخرى رداً على رسالة «القوة اليهودية»، وجاء فيها: «اكتشفت كتلة اليمين مرة أخرى بالوناً منتفخاً اسمه إيتمار بن غفير (...). سلسلة من الإخفاقات المحرجة في مجالات مسؤوليته، آلة ضوضاء والعمل صفر. سلوكه طفولي وجنونه متغطرس، وهو يفعل كل شيء لتفكيك الحكومة من الداخل، ويخدم بإخلاص أحزاب اليسار السياسية. لقد تمت الإطاحة دائماً بالحكومات اليمينية من قبل أشخاص من هذا النوع. الجمهور سيعرف ويحكم». ولم تتوقف المناكفات، وخرج بن غفير على وسائل إعلام مختلفة وهاجم درعي وحزبه «شاس»، وقال إنهم مستسلمون ويدفعون نتنياهو إلى صفقات استسلام مع «حماس» و«حزب الله». فتحت المناكفات الحادة في الائتلاف وفشله في تمرير قوانين، شهية المعارضة في إسرائيل على احتمال إسقاط الحكومة. وقال حزب «يش عتيد» الذي يتزعمه يائير لبيد زعيم المعارضة: «هذا هو ما يبدو عليه التفكك: منذ أسابيع كثيرة، لم يتمكن الائتلاف من تمرير قرار واحد مهم بالنسبة له». وقالت منسقة أحزاب المعارضة، عضو الكنيست ميراف بن آري، إن «الائتلاف المتنازع والمتفكك، الذي لا يهتم إلا بقوانينه الخاصة، أزال اليوم كل التشريعات من جدول الأعمال. ليس لديهم أي اتفاقيات. ليس لديهم أغلبية. وليست لديهم القدرة على التشريع والحكم. ونتمنى لهم أن يستمروا على هذا المنوال قدر الإمكان حتى يتم حل هذه الحكومة السيئة والمفككة». ومن غير المعروف إلى أي حد يمكن أن تتفاقم الأزمة داخل الحكومة، وهل يمكن أن تؤدي إلى إسقاطها. ولمح مسؤول في حزب «شاس» إلى أنهم لا ينوون ذلك، لكن بن غفير سيقود إلى هذا الوضع. ثم خرج وزير إسرائيلي كبير من الحريديم (المتدينين) وصرح لقناة i24NEWS بأن «الأزمة في الكنيست الآن هي اختبار لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، هل يسيطر على الائتلاف أم لا؟». وأضاف: «إذا كان نتنياهو غير قادر على السيطرة على هذا الحادث الصغير، فما الفائدة من مجرد محاولة تمرير قانون التجنيد؟ ربما تصبح النكتة حول حل الكنيست حقيقة». وعملياً لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على انعقاد المؤتمر الصيفي للكنيست، وإذا تقرر بالفعل بدء عملية حل الحكومة، فإن الأسبوع المقبل هو الموعد النهائي. وفيما يبدو محاولة لتدارك المسألة، قال مقربون من بن غفير في وقت لاحق الثلاثاء، إن نتنياهو وافق سراً على طلبه بالانضمام إلى المنتدى الأمني ​​المحدود. لكن حزب «القوة اليهودية» لم يعلن ذلك رسمياً، بل قال إنه متمسك بمطلبه مهما كلّف الأمر وسيمضي حتى النهاية إذا لم يتم قبول مطلب بن غفير. وذكر الحزب أنهم يعتزمون في هذه المرحلة مواصلة تعطيل عمل الائتلاف الحكومي، إلى أن يحصل بن غفير على منصب نفوذ في إدارة الحرب. وفي مقابلات متعددة، قال بن غفير لوسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، إنه «كان ينبغي على نتنياهو أن يكون الشخص البالغ المسؤول، وأن يسمح لي بأن أكون من بين صنّاع القرار. أقول لنتنياهو: انظر من كان على حق، أريد أن يكون لي تأثير. لا أستطيع سماع التقارير فحسب. جئت إلى الحكومة ليس من أجل المناصب، جئت للتغيير، جئت للتأثير على مسار الحرب». وأضاف: «نقاشاتنا لا تتعلق بالمناصب أو الوظائف، بل بالحرب. أريد التأثير على هذه الحرب، لا يمكن أن يكون نتنياهو محاطاً فقط بأشخاص يريدون التوصل إلى اتفاق في غزة وتسوية مع (حزب الله)».

ما مصير رصيف غزة؟ مسؤولون أميركيون يكشفون...

العربية.نت – وكالات.. كشف عدد من المسؤولين الأميركيين أن الرصيف الذي بناه الجيش الأميركي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة سيتم إعادة تركيبه الأربعاء بهدف استخدامه لعدة أيام، لكن الخطة بعد ذلك هي إزالته بشكل دائم. كما أوضحوا أن الهدف من إعادة تركيبه هو إزالة أي مساعدات متراكمة في قبرص وعلى الرصيف العائم قبالة الشاطئ ونقلها إلى المنطقة الآمنة على الشاطئ في غزة، وفق أسوشييتد برس. غير أنه بمجرد الانتهاء من ذلك، سيفكك الجيش الرصيف ويغادر. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد.

أكثر من 19.4 مليون رطل

وكان المسؤولون يأملون أن يوفر الرصيف تدفقاً هاماً من المساعدات للسكان في غزة مع تواصل الحرب التي بدأت قبل 9 أشهر. لكن في حين أن أكثر من 19.4 مليون رطل (8.6 مليون كيلوغرام) من المواد الغذائية قد وصلت إلى غزة عبر الرصيف، فقد واجه المشروع عراقيل بسبب ارتفاع الأمواج العاتية وتوقف عمليات التسليم الناجم عن التهديدات الأمنية مع استمرار الحرب في القطاع.

"قد يهدد المفاوضات"

تأتي تلك التطورات في الوقت الذي تشن فيه القوات الإسرائيلية توغلاً آخر في مدينة غزة، وهو ما تقول حركة حماس إنه قد يهدد المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، بعد أن بدا أن الجانبين ضيقا الفجوات في الأيام الأخيرة. يذكر أن إسرائيل تقيّد إيصال المساعدات لغزة، ما أدى إلى حرمان سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة من المياه النظيفة والغذاء والأدوية والوقود. وفي مارس 2024، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيتم إنشاء الرصيف لزيادة إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في القطاع الساحلي الصغير والمحاصر بعد أن دمرته الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس منذ 7 أكتوبر 2023.

الفجوة تضيق في مفاوضات «هدنة غزة»

بوادر تفكك الائتلاف الحاكم في إسرائيل

رام الله: كفاح زبون القاهرة: «الشرق الأوسط».. بدا، أمس الثلاثاء، أن الاتصالات لإبرام هدنة في قطاع غزة قطعت شوطاً كبيراً يوحي بإمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف الحرب، وسط مؤشرات إلى أن الفجوة تضيق بين الطرفين. وستشهد الدوحة جولة جديدة من المفاوضات بين الوسطاء، اليوم الأربعاء، على أن يعودوا، الخميس، لإكمال اتصالاتهم في القاهرة. وكشف مصدر مصري رفيع المستوى أن «هناك اتفاقاً» حول كثير من النقاط، بينما تحدث الإعلام الإسرائيلي عن خلافات على الضمانات وأسماء الأسرى وعددهم والانسحاب الإسرائيلي من القطاع. وبينما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مطلعة أن حجم الدمار في القطاع دفع قيادة «حماس» إلى تليين مواقفها، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن رئيس «الموساد» ديفيد برنياع سيتوجه إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل. على صعيد آخر، استيقظ النظام السياسي في إسرائيل، أمس الثلاثاء، على بوادر تفكك الائتلاف الحاكم، بعد تصميم حزب «القوة اليهودية» على معارضة «قانون الحاخامات» الذي قدمه حزب «شاس»، ودعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

نشاط مُكثف من الوسطاء لإزالة «العراقيل» أمام «هدنة غزة»

وفد مصري إلى قطر الأربعاء..ومقترح إسرائيلي بشأن «معبر رفح»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. تتواصل ضغوط الوسطاء للذهاب إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة، وسط جولات مكوكية تستضيفها القاهرة والدوحة، كان من بين نتائجها حديث إسرائيلي عن «مقترح» للانسحاب من معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع. ويقول خبراء إن الوسطاء يقومون حالياً بمهمة لتقريب وجهات النظر للوصول إلى اتفاق عبر تفادي أي «عراقيل أو مناورات» تمنع الانتقال إلى وقف النار، متوقعين أن يشهد ملف معبر رفح «حلولاً» وفق رؤية القاهرة في أول مراحل تنفيذ صفقة الهدنة التي طرحها الرئيس الأميركي، جو بايدن، في نهاية مايو (أيار) وتشمل 3 مراحل. والثلاثاء، كشف مصدر مصري رفيع المستوى لقناة «القاهرة الإخبارية»، استمرار مفاوضات الهدنة بالقاهرة مع «نشاط مكثف» للوفد الأمني المصري لـ«تقريب وجهات النظر» بين كل الأطراف، لافتاً إلى أن «هناك اتفاقاً» حول كثير من النقاط قبل استئناف المفاوضات في الدوحة، الأربعاء، ثم في القاهرة، الخميس. ووفق إعلام إسرائيلي، فإن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين هي الضمانات والتعهدات بالالتزام بأي اتفاق، وأسماء الأسرى وعددهم، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وترتيبات اليوم التالي للحرب.

حلحلة الموقف

رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، علي الحفني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك رغبة في المرحلة الحالية لحلحلة الموقف والذهاب لهدنة» في ضوء محاولات مصرية لتقريب وجهات النظر بين كل الأطراف، مستدركاً: «لكننا إزاء مسائل معقدة ومختلفة» عما سبق، لا سيما مع حرب مستمرة للشهر العاشر وسيطرة إسرائيلية شبه كاملة على القطاع، إلا أن «خبرة مصر التراكمية» مع مواجهات «حماس» وإسرائيل والضغوط الأميركية، ستكون عاملاً مهماً بهذه الجولة التفاوضية، وفق الأكاديمي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد فؤاد أنور الذي لم يستبعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، استمرار «عراقيل بنيامين نتنياهو» التي تهدد الاتفاق.

ترتيبات جديدة

وفق «هيئة البث الإسرائيلية»، الثلاثاء، فإن وفد التفاوض الإسرائيلي ناقش في القاهرة مسألة «إنشاء حاجز تحت الأرض» على طول الحدود مع مصر لـ«منع تهريب الأسلحة»، وأيضاً «تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلى للقاهرة» حال إتمام اتفاق بشأن غزة. وتتحرك مصر بالجولة الجديدة على صعيدين متوازيين، وفق الدكتور فؤاد أنور، الأول وقف إطلاق النار، والثاني الترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق في ظل «عمليات ابتزاز» من قبل تل أبيب وحديث عن أنفاق، وبناء حاجز جديد بالحدود، لا تهدف إلا لـ«تحسين شروط التفاوض ونيل مكاسب أكبر»، إلا أن الغريب في الأمر كيف ستسلم تل أبيب للقاهرة إدارة المعبر من الجانب الفلسطيني إذا كانت تتهمها بـ«التهريب»، وفق الأكاديمي المصري الذي يرى أنه «لا بديل عن عودة السلطة الفلسطينية للإدارة كما كان اتفاق المعابر في 2005 برقابة أوروبية». وستسعى إسرائيل لتحقيق أمرين، الأول: منطقة معقمة موازية للحدود المصرية داخل القطاع مع تركيب أجهزة استشعار لمتابعة حفر محتمل لأنفاق جديدة، أو بناء جدار تحت الأرض، والثاني نقل معبر رفح جنوباً، بشكل ملاصق للحدود بمشاركة أميركية، وكلا المطلبين لم يردا في مقترح بايدن، والقاهرة «لا تقبل الابتزاز والضغوط»، ومن ثم ستتمسك برؤيتها بشأن الإدارة الفلسطينية، وفق الدكتور أحمد فؤاد أنور.

زخم يتصاعد

وتشهد القاهرة زخماً واسعاً بشأن أزمة غزة مع وصول وفد أميركي برئاسة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، وزيارة وفد إسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، بهدف مناقشة «النقاط العالقة» في اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل في غزة. والثلاثاء، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في لقاء مع ويليام بيرنز بالقاهرة، «آخر مستجدات الجهود المشتركة للتوصل لاتفاق للتهدئة ووقف إطلاق النار بقطاع غزة»، حيث ثمّن الأخير «الجهود المصرية لوقف إطلاق النار»، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفق بيان للرئاسة المصرية. وقالت الرئاسة المصرية في بيان بعد اجتماع السيسي مع بيرنز: «أكد الرئيس في هذا الصدد الموقف المصري الرافض لاستمرار العمليات العسكرية في القطاع». وأضافت الرئاسة أن السيسي شدد أيضاً على ضرورة اتخاذ «خطوات جادة ومؤثرة» للحيلولة دون امتداد صراع غزة إلى المنطقة الأوسع.

هناك أمل

وعن نتائج المحادثات، يرى الدبلوماسي المصري، علي الحفني، أن الترتيبات التي تناقَش بالقاهرة قد تشهد ملفاتها، لا سيما المرتبطة بمعبر رفح، «انفراجة»، لكن وفق رؤية مصر بأن يكون الطرف الثاني من المعبر تحت إدارة فلسطينية التزاماً باتفاق المعابر الموقَّع في 2005. وبطبيعة الحال، فالانتشار العسكري الإسرائيلي عقب الحرب، وفق الحفني، لن يكون كما هو، وبالتالي انسحاب تل أبيب من مناطق كمعبر رفح ومحور فيلادلفيا «وارد جداً تنفيذه». ويأتي هذا الحراك بالقاهرة قبل يوم من توجّه رئيس «الموساد» دافيد برنياع إلى الدوحة، الأربعاء، لمواصلة بحث صفقة تبادل أسرى، ووقف إطلاق نار في غزة مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، وفق «هيئة البث الإسرائيلية». والجمعة الماضية، زار برنياع الدوحة لوضع الأسس لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع «حماس» بوساطة مصرية وقطرية، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، ووقف إطلاق نار في غزة. والأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان الشروط التي وضعها بنيامين نتنياهو للصفقة المنتظرة مع «حماس»، بينها إتاحة مواصلة القتال حتى تحقيق أهداف الحرب، و«منع تهريب الأسلحة إلى (حماس) عبر الحدود بين غزة ومصر»، تلاه الاثنين، تحذير «حماس» في بيان، من أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يعيد المفاوضات إلى «المربع صفر». وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، علي الحفني، إن مستقبل جهود الوسطاء التي تقابل بشروط إسرائيلية وتحذيرات «حماس»، يحمل سيناريوهات عديدة أولها إبرام الصفقة، والثاني العودة للجمود بسبب «عراقيل نتنياهو». لكن الدكتور أحمد فؤاد أنور يقول إنه لا يزال «هناك أمل» في ظل ضغوط الوسطاء واقتراب الانتخابات الأميركية، غير أنه يرى أن حكومة جديدة لا يقودها نتنياهو وتكون «مؤمنة بحل الأزمة هي الخيار الأفضل».

3 مراحل

كان الرئيس بايدن قد أعلن في 31 مايو الماضي أن إسرائيل تقترح «خريطة طريق» من 3 مراحل لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن في قطاع غزة. ووفق الخطة، فإن المرحلة الأولى تستمر 6 أسابيع تتضمن وقفاً كاملاً ودائماً لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة. كما تتضمن إطلاق سراح عدد من الرهائن بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى مقابل «إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين» لدى إسرائيل، وفق ما قاله الرئيس الأميركي. أما المرحلة الثانية، فقال بايدن إنه في حال اتفق الجانبان فسيجري التفاوض على وقت دائم للأعمال العدائية، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وانسحاب القوت الإسرائيلية من غزة. ووفق بايدن، يستمر العمل بوقف إطلاق النار ما دامت المفاوضات مستمرة. وقال مسؤولون إن الوسطاء القطريين ركزوا على الدفع بوقف دائم للأعمال العدائية، بينما شاركت مصر بشكل أكبر في ملف تبادل الرهائن، وإدخال المساعدات إلى غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي المرحلة الثالثة، وعد بايدن بأن تكون هناك «خطة إعادة إعمار كبرى لغزة»، وإعادة رفات الرهائن القتلى.

ماكرون يشتكي لنتنياهو بعد دعم وزير إسرائيلي لوبان بانتخابات فرنسا

باريس: «الشرق الأوسط».. اشتكى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد أن دعم وزير من حزب «الليكود» علناً مارين لوبان - زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني - في الانتخابات في لو توكيه، شمال فرنسا في 30 يونيو (حزيران) 2024. وأثناء مكالمتهما الهاتفية، الأسبوع الماضي، احتج الرئيس الفرنسي ماكرون لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على التعليقات التي أدلى بها وزير شؤون الشتات عميشاي شيكلي، وفق ما قاله مسؤول فرنسي لصحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية. وكان شيكلي قد أشار في مقابلة إلى أن القيادة الإسرائيلية ستكون سعيدة برؤية مارين لوبان من «حزب التجمع الوطني اليميني القومي» في فرنسا رئيسة للبلاد في النهاية. وفي حديثه إلى هيئة الإذاعة العامة (كان)، أشار شيكلي إلى دعم لوبان لإسرائيل ومشاركتها الأخيرة في مسيرة ضد معاداة السامية في فرنسا، وهي مسيرة لم يحضرها الرئيس الفرنسي ماكرون.

الجيش الإسرائيلي يعتزم تجنيد اليهود «الحريديم» بدءاً من الشهر المقبل

الشرق الاوسط..بيروت: شادي عبد الساتر..اعتمد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، اليوم الثلاثاء، خطة بدء تجنيد اليهود المتدينين في الجيش، في تحرك من المرجح أن يفاقم توتر العلاقات داخل الائتلاف الحكومي المنتمي إلى تيار اليمين والذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال غالانت إن الجيش سيبدأ تجنيد «اليهود المتدينين (الحريديم)» الشهر المقبل، وفق ما أفادت به صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية.

«ضرورة عملياتية»

وأجرى غالانت تقييماً بشأن مسألة تجنيد اليهود المتدينين مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، ومسؤولين آخرين، هذا الصباح، وفقاً لمكتب غالانت. وفي أعقاب الاجتماع، وافق غالانت على «توصية جيش الدفاع الإسرائيلي بإصدار أوامر (تجنيد)» لأعضاء مجتمع «الحريديم» الشهر المقبل، «وفقاً لقدرات استيعاب الجيش الإسرائيلي، وبعد تنفيذ مهمة تنقية البيانات الحالية فيما يتعلق بالمجندين المحتملين»، وفقاً للبيان. وقال غالانت وهاليفي في الاجتماع إن تجنيد الإسرائيليين المتدينين في الجيش «ضرورة عملياتية وقضية اجتماعية معقدة»؛ الأمر الذي يتطلب السماح للجنود الحريديم «بالحفاظ على نمط حياتهم»، وفقاً لوزارة الدفاع الإسرائيلية. وتستند حكومة نتنياهو على حزبين من الأحزاب المتدينة التي تعدّ إعفاء «المتدينين اليهود (الحريديم)» من التجنيد مُهماً للحفاظ على ناخبيها في المعاهد الدينية وبعيداً عن بوتقة الانصهار في الجيش، التي قد تمثل اختباراً لأعرافهم التقليدية. ويعارض زعيما الحزبين التجنيد بشدة، في وقت يسعى فيه الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز صفوفه وسط الحرب المستمرة منذ 9 أشهر ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

آلية التجنيد

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن التجنيد يشمل الفرز الأولي والتقييم لتحديد المجندين المحتملين. ويُرسل الاستدعاء الأولي للإسرائيليين حينما يتجاوزون 16 عاماً، وعادة ما يشرعون في الخدمة العسكرية عندما يبلغون من العمر 18 عاماً. والإسرائيليون مُلزمون قانوناً بالخدمة في الجيش لمدة تتراوح بين 24 و32 شهراً. ويُعفى من الخدمة في الجيش، في الأغلب، أفراد الأقلية العربية التي تمثل 21 في المائة من سكان إسرائيل، إلا إن بعضهم يؤدي الخدمة العسكرية. ويُعفى أيضاً من الخدمة العسكرية، إلى حد كبير ومنذ عقود، الطلاب اليهود المتدينون في المعاهد الدينية. لكن المحكمة العليا في إسرائيل قضت الشهر الماضي بأن الدولة لا بد من أن تبدأ في تجنيد طلاب المعاهد الدينية المتدينين في الجيش. وأثار إعفاء يهود «الحريديم» من التجنيد، المستمر منذ مدة طويلة، احتجاجات في الأشهر القليلة الماضية نظمها إسرائيليون غاضبون بسبب عدم توزيع خطر القتال في غزة بالتساوي. أما المحتجون المتشددون دينياً، فقد أغلقوا طرقاً ورفعوا لافتة كُتب عليها: «الموت قبل التجنيد»، وفق وكالة «رويترز».

مكانة مميزة تاريخياً

احتل الإسرائيليون المتدينون منذ مدة طويلة مكانة متميزة في المجتمع الإسرائيلي، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية؛ إذ تحصل مدارسهم أو معاهدهم الدينية على إعانات حكومية سخية. ومع ذلك، فإن الشباب من اليهود «الحريديم»، كما يُعرفون بالعبرية، لطالما كانوا معفيين عملياً من الخدمة العسكرية الإلزامية. وقد أزعج هذا الإعفاء المجتمع الإسرائيلي. ينظر اليهود المتدينون إلى الدراسة الدينية على أنها أساسية للحفاظ على الديانة اليهودية. بالنسبة إلى كثير من أولئك الذين يعيشون في إسرائيل، يعني هذا أن الدراسة مهمة للدفاع عن إسرائيل مثل الخدمة في الجيش. في الأيام الأولى من إعلان دولة إسرائيل (سنة 1948)، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون مع حاخامات «الحريديم» على إعفاء 400 رجل يدرسون في المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، وفق «سي إن إن». إلا إنه في عام 1948، لم يكن هذا الإعفاء ليؤثر على الجيش الإسرائيلي. في عام 1998، ألغت المحكمة العليا في إسرائيل الإعفاء القائم لـ«الحريديم» منذ مدة طويلة، قائلة للحكومة إن السماح لـ«الحريديم» بعدم الانخراط في التجنيد ينتهك مبادئ الحماية المتساوية، وفق «سي إن إن». وفي العقود التي تلت ذلك، حاولت الحكومات الإسرائيلية والكنيست المتعاقبة حل القضية، لتخبرها المحكمة مراراً وتكراراً بأن جهودها غير قانونية. في الوقت نفسه، نما مجتمع «الحريديم» داخل إسرائيل بشكل كبير. وهم يشكلون الآن 24 في المائة من الإسرائيليين في سن التجنيد، وفقاً لـ«معهد إسرائيل للديمقراطية».

رأي عام إسرائيلي مؤيد للتجنيد

نقل موقع «جويش إنسايدر (Jewish Insider)» المختص في الشأن اليهودي، عن استطلاع أجرته مؤسسة «مانو غيفا» لمصلحة منظمة «بنيما»، التي تسعى إلى سد الفجوة في المجتمع الإسرائيلي، أن أكثر من ثلاثة أرباع الإسرائيليين (76 في المائة) يؤيدون تجنيد «الحريديم» في الجيش الإسرائيلي. وتؤيد الغالبية العظمى من ناخبي زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس (89 في المائة منهم) تجنيد «الحريديم» في الجيش الإسرائيلي. ويؤيد هذا التجنيد أيضاً معظم ناخبي حزب «الليكود» الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو (56 في المائة منهم يؤيدون تجنيد «الحريديم»)، وحتى مزيد من ناخبي «الحزب الصهيوني الديني» (60 في المائة منهم)، وكذلك أعداد كبيرة من ناخبي أحزاب الائتلاف الأخرى: «أوتزما يهوديت» (48 في المائة)، و«يهدوت هتوراه» (33.4 في المائة)، وشاس (40.5 في المائة)، يؤيدون تجنيد اليهود «الحريديم» في الجيش الإسرائيلي.

القوات الإسرائيلية تقتحم مخيمي طولكرم ونور شمس بالضفة الغربية

اعتقال 16 فلسطينياً... وتدمير واسع في البنية التحتية

رام الله: «الشرق الأوسط».. اقتحمت قوات إسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، مخيمي طولكرم ونور شمس، بعد أن فرضت حصاراً مشدداً، وألحقت دماراً واسعاً في البنية التحتية وممتلكات المواطنين. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم (الثلاثاء)، بأن «قوات الاحتلال دفعت بمزيد من آلياتها تجاه مخيم نور شمس، وسط أعمال التجريف والتدمير، مع تحليق متواصل ومكثف لطيران الاستطلاع». وأضافت الوكالة أن جرافات القوات الإسرائيلية تجرف وتدمر منذ الساعة الثانية فجراً البنية التحتية في حارات المخيم، وتحديداً حارة المحجر ومنطقة الجورة في حارة المنشية، وجبل الصالحين، كما تعمدت تخريب الممتلكات العامة والخاصة من منازل ومحال تجارية على طول شارع نابلس المحاذي لمداخل المخيم، وهو المدخل الرئيسي لمدينة طولكرم من جهتها الشرقية. كما واصلت القوات الإسرائيلية اقتحامها لمدينة طولكرم، وحصارها لمخيم طولكرم، منذ ساعات الفجر الأولى، وسط حظر للتجوال. وأفادت الوكالة بأن آليات الاحتلال برفقة 5 جرافات عسكرية اقتحمت فجراً، مخيم نور شمس، وتمركزت قرب حارة المسلخ، تزامناً مع الاقتحام المستمر للمدينة ومخيم طولكرم، ودفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية تجاهه، وفرضت حصاراً مشدداً عليه. وأطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة النارية بشكل عشوائي في محيط مخيم نور شمس، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المخيم بعد إصابة أحد محولات الكهرباء المغذية له، وسط سماع أصوات انفجارات داخل المخيم. وفرضت قوات الاحتلال حصاراً على مخيم طولكرم، وعززت من دورياتها على مداخله وتحديداً الشمالية والشرقية والجنوبية. إلى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الثلاثاء 16 فلسطينياً، على الأقل، من الضفة الغربية، بينهم أطفال، ومعتقلون سابقون. وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، في بيان صحافي، بأن «عمليات الاعتقال توزعت على محافظات رام الله، وقلقيلية، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وأريحا، رافقها اعتداءات وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين». وأشار البيان إلى أن حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بلغت نحو 9600، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.

إسرائيل تستنسخ اقتحامات الضفة في غزة

مصادر تقول إن الفصائل «منتبهة» للمباغتة... ولبيد يعد بدعم نتنياهو إذا أقر «الهدنة»

الشرق الاوسط...رام الله: كفاح زبون تل أبيب: نظير مجلي... سعت إسرائيل إلى «استنساخ» اقتحاماتها العسكرية بالضفة الغربية في غزة، وفق ما قالت مصادر ميدانية بالقطاع لـ«الشرق الأوسط». ورأت المصادر في تكرار مهاجمة القوات الإسرائيلية مناطق سبق أن انسحبت منها محاولة لـ«تثبيت سياسة جديدة في القطاع». وأطلق الجيش الإسرائيلي عملية، أمس (الاثنين)، في مدينة غزة (شمال القطاع)، طالت مناطق واسعة بالمدينة، والمقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، بزعم أنه تحول إلى «مجمع لـ(حماس)». وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته بدأت عملية في مدينة غزة بعد «معلومات عن وجود عناصر حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في المنطقة». ووفق المصادر، فإن القوات الإسرائيلية تسعى إلى تكريس إمكانية أن تهاجم بغتة «أي منطقة أو مكان أو أشخاص في أي وقت لترسيخ السيطرة الأمنية المطلقة»، لكنها أردفت أن «الفصائل منتبهة لذلك (...)، وإسرائيل اختبرت فشلها مرات عدة في مناطق الشمال». وفي الوقت الذي رأت عائلات الأسرى الإسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لإفشال صفقة التبادل تجنباً لإسقاط حكومته، وعد زعيم المعارضة، يائير لبيد، بأنه سيدعمه للبقاء في منصبه إذا استقال أعضاء ائتلافه الحاكم احتجاجاً على التهدئة..

إسرائيل تسعى لتكريس العمليات المباغتة في غزة

مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: الفصائل «منتبهة» وأفشلت محاولات سابقة

الشرق الاوسط..رام الله: كفاح زبون تل أبيب: نظير مجلي.. أطلق الجيش الإسرائيلي عملية مباغتة، الاثنين، في مدينة غزة وسط القطاع الفلسطيني، طالت مناطق واسعة من المدينة وكذلك المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، بزعم أنه تحول إلى مجمع لـ«حماس». والهجوم المباغت والواسع في مدينة غزة يهدف إلى «تثبيت سياسة جديدة في القطاع عبر استنساخ طريقة العمل العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية» وفق مصادر ميدانية فلسطينية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية تسعى إلى تكريس إمكانية أن تهاجم «أي منطقة أو مكان أو أشخاص في أي وقت من الليل أو النهار، في محاولة لترسيخ السيطرة الأمنية المطلقة». وتابعت المصادر أن «الفصائل الفلسطينية منتبهة لذلك، وتدرك أن إسرائيل تريد تثبيت واقع جديد يقوم على أنه لا يوجد مكان آمن في كل قطاع غزة». وزادت: «إسرائيل لن تنجح في ذلك، وقد اختبرت فشلها عدة مرات في مناطق الشمال». وطالما اضطرت إسرائيل لاجتياح مناطق مختلفة في قطاع غزة، بعدما أعلنت أنها قضت على مقدرات «حماس» فيها، وتقول تل أبيب إن «الحركة تعيد بناء نفسها في هذه المناطق». وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته بالتنسيق مع جهاز الأمن العام «الشاباك» بدأت عملية في مدينة غزة بعد «ورود معلومات استخبارية عن وجود عناصر حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) وبنى (إرهابية) أخرى في المنطقة». وأضاف: «قوات الفرقة 99 تعمل لإحباط الأنشطة الإرهابية في مدينة غزة بما فيها في مقر (الأونروا)» وزعم أن «حماس» استخدمت مجمعاً يعود للوكالة الدولية وأنه «يحوي وسائل قتالية وغرفاً للتحقيق والاعتقال». وهذا ليس أول هجوم مباشر على المقر الذي أخلي مع بداية الحرب، وكان الجيش داهم المقر وخاض اشتباكات هناك، ثم دمر ما قال إنه «نفق» كان يمر تحته.

مقتل 200 موظف

ولم تعقب «الأونروا» فوراً على الهجوم، لكن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، اتهم إسرائيل بمحاولة «تصوير الوكالة على أنها منشأة إرهابية من خلال حملة شعواء». وأضاف لازاريني، خلال لقاء مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن القوات الإسرائيلية «قتلت أكثر من 200 موظف في (الأونروا) منذ بداية الحرب على قطاع غزة، ودمرت نصف مباني المؤسسة الدولية». وجاء الهجوم على مقر «الأونروا» في خضم هجوم بدأ فجر الاثنين، وطال أجزاء من شرق مدينة غزة، في مناطق التفاح، البلدة القديمة، والدرج، وتوسع بعد ساعات نحو الصبرة، والرمال، وتل الهوا. وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً دعا فيه سكان هذه المناطق إلى إخلائها بشكل عاجل نحو الجنوب في دير البلح ما يعني حركة نزوج جديدة. ولأول مرة منذ شهور يضطر سكان مدينة غزة إلى مغادرة منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى تحت قصف مُركّز وشديد. وشوهد آلاف الغزيين ينزحون من مناطق سكنهم في مدينة غزة إلى جهات مختلفة بعد أن بدأت القوات الإسرائيلية تتقدم في مناطق أحياء تل الهوا والرمال والصناعة والتفاح والدرج، لأول مرة بعد نحو 3 شهور من توغل الجيش في المدينة في عملية استهدفت مستشفى الشفاء آنذاك. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن آلاف الفلسطينيين قضوا ليلتهم في الطرقات من دون مأوى في مدينة غزة، وبعضهم حاول الوصول إلى محور «نتساريم» بهدف الانتقال إلى مناطق وسط وجنوب القطاع.

إبادة متواصلة

وعقبت حركة «حماس» التي تنتظر رداً إسرائيلياً على موقفها من صفقة لتبادل الأسرى والهدنة، باتهام جيش الاحتلال بالإمعان في «حرب الإبادة» في غزة. وقالت الحركة إن «عدوان الجيش على أحياء مدينة غزة، واستهدافه عشرات الآلاف من السكان المدنيين وإجبارهم على النزوح من بيوتهم تحت وطأة القصف الوحشي؛ هو إمعان في حرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر تسعة أشهر، والتي تتحدّى من خلالها حكومة الاحتلال الفاشية كافة القوانين والمعاهدات الدولية». وأضافت «نؤكد أن العدو المتغطرس، الذي يمارس أبشع صور العدوان والانتهاكات ضد المدنيين العزّل، بدعمٍ مطلق من الإدارة الأميركية المتواطئة معه؛ لن يفلح في إخضاع شعبنا الصامد مهما صعَّد من جرائمه، وأن مقاومتنا الباسلة ستواصل تصدّيها البطولي لقواته الفاشية، حتى كسر العدوان ودحره عن أرضنا». وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال في خطاب، مساء الأحد، إن «كتائب الحركة الـ24 في قطاع غزة تعمل وتشارك في المعركة، وإن القدرات البشرية لها بخير»، وأضاف أن «الكتائب تمكنت خلال الحرب من تجنيد آلاف المقاتلين الجدد من صفوف الإسناد». وإعلان أبو عبيدة عزز فرضية أن معركة الكر والفر من أجل السيطرة على المناطق في غزة مستمرة ومعقدة. ويرتبط الأمر (السيطرة) بنهاية الحرب، وتفاصيل «اليوم التالي» أي حكم القطاع ومستقبل وجود «حماس». ومع مواصلة القصف الموسع والاشتباكات في معظم مناطق القطاع، قضى المزيد من الغزيين وتعمقت المأساة الإنسانية بكل صورها.

لبيد يحفز نتنياهو

من جهة أخرى يسود الحلبة السياسية والشعبية غضب عارم على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من جراء وضعه شروطاً جديدة على صفقة تبادل الأسرى ووقف النار مع «حماس». ويؤكد سياسيون وجنرالات ومعلقون وعائلات الأسرى الإسرائيليين أن الهدف من هذه الشروط هو واحد، إفشال الصفقة، تماماً كما فعل مرات عدة منذ شهر نوفمبر الماضي (تشرين الثاني). ولا يترددون في التأكيد على أن سبب هذا التصرف أنه مقتنع بأن الصفقة ستؤدي إلى فتح معركة سياسية كبيرة لإسقاط حكومته. لكن وفي المقابل، قال يائير لبيد، زعيم أكبر حزب معارض في إسرائيل، الاثنين، إنه سيدعم نتنياهو في البرلمان كي يبقى في منصبه إذا استقال أعضاء ائتلافه الحاكم بسبب اتفاق وقف إطلاق النار. وقال بعض الأعضاء، المنتمين إلى تيار اليمين المتطرف، في ائتلاف نتنياهو إنهم سينسحبون إذا انتهت الحرب في غزة قبل القضاء على «حماس» وتحرير الرهائن، وهو أمر قد يؤدي إلى انهيار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي. وتحدث لبيد عن نتنياهو قائلاً «دعوه ينجز الاتفاق... لقد وعدته بأنني سأسانده، وسأفي بذلك الوعد»، وبعدما شرح أن القرار كان صعباً عليه نظراً لموقفه المعارض لنتنياهو أضاف: «الأولوية القصوى هي إعادة الرهائن إلى ديارهم».

خيام النازحين تغطي استاد اليرموك في غزة

غزة: «الشرق الأوسط».. لجأ آلاف الفلسطينيين النازحين من شمال غزة إلى أحد أكبر ملاعب كرة القدم في القطاع، حيث تعيش العائلات حالياً على فتات الطعام والقليل من الماء. ورصدت «أسوشييتد برس» الحياة هناك حيث تعانق الخيام المؤقتة الظل أسفل مقاعد الاستاد، وتتدلى الملابس تحت أشعة الشمس عبر ملعب الكرة الجاف والمغبر. تحمم أم بشار طفلها في حوض بلاستيكي على المقاعد المغطاة التي كان يجلس عليها اللاعبون، قائلة إنها نزحت وعائلتها عدة مرات، بسبب العمليات الإسرائيلية المتجددة ضد «حماس» في حي الشجاعية بمدينة غزة، «استيقظنا لنجد الدبابات أمام الباب... لم نأخذ أي شيء معنا، لا مرتبة، ولا وسادة، ولا أي ملابس، ولا حتى الطعام». هربت أم بشار مع مجموعة مكونة من 70 شخصاً إلى استاد اليرموك الرياضي، شمال غربي حي الشجاعية، والذي تعرض لقصف شديد. فيما قال حازم أبو ثريا «لقد غادرنا منازلنا التي تعرضت للقصف والحرق... ليس لدينا ما نعود إليه». من جانبها، تقول الأمم المتحدة إنها قادرة الآن على تلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في الشمال. فيما تقول إسرائيل إنها تسمح بدخول المساعدات إلى غزة وتلقي باللوم على الأمم المتحدة لعدم قيامها بما يكفي لنقلها. إلا أن سكان القطاع يشكون من الحرمان وانعدام الأمن ما يتسبب في خسائر فادحة.



السابق

أخبار لبنان..الخماسية تنصح المعارضة بجلسة يدعو إليها بري..وبرودة في عين التينة..فرصة أخيرة لانتخاب رئيس للبنان..وإلا سيُرحَّل حتماً..خريطة طريق المعارضة اللبنانية للأزمة الرئاسية لا تغري «الثنائي الشيعي»..رسائل «حزب الله» لـ«اليوم التالي» للحرب لا تُطْمئن المعارضة اللبنانية..اغتيال المرافق الشخصي السابق لنصرالله..وجنرال إيراني!..«حزب الله» عازم على فتح «جبهة الجولان»..للتهرب من أعين إسرائيل..حزب الله يلجأ للهواتف الأرضية والبياجر..تمرين أولي: عشرة آلاف مقذوف تشلّ ثلث الكيان!..

التالي

أخبار سوريا..والعراق.."برلمان الأسد"..حملات مقاطعة وجهود لمنع إدخال صناديق الاقتراع إلى قرى السويداء..تركيا: موعد ومكان لقاء إردوغان والأسد لم يتحددا بعد..لافتات بوعود انتخابية..ودمشق تحتوي احتجاجات جرمانا..العراق يقبل كل طلبات قروض «صندوق الإسكان»..أزمة التوغل التركي في كردستان مستمرة رغم دعوات «التنسيق»..

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة..

 الأحد 21 تموز 2024 - 11:56 ص

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة.. انتعاش التحديث السياسي يصطدم بتعثر حزبي الشرق ال… تتمة »

عدد الزيارات: 164,828,073

عدد الزوار: 7,398,652

المتواجدون الآن: 80