تسابق دولي على توقّع الأسوأ تركيا تدخل على خطّ التهدئة

تاريخ الإضافة الأحد 31 تشرين الأول 2010 - 4:43 ص    عدد الزيارات 3562    التعليقات 0    القسم محلية

        


تسابق دولي على توقّع الأسوأ تركيا تدخل على خطّ التهدئة

كتب خليل فليحان:
يتسابق مسؤولون دوليون على وصف الوضع في لبنان. الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا قلقتان من الحالة التي تجتازها البلاد بسبب الخلافات بين عدد من القيادات اللبنانية، ولم يتوافر بعد اي حل وسطي ومتوازن لوضع حد لها الى ان بلغ التوتر ذروته في قضية زيارة محققين من المحكمة الدولية عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية، وهو ما جُبه بموقف رافض من الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي دعا الى مقاطعة المحكمة. لم تتخذ الحكومة اي موقف من هذا الطلب واستمرت على صمتها نظراً الى خطورة الوضع الناشئ.
الرئيس الاميركي باراك اوباما اوفد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان الى لبنان لتسليم رسالة دعم الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لم يخف قلقه امام نظيره اللبناني الذي التقاه في مونترو بسويسرا على هامش اجتماعات القمة الفرنكوفونية الثالثة عشرة، والمخاوف عينها كانت في صلب المحادثات التي اجراها مع الرئيس نبيه بري لدى استقباله له في قصر الاليزيه الخميس الماضي.
واشارت مصادر وزارية الى ان القلقين الاميركي والفرنسي تبعهما موضوع شهود الزور والمساعي لاتخاذ موقف رسمي من القرار الاتهامي المتوقع حول الجهة التي اغتالت الرئيس رفيق الحريري، ثم القلق الآخر الذي ظهر ودفع سعد الحريري الى تقديم استقالته، لانه لن يتجاوب مع ما يطلب منه لجهة اعلان تبرئة الحزب من اغتيال والده قبل صدور القرار عن المحكمة الدولية الخاصة. ولفت الى ان المواجهة في هذا الملف بين الحريري وقوى 14 آذار والثامن منه بلغت حداً لم يعد مقبولاً من السيد نصرالله الذي طلب من الحكومة موقفاً ليست قادرة على التجاوب معه. وقالت ان المشاورات والاتصالات التي لم تنقطع بين المسؤولين والزعماء السياسيين المعنيين بعد قليل من ختام كلمته المختصرة والمعبرة والغاضبة لم تؤد الى تخفيف الاحتقان الذي بلغ أوجه، بل على العكس، فإن المواقف الصادرة عن الكتل والاحزاب السياسية اظهرت مدى التباينات وتوسّع هوّة الخلافات.
وافادت ان اتصالات خارجية بدأت منذ يوم امس وشاركت فيها تركيا بعيداً من الاضواء لتهدئة الوضع واعتماد الحوار توصلاً الى مخرج. ومن بين الافكار المطروحة لفت لجنة التحقيق الدولية الى خصوصيات في التركيبة السكانية اللبنانية يجب مراعاتها، وان طريقة الاستقصاء التي اتبعها المحققان كان يجب تجنبها واستدراك ردة الفعل التي كانت متوقعة، وكان على الجانب اللبناني الذي يساعد في عمل المحققين ان ينبه الى النتائج المحتملة. ورأت ان بعض المسؤولين الحكوميين الذين طالبوا بفتح تحقيق لمعرفة الاشخاص الذين ضربوا المحققين والمترجمة التي كانت ترافقهما ليس في وسعهم الا ان يفعلوا ما فعلوه، والا فإن المسؤولين في هيئة المحكمة سيسألون عن تقاعسهم. ووصفت المسؤولين الرسميين بأنهم في وضع "لا يحسدون عليه"، والمهم ان تنتج الاتصالات مخرجاً يقبله الطرفان المتنازعان، وفي وقت قريب، قبل ان تدخل البلاد في وضع غير قابل للمعالجة. وعلى الزعماء التنبه للوصف، الذي اطلقه المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة المكلف مراقبة تنفيذ القرار 1559، اذ قال ان الوضع في لبنان خطر جداً، معتبراً ان الوضع المتردي ليس محلياً فقط وليس اقليمياً بل له عواقب دولية هائلة. يضاف الى ذلك الهجوم العنيف الذي شنته المندوبة الاميركية لدى مجلس الامن سوزان رايس على سوريا، متهمة اياها بأنها تسهل مرور الاسلحة للحزب وتعيد لبنان "ساحة للآخرين".
ولاحظت ان هذه المواقف العنيفة تؤجج الوضع وتجعل محاولات تهدئته صعبة وتعرقل المظلة السورية – السعودية التي ضمنت حتى الآن الاستقرار الامني في البلاد بنسبة مرتفعة، اضافة الى الاستقرار السياسي الذي منع انهيار الحكومة وساهم في ديمومتها دون ان تكون منتجة.
وتوقعت ان تكون طاولة الحوار في الرابع من تشرين الثاني المقبل المكان المناسب لمناقشة المستجدات بين ممثلي القيادات السياسية والحزبية، في غياب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي ابلغ رئيس الجمهورية ارتباطه بموعد خارج البلاد.


المصدر: جريدة النهار

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,681,510

عدد الزوار: 7,173,405

المتواجدون الآن: 152