أخبار لبنان..إسرائيل تمضي في «حرب الاغتيالات»..و«حزب الله» يكشف عن «أنياب» جديدة..أميركا وإيران تعاودان «ضبْط إيقاع» جبهة لبنان..«حزب الله» ينصح «حماس» بـ «سيناريو 2006» السياسي..إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت..عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة..تنسيق بين الجيش و«اليونيفيل» لتشييع القتلى بهدوء في الجنوب..حركة نزوح سورية جديدة داخل لبنان..برّي: مستعد لعقد جلسات بدورات متتالية لانتخاب رئيس للبنان..بمسدسه قتل شاباً أمام مسجد..ما علاقة زعيم حزب الله حسن نصرالله بالمعمم القاتل؟..

تاريخ الإضافة الأحد 19 أيار 2024 - 5:22 ص    عدد الزيارات 292    التعليقات 0    القسم محلية

        


إسرائيل تمضي في «حرب الاغتيالات»..و«حزب الله» يكشف عن «أنياب» جديدة..

أميركا وإيران تعاودان «ضبْط إيقاع» جبهة لبنان

الراي.. بيروت – من وسام أبوحرفوش وليندا عازار........ من قلب التصعيد الذي يتدحْرج مع الضربات الاسرائيلية التي تتكثّف في البقاع اللبناني وضدّ أهداف في عمق الجنوب بعيدة جداً عن خطوط المواجهة الأمامية، ومع «إزاحةِ الستارة» المتوالية من «حزب الله» عن مزيدٍ من الأسلحة والمنظومات النوعيّة التي «تركت الجيش الاسرائيلي والقيادة الشمالية والسياسية بأفواه مفتوحة»، يزداد حَبْسُ الأنفاسِ على ما بات جبهةً «مكتملة المواصفات» تُخاض عليها حربٌ بكل أنواع الأسلحة والتكتيكات، ما خلا التوغّل البري، ويبدو انتقالُها من وضعية «المحدودة» إلى «الشاملة» رَهْنَ حساباتٍ دقيقة لطرفيْها وضغوطٍ تمارسها واشنطن على تل أبيب كما ثباتِ طهران على قرارِ عدم التورط بصِدامٍ كبير أو التفريط بـ «الاحتياط الاستراتيجي» الذي يشكله الحزب لمحور الممانعة عموماً ولإيران خصوصاً.

استهدافات إسرائيلية "عميقة"

وفيما كانت إسرائيل تَمْضي باستهدافاتِها «العميقة» التي شملت أمس، قيادياً في «حزب الله» ومرافقه كانا في سيارةٍ أطبقتْ عليها مسيَّرة قرب نقطة المصنع الحدودية بين لبنان وسورية (البقاع) وتحديداً قرب حاجز للفرقة الرابعة في الجيش السوري بمنطقة الديماس في ريف دمشق (إلى جانب استهداف مسيَّرة لدراجة نارية في الناقورة أصيب على أثرها الراكب بجروح)، في مقابل تنويع الحزب في عملياته وأبرزها بالمسيَّرات الانقضاضية، تطايرتْ الأسئلةُ حول أفق «الحرب المحدودة» التي لا تنفكّ تتمدّد ليبقى بينها وبين الحرب الشاملة استهداف تل أبيب لمدن لبنانية «في ذاتها» وضرْب بنى تحتية وتصويب «حزب الله» فوهاته على ما يماثل ذلك في الشمال وما هو أبعد. وما عزّز المخاوفَ غداة اغتيال اسرائيل قيادياً في «حماس» هو شرحبيل السيد وشخصاً آخَر كان معه كُشف أنه محمد رمضان (وُصف بأنه من اللصيقين برئيسها في الخارج خالد مشعل) وذلك بغارة على سيارتهما في مجدل عنجر (قرب نقطة المصنع)، وأيضاً استهدافها كادر في «حزب الله» هو حسين خضر مهدي في بلدة النجارية (قضاء صيدا)، هو الخشيةُ من أن يُفضي الارتقاءُ المتمادي بالعمليات المتبادلة في الجغرافيا ونوعية الأسلحة المستخدَمة إلى تَفَلُّتَ هذه الجبهة من الضوابط بواحد من أمرين: الأول بعد «استنفاذ الفرص» لمسارِ ديبلوماسي يُراد أن يحافظَ على المستوى نفسه من السخونة ريثما تتوقف حرب غزة فتكون التهدئة وفق مندرجاتٍ «محدّثة» للقرار 1701 باتت قيد التداول. والثاني بفعل قرارٍ اسرائيلي على قاعدة «إذا ما كبرت ما بتصغر».

"ثمن باهظ"

وفيما كانت وسائل إعلام إسرائيلية تعلن أمس، أنه «منذ بداية الحرب سقط لنا في الشمال 20 قتيلاً وفي الأسبوعين الأخيرين 4 قتلى وهذا ثمن باهظ جداً»، وأن تفعيل «حزب الله المسيّرات يشكل تحدياً هاماً جداً لمنظومات الكشف التابعة لسلاح الجو الاسرائيلي»، استوقف أوساطاً سياسية موقفان:

الأول الذي عبّر عنه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أمام الجنود المتمركزين على الحدود مع لبنان حيث لمح إلى أن «العملية العسكرية ضد حزب الله هي مسألة وقت فقط»، معلناً أنه لم يأت إلى الحدود الشمالية «هباء (...) ونحن ملزمون بالاستعداد لكل احتمال»، ولافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ إسرائيل «تريد استنفاد كل فرصة» لإعادة سكان مستوطنات الشمال إلى ديارهم «بالاتفاق»، ومضيفاً: «نعلم أنّ للحرب أثماناً ونفضّل تجنُّبها، لكن علينا أن نأخذ في الاعتبار أنّ هذا الأمر يمكن أن يحدث، وأن نستعد له».

والثاني أميركي نقلته قناة «العربية» عن مسؤول أميركي قال إن «إدارة الرئيس جو بايدن نجحت بالضغط بما فيه الكفاية على إسرائيل لعدم شنّ حرب شاملة في لبنان»، كاشفاً «نستعمل كل القنوات لإيصال هذه الرسائل إلى الطرفين»، وملمحاً إلى أن الأميركيين يحاولون قدر الإمكان إيصال هذه الرسالة إلى حزب الله عن طريق التصريحات والبيانات «فيما نفهم أيضاً أن الإدارة الأميركية استعملت القنوات الديبلوماسية الإضافية مثل السفارة السويسرية في طهران والدول الوسيطة مثل عُـمان وقطر وغيرها لإيصال هذه الرسائل إلى الإيرانيين».

وأشار إلى «أن المعادلة الحالية تقوم على أن إسرائيل قادرة على شنّ هجوم شامل، وإلحاق ضرر ضخم بحزب الله، وربما بالبنية التحتية اللبنانية، لكن الحزب الذي يزيد من خطواته القصيرة، ليس قادراً بالفعل على شنّ حرب مماثلة، والقدرات القتالية بين الطرفين غير متكافئة"، لكن "ما يفعله الطرفان هو التسويق لجمهوره بأنه قادر وقوي»، مشدداً على أن «إسرائيل ولا حزب الله يريدان الآن الدخول في حرب مفتوحة» ولذلك يتأنّى الطرفان في ما يفعلانه وهما يبقيان التوتر قائماً من دون تخطي الخطوط. ولاحظ «أن المواجهات لم تتخطَ القصف والردّ عليه، ولم تصل إلى ضرب إسرائيل قدرات حزب الله، ولم توجّه له ضربات هدفها تعطيل التنظيم التابع لإيران»، معرباً عن القلق من أن استمرار هذا الواقع ربما يؤدي إلى انفجار الأوضاع بين الطرفين» ولذلك تسابق الولايات المتحدة التصعيد بمحاولات التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان على قضايا الحدود وتطبيق القرار 1701 لكنها حتى الآن لا تستطيع القول إنها حققت تقدّماً، ومبدياً تفاؤلاً يرتكز على ما قاله المبعوث الخاص عاموس هوكستين الذي يضطلع بوساطة بين لبنان واسرائيل من «أن هناك إمكانية كبيرة للتوصل ألي حلول».

«ردّ التحية بمثلها»

وعلى وقع السِباق المحتدم بين الديبلوماسية والميدان مضت اسرائيل في اعتداءاتها التي باتت ترتكز أكثر على الاغتيالات، في موازاة «ردّ التحية بمثلها» من حزب الله تحت سقف الإصرار على ربْط جبهة الجنوب بحرب غزة ورفْضِ أي سياقاتٍ تَفترض أن لإسرائيل أفضلية على «الطاولة»، انطلاقاً من تفوّقها العسكري، وهو ما يسعى إلى تبديده وتقويضه مع كل عملية يظهر فيها «أنياباً جديدة»- ترتبط أيضاً بقرارِ محور الممانعة التصعيد المتوازي في مختلف الساحات (العراق واليمن ولبنان) لإعلانِ أن «حماس» ليست قاب قوسين من «الانهيار» في غزة. ففي موازاة الغارة الإسرائيلية في منطقة المصنع والتي قيل بدايةً إنها لم تنجح في اغتيال مَن كانا داخل السيارة قبل أن تشير وسائل إعلام سورية إلى «مقتل مَن فيها»، واستهداف دراجة نارية في الناقورة وقصْف عدد من البلدات الجنوبية، أعلن «حزب الله» عن سلسلة عمليات بينها ضد موقع راس الناقورة البحري وأخرى استهدفت «التجهيزات التجسّسية في موقع الرمثا»، وثالثة «تموضعاً لجنود إسرائيليين داخل غرفة في ثكنة راميم بمحلّقة هجومية انقضاضية أصابتها بشكل مباشرة، و‏المنظومات الفنيّة والتجهيزات التجسّسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة»، ورابعة «مقر قيادة كتيبة ليمان». وعند ساعات الصباح الأولى، دوّت صفارات الإنذار لخمس مرات متتالية في 15 مستوطنة إسرائيلية في سهل الحولة والجليل الأعلى، بينها كريات شمونة، للاشتباه في تسلّل مسيّرة من لبنان. وكان «حزب الله»، شنّ الجمعة هجوماً جوياً بعددٍ من المُسيّرات الانقضاضية على مقر كتيبة ‏المدفعية في جعتون شمال إسرائيل، كما استهدف قاعدة تسنوبار اللوجستية في الجولان المحتلّ بـ50 صاروخ ‏كاتيوشا.

«إنذار» الخماسية لانتخاب رئيس «الآن وليس غداً»: ... صرخة في وادي الاحتراب اللبناني المفتوح

على وهج «طبول الحرب» الواسعة التي تُقرع جنوباً وكأنها واقعة غداً أو ربما لن تقع أبداً، لم يَبْدُ ناقوسُ الخطر الذي عبّر عنه بيان «مجموعة الخمس» حول لبنان من استمرارِ الفراغ في رئاسة الجمهورية ولو لشهر إضافي واحد كافياً لاستشراف أن «مهلة الحثّ» ستفعل فعلها وتحقق ما عجزتْ الأشهر الـ 18 الماضية عن اجتراحه. ولم تبدّل صرخة «الخماسية» في بيانها (الخميس) لجهة أن انتخاب رئيس بات أمراً ملحاً في ظل حراجة وضع الوطن الصغير وشعبه، اقتصادياً واجتماعياً، إلى جانب الحاجة «لضمان وجود لبنان بفعالية في موقعه على طاولة المناقشات الإقليمية وكذلك لإبرام اتفاق ديبلوماسي مستقبلي في شأن حدود لبنان الجنوبية»، في التوقعات بإزاء متشابكة لا أحد يتصوّر أن تفكيكها ممكن:

* أولاً قبل تبيان الخيط الأبيض من الأسود في حرب غزة وأخواتها، ومهما حاولت الخماسية القيام بهذا الفصل.

* وثانياً من دون إطار يوسّع هذه المجموعة لتصبح «خمسة زائد واحد»، هو إيران الذي لا يكتمل نصاب أي تسوية رئاسية من دونها ومن خارج تعديل اقتناع البعض بأن «حزب الله» في وارد المساومة على هذه الورقة الثمينة بمعزل عن الحسابات الـ «ماكرو»، التي تقف معها المنطقة على أعتاب نظام إقليمي جديد.

وفي هذا الإطار لم توحِ المناخات يوم أمس، بأن الحِراك الذي بدا أن السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو بدأه بزيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع سيُفضي إلى توفير أرضية لملاقاة «خريطة الطريق»، التي حددها سفراء كل من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر للخروج من المأزق الرئاسي. وفي رأي أوساط مطلعة أن «العقدة والحل» ما زالا لدى فريق «الممانعة» بقيادة «حزب الله» المتمسك بمرشحه سليمان فرنجية وبآليةٍ لتشاور أو حوار يتخذ طابعاً رسمياً ويترأسه رئيس البرلمان نبيه بري، والأهمّ برفْض أن يكون التشاور تمهيداً لجلسة انتخابٍ بدورات متتالية يتعهّد هذا الفريق بعدم تطيير نصابها (ما يعني أن الدورة الثانية وما بعد تُفتتح على قاعدة أن حصول أي مرشح على النصف زائد واحد أي 65 صوتاً يكون رئيساً) بل مُصراً على «جلسات مفتوحة» ما يعني أن كل جلسة يُختتم محضرها ويتعيّن أن تبدأ التالية بتصويتٍ يتطلب انتخاب رئيس فيها الثلثان (86 صوتاً). وكان بيان الخماسية قدّم «شيفرة» سهلة التفكيك تؤشر إلى أن انتخاب فرنجية «لا يمرّ» وأن الحاجة هي لمرشح ثالث أي من خارج الاصطفافات «يوحّد البلد ويعطي الأولوية لرفاهية مواطنيه ويشكل تحالفاً واسعاً وشاملاً في سبيل استعادة الاستقرار السياسي وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية»، كما أن هذه الشيفرة تقترب من طرْح المعارضة حيال آلية التشاور ومدته وما سيليه بتأييدها «مشاورات، محدودة النطاق والمدة، بين الكتل السياسية لإنهاء الجمود السياسي الحالي. وهذه المشاورات يجب أن تهدف فقط إلى تحديد مرشّح متفَّق عليه على نطاق واسع، أو قائمة قصيرة من المرشَّحين للرئاسة، وفور اختتام هذه المشاورات، يذهب النواب إلى جلسة انتخابية مفتوحة في البرلمان مع جولات متعددة حتى انتخاب رئيس جديد». وكان نُقل عن بري أنه «يأمل أن تلبي الكتل مطلب الخماسية وتدخل المشاورات المطلوبة «وأنه عند لحظة تأكُّده أن الأفرقاء المعنيين سيشاركون في المشاورات السياسية المقترحة وغير المفتوحة والتعاطي معها في شكل جدي» لا يمانع في تحديد جلسة الانتخاب إذا كان يضمن أن تكون منتجة وتلبي المطلوب وألا تكون على شكل سابقاتها، فيما نقلت وسائل إعلام لبنانية أخرى أنه «سيدعو إلى جلسات بدورات متتالية، وليس إلى جلسة واحدة بدورات متتالية»....

«حزب الله» ينصح «حماس» بـ «سيناريو 2006» السياسي..

الجريدة... بيروت - منير الربيع.... على وقع التصعيد العسكري لـ «حزب الله» في لبنان وحركة حماس في مختلف مناطق قطاع غزة، بدأ الأسبوع الماضي وفد من الحركة زيارة الى بيروت برئاسة خليل الحية الذي التقى الأمين العام للحزب حسن نصر الله، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زيادة النخالة. وتقول مصادر متابعة للاجتماع إن هدف اللقاءات تنسيق المواقف العسكرية والسياسية، والموازنة بين استمرار العمل العسكري من جهة، والمسار السياسي للوصول الى صفقة عبر المفاوضات من جهة أخرى. وبحسب المصادر نفسها، فإن الحية وضع نصرالله في أجواء مستجدات جولات التفاوض، واعتبر أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الذي أفشل المفاوضات لأنه يريد استمرار الحرب لا البحث عن حل سياسي. في المقابل، شدد نصر الله على أن جبهات المساندة ستستمر في عملياتها وتصعد منها لإجبار الإسرائيليين على التراجع، كما طلب الحية من نصرالله تجديد وتكثيف عمليات «كتائب القسام» من جنوب لبنان وهو ما انعكس سريعاً في تنفيذ المسلحين الفلسطنيين لعملية اطلاق صواريخ من سهل المنصوري. وعبرت مصادر الطرفين عن ارتياح لمسار الحرب واقتناع بأن «حماس» لا تزال قادرة على الصمود والقتال لفترة طويلة. وكشفت مصادر داخل الحركة الفلسطينية عن تمكنها من إعادة انتاج تشكيلاتها العسكرية في مختلف مناطق القطاع، وتوزعها على مجموعات مؤلفة من 80 مقاتلاً. وأكدت المصادر أن «حماس» لا تزال ترفض أي صيغة من صيغ الخروج من غزة أو تخليها عن الحكم. وفي هذا السياق، تبرز فكرة يجري تداولها، وهي أن تعتمد «حماس» نفس الأسلوب الذي اعتمده «حزب الله» بعد حرب 2006 اي اخذ استراحة سياسية تستكمل بمسار تعزيز الحضور السياسي لتصبح «حماس» هي القوة السياسية الأبرز على الساحة الفلسطينية. وكان «حزب الله» أوقف انخراطه السياسي المباشر مؤقتا بين عامي 2006 و2008 عندما خرج من الحكومة ليعود بعد ذلك في احداث «ايار 2008» ويبسط سيطرته على الساحة السياسية اللبنانية. وتحدثت المصادر عن تكامل عسكري بين «حزب الله» و»حماس» يظهر في ميدان المعركة، وهو ما لم تشهده اسرائيل في تاريخ الصراع. وقد بدأ الحزب مسارا تصعيدياً مع دخول الإسرائيليين الى رفح، مع فشل كل محاولات الوصول الى اتفاق تهدئة أو صفقة لوقف لإطلاق النار، وأخرج الحزب أسلحة جديدة مثل الطائرة المسيرة التي تحمل صواريخ من نوع s5 والتي عملت على اطلاق صاروخين على مواقع، وواصلت هي تحليقها لتنفجر بموقع آخر، واللافت أن هذه العملية كانت مصورة وتم نشر الفيديو علما أن الطائرة انفجرت، مما يشير الى أن الكاميرا موصولة بغرفة عمليات وتبث صوراً مباشرة لها. كما استخدم الحزب صواريخ جديدة مثل «صاروخ جهاد مغنية» وهي عبارة عن صواريخ ثقيلة وموجهة يقول الحزب انها قادرة على اختراق القبة الحديدية، واستخدام طائرة مسيرة جديدة من نوع سحاب وهي طائرة حرارية يقول الحزب كذلك انها قادرة على تجاوز الرادارات والقبة الحديدية التي استهدفها، كما استهدف غرفة التحكم بالمنطاد الذي أسقطه قبل أيام. قرار الحزب إخراج الأسلحة الجديدة والتي من خلالها يوجه ضربات مركزة وموجهة وتحقق اصابات مباشرة في صفوف الإسرائيليين، خصوصاً أن الأسبوع الأخير قد شهد بشكل يومي سقوط اصابات بين قتلى وجرحى، هدفه إيصال فكرة للإسرائيليين بأن الحزب قادر على توسيع المعركة، وجاهز لها وبإمكانه أن يلحق بهم الكثير من الخسائر في حال اختاروا التصعيد، وان التصعيد مع لبنان لن يكون نزهة. عملياً، هو نوع من التصعيد المركز الذي ينفذه الحزب، الى جانب تركيزه على استهداف مبان مدنية رداً على استهداف المدنيين، وبذلك يكون قد انتقل الى مرحلة إلحاق الخسائر في المناطق التي ينتظر سكانها أن يعودوا اليها ما سيؤدي الى تأخير هذه العودة.

إسرائيل تستهدف طريق دمشق - بيروت... عمليتا اغتيال خلال 24 ساعة

تنسيق بين الجيش و«اليونيفيل» لتشييع القتلى بهدوء في الجنوب

بيروت: «الشرق الأوسط».. يتواصل التصعيد على جبهة جنوب لبنان، مع استمرار تسجيل عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد عناصر وقياديين في «حزب الله» وحركة «حماس»، بحيث باتت طريق دمشق - بيروت هدفاً للقصف الإسرائيلي مع تسجيل عمليتي اغتيال خلال 24 ساعة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة قرب حاجز للفرقة الرابعة بمنطقة الديماس بريف دمشق، على الطريق الواصلة بين دمشق - بيروت، ما أدى لتدميرها واحتراقها وسط مصير مجهول يلاحق شخصين؛ هما قيادي بـ«حزب الله» ومرافقه، كانا يستقلان السيارة. وهذا الاستهداف هو الثاني من نوعه في هذه المنطقة خلال 24 ساعة، بعدما كان القصف الإسرائيلي استهدف مساء الجمعة، القيادي في «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» شرحبيل علي السيد، في بلدة مجدل عنجر على بعد 5 كيلومترات من الحدود مع سوريا. وتشكّل هذه الطريق معبراً أساسياً لقياديي «حزب الله» وخط إمداد ينقل عبره شاحنات الأسلحة والذخائر. وصباح السبت، استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في الناقورة حيث أصيب الراكب وهو صياد سمك، بجروح، نقل على أثرها إلى المستشفى، في وقت طال فيه القصف بلدات جنوبية عدة. في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذه عمليات عدة، وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «تجمعاً ‏لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية»، ورد على استهداف صياد في الناقورة بقضف موقع رأس الناقورة البحري بقذائف المدفعية. وبعد الظهر أعلن «حزب الله» استهدافه ‏التجهيزات التجسسية في موقع الرمثا بالأسلحة المناسبة، ومن ثم المنظومات الفنية والتجهيزات التجسسية في موقع الراهب بالأسلحة المناسبة، كما أعلن استهداف تموضع لجنود إسرائيليين داخل غرفة في ثكنة راميم بمحلقة هجومية انقضاضية أصابتها بشكل مباشر.

ترتيبات لدفن القتلى

في غضون ذلك، ومع التصعيد المستمر في الجنوب، بات الأهالي يستفيدون من هذه الفترات للمشاركة في تشييع قتلاهم وتفقد منازلهم، بينما لا يزال بعضهم الآخر لا يتجرأ على الذهاب إلى بلداتهم رغم أنه يتم التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» التي تنسق بدورها مع الجيش الإسرائيلي لتأمين الهدوء في المنطقة. ويؤكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» أنه عند تحديد موعد لتشييع القتلى في الجنوب يبلغ المعنيون الجيش اللبناني بالمكان والزمان، وهو بدوره يبلغ قوات «اليونيفيل» التي تبلغ بدورها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يؤكد عليه أيضاً مصدر في قوات «اليونيفيل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتشكّل مراسم تشييع أشخاص قتلوا في المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، الفرصة لسكان ميس الجبل الحدودية لزيارة قريتهم المدمّرة بناء على هذا الهدوء المؤقت، لكن في المقابل، لا يزال آخرون يخشون من هذه المغامرة منطلقين في ذلك من وقائع سابقة، حيث سجّل قصف إسرائيلي على مقربة من تشييع أحد قتلى «حزب الله». وتقول إحدى السيدات التي تعيش في بيروت واعتادت أن تنتقل في الصيف إلى عيتا الشعب لقضاء العطلة، لـ«الشرق الأوسط»: «في الأسابيع الأولى للحرب، ذهبت مرات عدة إلى القرية وتفقدت المنزل، لكن منذ ما بعد الهدنة في شهر نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، لم أغامر بذلك، لا سيما أن بعض الأحيان يتم استهداف التشييع كما حصل سابقاً في قريتنا». وتلفت إلى أنه ورغم أن قريباً لها قتل في الحرب فإنها لم تشارك في التشييع. وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب، على مقربة من موقع تشييع أحد عناصر «حزب الله»، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. والأمر نفسه حصل في 5 الشهر الحالي، حيث قتلت عائلة كاملة مؤلفة من 4 أشخاص، بضربة إسرائيلية في ميس الجبل، بينما كانت تقام مراسم تشييع. وكان فادي حنيكة، الوالد، قد استغل فترة تشييع أحد القتلى لإخراج أغراض له من منزله، لكن الطيران الإسرائيلي استهدفه بصواريخ، ما أدى إلى مقتله وزوجته وولديه وتدمير منزلهم. بدورها، تبدو ميس الجبل أشبه بساحة معركة، أما سكانها النازحون بمعظمهم فيستغلّون الهدوء النسبي المؤقت الذي يسجّل خلال مراسم تشييع لتفقّد منازلهم والإتيان بأغراض لم يفكّروا بحملها معهم عندما هربوا تحت وطأة القصف الإسرائيلي، من دون أن يدركوا أن غيابهم عن منزلهم سيطول كل هذا الوقت. وأمام ركام منزله الذي لم ينجُ منه إلا خزان مياه بلاستيكي، يقول عبد العزيز عمار (60 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «البيت سوّي بالأرض»، موضحاً: «منازل أهلي وأخي وابن أخي دمّرت كلياً». ويقول: «يأتي الشخص إلى القرية للمشاركة في تشييع، ولا بدّ أن يستغلّ الفرصة للاطمئنان على منزله لإلقاء نظرة عليه، وإذا لم يكن مدمّراً، فلأخذ أغراض يحتاجها في مكان إقامته». وعلى مرأى من نقاط عسكرية في الجانب الإسرائيلي، يشارك غالباً مئات من أهالي البلدات والقرى الحدودية في تشييع القتلى، وغالبيتهم من مقاتلي «حزب الله» الذي ينظّم مراسم عسكرية ويرفع راياته ويردّد عناصره ومناصروه هتافات الولاء له، بينما طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لا تفارق الأجواء. وأمام منزل مدمّر جزئياً، امتلأت شاحنة بمقتنيات نجت من القصف بينها غسالة وعربة طفل ودراجة نارية وكراسي بلاستيكية، يقول عبد العزيز عمار: «بغض النظر عمّا إذا كنت أحمل السلاح أم لا، فإن مجرّد وجودي في بلدتي يعني أنني هدف أمام الإسرائيلي»، مشيراً إلى مقتل 4 مدنيين من عائلة واحدة خلال الشهر الحالي.

حركة نزوح سورية جديدة داخل لبنان

بعد الإجراءات المشددة في المناطق المسيحية

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... أدت الإجراءات والتدابير المشددة بوجه المخالفين لنظام الإقامة والعمالة من النازحين السوريين في كثير من المناطق اللبنانية، بخاصة بعد خطف وقتل منسّق حزب «القوات اللبنانية» في قضاء جبيل، باسكال سليمان، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، إلى موجة نزوح جديدة داخل الأراضي اللبنانية، بشكل خاص من مناطق ذات غالبية مسيحية إلى أخرى ذات غالبية سنية، تقع بشكل رئيسي في شمال البلاد. بدأت هذه الموجة قبل أشهر مع اندلاع المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» على الحدود الجنوبية، مع قرار الأخير فتح هذه الجبهة دعماً لغزة، ما دفع بمئات النازحين السوريين لترك القرى والبلدات الحدودية اللبنانية التي كانوا يعيشون فيها، متجهين إلى مناطق أخرى أكثر أماناً. ومع مقتل المسؤول «القواتي» على يد عصابة خطف معظم أفرادها من السوريين، أقدم عدد من القرى والمدن ذات الغالبية المسيحية على طرد النازحين وإقفال محالهم التجارية، ما دفع معظمهم للانتقال إلى مناطق في طرابلس وعكار والمنية والضنية شمال البلاد، حيث الغالبية السنية. ويؤكد أحمد الخير، النائب في تكتل «الاعتدال الوطني» عن دائرة الشمال الثانية (طرابلس - المنية - الضنية) هذه المعطيات، متحدثاً عن «سببين رئيسيين لموجة النزوح الجديدة، الأول هو الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، ما تسبب بنزوح السوريين من قرى الجنوب باتجاه الشمال، والثاني بفعل التحريض والممارسات العنصرية والاعتداءات التي حصلت ضد السوريين في مناطق أخرى»، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نسبة هؤلاء كبيرة، وقد بات واضحاً اليوم، بفعل هذا الواقع المستجد، أن مناطق البقاع والشمال أكثر من يتحمل أعباء النزوح السوري، اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، ولا بد للدولة اللبنانية من أن تسارع بكل أجهزتها إلى رسم خريطة طريق واضحة لكيفية التعامل مع أزمة النزوح السوري بشكل عام، والنزوح السوري المستجد بالداخل اللبناني إلى مناطق الشمال والبقاع بشكل خاص». ويشير الخير إلى أن «التعويل في هذا السياق هو على ما برز في الأيام الماضية، وخلال جلسة مجلس النواب، من تقاطع وطني كنا جزءاً منه، على توحيد الموقف والمقاربة في كيفية التعاطي مع واقع النزوح السوري في كل لبنان، تحديداً الواقع المستجد في مناطق الشمال والبقاع». ويقول «مازن د.» (55 عاماً)، أحد سكان عكار، إن «الكثير من النازحين غادروا مناطق البترون وبشري وجبيل، واتجهوا إلى طرابلس وعكار، لأنهم يعدّون أن المناطق السنية بيئات أكثر أماناً لهم اليوم، ويمكن الحديث عن ارتفاع عدد النازحين في هذه المناطق بما نسبته 12 في المائة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «تراجع وجود السوريين على الطرقات وفي الأسواق، كما إلى تراجع احتكاكهم مع اللبنانيين، وإغلاقهم أغلب محالهم غير الشرعية، واقتصار أعمالهم على الحرف وفي الورش». ويضيف: «إن قسماً كبيراً منهم أعلن الإضراب لأيام، ولم يتوجه إلى العمل، استنكاراً للتضييق الكبير الذي يتعرض له». ويبدو أن القسم الأكبر من النازحين الجدد توجهوا إلى الشمال، لا إلى البقاع، كما يؤكد مصدر رسمي مسؤول، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لم تُسجل أي حركة جدية في هذا الإطار في المناطق شرق البلاد، ولا في المخيمات القائمة هناك. من جهته، يتحدث النائب في دائرة البقاع الأوسط، الدكتور بلال الحشيمي، عن بعض الحركة باتجاه المنطقة، بالتحديد إلى البلدات والقرى ذات الغالبية السنية، «بحيث يعدها النازحون أكثر أماناً بعد الخطابات الطائفية والشعبوية والعنصرية غير المقبولة بحقهم». ويقر الحشيمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بوجود مشكلة بسبب النزوح، «لكن حلها يكون بطريقة عقلانية، ومن خلال تنظيم الوجود ومسار العودة ضمن مهل محددة، وليس كما يحصل اليوم». ويسأل الحشيمي: «لماذا في التوصيات التي صدرت مؤخراً عن مجلس النواب لم تتم دعوة (حزب الله) للانسحاب من المناطق السورية الحدودية التي يوجد فيها، وهي بلدات وقرى لحوالي 400 ألف من النازحين السوريين الموجودين في لبنان؟».

برّي: مستعد لعقد جلسات بدورات متتالية لانتخاب رئيس للبنان

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الخماسية» تبنّت دعوته للحوار والتشاور

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.. يقف البرلمان اللبناني على مسافة أقل من أسبوعين من حلول نهاية شهر (مايو) أيار 2024، وهي المهلة الزمنية التي حددها سفراء «اللجنة الخماسية» لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد انقضاء أكثر من 17 شهراً على الشغور في سدة الرئاسة الأولى، من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج تدعو للتفاؤل بأن الظروف السياسية أصبحت مواتية لإخراج الاستحقاق الرئاسي من الحلقة المفرغة. ومع أن سفراء «الخماسية»؛ الأميركية ليزا جونسون، والسعودي وليد البخاري، والفرنسي هيرفيه ماغرو، والمصري علاء موسى، والقطري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني، ارتأوا الانتقال من التقريب في وجهات النظر بين الكتل النيابية لتسهيل انتخاب الرئيس، إلى مرحلة حثها وتحفيزها لإنجاز الاستحقاق الرئاسي انطلاقاً من خريطة الطريق التي وضعوها، وأوصوا فيها بدعوة الكتل النيابية للدخول في مشاورات لإنهاء الجمود السياسي، بشرط أن تكون محدودة النطاق والمدة، وتهدف إلى تحديد مرشح يُتفق عليه، أو قائمة قصيرة من المرشحين، يذهب بعدها النواب إلى جلسة انتخابية مفتوحة مع جولات متعددة.

ردود إيجابية على دعوة «الخماسية»

وقوبلت دعوة سفراء «الخماسية» هذه بردود فعل إيجابية، تصدّرها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوله لـ«الشرق الأوسط» إن «الخماسية» قد «تبنّت موقفنا بدعوتي منذ أكثر من سنة ونصف للحوار والتشاور من دون شروط مسبقة، لعلنا نتوصل إلى توافق لإخراج انتخاب الرئيس من الحلقة المفرغة»، وبتأكيده ضرورة عقد جلسات انتخابية متتالية، على أن تُعقد كل جلسة لـ4 أو 5 دورات، وفي حال تعذّر انتخاب الرئيس «ندعو لجلسة بعد انقضاء 24 ساعة، وهكذا دواليك، إلى أن يتمكن النواب من انتخابه». وشدد الرئيس بري على أنه يؤيد عقد جلسات متتالية وبدورات متتالية، إلى حين انتخاب الرئيس. وقال: «لا أرى وجود أي مشكلة أو عائق من جانبنا. ويبقى السؤال المهم: هل يريدون الحوار أو التشاور؟ وفي حال قرروا المشاركة في الحوار سنبادر بالدعوة لعقد هذه الجلسات، وآمل أن تلقى دعوتنا التجاوب المطلوب الذي يفتح الباب أمام انتخابه؛ لأن لا مصلحة للجميع في هدر الوقت، والبلد لم يعد يحتمل تدحرجه نحو المزيد من التأزم والانهيار في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها وتستدعي منا رصّ الصفوف لمواجهة ما ينتظرنا من تحديات وتطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان». وكشف الرئيس بري أن سفراء «الخماسية» يبدون كل استعداد للمشاركة في الجهود لتحقيق ما تضمّنه بيانهم، وقال إنه سيلتقي قريباً السفير الفرنسي في إطار جدول اللقاءات الذي أعدوه، ويقضي بأن يتوزعوا على الكتل النيابية والنواب المستقلين اختصاراً للوقت، وأكد أنه يراد من اجتماعهم به تقويم ما آلت إليه اتصالاتهم «ليكون في وسعنا أن نبني على الشيء مقتضاه».

أسئلة تنتظر إجابات

لكن هناك أسئلة تبقى بحاجة إلى إجابة: كيف ستتصرف المعارضة مع دعوة الرئيس بري لعقد جلسات متتالية بدورات متتالية؟ وأين تقف «الخماسية» من اقتراحه، في مقابل اقتراحها ذهاب النواب إلى جلسة انتخابية مفتوحة بجولات متعددة؟ وماذا حمل معه السفير الفرنسي إلى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع؟ وهل عاد بجواب من شأنه أن يؤدي للتوافق على صيغة مركبة تتعلق بانتخاب الرئيس وتمهد الطريق للخروج من الجمود؟ ومن يرعى التشاور أو الحوار؛ لأن مجرد مشاركة الرئيس بري يعني حكماً من وجهة نظر الثنائي الشيعي أن لا منافس له ولا مجال للتحفّظ على رعايته؟

غير أن ضيق الوقت لا يسمح، كما تقول مصادر سياسية، بانتخاب الرئيس بحلول نهاية الشهر الحالي، وتلفت إلى أن سفراء «الخماسية» أعدوا خريطة طريق لإنجازه، وإن كانوا يتوخون منها حث النواب وتحفيزهم للتلاقي حول ضرورة وقف تعطيل العملية الانتخابية، تحسباً لما يمكن أن يطرأ من تطورات تتطلب وجود الرئيس ليحجز مقعداً للبنان في حال تقررت إعادة النظر بخريطة الطريق في الشرق الأوسط تمهيداً للوصول إلى تسوية جديدة. إلا أن ضيق الوقت ليس هو المانع الوحيد الذي يؤخر الانتخاب، كما تقول المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط»، بمقدار ما أن هناك مجموعة من الأسئلة تتطلب الإجابة عنها، وإن كان بيان سفراء «الخماسية» ينطوي ضمناً على تحذير للنواب، هو أقرب إلى الإنذار، لتحميلهم مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس. ويأتي في طليعة هذه الأسئلة: هل الظروف الدولية والإقليمية أصبحت ناضجة لانتخابه، الذي يُفترض أن يكون، كما يقول سفير في «الخماسية» لـ«الشرق الأوسط»، حصيلة ترتيبات في المنطقة لم يحن أوانها حتى الساعة؟ وماذا بالنسبة إلى «حزب الله»، الذي يكرر بلسان أمينه العام حسن نصر الله، موقفه بقوله لمن يعنيهم الأمر: «لا حديث معنا قبل وقف إطلاق النار في غزة»؟ وهل لديه الاستعداد ليعيد النظر في موقفه وصولاً للتوافق، بالتنسيق مع الرئيس بري، على أن إنجاز الاستحقاق الرئاسي يتطلب ملاقاتهما المعارضة في منتصف الطريق للتفاهم على رئيس يقف على مسافة واحدة من الجميع، ويتمتع بالمواصفات التي سبق لـ«الخماسية» أن حددتها؟

وعليه، فهل سفراء «الخماسية» أرادوا حشر الكتل النيابية في الزاوية وتحميلها مسؤولية التمديد للشغور الرئاسي، أو أن لديهم معطيات خارجية تستعجل انتخاب الرئيس، وتتطلب منهم إعادة تشغيل محركاتهم لوضع حد للتمادي في تعطيل انتخابه؟

بمسدسه قتل شاباً أمام مسجد..ما علاقة زعيم حزب الله حسن نصرالله بالمعمم القاتل؟..

وأفادت مصادر خاصة لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" أن الشيخ كان زوج شقيقة زوجة حسن نصرالله قبل أن ينفصلا بعد فترة قصيرة من الزواج

بيروت - جوني فخري.. بعد الإشكال الذي حصل أمام مسجد بلدة البياض في قضاء صور (جنوب لبنان) بين رجل دين معمّم يُدعى شكيب بزون السيد من بلدة دير عامص وشخص يُدعى عبد الرضا فقيه، وأدّى إلى قتل الأخير على يد رجل الدين. وأفادت مصادر خاصة "العربية.نت" و"الحدث.نت" أن الشيخ كان زوج شقيقة زوجة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل أن ينفصلا بعد فترة قصيرة من الزواج.

إشكال على ركن السيارة

وكان الإشكال بين رجل الدين والمواطن حصل على خلفية موقف السيارة، حيث أقدم الشيخ بزون السيد على إطلاق النار باتجاه المواطن عبد الرضا فقيه، لأنه ركن سيارته أمام المسجد، وفارق الحياة فور وصوله إلى المستشفى قبل أن يفرّ مطلق النار إلى جهة مجهولة. وفي حين أوقفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في الجنوب رجل الدين وهو يخضع للتحقيق تحت إشراف القضاء المختص، أشارت المصادر الخاصة إلى أن الشيخ أطلق النار على المواطن فقيه من سلاح كلاشينكوف وليس من مسدس حربي كما جرى التداول، وأن أسباب الإشكال أبعد من "خلاف" على ركن سيارة وإنما لأسباب خاصة مختلفة". طباع حادة وسريع الغضب: ومعروف عن الشيخ شكيب بزون السيد وفق المصادر الخاصة "أنه حاد الطباع وسريع الغضب، وهذا كان من الأسباب الرئيسية لإبعاده عن مناسبات دينية عديدة". شيخ تابع لحزب الله: وأوضحت المصادر الخاصة أن "الشيخ بزون السيد مناصر لحزب الله وكان من الشيوخ الذين زاروا سوريا في أوقات سابقة بطلب من حزب الله من أجل إعطاء دروس دينية لمقاتلي الحزب هناك، وذلك من ضمن جولات كان يُنظّمها الحزب لمشايخ محسوبين عليه من أجل إعطاء دروس ومحاضرات دينية للمقاتلين في سوريا". وتفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي مع الخبر كَون الجاني رجل دين من المفترض أنه يُنادي بالتسامح والرحمة، وكيف يحمل السلاح أصلاً وهو إمام مسجد.



السابق

أخبار وتقارير..مقتل شخص في هجوم أوكراني بمسيرة على بيلغورود الروسية..زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من هجوم روسي أوسع نطاقا..موسكو: الغرب «يلعب بالنار» بسماحه لكييف بضرب روسيا بصواريخه..روسيا: هجوم خاركيف هدفه إقامة «منطقة عازلة»..مقتل 4 بينهم 3 أجانب بإطلاق نار في أفغانستان..سيول: كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة.."سفينة إسرائيل تتجه نحو الصخور"..غانتس يمهل حكومة الحرب 20 يوما..الانقسام يتعمق في إسرائيل حول حكم غزة..الوسطاء يحاولون ترتيب مباحثات تهدئة جديدة..وتل أبيب تلاحق السنوار..قتال عنيف في رفح..ودخول أول شحنة مساعدات عبر الميناء الأميركي العائم..نتنياهو «يغرق»..الخلافات تعصف بـ«كابينت الحرب» وتكلفة الحكم العسكري في غزة 5 مليارات دولار سنوياً..حراك أميركي لاستئناف مفاوضات غزة وإنجاز «صفقة السعودية»..نتنياهو ردا على مهلة غانتس: عليه تحديد مهلة لحماس..

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,681,925

عدد الزوار: 7,173,418

المتواجدون الآن: 147