أخبار لبنان..الجيش الإسرائيلي يعلن قصف مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان..إجراءات لمنع التفلُّت جنوباً.. والمقاومة على تكتيكها الحربي..وجنبلاط: الحزب مع باسيل ضد التمديد لعون..نصرالله يتّجه إلى التصعيد..وميقاتي: لا تطمينات من "الحزب"..ألمانيا: نريد إرسال «قوة عسكرية» إلى لبنان!..نصرالله الجمعة: المُقال المهم وغير المُقال المهم..تنظيمات موالية لـ«حزب الله» تتأهب للالتحاق بجبهة جنوب لبنان..باريس تخسر ما تبقّى لها من صدقيّة في لبنان..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 31 تشرين الأول 2023 - 3:51 ص    عدد الزيارات 409    التعليقات 0    القسم محلية

        


الجيش الإسرائيلي يعلن قصف مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان..

الراي.. أعلن الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء أنّه شنّ غارات جوية ضدّ منشآت ومواقع في جنوب لبنان تابعة لحزب الله المدعوم على غرار حركة حماس من إيران. وقال الجيش في منشور على منصّة إكس (تويتر سابقاً) إنّ «طائرات مقاتلة هاجمت قبل قليل بنى تحتية لمنظمة حزب الله على الأراضي اللبنانية». وأضاف أنّه «من بين البنى التحتية التي تمّت مهاجمتها، تمّ تدمير أسلحة ومواقع وأماكن يستخدمها التنظيم». ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الحدود بين لبنان وإسرائيل منذ ثلاثة أسابيع تبادلاً للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على وقع الحرب الدائرة في قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، أنّه شنّ غارات جوية ضدّ منشآت ومواقع في جنوب لبنان تابعة لـ«حزب الله» المدعوم على غرار حركة «حماس» من إيران. وقال الجيش في منشور على منصّة «إكس» إنّ «طائرات مقاتلة هاجمت قبل قليل بنى تحتية لمنظمة حزب الله الإرهابية على الأراضي اللبنانية». وأضاف أنّه «من بين البنى التحتية التي تمّت مهاجمتها، تمّ تدمير أسلحة ومواقع وأماكن يستخدمها التنظيم»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الحدود بين لبنان وإسرائيل منذ ثلاثة أسابيع تبادلاً للقصف بين «حزب الله» والدولة العبرية على وقع الحرب الدائرة في قطاع غزة. والاثنين، أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنّه يعمل على «تجنيب لبنان دخول الحرب». وتشهد المنطقة الحدودية بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل تبادلاً للقصف منذ أن شنّت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) هجوماً غير مسبوق على إسرائيل التي تردّ عليه مذّاك بقصف مركّز على قطاع غزة المحاصر. وفي جنوب لبنان، تشارك مجموعات عدّة، بينها فصائل فلسطينية، بإطلاق صواريخ وتنفيذ عمليات تسلّل عبر الحدود، وإن بوتيرة أقلّ من «حزب الله». ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف أطراف بلدات حدودية عدّة وتحرّكات مقاتلي «حزب الله»، ما أسفر عن مقتل 62 شخصاً، بينهم 47 مقاتلاً من «حزب الله» وأربعة مدنيين ضمنهم مصور في وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلنت إسرائيل من جهتها مقتل أربعة أشخاص.

إجراءات لمنع التفلُّت جنوباً.. والمقاومة على تكتيكها الحربي

استقرار النقد محور لجنة المال.. وجنبلاط: الحزب مع باسيل ضد التمديد لعون

اللواء....بالأشهر، تدخل حرب غزة، وارتباطاً بها الاشتباك الخاضع لحسابات دقيقة في لبنان، غداً شهرها الثاني. فالمقاومة الشجاعة في غزة على سلاحها في اسقاط اهداف الحرب، وآخرها محاولة تقسيم غزة، على الرغم من اهوال الدمار. وشلالات الدم والقتل والمجازر المرتكبة بحق الاطفال الصغار والنساء الصابرات، وكبار السّن، الذين يعتبرون الموت في أرضهم شهادة على الانتصار والحياة الحرة الكريمة.. وكرَّر وزير الدفاع الاسرائيلي غالانت اعتبار ضربات غزة بمثابة رسالة واضحة لحزب الله، وفقاً لما كانت أشارت اليه «اللواء» امس من ان مسؤولين أمنيين وعسكريين حاليين وسابقين يدعون لضم حزب الله الى حماس، لجهة الضربات التدميرية، او استهداف الاماكن الآهلة بالسكان وتدمير المنشآت. وقال وزير دفاع العدو يوّاف غالانت: «نحن في حالة دفاع على جبهة لبنان، وقواتنا جاهزة للرّد على أي عدوان من الشمال». وسط ذلك، يمضي حزب الله في تكتيكه الحربي في الجنوب، لجهة استهداف المواقع المعادية، وإلحاق الخسائر بصفوفه، والحرص على عدم توسع الاشتباك باتجاه المدنيين، والحد من الخسائر البشرية. وفي السياق كشفت مصادر قريبة من اليونيفل والجيش اللبناني، ان اجراءات يقوم بها الجيش اللبناني لمنع التفلت جنوباً. وقالت المصادر ان الوحدات العسكرية لا تألو جهداً في مسح مواقع اطلاق الصواريخ وتفكيكها، نظراً لمخاطر ذلك على اهالي الجنوب، الذين يصرون على عدم تفويت الزراعات الموسمية، وقطاف الزيتون وتسليم التبغ. وأكدت أوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن المخاوف من استدراج لبنان إلى الحرب لا تزال على حالها ولذلك اطلقت قيادات سياسية وكتل نيابية نداءات بشأن هذه المخاوف، وإن اتصالات تولاها مقربون من حزب الله لمنع الانزلاق إلى هذه الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي،مشيرة إلى أن التوجه المرتقب للحزب يتظهّر من كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في حين أن أي تأجيل لها سيكون له مدلولاته. إلى ذلك افادت الأوساط نفسها أن التطورات في غزة والجنوب تحضر في جلسة مجلس الوزراء ويتحدث الرئيس ميقاتي عن اتصالاته ولقاءاته في هذا الشأن في حين أن جلسة مجلس النواب لمناقشة خطة الطوارىء تنتظر تأمين النصاب حولها. اما عن تعيين أعضاء المجلس العسكري في مجلس الوزراء، فإن الأوساط نفسها استبعدت التعيين في هذه الجلسة لأن المناخ المرافق له لم يحسم بعد.

مجلس الوزراء

حكومياً، وعلى وقع مضي عام كامل على الفراغ في الرئاسة الأولى، يعقد مجلس الوزراء غداً جلسة عند العاشرة من قبل الظهر في السراي الكبير، لبحث جدول اعمال يضم 19 بنداً، ومن المرجح ان لا يحضر وزراء التيار الوطني الحر الجلسة. ومن ابرز النقاط فتح اعتماد اضافي لتغذية معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة بقيمة 250 مليار ليرة لبنانية.

لجنة المال والوضع النقدي

والوضع النقدي كان حاضراً بقوة في جلسة لجنة المال والموازنة، والتي كانت مخصصة لدرس الفصل الثالث من مشروع موازنة الـ2024 المتعلق بالتعديلات الضريبية. وقال رئيس اللجنة ابراهيم كنعان ان اللجنة ثمَّنت اداء مصرف لبنان لجهة الحفاظ على سعر الصرف منذ آب الماضي بصفر كلفة. واشارت الى «إن لحرب غزة تأثيرها على الواقع المالي في لبنان ولكن الموازنة أصلا لا تتضمن نفحة اصلاحية وليست على قدر الطموح والصعوبات وهي بلا رؤية اقتصادية وأرقامها غير واقعية، فهل يعقل أن تجبي الدولة الايرادات والضرائب على 85000 وتسدد النفقات والرواتب على 15000؟». أضاف: «ان استحداث ضرائب ورسوم جديدة في هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الرديء لا يسمن ولا يغني، وهو مخالف للقواعد المالية والاقتصادية السليمة».

جنبلاط: الحزب مع باسيل ضد عون

وفي اطار، رفع الصوت لعدم الاستدراج الى الحرب، اعلن النائب السابق وليد جنبلاط انه لا يحبّذ الحرب، معرباً عن امله في ألا يستدرج الى الحرب، لأن عندها لن يبقى شيء في لبنان، مؤكداً: الأداء العسكري حتى الآن لم يخرج عن القواعد، لكن قد يخرج.. وقال جنبلاط: أتمنى لحسابات محلية، ولحرصي على عدم توريط لبنان أن لا ندخل في الحرب، وقرار تهجير الفلسطينيين يهودي صهيوني قديم قبل ان يكون ثمة رادع من قبل حزب الله. وأكد: ستبقى الاستراتيجية الدفاعية وحصرية السلاح بيد الدولة شعاراتنا، ولم اتخلَ عنها، لكن قد يكون قسم من هذا القرار لبناني وقسم آخر ايراني. ودعا جنبلاط الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لضبط النفس. واكد: أتمنى ان لا ينزلق لبنان الى الحرب حرصاً على لبنان وأهل الجنوب، وهو مدرك لهذه المعاناة، معرباً عن خشيته من «بعض التنظيمات التي قد تكون غير منضبطة». وطالب جنبلاط بإنجاز الاستحقاق الرئاسي وتشكيل الحكومة وانهاء حالات الوكالة في المؤسسات، ثم نعمل على اصلاح الاقتصاد، ولاحظ ان حزب الله يتفق مع باسيل على عدم التمديد لقائد الجيش. واشار الى ان باسيل زاره وعبَّر عن خوفه على لبنان، «فطرحنا جوزاف عون لقيادة الجيش»، لكن الجواب «إجا من غير ميلة»، من وفيق صفا الذي قال: «ما بدنا نخسر باسيل». وقال جنبلاط: اللجنة الخماسية نظرياً كانت واعدة، لكن عملياً لم يخرج بنتيجة، فهناك تخلٍ من المملكة وفيتو صريح منها على فرنجية.

اليوم الـ24

على الأرض، وفي اليوم الـ24 للحرب، ساد هدود حذر قبل ظهر امس على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة والممتدة من الناقورة حتى بوابة راميا، بعد توتر صباحي قصفت خلاله مدفعية الاحتلال منطقة اللبونة التي شهدت تصاعدا للدخان الذي خلفته القذائف في رأس الناقورة. وعند ساعات الصباح الاولى أيضا تعرض محيط موقع الراهب خراج بلدة عيتا الشعب الى قصف مدفعي مماثل. وظهراً، نفذت مسيرة اسرائيلية غارة جوية على احد المنازل في بلدة عيتا الشعب، في وقت عاود الجيش الإسرائيلي استهداف شبعا وبسطرة بالقذائف الفوسفورية ملقيا ايضا قنابل مضيئة. وبعد الظهر، قصفت المدفعية الاسرائيلية اطراف بلدة بليدا قضاء مرجعيون. كما سقط صاروخ في منطقة خالية بين عيناتا وكونين للمرة الاولى منذ اندلاع المعارك جنوبا. واعلن حزب الله «انه إستهدف ظهر امس التجهيزات الفنية والتجسسية لموقع ‏بياض بليدا بالأسلحة المناسبة وحقق فيها إصابات مباشرة إضافة الى ‏إستهداف دشمه وحاميته». وليلاً رمي جيش الاحتلال اربع قنابل مضيئة بين بلدتي حولا وميس الجبل.

نصرالله يتّجه إلى التصعيد..وميقاتي: لا تطمينات من "الحزب"

نداء الوطن....باتساع رقعة المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل التي وصلت أمس الى منطقة النبطية خارج نطاق منطقة القرار 1701، تتجه الأنظار الى الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله عصر الجمعة المقبل، حيث ستكون إطلالته الأولى منذ بدء حرب غزة في السابع من الشهر الجاري. وبدا من المواقف التي أعلنها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس أنّ «لا تطمينات» يمكن تقديمها من جانب «الحزب» لعدم انزلاق لبنان الى تلك الحرب. ماذا عن التوقعات في شأن كلمة نصرالله التي سيلقيها خلال الاحتفال الذي سيقيمه «الحزب» تكريماً لعناصره الذين سقطوا في مواجهات الجنوب حتى الآن؟ ...... بحسب معلومات «نداء الوطن»، فإنّ الكلمة المرتقبة لنصرالله، ستتضمّن»موقفاً واضحاً من الحشود العسكرية الأميركية في شرق المتوسط، ومن التدخل العسكري المباشر في الحرب الدائرة في غزة، كما الدور العسكري الأميركي في ما يحصل على الحدود الجنوبية». كذلك سيوجّه نصرالله «رسائل متعددة الى الجانب الأميركي، ولن يكون موقفه تهدوياً، بل تصعيدياً، كما أنه سيتحدث باسم كل المحور وليس باسم «حزب الله» فقط. وتحضيراً لكلمة الأمين العام نشر موقع «العهد» الالكتروني التابع لـ»الحزب» شريطاً استعاد فيه مواقف سابقة لنصرالله تتماهى والظروف الراهنة. وجاء فيه: «اسرائيل هزمناها عام 2000 وهزمها أهل غزة مرات عدة، واسرائيل اللي هزمناها في الـ 2006، واسرائيل اللي هزمناها بالأمس، هي أوهى من بيت العنكبوت، ولن تكون غير ذلك... نحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها وسنواجهها إذا فرضت علينا، وسننتصر فيها إن شاء الله». في المقابل، أكد ميقاتي في حديث الى «وكالة فرانس برس»، أنه يعمل على «تجنيب لبنان دخول الحرب»، وقال: «أقوم بواجبي في ما يتعلق بتجنيب لبنان دخول الحرب»، معتبراً أنّ البلاد «في عين العاصفة». وهل لمس خلال اتصالاته بـ»حزب الله» نية عدم التصعيد؟ أجاب: «حتى اليوم، أرى أنّ «حزب الله» يقوم بعقلانية وحكمة بإدارة هذه المواضيع، وشروط اللعبة لا تزال محدودة»، لكنه قال إنه لا يستطيع «طمأنة اللبنانيين»، لأنّ «الأمور مرهونة بأوقاتها»، مشدداً على أنّ الشعب اللبناني «لا يريد دخول أي حرب ويريد الاستقرار، خصوصاً بعد أن وصل الى مستويات من الفقر والعوز». وفي إطار متصل، تنعقد في مجلس النواب اليوم جلسة اللجان المشتركة بدعوة من الرئيس نبيه بري «لمناقشة الحكومة في خطة الطوارئ الوطنية لتعزيز الجهوزية لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي»، وفق ما جاء في نصّ الدعوة. وعشية هذه الجلسة، علمت «نداء الوطن» من أوساط زوار بري أنه «يعي مخاطر الحرب التي ليس لبنان حاضراً لها».

ألمانيا: نريد إرسال «قوة عسكرية» إلى لبنان!

الاخبار.. رلى إبراهيم ... عند تبدّل الظروف الأمنية في بلد ما، غالباً ما تعمد السفارات الأجنبية الى الطلب من رعاياها مغادرته خوفاً من تدهور الأوضاع سريعاً وتعذّر المغادرة عبر المطار. وهو ما حصل فعلاً بعد فتح جبهة الجنوب اللبناني إثر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وما تبعها من اعتداءات على لبنان، إذ طلبت معظم السفارات العربية والأجنبية من رعاياها المغادرة. ووصل الأمر ببعض الدول، كالسعودية وكندا، الى إرسال طائرات حربية لإجلاء المواطنين وسط صمت لبناني رسمي مريب. إلا أن سفارة ألمانيا ارتأت المزايدة على غيرها عبر توجيهها طلباً رسمياً أشبه بأمر الى وزارة الخارجية اللبنانية لإبلاغها بنيّتها إرسال أفراد من الجيش الألماني إلى لبنان تحت عنوان «منع الأذى عن المواطنين الألمان على أراضي الجمهورية اللبنانية وإنقاذ هؤلاء عندما يكونون في محنة». اكتفت السفارة بإيراد هذه الجملة من دون أن تتكلّف عناء شرح الأسباب الخافية وراء طلبها نشر أفراد من جيشها على أراضي بلد آخر، ومن دون أن توضح متى تعتبر أن المواطنين في «محنة» أو Distress كما وردت في النسخة الإنكليزية من المذكرة، ولماذا تتخوف من تعرّض مواطنيها للأذى، ولماذا لم تطلب من هؤلاء المغادرة أسوة بكل الرعايا طالما أن الوضع لا يزال هادئاً. كذلك لم تكلّف السفارة نفسها الإبلاغ عن المكان الذي تعتزم نشر عناصر جيشها فيه أو تحديد الحالات التي تستدعي إجراءً مماثلاً، إلا إذا كان هؤلاء «المواطنون» يقومون بأدوار سياسية أو أمنية ضد المصلحة اللبنانية، وبالتالي ارتأت أنهم سيكونون معرّضين للخطر.

هل تريد السفارة السماح لها بإخلاء «مواطنين» لهم أدوار أمنيّة؟

كذلك تتحدث سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في مذكرتها الى وزير الخارجية عبد الله بوحبيب عن حماية المواطنين الألمان و«غيرهم من الأشخاص» (other designated persons) من دون توضيح هوية هؤلاء، الى جانب تقديمها عرضاً بدعم السلطات اللبنانية خلال فترة الإخلاء عبر «موظفين متخصصين». المذكّرة بكاملها مخالفة لأدنى قوانين احترام سيادة الدول، وقد نقلت في آخرها طلب وزارة الخارجية الألمانية منحها «اتصالاً مباشراً مع السلطات المعنية» لتنسيق أيّ إجراءات إخلاء قد يلزم اتخاذها من قبل الجيش الألماني! «وقاحة» الألمان ليست الأولى من نوعها، بل سبق للسفير الألماني السابق أندرياس كيندل أن تمادى في ممارساته المتعجرفة ليتصرف قبل انتهاء مهامه كمندوب سامٍ في لبنان يتدخّل في الأوضاع السياسية والتعيينات القضائية من دون أن يلجمه أحد. في الأحوال الطبيعية، وفي أي بلد يتمتع مسؤولوه بكرامة ويعملون للحفاظ على صورة بلدهم وسيادته، يفترض أن تقابل مذكّرة مماثلة ياستدعاء السفير الألماني من قبل وزير الخارجية عبد الله بوحبيب واستصراحه حول طلبه وإبلاغه رفض أمر مماثل حفاظاً على سيادة لبنان وعملاً بالقوانين المرعية، إلا أنه يتبيّن أن بوحبيب منح وزارة الخارجية الألمانية «موافقة شفهية» على طلب نشر أفراد الجيش الألماني في الأراضي اللبنانية، وهو ما ذكرته السفارة في رسالتها. وأورد بوحبيب في كتابه الموجّه الى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء نسخة عن مذكرة السفارة، طالباً اتخاذ الإجراءات المناسبة وإفادته! وإذا كانت الديبلوماسية اللبنانية تدار بهذا الشكل، فلا عتب على وزارة الخارجية الألمانية أو أي سفير أجنبي. وليس من المستغرب بعد الآن أن تأتي كل الجيوش الأجنبية لاحتلال لبنان...

تاريخ طويل لإجلاء الرعايا الأجانب من لبنان: البحر والبر بوابات الهروب

86 ألف أميركي و20 ألف فرنسي

(الشرق الأوسط).. بيروت: بولا أسطيح.. باتت لدى السفارات العربية والغربية، على حد سواء، خبرة في عمليات إجلاء رعاياها من لبنان. فمحطات كثيرة منذ الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد عام 1975 حتى يومنا هذا، حتّمت على هذه السفارات إعداد خطط ووضع آليات تنفيذية لإخراج مواطنيها من لبنان. وها هي اليوم تستعيد هذه التجربة خشية توسع المناوشات في جنوب البلاد بين إسرائيل و«حزب الله»، على وقع التطورات في غزة. ويشير جورج غانم، الكاتب السياسي الذي واكب عن كثب الأحداث اللبنانية، إلى أنه ومع بداية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 بدأت الدول ترحّل رعاياها، لافتاً إلى أن «أكبر عملية إجلاء حصلت عام 1976 من قبل الأميركيين بعد اغتيال السفير الأميركي فرانسيس ميلوي، بحيث تم إرسال أسطول أميركي لإجلاء الرعايا الأميركيين عبر شاطئ بيروت، أما السفير ميلوي فتم نقل جثته إلى دمشق براً قبل أن يتم نقله إلى الولايات المتحدة الأميركية جواً باعتبار أن العلاقات الأميركية - السورية كانت بوقتها بأفضل أحوالها». ويقول غانم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «خلال كل أزمة في مرحلة الحرب كانت عمليات الإجلاء تتجدد، وقد حصل ذلك عام 1978، ومن ثم عام 1982، وصولاً لعام 1983-1984 حين تم إجلاء القوات المتعددة الجنسيات، وتم نقل السفارة الأميركية إلى ما كان يُعرف ببيروت الشرقية، وتم منع الأميركيين من المجيء إلى لبنان، ووقف الخط الجوي بين بيروت ونيويورك، وكل ذلك بعد تفجير السفارة الأميركية في بيروت، وبعد انطلاق عمليات خطف الأجانب، ووصف وزير الخارجية الأميركية بيروت بـ(مدينة الطاعون)». ويضيف: «عاد قسم كبير من الرعايا الأجانب إلى لبنان بعد انتهاء الحرب، لكن وعند كل منعطف كانت تحصل عمليات إجلاء. ففي عام 1996 وبعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان غادر العديد من الرعايا عبر مطار بيروت وصولاً لعام 2006 تاريخ اندلاع (حرب تموز)، عندها حصلت عمليات إجلاء كبيرة عبر البحر كما البر من خلال سوريا، وبوقتها نفذت كندا أكبر عملية إجلاء». كذلك في عام 2008، وبعد الأحداث التي شهدتها بيروت في شهر مايو (أيار) غادر القسم الأكبر من الرعايا الخليجيين. وحسب الأمن العام اللبناني، غادر 200 ألف أجنبي في «حرب تموز 2006» عبر مطار بيروت، فيما التجأ 12 ألفاً آخرون إلى سفارات بلادهم لإجلائهم. من جهته، يوضح الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن «(حرب تموز) بدأت يوم الأربعاء 12 يوليو، ويوم الخميس قصفت إسرائيل المطار، وابتداءً من يوم الجمعة بدأت الدول إجلاء رعاياها إما بحراً أو براً عبر سوريا»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الإجلاء بحراً يتم بشكل أساسي إلى قبرص عبر مرفأي بيروت وجونية». وخلال «حرب تموز 2006» استقبل ميناءا ليماسول ولارنكا القبرصيان عشرات السفن التي أقلت آلافاً من جنسيات مختلفة وتوجهت سفن أخرى إلى ميناء مرسين التركي. ووفق مصدر رسمي لبناني، فإن «المشهد الضبابي الحالي غير مرتبط بلبنان فحسب، إنما بالمنطقة ككل، لذلك وضعت معظم السفارات خططاً لإجلاء مواطنيها، فيما بدأ بعضها بتنفيذ هذه الخطط». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس جو بايدن «تخطط بشكل طارئ لتنفيذ خطط إجلاء مئات الآلاف من المواطنين الأميركيين، من الشرق الأوسط، في حال تطورت تهديدات إيران باتجاه القيام بعمل عسكري أوسع ضد قواتها». ووفقاً لتقديرات الخارجية الأميركية، فإن «هناك 600 ألف أميركي في إسرائيل و86 ألفاً في لبنان (يحملون جنسيات مزدوجة)». وحسب معلومات «الشرق الأوسط»، يوجد 20 ألف مواطن فرنسي في لبنان، وقد أعدت السفارة الفرنسية في بيروت خططاً لإجلائهم حال تدهور الأوضاع، وتم إرسال رسائل للرعايا لأخذ احتياطاتهم والتهيؤ لأي وضع طارئ. إلا أنها، عكس سفارات أخرى، لم ترفع مستوى التحذير للطلب منهم مغادرة لبنان فوراً، إذ بقيت التحذيرات عند المستوى الأول؛ أي الطلب من الفرنسيين الموجودين في الخارج تأجيل سفرهم إلى لبنان، وتم تسهيل مغادرة طلاب فرنسيين يدرسون في لبنان. مع الإشارة إلى أن لدى فرنسا خبرة في عمليات الإجلاء باعتبار أنها عام 2006 أجلت رعاياها ورعايا أوروبيين عبر بواخر كبيرة بحماية عسكرية.

نصرالله الجمعة: المُقال المهم وغير المُقال المهم

الاخبار..نقولا ناصيف ... بمرور الوقت على حرب غزة وتواصلها بضراوة بلا اهداف سياسية قابلة للحياة حتى الآن على الاقل، تصبح جرعة التفاؤل بعدم انخراط الجنوب فيها منطقية وحقيقية. ما كان يُفترض ان يحدث منذ اليوم الاول، ليست ثمة حاجة اليه في ما بعد ما ان يقترب المتقاتلون من خط الاياب..... المعلن في اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجمعة المقبل، الاولى منذ اندلاع حرب اسرائيل وغزة في 7 تشرين الاول، تأبين شهداء الحزب الذين سقطوا منذ اولهم في 9 تشرين الاول وبلغوا خمسين امس. غير المعلن لكنه المحسوب في ما سيتضمنه كلامه، تأكيده بضعة استنتاجات من الحرب الضارية لثلاثة اسابيع خلت. بدأت في القطاع وهددت بدقّ ابواب جنوب لبنان:

اولها، مخاطبة نصرالله شهداء الحزب كإحدى ابرز الرسائل ان لم تكن الرسالة الرئيسية، وهي ان حزب الله في صلب المواجهة والحرب مع اسرائيل، ويدعو جمهوره الى ان يكون بدوره جزءاً لا يتجزأ منها. هو الذي يملك قرار النطاق الذي يذهب به الى اقصاه وتوقيته. بعد سقوط شهدائه اضحى معنياً مباشراً بظهوره امام جمهوره المعني اولاً بأولئك وبملاقاة الحزب في خياراته وصوابها، وامام الرأي العام اللبناني المنقسم على نفسه مما يفترض ان يقوم - او لا يقوم به حزب الله - قلقاً على مصير الكيان برمته، وامام الخارج الذي لا يتوقف إما عن تنبيهه من قرار خاطىء لا تريده السلطات ولا المجتمع اللبناني، وإما من المجازفة في فتح جبهة جديدة، وإما بتخويفه من الكلفة المحتملة. ليست قليلة الشأن او غير ذات معنى الطريقة التي وُجهت بها الدعوة الى الاستماع الى نصرالله الجمعة ولا مألوفة في حالات مشابهة: حُددت اربع مناطق هي الضاحية الجنوبية والنبطية ودير قانون النهر وبعلبك. بذلك يُستنفر المجتمع الشيعي برمته حيال ما سيدلي به الامين العام للحزب. لكن كذلك بازاء ما هو اهم من ذلك: الدفاع عن خيار المقاومة حيثما اختارت وكيفما اختارت. لم يتردد الحزب في نعي شهدائه واحداً تلو آخر، يوماً بيوم، وأدار تشييعهم بمهابة لاضفاء معنى مختلفاً لم يُلحظ كذلك في حرب تموز 2006. لم يكتم ايضاً سقوطهم خشية تأثر مقاتليه ومجتمعه بخسائر ليست قليلة الاهمية في ثلاثة اسابيع فقط في حرب لا تُخاض ضد الحزب بالذات، بل يخوضها هو دفاعاً عن مقاومة اخرى ومحور عقائدي برمته. الاهم في مسارعته الى نعيهم تأكيده انه يدفع ثمن عدم فتح جبهة من المفترض ان الانتماء العقائدي والواجب الديني يدعوانه اليها على عجل بلا تردد.

ثانيها، انهيار الخيارات المتوالية لاسرائيل مذ انتقلت الى رد فعل وحشي مشهود في غزة رداً على هجوم 7 تشرين الاول. بعد اخفاق اول الاهداف وهو تهجير اهالي القطاع الى سيناء، يتأكد يوماً بعد آخر فشل الرهان التالي على حملة برّية واسعة النطاق عليه لاحتلاله وفرض طرد ابنائه منه. سقط الخيار الاول في الاسبوع الاول من الحرب الضارية المدمرة على مدن غزة. في الاسبوع المنصرم مذ بدأت الهجمات البرّية المجتزأة تحققت اسرائيل ايضاً من انها اضحت في الطريق المعاكسة للهجوم البرّي وستكون على وشك الانكفاء الى الوراء والانتقال من الاعمال العسكرية الى الاعمال الامنية.

وقف النار يثبّت القوى والاحجام والمعادلات

ثالثها، فشل الاعتقاد بأن في وسع الدولة العبرية ان تمضي مع حماس الى ما اخفقت فيه مع حزب الله في حرب تموز 2006، وهو خروجها من الحرب الضارية دونما تحقيقها الهدف الذي توخاه ذهابها اليها. بعدما فشلت عامذاك في القضاء على حزب الله توشك على الوصول الى نتيجة مطابقة هي تعذر تصفيتها حماس. لم يعد في المرحلة المقبلة، في اسرائيل وخارجها، سوى الحديث عن كلفة وقف النار وعرابيه ومباشرة مفاوضات تبادل الاسرى وشروطها وارقامها. واقع الامر، لمَن اصغى في الايام الاولى من الحرب الى وجهة نظر حزب الله تجري مراجعة لما كان يحدث ومقدّراً ان يحدث، اطالة امد الحرب يفضي الى الوجهة المعاكسة لاسرائيل: التفاوض مع حماس لا المرور فوق جثتها. رابعها، تأكيد المؤكد في موقف حزب الله وهو عدم السماح بخسارة «محور المقاومة» بما تعنيه الحرب الحالية مع اسرائيل على انها توطئة لما قد يليها. منذ اليوم الاول للحرب رام، وهو مغزى إشغاله الجبهة الشمالية لاسرائيل، انهاء حرب غزة بطريقة مطابقة لحرب تموز: وقف النار يثبّت القوى والاحجام والمعادلات. يكرّس بقاء حماس وان ضعيفة على نحو مماثل لما خبره حزب الله بالذات في حرب تموز 2006. خرج منها منهكاً قبل ان يعيد بناء قوته الذاتية ويمسي مذذاك جزءاً لا يتجزأ من معادلة النزاعات الاقليمية، دونما اقتصاره على ثنائية صراعه مع الدولة العبرية. اما ما لن يقوله نصرالله لكنه يدخل في صلب ظهوره الاعلامي، فأمران اثنان على الاقل: الاول عدم علمه المسبق بتوقيت هجوم حماس على غلاف غزة رغم الاتفاق والتفاهم معها على رد فعل ما حيال ما تتعرض اليه غزة من حصار واستهداف اسرائيليين. في نهاية المطاف لم يكن ما حدث في 7 تشرين الاول «مؤامرة» اعدها محور الممانعة، وهو اكثر المعنيين بتسليح حماس وتدريبها ومدها بالخبرات وتنظيم عقلها، لخوض حرب تحرير شاملة للاراضي المحتلة. في لحظة اشتعال الحرب، كأي حرب، تهبط المفاجآت والحسابات غير المدروسة تماماً والاخطاء الصغيرة والمفارقات والمصادفات ونزق النشوة.

اما الثاني فالتدرج المدروس لحزب الله في المواجهة مع اسرائيل بدءاً بمزارع شبعا في القطاع الاوسط، ثم تمددها الى القطاعين الاوسط والغربي وصولاً الى إشعال جانبي الخط الازرق وتسهيل ما كان يحظره قبلاً وهو اطلاق فصائل فلسطينية صواريخ الى الاراضي المحتلة.

تنظيمات موالية لـ«حزب الله» تتأهب للالتحاق بجبهة جنوب لبنان

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تسير العمليات العسكرية في جنوب لبنان على توقيت الحرب الإسرائيلية على غزّة، وترتفع وتيرتها يومياً بالتزامن مع التوغّل البرّي الإسرائيلي في القطاع. وهذا التطوّر فعّل دور التنظيمات المسلّحة التي تعمل في الجنوب بالتنسيق مع «حزب الله»، وتنفّذ عمليات محدودة بموافقة مسبقة منه. لكنّ المراقبين لا يستبعدون التحاق تنظيمات جديدة بهذه الجبهة، وتوسيع نطاق عملياتها بما ينذر بتدهور الأمور على نطاق واسع. ثمّة من يرتاح إلى الإيقاع المضبوط في الجنوب، ما دامت هذه المجموعات تعمل ضمن غرفة عمليات واحدة يديرها «حزب الله» دون سواه. ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الدكتور هشام جابر أن «مشاركة الفصائل المسلّحة في العمليات العسكرية انطلاقاً من جنوب لبنان ليست إلّا مشاركة رمزيّة، فهم (الفصائل) يعملون تحت (كونترول) (حزب الله)، وهذه ترجمة حقيقية لوحدة الساحات». وأشار جابر في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه الجماعات تطلق صواريخها بمعرفة مسبقة من (حزب الله) الذي لا يسمح لها بخرق قواعد الاشتباك، حتى لا يشكل دورها خطراً يدفع باتجاه توسيع الجبهة». وقال: «لن يسمح الحزب لهذه الجماعات بأن تكبر وتتوسّع إلّا إذا توسعت الجبهة تدريجياً». الارتفاع الملحوظ في حدّة التهديدات الإسرائيلية للبنان، والتحذير من توسيع العمليات ضدّ أهداف في عمق الأراضي المحتلّة لن يغيّرا شيئاً في مسار الأحداث إذا ما استمرّ التصعيد داخل فلسطين. ويوضح الكاتب والباحث السياسي قاسم قصير أن «ما يجري في الجنوب مرتبط مباشرة بما يحصل في غزّة». ويقول، لـ«الشرق الأوسط»، إن «انخراط بعض التنظيمات في المواجهة انطلاقاً من الجنوب سيستمر وقد يتعزز أكثر إلى حين تراجع العمليات داخل فلسطين». ويؤكد قصير، وهو مطلع على أجواء «حزب الله»، أن «عدد التنظيمات المسلّحة من غير (حزب الله) محدود، ولا تشكل خطراً بفتح الجبهة على نطاق واسع ما دام (حزب الله) يمسك بالأرض بشكل جيد»، مؤكداً أن «ما تقوم به التنظيمات الآن، لا يتعدى الدور المساند للشعب الفلسطيني، إضافة إلى قيمته السياسية، لكن إذا تطوّرت الحرب في فلسطين فلا أحد سيسيطر على الجبهات الأخرى بمن فيهم (حزب الله)؛ لأن مطلب فتح الحدود بات مطلباً شعبياً عربياً واسعاً». تتباين الآراء حول تسليط الضوء على عمليات التنظيمات المسلّحة على حدود لبنان الجنوبية التي يحتكرها «حزب الله». وفي رأي جابر فإن «الوجود المسلّح القوي والفاعل في الجنوب هو لـ(حزب الله) وإلى جانبه أعداد قليلة من مقاتلي (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، وانضمت إليهم حديثاً (قوات الفجر) التابعة للجماعة الإسلامية، لكن لا أحد من هؤلاء يطلق صاروخاً على إسرائيل إلّا بموافقة مسبقة من الحزب الذي يتعامل مع الوضع بدقّة كبيرة، ويدرك تماماً أن تفلّت الأمور من يده يعطي ذريعة لإسرائيل لشنّ حرب على لبنان»، لافتاً إلى أن «(حزب الله) لا يريد فتح جبهة عسكرية واسعة في الجنوب، ولديه جبهة داخلية مفككة». لا يقتصر الحضور الميداني على التنظيمات المذكورة والتي تبنّت عدداً من عمليات التسلل إلى الأرضي المحتلّة، وإطلاق الصواريخ على مواقع إسرائيلية. ويكشف قصير أن «حزب الله» فعّل في الأيام الأخيرة دور «سرايا المقاومة» في الجنوب، إلى جانب مقاتلي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«قوات الفجر». ولم يستبعد «تدخّل تنظيمات أخرى في الجبهة الجنوبية، مثل حركة (أمل) والأحزاب اليسارية مثل الحزب الشيوعي والحزب القومي السوري الاجتماعي... وغيرها من القوى المنضوية في حركات المقاومة، وهذا الأمر مرهون بتطوّر الصراع في غزّة، فإذا توسّعت الحرب هناك فستتفلّت الجبهة الجنوبية من كلّ الضوابط». ورغم الإعلان يومياًَ عن المواقع الإسرائيلية التي تتعرض للاستهداف، فإن الفصائل المنضوية بجبهة جنوب لبنان، تعترف بأن عملياتها لا تتعدى إطار الرسائل، وممارسة الضغط على الإسرائيلي للتخفيف من حدّة الهجوم على غزّة. ويوضح مصدر مقرّب من حركة «حماس»، أن «مشاركة (كتائب عز الدين القسام) بقصف مواقع إسرائيلية انطلاقاً من لبنان، يأتي لتوجيه رسالة للعدو لوقف العنف والإرهاب ضدّ المدنيين في غزّة، ولكبح جماح حكومة الاحتلال حتى لا تتمادى في مجازرها ضدّ الشعب الفلسطيني». ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «المقاومة الفلسطينية ستمارس حقّ الدفاع عن شعبها من كلّ الأمكنة، على أساس أن القضية الفلسطينية قضية واحدة، وهذا يطمئن الفلسطينيين في الداخل خصوصاً في قطاع غزّة، بأن جميع قوى المقاومة بما فيها (حزب الله) معهم في المواجهة». ولا يستبعد المصدر أن «يتطوّر العمل العسكري انطلاقاً من لبنان، لكنّ ذلك يبقى مرتبطاً بتطوّر المعركة مع الإسرائيلي سواء في غزّة أو الضفة الغربية».

باريس تخسر ما تبقّى لها من صدقيّة في لبنان

الاخبار.. ميسم رزق ... بعد الولايات المتحدة الأميركية، جاء دور فرنسا لأداء دور «الناصِح» للبنان بمنع حزب الله من الانخراط في الحرب. لكن اجتماع مندوبيها مع الجهات اللبنانية ولّدَ انطباعاً بأن الموقف الفرنسي أسوأ من مواقف الدول الأخرى. و«شوفينية» الرئيس إيمانويل ماكرون التي لم يُخفِها يومَ حطَّ في بيروت بعد تفجير المرفأ في آب 2020، عادت وظهرت في كل ما قاله خلال زيارته كيان الاحتلال. الفرنسيون بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة كانوا الأكثر قلقاً من ردّة فعلٍ من قبل حزب الله. وتصرّفوا بعِدائية، وهم ينقلون الرسائل التحذيرية. وكانت الذروة على لسان وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، التي أبلغت المسؤولين اللبنانيين «إن عليهم الحؤول دون انجرار لبنان إلى دوّامة لن يخرج منها سالماً». وتبيّن أن كولونا حملت رسالة إضافية تقول فيها إن «لبنان سيكون مستهدفاً من شماله الى جنوبه، أي أنّ الردّ الإسرائيلي على أيّ تدخل للحزب لن يستثني أيّ بقعة». وقال دبلوماسيون من فرنسا لأصدقائهم في لبنان إن «كولونا ذكرت في تقريرها الى الرئيس ماكرون أنها عادت من جولتها بصورة أكثر تشاؤماً، ونحن أمام حرب شاملة ولا حلول في الأفق. وفي حديثها عن لبنان، ذكرت أنها سمعت من الإسرائيليين أنهم سيضربون في كل مناطق لبنان من دون اسثتناء». وقبل أيام، أكد الرئيس الفرنسي لعدد من الصحافيين أن «باريس بعثت رسائل بشكل مباشر إلى حزب الله لثنيه عن الدخول في النزاع بين إسرائيل وحركة حماس، كما أبلغنا ذلك إلى السلطات اللبنانية»، ورأى أن «حزب الله والنظام الإيراني ومن يهدّد إسرائيل عليهم عدم تشكيل خطر يخرج الجميع منه خاسرين في أيّ صراع». وهذا الكلام الفرنسي لا ينطوي على نقل امتعاض من التطورات في المنطقة أو خوف من انفلات الساحات والتحذير من ذلك وحسب، بل يتخطاه الى التهديد المباشر بالنيابة عن الإسرائيليين، وهو دور تبرّعت باريس له، بمعزل عن النتيجة.

تولّت وزيرة الخارجية الفرنسية نقل رسائل التهويل الإسرائيلية

في السنوات الثلاث الماضية، كان الجميع يعلم بأن إدارة باريس للملف الرئاسي كانت نتيجة الانشغال الأميركي عن لبنان والإهمال السعودي له. وقد بالغت باريس بـحجم «التفويض» المعطى لها، وصارت تتعامل مع الجميع كأنها تملك نفوذاً خاصاً على القوى السياسية في لبنان، وضمناً حزب الله. لكن فات فرنسا أن الأمور الآن صارت في مكان آخر، وهي ليست في موقع من يوجّه النصيحة. حتى إن فريقها الديبلوماسي والأمني أصيب بالخيبة، جراء عدم حصوله على إشارة أو جواب عن مئات الأسئلة المكررة ذاتها عما ينوي حزب الله فعله، وما هي الخطوط الحمر التي ستدفعه الى الدخول الكامل في الحرب. خسِرت باريس محاولاتها في أن تكون طرفاً استثنائياً، والإيحاء بأن في استطاعتها تحقيق خطوة نوعية في زمن «الحرب». لعل ذلك ما يفسّر التراجع الذي سجّلته قوى سياسية على تواصل مع المسؤولين الفرنسيين في كلامهم عن لبنان، وصارت الرسائل التي تصل أخيراً محصورة باستفسارات، وخاصة أن حزب الله أكد أنه غير معنيّ بتلقّي أيّ رسائل تهديد. وعليه، ارتسمت علامات الاستفهام حول موقع باريس في لبنان، وعما إذا كان حزب الله يراها «صديقة». والحزب يدرك كما الجميع أن السياسة الفرنسية تشهد تخبّطاً وارتجالية، الى الحدّ الذي يسمح للرئيس الفرنسي بالوقوف على منبر صهيوني والمطالبة بتشكيل تحالف دولي ضدّ «حماس» على صورة ذلك الذي أُنشئ ضدّ «داعش»، بشكل فاجأ الجميع وفي مقدّمهم الدوائر الديبلوماسية الفرنسية. ويرى الحزب كما الجميع أن ما يفعله ماكرون الآن يرتكز على أوهام عودة فرنسا الاستعمارية، تماماً كما فعل قبل سنوات من بيروت.

تصاعد التوتر عند الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية

الشرق الاوسط...تصاعد التوتر عند الحدود الجنوبية للبنان بين «حزب الله» وإسرائيل التي وسّعت دائرة استهدافها لتطول للمرة الأولى، منذ حرب تموز 2006، مناطق في القطاع الغربي، في وقت أعلن فيه الحزب عن تنفيذه عدداً من العمليات طالت بشكل أساسي التجهيزات الفنية لمواقع إسرائيلية، بينما عثر الجيش اللبناني على 21 منصة إطلاق صواريخ في مناطق وادي الخنساء والخريبة في حاصبيا وصور. وأعلنت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني أنه «نتيجة عمليات المسح والتفتيش لمناطق إطلاق الصواريخ نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، عثرت وحدات من الجيش على 21 منصة إطلاق صواريخ في مناطق وادي الخنساء والخريبة - قضاء حاصبيا والقليلة – قضاء صور، واحدة منها تحمل صاروخًا معدًّا للإطلاق، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكه». وبعد توتر صباحي قصفت خلاله المدفعية الإسرائيلية محيط موقع الراهب في خراج بلدة عيتا الشعب ومنطقة اللبونة التي لا تزال تشهد تصاعداً للدخان الذي خلّفته القذائف في رأس الناقورة، سيطر الهدوء الحذر ساعاتٍ على طول الحدود اللبنانية الممتدة من الناقورة حتى بوابة راميا، قبل أن تعود المواجهات بين الطرفين وتشهد مناطق وبلدات جنوبية قصفاً مكثفاً. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن ثكنة برانيت الإسرائيلية استهدفت بعد الظهر بأربعة صواريخ موجهة، وسجلت إصابات مباشرة، مشيرة إلى أن المدفعية الإسرائيلية ردّت بقصف بلدتي عيتا الشعب ورامية بعدد من قذائف 155 ملم والقنابل الضوئية والحارقة. ولفتت كذلك إلى قصف مدفعي متواصل على أطراف قرى القطاع الغربي، حيث شلت حركة الناس اليوميةـ وقد طالت القذائف محيط المنازل ومحيط مركز الجيش في رأس الناقورة ومحيط مقر الـ«يونيفيل». ومساء، أعلن «حزب الله» في 3 بيانات منفصلة عن استهدافه بالصواريخ الموجّهة موقع جل العلام في الناقورة، والتجهيزات الفنية في موقع رأس الناقورة البحري، والتجهيزات الفنية لثكنة برانيت بالأسلحة المناسبة، وتحقيقه إصابات مباشرة فيها. وكانت الوكالة الوطنية قد أفادت بتعرض أطراف بلدات: شيحين، الجبين ومجدل زون في القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز من قبل الجيش الإسرائيلي، وطال القصف بشكل مركز على منطقة اللبونة، حيث سجل سقوط ما يقارب الـ 50 قذيفة، ولفتت إلى «توسع القصف الإسرائيلي بعد الظهر ليطول للمرة الأولى منذ حرب الـ2006 المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت ومزرعة الحمرا بقذيفة مدفعية من عيار 155 ملم في أرض زراعية، كما استهدف القصف كروم الزيتون بين بلدة كفركلا وديرميماس بالقذائف الحارقة. وأشارت «الوطنية» إلى إطلاق صفارات الإنذار في مركز القوات الدولية العاملة في لبنان (اليونيفيل) في بلدة الناقورة، وسقوط قذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي بالقرب من منزل غرب بلدة شيحين، مشيرة كذلك إلى سقوط بعض القذائف قرب المنازل في بلدة الضهيرة، بينما نفذت مسيرة معادية غارة جوية على أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب. كذلك، وللمرة الأولى منذ بدء المعارك عند الحدود، سقط صاروخ في منطقة خالية بين عيناتا وكونين. وقبل ذلك، كان «حزب الله» قد أعلن أنه استهدف مواقع المطلة ‏وبياض بليدا، بينما لفتت «الوكالة» إلى قصف إسرائيلي طال أطراف بلدة بليدا قضاء مرجعيون. وفي موازاة ذلك، أعلن «حزب الله» عن سقوط مقاتل هو منير يوسف عاشور «أبو زينب» من بلدة شقرا في جنوب لبنان، الذي «ارتقى شهيداً على طريق القدس»، وفق البيان الصادر عنه. ويأتي التصعيد في وقت لا تزال فيه الحرائق مشتعلة في الأشجار والأحراج المحيطة ببلدة الناقورة وعلما الشعب منذ الأحد، جراء القصف الإسرائيلي، ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخمادها بسبب استمرار القصف الذي يستهدف المناطق المذكورة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق طيلة الليل القنابل المضيئة والحارقة في سماء القطاعين الغربي والأوسط لإشعال النار بالأحراج المتاخمة للخط الأزرق عند الحدود مع فلسطين المحتلة، كما عاشت هذه المناطق والقرى ليلاً متوتراً بعد توسيع رقعة القصف الإسرائيلي بالإضافة إلى الغارات التي ينفذها الطيران الحربي المعادي.



السابق

أخبار وتقارير دولية..إسرائيل تمنح 6 شركات تراخيص للتنقيب عن الغاز..بلومبرغ: الهجوم البري لا يسير وفق ما تعهدت به إسرائيل بعد 7 أكتوبر..قوة رد سريع تابعة لمشاة البحرية الأميركية تتحرك باتجاه شرق البحر المتوسط..شكوك تركية حول الانتشار العسكري الأميركي شرق المتوسط..أوكرانيا تسعى لعقد "قمة سلام" عالمية..المرشّحون الجمهوريون يسعون لاستقطاب دعم المانحين اليهود ويؤكدون دعمهم لإسرائيل..رئيس بيلاروسيا: الحرب بين روسيا وأوكرانيا وصلت لطريق مسدودة..روس يحيون ذكرى ضحايا «حقبة ستالين» رغم قمع المعارضين..الصين: الطريق إلى قمة شي - بايدن لن تكون سلسة..

التالي

أخبار فلسطين والحرب على غزة..جلسة طارئة لمجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار في غزة..«وصمة عار».. شهداء غزة الأطفال يتجاوزون الإجمالي السنوي للأطفال ضحايا الصراعات منذ 2019..تقرير إسرائيلي يكشف عن 4 لقاءات بين إيران و«حماس» خلال 2023..تحليلات إسرائيلية..«حماس» قد لا تنهار ونتنياهو فقد السيطرة على أقواله وأفعاله..نادي الأسير يتحدّث عن 1680 معتقلاً منذ 7 أكتوبر..استشهاد 7 فلسطينيين برصاص إسرائيلي في الضفة والقدس..«وثيقة سريّة» حذّرت نتنياهو في 2016 من نية «حماس» نقل الصراع إلى إسرائيل..3 أسيرات إسرائيليات لنتنياهو: نحن هنا بسبب إخفاقك..صد دبابات إسرائيلية على مشارف غزة..رئيسة المفوضية الأوروبية: الهتاف للإرهاب لا مكان له في أوروبا..مرشح رئاسي أمريكي يطالب بقطع رؤوس قادة «حماس» وتعليقها..«حماس»: غزة ستبقى عصية على الاجتياح البري الإسرائيلي..

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,822,374

عدد الزوار: 6,861,067

المتواجدون الآن: 79