المعارضة تضغط لتسوية قبل صدور القرار الاتهامي!

تاريخ الإضافة السبت 25 أيلول 2010 - 6:08 ص    عدد الزيارات 2137    التعليقات 0    القسم محلية

        


سليمان يُجدّد رفض التوطين ويتمسّك بالسلام الشامل··· والحريري يبحث مع المرّ في تسليح الجيش
المعارضة تضغط لتسوية قبل صدور القرار الاتهامي!
فرنجية: لماذا لا تُلغى المحكمة إذا كان اتهام حزب الله سيؤدي إلى حرب داخلية؟

  مصافحة في مجلس الأمن بين الرئيسين سليمان وأوباما (تصوير: دالاتي ونهرا)

أي معادلة يمكن ان تحكم التهدئة في لبنان، في ضوء توجهين متعارضين يتصلان بالمحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي، وتحديداً حول احتمال بات مرجحاً بصدور قرار اتهامي ينطوي على اتهام مباشر وصريح لعناصر من <حزب الله> بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
  <لقاء حار> بين الوزير باسيل والنائب ستريدا جعجع، على هامش العيد الوطني السعودي في البيال مساء أمس (

واذا كان الرئيس سعد الحريري ومعه قوى 14 آذار وقطاعات واسعة من الشعب اللبناني تطالب بالتمسك بالمحكمة كطريق وحيد لجلاء الحقيقة واحقاق العدالة وكشف القتلة وحماية لبنان، فإن <حزب الله> ومعه العماد ميشال عون وتيارات اخرى في المعارضة يرون ان المحكمة مسيسة، وان القرار في حال صدوره سيأخذ البلد حكماً الى فتنة، وربما الى حرب داخلية غير مسبوقة، حسبما جزم ليلاً رئيس تيار <المردة> النائب سليمان فرنجية الذي اضاف ان <الجو يتحضر اليوم بانتظار الشرارة، وعندما يحصل يعني ان قرار الحرب في لبنان اتخذ دولياً، وهذا ما يجب ان نكون واعين له>، معيداً الى الاذهان ان حرب العام 1975 اندلعت من دون معرفة احد، وان سيناريو الحرب المقبلة هو الفتنة السنية - الشيعية·

لكن فرنجية الذي كشف انه تلقى اتصالاً من الرئيس سعد الحريري لفت الى انه في النتيجة ستحصل تسوية في البلد على كل شيء، وهذا الكلام مبني على معلومات وليس من خلال قراءة غير صحيحة، موضحاً الفرق بين تسوية داخلية واخرى خارجية، ولكن سنجعلها تسوية لبنانية - لبنانية، قد تكون بين الرئيس الحريري وحزب الله والمعارضة، وتستطيع ان تكون بين سوريا واميركا وايران ومصر ولكن على ارضنا>·

ولاحظ ان الذي ركب التهمة على سوريا (في اغتيال رفيق الحريري) هو ذاته الذي اعاد تركيب التهمة على حزب الله، مشيراً الى ان المحقق الدولي غيرهارد ليمان هو الذي يدير اللعبة كلها>·

وموقف فرنجية هذا لا يختلف عن موقف <حزب الله> والعماد عون، الامر الذي حمل الاوساط السياسية الى اعتبار ان المعارضة ذاهبة الى التهويل، والى رفع السقف في الايام الاخيرة من ايلول الحالي، مستفيدة من مناسبة افتتاح اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة واللقاءات التي تجري على هامشها، والتي يتصل بعضها بعملية السلام، والبعض الآخر بالتسوية للملف النووي الايراني، وكلا الملفين ينعكسان على الوضع اللبناني بكل تفاصيله·

في غضون ذلك بدا التزام الاطراف <بهدنة نيويورك> ما يزال قائماً، وان كان عملياً لا يرتكز الى اساس سياسي او تفاهم، وانما بناء على نصيحة عربية، ونتيجة اتصالات سعودية - سورية، ساهمت فيها الى حد ما فرنسا·

حسب ما كشف السفير الفرنسي دوني بيتون الذي وجه رسالة علنية إلى <حزب الله> بأن باريس ترغب في مواصلة التعامل معه بغض النظر عمّا إذا كان القرار الاتهامي اتهم عناصر من الحزب، في وقت أكّد السفير المصري أحمد فواد البديوي بعد زيارته الرئيس نبيه برّي أن بلاده حريصة على الاستقرار اللبناني والتلاقي على المصلحة الوطنية·

وجاءت هذه المواقف الدبلوماسية بالتزامن مع كثافة حركة دبلوماسية للسفراء في بيروت، كشفت عن مدى الاهتمام الأوروبي والعربي بالوضع اللبناني، وغطت هذه الحركة، أمس، خلو الساحة الداخلية نسبياً من المواقف التصعيدية، أو الحرب الكلامية التي استعرت في الأسبوع الماضي·

ونقلت وكالة <فرانس برس> في تقريرها حول الوضع في لبنان عمن وصفته بمسؤول حكومي رفض الكشف عن هويته قوله: <كل أسبوع نذهب إلى مجلس الوزراء، ونحن نتساءل حول قدرتنا على استيعاب التوتر وإدارة الازمة>·

وأضاف أن سوريا والسعودية لا تملكان خارطة طريق لذلك، مشيراً إلى انه من غير الممكن التكهن ما إذا كانت الدولتان ستظلان قادرتين على ضبط الوضع بعد صدور القرار الظني، لكنهما تؤكدان دعمهما للاستقرار في المدى المنظور·

ونقل عن السفير الفرنسي كشفه عن حصول اتصالات على خط الرياض - باريس ساهمت ربما في تأخير صدور القرار الظني من أيلول الى ما قبل نهاية السنة·

سليمان ولم تستبعد المصادر المطلعة أن يسهم وجود رئيس الجمهورية ميشال سليمان في نيويورك في توسيع مروحة الاتصالات التي بدأها أمس بلقاءات شملت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين آخرين، يفترض أن تكون تناولت تطورات الوضع في لبنان، الى جانب أزمة المنطقة·

وأكد الرئيس سليمان، في الكلمة التي ألقاها خلال مشاركته في جلسة لمجلس الأمن الدولي، انعقدت بعد الظهر بتوقيت نيويورك بدعوة من الرئيس التركي عبد الله غول الذي تترأس بلاده المجلس هذا الشهر، أن لبنان ما يزال يتطلع الى قيام سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط وعلى جميع المسارات، على قاعدة مرجعية مدريد والمبادرة العربية للسلام في جميع مندرجاتها، مشدداً في المقابل على أنه <لن يرضى بأي حل للمنطقة إذا تم بمعزل عن لبنان أو بصورة تتعارض مع مصالحه الوطنية>·

وإذ دعا سليمان المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى الضغط على اسرائيل للانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية التي تحتلها دون قيد أو شرط، فإنه اعتبر أن تمادي اسرائيل في تهديداتها ضد لبنان وزرع شبكات التجسس وتجنيدها العملاء يستوجب موقفاً حازماً ورادعاً من قبل المجتمع الدولي·

مجلس الوزراء قبل ذلك، كانت بيروت تشهد <جلسة هادئة جداً لمجلس الوزراء، حسب ما أكد أحد الوزراء لـ <اللواء> الذي أوضح ان النقاش في الجلسة التي رأسها الرئيس سعد الحريري في السراي لم يخرج عن اطار مشروع الموازنة للعام 2011، وان أياً من الوزراء لم يتطرق إلى أي موضوع سياسي·

وتوقع الوزير الذي لم يشأ الكشف عن اسمه إمكانية التوصل إلى صيغة تفاهم لمعالجة موضوع قطع الحساب للموازنات السابقة من العام 2005 إلى العام 2009، لكنه لفت إلى أن هذه الصيغة سيتم التصويت عليها داخل المجلس·

وكان وزير الإعلام طارق متري قد اعلن ان مجلس الوزراء وافق على اقتراح وزير الدفاع بتعيين العميد الركن نقولا مزهر عضواً في المجلس العسكري، ولفت إلى أن مجلس الوزراء ناقش الموازنة العامة، وخصصت هذه الجلسة لمتابعة المناقشة العامة حول السياسيات الإقتصادية العامة وسياسات الانفاق وتعزيز الايرادات والتوازن في الموازنة، مشيراً إلى أن النقاش كان نقاشاً عاماً وتمهيداً للجلسة المقبلة التي سيبدأ فيها مجلس الوزراء لمناقشة موازنات الوزارات على أن يتابع في جلسات لاحقة مناقشة المواد القانونية التي نقترحها في مشروع الموازنة·

وأكد متري أن المناقشة داخل مجلس الوزراء كانت جدية للغاية وستعمل الحكومة من خلال جلسات متتالية على انجاز اعداد موازنة 2011 وفق الاصول ونرجو هذه المرة ان نوفق في احترام المواعيد·

ورداً على أسئلة الصحافيين، أعرب عن اعتقاده بأن مناقشة موازنة 2011 قد تكون أسهل من مناقشة الموازنة السابقة، لافتاً إلى أن جو مجلس الوزراء هو للإسراع في مناقشة قضايا تهم المواطنين، مؤكداً أنه في جلسة اليوم (أمس) لم يكن هناك تأثير للوضع السياسي الذي هو على الأقل في مرآة الإعلام إلى المزيد من الإستقرار·

واجتمع الرئيس الحريري بعد الجلسة بوزير الدفاع الياس المر وبحث معه موضوع تسليح الجيش·

شهود الزور وفي موازة ذلك، نفى مصدر وزاري أن يكون وزير العدل ابراهيم نجار وزع مطالعته في شأن شهود على الوزراء الاطلاع عليها، واشار الى ان نجار الذي خرج من المستشفى اثر العملية الجراحية التي اجريت في يده لا زال يخضع لفترة نقاهة على ان يستأنف نشاطه في اليومين المقبلين·

إلا ان المصدر اكد، في المقابل، ان الوزير نجار الذي انجز مطالعته، سيعلنها امام مجلس الوزراء في اول جلسة يحضرها بمشاركة الرئيس سليمان·

وقال المصدر ان مطالعة نجار تؤكد ان ما سمي شهود زور هم مجموعة مهتمين، وان مذكرات توقيف صدرت في حق بعضهم وتم توقيف البعض الاخر والملف هو راهنا في يد المحكمة الدولية وليس امام القضاء اللبناني تاليا من ملفات شهود زور وكل ما لديه من ملفات متعلقة بالقضية في هذا الشأن هي ملفات تدين الذين تقدموا بافادات اولية امام لجنة التحقيق ثم تحولوا الى متورطين في الجريمة·

كلمة جعجع السبت وعلى صعيد اخر، أوضح مصدر في <القوات اللبنانية> ان الكلمة التي سيلقيها رئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع في القداس السنوي لشهداء <القوات> عصر غد السبت في جونية ستحمل مفاجأة كبيرة حيث سيعيد التأكيد على ثوابت وانجازات ثورة الأرز، وسيشدد على وحدة مكونات 14 آذار في مواجهة كل الحملات التي تتعرض لها في محاولة لفكفكة عراها وزرع الشقاق بينها وبين رئيس الحكومة سعد الحريري لجهة الموقف من العلاقة مع سوريا>·

كما سيعلن <التمسك بالمحكمة الدولية وضرورة الوصول الى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجميع الشهداء>، مؤكدا <استقلالية المحكمة وعدم تسييسها ورفضه كل حملات التشكيك في صدقية عملها·

وستتضمن الكلمة مصارحة ومكاشفة تشمل المرحلة الماضية وتطلعات القوات الى المستقبل بحيث يرسم جعجع خريطة طريق للمرحلة المقبلة مع كل ما ينتظر لبنان من تحديات على الصعيدين الداخلي والاقليمي>·

ولم يشأ مصدر في القوات لـ <اللواء> الكشف عن طبيعة المفاجأة في كلمة جعجع، لكنه كشف ان الكلمة ستطرح مبادرتين الاولى على الصعيد المسيحي والثانية على الصعيد الوطني·

 


المصدر: جريدة اللواء

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,824,324

عدد الزوار: 4,380,682

المتواجدون الآن: 60