أخبار سوريا.."قصة لقاء محتمل"..هل ينجح بوتين في جمع إردوغان بالأسد؟..لماذا «تقاوم» دمشق مساعي روسيا لعقد لقاء بين الأسد وأردوغان؟..تركيا تؤكد استمرار عملياتها في سوريا..رغم الاعتراض الأميركي..

تاريخ الإضافة السبت 3 كانون الأول 2022 - 4:44 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


روسيا تبدي استعدادها لعقد لقاء بين الأسد وأردوغان....

الخليج الجديد.. المصدر | د ب أ... صرح الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، "ميخائيل بوجدانوف"، الجمعة، بأن موسكو لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق، مؤكدا أنه إذا طُلبت فموسكو مستعدة لعقد لقاء بين الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، و"بشار الأسد". وقال "بوجدانوف" في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، الجمعة: "نحن دائما نعبر عن استعدادنا ونقول إنه سيكون على حق، ولكن حتى الآن لم يتم القيام بأي عمل ملموس على المستوى السياسي. حتى الآن لا توجد مثل هذه الخطط". وتابع بالقول: "كل شيء يعتمد على رغبات الأطراف، لكننا لا نفرض شيئا على أحد. إذا طلبت منا (الوساطة) وكان لشركائنا في أنقرة ودمشق مثل هذه المصلحة، فسنرد بالطبع بالإيجاب".

"قصة لقاء محتمل".. هل ينجح بوتين في جمع إردوغان بالأسد؟

الحرة...ضياء عودة – إسطنبول...انهارت العلاقات بين أنقرة ودمشق بسبب الدعم التركي الكبير للمعارضة السورية المسلحة

خلال يوم واحد فقط أطلق مسؤولون روس كبار ثلاث تصريحات أبدوا من خلالها استعداد موسكو لجمع الرئيس التركي، رجيب طيب إردوغان برأس النظام السوري، بشار الأسد. ورغم تشابه عباراتهم إلى حد كبير، إلا أنها تضاربت إلى حد ما بخصوص ماهية الدور الذي ستلعبه روسيا، والخطط الموضوعة لذلك. ويرتبط إطلاق هذه التصريحات بسياقين، الأول أنها تتزامن مع تلويح أنقرة بشن عملية عسكرية برية تستهدف نفوذ "وحدات حماية الشعب" الكردية في شمال سوريا، استكمالا للعملية الجوية التي بدأتها قبل أكثر من أسبوع. أما السياق الثاني فقد جاءت عقب سلسلة مواقف استعرضها إردوغان مؤخرا، معلنا لأكثر مرة بأنه "لا استياء ولا خلاف أبدي في السياسة"، في إشارة منه إلى احتمالية الجلوس مع النظام السوري ورئيسه الأسد. ونشرت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية، صباح الجمعة، تصريحات المسؤولين الروس الثلاث، إذ قال أولا مبعوث فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتيف إنه "بالنسبة للتقارب بين أنقرة ودمشق فلا مشكلة في التوقيت، لكن في الرغبة بالتقارب بين البلدين"، مضيفا أن إمكانية جمع الأسد وإردوغان "متوفرة دائما، ونحن نؤيد إمكانية ترتيب عقد مثل هذا اللقاء". بعد ذلك، نقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف أن "موسكو لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق". لكنه قال: "إذا طُلب منا نحن مستعدون لعقد اجتماع بين إردوغان والأسد". وبينما أضاف بوغدانوف أنه "حتى الآن لم يتم القيام بعمل ملموس على المستوى السياسي ولا توجد مثل هذه الخطط (في إشارة للقاء)، أبدى الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف استعداد موسكو "لتسهيل لقاء الأسد وإردوغان". وأكد بيسكوف أن "روسيا مستعدة للتوسط في المفاوضات بين الأسد وإردوغان"، لكنه أوضح أنه حتى الآن لا توجد تفاصيل محددة حول هذه المسألة.

"اللقاء محتمل"

وحتى الآن لا تعرف بالتحديد الأهداف التي تريدها موسكو من هكذا نوع من التقارب، وعما إذا كانت ستنجح في إحداث أي خرق في العلاقة المتوترة منذ سنوات طويلة بين تركيا والنظام السوري. وتعود جذور قصة "اللقاء المحتمل" إلى قمة شهر أغسطس في سوتشي، والتي جمعت إردوغان بنظيره فلاديمير بوتين، إذ طرح الأخير حينها "مقاربة" لإيقاف التهديدات المتعلقة بالأمن القومي التركي من الحدود الشمالية لسوريا، داعيا الرئيس التركي "لحل الأمر مع النظام السوري قدر الإمكان". ومنذ تلك الفترة لم تنقطع التصريحات المتعلقة بعلاقة أنقرة بدمشق، وبينما انحصرت أولا بالتأكيد على التواصل الاستخباراتي بين البلدين، تطورت شيئا فشيئا كلاميا إلى الشق السياسي، من دون أي تحقيق أي شيء فعلي في المشهد. من جانب أنقرة كان إردوغان قد كرر باستمرار، خلال الأيام الماضية، عبارته الشهيرة بأنه "لا استياء في السياسة. لا خلاف أبدي"، بينما اتجهت وسائل إعلام مقربة من الحكومة لكشف نوايا عقد لقاء قبل الانتخابات. مع أن الرئيس التركي أرجأ احتمالية ذلك إلى ما بعد يونيو 2023. في المقابل وفي حين بقيت ترجيحات عقد مثل هذا اللقاء ضمن نطاق "الاحتمالية" لم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري حول ذلك. ويعتقد مراقبون أن التصريحات المتكررة والخاصة بالنظام السوري من جانب إردوغان تتعلق بـ"غايات انتخابية"، ولكن ليس لذلك فحسب، بل ترتبط بجزء بما تطالب به أنقرة على حدودها الجنوبية. وقبل أكثر من أسبوع أطلقت تركيا عملية جوية حملت اسم "المخلب السيف"، مستهدفة مواقع انتشار الوحدات الكردية على طول الحدود الشمالية لسوريا. ومع تصاعد ضربات الطائرات الحربية ضمن نطاق هذه العملية ذهب المسؤولون الأتراك على رأسهم إردوغان للتلويح بشن هجوم بري على الأرض لاستكمال ما بدأوه، ما دفع موسكو وواشنطن لإبداء مواقف. وقالت واشنطن لأكثر من مرة وعلى لسان مسؤولي الخارجية والدفاع (البنتاغون) إنها تعارض أي عمل بري "من شأنها أن يزعزع استقرار المنطقة"، أعربت موسكو عن معارضتها لذلك أيضا، فيما اتجهت للتواصل مع "الوحدات" وهي العماد العسكري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). والتقى قائد القوات الروسية في سوريا، ألكسندر تشايكو بقائد "قسد"، وذكر مسؤولون سياسيون يمثلون الأخيرة أن موسكو عرضت عليهم الانسحاب من الحدود الشمالية لسوريا مسافة 30 كيلومترا، وإحلال الجيش السوري هناك، في خطوة لإبعاد شبح الهجمات البرية. ولم يطرأ أي جديد حتى الآن عن هذا العرض الروسي، وكذلك الأمر بالنسبة للتهديدات المتعلقة بالعملية البرية التركية، والتي ما تزال وسائل الإعلام في البلاد تتحدث عن احتمالية شنها "في وقت قريب".

هل ينجح بوتين؟

وتعتبر موسكو الحليفة الأبرز لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، ومنذ بداية تدخلها العسكري في سوريا في 2015 كانت قد نجحت في حرف مسار الأحداث لصالحه، عسكريا وسياسيا في بعض المسارات. في المقابل تتقاطع مصالح عديدة لموسكو مع أنقرة، وتوسعت دائرتها مؤخرا، بعدما اتجهت الأخيرة للعب دور "الوساطة" بين روسيا وأوكرانيا ضمن نطاق الحرب المستمرة حتى الآن، فضلا عن قضايا أخرى تتقاطع بين الجانبين، على رأسها سوريا، والاتفاقيات والمسارات المتعلقة بها، سواء "سوتشي" أو "أستانة". ويرى أنطون مارداسوف، وهو محلل روسي وباحث غير مقيم في معهد الشرق الأوسط أن قصة اللقاء المحتمل بين إردوغان والأسد بوساطة موسكو "تذكره بقضية لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي بوساطة إردوغان". ويقول لموقع "الحرة": "كل هذا ممكن على المدى الطويل، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك ممكنا على الإطلاق". ومنذ الجولة الثالثة عشرة لمحادثات "أستانة" التي تلعب فيها موسكو وأنقرة دور الضامن "تمت مناقشة موضوع وحيد، وهو مواجهة قوات سوريا الديمقراطية". ويضيف مارداسوف: "في الواقع، هذا يقول كل شيء - تعمل تركيا وروسيا والأسد على إضعاف سوريا الموازية الكردية، والتنازلات ممكنة على هذه الأرض". بدوره يعتبر الباحث السياسي المختص بالشأن التركي، محمود علوش أن "الدور الذي تقوم به روسيا في رعاية المسار الجديد بين أنقرة ودمشق مهم جدا"، وأن "بوتين يحاول بذل جهود من أجل عقد اللقاء بين الأسد وإردوغان، لكن بطبيعة الحال الأزمة بين تركيا والنظام كبيرة وليست سهلة". ويوضح الباحث في حديث لموقع "الحرة": "نتحدث عن قضايا معقدة جدا لاتزال عالقة وبحاجة للكثير من البحث والاجتماعات على المستوى السياسي والاستخباراتي، من بينها مستقبل الوجود التركي في سوريا". "روسيا تحاول أن تقوم بهذا المسار بخطوات تدريجية عبر تمهيد الأرضية، بمعنى الوصول إلى حل نهائي بشكل تدريجي، لكن الانتظار لحل القضايا لن يساعد في إنهاء القطيعة". ويستبعد علوش أن ينجح بوتين في عقد ربما لقاء بين إردوغان والأسد، لكنه يشير بالقول: "إذا حصل سيكون مؤشر على أن هذا المسار يمضي بشكل جيد رغم العقبات".

ما المتوقع؟

منذ شهر أغسطس الماضي بدت العلاقة بين أنقرة ودمشق على أنها تسير رغم التضارب ضمن 3 ساحات، الأولى مسرحها سياسي والثانية في الميدان، بينما الثالثة فتذهب إلى "ما خلف الكواليس"، كما تصفه وسائل الإعلام التركية. وبينما تشهد الساحة الأولى "نبرات ود متسارعة" في وقت تؤكد فيه أنقرة على أن الحل في سوريا لا يجب أن يخرج عن قرار مجلس الأمن "2254" لا ينعكس ذلك على الثانية (الميدان) الذي تحكمه الضربات الجوية والبرية بعيدا عن أي تنسيق مباشر ومعلن. في غضون ذلك يستمر التواصل الاستخباراتي في الساحة الثالثة (ما خلف الكواليس)، وبرزت تطور لافت مؤخرا بخصوصه، بعدما كشفت وكالة "رويترز" عن لقاء جمع رئيس جهاز المخابرات التركي، حقان فيدان مع نظيره السوري، علي مملوك في العاصمة دمشق. ويتحدث الباحث الروسي مارداسوف أن أجهزة المخابرات التركية والسورية كثّفت تعاونها في الآونة الأخيرة، "وسيتعمق تعاونهما الإضافي حتى بدون وساطة موسكو". ويقول: "هناك نقطة مثيرة للاهتمام تتعلق بأن دمشق وأنقرة عقدتا اجتماعات منذ فترة طويلة، على سبيل المثال في الجزائر، دون مساعدة موسكو". ونادرا ما تكشف تركيا والنظام السوري عن تفاصيل اجتماعاتهما الاستخباراتية، مع تأكيدهما على أنها متواصلة، وتطورت بالتدريج خلال الفترة الأخيرة. كما أنهما لم يعلقا مؤخرا على تقارير رويترز أو المعلومات التي سبق وأن تحدث عنها صحفيون أتراك. ووفق مارداسوف: "يرغب الجانب الروسي في إبقاء مسار المفاوضات هذا تحت السيطرة، لكن ليس من المؤكد على الإطلاق أن موسكو ستحتفظ بأي تأثير على هذه الاتصالات في المستقبل". من جهته يرى الباحث علوش أن "روسيا تعمل على تحفيز قنوات الاتصال الاستخباراتي"، وأن "لدى أنقرة ودمشق حاجة في التنسيق ببعض القضايا العسكرية، لأن الأمر في نهاية المطاف يحتاج هامش للتعاون الاستخباراتي، وهو ما فرض عليهما إيجاده مؤخرا". "الدور الروسي مهم جدا وكانت هناك تقارير عدة عن استضافة موسكو للقاءات رفيعة استخباراتية، وبالتأكيد الاجتماعات كانت مهمة في دفع المسار الجديد بين سوريا". واعتبر الباحث أن "أحد دوافع التغيّر التركي هو الهاجس من التعاون الأميركي مع الوحدات، وحاجة أنقرة للتحرك من أجل القضاء على مشروع الحكم الذاتي الانفصالي في شمال سوريا، من خلال الانفتاح على دمشق". وزاد: "الانفتاح ليس مفضلا بالنسبة لإردوغان. اضطر إلى سلوكه من أجل منح تركيا هامش أكبر لتهميش نفوذ الوحدات الكردية، ولمكافحة الإرهاب على الحدود الجنوبية". وسيعتمد "لقاء الأسد بإردوغان" على عوامل كثيرة، بما في ذلك الديناميكيات الإضافية للعلاقات التركية الأميركية، كما يشير الباحث الروسي. ويقول: "من الواضح أن فريق إردوغان يستخدم أطروحة التقارب المحتمل مع دمشق لاختطاف أجندة المعارضة في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية ووضع اللاجئين الصعب في تركيا". لكن بعد الانتخابات، يضيف: "قد لا تكون الحاجة إلى الاجتماع ضرورية، وأي تنازلات مع واشنطن قد تجعل من الضروري تأجيل الاتصال المباشر مع الأسد". ومع ذلك، "إذا تدهورت العلاقات الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة، فإن أنقرة تفضل العمل بما يتماشى مع الاتجاهات الاقليمية، أي تكثيف الاتصالات في المنطقة، بما في ذلك مع الأسد". ويعتبر مارداسوف: "من ناحية، ترغب واشنطن في مثل هذا التكثيف في المنطقة، ومن ناحية أخرى، فإنها تتساءل عن مدى اتساق الاستراتيجية الأمريكية تجاه سوريا". وكانت الخارجية الأميركية قد أبدت في عدة مرات، مطلع العام 2021 موقفها الرافض لتطبيع العلاقات مع النظام السوري ورأسه بشار الأسد، وذلك على لسان الوزير أنتوني بلينكن، إذ أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة "لم ترفع أي عقوبة مفروضة على سوريا ولم تغير موقفها المعارض لإعادة إعمار سوريا ما لم يُحرز تقدم لا رجوع عنه نحو حل سياسي نعتقد أنه ضروري وحيوي".

لماذا «تقاوم» دمشق مساعي روسيا لعقد لقاء بين الأسد وأردوغان؟

الراي... نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن «الحكومة السورية تقاوم جهود الوساطة الروسية لعقد لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان»، بعد عداء مرير على مدى أكثر من عقد منذ اندلاع الأزمة في سورية. لكن مصدرين تركيين، أحدهما مسؤول كبير، قالا إن «دمشق ترجئ الأمر فحسب وإن الأمور تسير في طريقها نحو عقد اجتماع في نهاية المطاف». وفي وقت سابق، أشار أردوغان إلى استعداده للتقارب، وقال إن تركيا يمكن أن «تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سورية»، وأضاف أنه «لا يمكن أن تكون هناك ضغينة في السياسة».

«نصر مجاني» !

وقالت مصادر مطلعة على موقف سورية من المحادثات المحتملة إن «الأسد رفض اقتراحاً لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين». وذكر مصدران أن «دمشق تعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف الرئيس التركي قبل الانتخابات في العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا». وقال أحد المصدرين «لماذا نمنح أردوغان نصراً مجانياً؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات»، مضيفاً أن «سورية رفضت أيضاً فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية». وبحسب المصدر الثالث، وهو ديبلوماسي مطلع على الاقتراح، إن سورية «ترى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وما نطالب به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية».

«تمهيد بوتين»

وصرح مسؤولون أتراك أن «الجيش التركي يحتاج إلى أيام قليلة فقط ليكون جاهزاً لعملية عسكرية برية في شمال سورية، حيث نفذ بالفعل قصفاً مدفعياً وجوياً». لكن أنقرة ذكرت أيضا أنها «مستعدة لإجراء محادثات مع دمشق إذا ركزت على أمن الحدود»، حيث تريد إبعاد مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» السورية عن الحدود ونقل اللاجئين إلى «مناطق آمنة». وقال المسؤول التركي الكبير إن «من الممكن اللقاء بين الأسد وأردوغان في المستقبل غير البعيد.. وبوتين يمهد ببطء لذلك ستكون (الخطوة) بداية تغيير كبير في سورية، وستكون لها آثار إيجابية للغاية على تركيا، وستستفيد روسيا أيضاً... نظراً لأنها مشغولة في العديد من المناطق».

بعد القصف التركي.. أكراد سوريا يوقفون عملياتهم المشتركة مع أمريكا

المصدر | الخليج الجديد + وكالات... أوقفت قوات سوريا الديمقراطية (أكراد سوريا)، جميع عمليات مكافحة الإرهاب المشتركة مع الولايات المتحدة، بعد قصف تركي لمنطقة سيطرتها. ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم القوات "آرام حنا"، قوله إن "كل عمليات التنسيق والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة، وكذلك "جميع العمليات الخاصة المشتركة التي كنا ننفذها بانتظام" قد توقفت. وقوات سوريا الديمقراطية هي جماعة مدعومة من الولايات المتحدة ساعدت في هزيمة تنظيم "الدولة" (داعش) في سوريا. وكثفت تركيا قصفها وضرباتها الجوية على شمال سوريا في الأسابيع الماضية، وتستعد لعملية برية مستهدفة مقاتلين أكرادا سوريين تصفهم بأنهم "إرهابيون"، لكنهم يشكلون الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. ولطالما حذرت قوات سوريا الديمقراطية من أن التصدي لأي توغل تركي جديد ستحول الموارد بعيدا عن حماية سجن يضم مقاتلي تنظيم "الدولة" (داعش) أو استهداف خلايا نائمة للتنظيم لا تزال تشن هجمات كر وفر في سوريا. وقبل أيام، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي" إنه يطالب برسالة "أقوى" من واشنطن بعد رؤية تعزيزات تركية غير مسبوقة على الحدود. وأضاف: "ما زلنا قلقين.. نحتاج إلى تصريحات أكثر قوة ووضوحا لوقف تركيا (..) لقد أعلنت تركيا عن نيتها وهي تستطلع الآن الأمور. تتوقف بداية وقوع غزو على كيفية تحليلها لمواقف الدول الأخرى". أعلنت أنقرة قبل نحو أسبوعين عمليتها العسكرية الجوية، التي أطلقت عليها "المخلب-السيف"، وقالت إنها اتسمت بـ"بالنجاح". وأعلنت تركيا عمليتها بعد أسبوع على اعتداء دام في إسطنبول، اتهمت كلا من حزب العمال الكردستاني والقوات الكردية في سوريا بالوقوف خلفه. ولاحقا، ألمح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" عن احتمال إطلاق "عملية برية" في سوريا، حين قال: "هذه العملية لن تقتصر فقط على عملية جوية". ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن "أردوغان" قوله، السبت، إن بلاده عازمة على إبقاء حدودها آمنة من خلال عملياتها العسكرية. وأكّد "أردوغان" أنه لم يُجر "أي محادثة" مع الرئيس الأمريكي "جو بايدن" أو نظيره الروسي "فلاديمير بوتين" بشأن هذه العملية.

تركيا تؤكد استمرار عملياتها في سوريا... رغم الاعتراض الأميركي

«قسد» أوقفت التنسيق مع التحالف الدولي... وروسيا تأمل في لقاء إردوغان والأسد

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... أكدت تركيا أنها ستواصل القيام بكل ما هو ضروري لمكافحة الإرهاب والهجمات التي تستهدف أمنها وشعبها سواء داخل حدودها أو خارجها، داعية حلفاءها إلى وقف دعم «الإرهابيين» في شمال سوريا. في الوقت ذاته، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقف التنسيق مع التحالف الدولي في الحرب على «داعش» بسبب التصعيد التركي وتهديد أنقرة بالقيام بهجوم بري على مواقعها في شمال سوريا. في المقابل، أعلنت موسكو أنها تسعى لعقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري بشار الأسد. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات الجمعة: «متى وأينما كان من الضروري القيام بمكافحة الإرهاب، عندما يحين المكان والزمان، فإن القوات المسلحة التركية ستواصل القيام بمهامها وستفعل ما فعلته حتى الآن». وأضاف أكار: «حذرنا الدول الحليفة من الاستمرار في دعم التنظيمات الإرهابية (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل أكبر مكونات قسد)، بزعم التحالف معها في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وطالبنا بضرورة إبعادهم عن حدودنا». وتابع الوزير التركي أنه في المحادثات الأخيرة مع «الحلفاء»، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تدعم «قسد» في إطار الحرب على «داعش»، تم توجيه التحذيرات والتذكير اللازم لهم بشأن عدم دعم تلك التنظيمات. وأشار إلى أن «مواقف من يعتبرون تنظيم داعش الإرهابي خطراً وهم على بعد آلاف الكيلومترات، ويحاولون عرقلة إجراءاتنا الضرورية ضد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف مناطقنا المدنية، بما في ذلك المدارس، وتقتل مواطنينا الأبرياء... هذه المحاولات غير مقبولة». وأكد أن تركيا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تحارب «داعش» في الميدان. وعن التصريحات الأميركية بشأن العملية البرية المحتملة لتركيا ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا، قال أكار: «لقد طلبوا منا إعادة تقييم العملية، وبدورنا أوضحنا حساسياتنا وطلبنا الوفاء بالوعود. وشددنا على أنه ينبغي عليهم فهمنا». وقال وزير الدفاع التركي أيضاً في تصريحات في ولاية جنق قلعة بغرب البلاد، الجمعة: «تتواصل عملية المخلب - السيف بنجاح كبير... ونتيجة لذلك، تم تحييد 491 إرهابياً». وستهدف هذه العملية «وحدات حماية الشعب» الكردية، السورية، و«حزب العمال الكردستاني» في تركيا. وكان أكار قد صرح، الخميس، بأن واشنطن «طلبت إعادة تقييم العملية العسكرية البرية المحتملة ضد الإرهاب شمال سوريا، وأن تركيا طلبت في المقابل الوفاء بالتعهدات المقدمة لها». وجاء ذلك بعد أن قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع لويد أوستن أبلغ نظيره التركي، في اتصال هاتفي، ليل الأربعاء - الخميس، «معارضة واشنطن القوية» لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، معبراً عن قلقه «من تصاعد التوتر في المنطقة». في المقابل، ذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن أكار أبلغ أوستن بأن تركيا تقوم بعمليات مكافحة الإرهاب من أجل ضمان أمن شعبها وحدودها، في إطار حقوقها في الدفاع عن النفس النابعة من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن الهدف الوحيد للعمليات العسكرية التركية هم الإرهابيون، وأن إلحاق الأذى بقوات التحالف أو المدنيين أمر غير وارد على الإطلاق. والتقى أكار المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، في العاصمة أنقرة الخميس، وناقشا التطورات في سوريا. وقال أكار عقب اللقاء إن «تركيا حذرت الدول المتحالفة معها من دعم حزب العمال الكردستاني أو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكرية، وحدات حماية الشعب الكردية، لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك ذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي».

* إصرار تركي

وأعادت تركيا التأكيد على تمسكها بالعملية العسكرية في شمال سوريا. وشدد مجلس الأمن القومي التركي على أن أنقرة ستتخذ الخطوات اللازمة لعدم السماح بوجود نشاط لأي تنظيم إرهابي في المنطقة. وذكر بيان، صدر ليل الخميس - الجمعة، عقب اجتماع المجلس برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن المجلس تلقى إحاطة بشأن العمليات «المستمرة بحزم وإصرار ونجاح داخل البلاد وخارجها ضد جميع التهديدات والمخاطر ضد الوحدة الوطنية والبلاد على رأسها التنظيمات الإرهابية (العمال الكردستاني، حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري ووحدات حماية الشعب الكردية)، وناقش التدابير الإضافية الممكنة بهذا الصدد». وأكد المجلس أن العمليات المنفذة على امتداد الحدود الجنوبية للبلاد في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بهدف ضمان أمن البلاد «هدفها الوحيد التنظيمات الإرهابية». وأضاف البيان: «تم التأكيد بخصوص عدم السماح بوجود أي تنظيم إرهابي يستهدف حدودنا ومدننا ومواطنينا وقوات أمننا في المنطقة، وأنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وأن القوات التركية تولي أهمية لمبدأ العمل بإخلاص تام للقانون الوطني والدولي وحقوق الإنسان والضمير، في حربها البطولية ضد الإرهاب». وشدد البيان على أن تركيا «لن تتسامح، بأي شكل من الأشكال، مع استهداف قوات أمنها من قبل الجهات التي تلجأ للكذب والافتراء لإراحة التنظيم الإرهابي الانفصالي (العمال الكردستاني – الوحدات الكردية)، الذي يتلقى ضربات قاسية».

* ضربات مستمرة

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 5 من عناصر «الوحدات» الكردية في شمال سوريا. وأكدت الوزارة، في بيان الجمعة، استمرار القوات المسلحة التركية في مكافحة «الإرهابيين» بكل حزم، لافتة إلى مقتل 5 إرهابيين من «وحدات حماية الشعب» تم رصدهم من قبل القوات التركية شمال سوريا. في الوقت ذاته، ذكرت وكالة «الأناضول» أن جهاز المخابرات التركي تمكن من تحييد (قتل) قيادي في تنظيم «الوحدات» الكردية يدعى «محمد ناصر» في عملية في سوريا. ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية، الجمعة، أن الإرهابي محمد ناصر، الذي كان يستخدم الاسم الحركي «كمال بير»، هو أحد قياديي «الوحدات» الكردية في منطقة تل تمر بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا. وأشارت إلى أن «الإرهابي» من أبناء المنطقة ولعب دوراً كبيراً في الهجمات على منطقة عملية «نبع السلام» التي تسيطر عليها القوات التركية بالتعاون مع «الجيش الوطني السوري» (موالٍ لتركيا)، وأنه كان خبيراً في مجال الصواريخ، ولعب دوراً فاعلاً في التخطيط لـ«عمليات تخريبية»، كما شارك مع العناصر التابعة له في تنفيذها، وأن المخابرات التركية وضعته على قائمة الأهداف وقامت بتحييده (قتله) عبر عملية في سوريا.

* قسد والتحالف الدولي

إلى ذلك، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» وقف جميع أوجه التنسيق والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، وكذلك جميع العمليات الخاصة المشتركة التي كان يجري تنفيذها بانتظام، بحسب ما أبلغ المتحدث باسم قسد، آرام حنا، وكالة «رويترز» الجمعة. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، باتريك رايدر، أكد في وقت سابق أن العمليات ضد تنظيم «داعش» لم تتوقف. والأسبوع الماضي، طالب قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بـ«رسالة أقوى» من واشنطن بعد رؤية تعزيزات تركية غير مسبوقة على الحدود، ولفت إلى وقف الدوريات المشتركة مع التحالف الدولي بسبب انشغال قواته بمواجهة التصعيد التركي.

* موقف روسي

في الأثناء، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، إن بلاده لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق، لكنها مستعدة لعقد لقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري بشار الأسد. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بوغدانوف، الجمعة، قوله: «نحن دائماً نعبر عن استعدادنا، لكن حتى الآن لم يتم القيام بأي عمل ملموس على المستوى السياسي... حتى الآن لا توجد مثل هذه الخطط». وأضاف أن «كل شيء يعتمد على رغبات الأطراف، لكننا لا نفرض شيئاً على أحد... إذا طُلبت منا الوساطة وكان لشركائنا، في أنقرة ودمشق، مثل هذه المصلحة، فسنرد بالطبع بالإيجاب». وفي وقت سابق، حذر الكرملين تركيا من زعزعة الاستقرار في شمال سوريا عبر غاراتها الجوية، مؤكداً أن ذلك «قد يأتي بنتائج عكسية ويزيد تعقيد الوضع الأمني»، وذلك في تعليق على عملية «المخلب - السيف» التي أطلقتها تركيا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد هجوم إرهابي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 من الشهر ذاته، أوقع 6 قتلى و81 مصاباً ونسبته السلطات إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية. ولا ترغب روسيا في قيام تركيا بعملية برية جديدة في شمال سوريا، وعززت وجودها العسكري في مناطق سيطرة «قسد» والنظام في شمال وشمال شرقي سوريا، وتحاول إقناع «قسد» بالانسحاب العسكري وقبول إحلال قوات النظام في مواقعها قرب الحدود التركية لمنع العملية المحتملة.

التحالف الدولي يستأنف دورياته في شمال سوريا

دمشق: «الشرق الأوسط»|... استأنف التحالف الدولي بقيادة واشنطن اليوم (الجمعة)، دورياته المعتادة في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، بعد تقليصها إثر الضربات الجوية التركية على المنطقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية» ومصدر عسكري كردي. وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن دوريتين للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» انطلقتا، صباح الجمعة، في اتجاهين مختلفين من قاعدة رميلان في شمال شرقي البلاد برفقة مقاتلين من «قوات سوريا الديمقراطية». وتضمنت كل دورية أربع مدرعات رفعت الأعلام الأميركية، ورافقتها سيارة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، وجالت إحداها في قرى متاخمة للحدود التركية قرب مدينة المالكية الحدودية، بينما توجهت الثانية شرقاً باتجاه الحدود العراقية. وكان التحالف الدولي قلص دورياته إثر الضربات التركية التي استهدفت بدءاً من 20 نوفمبر (تشرين الثاني) مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، وعلى وقع تهديدات أنقرة بشن هجوم بري وشيك في المنطقة. وقال مصدر عسكري كردي للوكالة، طلب عدم كشف اسمه، «استأنف التحالف الدولي بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية دورياته المعتادة في شمال شرقي سوريا بعدما قلصها إثر الضربات التركية على المنطقة». وأوضح أن «برنامجاً أسبوعياً جديداً وُضع لاستئناف العمل بشكل طبيعي»، مشيراً إلى أن «الدوريات تراجعت من 20 دورية أسبوعياً إلى نحو خمس أو ست تقريباً بعد الضربات التركية». وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، عن تسيير دوريات أيضاً في محافظة دير الزور (شرق). والتحالف الدولي هو الداعم الرئيسي «لقوات سوريا الديمقراطية»، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة «إرهابية» وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود. وتنتشر بضع مئات من قوات التحالف الدولي، وأبرزها القوات الأميركية، في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، وتوجد تلك القوات في قواعد بمحافظات الحسكة والرقة (شمال) ودير الزور. ومنذ شن تركيا ضرباتها الجوية ثم تهديدها بشن هجوم بري، حثت «قوات سوريا الديمقراطية» حليفتها واشنطن على اتخاذ موقف أكثر «حزماً» لمنع أنقرة من تنفيذ تهديداتها. وحذرت «قوات سوريا الديمقراطية» من أن التصعيد التركي من شأنه أن يعرقل حملات ملاحقة التنظيم المتطرف التي تقوم بها بالتعاون مع التحالف الدولي. وقال المصدر العسكري: «لم يتوقف التنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف، لكنه تراجع مع تقليص الدوريات، وحاجة قوات سوريا الديمقراطية للتركيز على التصدي للتهديدات التركية وحماية مناطقها منها».

دمشق تؤكد أن جيشها ومقاتلين محليين قتلوا زعيم «داعش» في أكتوبر

دمشق: «الشرق الأوسط».... أكد مصدر أمني سوري، أمس الجمعة، مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو الحسن الهاشمي القرشي في عملية عسكرية للجيش السوري ومقاتلين محليين قبل شهر ونصف في جنوب البلاد، وفق مأ أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا). وأعلن تنظيم (داعش) الأربعاء مقتل الهاشمي القرشي في معارك لم يحدّد تاريخها أو مكانها أو خصمه فيها، لكن واشنطن قالت إنه قضى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في جنوب سوريا. وذكرت «رويترز» أنها المرة الأولى التي لا يشارك فيها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتل أعلى قائد لـ«داعش»، كما أنها المرة الأولى التي يُقتل فيها زعيم للتنظيم في جنوب سوريا وليس في شمالها، حيث تبسط مجموعة من الفصائل - بعضها مدعوم من الولايات المتحدة - سيطرتها. وأجمع مقاتل معارض سابق وناشطون من محافظة درعا و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية على أن العملية الأمنية الوحيدة التي استهدفت خلايا للتنظيم المتطرف في منتصف أكتوبر، أطلقها مقاتلون محليون بمساندة القوات الحكومية في مدينة جاسم شمال مدينة درعا. وأكدت القوات الأميركية مقتل الهاشمي في عملية جاسم، من دون أن يكون لها أي دور فيها. وأسفرت العملية عن مقتل عدد من عناصر التنظيم، بينهم عراقي. وقال المصدر الأمني في درعا لوكالة «سانا»، إن الهاشمي القرشي «هو ذاته المدعو عبد الرحمن العراقي والمعروف باسم سيف بغداد وقد قُتل خلال العملية الأمنية التي نفذها الجيش العربي السوري بمساندة المجموعات المحلية والأهلية ضد تنظيم داعـش في جاسم في 15 أكتوبر». وأشار إلى أنه «قُتل مع كامل أفراد مجموعته»، موضحاً أن الهاشمي القرشي أشرف على توسع نفوذ التنظيم «باتجاه الأراضي الأردنية والعراقية والسورية، وهو المسؤول الأول عن مخطط عمليات الاغتيال» في محافظة درعا عبر «ما يشبه محكمة قصاص تم إنشاؤها» في جاسم. تسيطر القوات الحكومية السورية منذ 2018 على محافظة درعا حيث يوجد مقاتلون معارضون أجروا اتفاقات تسوية مع دمشق واحتفظوا بأسلحتهم. وأكد مقاتل محلي شارك في العملية الأمنية لفرانس برس مقتل العراقي خلال الاشتباكات، فيما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنه فجر نفسه. وروى المقاتل أنه «بعد تبادل المعلومات مع النظام، حدّدنا المنازل» التي يتوارى فيها عناصر التنظيم، موضحاً أن «المعلومات المتاحة حينها كانت حول وجود خلايا أمنية للدواعش ومركز لعملياتهم في جنوب سوريا وأميرهم المسؤول عن درعا». وأضاف «لم يبلّغنا أحد أن زعيم داعش كان هناك».

المونديال... متنفس لأهل درعا بعيداً عن الاغتيالات والمداهمات

(الشرق الأوسط)... درعا: رياض الزين... تشهد الحياة اليومية في مدينة درعا في الجنوب السوري توتراً أمنياً دائماً يحمل لقاطنيها خوفاً مجهولاً من نقاط يمكن للصراع أن ينفجر فيها. لكن الحال هذه تبدلت في عموم المحافظة، فمع انطلاق صافرة البداية لأول مباراة في المونديال، كانت درعا على موعد مع الوقت المستقطع لتصنع لنفسها بهجة ومتعة في متابعة هذا الحدث الكبير. وخلال تجوالك في شوارع المدينة، ترى مظاهر الاحتفال والاحتفاء بهذا الإنجاز العربي الفريد، إن كان على مستوى الاستضافة أو نتائج المنتخبات العربية المشاركة. محال كثيرة احتفت بالحدث على طريقتها؛ من وضع أعلام الدول العربية المشارِكة على واجهاتها، إلى إلصاق أيقونات المونديال على زجاجها الخارجي. وكم هائل للملصقات والأعلام على السيارات العابرة. لقد وجد أبناء درعا في المونديال متنفساً للحياة ووقتاً قصيراً بين شوطين يرتاحون فيه من أخبار الاغتيالات والمداهمات. الأكثر احتفاءً كانت المقاهي المنتشرة في المدينة التي تحولت فيها متابعة كأس العالم إلى فرصة للعمل واتعاش مدخولها. يقول أحد أصحاب المقاهي في مدينة درعا لـ«الشرق الأوسط»: «انتظرنا بدء كأس العالم منذ شهور، فروّاد المقهى موسميون، وتلعب الأحداث الأمنية دوراً كبيراً في وجودهم. كما أن ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء القاسية خفّضا أعداد الزائرين اليوميين. لكن مع بدء الحدث العالمي في دولة قطر، بدأنا باستقبال الجمهور والمشجعين، ووضعنا شاشة عملاقة وزدنا عدد موظفينا». وأضاف: «البهجة تعلو وجوه الموجودين في المكان، يضحكون ويمزحون ويتابعون بحماس شديد مباريات فرقهم المفضلة». وتابع: «لن تسمع هنا الأحاديث التي اعتدناها في درعا عن التفجيرات والاغتيالات والخوف والغلاء. كل هذا أصبح في حكم الملغى... الحديث عنه مع بدء أي مباراة، حيث يطغى على روّاد المقهى أحاديث الفرق ونتائجها وتوقعاتهم، والكثير الكثير من المرح والضحك والتسلية والتشجيع. لقد افتقدنا هذه الأجواء منذ زمن طويل وكأننا قد نسينا السعادة أو نسيتنا». تحولت أجواء الصخب والمتابعة والاحتفاء إلى سوق عمل يحرك المياه الراكدة للاقتصاد في المحافظة. أحد أصحاب محل لخدمات «الساتلايت والتلفزة» قال: «لقد انتعشت تجارتي حتى قبل بدء المونديال ومعظم زبائني من الشباب. فأغلبهم يفضلون الأجواء العائلية في متابعة المباريات، فيشترون منا اشتراكات في القنوات المشفرة التي تنقل المونديال». وأضاف: «في الحقيقة، السعر مرتفع جداً بالنسبة لهم. فمعظمهم دون عمل والحالة الاقتصادية لا تساعدهم، لكننا استطعنا منحهم هذه المتعة في المتابعة عبر وسائل غير قانونية لكنها تتفق ووضعهم الاقتصادي». إياد، وهو أحد المشجعين المتحمسين، قال: «الأجواء بشكل عام حماسية ورائعة. أرتاد المقاهي منذ بداية المونديال. أخيراً ثمة شيء يجعلنا نفرح فعلاً وننسى بعضاً من همومنا. المونديال مناسبة لأهالي درعا يطلّون من خلالها على العالم الذي نسيهم ويشاركونه حدثه الكوني الأهم». وأضاف: «ما نريده هو الاحتفال كبقية شعوب العالم، ونفتخر بالإنجازات للفريق العربية على مستوى الأداء المبشر بمستقبل أفضل للكرة العربية، وإنجاز قطر في المونديال، فلا ينقصنا في جنوب سوريا العروبة ولا الانتماء لنقف ونشجع فرقنا العربية ونفرح بالإنجاز الأهم عالمياً الذي صنعه العرب». تصنع الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة والمهتمة بالحدث الكروي البهجة خلال المباريات أو بعدها. فما إن تنتهي مباراة ما ويغادر الجمهور المقهى حتى تسمع صخباً وضحكاً وتحديات في الشوارع المحيطة به. تقول نهاد ربة منزل في مدينة درعا: «منذ مغادرتهم المقهى في الطرف الآخر للشارع أمام بيتي، أسمع صياح بعضهم بفرح وتحدي بعضهم للآخر بجولة جديدة لفريقه تدور فيها الدائرة عليهم». وأضافت: «أفرح لأصواتهم من كل قلبي؛ لأنني أشعر بأن متسعاً للحياة لا يزال أمام هؤلاء الشباب». وتتحسر بعدها متذكرة: «كم تمنيت لو أن أبنائي لم يغادروا إلى المهجر لكنت استمعت إليهم وإلى مجادلاتهم، ولكان البيت يمتلئ بأعلام الفرق المشاركة كل واحد يعلق علم منتخبه الذي يحب». متابع ومشجع ولا يريد أي صفة أخرى يقول: «دعني أبتعد كثيراً عن السياسة والأوضاع الأمنية. هذا الوقت ليس لها، إنه فسحة للاستمتاع». ويتابع: «أعتقد بأننا هنا في درعا نستحق الفرح، وما زلنا قادرين كشعب على صنع البهجة، حتى وإن كانت مدتها شهراً واحداً. المهم أن نسرق من هذا الوقت الصعب والمر ساعات للنسيان والبهجة والمتعة». ويتابع ضاحكاً: «أشجع كل الفرق العربية، ومعها البرازيل، وأتمنى فوزها بالمونديال. لقد سحرت المشاهد بلعبها وتجعل من المباراة متعة حقيقية». وحين سألته أي فريق سيشجع إن خرجت البرازيل من التصفيات، قال: «دعنا لا نفكر كثيراً بالخسارة، فما خسرناه في هذه المدينة لا ينقصه خسارة البرازيل». تركته يضحك مع مجالسيه من روّاد المقهى وخرجت إلى الشارع الفارغ تماماً من الناس والمظلم تماماً لانقطاع الكهرباء التي لا تصل إلا ساعة مقابل عشر ساعات انقطاعاً. تبدو الصبغة الخليجية العربية واضحة على المونديال بدءاً من الملاعب كاستاد البيت نموذجاً إلى التمائم التي اختارتها الدولة المستضيفة (قطر) لتمثل المونديال كتميمة «لعيب»، والتي هي عبارة عن كوفية عربية. وقد أحيا المونديال الأمل بإمكانية وجود إنجازات عربية نفخر بها، وكان الالتفاف العربي حوله وحول المنتخبات العربية المشاركة شعبياً عفوياً ولافتاً.



السابق

أخبار لبنان..واشنطن تضيّق الخناق مالياً على «حزب الله»..نصاب ميثاقي لجلسة مجلس الوزراء الاثنين..وحزب الله يحاول احتواء رفض باسيل..الراعي لـ"أصحاب الأوراق البيض": تستخفّون بالرئيس المسيحي وتنتظرون كلمة سر..من قرر ومن وافق على عزل التيار؟..هل يغيّر اجتماع الحكومة قواعد اللعبة؟...

التالي

أخبار العراق..تغيير قادة الأمن يثير شبهة «التطهير السياسي»..«الإطار التنسيقي» يدافع عن «مهنية حكومة السوداني»..قتيل بقصف نُسب إلى أنقرة في كردستان العراق..

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,765,940

عدد الزوار: 4,372,923

المتواجدون الآن: 110