أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..باحثون أميركيون لإدارة بايدن: امنحوا الشرق الأوسط الأولوية..الاستخبارات الأميركية: بوتين يدير العمليات العسكرية في أوكرانيا بنفسه..بوتين يصعّد الحرب في أوكرانيا وشي لا يتخلّى عن «صديقه القديم».. روسيا تنقل الحرب مع الغرب إلى مرحلة أكثر خطورة..نزوح روسي هرباً من التعبئة... وألمانيا مستعدة لاستقبال الفارّين من الجيش..«عسكرة» محطة زابوريجيا النووية تُهدد الأمن النووي..

تاريخ الإضافة الجمعة 23 أيلول 2022 - 5:30 م    عدد الزيارات 1198    التعليقات 0    القسم دولية

        


باحثون أميركيون لإدارة بايدن: امنحوا الشرق الأوسط الأولوية...

الجريدة... المصدرDPA.... نشرت مؤسسة الأبحاث والتطوير الأمريكية «راند» مؤخراً تقريراً مطولاً في نحو 70 صفحة عن مصالح الأمن القومي الأميركي في الشرق الأوسط في ضوء السياقات السياسية، والأمنية، والاقتصادية المتغيرة. ويبحث واضعو التقرير نهجاً جديداً في إدارة المصالح الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط يتجنب نمط الارتباطات العسكرية التفاعلية التي شهدتها الولايات المتحدة طوال عقود. ويعترف هذا النهج بأن الشرق الأوسط يقع في مفترق طرق مصالح أميركية حيوية متعددة وأن المشكلات التي تبدأ في الشرق الأوسط تنتشر في أنحاء العالم. وأوضح التقرير بعض الحقائق التي تتطلب من الولايات المتحدة إعادة النظر في استراتيجيتها الخاصة بالشرق الأوسط؛ ومن أهمها أن الجماعات الإرهابية تدهورت، لكن ما زال لديها إمكانيات. وأنه رغم أن الولايات المتحدة تعتمد الآن بصورة أقل على الطاقة من الشرق الأوسط، ما زال حلفاؤها يعتمدون على تلك الطاقة. كما أن الشرق الأوسط يعتبر منطقة ساخنة بالنسبة للانتشار النووي، وهي مسرح للتنافس بين الدول الكبرى، ويؤدي الصراع والعدوان في الشرق الأوسط إلى توتر النظام العالمي، ويؤثر على الأمن الأميركي، كما أن تأثيرات تغير المناخ تفاقم التحديات الأمنية الأخرى، وأخيراً، فإن الولايات المتحدة تستفيد من رفاهية حلفائها وشركائها. وذكر التقرير أنه رغم أن تنافس الولايات المتحدة مع روسيا والصين دعا إلى مطالبات بأن لا تكون للشرق الأوسط الأولوية في السياسة الخارجية والأمنية الأميركية، هناك مجموعة كبيرة من المصالح الأمنية الأمريكية الحيوية في الشرق الأوسط لا يجب تجاهلها، فالتغييرات في السياق السياسي، والأمني، والاقتصادي في الشرق الأوسط يتطلب تعديل الأولويات الأميركية. ويرى الباحثون أنه يتعين على الولايات المتحدة ألا تتراجع عن إعطاء الأولوية للشرق الأوسط أو تنفصل عنه، ولكن ينبغي عليها إدارة كل مجموعة مصالحها هناك، وهي تشمل الأهداف التقليدية الخاصة بمنع الإرهاب، وحماية أسواق الطاقة العالمية، ومواجهة الانتشار النووي الإيراني وغيره من الأنشطة الشريرة، وكذلك المصالح الإضافية التي تتعلق بالتعامل مع تنافس القوى الكبرى، والصراعات الإقليمية، والتداعيات البشرية والمالية لصراعات، ونزوح المدنيين، وتغير المناخ، ورفاهية الحلفاء ، وعدم الاستقرار المزمن. ويقول الباحثون إنه من أجل تأمين مصالحها، يتعين على الولايات المتحدة الاعتماد بصورة أقل على العمليات العسكرية وزيادة الاعتماد على الدبلوماسية، والتنمية الاقتصادية، والمساعدات الفنية، فأي استراتيجية أميركية جديدة تحافظ على الشرق الأوسط كأولوية وتعيد التوازن بين الآليات العسكرية والمدنية يمكن أن تساعد في تحويل المنطقة من وضع يشهد تعرض الولايات المتحدة لخسائر إلى وضع تزداد فيه المكاسب للشعب الأميركي- وكذلك لشعوب المنطقة. وأكد الباحثون أن شعوب الشرق الأوسط أظهرت قدرتها على التضحية من أجل التنمية، ومن أجل حياة أفضل، أكثر رخاء وسلمية. وينبغي أن تهتم الولايات المتحدة بتحقيق هذه الأهداف. ويمكن للولايات المتحدة أن تقوم بذلك من خلال العمل بفاعلية لإنهاء الصراعات وبالمساعدة في تعزيز المزيد من التبادل الاقتصادي وتوفير المزيد من الحكم الفعال. كما أن تحقيق ذلك من شأنه أن يحد من خطر استدعاء الولايات المتحدة مرة أخرى للمشاركة في عمليات عسكرية في المنطقة، بما يصاحب ذلك من تكاليف باهظة. ومن بين التوصيات التي تضمنها التقرير ضرورة تبني الولايات المتحدة استراتيجية جديدة خاصة بالشرق الأوسط تعتمد بدرجة أكبر على الآليات المدنية، وكذلك تطوير أساليب جديدة لإدارة المخاطر عندما تخفض الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في المنطقة، والاحتفاظ باستراتيجية متكاملة طويلة الأمد فيما يتعلق بإيران، وكذلك الاحتفاظ ببرنامج متكامل يشمل مختلف الأجهزة لمواجهة التطرف العنيف. كما دعت التوصيات الولايات المتحدة إلى التوسط لإنهاء النزاعات، والتوسط لإيجاد حلول عملية لنزوح المدنيين، وضرورة تركيز الولايات المتحدة على المساعدات التنموية لمواجهة سببين كانا وراء اندلاع احتجاجات الربيع العربي؛ وهما الافتقار للفرص الاقتصادية للشباب وفساد الحكم. كما دعت التوصيات إلى ضرورة تسهيل التفاعلات الإقليمية، والمساعدات المتبادلة، والحوارات الأمنية .

الاستخبارات الأميركية: بوتين يدير العمليات العسكرية في أوكرانيا بنفسه...

مصادر كشفت لشبكة CNN أن عمليات اعتراض محادثات الضباط الروس كشفت جدالا فيما بينهم وشكاوى للأصدقاء والأقارب في الوطن بشأن مصدر اتخاذ القرار من موسكو

العربية نت... بندر الدوشي - واشنطن .. كشفت مصادر في الاستخبارات الأميركية أن الجيش الروسي منقسم حول أفضل السبل لمواجهة التقدم الأوكراني غير المتوقع في ساحة المعركة هذا الشهر ، وفقًا لمصادر متعددة على صلة بالاستخبارات الأميركية، حيث وجدت موسكو نفسها في موقع دفاعي في كل من الشرق والجنوب. وقال مصدران مطلعان إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو نفسه يعطي توجيهات مباشرة للجنرالات في الميدان وهو تكتيك إداري غير عادي جدا في جيش حديث. وأوضحت هذه المصادر أن تدخل بوتين يلمح إلى خلل في هيكل القيادة الذي ابتليت خلال الحرب مع أوكرانيا. وقال أحد هذه المصادر لشبكة CNN إن عمليات اعتراض محادثات الضباط الروس كشفت جدالا فيما بينهم وشكاوى للأصدقاء والأقارب في الوطن بشأن مصدر اتخاذ القرار من موسكو. وقالت مصادر استخباراتية مطلعة إن هناك خلافات كبيرة حول الاستراتيجية العسكرية مع القادة العسكريين الذين يكافحون للاتفاق على مكان تركيز جهودهم لتعزيز الخطوط الدفاعية. وادعت وزارة الدفاع الروسية أنها تعيد نشر القوات باتجاه خاركيف في الشمال الشرقي، حيث حققت أوكرانيا أكبر المكاسب الدراماتيكية لكن المصادر الأميركية والغربية تقول إن الجزء الأكبر من القوات الروسية لا يزال في الجنوب، حيث توجد أوكرانيا أيضًا وتشن عمليات هجومية حول خيرسون. وأعلن بوتين عن تعبئة جزئية يوم الأربعاء ومن المتوقع أن تشمل استدعاء ما يصل إلى 300 ألف من جنود الاحتياط. لقد قاوم منذ أشهر اتخاذ هذه الخطوة وقال مسؤولو إدارة بايدن يوم الأربعاء إن حقيقة تحركه للقيام بذلك تسلط الضوء على شدة نقص القوى في روسيا وتشير إلى اليأس المتزايد. ووفقًا لمحللين عسكريين روس، ليس من الواضح ما إذا كانت التعبئة ستحدث أي فرق عملياتي في ساحة المعركة، أو ستؤدي فقط إلى إطالة أمد الحرب دون تغيير النتيجة. وقال مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي "يسارع المسؤولون في موسكو إلى إلقاء اللوم على تراجع روسيا على عوامل أخرى"، وأضاف "المسؤولون في الكرملين والمحللون في وسائل الإعلام الحكومية يناقشون بشكل محموم أسباب الفشل في خاركيف وبطريقة نموذجية يبدو أن الكرملين يحاول إبعاد اللوم عن بوتين والجيش الروسي". وبالفعل، كان هناك تعديل وزاري للقيادة العسكرية ردًا على الإخفاقات في ساحة المعركة مما ترك هيكل القيادة الروسي أكثر تشويشًا مما كان عليه من قبل، كما تقول المصادر. وقال مسؤول الناتو إن القائد الذي أشرف على غالبية الوحدات حول منطقة خاركيف كان في المنصب منذ 15 يومًا فقط وتم إعفاؤه الآن من الخدمة. وأرسلت روسيا "عددًا صغيرًا" من القوات إلى شرق أوكرانيا حيث فر بعضهم وسط تقدم أوكرانيا في ميدان المعركة الأسبوع الماضي، وفقًا لمسؤولين دفاعيين أميركيين. ولكن حتى إذا كانت روسيا قادرة على الالتفاف حول خطة، يعتقد المسؤولون الأميركيون والغربيون أن روسيا محدودة في قدرتها على شن رد استراتيجي مهم على عمليات الهجوم المضاد التي تقوم بها أوكرانيا، والتي تقول المصادر إنها أدت في الأيام الأخيرة إلى تأرجح الزخم لصالح كييف. وحتى بعد الإعلان عن التعبئة الجزئية، يتشكك المسؤولون في قدرة روسيا على نشر أعداد كبيرة من القوات بسرعة في أوكرانيا نظرًا لمشاكلها المستمرة مع خطوط الإمداد والاتصالات والروح المعنوية.

بوتين يصعّد الحرب في أوكرانيا وشي لا يتخلّى عن «صديقه القديم»

الراي... رويترز - قال خبراء، إن من غير المرجح أن يتخلى الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «صديقه القديم» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حتى مع قرار الأخير الخاص بإرسال قوات إضافية إلى أوكرانيا وعبء تهديداته النووية على شراكة بكين التي «بلا حدود» مع موسكو. وأضافوا أن الصين ستواصل، بدلاً من ذلك، موقفها الغريب الداعي إلى الحوار والحل السلمي، بينما ترفض إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا. وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أمس، أن بكين تتمسك بموقف «موضوعي» و«عادل». وزاد التقارب بين شي وبوتين في السنوات الأخيرة، في ظل غياب ثقة الطرفين في الغرب. وأعادا تأكيد شراكتهما قبل أيام فقط من غزو أوكرانيا. إلا أن الصين تحرص على عدم تقديم أي دعم مادي مباشر قد يتسبب في فرض عقوبات غربية عليها. واعترف بوتين بتلك القيود الأسبوع الماضي، عندما التقى الزعيمان على هامش قمة سمرقند، في أوزبكستان، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، إذ وصف شي بأن لديه أسئلة ومخاوف بخصوص الوضع في أوكرانيا وأشاد بموقفه «المتوازن». وقال هنري وانغ هوياو، مؤسس (مركز الصين والعولمة) ومقره بكين، «لا أتصور كيف يمكن أن يتغير الموقف. الصين لا تدعم الحرب، ولا تدعم الصراع، كان هذا واضحاً للغاية منذ البداية». وتؤكد روسيا ان ما تقوم به في أوكرانيا «عملية خاصة» تهدف لتقويض القدرات العسكرية لجارتها واجتثاث «القوميين الخطرين». ورغم أن الصين ربما كانت تأمل في حرب قصيرة، فإن تحركات بوتين في ميدان المعركة في أوكرانيا - والتي تهدف إلى احتواء الهزائم الأخيرة - من غير المرجح أن تثير قلق بكين أو أن تغير الطبيعة الراسخة لعلاقة البلدين، بحسب محللين. ويظل العامل المتحكم في مجريات الأمور هو الجغرافيا السياسية، بما في ذلك تنافس بكين مع واشنطن. ومن المرجح أن يتعزز التعاون الاقتصادي بين الجارتين العملاقتين، حيث تستفيد الصين بإمدادات طاقة أكثر وأرخص، بينما تعوض روسيا الخسائر الناجمة عن الحظر المفروض من جانب الاتحاد الأوروبي. وقال ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، «الأمر الأكثر أهمية لشي هو ألا يفشل بوتين أو أن يتسبب الغزو في فوضى قد تلحق أضراراً جانبية بالصين، لا سيما في المجال الاقتصادي... فالمحرك الرئيسي في سياسة شي الخارجية هو وضع الصين في المرتبة الأولى». البقاء بعيداً عن الفوضى وقدمت وسائل الإعلام الصينية الرسمية تغطية مقتضبة لخطاب بوتين الأخير، حتى بعدما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية وأثار إدانات القوى الغربية. إلا أن التصريحات حظيت بمناقشة مستفيضة بين رواد منصة «ويبو» الصينية، الشبيهة بـ «تويتر»، تراوحت بين الدعم والصدمة والانتقاد من دون أن تقوم الجهات الرقابية بحذفها. ويتوقع يوان جينغ دونغ، الأستاذ المساعد في جامعة سيدني والمتخصص في السياسة الدفاعية والخارجية الصينية، أن تواصل الصين السير على الخط الرفيع المتمثل في الامتناع عن انتقاد روسيا علانية ولا إظهار التعاطف مع أوكرانيا، بينما تمتنع في الوقت نفسه وقدر الإمكان عن دعم ما يقوم به بوتين. وأضاف «بما أن مستشار بوتين للأمن القومي (كان) في الصين عندما أصدر بوتين هذا الإعلان، فقد يكون هناك بعض الطمأنة من الصين لروسيا في شأن أهمية العلاقات الثنائية، ولكن أيضا إشارة واضحة لما يمكن لروسيا أن تتوقعه فعليا من الصين». وتابع «في هذه المرحلة، يبدو أن خيار بكين هو البقاء بعيداً عن الفوضى والخطر المتزايد الذي يسببه الغزو الروسي».

ماذا يعني الاستدعاء الجزئي لقوات الاحتياط؟

روسيا تنقل الحرب مع الغرب إلى مرحلة أكثر خطورة

الراي... | بقلم - إيليا ج. مغناير |

بعد إعلان مقاطعة دونباس والمدينتين الواقعتين على نهر دنيبرو، زابوريجيا (وفيها أكبر مفاعلات نووية في أوروبا) وخيرسون، الملاصقة لشبه جزيرة القرم، عن استفتاء لضمها إلى روسيا، تصبح هذه المناطق أراضي تابعة لموسكو مباشرةً، وتالياً فان أي هجوم أوكراني عليها سيعتبر تعرضاً مباشراً للأراضي الروسية وسيتوجب الدفاع عنها بشتى أنواع الأسلحة، بما فيها النووية التكتيكية والتقليدية إذا توجب الأمر. وتزامن هذا الإعلان مع الخطاب الشديد اللهجة للرئيس فلاديمير بوتين، الذي أعلن عن التعبئة الجزئية لإضافة 300 ألف رجل إلى ساحة المعركة إظهاراً لتصميمه على مواجهة الولايات المتحدة ومعها حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الأراضي الأوكرانية... فهل ستسرع هذه الخطوة نهاية الحرب؟.... طبعاً الجواب كلا! هذه بداية الحرب ولكن بوتيرة أشد قسوة وأكثر شراسة بين روسيا والولايات المتحدة على أرض أوكرانيا. ومما لا شك فيه، انه كان لا بد لموسكو من الإعلان عن تسريع الصناعة الحربية للصواريخ والمعدات اللازمة وزج قوات جديدة بعد خسارتها لمنطقة خاركيف الشمالية، والتي تعد خسارة مدوية لآلاف من الكليومترات المربعة في أيام قليلة. لم يكن هناك عدد كافٍ من القوات للدفاع عن المكتسبات الروسية في الأراضي الأوكرانية، لذلك، دعا بوتين للتعبئة الجزئية لقوات إضافية كانت تخدم سابقاً في القوات المسلحة. إلا أن علوم الحرب تفترض بالقوى المهاجمة، زج ثلاثة أضعاف القوات المدافعة على الأقل. وفي هذه الحال، فإن عدد القوات الروسية المهاجمة مع قوات الاحتياط الجديدة، أصبح يضاهي عدد القوات الأوكرانية ليس إلا، وتالياً من الممكن أن يزداد عدد القوات الروسية أكثر من المعلن عنه اليوم، في حال أراد بوتين تسريع وتيرة الحرب وإنهائها بسرعة، ويبدو أن هذا الهدف ما زال مستبعداً. وثمة نقطة أخرى مهمة هي توقيت زج هذه القوات: إذ ان في الجيوش (ما عدا في إسرائيل) لا تُخضع القوات التي خرجت من الخدمة لتدريب سنوي منتظم ولا تهيئ لها الاندماج في الوحدات الاختصاصية التي يجب أن يلتحق بها المتقاعدون أو من أنهوا الخدمة العسكرية، وتالياً فان إعادة التدريب والتأهيل والتوزيع على الوحدات بحسب الاختصاصات، يتطلب شهراً على الأقل أو شهرين لزج هؤلاء في المعركة أو حتى لحماية الحافة الأمامية للجبهة لمنع أي اختراق. بالإضافة إلى أنه يراد من انخراط المتطوعين الجدد كهدف أولي، تدعيم الجبهات الممتدة إلى أكثر من 800 كيلومتر طولي لتتمكن القوات المقاتلة التفرغ للتقدم وتحقيق الأهداف المرجوة. وبدا خطاب بوتين حاسماً في تصميم روسيا على تحقيق أهداف متقدمة في أوكرانيا، وواضحاً في أن بلاده تخوض حرباً شاملة مع الغرب برئاسة الولايات المتحدة، وتالياً فان موسكو ستكثف استخدام سلاح الجو والصواريخ فرط صوتية وبارجاتها في البحر وما تحمله من صواريخ مجنحة وقوات المشاة المدعومة بالمدرعات، إضافة إلى الطائرات المسيرة بعد تزويد إيران لروسيا بأعداد كبيرة منها. ولم يكن مفاجئاً بالنسبة إلى الجيش الروسي، استدعاء قوات إضافية بعدما أعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو ان خسارة جيشه بلغت 5973 قتيلاً. ما يعني أن عدد الجرحى أضعاف مضاعفة، وهذه أرقام كبيرة جداً لخسائر سقطت في أشهر قليلة في أوكرانيا خصوصاً ان خسارة روسيا اقتصرت على 15000 رجل في 9 أعوام في المعارك في أفغانستان. وتقول مصادر غربية أن روسيا خسرت 20 في المئة من قواتها المحاربة. وهذه الأرقام تبدو معقولة إذا كانت جمعت أرقام الجنود الروس الجرحى الذين خرجوا من المشاركة في المعركة. وهذا يعني ان رأس الحربة والقوات المقاتلة تتعرض للتآكل، وتالياً فإن القيادة العسكرية تحتاج لتعويض الخسارة بإضافة قوات جديدة لتعزيز القوة المهاجمة، كما أعلنت القيادة الروسية. من المعروف ان روسيا ليست كدول الغرب... فهي تستطيع تحمل الخسائر البشرية لتحقيق أهدافها، خصوصاً ان الهزيمة ممنوعة لانها ستؤدي إلى انكفائها عن الساحة الدولية وانتصار أميركا عليها. وهذا يدل على أن المعركة ستكون أكثر شراسة، لأنه وعلى المقلب الآخر، لا تستطيع واشنطن أيضاً تحمل الخسارة، خصوصاً أنها ورطت خلفها حلف «الناتو» ودول أوروبا التي وجدت نفسها منخرطة في حرب لم تتوقعها ولم تتمناها ولا تستطيع الاستمرار في تقديم الدعم لصراع، ليس من شأنها وتدفع ثمناً لا يقوى سكانها على تحمل نتائجه الاقتصادية الباهظة الكلفة. ولم تعد روسيا تتأثر بـ «شيطنتها» في الإعلام الغربي لأن ذلك حصل منذ أشهر وما زال مستمراً، وتالياً فان هجوم القادة والإعلام في الغرب على بوتين لن يغير في واقع المعركة ولن يقصّر من أمدها. إلا أن نتائجها أصبحت ثقيلة جداً على أوروبا التي تستعد لشراسة المعركة المستمرة، والتي ترتفع وتيرتها ومعها أسعار الطاقة والغذاء. ولا يملك أحد رؤية واضحة حيال مآل هذه المعركة ما دامت واشنطن مصممة على إبقاء، ولربما رفع، وتيرة الحرب الدائرة، ليس على أراضيها بل على أراضي دولة أخرى، بهدف استنزاف موسكو وتدمير اقتصادها إذا استطاع الغرب الوصول إلى هذه الغاية التي تبدو بعيدة المنال. من الواضح ان المعركة بعيدة عن قرب نهايتها، ما دامت أوكرانيا صممت على تقديم نفسها قرباناً على «مذبح الحرب» بين الكبار. وما يخشاه العالم، هو تصميم روسيا على الانتصار، وتصميم الغرب على المضي قدماً، رغم تهديد بوتين باستخدام السلاح النووي إذا شعرت موسكو بأنها في خطر... وتالياً فان السير على حافة الهاوية ما زال مستمراً والخطورة تكمن في تطور الأمور، خصوصاً أن خروجها عن السيطرة أصبح احتمالاً متزايداً أكثر من أي وقت مضى.

نزوح روسي هرباً من التعبئة... وألمانيا مستعدة لاستقبال الفارّين من الجيش

ميدفيديف يضم المناطق الانفصالية إلى «المظلة النووية»

- زيلينسكي ناقش مع محمد بن سلمان أمن الطاقة والتعافي ومشروعات استثمار مشتركة

- الرئيس الأوكراني ينوّه بالدور المحوري للسعودية في الشرق الأوسط والعالم

- ولي العهد يؤكد حرص الرياض ودعمها لكل الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسياً

- كييف تُفرج عن 55 أسير حرب مقابل 215 أطلقتهم موسكو

الراي... مضت موسكو قُدماً، أمس، في أكبر عملية تجنيد لها منذ الحرب العالمية الثانية، وكرّرت تلويحها باستخدام أسلحة نووية لاسيما مع استعداد إدارات انفصالية في أوكرانيا لإجراء استفتاءات للانضمام إلى روسيا، بينما أكدت ألمانيا استعدادها لاستقبال الفارين من الجيش الروسي، وسط تقارير عن مغادرة العديد من الأشخاص البلاد، هرباً من التعبئة الجزئية التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين. من جانبه، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشكر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على جهوده في عملية تبادل الأسرى مع موسكو، مقدراً قبوله دور الوسيط ومنوها بالدور المحوري للمملكة في الشرق الأوسط والعالم. وكتب زيلينسكي على «تويتر»، أمس، «ناقشنا أمن الطاقة الأوكراني والتعافي في مرحلة ما بعد الحرب ومشروعات استثمار مشتركة». من جهته، أكد ولي العهد حرص المملكة ودعمها لكل الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسيا، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها، مبدياً استعداد المملكة لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف. وأعلنت كييف مساء الأربعاء، أنّها أفرجت عن 55 أسير حرب مقابل إفراج روسيا عن 215 أسيراً، في صفقة تبادل هي الأضخم بين الجانبين، وشملت خصوصاً 10 أجانب قاتلوا إلى جانب القوات الأوكرانية وقادة في «كتيبة آزوف». وفي موسكو، قال الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف، أمس، إن أي أسلحة في ترسانة موسكو، بما في ذلك الأسلحة النووية الاستراتيجية، يُمكن أن تُستخدم للدفاع عن الأراضي التي تنضم لروسيا من أوكرانيا. وإذا تم ضم الأراضي المحتلة رسمياً إلى روسيا، فستكون تحت «المظلة النووية»، بموجب «عقيدة موسكو». وكان بوتين أمر الأربعاء، بتعبئة 300 ألف جندي آخر للحرب التي أحيت مواجهة الحرب الباردة. واعلنت هيئة اركان الجيش، أمس، ان نحو 10 آلاف شخص تطوعوا في الساعات الـ 24 الاخيرة. ووصف الكرملين، التقارير عن نزوح الرجال في سن التجنيد، إلى الخارج، بأنها «مبالغ فيها». وأحجم الناطق ديمتري بيسكوف عن نفي تقارير إعلامية عن أن بعض المحتجين المناهضين للتعبئة الذين اعتقلوا ليل الأربعاء، تلقوا استدعاء للخدمة العسكرية، قائلاً «هذا ليس ضد القانون». كما نفدت تذاكر الرحلات الجوية للسفر إلى الخارج بعد إعلان بوتين. وفي برلين، قالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر، إن «الفارين من الجيش المهددين بالقمع، يمكنهم الحصول على حماية دولية في ألمانيا». وكتب وزير العدل ماركو بوشمان في تغريدة أرفقها بوسم «تعبئة جزئية» أن «العديد من الأشخاص على ما يبدو يغادرون وطنهم. كل مَنْ يكره مسار بوتين ويحب الديموقراطية الليبرالية مرحب به في ألمانيا». وفي نيويورك، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، مطالباً في المقابل بمحاسبة الحكومة الاوكرانية. وقال امام نظرائه الغربيين وبينهم الاوكراني خلال جلسة خاصة لمجلس الامن ان «الولايات المتحدة وحلفاءها بالتواطؤ مع منظمات حقوق الانسان الدولية تعمد الى تغطية جرائم نظام كييف». وأول من أمس، حض زيلينسكي، الأمم المتحدة، على إقامة محكمة خاصة وتجريد موسكو من حق النقض (الفيتو). وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، «ارتُكبت جريمة بحق أوكرانيا، ونحن نطالب بقصاص عادل».

«عسكرة» محطة زابوريجيا النووية تُهدد الأمن النووي

الراي...الأمم المتحدة - أ ف ب - نددت دول عدة، الأربعاء، بـ«عسكرة» روسيا محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا، ما يهدد الأمن النووي. وأكد وزراء خارجية ألمانيا وكندا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وأوكرانيا وممثلون عن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وسويسرا في بيان مشترك عقب اجتماع في نيويورك، أن «استيلاء روسيا على محطة زابوريجيا وعسكرتها، هما السبب الرئيسي للتهديدات الحالية على صعيد الأمن النووي والسلامة». وأضاف البيان «نذكّر بأنّ الخطر المتزايد بوقوع حادث نووي سيبقى مرتفعاً بشكل خطير طالما أن روسيا موجودة في موقع زابوريجيا». وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الأربعاء، من أن الوضع في المحطة الأكبر في أوروبا، «يتدهور أكثر». وقال غروسي بعد اجتماع عقد في مقر البعثة الفرنسية وافتتحه الرئيس إيمانويل ماكرون «الوضع لا يزال يتدهور ولا يمكننا تحمل هدر الوقت حتى حدوث أمر كارثي». وأفاد بأنه بحث الأمر مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي التقاه صباح الأربعاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف «طالما استمر القصف فإن المخاطر كبيرة». كذلك أكد غروسي خلال مؤتمر صحافي أنه تحدّث مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، معبراً عن أمله «بإمكانية التوجه إلى كييف قريباً وربما إلى روسيا في ما بعد». وأشار إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق لإنشاء منطقة حماية حول المحطة، موضحاً أن «المحادثات الحقيقية في شأن معايير» هذه المنطقة لاتزال في «بداياتها». وأوضح غروسي «حتى في أسوأ الظروف يجب ألا تتوقف الديبلوماسية أبداً (...) من مسؤوليتنا أن نفعل ذلك بمقترحات عملية وواقعية وهذا ما نحاول القيام به». من جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا أن الهدف هو «نزع السلاح من المحطة في إطار سيادة أوكرانيا». وتتبادل كل من كييف وموسكو المسؤولية والاتهامات بالابتزاز النووي.



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..زيلينسكي يعرض 5 شروط غير قابلة للتفاوض لإرساء السلام..أجواء الحرب العالمية الثانية..دليل الضعف والخسائر البشرية.. خبراء يحللون إعلان بوتين التعبئة..بايدن: بوتين هدّد أوروبا بالنّووي والعالم يواجه تبعات حربه..ماذا يعني تحليق طائرتي «يوم القيامة» في سماء موسكو وواشنطن؟..البابا: التفكير في استخدام أسلحة نووية بأوكرانيا «جنون»..نافالني: التعبئة الروسية ستؤدي إلى «كارثة كبيرة»..بعد الانسحاب الروسي من مدن أوكرانية... ضحايا التعذيب يروون عذاباتهم..اعتقال أكثر من 400 شخص في أنحاء روسيا في احتجاجات ضد التّعبئة..رئيس الصين يدعو الجيش للاستعداد لأعمال قتالية.. ألمانيا ولعبة التوازنات في الحرب الأوكرانية..أميركا تنشئ «تكتلاً سلمياً» جديداً لـ19 دولة متشاطئة على «الأطلسي».. المجر ترضخ للشروط الأوروبية لمكافحة الفساد.. زعماء من 4 قارات يطالبون بـ«إجراءات عاجلة» للتصدي لشبح المجاعات.. المحقق الخاص «يصدم» فريق الدفاع عن ترمب..

التالي

أخبار لبنان..دار الفتوی اليوم: مواجهة التفكّك والفراغ بالعودة إلى الطائف والدستور..عون وميقاتي.. "تهويل ما قبل التشكيل"!.. "دار الفتوى": تحصين الطائفة والطائف.. لقاء النواب السنّة اليوم بدار الفتوى يمهد لأرضية مشتركة في الانتخابات الرئاسية..ميقاتي يعود إلى العرقلة حكومياً.. الحراك السعودي في لبنان يحمي «الطائف» دولياً: المشكلة ليست بالنظام.. سواحل شمال لبنان..منصة لتهريب الطامحين للوصول إلى أوروبا عبر البحر..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الاتحاد الأوروبي يعتمد حزمة العقوبات الـ13 ضد روسيا..زيلينسكي يدعو إلى الإسراع في إمداد بلاده بأنظمة دفاع جوي ومقاتلات..بايدن: «لا يمكننا أن ندير ظهرنا» لأوكرانيا الآن..«الطاقة الذرية» تحضّ على «أقصى درجات ضبط النفس» بعد انفجارات قرب محطة زابوريجيا..اندلاع حريق في مصنع للصلب في روسيا..إخلاء مقر الاستخبارات السويدية ونقل 8 إلى المستشفى إثر تنبيه من تسرب للغاز..السلطات الروسية تهدد والدة نافالني: التوقيع أو دفنه في مجمع السجن..الاتحاد الأوروبي بين مطرقة الانكفاء الأميركي وسندان الانتكاسات الميدانية..أميركا تتعقب منطادا يحلق على ارتفاع عال فوق كولورادو..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,497,960

عدد الزوار: 7,201,900

المتواجدون الآن: 149