أخبار مصر وإفريقيا..إردوغان: على تركيا «ضمان الوفاق» مع الشعب المصري بأسرع وقت..مصر تواصل إجراءات «ترشيد المياه»والسودان يدعو لاتفاق «ملزم»..دعوات إخوانية متجددة للمصالحة..ضحايا السيول في السودان يشكون «تقصير الدولة» في مساعدتهم..ليبيون يطالبون المحكمة العليا بحماية «المسار الدستوري»..سقوط ضحايا بهجوم لمسلحين من حركة «الشباب» على فندق في مقديشو.. المجلس العسكري الحاكم في مالي: الوضع الأمني سيتحسّن بعد خروج فرنسا..الرباط ترحب بسحب بيرو اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»..

تاريخ الإضافة السبت 20 آب 2022 - 5:18 ص    عدد الزيارات 1186    التعليقات 0    القسم عربية

        


 

إردوغان: على تركيا «ضمان الوفاق» مع الشعب المصري بأسرع وقت..

لمح إلى رفع المحادثات لأعلى من مستوى الوزراء

الشرق الاوسط.. أنقرة: سعيد عبد الرازق... لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى ضرورة الإسراع بإعادة العلاقات مع مصر إلى مستواها الطبيعي في أسرع وقت ممكن وذلك بعد قرابة عام ونصف العام من التحركات على مستويات مختلفة لإنهاء حقبة التوتر التي خلّفها سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر عام 2013 ودعم تركيا لهم. وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من أوكرانيا نُشرت أمس (الجمعة)، إن «الشعب المصري شعب شقيق ولا يمكن أن تكون تركيا في حالة خصام معه، وعليها ضمان الوفاق معه بأسرع وقت». ولفت إردوغان إلى أن محادثات تحسين العلاقات مع مصر بدأت منذ فترة وإن كانت تسير ببطء، إلا أن هناك مقولة مفادها أنه «يتوجب عدم قطع العلاقة حتى لو كانت بمستوى خيط رفيع، لأنها تلزم يوماً ما». وأوضح أن العلاقات مع مصر تتواصل على صعيد منخفض، وأنها على مستوى الوزراء في الوقت الراهن». وأكد أهمية الدبلوماسية في هذا الإطار وعدم إمكانية الاستغناء عن العمل الدبلوماسي بشكل تام. والأسبوع الماضي، عبّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن رغبة بلاده في أن تكتسب علاقاتها مع مصر الزخم نفسه الذي حصل مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وكان إردوغان قد قال في تصريحات، الشهر الماضي، إنه لا يوجد ما يمنع إجراء محادثات رفيعة المستوى مع مصر من أجل تطبيع العلاقات التي لا تزال الجهود بشأنها تراوح مكانها منذ أكثر من عام على إطلاق المحادثات الاستكشافية بين البلدين العام الماضي ورغبة أنقرة في تسريعها. وقال إردوغان إن «المحادثات بين أنقرة والقاهرة تسير عند المستوى الأدنى وليس هناك ما يمنع ارتقاءها إلى مستوى رفيع، ويكفي أن يكون هناك تفاهم متبادل بين البلدين... الشعب المصري مسلم وشقيقنا، يكفي أن نقود المرحلة بشكل لا يسيء فيه أحدنا إلى الآخر بتصريحات بعضنا ضد بعض». ولفت إردوغان إلى أن تركيا بدأت مرحلة جديدة مع كلٍّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة، من خلال الزيارات المتبادلة في عام، وأن المؤسسات في تركيا والإمارات تواصل نشاطها من أجل تطوير العلاقات بشكل سريع في جميع المجالات. وأشارت أنقرة أكثر من مرة، في الأشهر الأخيرة، إلى أن عملية تطبيع العلاقات مع القاهرة تسير بشكل «بطيء نسبياً». وأكدت أنها «ستعمل على اتخاذ خطوات إضافية». وشهدت العلاقات بين مصر وتركيا توترات سياسية وقطيعة دبلوماسية طويلة إثر تدخل أنقرة في الشأن السياسي المصري، بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين عام 2013، وقيامها بإيواء عناصر من المطلوبين الهاربين إلى جانب قيادات الإخوان المسلمين واحتضان قنواتهم التي اعتمدت على مدى أكثر من 8 سنوات أسلوب التحريض ومحاولة إثارة الاحتقان وتهييج الشارع المصري ضد قيادته. وأعلنت تركيا، في مارس (آذار) 2021، استئناف اتصالاتها مع مصر على مستوى أجهزة المخابرات والمستوى الدبلوماسي. وكبادرة على جدّيتها، طالبت القنوات التلفزيونية الثلاث التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين (مكملين، ووطن، والشرق) بوقف بث أي برامج أو محتوى يتضمن تحريضاً ضد مصر، وأمهلتها شهرين لتحقيق ذلك أو يتم التوقف نهائياً عن البث من الأراضي التركية، بسبب عدم الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي المطبّق في تركيا. وعقد البلدان جولتين من المحادثات الاستكشافية بالقاهرة في مايو (أيار) من العام الماضي، ثم في أنقرة في سبتمبر (أيلول)، على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وتزامنت الجولة الثانية في أنقرة مع قرارات تركية بمنع المتورطين في قتل النائب العام المصري الراحل هشام بركات من مغادرة البلاد، وفرض قيود جديدة على اثنين من المطلوبين بمذكرات من الإنتربول، هما يحيى موسى المسؤول عن تخطيط عملية اغتيال النائب العام وغيرها من العمليات الإرهابية، وعلاء السماحي القيادي في حركة «حسم»، التي تعد الذراع العسكرية لـ«الإخوان» المسلمين حالياً. وأعلنت قناة «مكملين» في أبريل (نيسان) الماضي وقف بثها نهائياً من تركيا، وانتقلت بالفعل للعمل من لندن، ولكن على نطاق أضيق مما كانت تعمل به في إسطنبول. وفي نهاية الشهر ذاته، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان عن إمكانية تطوير الحوار مع مصر، على غرار الخطوات التي اتخذتها بلاده مع إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، ملمحاً إلى أن الحوار مع مصر قد يتطور إلى أعلى المستويات. ولا تعلق القاهرة على التصريحات المتتابعة من الجانب التركي، لكن هناك خطوات اتُّخذت في الفترة الماضية تشير إلى استمرار مسار التطبيع، منها تبادل زيارات وفود من رجال الأعمال ومشاركة وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية في يونيو (حزيران) الماضي. وقبل أشهر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن هناك بوادر على رغبة تركيا في تغيير مسارها تجاه مصر، خصوصاً في المجال الأمني، وهناك مجموعة من التصريحات التركية التي أظهرت تحولاً باتجاه الابتعاد عن التدخل في الشؤون المصرية، أو رعاية عناصر متطرفة معادية للبلاد. وأضاف: «لكن في هذه المرحلة لا نزال بحاجة إلى تقييم نتائج المرحلة الثانية من المحادثات، وفي المقام الأول سياق العلاقات الثنائية... فالعلاقات الثنائية وبعض المواقف المتخذة من تركيا بحاجة إلى معالجة بشكل ما وعندما نكون مقتنعين بأن هذه القضايا تم حلها فهذا سيفتح الباب أمام تقدم أكبر».

مصر تواصل إجراءات «ترشيد المياه»والسودان يدعو لاتفاق «ملزم»..

الشرق الاوسط... القاهرة: وليد عبد الرحمن... تواصل مصر إجراءات «ترشيد المياه وتعظيم العائد من الموارد المائية». في وقت دعا السودان إلى «اتفاق ملزم» بشأن «سد النهضة» الذي تبنيه إثيوبيا منذ 2011 على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويثير توترات متنامية مع دولتي المصب «مصر والسودان»، تزامن ذلك مع «استمرار الرفض الإثيوبي لتوسيع المفاوضات بشأن (السد)». وتطالب كل من مصر والسودان، إثيوبيا، بأن توقف عمليات ملء السد، حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول المسألة وآليات تشغيل «السد». وتجمدت المفاوضات بين الدول الثلاث، والتي تجري برعاية الاتحاد الأفريقي، في أبريل (نيسان) 2021 بعد فشلها في «إحداث اختراق». وتواصل الحكومة المصرية «العمل في مشروع تبطين الترع للحد من هدر المياه في الزراعة، ضمن خطط مواجهة نقص المياه». وذكرت وزارة الموارد المائية والري المصرية (الجمعة) أنها «تتوسع في استخدام الري الذكي في الزراعة، لأثره الكبير في تعظيم إنتاجية وحدة المياه وترشيد استخدامها، حيث يتم قياس محتوى الرطوبة وإرسال تلك البيانات بصورة رقمية على أجهزة الهاتف المحمول للتحكم في عملية الري». وتعاني مصر من عجز في مواردها المائية، إذ «تقدر الاحتياجات بـ114 مليار متر مكعب من المياه، في حين أن الموارد تبلغ 74 مليار متر مكعب»، وفق وزارة الموارد المائية والري. وتعتمد مصر بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تتحسب لنقص في تلك الحصة مع تشغيل إثيوبيا لـ«سد النهضة». وتعهدت «الري المصرية» بـ«توظيف كافة الإمكانيات الفنية والإدارية لتحسين عملية إدارة المياه في مصر لضمان وصولها للمنتفعين وتعظيم العائد من وحدة المياه». وتؤكد «أهمية التعاون مع كافة المؤسسات داخل وخارج مصر، بما يحافظ على الأمن المائي، مع تعظيم الاعتماد على البحث العلمي». وجددت مصر تمسكها بـ«حقوقها» في مياه النيل، بعد أيام من إعلان إثيوبيا إتمام الملء الثالث لخزان «سد النهضة»، وتشغيل التوربين الثاني لتوليد الكهرباء، رغم احتجاجات بلدي المصب (مصر والسودان). ونهاية يوليو (تموز) الماضي، احتجت مصر لدى مجلس الأمن الدولي على خطط إثيوبيا لمواصلة ملء سد النهضة «أحادياً» خلال موسم الأمطار بدون اتفاق مع الدول الثلاث المعنية بالموضوع. وأعلنت الحكومة الإثيوبية هذا الشهر اكتمال الملء الثالث لـ(سد النهضة). وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن «إثيوبيا نجحت في اكتمال المرحلة الثالثة من عملية ملء (سد النهضة) بنجاح». كما دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، مصر والسودان لـ«الدخول في مفاوضات لتسوية القضايا ذات الاهتمام المشترك عبر الحوار». لكن مستشار وزير المياه والطاقة وعضو البرلمان الإثيوبي محمد العروسي، أكد في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الإثيوبية» أخيراً، أن «الموقف الإثيوبي في قضية (سد النهضة) المتعلقة بالمفاوضات تكون برعاية من الاتحاد الأفريقي»، مؤكداً أن «كل محاولة لإدخال أطراف أخرى في المفاوضات مرفوضة». وكانت وزارة الري السودانية قد نفت ما يتم تداوله من تصريحات منسوبة لرئيس وفد التفاوض الفني للجانب السوداني مصطفى حسين، بخصوص «الملء الثالث وتوليد الكهرباء والإجراءات التي سيتخذها السودان لمجابهه أي (تهديدات)»، مؤكدة أنها «معلومات غير صحيحة». وجددت «الري السودانية» التأكيد على «موقفها الثابت» و«ضرورة التوصل إلى (اتفاق ملزم) بين الأطراف الثلاثة حول ملء وتشغيل (السد) عبر آلية التفاوض المعززة بين الدول الثلاث بما يحفظ حقوق السودان المائية»، مشددة على «ضرورة التعاون والتنسيق بين جميع دول حوض النيل للاستفادة من الموارد المائية المختلفة لتحقيق الفائدة لجميع الشعوب وفقاً لقاعدة (الاستخدام المنصف والمعقول وعدم إحداث ضرر ذي شأن على الدول الأخرى)».

ملف جزيرة الوراق بمصر... محاولات للتهدئة وتأكيدات رسمية بالتعويض

الحكومة تنفي «الإخلاء القسري»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. دافعت الحكومة المصرية عن خطتها لتطوير منطقة «جزيرة الوراق»، وسط النيل، نافية أي اتجاه لـ«إخلاء السكان قسرياً»، مؤكدة «التزامها بتعويض الأهالي». يأتي ذلك وسط وجود ما وصف من قبل مسؤولين رسميين بأنه «مقاومة للتغيير»، من جانب سكان بعض المناطق الخاضعة «للتطوير». وفي يوم واحد أدلى كل من وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري، ومساعده، بتصريحات تلفزيونية لمحاولة شرح وجهة النظر الحكومية في ملف «الوراق». واعتبر وزير الإسكان المصري، الدكتور عاصم الجزار، أن هناك ما وصفه بـ«ادعاءات من (قوى الشر)، تتكرر بصورة شبه دورية، منذ بداية تنفيذ أعمال التطوير بالجزيرة». وشرح الجزار في تصريحات تلفزيونية عقب اجتماع مجلس الوزراء، الخميس، أن «مشروع الجزيرة هو جزء من خطة تطوير المناطق ذات الخطورة أو المناطق المتدهورة». وأكد الوزير أن «كل ما يثار حول (إخلاء السكان قسرياً) غير صحيح»، لافتاً إلى أن «حجم التعويضات التي تم دفعها حتى الآن لسكان الجزيرة بلغ 6 مليارات جنيه (الدولار 19.10 جنيه)، منها 5 مليارات تعويضات عن الأراضي فقط، إضافة إلى ملياري جنيه تكلفة بناء السكن البديل. وبعد ساعات قليلة من تصريحات للوزير، قال مساعده الدكتور عبد الخالق إبراهيم، في تصريحات تلفزيونية، إنه «دائماً ما تحدث بعض المشكلات في هذا النوع من المشروعات، حيث تكون هناك (مقاومة شديدة للتغيير) وعدم ثقة من الأهالي في عودتهم إلى مكانهم مرة أخرى»، ضارباً المثل بما حدث عند تطوير منطقتي «روضة السيدة» (وسط القاهرة)، و«مثلث ماسبيرو» (ملاصقة لمقر الخارجية المصرية، ومبنى التلفزيون الرسمي). وأضاف مساعد الوزير: «واجهنا مشاكل في مثلث ماسبيرو، لكن الأمر تغير، والأهالي سيعودون إلى المنطقة خلال شهرين»، لافتاً إلى أن «المسألة قد تكون أكبر بعض الشيء في جزيرة الوراق، لأن أطرافها أكثر، نحن نتحدث عن جزيرة مساحتها 1295 فداناً». وخلال الأسبوع الماضي، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري منطقة «مثلث ماسبيرو». وقال إنها «كانت تمثل إحدى المناطق العشوائية غير الآمنة»، مدافعاً عن المسار الذي انتهجته حكومته تجاه سكان المنطقة وطريقة تعويضهم. وقال: «الدولة أوفت بوعودها بتطوير المنطقة، دون إلحاق أي ضرر بساكنيها، أو مُلاكها، أو المستأجرين... فالجميع استفاد، سواء الذين حصلوا على تعويض نقدي، أو من حصلوا على سكن بديل، وكذلك من ستتم إعادة تسكينهم قريباً». وبدأت الحكومة المصرية تطبيق «خطة تطوير» في منطقة «جزيرة الوراق»، عام 2017، وقوبلت فور إعلانها بانتقادات، ووجهت النيابة اتهامات لبعض السكان بـ«ممارسة أعمال عنف ضد قوات الأمن». وقضت محكمة مصرية في عام 2020 بأحكام بالسجن تراوحت بين 5 سنوات و25 سنة على 35 متهماً في قضية «أحداث جزيرة الوراق»، فيما ينظر القضاء راهناً إجراءات إعادة محاكمة 19 متهماً في القضية، وتجددت الانتقادات مؤخراً مع إعادة طرح الموضوع إعلامياً، والبدء في التنفيذ على الأرض. ورداً على الانتقادات. قال وزير الإسكان إن «جزر النيل تعد محميات طبيعية»، مشيراً إلى «الزحف العمراني على الجزيرة الذي زاد من 60 ألف فدان عام 1996، إلى 400 فدان عام 2019، ما يعكس حجم النمو غير المخطط». وأضاف الجزار أن «هناك 25 فداناً يتم انتهاكها والبناء عليها بشكل غير منظم وغير مرخص، إلى جانب مشكلة تدهور البيئة الطبيعية لمجرى النهر، خصوصاً أن هذه المباني بلا خدمات صرف صحي، ما يجعلها تصرف في نهر النيل». وتعتمد الحكومة المصرية في مشروع التطوير على ما سمته «سياسة الشراء الرضائي»، التي تم بموجبها شراء 888.6 فدان، أي نحو 71 في المائة من مساحة الجزيرة، بسعر «6 ملايين جنيه للفدان الواحد»، بحسب وزير الإسكان، الذي أشار إلى أن «الدولة وفرت أراضي زراعية بديلة لمن يريد، من خلال مبادلة الفدان الواحد بـ19 فداناً بمدينة السادات». ويصل عدد المنازل بالجزيرة إلى نحو 5956 منزلاً، وفقاً للبيانات الرسمية، وهي منشآت «غير مرخصة»، بحسب الحكومة. وقال وزير الإسكان إن «الحكومة تتبع السياسة السابقة نفسها التي اتبعتها في مناطق ماسبيرو، ومجرى العيون، وروضة السيدة، التي تعتمد على تعويض السكان»، موضحاً أن «حائز الوحدة السكنية، إذا كان مؤجراً، يتم تعويضه، في حين المالك يعوض عن ملكيته، ومالك الأرض يعوض عن الأرض، وفقاً لتقدير جهات التقييم، في اللجنة الرباعية، إضافة إلى تعويض اجتماعي لكل وحدة». وأكد الوزير المصري أن «سكان الجزيرة أمامهم فرصة الحصول على وحدات سكنية بديلة تم طرحها في المدن الجديدة، انتقل إليها بعض المستحقين بالفعل، أما من لا يرغب في الانتقال، فيمكنه الحصول على وحدة بديلة في المشروعات التي سيتم تنفيذها، أسوة بما حدث في (مثلث ماسبيرو)، لكن هذا سيستغرق وقتاً». وفي إطار مخطط «التطوير»، تم تخصيص مساحة 61 فداناً على الجزيرة، لإنشاء سكن بديل قوامه 4 آلاف، وفقاً للبيانات الرسمية. نقطة أخرى أشار إليها وزير الإسكان تتعلق «بوجود قراري نزع ملكية خاصين بالجزيرة»، أحدهما يتعلق بخط تهذيب النيل، الذي يبلغ طوله 30 متراً، ويعدُ ملكاً لوزارة الري، موضحاً أنه يجري «تعويض السكان مقابل كل غرفة سكنية، وليس مقابل الأرض، لأنهم لا يمتلكونها»، أما القرار الثاني فيتعلق بـ«تأمين محور (تحيا مصر)»، حيث «صدر قرار بنزع ملكية 91 فداناً، منها 67 فداناً تم التعامل معها رضائياً بالفعل، و550 منزلاً، تم التعامل رضائياً مع 330 منزلاً منها»، وفقاً للوزير.

دعوات إخوانية متجددة للمصالحة وسط تجاهل رسمي وشعبي في مصر

«جبهة لندن» حركتها لحلحلة أزمة صراع قيادات التنظيم في الخارج

(الشرق الأوسط)... القاهرة: وليد عبد الرحمن... من وقت إلى آخر تتجدد الدعوات الإخوانية للمصالحة، فتثير جدلاً على صفحات التواصل الاجتماعي؛ لكن من «دون أي أثر يُذكر على الأرض في مصر، حيث يقابلها تجاهل رسمي وشعبي». وبحسب خبراء مصريين فإن «تجدد إثارة فكرة المصالحة في هذا التوقيت يعكس محاولة (قيادات الخارج) لحلحلة أزمة الصراع والانقسامات المتفاقمة منذ أشهر على قيادة التنظيم». «جبهة لندن» بقيادة إبراهيم منير، القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، التنظيم الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً»، حركت «فكرة المصالحة» من جديد. وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت لموقع «سكاي نيوز عربية» (الجمعة) أن «مجلس (شورى لندن) قد اجتمع في وقت سابق، وقرر تشكيل مجموعة مُصغرة من (الإخوان) وبعض المتحالفين معهم، للتواصل مع السلطات المصرية وطلب المصالحة، في مقابل تجميد النشاط السياسي للتنظيم داخل مصر نهائياً، والإفراج عن بعض أعضائهم المحبوسين على ذمة (قضايا إرهابية)». ما ذكرته المصادر المطلعة تطابق مع ما أكده أحمد بان، الخبير في الشأن الأصولي بمصر، من أن «هناك اتجاهاً من (مجموعة إبراهيم منير) لمحاولة (كسر الجمود) مع الدولة المصرية، عبر (جس النبض) بمبادرات من هذا النوع»، كاشفاً أنه «كانت هناك محاولة من أحد الشخصيات المُحايدة القريبة من (الإخوان) مع إبراهيم منير بشأن المصالحة، يوليو (تموز) الماضي»، موضحاً أن «أبرز ما ظهر من تلك المبادرة، تجميد النشاط السياسي لـ(الإخوان)، والقطيعة مع فكرة العنف، والتحول لتيار دعوي؛ بل التوقف عن الدعوة لمدة عامين، لحين توفيق الأوضاع والحصول على ترخيص وفق إطار رسمي». وفي نهاية يوليو الماضي، قال إبراهيم منير: «لن نخوض صراعاً جديداً على السلطة في مصر». كما أكد في تصريحات لقناة «الجزيرة» الفضائية، مارس (آذار) 2021 أنه «إذا عُرض - على ما وصفهم بـ(المعارضة المصرية) - الحوار مع النظام المصري، بما يتضمن السجناء فلن نرفض». ويشار إلى أنه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2019 أطلق شباب التنظيم رسائل كانت عبارة عن تسريبات من داخل أحد السجون المصرية لـ«المراجعة أو المصالحة»، وتنوعت حينها بين «مطالب الإفراج عنهم، ونقد تصرفات قيادات الخارج بسبب التعامل مع أسرهم - على حد قولهم –». كما نشرت منصات تابعة لـ«الإخوان» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رسالة – قالت عنها إنها من شباب التنظيم داخل السجون – دعوا فيها إلى «مصالحة أو تسوية شاملة لإخراجهم من السجون، وحل أزمتهم بعيداً عن صراعات قياداتهم في الخارج». لكن مصدراً أمنياً مصرياً نفى حينها «هذه الادعاءات بشأن تمرير سجناء (الإخوان) رسائل للدولة بدعوى المصالحة». من جهته، قال أحمد بان لـ«الشرق الأوسط»، إن «التنظيم في مأزق، بعد انقسامه إلى 5 جبهات (جبهتي لندن وإسطنبول، وجبهة محمد كمال، وقيادات السجون، والأغلبية الصامتة وهي المجموعة الأكبر)»، مضيفاً أن «كل جبهة تتنافس مع الجبهة الأخرى، لمحاولة الوصول إلى الأغلبية الصامتة، لأن هذه الأغلبية لديها أزمات مع التنظيم». وذكر بان، أن «رد فعل الدولة المصرية لم يكن (إيجابياً) تجاه التنظيم»، لافتاً إلى أن «الدولة المصرية لا تستطيع أن تتعاطى مع أي دعوة لـ(الإخوان) قبل أن يراجع التنظيم أفكاره وأهدافه، ويعترف بأعمال العنف التي ارتكبها»، لافتاً إلى أن «الشارع المصري سبق أن شاهد التنظيم في مواقفه السياسية في الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية، حتى خرج عليه وطالبه بالرحيل». في هذا الصدد أكد اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، عضو مجلس «الشيوخ»، أن «المصالحة مع (الإخوان) فكرة يرفضها المجتمع المصري»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الدعوات الإخوانية للمصالحة ليس لها أي وجود شعبي في مصر»، و«الدولة المصرية لا تلتفت لأي دعوات مصالحة مع (الإخوان)»، موضحاً أن «ظهور مثل هذه الدعوات من وقت لآخر من قبل التنظيم، هي محاولة لتفادي الانقسامات المتفاقمة منذ أشهر على القيادة». وفي يناير (كانون الثاني) عام 2015 شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على أن «المصالحة مع من مارسوا العنف (في إشارة ضمنية لتنظيم الإخوان)، قرار الشعب المصري، وليس قراره شخصياً»... وتنظيم (الإخوان) مستبعد من الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس السيسي قبل أشهر. وقال السيسي مطلع يوليو الماضي، إن «الحوار الوطني للجميع باستثناء فصيل واحد فقط». ويقبع معظم قيادات «الإخوان» داخل السجون المصرية في اتهامات بالتورط في «أعمال عنف وقتل» اندلعت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو عام 2013 عقب احتجاجات شعبية... وصدر بحق مرشد التنظيم محمد بديع وقيادات (الإخوان) أحكام بـ(الإعدام) والسجن (المؤبد) و(المشدد)». تأتي فكرة المصالحة وترويجها في وقت، ما زالت أزمة الانقسامات بين قيادات الخارج تتفاقم بين جبهتي إسطنبول بقيادة محمود حسين الأمين العام السابق للتنظيم، وجبهة لندن بقيادة إبراهيم منير، فلا تزال أصداء تشكيل «جبهة لندن» هيئة عليا تكون بديلة لمكتب إرشاد «الإخوان» متصاعدة، عقب تصعيد آخر بتشكيل «جبهة لندن» لـ«مجلس شورى جديد»، وإعفاء أعضاء «شورى إسطنبول» الستة ومحمود حسين من مناصبهم. ومجلس «شورى لندن» كان قد تم تشكيله عقب خلافات كانت قد تعمقت بين جبهتي «لندن وإسطنبول» عقب قيام «مجلس شورى إسطنبول» بتشكيل «لجنة» باسم «اللجنة القائمة بأعمال المرشد العام»، لتقوم بمهام المرشد العام بقيادة مصطفى طُلبة، وعزل إبراهيم منير من منصبه؛ إلا أن «جبهة لندن» عزلت طُلبة، معلنة في بيان لها «عدم اعترافها بقرارات جبهة إسطنبول أو ما يسمى مجلس الشورى العام». حينها أكدت «جبهة إسطنبول» تمسكها بـ«قرارات مجلس الشورى العام للتنظيم في إسطنبول، وأنه هو المرجعية الأعلى»، مطالبة جميع عناصرها بـ«الالتزام بقرارات المؤسسات الشورية».

ضحايا السيول في السودان يشكون «تقصير الدولة» في مساعدتهم

ارتفاع حصيلة القتلى جراء الأمطار إلى 79

الشرق الاوسط.. الخرطوم: أحمد يونس... اشتكى ضحايا السيول في السودان من «تقصير الدولة» في مساعدتهم، واتهموا السلطات بعدم تقديم المساعدات اللازمة لمواجهة الكارثة الإنسانية، وذلك بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الأمطار والسيول إلى 79 قتيلاً، 30 مصاباً، فضلاً عن انهيار قرابة 40 ألف منزل بشكل كلي أو جزئي، وتشريد قرابة 150 ألف شخص. وحذرت وحدة الإنذار المبكر من احتمالات تواصل هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة في عدد من مناطق البلاد الأيام المقبلة. وهطلت في السودان أمطار غزيرة ابتداءً من 12 أغسطس (آب) الجاري في عدد من ولايات البلاد، تسببت في سيول جارفة وتراكم للمياه، أدت لانهيار عدد من المساكن والمرافق العامة والخاصة، وإلى تضرر عدد من المشاريع الزراعية والطرق الحيوية، في ولايات نهر النيل - شمال - وعلى وجه الخصوص محلية «بربر» والقرى المحيطة بها في مناطق الغبش والمسيد وغيرها، وفي ولاية الجزيرة – وسط – ومحلية المناقل والقرى التابعة لها. ونقلت تقارير صحافية عن متضررين حاجتهم للغذاء والدواء والخدمات الصحية، دون أن تتحرك الدولة لتقديمها لهم ما أدى لتفاقم الأوضاع الإنسانية وتحولها إلى كارثة، وقالوا إن معظم مساكنهم تحطمت ما اضطر الكثيرين منهم للبحث عن مأوى في مناطق أخرى، وإن السلطات الحكومية لم توفر لها الخيام والطعام والمياه الصالحة للشرب، ووجهوا مناشدات للمجتمعين الدولي والمحلي التدخل السريع لمساعدتهم بمواجهة الكارثة. وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا» إن الفيضانات شردت نحو 136 ألف شخص اعتباراً من 14 أغسطس الجاري، وبحسب آخر إحصائية نشرت الاثنين الماضي، فإن نحو 52 شخصاً لقوا حتفهم وإن 25 أصيبوا منذ بداية موسم الأمطار، لكن تقارير حكومية نقلتها فضائية «الشرق» الجمعة أن عدد القتلى ارتفع إلى 79 قتيلاً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 40 مصاباً بينما انهارت 40 ألف منزل بشكل كلي أو جزئي. ووفقاً لتقرير «أوتشا» فإن ولاية وسط دارفور هلي الولاية الأكثر تضرراً، تليها ولاية جنوب دارفور، وولاية نهر النيل، وولاية غرب دارفور، وولاية النيل الأبيض، لكن السيول التي تدفقت بعيد نشر التقرير في ولاية الجزيرة، تسببت في خسائر فادحة بمحلية «مناقل» والقرى التابعة لها، ما رفع حصيلة القتلى والمصابين لتبلغ أعداداً كبيرة، وغمرت السيول عدداً من قرى ونواحي ولاية الجزيرة. وقال عضو مجلس السيادة الطاهر حجر في تصريحات أعقبت زيارته لولاية الجزيرة إن الأضرار التي لحقت بمواطني محلية «المناقل» وقرى «عبود، كوقيلا» وعدد من أحياء المدينة، تفوق التوقعات، وإن المتضررين بحاجة عاجلة لمواد الإيواء والغذاء والصحة، وتدخل المركز الاتحادي لتقديم حلول آنية وعاجلة. وكان كل من رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي» قد تفقدا مناطق متضررة بولاية «نهر النيل»، أمر خلالها البرهان مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بتخصيص تريليوني جنيه للمنطقة، هي جزء من المسؤولية المجتمعية على التنقيب عن الذهب في الولاية، فيما نقلت سيارات قوات الدعم السريع التابعة لحميدتي مواد إغاثية ومساعدات إنسانية للولاية. وتوقعت وحدة الإنذار المبكر التابعة للهيئة العامة للأرصاد الجوية، هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة، يتأثر بها عدد من ولايات السودان كسلا، الخرطوم، الجزيرة، القضارف، سنار، النيل الأبيض، النيل الأزرق، وكردفان الكبرى ودارفور الكبرى»، ما يزيد من احتمالات تفاقم الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد. من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» أن المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، قدم منحة قدرها 10 ملايين دولار لوزارة الصحة الاتحادية لمواجهة الأضرار الناجمة عن السيول والأمطار ومواجهة «كورونا» بجانب 25 عربة و25 ماكينة رش ضبابي، وأن وزير المالية وزير المالية جبريل إبراهيم أبدى أمله في تجديد المنحة وتوسيعها من أجل مكافحة الفيضانات والسيول و«كورونا». وظل السودان يشهد الفيضانات والسيول طوال تاريخه، ويعد فيضان عام 1946 وفيضان 1988 الأشهر في تاريخ السودان، وراحت ضحيتها العشرات. وتعد سيول وفيضانات عام 2020 هي الأعلى في الخسائر البشرية والمادية، وراح ضحيتها أكثر من مائة قتيل. وعادة ما تكون الفيضانات في السودان بسبب الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه في نهر النيل، لكن في الآونة الأخيرة تسببت الأمطار المحلية الغزيرة في سيول ضخمة، بجانب معدلات هطول عالية وغير متوقعة، وهو ما تواجهه البلاد هذه الأيام، ويخشى على نطاق واسع من تزامنها مع ارتفاع معدلات نهر «النيل الأزرق»، سيما بعد إعلان إثيوبيا إكمال المرحلة الثالثة من تخزين المياه في «سد النهضة».

أحزاب ليبية تدعو لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... بعد قرابة عام على إقرار مجلس النواب الليبي، قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المنتظرة، أصبح الأمل يراود البعض من القوى الحزبية في البلاد لإعادة تعديل هذا القانون مجدداً، بما يمكنهم من الاندماج في العملية السياسية. وقال عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية الأسبق، رئيس حزب حركة المستقبل الليبية، الذي التقى المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، مساء أمس، إنه تناقش معه حول أهمية تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، بحيث يعتمد على نظام «القوائم الحزبية»، بقصد تمكين الأحزاب من ممارسة دورها في الحياة السياسية الراهنة والمستقبلية. وأمام تعطل «المسار الدستوري» وجمود الأوضاع السياسية في البلاد خلال العام ونصف العام الماضي، أبدى صالح، استعداد مجلسه لإجراء أي تعديلات على قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية «إذا طُلب منه ذلك»، وذلك في تصريحات اعتبرها البعض فرصة لتصحيح المسار، غير أنه منذ الحديث عن هذه الخطوة، لم يعلن البرلمان عن القيام بأي إجراء لتعديل القانون. وسبق رؤساء أحزاب سياسية آخرون، الحويج، إلى هذا المطلب، مشيرين إلى أن الانتخاب بنظام القائمة يعيد الاعتبار للبرامج الحزبية، وليس للاعتبارات الشخصية والجهوية وذلك في اختيار ممثل الدائرة، لافتين إلى أن القائمة الحزبية تغلب المصلحة العامة، بعيداً عن الحسابات الفردية. وأضاف الحويج، أن لقاءه بصالح، تطرق إلى الحديث عن الأوضاع السياسية الراهنة وسبل حلحلة الأزمة الليبية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، والانتهاء من المراحل الانتقالية، وأهمية استقرار ليبيا وحماية مواطنيها وعودة دورها الإقليمي والدولي. كما تم التطرق إلى أهمية مشروع المصالحة الوطنية الشاملة باعتبارها حجر الزاوية في إنهاء حالة الانقسام وجبر الضرر الفردي والجماعي، بالإضافة إلى «ضمانات عدم عودة المآسي، وكل ضروب التعذيب التي حصلت في مختلف المراحل». ونوه الحويج، إلى أنه تم الاتفاق مع رئيس مجلس النواب على التحضير للقاء مع مختلف التيارات السياسية «في أقرب الآجال خدمة للمصلحة العليا للوطن». وكان قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قد أحدث حالة من الجدل في الأوساط السياسية، وسط اعتراض كثير من الأحزاب عليه، لكن المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق، سارع بالقول: إنه «لن يحظر مشاركة الأحزاب، لكن بشرط اتباع النظام الفردي وليس القائمة»، وهو ما اعترض عليه بعض الأحزاب، متمسكين باعتماد «القائمة الحزبية».

محتجون في غرب ليبيا يدعون الدبيبة لتسليم السلطة إلى باشاغا

نائب رئيس الاستخبارات التركية يحذّر من مهاجمة طرابلس

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... طالب محتجون انتظموا ضمن ما يطلق عليها «فعاليات المنطقة الغربية، وقيادتها السياسية والعسكرية والاجتماعية»، عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، بتسليم زمام الأمور في الدولة ديمقراطياً وسلمياً إلى حكومة باشاغا. وبعدما دعوا في بيان مساء أول من أمس (الخميس)، لإنهاء جميع المراحل الانتقالية، حثوا حكومة باشاغا، على التعهد بالالتزام بخريطة طريق محدودة المدة وإقامة انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في أقرب الآجال، مطالبين بإخراج القوات الأجنبية في ميناء سيدي بلال في منطقة ورشفانة التي يسيطر عليها آمر المنطقة العسكرية الغربية و«اللواء 52» وحل جميع التشكيلات العسكرية المسلحة. وطالب هذه الفعاليات بخروج البعثة الأممية من البلاد، بعدما اتهموها بـ«الإسهام في الأزمة الليبية»، وعدم الوصول بالبلاد إلى انتخابات تشريعية ورئاسية ديمقراطية. وكان الدبيبة، قد استقبل عدداً من أسر «الشهداء»، بحضور رئيس «هيئة الشهداء والمفقودين والجرحى» محمود الهري، لمتابعة الإجراءات المتخَذة بشأن تنفيذ القانون الخاص بشأن رعاية «أسر الشهداء». وأكد رئيس الهيئة استكمال الإجراءات اللازمة للبدء بصرف المكافأة الشهرية، وفق ما ورد بالقانون، بما يساوي مرتب أعلى رتبة عسكرية، لافتاً إلى أن العمل يجري «بشكل جاد مع الصندوق التأمين الصحي مع توفير البيانات التي يحتاج إليها ليكون مشروعاً واقعيا ومهماً لأسر الشهداء والجرحى. كما بحث الدبيبة مع المدعي العام العسكري اللواء مسعود إرحومة، آخر الأوضاع العسكرية، والملفات التي يتولى مكتب المدعي متابعتها. نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر مقرب من مجلس الدولة أن زيارة رئيسه خالد المشري، مؤخراً إلى القاهرة وأنقرة أفضت إلى ضرورة معالجة الانسداد السياسي الحاصل بما في ذلك الاتفاق على حكومة موحدة وضرورة مغادرة الدبيبة، «بعد فشله» في تنظيم الانتخابات وما وصلت إليه البلاد من ظروف معيشية واقتصادية صعبة. وقالت إنه تم الاتفاق على إجراء تعديلات وزارية على حكومة باشاغا، حتى تحقق أكبر قدر من التوافق بين الأطراف الفاعلة. لكن هذه المعلومات تعارضت مع نتائج اجتماع عقده نائب رئيس جهاز الاستخبارات التركية جمال الدين تشاليك، أول من أمس، في أحد فنادق العاصمة بطرابلس، مع رئيس جهاز الاستخبارات الليبية والقادة العسكريين والأمنيين بالمنطقة الغربية. وأفادت تقارير بأن المسؤول التركي هدد بالتعامل مع أي طرف مهاجم للعاصمة بصفته عدواً، من خلال الاتفاقية الأمنية والعسكرية الموقعة مع المجلس الرئاسي. ودعا جميع الأطراف إلى التوافق مع حكومة الوحدة للوصول إلى الانتخابات، مشيراً إلى أنهم سيزورون مدناً ومناطق مختلفة للتعاون مع القادة الليبيين لإرساء دعائم الأمن السلم. بدوره، قال السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، لدى اجتماعه في تونس مع الشباب الليبي من برنامج «أصوات التغيير» التابع للمعهد الديمقراطي الوطني لمناقشة تحديات الحوكمة ومستقبل ليبيا: «لقد ألهمتني رغبتهم في تحقيق كلّ طاقاتهم في ليبيا آمنة ومزدهرة». وفي سياق آخر قالت السفارة الأميركية، إن ليبيا وجهة للمهاجرين من دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، إما للبحث عن فرص عمل وإما كنقطة عبور إلى أوروبا، متابعة: «ومع ذلك، فإن الطريق محفوفة بالمخاطر مما يترك الكثيرين في ظروف مزرية دون أي وسيلة لمواصلة رحلتهم». ولفتت إلى أن «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تدعم جهود المنظمة الدولية للهجرة لرعاية المهاجرين والنازحين في ليبيا من خلال تقديم المساعدة الصحية، بما في ذلك الوقاية والاستجابة لجائحة (كورونا)، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، وتحسين المياه والنظافة، وتوفير المواد الأساسية ومن بينها الملابس». وقالت السفارة إن المنظمة الدولية للهجرة تعمل مع السلطات المحلية لتحسين الظروف المعيشية للمهاجرين المحتجزين من خلال المساعدة المنقذة للحياة للمهاجرين في مراكز الاحتجاز. وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الشكر لجميع العاملين في المجال الإنساني في ليبيا الذين يعملون بلا كلل لرعاية المحتاجين.

ليبيون يطالبون المحكمة العليا بحماية «المسار الدستوري»

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... وسط تباين في وجهات النظر، طالب سياسيون ليبيون، المحكمة العليا بالبلاد، بالدخول على خط الأزمة السياسية لحماية «المسار الدستوري» من «أي خروقات تكون قد طالته خلال الفترة الماضية»، بالإضافة إلى تفعيل مبدأ الرقابة على دستورية القوانين. وكانت الجمعية العمومية للمحكمة العليا في ليبيا قررت أمس، إعادة تفعيل الدائرة الدستورية للنظر في الطعون والفصل فيها، وذلك بعد تعطيلها نحو سبع سنوات، وسط انقسام بين مؤيد ومعارض. وأمام التخوف من أن يمثل قرار الجمعية العمومية اتساعاً لحيز الصراع على السلطة في ليبيا، اعتبر المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا، في بيان اليوم، أن تفعيل الدائرة الدستورية «يُبعد البلاد عن شبح الحرب وفوهات البنادق، وذلك من خلال التوجه إلى المحكمة الدستورية في حل الخلافات السياسية كافة، وقبول ما يصدر عنها من قرارات لحقن الدماء». ورأى المجلس الأعلى للحكماء أن هذا القرار «يحد من التنافس المحموم على السلطة بعدما شهدت البلاد تحشيداً عسكرياً وإعلامياً في غياب التوافق على قاعدة دستورية، وقانون انتخاب يضمن حقوق الجميع وواجباته». وأبدى المبروك الخطابي عضو مجلس النواب، توجسه من أن يكون استئناف عمل الدائرة الدستورية «بداية فصل جديد من الأزمة؛ ومحاولة لإدخال القضاء من جديد كطرف رئيسي في الصراع على غرار ما حدث عام 2014». وفيما يتعلق بـ«المسار الدستوري»، اعتبرت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، أن قرار الجمعية العمومية من شأنه «التصدي لكل الخروقات التي طالت المسار الدستوري»، وعدّت هذا القرار «تكريساً لمفاهيم دولة القانون والدستور». والهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، تم انتخابها في فبراير (شباط) 2014، وتتكون من 60 شخصاً، يمثلون أقاليم ليبيا الثلاثة بالتساوي. وانتهت في 2017 من إقرار «مسوّدة الدستور» بأغلبية الأصوات، ورفعتها في حينها إلى البرلمان في طبرق (شرق) لإقرارها. وكانت الهيئة التأسيسية استبقت دعوة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، لتشكيل لجنة لصياغة دستور توافقي، بعيداً عن المسوّدة التي أقرتها، وقالت إن هذه الخطوة «ستجرّ البلاد لمزيد من التأزم». ودعت الهيئة التأسيسية، المحكمة العليا، أمس، إلى ضرورة «حماية المسار الدستوري من أي تصرفات مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة». واعتبر بعض السياسيين أن إقدام مجلس النواب على تعديل القانون الخاص بالمحكمة العليا، منتصف الأسبوع الماضي، فتح جبهة للصراع بين المؤسستين، معتقدين أن هذه الأجواء ستسهم في إقدام الأخيرة على إعادة النظر في قوانين الانتخاب الصادرة عن البرلمان. غير أن الجمعية العمومية للمحكمة العليا، تعهدت خلال اجتماعها بالعاصمة طرابلس، أمس، برئاسة المستشار محمد الحافي، بأن المحكمة «لن تنحاز إلى أي طرف من الأطراف وستعلي شأن الوطن والمبادئ والقواعد الدستورية المقررة». ورأى سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة، أن تفعيل الدائرة الدستورية يعد بمثابة «القشة التي ستقصم ظهر البعير»، وأرجع ذلك «لعدم دستورية الأجسام السياسية الموجودة راهناً بداية من مجلس النواب وصولاً إلى الأجسام التنفيذية». وأضاف بن شرادة، في تصريح لوسائل إعلام محلية: «إذا استقبلت الدائرة الدستورية طعوناً في الأجسام الموجودة، فإنها ستزيحها من المشهد جميعاً». وسبق للمستشارة الأممية السابقة في ليبيا ستيفاني ويليامز، القول إن فترة صلاحية مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» انتهت منذ فترة طويلة. وفيما تحدث الحبيب الأمين وزير الثقافة الليبي الأسبق، عن وجود «سلطات جديدة تدخل حيز الصراع»، قال إن «الاستعجال في كيل المديح للحافي، والجمعية العمومية، بشأن فتح الدائرة الدستورية، سيفقد (الحراك الشعبي) والنخبوي ورقة الضغط على كل (الأجسام اللاشرعية) للتنحي من أمام خيار الانتخابات». واستكمل الحبيب في تغريدات له عبر حسابه على «تويتر»: «التقدير لخطوة فتح الدائرة ينبغي أن يتحول للضغط أيضاً، لما ستقدم عليه من فتح لملفات وقضايا وطعون لنعرف أثر التسيس وبصمة التحالفات وحقيقة الحياد وطهرانية الضمائر ومهنية ونزاهة التقاضي». وانتهى الحبيب إلى أن «المشهد التقليدي راكم كثيراً من الخيبات بسبب مخاتلات السماسرة ومخادعات متعددي الولاءات ومفاجآت لا تحكمها معايير الوطنية ولا النزاهة ولا الموضوعية». وأعرب حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في ليبيا، عن أمله في «تسهم هذه خطوة تفعيل الدائرة الدستورية المهمة في صون المسار السياسي، للوصول إلى عقد انتخابات حرة نزيهة وشفافة مبنية على أسس قانونية صحيحة». وقال الحزب، في بيان له، اليوم، إنه «على ثقة في أن الدائرة الدستورية سوف تركز في عملها على الأولويات في جملة القضايا والطعون التي ستصل إليها؛ انطلاقاً من حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد واحتياجاتها».

سقوط ضحايا بهجوم لمسلحين من حركة «الشباب» على فندق في مقديشو

مقديشو: «الشرق الأوسط»... هاجم مسلحون من حركة «الشباب» المتطرفة فندقا في العاصمة الصومالية مقديشو، الجمعة، وسط وابل من الطلقات النارية والانفجارات، وقد أفيد عن سقوط ضحايا، وفق مصادر أمنية وشهود. واستدعى الهجوم على فندق «حياة» اشتباكا مسلّحا عنيفا بين قوات الأمن ومسلّحين لا يزالون متحصّنين داخل المبنى، وفق ما قاله المسؤول الأمني عبد القادر حسن لوكالة الصحافة الفرنسية. واضاف: وقال حسن «دوّى انفجار ضخم قبل بضع دقائق من اقتحام المسلّحين الفندق». وتابع «لا تفاصيل لدينا حتى الآن لكن هناك ضحايا، والقوات الأمنية تخوض حاليا اشتباكا مع العدو المتحصّن في المبنى». وقال شهود إن انفجارا ثانيا وقع خارج الفندق بعد بضع دقائق من الانفجار الأول، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف عمّال الإغاثة وعناصر القوات الأمنية والمدنيين الذين هرعوا إلى المكان على أثر الانفجار الأول. وقال شاهد عيان إن «المنطقة مطوّقة حاليا وهناك تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والمسلحين». وتبنّت الهجوم حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والتي تخوض منذ أكثر من عشر سنوات تمردا داميا ضد الحكومة الصومالية الضعيفة.

المجلس العسكري الحاكم في مالي: الوضع الأمني سيتحسّن بعد خروج فرنسا

باماكو: «الشرق الأوسط»... أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، يوم الجمعة، أنه أخذ علماً بانسحاب الجيش الفرنسي من البلاد، مشدداً على أن فرنسا تتحمّل جزءا من المسؤولية عن الأوضاع في البلاد التي تواجه تمرداً إرهابياً وأعمال عنف. وفي أول رد فعل رسمي لباماكو بعد أربعة أيام على الإعلان عن خروج آخر جندي فرنسي في قوة «برخان» لمكافحة الإرهابيين من البلاد، الاثنين، أكد المجلس أن الأوضاع في البلاد ستكون أفضل بعد خروج الفرنسيين. على مدار الأيام القليلة الماضية، تصاعدت الأحداث في منطقة الغرب الأفريقي، بين عمليات إرهابية في مالي، ومظاهرات مناهضة للحكومة في غينيا وسيراليون، في ظل «تنافس محموم» بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين، على المصالح الاقتصادية في القارة وأعلنت حكومة مالي التي يهيمن عليها حالياً عسكريون تولوا السلطة في العام 2020 على أثر انقلاب أنها «أخذت علماً بهذا الانسحاب النهائي» وفق بيان للمتحدث باسمها الكولونيل عبدالله مايغا، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في البيان أن الحكومة «تُطمئن الشعب المالي إلى أنه بفضل الصعود القوي للقوات المسلّحة المالية الباسلة، ستتحقق نجاحات إضافية في مواجهة الجماعات الإرهابية (وإلى أن) أمن السكان سيتحسّن بشكل كبير». وقال المتحدث إن «تدهور الوضع الأمني في مالي وفي منطقة الساحل هو نتيجة مباشرة لتدخّل فرنسا وحلفائها في ليبيا»، في إشارة إلى التداعيات الإقليمية للتدخل الدولي في العام 2011. ويشكل انسحاب فرنسا من مالي بعد تدخّل لمكافحة المتطرفين استمر تسع سنوات استكمالاً لمسار تدهور العلاقات بين باريس وباماكو منذ وصول العسكريين إلى السلطة. وفي مايو (أيار) ألغى قادة المجلس العسكري الحاكم في باماكو الاتفاقات الدفاعية مع باريس وشركائها الأوروبيين بعدما عرقلوا مدى أشهر عمل قوة «برخان». وأبدى قادة المجلس انفتاحاً على روسيا ولا سيما مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية، بحسب باريس والأمم المتحدة.

الرباط ترحب بسحب بيرو اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»

الرباط: «الشرق الأوسط»... أعلنت جمهورية بيرو سحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»، التي أعلنتها جبهة البوليساريو الانفصالية سنة 1976. وذكر بيان لوزارة الخارجية البيروفية أن القرار يأتي، للتعبير عن دعم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. وعبرت الخارجية البيروفية عن «احترامها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية، وكذا لمخطط الحكم الذاتي». وأشارت إلى أن هذا القرار تم اتخاذه عقب المحادثة الهاتفية بين وزير العلاقات الخارجية البيروفي، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. وجاء في البيان ذاته أن هذا القرار اتخذ انسجاما مع الشرعية الدولية، المنصوص عليها في ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وفي احترام كامل لمبادئ الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأضاف أن القرار يأتي لدعم الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم وتوافقي للنزاع حول الصحراء. وأوضحت ليما أنه «أخذا بعين الاعتبار عدم وجود أي علاقة ثنائية فعلية، إلى حدود اليوم، قررت حكومة جمهورية بيرو سحب اعترافها بـ(الجمهورية الصحراوية)، وقطع جميع العلاقات مع هذا الكيان، وأنه سيتم إخبار منظمة الأمم المتحدة بهذا القرار». وأوضح البيان أن الحكومتين المغربية والبيروفية اتفقتا على تعزيز علاقاتهما الثنائية، من خلال التوقيع الفوري على خارطة طريق متعددة القطاعات تشمل المشاورات السياسية الدورية، والتعاون الفعلي في المجالات الاقتصادية والتجارية والتعليمية والطاقية والفلاحية والأسمدة. من جهتها، رحبت وزارة الخارجية المغربية بقرار بيرو سحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية». وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المملكة المغربية ترحب بقرار جمهورية بيرو سحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية» المزعومة، الذي تم قبل سنة، ودعم الوحدة الترابية للمملكة ومبادرتها للحكم الذاتي. وحسب البيان ذاته «يأتي هذا القرار على إثر المحادثة الهاتفية التي أجراها بوريطة، مع وزير العلاقات الخارجية البيروفي. وأعربت المملكة المغربية عن تقديرها لقرار جمهورية بيرو الذي «يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع هذا البلد الصديق». وحسب البيان «سيمكن هذا القرار من تعميق التشاور السياسي وتعزيز التعاون القطاعي، خاصةً في مجالات الفلاحة والأسمدة. وفي هذا الإطار، سيتم اتخاذ مبادرات ملموسة في القريب العاجل». وذكر البيان أنه بفضل المبادرات التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة، بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، سحبت العديد من البلدان اعترافها بهذا الكيان. فمن بين 193 بلدا عضوا في الأمم المتحدة، لا تعترف 84 في المائة منها بـ«الجمهورية الصحراوية»، أي ثلثا البلدان الأفريقية، و68 في المائة من بلدان أميركا اللاتينية والكاريبي، و96 في المائة من البلدان الآسيوية، و100 في المائة من بلدان أوروبا وأميركا الشمالية. على صعيد آخر، بعد مرور حوالي أسبوع على قرار الرئيس اليساري الجديد في كولومبيا غوستافو بيترو أوريغو، بشأن إعادة العلاقات مع جبهة البوليساريو الانفصالية، تفجرت قضية تعرض موظفين في السفارة المغربية ببوغوتا للتخدير والسرقة من طرف امرأتين. وقالت مصادر دبلوماسية مغربية لـ«الشرق الأوسط» إنه على إثر تداول بعض وسائل الإعلام الكولومبية خبر تعرض دبلوماسيين مغربيين لحادث سرقة، قامت الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، باستدعاء الموظفين المعنيين. وأشارت المصادر إلى أنه جرى فتح «تحقيق معمق وشفاف»، حول ظروف وملابسات هذه الواقعة. وشدد المصدر على أنه سيتم التعامل مع الأمر وفق المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات، وأن سفارة المملكة المغربية ببوغوتا، تتابع مجريات هذه الواقعة بتواصل مع السلطات الكولومبية المختصة. ونقلت وسائل إعلام كولومبية أخيرا أن ثلاثة دبلوماسيين مغاربة تعرضوا للسرقة بعدما جرى تخديرهم وتمت سرقة أموالهم إضافة إلى هاتفين ولوحة إلكترونية. وحسب مصدر مغربي مطلع فإن الأمر يتعلق بموظفين اثنين وليس ثلاثة، مضيفا أنهما تعرضا إلى حادث السرقة بعض تناولهما مواد «منومة». وتحدثت وسائل الإعلام الكولومبية عن تعرف الدبلوماسيين على امرأتين عن طريق التواصل معهما عبر الإنترنت، حيث انتقلوا إلى شقة في العاصمة بوغوتا. وقامت المرأتان بوضع مادة مخدرة في مشروب الموظفين ما تسبب لهما في فقدان الوعي قبل سرقتهما. وأفادت مصادر أن تأخذ الوزارة عقوبات تأديبية في حق الموظفين قد تصل حد التوقيف عن العمل. 



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..الأمم المتحدة: عمال الإغاثة باليمن يتعرضون لحملات تحريض.. فرنسا تنفي أي تواجد عسكري لها في منشأة غازية جنوبي اليمن..أوضاع بيئية وصحية كارثية تهدد سكان صنعاء..صراع انقلابيي اليمن على الأراضي يصرف الجماعة عن ضحايا السيول.. ولي العهد السعودي يلتقي زعيم تيار الحكمة العراقي..بيان سعودي ـ أوزبكي مشترك يؤكد دعم علاقات البلدين في مختلف المناحي..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..هجمات القرم تطيح جنرالاً روسياً بارزاً..مسؤول غربي: نصف مقاتلات روسيا بالبحر الأسود لا تعمل.. من ميناء أوديسا.. غوتيريش يحذر من مجاعة عام 2023.. هكذا سحقت «طالبان» انتفاضة شيعية ضدها في الشمال الأفغاني..رئيسا روسيا والصين يعتزمان حضور «قمة العشرين»..وزير القوات الجوية الأميركي: تصرفات الصين حول تايوان تزيد المخاطر..كيسنجر يحذر من التصعيد بين أميركا والصين..

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة..

 الأحد 21 تموز 2024 - 11:56 ص

الأردن على طريق الانتخابات النيابية المقبلة.. انتعاش التحديث السياسي يصطدم بتعثر حزبي الشرق ال… تتمة »

عدد الزيارات: 164,930,863

عدد الزوار: 7,402,597

المتواجدون الآن: 60