أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. واشنطن تؤكد خسارة روسيا 80 ألف جندي في أوكرانيا..مسؤول أوكراني: استهدفنا قاعدة القرم لأنها استخدمت ضدنا.. روسيا تحذر من بناء مصنع لمسيّرات تركية في أوكرانيا..موسكو تطلق إجراءات «ضم زاباروجيا»..البنتاغون يعترف بإرسال صواريخ مضادة للرادار لم يُكشف عنها سابقاً لأوكرانيا.. روسيا وأوكرانيا أمام «مأزق تكافؤ القوات»..خيرسون... مَفصِلُ الحسْم في حرب أوكرانيا.. تايوان تنظم مناورات عسكرية... وتتهم بكين بالإعداد لغزو..انتحاري يقتل 4 جنود باكستانيين بعد مصرع قائد طالباني بارز.. «عاصفة أغسطس»... غارة استثنائية على منزل ترمب.. اعتقال مشتبه به في مقتل مسلمين بولاية نيو مكسيكو..

تاريخ الإضافة الأربعاء 10 آب 2022 - 5:24 ص    عدد الزيارات 1236    التعليقات 0    القسم دولية

        


تركيا: سفينتا حبوب أخريين أبحرتا من أوكرانيا...

الراي.... قالت وزارة الدفاع التركية إن سفينتين أخريين تحملان الحبوب أبحرتا من ميناء تشورنومورسك الأوكراني اليوم، في إطار اتفاق للسماح بتدفق الصادرات البحرية الأوكرانية. وأضافت أن السفينة (أوشن لايون) غادرت إلى كوريا الجنوبية حاملة 64720 طنا من الذرة، بينما تحمل السفينة الثانية (رحمي ياجتشي) 5300 طن من مسحوق دوار الشمس إلى إسطنبول في تركيا.

الحرب في أوكرانيا والخسائر في ألمانيا!

الراي... حذرت دراسة ألمانية، اليوم الثلاثاء، من أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا وتبعاتها ستكبد الاقتصاد الألماني وهو الاكبر في أوروبا خسائر بقيمة 260 مليار يورو (265 مليار دولار) حتى عام 2030 وستكون نتائجها سلبية جدا على اسواق العمل. وقال معهد (اي ايه بي) والمعهد الاتحادي للتدريب المهني (بي اي بي بي) المشرفان على الدراسة في بيان ان التبعات الكبيرة للعمليات العسكرية الروسية المستمرة منذ نهاية فبراير الماضي ستؤدي الى تخلف 240 الف عامل وموظف جديد عن الالتحاق بأسواق العمل في العام المقبل. وأوضح البيان ان غلاء اسعار مواد الطاقة كان بسبب اعتماد الاقتصاد الألماني الكبير على الغاز والنفط الروسيين وهو ما ترك اثارا سلبية على قطاعي التصدير والاستهلاك اللذين يعدان اهم روافد الاقتصاد الألماني. واضاف ان ظاهرة تراجع التشغيل ستلحق الضرر قبل كل شيء بقطاعات الخدمات والمهن الاجتماعية والمواد الغذائية. وتوقع البيان احتمال دخول الاقتصاد الألماني مرحلة كساد عازيا ذلك الى استمرار ارتفاع اسعار مواد الطاقة وهو مايهدد اقتصاد البلاد بالكساد. واضاف ان السيناريو الاسوأ هو ارتفاع اسعار مواد الطاقة بمعدل الضعفين ما سيعني كسادا يحرم 660 الف شخص جديد من الالتحاق بأسواق العمل وارتفاعا كبيرا في نسبة البطالة. وتعتمد ألمانيا التي تشغل اكبر اقتصاد في أوروبا على مواد الطاقة الروسية التي فرض الاتحاد الأوروبي عليها عقوبات ما تسبب في ارتفاع كبير في اسعار الطاقة.

صادرات الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا لأدنى مستوى في 40 عاماً

الراي... قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن صادرات روسيا من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة هبطت نحو 40 في المئة في الأشهر السبعة الأولى هذا العام مقارنة مع الفترة نفسها في 2021، بحسب بيانات من رفينتيف ايكون. وأضافت الوكالة الحكومية أن الصادرات في منتصف يوليو يوليو 2022 تراجعت إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، وهو أدنى مستوى في نحو 40 عاما.

موسكو تطلق قمر الخيّام… وتعلّق معاهدة ستارت

واشنطن تؤكد خسارة روسيا 80 ألف جندي في أوكرانيا… وزيلينسكي يستفزّها بحظر السفر

الجريدة.... مع تصعيد هجومها على أوكرانيا، ومواصلة سعيها بلا هوادة لاستكمال سيطرتها على شرق البلاد، أطلقت روسيا قمراً اصطناعياً إيرانياً للمراقبة، كما علّقت عمليات التفتيش الميدانية المنصوص عليها في معاهدة ستارت مع الولايات المتحدة والمعنية بالحد من الأسلحة الاستراتيجية. رغم مخاوف المسؤولين الغربيين من استخدامه لدعم هجومها في أوكرانيا، أطلقت روسيا، أمس، قمرا اصطناعيا إيرانيا للمراقبة، وأبلغت واشنطن بتعليق عمليات التفتيش الميدانية المنصوص عليها في معاهدة ستارت المعنية بالحد من الأسلحة الاستراتيجية. وحمل صاروخ روسي من طراز «سويوز» القمر الاصطناعي الإيراني «خيّام» من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان. ويهدف القمر الذي يحمل هذه التسمية نِسبة الى العالم والشاعر الفارسي عمر الخيّام، الذي عاش بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر، إلى «مراقبة الحدود» وتحسين الإنتاجية في مجال الزراعة، ومراقبة موارد المياه وإدارة المخاطر الطبيعية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وبينما ترى الولايات المتحدة أن البرنامج الفضائي الإيراني له أغراض عسكرية أكثر منها تجارية، تؤكد طهران أنه لأغراض مدنية ودفاعية حصراً، ولا يخالف أي اتفاقات دولية، بما فيها الاتفاق مع القوى الـ 6 الكبرى بشأن برنامجها النووي الذي أبرم عام 2015، وانسحبت الولايات المتحدة منه في 2018. لكنّ السلطات الإيرانية اضطرت هذه المرة إلى دحض اتهامات من نوع آخر، بعدما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن روسيا «تنوي استخدام القمر مدة أشهر عدة»، في إطار هجومها على أوكرانيا قبل أن تسلّم إيران الإشراف عليه. وأكدت منظمة الفضاء الإيرانية، في بيان، أن القمر «خيّام يعود لإيران، وكل الأوامر المرتبطة بالتحكم بهذا القمر الاصطناعي وتشغيله سيتم إصدارها من اليوم الأول ومباشرة بعد الاطلاق من قبل خبراء إيرانيين في قواعد الفضاء العائدة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات».

«نيو ستارت»

في غضون ذلك، أفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، بأن موسكو أبلغت رسميا الولايات المتحدة بأن جميع منشآتها الخاضعة للتفتيش بموجب معاهدة نيو ستارت ستعفى «مؤقتا» من عمليات التفتيش. ويتعلق الأمر بقواعد إطلاق الصواريخ، وكذلك القواعد الجوية والبحرية، حيث يتم نشر الصواريخ النووية. وجاء في البيان أن «روسيا مجبرة على اللجوء إلى هذا الإجراء بسبب الحقائق القائمة التي تخلق منافع أحادية للولايات المتحدة، وتحرم روسيا من حقها في إجراء عمليات تفتيش على الأراضي الأميركية». وتستشهد «الخارجية» الروسية خصوصا بالعراقيل لسفر المفتشين الروس والصعوبات المرتبطة بإصدار التأشيرات بسبب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو إثر حرب أوكرانيا. من ناحية أخرى، غادرت سفينتان جديدتان محمّلتان بـ 70 ألف طن من الحبوب أمس، ميناء تشرنومورسك الأوكراني على البحر الأسود، بموجب الاتفاق على استئناف الصادرات الأوكرانية، متوجهتين إلى تركيا وكوريا الجنوبية. وفي تكثيف لمساعداتها المالية والإنفاق العسكري لأوكرانيا، أعلنت واشنطن أنها سترسل 4.5 مليارات دولار لدعم الميزانية ومليار دولار في شكل أسلحة، بما في ذلك ذخائر صاروخية بعيدة المدى وعربات نقل طبية مصفحة.

استفزاز زيلينسكي

على صعيد آخر، أثارت دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى فرض حظر دولي على السفر يشمل جميع الروس، انتقادات حادة من جانب موسكو. وأعلن الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف، أنه تم استقبال دعوة زيلينسكي «الاستفزازية بشكل سلبي للغاية». وأضاف: «انعدام العقلانية في التفكير تجاوز كل الحدود»، مشيراً إلى أنه «لا مجال لعزل الروس عن بقية العالم». وكان زيلينسكي قال في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، إن «العقوبات الأهم هي إغلاق الحدود، لأن الروس يستولون على أراضي غيرهم». وتدور مشاورات في الاتحاد الأوروبي لجعل إصدار التأشيرات السياحية للروس أكثر صعوبة، أو حتى إيقافها تماما. وتعليقا على مقترح زيلينسكي بفرض عقوبات على السفر، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الرئيس الأوكراني، أمس، بأنه «أعظم مهرج أوكراني»، وشبّهه بالدكتاتور النازي أدولف هتلر.

خسائر هائلة

وبينما صعّدت روسيا هجومها على أوكرانيا، مستخدمة القوات البرية والضربات الجوية والقصف المدفعي، قدّرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن ما يصل إلى 80 ألف شخص قُتلوا أو أُصيبوا على الجانب الروسي في الحرب الأوكرانية. وقال المسؤول في «البنتاغون»، كولين كاهل، للصحافيين «لم يحقق الروس أي هدف من أهداف فلاديمير بوتين في بداية الحرب»، وأضاف أن الجيش الروسي تكبّد «خسائر بشرية هائلة». من ناحية أخرى، أكدت الأجهزة الأمنية الأوكرانية أنها أحبطت محاولة اغتيال وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف ورئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف، وأوقفت عددًا من المُخططين المفترضين للعمليات.

محادثات صريحة

من ناحية أخرى، أجرى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، اتصالا بالرئيس بوتين، أمس، ركز على العلاقات المتوترة بين البلدين. وأفاد مكتب هرتسوغ بأن المحادثات كانت «صريحة وصادقة»، وأن الجانبين بحثا القضايا الثنائية، ومن بينها مشكلات اليهود في الشتات. واستفاض هرتسوغ في الحديث عن أنشطة «الوكالة اليهودية»، المسؤولة عن التعامل مع الهجرة إلى إسرائيل، والتي تسعى وزارة العدل الروسية لحلها، رغم احتجاجات إسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن هرتسوغ كان رئيسا للوكالة اليهودية قبل تولّي منصبه.

مسؤول أوكراني: استهدفنا قاعدة القرم لأنها استخدمت ضدنا

دبي - العربية.نت... كشف مسؤول عسكري أوكراني كبير مطلع على الوضع، أن القوات الأوكرانية تقف وراء الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم. وأوضح المسؤول الذي تحدث لصحيفة "نيويورك تايمز" شريطة عدم الكشف عن هويته، أن "هذه القاعدة الجوية كانت تقلع منها الطائرات بانتظام لشن هجمات على قواتنا في المسرح الجنوبي". فيما لم يكشف المسؤول عن نوع السلاح المستخدم في الهجوم، واكتفى بالقول إنه "تم استخدام سلاح حصري من صنع أوكراني".

انفجار مستودع

وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية الرسمية، إن "عدة ذخائر" تابعة لسلاح الجو "انفجرت" قرب القاعدة في نوفوفيودوروفكا. وأضافت الوزارة أنها تسعى لتحديد ملابسات الانفجارات، لكنها أكدت أن القاعدة الجوية لم تكن مستهدفة بهجوم. من جانبه، أكد رئيس منطقة القرم، سيرغي أكسيونوف، مقتل شخص جراء الانفجارات في القاعدة الجوية الروسية. وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن كبير مسؤولي الصحة في القرم، أن خمسة أشخاص بينهم طفل، أصيبوا بجروح. وكان مساعد لرئيس القرم الذي عيّنته موسكو أكد عبر تلغرام "وقوع عدة انفجارات في منطقة نوفوفيودوروفكا". كما قال شاهدان إن ما لا يقل عن 12 انفجارا متفاوتة الشدة سُمع دويها في غضون دقيقة.

تحت سيطرة موسكو

وللقرم حدود مع منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا والتي تسيطر موسكو عليها الآن. كما أن منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها الجيش الروسي، تقع على مسافة قريبة منها. هذا واستأجرت روسيا على مدى عقود ميناء سيفاستوبول البحري، موطن أسطولها في البحر الأسود، من كييف، لكنها ضمت القرم بأكملها من أوكرانيا في عام 2014. ونجت شبه الجزيرة، التي لا تزال تحت السيطرة الروسية، من القصف المكثف الذي يقع في مناطق أخرى من شرق أوكرانيا وجنوبها منذ 24 فبراير شباط، عندما أمر الرئيس فلاديمير بوتين القوات المسلحة الروسية بدخول أوكرانيا.

رداً على إنشاء مصنع للمسيرات التركية بأوكرانيا.. الكرملين: سندمره

دبي - العربية.نت... أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الثلاثاء، أنه إذا ما ظهر مصنع لمسيرات "بيرقدار" التركية في أوكرانيا فسيكون خاضعا للتدمير من قبل الجيش الروسي في إطار مهمة نزع سلاح الجارة الغربية. كما قال إن "حقيقة إنشاء ذلك المصنع تضعه على الفور تحت بند نزع السلاح، لأنه لن يؤدي سوى إلى إطالة معاناة الأوكرانيين، ولن يساعد في تجنب ما يعد هدفا للعملية العسكرية الخاصة هناك"، وفق ما نقلته "روسيا اليوم". وأوضح بيسكوف في وقت سابق، أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، لم يناقشا القضايا المتعلقة بالطائرات المسيرة التركية خلال اجتماعهما في سوتشي، 5 أغسطس الجاري.

مسيرات هجومية

وكان السفير الأوكراني لدى أنقرة، فاسيلي بودنار، قد أعلن في وقت سابق، عن خطط لشركة "بايكار" التركية لبدء خطوط إنتاج مسيرات هجومية من طراز "بيرقدار" في أوكرانيا. كما قال إن شركة بيرقدار قد أنشأت بالفعل شركة في أوكرانيا، وأن المصنع الذي ترددت شائعات أنه قيد الإنشاء قبل بداية العملية العسكرية الروسية في أواخر فبراير، لا يزال قيد التطوير. وبحسب السفير، فإن الشركة التركية قد اشترت بالفعل قطعة أرض في أوكرانيا وطوّرت مشروع المحطة. يذكر أن شركة بيرقدار التركية، هي التي تنتج الطائرات بدون طيار الهجومية في أوكرانيا في الوقت الحالي.

موسكو تطلق إجراءات «ضم زاباروجيا»... وتدمّر مستودعاً للصواريخ الأميركية

روسيا تحذر من بناء مصنع لمسيّرات تركية في أوكرانيا

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... وجّه الكرملين، الثلاثاء، تحذيراً قوياً لتركيا وأوكرانيا، بعد ورود معطيات عن شروع البلدين في التحضير لإطلاق عمل مصنع للطائرات المسيّرة من طراز «بيرقدار» على الأراضي الأوكرانية. وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إنّ بلاده سوف تستهدف البنى التحتية للمشروع، موضحاً أنه «إذا ظهر إنتاج الطائرات التركية دون طيار في أوكرانيا، فسوف يخضع المشروع لمبدأ نزع السلاح»، في إشارة إلى العملية العسكرية الروسية التي تحمل عنوان «نزع سلاح أوكرانيا». ولفت بيسكوف إلى أنّ موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حدوث هذا التطور، وأوضح أنّ «إنشاء هذا الشيء، والذي سوف يندرج، بالطبع، على الفور تحت مبدأ نزع السلاح، من المحتمل أن يؤدي إلى إطالة معاناة الأوكرانيين فقط، لكنه بالتأكيد لن يساعد في تقويض أهداف العمليات الروسية العسكرية». وكان السفير الأوكراني لدى تركيا قال في وقت سابق إن شركة «بيرقدار» التركية المنتجة للطائرات المسيّرة ستبني مصنعاً لإنتاج طرازات حديثة من الطائرات تحمل الاسم نفسه في أوكرانيا، وزاد أن الشركة «أتمت إجراءات التسجيل القانوني المتعلق بهذا المشروع واشترت قطعة أرض». وكانت موسكو أعربت في وقت سابق عن استياء بسبب مواصلة تركيا تزويد الأوكرانيين بهذه الطرازات من الطائرات المسيّرة، لكنّ أنقرة أكدت أكثر من مرة أنّها ملتزمة باتفاقات حكومية موقعة مع كييف. وخلال الفترة بين 2018 و2020، استوردت أوكرانيا الطائرات التركية، قبل أن يتفق الطرفان في نهاية العام الماضي، على إطلاق سلسلة إنتاج مشترك لـ «بيرقدار» بموجب اتفاقية ثنائية، ومع ذلك لم يتمّ تحديد موعد لإطلاق العمل المشترك، وكذلك لم تتم الإشارة سابقاً إلى احتمال نقل الإنتاج المشترك إلى الأراضي الأوكرانية، وكانت هذه الطائرات المسيّرة لعبت دوراً بارزاً خلال نزاع كاراباخ عام 2020 بين أرمينيا وأذربيجان، كما نشطت أوكرانيا في استخدامها خلال النزاع الحالي مع روسيا. على صعيد آخر، أعلنت السلطات الانفصالية التي عينتها موسكو في زاباروجيا بدء تطبيق القوانين الروسية في الإقليم بدءاً من الثلاثاء، وقال ممثل الإدارة الانفصاليّة فلاديمير روغوف إنّ الخطوة تشكّل نقطة انطلاق لـ«رسم مسار إعادة التوحد مع روسيا». وأوضح روغوف في تصريح لوكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية أن «الشرطة المحلية تسترشد بالقوانين الجنائية والإدارية الروسية»، وزاد أنّ «أراضي زاباروجيا غادرت أوكرانيا إلى الأبد، وقد حدّدت المنطقة مسار إعادة الوحدة مع روسيا ولن يكون هناك عودة إلى الوراء... لذلك أنصح نظام (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي بالتعود على هذا الآن، والبدء في إدراك وتحديد حدود منطقة زاباروجيا في إطار روسيا حصراً»، وتابع أنّ «السكان في الأراضي المحررة يرغبون في العودة إلى روسيا، لذا فهم (أي سلطات كييف) في حالة هستيرية، ويحاولون تهديد السكان المدنيين بقصف البنى التحتية المدنية». وكانت سلطات الإقليم الموالية لموسكو أعلنت عن إجراء استفتاء في سبتمبر (أيلول) المقبل للانضمام إلى الاتحاد الروسي. ميدانياً، تواصلت الثلاثاء الهجمات المضادة الأوكرانية على منطقتي زاباروجيا وخيرسون، وعلى أطراف إقليم دونيتسك، وقالت إدارة الإقليم الإنفصالي في بيان إنّ الجيش الأوكراني وجّه ست ضربات بصواريخ من طراز «غراد» على مناطق في دونيتسك. إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأنّ قواتها شنت هجوماً صاروخياً قوياً على مستودع في منطقة تشيركاسي جمع فيه الجيش الأوكراني مئات الصواريخ من طراز «هيمارس»، وقذائف لمدافع «الهاوتزر» الأميركية الصنع. ووفقا للبيان، فقد استهدفت صواريخ بعيدة المدى أُطلقت من البحر، المستودع الواقع في قرية أومان، ودمّرت فيه أكثر من ثلاثمائة صاروخ «هيمارس» بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة للمدافع الأميركية. وأفاد بيان وزارة الدفاع الروسية، بأن القوات الروسية دمّرت خلال يوم موقعين لقيادة القوات الأوكرانية ومخزن ذخيرة في لوغانسك ومستودعين آخرين في منطقتي خيرسون ونيكولاييف، كما أسقطت وحدات الدفاع الجوي طائرة أوكرانية من طراز «ميغ» وثلاث طائرات مسيّرة.

الكرملين ينتقد دعوة زيلينسكي إلى إغلاق الحدود أمام الروس

موسكو: «الشرق الأوسط».. انتقد الكرملين بشدة الثلاثاء الدعوة التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدول الغربية لإغلاق حدودها أمام الزوار الروس لمعاقبة موسكو على غزوها أوكرانيا ووصفها بأنها «غير منطقية»، على ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» هذا الأسبوع، اعتبر زيلينسكي أن «أشد العقوبات تتمثل في إغلاق الحدود، لأن الروس يسعون للاستيلاء على أراضي الغير»، وأضاف أنه يتعين على الروس «العيش في عالمهم الخاص حتى يغيروا فلسفتهم» بغض النظر عن آرائهم السياسية. ورد ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الثلاثاء أن «هذا النمط غير المنطقي من التفكير يتجاوز كل الحدود ولا يمكن أن يثير سوى رد فعل سلبي»، وأضاف: «أي محاولة لعزل الروس أو روسيا لن يكون لها أي فرصة للنجاح». بعد دعوة زيلينسكي، حثت رئيسة وزراء أستونيا كايا كالاس الثلاثاء الدول الأوروبية على الامتناع عن إصدار تأشيرات سياحية للروس الراغبين في السفر إلى أوروبا، وقالت في تغريدة إن «الذهاب إلى أوروبا امتياز وليس حقاً من حقوق الإنسان... حان الوقت للحد من السياح الوافدين من روسيا». ورداً على موقفها، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف كالاس بأنها «نازية».

البنتاغون يعترف بإرسال صواريخ مضادة للرادار لم يُكشف عنها سابقاً لأوكرانيا

واشنطن: «الشرق الأوسط»... أعلن البنتاغون، أمس (الاثنين)، أن الولايات المتحدة أرسلت صواريخ مضادة للرادار للطائرات الأوكرانية لاستهداف أنظمة الرادار الروسية، وهي المرة الأولى التي تعترف فيها وزارة الدفاع بإرسال صاروخ لم يكشف عنه من قبل إلى أوكرانيا، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وقال كولين كاهل، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، في مؤتمر صحافي، إن الولايات المتحدة أرسلت «عدداً» من الصواريخ دون تحديد العدد الدقيق للأسلحة التي قدمتها واشنطن، أو متى تم إرسالها. ولم يذكر كاهل صراحة نوع الصاروخ المضاد للإشعاع الذي تم إرساله. وأوضح مسؤول دفاعي لشبكة «سي إن إن» أن نوع الصاروخ الذي تم إرساله هو «إيه جي إم88» عالي السرعة المضاد للإشعاع «هارم». من إنتاج شركة «رايثون»، يبلغ مدى «هارم» أكثر من 30 ميلاً، وفقاً لسلاح الجو الأميركي، مما يجعله من الأسلحة طويلة المدى التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا. يمكن استخدام الصواريخ لاستهداف أنظمة الرادار الروسية المضادة للطائرات، مثل «إس400»، مما جعل من الصعب جداً على القوات الجوية الأوكرانية العمل فوق مساحات شاسعة من المجال الجوي الأوكراني. يمكن للصواريخ أيضاً استهداف الرادارات الروسية المضادة للبطاريات، والتي تستخدمها روسيا لاستهداف المدفعية الأوكرانية. قال كاهل إن الصواريخ تم إرسالها «في الحزم الرئاسية الأخيرة»، لكن الحزم الخمس الأحدث، التي يعود تاريخها إلى 1 يوليو (تموز)، لم تذكر «هارم». وأضاف: «على المدى القريب، نقوم بكثير من الأشياء لجعل القوات الجوية الأوكرانية الحالية تبقى في الجو وتكون أكثر قدرة». وأشار إلى قطع غيار طائرات «ميغ29» التي ساعدت الولايات المتحدة في إرسالها إلى أوكرانيا للحفاظ على تحليق الطائرات المقاتلة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية. ثم ذكر كاهل الصواريخ قائلاً «قد يكون لها تأثير على الرادارات الروسية وأشياء أخرى». لم يقر الأوكرانيون علناً بتلقي أو استخدام «هارم». في الأيام الأخيرة، أظهرت تقارير بقايا ما تبدو أنها زعنفة صاروخ «هارم» استهدف موقعاً روسياً في أوكرانيا. أعلن كاهل عن الصواريخ في إيجاز حول حزمة أسلحة البنتاغون الأخيرة البالغة قيمتها مليار دولار لأوكرانيا، وهي أكبر حزمة أسلحة أميركية حتى الآن. ركزت الحزمة على توفير الذخيرة لبعض أنظمة الأسلحة الرئيسية التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا. يتضمن ذلك نظام الصواريخ المدفعية عالي الحركة «HIMARS»، والذي استخدمه الجيش الأوكراني بشكل فعال لاستهداف مواقع القيادة الروسية، ومستودعات الذخيرة، وأكثر من ذلك، بالإضافة إلى مدافع «هاوتزر - إم 777» التي كانت جزءاً مهماً من القتال في دونباس بشرق أوكرانيا. وقال كاهل إن روسيا تكبدت ما بين 70 و80 ألف ضحية في الحرب؛ من بينهم قتلى وجرحى في القتال، حتى الآن. وتابع: «هذا الرقم قد يكون أقل قليلاً، أو أعلى قليلاً». كما أكد أن روسيا فقدت ما بين 3 آلاف و4 آلاف مركبة مدرعة. مع هذه الحزمة الأخيرة، التزمت الولايات المتحدة بإرسال ما مجموعه 9.1 مليار دولار من المساعدات الأمنية إلى أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

أوكرانيا تخرج 3000 شخص من دونيتسك في إجلاء إلزامي

كييف: «الشرق الأوسط»... أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها أجلت ثلاثة آلاف شخص على الأقلّ من منطقة دونيتسك الشرقية منذ أن بدأت عمليات إجلاء إلزامية قبل أشهر الشتاء القاسي. وقال نائب مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو: «في الأيام الستّة الأخيرة، تمّ إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مواطن بمن فيهم نحو 600 طفل و1400 امرأة، تتواصل عمليات الإجلاء الإلزامي». ولفتت كييف إلى أنها بدأت عمليات إجلاء إلزامية الأسبوع الماضي من منطقة دونيتسك في شرق البلاد، والتي أصبحت الآن هدفاً للقوات الروسية، لأن الحكومة لا ترى أنها ستكون قادرة على تزويد هذه المنطقة بالتدفئة اللازمة في أشهر الشتاء. وأشار تيموشينكو إلى أنّه تمّ إجلاء نحو 1.3 مليون شخص من دونيتسك من بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، وهي منطقة خاضعة لسيطرة جزئية من قوات انفصالية موالية لموسكو منذ عام 2014، وأضاف: «هناك 350 ألف نسمة على أراضي المنطقة، منهم 50 ألف طفل». وكان العديد من الأوكرانيين في منطقة دونباس الشرقية، التي تضمّ دونيتسك ولوغانسك، مترددين في المغادرة، بسبب نقص الموارد لبدء حياة جديدة أو عدم وجود أي مكان آخر يذهبون إليه، في وقت شهدت فيه كلّ من دونيتسك ولوغانسك أسوأ المعارك، واحتلت قوات موسكو معظم المدن في المنطقتيْن اللتين اجتاحتهما الحرب، وقد أعلنت الرئاسة الأوكرانية صباح الثلاثاء عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 بجروح خلال الـ24 ساعة الأخيرة في قصف روسي على المنطقة. وحض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أواخر الشهر الماضي، الناس على الاستجابة للأوامر، قائلًا إن المزيد من الناس سينجون من الحرب إذا فروا أمام تقدّم القوات الروسية.

روسيا وأوكرانيا أمام «مأزق تكافؤ القوات»

البنتاغون: مليار دولار إضافية لـ«منع انتصار موسكو»

الشرق الاوسط... واشنطن: إيلي يوسف... أكّد وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية، كولن كال، أنّ المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مكّنت الأوكرانيين من تغيير مسار الحرب مع روسيا، وأنّ واشنطن مصممة على مواصلة تقديم هذه المساعدات مهما تطلّب الأمر. وقال كال في مؤتمر صحافي في البنتاغون مساء الاثنين، إنّ القوات الروسية فقدت ما بين 70 إلى 80 ألف جندي بين قتيل وجريح، منذ بدء الغزو، وأوضح كال أنّ منظومة الصواريخ «هيمارس» الأميركية وغيرها من المنظومات الغربية التي زودت بها القوات الأوكرانية، لعبت دوراً كبيراً في منع القوات الروسية من تحقيق أي تقدم على جبهات إقليم دونباس منذ بداية الصيف وحتى الآن، وكشف كال أكبر مساعدة عسكرية أميركية بقيمة مليار دولار، تقدم من مخزونات وزارة الدفاع، مما يرفع قيمة المساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ بداية عهد الرئيس بايدن إلى 9.8 مليار دولار، بينها 9.1 مليار دولار منذ بداية الغزو. وتشمل المساعدة ذخيرة إضافية لأنظمة الصواريخ «هيمارس»، و75 ألف طلقة مدفعية من عيار 155 ملم، و20 مدفع هاون من عيار 120 ملم، و 20 ألف طلقة مدفعية من ذخيرتها، وذخائر صواريخ أرض – جو من طراز «ناسامس»، وألف صاروخ «جافلين» المضاد للدروع، ومئات من أنظمة «إيه تي-4» المضادة للدروع، و50 مركبة علاج طبي مدرعة، وذخائر مضادة للأفراد، ومتفجرات «سي-4»، وإمدادات طبية. وأضاف كال أنّ هذه كلها قدرات حاسمة لمساعدة الأوكرانيين على صد الهجوم الروسي في الشرق، وكذلك لمعالجة التطورات في الجنوب وفي أماكن أخرى. وجاءت إشارته للتطورات في الجنوب الأوكراني، في ظل معلومات عن قيام القوات الروسية بتعزيز مواقعها في تلك المنطقة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن محللين مستقلين قولهم إن الخسائر الفادحة في صفوف القوات الروسية، ستجبرها على إعادة تشكيل الوحدات، ويؤكد هؤلاء المحلّلون، أنّه على الرغم من أنّ موسكو أعادت تجميع وحداتها، فإنّها ستستمر في مواجهة المشاكل اللوجستية في الأشهر المقبلة، وأضاف التقرير أنّه عقب «صيف من الخدع والمناورات مع القليل من المعارك الحاسمة»، يواجه كل من الجيش الأوكراني والقوات الروسية، مأزقاً بشأن كيفية تركيز قواتهما، مما يترك القادة في لعبة تخمين حول المكان والزمان وكيف يمكن أن يتحرك الخصم. ويرى قائد أوكراني في الحرس الوطني، الذي يقاتل خارج مدينة سلوفيانسك الشرقية، أنّ القوات الأوكرانية «وصلت اليوم إلى حالة من التكافؤ في الحرب شرق البلاد»، وقال يوري بيريزا، إنّ الفضل في الصمود في ساحة المعركة، منذ حوالي شهر، يعود لأنظمة الصواريخ «هيمارس» التي تستطيع أن تصيب الأهداف الروسية بدقة من مسافات بعيدة، وأضاف: «في المرة الأولى التي سمعت فيها إطلاق صواريخ (هيمارس)، كان الأمر أشبه بالموسيقى في أذني... إنّها أجمل موسيقى للجنود الأوكرانيين». وفيما يشير المسؤولون الأميركيون إلى أنّ منظومة «هيمارس» تحدث فرقاً، يقول بعض المحلّلين إنّ تباطؤ التقدم الروسي في الشرق ليس له علاقة بتشتت انتباه القوات الروسيّة، أو بالأسلحة التي بحوزة أوكرانيا، بقدر ما يتعلق بحاجة روسيا لإعادة بناء ونشر قواتها المنهارة، وهذا ما سلط عليه الضوء وكيل وزارة الدفاع في البنتاغون، عندما أشار إلى حجم الخسائر التي منيت بها القوات الروسية منذ بدء الغزو. وتحدّث محلّلون عسكريون غربيون عن تحويل مسار القوات الروسية، وتقليل العنف ونيران المدفعية في إقليم دونباس، الذي كان محور تركيز موسكو منذ أن فشلت في السيطرة على كييف في الربيع الماضي، ومنذ ذلك الحين، انقسمت الحرب الروسية في أوكرانيا فعلياً إلى مسرحين، في الشرق وفي الجنوب، حيث تسعى أوكرانيا إلى إبطاء أو وقف التقدم الروسي في الشرق، من خلال شنها هجوماً مضاداً ضدّ روسيا في الجنوب. ومن وجهة نظر أوكرانية، فإن الروس هم الأكثر عرضة للخطر على الأراضي التي يسيطرون عليها في منطقة خيرسون على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، وفي الأسابيع الأخيرة، قصف الجيش الأوكراني جسرين يستخدمان لإعادة الإمداد، وضربهما مجددا يوم السبت، ما هدّد بمحاصرة القوات الروسية في تلك المدينة التي كانت قد سقطت في بداية الغزو. ونقلت «نيويورك تايمز» عن العقيد الأوكراني المتقاعد سيرغي غرابسكي، قوله لوسائل إعلام محلّية، إنّ روسيا حوّلت نحو 10 آلاف مظلي من الجبهة شمال سلوفيانسك إلى منطقة خيرسون الجنوبية، وفي الأسبوع الماضي، تقدّم الجنود الأوكرانيون شمال سلوفيانسك، مؤكدين تحرير قرية دوفنكه التي شهدت معارك عنيفة على مدى شهور، ويقول غرابسكي إنّ القوّات الروسية «عالقة بصراحة في دونباس، والآن لديهم صداع جديد في الجنوب». وعلى عكس انسحاب روسيا من محيط كييف في الشتاء الماضي، والذي عدّه المسؤولون الروس «تحوّلاً في التركيز على دونباس»، كانت إعادة الانتشار في الجنوب تدريجية وغير معلنة، ويقول محللون إنّ التحوّل كان كبيراً أيضاً، فقد عزّزت روسيا قواتها في الجنوب بشكل كبير، ويبدو أنها تنشئ قوة احتياط متنقلة كبيرة، وفقاً لمايكل كوفمان، مدير الدراسات الروسيّة في معهد أبحاث «سي إن إيه» في أرلينغتون بولاية فيرجينيا. وأوضح كوفمان سبب تعزيز روسيا قوّاتها في الجنوب: «قد يكون ذلك بسبب عدم تأكدهم بالضبط من الخطط الأوكرانية، لكنهم يتوقّعون نوعاً من الهجوم في الجنوب»، وتابع قائلاً إنّ القوات الروسية ما زالت تختبر جبهات القتال في الشرق، وتضغط على القوات الأوكرانية في الشمال الشرقي، وتشن على الأقل هجوماً محدوداً في الجنوب، «لذلك ترى الآن ساحات معركة نشطة بشكل واضح».

الجميع ذاهب إلى التفاوض لكن متى وبأي أوراق؟

خيرسون... مَفصِلُ الحسْم في حرب أوكرانيا

الراي... | كتب محمد إبراهيم |...... لأن أميركا وروسيا رسمتا الحدود: الأولى بعدم القتال على الأرض أو تسليم أوكرانيا أسلحة تهدد الداخل الروسي، والثانية بقبول تسليم شحنات الأسلحة الغربية لكييف والاكتفاء بمشروع «نوفوروسيا» بدل تحويل كامل الخريطة إلى أرض قتال، كل المؤشرات تؤكد أن الحل في نهاية المطاف لن يكون إلا تفاوضياً، لكنه بحاجة إلى نقطة توازن عسكري لانتقال الجميع من «ميادين القتال» إلى «طاولة السياسة». في ظل هذه الحقيقة الثابتة، تبرز في المعادلة مدينة خيرسون، التي كانت أوكرانية وأصبحت «روسية»، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، فهي على الجهة الغربية لنهر دنيبر وتضم ميناء مهماً على البحر الأسود وتشكل منفذاً مهماً إليه. تعد خيرسون المدينة الأولى التي احتلتها روسيا في الأيام الأولى للاجتياح الذي بدأ في 24 فبراير الماضي، وقيل الكثير حينذاك عن «خيانات» أدت إلى سقوطها. وفي خضم تواصل المعارك في أكثر من بقعة على الخريطة الأوكرانية، وضعت كييف في الآونة الأخيرة هدف تحرير خيرسون على رأس الأولويات، وتالياً بات مصير المدينة مفصلاً حاسماً لجهة مصير الحرب برمتها، بناء على الاحتمالين الواقعيين:

1- إذا استطاعت أوكرانيا استعادتها فإنها ستفتح الطريق إلى البحر الأسود مع جبهة كبيرة، وستكسر مشروع «نوفوروسيا» ما يؤدي إلى منع الروس من الوصول إلى أوديسا. (مشروع نوفوروسيا هو ربط الدونباس في الجنوب الشرقي بأوديسا في أقصى الجنوب الغربي وخلق دويلات مستقلة لاحقاً). ونقطة القوة بالنسبة للجيش الأوكراني، تتمثل في أن خلفية المدينة من الشمال والغرب مفتوحة على عمق الأراضي الأوكرانية وخطوط الإمداد التي تصل إلى بولندا، وهو ما يسهل الهجوم بكثافة نيران عالية.

2- إذا استطاعت روسيا الاحتفاظ بمدينة خيرسون، فستذهب إلى طاولة التفاوض بموقع قوة، لأنها عملياً تهدد بعزل أوكرانيا عن البحر «الثاني» وهو البحر الأسود، بعدما عزلتها عملياً عن البحر «الأول» وهو بحر أزوف، بسيطرتها على ماريوبول في 21 أبريل الماضي.

ونقطة القوة الرئيسية بالنسبة للجيش الروسي هو التواصل بين خيرسون وشبه جزيرة القرم، التي تشكل قاعدة إمداد ضخمة للدفاع عن المدينة، كما أن قربها من البحر يجعل من الأسطول الروسي مشاركاً في المعارك، ما يمنح أفضلية للقوات البرية. في المحصلة، ما هو معروف أن الجميع ذاهب إلى طاولة التفاوض، لكن ما هو غير معروف: متى، وبأي أوراق، وكم سيكون حجم المساحات التي يسيطر عليها عندما يحين وقت الديبلوماسية، وما هي قدرته على الاستمرار في المعركة إذا فشل التفاوض؟....الغرب مازال حتى الآن يمد أوكرانيا بما تحتاجه لمواصلة الصمود والقتال، ونجح بإدخاله منظومة «هيمارس» إلى الساحة، بمنحها أفضلية على القوات الروسية المهاجمة في كثير من المناطق. روسيا في المقابل ماضية في المواجهة، وتقوم بعمليات تجنيد في نحو 85 مقاطعة، بمعدل كتيبة من كل مقاطعة، تضم الواحدة منها 400 مقاتل، يخضعون لتدريبات لمدة شهر ثم يلتحقون بالمعارك. وهذا يؤشر على أن خططها مبنية على أساس أن الحرب قد تستمر لسنوات.

بكين تُمدّد مناوراتها... وتايوان تختبر جاهزيتها القتالية

21 مقاتلة صينية تدخل منطقة دفاع الجزيرة وقلق من حرب واسعة النطاق

الجريدة... تجاهلت الصين الدعوات الدولية المتلاحقة إلى خفض التصعيد، وقررت، أمس، تمديد مناوراتها الواسعة النطاق حول تايوان، التي ردت بدورها بتدريبات مماثلة؛ لاختبار جاهزية جيشها القتالي للدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها للغزو المحتمل. ورغم انتهاء مناوراته، التي بدأها الخميس الماضي بإطلاق الذخيرة الحية والصواريخ البالستية رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، واصل الجيش الصيني أمس، عملياته العسكرية في المجالين البحري والجوي بمحيط تايوان، مع التركيز على عمليات مشتركة لصد الغواصات والهجمات في البحر، بحسب بيان للقيادة الشرقية. وفي تهديدٍ واضحٍ لواشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن المناورات «تحذير لمثيري الشغب، وكذلك درس لمؤيدي استقلال تايوان»، مضيفاً: «ندعو الولايات المتحدة إلى القيام بفحص ضمير، وتصحيح خطئها في أسرع وقت ممكن، وكذلك التوقف عن اللعب بورقة تايوان بهدف إعاقة تنمية الصين». وبعد تعليق الصين سلسلة من المحادثات واتفاقيات التعاون مع واشنطن، لاسيما في مجالي التغيّر المناخي والدفاع، اعتبر وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، أن الردّ الصيني «غير متكافئ بتاتاً». في المقابل، دانت وزارة الخارجية التايوانية استمرار المناورات الصينية، التي أثارت انتقادات وزراء خارجية مجموعة السبع؛ لعدم وجود أي مبرّر لها، مؤكدة أنها «تقوّض الوضع الراهن في مضيق تايوان، وتثير التوترات في المنطقة». وأعلن الجيش التايواني، أمس، أنه سيُجري من اليوم وحتى الخميس، تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية لاختبار جاهزيته القتالية، ولمحاكاة الدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لغزو صيني. وأفادت وزارة الدفاع بأن 21 طائرة تابعة للقوات الجوية الصينية، دخلت منطقة الدفاع الجوي لتايوان أمس، من بينها طائرات مقاتلة عبرت الخط الفاصل في الجزء الشمالي من مضيق تايوان. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو، إنه قلق من حرب واسعة النطاق ضد تايوان، مشيراً إلى أنه يجب إظهار عدم خوفهم من بكين للتعامل مع الأمر.

تايوان تنظم مناورات عسكرية... وتتهم بكين بالإعداد لغزو

تايبيه: «الشرق الأوسط»... أجرى الجيش التايواني أمس الثلاثاء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية شملت محاكاة للدفاع عن الجزيرة من غزو صيني اتهمت تايوان بكين بالإعداد له. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أحد مراسليها شاهد بدء العملية في مقاطعة بينغتونغ في جنوب تايوان بعيد الساعة 00.40 بتوقيت غرينتش مع إطلاق صواريخ مضيئة وقصف مدفعي. وانتهت المناورات قرابة الساعة 01.30 ت غ على ما أفاد لو ووي - جيي المتحدث باسم الجيش الثامن التايواني. وأطلقت الصين أكبر مناوراتها العسكرية الجوية والبحرية حول تايوان الأسبوع الماضي في رد غاضب على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي. وقال وزير خارجية تايوان جوزيف وو الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في تايبيه: «استخدمت الصين المناورات وخططها العسكرية للإعداد لغزو تايوان»، مؤكداً أن «نية الصين الحقيقية هي تغيير الوضع القائم في مضيق تايوان والمنطقة بأكملها». وأضاف «أنها تجري تدريبات عسكرية واسعة النطاق وإطلاق صواريخ بالإضافة إلى هجمات إلكترونية وحملة تضليل وضغط اقتصادي من أجل إضعاف الروح المعنوية في تايوان»، حسب تقرير الوكالة الفرنسية. وجدد وو إدانته للمناورات الصينية التي استمرت حتى الاثنين رغم ادعاء بكين في البداية أنها ستنتهي في اليوم السابق، مشيراً إلى أنها أعاقت أحد أكثر طرق الشحن البحري ازدحاماً في العالم. وتعيش تايوان البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة في ظل تهديد مستمر بتعرضها لغزو من قبل الصين التي تعتبرها جزءاً من أراضيها وتعهدت باستعادتها يوماً ما ولو تطلب الأمر استخدام القوة. وأكد لو الاثنين أن المناورات التايوانية مقررة منذ فترة ولا تشكل رداً على التدريبات العسكرية الصينية. وتجري الجزيرة تدريبات عسكرية بشكل منتظم تحاكي غزواً صينياً. وأتت المناورات التايوانية كذلك بعدما عمدت الصين إلى تمديد مناوراتها البحرية والجوية المشتركة في محيط الجزيرة. وأكد الجيش الصيني أن التدريبات ستتواصل بمشاركة القوات الجوية والبحرية. وقالت قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الصيني في بيان إنها تجري تدريبات حول الجزيرة «مركزة على العمليات المشتركة للحصار والدعم». وترى واشنطن أن خطر حصول مزيد من التصعيد من جانب بكين ضئيل. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن لصحافيين: «أنا غير قلق لكني غير مرتاح بسبب تحركاتهم الكثيفة. لكني لا أظن أنهم سيقومون بالمزيد». وشكر وزير خارجية تايوان الحلفاء الغربيين خلال مؤتمره الصحافي ومن بينهم نانسي بيلوسي لأنها صمدت في وجه الصين. وأوضح: «هذا يبعث أيضاً برسالة واضحة إلى العالم بأن الديمقراطية لن تخضع لترهيب الاستبداد». ولم تدخل أي طائرة حربية أو سفينة صينية في مياه تايوان الإقليمية على بعد أقل من 12 ميلاً بحرياً من اليابسة خلال مناورات بكين على ما أكدت تايوان. لكن الجيش الصيني نشر الأسبوع الماضي شريطاً مصوراً لطيار في سلاح الجو يصور الساحل والجبال التايوانية من قمرة قيادة طائرته مبيناً قربه الكبير من الشواطئ التايوانية. وأطلقت صواريخ باليستية أيضاً فوق العاصمة التايوانية تايبيه خلال مناورات الأسبوع الماضي على ما ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية.

انتحاري يقتل 4 جنود باكستانيين بعد مصرع قائد طالباني بارز

صبي في سن المراهقة نفذ الهجوم

إسلام آباد: «الشرق الأوسط»... قتل انتحاري أربعة جنود باكستانيين في غضون ساعات من مقتل قائد طالباني بارز، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش بين إسلام آباد وحركة طالبان باكستان للخطر». وقال الجيش في بيان أمس (الثلاثاء) إنه تم استهداف قافلة جنود في منطقة وزيرستان الشمالية بالقرب من الحدود الأفغانية خلال الليل. وقد وقع الهجوم الانتحاري النادر خلال الأشهر الأخيرة بعد ساعات من مقتل قائد بارز بحركة طالبان باكستان إثر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق في إقليم باكتيكا الأفغاني أول من أمس». وذكر مسؤولون أنه تم تأكيد وقوع هجوم انتحاري وأن الجيش بدأ تحقيقات للتأكد من هوية المفجر الانتحاري وهو صبي في سن المراهقة». ولم تعلن أي جماعة بعد عن مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن حركة طالبان نفذت في السابق هجمات انتحارية تستهدف قوات الأمن». وما زال وقف إطلاق النار الهش بين إسلام آباد والمسلحين صامدا، من أجل الاستمرار في مباحثات السلام بوساطة شبكة حقاني التابعة لحركة طالبان أفغانستان، التي يعتقد أنها على صلة بوكالة الاستخبارات الباكستانية». وقال مصدر في طالبان الباكستانية طلب عدم الكشف عن هويته، إن عبد الوالي وقائدين آخرين قتلا في تفجير «استهدف» سيارتهم في محافظة باكتيتا على الحدود مع وزيرستان، في شرق أفغانستان». وأضاف «عندما وصلنا إلى سيارته كانت تشتعل فيها النيران، ولكن طبيعة التفجير غير واضحة بعد»، مشيراً إلى أن عبد الوالي كان عائداً من اجتماع مع قائد طالبان الباكستانية نور والي محسود». وقالت حركة طالبان الباكستانية إن إعلاناً سيصدر قريباً بشأن مقتل «زعيم بارز» في الحركة، لكن مصدراً داخل الحركة أفاد بأن الانفجار استهدف عبد الوالي، القائد الذي كان يستخدم اسم عمر خالد الخراساني». وقد يعرض مقتله اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين حركة طالبان الباكستانية والحكومة في إسلام آباد في يونيو (حزيران) للخطر، في ظل تقدم محادثات السلام التي توسطت فيها حركة طالبان الأفغانية». الجدير بالذكر أن الهجمات على قوات الأمن الباكستانية قد ازدادت في المناطق الحدودية منذ أن استولت طالبان على كابل في أغسطس (آب) 2021. ومع ذلك يعتقد الخبراء أن الهجوم الانتحاري الأخير يبدو جاء انتقاما على ضربة بطائرة «درون» قتلت أيمن الظواهري في كابل». وباتت الهجمات الانتحارية متكررة في المناطق القبلية. ففي 4 يوليو (تموز) تموز، أصيب ما لا يقل عن 10 من أفراد الأمن عندما هاجم انتحاري قافلة لقوات الأمن في المنطقة». وترتبط الجماعات الإرهابية الباكستانية و«القاعدة» بشكل وثيق وقد نفذتا هجمات إرهابية مشتركة على المدن الباكستانية وقوات الأمن في فترات سابقة. واستهدفت الهجمات الانتحارية الأخيرة قافلة عسكرية في منطقة مير علي بشمال وزيرستان، حيث تنتشر قوات الأمن الباكستانية بشكل مكثف». وقام الجيش الباكستاني، بعد عمليات عسكرية متكررة، بتطهير شمال وزيرستان من الجماعات الإرهابية التي فرت إلى أفغانستان في عام 2014». في غضون ذلك، قطعت السلطات الباكستانية بث قناة إخبارية تلفزيونية رائدة بعد أن بثت مقطعا عن القوات المسلحة تم اعتباره تهديدا للأمن القومي». وقالت إدارة قناة «آري نيوز» الباكستانية، التي ينظر إليها على أنها متعاطفة مع رئيس الوزراء السابق عمران خان، إن الهيئة الباكستانية لتنظيم وسائل الإعلام الإلكترونية (بيمرا) قطعت بث القناة في وقت متأخر أمس أول من أمس». وكانت القناة بثت مقطعا أول من أمس قال فيه أحد مستشاري خان إن الحزب الحاكم يقف وراء حملة تشهير ضد الجيش. كما لمح التقرير إلى أن ضباط الجيش ينبغي ألا يتبعوا «أوامر غير قانونية وغير دستورية» من قياداتهم العليا.

«عاصفة أغسطس»... غارة استثنائية على منزل ترمب

«إف بي آي» يبحث عن وثائق سرية... والجمهوريون يدينون «جمهورية موز»

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... الثامن من أغسطس (آب) 2022: تاريخ سيُكتب بالخط العريض في الساحة السياسية الأميركية، ليكون شاهداً على أول عملية دهم لمنزل رئيس أميركي سابق. ففي هذا اليوم، الذي يمكن وصفه بـ«عاصفة أغسطس»، أحاط عناصر «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» بسياراتهم المصفحة وعتادهم منزل الرئيس السابق دونالد ترمب بمقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، في مشهد دراماتيكي بدا كأنه من أحد أفلام هوليوود. وكانت عملية الدهم استثنائية في كل جوانبها، حتى في الطريقة التي تم بها الإعلان عنها؛ إذ كان ترمب أول من أبلغ عنها في بيان غاضب قال فيه: «هذه أوقات حالكة في أمتنا. بيتي الجميل في مارالاغو تحت الحصار حالياً. تمت مداهمته واحتلاله من قبل مجموعة كبيرة من عناصر (إف بي آي)». حمل بيان ترمب؛ المؤلف من 341 كلمة، في طياته كثيراً من المعاني؛ فقد اتهم فيه الديمقراطيين بـ«تسليح نظام العدالة» بهدف منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، عادّاً أن أموراً من هذا النوع تحدث في «بلدان العالم الثالث»: «للأسف أميركا أصبحت من هذه البلدان... فاسدة لدرجة لا أتخيلها». ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد؛ بل تطرق بشكل مباشر لقضية وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون التي اتُهمت باستعمال كومبيوترها الشخصي لحفظ وثائق حكومية سرية، فقال: «سُمح لهيلاري كلينتون بمحو 33 ألف إيميل بعد أن طلبها الكونغرس. ولم يحدث أي تحرك لمحاسبتها». وأشار الرئيس السابق؛ في معلومات جديدة من نوعها، إلى أنه سبق أن «تعاون مع الوكالات الحكومية»، عادّاً أن «هذه الغارة المفاجئة على منزلي لم تكن ضرورية أو مناسبة». وبالفعل؛ فقد ذكرت محاميته الخاصة، كريستينا بوب، أن فريق ترمب في مارالاغو تعاون مع المحققين الفيدراليين الذين زاروا مقر إقامته في بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي للنظر في احتفاظه بوثائق رسمية سرية هناك، أخذها معه من البيت الأبيض. ودخل المحققون، بحسب شبكة «سي إن إن»، إلى الغرفة التي يحتفظ فيها ترمب بالوثائق المذكورة، للتدقيق فيها؛ قبل مغادرتهم، ليرسلوا بعد ذلك طلباً رسمياً إلى محامي ترمب لإغلاق باب الغرفة المذكورة وتأمينها، وهذا ما حدث. ويؤكد نجل ترمب؛ إريك أن «هدف عملية الدهم هو التحقق مما إذا كان دونالد ترمب يحتفظ بأي وثائق، بناء على طلب من (الأرشيف الوطني)» الذي يحتفظ قانوناً بكل الوثائق الرئاسية. وتحدث إريك في مقابلة مع «فوكس نيوز» عن تفاصيل عملية الدهم قائلاً: «لقد دخل أكثر من 30 عنصراً من (إف بي آي) إلى مارالاغو من دون أي إنذار مسبق، وعبثوا بالكتب والخزانة وكسروا الخزنة. لم يكن يحتفظ بأي شيء في الخزنة». وقالت محامية ترمب، من ناحيتها، إن عناصر «إف بي آي» صادروا أوراقاً خلال العملية، وذلك في إشارة للأوراق الرسمية التي أبلغ «الأرشيف الوطني» وزارة العدل بشأنها.

- ردود الفعل وقاعدة الـ«60 يوماً»

وأكد البيت الأبيض أنه لم يتم إبلاغه بعملية الدهم قبل حدوثها. وقال مسؤول كبير في المكتب البيضاوي إنه علم بالعملية من خلال وسائل الإعلام. لكن هذا لم يمنع الجمهوريين من الاستشاطة غضباً لدى سماع أنباء عملية الدهم. فقال زعيمهم في مجلس النواب كيفين مكارثي: «لقد رأيت ما فيه الكفاية. وزارة العدل وصلت إلى درجة غير محتملة من التسليح السياسي». وحذر مكارثي: «عندما يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، فسوف نجري مراجعة للوزارة ونتبع الحقائق ونكشف عنها». ثم توجه لوزير العدل، ميريك غارلاند، بالقول: «احتفظ بوثائقك وتفرغ لنا». ما يحذر منه مكارثي سبق أن حدث في قضية كلينتون، عندما أجرى الجمهوريون في عام 2017 سلسلة من جلسات الاستماع للنظر في تعاطي مدير «إف بي آي» حينها جيمس كومي مع القضية. وقد واجه كومي انتقادات من الديمقراطيين لأنه فتح الملف قبل أيام من الانتخابات واتهموه بالتأثير على النتيجة. فيما عدّ الجمهوريون أنه لم يقم بما فيه الكفاية لتوجيه التهم رسمياً لوزيرة الخارجية السابقة. وهي ليست المرة الأولى التي يواجه فيها «إف بي آي» اتهامات بالتسييس، لهذا؛ فقد اعتمدت وزارة العدل على استراتيجية غير معلنة تقضي بعدم اتخاذ قرارات قد تؤثر على سير الانتخابات قبل 60 يوماً من موعدها. ويطلق على هذه الاستراتيجية اسم «قاعدة الـ60 يوماً». ويقول البعض إن الوزارة اتخذت قرار الدهم في الوقت الحالي لتجنب كسر هذه القاعدة. وبوجه قرار «إف بي آي»؛ ذهب بعض الجمهوريين إلى حد الدعوة إلى وقف تمويل المكتب. ورغم انتقادهم المتكرر بعض الديمقراطيين الذين طالبوا بوقف تمويل الشرطة، فإن الجمهوريين اعتمدوا على سياسة مشابهة في ملف ترمب، فكتبت النائبة الجمهورية مارجوري غرين بالخط العريض: «أوقفوا تمويل (إف بي آي!». ... وسلط الجمهوريون الضوء على قضية نجل بايدن؛ هنتر المتهم بالفساد، فقال حاكم ولاية فلوريدا رون ديسنتس، وهو من المرشحين المحتملين للرئاسة، إن «عملية الدهم هي تصعيد آخر للوكالات الفيدرالية ضد خصوم النظام السياسيين، فيما تتم معاملة أشخاص مثل هنتر بايدن بنعومة». وختم بالقول: «يا لها من جمهورية موز». أما وزير الخارجية السابق مايك بومبيو فاختار الحديث عن قضية كلينتون و«فضيحة بنغازي»، فقال: «لقد كنت عضواً في لجنة التحقيق بأحداث بنغازي عندما أثبتنا أن هيلاري احتفظت بمعلومات سرية. لكننا لم ننفذ عملية دهم لمنزلها…». من ناحيتهم، اجتمع الديمقراطيون حول تصريح واحد: «لا أحد فوق القانون». وهذا ما ذكرته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قائلة في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «لا أحد فوق القانون… حتى الرئيس السابق للولايات المتحدة».

- أسباب المداهمة والسيناريوهات المطروحة

لا يوفر القانون الأميركي الحصانة للرؤساء السابقين، ويواجه ترمب سلسلة من التحقيقات منذ خروجه من البيت الأبيض؛ من احتفاظه بوثائق سرية، إلى تحريضه على اقتحام «الكابيتول»، مروراً بتشكيكه في نتيجة الانتخابات ومحاولة قلبها. وعلى ما يبدو؛ فإن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» حصل على ما يكفي من الأدلة لتنفيذ عملية الدهم التي تحتاج لأمر محكمة نظراً إلى تداعياتها الضخمة. فهي المرة الأولى التي تنفذ فيها عملية من هذا النوع في منزل رئيس سابق، لهذا؛ يرجح البعض أن القرار اتخذ على مستويات عالية في وزارة العدل قبل تنفيذه، بناء على معطيات دامغة. الخطوة التالية بعد ذلك هي توجيه التهم رسمياً للرئيس السابق في حال حصول المكتب على ما يكفي من الأدلة في هذا الإطار، حينها قد يترتب على ترمب الحكم بالسجن لفترة تصل إلى 5 أعوام مع احتمال منعه من الترشح مجدداً لأي منصب فيدرالي؛ وفق القانون. وكانت «لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي» في مجلس النواب فتحت تحقيقاً في ملف الوثائق السرية في شهر فبراير (شباط) الماضي، وطلبت معلومات إضافية من «الأرشيف الوطني». وأرسلت اللجنة حينها رسالة إلى المسؤول عن «الأرشيف» قالت فيها إن «اللجنة تسعى للحصول على معلومات عن الـ15 صندوقاً من الوثائق الرئاسية التي حصل (الأرشيف الوطني) عليها من مقر إقامة الرئيس السابق دونالد ترمب في مارالاغو». وأعربت اللجنة عن قلقها من أن يكون ترمب قد انتهك القانون عبر احتفاظه بهذه السجلات. بعدها أبلغ «الأرشيف الوطني» وزارة العدل رسمياً بالقضية. وبحسب التقارير؛ فإن هذه الصناديق التي احتفظ بها ترمب احتوت أوراقاً ورسائل وهدايا من مسؤولين أجانب إليه، وتضمنت رسالة من الرئيس الأسبق باراك أوباما تركها لخَلَفِه في المكتب البيضاوي ورسائل من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لترمب، وغيرها من وثائق وهدايا. كما أبلغ «الأرشيف الوطني» الوزارة بحصوله على مجموعة من المستندات الممزقة من الرئيس السابق الذي عُرف بأنه مزق الوثائق التي أغضبته خلال وجوده في البيت الأبيض. وكان الكونغرس قد أقر قانون «السجلات الرئاسية» في عام 1978 بعد فضيحة «ووترغيت» ومحاولات الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون إتلاف مستندات رئاسية. ووفق القانون؛ على الرؤساء الاحتفاظ بكل الوثائق التي تم تداولها في البيت الأبيض وتسليمها للأرشيف الوطني لدى انتهاء عهد كل منهم. وتزامن موعد المداهمة مع الذكرى الثامنة والأربعين لاستقالة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون إثر فضيحة «ووترغيت». وقد ألقى نيكسون خطاباً للإعلان عن استقالته في 8 أغسطس من عام 1947. يذكر أن ترمب هو الذي عين مدير «إف بي آي» الحالي كريستوفر راي في منصبه في عام 2017، وحظي راي بإجماع كبير من الديمقراطيين والجمهوريين على تعيينه.

اعتقال مشتبه به في مقتل مسلمين بولاية نيو مكسيكو

نيو مكسيكو: «الشرق الأوسط»... أعلنت شرطة ولاية نيو مكسيكو الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، اعتقال المشتبه به الرئيسي في حوادث مقتل أربعة رجال مسلمين بالرصاص في ألباكيركي منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في سلسلة من عمليات القتل التي هزت المجتمع الإسلامي في أكبر مدينة بالولاية. وقال رئيس شرطة ألباكيركي هارولد ميدينا، على «تويتر»، إن «الشرطة تعقبت السيارة التي يشتبه في استخدامها في جرائم القتل وألقت القبض على المشتبه به»، ووقعت أحدث عملية قتل مساء الجمعة. ملصق نشرته شرطة ألباكيركي الأحد لسيارة يشتبه في استخدامها في جرائم قتل أربعة مسلمين (ا.ب) وأضاف ميدينا: «تم اعتقال السائق وهو المشتبه به الرئيسي في جرائم القتل». مشيراً إلى أن الشرطة ستعقد مؤتمراً صحفياً بعد ظهر الثلاثاء. وسعت ألباكيركي وسلطات الولاية لتوفير عدد أكبر من رجال الشرطة عند المساجد خلال أوقات الصلاة مع استمرار التحقيق في المدينة، التي تضم ما يصل إلى خمسة آلاف مسلم من إجمالي عدد السكان البالغ 565 ألف نسمة.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. تميم بن حمد والسيسي تناولا هاتفياً التنسيق في إطار صون الأمن القومي العربي.. بوادر انشقاق وشيك داخل «الحركة الشعبية لتحرير السودان»..الرئيس التونسي يدعو لمحاسبة المسؤولين عن «تخريب الاقتصاد الوطني»..قبيلة صهر القذافي: لا ندري إن كان السنوسي حياً أو ميتاً..«هجمات إرهابية» تُعمق الاضطرابات الأمنية والسياسية في مالي.. اعتقال زعيم المعارضة في الكونغو.. الكينيون ينتخبون رئيسهم من خارج الـ«كيكويو»..ماكرون يناقش الهجرة السرية و«الذاكرة» في زيارة مرتقبة للجزائر..الجزائر لاستضافة تدريبات «درع الصحراء» مع روسيا قرب الحدود مع المغرب.. الأمين العام لـ«الأصالة والمعاصرة» المغربي يدعو إلى «تقييم مسار» الحزب..«أفريكوم» تعود بقوة إلى أفريقيا.. تحذير أممي من تقويض التطرف والإرهاب لجهود الأمن والسلام في أفريقيا..

التالي

أخبار لبنان..مخاوف من تسخين إسرائيلي يسبق الاتفاق على الترسيم البحري!.."حجز احتياطي" على أملاك خليل بدعوى "عرقلة العدالة"..الإعداد لقوة نيابية ثالثة في لبنان تضم مرشحين للرئاسة..باسيل وميقاتي يتصارعان على الصلاحيات والمواقع..باريس في لبنان خلف الرياض لا أمامها..هل يدفع «حزب الله» من الخلف مركب تشكيل «حكومة الفراغ»؟..تحذيرات من دخول لبنان مجدداً في عتمة شاملة.. التهريب من لبنان إلى سوريا يتسع..«مصارف لبنان» تهدد بالعودة إلى الإضراب إذا تكرر توقيف أحد أعضائها..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير... عشية زيارة ماكرون لروسيا.. دعوة فرنسية للحوار..واشنطن تتوقع وجهة "التحرك الروسي".. وأوكرانيا ترجح الحل الدبلوماسي..قرب الحدود الروسية... متظاهرون مستعدون للدفاع عن بلدهم أوكرانيا..الاستخبارات الأميركية: روسيا جاهزة بنسبة 70 % لتنفيذ غزو واسع لأوكرانيا.. واشنطن تتوقع سقوط كييف بـ 72 ساعة إذا غزتها روسيا..ألمانيا تدرس إرسال قوات إضافية إلى ليتوانيا..أميركا: مئات يحتجون على قتل الشرطة رجلاً أسود خلال مداهمة.. إسلام آباد: مقتل 20 إرهابياً في عمليات أمنية ببلوشستان..

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,830,608

عدد الزوار: 6,861,409

المتواجدون الآن: 71