أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. مفاوضات إيرانية - أميركية بالدوحة.. أوكرانيا في ميزان مفاهيم الحرب.. قتلى بضربة روسية على مركز تسوّق "مكتظ" شرق أوكرانيا..أميركا ستزود أوكرانيا بصواريخ تحمي «البيت الأبيض»..«أجواء هتلر» و«خطط بوتين»... أوروبا تعيش سنوات الرعب.. بيونغ يانغ: واشنطن تشكّل «ناتو» جديداً في آسيا..الحكومة اليابانية تحث الأسر على ترشيد استهلاك الطاقة وسط الطقس الحار.. أزمة الطاقة بالصين تعكس صعوبة التوازن بين الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 5:44 ص    عدد الزيارات 469    التعليقات 0    القسم دولية

        


مفاوضات إيرانية - أميركية بالدوحة...

اجتماع إسرائيلي - عربي - أميركي في المنامة

السيسي في عمان ويزور البحرين اليوم ... وطهران تنتقد ضم تل أبيب إلى «سنتكوم»

الجريدة... قبل أسابيع من زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، تنعقد في قطر محادثات ثنائية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي، بينما اجتمع أطراف «منتدى النقب» بالبحرين، في حين واصل الرئيس المصري لقاءاته العربية ـ العربية. في وقت تتحضر المنطقة لانعقاد القمة العربية - الخليجية - الأميركية في جدة منتصف يوليو المقبل بتحركات وتفاهمات تهدف إلى إرساء تهدئة شاملة على مختلف الجبهات، تعقد في الايام المقبلة محادثات اميركية ـ إيرانية في قطر. وأوضح المستشار الإعلامي للفريق النووي الإيراني، محمد ماراندي، أمس، أن قطر ستستضيف المحادثات . ونقلت وكالة رويترز عن مصادر، أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، سيجري مباحثات في الدوحة مع وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قبل ان تبدأ المحادثات غير المباشرة مع طهران اليوم او في موعد اقصاه الاربعاء. ووفق الوكالة، فقد أشار مسؤول إيراني إلى أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، علي باقري كني، سيمثل الجانب الإيراني. في موازاة ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة،إن «إحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية يعتمد على واشنطن، والكرة الآن في ملعبها». وجاء الإعلان عن المباحثات الثنائية بعد يومين من الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل لطهران، بهدف كسر حدة التصعيد والتوتر بشأن أنشطتها الإقليمية والنووية، وتأكيده أن المفاوضات بين طهران وواشنطن ستستأنف على وجه السرعة.

الرياض والقاهرة

في شأن آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن السعودية تريد استئناف المحادثات الدبلوماسية مع طهران، بعد يوم من جولة مكوكية قام بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بين جدة وطهران، بهدف إحياء المحادثات بين الدولتين واستعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ 2016 وإنهاء التوترات الإقليمية بينهما. وأشار زادة إلى أن الكاظمي نقل رسالة من المملكة إلى الجمهورية الإسلامية، وهو ما أكده مصدر مطلع لـ «الجريدة» عشية جولة رئيس الوزراء. ولفت زادة إلى أن الجولة السادسة من المحادثات مع السعودية ستعقد على مستوى دبلوماسي، وستستأنف قريباً في بغداد، مشيداً بالدور العراقي في الوساطة بين طهران والرياض. كما أوضح أن «المسؤولين الإيرانيين ناقشوا مع الكاظمي المستجدات في شمال العراق وسورية، وأكدنا أن الحرب والعمليات العسكرية لن تؤدي إلى السلام»، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي تشنّها تركيا بالمنطقة ضد التنظيمات الكردية المسلحة. وفي وقت سابق، شدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال لقائه الكاظمي، على دعم بلاده إعادة فتح السفارات في الرياض وطهران. كما أكد أنّ «تعزيز العلاقات أيضاً بين طهران والقاهرة يصبّ في مصلحة المنطقة والعالم الإسلامي»، مشيرا إلى أن «إيران ترى أنّ حلّ مشاكل المنطقة يكون من داخلها». وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية الإيرانية تعيين ناصر كنعاني جافي، الذي سبق له أن مثّل بلاده في مصر والأردن، ناطقا باسمها خلفاً لسعيد خطيب زادة. ويحضر الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال الشهر المقبل في السعودية، لقاء قمة يشارك فيها كل من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.

«سنتكوم»

وبينما أعلنت شركة خوزستان، إحدى كبريات شركات الصلب الإيرانية، أمس، أنها اضطرت إلى وقف الإنتاج، بعد تعرّضها لهجوم إلكتروني، أعرب رئيس الأركان الإيراني، اللواء محمد باقري، عن امتعاض بلاده لنقل واشنطن عضوية إسرائيل إلى القيادة الوسطى (سنتكوم)، التي تتخذ من مملكة البحرين مقراً لها. ورأى أن مشاركة إسرائيل في المناورات بالخليج تهديد للمنطقة، وقال باقري لدى لقاء مع نظيره الباكستاني نديم رضا: «نحن لا نتسامح مع هذه التهديدات، وسنرد عليها بالتأكيد». اجتماع المنامة في المقابل، اجتمع دبلوماسيون من الولايات المتحدة وإسرائيل وأربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب ومصر، الموقعة على «اتفاقات ابراهيم» في العاصمة البحرينية أمس، لمتابعة الاجتماع الذي جمعهم في النقب قبل أشهر. وفي حين تعيش إسرائيل أزمة سياسية حادة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أن بلاده ستواصل العمل مع القوى الكبرى من أجل التأثير على صياغة أي اتفاق نووي إيراني مقبل. وذلك وسط خلاف بين الاجهزة الاسرائيلية حول الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران. وفي حين يدعم الجيش التوصل الى اتفاق، يقول الموساد ان توجيه ضربات ضد البرنامج النووي الايراني كما حاصل الان يبقى الخيار المفضل. من ناحيته، حذر رئيس الحكومة المقبل يائير لابيد الذي يشغل الآن منصب وزير الخارجية من مكافئة طهران على إزالة طهران كاميرات مراقبة من إحدى منشآتها النووية الحساسة، بالعدة للتفاوض معها محذراً من خطأ استراتيجي يبعث برسالة خاطئة إلى إيران. وجاء تحذير لابيد في وقت تحدثت القناة 12 العبرية عن اتفاق إسرائيلي - أميركي - ايراني يسمح لطهران بايصل ناقلات نفط وغاز الى سورية .

السيسي

في موازاة ذلك، وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى سلطنة عمان أمس، حيث استقبله السلطان هيثم بن طارق، ومن المقرر ان يتجه بعد ذلك إلى البحرين.

أوكرانيا في ميزان مفاهيم الحرب

الشرق الاوسط... كتب المحلّل العسكري...

هل تتبع الحرب الأوكرانية المفاهيم العسكرية التي رسمها المفكرون الكبار، مثل كارل فون كلوزفيتز، مثلاً؟ سؤال يطرحه كثير من الخبراء، سنحاول الإجابة عنه عبر المقارنة بين المفهوم والواقع الميداني في أوكرانيا. أولاً: «الحرب هي السياسة بوسائل أخرى»... مفهوم أرساه كلوزفيتز، ويقصد به أن كلفة الحرب لا يجب أن تتعدى قيمة الأرباح. وإذا حصل أن تعدت كلفة الحرب أرباحها، لا بد عندها من إعادة الحسابات والخطط الاستراتيجية بشكل جذري. حصل هذا الأمر في المرحلة الأولى من حرب بوتين على أوكرانيا، وذلك عندما هاجم على أربعة محاور، واضعاً أهدافاً كبيرة، لكن بوسائل متواضعة. وعاد بعدها الرئيس بوتين لتعديل الاستراتيجية والاكتفاء بالهجوم على المحور الأساسي في الشرق - إقليم دونباس. إذاً، في كل حرب، لا بد من التوقف عند كل مرحلة فاصلة لإعادة التقييم. فالحرب ليست عملاً مستمراً في الزمان والمكان، ومقولة استراحة المقاتل تصب في هذا الإطار. ولو سلمنا جدلاً بأن الرئيس بوتين نجح في تحقيق الأهداف في الشرق الأوكراني، ألا يستلزم الأمر مقارنة هذه الأرباح مع الثمن السياسي الذي يدفعه الرئيس بوتين وروسيا؟ ألا يجب السؤال عن دور روسيا في أي نظام عالمي يتخيله الرئيس بوتين للمستقبل؟ وإذا كانت الحرب هي السياسة بوسائل أخرى، ألا يعني هذا الأمر أن هناك فاصلاً، أو حداً ظاهراً بين السياسة والحرب؟ وإذا كانت الحرب تخدم السياسة، ألا يعتبر خطراً أن تُدمج السياسة بالحرب، وتُعسكَر السياسة الخارجية لبلد ما؟ ألا ينطبق هذا الوضع على روسيا اليوم مع الرئيس بوتين؟ ألم تُعسكِر أميركا سياستها الخارجية بعد 11 أيلول 2001؟ ألم تؤدي عسكرة السياسة إلى كوارث عسكرية وسياسية؟

ألا تُحدد عادة الإمكانيات وعناصر القوة لدى دولة ما دورها العالمي (Elements of Power)؟

يأخذنا هذا التساؤل إلى المفهوم الثاني.

ثانياً: «نقطة الذروة في الحروب» (Culminating Point)، هي تلك النقطة التي لا يجب تجاوزها في أي حرب. وإذا حصل هذا الأمر فقد يعني الانهيار والانكسار، على غرار مقولة «القشة التي قصمت ظهر البعير». وهنا تظهر العين الثاقبة للقائد لتحديد هذه النقطة والعمل على عدم تجاوزها. فهل احتلال إقليم دونباس هو نقطة الذروة للرئيس بوتين؟ هذا أمر بعهدة الرئيس بوتين فقط. والسؤال الثاني الذي يمكن طرحه في هذا الإطار هو التالي: «هل لدى الرئيس بوتين الوسائل الكافية، خصوصاً في العديد، للذهاب أبعد من إقليم دونباس؟». وهنا تظهر المفارقة الأولى: «كلما انتصر الرئيس بوتين وسيطر على مزيد من الأراضي الأوكرانية، ضعُف جيشه»، واقترب أكثر من نقطة الذروة. لكن، لماذا؟ لأن الحرب التي يخوضها الجيش الروسي هي حرب لم يتدرب عليها، فهي حرب مدن واستنزاف لم تشهد أوروبا مثيلاً لها منذ الحرب العالمية الأولى. أما المفارقة الثانية، فهي تتعلق بالجيش الأوكراني، وهي: «كلما تراجع الجيش الأوكراني أمام الضغط الروسي، متنازلاً عن الأرض والمساحة، كسب الوقت. وتؤدي هذه العملية إلى استنزاف الجيش الروسي في العديد والعتاد، كما تؤدي إلى أرباح معينة للجيش الأوكراني. لكن كيف؟

إن الصمود الأوكراني المُكلف، هو عامل يؤدي إلى مزيد من تراكم الخبرات لدى المقاتلين الأوكرانيين، كما يؤدي كسب الوقت إلى إتاحة الفرصة لوصول المزيد من الأسلحة الغربية لإكمال الترسانة الأوكرانية، والتي فرغت من السلاح والذخيرة الشرقية، وهي في طور الانتقال إلى السلاح الغربي. من هنا تصريح رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن نتيجة تدفق السلاح الغربي ستظهر جلياً ابتداءً من شهر أغسطس (آب) القادم. سقطت سفريدونتسك، والضغط الآن على مدينة لسيسيشانسك في إقليم لوغانسك، كما يتم «روسنة») من روسيا(جنوب أوكرانيا).

كما يعد الرئيس بوتين الرئيس البيلاروسي بصواريخ باليستية قادرة على حمل رأس نووي.

ومن بيلاروسيا ينطلق لقصف أهداف استراتيجية في أوكرانيا، رداً على قمة الدول السبع في ألمانيا، واستباقاً لقمة «الناتو» أواخر الأسبوع في مدريد. فهل سيتبع الرئيس بوتين مفاهيم الحرب أعلاه؟ وهل نقطة الذروة ستكون إقليم الدونباس ككل، أو هناك قطب مخفية؟ وإذا كان الرئيس بوتين هو القائد العسكري، والزعيم السياسي في الوقت نفسه، فمن سيقول له بالتوقف؟ إن غداً لناظره قريب.

قتلى بضربة روسية على مركز تسوّق "مكتظ" شرق أوكرانيا

زيلينسكي: أكثر من 1000 شخص كانوا في المركز التجاري وقت الهجوم

العربية.نت، وكالات... يواصل الجيش الروسي، اليوم الاثنين، ضرب مواقع القوات والبنية التحتية العسكرية الأوكرانية، وتحرير أراضي دونباس، ضمن عمليته العسكرية التي انطلقت في 24 فبراير الماضي، فيما تستمر كييف في حشد القوى الغربية ضد موسكو، وكذلك تلقي الدعم المادي والعتاد العسكري. وفي آخر التطورات الميدانية، أفادت السلطات المحلية بسقوط قتلى جراء ضربة صاروخية على مركز تسوّق "مكتظ" في شرق أوكرانيا. وقال حاكم المنطقة لونين على "تلغرام": "المركز التجاري يحترق وعمال الإنقاذ يكافحون النيران. ومن المستحيل تخيل عدد الضحايا". من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة صاروخية روسية أصابت مركزا تجاريا مزدحما في مدينة كريمنشوك بوسط البلاد اليوم الاثنين. وأضاف أن أكثر من 1000 شخص كانوا في المركز التجاري وقت الهجوم. ولم يذكر تفاصيل عن الضحايا لكنه قال "من المستحيل حتى تخيل عدد الضحايا".

مسؤول أميركي: الروس يتقدمون ولكن بثمن باهظ

وتحدث مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاميركية عن التطورات الميدانية في الحرب الأوكرانية قائلا إن "القوات الروسية تقدمت في مدينة سيفيردونيتسك، ولكن بثمن باهظ في العتاد والرجال مقارنة مع المساحة الضئيلة التي احتلتها القوات الروسية". وتابع قائلا إنه "لا تقدم روسي واضح خلال اليومين الماضيين في منطقة الدونباس.. وهناك تفوق بالرجال والعتاد لدى القوات الروسية.. وهناك معارك كثيرة في منطقة خرسون حيث استرجعت القوات الاوكرانية عدة قرى". وقال: " خلال عطلة الاسبوع صعّد الروس من طلعاتهم الجوية وهجماتهم الصاروخية واطلقوا 60 صاروخا على المدن والمناطق الاوكرانية.. وهناك مبان سكنية أصيبت وبعضها قريب من مخازن للجيش الاوكراني.. هناك معلومات عن استدعاء القيادة الروسية لضباط من اوكرانيا" وأوضح المسؤول في الدفاع الأميركية أن "القوات الأوكرانية تستعمل مدافع متعددة الفوهات بنجاح والمزيد يصلهم قريبا، وقد طلبوا الكثير من العتاد مثل المروحيات ومنظومات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات الحربية". وأشار الى أن "المعركة مستمرة والقوات الروسية غيّرت من عملها العسكري ولا كلام واضحا حول متى تنتهي هذه الحرب". وقال المسؤول بالبنتاغون: "نأخذ تهديدات روسيا باستخدام أسلحة نووية وبيولوجية على محمل الجدية". وقبلها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشأة عسكرية لإنتاج الصواريخ في كييف. يأتي ذلك فيما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن الجيش الروسي سيعتمد بشكل متزايد على قوات الاحتياط في حربه في أوكرانيا. وقالت في تحديثها الاستخباري اليومي إن التركيز الرئيسي للعمليات الروسية لا يزال في منطقة سيفيرودونتسك-ليسيتشانسك، لكن موسكو "تحاول الآن استعادة الزخم على محور إيزيوم الشمالي". وقال بيان الوزارة إن الحكومة الروسية ما زالت "مترددة في إصدار أوامر بتعبئة عامة". وأضاف البيان: "خلال الأسابيع المقبلة، من المرجح أن تعتمد الحملة الروسية بشكل متزايد على مستويات من قوات الاحتياط". وفي وقت سابق، حثت السلطات الإقليمية المدنيين على إخلاء مدينة ليسيتشانسك في شرق أوكرانيا بصورة عاجلة مع تعرضها لهجوم القوات الروسية. وكتب حاكم منطقة لوغانسك على تطبيق "تليغرام": "أعزائي سكان مدينة ليسيتشانسك وأقاربهم.. نظرا للتهديد الحقيقي للحياة والصحة، ندعوكم للإخلاء العاجل". وقال إن الوضع في ليسيتشانسك "صعب للغاية" لكنه لم يذكر عدد المدنيين الذين بقوا هناك. وكان يعيش حوالي 100 ألف شخص في المدينة قبل بدء العملية الروسية في أوكرانيا. يأتي ذلك فيما أفاد الإعلام الأوكراني بوقوع قصف روسي تسبب في انقطاع خدمة الكهرباء والغاز عن مناطق واسعة في زابوريجيا، وكذلك أفاد بسقوط عدة جرحى بينهم طفل في غارة جوية روسية على مدينة أوديسا. وأفادت مصادر بأن قوات الوحدة الشيشانية الخاصة "أحمد" وقوات لوغانسك الشعبية تواصل عملية تطهير أراضي مصنع الكيماويات "آزوت" بمنطقة سيفيرودونتسك المحررة، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الروسية. وفي آخر التطورات، أفادت شبكة "سي إن إن" CNN بأن الرئيس جو بايدن يعتزم تزويد أوكرانيا بصواريخ "سام" هذا الأسبوع، وهي صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب أهداف على بعد 170 كيلومترا، وهي الصواريخ التي كانت كييف طالبت بها. وقبلها، قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز"، إن من المرجح أن تعلن الولايات المتحدة هذا الأسبوع شراء نظام دفاع صاروخي أرض - جو متقدم متوسط إلى طويل المدى لأوكرانيا. وأضاف المصدر أن من المتوقع أن تعلن واشنطن أيضا تقديم مساعدات أمنية أخرى لأوكرانيا بما في ذلك ذخيرة مدفعية إضافية وأجهزة رادار لرصد قذائف المدفعية لتلبية الاحتياجات التي قال الجيش الأوكراني إنه يريدها. هذا وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن توجيه ضربات واسعة النطاق على 3 مراكز تدريب للتشكيلات المسلحة الأوكرانية أدت إلى تدميرها. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الفريق إيغور كوناشينكوف، إن "الأسلحة عالية الدقة للقوات الجوية الروسية وصواريخ كاليبر وجهت ضربات مكثفة على مركز التدريب رقم 169 للقوات البرية الأوكرانية بالقرب من مستوطنة ديسنا بمنطقة تشيرنغوفسكوي". ولفت إلى أن خطة نقل هذه التشكيلات إلى ساحات القتال قد تعطلت. وكثفت روسيا الضربات الجوية على أوكرانيا في مطلع هذا الأسبوع الذي شهد أيضا سقوط مدينة شرقية استراتيجية في يد قوات موالية لروسيا. من جهتها، أعلنت سلطات جمهورية لوغانسك عن وجود العديد من موظفي مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي رفيعي المستوى في ليزيتشانسك غرب الجمهورية، ويتم اتخاذ التدابير اللازمة لاعتقالهم. ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن السلطات قولها: "بالإضافة إلى العديد من المرتزقة الأجانب في ليسيتشانسك، فهناك العديد من الموظفين رفيعي المستوى في مكتب زيلينسكي". وأضافت: "حاليا يتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنعهم من التسلل إلى خارج المدينة". هذا وأصابت صواريخ روسية مبنى سكنيا وروضة أطفال في العاصمة الأوكرانية كييف، صباح الأحد، في ضربات استنكرها الرئيس الأميركي جو بايدن ووصفها "بالهمجية"، بينما اجتمع زعماء لدول كبرى في أوروبا لمناقشة فرض مزيد من العقوبات على موسكو. وهز ما يصل إلى 4 انفجارات وسط كييف في الساعات الأولى من الصباح، في أول هجوم من نوعه على المدينة منذ أسابيع. وكانت الحياة تعود إلى طبيعتها في كييف بعد أن أعاقت المقاومة الشرسة التقدم الروسي في المرحلة الأولى من الحرب، على الرغم من إطلاق صفارات الإنذار بشكل متكرر في جميع أنحاء المدينة. ولم تتعرض كييف لضربات كبيرة منذ أوائل يونيو. وتنفي روسيا استهداف المدنيين، لكن أوكرانيا والغرب يتهمان القوات الروسية بارتكاب جرائم حرب في صراع أودى بحياة الآلاف ودفع الملايين للفرار من أوكرانيا ودمر مدنا.

«رويترز»: أميركا قد تشتري لأوكرانيا منظومة دفاع صاروخية متطورة.. هذا الأسبوع...

الراي... قال مصدر مطلع لـ «رويترز» إن من المرجح أن تعلن الولايات المتحدة هذا الأسبوع شراء نظام دفاع صاروخي أرض-جو متقدم متوسط إلى طويل المدى لأوكرانيا. وأضاف المصدر أن من المتوقع أن تعلن واشنطن أيضا تقديم مساعدات أمنية أخرى لأوكرانيا بما في ذلك ذخيرة مدفعية إضافية وأجهزة رادار لرصد قذائف المدفعية لتلبية الاحتياجات التي قال الجيش الأوكراني إنه يريدها.

أميركا ستزود أوكرانيا بصواريخ تحمي «البيت الأبيض»

واشنطن تؤكد تخلُّف موسكو عن دفع ديونها... واتفاق على تحديد سعر النفط الروسي

• «الناتو» يزيد «قوات الرد» إلى أكثر من 300 ألف

الجريدة... في وقت تتجه مجموعة السبع وحلف الناتو إلى زيادة ضغوطهما على روسيا، تدرس الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بمنظومة صاروخية تستخدمها لحماية مواقع حساسة بينها البيت الأبيض. بينما هيمن الصراع في أوكرانيا على قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في جنوب ألمانيا، تدرس الولايات المتحدة، في أحدث مساعدة تقدمها لأوكرانيا منذ أن غزت روسيا جارتها في فبراير، تزويد كييف بنظام صواريخ أرض-جو متقدم، تستخدمه لحماية المجال الجوي الحساس حول البيت الأبيض ومبنى «الكابيتول» في واشنطن، فضلا عن تقديم دعم مدفعي إضافي، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر. وعن نوعية الأسلحة، قال المصدر إن «الولايات المتحدة ستشتري منظومة ناسامز المضادة للطائرات، التي طورتها النرويج، لتوفير قدرة دفاعية متوسطة إلى بعيدة المدى».

«السبع» و«الناتو»

سياسياً، تعهدت مجموعة السبع بتقديم دعم متواصل لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي. وقالت المجموعة في بيان «سنواصل تقديم الدعم المالي والإنساني والعسكري والدبلوماسي لأوكرانيا والوقوف بجانبها إذا لزم الأمر». وتتمثل إحدى المسائل الرئيسية للقمّة التي تنتهي اليوم، في إعادة تأكيد الوحدة الغربية وزيادة الضغط على روسيا فيما تتصاعد الحرب في أوكرانيا وتؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في كل أنحاء العالم. كذلك طلبت مجموعة السبع من روسيا السماح بخروج شحنات الحبوب من أوكرانيا لتجنّب تفاقم أزمة الغذاء العالمية. وقال البيان: «ندعو روسيا بشكل عاجل إلى وقف هجماتها على المنشآت الزراعية والنقل من دون قيد أو شرط، والسماح بمرور شحنات الحبوب من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود». وتحدّث رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في قصر إلماو في جبال الألب البافارية صباح أمس عبر الفيديو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حضّهم على «بذل أقصى الجهود» لإنهاء الحرب في بلاده قبل نهاية العام، كما أفادت مصادر داخل القمة. وخلال خطابه، تحدث الرئيس الأوكراني عن «الشتاء القارس» في أوكرانيا «حيث يصبح القتال أصعب». وأوضحت المصادر نفسها أن زيلينسكي «أصر أيضا على ضرورة تشديد العقوبات ضد روسيا»، مشيرة إلى أهمية «عدم تخفيف الضغط، ومواصلة فرض عقوبات مكثفة على روسيا». كذلك، طلب الرئيس الأوكراني زيادة الضغط على روسيا «عن طريق الحد من سعر النفط»، الذي تصدره موسكو. وقال مسؤول أميركي كبير، إن مجموعة الدول السبع الغنية ستعلن اليوم حزمة جديدة من الإجراءات المنسقة تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بشأن حربها في أوكرانيا، وستضع اللمسات الأخيرة على خطط لوضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي. وجاء هذا الإعلان في وقت قال البيت الأبيض، إن روسيا تخلفت عن سداد سنداتها السيادية الخارجية لأول مرة منذ عقود، وهو تأكيد رفضته موسكو، فيما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن بُعد إلى زعماء مجموعة السبع الذين اجتمعوا في منتجع بجبال الألب في جنوب ألمانيا. وطلب زيلينسكي من قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الرائدة دعما عسكريا واقتصاديا ودبلوماسيا، وفقا لمسؤول أوروبي. وتريد دول مجموعة السبع، التي تنتج ما يقرب من نصف إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، زيادة الضغط على روسيا دون تأجيج التضخم المرتفع بالفعل. ويمكن أن يسبب وضع سقف لسعر النفط ضررا لمصادر تمويل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما يؤدي في الواقع إلى خفض أسعار الطاقة. وقال المسؤول الأميركي على هامش قمة مجموعة السبع السنوية «كانت الأهداف المزدوجة لزعماء مجموعة السبع هي استهداف عائدات بوتين بشكل مباشر، خصوصاً من خلال الطاقة، لكن أيضاً لتقليل التداعيات والتأثير على اقتصادات مجموعة السبع وبقية العالم». وذكر البيت الأبيض أن زعماء مجموعة السبع سيعلنون أيضاً عن «التزام أمني غير مسبوق وطويل الأجل بتزويد أوكرانيا بالدعم المالي والإنساني والعسكري والدبلوماسي طالما أن الأمر يتطلب ذلك»، بما في ذلك توفير أسلحة متقدمة في الوقت المناسب. وقال المسؤول الأميركي إن دول مجموعة السبع ستعمل مع دول أخرى، بما في ذلك الهند، للحد من الإيرادات التي يمكن أن يواصل بوتين تحقيقها. ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هو واحد من خمسة زعماء يحضرون القمة ضيوفاً لإجراء محادثات حول تغير المناخ والطاقة والصحة والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، «لأنها آلية يمكن أن تفيد دول العالم الثالث أكثر من أوروبا. هذه الدول تطرح أسئلة حول الجدوى، لكن من حيث المبدأ دفع مبالغ أقل مقابل الطاقة هو مسألة تحظى بشعبية».

وساطة جديدة

وبعد إعلان إندونيسيا استعدادها للتوسط بين روسيا وأوكرانيا، كشفت وكالة نوفوستي أن مسؤولين رفيعي المستوى من الإمارات عرضوا على روسيا التوسط في تبادل الأسرى مع أوكرانيا. وأفادت الوكالة نقلا عن مصادر أمنية، أمس، بأن «ممثلي الإمارات رفيعي المستوى، آخذين في الاعتبار الوضع الراهن في أوكرانيا، توجهوا إلى الجانب الروسي باقتراح للمساعدة في تبادل المعتقلين الذين تم أسرهم». وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المقترحات المقدمة من الإمارات سيتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد قوائم أسرى الحرب مع الجانب الأوكراني.

«الناتو»

من ناحيته، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، عشية قمة الحلف في مدريد، مواصلة دعم أوكرانيا بأسلحة من دول الحلف. وذكر أن «الناتو» سيتبنى «حزم دعم جديدة إلى جورجيا والبوسنة ومولدوفا». وكشف ستولتنبرغ، إن الناتو سيزيد عديد القوات عالية التأهّب إلى «أكثر بكثير من 300 ألف» جندي في وقت تعزز دفاعاتها على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.وفيما أعلنت البحرية الكندية، أمس، نشر سفينتين حربيتين «كينغستون» و»سمرسايد» في بحر البلطيق وشمال الأطلسي، تجرى محادثات بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفنلندي ساولي نينيستو ورئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسن على هامش قمة «ناتو» في مدريد بحضور الأمين العام لـ «الأطلسي»، لمناقشة طلبَي ترشح استكهولم وهلسنكي إلى عضوية «ناتو»، واللذين رفضتهما أنقرة.

ميرشايمر: واشنطن غير مهتمة بإنهاء حرب أوكرانيا

اعتبر الباحث وأستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو، جون ميرشايمر، في محاضرة ألقاها الأسبوع الماضي بمعهد الجامعة الأوروبية (EUI) في فلورنسا بإيطاليا، ونشرتها مجلة «ناشونال انتريست» الأميركية، أن الولايات المتحدة مسؤولة أساسا عن التسبب في حرب أوكرانيا، مضيفاً أن واشنطن ليست مهتمة حاليا بحل الحرب دبلوماسياً. وقال ميرشايمر، وهو ناقد معروف للسياسة الخارجية الاميركية، ويعد أحد أساتذة «المدرسة الواقعية» في العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة دفعت بسياسات تجاه أوكرانيا يعتبرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تهديداً وجودياً»، لافتاً الى إدارة بايدن لم يكن لديها أي استعداد لإنهاء هذا التهديد بالطرق الدبلوماسية، وأعادت التزامها عام 2021 بضم أوكرانيا إلى «الناتو»، فرد بوتين على ذلك بالغزو. ورأى أن الولايات المتحدة ليست مهتمة جدياً بإيجاد حل دبلوماسي للحرب، لأنها وحلفاءها الغربيين تعهدوا بإصرار بهزيمة روسيا واستخدام العقوبات الشاملة لإضعاف قوتها، وهو ما يعني أن الحرب قد تستمر سنوات، وأن احتمالات التصعيد تنطوي على أن ينجر حلف «الناتو» إلى القتال، وحتى إن تم استخدام الأسلحة النووية. وعن التداعيات، أشار الباحث الى أن «العلاقات بين روسيا والغرب، ستحتاج إلى سنوات كثيرة لإصلاحها، وسوف يؤجج هذا العداء الشديد عدم الاستقرار في أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا». وتحدث عن «تصدعات عميقة تحت السطح في الغرب»، محذراً من امكانية تدهور العلاقات بين دول أوروبا الشرقية والغربية. ولفت الى أزمة الغذاء العالمية، التي قد تسفر عن وفاة ملايين من البشر، مؤكداً أن «الحرب تسببت بالفعل في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي بشكل رئيسي». وحذر في هذا الإطار من أن الصدمات الاقتصادية ستؤثر على سياسة كل دولة غربية، وتقوض الديموقراطية الليبرالية، وتعزز موقف خصومها اليمينيين واليساريين على السواء. وختم ميرشايمر محاضرته بأن «الحقيقة المأساوية هي أنه لو لم يسع الغرب إلى توسيع الناتو ليشمل أوكرانيا، لما اندلعت حرب في أوكرانيا، ولظلت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا. لقد قامت واشنطن بالدور الرئيسي لقيادة كييف إلى الدمار»، مضيفا: «التاريخ سيحاكم الولايات المتحدة وحلفاءها بشدة على سياستهما الحمقاء».

«أجواء هتلر» و«خطط بوتين»... أوروبا تعيش سنوات الرعب

ألمانيا تخصص 100 مليار يورو للنفقات الدفاعية

الراي... على وقع أزمة تاريخية تهدد وحدتها الجيوسياسية، تعيش أوروبا مرحلة معقدة وصعبة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، جراء الحرب الأوكرانية. فالحرب التي دخلت شهرها الخامس أحدثت تحولاً كبيراً بمسار القارة الأوروبية التي أصبحت بين «نار الخوف» من خطط الرئيس فلاديمير بوتين وروسيا التي تقف على حدودها، وألمانيا التي تعيد نفسها كقوى عسكرية ضخمة في قلبها، ما يثير الرعب مجدداً من «ألمانيا النازية» إبان الحرب العالمية الثانية. ويشير المراقبون إلى أن أوروبا تحاول الفكاك من عقدة الحرب الثانية، والابتعاد عن نزعات العسكرة. كما أن أوروبا الشرقية التي لا تعتمد على ذاتها في حماية وجودها وتستند إلى ضمانات وغطاء من حلف «الناتو» تعيش حالة من الفزع بعد عدم حماية أوكرانيا. كما أن إعلان ألمانيا تخصيص 100 مليار يورو لتحديث قدرات الجيش يعد «نقطة تحول»، ويثير مخاوف دول أوروبية خشية إعادة «سيناريو النازية»، وفق الخبراء. ومنذ نهاية الحرب الباردة، قلصت ألمانيا حجم جيشها بشكل كبير من نحو 500 ألف عنصر عند إعادة توحيدها عام 1990 إلى 200 ألف فقط حالياً. لكن الهجوم الروسي في أوكرانيا، كان بمثابة نداء استفاقة في بلد يسوده التوجه السلمي منذ انتهاء الحقبة النازية. وانتقدت روسيا بشدة خطوة برلين، وألمحت وزارة الخارجية، إلى أن خطة ألمانيا لتعزيز جيشها، تعد «معاودة تسلّح إلى حقبة النازية من 1939 إلى 1945». ويقول الخبير في العلاقات الدولية جمال عبدالحميد، إن تخصيص 100 مليار يورو لتحديث الجيش بمثابة تغيّر كبير في توجه ألمانيا التي كانت ملتزمة الإبقاء على قوتها «سلمية واقتصادية». ويضيف لموقع «سكاي نيوز عربية»، أن الألمان كانوا ينتظرون هذه اللحظة التاريخية كي يحولوا جيشهم إلى قوة عسكرية عالمية من جديد، ويحولوا بلادهم إلى دولة كبرى فاعلة، مشيراً إلى أن هذا التحول مضمون نقاش داخلي امتد لسنوات، إلا أن الغزو «كان بمثابة فرصة للألمان لإعادة تحديث جيشهم». ويرى أن «القرار الألماني والهجوم الروسي بالطبع يثيران المخاوف في أوروبا، خصوصاً الدول الصغيرة التي لا تمتلك قوة عسكرية أو جيوشاً قوية تستطيع مواجهة أي اجتياح روسي محتمل أو أي توتر عسكري مع ألمانيا في المستقبل». ويتابع عبدالحميد: «هذه الرهبة التي تسيطر على أوروبا، سواء من الهجوم الروسي أو تحديث الجيش الألماني، جعلت دولاً مثل فنلندا والسويد وبولندا، تقدم طلبات للانضمام إلى حلف الناتو، لتكون تحت مظلة حماية عسكرية تحميها خلال أي حوادث كبرى». لكنه استدرك أن «إنشاء جيش ألماني عظيم لن يتم على المدى المنظور، إذ ثمة تحضيرات وميزانيات وتشريعات لا بد من سنها وتخصيصها لمثل هذه المهمة الشاقة والمحفوفة بالمحاذير والمجازفات داخلياً وخارجياً، وربما تكون الحرب الأوكرانية وضعت أوزارها ومن ثم تعيد ألمانيا النظر بالقرار». وفي 8 مايو عام 1945، دخل الاستسلام الألماني غير المشروط حيز التنفيذ خلال الحرب الثانية، حيث صمتت آلة الحرب الألمانية، واستسلمت لقوات التحالف والجيش السوفياتي السابق. وعقب ذلك وطوال 10 سنوات، عانت ألمانيا منذ ذلك الحين شروط الحلفاء المجحفة، قبل أن يسمحوا بتأسيس الجيش الحديث في 5 مايو 1955.

الرهبة من روسيا

وبخلاف الخوف من تحديث الجيش الألماني، تسيطر على أوروبا حالة من الرهبة والرعب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ووفق خبراء، فإن الفجوة بين روسيا الحديثة بقيادة بوتين والغرب مازالت عميقة، خصوصاً أن أوروبا إبان الاتحاد السوفياتي كانت على قناعة تامة بحتمية تفكك الدولة الروسية. كما أن استراتيجية الغرب تقوم على إضعاف موسكو، ومحاصرتها داخل نطاق جغرافي محدد، فتم قبول عضوية 10 دول في الاتحاد الأوروبي و«الناتو» دفعة واحدة في 2004، من بينها 8 دول من شرق أوروبا. وفي قلب الدول التي تخشى التمدد الروسي، كانت دول البلطيق الثلاث: إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، والتي تطل على بحر البلطيق وتعد الحدود الشمالية للاتحاد الأوروبي مع روسيا. وكانت تلك الدول ضمن الاتحاد السوفياتي قبل انهياره، وكانت من آخر الدول التي انضمت لـ«الناتو» بعد توسعه عام 2004، وقبلها الاتحاد الأوروبي عام 2003، علاوة على قبولها انضمام أوكرانيا وموالدفيا للحلف. ولطالما أثار توسع الحلف حفيظة روسيا، وبسببه تؤكد موسكو انها غزت أوكرانيا لمنع دخولها في عضويته. وأكدت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، أن النهج العدواني للاتحاد من حيث «التوسع الجامح»، سيؤدي إلى الانقسام والأزمات في أوروبا. وتابعت ان «النهج المتبع في منح أوكرانيا ومولدوفا وضع الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يحمل في طياته احتمالات ظهور خطوط جديدة وأعمق للانقسام والأزمات في أوروبا». وخشية من روسيا أيضاً، سارعت بريطانيا وألمانيا علاوة على السويد وبولندا وغيرها من الدول، إلى إرسال مساعدات عسكرية متطورة إلى أوكرانيا. كما نفذت الدول الأوروبية التي ظهرت خائفة من نشوب هذه الحرب، مناورات عسكرية مع الولايت المتحدة وتزايدت القطع البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية في بحر القرم، كجرس إنذار لروسيا. والرهبة من روسيا لم تقف عند حد ذلك، بل تمددت إلى المشهد السياسي... فأوروبا تشهد خلال أسبوع، 3 قمم متتالية لبحث ملفات بارزة، بعضها مرتبط بأوكرانيا مثل أزمتي الطاقة والغذاء. كما دخلت أوروبا في رهبة اقتصادية ثالثة، جعلتها تخوض سباقاً مع الزمن لتنويع إمداداتها من الطاقة والغاز وملء خزاناتها قبل حلول الشتاء المقبل، إذ تزداد المخاوف في القارة العجوز من «شتاء كارثي». وخفضت موسكو، الأسبوع الماضي، إمدادات الغاز إلى دول بينها ألمانيا، بالإضافة إلى إغلاق الإمدادات عن بولندا وبلغاريا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وهولندا في الأسابيع الأخيرة. ويقول الباحث في الشأن الروسي نبيل رشوان، إن «العقوبات الغربية على روسيا أحدثت ارتدادات سلبية على أوروبا، وأصاب قطع الإمدادات الروسية بلدان ذات اقتصادات كبرى وتعتمد كثيراً على الغاز الطبيعي الروسي». ويضيف لموقع «سكاي نيوز عربية» أن ما يسمى بـ«الرهبة من روسيا»، والخوف، دفعاً دول الدنمارك وفنلندا والسويد وبولند إلى السعي للانضمام إلى أوروبا بعد الهجوم على أوكرانيا. وتابع: «رغم أن الدول الأوروبية تحت المظلة الأميركية فإنها ظهرت بمظهر الخائف المترقّب من الحرب بين روسيا وأوكرانيا». وعن تسليح ألمانيا، يقول «الألمان وجودوا فرصة في الحرب الأوكرانية لإعادة التسلح وسط ترقب أوروبي وخوف، لأن تلك الأجواء تذكّر باستعدادات النازية بقيادة هتلر باجتياح أوروبا... أما ألمانيا فلا تريد إعادة مشهد الاحتلال الروسي وتقسيمها بعد هزيمتها إلى شرقية وغربية».

فرنسا تطلب عودة إيران وفنزويلا إلى سوق النفط

الاخبار... أكّد مسؤول في الرئاسة الفرنسية، اليوم، أنّ فرنسا تريد عودة إيران وفنزويلا، اللتين ترزحان تحت وطأة عقوبات دولية، إلى أسواق النفط، للتخفيف من نقص إمدادات الطاقة من روسيا، الذي تسبب في رفع الأسعار. وتريد فرنسا كذلك، أن تكون أيّ آلية مخططاً لها لوضع حدّ أقصى لأسعار النفط واسعة النطاق قدر الإمكان، ولا تقتصر على الإنتاج الروسي. وتابع المسؤول الفرنسي أنّ الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أبلغ زعماء مجموعة «الدول السبع» الصناعية الكبرى، صباح اليوم، بأن الظروف غير مؤاتية للتفاوض مع روسيا، وأنّه يريد أن يكون في «موقع قوي» قبل بدء أي مفاوضات.

بيونغ يانغ: واشنطن تشكّل «ناتو» جديداً في آسيا

الاخبار... اتّهمت كوريا الشمالية، اليوم، الولايات المتحدة بتشكيل تحالف عسكري على غرار حلف شمال الأطلسي، في آسيا، مشيرةً إلى أنّ الهدف الأميركي الراسخ للإطاحة بحكومة البلاد دفعها إلى تطوير دفاعات أقوى. ويأتي اتهام كوريا الشمالية وسط مخاوف من أنها ربما تستعد لإجراء أول اختبار نووي منذ خمس سنوات، وبعد اتفاق أُبرم، أخيراً، بين الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، والرئيس الأميركي، جو بايدن، لنشر مزيد من الأسلحة الأميركية إذا لزم الأمر لردع بيونغ يانغ. في السياق، أكّدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان على موقعها الإلكتروني، أمس: «بينما تُجري بصورة سافرة تدريبات عسكرية مشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية، تتحرك الولايات المتحدة بشكل كامل لتشكيل تحالف على غرار حلف شمال الأطلسي في آسيا». وكان البيان يشير إلى التدريبات العسكرية التي جرت، أخيراً، بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية واليابانية. وأجرت الولايات المتحدة تدريبات أيضاً مع قوات كوريا الجنوبية، شملت حاملة طائرات أميركية، وذلك لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات. وأكدت كوريا الشمالية التي ظلّت تجري اختبارات صاروخية منتظمة على مدى العام الجاري، مجدداً على أن مثل هذه التدريبات ما هي إلا استعدادات للحرب من أجل الإطاحة بحكومتها. وأردفت: «هذا يثبت نفاق الخطاب الأميركي عن (العمل الديبلوماسي) و(الحوار من دون شروط مسبقة)، ويكشف في نفس الوقت، مرة جديدة، أنّ الرغبة الأميركية للإطاحة بنظامنا بالقوة لم تتغير». ولم يأتِ البيان بشكل واضح على ذكر برامج كوريا الشمالية النووية أو الصاروخية، لكنه قال إنّ العداء الذي تضمره الولايات المتحدة اضطرها إلى تطوير دفاعاتها. كما جاء في البيان: «الحقيقة... تجعلنا نشعر بالحاجة إلى بذل قصارى جهدنا لتطوير قوة أكبر تكون قادرة على التصدي لكل أنواع أعمال الولايات المتحدة العدائية». ويأتي انتقاد بيونغ يانغ للولايات المتحدة، قبل يوم من سفر رئيس كوريا الجنوبية لحضور قمة لحلف شمال الأطلسي في إسبانيا، وهو أول زعيم كوري جنوبي يقوم بذلك. وكان مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية، قد أعلن الأسبوع الماضي عن هذه الزيارة، قائلاً إنّ بلاده، التي تهدف إلى تعزيز شراكتها مع حلف شمال الأطلسي ولعب دور أمني أكبر على مستوى العالم، تعتزم تشكيل وفد لها في مقرّ الحلف في بروكسل.

الحكومة اليابانية تحث الأسر على ترشيد استهلاك الطاقة وسط الطقس الحار

دعت إلى الحد من استخدام الكهرباء بين الساعة الثالثة والسادسة

الجريدة... المصدرDPA... دعت الحكومة الأسر والشركات في طوكيو والمناطق المحيطة بها إلى الحد من استخدام الكهرباء بين الساعة الثالثة والسادسة مساء اليوم وسط تزايد الطلب، حيث تستعد اليابان لصيف طويل وحار بعد نهاية مبكرة لموسم الأمطار. وذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء أن النداء جاء بعد يوم من إصدار وزارة الصناعة أول توجيه لها على الإطلاق يتعلق بإمداد الطاقة، حيث حثت السكان في منطقة خدمة شركة طوكيو للطاقة الكهربائية على اتخاذ خطوات لترشيد استهلاك الطاقة مثل إطفاء المصابيح غير المستخدمة. ومع استعداد العاصمة اليابانية لنقص محتمل في الطاقة التي يتزايد ارتفاع أسعارها، أعلنت وكالة الأرصاد اليابانية اليوم أنه يبدو أن موسم الأمطار في طوكيو والمناطق المجاورة قد انتهى، ليكون أقصر موسم منذ بدء تسجيل البيانات في عام .1951 ولكن على الرغم من الدعوات إلى توفير الطاقة، لا تزال وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة تحث على الاستخدام المستمر والمناسب لمكيفات الهواء بسبب ارتفاع مخاطر الإصابة بضربة الشمس.

اتصال بين بايدن وشي خلال أسابيع

الجريدة... أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمام الصحافيين، اليوم، على هامش قمة مجموعة السبع في ألمانيا أن الرئيس جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ «ستتاح لهما الفرصة لتبادل الآراء في الأسابيع المقبلة». وأكد سوليفان أنه على مستوى مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي كان هناك «دائمًا قدر أكبر من التقارب حول التحديات» المرتبطة بالطموحات الصينية. وأوضح أن «المنافسة لا تعني المواجهة»

نفطيون لـ «الجريدة•» : أزمة الطاقة بالصين تعكس صعوبة التوازن بين الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي

رأوا أن فقدان اقتصادها قوته سيخفض الطلب على استهلاك النفط والغاز ويؤثر على الأسعار

الجريدة... كتب الخبر أشرف عجمي... أكد عدد من خبراء النفط أن أزمة الطاقة في الصين تسلط الضوء على مدى صعوبة تحقيق التوازن بين أمن الطاقة واستدامتها من جانب والنمو الاقتصادي من جانب آخر، مبينين أن العديد من الشركات متعددة الجنسيات تمتلك فروعاً لها في الصين، مثل تسيلا وديزني وغيرهما، إضافة إلى الشركات العالمية الأخرى والصينية، وعندما تتوقف هذه الشركات عن العمل يعني ذلك توقف أكبر اقتصاد عالمي مستهلك للطاقة ومعظمها مستورد. وقال النفطيون، في تحقيق أجرته «الجريدة» حول مدى تأثير إغلاقات بعض المناطق الصناعية بالصين بسبب انتشار «كوفيد 19»، وانعكاس ذلك على أسعار الطاقة، إنه إضافة إلى كون الصين محوراً رئيسياً للصناعة المالية، ومركزاً للإلكترونيات وتصنيع السيارات فإنها تملك أكثر موانئ الشحن ازدحاماً في العالم لذلك فإن أي إغلاق سيكون مكلفاً بشكل خاص على سوق الطاقة. واستشهدوا بما حدث من تراجعات أسواق الأسهم في أوروبا بعد هبوط حاد شهدته بورصات آسيا، بسبب عودة قيود «كورونا» التي تفرضها الصين، والتي ستضر بسلاسل الإمدادات والاقتصاد العالمي، كما انخفض مؤشر فوتسي 100 ببورصة لندن، الذي يضم أكبر 100 شركة بريطانية في البورصة، وكانت شركات السلع في مقدمة التراجع ومنها شركات النفط والتعدين، مضيفين أنه إذا فقد الاقتصاد الصيني قوته فسينخفض الطلب على المواد الخام وسيؤثر ذلك على استهلاك النفط والغاز مما سيوثر على الأسعار. ولفتوا إلى أن الاضطراب المرتبط بكوفيد في سلاسل التوريد، الذي يسبب نقصاً في السلع، فضلاً عن ارتفاع الأسعار المرتبط بالحرب في أوكرانيا، كل هذا يخلق بيئة مضطربة جدا، ويؤثر بشدة على أسعار النفط. وذكروا أنه نتيجة لهذا فقد خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني، حيث رأى البنك الدولي أن ثاني اقتصاد في العالم سيسجل نموا لا يتجاوز 4.3% هذا العام، مقابل 8.1% العام الماضي، بعدما كانت التقديرات السابقة للبنك توقعت في ديسمبر أن يسجل إجمالي الناتج المحلي للصين نموا بنسبة 5.1% عام 2022. وتوقعوا في ظل المخاوف الآن من معدلات التضخم المرتفعة وتوقعات حدوث الركود التضخمي على مستوى الاقتصاد العالمي، وخاصة في الدول الصناعية، أن ينخفض الطلب على النفط العام المقبل، ولكن إذا استمرت المخاوف من شح المعروض «فلا نتوقع أن يحدث انخفاض كبير في أسعار النفط»... وإلى تفاصيل التحقيق:

بداية قال الخبير والاستشاري النفطي د. عبدالسميع بهبهاني إنه وسط التشاحن السياسي العالمي، أصبح شعار عالم متعدل الاقطاب أمرا شاغلا ليس لروسيا فقط وإنما للصين كذلك، حيث تبرز لتعود في المشهد السياسي بمشروع جيواقتصادي، الأمر الذي جعل الصين تقود تحالف «جي 8»، أي تحالف الدول الناشئة، بريكس بلس (BRICS)، ليضم دول البرازيل والصين والهند، الدول الأساس، إلى جانب روسيا، وإندونيسيا، وإيران، وتركيا، والمكسيك. وأضاف بهبهاني أنه في المؤتمر الأخير لهذا التحالف أبدت الأرجنتين اهتمامها بالانضمام مما يرفع تعاملها السكاني لهذه الدول إلى ما بين 40% و65% من تعداد العالم، وليقفز بسيطرة اقتصادية عالمية من 25% الى 35%، ليكون أكبر تحالف اقتصادي عالمي. وأشار الى انه بمنظور الطاقة بدأ هذا التحالف بمشاريع شبكة انابيب غاز تبنتها الصين وتمتد منها الى روسيا القديمة (4 دول) ومنها إلى وسط اسيا (6 دول) لافتاً إلى ان هذا التحالف اصبح مقبولا من قبل اغلب دول الطاقة والاقتصاد كونه تحالفا جيواقتصادي بحتاً، وجميع مؤشراته تدل على ذلك ومن اهمها المنافسات الاقتصادية البعيدة عن التدخلات السياسية المباشرة للدول، لذا فقد اصبح تحالفا مقبولا لدول اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية وحتى دول الشرق الأوسط، صاحبة اكبر مخزون طاقة.

الاقتصادات الناشئة

وقال بهبهاني ان الصين تتحرك ضمن هذه المنظومة الجديدة فهي ليست وحدها وان كبرت سكانيا، فهي ضمن قيادتها لاقتصادات الدول الناشئة ارتفع طلب الغاز لديها مع بداية 2022بنحو 10% ليصل الى 180 مليار متر مكعب من 106 مليارات وتزيد قدرتها التخزينية للغاز المسال برصيف انجز بصورة خيالية بقدرة 266,000 متر مكعب ويزيد معدل استهلاكها للغاز من 365 الى 370 مليار متر مكعب. وأضاف أن مناجم الفحم في الصين، التي لديها أكبر مخزون عالمي، عادت لترفع انتاجها منذ بداية 2022 إلى نحو 32% مع مراعاتها لقرارات التوازن البيئي، مشيرا الى انه لا يرى ان الاغلاقات الصينية بسبب كورونا مؤشر دقيق، للصين بالذات، في تقليص قدرتها للطلب واستهلاك النفط والغاز، كونه ان لم يكن للاستهلاك المباشر فهو للتخزين الذي لديها قدرات هائلة فيه «لذلك نرى مصافي اوروبا تزيد استيرادها للخام الروسي الى 1.8 مليون برميل يوميا رغم ايقاف الغاز الروسي لأربع دول اوروبية، فالبدائل متوفرة في دول التحالف الناشئة بقياده صينية/ روسية.

إغلاق شامل

بدوره، قال استاذ الاقتصاد أمين سر الجمعية الاقتصادية الخليجية د. عبد المحسن المطيري إنه إذا استمرت الصين في اتباع استراتيجية صفر إصابة من فيروس كوفيد 19 «نتوقع تكرر الإغلاقات وبالتالي التأثير السلبي على الطلب على النفط وانخفاض الأسعار، حيث انخفضت أسعار النفط في العالم مع فرض الصين إغلاقا شاملا على مدينة شنغهاي، وهي مركز مالي وصناعي مهم»، لافتاً إلى أن فقدان خام برنت أكثر من 5 دولارات للبرميل عندما تم الإغلاق في شهر مارس وسط مخاوف من أن يتسبب الإغلاق في انخفاض الطلب. وأضاف المطيري أن النشاط الاقتصادي تباطأ بشكل حاد خلال أبريل الماضي، ووفق البيانات، فقد انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 2.9 في المئة خلاله مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وتقلصت مبيعات التجزئة بنسبة 11.1 في المئة.

نمو اقتصادي

وأشار إلى أنه نتيجة لهذا فقد خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني وقال البنك الدولي، إن ثاني اقتصاد في العالم سيسجل نموا لا يتجاوز 4.3% هذا العام في مقابل 8.1% العام الماضي، لافتا الى ان التقديرات السابقة للبنك الدولي كانت قد توقعت في ديسمبر أن يسجل إجمالي الناتج المحلي للصين بنسبة 5.1% عام 2022، مضيفا انه مع المخاوف الآن من معدلات التضخم المرتفعة وتوقعات حدوث الركود التضخمي على مستوى الاقتصاد العالمي وخاصة في الدول الصناعية «نتوقع أن ينخفض الطلب على النفط في العام القادم ولكن إذا استمرت المخاوف من شح المعروض لا نتوقع ان يحدث إنخفاض كبير في أسعار النفط».

أكبر اقتصاد

من جانبه، قال الخبير النفطي الإماراتي د. علي العامري إن العديد من الشركات متعددة الجنسيات تمتلك فروعاً لها في الصين مثل تسيلا وديزني وغيرهما بالإضافة الي الشركات العالمية الأخرى والصينية، وعندما تتوقف هذه الشركات عن العمل يعني توقف أكبر اقتصاد عالمي مستهلك للطاقة ومعظمها مستورد. وأشار العامري إلى أنه بالإضافة إلى كونها محوراً رئيسياً للصناعة المالية، ومركزاً للإلكترونيات وتصنيع السيارات فإنها تملك أكثر موانئ الشحن ازدحامًا في العالم، لذلك فإن أي إغلاق سيكون مكلفًا بشكل خاص على سوق الطاقة. وأضاف: «لقد رأينا تراجعات أسواق الأسهم في أوروبا بعد هبوط حاد شهدته بورصات آسيا، بسبب قيود كوفيد التي تفرضها الصين والتي سوف تضر بسلاسل الإمدادات والاقتصاد العالمي، كما انخفض مؤشر فوتسي 100 ببورصة لندن - الذي يضم أكبر 100 شركات بريطانية في البورصة وكانت شركات السلع في مقدمة التراجع ومنها شركات النفط والتعدين». وأوضح انه إذا فقد الاقتصاد الصيني قوته فسينخفض الطلب على المواد الخام وسيؤثر ذلك على استهلاك النفط والغاز مما سيوثر على الأسعار، مبيناً أن الاضطراب المرتبط بكوفيد في سلاسل التوريد، الذي يسبب نقصا في السلع، فضلا عن ارتفاع الأسعار المرتبط بالحرب في أوكرانيا، كل هذا يخلق بيئة مضطربة للغاية ويؤثر بشدة على أسعار النفط. وذكر العامري أنه الرغم من ذلك «الا اننا نرى أسعار النفط والغاز ما زالت مرتفعة نوعا ما واحتمال ارتفاعها أكثر لعده أسباب، منها حدوث أزمة طاقة في الصين نفسها، وعلى رأسها الزيادة الكبيرة لأسعار الفحم، الذي تعتمد عليه في توليد حوالي ثلثي احتياجاتها من الكهرباء، وقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للفحم في الصين بأكثر من 200% خلال عام 2021، ليسجل أعلى مستوى في 10 سنوات، ويعزى ذلك إلى الانخفاض الكبير في مخزونات الصين من الفحم وتعطل إمداداته من المقاطعات الرئيسية المنتجة له، ومن ناحية أخرى توقفت إمدادات أستراليا والتي كانت تمثل 68% من واردات الصين من الفحم، بعد أن فرضت الصين حظراً على الفحم الأسترالي كرد انتقامي على مطالبة أستراليا بإجراء تحقيق دولي بشأن نشأة فيروس كورونا».

أهداف بيئية

وقال العامري ان هناك سببا آخر للأزمة الداخلية الصينية يرتبط بالأهداف البيئية للحكومة الصينية التي تسعى إلى تقليل إجمالي الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030 وصولاً إلى مستوى الحياد الكربوني بحلول عام 2060 وإذا استطاعت الصين التغلب على أزمة الطاقة داخلياً، بما يساعد على استئناف غالبية المصانع نشاطها واستعادة قدرتها التشغيلية المعتادة فإن ذلك سيرفع من أسعار النفط عالميا». أما بالنسبة لدول الخليج العربي، فأفاد العامري بأنه يمكن أن يؤدي الاحتياج الصيني لمزيد من الطاقة إلى زيادة الطلب على النفط وتزايد الاستثمار في عقوده طويلة الأجل، وبالتالي ارتفاع أسعاره، مما يساهم في انتعاش قطاع النفط الخليجي، كما أنه من المحتمل أن تتاح بعض الفرص الاستثمارية المهمة للشركات الخليجية العاملة في مجال الطاقة المتجددة في الصين. وأضاف أن الجانب الإيجابي للأزمة يتوقع أن يعادل تقريباً الجانب السلبي، مما يبقي تأثير الأزمة على اقتصادات المنطقة في حدود معقولة وتحت السيطرة، مؤكداً أن أزمة الطاقة في الصين سلطت الضوء على مدى صعوبة وتعقيد مهمة تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والنمو الاقتصادي وأهداف الاستدامة البيئية المرتبطة بخفض مستويات الانبعاثات الكربونية، وهو أمر سيضطر الصين وغيرها من الدول الذاهبة في هذا الاتجاه، إلى مراجعة خططها في هذا الإطار، لتجنب الآثار والتبعات غير المحمودة المرتبطة بها.

هبوط الأسعار

وقال العامري إن الإغلاق الصيني الجديد قد تسبب في هبوط أسعار النفط، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في 3 أشهر حيث انخفض سعر النفط 0.6%، إلى 122.30 دولاراً للبرميل ثم تراجع إلى 0.4% أي انخفاض غير ملحوظ، وكذلك خام غرب تكساس، وذلك بسبب زيادة الطلب العالمي على النفط من الدول المستهلكة كما ذكرت سابقا وكذلك بسبب الطلب القوي على الوقود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم وفي اعتقادي سوف يرتفع سعر النفط بسبب الحرب الروسية الأوكرانية مع ان هناك مخاوف من فرض قيود مكافحة الوباء الجديدة في الصين، وأيضا هناك نقص في المعروض العالمي وزيادة بطيئة في إنتاج الخام من جانب المنتجين. وذكر أنه إذا استمرت الصين في استخدام القيود للحد من انتشاره كوفيد لفترة اطول فهذا قد يوثر على النشاط الاقتصادي، ومن ثم قد نرى انخفاضاً جديداً في الاسعار، وخاصة ان الصين زادت من وارداتها من النفط الخام نحو 12 بالمئة في مايو، وهناك ارتفاع في المخزونات في ظل عمليات الإغلاق وتباطؤ الاقتصاد الذي أثر في الطلب على الوقود.

تأثر الأسواق

من جانبه، قال الخبير النفطي أحمد كرم إنه عقب تأثير التوترات السياسية العالمية بسبب حرب روسيا على اوكرانيا على السوق النفطي وأسعاره نرى الآن توترات عالمية في طرف آخر من العالم، مشيرا في هذا الصدد إلى بداية المشادات والمناورات بين الصين وأميركا والتي من شأنها التأثير على الأسواق النفطية اذا ما اشتدت في الفترة القادمة، وهذا بخصوص ملف تايوان الذي اصبح على أشده حاليا، حيث ترغب الصين في ضمها إليها كونها جزءاً منها حسب ادعائها، وتقابله أميركا بإمداد تايوان بالاسلحة. وذكر كرم أنه اذا اشتدت هذه المسألة وانفجرت الفقاعة سواء تم عمل اغلاقات لوجستية على تايوان من قبل الصين او قيام الصين بعمليات عسكرية عليها فسنرى حينها ارتفاعات قياسية غير مسبوقة لأسعار النفط، وخاصة في ظل تواجد نقص حاد من الامدادات البترولية الروسية، ولكن من جانب آخر ربما سنرى زيادة في الانتاج النفطي من قبل اعضاء اوبك في محاولة للسيطرة على هذا الارتفاع والحد منه، وخاصة ان الصين تعد احد اكبر مستوردي النفط في العالم.

استقبال الأبطال في كابل لأفغاني أطلق سراحه من غوانتانامو

كابل «الشرق الأوسط».. حظي أفغاني أفرج عنه بعد قضاء 15 عاما في معتقل غوانتانامو باستقبال الأبطال عند وصوله السبت إلى كابل». وكان أسد الله هارون قد أمضى سنوات في المعتقل الأميركي في كوبا بعد اعتقاله عام 2006 أثناء عمله كتاجر عسل متنقل بين باكستان وأفغانستان، ولم توجه أي تهمة له رسمية خلال هذه المدة». لكن واشنطن تتهمه بأنه على صلة بتنظيم «القاعدة» ويعمل كقائد لجماعة «الحزب الإسلامي» المتشددة. ورفع محاموه دعاوى قضائية عدة خلال تلك السنوات للضغط من أجل إطلاق سراحه». وقال لوسائل الإعلام في مطار كابل «سؤالي الأول هو على أي أساس تم سجني في غوانتانامو؟ وكان مسؤولون قد نشروا في وقت سابق صورا له على متن طائرة خاصة آتية من قطر برفقة مسؤولين كبار في طالبان». وقال هارون الذي كان يضع عمامة سوداء «عانى أقاربي وعائلتي». وعلقت لافتات عدة لهارون على أعمدة إنارة على الطريق الرئيسي للمطار». وواجهت السلطات الأميركية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق معتقلين في غوانتانامو، وزعم أن بعض السجناء احتجزوا في أقفاص وتعرضوا لأساليب استجواب غير قانونية». وقال هارون للصحافيين «الأمر لا يتعلق بالإساءة الجسدية، لكن الضغط النفسي يزداد يوما بعد يوم»، وقد أطلقنا عليه اسم «التعذيب الأبيض». واحتفلت عائلة هارون الجمعة بعد سماع نبأ إطلاق سراحه. وصرح شقيقه رومان خان لوكالة الصحافة الفرنسية من بيشاور في باكستان حيث تعيش العائلة كلاجئة «إنه مثل يوم العيد في منزلنا، مثل حفل زفاف. هذه لحظات عاطفية للغاية بالنسبة إلينا». واعترفت الأسرة التي فرت إلى باكستان خلال الغزو السوفياتي لأفغانستان عام 1979 أن هارون كان عضوا في «الحزب الإسلامي» مثل كثيرين في مخيم اللاجئين، لكن لا علاقة له بالقاعدة». وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد في بيان إن إطلاق سراح هارون جاء بعد تواصل «مباشر وإيجابي» بين طالبان وواشنطن». وأضاف أن هارون واحد من آخر معتقلين اثنين من الأفغان في غوانتانامو إلى جانب محمد رحيم الذي تتهمه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأنه شريك مقرب من أسامة بن لادن مؤسس «القاعدة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي إن الحكومة «تأمل» في الإفراج عن رحيم قريبا.

الشرطة الألمانية ترصد زيادة عدد اليمينيين المتطرفين الخطيرين أمنياً

تراجع عدد الإسلامويين المشتبه بهم

برلين: «الشرق الأوسط»... أعلنت الحكومة الألمانية أن الشرطة ترصد زيادة مستمرة في عدد اليمينيين المصنفين على أنهم خطيرون أمنياً على مستوى ألمانيا، كما جاء في رد الحكومة الألمانية على استجواب من الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (إيه إف دي) اليميني المعارض أن عدد الأشخاص الذين تتوقع السلطات الأمنية صدور جرائم خطيرة ذات دوافع سياسية منهم في التيار اليساري يزداد أيضاً، رغم أنه في مستوى محدود مقارنة بغيره. وبالنسبة للإسلامويين المحتمل أن يكونوا خطيرين أمنياً، فقد سجلت الشرطة تراجعاً جديداً في عددهم هذا العام، ومع ذلك فإن عددهم لا يزال مرتفعاً، حيث يبلغ حالياً 531 شخصاً، حسب رد الحكومة الألمانية الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه. وبالنسبة لليمينيين المتطرفين، فقط جاء في رد الحكومة أن الشرطة سجلت زيادة في عدد اليمينيين المتطرفين الخطرين أمنياً بإجمالي 81 شخصاً في مطلع يونيو (حزيران) الحالي، وأوضحت أن هذا العدد يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة تقريباً مقارنة بما تم رصده في الشهر ذاته من العام الماضي. وجاء في رد الحكومة أنه يتم أيضاً رصد زيادة مستمرة في عدد اليساريين المتطرفين الذين يتم تصنيفهم على أنهم خطرون أمنياً، حتى وإن كان إجمالي عددهم أقل كثيراً من غيرهم؛ فبينما كان هناك ستة أشخاص فقط من هذه الفئة مصنفين على أنهم خطرون أمنياً في مطلع عام 2021، فوصل عدد اليساريين الخطيرين أمنياً الذين ترصدهم الشرطة إلى 9 أشخاص في يونيو من العام الماضي، ووصل العدد حالياً إلى 12 شخصاً. يشار إلى أن تصنيف «خطير أمنياً» تطلقه الشرطة على الأشخاص الذين تتوقع صدور جرائم خطيرة وذات دوافع سياسية منهم، قد تصل إلى شن هجمات إرهابية.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..السيسي يعتز بمتانة العلاقات الاستراتيجية..ويزور البحرين اليوم..طهران تغازل القاهرة مجدداً بشأن «القواسم المشتركة».. «أزمة الفشقة» بين السودان وإثيوبيا تتجدد..تصاعد السخط الشعبي داخل طرابلس احتجاجاً على «تدهور الخدمات».. اتحاد الشغل التونسي يصعد ضد الحكومة..الجزائر تستثني السياحة والغاز من «القطيعة» مع إسبانيا..متمردون يقتلون 14 مدنياً في الكونغو الديمقراطية..مقتل شرطي في هجوم بوسط نيجيريا..مقتل 26 شخصاً في هجوم بالكاميرون..

التالي

أخبار لبنان..4 أولويات لحكومة جديدة معدّلة بـ«غطاء عربي ودولي».. ميقاتي ينوي تشكيل حكومة جديدة تكمل ما بدأته سابقتها..لبنان أمام احتمال «ربيع» إيراني ـ أميركي في الدوحة أو «خريف» روسي ملتهب..ضغوط أوروبية على بيروت في ما خصّ حقوق «مجتمع الميم».. تفاؤل لبناني بتسوية الأزمة الحدودية مع إسرائيل.. «ترسيم حدود» الصلاحيات الرئاسية للحكومة: فوضى اجتهادات دستورية.. «هآرتس»: «حزب الله» يعمل حدودياً تحت غطاء... «أخضر بلا حدود»..ميقاتي يحمل للنواب غداً «مفاجآت» لتصحيح خطة الإنقاذ المالي..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..ماذا سيحدث إذا اندلعت حرب بين أميركا وكوريا الشمالية؟...ماكرون: مكافحة «الإرهاب الإسلامي» أولى أولويات فرنسا وأكد أن بلاده لن تختار بين مُعسكريْ إيران والسعودية...ميركل: تنامي قوة الأسد لا يُلغي الحاجة للانتقال السياسي وتقرير إسرائيلي: قمة سوتشي فشلت... وبوتين يُفضّل إيران...إسرائيل تنفي أخباراً روسية تفيد بفشل لقاء بوتين – نتانياهو...بين القتال والموت ذبحاً: الروهينغا ينضمّون إلى المتمرّدين في بورما...روسيا تسعى لتهدئة المخاوف من مناوراتها وترفض مزاعم استخدامها منصّة لشن غزو...بيونغ يانغ تؤكد اطلاق صاروخ حلّق الثلاثاء فوق اليابان...

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,799,162

عدد الزوار: 3,749,703

المتواجدون الآن: 71