أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..«غيوم سوداء» في سماء البلطيق..وزراء خارجية «السبع» يحمّلون روسيا المسؤولية الكاملة لأزمة الغذاء العالمية..قمتا «السبع» و«الناتو» للحفاظ على وحدة الغرب في مواجهة روسيا..المستشار الألماني فاجأ نظراءه: أوروبا جاهزة لمواجهة التحرر من الطاقة الروسية..مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في إطلاق نار بناد ليلي في أوسلو..عشرات الآلاف يتظاهرون في جورجيا للمطالبة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي..تحذير أممي من معاناة إضافية بسبب زلزال أفغانستان..فرقاطة صينية ثانية لباكستان..

تاريخ الإضافة السبت 25 حزيران 2022 - 6:11 ص    عدد الزيارات 408    التعليقات 0    القسم دولية

        


«غيوم سوداء» في سماء البلطيق...

الشرق الاوسط... كتب: المُحلّل العسكري...

في اللاوعي الروسي، هناك مثلّث مُقدّس تقوم عليه الأمة، ألا وهو: الأرثوذوكسيّة والأوتوقراطيّة والقوميّة. وقد تكوّن هذا المثلث بسبب العامل الجغرافي، كما بسبب التهديدات الخارجيّة. تجاور روسيا أوروبا وتتفاعل معها، لكنها على تماس عن بُعد مع آسيا، ويُقال عنها أنها أوراسيّة، لكنها أكثر قرباً إلى القسم الأوّل من التسمية. وقد أتت المخاطر على روسيا من الشرق كما من الغرب: المغول من الشرق، ونابليون وهتلر من الغرب. وكلّ هذه التفاعلات نسجت ثقافة سياسيّة واستراتيجيّة لروسيا فريدة من نوعها. فهي، أي روسيا، دولة تعتبر حالة السلم سلماً، فقط بسبب غياب الحرب. ألم يقل فلاديمير لينين «إن السلم هو حالة غياب الحرب»؟....

إن غياب الحرب مع المحيط لا يعني أبداً السلم، وإنما هي حالة من حالات الاستعداد للحرب. لذلك، تنكفئ روسيا مؤقّتاً كما النبّاض، لكن فقط للانقضاض والتمدّد بعد استكمال الجهوزيّة. فتحت الحرب الأوكرانيّة كتاب التاريخ الروسي القديم على مصراعيه. ولم نرَ في هذه الحرب خصائص الحروب للقرن الحادي والعشرين، بل أعادتنا الحرب الأوكرانيّة إلى دمويّة حرب القرم (1853 - 1856)، كما إلى دمويّة حرب الخنادق العبثيّة في الحرب العالميّة الأولى. يقرأ الرئيس بوتين اليوم من كتاب القيصر بطرس الأكبر، وبالتحديد من صفحات عام 1704. وكما استردّ القيصر القديم الأراضي التي كانت له أصلاً من المحيط المباشر، يستردّ القيصر الحالي الأراضي التي سُلخت قسراً عن الإمبراطوريّة الروسيّة - السوفياتيّة. لا حلول وسط ولا تسويات مع القيصر الروسي، كائناً من كان. إما كلّ شيء، أو الخيار الشمشوني. لقد عرّت الحرب الأوكرانيّة الجيش الروسي، وجعلته كتاباً مفتوحاً للدراسة لمن يرغب من الأعداء والمنافسين، كما ضربت هذه الحرب القطاعات التالية في روسيا: التكنولوجيا بسبب العقوبات على استيراد الرقاقات الذكيّة، وشبكات التجسّس الروسيّة في الغرب، وسلاح الطاقة، وأخيراً وليس آخراً، ضربت الأحلام القيصريّة لتبوّء مركز متقدّم في النظام العالمي المُنتظر. وإذا كان الرئيس بوتين قد أعلن مؤخراً نهاية الأحادية الأميركيّة، فمن سيضمن له أنه سيكون لروسيا دور مُهم في عالم متعدّد الأقطاب؟

إلى جانب أوكرانيا.. البلطيق وفنلندا والسويد

أحيت الحرب الأوكرانيّة المخاوف القديمة لدول الجوار الروسيّ، فكان ملجأ أكثرها في الانضمام إلى حلف «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي، وذلك تحت شعار «الأمن من ضمن القطيع» (Herd Security)؛ خصوصاً دول البلطيق. وتتميّز هذه الدول بهشاشة أمنيّة عالية، كما لا تتمتّع بإمكانات كافية لدرء الخطر الروسي عنها، إذ لا عمق استراتيجيّاً لها. وهي، في حالة أي هجوم روسي على أوروبا، ستكون الممر الأساسي ونقطة الانطلاق، وحتى إن تركيبتها الإثنية مختلطة وفيها مجموعات كبيرة من أصل روسي. ففي إستونيا 24.8 في المائة من أصل روسي، وفي لاتفيا 26.9 في المائة، أما في ليتوانيا فنسبة الروس هي 5.8 في المائة. وإذا أدخلنا السويد وفنلندا في المعادلة الأمنيّة المُستجدة، فقد يمكن القول إن بحر البلطيق سيكون بحيرة لـ«الناتو» بامتياز، مع دول أعضاء تتمتّع بإمكانات عسكريّة متطوّرة؛ خصوصاً السويد. وهذا الأمر سوف يُحرج روسيا لأن مخرجها المائي إلى الأطلسي هو عبر بحر البلطيق.

إقليم كاليننغراد ـ أي سلوك متوقع من روسيا؟

إقليم كاليننغراد هو إقليم روسي ألماني أصلاً، ومعزول عن موسكو على مسافة 1500 كلم، ولا تتجاوز مساحته 223 كلم مربع. ويفصل الإقليم عن الحليف البيلاروسي فجوة سوالكي (Suwalki Gap) بعرض 100 كلم تقريباً. وهو مسقط رأس الفيلسوف إيمانويل كانط، وفيه قيادة أسطول بحر البلطيق، مع شاطئ بطول 145 كلم، كما فيه صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نوويّة. ومنه يمكن تهديد قلب أوروبا، عبر بولندا، كما يمكن تهديد خطوط الملاحة في بحر البلطيق؛ خصوصاً بالاتجاه السويدي. وللوصول إليه يجب عبور بيلاروسيا أولا، ثم الأراضي الليتوانية. ويُشحن 50 في المائة من البضائع إلى الإقليم عبر سكك الحديد التي تمر في ليتوانيا. ومؤخراً، منعت ليتوانيا مرور البضائع الروسيّة عبر أراضيها، وبالتحديد البضائع التي تخضع للعقوبات الغربيّة، مثل الفحم والمعادن ومواد البناء والتكنولوجيا المتطوّرة. وهدّدت روسيا، وبدأت مناورات افتراضيّة على حدود إستونيا، كما خرقت طوّافة روسيّة الأجواء الإستونيّة. ويمكن لروسيا تحريض الإثنيات من أصل روسي على دولها، ومن بعدها، وتحت نفس الحجج التدخّل لحماية كلّ شخص من أصل روسي أينما كان. هذه السياسة بدأت مع القيصر كاترين الكبرى، ولا تزال سارية المفعول مع الرئيس بوتين في إقليم دونباس. فهل لدى روسيا القوات العسكريّة الكافية لعمل عسكريّ، وهي الغارقة في المستنقع الأوكراني، وتعاني أوّل ما تعاني من النقص في العديد واللوجستيّة؟ وهل ستجرؤ روسيا على تحدّي دولة منضمة إلى حلف «الناتو» مباشرة، وبالقوّة العسكريّة؟ وهل ستلجأ إلى المنطقة الرماديّة في الحروب التي جرّبتها خصوصاً في القرم عام 2014؟ وهل تضمن روسيا تجاهلاً غربياً - أميركياً على تهديدها لدولة في حلف «الناتو»؟ وهل يمكن ربط ما يجري في ليتوانيا بالغارة الروسيّة على قاعدة التنف المدعومة أميركيّاً؟

إن غداً لناظره قريب.

وزراء خارجية «السبع» يحمّلون روسيا المسؤولية الكاملة لأزمة الغذاء العالمية..

بوتين رفض الاتهامات الغربية داعياً أوكرانيا إلى إزالة الألغام التي تعوق عملية تصدير الحبوب

الشرق الاوسط... برلين: راغدة بهنام... قبيل انطلاق قمة مجموعة السبع على مستوى القادة في ألمانيا يوم غد، قال وزراء خارجية المجموعة الذين اجتمعوا في برلين أمس، بأن روسيا وحدها تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة لأزمة الغذاء التي تواجه العالم. ورفض الوزراء في بيان «الرواية الروسية الكاذبة والمعلومات المضللة بشأن العقوبات»، ودعوها إلى فك حصارها عن الموانئ الأوكرانية بما يسمح بتصدير الحبوب إلى العالم. كما دعوها إلى وقف قصف الصوامع التي تخزن فيها أوكرانيا الحبوب وتدمير البنى التحتية للزارعة في أوكرانيا. وعبرت المجموعة عن دعمها للجهوة التي تقودها الأمم المتحدة لمحاولة التوصل لاتفاق لتصدير الحبوب من أوكرانيا إلى العالم. وأكد الوزراء كذلك على دعمهم «الثابت» لأوكرانيا بما في ذلك «المساعدات العسكرية والدفاعية طالما يقتضي الأمر»، ووعد الوزراء بتقديم «المساعدة الإنسانية ودعم إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار لأوكرانيا والدول المجاورة». وفي مؤتمر آخر استضافته برلين أمس شارك فيه أيضاً وزراء خارجية الدول السبع إلى جانب قرابة الـ45 دولة ومنظمة إنسانية، كشف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة ألقاها عن بعد، أن الأمم المتحدة تجري مفاوضات مع روسيا وأوكرانيا لمحاولة تأمين مرور الحبوب. وقال إن المفاوضات الجارية ستسمح بتصدير الحبوب ليس فقط عبر البر ولكن أيضاً عبر البحر الأسود، ولكنه رفض الإفصاح عن تفاصيل إضافية. وحذر غوتيريش من أن «العالم يواجه أزمة غذاء» مضيفا بأنه «لا يمكن السماح بمجاعة عالمية في القرن الـ21». وكرر وزراء خارجية مجموعة السبع الذين تحدثوا في مؤتمر «أمن الغذاء العالمي»، أن الأزمة الحالية تسببت بها روسيا بحربها على أوكرانيا وليس العقوبات الغربية. وقال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن الذي شارك في المؤتمر أن العقوبات التي فرضت على روسيا «وضعت استثناءات للتصدير تتعلق بالغذاء والمواد الزراعية تحديدا لمنع أزمة كالتي نمر بها». وأضاف بأن «روسيا وحدها من تسبب في الأزمة» من خلال محاصرتها للصوامع الأوكرانية ومنعها تصدير الحبوب المخزنة فيها التي كميتها إلى 25 مليون طنا. ومن بين المتحدثين أيضاً وزير خارجية اليابان يوشيما هاياشي الذي قال إن روسيا «هي المسؤولة عن أزمة الغذاء العالمية». وتحدث وزراء خارجية دول متأثرة بالأزمة مثل موريتانيا وتونس ومصر الذين حذروا من أن نقص الحبوب قد يؤدي إلى مجاعة في دولهم. وشارك في المؤتمر قرابة الـ50 دولة ومنظمة إنسانية، من بينها دول خليجية وعربية وأفريقية متأثرة بالأزمة. وقال مصدر في الخارجية الألمانية في تصريحات خاصة بـ«الشرق الأوسط» إن المؤتمر لا يهدف لجمع الأموال، بل يحضر الأرضية لقمة السبع التي ستخرج بقرارات ملموسة وتعهدات مالية للمساعدة في مواجهة أزمة الغذاء العالمية. وأشار المصدر إلى أن الخارجية الألمانية وجهت دعوة للصين للمشاركة ولكنها لم تتلق ردا منها. ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض الاتهامات الغربية، ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن بوتين قوله خلال مشاركته في مؤتمر مجموعة «بريكس بلس» إن موسكو «لا تعارض خروج الحبوب من أوكرانيا»، متهما في المقابل «الغرب بالمسؤولية عن التضخم الذي يضرب العالم». وقال إن روسيا «مستعدة لتأمين الممرات البحرية لتصدير الحبوب من أوكرانيا»، داعيا أوكرانيا إلى «إزالة الألغام التي تعيق تصدير الحبوب من أوكرانيا»، ومشيرا إلى أن روسيا قادرة على ضخ 50 مليون طن من القمح للأسواق العالمية. ووصف بوتين الاتهامات التي توجهها الدول الغربية ومجموعة السبع لروسيا، بأنها «هستيريا يتم تضخيمها بشكل اصطناعي»، مضيفا أن الحبوب المحاصرة في صوامع في أوكرانيا «لا تتعدى كميتها 5 إلى 7 ملايين طن»، مشيرا إلى أن هذه الكمية «لا يمكنها حل أي مشكلة على صعيد السوق العالمي». ويعمل الاتحاد الأوروبي أيضاً على خطط مع أوكرانيا لمحاولة إخراج الحبوب من الصوامع المحاصرة عبر البر وعبر زيادة عدد القطارات التي تنقل الحبوب وعبر استئجار صوامع في دول مختلفة من الدول الأوروبية لتخزين الحبوب التي تتمكن من إخراجها. وتعمل الأمم المتحدة على خطط أخرى تتفاوض فيها مع روسيا لإخراج الحبوب المحاصرة والسماح بإخراج المحاصيل الزراعية الجديدة في الأشهر المقبلة. وفيما تنشغل برلين بالتحضير لقمة السبع واستضافة زوار دوليين، تواجه أيضاً ما يبدو أنها أزمة طاقة متفاقمة في الداخل. إذ حذر وزير الاقتصاد روبرت هابيك في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» من ارتفاع كبير في أسعار الطاقة في الأشهر المقبلة في حال توقفت روسيا عن ضخ الغاز بشكل كلي إلى ألمانيا. وخفضت روسيا منذ الأسبوع الماضي كمية الغاز المصدر إلى ألمانيا عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 بنسبة 60 في المائة، متحججة بأسباب تقنية. ولكن ألمانيا تقول إن الأسباب سياسية، وروسيا يمكن أن توقف ضخ الغاز بشكل كلي في أي وقت. وقال هابيك بأن هكذا خطوة ستؤدي إلى نقص كبير في الغاز الذي لا يمكن استبداله حاليا، وأضاف راسما صورة قاتمة أن هذا بدوره سيؤدي «ببعض المصانع إلى إغلاق أبوابها وهذا بدوره سيتسبب في وقف الإنتاج والتخلي عن الموظفين وانهيار سلسلة الإنتاج، وسيدفع بالأشخاص إلى الاستدانة لدفع فواتير الغاز وإلى أن يصبحوا أكثر فقرا وزيادة النقمة الشعبية».

قمتا «السبع» و«الناتو» للحفاظ على وحدة الغرب في مواجهة روسيا

برلين: «الشرق الأوسط» واشنطن: هبة القدسي... يلتقي قادة دول مجموعة السبع غدا في ألمانيا، وقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الثلاثاء المقبل في مدريد، لمحاولة الحفاظ على وحدة مواقفهم في مواجهة موسكو بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة عدم التوافق الكامل في كيفية إدارة الأزمة التي تسببت بها الحرب الأوكرانية، فيما يخص الطاقة ونقص الإمدادات الغذائية على الصعيدين المحلي والعالمي. ويقول الباحث في المجلس الألماني للعلاقات الدولية ستيفان ميستر «الهجوم الروسي جعل الدول السبع تدرك أنها تحتاج إلى بعضها البعض، خصوصاً في مـــواجهة التضخم والتهديدات بأزمات في موارد الطاقة والغذاء. كل ذلك يختبر مقاومة المجتمع الدولي». وتلتقي مجموعة (جي 7)، ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، اعتباراً من الأحد في جبال الألب البافارية، لعقد اجتماعهم السنوي. وستكون مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا في صلب هذا الاجتماع. وقال المستشار الألماني أولاف شولتس الذي تستضيف بلاده قمة المجموعة هذا العام، «ما زالنا بعيدين عن المفاوضات... لأن بوتين لا يزال يؤمن بإمكانية إملاء السلام»، داعياً حلفاءه إلى «الاستمرار» في دعم كييف من خلال العقوبات و«تسليم الأسلحة» لأوكرانيـــــا. وسيقدم الرئيس الأميركي جو بايدن مجموعة من المقترحات لزيادة الضغوط على روسيا وإظهار الدعم الجماعي لأوكرانيا. وقال مسؤول في البيت الأبيض «سيتم طرح مجموعة مقترحات لمعالجة تأثير حرب بوتين فيما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي، وســـــــــيكون هناك نقاشات حول تعزيز التعاون في القضايا الاقتصادية والأمن السيبراني وما يتعلق بالتحديات التي تطرحها الصين». ويقول خبراء إن هناك القليل الذي يمكن لقادة مجموعة السبع القيام به لمواجهة هذه الضغوط التضخمية في المدى القريب، لأنه حتى وإن توصلت الدول إلى تخفيف الإجراءات العقابية ضد روسيا، فإن ذلك لن يخفف على الفور من ارتفاعات الأسعار ومن أزمتي الطاقة والغذاء. ويقول مـوريس اوبستفيلد المستشار الاقتصادي السابق للرئيس أوباما إن دول مجموعة السبع تواجه نفس التحديات في ارتفاعات أسعار الطاقة وارتفاعات معدلات التضخم وتحاول جميعا اتخاذ إجراءات لتخفيف هــــــــــــذه الضربة على اقتصاداتها وقد تحاول إدارة بايدن إلغــــاء القيود على استيراد الصلب والألمنيـــــوم من أوروبا وإعفاءها من الرسوم الجمركية وتسريع الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجـــــددة، «لكن ذلك لن يقلل معدلات التضخم بشكل كبير لكنه ســـــــيظهر أن الولايات المتحدة تحارب الأسعار بكل السبل وتساعد في بناء تعاون وثيق مع حلفائها». ومن المتوقع أن يتحدث المسؤولون الغربيون عن الدعوة التي أطلقها المستشار الألماني والتي تطالب بوضع «خطة مارشال لإعادة إعمار» أوكرانيا، أي خطة مساعدات كتلك التي قدمتها واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية وساعدت أوروبا المنكوبة على الوقوف على قدميها. لكن المشروع الطويل سيكلف «المليارات» وستنخرط فيه «عدة أجيال». ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المزيد من الأسلحة لبلاده وضغطاً إضافياً على موسكو، خلال لقاء عبر الفيديو الاثنين مع قادة مجموعة السبع المجتمعين في قصر إلماو. يتبع قمة المجموعة، لقاء التكتل العسكري الغربي لحلف الناتو التي ستمتد على مدار يومين في مدريد اعتباراً من 28 يونيو (حزيران). وفي تقييم قاتم للوضع، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من أن الحرب في أوكرانيا قد تستمر «سنوات». ويشارك بايدن في القمة، وهي الرابعة التي يشــــارك فيها منذ توليه منصبه، والتي تبحث ملفا هاما هو انضماما فنلندا والسويد للحلف وما يتعلق بزيادة الإنفـــــاق الدفاعي حيث تسعى الدول الأعضاء في الحلف إظهار التضامن في الرد على الحرب الروسية وتبديد أي شكوك حول وجود خلافات بين أعضاء الحلف. وسيلقي زيلينسكي كلمة أيضاً أمام الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف في آخر مرحلة من نشاطات دبلوماسية مكثفة بدأت الخميس خلال قمة للقادة الأوروبيين في بروكسل حيث منحت أوكرانيــــــا صفة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يكشف الناتو عن خططه لحماية قسمه الشرقي القريب من روسيا. وسيترافق الإعلان عن هذه الخطط الدفاعية مع «مفهوم استراتيجي» جديد قد يعزز موقف الحلف في مواجهة روسيا ويطرح، للمرة الأولى، التحديات التي تفرضها الصين. وتلقي معارضة أنقرة لطلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بظلها على الوحدة التي كان سيظهرها أعضاء الحلف.

المستشار الألماني فاجأ نظراءه: أوروبا جاهزة لمواجهة التحرر من الطاقة الروسية

الشرق الاوسط... بروكسل: شوقي الريّس.. بعد أربع وعشرين ساعة من التصريح المفاجئ الذي أدلى به وزير الاقتصاد الألماني عندما قال «إن ألمانيا دخلت أزمة غاز» وإن هذه المادة أصبحت سلعة نادرة، فاجأ المستشار الألماني أمس الجمعة نظراءه في مستهل اليوم الثاني من أعمال القمة الأوروبية المخصص للبحث في موضوع الطاقة حيث قال: «إن أوروبا جاهزة لمواجهة قرار التحرر من الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية... لكنها ستواجه صعاباً، وعليها الإسراع في الاستعداد لوقف استيراد المحروقات من روسيا». وجاءت تصريحات شولتس بعد أن كانت موسكو قد خفضت صادرات الغاز إلى ألمانيا بنسبة 60 في المائة عبر خط نورد ستريم، فيما أفادت مصادر إعلامية ألمانية بأن حكومة برلين تعتزم تفعيل جزء من خط نورد ستريم 2 الذي كانت قد قررت تجميده، وتحويله لاستجلاب الغاز الطبيعي المسال عبر سواحل بحر البلطيق. وكان واضحاً من النقاش الذي دار في الشطر الأول من اليوم الثاني الذي خصصته القمة لتحديد موقف مشترك من أزمة الطاقة التي بدأت ترخي بظلال كثيفة على المهد الاقتصادي الأوروبي، أن تداعيات الاجتياح الروسي لأوكرانيا وما تبعها من عقوبات أوروبية على موسكو وردود عليها من الكرملين، قد زعزعت التحالفات التقليدية داخل الاتحاد حيث بدأت الدول الأعضاء تنسج روابط خارج دوائر التحالف الجغرافي المعهودة بين بلدان الشمال والجنوب، أو الشرق والغرب. وبعد أن وافقت الدول الأعضاء بالإجماع على ست حزم من العقوبات ضد موسكو، بدأت التحالفات الجديدة تتشكل وفق درجة التشدد في مواجهة روسيا، ومدى الاستعداد لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، ما ينذر بفترة طويلة من التحالفات المرحلية بعد تفكك المحاور السابقة داخل الاتحاد. ولا شك في أن المجموعة الأكثر تضرراً هي مجموعة «فيسغراد» التي تضم بولندا والمجر وتشيكيا وسلوفاكيا، والتي باتت في الحكم المنتهية بفعل القطيعة بين الحكومة البولندية ورئيس الوزراء المجري فكتور أوربان بسبب علاقته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. يضاف إلى ذلك أن مثلث «فايمار» الذي يجمع وارسو وبرلين وباريس بدأت تظهر عليه علامات التصدع نتيجة إصرار المحور الفرنسي الألماني على عدم إذلال بوتين إذا تجاوب وأنهى الحرب قريباً. كما أن ثمة خلافات متنامية بين الدول المؤسسة، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والبينيلوكس، حول الموضوع الشائكة المطروحة أمام الاتحاد، مثل الانقياد وراء الولايات المتحدة في صدامها المباشر مع بوتين، أو إطالة الحرب حتى انهيار روسيا، أو تسريع وتيرة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد. وفي حديث مع سوزي دنيسون مديرة البرنامج الأوروبي في مجلس العلاقات الخارجية تقول: «أعتقد أننا سنشهد في الأشهر المقبلة المزيد من التحالفات التي ستقوم حول مواضيع محددة، في الوقت نلاحظ كيف أن بلداناً، مثل بولندا، عادت تكتشف أهمية المشروع الأوروبي، فيما تجنح حكومات أخرى نحو مواقف قومية للدفاع عن مصالحها المباشرة». وتعتقد دنيسون أن الوحدة التي أبداها الشركاء الأوروبيون حتى الآن في موضوع العقوبات، لن تصمد طويلاً في وجه تداعيات هذه العقوبات على اقتصادات الدول الأعضاء، وتتوقع ألا يقتصر الشرخ على ارتفاع أسعار الطاقة أو موضوع اللاجئين، بل سيكون أكبر مع مرور الوقت بين الذين يسعون إلى إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، وأولئك الذين يراهنون على هزيمة موسكو. وتجدر الإشارة إلى أن كل مكالمة هاتفية يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع فلاديمير بوتين تستدعي موجة من الغضب والانتقادات من لندن بولندا ودول البلطيق التي تتهم باريس بالتواطؤ مع الكرملين، كما أن المستشار الألماني شولتس يتعرض باستمرار لسهام الذين يرفضون أي تفاهم مع موسكو قبل تغيير القيادة الروسية. وليس أوضح للتعبير عن موقف هذه الدول من الكلام الذي صدر أمس في القمة على لسان رئيس وزراء ليتوانيا حيث قال: «إذا لم نواصل الضغط على روسيا فلن نتمكن من ضمان الأمن في أوروبا، والسلام لن يتحقق إلا من خلال النصر في أرض المعركة». وتقول مصادر أوروبية مسؤولة عن ملف البلدان الشرقية إن المجر تبدو في طريقها إلى العزلة ضمن محيطها الجغرافي، خصوصاً بعد التغيير الحكومي في تشيكيا والجهود التي تبذلها سلوفاكيا منذ فترة للتجاوب مع مطالب بروكسل، علماً بأن العلاقات بين المجر وبولندا ستحتاج لجهد كبير ووقت طويل من أجل ترميمها. ولا شك في أن إعادة تشكيل التحالفات تعطي فرصة لبعض الشركاء من أجل تعزيز مواقعهم عن طريق إقامة تحالفات ومحاور في مجالات محددة، مثل إسبانيا المرشحة لتلعب دوراً حيوياً في مساعدة الاتحاد على التخلص من الاعتماد على صادرات المحروقات الروسية عن طريق مصادر الطاقة المتجددة التي تتقدم فيها على بقية الدول الأعضاء. يضاف إلى ذلك أن ضعف المحور الألماني الفرنسي وبروز دور الدول الشرقية، من شأنه أن يفسح في المجال أمام إيطاليا وإسبانيا لزيادة نفوذهما داخل الاتحاد.

مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في إطلاق نار بناد ليلي في أوسلو

أوسلو: «الشرق الأوسط أونلاين»... قالت الشرطة النرويجية، إن شخصين لقيا حتفهما كما أصيب 14 آخرون في إطلاق نار في ملهى ليلي وفي الشوارع القريبة في العاصمة النرويجية أوسلو. وقالت الشرطة للصحافيين، إنه تم اعتقال شخص يشتبه بأنه المرتكب الوحيد للهجوم. وأوضح المتحدث باسم الشرطة توري بارستاد لصحيفة «افتنبوستن»، إن إطلاق النار وقع في حانة لندن وامتد إلى ناد مجاور وشارع قريب حيث تم اعتقال المشتبه به بعد دقائق قليلة من بدء إطلاق النار. وقالت شرطة أوسلو على «تويتر»: «تأكد مقتل شخصين»، مشيرة إلى أن نحو 14 شخصاً نقلوا إلى المستشفى، وقد أصيب العديد منهم بجروح خطيرة. وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام محلية، حشداً كبيراً من أفراد أجهزة الطواريء خارج حانة لندن، بما في ذلك الشرطة ورجال الإسعاف. وحلقت طائرات هليكوبتر فوق وسط أوسلو بينما سمعت أصوات أبواق سيارات الإسعاف وسيارات الشرطة في أنحاء المدينة.

عشرات الآلاف يتظاهرون في جورجيا للمطالبة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

تبليسي: «الشرق الأوسط أونلاين»... خرج عشرات الآلاف من الأشخاص إلى شوراع العاصمة الجورجية تبليسي، يوم أمس (الجمعة)، للمطالبة بانضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي. وجاءت المظاهرة بعد أن منح قادة الاتحاد الأوروبي أوكرانيا ومولدوفا وضع مرشح يوم الخميس خلال قمة للاتحاد الأوروبي، في حين تم منح جورجيا إمكانية الحصول على وضع مرشح رسمي بمجرد أن تجري إصلاحات. كما دعا المتظاهرون رئيس الوزراء ايراكلي جاريباشفيلي إلى الاستقالة، مشيرين إلى أن حكومته لم تضغط بما فيه الكفاية لكي تصبح جورجيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، حسبما أفادت وسائل إعلام جورجية. وطالب منظمو الاحتجاج خارج البرلمان بتشكيل حكومة انتقالية. وقال أحد المتحدثين خلال الاحتجاج وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «إذا كانت الحكومة لا تريد سماع إرادة الشعب الجورجي.. فسوف نريهم غضب الشعب الجورجي بشكل لم يروه من قبل على الإطلاق».

دول «بريكس» تدعو في ختام قمتها إلى محادثات روسية أوكرانية

بكين: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعربت دول مجموعة «بريكس» عن دعمها إجراء محادثات بين موسكو وكييف في ختام قمة استمرت يومين وعُقدت على خلفية الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا. واستضافت بكين القمة الافتراضية لدول المجموعة التي تمثل الاقتصادات الناشئة (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) وأكثر من 40 في المائة من سكان العالم. وقالت الدول الخمس في بيان صدر في وقت متأخر، أمس الخميس، إنها «تدعم إجراء محادثات بين روسيا وأوكرانيا» دون أن تحدد وسيلة لإنهاء الحرب. وأضافت «ناقشنا مخاوفنا بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا وحولها»، معربة عن دعمها للوكالات الدولية «لتقديم المساعدة الإنسانية»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات عدة على روسيا منذ غزوها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط). لكن الصين والهند حاولتا النأي بنفسيهما من النزاع خشية إضرارهما بالروابط العسكرية والتجارية القوية مع موسكو. كما رفضت جنوب أفريقيا، إحدى الدول الأفريقية القليلة التي تتمتع بنفوذ دبلوماسي خارج القارة، إدانة روسيا بهدف حماية علاقاتها الاقتصادية المهمة مع موسكو. وامتنعت الصين والهند وجنوب أفريقيا أيضاً عن التصويت على قرار للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا. ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، دول «بريكس» إلى التعاون في مواجهة «الأفعال الأنانية» للدول الغربية. وترفض الصين استخدام كلمة «غزو» لوصف التدخل الروسي وتلقي القسم الأكبر من المسؤولية على الولايات المتحدة المتهمة بدفع حلف شمال الأطلسي إلى توسيع حدوده شرقاً نحو روسيا. والأربعاء، عشية القمة، اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن «الأزمة في أوكرانيا مؤشر إنذار آخر للعالم»، واصفاً العقوبات بأنها «سيف ذو حدين».

تحذير أممي من معاناة إضافية بسبب زلزال أفغانستان

صورة قاتمة ومخاوف من ازدياد عدد الضحايا

واشنطن: علي بردى كابل: «الشرق الأوسط»... حذر مسؤولون أمميون من أن الزلزال المدمر، الذي ضرب أفغانستان هذا الأسبوع، ضاعف حال الطوارئ في بلد يواجه أصلاً أسوأ جفاف منذ 30 عاماً وفقراً مدقعاً يهدد بمجاعة، فضلاً عن الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان من قبل حكام «طالبان». وفيما أعلنت السلطات الأفغانية أن لا إمدادات طبية كافية لمعالجة مصابي الزلزال، وقعت أمس الجمعة هزة أرضية جديدة أودت بحياة خمسة أشخاص. وعقد مجلس الأمن جلسة استمع خلالها إلى إحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أفغانستان، رامز الأكبروف، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من كابل، بالإضافة إلى إحاطة ثانية من وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارتن غريفيث، الذي رسم صورة قاتمة للصعوبات والمخاطر التي يواجهها 38 مليون إنسان في هذه البلاد. قبيل ذلك، وقف السفراء دقيقة صمت حداداً على ضحايا كارثة زلزال مقاطعة باكتيكا. ثم تحدث الأكبروف عن أحدث المعلومات المتوافرة لدى بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) تفيد بأن ما لا يقل عن 770 شخصاً قتلوا وأكثر من 1400 جرحوا، علماً بأن كثيرين في حالة خطرة، متوقعاً أن يزداد عدد الضحايا خلال الأيام المقبلة. واعتبر الأكبروف أن ما حصل ليس إلا «تذكيراً مأساوياً آخر بالمخاطر التي لا تعد ولا تحصى وتواجه الشعب الأفغاني في هذا الوقت». وأكد أن حالة حقوق الإنسان في أفغانستان «لا تزال غير مستقرة»، مضيفاً أنه رغم العفو العام والتأكيدات المتكررة من سلطات الأمر الواقع، فإن بعثة أوناما «لا تزال تتلقى ادعاءات موثوقة عن وقوع أعمال قتل وسوء معاملة وانتهاكات أخرى مستهدفة الأفراد المرتبطين بالحكومة الأفغانية السابقة»، فضلاً عن «تلقي مزاعم ذات صدقية في شأن الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الأمر الواقع ضد الأفراد المتهمين بالانتماء إلى (داعش - فرع خراسان)». وأكد أن سلطات الأمر الواقع فرضت قيوداً متزايدة على ممارسة حقوق الإنسان الأساسية، مثل حرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير وقمع المعارضة وتقييد الفضاء المدني في البلاد، مضيفاً أن هذه القيود «لا تزال تستهدف بشكل خاص حقوق وحريات المرأة والفتيات الأفغانيات، مما يحد من مشاركتهن في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية». وأشار المبعوث الأممي إلى أن الاقتصاد الأفغاني تقلص بنسبة تراوح بين 30 و40 في المائة منذ أغسطس (آب) الماضي، متوقعاً أن تصل البطالة إلى 40 في المائة هذا العام، ارتفاعاً من 13 في المائة في عام 2021، علماً بأن بعض التوقعات تشير إلى أن معدلات الفقر يمكن أن ترتفع إلى 97 في المائة بحلول نهاية عام 2022، والأكثر إثارة للقلق أن 82 في المائة من الأسر غارقة الآن في الديون. ونبه إلى أن أفغانستان تعاني حالياً من جفاف هو الثاني في سنوات متتالية. وعبر عن «اعتقاد راسخ» بأن «المشاركة والحوار هما السبيل الوحيد للمضي من أجل مصلحة الأفغان وكذلك من أجل الأمن الإقليمي والدولي». وقال غريفيث إنه بينما تصل المنظمات الإنسانية إلى أعداد قياسية من الناس في كل أنحاء البلاد، فإن هذه الاستجابة «معقدة وصعبة». وأكد أن «التحولات الدراماتيكية في المشهد السياسي والاقتصادي لأفغانستان» منذ استيلاء «طالبان» على السلطة في أغسطس الماضي، حين كانت القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المراحل الأخيرة من انسحابها الفوضوي من أفغانستان بعد 20 عاماً من الحرب «جلبت معاناة إنسانية بلا هوادة لشعب البلاد». وقال إن «أسوأ موجة جفاف في أفغانستان منذ ما يقرب من 30 عاماً أثرت على ثلاثة أرباع مقاطعاته، ما يعني أنه من المتوقع أن يكون إنتاج المحاصيل أقل من متوسط هذا المحصول». ولفت إلى أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، يعيشون في فقر، أي أكثر من ضعف العدد خلال عام 2011، بما في ذلك 6.6 ملايين في مستويات «الطوارئ»، موضحاً أن «هذا هو أعلى رقم في أي بلد في العالم معرض لخطر ظروف شبيهة بالمجاعة». وأشار غريفيث إلى ثلاثة معوقات تصعب الاستجابة الإنسانية، أولها «النظام المصرفي الرسمي الذي يستمر في منع التحويلات بسبب المبالغة في عملية درء المخاطر، ما يؤثر على قنوات الدفع ويتسبب في حدوث أعطال في سلاسل التوريد». أما العائق الثاني فيتعلق بالانخراط بين المنظمات الإنسانية وسلطات الأمر الواقع، موضحاً أن «السلطات الوطنية والمحلية تسعى بشكل متزايد إلى لعب دور في اختيار المستفيدين وتوجيه المساعدة إلى الأشخاص على قوائم أولوياتها». والعائق الثالث هو نقص التمويل. وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إرسال أطنان من الإمدادات وعاملين ذوي خبرة لدعم جهود الإغاثة. وقالت المتحدثة باسمها، «أربعة عقود من الصراع وعدم الاستقرار في أفغانستان تركت الملايين على شفا الجوع والمجاعة». فيما حذرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة من أن الكارثة قد تؤدي إلى تفاقم تفشي مرض الكوليرا، المنتشر بالفعل في أنحاء أفغانستان. وكانت السلطات الأفغانية أنهت عمليات البحث عن ناجين في المناطق الجبلية النائية جنوب شرقي البلاد، التي ضربها زلزال. فيما أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، أن هزة ارتدادية بقوة 4.3 درجة وقعت أمس وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص. ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الكوارث محمد نسيم حقاني، قوله إن نحو ألفي شخص أصيبوا ودُمر عشرة آلاف منزل جزئياً أو كلياً في الزلزال. أضاف: «لا تملك وزارة الصحة أدوية كافية، نحن بحاجة لمساعدات طبية وغيرها من الضروريات لأن الكارثة كبيرة».

فرقاطة صينية ثانية لباكستان لدعم «السلام والاستقرار» في المنطقة

الشرق الاوسط.. واشنطن: إيلي يوسف... في مؤشر جديد إلى «التعاون» العسكري الذي بلغته العلاقات الباكستانية – الصينية في الفترة الأخيرة، سلمت بكين فرقاطة ثانية، من بين أربع فرقاطات متطورة من طراز «إيه بي 054»، للبحرية الباكستانية، أول من أمس (الخميس). وفي تقرير لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، التي نشرت خبر الاحتفال بتسلم الفرقاطة، بحضور مسؤولين باكستانيين، قالت إن الحدث يسلط الضوء على «الصداقة بين البلدين»، ويعد «دعامة للسلام والاستقرار في المنطقة». وهذه الفرقاطة الثانية التي تتسلمها باكستان من الصين، بعدما انضمت الفرقاطة الأولى إلى أسطول البحرية الباكستانية في يناير (كانون الثاني) الماضي، والعمل جارٍ على إنجاز الفرقاطتين الباقيتين من أصل 4 فرقاطات تم التعاقد عليها بين البلدين. ويعد هذا النوع من السفن الصينية، الأكثر تقدماً تقنياً لدى جيش التحرير الشعبي الصيني، وتمتلك أسلحة وأجهزة استشعار عالية التقنية، وأحدث أنظمة إدارة القتال وأنظمة الحرب الإلكترونية للقتال في بيئات متعددة التهديدات، وفقاً للبيان الصحافي الذي أرسلته البحرية الباكستانية للصحيفة. وأضاف البيان أن تلك السفن «ستعطي دفعة مستدامة للقدرة القتالية للبحرية الباكستانية، وتمكنها من مواجهة التحديات الناشئة في مجال الأمن البحري والسلام الإقليمي».

البلدان والبيئة الجيوسياسية المتغيرة

وقال العميد في البحرية الباكستانية، رشيد محمود شيخ، رئيس البعثة البحرية الباكستانية في الصين، الذي حضر الاحتفال، إن إدخال هذه الفرقاطات الحديثة، سيعزز بشكل كبير قدرات البحرية الباكستانية على الدفاع عن الحدود البحرية. وأشاد بالجهود المتضافرة التي تبذلها صناعة بناء السفن الصينية، وبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني، من أجل «الإنجاز التاريخي للتسليم الفوري للفرقاطة القوية المجهزة تجهيزاً جيداً». وبحسب بيان البحرية الباكستانية، فقد تم التأكيد في الحفل على أن «الصين وباكستان تدركان البيئة الجيوسياسية المتغيرة وتتخذان إجراءات فعالة للتعامل مع المسؤوليات المضافة والتحديات الناشئة معاً، وأن الصداقة بين البلدين هي ركيزة السلام والاستقرار في المنطقة». وكان الرئيس الباكستاني عارف علوي أعلن، بعد تسلم بلاده الفرقاطة الأولى، أن هذا النوع من السفن «لن يعمل فقط على تعزيز البنية الأمنية للمناطق البحرية الباكستانية، ولكن أيضاً يساعد في حماية الطرق البحرية للممر الاقتصادي بين الصين وباكستان». وقال الأدميرال محمد أمجد خان نيازي، رئيس الأركان البحرية الباكستانية، في ذلك الوقت، إن مسؤوليات البحرية الباكستانية تضاعفت عدة مرات منذ إنشاء الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وتطوير البنية التحتية البحرية المرتبطة به وميناء جوادر، وهو الميناء الذي تقوم الصين بتطويره أيضاً. ويأتي هذا التطور في ظل محاولة الإدارة الأميركية إعادة تعزيز علاقاتها التاريخية التقليدية بباكستان، بعدما وصلت إلى أدنى مستوياتها، وجهودها لتعزيز تعاونها مع دول المنطقة، في مواجهة ما تعتبره «التهديد المتزايد ومتعدد المجالات الذي تشكله الصين». وبحسب «ورقة الحقائق غير السرية»، التي نشرها البنتاغون عن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2022، تضمنت أولويات الوزارة: «الدفاع عن الوطن، ومواكبة التهديد متعدد المجالات المتزايد للصين في منطقة المحيطين الهادئ والهندي». 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..أمير قطر يصل القاهرة.. والسيسي في استقباله.. تقديرات مصرية تشير لارتفاع منسوب بحيرة السد الإثيوبي.. نذر أزمة حادة بين شرق السودان والسلطة الحاكمة في الخرطوم..اعتقال رئيس الحكومة التونسية الأسبق..الدبيبة يحتوي احتجاجات طرابلس.. الجزائر: اعتقال 11 بشبهة دعم التنظيمات المتطرفة..حزب مغربي يدعو إلى حوار حول «التحولات السياسية المطلوبة»..أزمة أوروبا والغاز الروسي تعيد "خط الصحراء" إلى الواجهة.. إصابة 8 عناصر من قوة حفظ السلام في مالي..الرئيس النيجيري يعتبر الهجمات الأخيرة على الكنائس دوافعها سياسية...

التالي

أخبار لبنان....هنية يعلن «وحدة الساحات»... وتحذير من ضم لبنان إلى المحور الإيراني.. مقاطعة الحكومة تتسع... و«حزب الله» يدفع باتجاه تشكيلها.. معركة الرئاسة تُلعب في حلبة التشكيل... وهذه حسابات اللاعبين..لبنان على أجندة «قمة جدة» وواشنطن تحيي ملف العقوبات.. باسيل: على إسرائيل سحب الباخرة بعيداً عن «كاريش» تجنّباً للتصعيد.. هل ينجح لبنان في التقاطِ فرصة «الإنقاذ الاقتصادي الموعود»؟.. الخدمات في لبنان تتساقط كأحجار الدومينو: لا كهرباء ولا مياه ولا خبز.. مفاوضون إسرائيليون يلتقون بالمبعوث الأميركي لبحث مشكلة الحدود البحرية مع لبنان..

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,912,428

عدد الزوار: 3,752,533

المتواجدون الآن: 64