أخبار سوريا.. اعتقال طيار أمريكي بتهمة تنفيذ هجوم على قاعدة لبلاده في سوريا..جامعة الدول العربية : عودة سورية للجامعة بحاجة لجهد.. مطار دمشق يستأنف عمله اليوم..«الإدارة الذاتية» سلّمت 81 طفلاً وعشرات الأمهات لوفود أجنبية هذا العام.. تركيا تعاود قصف مواقع «قسد» ..تريليونا ليرة خسائر القطاع: إصلاح النقل السِّككي... فوق الطاقة..

تاريخ الإضافة الخميس 23 حزيران 2022 - 4:09 ص    عدد الزيارات 328    التعليقات 0    القسم عربية

        


اعتقال طيار أمريكي بتهمة تنفيذ هجوم على قاعدة لبلاده في سوريا...

المصدر | الخليج الجديد + CNN... ألقت سلطات إنفاذ القانون العسكري الأمريكية، القبض على أحد أفراد القوات الجوية؛ للتحقيق معه في هجوم استهدف قاعدة عسكرية لواشنطن في شمال سوريا. وبحسب ما كشفت القوات الجوية الأمريكية، في بيان نقلته شبكة "سي إن إن"، الأربعاء، فإن التحقيق يتعلق بهجوم وقع في أبريل/نيسان الماضي، وأسفر عن إصابة 4 من أفراد الخدمة الأمريكية. وقالت المتحدثة باسم القوات الجوية "آن ستيفانيك"، إنه تم القبض على الطيار في 16 يونيو/حزيران، كجزء من التحقيق الجاري، وتم وضعه في الحبس الاحتياطي. وفي وقت سابق هذا الشهر، أكدت الشبكة أنه يتم التحقيق فيما إذا كان أحد أفراد الجيش الأمريكي قد وضع متفجرات في هجوم على قاعدة "القرية الخضراء" الأمريكية في شمال سوريا. وبدأ الجيش الأمريكي، في وقت سابق من هذا الشهر، إجراء تحقيق في الهجوم من قبل قسم البحث الجنائي ومكتب التحقيقات الخاصة بالقوات الجوية. وفي حين من المتوقع يتم توجيه التهم إلى الطيار في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، ترفض وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاجون" الكشف عن أي تفاصيل إضافية في الوقت الحالي. واعتقد المسؤولون الأمريكيون، في البداية، أن الهجوم كان شبيها بالهجوم عبر الصواريخ وقذائف الهاون التي نفذتها الميليشيات في المنطقة. لكنه، وبعد "مزيد من التحقيق"، أعلن توقعه أن الهجوم نتج عن "وضع عبوات ناسفة متعمدة من قبل شخص أو أفراد مجهولين في منطقة لتخزين الذخيرة ومنشأة للاستحمام". ونقلت شبكة "سي إن إن"، عن مسؤولين قولهما إن المتفجرات المستخدمة في الهجوم "ليست صغيرة" ولها قوة تفجير أكبر من القنبلة اليدوية. وأضافا أن الهجوم وقع في منتصف الليل، وأظهرت لقطات حالتين لشخص يتحرك بسرعة، وليس من الواضح ما إذا كانت اللقطات تظهر الشخص نفسه. يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظ بحوالي 900 جندي في سوريا، بما في ذلك قوات العمليات الخاصة؛ وتقول إنها "لتقديم المشورة والمساعدة لقوات سوريا الديمقراطية" التي تصنفها تركيا إرهابية.

جامعة الدول العربية : عودة سورية للجامعة بحاجة لجهد

الجريدة... رأى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، اليوم ، أن مسألة عودة سورية إلى مقعدها في الجامعة «تحتاج الى تكثيف التشاور»، في ظل غياب توافق بين الأعضاء، لكنه لم يستبعد حسم المسألة «قبل القمة العربية المقررة في الجزائر، مطلع نوفمبر المقبل، أو بعدها». وأضاف زكي أن هناك «مساعي من بعض الدول لعودة دمشق إلى مقعدها، منها الجزائر»، منبهاً في الوقت نفسه أن «دولاً أخرى لها رأيها في الموضوع».

مطار دمشق يستأنف عمله اليوم... بعد نحو أسبوعين على غارات إسرائيلية

دمشق: «الشرق الأوسط».... أعلنت وزارة النقل السورية الأربعاء أن مطار دمشق الدولي سيعود إلى الخدمة بدءاً من اليوم الخميس بعد نحو أسبوعين على غارات إسرائيلية طالت مدرجاته وأجبرت السلطات على تعليق الرحلات عبره. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من دمشق إلى أن السلطات السورية علقت في العاشر من يونيو (حزيران) جميع الرحلات عبر مطار دمشق بانتظار إصلاح الأضرار الجسيمة التي طالته، وخصوصاً مدرج الهبوط، جراء غارات إسرائيلية. وقالت وزارة النقل في بيان إن «مطار دمشق الدولي في الخدمة اعتباراً من يوم غد الخميس (اليوم)»، مشيرة إلى أنه «يمكن لجميع النواقل الجوية (استئناف) رحلاتها القادمة والمغادرة عبر المطار اعتباراً من هذا التاريخ». وأضافت الوزارة أن «المطار سيعمل بكل طاقته لخدمة المسافرين والشركات المشغّلة، وذلك بعد أن تمَّ الانتهاء من إصلاح الأضرار البالغة في مدرجات المطار وتجهيزاته التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي». واستهدفت الغارات الإسرائيلية المطار ومحيطه فجر العاشر من يونيو (حزيران)، وهي لم تكن المرة الأولى التي يطال فيها القصف الإسرائيلي هذا المرفق الحيوي. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القصف الإسرائيلي طال أيضاً مستودعات تابعة لـ«حزب الله» اللبناني وقوات إيرانية في محيط المطار. وتشن إسرائيل باستمرار ضربات في سوريا. وقد أحصى «المرصد» 15 استهدافاً إسرائيلياً للأراضي السورية منذ مطلع العام الحالي. وخلال الأعوام الماضية، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافًا إيرانيّة وأخرى لـ «حزب الله»، حسب تقرير الوكالة الفرنسية. وتؤكد طهران وجود عناصر من قواتها المسلحة في سوريا في مهام استشارية، كما أضافت الوكالة الفرنسية التي لاحظت أنه منذ العام 2013 يقاتل «حزب الله»، المدعوم من طهران، بشكل علني في سوريا دعماً لقوات النظام. وتكرّر إسرائيل من جهتها أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا. وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ 2011 تسبّب بمقتل حوالى نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتيّة وأدّى إلى تهجير ملايين السكّان داخل البلاد وخارجها.

«الإدارة الذاتية» سلّمت 81 طفلاً وعشرات الأمهات لوفود أجنبية هذا العام

مسؤول كردي تحدث عن تقديم 5 مقترحات لمعالجة ملف عائلات «داعش» ومسلحيه في سوريا

الشرق الاوسط... القامشلي: كمال شيخو... سلّط إعلان بلجيكا أول من أمس، أنها أعادت أطفالاً ونساء من عوائل المتشددين المحتجزين في مخيمات تشرف عليها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا، الضوء من جديد على هذه المشكلة التي تشمل آلاف الأجانب المحتجزين منذ سقوط الحكم الذي أقامه تنظيم «داعش» في سوريا عام 2019. وفي حين أفادت معلومات قدمتها الإدارة الذاتية التي يهيمن عليها الأكراد في شمال وشمال شرقي سوريا، بأن وفوداً لحكومات غربية وعربية استعادت هذا العام 81 طفلاً وعشرات الأمهات ممن كانوا يقطنون مخيمي «الهول» و«روج» بمحافظة الحسكة، قال مبعوث بلجيكا الخاص لسوريا سفيرها في لبنان هوبير كورمان، إن عملية الاستعادة الأخيرة للأطفال والنساء كانت الأكبر من نوعها منذ هزيمة «داعش» في شرق سوريا ربيع العام 2019، مشيراً إلى أنها تمت بتنسيق ومساعدة من الإدارة الذاتية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). وبحسب إحصاءات دائرة العلاقات الخارجية في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، فقد تم تسليم وفود أجنبية ما مجموعه 81 طفلاً و25 سيدة من أمهات هؤلاء الأطفال، حيث تسلمت الحكومة البلجيكية قبل أيام 16 طفلاً و6 أمهات كانوا جميعاً يقطنون في مخيم «روج» الواقع بريف بلدة المالكية (ديريك) شمال شرقي الحسكة، بينما تسلمت الحكومة الروسية في 14 من شهر أبريل (نيسان) الماضي 10 أطفال روس يتامى من عوائل «داعش». وكانت موسكو قد تسلمت 9 أطفال يتامى في 23 من فبراير (شباط) الماضي. وبحسب إحصاءات الدائرة، بلغ عدد الأطفال الروس العائدين إلى بلدهم نحو 244 طفلا منذ عام 2018 على ثماني دفعات. بدورها، تسلمت الحكومة البريطانية طفلين شقيقين بريطانيين في 4 أبريل الماضي، في حين بقيت والدتهم في أحد المخيمات. أما الحكومة الألمانية، فقد تسلمت في 30 مارس (آذار) الماضي 27 طفلاً و10 نساء في أكبر عملية إجلاء للرعايا الألمان من المخيمات السورية. وبلغ عدد المواطنين الألمان الذين تم تسليمهم لوفود بلادهم 91، منهم 22 سيدة و69 طفلاً. في حين تسلمت الحكومة السويدية طفلين وسيدتين في 14 من مارس الماضي، إضافة إلى 4 أطفال وامرأتين تسلمتهم في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي. وكانت الحكومة الهولندية تسلمت 11 طفلاً و5 نساء في 3 فبراير العام الحالي. من جانبه، قال السفير البلجيكي هوبير كورمان، خلال إحاطة صحافية، حضرتها «الشرق الأوسط»، في مقر دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية بمدينة القامشلي، إن عملية إعادة الرعايا من المخيمات السورية، قبل أيام، كانت «أكبر عملية ترحيل إنساني نوعية تقوم بها الحكومة البلجيكية في استعادة رعاياها، بمساعدة من الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية». وأشار إلى أنهم في العام الماضي قاموا بعملية مماثلة باستعادة عشرة أطفال وأمهاتهم، و«لكن هذا العام كان العدد مضاعفاً وأكبر، وقرار حكومتنا بإعادة الأطفال البلجيكيين لبلدهم يهدف إلى الاستجابة للقوانين والأعراف الدولية»، لافتاً إلى قرار بإيلاء اهتمام أكبر للرعايا في المخيمات «في ظل ظروف متدهورة وغير آمنة». وشدد على أن إعادة الأطفال وأمهاتهم إلى أرض الوطن أولوية إنسانية وأمنية للحكومة البلجيكية. وأشاد السفير كورمان بدور قوات «قسد» في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي وتعهد بتقديم الدعم الإنساني للشعب السوري. ودعا إلى حل الأزمة السورية عبر اتفاق سياسي شامل وفق قرار مجلس الأمن الرقم 2254؛ لضمان السلام الدائم لسوريا، مضيفاً أن «الحكومة البلجيكية مستمرة بتقديم الدعم الإنساني، وعلى دراية بالدور المهم لقوات (قسد) في قتالها ضد (داعش)، وقتالها لأجل أمنكم الخاص هي مساهمة أيضاً في القتال العالمي ضد الإرهاب». وتسلمت الكثير من الدول والحكومات الغربية والعربية منذ انتهاء العمليات العسكرية والقضاء على السيطرة الجغرافية والعسكرية لتنظيم «داعش»؛ أعداداً محدودة من أفراد عائلات المقاتلين المتطرفين والذين شاركوا بأعداد كبيرة في القتال في صفوف التنظيم مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، واكتفت دول أخرى، خصوصاً الأوروبية منها، مثل فرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال اليتامى من أبناء هؤلاء العناصر. وكررت الإدارة الذاتية وقادة «قسد»، أن ملف المحتجزين الأجانب وعائلاتهم يشكل عبئاً كبيراً على الإدارة، وطالبت مراراً بلدانهم باستعادتهم ومحاكمتهم على أراضيها. وعلى رغم هذه الدعوات، تتردد غالبية الدول الأوروبية في استعادة جميع مواطنيها. وفي الوقت ذاته، قال الدكتور عبد الكريم عمر، رئيس دائرة العلاقات الخارجية لدى الإدارة الذاتية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التهديدات باجتياح مناطق شمال سوريا «تزيد من التحديدات التي تواجهها الإدارة» ويمكن أن تعطي تنظيم «داعش» فرصة لإعادة تنظيم نفسه من جديد ومحاولة السيطرة على بعض المناطق الجغرافية. وذكر المسؤول الكردي، أن وفوداً رسمية من الإدارة الذاتية عقدت اجتماعات مباشرة وافتراضية هذا العام مع حكومات التحالف الدولي والولايات المتحدة وروسيا، قدمت خلالها 5 حلول رئيسية لمشكلة الأجانب في المخيمات شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحلول تتضمن «استعادة الدول والحكومات الغربية والعربية رعاياها ومحاكمتهم على أراضيها، ومساعدة أجهزة الإدارة (الذاتية) الأمنية لتقسيم قطاعات مخيم الهول بالحسكة الذي شهد تصاعداً في عمليات جرائم القتل وحالات الهروب، والإسراع بعمليات بناء وإنشاء مراكز تأهيل بدعم مالي أوروبي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لإبعاد خطر التنظيم عن المنطقة». واختتم عمر حديثه بالقول «يتمحور المقترح الخامس حول إنشاء محكمة خاصة بقرار دولي لمقاضاة هؤلاء على الأراضي الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية».

تركيا تعاود قصف مواقع «قسد» رغم توقف الحديث عن العملية العسكرية

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... شهدت مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا وشرقها تصعيداً جديداً من جانب القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها وسط توقف الحديث عن عملية عسكرية محتملة في منبج وتل رفعت أعلن عنها الرئيس رجب طيب إردوغان في مايو (أيار) الماضي. وجاء ذلك في وقت بدأ حجاج سوريون في الانتقال إلى تركيا عبر معبر باب الهوى بمحافظة إدلب استعداداً للانتقال إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج. وشنت القوات التركية والفصائل الموالية لها قصفاً مكثفاً وعنيفاً، أمس (الأربعاء)، على مناطق في ريف تل تمر، شمال غربي محافظة الحسكة، وتحديداً في قريتي الدردارة وأم الكيف. وتسبب القصف في خروج محطة كهرباء تل تمر عن الخدمة، نتيجة استهدافها بشكل مباشر من قبل القوات التركية خلال القصف العنيف على أم الكيف. وحلقت مروحيتان روسيتان على طول الشريط الحدودي مع تركيا انطلاقاً من القامشلي وصولاً إلى أبو رأسين. وكانت القوات التركية الموجودة ضمن ما يعرف بمنطقة «نبع السلام»، قصفت بالمدفعية الثقيلة قرية الكوزلية بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، أول من أمس. في الوقت ذاته، وقعت اشتباكات واستهدافات متبادلة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة على محور حزوان بريف مدينة الباب، شرق حلب، بين الفصائل الموالية لتركيا وقوات «مجلس الباب العسكري» التابعة لـ «قسد». كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل عنصر من فصيل «السمرقند»، وإصابة آخرين، جراء استهداف سيارة عسكرية تابعة للفصيل بصاروخ موجه على محور قرية الكريدية بريف مدينة الباب، وأن مصدر الاستهداف كان مناطق سيطرة قوات النظام و قوات مجلس الباب العسكري. ووقع قصف متبادل بين القوات التركية من جانب، وقوات «قسد» والنظام السوري من جانب آخر، على محور مدينة مارع والشيخ عيسى بريف حلب الشمالي، تزامناً مع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة الثقيلة بين فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا من جانب، وقوات «قسد» والنظام من جانب آخر، على محور مارع حربل بريف حلب الشمالي.

شبكة مصالح معقّدة وملاذات آمنة: «داعش» لا يفقد مصادر حياته

الاخبار.. علاء حلبي ... تؤكد دمشق امتلاكها معلومات دقيقة حول ارتباط قاعدة التنف بنشاط مقاتلي «داعش» ....

لم يكن الهجوم الأخير الذي شنّه مسلّحو «داعش» على حافلة للجيش السوري، أمراً مفاجئاً، في ظلّ تنامي هجمات التنظيم في الفترة الأخيرة واتّباعه أسلوب العمليات الخاطفة، الأمر الذي يجعل تعقّبه والقضاء عليه مهمّة معقّدة. غير أن محاولة تتبُّع نشاط «داعش» ومراكز ثقله وانتشاره، تكشف عن شبكة متداخلة من العلاقات والمصالح التي نسجها مسلّحوه، بالإضافة إلى تحصّنه في «ملاذات آمنة» عديدة توفّر له الحدّ الأدنى من الاستمرار..... ثلاث عمليات متتالية نفّذتها القوات الأميركية في سوريا ضدّ زعيمَي تنظيم «داعش» (أبو بكر البغدادي وسلفه أبو إبراهيم القرشي) وأحد أكبر قادة التنظيم (هاني أحمد الكردي، «والي الرقة» السابق)، حيث كانوا يختبئون في مناطق خاضعة لسيطرة تركيا في الشمال السوري. هذه العمليات فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول سبب اختيار قادة «داعش» مناطق الشمال تحديداً للاختباء، في وقت تشنّ فيه مجموعات تابعة للتنظيم هجماتها في أماكن بعيدة نسبياً وسط سوريا (في البادية)، إضافة إلى سبب ارتفاع وتيرة هجماته في الفترة الأخيرة، بعد حالة «ستاتيكو» مؤقّتة حاول خلالها تنفيذ عمليات متباعدة لإثبات وجوده. مصادر ميدانية وعسكرية سورية تربط، في حديثها إلى «الأخبار»، ذلك الارتفاع بمجموعة من العوامل، أبرزها الرغبة الأميركية في ضمان استمرار وجود التنظيم، كونه يؤمّن غطاء لبقاء قوّاتها في سوريا، وهو ما تستدلّ عليه المصادر بوجود علاقة واضحة بين قاعدة التنف التي تتمركز فيها القوات الأميركية في المثلّث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وبين الجماعات التابعة لـ«داعش» والتي تختبئ في البادية السورية، ضمن خريطة انتشار معقّدة ومتبدّلة، تعتمد على أسلوب الجماعات الصغيرة التي تعمل بشكل منفصل، ما يجعل القضاء عليها أمراً صعباً. وتشير المصادر ذاتها إلى أن التنظيم ضاعف هجماته وخرج من حالة سكونه فور إعلان الولايات المتحدة بقاء قواتها في سوريا بذريعة «محاربة الإرهاب»، وما تبع ذلك من هروب عدد من مقاتلي «داعش» وقياديّيه من سجن الصناعة في الحسكة، بالإضافة إلى عمليات الهروب المتتالية من سجون تسيطر «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) عليها وتشرف عليها واشنطن، وآخرها هروب عدد من القياديين من سجن الرقة المركزي قبل أيام، في واقعة أكّدتها مصادر ميدانية لـ«الأخبار» على الرغم من نفي «قسد» لها، والذي تَعتبره المصادر محاولة للتعتيم على الحادثة. وفي وقت تؤكد فيه دمشق امتلاكها معلومات دقيقة حول ارتباط قاعدة التنف - التي تتمركز فيها أيضاً قوات سورية تدرّبها واشنطن - بنشاط مقاتلي «داعش»، عبر تقديم إمدادات عسكرية ولوجستية للتنظيم، تَكشف غارة نفّذتها طائرة روسية على أطراف القاعدة الأسبوع الماضي خلال ملاحقتها مقاتلي «داعش»، والصمت الأميركي إزاء هذه الغارة، حقائق متزايدة عن ذلك الارتباط. وترسم خريطة السيطرة في سوريا - حيث تهيمن تركيا على أجزاء من الشمال والشمال الغربي والشمال الشرقي، و«قسد» على مناطق في الشمال الشرقي والشرق، بالإضافة إلى تمركز القوات الأميركية في «التنف» -، بعد مقاطعتها مع نشاط التنظيم، شبكة من المصالح المتداخلة بين مسلّحي «داعش» والقوى المسيطرة على الأرض؛ إذ توفّر المناطق التي تشرف عليها تركيا وتتمركز فيها فصائل عدّة غير مترابطة بيئة مناسبة لقياديّي التنظيم، الذين يمتلكون في تلك المناطق مراكز إدارة وقيادة ومعدّات اتصال، في وقت تُعدّ فيه البادية مثالية لنشاطهم، بسبب تضاريسها الجغرافية الصعبة ومساحاتها الشاسعة.

توفّر السجون «بيئة عمل آمنة» لمقاتلي «داعش» الذين تمكّنوا من استغلالها في تنظيم صفوفهم

وتوفّر السجون، أيضاً، «بيئة عمل آمنة» لمقاتلي «داعش» الذين تمكّنوا من استغلالها لتنظيم صفوفهم، واستطاعوا بناء علاقات مصلحة مع المسؤولين عنها، سواءً في مناطق «قسد» التي تستثمر ملفّ «داعش» سياسياً، أو في مناطق سيطرة الفصائل التابعة لتركيا في الشمال، والتي تُعتبر هذه السجون بالنسبة إليها مصدر دخل، حيث يَدفع السجناء بشكل دوري مبالغ مالية للحصول على الطعام وبقيّة مستلزمات المعيشة. وبينما يتمّ التركيز على سجون «قسد»، تحظى السجون التي تضمّ مقاتلين وقياديين من «داعش» في مناطق الجماعات المدعومة تركياً، بتعتيم إعلامي، حيث تؤكد مصادر معارضة تحدّثت إلى «الأخبار» وجود المئات من هؤلاء في سجون منتشرة في محيط أعزاز وقرى عفرين، وسط اتّهامات للفصائل بإطلاق سراح عدد منهم لقاء مبالغ مالية كبيرة وصلت في بعض الأحيان إلى نحو 20 ألف دولار، وإيصالهم إلى البادية للانضمام إلى الجماعات الصغيرة المنتشرة هناك. وأمام الشبكة المعقّدة التي بناها التنظيم، وتقاطُع المصالح السياسية وحتى المالية مع بعض القوى المسيطرة في سوريا، تبدو المهمّة العسكرية المتواصلة في البادية، سواءً عن طريق عمليات التمشيط الراجلة التي تنفّذها قوات الجيش، أو عمليات الرصد الجوي والاستهداف التي تنفّذها طائرات سورية وروسية، شاقّة ومُنهكة، وهو ما عبّر عنه مصدر ميداني بالقول إن ما يجري «يخدم مصالح واشنطن وأنقرة عبر ضمان وجود بؤرة إشغال تستنزف قوات الجيش السوري»، موضحاً أن القضاء على التنظيم «يتطلّب القضاء على الظروف التي تضمن استمراره، وإلّا فإن الهجمات ستستمرّ، وهو ما تدركه دمشق وموسكو، وتستثمره واشنطن، التي تنفّذ بين وقت وآخر عمليات استعراضية».

تريليونا ليرة خسائر القطاع: إصلاح النقل السِّككي... فوق الطاقة

الاخبار... بلال سليطين ... نجحت الحكومة، إلى الآن، في صيانة 3 خطوط رئيسة، ووضعتها في الخدمة مباشرةً ....

يُعدّ قطاع السكك الحديدية في سوريا، الشريان الحيوي للنقل البشري والتجاري، والذي من شأن تفعيله أن يحلّ معظم مشكلات النقل في البلاد، وأن يوفّر وقتاً وتكلفة يفوقان حالياً قدرة السكّان والصناعيين والتجّار. على أن خُطط إصلاح هذا القطاع، الذي لحقت به أضرارٌ جسيمة خلال الحرب لا تقلّ قيمتها عن تريليونَي ليرة، لا تزال متعثّرة، بفعل غياب التمويل اللازم لها، وتردّد الدول الشريكة في مشاريع الربط الخارجي في الاستثمار في شبكة النقل السورية.... شكّل قطاع السكك الحديدية، خلال سنوات الحرب، هدفاً ثابتاً لاعتداءات ممنهجة، تسبّبت في جنوح بعض القطارات، وصولاً إلى تفكيك هذه السكك شمالاً من قِبَل عناصر «حزب العمّال التركستاني»، الناشط بين ريفَي حماة وإدلب، والذي تولّى بيعها في تركيا أو تحويلها إلى الصَّهْر، وفق ما تقول المصادر الحكومية لـ«الأخبار». وتُقدِّر الحكومة خسائر هذا القطاع بتريليونَين و185 مليار ليرة سورية، بحسب إحصائية رسمية حصلت «الأخبار» على نسخة منها، وهو ما يمثّل رقماً كبيراً جدّاً، لن يكون بمقدور وزارة النقل، وحدها، تحمّله، والانطلاق على أساسه في عملية إعادة الإعمار، إذ على رغم قناعة السلطات بقدرتها على حلحلة الكثير من العُقد المرتبطة بذلك المجال، سواءً على صعيد الربط السككي داخل سوريا، أو بينها وبين دول الجوار - في مشروع طموح تسعى إلى تنفيذه -، إلّا أنها لا تلْقى، إلى الآن، الدعم اللازم من الدول الشريكة، من إيران إلى العراق، فالأردن الذي يمرّ منه الخطّ المأمول منذ عشرات السنين، نحو الخليج، إحدى أبرز وجهات التصدير من سوريا، سواءً كقاعدة إنتاج، أو كمحطّة «ترانزيت»..... وخلال الحرب، لحقت الأضرار بـ80% من المحطّات، و100% من منظومة شبكة الإشارات والاتّصالات، وكذلك بالرؤوس القاطِرة، وشبكات الخطوط وعربات الركّاب وآليات الصيانة، والجسور والأنفاق، حتى إنه تمّت سرقة مراكز الإصلاح والصيانة، وهو ما يفسّر البطء الذي يَسِم عمليات الإصلاح، إذ نجحت الحكومة، إلى الآن، في صيانة 3 خطوط رئيسة، ووضعتها في الخدمة مباشرةً، وهي اللاذقية - حمص، وحلب - دمشق، إضافة إلى خطّ نقْل الفوسفات مع حمص وسط سوريا. ويقول مدير «مؤسّسة الخطوط الحديدية» السورية، نجيب الفارس، لـ«الأخبار»، إن ثمّة سعياً للحصول على «التمويل اللازم لإعادة إعمار محاور السكك الحديدية القائمة والمدمَّرة، بالإضافة إلى تطوير ما هو موجود حالياً من خطوط، ورفع الطاقة النقلية والتمريرية لها، وإنشاء محاور جديدة، بُغية تفعيل عمليات النقل عبر السكك الحديدية، لما لذلك من أثر إيجابي اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً، عبر التخفيف من الازدحامات المرورية وكلفة صيانة الطرق البرّية، وأيضاً الحدّ من استهلاك المحروقات»، التي تعاني سوريا صعوبات في تأمينها حالياً.

تصبّ الحكومة جُّلّ تركيزها على وضع النقل السّككي في خدمة الصناعة السورية

الأولوية للنقل الصناعي

حالياً، تصبّ «مؤسّسة الخطوط الحديدية» جُلّ تركيزها على وضع النقل السككي في خدمة الصناعة السورية، التي تسعى هي الأخرى أيضاً للنهوض بعد الأضرار الكبيرة التي ألحقتها بها الحرب. وتعمل المؤسّسة على ربط المرافئ الجافّة والبحرية بالمدن والمناطق الصناعية، سواءً في عدرا غربي دمشق، أو حسياء في حمص، وكذلك جبرين والمسلمية في حلب، وهي مشاريع بعضها انتهى العمل فيه، وبعضها الآخر في طريقه إلى الإنجاز. ويوضح الفارس أن الخطط الموضوعة تشمل «إنشاء خطوط تحميل وتفريغ، ومستودعات تخزينٍ بطاقة سنوية»، مبيّناً أن «المرفأ الجافّ في حسياء سيؤمّن نقل 3 ملايين طنّ في المرحلة الأولى، و6 ملايين طنّ في المرحلة الثانية، و10 ملايين طنّ في المرحلة الثالثة»، مضيفاً أن «المؤسّسة وضعت في خطّتها الاستراتيجية ربط المطارات السورية بشبكة الخطوط الحديدية، وتنتظر الآن التمويل للمباشرة بالتنفيذ». ويشير الفارس، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أن «السكك الحديدية تُعتبر شرياناً حيوياً واستراتيجياً فاعلاً في عمليات التطوير والتنمية الاقتصادية، وقد حدّدنا أولويات التوسّع في مجال قطاع النقل السككي، وسُبل تطويره واستكمال عمليات تأهيل الخطوط الحديدية والقاطرات والتجهيزات والعربات الخاصّة بنقل الحبوب والمواد الأولية والمشتقّات النفطية والفيول، وذلك وفق خططٍ آنية ومتوسّطة واستراتيجية»، ويتابع: «تُعتبر المرافئ الجافّة امتداداً للمرافئ البحرية، الأمر الذي يؤدّي إلى تخفيض تكاليف إنتاج السلع والمنتَجات، وتشجيع وتسريع التصدير، ما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد والتنمية الاقتصادية، لكن الزمن اللازم لاستكمال هذه المشاريع متعلّق بالتمويل، ففي حال تمّ توفير الأموال التي تحتاج إليها المؤسسة، سيتمّ الانتهاء من المشاريع غير المباشَر بها، بعد فترة تُراوح بين عام وثلاثة أعوام».

الربط الخارجي

تضع سوريا نُصب عينها الاستفادة من موقعها الاستراتيجي في قطاع النقل، وقد وضعت خُططاً لذلك منذ ما قبل عام 2011، حيث بدأ العمل بالبنى التحتية تمهيداً لتنفيذ عملية الربط. لكنّ الخطّ الذي يربط دير الزور بالحدود مع العراق - على سبيل المثال -، والذي نُفِّذ منه قرابة 20% قبل الحرب، «تَعرّض خلالها للتخريب المباشر والمقصود»، وفق ما يقول الفارس، و«الحال ذاته مع الخطّ الذي يربط سوريا بالعراق عن طريق معبر اليعربية». وتسعى الحكومة، اليوم، لإنشاء خطّ «غرب - شرق»، يصل الساحل السوري ومرافئه بالعراق، وصولاً إلى إيران، وامتداداً إلى دول شرق آسيا (على نسَق طريق الحرير)، وهي «تعمل على تأمين التمويل اللازم عن طريق التشاركية مع الشركات المختصّة في دول الجوار»، وفق حديث الفارس، الذي يَلفت إلى أن «الخطّ الآخر الذي يتّجه نحو الأردن، تَعثّر بسبب الحرب أيضاً، وعدم إنشاء عمَّان للخطوط الحديدية اللازمة على أراضيها». ويؤكّد «(أنّنا) نقوم باستكمال تنفيذ خطّ دمشق - درعا باتجاه الحدود الأردنية، ليكون المشروع جاهزاً من الجانب السوري»، بينما تفيد مصادر «الأخبار»، في وزارة النقل الأردنية، بوجود «محادثات حول تنشيط هذا المشروع الطموح، الذي يربط القارة الأوروبية عبر سوريا، بالأردن، والسعودية، فدول الخليج العربي، لكن في الوقت الحالي أولوية الأردن هي تنفيذ خط عمّان - دمشق، لأغراض سياحية بشكل رئيس». بالنتيجة، الخُطط والأفكار والرغبة متوافرة لدى الجانب السوري، لإعادة إعمار شبكة السكك الحديدية في سوريا، وربطها مع دول الجوار، لكن يبدو أن حماس «الجيران» لا يُساوق تلك الإرادة حتى الآن؛ فالأردن لا ينفّذ الجزء المطلوب منه، وكذلك العراق وإيران لا يترجمان العلاقة السياسية القوية مع دمشق، بالاستثمار في قطاع النقل، بينما تغيب الصين عن الواجهة، على رغم أنها المعنيّ الرئيس بـ«طريق الحرير» الذي من المفترض أن سوريا تمثّل إحدى بوّاباته إلى المتوسّط.



السابق

أخبار لبنان.."نحن جاهزون للمعركة".. إسرائيل تحذر حزب الله من دفع "ثمن باهظ"..غانتس يُهدد لبنان مجدداً.. إذا لزم الأمر سندخل مرة أخرى إلى بيروت وصيدا وصور..«سنتكوم» الأميركية في إسرائيل: استعداداً لـ«حرب الشمال»..الاستشارات محكومة بهواجس مسيحية: منع ميقاتي من إدارة مرحلة الفراغ!.. الخارج يُحْيي تَلازُم مساريْ الإصلاح المالي والسياسي..ميقاتي يُكلّف اليوم تشكيل الحكومة برافعة شيعية وأكثرية سنّية..سطو عوني على "خزائن الحاكم"... و"الأكشن" مستمر حتى نهاية العهد.. القاضية عون تدهم فيلا حاكم«المركزي»: تفتيش وجردة بموجوداتها.. لبنان يتوقع موسماً سياحياً واعداً يخفف من وطأة الانهيار الاقتصادي..وساطة بين بعبدا وعين التينة: هل تمر سلّة التعيينات الكاملة؟..

التالي

أخبار العراق... تركيا تعلن مقتل أحد جنودها شمال العراق..سقوط كاتيوشا على مقرّ "دانا غاز" في كركوك.. الصدر ينفي تهديدات من إيران أدت لانسحابه... ويتهم أذرعها بـ«الانتهاكات السياسية».. الصدر يهادِن إيران: الغالبية النيابية تتبدّل اليوم؟.. توقعات متضاربة بشأن جلسة البرلمان الاستثنائية اليوم..ممثل البنك الدولي لـ"الحرة": العراق يواجه تحديات خطيرة والإصلاحات ضرورية.. أزمة الكهرباء في العراق.. مليارات الدولارات "بلا فائدة" و"فشل" في استغلال الغاز.. ضبط مخالفات وهدر قرابة مليوني دولار في مطار النّجف..9 قتلى إثر نزاعين عشائريين على أرض زراعية وامرأة جنوبي العراق..

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,932,655

عدد الزوار: 3,753,387

المتواجدون الآن: 91