أخبار سوريا.. إيران تهدّد إسرائيل بالرد... بحال استهدافها في سورية.. «حماس» تقرر بـ«الإجماع» إعادة العلاقة مع سوريا.. روسيا وسوريا... و«البركان الأوكراني».. 800 سوري يعودون إلى بلادهم من تركيا أسبوعياً...

تاريخ الإضافة الأربعاء 22 حزيران 2022 - 5:52 ص    عدد الزيارات 295    التعليقات 0    القسم عربية

        


إيران تهدّد إسرائيل بالرد... بحال استهدافها في سورية...

الراي... | بقلم - إيليا ج. مغناير |

- موسكو تلوح لتل أبيب بـ«إجراء رمزي» في سورية

أخرجت إسرائيل بقصفها الصاروخي، مطار دمشق الدولي عن الخدمة «موقتاً»، بعد 7 أعوام من استهداف مواقع في داخله ومحيطه، تضم مخازن لأسلحة متقدمة أحضرتها إيران، وهي تتعلق بصواريخ مضادة للطائرات وصواريخ دقيقة الإصابة أرض - أرض ومسيرات حديثة متعددة المهام. التطور الجديد في هذا السياق - بحسب ما علمت «الراي» - تمثل بتهديد من إيران أبلغته إلى روسيا، بأن أي اعتداء إسرائيلي على مراكزها في سورية سيتبعه رد مباشر على إسرائيل. ولذلك، فقد استدعت موسكو السفير الإسرائيلي لديها، لتبلغه أن الاعتداء على مطار دمشق «شكل خرقاً لكل الخطوط الحمر وأنها ستأخذ القضية إلى مجلس الأمن لتدين انتهاك إسرائيل للقانون الدولي». وكانت موسكو تعهدت لحكومة دمشق، أن مطارها الرئيسي لن يكون عرضة لأي هجوم إسرائيلي. إلا أن ذلك لم يحصل، واستمرت إسرائيل بهجماتها من دون تعطيل المدارج وحركة الملاحة الجوية المدنية والعسكرية، والتي لم تتوقف يوماً منذ العام 1970 وحتى طيلة أعوام الحرب. إلا أن تل أبيب تمادت في الأسابيع الأخيرة بضرب المدرج الشمالي والجنوبي مراراً لأخراج المطار من الخدمة. وقد أعلنت ذلك دمشق رسمياً عندما كشفت أن مطارها تضرر بشدة وتوقف عن العمل. وعلمت «الراي»، من مصادرها، أنه تم استخدام مواد خاصة ستعيد فتح المطار في غضون أقل من أسبوغين، مع التزام روسي جديد وواضح، بأن أي اعتداء مستقبلي عليه سيجابه بالرد المماثل عبر قصف مباشر لإسرائيل. ونقلت موسكو، ملف الاعتداء الإسرائيلي، إلى مستوى آخر بإبداء نياتها تقديم مشروع قرار يدين العدوان. وحتى ولو استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، يؤشر التلويح الروسي، إلى أن موسكو تعتقد أنه حان وقت إنذار إسرائيل لتوقف تماديها خصوصاً أنها اتخذت موقعاً معادياً للكرملين في الحرب الأوكرانية. واعتبر استدعاء السفير الإسرائيلي في موسكو، وطلب توضيحات منه، نقلة جديدة في علاقة لم تعد تقتصر على الضباط الروس والإسرائيليين الذين ينسقون مع بعضهم البعض في سورية. بل إن القرار ذهب إلى المستوى الأعلى، السياسي، على مستوى القادة ورأس الهرم. وشكل هذا التطور موقفاً لافتاً وغير مسبوق ومتقدم، تقوم به روسيا بإدانتها إسرائيل، بعدما غفرت لها مئات المرات حتى عندما تسببت إحدى الغارات الإسرائيلية بإسقاط طائرة روسية على متنها 15 ضابطاً في سبتمبر العام 2018. وتؤكد روسيا للإسرائيليين أن اعتداءاتهم على مطار دمشق تقوّض الاستقرار وتنتهك سيادة سورية، وعليه فإن موسكو ستطالب بمحاسبة المسؤولين، لأن القصف يمنع مساعدة سورية على المستوى الإنساني. وهذا يعتبر استيقاظاً ولو متأخراً، لأن إسرائيل أعلنت أنها قامت بأكثر من 1500 غارة على سورية في الأعوام الأخيرة، أكثرها أثناء وجود القوات الروسية منذ 2015. وتدعي أنها مسؤولة عن 400 ضربة ضد أهداف إيرانية في سورية. وتقول المصادر الإيرانية في سورية، إن «هذا الرقم ملفق وغير دقيق»، وأن ضربات كثيرة أصابت أهدافاً متكررة من دون قيمة أو مطابخ أو مواقع خاوية ومواقع أخرى تحوي مخازن أسلحة. واللافت، أن موسكو أعلنت أن تبريرات السفير الإسرائيلي «غير مرضية ولا مقنعة». إذ تدعي تل أبيب أنها تهدف إلى إضعاف التحالف الإيراني - السوري. إلا أنها لم تنجح بإحداث تباعد بين الدولتين. وقد تجلى ذلك بالزيارة الأخيرة للرئيس بشار الأسد لإيران (في مايو الماضي) والتي أنتجت مباشرة وصول ناقلتي نفط إيرانيتين إلى مصفاة بانياس لمساعدة دمشق في أزمتها النفطية القاسية. ومن الواضح أن «الأوليغارشية» الروسية القريبة من إسرائيل، فقدت سلطتها عند الرئيس فلاديمير بوتين، خصوصاً بعد تدفق المساعدات العسكرية والسياسية الإسرائيلية إلى أوكرانيا. بالإضافة إلى الإنذار الذي أصدرته إيران في شكل جدي، بأن أي ضربة إسرائيلية موجهة ضدها في سورية سترد عليها ولن تكون في الجبهة وحدها، لأن لبنان وسورية هما جزء من «محور المقاومة» المعني بالرد أيضاً. وكانت موسكو دائماً بعيدة عن الصراع الإيراني - الإسرائيلي في سورية. إلا أن الضربات الإسرائيلية كانت تهدف إلى شل المرافئ الاقتصادية (المرفأ والمطار) وضرب البنية التحتية وليس فقط شحنات السلاح التي تتدفق يومياً من إيران إلى سورية عبر الحدود البرية، كما أبلغت «الراي» مصادر مطلعة. وقد قدمت إيران مصانع للصواريخ الدقيقة، وعرضت تقديم منظومات دفاع جوي إلى سورية، خصوصاً بعد التباطؤ الروسي في استبدال المنظومات والتي تضررت من خلال الهجمات الإسرائيلية. وتعتقد مصادر إيرانية في دمشق، أن «إسرائيل لا تفهم إلا منطق القوة وأن رئيس الوزراء نفتالي بينيت فشل - كما فشل من سبقه - بإبعاد إيران عن سورية، بل على العكس، فإن العلاقة أقوى بكثير اليوم، وتالياً فإنه ينبغي على القيادة السورية البحث عن كيفية إعادة التوازن وفرض توازن الردع مع إسرائيل». ويخشى الأسد، اندلاع حرب جديدة، بينما قواته تركز على منع دخول تركيا شمالاً، خصوصاً أن تهديد «الجهاديين» وحلفاء تركيا في إدلب ومحيطها لم يتوقف يوماً، وكذلك هجمات بقايا «داعش»، وتالياً فإن تل أبيب تقرأ أن دمشق ليست في وارد الدخول في حرب معها. إلا أن إيران غير معنية وتستطيع الرد على إسرائيل بأساليب مختلفة وفي مسارح عدة وبالمباشر عندما يتطلب الأمر. ولذلك أرسلت الإنذار الأخير إليها عبر موسكو، بحسب المصادر. تعلم إسرائيل أنها محمية دولياً وأنها لم تتعلم سوى لغة الحرب والقتل... وهي تهاجم أي دولة تحت عنوان الضربات الاستباقية. فهي ضربت مرفأ اللاذقية ومطار المزة ومطار حلب ومطار دمشق، وتضرب أهدافاً عسكرية ومدنية. واستخدمت الأراضي السورية كحقل تدريب ومناورة لسلاح الجو ولصواريخها بعيدة المدى. بينما روسيا تريد من دمشق أن تضع جميع «بيضها» في سلتها، وهذا غير ممكن حتى ولو ضربت إسرائيل وأميركا (من خلال العقوبات) اقتصادها. ولموسكو مصالح مع الدول لا تلتقي دائماً مع مصلحة دمشق. وبعد 10 أعوام من القصف، ماذا حققت إسرائيل؟... ترد مصادر معنية بالقول إنه «الإزعاج وليس الإنهاء للقوات الإيرانية وحلفائها الذين يستبدلون شحنات السلاح بشحنات أخرى ويذهبون إلى الطرق الجبلية إذا ضربت إسرائيل الطرق السريعة». تضرب إسرائيل مواقع فوق الأرض فتذهب إيران لبناء منشآت تحت الأرض، بينما لا يستخدم محور المقاومة أسلحته الخاصة الجاهزة للاستعمال في زمن الحرب، لأنها تؤثر على معنويات العدو وعلى انكفائه وفرض وقف إطلاق النار عندما يتعرف على أسلحة فتاكة جديدة». وقد ساهمت إسرائيل وروسيا في تقريب دمشق من طهران أكثر من أي وقت مضى، وتالياً فإن موقف موسكو الجديد لن يغير الكثير في التصرفات الإسرائيلية، إلا عندما تبدأ الصواريخ الإيرانية تسقط داخل إسرائيل أو توجه لها ضربة قوية. ولهذا فإن هكذا قرار بيد الرئيس بشار الأسد ولا أحد غيره لفرض«معادلة الردع»، لأن طهران فرضته برد الضربات والإعلان عن مسؤوليتها.

«حماس» تقرر بـ«الإجماع» إعادة العلاقة مع سوريا

بعد سنوات من وساطة قامت بها إيران و«حزب الله»

الشرق الاوسط... رام الله: كفاح زبون... قال مصدر في حركة «حماس» إن الحركة في طريقها لاستئناف علاقتها مع سوريا بعد 10 أعوام على القطيعة وسنوات من العمل الهادئ. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «عودة العلاقات كانت جزءاً من نقاشات حدثت لسنوات مع إيران وحزب الله اللبناني»، مشيراً إلى أن «الحركة أصرت على أنها كانت حيادية ولم تتدخل، وأعطت مؤشرات إيجابية لكل الوسطاء، وحصلت كذلك على مؤشرات إيجابية من سوريا». وأكد المصدر أن قرار استئناف العلاقة مع سوريا ليس جديداً، واتخذ في وقت سابق وتحديداً قبل أكثر من 10 أشهر، في ضوء تغيّرات كثيرة، من بينها التغيير في قيادة «حماس»، في إشارة إلى صعود وسيطرة الجناح المتشدد القريب من سوريا وإيران في الدورتين الأخيرتين، وهو جناح يؤمن بأهمية العلاقة مع إيران، وفي ظل التخلص من الحرج الذي كانت تشعر به الحركة بسبب اعتبارها جزءاً من «الإخوان المسلمين» الذين هم في صراع مع سوريا. وأخذت المحاولات التي بدأها «حزب الله» أولاً ثم إيران سنوات طويلة، للوصول إلى مرحلة استئناف العلاقات، مع وجود تحفظات سورية وتعقيدات لدى «حماس». وجاء كلام المصدر في «حماس» ليؤكد تقريراً أوردته «رويترز» أمس، عن استئناف العلاقات بين الحركة وحكومة دمشق. وقال مصدران في «حماس» للوكالة، إن الحركة قررت استئناف علاقاتها مع سوريا بعد عشر سنوات من مقاطعة قيادتها دمشق، بسبب معارضتها لحملة الرئيس السوري بشار الأسد على انتفاضة ضد حكمه. وقال مسؤول بالحركة طلب عدم الكشف عن هويته، إن «الطرفين عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لتحقيق ذلك». وقال مسؤولان بالحركة إن «حماس» اتخذت «قراراً بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا». وكانت «حماس» جزءاً من محور إيران قبل انطلاق الأحداث في سوريا عام 2011، لكنها أيدت التحرك في وجه الرئيس السوري بشار الأسد، ما خلّف غضباً كبيراً لدى الأسد وإيران و«حزب الله»، الذين عدّوا موقف «حماس» انقلاباً من الحركة على البلد الذي قدم لها موطئ قدم ودعمها لسنوات طويلة، قبل أن تغادر الحركة دمشق إلى قطر، وتقطع إيران عنها الدعم المالي حتى مدت «حماس» وإيران جسوراً للعلاقة من جديد بعد نحو 4 أعوام، عبر تدخلات من «حزب الله» في لبنان، ثم تطورت هذه العلاقة في عام 2019 إلى علاقة كاملة، وتوطدت بعد زيارة وفد رفيع من «حماس» إلى إيران، حيث التقى آنذاك القيادة الإيرانية وقيادة «الحرس الثوري». ووضع الوفد آلية تنسيق عالية المستوى بين طهران و«حماس» وأطلق تعاوناً كاملاً بعدها، قبل أن يلمّح رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية آنذاك إلى أن الطريق أصبح مفتوحاً مع سوريا بتمنيات حركته عودة «سوريا القوية» واستعادة عافيتها. وإعادة التحالف بين دمشق و«حماس» تعني من بين أشياء أخرى استعادة إيران حلقة مفقودة في شبكة تحالفاتها بالشرق الأوسط.

روسيا وسوريا... و«البركان الأوكراني»

الشرق الاوسط... لندن: إبراهيم حميدي... تطوران جديدان يخصان سوريا، يكشفان مرة جديدة مدى تأثرها بالحرب الروسية في أوكرانيا. وهذه المرة، تهب الرياح من بوابة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ودورها السياسي والإنساني. يعود الربط بين «الملفين» السوري والأوكراني إلى العام 2014، عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم «رداً» على التغيير الرئاسي، وهروب حليفها فيكتور يانوكوفيتش من قصر الرئاسة الأوكراني. حينها، طلبت موسكو من دمشق التشدد في مسار جنيف الأممي، ثم قررت التدخل عسكرياً في شكل مباشر نهاية 2015. ومع بدء الحرب الأوكرانية، تفاقمت معاناة السوريين الاقتصادية وظهرت مؤشرات عن تشابك عسكري بين «الساحتين»: تراجع الدور العسكري الروسي في ساحة بسبب «الانشغال» بأخرى، مع محاولات إيرانية لملء الفراغ في سوريا، وتصاعد الضربات الإسرائيلية ضد مصالح طهران من جهة، وحصول اختبارات عسكرية روسية - أميركية عدة في الأجواء السورية من جهة ثانية، إضافة إلى سعي تركيا للإفادة من هذه التطورات بتوغل جديد شمال البلاد من جهة ثالثة. حالياً، هناك تطوران: الأول، هو أن موسكو أبلغت دمشق بعدم المشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف تحت قبة الأمم المتحدة، والآخر، إبلاغ روسيا الأطراف الغربية أنها لن تمدد القرار الدولي الخاص بإيصال المساعدات عبر الحدود لدى انتهاء مدته في 10 من الشهر المقبل. دمشق كانت دائماً غير مرتاحة للمسار الأممي منذ صدور «بيان جنيف» في 2012 وانعقاد المؤتمر الدولي بداية 2014. فهي ضد تدويل الملف، وتريده محلياً، بأولويات واعتبارات وحسابات محلية. وكانت موسكو، لأسباب مختلفة، قد دفعت دمشق لقبول الغطاء الأممي في جنيف؛ لأن ذلك يعطي شرعية لجهودها ووجودها، ويوفر لها أيضاً منصة لحساباتها الدولية ومقايضاتها فيها، لكنها حافظت على خياراتها ومحاولاتها «تفكيك النفوذ الغربي بالأمم المتحدة». ولذا؛ خلقت مسارين متوازيين: الأول في آستانة بالتعاون مع إيران وتركيا، لبحث الأمور العسكرية، والآخر في سوتشي لبحث الأمور السياسية وعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري. فكرت موسكو أحياناً بالانقضاض على مسار جنيف والجهود الأممية، لكنها كانت تتريث وتفاوض، ثم تضغط على دمشق لإرسال وفودها إلى القصر الأممي الأول في أوروبا. أيضاً، كانت ترسل المبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنييف للقاء «الضامنين» التركي والإيراني، والمحاورين الأميركي والأوروبي. وباتت جنيف منصة لإطلالة دولية لروسيا على الملف السوري. وبات هذا المسار حاجة ملحة لجميع الأطراف، لتحقيق المكاسب أو تبرير العجز.

ماذا تغير الآن؟

الذي تغيّر وغيّر هو البركان الأوكراني. فبعض المؤسسات الأممية بدعم غربي، عاقبت روسيا على حربها. أيضاً، توقف المسار الخلفي الأميركي - الروسي الذي كان قائماً في جنيف. وقبل الجولة الأخيرة لاجتماعات اللجنة الدستورية نهاية مايو (أيار) الماضي، لم يلق لافرنييف الترحيب ذاته الذي كان يلقاه عادة. هنا، أعلنت روسيا إأ سويسرا «ليست أرضاً حيادية»، وطلبت من دمشق أن تطلب بدورها من الأمم المتحدة البحث عن مكان جديد لاستضافة اجتماعات «الدستورية». وهناك أربعة خيارات بديلة: موسكو، سوتشي، دمشق أو الجزائر. الجانب الروسي يعرف أن إمكانية سفر المبعوثين الغربيين والمعارضة السورية إلى روسيا أو دمشق غير متوفرة. أيضاً خيار الجزائر التي ستستضيف القمة العربية بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لتبحث عودة عضوية دمشق بالجامعة العربية، خيار ليس واقعيا الآن. مسار جنيف «الدستوري» بات بين خيارين: التجميد وعدم عقد الجلسة المقبلة نهاية الشهر المقبل، كما أعلن المبعوث الأممي غير بدرسين، بموجب اتفاقه مع الأطراف السورية، أو الإذعان للشروط الروسية بعد جولات تفاوضية مع الدول الغربية، باتت فرصها ضيقة بسبب أوكرانيا. لقد بات هذا الملف ورقة، تضاف إلى التطور الثاني الذي يخص تمديد القرار الدولي الخاص بالمساعدات الإنسانية. فقبل سنة، لوّحت موسكو مرات عدة بأنها لن تمدد القرار وضغطت على المانحين لطرق أبواب دمشق. أما، واشنطن فرفعت السقف بأن تحدثت عن فتح ثلاثة معابر حدودية، اثنان منها مع تركيا والثالث مع العراق، واعتبرت تمديد القرار أولوية لإدارة جو بايدن الجديدة. انتهى الأمر، بعد جلسات تفاوضية سرية بين مبعوثي الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن بعد قمتها في جنيف منتصف يونيو (حزيران) العام الماضي، إلى صوغ مسودة قرار جديد تضمن التمديد لمعبر واحد بين تركيا وإدلب، وتراجعات أميركية، بينها تغيير لغة القرار، ودعم تمويل «التعافي المبكر» والمساعدات عبر خطوط التماس. الوضع الآن، تغير كثيراً. فالخط السري بين القوتين العظمتين توقف، وهناك تصعيد عسكري في أوكرانيا، وبوادر صدام عسكري بين جيشيهما في سوريا. ومع اقتراب انتهاء ولاية القرار، هناك احتمال أن تبادر روسيا لطلب مشروع قرار يخص المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شرق أوكرانيا مقابل تمرير القرار إلى الشمال السوري. ومرة جديدة، الربط واضح بين «الملفين». الاحتمال الآخر هو عدم التمديد والبحث عن خطط بديلة. وبالفعل، بحث مبعوث الدول الغربية خططاً بديلة. هل يمكن الاعتماد على المنظمات التركية كي تكون بديلاً؟ الدول الغربية لا تريد إعطاء تركيا هذه الميزة. هل يمكن تأسيس صندوق بتمويل غربي يستعمل المؤسسات والخطوط القائمة؟ هذا احتمال يبحث في شكل جدي. وبين الخيارين «الإنسانيين» والتطورين السوريين، رفعت الأمم المتحدة من حدة خطابها، واستعملت مفردات جديدة. فقد دخل الأمين العام أنطونيو غوتيريش على الخط، وقدم بياناً تفصيلياً عن أهمية الحفاظ على دور الأمم المتحدة، وتمديد القرار الدولي لإغاثة أكثر من أربعة ملايين شخص، وتقديم مساعدات لـ14 مليون شخص في بلد يقبع 90 من شعبه تحت خط الفقر. غوتيريش قال «من الناحية الأخلاقية، من الضروري معالجة معاناة وضعف 4.1 مليون شخص في المنطقة ممن يحتاجون إلى المساعدة والحماية؛ إذ إن 80 في المائة من المحتاجين في شمال غربي سوريا هم من النساء والأطفال». هذا من الناحية الأخلاقية والإنسانية. فماذا عن الجانب الاستراتيجي والجيوسياسي؟ أغلب الظن أن الاختبارين الجديدين سيُظهران أن سوريا باتت رهينة لعبة دولية - إقليمية وأن السوريين قد يدفعون ثمن «البركان الأوكراني».

800 سوري يعودون إلى بلادهم من تركيا أسبوعياً

إسطنبول: «الشرق الأوسط»... قال مسؤول من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 800 لاجئ سوري يعودون إلى بلادهم من تركيا كل أسبوع لكن الظروف غير مواتية للعودة الطوعية لأعداد كبيرة، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز» في تقرير من إسطنبول أمس. وتستضيف تركيا نحو 3.7 مليون لاجئ سوري، في أكبر تجمع للاجئين في العالم، لكن تراجع مشاعر السكان تجاههم دفع الحكومة للعمل على إعادتهم. وقالت حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان إنها تعتزم توطين نحو مليون سوري في منازل مبنية بوحدات خرسانية سابقة التجهيز في شمال غربي البلاد. ولم تجتذب هذه الخطط دعماً دولياً. وقال فيليب لوكلير ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تركيا يوم الاثنين إن الظروف في سوريا غير مواتية لعودة العديد من اللاجئين. وقال لوكلير في مقابلة مع «رويترز» في إسطنبول: «مستوى ضبابية الأوضاع في سوريا لا يسمح بحركة عودة جماعية طوعية هذه الأيام». وأضاف أن نحو 800 سوري، أغلبهم غير متزوجين، يعودون لمناطق مختلفة في شمال سوريا كل أسبوع لكن أغلب السوريين يعتقدون أنهم سيبقون في تركيا لأن أوضاعهم الاقتصادية أفضل مما ستكون عليه في سوريا. وأضاف: «بطبيعة الحال يعتقد الناس أن مستقبلهم في تركيا وليس في سوريا في ضوء التقدم الضئيل الذي شهدناه». 



السابق

أخبار لبنان..«حزب الله» أبلغ هوكشتاين: سنضرب سفينة التنقيب.. استشارات التسمية غداً: مفاجأة جنبلاطية تربك العهد والحلفاء!.. تسمية نواف سلام: "الجوّ السنّي" غير داعم و"القوات" غير متحمّسة!..عون يريدها سياسية ويُمْسِك بـ «الختم».. صراع صامت بين باريس والرياض رفضاً للانفتاح الفرنسي على حزب الله توقيع اتفاق ثلاثي لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر سورية..

التالي

أخبار العراق..«الإطار» الشيعي يطلق بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة العراقية.. حزب بارزاني «ينهك» الإطار الشيعي قبل التفاوض على تشكيل الحكومة.. مصطفى الكاظمي : سننفذ باقي بنود الاتفاقية الصينية.. «الإطار» منقسم حول حكومة تكنوقراط..برزاني ما بعد «التخلّي» الصدري: استدراج مواجهة مع بغداد؟..

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,928,934

عدد الزوار: 3,752,795

المتواجدون الآن: 81