أخبار العراق..مقتل 4 من حزب العمال الكردستاني في قصف طائرات مسيّرة تركية..كردستان العراق يؤسس شركتين للنفط وسط زيادة التوتر مع بغداد.. الصدر خارج المشهد السياسي.. العراق يعمق صراعاته وعاملان يحددان الخطوة التالية.. الصدر يراهن على المعارضة الشعبية..

تاريخ الإضافة السبت 18 حزيران 2022 - 4:32 ص    عدد الزيارات 325    التعليقات 0    القسم عربية

        


كردستان العراق.. حكومة الإقليم تعمل على تأسيس شركتين للنفط...

الراي... قال متحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق اليوم، إن حكومة الإقليم تعمل على تأسيس شركتين للنفط. وسوف تكون الشركة الأولى (كروك) مختصة بالتنقيب عن الخام، بينما ستركز الشركة الثانية (كومو) على تصدير وتسويق الخام من الإقليم شبه المستقل. وذكر المتحدث في بيان أن حكومة الإقليم عرضت الفكرة وناقشتها مع الحكومة الاتحادية في بغداد في الآونة الأخيرة.

العراق.. هجوم بطائرة تركية مُسيرة يقتل 4 من مسلحي "الكردستاني"

الخليج الجديد.... المصدر | رويترز... ذكر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق أن طائرة مُسيرة تركية قتلت 4 مسلحين من حزب العمال الكردستاني وأصابت واحدا يوم الجمعة في محافظة السليمانية بشمال العراق. وقال الجهاز، في بيان، إن الخمسة كانوا يقودون سيارتهم في بلدة كلار في حوالي الساعة السادسة صباحا بتوقيت جرينتش عندما أصابتهم ضربة الطائرة المُسيرة. وتنفذ تركيا حملة منذ فترة طويلة في العراق وسوريا ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ومسلحي وحدات حماية الشعب الكردية السورية، الذين تعتبرهم أنقرة جماعات إرهابية. وتشن تركيا ضربات جوية بانتظام في شمال العراق وأرسلت قوات خاصة لدعم هجماتها. ولقي شخصان حتفهما يوم الأربعاء، وأصيب سبعة بجروح في غارات جوية تركية على وحدات مقاومة سنجار، وهم مسلحون تابعون لحزب العمال الكردستاني. وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة التركية عام 1984. وقُتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع الذي كان في الماضي يتركز بشكل أساسي في جنوب شرق تركيا حيث سعى حزب العمال الكردستاني إلى إقامة وطن للأكراد.

كردستان العراق يؤسس شركتين للنفط وسط زيادة التوتر مع بغداد

مقتل 4 من حزب العمال الكردستاني في قصف طائرات مسيّرة تركية

بغداد: «الشرق الأوسط».. قال متحدث باسم حكومة إقليم كردستان أمس (الجمعة)، إن حكومة الإقليم تعمل على تأسيس شركتين للنفط، في أحدث خطوة في المعركة بين أربيل وبغداد للسيطرة على قطاع النفط في الإقليم. وستكون الشركة الأولى «كروك» مختصة باستكشاف النفط، بينما ستركز الشركة الثانية «كومو» على تصدير وتسويق الخام من الإقليم شبه المستقل. وذكر المتحدث في بيان أن حكومة الإقليم عرضت الفكرة وناقشتها مع الحكومة الاتحادية في بغداد في الآونة الأخيرة. ويأتي البيان بعد خلافات على مدى أشهر بين أربيل وبغداد في أعقاب حكمٍ لمحكمة اتحادية في فبراير (شباط) عدّ الأسس القانونية لقطاع النفط والغاز في إقليم كردستان غير دستورية. وقامت وزارة النفط في بغداد منذ ذلك الحين بمحاولات جديدة للسيطرة على إيرادات إقليم كردستان، وشمل ذلك استدعاء سبع شركات تعمل هناك إلى محكمة تجارية في 19 مايو (أيار). والشركات هي: «أداكس» و«دي.إن.أو» و«جينيل»، و«غلف كيستون»، و«إتش.كيه.إن»، و«شاماران»، و«وسترن زاغروس». وقالت عدة مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء إن جلسة المحكمة التجارية تأجلت مرتين لأن بعض ممثلي شركات النفط الدولية لم يكن لديهم توكيل رسمي لتمثيل هذه الشركات قانونياً. ومن المقرر استئناف جلسات المحكمة يوم الاثنين 20 يونيو (حزيران). وبالإضافة إلى الإعلان عن خطط لتأسيس شركة نفط خاصة بها في إقليم كردستان، أمرت وزارة النفط العراقية المقاولين الدوليين الرئيسيين ومقاولي الباطن من خلال شركة نفط البصرة وشركة النفط الوطنية العراقية بالتعهد بعدم العمل في مشاريع هناك. ومن خلال رسائل في السابع والثاني عشر من يونيو الجاري، تم منح الشركات مهلة ثلاثة أشهر لإنهاء العقود أو المشاريع القائمة في قطاع النفط في كردستان وإلا أُدرجت في القائمة السوداء، وفقاً لمصدرين مطلعين. وتستخدم وزارة النفط شركتي محاماة هما «فينسنت آند إلكينز» و«كليري جوتليب ستين آند هاميلتون»، للمساعدة في السيطرة على قطاع النفط في إقليم كردستان، وفقاً لمصدرين. ورفضت حكومة كردستان مراراً حكم المحكمة الاتحادية. وفي الخامس من الشهر الحالي، رفعت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم دعوى مدنية ضد وزير النفط العراقي، إحسان إسماعيل، لإرساله رسائل بريد إلكتروني وخطابات لتخويف شركات النفط العاملة في كردستان وتدخله في الحقوق التعاقدية لهذه الشركات وحكومة الإقليم، وفق ما جاء في بيان صدر في 13 من يونيو الحالي. وفي الخامس من الشهر ذاته قضت محكمة تحقيق أربيل بضرورة إحالة جلسات المحكمة التجارية ضد شركات النفط العالمية إلى محكمة أربيل. وعلى مدى سنوات حاولت الحكومة الاتحادية السيطرة على إيرادات حكومة إقليم كردستان، وشمل ذلك أحكاماً لمحاكم محلية وتهديدات بالتحكيم الدولي. على صعيد آخر، قُتل أربعة «مقاتلين» من حزب العمال الكردستاني التركي المعارض في قصف نفّذته أمس، «طائرات مسيّرة تركية» في كردستان العراق، وفقاً لحكومة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد. وقال منشور على صفحة جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم على «فيسبوك»، إن «طائرات من دون طيار للجيش التركي استهدفت عربة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في كلار». وأضاف أن الهجوم أسفر عن «مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخر». وكان مصدر طبي في مستشفى «كلار» قد تحدث عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة رابع بجروح بليغة. في الوقت نفسه، ذكرت وزارة الدفاع التركية في تغريدة أمس، أنه تم «تحييد ستة من إرهابيي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق»، موضحةً أن ذلك يندرج في إطار عملية «(قفل المخلب) التي تنفذها» في هذه المنطقة. ولم يشر البيان إلى موقع العملية. لكنّ ناطقاً باسم الوزارة قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «كلار تقع في مكان أبعد جنوباً». ويأتي الهجوم بعد يومين على قصف تركي مماثل استهدف «مركزاً لحزب العمّال الكردستاني كان يجتمع فيه قادة كبار» من الحزب يقع في سنجار بشمال العراق.

الصدر خارج المشهد السياسي.. العراق يعمق صراعاته وعاملان يحددان الخطوة التالية

نهى محمود – دبي... تحتدم الأزمة في العراق، بوصولها إلى "أعلى مراحل التصعيد السياسي"، كما قال محللون لموقع الحرة، وذلك بعدما نفذ رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر تهديده، وانسحب من العملية السياسية، عقب أيام من تقديم نواب كتلته استقالاتهم من البرلمان. ومنذ الانتخابات التشريعية المبكرة في أكتوبر الماضي، لم تتحرك العملية السياسية في البلاد التي تواجه استحقاقات اجتماعية واقتصادية عديدة. والأربعاء الماضي، قال الصدر للنواب المستقيلين: "قررت الانسحاب من العملية السياسية كي لا أشترك مع الفاسدين بأي صورة من الصور لا في الدنيا ولا في الآخرة". يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكوفة، إياد العنبر، لموقع "الحرة"، إن انسحاب الصدر خطوة نحو أعلى مراحل التصعيد السياسي، مضيفا "هي محاولة لإعادة ترتيب معادلة السلطة السياسية من خارج أروقتها". وأوضح قائلا: "بهذه الخطوة يريد الصدر أن يكون خارج السلطة التشريعية على الأقل، في محاولة لاستراتيجية صريحة بعدم التحالف مع القوة التقليدية التي تصر على الذهاب نحو التوافقية".

مراوغة سياسية؟

وبعد مرور ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزة عن الاتفاق على الحكومة المقبلة، ويدعي كل منها إن لديه الغالبية في البرلمان الذي يضم 329 نائبا. ويقول خصوم الصدر السياسيين في الإطار التنسيقي إنهم يمتلكون كتلة تضم نحو 100 نائب، فيدفعون باتجاه تشكيل حكومة توافقية تضم الأطراف الشيعية كافة، كما جرى عليه التقليد السياسي في العراق منذ سنوات، الأمر الذي يرفضه الصدر. ويضم الإطار التنسيقي كتلا شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران. وفي المقابل، يريد التيار الصدري الذي يرأس تحالف "إنقاذ وطن" مع كتلة "تقدم" السنية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، تشكيل حكومة أغلبية، مؤكدا أن كتلته هي الأكبر في البرلمان (155 نائبا). وعما إذا كانت خطوة الصدر تهدف إلى الحصول على تنازلات، قال العنبر: "توقيت التنازلات انتهى، وعلينا الآن التفكير في الخطوات التالية". غير أن المحلل السياسي العراقي، رعد هاشم، يتحدث لموقع "الحرة"، عما وصفها بـ"حالات توسل" وإرسال وفود، وأوضح قائلا: "يعرف السيد الصدر أن إيران لا تريد انفراد جماعاتها بالأغلبية البرلمانية والحكم، بل تريد كتلة شيعية كبيرة موحدة ليست منقسمة". وأضاف قائلا: "لقد عودنا الصدر على اتخاذ مثل هذه الخطوات، لتشكيل نقطة ضغط جماهيرية وفك الانسداد أو الحصول على مكاسب سياسية".

منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في أكتوبر الماضي لم تتحرك العملية السياسية

خلاف قانوني

وتظل جميع الاحتمالات مطروحة على الطاولة، حسبما يقول العنبر، حيث لم يتم استبدال أعضاء التيار الصدري بنواب جدد يؤدون القسم حتى هذه اللحظة. ورغم قبول الحلبوسي استقالات كتلة الصدر (73 نائبا) يقول خبراء إنه لا يزال على البرلمان التصويت بغالبية مطلقة على ذلك بعد تحقيق النصاب. وتعليقا على ذلك يقول العنبر: "تختلف الآراء القانونية في ذلك، لكن ربما يكون الحاسم النهائي باستبدال مقاعد الصدريين وتأديتهم القسم داخل مجلس النواب". إلا أن البرلمان في عطلة منذ التاسع من يونيو ولمدة لشهرين فيما يتوقع العنبر عقد جلسة طارئة لأداء الأعضاء الجدد القسم. وإذا حصل ذلك، يقول العنبر: "ستكون الأزمة شبه منتهية تماما، وحينها نستطيع القول إن السيد الصدر تنازل عن مقاعده وأصبح خارج السلطة التشريعية". وينص قانون الانتخابات العراقي على أنه عند استقالة نائب، يتولى منصب النائب المستقيل صاحب ثاني أكبر عدد من الأصوات في دائرته.

الخطوة التالية

وبينما يزداد المشهد تعقيديا وضبابية، يتحدث العنبر وهاشم عن عاملين قد يشيران إلى الخطوة التالية وهي تشكيل الحكومة، والمظاهرات في الشارع. ويقول هاشم "الصدر يعرف أن انسحابه سيؤدي حتما إلى اختلال في العملية السياسية، وأن الجميع سيهرع إليه لاسترضائه، وسيكون الأمر قابلا للتفاوض والعدول والاستجابة للاشتراطات حتى يصوت البرلمان على استقالة نواب كتلته". لكن من بين الاشتراطات التي دعا إليها الصدر فصل الحشد الشعبي عن الفصائل المسلحة في العراق، الأمر الذي يصفه هاشم بـ"شرط صعب أن يقبله الإطار التنسيقي". ورغم تراجع الكتلة السياسية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي في الانتخابات، تبقى هذه التشكيلات التي يقدر عدد مقاتليها بـ160 ألف عنصر لاعبا مهما على الصعيد الأمني والسياسي في البلاد. ومن المتوقع أن يستفيد المستقلون والإطار التنسيقي من مقاعد الصدريين الـ73 بارتفاع عدد مقاعدهم. ويعتقد هاشم أن الإطار التنسيقي سيستفيد من انسحاب الصدر إذا أصر على ذلك، قائلا: "هو يحقق للإطار حلما طال انتظاره لكي يتسيد المشهد ويدير دفة الحكم في العراق". ويستنتج هاشم أن تزيد خطوة الصدر مخاطر الصراع في العراق. كان البرلمان تخطى المهل التي ينص عليها الدستور، وأخفق ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية، بسبب الخلاف السياسي وعدم قدرة أي طرف على حسم الأمور. وقد طُرحت خيارات منها حل البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة، لكن لا يمكن حل البرلمان إلا بقرار من مجلس النواب نفسه. ويتوقع العنبر أن يتحول المشهد السياسي في المستقبل القريب إلى "إما الصدر أو خصومه من الفرقاء السياسيين الشيعة". يتحدث العنبر عن احتمالية أن يؤدي خروج الصدر من المشهد السياسي إلى تحشيد الرأي العام وتظاهرات تستفيد من سخط الشعب. والأسبوع الماضي، قال الصدر إن "كان بقاء الكتلة الصدرية عائقا أمام تشكيل الحكومة، فكل نواب الكتلة مستعدون للاستقالة من مجلس النواب ولن يعصوا لي أمرا". وقبل شهرين من هذه الكلمة، أعلن الصدر أنه سيتجه إلى المعارضة، داعيا خصومه السياسيين إلى تشكيل الحكومة. ويقول العنبر إن خطوة الصدر قد تكون معلقة بانتظار تشكيل الحكومة وتسليط الضوء على الهفوات والصفقات والتوافقات التي سوف تجري حتى يستفاد منها لاحقا التيار الصدري. وأضاف "ستحدد طبيعة تشكيل الحكومة، بشأن ما إذا كانت توافقية تقاسمية بين أحزاب السلطة التقليدية وبنفس العقلية السابقة أم ستقدم شخصيات شجاعة وصاحبة قرار قادر على التعامل مع أزمات الشارع، إدراك القوى السياسية حجم الخطر الذي سيكون في قادم الأيام".

الصدر يراهن على المعارضة الشعبية

وسط توقعات بصعوبة مهمة خصومه في تشكيل الحكومة العراقية

بغداد: «الشرق الأوسط»... (تقرير اخباري).... فاجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حلفاءه وخصومه مرة وأعضاء كتلته مرتين. ففي المرة الأولى، طلب الصدر من نوابه تجهيز استقالاتهم من عضوية البرلمان العراقي ووضعها تحت تصرفه. وذهبت كل الآراء والتحليلات من قِبل الخصوم في «الإطار التنسيقي» الشيعي والحلفاء في «السيادة» و«الديمقراطي الكردستاني»، إلى أن هذه إحدى أوراق الضغط التي قرر الصدر ممارستها ضد خصومه بعد منحه إياهم أكثر من مهلة لتشكيل الحكومة من دونه. أما نوابه، فإن أياً منهم لم يكن يتوقع المفاجأة التي بدت غير متوقعة لهم حين أعلن بعد أيام قلائل أن عليهم تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان. تفاجأ الحلفاء والخصوم معاً لهول المفاجأة غير المتوقعة. وبالفعل، قدم النواب الصدريون استقالاتهم إلى رئيس كتلتهم حسن العذاري الذي قدمها بدوره إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. وطبقاً لرغبة الصدر؛ فقد تم تسجيل إجراءات التوقيع على الاستقالات في مقطع مصور، في حين أعلن الحلبوسي أنه وقّع على قبول الاستقالات «على مضض» بناءً على رغبة الصدر وإصراره، كدليل على عدم رضاه عن هذه الخطوة التي سوف تخل بكل التوازنات داخل المؤسسة التشريعية في البلاد، خصوصاً أن كتلة الصدر كانت الأكبر في البرلمان الذي نتج من الانتخابات الأخيرة التي جرت في عام 2021، بحصولها على 75 مقعداً. ولا يزال حليفا الصدر، «السيادة» السني و«الديمقراطي الكردستاني» في وضع حرج؛ إذ إنهما في الوقت الذي تحالفا فيه مع الصدر رغم كل الضغوط التي مورست عليهما، فإنهما لا يمكنهما أن يكونا جزءاً من تحولات زعيم التيار الصدري أو مفاجآته. والأهم أنهما ينتظران إمكانية عودتهما انطلاقاً من تجارب سابقة مع الصدر كان قد اتخذ فيها قرارات بالانسحاب أو المقاطعة ثم تراجع عنها. وفضلاً عن ذلك، فإن هذين الحليفين لا بد أن يقررا في النهاية شكل وطبيعة تحالفاتهما المستقبلية مع من كانوا خصوماً لهما بسبب خصومتهم مع الصدر. ولكون البرلمان في عطلة تشريعية تمتد إلى منتصف يوليو (تموز) المقبل؛ فإن كل التوقعات لا تزال ممكنة رغم أن بعض قوى «الإطار التنسيقي» تسعى لاستعجال ملء الفراغ النيابي الذي تركه الصدريون ببدلائهم ممن كانوا أعلى الخاسرين. واستطلعت «الشرق الأوسط» حيال هذا المشهد المعقد، آراء عدد من الخبراء والأكاديميين لقراءة المشهد في ضوء متغيرات لم تكن تخطر على بال أحد. وقال غالب الدعمي الأكاديمي والمحلل السياسي، إن «انسحاب التيار الصدري كما يبدو قرار نهائي، وربما من جانب آخر فخ لقوى الإطار التنسيقي الذي يعيش الآن في حالة استرخاء كامل لأنه بدأ يشعر أن السلطة بكل مفاصلها سوف تكون له على مستوى الأمن والاقتصاد والموارد». وأضاف، أن «من شأن ذلك أن يكون مدعاة لخلق بؤر صراع بين مكونات الإطار التنسيقي نفسها، ومن الصعوبة ضبطها في المستقبل». وتابع الدعمي، أن «الإطار التنسيقي وقع في الفخ، لكن مؤشرات ذلك قد لا تكون وشيكة لكي يتحول من صياد إلى فريسة»، مشيراً إلى أن «المستقبل هو من يكفل ذلك؛ لأن أدوات صنع الحكومة وخدمة الناس ليست متوفرة في الإطار التنسيقي، وبعد أن فشلوا طوال 18 عاماً لم تتغير هذه الأدوات». من جانبه، يرى رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، أن «الضغوط الإيرانية القصوى التي مورست على الصدر وحلفائه، وعدم إمكانية تحقيق حكومة الأغلبية الوطنية التي نادى بها، فضلاً عن المبادرة غير المعلنة التي طرحها والتي لم يستجب لها الإطار التنسيقي، كلها أسباب أدت إلى إدراك الصدر أنه حتى لو تشكلت حكومة أغلبية وطنية ستكون هناك إعاقة لهذه الحكومة، بما في ذلك مرشحه لرئاستها جعفر الصدر». وأضاف، أنه «لكل هذه الأسباب والعوامل أدرك الصدر أن الانسحاب من البرلمان سوف يعطيه قوة سياسية محدودة ضمن حكومة توافقية أو حكومة أغلبية غير قادرة على تنفيذ برنامجها، وهو ما يمثل ضعفاً. لذلك؛ فقد شعر الصدر أنه سوف يخسر كثيراً إذا فشل في إحداث فارق سياسي في قضية الإصلاح أو حتى الخدمات». وأوضح الشمري، أن «الصدر انطلق في مسألة الانسحاب والانتقال إلى المعارضة الشعبية، لكنه في كل الأحوال لا يمكن القفز على حقيقة أن الانسحاب هو إطار استراتيجي من خلال إدراكه أن البرلمان الحالي والحكومة التي سوف تتشكل عنه في غيابه سوف تسقط عبر المظاهرات الشعبية التي سوف تحدث، سواء من خلال الصدر أو من أطراف أخرى». وأكد، أنه «في الوقت الذي نستطيع القول إن قرار الصدر كان استراتيجياً، لكنه ينطوي على هامش من المناورة؛ لأنه حتى الآن لم تصدر الأوامر البرلمانية في قضية قبول الاستقالة النهائية للنواب عبر الآليات المعروفة». أما أستاذ الإعلام في الجامعة العراقية، فاضل البدراني، فقال، إن «عملية انسحاب الصدر خطوة استراتيجية بلا شك، وهو ما عبّر عنه خلال لقائه مع نوابه؛ إذ أكد أنه لا رجعة للعملية السياسية ليختار بدلاً عنها المعارضة الشعبية». وأضاف البدراني، أن «الصدر يبحث عن جمهور آخر لزيادة رصيده حيث إنه يراهن على كسب الجمهور وإفلاس منافسيه من القوى الأخرى». وفيما يتعلق بالتداعيات المحتملة لهذه الخطوة، يقول البدراني، إن «المشهد السياسي القادم يبدو مخيفاً بالفعل؛ لأن الإطار التنسيقي سوف يعمل على الإسراع في تشكيل الحكومة التي تعد في الوقت نفسه ضربة قوية في خاصرة التيار الصدري، لكنه لا يمكن أيضاً استبعاد سيناريو المواجهة الشعبية؛ إذ إننا مقبلون على مشهد مشابه لأحداث عام 2019، بل ربما بوتيرة أعلى، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة خطيرة على مجمل الأوضاع في العراق».



السابق

أخبار سوريا.. «قوات سوريا الديمقراطية» تقاوم ضغوطاً روسية لدمجها مع قوات النظام.. تعزيزات تركية إلى حلب وروسية إلى الحسكة..تركيا وروسيا.. "مناورات" كلامية قبل العملية المحتملة في الشمال السوري.. أميركا تؤكد التزامها إيقاع «الهزيمة بداعش»..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. «الرئاسي اليمني» يختتم في الدوحة جولته الخارجية لاستقطاب الدعم..نواب في صنعاء ينظمون اعتصامات للتنديد بفساد الحوثيين..روسو: الشراكة السعودية ـ الأميركية تنقذ الأرواح في اليمن.. إردوغان: ولي العهد السعودي سيزور تركيا الأربعاء.. بايدن: لست ذاهبا للسعودية للقاء محمد بن سلمان بل لاجتماع دولي.. الاتحاد الأوروبي: شراكة استراتيجية جديدة مع مجلس التعاون الخليجي.. الإمارات.. «الوطنية للفنادق» تسمح بتملك الأجانب حتى 49 في المئة من أسهمها.. سفارة الكويت تدعو المسافرين عبر مطار بروكسل..

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,926,666

عدد الزوار: 3,752,718

المتواجدون الآن: 96