الهدوء على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية يعكره "حديث الحرب"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 آب 2010 - 3:56 م    عدد الزيارات 3526    التعليقات 0    القسم محلية

        


التوترات تتصاعد تحت السطح دون صمام أمان

الهدوء على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية يعكره "حديث الحرب"

   
جندي إسرائيلي قرب الحدود اللبنانية
 
جندي إسرائيلي قرب الحدود اللبنانية
 

بيروت - رويترز

ساد الهدوء جنوب لبنان طيلة أربعة أعوام منذ الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله التي دامت 34 يوما مع إحجام الجانبين فيما يبدو عن بدء معركة جديدة.

إلا أن الهدوء الذي شجع على ازدهار قطاعي السياحة والعقارات في لبنان ربما يكون مخادعا.

وكتب فولكر بيرتس مدير المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية "بالطبع لا يدعو أحد في المنطقة للحرب ولكن الحالة المزاجية التي تسبق نشوب الحرب آخذة في التنامي".

وتقول إسرائيل وحزب الله وحلفاؤه سوريا وإيران إنهم يسعون للسلام ولكن يحضرون للحرب ويؤجج الكلام عن الحرب حتى وإن كان هدفه الردع مناخا قبيحا.

كما تغذي التوترات بشأن الطموحات النووية الإيرانية المثيرة للجدل وشعور اليأس تجاه مستقبل السلام بين إسرائيل وسوريا أو بين إسرائيل والفلسطينيين مخاوف الحرب في المنطقة حيث يبدو أن قدرة الولايات المتحدة على التأثير على الأحداث تواجه تحديات متزايدة.

ووصفت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات المواجهة بين إسرائيل و"محور المقاومة" في تقرير صدر أمس الاثنين بأنها تتسم "بهدوء غير عادي وخطورة فريدة".

وأضافت "حشد القوات العسكرية والتهديد بحرب شاملة لن ينجو منها المدنيون أو البنية التحتية المدنية إلى جانب احتمال مثير للقلق بأن تتحول إلى حرب إقليمية يردع جميع الأطراف بشكل فعال".

وربما تهاجم إسرائيل التي تخشى من تكرار فشلها في قمع حزب الله في حرب عام 2006 سوريا أيضا في المرة المقبلة وقال دبلوماسي بارز في بيروت "يريد الإسرائيليون توجيه رسالة متشددة للسوريين لقطع خطوط إمداد حزب الله بالأسلحة".

وكما قد تتورط سوريا في أية حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإنه في حكم المؤكد تقريبا أن يجد حزب الله نفسه في حرب مع إسرائيل في حالة هجومها على إيران.

وقالت المجموعة الدولية "اليوم لا يمكن لأي طرف أن يفكر بوعي في احتمال نشوب صراع سيكون غير مسبوق لا يخضع لسيطرة او سيناريو معد".

غير أن إسرائيل وأعداءها يتحدثون بلا توقف عن مواجهة مقبلة ويلقي كل طرف باللوم على الآخر مسبقا.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي يوم السبت انه في حالة "ارتكاب إسرائيل أبسط عدوان على الأراضي الإيرانية فإنها ستشعل النار في جبهة الحرب بالكامل وفي تل ابيب".

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس "الإيرانيون لم يحبذوا الحرب قط" وسخر من فكرة شن هجوم إسرائيلي أو أمريكي على مواقع نووية إيرانية.

ومن جانبه قال الرئيس السوري بشار الأسد بمناسبة عيد القوات المسلحة السورية إن احتمال قيام حرب يتزايد واتهم إسرائيل بعرقلة السلام.

وترفض تل ابيب استبعاد شن هجوم على إيران لمنعها من كسر ما يعتقد بأنه احتكار إسرائيلي للتسلح النووي في الشرق الأوسط.

وحتى الولايات المتحدة اعترفت بأنها تخطط لحرب محتملة ضد إيران التي تنفي التأكيدات الغربية أن برنامجها النووي ينطوي على أغراض عسكرية ومدنية.

وردا على سؤال في برنامج "واجه الصحافة" يوم الأحد على شبكة "ان بي سي" عما إذا كان للجيش الأمريكي خطة للهجوم على إيران أجاب الأميرال مايكل مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي "نعم لدينا".

وكثفت إسرائيل التي ترى أن حزب الله يعمل بالوكالة عن إيران أكثر من كونه حزبا تمتد جذوره لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان تحذيراتها للجماعة الشيعية.

واتهم جابي اشكنازي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حزب الله في يوليو (تموز) بتحويل مناطق مدنية في لبنان إلى "قرى لصواريخ " استعدادا لشن هجمات على إسرائيل وإن قال إن حزب الله لا يريد الدخول في حرب الآن.

وتعهد زعيم حزب الله حسن نصر الله بالرد بضربة قويةعلى أي هجوم إسرائيلي موجه لأهداف مدنية.

ولا يعني أي من ذلك أن نشوب حرب جديدة في لبنان أمر حتمي أو وشيك.

وتقوم قوة حفظ سلام في جنوب لبنان التي تم تعزيزها عقب حرب 2006 بدور العازل بين إسرائيل وحزب الله حتى ولو كان كل طرف يتهم الآخر بانتهاك قرار مجلس الأمن الذي عدل تفويض القوة.

ومن مصلحة حزب الله الذي انضم لحكومة الوحدة اللبنانية ضبط النفس كما تجنبت الحكومة الإسرائيلية التصعيد منذ عام 2006 وجاء ردها على إطلاق بضعة صواريخ عبر الحدود محسوبا رغم أنه لا يعتقد أن الهجمات من تنفيذ حزب الله.

وقال تقرير المجموعة الدولية لإدارة الأزمات "لا يرغب أيضا الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي ينأى بنفسه عن الحلم الذي راود سلفه في فترة ما بشأن شرق أوسط جديد في تأجيج الأوضاع مما يقوض جهود السلام ومحاولات استعادة المصداقية الأمريكية في المنطقة".

ولكنه ذكر أن محادثات السلام الإسرائيليةالسورية والإسرائيلية اللبنانية هي وحدها القادرة على التعامل مع الجذور السياسية للأزمة ودون ذلك دعا التقرير لجهود دولية لتعزيز الاتصالات بين الأطراف المعنية وتبديد التوترات وتجنب خطوات خاطئة باهظة الثمن. وأضاف "تحت السطح تتصاعد التوترات دون صمام أمان واضح".


المصدر: موقع العربية نت

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,678,837

عدد الزوار: 7,173,322

المتواجدون الآن: 136