أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. بولندا قدمت لأوكرانيا 18 مدفعاً من نوع هاوتزر..الرئيس الأوكراني في شرق البلاد للمرة الأولى منذ بدء الحرب.. أوكرانيون يتعايشون مع الموت في الجبهة الشرقية..قمة أوروبية اليوم لبحث تدفق الحبوب الأوكرانية.. «طالبان باكستان» تشترط سحب الجيش من الحدود.. أفغانيات يتظاهرن في كابل للمطالبة بحق التعليم والعمل..دول المحيط الهادئ ترحّب بـ«إعادة التزام» أستراليا أمن المنطقة..

تاريخ الإضافة الإثنين 30 أيار 2022 - 5:49 ص    عدد الزيارات 580    التعليقات 0    القسم دولية

        


بولندا قدمت لأوكرانيا 18 مدفعاً من نوع هاوتزر...

الجريدة... المصدر رويترز... قالت الإذاعة العامة البولندية اليوم الأحد، نقلاً عن مصدر حكومي، إن بولندا قدمت 18 مدفعاً من نوع هاوتزر ذاتي الحركة طراز «أيه.إتش.إس كراب» في الوقت الذي تحاول فيه كييف صد هجوم روسي كبير في منطقة دونباس بشرق البلاد. وطالبت أوكرانيا، التي تواجه قصفاً عنيفاً في أقاليمها الشرقية، الغرب بأن يقدم لها المزيد من الأسلحة الأبعد مدى لتغيير مسار الحرب. والحد الأقصى الذي تصل إليه قذائف المدفع «إيه.إتش.إس كراب» هو 40 كيلومتراً. وذكرت الإذاعة أن بولندا دربت أيضاً مئة من رجال المدفعية الأوكرانيين على تشغيل مدافع الهاوتزر. وإلى الآن لم يرد المتحدث باسم الحكومة البولندية وكذلك وزارة الدفاع الأوكرانية على طلب التعليق. وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أمس السبت إن أوكرانيا بدأت في تلقي صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمرك ومدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من الولايات المتحدة.

حرب دونباس تشتد وواشنطن تتردد بالتسليح

زيلينسكي يتفقد «جبهة خاركيف»... ودول أوروبية جديدة تدفع ثمن الغاز بالروبل

الجريدة... صعّدت القوات الروسية والحليفة لها في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، من وتيرة هجومها في وقت تدور خلافات في الإدارة الأميركية حول تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى خوفاً من استخدامها لقصف الاراضي الروسية. بينما باتت أوكرانيا في سباق مع الزمن لإنقاذ دونباس شرقي أوكرانيا، حيث تُهدّد الضربات الروسية بقلب مجريات الحرب، ظهرت خلافات في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حول تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى. فقد ذكرت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية أن «إدارة بايدن تميل نحو إرسال «نظام إطلاق الصواريخ المتعددة MLRS إلى أوكرانيا، لكنها لم تتخذ القرار بفعل ذلك». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين في الإدارة، قولهما: «لم يوافق بايدن، ولا وزير الدفاع لويد أوستن، على الدفعة التالية من المساعدات لأوكرانيا، لكن نظام الإطلاق الصاروخي المتعدد المصنوع في الولايات المتحدة ونظام الصواريخ المدفعية عالي الحركة، قد يكونان جزءاً من الحزمة». ووفقاً للمصادر، حذر أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية من أن «بعض الذخائر المتقدمة التي تطلقها أنظمة MLRS، يمكن أن تصل إلى 300 كيلومتر، ولكن لم يتم النظر في أسلحة ضاربة بعيدة المدى كجزء من الحزمة». وأضاف المسؤولان، وفقا لـ «بوليتيكو»، أنه «بدلا من ذلك، تدرس واشنطن إمداد كييف بالصواريخ التي يمكن أن تصل إلى ما بين 20 و45 ميلا تقريبا، أي أبعد من القذائف التي أطلقتها مدافع الهاوتزر M777 التي تصل إلى 30 كيلومتراً». وذكرت الصحيفة الأميركية أنه من «المتوقع الإعلان عن حزمة مساعدات عسكرية وإنسانية جديدة الأسبوع المقبل»، موضحة أنها «الدفعة الأولى من حزمة الـ40 مليار دولار التي وافق عليها الكونغرس ووقعها بايدن، الأسبوع الماضي». في السياق نفسه، أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن «الخلافات المستمرةّ في واشنطن أدت إلى إعاقة تسليم أنظمة MLRS، لأوكرانيا»، حيث حذّر بعض مستشاري الأمن القومي للرئيس بايدن، من أن تستخدم كييف الصواريخ لضرب أهداف داخل روسيا، وهو تطور قد يؤدي لتأجيج التوترات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)». وذكرت الصحيفة أن «موسكو، التي تدرك تماما قدرة أنظمة الصواريخ على تغيير قواعد اللعبة، أعربت مراراً عن اعتراضها على إمداد أوكرانيا بأسلحة متطورة». وأضافت أن ذلك ظهر جلياً في تصريحات أولغا سكابيفا، مقدمة البرامج التلفزيونية الحكومية الروسية المؤثرة والتي تعكس آراء الكرملين، وقالت فيها: «إذا فعل الأميركيون ذلك، فمن الواضح أنهم سيتخطون خطا أحمر»، محذرة من رد روسي «قاس جداً». ورأت «الغارديان» أنه في حال تحدي واشنطن تحذيرات موسكو، فمن المتوقع أن تعلن لندن تزويد أوكرانيا بأنظمة صاروخية بعيدة المدى متطورة، حيث يبلغ مدى النسخة البريطانية من أنظمة MLRS 84 كيلومتراً. وذكرت «الغارديان»، أنه «مع تراجع الدعم بين بعض الحلفاء الأوروبيين، يبدو أن كييف تطالب بأنظمة صاروخية متطورة لضرب خطوط الإمداد الروسية»، حيث يقول المسؤولون الأوكرانيون إنهم «بحاجة ماسة إلى أنظمة MLRS لوقف التقدم الروسي في لوغانسك ودونيتسك، وستكون هذه الصواريخ قادرة على ضرب مواقع وقواعد عسكرية وخطوط إمداد روسية على مدى يصل إلى 300 كيلومتر». ونقلت الصحيفة عن القائد العام الأوكراني الجنرال فاليري الوغني، قوله: «نحن بحاجة إلى أسلحة تجعل من الممكن الاشتباك مع العدو لمسافات طويلة».

شرق أوكرانيا

في غضون ذلك، تدور معارك ضارية في شرق أوكرانيا للسيطرة على منطقة دونباس حيث تهدد القوات الروسية مدينتي سيفيرودونيتسك وجارتها ليسيتشانسك، بعد إعلان موسكو السيطرة على بلدة ليمان الإستراتيجية التي تشكّل معبراً نحو مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك الكبيرتين في دونباس. وبعد أكثر من 3 أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، تُشدد القوات الروسية الطوق على دونباس ولا سيما حول سيفيرودونيتسك حيث «شن العدو عمليات هجومية» وفق ما جاء في تقرير صدر عن رئاسة أركان الجيش الأوكراني. وتقع سيفيرودونيتسك على بعد نحو 60 كيلومترا من ليمان على الجانب الشرقي من النهر، وهي أكبر مدينة في دونباس لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا وتتعرض الآن لهجوم عنيف من الروس. وتشير المكاسب الروسية القوية في الأيام القليلة الماضية، وإن كانت بطيئة، في دونباس التي تضم إقليمي لوغانسك ودونيتسك، إلى تحوّل في الحرب التي دخلت الآن شهرها الرابع. وتوشك القوات الروسية فيما يبدو على السيطرة على إقليم لوغانسك بالكامل، وهو أحد أهداف الحرب الأقل أهمية التي وضعها الكرملين بعد تخليه عن هجومه على كييف في مواجهة المقاومة الأوكرانية. إلى ذلك، أعلن مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه زار القوات الأوكرانية على الخطوط الأمامية في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد في أول ظهور رسمي له خارج منطقة كييف منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير. ونقل موقع مكتب الرئيس على الإنترنت عنه قوله للجنود «أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعا ومن أجل بلادنا» مضيفا أنه أثنى عليهم ومنحهم هدايا.

أسلحة النووية

من ناحيته، نفى سفير روسيا في بريطانيا أندريه كيلين أن تستخدم بلاده أسلحة نووية تكتيكية في أوكرانيا. وفي مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية» BBC، أوضح كيلين أنه «وفقا للقواعد العسكرية الروسية، لا يتم استخدام مثل هذه الأسلحة في نزاعات مثل هذه»، مضيفاً أن «روسيا لديها أحكام صارمة جداً لاستخدامها، وبشكل أساسي عندما يكون وجود الدولة مهدداً». وبينما أعلن عضو مجلس الفدرالية الروسي أندريه كليشاس، أن «توريد الحبوب والأسمدة الروسية إلى مختلف دول العالم سيكون مقابل الدفع بالروبل الروسي، وكل الصفقات يجب أن تتم وفق هذه الآلية»، أفادت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية للأنباء، بأن دولاً أوروبية ستحذو حذو هنغاريا، وتستجيب لمطالب الرئيس فلاديمير بوتين سداد ثمن الغاز الروسي بالروبل، مشيرة الى أن رغبة الدول الأوروبية في «معاقبة» موسكو على العملية الخاصة في أوكرانيا لا تتجاوز الكلام، لذا فهم يرفضون الوصول إلى «البقعة المؤلمة» وهي صناعة الطاقة. وأضافت: «كان التركيز على رفض هنغاريا دعم العقوبات، لكن دولا أخرى تستسلم لمطالب بوتين بدفع ثمن الغاز بالروبل»، مؤكدة أن «إحباط الدبلوماسيين والمسؤولين الأوروبيين من احتمال نفاد فرص الاتحاد الأوروبي لتوجيه ضربة اقتصادية موجعة لروسيا يسير بشكل تصاعدي».

الرئيس الأوكراني في شرق البلاد للمرة الأولى منذ بدء الحرب

وصول مزيد من الأسلحة الغربية إلى كييف وسط احتدام المعارك في دونباس

كييف - موسكو: «الشرق الأوسط»... زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القوات التابعة لبلاده على الخطوط الأمامية في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد، أمس الأحد، وذلك تزامناً مع احتدام المعارك بين القوات الروسية والأوكرانية في إقليم دونباس. وتمثل الزيارة أول ظهور رسمي له خارج منطقة كييف، منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط). ونقل موقع مكتب الرئيس على الإنترنت عنه قوله للجنود: «أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعاً ومن أجل بلادنا»، مضيفاً أنه أثنى عليهم ومنحهم هدايا. وكتب زيلينسكي في منشور مرافق لمقطع فيديو عن زيارته عبر تطبيق «تلغرام»: «2229 منزلاً مدمّراً في خاركيف وفي المنطقة. سنرمم وسنعيد الإعمار وسنعيد الحياة إلى خاركيف وكافة المدن والقرى الأخرى؛ حيث أتى الشرّ». وظهر زيلينسكي في المشاهد وهو يتفقد الدمار والسيارات المحطّمة على جانب طريق، مرتدياً بزة لونها كاكي، وسترة واقية من الرصاص، برفقة مساعدين وجنود مسلّحين. وجاءت زيارة زيلينسكي مع احتدام المعارك الضارية في شرق أوكرانيا للسيطرة على إقليم دونباس؛ حيث تهدد القوات الروسية مدينتي سيفيرودونيتسك وجارتها ليسيتشانسك، بعد إعلان موسكو السيطرة على بلدة ليمان الاستراتيجية. وأعلن الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك سيرغي غايداي أنّ «الوضع يزداد سوءاً في ليسيتشانسك»، وقال عبر «تلغرام» إنّ «قذيفة روسيّة سقطت على مبنى سكني وقتلت فتاة على الفور، ونُقل 4 مصابين إلى المستشفيات». وشرح غايداي مستحضراً تدمير سينما وإلحاق أضرار بـ22 مبنى، أنّ المدينة شهدت أمس «يوماً صعباً». وتشدد القوات الروسية الطوق على دونباس، لا سيما حول سيفيرودونيتسك؛ حيث «شن العدو عمليات هجومية» وفق ما جاء في تقرير صدر أمس الأحد عن رئاسة أركان الجيش الأوكراني. وأكد رئيس بلدية سيفيرودونيتسك، أولكسندر ستريوك، أن «الروس استقدموا وسائل كثيرة لاقتحام المدينة، لكن لا يمكنهم القيام بذلك حتى الآن» مضيفاً: «نعتقد أن المدينة ستقاوم». وأشار إلى تفاقم الوضع الصحي في المدينة التي كان يسكنها مائة ألف نسمة قبل الحرب. وكتب مساء السبت على «تلغرام»، أن «القصف المتواصل» يجعل من الصعب إيصال إمدادات إلى المدينة، ولا سيما مياه الشرب، في حين أن الكهرباء مقطوعة عنها منذ أكثر من أسبوعين، مضيفاً أن «مركز المساعدة الإنسانية» فيها، علق نشاطه. وأكدت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان، أنّ قواتها دمّرت باستخدام صواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة ترسانة مهمّة للجيش الأوكراني في منطقة دنيبرو (جنوب شرق). وبحسب البيان، استهدفت روسيا بصواريخ من الطراز نفسه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نظام دفاع جوي أوكراني بالقرب من ميكولايف، في منطقة دونيتسك، ومحطة رادار بالقرب من خاركيف، وخمسة مستودعات ذخيرة قرب سيفيرودونيتسك. وحوّلت روسيا والقوات الانفصالية التابعة لها تركيزها الرئيسي على تطويق ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك، لإحكام سيطرتها على دونباس. وكان غايداي قد أفاد في وقت سابق بأن «الجيش الروسي ببساطة يدمّر سيفيرودونيتسك»؛ مشيراً إلى أنه دخل ضواحي المدينة؛ حيث تكبد «خسائر فادحة»، بينما تواصل القوات الأوكرانية محاولاتها لطرد الروس من فندق. وجاء ذلك رداً على مسؤول في شرطة «جمهورية» لوغانسك الانفصالية الموالية لروسيا، أعلن في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسيّة «ريا نوفوستي» الجمعة، أن «مدينة سيفيرودونيتسك محاصرة حالياً» والقوات الأوكرانية مطوقة فيها. كذلك أعلن زعيم جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف، مساء السبت، على «تلغرام»، أن «سيفيرودونيتسك تحت سيطرتنا التامة... تم تحرير المدينة». وإلى الغرب، أكدت وزارة الدفاع الروسيّة السبت السيطرة على بلدة ليمان، التي تشكّل معبراً نحو مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك الكبريين في دونباس، بعدما أعلن الانفصاليون الموالون لموسكو الجمعة «السيطرة التامة» على ليمان «بدعم» من القوات الروسية. وكان زيلينسكي قد أقر في وقت سابق بأن «الوضع في هذه المنطقة من دونباس صعب جداً» في ظل القصف المدفعي والصاروخي المركز عليها؛ لكنه أضاف: «إذا كان المحتلون يعتقدون أن ليمان وسيفيرودونيتسك ستصبحان لهم فهم مخطئون. دونباس ستكون أوكرانية». وبعد فشل هجومها على كييف وخاركيف (شمال شرق) في بداية الحرب، ركزت القوات الروسية هجومها على شرق أوكرانيا، بهدف معلن هو السيطرة على حوض دونباس الغني بالمناجم والخاضع جزئياً منذ 2014 لسيطرة الانفصاليين المدعومين من موسكو. في غضون ذلك، وصلت أسلحة غربية متطورة إلى القوات الأوكرانية، إذ أعلنت الإذاعة العامة البولندية أمس، نقلاً عن مصدر حكومي، أن بولندا قدمت 18 مدفعاً من نوع «هاوتزر» ذاتي الحركة طراز «إيه إتش إس كراب» في الوقت الذي تحاول فيه كييف صد هجوم روسي كبير في دونباس. وكانت أوكرانيا قد طلبت من الغرب أن يقدم لها مزيداً من الأسلحة الأبعد مدى لتغيير مسار الحرب. والحد الأقصى الذي تصل إليه قذائف المدفع «إيه إتش إس كراب» هو 40 كيلومتراً. وذكرت الإذاعة أن بولندا دربت أيضاً مائة من رجال المدفعية الأوكرانيين على تشغيل مدافع «هاوتزر». وذكر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، السبت، أن أوكرانيا بدأت في تلقي صواريخ «هاربون» المضادة للسفن من الدنمارك، ومدافع «هاوتزر» ذاتية الحركة من الولايات المتحدة. وأعلنت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن تستعد لتسليم قاذفات صواريخ متعددة بعيدة المدى، من طراز «MLRS M 270» إلى كييف التي تطالب بها للتصدي للقصف الروسي المركز. ولم يؤكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي التقارير الصحافية عن إرسال هذه الآليات الحديثة، البالغ مدى نيرانها 300 كيلومتر؛ لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة أوكرانيا على «الانتصار في ساحة المعركة». كما تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بمواصلة دعم أوكرانيا «بما في ذلك المساعدة في تأمين المعدات التي تحتاج إليها»، في اتصال هاتفي السبت مع زيلينسكي، كما ذكر مكتبه. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز السبت، على «خطورة مواصلة إغراق أوكرانيا بأسلحة غربية، محذراً من مخاطر زعزعة أكبر للوضع ومفاقمة الأزمة الإنسانية»، وفق الكرملين. وبعد أكثر من 3 أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (في 24 فبراير)، طلب الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني من الرئيس الروسي خلال الاتصال الهاتفي، الدخول في «مفاوضات مباشرة جدية» مع نظيره الأوكراني، وإطلاق سراح 2500 مقاتل أوكراني كانوا متحصنين في مجمع أزوفستال الصناعي في ماريوبول (جنوب شرق) وسلموا أنفسهم إلى القوات الروسية. من جهته، أكد بوتين، حسبما أفاد الكرملين، أن روسيا تبقى «منفتحة على استئناف الحوار» مع كييف لتسوية النزاع المسلح، في حين أن مفاوضات السلام مع أوكرانيا متوقفة منذ مارس (آذار). وفي شأن ذي صلة، أكد بوتين خلال اتصاله مع نظيريه الفرنسي والألماني، استعداد بلاده للمساعدة في تصدير الحبوب من أوكرانيا «بلا قيود». وأفاد الكرملين في بيان صدر في ختام المكالمة، بأن «روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد حلول من أجل تصدير الحبوب بلا قيود، بما في ذلك الحبوب الأوكرانية الآتية من المرافئ الواقعة على البحر الأسود». وقال بوتين إن الصعوبات المتصلة بالإمدادات الغذائية سببها «سياسة اقتصادية ومالية مغلوطة من جانب الدول الغربية، إضافة إلى العقوبات على روسيا». وفي ماريوبول التي تعرضت للقصف الروسي على مدى 3 أشهر، ودمرت بالكامل قبل أن تسقط الأسبوع الماضي، أعلنت وكالة الأنباء الروسيّة «تاس» السبت، نقلاً عن هيئة إدارة المواني الموالية لروسيا، دخول أول سفينة شحن إلى ميناء المدينة الواقعة في جنوب شرقي أوكرانيا. وعلّقت البحريّة الأوكرانيّة على «فيسبوك»، واصفة الإعلان بأنّه «تلاعب»؛ لأنّ مجموعات السفن الروسيّة «تواصل منع الملاحة المدنيّة في مياه البحر الأسود وبحر آزوف، متجاهلة قوانين الملاحة الدوليّة».

أوكرانيون يتعايشون مع الموت في الجبهة الشرقية

سوليدار - كييف: «الشرق الأوسط»... تعتقد المزارعة الأوكرانية تيتيانا بارشيفسكا أن ظهور علامات تقدم السن بشكل واضح على ملامح جيرانها مرده الخوف، منذ أن رأتهم آخر مرة عندما خرجوا في يوم التسوق قبل أسبوع عند الجبهة الشرقية. اقترب الروس كثيرا من بلدتها سوليدار منذ نصبت بارشيفسكا كشكها آخر مرة على الشارع في الطرف المقابل لمتجر بقالة مدمر. دمر جزء من منجم الملح في البلدة جراء سقوط صاروخ، بينما طالت نيران المدفعية الطريق الرئيسي، حيث كانت الحافلات تتوقف. لكن بارشيفسكا بدت قلقة بشكل خاص على مصير بقراتها مع دخول الغزو الروسي شهره الرابع. وقالت المزارعة البالغة 47 عاما من خلف طاولة وضعت عليها شرائح اللحم وعبوات الكريمة الحامضة: «استثمرت كل ما أملكه فيها. كرست كل عملي للمزرعة»، حسبما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير أمس. في الأثناء، تتبادل مجموعة من النساء المسنات والرجال قصصاً مروعة عن الليالي التي قضوها من دون نوم وحوادث نجوا منها. تراقب بارشيفسكا عن قرب أصدقاءها لتعود بعد ذلك إلى طاولتها المليئة باللحوم. وقالت بينما توقف القتال لفترة وجيزة على ثلاثة محاور في أطراف بلدتها: «انتبهت اليوم إلى أي حد تقدم الجميع في السن خلال الأسبوع الفائت (...) إنه الخوف. الأمر واضح في عيونهم. تبدو عيونهم هرمة أكثر».

- «فليقتلني»

ويثير خندق عميق جديد جنوب سوليدار قلق السكان. فقد زحف الروس باتجاه مركز استخراج الملح التاريخي في أوكرانيا بطريقة الكماشة. وينتهي الطريق المؤدي إلى الشمال الشرقي، والذي تسيطر عليه القوات الروسية، في مدينتين صناعيتين محاصرتين ومهجورتين ترفض أوكرانيا التخلي عنهما رسمياً. ووصل الجنود الروس إلى منطقة على بعد ثلاثة كيلومترات من الطرف الشرقي لبلدة باخموت المجاورة لسوليدار. وقطع هؤلاء الطريق المؤدي إلى الشمال الغربي بهدف السيطرة على مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك اللتين تحملان أهمية رمزية. لكن التعزيزات الأوكرانية التي تتحرك على طول هذه الطرق السريعة المعرضة للقصف تعد قليلة للغاية. وتدل الخنادق جنوبا على أن أوكرانيا تستعد لاتخاذ موقع دفاعي جديد يترك وراءه مناطق مثل سوليدار. ويتحدث السكان المتجمعون في سوق البلدة الصغيرة عن الموت بشكل متزايد. وقال المتقاعد فولوديمير سيليفيورستوف عن القصف الذي قد يطال كشكه في أي لحظة: «إذا قتلني فليقتلني... قتلت بقرة جاري المرة الماضية بشظية واضطررت لسحبها حتى لا تصدر رائحة كريهة (...) أنتظر أن تقتل بقرتَي اليوم أو ربما غدا. هكذا نعيش».

- أين المفر؟

كانت باخموت مركزا على الخطوط الأمامية حيث كانت تتمركز مجموعات الإغاثة الغربية. واليوم، باتت طرقها مليئة بركام المباني الحكومية والمستودعات التي يقصفها الروس يومياً بالصواريخ والقذائف. وترد وحدات أوكرانية متحركة على القصف من مواقع عدة داخل البلدة التي باتت خالية من السكان أو في محيطها. ثم تحاول التحرك قبل أن يتمكن الروس من تحديد مواقعها والرد. ترهق لعبة القط والفأر المميتة هذه أعصاب المصرفية المتقاعدة من باخموت، فالنتينا بافلينكو. تجر السيدة البالغة 69 عاما عربة أمام ما تبقى من مدرسة يقول السكان إنها كانت لفترة ما مقرا لوحدة عسكرية أوكرانية. وتتساءل «أين يمكنني أن أهرب؟ إنهم يطلقون النار في كل مكان، أين يمكنك الهرب؟». وتضيف «إذا انفجر شيء ما أمامي فأمنيتي الوحيدة ألا أصبح معوقة. لا أريد أن أكون طريحة الفراش. إذا ضربني شيء ما، فأريد أن ينتهي كل شيء بسرعة».

- لا استسلام للخوف

بدوره، يصر عامل المصنع دينيس أليكساندروف على عدم الاستسلام للخوف. خسر الرجل البالغ 42 عاما وظيفته قبل أسابيع جراء القصف وبات اليوم يساعد في تنظيف رؤوس البطاطس عند أحد أكشاك سوق سوليدار. بدا مستسلما لفكرة الموت فورا على غرار معظم جيرانه. لكنه مل في الوقت نفسه من ترك الخوف يلاحقه على الدوام. تساءل وهو ينظف رؤوس البطاطس «لم الاختباء؟ إذا وصلت القذيفة فستضرب أي مكان بغض النظر عن المكان الذي اخترت الاختباء فيه». وبدا مرتاحا بعض الشيء لعثوره على عمل يلهيه في أوقات الحرب. وقال: «تختبئ في قبو كالأحمق وتدور أفكار مجنونة في رأسك». وأضاف «هنا يمكنك التحدث إلى الناس. نعرف بعضنا البعض الآن وبات الوضع أسهل بعض الشيء».

قمة أوروبية اليوم لبحث تدفق الحبوب الأوكرانية

الشرق الاوسط... بروكسل: شوقي الريس... «أولوية مطلقة للتوصل بأسرع وقت ممكن إلى اتفاق لإخراج الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود ومنع حدوث (تسونامي غذائي)»، تحذر وكالات الأمم المتحدة من عواقبه الكارثية التي قد تمتد لسنوات في العديد من البلدان النامية. هذا هو الهدف الذي يستحوذ على القدر الأكبر من جهود العواصم الأوروبية وأجهزتها الدبلوماسية منذ أيام، والذي سيكون الطبق الرئيسي، وربما الوحيد، على مائدة القمة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي التي تبدأ اليوم في بروكسل. يدرك الأوروبيون جيداً مدى صعوبة انتزاع هذا الهدف من موسكو من غير مقابل، خصوصاً بعد أن ذهبوا بعيداً في العقوبات وتزويد أوكرانيا بشتى أنواع الأسلحة، لكنهم على يقين من أن عواقب الكارثة الغذائية المعلنة قد تكون أفدح من تداعيات الحرب التي دخلت شهرها الرابع من غير أن يلوح بصيص أمل حول نهايتها في القريب المنظور. الاتصالات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولز، وقبلهما رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول هذا الموضوع، ستعرض حصيلتها اليوم أمام القمة في شكل «وعد» من الكرملين بالسماح لسفن الشحن التجارية بإخراج الحبوب الأوكرانية من ميناء أوديسا، مع «استعداد» موسكو لعدم الاستفادة عسكرياً من نزع الألغام في المياه المحيطة به. المزاج السياسي السائد في دوائر الاتحاد الأوروبي منذ أيام يدفع إلى السير في اتجاه التوصل إلى هذا الاتفاق، على الرغم من «الثقة النسبية» التي توليها الدبلوماسيات الغربية لوعود الكرملين «بعد أن لُدغت من الجحر الروسي عدة مرات»، كما يقول مسؤول أوروبي رفيع. وليسوا قلة في الاتحاد الذين يحذرون من أن هذه الوعود الروسية قد لا تكون أكثر من مجرد مناورة تستهدف وحدة الصف بين الشركاء الأوروبيين التي بدأت تظهر عليها علامات التصدع أمام الحزمة السادسة من العقوبات التي كان من المقرر اعتمادها في هذه القمة، واتساع دائرة المعارضين لتزويد أوكرانيا بالمزيد من الأسلحة الثقيلة أو الهجومية. لكن بينما تتجه غالبية الحلفاء الغربيين نحو الاتفاق الذي تسعى روما وباريس وبرلين إلى إبرامه بين موسكو وكييف، ثمة أطراف أخرى مثل واشنطن ولندن ووارسو بدأت تبحث جدياً في تزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة لفك الحصار الذي يفرضه الأسطول الروسي حول أوديسا، حيث يخشى أن تتعرض للتلف ملايين الأطنان من الحبوب. ويقول المسؤولون في الاتحاد، إنه حتى في حال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق الذي من المؤكد أن موسكو ستسعى إلى مقايضته بتنازلات على جبهتي العقوبات والإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا، يحتاج تنفيذه لمراحل وضمانات واتفاقات جانبية تستغرق أشهراً قبل أن تصل الحبوب إلى مقاصدها. الاتحاد الأوروبي يقترح أن يكون الاتفاق برعاية الأمم المتحدة وتنفيذه تحت إشرافها، على غرار ما حصل بالنسبة للاتفاق الذي أدى إلى إخراج المقاتلين الأوكرانيين من مصنع الصلب في ماريوبول. ثم هناك موافقة تركيا على عبور مضائق البحر الأسود التي كانت قررت إغلاقها منذ بداية الحرب، والتي يعود لها حق السماح لسفن الدول غير المطلة على هذا البحر بعبورها بموجب اتفاقية مونترو الموقعة عام 1936. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتصل بالرئيس التركي قبل أن يتحدث والمستشار الألماني إلى بوتين، وقال إنه حصل منه على تعهد بفتح معابر بحرية لنقل الحبوب بالتعاون مع الأمم المتحدة. وفي حال وافقت موسكو وكييف على أن تتولى دول ثالثة مهمة نزع الألغام من ميناء أوديسا والمياه المحيطة به، أعربت عدة دول أوروبية عن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام وقطع بحرية لمواكبة السفن التي تنقل الحبوب. وكان الكرملين أشار في بيانه حول مكالمة ماكرون وشولز مع بوتين، إلى «خطورة استمرار الغرب بتزويد أوكرانيا بالأسلحة، الذي من شأنه أن يفاقم الأزمة الغذائية»، ليشير بعد ذلك إلى «أن زيادة الصادرات الروسية من الأسمدة يساعد على تخفيف التوتر في الأسواق الدولية للحبوب، الأمر الذي يقتضي رفع العقوبات». يضاف إلى ذلك أن الطرف الأوكراني لم يحسم موقفه بعد من الاتفاق الذي يسعى الأوروبيون للتوصل إليه حول الحبوب، خصوصاً أن كمية صواريخ «هاربون» التي تسلمتها كييف مؤخراً من الدانمارك «كافية لإغراق الأسطول الروسي في البحر الأسود بكامله»، كما صرح سيرغي براتشوك الناطق بلسان البحرية الأوكرانية في أوديسا. كذلك، أبلغت كييف الحلفاء الغربيين خشيتها من نزع الألغام في المياه المحيطة بمدينة أوديسا، التي لها قيمة رمزية عالية بالنسبة للأوكرانيين، والتي ما زالت ضمن الأهداف العسكرية لموسكو. كان وزير الخارجية الأوكراني صرح بأن أي اتفاق لنزع الألغام من ميناء أوديسا لا بد أن يكون ضمن إطار من الضمانات الكافية بعدم لجوء روسيا إلى مهاجمة المدينة.

الاتحاد الأوروبي يدرس إعفاء خط أنابيب نفط رئيسي لبودابست من العقوبات ضد روسيا

الاقتراح ينص على فرض حظر على النفط الروسي الذي يسلّم بالسفن بحلول نهاية العام

بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»...ناقش ممثلو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الأحد)، اقتراحاً جديداً، من شأنه إعفاء خط أنابيب نفط رئيسي للمجر مؤقتاً من الحظر التدريجي الذي تفرضه الكتلة على النفط الروسي، في محاولة لإزالة العقبات من أمام حزمة عقوبات أوروبية سادسة ضد موسكو. وينص الاقتراح على فرض حظر على النفط الروسي الذي يسلّم بالسفن بحلول نهاية العام، مستثنياً «للوقت الحالي» ذاك الذي ينقل عبر خط أنابيب دروجبا الذي يزوّد المجر وسلوفاكيا وتشيكيا خصوصاً، كما أوضحت مصادر مطّلعة. وأكد مصدر أوروبي أن «مسألة دروجبا ستعالج مجدداً بسرعة». وتعارض المجر، الدولة غير الساحلية التي لا تملك منفذاً على البحر، والتي تعتمد بنسبة 65 في المائة من استهلاكها على النفط المنقول من روسيا عن طريق دروجبا، الحظر المفروض على خط الأنابيب هذا، ورفضت العرض الأول المتمثل في استثنائه من العقوبات لمدة عامين. وطلبت بودابست 4 سنوات على الأقل، ونحو 800 مليون يورو كتمويل أوروبي لتكييف مصافيها. وفي سياق متصل، لا تزال خطة التعافي التي تخصصها بروكسل لبودابست بعد جائحة «كورونا» معلقة بسبب انتهاكات المجر لسيادة القانون، وسيكون من الصعب منحها أموالاً أوروبية. ولم يحصل الاقتراح الجديد الذي قدّم إلى سفراء الدول الأعضاء على اتفاق، اليوم، وسيعقد اجتماع جديد، صباح غد، قبل افتتاح القمة المقرر عقدها عند الساعة 16:00 (14:00 بتوقيت غرينتش) التي من المقرر أن تنتهي ظهر الثلاثاء. وحذّر مسؤول أوروبي من أن «هذه مناقشة صعبة ومعقدة تستغرق وقتاً، ونحن نحاول إيجاد حل يسمح بتبني عقوبات جديدة. وقد لا نتوصل لاتفاق» قبل القمة. ويطرح الإعفاء «مشكلة إنصاف» بين الدول في مشترياتها النفطية، وهي مسألة تطرق إليها البعض، بحسب هذا المصدر. وقال دبلوماسي أوروبي آخر: «آمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق غداً، لكن ذلك سيعتمد على القادة». ويتطلب تبني العقوبات إجماع الدول الـ27. وأضاف: «من خلال استهداف النفط المنقول بحراً سنضرب ثلثي صادرات النفط الروسية». وتهدف العقوبات الأوروبية إلى قطع التمويل عن جهود الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وبالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى قطع تمويل الكرملين المخصص للحرب في أوكرانيا، كانت فاتورة واردات النفط الروسية (80 مليار يورو) أكبر 4 مرات من فاتورة الغاز في العام 2021. يقول توماس بيلران كارلان، من معهد «جاك ديلور»: «سيكون الحظر المحدود الذي من شأنه استبعاد خطوط الأنابيب أقل إيلاماً بكثير لروسيا، لأن إيجاد زبائن جدد يتم تزويدهم بشحنات بواسطة ناقلات سيكون أقل صعوبة». ويخشى الأوروبيون من أن يلقي غياب اتفاق حول العقوبات الجديدة بظلاله على اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي كلمة عبر الفيديو في مستهل القمة، وأن كييف تضغط على الغربيين «لوقف الصادرات الروسية» بعد 3 أشهر من الغزو. وتتضمن الرزمة أيضاً استبعاد مصرف «سبيربنك»، وهو أكبر مصرف روسي (37 في المائة من السوق)، ومصرفين آخرين، من نظام سويفت العالمي، وتوسيع اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي لتشمل نحو 60 شخصية روسية. ويفترض أن يناقش القادة الأوروبيون أيضاً الحاجة إلى ضمان السيولة لأوكرانيا من أجل الحفاظ على اقتصادها، (اقترحت المفوضية الأوروبية مساعدة تصل إلى 9 مليارات يورو في العام 2022)، بالإضافة إلى الأمن الغذائي، ويعود ذلك خصوصاً إلى منع تصدير الحبوب الأوكرانية، في حين تتخوّف القارة الأفريقية من حدوث أزمة. كما ستكون إعادة إعمار أوكرانيا، التي يريد الاتحاد الأوروبي أن يؤدي فيها الدور الأبرز، على جدول الأعمال. وقيّمت كييف أخيراً حجم الدمار (الطرق والبنى التحتية) بنحو 600 مليار دولار.

«طالبان باكستان» تشترط سحب الجيش من الحدود لاستكمال مباحثات السلام

لعبت دوراً حاسماً في كسر شوكة التشدد بالشريط القبلي

الشرق الاوسط...إسلام أباد: عمر فاروق... طالبت حركة «طالبان الباكستانية» الحكومة في إطار محادثات السلام الدائرة في كابل بسحب جميع قوات الجيش من المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية على نحو دائم. وتتألف المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية التي كانت تُعرف فيما مضى بالمناطق القبلية، من مقاطعة خيبر بوختونكوا الباكستانية ويجري في الوقت الحاضر تطبيق القانون الجنائي الباكستاني العادي فيها. في السابق، كانت هذه المناطق تحت سيطرة الحكومة الفيدرالية الباكستانية، وكان القانون الجنائي البريطاني القديم يجري تطبيقه بها هناك. من جهتها، ألغت الحكومة الباكستانية القوانين المنتمية للحقبة الاستعمارية البريطانية، في محاولة لتحديث النظام وأخضعت المنطقة لإدارة إقليمية. من ناحيتها، تطالب حركة «طالبان» الآن بإعادة النظام القديم، حسب بيان إعلامي أصدرته الحركة. ويُجري ممثلو الحكومة الباكستانية محادثات مع قادة حركة «طالبان باكستان» في كابل في الوقت الحاضر. ويشارك في المحادثات زعماء القبائل من المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، في الوقت الذي تولت حركة «طالبان» الأفغانية تنظيم المحادثات. ومن غير المحتمل أن تقبل باكستان أياً من المطلبين اللذين تقدمت بهما «طالبان»، فيما يخص انسحاب الجيش واستعادة النظام القديم. المعروف أن قوات الجيش الباكستاني تنتشر في المنطقة منذ عام 2004 ولعبت دوراً حاسماً في كسر شوكة التشدد والتطرف بالمنطقة. وبالمثل، أدخلت الحكومة الباكستانية تعديلاً على الدستور لجعل المناطق القبلية جزءاً من مقاطعة خيبر بوختونكوا. ومن غير المحتمل أن تُلغي هذا التعديل الدستوري الآن. علاوة على ذلك، طرحت «طالبان» خلال المحادثات مع الحكومة الباكستانية طلباً للإفراج عن عالم الأحياء الباكستاني الدكتور عافية صديق الذي يقبع في السجون الأميركية بتهمة الإرهاب. يذكر أن الحكومة الباكستانية وعدد من الأحزاب السياسية بذلت محاولات كثيرة في الماضي لتأمين الإفراج عن عافية صديق، لكن باءت جميعها بالفشل. المعروف أن قضية عافية صديق تحظى باهتمام واسع داخل المجتمع الباكستاني، ويبدو أن جهود «طالبان» لاستخدام ذلك في المحادثات مع حكومة باكستان ليست سوى محاولة للبقاء على الجانب الصحيح من الرأي العام الباكستاني. وأفاد بعض الخبراء بأن المحادثات مع «طالبان» لم تحقق أي شيء، خصوصاً أنه من غير المحتمل أن تمدد «طالبان» وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى. وقال أحد الخبراء إن الشيء الجيد الوحيد في هذه المحادثات هو وقف إطلاق النار السائد الذي قررت «طالبان» تمديده حتى 30 مايو (أيار). تجدر الإشارة هنا إلى أنه يمثل الجانب الباكستاني في المحادثات الجنرال فايز حميد، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الباكستانية. وبناءً على إصرار من الحكومة الباكستانية، جرى إشراك شيوخ القبائل من المناطق الحدودية الأفغانية - الباكستانية في المحادثات، التي يتولى تنظيمها وزير داخلية «طالبان» الأفغانية.

أفغانيات يتظاهرن في كابل للمطالبة بحق التعليم والعمل

كابل: «الشرق الأوسط»... ردّدت نحو عشرين أفغانية في كابل، أمس (الأحد)، هتافات «خبز، عمل، حرية» خلال مظاهرة للاحتجاج على القيود الصارمة التي تفرضها حركة «طالبان» على النساء. ومنذ استولت على السلطة، في أغسطس (آب)، قلّصت «طالبان» المكاسب الهامشية التي حققتها النساء خلال فترة التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان، والتي استمرت عقدين، وحظرت على عشرات آلاف الفتيات ارتياد المدارس الثانوية، بينما منعت النساء من العودة إلى العديد من الوظائف الحكومية. كما مُنعن من السفر وحدهن، بينما لم يعد يُسمَح لهن بزيارة الحدائق العامة في العاصمة، إلا في أيام منفصلة عن تلك المخصصة للرجال. وهتفت المتظاهرات اللواتي تجمّعن أمام وزارة التعليم: «التعليم حقي! أعيدوا فتح المدارس». وسارت المتظاهرات بضعة كيلومترات قبل إنهاء المسيرة، بينما انتشر عناصر «طالبان» في المكان، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت المتظاهرة زهوليا فارسي: «أردنا قراءة إعلان، لكن (طالبان) لم تسمح بذلك. أخذ (عناصرها) هواتف بعض الفتيات، ومنعونا من التقاط صور أو تسجيلات لمظاهرتنا». وبعد استيلائها على السلطة، تعهدت «طالبان» اتباع نهج أقل تشدداً من ذاك الذي طبع عهدها الأول في السلطة، من عام 1996 حتى 2001. لكنها فرضت العديد من القيود حتى الآن. وهذا الشهر، أكد القائد الأعلى لـ«طالبان»، هبة الله أخوند زاده، أن على النساء بشكل عام التزام منازلهن. وصدرت أوامر للنساء بتغطية أنفسهن بالكامل، بما في ذلك وجوههن، لدى مغادرتهن منازلهن. وأثار هذا المرسوم غضباً دولياً، وأعاد إلى الذاكرة عهد «طالبان» الأول، عندما فرضت الحركة على النساء ارتداء البرقع. كما حظرت الحركة المظاهرات المطالبة بحقوق المرأة، وتجاهلت دعوات الأمم المتحدة للتراجع عن القيود. وقاومت بعض الأفغانيات قيود «طالبان» في البداية، ونظّمن مظاهرات صغيرة. لكن سرعان ما أوقف المتشددون قادة التجمعات، وتم احتجازهن سراً، فيما نفت الحركة أنه تم اعتقالهن.

دول المحيط الهادئ ترحّب بـ«إعادة التزام» أستراليا أمن المنطقة

لندن: «الشرق الأوسط»... أكّد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن دول المحيط الهادئ رحبت بـ«إعادة التزام» أستراليا في المنطقة، في وقت تقوم فيه بكين بحملة جذب لتوسيع نفوذها على الصعيدين الاقتصادي والأمني. وجاء إعلان ألبانيزي الذي بُثّ الأحد على قناة «سكاي نيوز»، في وقت يزور فيه وزير الخارجية الصيني وانغ يي جزر فيجي، للقاء رئيس الأرخبيل ووزراء خارجية دول المحيط الهادئ. ووصل وانغ الخميس إلى المنطقة، لمناقشة اتفاق كبير وخطة على 5 سنوات، مخصصَيْن لتعزيز التعاون بين الصين وهذه الدول على الصعيدين الاقتصادي والأمني. وذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» أن هذه المشروعات قُدّمت إلى عشرات الدول في منطقة المحيط الهادئ. وأثارت قلق الدول الغربية؛ خصوصاً الولايات المتحدة وأستراليا اللتين تخشيان من أن توسّع بكين نفوذها في المنطقة على الصعيدين الاقتصادي والأمني. وانتقد ألبانيزي الحكومة الأسترالية السابقة لفشلها في المنطقة، لا سيما بسبب نقص التزامها وتخفيف مساعداتها. وقال: «بالنسبة لجيراننا في منطقة المحيط الهادئ، تُشكّل مسألة التغير المناخي مشكلة أمن قومي». ولفت إلى أن حكومته تنوي زيادة التزامها في مكافحة التغيّر المناخي، ومساعدتها، وتقديم خطة لإنشاء مدرسة للتدريب على الدفاع في المحيط الهادئ. وتتصارع أستراليا والصين على النفوذ في المحيط الهادئ. وأعلنت جزر سليمان والصين في نهاية أبريل (نيسان) عن توقيع اتفاق أمني غامض الملامح، ما أثار قلقاً دولياً؛ لا سيما من جانب الولايات المتحدة وأستراليا اللتين تتخوفان من أن يتيح إقامة وجود عسكري صيني في الأرخبيل. والتقى الوزير الصيني، الأحد، الأمين العام لمنتدى جزر الهادئ، هنري بونا، الذي يعتبر أن الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة «كوفيد-19»، بالإضافة إلى «تحرّك طارئ وطموح بشأن التغيّر المناخي»، يجب أن يكونا محور المناقشات. وقال بونا: «نحيي التزامات الصين من ناحية التغير المناخي». وفي إطار جولته في المحيط الهادئ، زار وانغ جزيرة كيريباتي؛ حيث وقّع 10 بروتوكولات اتفاق تتطرق إلى التغيّر المناخي والتعاون الاقتصادي ومسائل أخرى لا علاقة لأي منها بالأمن. كما زار جزر ساموا؛ حيث وقَّع السبت اتفاقاً ثنائياً بهدف تحقيق «تعاون واسع». وفي إطار هذه الجولة، ستتوجه البعثة الدبلوماسية الصينية أيضاً إلى تونغا وفانواتو وبابوا غينيا الجديدة.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..إطلاق «الشراكة الصناعية التكاملية» بين الإمارات ومصر والأردن..مصر ترصد إيراد النيل بموازاة تحديد الملء الثالث لـ«سد النهضة».. السودان: رفع الطوارئ تمهيداً لـ«حوار مثمر وهادف»..سياسيون ليبيون يرفضون هجوم الدبيبة على «النواب» و«الدولة».. تونس: اتحاد الشغل يعد لتحركات احتجاجية..مقتل 27 مدنياً على الأقل بمجزرة جديدة في الكونغو الديمقراطية.. الجزائر تدعو إلى إحداث «زخم دولي» لمكافحة الإرهاب..«الاستقلال» المغربي يعقد مؤتمراً استثنائياً لتعديل قانونه الأساسي..

التالي

أخبار لبنان.. تدريبات إسرائيلية ـ قبرصية على مهاجمة «حزب الله».."موقعة" ساحة النجمة: "8 آذار" تراهن على شرذمة الأكثرية!.. بري يعتمر «القبعة» للمرة السابعة و3 مرشّحين «يتعاركون» على نيابته..«القوات»: «الطاقة» يجب ألا تكون من حصة «التيار الوطني».. العين على برّي... عينٌ على رئاسة الجمهورية.. كتلة الحريري النيابية تنتظر عودته..نجاح كبح انهيار الليرة اللبنانية... و«الإنجاز» معلّق على الدعم السياسي..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو: لن نقف مكتوفي الأيدي إذا انضمت فنلندا للناتو..بوريل: يجب أن نصادر احتياطيات روسيا لإعادة بناء أوكرانيا..متظاهرون يرشقون سفير روسيا في بولندا بالطلاء الأحمر ..بوتين يحذر من «حرب عالمية» في «يوم النصر».. المجد لروسيا.. بوتين يخطف الشعار من زيلينسكي..الجيش الأوكراني: 4 صواريخ عالية الدقة تضرب أوديسا..الاتحاد الأوروبي: سنعلن موقفنا من انضمام أوكرانيا بعد شهر.. وزير دفاع بريطانيا يرجح هزيمة أوكرانيا للجيش الروسي..البنتاغون: ضباط روس يرفضون إطاعة الأوامر في أوكرانيا..الصين: أجرينا تدريبات عسكرية قرب تايوان.. واشنطن تفرض عقوبات على شبكة مالية لتنظيم «داعش».. باكستان في مواجهة المجيء الثاني لـ«طالبان»..

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”...

 الأربعاء 5 تشرين الأول 2022 - 3:47 م

....The Myth of an Emerging “Mideast NATO”... Israel would like to forge a military alliance with… تتمة »

عدد الزيارات: 105,456,316

عدد الزوار: 3,671,082

المتواجدون الآن: 95