أخبار سوريا... الأسد في الإمارات... والحسابات الروسية ـ الإيرانية.. تأكيد إيراني ـ سوري على التعاون الاقتصادي.. عبداللهيان يستطلع في دمشق «التطبيع» العربي مع الأسد.. «قطار التسويات» يصل إلى معقل «حزب الله» غرب دمشق.. تصعيد سوري ـ تركي شمال حلب... «ائتلاف المعارضة»: ليست هناك إرادة دولية للحل.. تحذيرات كردية من انتعاش «داعش» بعد 3 سنوات على دحره..

تاريخ الإضافة الخميس 24 آذار 2022 - 4:55 ص    عدد الزيارات 311    التعليقات 0    القسم عربية

        


الأسد في الإمارات... والحسابات الروسية ـ الإيرانية...

الشرق الاوسط... (تحليل إخباري)... لندن: إبراهيم حميدي.... زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الإمارات ليست مفاجئة. هذه النقلة في مسار العلاقات خلال السنوات الأخيرة كانت بانتظار السياق الدولي ولحظاتها السورية. أيضاً، كان منتظراً بعدها أن يقوم وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبد اللهيان بزيارة دمشق، باعتبار أن وجود إيران في سوريا هو الحاضر - الغائب في سوريا... ومحادثاتها. بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وأبوظبي نهاية 2018، والاتصالات العلنية بين الأسد وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، واستقباله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في دمشق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقيادة الإمارات حملة دبلوماسية لـ«التطبيع العربي» وإعادة دمشق إلى مؤسسات عربية وأممية، على الرغم من الاحتجاجات الغربية، وتوسيع أبوظبي مروحة علاقاتها إلى طهران وأنقرة وتل أبيب وغيرها... كان استقبال الأسد الخطوة المقبلة. لا يمكن إخراج أول زيارة عربية للأسد منذ 2011 عن السياق العام، خصوصاً أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ماضية في خطتها للانسحاب من الشرق الأوسط، على الرغم من تصريحات علنية عن اهتمامها وتقديم «ضمانات»، مقابل اهتمام كبير منها بالعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران وليونة إزاء شروط طهران ومطالبها وتهديداتها. كما أنها وضعت الملف السوري، بعد 11 سنة، في كعب أولوياتها، باستثناء المساعدات الإنسانية ومحاربة «داعش» و«قانون قيصر». في المقابل، هناك حضور روسي لافت في الشرق الأوسط، وقضاياه، تعزز بعد التدخل العسكري المباشر في سوريا نهاية 2015، بمبادرات ولقاءات مع دول عربية وإقليمية رئيسية تناول قضايا سياسية وأمن الطاقة. جاءت الحرب الأوكرانية لتلقي بظلّها على سوريا، إذ إنه أمام انشغال روسيا بالنزيف الأوكراني من جهة، وتوقع رفع العقوبات عن إيران ونفطها و«حرسها» ووكلائها وتنامي اعتداءاتهم في الإقليم من جهة ثانية، وانزعاج إسرائيل من «الصفقة النووية» والتموضع الإيراني شمال حدودها من جهة ثالثة، والمآلات الإقليمية والدولية لتعمق الانقسام الغربي - الروسي من جهة رابعة... ستكون سوريا بين المتأثرين من هذه المعادلة القائمة على «توغلات ناعمة» من طهران و«انكفاءات خشونة» موسكو. عليه، ارتفع صوت ضرورات عودة «الدور العربي» إلى سوريا و«ملء الفراغ» أو خلق نوع من التوازن بعدما باتت روسيا التي كان الرهان عليها لاحتواء إيران مشغولة بهمومها، والبحث في شبكة إقليمية عربية في خضم المخاض الحاصل في العالم والمنطقة، واختبار مقاربات للتعاطي مع الوجود الإيراني في سوريا بشكليه القديم أو الجديد. ومن دلالات ذلك، التباين بين البيانين الرسميين، إذ إن وكالة الأنباء الإمارات (وام) قالت إن لقاء الشيخ محمد والأسد تضمن «تأكيد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وانسحاب القوات الأجنبية»، فيما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن «موقف الإمارات ثابتٌ في دعمها لوحدة أراضي سوريا واستقرارها، وشدد الشيخ بن زايد على ضرورة انسحاب كلّ القوات الأجنبية الموجودة بشكلٍ غير شرعي على الأراضي السورية». الواضح أن الوجود الإيراني هو الحاضر - الغائب، ذلك أن دمشق تعتبره «شرعياً»، وجاء «بناء على طلب الحكومة» كما هو الحال مع الوجود الروسي، وهي تميز هذين «الوجودين» عن «الاحتلالين التركي والأميركي غير الشرعيين» وعن «العدوان الإسرائيلي». في اجتماعات سابقة بين الأسد ومسؤولين عرب، جرى التطرق إلى «اتفاقات إبراهام» مع إسرائيل التي كانت تجنبت إدانتها. الأكيد، كانت هناك محاولات عدة تجرى لفتح أقنية بين دمشق وتل أبيب من جهة، ودعم التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب في سوريا من جهة ثانية. الهدف؛ منع «التموضع الاستراتيجي» الإيراني في سوريا. لا شك أن التطورات المتسارعة تفرض ضبط إيقاع هذه المعادلات. وكان لافتاً أنه بعد 3 أيام من زيارة الأسد للإمارات، عقد لقاء ثلاثي في شرم الشيخ، ضمّ الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت. بين الإشارات والدلالات، أن الشيخ عبد الله بن زايد قبل أن يلتقي الأسد بدمشق، زار واشنطن، التي أكدت أنها «لا تدعم التطبيع» مع الأسد. لكن قبل وصول الأسد لأبو ظبي، التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو في خضم التوتر الروسي - الأميركي حول أوكرانيا. اللافت أكثر أنه قبل ساعات من وصول الأسد إلى الإمارات، كان مسؤولون أميركيون وغربيون يجددون التمسك بـاللاءات الثلاث، وهي؛ لا لفك العزلة، لا لرفع العقوبات، لا للمساهمة بالإعمار، قبل تحقيق إنجاز سياسي. كما أنهم كانوا يتحدثون عن «المساءلة عن جرائم الحرب» ودعم «المحاكم الوطنية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم». لم يكن مفاجئاً أن يعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي تملك بلاده سلاح «قانون قيصر» وعقوباته، «خيبة» واشنطن إزاء الزيارة و«القلق من محاولات شرعنة الأسد»، لا أن يزور عبد اللهيان مع قرب رفع العقوبات عن بلاده، الأسد العائد من أبوظبي. ولن يكون مفاجئاً «ترحيب» موسكو، الواقعة مع دمشق تحت سيف العقوبات الغربية، بالزيارة و«الارتياح لاستقبال الرئيس السوري الشرعي». هناك خلط أوراق في سوريا. وهناك محاولات لمواكبة النقلات الجديدة.

تأكيد إيراني ـ سوري على التعاون الاقتصادي.. الأسد وعبد اللهيان يبحثان «تعزيز العلاقات»

الوزير الإيراني أيد عودة سوريا لـ«لعب دورها في الإقليم»

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط».... اتفق الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على «تنفيذ الاتفاقات الثنائية؛ خصوصاً في المجال الاقتصادي والتجاري رغم الإجراءات غير الشرعية أحادية الجانب التي يفرضها الغرب على كلا البلدين». وأيد الوزير الإيراني ممارسة سوريا «دورها» في المنطقة. وقالت «وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)» إن اللقاء الذي جرى في دمشق تناول «تكثيف العمل من أجل توثيق الروابط المشتركة التي تجمع الشعبين السوري والإيراني بما يخدم مصالحهما ويعزز من صمودهما. كما تناول اللقاء استمرار التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، حيث جدد عبد اللهيان وقوف بلاده إلى جانب سوريا وشعبها حتى تحرير كامل الأراضي السورية»، عادّاً أن «ممارسة سوريا دورها مهمة من أجل الاستقرار في المنطقة». وقدم عبد اللهيان للرئيس الأسد «عرضاً عن المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي الإيراني». وأشار إلى أن بلاده «قدمت مبادراتٍ بهذا الشأن بما يتفق مع حقوق ومصالح الشعب الإيراني»، مؤكداً أن «التوصل إلى توافقٍ يتطلب إرادة جدية من قِبل الأطراف الغربية للتجاوب مع هذه المبادرات»؛ حسب «سانا». وقال الأسد: «التوصل لاتفاقٍ حول الملف النووي الإيراني أصبح اليوم أكثر أهمية لخدمة مصالح إيران والمنطقة وللتوازن العالمي». كما جرى تبادل للآراء والرؤى حول عددٍ من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك؛ من بينها العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا. وكان عبد اللهيان قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد بمقر وزارة الخارجية: «تطرقنا إلى آخر التطورات الثنائية والإقليمية والدولية، ونحن نرحب بسعي بعض الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع الجمهورية العربية السورية من خلال اعتماد نهج جديد. نحن مرتاحون لذلك». وجاء تصريح عبد اللهيان بعد لقائه كلاً من المقداد والأسد ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، الذي زار طهران في نهاية الشهر الماضي. وتعدّ إيران حليفاً أساسياً للأسد، وقدمت خلال النزاع المستمر في بلاده منذ عام 2011 دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لدمشق. وهذه الزيارة الثانية لوزير الخارجية الإيراني إلى دمشق منذ نهاية أغسطس (آب) الماضي. وقال المقداد من جهته إن الزيارة شكلت «فرصة طيبة لكي نراجع كافة تطورات المنطقة والعلاقات الثنائية وما يجري من أحداث هامة على الساحتين الإقليمية والدولية». وجاءت زيارة المسؤول الإيراني الرفيع إلى دمشق بعد أيام من زيارة أجراها الأسد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الجمعة الماضي، كانت الأولى له إلى دولة عربية منذ بدء النزاع. وشكلت الزيارة؛ التي نددت بها واشنطن، أحدث مؤشر على عودة دفء العلاقات بين سوريا والإمارات التي قطعت علاقتها مع دمشق في فبراير (شباط) 2012. وذكرت الوكالة أن اللقاء تناول «مجمل العلاقات بين البلدين، وآفاق توسيع دائرة التعاون الثنائي؛ لا سيما على الصعيد الاقتصادي والاستثماري والتجاري».

عبداللهيان يستطلع في دمشق «التطبيع» العربي مع الأسد

المقداد: حريصون على أفضل العلاقات بين طهران والدول العربية

بلينكن يزور إسرائيل لتهدئة المخاوف من «الاتفاق النووي»

الجريدة... بعد أيام من زيارة هي الأولى للرئيس السوري إلى دولة عربية منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان زيارة إلى دمشق، في خطوة تأتي عقب التباينات التي شهدتها المفاوضات النووية بين طهران وموسكو. وسط قلق إيراني من تأثير الحراك الإقليمي المتسارع لإيجاد مقاربة تنهي سنوات القطيعة الممتدة مع حكومة البلد الغارق بالأزمات منذ 2011، شدد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، لدى استقباله في دمشق أمس، نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، على أن سورية حريصة على «إقامة أفضل العلاقات بين طهران والدول العربية لما فيه مصلحة المنطقة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن المقداد قوله، إن «المناقشات ستشمل الأمور التي تهم بلدينا والتطورات في المنطقة وما جرى من تطورات هائلة في العالم بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ومواقفنا المشتركة تجاه تلك الأحداث وما هو وراء ذلك». ولفت المقداد إلى أن «الكثير من المياه، كما يقولون في الغرب، سارت تحت الجسور لذلك يجب أن نعود لنطلع من الوزير عبداللهيان على التطورات الأخيرة، وكي نؤكد مرة أخرى وقوفنا إلى جانب الجمهورية الإسلامية في تعاملها الذكي والمبدع مع الملف النووي».

خندق واحد

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن «إيران وسورية في خندق واحد». وأضاف قائلاً: «أنا سعيد لأن العلاقات بين طهران ودمشق في أفضل حالاتها، واليوم نتحدث عن العلاقة الاستراتيجية بين إيران وسورية». وأضاف أن طهران ترحب بتطبيع العلاقات بين دمشق والدول العربية، مؤكداً:» نحن أقرب من أي وقت مضى لاتفاق نووي». كما التقى الوزير الإيراني بالرئيس السوري بشار الأسد، الذي أجرى زيارة إلى الإمارات، الجمعة الماضية، هي الأولى منذ عقد من انقطاع العلاقات بين دمشق وغالبية الدول العربية. وفي وقت مثلت خطوة الأسد تمهيداً لعودة سورية إلى الحضن العربي بمساعدة أبوظبي، تنظر الأوساط الإيرانية إلى التحركات التي تسعى لفك تجميد عضوية سورية في جامعة الدول العربية، على أنها ستخصم من حصة طهران أبرز حلفاء حكومة دمشق في حربها ضد الفصائل المعارضة منذ 11 عاماً. وكان الوزير الإيراني زار سورية أغسطس الماضي، وأكد أن العلاقات بين طهران ودمشق استراتيجية، لافتاً إلى أن البلدين سيعملان معاً لمواجهة الإرهاب الاقتصادي المفروض عليهما من الغرب وتخفيف الضغوط عن شعبيهما.

تحوط وقلق

وفي وقت تأتي زيارة عبداللهيان إلى دمشق بعد أسبوعين من ضربة إسرائيلية، أودت بحياة عقيدين في «الحرس الثوري» الإيراني، ضد مواقع بمحيط العاصمة السورية، حذر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الدولة العبرية من «مغبة التمادي في الشرور والحسابات الخاطئة»، مشدداً على أن «إيران ستنتقم لشهدائها فوراً ولن تكتفي بإقامة مجالس تأبين لهم». وأضاف: «بإمكان الأعداء أن يكرروا أخطاءهم مجدداً لكننا نقول لهم إن من لا يأخذ العبر والدروس من الأحداث سيجبر على خوض التجربة مرة أخرى، إذا أرادوا أن يذوقوا مرارة الانتقام مجدداً فليرتكبوا أخطاءهم مجدداً». وجاء تحذير قائد «الحرس» بعد أسبوع على قيام عناصره بقصف مقر في شمال العراق قال إنه يعود لـ«الموساد» وأرجعه للرد على هجوم نسبه لإسرائيل على قاعدة طائرات مسيرة بإيران منتصف فبراير الماضي. لكن سلامي، الذي تسعى بلاده للضغط على واشنطن من أجل إزالة المؤسسة التي يقودها من لائحتها للجماعات الإرهابية، ضمن شروطها لإحياء الاتفاق النووي، لم يشر لمصير وعيده السابق بالانتقام لمقتل القياديين الإيرانيين قرب دمشق. وفي حين تسعى طهران للتحوط من أجل الحفاظ على نفوذها في دمشق وتفادي ضربات إسرائيلية تعكر مفاوضاتها المعقدة مع واشنطن، أفاد موقع «تايمز أوف إسرائيل» بأن القمة الثلاثية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد التي عقدت في شرم الشيخ أخيراً، ركزت على زيارة الرئيس السوري إلى الإمارات. وقالت الصحيفة العبرية، إن بينيت، الذي ينظر مكتبه بقلق إلى عودة الأسد المطردة للقبول في العالم العربي، عبر عن موقف إسرائيل خلال الاجتماع في منتجع شرم الشيخ في سيناء. لفتت إلى أن بينيت منفتح على احتمال أن تكون هناك نتائج إيجابية لإسرائيل والمنطقة من الزيارة، إذ أنها تشير إلى أن الإمارات وحلفاء إقليميين آخرين مهتمون بإقصاء إيران كواحدة من اللاعبين المهيمنين في البلاد. وذكرت أن موضوع الدفاع الجوي كان موضوعاً رئيسياً خلال الاجتماع، حيث قدم بينيت رؤيته لشبكة دفاع جوي إقليمية، والتي من شأنها أن تشمل نظام دفاع جوي بالليزر للتصدي لهجمات إيران والجماعات الموالية لها.

مصير النووي

ووسط تباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعاطي مع الملف الإيراني، أفادت تقارير ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، بأن وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن سيزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل لبحث «مخاوف من تصعيد أمني في رمضان، وهواجس إسرائيل من عودة واشنطن للاتفاق النووي» الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018. ومساء أمس الأول، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس أنّه بعد نحو سنة من المفاوضات في فيينا «المسؤولية تقع على طهران لاتخاذ قرارات قد تعتبرها صعبة»، مضيفاً «هناك عدد من المسائل الصعبة التي نحاول إيجاد حلول لها». ولفت برايس إلى أنّ «اتفاقاً من هذا النوع ليس وشيكاً ولا مؤكداً، ولهذا السبب بالتحديد نحن نتحضّر خلال العام لأيّ احتمال طارئ».

واشنطن تتحضّر لأيّ «احتمال طارئ»

عبداللهيان: إحياء الاتفاق النووي «أقرب من أي وقت مضى»

الراي... قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أمس، إن الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية «أقرب من أي وقت مضى» لإحياء الاتفاق النووي، ورحب من ناحية ثانية، باتخاذ بعض الدول العربية «نهجاً جديداً في تطبيع» العلاقات مع سورية. وصرح عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد في دمشق، «تطرقنا إلى آخر التطورات الثنائية والإقليمية والدولية، ونحن نرحب بسعي بعض الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع سورية من خلال اعتماد نهج جديد. نحن مرتاحون لذلك». وجاء تصريح عبداللهيان، بعد لقائه كلاً من الرئيس بشار الأسد والمقداد ورئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك. وقال المقداد من جهته، إن الزيارة شكلت «فرصة طيبة لكي نراجع كل تطورات المنطقة والعلاقات الثنائية وما يجري من أحداث مهمة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأول من أمس، أعلنت الولايات المتحدة، أنّ الأمر يعود لإيران الآن لاتّخاذ قرارات «صعبة»، في تغيير واضح في اللهجة. ولفت الناطق باسم وزارة الخارجية نيد برايس، إلى أنّ «اتفاقاً من هذا النوع ليس وشيكاً ولا مؤكّداً، ولهذا السبب بالتحديد نحن نتحضّر خلال العام لأيّ احتمال طارئ». وقال برايس من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، إنّ واشنطن تناقش منذ فترة طويلة «بدائل» مع شركائها في الشرق الأوسط وأوروبا، مؤكّداً التزام الرئيس جو بايدن بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية، سواء باتفاق مع طهران أو من دونه. وفي طهران، نقلت «وكالة تسنيم للأنباء»، عن القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي، إن إيران ستنتقم على الفور من قتل إسرائيل لأي من جنودها.

«قطار التسويات» يصل إلى معقل «حزب الله» غرب دمشق... استغراب في التل من عرض اتفاقات جديدة

دمشق: «الشرق الأوسط»... حط «قطار التسويات» التي تفرضها الحكومة السورية في ريف دمشق بمنطقة القلمون الغربي التي تعدّ منطقة نفوذ «حزب الله» اللبناني؛ إذ بدأت العملية في مدينة التل، وسط حالة استغراب من قبل الأهالي؛ لأنه سبق للحكومة أن فرضت «اتفاق تسوية» في المنطقة استعادت من خلاله السيطرة عليها. وأعلنت «الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا)»، الثلاثاء الماضي، عن بدء «عملية التسوية» في مدينة التل وما حولها بريف دمشق في «إطار اتفاق التسويات الذي طرحته الدولة». وذكرت أن المركز الذي افتتحته «الجهات المختصة» (الأجهزة الأمنية) شهد «إقبالاً كثيفاً من الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة لحياتهم الطبيعية؛ سواء مدنيين مطلوبين أو عسكريين فارين، وأيضاً (المتخلفين) عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية». والتل تتبع إدارياً محافظة ريف دمشق، وهي مركز منطقة في القلمون الغربي، وتتبعها بلدات وقرى: منين ومعربا والدريج وبدا وتلفيتا وحلبون ومعرونة وصيدنايا ومعرة صيدنايا ورنكوس وعكوبر وحوش عرب والتواني وحلا وعسال الورد. وخلال سنوات الحرب الأولى سيطرت «جبهة النصرة»؛ التي كان يتزعمها هناك «أبو مالك التلي»، على أغلبية بلدات وقرى القلمون الغربي إلى أن شن الجيش النظامي بمساندة «حزب الله» بداية عام 2016 عملية عسكرية هناك انتهت باتفاق على تهجير مسلحي المعارضة إلى شمال البلاد وسيطرة دمشق و«حزب الله» عليها. وأكدت مصادر أهلية لـ«الشرق الأوسط» أن مسلحين من «الحزب» لا يزالون يوجدون حتى الآن في القلمون الغربي؛ خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود مع لبنان. وقوبل الإعلان الرسمي عن بدء «عملية التسوية» في مدينة التل، باستغراب من قبل مصادر محلية في القلمون الغربي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، وأوضحت أنه عند فرض الحكومة «اتفاق التسوية» السابق في المنطقة قبل 6 سنوات، انضم قسم من مسلحي فصائل المعارضة الذين كانوا فيها إلى مجموعات مسلحة موالية للحكومة وأخرى مقربة من روسيا وإيران الداعمتين لدمشق، على حين جرى تهجير القسم المتبقي إلى إدلب. لكن المصادر لم تستبعد وجود أعداد قليلة من الشبان في المنطقة متخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية في الجيش النظامي، وأن الحكومة قد تكون تستهدف هؤلاء من وراء «التسوية الجديدة». وبعدما ربطت مصادر متابعة لملف «التسويات» ما تقوم به دمشق من «تسويات جديدة» بمحاولاتها إعادة العلاقات مع دول في المنطقة التي يوجد فيها مغتربون سوريون من أهالي القلمون ومحافظة درعا جنوب البلاد، وصفت لـ«الشرق الأوسط»، الترويج الذي تقوم بها دمشق عبر وسائل إعلامها للعملية بأنه «مجرد كلام إعلامي»، وعدّت أن حديث دمشق عن «إقبال كثيف» على «التسويات» غير صحيح وأنه «مجرد كلام إعلامي»، ولفتت إلى أن المعلومات تفيد بأن من طلبت الأجهزة الأمنية تسوية أوضاعهم في داريا جميعهم متخلفون عن الخدمة الإلزامية وعددهم لا يتجاوز بضع عشرات. وتؤكد المصادر أن مشاهد التجمعات أمام مراكز «التسويات» في أرياف دمشق وحلب والرقة ومدينة دير الزور، والتي تنشرها وسائل إعلام الحكومة، معظم من فيها جرى «إيهامهم» من قبل شخصيات موالية للحكومة تعمل على تسويق تلك «التسويات» (رجال دين، وجهاء، مخاتير وتجار) بأنهم «مطلوبون». واللافت، أن بدء تنفيذ «التسوية الجديدة» في التل يأتي بعدما توقفت العملية في مناطق ريف دمشق منذ انتهاء تنفيذها بداريا في 12 فبراير (شباط) الماضي. وبدأ فرض «التسويات الجديدة» بريف دمشق في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، في بلدة الكسوة ومحيطها بريف دمشق الجنوبي (الغربي)، وذكرت «سانا» آنذاك أنها تأتي «في إطار استكمال اتفاقات التسوية التي طرحتها الدولة في عدة محافظات»، وتشمل «المطلوبين المدنيين والعسكريين الفارين من الخدمة والمتخلفين عنها»، وأنها «تسهم بترسيخ الاستقرار الذي تشهده قرى بلدات الغوطة الغربية، وبإفساح المجال لجميع الراغبين بتسوية أوضاعهم بما يتيح لهم ممارسة دورهم الحقيقي في مجتمعهم وبين رفاقهم العسكريين للدفاع عن الوطن»، في حين ذكر معتز جمران، محافظ ريف دمشق، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية، أن التسويات ستشمل كل المحافظة (الغوطتان الغربية والشرقية ومناطق القلمون الغربي والشرقي وشمال وجنوب المحافظة). وأعقب ذلك تنفيذ «التسوية» في بلدة زاكية التابعة للكسوة التي شهدت أيضاً عملية تسوية لـ«المطلوبين المدنيين والعسكريين الفارين من الخدمة والمتخلفين عنها» من أبناء جميع البلدات والقرى التابعة لها، ومن ثم في مدينة معضمية الشام وبعدها في مدينة داريا. وكان معظم مناطق ريف دمشق انضم إلى الحراك السلمي الذي اندلع منتصف مارس (آذار) 2011 ومن ثم ما لبث أن تحول بعد أشهر إلى حرب طاحنة بين فصائل المعارضة المسلحة والجيش النظامي وحلفائه. وقد استعادت دمشق، بمساندة روسيا وإيران، السيطرة على مناطق ريف دمشق. ويأتي فرض «التسويات الجديدة» بعدما كانت الحكومة أجرت في سنوات سابقة «اتفاقات تسوية» في مناطق ريف دمشق مع فصائل المعارضة المسلحة ومنها أكثر من مرة، والتي أفضت إلى استعادتها السيطرة على تلك المناطق وترحيل الرافضين الاتفاقات إلى الشمال السوري، كما حدث في التل بداية عام 2016، وداريا ومعضمية الشام أواخر أغسطس (آب) من العام نفسه، وكناكر أواخره، وقرى وادي بردى في بداية 2017. وبلدات يلدا، وببيلا، وبيت سحم، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، ودوما (في الغوطة الشرقية) في أبريل (نيسان) 2018. وفي وقت سابق، رأى متابعون لملف «التسويات» لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة بفرضها «تسويات جديدة» في مناطق سبق أن استعادت السيطرة عليها تريد «ترسخ سيطرتها بشكل كامل على تلك المناطق، ومن ناحية أخرى تريد فرض رؤيتها لـ(الحل)، والقول إن هذه (التسويات) هي الحل، وليست (التسوية السياسية)، خصوصاً بعد فرضها التسوية أواخر العام الماضي بمساندة من حليفها الروسي في درعا». وذكر «مركز جسور للدراسات» في نوفمبر الماضي بدراسة تحليلية، أن السلطات السورية وقعت ما لا يقل عن 60 اتفاق تسوية محلية في أكثر من 25 منطقة بين عامي 2013 و2018.

تصعيد سوري ـ تركي شمال حلب... «ائتلاف المعارضة»: ليست هناك إرادة دولية للحل

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... شهد ريف محافظة حلب في شمال سوريا تصعيداً جديداً بين القوات التركية من جانب و«قوات سوريا الديمقراطية» وقوات النظام من جانب آخر، في وقت أكدت فيه المعارضة السورية أنها لا ترى إرادة دولية للوصول إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ عام 2011. وقال رئيس الائتلاف الوطني للمعارضة السورية، سالم المسلط، إنه لا توجد إرادة دولية للوصول إلى حل سياسي في البلاد، مطالباً بتوفير بيئة آمنة لعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم. وأضاف المسلط، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الائتلاف بمدينة إسطنبول، أمس (الأربعاء)، تناول خلاله المستجدات والعملية السياسية في سوريا، أن «العملية السياسية والبيئة الآمنة مطلوبتان من أجل عودة آمنة للاجئين». وأكد المسلط أن «كل سوريا تعاني، وتركيا قدمت الكثير، وتحملت أعباء دول، ونسعى لتأمين ما يسد الحاجة مؤقتاً، ويجب رفع الحصار الذي فرضته الدول الأوروبية وأميركا على مناطق نبع السلام (تسيطر عليها تركيا والفصائل الموالية لها في شمال شرقي سوريا)». وتابع: «نعاني من احتلال إيراني في سوريا، أما وجود الأتراك، فهو وجود مناصرة الحق، والفارق كبير: روسيا احتلت سوريا من الجو، وإيران عبر الميليشيات المذهبية». ولفت المسلط إلى أن سوريا شهدت حرباً مثل التي تشهدها أوكرانيا، وتعاني من دخول روسيا بطيرانها، وكانت الكارثة الكبرى بفقد أرواح كثيرة وهجرة كثير من الناس، ما تسبب بآلام كبيرة. وقال إنه لا بد من أن تكون هناك حلول، إن وُجدت الإرادة الدولية للوصول إلى الحل، وليس عسيراً على الدول عندما تريد الحل أن تفرضه. وأضاف المسلط أن المناطق المحررة بحاجة لتوحيد الإدارة المدنية، ودعم التعليم والصحة وبناء المستشفيات، وأن هذا يحتاج إلى تسهيلات ودعم الاستثمارات، ومتى تأمنت البنية التحتية فلن يتردد السوريون، رغم مكانة تركيا، ويمكن أن يعودوا لبلادهم بأي لحظة. وناشد المؤسسات الإنسانية التركية العمل في الداخل السوري والإشراف على إيصال المساعدات لمستحقيها، مشيراً إلى الحاجة إلى الدعم، وتنظيم ما تخصصه الدول عبر الأمم المتحدة للنازحين، وأن هذا يتطلب جهداً كبيراً. من جانبه، قال عبد المجيد بركات، عضو الهيئة السياسية السورية، إن منطقة «نبع السلام» محاصَرة سياسياً، بسبب الموقفين الأوروبي والأميركي، ولا يُسمح لأي منظمة إنسانية بالدخول إليها، وهي محاصرة صحياً وإنسانياً، وتتلقى الدعم فقط من قبل المنظمات التركية. وأشار إلى أن النظام يقوم بتجنيد المرتزقة للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية، ويتم استخدامهم في مناطق أخرى، مثل ليبيا، وأن مركز التدريب حالياً هو في قاعدة حميميم الروسية بسوريا، وبلغ عدد المجندين قرابة 1600 مجند، والهدف الوصول إلى 10 آلاف. وذكر بركات أنه تم فتح مركز تجنيد في الرقة ودير الزور وحمص والساحل، ولكن عملية التدريب في قاعدة حميميم، وأغلب الذين تم تجنيدهم مطلوبون للخدمة العسكرية، ويتم تخييرهم من قبل النظام بين الذهاب إلى الخدمة الإلزامية أو التجنيد في أوكرانيا، مضيفاً أن النظام أوصل الشعب لوضع كارثي، وهو ما يسهّل عملية الارتزاق. في الوقت ذاته، تصاعدت الاستهدافات مجدداً بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جانب وقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جانب آخر في حلب. وأُصيب عنصران من قوات النظام السوري بجروح، جراء قصف صاروخي للقوات التركية استهدف نقاط قوات النظام في محيط قرية أبين - بينه التابعة لناحية شيراوا بريف عفرين، ونُقلوا إلى مدينة نبل لتلقي العلاج، بالإضافة إلى سقوط عدد من القذائف على أطراف القرية دون ورود معلومات عن حجم الأضرار المادية. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بسقوط قذائف صاروخية مصدرها مناطق نفوذ النظام السوري والقوات الكردية، على مناطق في مدينة أعزاز الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لأنقرة في ريف حلب الشمالي، ما أدى لمقتل شخص وسقوط 6 جرحى، بالإضافة لأضرار مادية. على صعيد آخر، أظهرت دراسة حديثة أن غالبية السوريين في تركيا سعداء ولا يريدون العودة إلى ديارهم، ولا يشعرون بالإقصاء أو التمييز. وذكر مدير مركز أبحاث اللجوء والهجرة في أنقرة، مراد إردوغان، أن أحدث بيانات من التقرير السنوي «مقياس السوريين - 2020: إطار لتحقيق التماسك الاجتماعي مع السوريين في تركيا»، الذي يحظى بدعم المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، أظهرت أن السوريين عموماً راضون عن حياتهم في تركيا. ولفت إلى أنه في عام 2017، كانت نسبة من قالوا إنهم لا يريدون العودة إلى سوريا على أي حال 16 في المائة، ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 34 في المائة في عام 2019 ثم إلى 58 في المائة في 2020. وأشار إردوغان، في تصريح، أمس، إلى وجود قضيتين تشغلان حيزاً كبيراً من اهتمامات السوريين؛ الأولى وضعهم المؤقت، لأنه يمثل عقبة كبيرة أمامهم للتفكير في المستقبل، والثانية ظروف العمل، موضحاً أنه رغم محاولة السوريين إقامة علاقات أوثق مع المجتمع التركي، فإن المجتمع التركي لا يزال بعيداً عنهم.

تحذيرات كردية من انتعاش «داعش» بعد 3 سنوات على دحره

القامشلي (سوريا) - لندن: «الشرق الأوسط»... نبّهت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأربعاء، إلى أن «تنظيم داعش» يحاول بعد 3 أعوام من القضاء على مناطقه التي أرساها، إعادة تنظيم صفوفه، محذرة من تداعيات «تقاعس» المجتمع الدولي عن تقديم الدعم اللازم لمنع ذلك. ويصادف الأربعاء ذكرى مرور 3 أعوام على إعلان «قوات سوريا الديمقراطية»، ومكونها الرئيسي المقاتلون الأكراد، القضاء على التنظيم في سوريا بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إثر معارك عنيفة في قرية الباغوز الحدودية مع العراق التي شكّلت آخر معقل للمتطرفين في البلاد. رغم ذلك، لا تزال خلايا للتنظيم مختبئة في أماكن جبلية نائية، تنفّذ هجمات بين حين وآخر، تستهدف نقاطاً للقوات الكردية وحلفائها، وأخرى لقوات النظام السوري. وتمكنت قبل شهرين من شنّ هجوم واسع على سجن يديره الأكراد في الحسكة (شمال شرق)، موقعة مئات من القتلى. وشدّدت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، في بيان، على أن «تقاعس المجتمع الدولي وإدارة بعض الدول ظهرها لهذا الملف، وكذلك عدم وجود خطة دولية واضحة وشاملة وطويلة الأمد، يزيد التكاليف البشرية والمادية، ويوفّر فرصة مستمرة لـ(داعش)» من أجل «تقوية تنظيمه وابتزاز جزء من المجتمعات المحلية وتخويفها». واعتبرت أن التنظيم «يحاول إنعاش أحلامه مجدداً ومحاولة السيطرة الجغرافية على بعض المناطق في سوريا والعراق». وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» رأس الحربة في القتال ضد «تنظيم داعش» في سوريا. وسجنت خلال المعارك آلافاً من مقاتلي التنظيم، بينما تحتجز في مخيمات نساء وأطفالاً من عائلات المقاتلين للمتطرفين. ومنذ إعلان القضاء على التنظيم، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة رعاياها من أفراد عائلات التنظيم ومواطنيها المحتجزين في السجون. ورغم النداءات المتكررة وتحذير منظمات دولية من أوضاع «كارثية»، خصوصاً في مخيم الهول، شمال شرقي سوريا، الذي يضم عائلات متطرفين، ترفض غالبية الدول استعادة مواطنيها. كما لم تستجب لدعوة الإدارة الذاتية إلى إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين القابعين في سجونها. وقالت منظمة «سايف ذي تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال)، الأربعاء: «سيستغرق الأمر 30 عاماً قبل أن يتمكن الأطفال العالقون في مخيمات غير آمنة في شمال شرقي سوريا من العودة إلى ديارهم، في حال استمرت عمليات الترحيل على هذا المنوال». ونبّهت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيانها على خطورة ما وصفته بـ«المقاربات الضيقة لبعض الدول وعدم استعدادها لتحمّل مسؤولياتها في مسألة تسلّم رعاياها من عائلات (داعش)، وكذلك معتقلوها في سجون شمال وشرق سوريا، بالتوازي مع عدم تقديم المساعدة الضرورية لإنشاء محكمة دولية» لمحاكمتهم. وتحدّث محلّلون بعد الهجوم على سجن الصناعة في حي غويران عن قدرة الفصيل على إعادة تنظيم صفوفه. ومني التنظيم بضربة موجعة مع إعلان واشنطن في 3 فبراير (شباط) مقتل زعيمه أبو إبراهيم القرشي في عملية خاصة نفذتها القوات الأميركية في شمال غربي سوريا. وبعد شهر تقريباً، أعلن التنظيم مبايعة أبو الحسن الهاشمي القرشي زعيماً له.



السابق

أخبار لبنان... المعالجات القاصرة تضع الكهرباء في دائرة الخطر!... لائحة السنيورة قيد الإنجاز.. والحاكم بين ملاحقة عون وضمان أمن المشاركة في مجلس الوزراء.. مجلس الوزراء: "ترقيع بترقيع".. "عظة" ساندري تنسف "مواعظ" عون.. «الوزاري الخليجي» يبحث إعادة العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.. ميقاتي: الغيمة في علاقات لبنان بدول الخليج إلى زوال قريباً.. أزمة محروقات تلوح في الأفق..البطريرك الراعي لعقد مؤتمر دولي حول لبنان... و{الحياد هو الحلّ»..

التالي

أخبار العراق.. المستقلون «بيضة القبان» في جلسة انتخاب رئيس العراق.. البرلمان العراقي يرفض حل نفسه.. تحالف إنقاذ وطن يرشح جعفر الصدر لرئاسة الحكومة وريبر أحمد للجمهورية..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,641,074

عدد الزوار: 3,608,949

المتواجدون الآن: 80