أخبار مصر وإفريقيا.. ​​​​​​​11 عاما على ثورة مصر.. مطالب لم تتحقق وثوار في السجون والمنافي ونظام عاد أكثر قسوة...قمة السيسي ـ تبون تُركز على «تعميق التحالف» عربياً وأفريقياً..مصر والجزائر... أدوار مُرتقبة واهتمامات مشتركة..برلمان ليبيا يقول كلمته: "الأعلى" لن يختار رئيسا للحكومة.. عاصمة «ولاية الجزيرة» خارج سيطرة السلطة السودانية..بوركينا فاسو: تظاهرات مؤيدة للعسكر..باريس تجد نفسها مجدداً في وضع حرج بـ «الساحل»..متمردو إقليم تيغراي الإثيوبي يعلنون تجدد القتال في عفر.. المعارضة التونسية تقترح «حواراً وطنياً» من دون مشاركة الرئيس.. المغرب: مطالب بترشح لشكر لقيادة «الاتحاد الاشتراكي» لولاية ثالثة..

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 كانون الثاني 2022 - 5:38 ص    عدد الزيارات 412    التعليقات 0    القسم عربية

        


11 عاما على ثورة مصر.. مطالب لم تتحقق وثوار في السجون والمنافي ونظام عاد أكثر قسوة...

المصدر | الخليج الجديد.... عادة ما كانت شعارات ومطالب كل ثورة، تمثل جزءا من تاريخها، لهذا صدحت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في مصر، بـ3 شعارات رددتها الجماهير في ميدان التحرير، ومثلت اختزالا لمطالبها الرئيسية، وهي "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية". ومع حلول الذكرى الحادية عشرة لتلك الثورة، التي عول عليها كثير من المصريين، في نقل بلدهم إلى مصاف الدول التي تسودها الحرية والديمقراطية والعدالة، ينشغل كثيرون بالسؤال المؤرق: ما الذي تحقق من مطالب الثورة؟ ...... ويتزايد هذا السؤال عاما بعد آخر، بعدما تحول رموز الثورة إلى السجون والمنافي والاعتزال، في الوقت الذي عاد فيه أركان نظام الرئيس الراحل "حسني مبارك" (1981-2001) من السجون وعاد بعضهم لتصدر المشهد. ويلح السؤال، بعدما يرى المصريون أن حكومة الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، لا تدخر جهدا لتجنب تكرار مثل هذا السيناريو، وتقمع بقسوة كل أشكال المعارضة. فمنذ انقلاب الجيش على الرئيس "محمد مرسي"، الذي كان أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر بعد الثورة، في العام 2013، خسر المجتمع المدني المصري تدريجيا كل مساحة للحرية. تضاف إلى ذلك، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ظروف حبس سيئة واتهامات بالتعذيب وبتنفيذ إعدامات "بعد محاكمات غير عادلة"، وفق تعبير منظمة "العفو الدولية". وبالعودة إلى سؤال: هل حققت الثورة مطالبها؟ يعتبر تيار متشائم من المصريين، يصف نفسه بالواقعي، أن الثورة لم تحقق أيا من مطالبها، في ظل أوضاع اقتصادية متردية، ومناخ من التضييق على الحريات، وتنامي الفجوة بين طبقات المجتمع المصري. ولعل التيار المتفائل، لا يجد في حديثه إلا الزعم بأن الثورة حققت هدفها بالتخلص من نظام "مبارك". ولعل مفردة "العيش"، تمثل على مدار تاريخ الثورات، أبرز المطالب، كما أن المقوم الاقتصادي في الحياة، يمثل وفق محللين، المحرك الأول لمعظم مساعي التحرر، والذي يعود للأوضاع المعيشية للمصريين. فقبل الثورة، وإبان حكم "مبارك"، يمكن أن يلمس المتابع بسهولة التردي الواضح في حياة الناس، على مستويات الصحة والتعليم، والارتفاع الكبير في مستويات الفقر والبطالة، وهو ما كان متزامنا مع حالة من الفساد الكبير الذي استشرى في كافة مفاصل الدولة. هذه الصورة لم تختلف كثيرا هذه الأيام، فالأوضاع ما تزال كما كانت عليه، إن لم تكن ازدادت سوءا وترديا. ولعل الارتفاع المتواصل، في مستويات الفقر والبطالة، وذلك الانهيار في الخدمات الأساسية، وأهمها الصحة والتي بدت في حالة من الفوضى والارتباك، في تعاملها مع تفشي وباء "كورونا"، خير دليل. أما مطلب الحرية، والذي يحظى بالقدر الأكبر من الحساسية والجدل، فما تقوله المنظمات الحقوقية الدولية، وهو في معظمه "ليس إيجابيا"، فيما يتعلق بممارسات السلطة المصرية، على مدى السنوات الماضية. ففي السجون المصرية اليوم، ناشطون سياسيون وصحفيون ومحامون وفنانون ومثقفون. المنظمات الحقوقية الدولية، أصدرت عشرات التقارير، خلال السنوات الماضية، أدانت فيها الحالة المتردية للحريات في مصر، و"القبضة القاسية للحكومة المتسلطة"، لافتة إلى أنه مع "جائحة (كوفيد-19) زادت ظروف الحبس، الفظيعة أصلا، سوءا". تقول المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "أجنييس كالامار"، إن "الربيع العربي في مصر كان قصيرا". وتتابع: "استخلص النظام أسوأ درس من الربيع العربي، وهو قتل أي تطلع إلى الحرية في المهد". وكانت إشارة البدء، لحملة القمع في صيف 2013، عندما قتل مئات الإسلاميين المعتصمين في رابعة العدوية والنهضة، احتجاجا على عزل "مرسي"، وفق العديد من منظمات حقوق الإنسان. وواجهت جماعة "الإخوان المسلمون" التي يتحدر منها "مرسي"، وكذلك المعارضة الليبرالية واليسارية، منذ ذلك الحين حملة اعتقالات تعسفية وقضايا جماعية أمام القضاء وأحكاما بالإعدام. في المقابل، عزز "السيسي"، الذي كان قائدا للجيش الذي أطاح بـ"مرسي"، وانتخب رئيسا في العام 2014 سلطته شيئا فشيئا. وأعيد انتخابه بنسبة 97% من الأصوات في العام 2018 لعدم وجود مرشح جاد ينافسه، وفي أبريل/نيسان 2019، أقرّ تعديل دستوري يتيح تمديد فترة رئاسة "السيسي"، ويشدّد قبضته على السلطة القضائية. وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، تظاهر مئات الأشخاص مطالبين برحيل "السيسي"، وحاولوا دون جدوى الوصول إلى ميدان التحرير في القاهرة، رمز الثورة على "مبارك". وأعقب ذلك توقيف ما يزيد على 4 آلاف شخص أطلق سراح مئات منهم فيما بعد. وتنتقد منظمات حقوق الإنسان الاتهامات بـ"الإرهاب"، وبـ"نشر أخبار كاذبة" التي يوجهها القضاء غالبا لمنتقدي النظام. كما تشير هذه المنظمات إلى ظاهرة "تدوير" القضايا التي تتمثل في إعادة احتجاز المعارضين بعد انتهاء فترة حبسهم احتياطيا أو انتهاء مدة عقوبتهم على ذمة قضايا جديدة. فالحرية التي طالب بها رموز الثورة، تحولت إلى كابوس لهم، والثوار الآن في السجون والمعتقلات، ويتم التنكيل بهم بشكل منهجي عن طريق التعذيب في أماكن الاحتجاز، وبين التدوير في قضايا جديدة للحيلولة دون أن يبصروا نور الشمس من جديد. وعلى رأس الثوار القابعين في السجون، القياديان الإخوانيان "محمد البلتاجي" و"أسامة ياسين"، واليساريان "زياد العليمي" و"شادي الغزالي حرب"، والناشطان البارزان "محمد القصاص"، و"علاء عبدالفتاح". وهناك آخرون من ثوار يناير/كانون الثاني، هاجروا قسريا إلى عدد من الدول العربية وتركيا وأوروبا، خوفا من الاعتقال والزج بهم في السجون، من أبرزهم "إسلام لطفي" و"محمد عباس" و"خالد السيد" و"عبدالرحمن فارس". أما رموز نظام "مبارك"، فقد أثبتوا أنهم رجال دولة، يعرفون كيف تلعب السياسة، فقد عادوا للظهور مرة أخرى إلى الساحة، سواء عبر أنشطة رسمية وعلنية، أو جنازات عسكرية. فـ"مبارك" نفسه، الذي حكم مصر لنحو 30 عاما، ودخل السجن بعد ضغوط ومظاهرات ضد المجلس العسكري، وانتقد ناشطون الرفاهية التي تعامل بها خلال المحاكمات وداخل المستشفى العسكري الذي قضى فيه فترة المحاكمة. وبعد انقلاب يوليو/تموز 2013، برأه القضاء، قبل أن يتوفى في 25 فبراير/شباط 2020، بعد صراع مع المرض، وأقيمت له جنازة عسكرية بمشاركة "السيسي" وقيادات عسكرية وسياسية رفيعة. وقبل 2011، مثل الخلل في ميزان العدالة الاجتماعية بمصر، سببا رئيسيا من أسباب اندلاع الثورة، فعلى مدار سنوات عديدة، ظلت عناصر الاقتصاد والثروة، تخدم فئة دون أخرى. فحققت الأقلية الغنية مصالحها، عبر المال والسلطة، ما زاد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الوطن الواحد. وشهد حكم "مبارك" ظاهرة، عكست ذلك الخلل في ميزان العدالة الاجتماعية، وهي ظاهرة تزاوج السلطة برأس المال، ما شكل طبقة كانت بعيدة عن المجتمع في كل همومها في ذلك الوقت. بينما كانت مستويات الفقر في ارتفاع مستمر، خاصة في قرى مصر ومناطقها المهمشة. وبعد 11 سنة من رفع مطلب العدالة الاجتماعية، نجد الميزان يزداد اختلالا في المرحلة الحالية، في وقت يزداد فيه الأغنياء غنى، بينما يزداد الفقراء فقرا. ويرى مراقبون أن من المحبط، أنه وبعد الثورة، مازالت العدالة الاجتماعية بالنسبة للمصريين "حلما بعيد المنال". ويعتبر هؤلاء أن عدم قدرة الكثير من المواطنين المصريين حاليا، على تعليم أبنائهم التعليم المناسب، وعدم قدرتهم على تدبير العلاج، يمثل أكبر دليل على الخلل في العدالة الاجتماعية. وأمام كل ذلك، غابت دعوات الاحتجاج والنزول للشارع في مصر، لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني للعام الثاني على التوالي، مع تشديد الإجراءات الأمنية، وتفشي جائحة فيروس "كورونا". فهذا الجيل الجديد، الذي بات قديما لم يعد يصلح لقيادة ثورة جديدة، برأي مراقبين، يرون أن شرط قيام ثورة هو "وجود جيل جديد يخرج متخففا من أثقال الثورة القديمة وعقدها وآلامها". ويشيرون إلى أن المصريين احتاجوا منذ احتجاجهم قبل الأخير عام 1977 المعروف بانتفاضة الخبز، إلى أكثر من 30 عاما قبل الثورة الجديدة في يناير/كانون الثاني 2011. وبغض النظر عن صحة فكرة استهلاك الثورة لجيل واحتياجها لجيل جديد، يرى مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية "ممدوح المنير"، أن الجيل الحالي صنعته الآلام والجراح فكبر ونضج بما يتجاوز سنه كثيرا. ويوضح أن الأجيال الماضية تربت في كنف الوداعة واللا نضال أيام "مبارك"، رغم ظلم وبطش النظام وقتها، لكنه كان بطشا محدودا. ويضيف: "أما جيل الشباب الحالي فيعاني، من ظلم دون حدود أو قيود ما يجعله أقوى وأصلب عودا". ويؤكد "المنير"، أن "الثورة لم تمت"، موضحا أن هذا الكلام ليس "تحليلا بالتمني"، ولكن دراسات وأبحاث العلوم السياسية تؤكد "نضج جيل الثورة، واستعداده لحمل مشعلها في ظل تضخم مخزون الظلم والقهر، وتدهور الوضع الاقتصادي". ويلفت إلى أن ما يجري في مصر يمكن أن يؤدي لانفجار مجتمعي، إذا تسلمته قيادة ذكية وحكيمة للمعارضة يمكنها تحويله إلى ثورة جديدة. ولا يستبعد "المنير" إمكانية أن تتشكل الثورة الجديدة من أطياف مختلفة وجديدة، فيمكن أن يشارك فيها بعض من بقايا نظام "مبارك"، بعد ما تضرروا من النظام الحالي، انتقاما لمصالحهم ونفوذهم الضائع.

مصر تستضيف «خلوة» دولية لبحث الترتيبات الأمنية في الصومال

بمشاركة الحكومة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي

القاهرة: «الشرق الأوسط»... انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، أمس، وعلى مدار يومين، «خلوة» دولية لبحث الترتيبات المستقبلية للوضع الأمني في الصومال، بمشاركة دبلوماسيين من الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء الدوليين. ووفق بيان للخارجية المصرية، فإن الخلوة التي يُنظمها «مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام»، تجري على مدار يومي 25 و26 يناير (كانون الثاني) الجاري. ويرأس الجانب المصري فيها السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، بينما يرأس الجانب الصومالي نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي محمود عبدي حسن. وتأتي استضافة هذه الخلوة، وفق البيان، في ضوء «جهود مصر المتواصلة لدعم السلام والاستقرار في الصومال والمساهمة في بناء قدرات مؤسساته الوطنية، فضلاً عن الإعداد للنسخة القادمة من (منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين) والذي يتولى المركز مهام سكرتاريته التنفيذية». وتستهدف الخلوة «إفساح المجال لعقد مشاورات غير رسمية بين المسؤولين الصوماليين والشركاء الأفارقة والدوليين لمناقشة ترتيبات ما بعد 2021 في الصومال في ضوء انتهاء ولاية بعثة (أميصوم) للاتحاد الأفريقي في 31 مارس (آذار) 2022 وطبيعة البعثة الجديدة التابعة للاتحاد ومهامها، فضلاً عن بحث إمكانية انخراط الأمم المتحدة والشركاء الدوليين بصورة أكبر في دعم ومساندة البعثة الجديدة». وتتناول الخلوة موضوعات عدة بما في ذلك سبل دعم قدرات بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة للوفاء بالاحتياجات الأمنية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، والدور المتوقع لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات ومقره القاهرة، والدعم المرجو من الشركاء الدوليين لتمكين الصومال من تجاوز تحديات المرحلة الحالية وتعزيز جهود بناء المؤسسات والقدرات وتحقيق التنمية في الصومال. وعلى هامش اجتماعات الخلوة، عُقدت مساء أول من أمس جلسة مشاورات ثنائية بين مصر والصومال برئاسة السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية من الجانب المصري؛ ونائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي محمد عبدي حسن، تناولت سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات وآفاق التعاون المصري - الصومالي في المرحلة المقبلة.

القاهرة مهتمة باستئناف مفاوضات السد الإثيوبي «في أقرب وقت»

إثيوبيا تستعد لتشغيل «سد النهضة» بعد هدوء التوترات الداخلية

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد عبده حسنين.. في ثاني رسالة لها خلال أسبوع، أبدت مصر اهتمامها باستئناف مفاوضات «سد النهضة» مع إثيوبيا والسودان، في «أقرب وقت ممكن»، داعية للإسراع بحل «النقاط الخلافية»، والوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحافظ على الاستقرار الإقليمي. ويثير السد الذي تبنيه أديس أبابا منذ عام 2011، توترات مع دولتي مصب نهر النيل. وتطالب القاهرة والخرطوم، أديس أبابا، بإبرام اتفاقية قانونية مُلزمة تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الثلاثية، والممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات. وجرت آخر جلسة للمفاوضات في أبريل (نيسان) الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت عقبها الدول الثلاث فشلها في إحداث اختراق؛ ما دعا مصر والسودان للتوجه إلى مجلس الأمن الذي أصدر «قراراً رئاسياً»، منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، يشجع الدول الثلاث على استئناف المفاوضات، برعاية الاتحاد الأفريقي، للوصول إلى اتفاق مُلزم خلال فترة زمنية معقولة. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أمس، إن بلاده حريصة على «التوصل لاتفاق ملء وتشغيل السد ملزم قانونياً؛ يحقق المصالح المشتركة، من خلال الموازنة بين تحقيق إثيوبيا أقصى استفادة ممكنة من السد، في مجال توليد الكهرباء وتحقيق التنمية المستدامة، وعدم حدوث ضرر لدولتي المصب». وأكد مدبولي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس، أن «مصر تبدي اهتماماً باستئناف المفاوضات في أقرب وقت، بهدف الإسراع في حل النقاط الخلافية الفنية والقانونية، وصولاً لاتفاق عادل ومتوازن ومنصف أخذاً في الاعتبار ما تعانيه مصر من ندرة المياه، واعتمادها بشكل رئيسي على مياه النيل، التي يعد مصدرها الأساسي من النيل الأزرق». ونفى المسؤول المصري ادعاءات إثيوبيا بسعي مصر إلى الحيلولة دون تنفيذها مشاريع تنموية، مؤكداً أن «تحقيق التنمية في جميع دول حوض النيل كان دائماً من أولويات مصر، من خلال تقديم المساعدات والخيرات التي تسهم في مساعدة الدول الشقيقة في إطار التعاون الثنائي باعتبارها الأساس في توفير الاستقرار لشعوب تلك الدول»، معرباً عن أمل بلاده في «الوصول للاتفاق المنشود لسد النهضة؛ لما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون من شأنها تحقيق الاستقرار الإقليمي». وتعد تلك التصريحات ثاني رسالة تبعثها القاهرة إلى إثيوبيا خلال الأسبوع نفسه، لتأكيد استعدادها على استئناف المفاوضات، حيث قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، (الأحد) الماضي، إن «مصر دائماً على استعداد لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا، إذا كانت هناك إرادة سياسية تساعد للتوصل إلى اتفاق. وهناك تجارب كثيرة خاصة في الإطار الأفريقي، وتم حلها وفق القانون الدولي، التي تلبي مصالح دول المنبع ودول المصب». ويبدو أن مصر ترد على دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، نهاية الأسبوع الماضي، لكل مصر والسودان، لـ«تغيير خطابهما» بشأن «سد النهضة»، ومطالبته بـ«تعزيز خطاب التعاون». وفي إطار الزخم المصري، بشأن استئناف المفاوضات، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، بقصر الاتحادية في القاهرة، أمس، «تناولنا قضية الأمن المائي المصري، كونه جزءاً من الأمن القومي العربي، وتوافقنا على ضرورة الحفاظ على الحقوق المائية لمصر، باعتبارها قضية مصيرية»، مضيفاً: «ثمن الرئيس تبون جهود مصر من أجل التوصل إلى اتفاق شامل ومنصف، بشأن قواعد ملء وتشغيل السد». ووفق بيان رئاسي، توافقت مصر والجزائر حول «أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني عادل ومتوازن وملزم حول ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحافظ على الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة إبراز حسن النية والإرادة السياسية اللازمة من كافة الأطراف في المفاوضات». ووفق تصريحات رسمية، تستعد إثيوبيا الأيام المقبلة لتشغيل أول توربينين في السد لتوليد الكهرباء، بطاقة إنتاجية قدرها 700 ميغاواط، في إجراء قد يزيد من التوترات، ما لم يتم التوافق مع دولتي مصب نهر النيل، التي تؤكد دوماً رفضهما لـ«الإجراءات أحادية الجانب».

وزيرة التخطيط المصرية: نعتزم خصخصة شركة كل شهر أو شهرين

الراي... قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد إن مصر تعمل على المضي قدما في بيع حصص في شركات مملوكة للدولة كل شهر أو شهرين وستضع قريبا قائمة بقطاعات الاقتصاد المختلفة التي ستفتح أمام الاستثمار الخاص. وقالت الوزيرة في مقابلة إن الطرح العام الأولي لشركة إي-فاينانس للمدفوعات الرقمية والاستثمار المالي أظهر رغبة قوية لدى المؤسسات الاستثمارية العائدة إلى السوق بعد غياب طويل. وأضافت دون ذكر أسماء "نحاول اختيار الشركات المناسبة التي يمكن أن تجذب المؤسسات الاستثمارية ومستثمري القطاع الخاص الجادين وتساعد في نفس الوقت في تعظيم سوق رأس المال في مصر". ومضت تقول "تقريبا نستهدف شركة كل شهر أو كل شهرين".

السيسي وتبون يتفقان على أهمية إنجاز الانتخابات الليبية

سكاي نيوز عربية – أبوظبي... أكد الرئيسُ المصري عبد الفتاح السيسي أنه توافق مع نظيره الجزائري عبدالمجيد تبون، على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، بالتزامن مع خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا. وذكر الرئيس المصري أنه اتفق مع تبون "على أهمية تنظيم الانتخابات الليبية الرئاسية والنيابية بالتزامن مع خروج المرتزقة". وأضاف:"تناولنا قضية الأمن المائي وتطابقت رؤانا على ضرورة التوصل لاتفاق شامل بشأن سد النهضة". وفيما يخص مكافحة الإرهاب، قال السيسي إنه اتفق مع الرئيس الجزائري على استمرار التعاون المكثف، في مجال مكافحة الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره وضرورة تبني المجتمع الدولي لمقاربة شاملة للتصدي للإرهاب بمفهومه الشامل. من جانب، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الثلاثاء، إن هناك توافقا تاما في الرؤى ووجهات النظر مع مصر بشأن قضايا المنطقة. وذكر تبون، بعد مباحثات أجراها اليوم مع الرئيس المصري، أن المحادثات شملت مجمل قضايا المنطقة. وأضاف: "أجرينا محادثات مثمرة تندرج في سياق التشاور المستمر بين مصر والجزائر.. كما أن الجانب الاقتصادي أخذ حيزا من هذه المباحثات". وتابع: "هناك توافق تام في الرؤى ووجهات النظر مع مصر بشأن قضايا المنطقة.. ونسعى لأرضية مشتركة للوصول إلى التوافق العربي المشترك".

قمة السيسي ـ تبون تُركز على «تعميق التحالف» عربياً وأفريقياً.. الرئيسان شددا على «مكافحة الإرهاب» وأمن المنطقة

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد نبيل حلمي... أظهر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس، تركيزاً لافتاً على «تعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ» بين بلديهما في النطاقين «العربي والأفريقي». وخلال لقاء قمة ثنائي جمع السيسي وتبون، في القاهرة، أمس، أكد الرئيس المصري، «أهمية استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين البلدين حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك على أعلى مستوى، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والأفريقي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن». ووفق بيان رئاسي مصري، فإن السيسي وتبون عقدا جلسة مباحثات ثنائية، أعقبتها «جلسة موسعة بحضور وفدي البلدين»، فيما أعرب السيسي عن ترحيبه بزيارة تبون «لا سيما في ظل هذا التوقيت الدقيق الذي تشهد فيه المنطقة العديد من التطورات المتلاحقة»، ومعرباً عن «التقدير والمودة التي تكنها مصر قيادة وشعباً للأواصر التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين». ونقل بيان الرئاسة المصرية، عن تبون تقديره لـ«حفاوة الاستقبال»، مؤكداً أن «زيارته الحالية لمصر تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين وما يجمعهما من مصير مشترك ومستقبل واحد، ودعماً لأطر التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، وتطلعه إلى أن تضيف هذه الزيارة زخماً إلى الروابط المتينة والممتدة التي تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي». وتطرقت المباحثات إلى «سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على الأصعدة كافة، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما يتحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين بالدولتين، وكذلك الاستعداد لعقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي الوزراء بالبلدين في أقرب وقت، خاصة أن الدورة الأخيرة كانت قد عقدت عام 2014 في القاهرة». كما شهدت المباحثات «تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن ضرورة تعزيز الجهود المشتركة والتنسيق الحثيث بين البلدين الشقيقين تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حالياً محيطهما الجغرافي، وذلك كدعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي والأفريقي». كما تم التأكيد على «الشراكة الاستراتيجية بين مصر والجزائر في إطار جهود مكافحة الإرهاب وكل أشكال الجريمة المنظمة على المستوى الإقليمي، خاصة عن طريق التعاون والتنسيق العسكري والمعلوماتي في منطقة الساحل، وذلك في ضوء أن مصر والجزائر يواجهان التحديات نفسها ويتشاركان الرؤية نفسها في هذا الصدد، التي تقوم على أهمية العمل على توفير الأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة، فضلاً عن تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، بما يحافظ على وحدة أراضي تلك الدول ويصون سيادتها ومقدرات شعوبها». وفي الشأن الليبي، «توافق الرئيسان على تكثيف تنسيق الرؤى والمواقف إزاء آليات حلحلة الأزمة الليبية، لا سيما مع حساسية الوقت الراهن، أخذاً في الاعتبار أهمية الاستمرار في دعم جميع الجهود الرامية لاستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مع التأكيد في هذا الإطار على ضرورة العمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وإخراج كل القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، خاصة مع ما يمثله ذلك الأمر من تأثير مباشر على الأمن القومي المصري والجزائري، فضلاً عن الدفع نحو إنهاء المرحلة الانتقالية وعدم السماح بإفشال تطلعات الشعب الليبي الشقيق في هذا الصدد، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية». كما ناقش السيسي وتبون مستجدات القضية الفلسطينية، إذ «ثمّن الرئيس الجزائري الجهود المصرية في هذا الإطار، خاصة ما يتعلق بثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، بينما أكد السيسي أن «جهود مصر تنبع من مسؤولية مصر الإقليمية والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية». ووفق بيان الرئاسة المصرية، فإنه تم التوافق بين تبون والسيسي على «أهمية الانخراط في مسار التسوية السياسية للوصول إلى حل عادل شامل ودائم للقضية (الفلسطينية) وفقاً للمرجعيات الدولية».

مصر والجزائر... أدوار مُرتقبة واهتمامات مشتركة

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد نبيل حلمي... مستندةً إلى حقائق تاريخية تلقي بظلالها على الحاضر، وروابط جغرافية لا فكاك منها، جاءت القمة المصرية - الجزائرية التي استضافتها القاهرة، أمس، وسط سياق عربي وأفريقي مواتٍ للعب دور أكبر من البلدين البارزين في الإقليم. وتنبع أهمية لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الجزائري عبد الحميد تبون؛ أولاً: من حيث توقيته الذي يستبق الموعد المتوقع للقمة العربية التي تستضيفها الجزائر (بعد شهر رمضان) في مايو (أيار) المقبل على الأرجح. كما أن اللقاء يمثل ثانياً: ضرورة للتوافق والتنسيق بين البلدين بشأن الأوضاع في ليبيا، وما تمثله من عمق للأمن القومي لكل من مصر والجزائر، وثالثاً: فإن الدور التاريخي لكل من الجانبين في الملف الفلسطيني يلقي بتبعات مستجدة على مستويي «التسوية» و«المصالحة». وبالنظر إلى الأهداف الفردية لطرفي القمة؛ فإن الجزائر تسعى بقوة إلى «قمة عربية» فعّالة تعضد حضورها العربي، خصوصاً بعد الاضطراب في العلاقات مع المغرب، ناهيك بتحقيق ما تعهّد به رئيسها لمواطنيه مطلع سنة 2022 بأن تكون «سنة الإقلاع (النمو) الاقتصادي»، وما يعنيه ذلك من العمل على فتح أبواب أوسع للتبادل التجاري مع دول الجوار المختلفة، وهو ما ظهر أثره في البيان بشأن «قمة السيسي - تبون» والإعلان عن الاستعداد «لانعقاد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي الوزراء بالبلدين خلال النصف الأول من العام الحالي»، وذلك بعد ثماني سنوات تقريباً من آخر اجتماع للجنة عام 2014. وعلى الجانب المصري فإن القاهرة بطبيعة الحال تستهدف تعزيز نموها الاقتصادي عبر جذب الاستثمارات الجزائرية أو فتح أسواق لصادراتها، فضلاً عن تنمية التحالف مع كل من تونس والجزائر كعمقين للقاهرة، وهو ما ظهر في تأكيد دعم البلدين للرئيس التونسي قيس سعيد. ولا تعد مساعي ترسيخ العلاقات بين مصر والجزائر وليدة اللحظة العربية الراهنة، فهي تعود إلى لحظة التأسيس للجمهورية الجزائرية في ستينات القرن الماضي، والتي حظيت بدعم مصري كبير لثوارها في مقاومتهم للاحتلال الفرنسي، كما لعبت الجزائر دوراً مسانداً لمصر في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، ولعل أبرز دليل على ذلك أن رئيس الأركان الحالي للجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة، كان أحد المقاتلين في معارك تحرير سيناء المصرية. وبالانتقال إلى الملفات العربية والأفريقية، تظهر أولاً، قضية «سد النهضة» كملف مهم للقاهرة الساعية إلى حشد كل دعم في سبيل «التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم» مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد. كما تبرز الجزائر صاحبة الحضور الأفريقي الكبير كطرف مهم تسعى مصر للاستفادة من دعمه، في لحظة تبدو فيها الجزائر مشغولة بـ«تأمين وحفظ المكانة اللائقة التي يتبوأها البلدان (مصر، والجزائر) على الصعيد الأفريقي»، وفق تعبير الرئيس تبون. وفي الملف السوري، وإذا كانت الجزائر في صدارة الدول الداعية لعودة سوريا إلى مقعدها المجمد في «الجامعة العربية» خصوصاً من خلال القمة التي ستستضيفها؛ فإن مصر وإن كانت لا تقول إنها تعارض الخطوة، فإنها ترى أن «ثمة إجراءات على الحكومة السورية اتخاذها، لتوفير الظروف المواتية لعودة سوريا كداعم للأمن القومي العربي»، وفق ما أفاد به وزير الخارجية المصري سامح شكري، قبل أيام. ولعل تجنب الحديث عن الملف السوري في المؤتمر الصحافي للرئيسين وكذلك البيان المشترك، إشارة إلى رغبةٍ ما في مزيد من التشاور المستقبلي بين الجانبين في هذا الملف. أما في الملف الفلسطيني، فإن الجزائر التي لا تعترف بإسرائيل، بل تقود اتجاهاً داخل الاتحاد الأفريقي لرفض منح تل أبيب صفة مراقب داخل الكيان القاري، تسعى لتحقيق اختراق في ملف «المصالحة» بين الفصائل؛ غير أنه من الصعب المضيّ في ذلك دون ضمان تنفيذه واقعياً عبر القاهرة صاحبة النفوذ والاتصالات في هذا الشأن سواء بين القوى الفلسطينية، أو مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية. ونقل البيان المشترك للقمة المصرية - الجزائرية صورة عن تفاهم بين الجانبين عبّر عنه الرئيس تبون بإشارة إلى دعمه لـ«الجهود المخلصة التي تضطلع بها مصر في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعادة إعمار قطاع غزة»، فيما رحب السيسي بـ«الجهد الجزائري» بصدد المصالحة.

اعتقال وزير الصحة في ليبيا.. بأمر من النائب العام... رئيس الحكومة كان وجه مؤخراً انتقادات إلى علي الزناتي

العربية.نت – منية غانمي.. اعتقلت قوة الردع التابعة لوزارة الداخلية الليبية، وزير الصحة علي الزناتي في مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن اعتقال الزناتي تم بأمر من مكتب النائب العام، دون الإشارة لأسباب الاعتقال.

الدبيبة ينتقده

يذكر أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة كان وجه مؤخراً انتقادات إلى وزير الصحة وندد بغيابه عن الاجتماعات، مبدياً عدم رضاه على عمله، حيث قال إن "وزير الصحة في واد والمواطنون في واد". ومن المحتمل أن تكون شبهات فساد وراء اعتقال علي الزناتي الذي يقود الوزارة منذ مارس 2021، حيث أكد رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، في حوار تلفزيوني قبل أيام، أن قطاع الصحة يعد "الأكثر فساداً" من بين القطاعات العامة في الدولة الليبية. كما لفت شكشك إلى أن تكلفة فاتورة العلاج لنحو 3500 حالة تتلقى العلاج في تونس تبلغ يومياً حوالي 800 ألف دينار"، مشدداً على أن "وضع وزارة الصحة يتطلب علاجات جذرية لمواجهة المشاكل الرئيسية التي أدت لتدني الخدمات الصحية". وأوضح أن "ضعف الإدارة وضخامة الأموال المخصصة هما العاملان الأبرز للفساد بوزارة الصحة وانتشاره".

"عالة على المجتمع"

كذلك كشف أن لدى ديوان المحاسبة تسجيلات لمسؤولين بوزارة الصحة "يطلبون رشاوى من شركات القطاع الخاص بنسبة محددة"، مؤكداً أنه تم تثبيت هذه الحالات بإجراءات رسمية وإحالتها للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات بشأنها، معتبراً أن قطاع الصحة "أصبح عالة على المجتمع وليس العكس". يشار إلى أن عمليات الاعتقال والحبس الاحتياطي للمسؤولين والوزراء تكررت خلال الأسابيع الماضية في ليبيا. وقد شملت إلى جانب الموظفين الحكوميين، وزيرة الثقافة، مبروكة توغي عثمان، التي تم سجنها على خلفية فساد مالي وإداري، قبل أن يتم الإفراج عنها لدواعٍ صحية مع بقائها على ذمة التحقيق.

برلمان ليبيا يقول كلمته: "الأعلى" لن يختار رئيسا للحكومة... توجّه برلماني لاستبعاد حكومة الدبيبة وتشكيل أخرى جديدة

العربية.نت – منية غانمي... بعد انقسام حاد بين الآراء في البلاد حول حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، صوّت البرلمان الليبي، ضدّ مشاركة المجلس الأعلى للدولة في عملية اختيار وتزكية رئيس جديد للوزراء. في التفاصيل، بدأت الجلسة التي كانت مرتقبة، الثلاثاء، لبحث تشكيل حكومة جديدة وصياغة خارطة طريق للمرحلة المقبلة في ليبيا، بجدل كبير ومشادات كلامية بين النواب حول أداء حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة. إلى أن أعلن رئيس البرلمان عقيلة صالح النتيجة، وأوضح في كلمته خلال الجلسة، أن 30 من أعضاء البرلمان رفضوا مشاركة مجلس الدولة في تزكية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، مقابل 20 أيدوا مشاركته فقط.

حكومة جديدة بخارطة طريق

وبهذا التصويت، يتجه البرلمان إلى استبعاد حكومة الدبيبة، وتشكيل حكومة جديدة، حيث وضعت لجنة خارطة الطريق 12 شرطا لاختيار رئيسها. كما تحدث صالح عن أحد هذه الشروط، والذي ينص على ضرورة أن يتقدم لمنصب رئيس الحكومة من استقال من قبل الترشح بمدة معينة، في حين عارض المجلس الأعلى للدولة، هذا التحرّك البرلماني للإطاحة بالدبيبة. إلى ذلك، أكد مجلس النواب الليبي أن المشاورات مع مجلس الدولة مستمرة بشأن إجراء الانتخابات.

لا مكان مجدداً لحكومة الدبيبة

وأكدّ رئيس المجلس الأعلى خالد المشري، دعمه لاستمرار الحكومة الوطنية في أداء مهامها رافضاً مساعي تغيير السلطة التنفيذية. وشدد على أن أي تعديل على السلطة الحالية يجب أن يتم وفقا للإعلان الدستوري وخارطة الطريق. يذكر أن لجنة خارطة الطريق النيابية، كانت حسمت مسار السلطة التنفيذية، وأعلنت انتهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بكل النواحي القانونية، وفق تعبيرها. في حين قال رئيس البرلمان عقيلة صالح، إن ولايتها انتهت ولن يقبل أيّ وسيلة دفاع لاستمرارها في أداء مهامها.

ليبيا وتشاد تتفقان على تأمين الحدود لوقف «الجماعات المتطرفة»

الدبيبة بحث مع ديبي عملية إخراج «المرتزقة» والفصائل المسلحة

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... اتفق عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبي، مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، الفريق أول محمد إدريس ديبي، بالعاصمة التشادية إنجمينا، على تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، بهدف وقف زحف المقاتلين و«الجماعات المتطرفة». وزار الدبيبة تشاد أمس، على رأس وفد وزاري ضم وزراء: الداخلية خالد مازن، والخارجية نجلاء المنقوش، والاتصال السياسي وليد اللافي، بالإضافة إلى رئيس الأركان العامة اللواء محمد الحداد، ورئيس الاستخبارات العسكرية. وكان في استقبالهم رئيس الوزراء التشادي باهيمي باداكي، ووزير الخارجية التشادي محمد زين شريف. وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز التواصل والتعاون في عديد من الملفات، وخصوصاً الملف الأمني، وما يتعلق بعملية إخراج «المرتزقة» والفصائل المسلحة. وفي مستهل اللقاء، عبر الدبيبة عن عمق العلاقات التي تربط البلدين، والتي تمتد جذورها عبر التاريخ. وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا التي تهم البلدين، وفي مقدمتها تأمين وإدارة الحدود المشتركة، وتفعيل الاتفاقية الرباعية التي تم توقيعها في 2018 لتدخل حيز التنفيذ. وأوضح مكتب الدبيبة أن اللقاء تناول أيضاً سبل تعزيز التعاون الأمني، ووضع آليات للمتابعة الدقيقة، وتأمين تدفق المعلومات وتبادلها في الوقت المناسب، بينما شدد الدبيبة على ضرورة «دعم التعاون الأمني بين البلدين، من خلال الدوريات الصحراوية المشتركة، وإقامة الدورات وبناء القدرات». كما طالب الدبيبة المجتمع الدولي «بالقيام بواجباته في دعم الجهود المبذولة» من قبل البلدين للسيطرة على الحدود التي قال إنها «أصبحت ملاذاً للجماعات المتطرفة، وعصابات الجريمة المنظمة، والمهربين»؛ مؤكداً أن «مُعالجة هذه الأزمات يجب ألا تقتصر على الحل الأمني وحده؛ لأن المُقاربة الأمنية وحدها لا تكفي». في سياق ذلك، دعا الدبيبة إلى العمل على إنشاء لِجان مُشتركة، تضم خبراء من البلدين في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية، لتحديد الأولويات المُشتركة، ووضع الآليات التنفيذية لها. وعرض الدبيبة على تشاد حزمة من الإجراءات الاقتصادية، من خلال بحث سُبل زيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل حركة تبادل السِّلع، وإمكانية استفادة تشاد من المواني الليبية، بما يُعزز تحقيق الشراكة والاندماج الاقتصادي الحقيقي بين البلدين، إضافة إلى شق الطرق، وإنشاء شركات نقل مشتركة مساهمة، يتم تشجيعها لزيادة حجم التبادل التجاري. وسبق أن اتفق عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، وديبي، في نهاية أغسطس (آب) الماضي، على ضرورة إخراج الفصائل المسلحة التشادية من الأراضي الليبية، بالإضافة إلى ما يتعلق بملف أمن الحدود المشتركة. كما توصل الطرفان آنذاك إلى ضرورة «تفعيل الاتفاق الأمني الرباعي الذي جرى توقيعه بين دول: ليبيا، وتشاد، والنيجر، والسودان، والذي يفصل آليات تكوين قوة مشتركة لحماية الحدود المشتركة، تسهم في سد الطريق أمام الإرهاب والجرائم الأخرى العابرة للقارات، كالاتجار بالبشر أو الهجرة غير الشرعية، وجميع أنواع التهريب».

ساترفيلد يحمل ملف السودان إلى 5 دول

واشنطن: «الشرق الأوسط»... نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة الخارجية الأميركية قولها، أمس (الثلاثاء)، إن المبعوث الخاص للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد سيزور كينيا ومصر والإمارات وتركيا وإسرائيل هذا الأسبوع؛ لمناقشة السلام في السودان والمنطقة. وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن ساترفيلد سيلتقي مسؤولين من الحكومات المعنية في الفترة من 24 يناير (كانون الثاني) إلى الرابع من فبراير (شباط)؛ لـ«تعزيز الحكم المدني الديمقراطي في السودان ودعم السلام والازدهار في القرن الأفريقي».

«الأمم المتحدة»: 32 قتيلا جراء أعمال عنف إثنية في جنوب السودان

الراي... قتل ما لا يقل عن 32 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في هجمات الأحد على منطقة في جنوب السودان تشهد أعمال عنف بين سكان محليين من إثنيات مختلفة، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة اليوم. واستهدفت هذه الهجمات الدامية قريتين تقعان في منطقة بايديت في ولاية جونقلي (شرق) نفذها شبان مسلحون من جماعة إثنية منافسة، أطلقوا النار وأحرقوا منازل ما أدى إلى فرار السكان. ومن بين الضحايا ثلاثة أطفال غرقوا في نهر أثناء محاولتهم الهرب، وفق ما أفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (اونميس) في بيان. كما أصيب 26 شخصا على الأقل، من بينهم نساء وأطفال، وما زال هناك العديد من المفقودين. وقالت البعثة في بيانها «بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تدين بشدة الهجمات على المدنيين وتحض الجماعات والأفراد على اتخاذ إجراءات فورية لتجنب المزيد من التصعيد الذي يعرض الأشخاص الضعفاء للخطر». وأضافت «تدعو البعثة السلطات إلى إجراء تحقيقات فورية ومحاسبة المسؤولين» عن الهجوم.

السلطات السودانية تفرج عن 9 من موظفي «أطباء بلا حدود» غداة توقيفهم

الخرطوم: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن السلطات السودانية أفرجت، اليوم (الثلاثاء)، عن 9 من موظفيها غداة توقيفهم ضمن حملة أمنية استهدفت متظاهرين مناهضين للانقلاب العسكري. وقالت المنظمة في بيان إنه «خلال مساء 24 يناير (كانون الثاني) الحالي، أوقفت السلطات السودانية 9 من موظفي (أطباء بلا حدود) في العاصمة الخرطوم». وأضافت أنه أُفرج عنهم صباح الثلاثاء. وأوضح البيان أن المنظمة «تعمل في الخرطوم لدعم السلطات الصحية في استجابتها للإصابات الناجمة عن الاحتجاجات المستمرة وكوفيد19». وكانت «لجنة أطباء السودان المركزية»، المناهضة للانقلاب العسكري، قالت في بيان مساء الاثنين إن «قوات الانقلاب اعتقلت كوادر طبية من منظمة أطباء بلا حدود؛ بعضهم سودانيون وآخرون من جنسيات مختلفة». والاثنين، سقط 3 قتلى بين المحتجين «بالرصاص الحي» خلال تظاهر الآلاف من السودانيين في العاصمة وأحيائها ضد الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قبل 3 أشهر، وقد قابلته قوات الشرطة بالعنف. ويشهد السودان احتجاجات متواصلة تتخللها اضطرابات وأعمال عنف منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) حين أطاح المدنيين الذين تقاسموا مع الجيش السلطة بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير. وتقول لجنة الأطباء المركزية؛ التي تشكل مجموعة أساسية في معارضة الانقلاب العسكري، إن 76 متظاهراً قتلوا في الاحتجاجات، العديد منهم بالرصاص، منذ وقوع الانقلاب. وتنفي الشرطة استخدام الرصاص الحي وتقول إن ضابطاً طعن على أيدي متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة، ما أدى إلى وفاته، بالإضافة إلى إصابة العشرات من أفراد الأمن.

عاصمة «ولاية الجزيرة» خارج سيطرة السلطة السودانية

أعلنت العصيان المدني الشامل وأغلقت منافذها... واستقالات في حكومتها

الشرق الاوسط.... الخرطوم: محمد أمين ياسين.. دخلت مدينة «ود مدني» عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان، في حالة من العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل على خلفية مقتل متظاهرَين وإصابة آخرين بالرصاص الحي في الاحتجاجات التي تعم ولايات البلاد ضد استيلاء الجيش على السلطة بانقلاب عسكري في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن المحتجين أغلقوا منافذ المدينة التي باتت مقطوعة عن مدن السودان الأخرى وخارج سيطرة الدولة، وسط استقالات في حكومتها. وأشارت إلى أن السوق الرئيسية بوسط المدينة مغلقة بالكامل، فيما خلت الشوارع من السيارات والمارة تماماً. كما أغلقت المحال التجارية أبوابها استجابة للدعوات التي أطلقتها لجان المقاومة والأحزاب السياسية احتجاجاً على استمرار أعمال القتل والعنف ضد المتظاهرين السلميين. وأضافت المصادر أن المدينة تعيش حالة أشبه بالحداد وتتزايد موجات الغضب والاحتقان وسط الأهالي، جراء سقوط قتيل ثان في مليونية 24 من يناير (كانون الثاني) الحالي. وأصيب القتيل، ويدعى قاسم محمد، برصاصتين في الرأس والكتف، على يد الأجهزة الأمنية، حسب بيانات صادرة عن لجنة أطباء السودان المركزية. وشيّع الآلاف في موكب مهيب، أمس، القتيل قاسم محمد، وسط هتافات تندد بممارسات قادة الانقلاب العسكري في استخدام العنف المفرط في مواجهة الحراك السلمي. وأفادت المصادر بأن كل الأحياء مغلقة بالكامل بالمتاريس، ما أدى إلى توقف العمل تماماً في كل المرافق والمؤسسات الرسمية والخدمية. وأطلقت لجان المقاومة وناشطون وسماً في مواقع التواصل الاجتماعي: «مدني لن تنكسر يا البرهان»، في إشارة منهم إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الذي استولى على السلطة بعد الانقلاب على شركائه المدنيين. وتشهد «مدني» منذ أيام احتجاجات غاضبة بعد وفاة قتيل متأثراً بإصابته برصاصة في العنق في مظاهرة مليونية في 17 من يناير الحالي. وذكرت بيانات رسمية اعتذار معتصم عبد السلام عن تكليفه كحاكم ولاية الجزيرة خلفاً للوالي السابق الذي تقدم باستقالته قبل يومين احتجاجاً على العنف المفرط ضد المتظاهرين. كما تقدمت وزيرة الرعاية الاجتماعية المكلفة بحكومة ولاية الجزيرة، صفية عبد الرحمن، باستقالتها من حكومة الولاية، وعزت ذلك إلى أن الأوضاع العامة تلقي بظلالها على كل مناحي الحياة. وكانت حكومة الولاية قد أعلنت مطلع الأسبوع الحالي تعليق الدراسة في جميع المراحل الدراسية إلى أجل غير مسمى بسبب حالة الغصب والتوتر التي تشهدها المدينة. ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» وعل صفحات لجان المقاومة، عشرات الصور لإغلاق المحال التجارية بالسوق الكبيرة. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن كل أحياء وضواحي المدنية تم إغلاقها بالمتاريس (الحجارة) وإطارات السيارات المشتعلة لوقف توغل القوات الأمنية التي تواصل إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة في منازل المواطنين واعتقال الناشطين في قيادة الحراك الشعبي. وأضافت أن الاحتقان والغضب يتزايد وسط المواطنين على مقتل الثوار السلميين بالرصاص الحي من الأجهزة الأمنية. واتهمت «لجان مقاومة مدني» الأجهزة النظامية بتجنيد مجموعة من العصابات بزرعهم وسط المتظاهرين السلميين للاعتداء على مؤسسات الحكومة لإظهار عدم سلمية الحراك الشعبي. ودفع تصاعد الاحتجاجات بمدينة «ود مدني» حاكم الولاية، عبد الهادي عبد الله إلى الاستقالة من منصبه، وعزاها إلى أن الأوضاع تمضي في اتجاه متسارع لا تمكنه من أداء عمله، ما خلق فراغاً دستورياً في حكومة الولاية. وشاركت المدينة، جراء الاحتقان، بحشود جماهيرية ضخمة غير مسبوقة في المظاهرات التي دعت لها لجان المقاومة والأحزاب السياسية في المظاهرة الميلونية أول من أمس، التي تنادي الجيش بالعودة للثكنات وتسليم السلطة للمدنيين. ورصدت لجنة أطباء السودان المركزية (هيئة نقابية مهنية) الكثير من الإصابات بعبوات الغاز المسيل للدموع الحارقة لأكثر من 3 متظاهرين بمدينة «ود مدني» في مظاهرات أول من أمس. وتشهد مدن السودان احتجاجات متواصلة منذ 3 أشهر على إطاحة الجيش بالحكومة المدنية وتسلمه السلطة منفرداً في البلاد. وتشير إحصائيات النقابات المهنية الطبية إلى مقتل 74 متظاهراً بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع منذ أكتوبر الماضي وأكثر من ألفي مصاب وعشرات المعتقلين على يد السلطات العسكرية.

بوركينا فاسو: تظاهرات مؤيدة للعسكر وغوتيريش يشجب «وباء الانقلابات»

الجريدة.... غداة الانقلاب الذي نفّذه الجيش في بوركينا فاسو وأطاح الرئيس روك مارك كريستيان كابوري، نُظّمت أمس، تظاهرة لدعم العسكريين الانقلابيين في واغادوغو حيث عاد الهدوء بعد أيام من التوتّر. ويبدو أنّ الحياة عادت إلى طبيعتها في واغادوغو، والسوق الكبير والمتاجر والمحلات ومحطات الوقود أعادت فتح أبوابها من دون وجود عسكري ملحوظ في وسط المدينة. وبعد ظهر الاثنين الماضي، أعلن 15 عسكرياً عبر شاشة التلفزيون الوطني «نهاية سلطة» كابوري رئيس بوركينا فاسو منذ عام 2015. وأنهى هذا الانقلاب 3 أيام من التظاهرات المناهضة لكابوري وعملية التمرّد في العديد من ثكنات البلاد. وعقب الانقلاب، تسلّمت السلطة «الحركة الوطنية للحماية والاستعادة» بقيادة الليفتنانت-كولونيل بول هنري سانداوغو داميبا قائد المنطقة العسكرية الثالثة التي تغطي المنطقة الشرقية، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرّراً بهجمات الإرهابيين. وتعهدت الحركة التي فرضت حظر تجول ليلياً وأغلقت الحدود وحلّت البرلمان وعلّقت العمل بالدستور، أن «تعود البلاد إلى النظام الدستوري» في غضون «فترة زمنية معقولة». في غضون ذلك، لا يزال الغموض يلفّ مصير الرئيس السابق كابوري الذي طالبت الأمم المتحدة وفرنسا أمس، بـ«الإفراج الفوري» عنه. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ «وباء الانقلابات» الذي يشهده العالم، مشيراً إلى أنه يتابع بقلق عميق تطورات الوضع في بوركينا فاسو. وأعرب غوتيريش عن «قلقه بشكل خاص على مصير الرئيس وسلامته». من ناحيته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «من الواضح جداً، كما هي الحال دائماً، أننا بجانب المنظمة الإقليمية (التي تمثل الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا) في إدانة هذا الانقلاب العسكري». ويبقى السؤال: هل احتجز الجيش كابوري أم أنه في مكان آمن مع بعض أنصاره؟. ومساء الاثنين، نشر التلفزيون الوطني رسالة منشورة على حساب كابوري في «تويتر»، تعذر التحقق مما إذا كان هو شخصياً قد كتبها أم لا، دعا فيها «أولئك الذين حملوا السلاح لإلقائه لما فيه مصلحة البلاد العليا». وأبلغت مصادر أمنية وسياسية «رويترز» بأن كابوري استقال من منصبه. كذلك، بقيت حالة الغموض نفسها تكتنف مصير رئيس الوزراء لاسينا زيربو والعديد من المسؤولين في الحكومة السابقة. والرئيس كابوري الذي يتولّى السلطة منذ 2015 وأعيد انتخابه في 2020 على أساس وعوده بأن يعطي الأولوية لمكافحة الإرهابيين، بات موضع احتجاج متزايد من السكان بسبب أعمال العنف الجهادية وعجزه عن مواجهتها. وتشهد معظم أنحاء بوركينا فاسو، خصوصاً شرقها وشمالها، هجمات شبه يومية تنفذها مجموعات تابعة لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش».

المجلس العسكري الحاكم في مالي يطالب الدنمارك بسحب جنودها «فوراً»... كتيبة مكونة من 100 عسكري أرسلتهم كوبنهاغن

طلب المجلس العسكري الحاكم في مالي مساء اول من أمس من الدنمارك أن تسحب "فوراً" كتيبة مكوّنة من حوالى مئة عسكري أرسلتهم كوبنهاغن أخيراً إلى الدولة الأفريقية للمشاركة في قوة "تاكوبا" الأوروبية التي تقف خلف إنشائها فرنسا".

باماكو: «الشرق الأوسط»...طلب المجلس العسكري الحاكم في مالي مساء أول من أمس من الدنمارك أن تسحب «فوراً» كتيبة مكونة من حوالي مائة عسكري أرسلتهم كوبنهاغن أخيراً إلى الدولة الأفريقية للمشاركة في قوة «تاكوبا» الأوروبية التي تقف خلف إنشائها فرنسا، معللاً طلبه بأن هذه الكتيبة أرسلت بدون موافقته. وقال المجلس في بيان تلي عبر التلفزيون الرسمي ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه طلب من كوبنهاغن سحب هؤلاء الجنود فوراً لأن «هذا الانتشار حصل من دون موافقة» السلطات المنبثقة من الانقلاب الذي نفذه الجيش في أغسطس (آب) الماضي». وكانت كوبنهاغن أعلنت الأسبوع الماضي أن كتيبة مكونة من نحو مائة عسكري دنماركي وصلت إلى مالي للمشاركة في قوة «تاكوبا» الأوروبية التي أنشأتها فرنسا لكي تتقاسم وإياها عبء قتال الجهاديين في منطقة الساحل الأفريقي». وقالت وزارة الدفاع الدنماركية يومها إن الهدف من نشر هذه الكتيبة هو المساهمة في تأمين «استقرار مالي وأجزاء من المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وضمان حماية المدنيين من الجماعات الإرهابية». وتتألف الوحدة الدنماركية من 90 رجلاً، غالبيتهم من قوات النخبة والجراحين العسكريين، وقد تمركزت في ميناكا (شرق) على أن تنتهي مهمتها في مطلع 2023». و«تاكوبا» التي أطلقتها باريس في مارس (آذار) 2020 تهدف لمؤازرة القوات المالية في حربها ضد الجهاديين». وتشارك في هذه القوة، بالإضافة إلى فرنسا التي تقودها، كل من هولندا واستونيا والسويد وبلجيكا وجمهورية التشيك والنروج والبرتغال وإيطاليا والمجر والدنمارك». ويندرج طلب سحب هذه الوحدة الدنماركية من مالي في خضم المواجهة الدائرة بين المجلس العسكري الحاكم في هذا البلد وجزء من المجتمع الدولي يطالب العسكريين بالوفاء بوعدهم بإعادة السلطة إلى المدنيين في المستقبل القريب». وغرقت مالي في أزمة أمنية وسياسية منذ اندلعت فيها حركات تمرد انفصالية وجهادية عام 2012 توسعت فيما بعد إلى دول مجاورة». وتواجه مالي أيضاً منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، عقوبات قاسية فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، ضد مشروع المجلس العسكري البقاء في الحكم لسنوات عدة، وعدم الالتزام بتعهده تنظيم انتخابات في فبراير (شباط) 2022 تفضي لإعادة السلطة إلى المدنيين.

باريس تجد نفسها مجدداً في وضع حرج بـ «الساحل»

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... مرة أخرى، تجد باريس نفسها في وضع حرج في منطقة الساحل، حيث حضورها العسكري والسياسي هو الأقوى باعتبارها الدولة المستعمرة السابقة التي تربطها بالدول الخمس «موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد» اتفاقيات من كل نوع ومصالح متشابكة. وحتى يوم الأحد الماضي، كانت مالي حيث تتمركز بشكل رئيسي قوة «برخان» منذ مطلع العام 2014 مشكلتها الرئيسية بعد انقلابين عسكريين أطاحا برئيسها المنتخب وجاء بسلطة عسكرية تريد البقاء في الحكم لخمس سنوات بعكس وعودها السابقة مستندة لدعم ميليشيا «فاغنير» الروسية. ويتوازى ذلك مع تصاعد الشعور المعادي لفرنسا التي أقرت خطة لخفض عديد قوة «برخان» إلى النصف بحلول العام 2023، لكن مصدر صداع آخر للسلطات الفرنسية استجد أول من أمس مع حصول انقلاب. وحرص عسكري في بوركينا فاسو المجاورة أطاح برئيسها روك مارك كريستيان كابوريه الذي أعيد انتخابه في العام 2020، وعمد الانقلابيون الذين يقودهم الكولونيل بول هنري سانداوغو داميبا إلى تعطيل العمل بالدستور وحل البرلمان والحكومة وإغلاق الحدود كافة واحتجاز الرئيس كابوريه في ثكنة عسكرية في العاصمة واغادوغو مع عدد من كبار المسؤولين. كما أعلن العسكريون نيتهم إعادة البلاد إلى «نظام دستوري مقبول من الجميع» في غضون فترة زمنية «معقولة». مع التطورات الأخيرة، تكون منطقة الساحل قد عرفت في أقل من عامين ثلاثة انقلابات عسكرية إذ تتعين الإشارة أيضا إلى ما حصل في تشاد عقب مقتل رئيسها إدريس ديبي في معارك مع تمردين شمال البلاد في أبريل (نيسان) من العام الماضي. ذلك أن ابنه الضابط محمد إدريس ديبي عمد، مباشرة عقب مقتل والده، إلى تشكيل مجلس عسكري بإمرته تسلم السلطات في نجامينا وأعلن لاحقا رئيسا للدولة التشادية ضاربا عرض الحائط بالدستور وبآلية انتقال السلطة عقب شغور المنصب الرئاسي. وفي كل مرة، تجد باريس نفسها مضطرة للتنديد علنا بما حصل مع السعي لإيجاد «مخارج» تحافظ على علاقاتها ومصالحها في هذه المنطقة التي تعدها استراتيجية سياسيا واقتصاديا. لذا، لم يكن مفاجئا أن تنتظر باريس عدة ساعات قبل أن تعلق رسميا على التطورات التي هزت واغادوغو. جاء أول تعليق رسمي أمس على لسان الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ندد بالانقلاب. وكما في حالة مالي، فقد حرصت باريس على استعادة المواقف التي تعبر عنها المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا. وقال ماكرون بعد إشارته إلى اتصالات قام بها مع عدد من قادة المنطقة وعزمه على إجراء اتصالات إضافية، ما حرفيته «بكل وضوح وكما نقوم بذلك دوما، نحن نصطف إلى جانب المنظمة الإقليمية (المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا) لإدانة الانقلاب العسكري». وذكر ماكرون أن الرئيس كابوريه انتخب مرتين «ديمقراطيا». وقبل الرئيس الفرنسي، أدانت المجموعة الأفريقية الانقلاب كذلك فعل الاتحاد الأفريقي. وجاء في بيان صادر عن موسى فكي، رئيس لجنة الاتحاد «إدانة قوية للمحاولة الانقلابية ضد رئيس انتخب ديمقراطيا». وأضاف فكي: «ندعو الجيش الوطني والقوى الأمنية إلى الالتزام بواجب الجمهورية وهو الدفاع عن الأمن الداخلي والخارجي لهذا البلد». وبطبيعة الحال، أجمعت ردود الفعل على الانقلاب أوروبيا وأميركيا ودوليا على التنديد باستيلاء العسكريين على السلطة والمطالبة بإطلاق سراح الرئيس كابوريه. والأمر نفسه طالبت به المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. حقيقة الأمر أن وضع باريس في بوركينا فاسو لم يكن مريحا منذ شهور عديدة. ورغم أنه ليست لباريس قاعدة عسكرية في واغادوغو كما هو الحال في مالي أو النيجر، فإن قوة كوماندوز فرنسية تعرف باسم «سابر» «أي السيف» ترابط فيها ومهمتها ملاحقة الإرهابيين. ونشرت هذه القوة التي تعد 350 رجلا وتتبع لـ«قيادة العمليات الخاصة» في بلدان الساحل منذ العام 2008. وأبلغ دليل على ذلك ما حصل في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حيث أوقفت مظاهرات شعبية في وسط البلاد قافلة إمداد عسكرية فرنسية انطلقت من شاطئ العاج متجهة إلى مالي لأيام لاتهامها بأنها تساعد الإرهابيين. ويأخذ المواطنون على فرنسا عدم دعمها لـبوركينا فاسو في وقف الهجمات الإرهابية التي تضرب شمال بالبلاد وكان أكثرها دموية الهجوم الذي استهدف في الشهر نفسه قاعدة للدرك أسفر عن مقتل 53 شخصا بينهم 49 دركيا. وهذا الحادث أجج الشعور المعادي للحكومة ومهد، بشكل ما، للحركة الانقلابية حيث اتهم كابوريه وحكومته بالعجز عن مواجهة الموجات الإرهابية في شمال البلاد التي قضت على أكثر من ثلاثة ألاف شخص وأدت إلى نزوح 1.3 نسمة إلى مناطق أكثر أمنا. ليس الكولونيل بول هنري سانداوغو داميبا نكرة في فرنسا. فهذا الضابط البلغ من العمر 41 عاما تأهل، كالكثيرين من الضباط الأفارقة، في المدرسة الحربية في باريس كما أنه حاصل على شهادة ماجستير فرنسية في العلوم الجرمية وعلى شهادة أخرى في علوم القيادة والاستراتيجية. وفي العام 2021 أصدر الكولونيل داميبا كتابا بعنوان: «جيوش غرب أفريقيا والإرهاب: الردود المتأرجحة». وبحسب دار النشر التي أصدرته، فإن الكولونيل داميبا «يقدم تحليلا حول خصائص الإرهاب في غرب أفريقيا والردود التي يتعين توفيرها من قبل جيوش المنطقة ما يشكل انقطاعا مع المقاربات الراهنة لهذا الموضوع». وبالنظر لما سبق، يعد الكولونيل المذكور اختصاصيا في شؤون الإرهاب ليس فقط على المستوى النظري بل أيضا من الناحية العملية، حيث عمل في إطار الجيش شمال وشرق البلاد. وقبل الانقلاب تم تعيينه قائدا عسكريا للمنطقة الثالثة التي تقع شرق البلاد. ولأنه يرأس «الحركة الوطنية للحماية والاستعادة، التي قامت بالانقلاب، فإنه يعد ظاهريا القائد الفعلي في الوقت الحاضر بانتظار ما يصدر من إجراءات عن الانقلابيين. مهما يكن من أمر، فإن باريس تراقب عن كثب التطورات في بروكينا فاسو. ومشكلتها أنها لا تستطيع التعبير عن مواقف راديكالية من شأنها إحداث قطيعة مع السلطات الجديدة. وبالمقابل، فإنها غير قادرة على إظهار الليونة لأن ذلك يناقض لما تدعو إليه من تعزيز الديمقراطية ووضع حد للانقلابات في القارة.

متمردو إقليم تيغراي الإثيوبي يعلنون تجدد القتال في عفر

أديس أبابا: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعلن متمردو إقليم تيغراي الإثيوبي، اليوم (الثلاثاء)، أنهم تعرضوا إلى استفزاز دفع بهم لإطلاق عمليات عسكرية «رادعة» في منطقة عفر المجاورة، مما يبدد الآمال حيال إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 14 شهراً. وأفادت «جبهة تحرير شعب تيغراي» في بيان بأنه «أُجبرنا منذ صباح أمس (24 يناير/ كانون الثاني) على القيام بخطوات رادعة لتحييد تهديد» من قوات موالية للحكومة في عفر، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أن «جيش تيغراي لا يخطط للبقاء في عفر مدة طويلة ولا يرغب في أن يتدهور النزاع أكثر». وتأتي الخطوة بعد شهر من إعلان «جبهة تحرير شعب تيغراي» انسحابها من منطقتي عفر وأمهرة إلى تيغراي، حيث اندلعت المعارك بين المتمردين وحكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. وعزز الانسحاب الأمل في التوصل إلى خطوات ملموسة توقف القتال في نزاع أسفر عن مقتل الآلاف وسبب أزمة إنسانية باتت فئة من السكان على أثرها على حافة المجاعة. لكن «الجبهة» ذكرت في بيانها الثلاثاء أن القوات الموالية للحكومة في عفر كثفت هجماتها على مواقعها في الأيام الأخيرة. في الأثناء، حملت حكومة أبيي «جبهة تحرير شعب تيغراي» مسؤولية تجدد المواجهات، وعدّت أن خطوات المتمردين الأخيرة «تقطع شريان المساعدات الإنسانية الأساسي إلى تيغراي». يذكر أن الطريق بين سيميرا (عاصمة عفر) وميكيلي (عاصمة تيغراي) هي الطريق البرية الوحيدة القابلة للاستخدام للوصول إلى تيغراي، حيث تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن مئات آلاف الأشخاص يعيشون في ظل ظروف أشبه بالمجاعة. وفي وقت سابق الثلاثاء، قال عناصر إغاثة إن شاحنات متوجهة إلى ميكيلي تحمل 800 طن من الغذاء عالقة عند نقطة تفتيش في عفر.

جدل في تونس بعد استقالة مستشارة في ديوان رئيس الجمهورية

انسحاب عكاشة المفاجئ أثار تكهنات بخصوص ما يحدث في دوائر القصر

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... خلفت استقالة نادية عكاشة من ديوان الرئيس التونسي قيس سعيد تساؤلات كثيرة حول حقيقة وعمق الصراع الدائر في محيط الرئيس وفريق عمله، رغم أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها استقالات في محيط الرئيس، حيث سبقها إلى ذلك طارق بالطيب مدير الديوان الرئاسي السابق، لكن استقالة عكاشة هذه المرة وفي هذا التوقيت، الذي تعرف فيه رئاسة الجمهورية انتقادات كثيرة، تخفي في طياتها، حسب مراقبين، أزمة داخل محيط القصر، خصوصاً أن عكاشة ظلت توصف بـ«المرأة الحديدية» داخل القصر الرئاسي، وكانت تعدّ من أهم أعضاء فريق الرئيس سعيد، وذراعه اليمنى، وأحد أبرز مستشاريه. ومنذ إعلان استقالتها أول من أمس، ازداد الجدل وتكهنات الشارع التونسي والأوساط السياسية بخصوص ما يحدث في دوائر القصر الرئاسي من خلافات ترتبط بأسلوب التعاطي مع الشأن السياسي الداخلي المعقد، أو مع بقية مكونات المشهد السياسي، بدءاً بأعضاء حكومة نجلاء بودن، والقرارات الرئاسية، التي قد تكون سبباً للخلاف بين عكاشة وبقية القوى السياسية في تونس؛ بمن فيهم رئيس الجمهورية نفسه. ومنذ تولي سعيد رئاسة تونس عصفت الاستقالات بالفريق الرئاسي، حيث غادر المستشار السياسي عبد الرؤوف بالطيب منصبه، تم لحقت به ريم قاسم ورشيدة النيفر المكلفتين الإعلام في رئاسة الجمهورية، وبعد ذلك استقال طارق الحناشي من منصبه مديراً لمصالح البروتوكول والتشريفات بالقصر، وكذا حسان بالضياف مستشار الشؤون الاقتصادية، ومصطفى عون النابلي الذي شغل منصب مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلفاً الشؤون الأوروبية، علاوة على الملحق بالرئاسة إسماعيل البدوي، والجنرال محمد الحامدي مستشار الأمن القومي، الذي قال إنه كان «المستشار الذي لا يستشار»، وهو ما خلف جدلاً حاداً حول مدى تفاعل الرئيس سعيد مع عدد المستشارين الذي يعج بهم القصر. ولئن لم يصدر حتى يوم أمس أي بيان رسمي، أو تعليق من رئاسة الجمهورية بشأن الاستقالة وأسبابها، فإن عكاشة أعلنت أنها قررت تقديم استقالتها لرئيس الجمهورية من منصبها مديرة للديوان الرئاسي بعد سنتين من العمل، لـ«وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر المتعلقة بهذه المصلحة الفضلى، ولذلك رأيت أنه من واجبي الانسحاب من منصبي»، وهو ما ترك تساؤلات كثيرة حول طبيعة هذه الاختلافات الجوهرية، والأطراف التي تختلف معها عكاشة، وإن كانت هذه الأطراف من داخل القصر الرئاسي أم من خارجه. وفي أول رد فعل على هذا القرار، نشر السفير الأميركي السابق لدى تونس، غودن غراي، تغريدة أكد فيها أن استقالة عكاشة «تطور مهم في تونس»، وهو ما يترجم حسب مراقبين وجهة نظر وزارة الخارجية الأميركية فيما يحدث في تونس. ويرى متابعون للشأن المحلي أن استقالة عكاشة في هذا التوقيت «قد تكون نهاية مرحلة سياسية، على اعتبار أن أسباب الاستقالة تذهب إلى ما هو أعمق من مجرد اختلافات في وجهات النظر، يمكن حلها في إطار داخلي. أما إعلان الاستقالة بشكل مفاجئ فيعني أن شقاً معيناً داخل القصر انتصر على شق عكاشة، التي تعدّ من أقرب الشخصيات للرئيس سعيد». في سياق ذلك، قالت تقارير إعلامية محلية، أمس، إن عكاشة «تعلن باستقالتها عن الفشل في إدارة الصراع السياسي حول قيس سعيد؛ لأنها قضت معه فترة طويلة، كانت خلالها صاحبة صوت مسموع لدى رئيس الجمهورية، وحاولت في عز الأزمات السياسية أن تلعب دوراً سياسياً أكبر من منصبها، بل حاولت صناعة السياسات والتوجهات الكبرى للدولة خلال الأشهر الماضية». ولإلقاء مزيد من الضوء على هذه الاستقالة المفاجئة وأسبابها، تحدثت مصادر سياسية محلية عن صراع محتدم كان يدور منذ فترة بين عكاشة من ناحية؛ وتوفيق شرف الدين، وزير الداخلية المقرب بدوره من الرئيس سعيد من ناحية ثانية، وهو ما أدى لظهور شقين مختلفين متنازعين في المشهد السياسي المقرب من الرئيس؛ أحدهما في «قصر قرطاج» له تأثير مباشر على سعيد، والآخر خارج القصر له تأثير ميداني كبير، وهو ما أكدته طريقته في مواجهة الاحتجاجات العارمة، التي عرفها الشارع التونسي في 14 يناير (كانون الثاني) الحالي. ولذلك يرى مراقبون أن استقالة أحد الطرفين كانت منتظرة منذ فترة، وذلك في ظل تواصل الشد والجذب في محيط الرئيس. ويقول بعض المراقبين إن عكاشة ظلت تعدّ من الشخصيات المثيرة للجدل في «قصر قرطاج» طوال إدارتها ديوان الرئيس، حيث كانت حاضرة باستمرار في كل لقاءاته، سواء في داخل البلاد وخارجها. كما يصفها بعض المطلعين على خفايا القصر بأنها ليست مجرد مديرة للديوان الرئاسي، بل من الشخصيات المقربة من الرئيس، خصوصاً أنها ظلت زميلة له أثناء التدريس في عدد من الجامعات التونسية. لكن خلال أقل من سنتين قضتهما عكاشة على رأس الديوان الرئاسي قوبلت بانتقادات حادة في الأوساط السياسية، التي حملتها جزءاً مهماً من المسؤولية عن المواقف والقرارات التي اتخذها الرئيس سعيد، وأيضاً عن التسريبات الكثيرة التي حملتها مواقع التواصل الاجتماعي.

المعارضة التونسية تقترح «حواراً وطنياً» من دون مشاركة الرئيس

تونس: «الشرق الأوسط»... أعلنت أحزاب من المعارضة في تونس، أمس، عن عرض مقترح لإطلاق «حوار وطني» من دون مشاركة الرئيس قيس سعيد. وقال القيادي في «الحزب الجمهوري»، عصام الشابي، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن المشاورات بين الأحزاب «بدأت لعرض هذا المقترح، وستنظم مؤتمراً صحافياً» غداً الخميس للإعلان عن هذه الخطوة. وتقود هذه المبادرة «تنسيقية الأحزاب الديمقراطية»، التي تشمل أحزاب «التيار الديمقراطي»، و«الجمهوري»، و«التكتل من أجل العمل والحريات». وأوضح الشابي أن الوضع في تونس «لم يعد يحتمل الانتظار، حيث يتهدد البلاد خطر الانهيار، ونحن نرى أن الحوار الذي نطالب به منذ نحو عام هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة». وتفادى الرئيس قيس سعيد، الذي أعلن قبل أشهر التدابير الاستثنائية في البلاد، وجمد البرلمان وعلق العمل بالدستور، هذا المطلب حتى الآن رغم الضغوط الخارجية، وأطلق في المقابل استشارة وطنية على منصة إلكترونية، تمهيداً لاستفتاء شعبي حول الإصلاحات السياسية. لكن الأحزاب المعارضة ومنظمات من المجتمع قالت إن الاستشارة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار الوطني. وأضاف الشابي موضحاً أن الرئيس سعيد «استمات في رفض الحوار. ونحن لا نريد أن ترتهن البلاد بإرادة شخص واحد، ولا أن يتوقف الحوار على الرئيس. نحن بصدد تنسيق جهودنا، وسنضع الخطوات اللازمة لتكريس مبادرة من أجل حوار جامع». من جهة ثانية، قالت «وكالة تونس أفريقيا للأنباء»، أمس، إن السلطات قررت تعليق الطيران بين تونس وواغادوغو في بوركينا فاسو حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على طلب السلطات في الدولة الأفريقية. وكانت 4 مصادر أمنية ودبلوماسي من غرب أفريقيا قد قالوا أول من أمس إن جنوداً متمردين احتجزوا رئيس بوركينا فاسو روك كابوري في معسكر للجيش، وذلك بعد إطلاق نار كثيف حول منزله مساء الأحد في العاصمة واغادوغو.

المغرب: مطالب بترشح لشكر لقيادة «الاتحاد الاشتراكي» لولاية ثالثة

الرباط: «الشرق الأوسط»... طالب أعضاء المكتب السياسي لـ«حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» المغربي (معارضة)، خلال مؤتمر صحافي بالرباط أمس، الأمين العام للحزب، إدريس لشكر، بالترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، بعدما أمضى ولايتين (من 2012 إلى 2021)، عادّين أن عليه مواصلة «الحفاظ على المكتسبات». وعدّ الأعضاء القياديون للحزب؛ في بيان تلاه القيادي المهدي مزواري، أن المكتب السياسي لـ«الاتحاد الاشتراكي» يعدّ أن أخلاق المسؤولية «تفرض عليه التحلي بالروح الجماعية للدفاع عن المرحلة، والترافع عن حصيلتها»، مما يخول الحزب سياسياً تقديم مرشح للقيادة المقبلة، «للاستجابة للنداء الداخلي الملح»، الذي عبرت عنه «مؤسسات الحزب ومناضليه، ترصيداً لما تم بناؤه تنظيمياً وسياسياً»، مؤكداً أن التعبير العملي عن ذلك «هو أن يتجاوب إدريس لشكر مع طلبات التنظيمات والمناضلات والمناضلين، ونحن ضمنهم» مع تقديم ترشحه «لتحمل المسؤولية مجدداً لقيادة هذا الطموح الجماعي». يأتي هذا الموقف في وقت يستعد فيه الحزب لافتتاح مؤتمره الوطني في 28 يناير (كانون الثاني) الحالي، وسط جدل حول ترشيح لشكر لولاية ثالثة، وتعديل الحزب قانونه الداخلي للسماح له بذلك، بعدما كان قانون الحزب لا يسمح سوى بولايتين. كما يأتي ذلك في وقت لجأ فيه عدد من أعضاء الحزب، منهم مرشحان لمنصب الأمين العام هما حسناء أبو زيد ومحمد بوبكري، إلى رفع دعوى قضائية ضد الأمين العام لإبطال التعديلات التي تسمح له بالترشح لولاية ثالثة. وينتظر أن تصدر المحكمة الابتدائية بالرباط أحكاماً في هذه الدعاوى قبيل المؤتمر. في سياق متصل، رفض أعضاء المكتب السياسي «التهجمات والحملات الممنهجة ضد الحزب وأمينه العام وقياديه ومنتخبيه»، وقالوا في بيان إن هذه التهجمات تستهدف إضعاف الحزب، وإن حدتها ازدادت بمناسبة اقتراب موعد المؤتمر الحادي عشر للحزب، المرتقب تنظيمه أيام 28 و29 و30 يناير الحالي. فيما قال المكتب السياسي للحزب إن ممارسة النقد والاختلاف يجب أن تكون داخل المؤسسة الحزبية، وأن تكون الكلمة الأخيرة للاتحاديين من داخل مؤسساتهم، وثمن التطورات التنظيمية التي تواترت في مرحلة تولي إدريس لشكر، عادّاً أنه «بالنظر للعمل الكبير الذي حققته القيادة الحالية للاتحاد الاشتراكي»، ورغبة في الحفاظ على هذه «المكتسبات التنظيمية والسياسية»، وسعياً إلى المراكمة على هذه المكتسبات «يرى عضوات وأعضاء المكتب السياسي أن المؤتمر المقبل يجب أن يكون محطة لترصيد ومراكمة هذه المكتسبات، والعمل على تطويرها من أجل أن يتبوأ الحزب المكانة التي يستحقها»، ولهذا أعلنوا دعمهم ترشيح لشكر لولاية ثالثة.

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. واشنطن تلوِّح مجدداً بخيار «محاسبة الحوثيين».. سفير الحوثيين بطهران: نستخدم خبرات إيران في الصواريخ والمسيّرات.. جنود أميركيون شاركوا في صد الاعتداء الثاني على أبوظبي..معين عبدالملك: الحوثي سمح لطهران باستخدام اليمن منصة لاستهداف الجوار..السعودية وبريطانيا تعززان تعاونهما في المجال العدلي.. الرئيس الإسرائيلي في أول زيارة للإمارات الأحد.. ملك البحرين يزور الإمارات.. الجيش الأردني يحبط محاولة لتهريب مخدرات من سوريا..

التالي

أخبار وتقارير.. دعوات روسية لضم شرق أوكرانيا وكييف تخشى «صفقات» ضدها...اجتماع رباعي روسي ـ أوكراني ـ فرنسي ـ ألماني لخفض التصعيد..هل الحسابات الاقتصادية الغربية دقيقة في المواجهة مع روسيا؟.. وسط تصاعد التوتر... كيف ستبدأ روسيا الحرب ضد أوكرانيا؟.... أوكرانيا فككت جماعة إجرامية "خطيرة".. بريطانيا تهدد روسيا بعقوبات لا مثيل لها.. وتعطيها حلاً...مقاتلات وقاذفات وآلاف الجنود.. روسيا تبدأ "مناوراتها" في الجنوب.. السلاح الجوي الياباني يسجل أكبر عدد من الطلعات الجوية.. اعتقال عشرات الأفغان لمحاولتهم المغادرة بشكل «غير قانوني»..تدريبات بحرية روسية - صينية مشتركة في بحر العرب..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,285,422

عدد الزوار: 3,560,548

المتواجدون الآن: 49