أخبار وتقارير.... مقتل العشرات في هجمات لـ«داعش» في سورية والعراق...بلينكن: سنرد على أي هجوم روسي حتى لو لم يكن عسكرياً....إسرائيل: إيران تملك بنك أهداف على أراضينا.. ولن نتكتّف..غانتس يدعو لطرح «لعبة طهران المزدوجة على طاولة فيينا»..إسرائيل تشتري غواصات ألمانية بـ 3 مليارات يورو..بايدن يكرر تحذيراته لموسكو: أي تحرك نحو أوكرانيا سنعتبره غزواً..صواريخ أميركية إلى كييف عبر دول البلطيق... ومناورات روسية - صينية - إيرانية تنطلق اليوم.. الغرب يوحد صفوفه ضد روسيا في نزاعها مع أوكرانيا..عقوبات أميركية على 4 أوكرانيين موالين لروسيا..مدمرة أميركية تعبر بحر الصين الجنوبي وتستدعي تهديداً من بكين.. باكستان ترفع حالة التأهب الأمني بعد موجة اعتداءات شنتها «طالبان».. تحديات واشنطن الأمنية في أفغانستان..

تاريخ الإضافة الجمعة 21 كانون الثاني 2022 - 5:37 ص    عدد الزيارات 251    التعليقات 0

        


مقتل العشرات في هجمات لـ«داعش» في سورية والعراق...

الراي.... قال مصدر عسكري في قوات سورية الديمقراطية إن القوات التي يقودها الأكراد، قتلت 23 من مقاتلي تنظيم «داعش»، بينهم أجانب، في اشتباكات بعدما شنت الجماعة المتشددة هجوما على سجن في مدينة الحسكة شمال شرق سورية أمس. وأضاف المصدر العسكري اليوم إن سبعة عناصر من قوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد وقوة أمنية متحالفة معها تسمى الأسايش، قُتلوا في الهجوم، أثناء محاولة من تنظيم «داعش» لإطلاق سراح سجناء. وعبر الحدود في العراق المجاور، قال وزير الدفاع العراقي جمعة عناد على «تويتر» إن 11 جنديا بينهم ضابط قتلوا اليوم عندما هاجم مسلحو تنظيم «داعش» قاعدتهم في محافظة ديالى. وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في ديالى. وقال مسوؤل عسكري عراقي طلب عدم كشف هويته، إن «11 جنديا بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا في هجوم لعناصر تنظيم «داعش» بأسلحة مختلفة بينها خفيفة»، موضحا أن «الهجوم وقع حوالى الساعة 02,30 بعد منتصف الليل ضد مقر في منطقة حاوي العظيم» الواقعة إلى الشمال من بعقوبة والمحاذية لمحافظة صلاح الدين حيث لا تزال تنشط خلايا للتنظيم.

بلينكن: سنرد على أي هجوم روسي حتى لو لم يكن عسكرياً....

دبي - العربية.نت... بعد انتهاء اللقاء مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن واشنطن مستعدة لمناقشة القضايا الأمنية التي طرحتها روسيا، مؤكداً التزام بلاده بدعم سيادة أوكرانيا وحق شعبها في تقرير مصيره، مهدداً بالرد على أي هجوم حتى لو لم يكن عسكرياً. إلى هذا، أكد في مؤتمر صحافي منفصل عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لنظيره الروسي في جنيف، أن روسيا ستواجه تبعات وتنديدا دوليا لو هاجمت أوكرانيا، مضيفا "على روسيا اختيار المسار الذي تريده بشأن أزمة أوكرانيا".

روسيا تحشد

وشدد على أن نافذة المسار الدبلوماسي مفتوحة مع موسكو، لافتاً إلى أنه "يمكن أن نجد أرضية مشتركة لحل الأزمة". كما أضاف "روسيا تحشد قوات على حدود أوكرانيا وسبق لها أن قامت بالغزو"، مهددا بالرد على أي هجوم روسي "حتى لو لم يكن عسكريا".

"سنقدم ردا خطيا"

أما عن المطالب الأمنية الروسية، قال بلينكن سنقدم ردا خطيا على المطالب الروسية الأسبوع المقبلوقبل مؤتمر بلينكن، قال لافروف، إن الدول الغربية لا تفي بالالتزامات، مؤكدا "طلبنا من الجانب الأميركي تقديم ضمانات أمنية، ومن المفترض أن تقدم واشنطن إجابات لروسيا الأسبوع المقبل". كما قال في إن "روسيا لم تقم أبدا بتهديد الشعب الأوكراني"، مشيرا إلى أن الأميركيين حاولوا التركيز على أوكرانيا "ونتفهم مخاوفهم". وأعرب الوزير الروسي عن أمله في "تراجع الانفعال" بعد المحادثات الروسية الأميركية التي وصفها بأنها "صريحة". في السياق، أفاد دبلوماسيون بأن محادثات لافروف ـ بلينكن لم تحقق أي تقدم.

مبادرة الضمانات الأمنية

وكان لافروف قد قال قبل الاجتماع مع بلينكن إن مبادرة الضمانات الأمنية التي طرحتها موسكو تقضي بانسحاب القوات والأسلحة والمعدات العسكرية الأجنبية من بلغاريا ورومانيا. ورداً على سؤال عما يعني بالنسبة لهاتين الدولتين الطلب الذي وجهته موسكو إلى حلف الناتو للعودة إلى توازن القوى في أوروبا، الذي كان في عام 1997، أشار لافروف إلى أن "الحديث يدور عن أحد العناصر الرئيسية للمبادرة الروسية، ولذلك تمت صياغة هذه الفكرة بأقصى درجة من الوضوح لمنع أي اختلاف في تفسيرها"، وذلك في تصريحات نشرتها الخارجية الروسية، الجمعة. كما أضاف: "يدور الحديث عن انسحاب القوات والمعدات والعسكرية الأجنبية وخطوات أخرى رامية للعودة إلى وضع ما كان في عام 1997 في أراضي الدول التي لم تكن أعضاء في الناتو في ذلك الحين، ومنها بلغاريا ورومانيا".

رؤية واقعية!

كذلك شدد لافروف على أن الاقتراحات المطروحة من قبل موسكو تمثل "رؤية واقعية لكيفية ضمان أمن أوروبا لأمد طويل، وتهيئة الظروف الملائمة للتعايش السلمي بين روسيا والغرب". وأردف قائلاً: "في الظروف الحالية، يشكل ذلك ربما السبيل الوحيد إلى تعزيز الأمن العام في القارة دون الإضرار بأمن دول إقليمية محددة".

"غير مقبول"

لكن رومانيا اعتبرت طلب روسيا سحب قوات حلف الأطلسي من أراضيها "غير مقبول". وعقد اللقاء بين سيرغي لافروف وأنتوني بلينكن في قصر مطل على بحيرة ليمان، في أحدث خطوة من مسار دبلوماسي مكثف بدأ منذ 11 يوماً في جنيف بين مساعدَيهما.

إسرائيل: إيران تملك بنك أهداف على أراضينا.. ولن نتكتّف..

تل أبيب هددت المنظمات والجماعات التابعة لطهران في مناطق مختلفة...

دبي - العربية.نت... في وقت شددت فيه إسرائيل على ضرورة أن يعالج أي جهد دولي العدوانات الإيرانية مع مباحثات الملف النووي، خصوصاً وأن طهران تفاوض في فيينا فيما يواصل وكلاؤها هجماتهم العدوانية في مناطق أخرى، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أن المهمة المُلقاة على عاتق بلاده هي المساس بصورة ملموسة بالنظام الإيراني. ونشر نفتالي بينيت تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، مساء الخميس، أكد فيها اجتماعه مع قيادة أركان الجيش الإسرائيلي، بهدف مناقشة التحديات المختلفة التي تواجهها بلاده، وعلى رأسها التهديد الإيراني. وأشار بينيت إلى أن المهمة الرئيسية له ولبلاده في المرحلة المقبلة هي المساس بالنظام الإيراني والمنظمات والجماعات التابعة لطهران في مناطق مختلفة، في إشارة منه إلى أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد.

إسرائيل تكشف بنك أهداف إيران على أراضيها

جاء ذلك بعدما كشف موقع إلكتروني إسرائيلي النقاب عن بنك أهداف إسرائيلي في مرمى النيران والصواريخ الإيرانية، على رأسها منشآت نووية واستراتيجية، مؤكدا أن إيران وضعت لنفسها "بنك أهداف نووي" داخل إسرائيل، من بينها عددا من المواقع النووية، في حال إقدام إسرائيل على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في أي حرب مستقبلية بينهما. وأكد الموقع أن إيران تستعد بدورها إلى اليوم الذي تهاجم فيه إسرائيل أراضيها حال فشل مباحثات فيينا الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، أو حتى نجاحها.

إعلان رسمي عن استعداد لعمل عسكري

يشار إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن الصراع غير المباشر القائم بين البلدين، والذي اتخذ خلال السنوات الأخيرة إلى جانب استهداف الوكلاء، طابعا سيبرانياً واتجه أكثر نحو القرصنة الإلكترونية، وحرب السفن، ومحاولات التجنيد، فضلا عن بعض الهجمات التي طالت مواقع حساسة في إيران ووجهت الأخيرة أصابع الاتهام لتل أبيب. وفي الآونة الأخيرة، أعلنت إسرائيل مراراً عن استعدادها للعمل بمفردها ضد إيران إذا لزم الأمر، وذلك تزامناً مع انطلاق الجولة الثامنة من المحادثات الخاصة بإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا. وقالت حينها إنها بالطبع تفضل العمل وفق تعاون دولي، لكن إذا لزم الأمر ستتصرف بمفردها. كما كشفت أن قيادة الجيش الإسرائيلي اتخذت خلال الأسابيع الماضية، خطوات تمهيدا للجوء المحتمل إلى سيناريو شن هجوم عسكري على برنامج إيران النووي.

الأمم المتحدة تتبنى قراراً لمكافحة إنكار المحارق النازية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية...

الراي... تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يهدف إلى مكافحة إنكار المحارق النازية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية، أو ما يعرف اختصار باسم الهولوكوست. ويحث القرار الذي قدمته إسرائيل وألمانيا بشكل مشترك جميع الدول وشركات التواصل الاجتماعي على معالجة معاداة السامية. ورحب بتبني القرار كل من وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك، ونظيرها الإسرائيلي يائير لابيد. وقالا في بيان إنهما قلقان للغاية من زيادة هائلة في إنكار الهولوكوست.

غانتس يدعو لطرح «لعبة طهران المزدوجة على طاولة فيينا»

صفقة الغواصات الألمانية «طريق» إسرائيل لتوجيه ضرب مدمرة للمنشآت النووية الإيرانية

الراي... | القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |.... كشفت محافل عسكرية إسرائيلية، خلال لقاء مغلق عقد مساء الثلاثاء، حول صفقة الغواصات النووية الألمانية، أن «الهدف واضح، وهو الاقتراب من الحدود الإيرانية قدر الإمكان بهدوء وسرية مطلقة لتوجيه ضربة واحدة مدمرة ونهائية للمنشآت النووية الإيرانية». وأعلنت تل أبيب، أمس، عن عقد صفقة لتطوير وشراء غواصات من العملاق الألماني «تيسنكروب» بـ 3،4 مليار دولار. وأوضح وزير الدفاع بيني غانتس في بيان، أن «الغواصات الجديدة ستحسن قدرات البحرية الإسرائيلية وستساهم في تفوقها أمنياً في المنطقة». وتشمل الصفقة الجديدة، شراء ثلاث غواصات من طراز «دكار» على أن تسلم الغواصة الأولى للبحرية الإسرائيلية في غضون تسع سنوات. وتتضمن الصفقة أيضاً، إنشاء جهاز محاكاة للتدريب في إسرائيل وتوفير قطع غيار. وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن الحكومة الألمانية ستمول جزءاً من الصفقة عبر منحة خاصة، وذلك إنفاذا لاتفاق سابق وقع في العام 2017. وتملك البحرية الإسرائيلية خمس غواصات ألمانية الصنع من طراز «دولفين»، وطلبت بالفعل شراء غواصة سادسة من هذا الطراز، وهي في طور التصنيع. وستحل غواصات «دكار» الثلاث محل ثلاث غواصات متقادمة من طراز «دولفين». ووُقعت كذلك اتفاقية بقيمة نحو 964 مليون دولار مع وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية للاستثمار في الصناعات الإسرائيلية، بما في ذلك الشركات العاملة في مجال الدفاع. وأوضحت الوزارة أن اتفاق أمس، وقع «بعد عملية تخطيط ومفاوضات استمرت عدة سنوات». واعتبر غانتس، أن إيران «تهدد حلم التعاون» بين إسرائيل ودول أخرى، خلال استقباله نظيره اليوناني نيكوس بانايوتوبولوس، في تل أبيب. وقال «يوجد احتمال كبير لتوسيع تعاون إسرائيل مع صديقاتها القدامى ومع صديقات جديدات في المنطقة، على أساس مصالح مشتركة في مجالات الطاقة والابتكارات والأمن أيضاً». وتابع غانتس أنه «في وقت يجري مسؤولون إيرانيون مفاوضات ببدلات في فيينا، تصعد أذرعهم في الشرق الأوسط من عدوانيتهم في المنطقة، مثلما رأينا في الأسبوع الأخير من خلال الهجوم على دولة الإمارات المتحدة». وبحسب غانتس، فإن «لعبة إيران المزدوجة يجب أن تكون (مطروحة) على طاولة المفاوضات في فيينا. وأي جهد دولي من أجل التوصل إلى اتفاق، يجب أن يأخذ بالحسبان عدوانية إيران الإقليمية أيضاً. وإسرائيل، سوية مع شريكاتها وفي مقدمها الولايات المتحدة، ستواصل الدفاع عن نفسها ودعم الاستقرار والسلام في المنطقة».

إسرائيل تشتري غواصات ألمانية بـ 3 مليارات يورو

الجريدة... أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، توقيع اتفاقية مع شركة تيسين كروب الألمانية، لتطوير وتصنيع 3 غواصات لجهاز البحرية، وذلك قبل أيام من التصويت على تشكيل لجنة تحقيق في قضية الغواصات المتهم فيها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. وقالت الوزارة، في بيان إن "إسرائيل ستشتري 3 غواصات من أكثر الغواصات تطوراً في العالم، وهي من سلسلة جديدة تسمى ديكر"، مشيرة إلى أن تكلفة تلك الغواصات نحو 3 مليارات يورو.

لندن تدعو موسكو إلى خفض التصعيد وإجراء «محادثات بناءة» في شأن أوكرانيا

الراي... تعتزم وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الجمعة دعوة روسيا إلى «خفض التصعيد» وإجراء «محادثات بناءة» في شأن أوكرانيا، محذرة من أن غزو هذا البلد سيقود نحو «مستنقع رهيب»، حسب ما أعلن مكتبها. ونشرت روسيا في الأشهر الأخيرة عشرات آلاف الجنود على حدود أوكرانيا، ما أثار مخاوف من اجتياح. ورغم نفيها أي مخطط لهجوم، تؤكد موسكو أن وقف التصعيد يتطلب ضمانات خطية حول أمنها بما في ذلك ضمان عدم انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي. وخلال وجودها في سيدني في إطار زيارة لأستراليا برفقة وزير الدفاع بن والاس، ستقول تراس بحسب مقتطفات من خطابها نُشرت مسبقا «سنُواصل مع حلفائنا دعم أوكرانيا ونحض روسيا على خفض التصعيد والمشاركة في مناقشات بناءة». وتُضيف «الكرملين لم يستخلص الدروس من التاريخ، مبينة أن الغزو لن يؤدي إلا إلى مستنقع رهيب وخسائر في الأرواح» على غرار ما حدث في أفغانستان أيام الحرب السوفياتية والصراع في الشيشان. وحذرت الولايات المتحدة الخميس من أن روسيا تجازف بإعادة إحياء شبح الحرب الباردة، مهددة مرة جديدة موسكو برد في حال توغلها في أوكرانيا. وتأمل تراس خلال زيارتها أستراليا في تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي والاقتصادي بين لندن وكانبيرا من أجل دعم استراتيجية «بريطانيا العالمية» بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

حاول إعادة ضبط مسار رئاسته خلال مؤتمر صحافي طويل بدا فيه هجومياً وممازحاً... وموارباً

بايدن يثير ضبابية حول ردّه على غزو روسي لأوكرانيا

الراي.....

- زيلينسكي: لا وجود لما يسمى «توغلات محدودة»

- الكرملين يندد بالتصريحات «المُزعزعة للوضع»

- بايدن لا يؤمن بالاستطلاعات: هل من رئيس آخر حقق ما حققته في سنة واحدة؟

سعى الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى إعادة ضبط مسار رئاسته خلال مؤتمر صحافي طويل، لمناسبة مرور سنة على توليه السلطة في البيت الأبيض، معتداً بالنجاحات المحققة، ومشيراً إلى «الكارثة» التي تواجه روسيا في حال هاجمت أوكرانيا. وتحدث الرئيس الأميركي، ليل الاربعاء، عن احتمال حصول «توغل محدود» لروسيا في أوكرانيا، فتعرض لانتقادات فورية لاختياره هذه العبارة، ما استدعى توضيحاً من البيت الأبيض، ومنه شخصياً حيث قال أمس، إنه أوضح لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أن أي تحرك للقوات الروسية إلى داخل أوكرانيا «سيعتبر غزواً». وعشية الذكرى الأولى لتوليه الرئاسة في 20 يناير 2021، فاجأ بايدن في ثاني مؤتمر صحافي له خلال ولايته، الجميع ببقائه على المنصة ساعة و52 دقيقة. وتمحور المؤتمر خصوصاً على الأزمة في أوكرانيا، حيث تقود الولايات المتحدة الجهود الغربية للتوصل إلى حل ديبلوماسي بعد حشد روسيا عشرات آلاف الجنود عند حدود جارتها. وأكد بايدن أنه مستعد للقاء بوتين، لكنه حذره من أن روسيا ستواجه «كارثة» في حال غزت أوكرانيا. إلا أن بايدن أثار سيلاً من الانتقادات، عندما بدا وكأنه يشير إلى أن هجوماً روسياً «ضيق النطاق» سيستدعي رداً أقل من الدول الغربية. وسارع البيت الأبيض إلى إصدار بيان، أوضح فيه «إذا تجاوزت أي قوات روسية الحدود الأوكرانية، أي غزوها مجدداً، فإنه سيُقابَل برد سريع وصارم وموحد من جانب الولايات المتحدة وحلفائها». وأكد أن ما عناه بايدن، هو أن أي غزو عسكري سيقابل برد «صارم»، في حين أن هجمات يشنها عناصر مسلحون ولا ترقى إلى عدوان عسكري، «ستواجه برد متناسب». وفي انتقاد علني، كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على «تويتر»، «نريد بأن نذكر القوى العظمى بأن لا وجود لتوغلات محدودة ودول صغيرة، تماماً كما لا وجود لضحايا محدودين وحزن قليل جرّاء خسارة أحباء». في المقابل، ندد الكرملين بتصريحات بايدن، معتبراً أنها «مزعزعة للوضع». وقال الناطق دميتري بيسكوف، إن «التصريحات تتكرر على الدوام ولا تساهم في تهدئة التوتر الحالي بل قد تساهم في زعزعة الوضع». وتابع أن هذه التصريحات «يمكن أن تثير آمالاً خاطئة كلياً لدى بعض المتهورين الأوكرانيين (...) الذين قد يحاولون حل المشكلة في جنوب شرقي أوكرانيا بالقوة». من ناحية ثانية، قال بايدن، عن الانسحاب المتسرع من أفغانستان، «لم تكن هناك طريقة للانسحاب بسهولة بعد 20 عاماً». وحول شعبيته التي تراجعت إلى ما دون 40 في المئة، كان بايدن قاطعاً «لا أؤمن باستطلاعات الرأي». وبدا في مراحل مختلفة من المؤتمر الصحافي، هجومياً وممازحاً وموارباً أيضاً، رافضاً الانتقادات في شأن إدارته لأزمة جائحة «كورونا» والتضخم الجامح. وسأل «هل من رئيس آخر حقق ما حققته في سنة واحدة»؟ معدداً الجهود الهائلة لمكافحة «كوفيد - 19» وآلاف مليارات الدولارات المرصودة لإنقاذ الاقتصاد الأميركي من تداعيات الجائحة. وأكد «لا أظن أن أي رئيس جديد آخر اضطر إلى مواجهة ما واجهته. وفي الواقع حققنا الكثير». لكن بايدن أقر بأخطاء منذ توليه الرئاسة خلفاً لدونالد ترامب. ومن هذه الأخطاء «عدم توقع» شراسة التعطيل الجمهوري لبرنامجه في الكونغرس. وعلى صعيد النجاحات، أكد أن 75 في المئة من البالغين باتوا ملقحين بالكامل في مقابل واحد في المئة عندما تولى الرئاسة. وشدد على «استحداث فرص عمل قياسية» وتحقيق «نمو قياسي». وأعلن أنه يتفهم «الاستياء» من الارتفاع المتواصل في الأسعار الذي عزاه إلى مشكلة سلسلة التوريد الناجمة عن الجائحة. وشدد على أن مكافحة التضخم «ستكون شاقة». وأضاف «سيكون الأمر مؤلماً لعدد كبير من الناس»، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار ينعكس «على أسعار المحروقات والسلع». وأعلن بايدن أنه يريد إنقاذ «أجزاء واسعة» من مشروع إصلاح اجتماعي ضخم قيمته 1750 مليار دولار لم ينجح بتمريره في الكونغرس بسبب معارضة في الصفوف الديموقراطية. لكنه أكد أنه لم يستنفد «كل الخيارات» في شأن تسهيل تصويت الأميركيين السود، وهم بغالبيتهم ديموقراطيون. وعلى هذا الصعيد، وجه مجلس الشيوخ، الأربعاء، ضربة قاضية إلى جهود بايدن للدفاع عن حقوق التصويت ضد ما يصفه الديموقراطيون باستهداف الولايات المحافظة للأقليات العرقية. وفشل الديموقراطيون في تمرير مشروعي «قانون حرية التصويت» و«قانون جون لويس لتعزيز حقوق التصويت» في مجلس الشيوخ بعد أن سبق وتمت المصادقة عليهما في مجلس النواب الأسبوع الماضي. وقال بايدن في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي بعد التصويت مباشرة «أشعر بخيبة أمل عميقة لعدم مساندة مجلس الشيوخ لديموقراطيتنا. خاب أملي لكن هذا لا يردعني». وتسلّم بايدن بلداً انهكته الجائحة، وتهزه حركة احتجاج غير مسبوقة على العنصرية، فيما أجج ترامب الانقسامات. واعتبر بايدن أن الولايات المتحدة «لا تزال بعيدة عن الوحدة التي ينبغي أن تتمتع بها». وأظهر استطلاع جديد للرأي أجراه معهد «غالوب»، أن بايدن يتمتع بشعبية نسبتها 40 في المئة مقارنة بـ57 في المئة لدى توليه السلطة، ويثير هذا الوضع قلق الديموقراطيين الذين يخشون هزيمة نكراء خلال انتخابات منتصف الولاية المقررة في الخريف المقبل. ورغم ذلك، تناول الرئيس الأميركي انتخابات العام 2024، مؤكداً أنه سيختار مجدداً نائبته كامالا هاريس لخوضها إلى جانبه.

أشارت إلى محاولة روسيا إعادة إحياء مخاطر الحرب الباردة

واشنطن تؤكد أن موسكو لا تملك «قوة» الغربيين مجتمعين

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، أن القوى الغربية متحدة في مواجهة روسيا، مضيفاً أن موسكو لا تملك «قوة» مماثلة. وقال بعد محادثات في برلين بين الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إن الغربيين «يعملون معا وبصوت واحد عندما يتعلق الأمر بروسيا. هذه الوحدة تعطي قوة، قوة (...) لا تملكها روسيا ولا يمكنها بلوغها». كما حذر بلينكن من أن روسيا قد تعيد إحياء حقبة الانقسامات الأوروبية الخطيرة خلال الحرب الباردة، بتهديدها أوكرانيا وحقها في اتخاذ قرارات سيادية. وقال بلينكن عشية محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في جنيف اليوم، إن روسيا وبطلبها عدم ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الاطلسي (الناتو)، فإنها تنتهك مبدأ أن الدول يمكنها اتخاذ قراراتها بنفسها. وأكد أن «السماح لروسيا بانتهاك تلك المبادئ مع الإفلات من المحاسبة، سيجرنا جميعا إلى أوقات أكثر خطرا وانعداما للاستقرار، عندما كانت هذه القارة، وهذه المدينة، مقسومة إلى جزئين تفصل بينهما منطقة عازلة حيث يسيّر الجنود دوريات، فيما يمثُل التهديد بحرب شاملة فوق رؤوسنا جميعا». أضاف «إن ذلك سيوجه رسالة إلى الآخرين في أنحاء العالم بأن تلك المبادئ قابلة للتغيير». وتابع «إن ذلك أكبر من نزاع بين بلدين وأكبر من صراع بين روسيا والناتو. إنها أزمة لها تداعيات دولية. وتتطلب انتباها وتحركا دوليين». وحذر بلينكن من دمار كبير يسببه غزو، بعد ثماني سنوات من تمرد انفصالي موال لروسيا في شرق أوكرانيا، أودى بأكثر من 13 ألف شخص. وقال إن «الخسائر البشرية لعدوان روسي جديد ستكون أكبر بكثير مما رأيناه حتى اليوم». في السياق، حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون روسيا بلهجة حازمة من مغبة أي عمل عسكري في أوكرانيا. وقال «لا شك أنه إذا قامت روسيا بأي شكل من أشكال التوغل، بأي حجم كان، أعتقد بأنه سيشكل كارثة، ليس فقط لأوكرانيا إنما لروسيا، وسيمثل كارثة للعالم». وأعلن مسؤول أميركي، أمس، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبات دول البلطيق بإرسال أسلحة أميركية الصنع إلى أوكرانيا. وقال مصدر مطلع على إجراءات التصريح، إن الموافقة تتعلق بطلبات من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا لمساعدة أوكرانيا.

روسيا تُناور في الأطلسي والهادئ والمتجمّد الشمالي والمتوسط

أعلنت روسيا، أمس، أنها ستُجري مناورات بحرية ضخمة في المحيطين الأطلسي والهادئ والمحيط المتجمّد الشمالي والبحر الأبيض المتوسط، في يناير وفبراير. وستشارك في المناورات «أكثر من 140 سفينة حربية وسفن الدعم وأكثر من 60 طائرة وألف قطعة من المعدات العسكرية ونحو 10 آلاف جندي»، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع في بيان. ويأتي الإعلان عشية اجتماع في جنيف بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بهدف خفض منسوب التوتر بين الكرملين ودول الغرب في شأن أوكرانيا. وتُجري روسيا حالياً مناورات بحرية إلى جانب الصين وإيران في خليج عُمان يرتقب أن تنتهي غداً. وجاءت المناورات خلال أول زيارة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لروسيا. وجاء الإعلان عن المناورات المشتركة بعدما أكدت موسكو في وقت سابق، أمس، إطلاق صاروخ كروز طراز «كاليبر»، من غواصة في بحر اليابان، باتجاه هدف على اليابسة. وذكرت وزارة الدفاع أن الهدف الرئيسي للمناورات الضخمة المرتقبة هو «حماية المصالح القومية الروسية في المحيطات والتصدي لتهديدات عسكرية تجاه روسيا من البحار والمحيطات».

بلينكن: المحادثات النووية بلغت مرحلة حاسمة

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ليل الأربعاء، إن «الوقت لم يحن بعد للتخلي» عن المفاوضات مع إيران التي تهدف الى إحياء اتفاق 2015 النووي، مشيراً الى أنه «يتم تحقيق بعض التقدم، لكن يبقى أن نرى النتائج». من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن المحادثات «بلغت مرحلة حاسمة»، محذراً من أنه سيكون من الضروري سلك مسار مختلف مع طهران إذا لم يتم إحراز تقدم. وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك: «ثمة إلحاح حقيقي والأمر بات حالياً مسألة أسابيع، لنحدد ما إذا كان بإمكاننا العودة أم لا إلى الامتثال المشترك بالاتفاق» النووي لعام 2015. وأكدت بيربوك من ناحيتها، على الحاجة إلى تحقيق «تقدّم عاجل». وقالت إن «النافذة لإيجاد حل تشارف على الإغلاق»، مضيفة «المفاوضات في مرحلة حاسمة. نحتاج إلى تقدّم عاجل للغاية، وإلا فلن ننجح في التوصل إلى اتفاق مشترك». وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إنه لا يمكن للمفاوضات أن تسير «بهذا البطء». وذكر مصدر ديبلوماسي فرنسي، أنه ينبغي تسريع وتيرة المحادثات، لأن المسار الحالي لن يفضي إلى اتفاق. وصرح للصحافيين، شرط عدم كشف اسمه، بأن ما تم إحرازه من تقدم أخيراً لم يشمل الموضوعات الجوهرية.

بايدن يكرر تحذيراته لموسكو: أي تحرك نحو أوكرانيا سنعتبره غزواً أوضح تصريحاته حول «التوغل الطفيف»

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... بعد خطاب تحذيري شديد اللهجة من الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأربعاء، وأجراس إنذار تدق في جميع أنحاء العواصم الأوروبية بشأن خطر اندلاع صراع كبير. وتتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يسفر عنه الاجتماع المرتقب، اليوم (الجمعة)، بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف. وفي الأمس، كرر الرئيس بايدن تحذيراته لروسيا في محاولة لتوضيح ما أدلى به بشأن ما سماه «توغلاً روسياً طفيفاً» في أوكرانيا. وقال بايدن «لقد كنت واضحاً تماماً مع الرئيس بوتين، وأنه لا يجب أن يكون هناك أي سوء فهم، وأي وحدة روسية تتحرك عبر الحدود الأوكرانية فهذا سيكون غزواً، وسيقابَل برد اقتصادي شديد ومنسق، وهو ما تم إيضاحه بشدة للرئيس بوتين »، مضيفاً «يجب ألا يكون هناك شك على الإطلاق، فإذا اتخذ بوتين هذا الخيار فإن روسيا ستدفع ثمناً باهظاً». وندد الكرملين، الخميس، بتصريحات بايدن، معتبراً أنها «مزعزعة للوضع». وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين «التصريحات تتكرر على الدوام ولا تساهم في تهدئة التوتر الحالي، بل إنها قد تساهم في زعزعة الوضع». وأقرّ بايدن بأن روسيا يمكن أن تقوم بإجراءات أخرى غير العمليات العسكرية العلنية بما في ذلك التكتيكات شبه العسكرية وغيرها من أساليب الحرب. وفي إشارة إلى احتمالات توغل في منطقة دونباس عبر عملاء روس؛ حذر الرئيس الأميركي من هجمات على المنطقة الرمادية التي يقوم بها جنود روس لا يرتدون الزي العسكري الروسي، وقال «علينا أن نكون مستعدين للرد على هذا أيضاً بطريقة حاسمة وموحدة مع مجموعة من الأدوات المتاحة لنا». واختتم ملاحظاته بتوجيه رسالة لكييف قائلاً، من حق أوكرانيا أن تكون واثقة من الدعم الأميركي. وفي اليوم السابق حذر بايدن روسيا من مواجهة عواقب اقتصادية، مشيراً إلى أن الهجوم على أوكرانيا سيكون كارثياً لروسيا، وسيؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية وسياسية هائلة على موسكو. سعى الرئيس بايدن إلى إعادة ضبط مسار رئاسته خلال مؤتمر صحافي طويل بمناسبة مرور سنة على توليه السلطة في واشنطن، معتداً بالنجاحات المحققة، ومتحدثاً عن «الكارثة» التي تواجه روسيا في حال هاجمت أوكرانيا. وحذر بايدن، الأربعاء، من أن الأزمة في أوكرانيا قد «تخرج بسهولة عن السيطرة» وتجتذب إليها دولاً مجاورة، معرباً عن انفتاحه لعقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال بايدن، إن عقد قمة مع بوتين لا يزال أمراً «محتملاً». وأضاف «ما يقلقني هو أن هذا يمكن أن يخرج السيطرة، وبسهولة شديدة يمكن أن يخرج عن السيطرة بسبب (...) حدود أوكرانيا، وما يمكن لروسيا أن تفعله أو لا تفعله». وأمل بايدن أن يفهم بوتين «أنه ليس في موقف جيد ليسيطر على العالم». وأضاف «حلفاؤنا وشركاؤنا مستعدون لتكبيد روسيا تكاليف باهظة وإلحاق ضرر كبير بها وباقتصادها». ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه «على الأرجح سيكون بإمكان الروس تحقيق انتصار في النهاية ضد القوات العسكرية الأوكرانية الضعيفة، لكن الكلفة من حيث الخسائر البشرية بالنسبة للروس (...) ستكون باهظة». ومع ذلك أعرب بايدن عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي «لا يزال غير راغب في حرب شاملة». واعتبر أن الخيارات أمام روسيا ليست جيدة؛ إذ إن شن الحرب سيؤدي إلى «عواقب اقتصادية وخيمة»، من خسارة لعائدات موارد الطاقة إلى مواجهة عقوبات قاسية. وأشار بايدن إلى أن العقوبات ستجعل من المستحيل على المصارف الروسية التعامل بالدولار الأميركي، العملة التجارية الرئيسية في العالم؛ منبهاً «لذا الأمر بمجمله ليس مجرد مسألة سهلة بالنسبة إلى روسيا». لكنه رأى أن بوتين يريد اختبار تصميم الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي. وقال الرئيس الأميركي، إنه يقضي الكثير من الوقت في محاولة لإبقاء الحلف «على الصفحة نفسها» في مواجهة روسيا. وأضاف، أن على بوتين الاختيار بين «التصعيد أو الدبلوماسية»، محذراً «أعتقد أنه سيدفع ثمناً بالغاً وباهظاً في حال لم يفكر ملياً الآن». أعرب مسؤول أوكراني عن صدمته إزاء تصريحات الرئيس بايدن التي تنبأ فيها بغزو روسيا لأوكرانيا. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن المسؤول، دون الكشف عن هويته «هذا يعطي الضوء الأخضر لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لدخول أوكرانيا». ووصفت شبكة «سي إن إن» الأميركية تنبؤ بايدن بالغزو بأنه أقوى اعتراف حتى الآن بأن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن يتخذ بوتين هذه الخطوة، بعد حشد 100 ألف جندي على طول الحدود الأوكرانية.

واشنطن تستدرك «زلة» جو بايدن: سنواجه توغّل روسيا بأوكرانيا

صواريخ أميركية إلى كييف عبر دول البلطيق... ومناورات روسية - صينية - إيرانية تنطلق اليوم

الجريدة... وجهت إدارة الرئيس جو بايدن، أمس، تحذيرات قوية لموسكو من مغبة إقدامها على أي تجاوز داخل الحدود الأوكرانية، وذلك بعدما أثار بايدن انتقادات بقوله إن توغلا «محدودا» للقوات الروسية يمكن أن يستدعي رداً أقل. بعد انتقادات لاذعة لخطاب الرئيس الأميركي جو بايدن بسبب ما اعتبره البعض تقليلاً من خطر غزو روسي لأوكرانيا يأمر به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أنها سمحت لدول البلطيق بإرسال صواريخ أميركية الصنع وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا. وبعد أن وصف مسؤول أوكراني لـ"سي إن إن" تصريحات بايدن بأنها ضوء أخضر لموسكو للتحرك، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من برلين، حيث بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لقاءات مع الأوروبيين لبحث كيفية الرد على موسكو، أن "الحلفاء الأوروبيين لديهم ما يحتاجون للمضي قدماً فيما يتعلق بمساعدة أمنية إضافية إلى أوكرانيا في الأيام والأسابيع القادمة". وأوضح مصدر مطلع، أن اتفاقات النقل إلى طرف ثالث ستسمح لأستونيا بمد كييف بصواريخ "جافلين" المضادة للدبابات، ولليتوانيا بإرسال صواريخ "ستينغر". وأكد وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس، أن الهدف من إرسال أسلحة إلى كييف هو الردع. لكنه أضاف: "التاريخ يبين لنا أن التنازل للمعتدي سيؤدي بنهاية الأمر إلى حرب كبيرة. نحن لا نريد ذلك. أي دولة تدافع عن نفسها يجب أن تتاح لها الفرص للقيام بذلك".

بايدن يصرح ويصحح

وتأتي الموافقة الأميركية على نقل الأسلحة، بعدما قال بايدن في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، "أعتقد أن بوتين سيتحرك إلا أنه لا يريد حرباً شاملة، ولكنه سيُحاسب وسيدفع ثمناً باهظاً مقابل اختباره الغرب إذا قام بالغزو. سيكون الأمر مختلفاً لو كان توغلاً بسيطاً". وتابع: "لكن سيكون الأمر كارثة لروسيا إذا غزت أوكرانيا ثانية". كما قال إن عقد قمة ثالثة مع بوتين "لا يزال أمراً ممكناً" وذلك بعد لقاء الزعيمين مرتين العام الماضي. وذكر بايدن أن بوتين طلب منه ضمانات بشأن مسألتين هما عدم انضمام أوكرانيا أبداً إلى "الأطلسي" وعدم نشر أسلحة استراتيجية أو نووية إطلاقاً على الأراضي الأوكرانية. وتابع: "بوسعنا التوصل إلى حل ما بالنسبة للأمر الثاني بناء على موقف روسيا". وأثارت هذه التصريحات ضبابية، مما دفع البيت الأبيض لمحاولة توضيح ما عناه بايدن في وقت لاحق. فبعد ساعتين من انتهاء المؤتمر الصحافي الرئاسي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي: "إذا عبرت أي قوات روسية الحدود الأوكرانية، سيكون هذا غزواً جديداً، وسيقابله رد سريع وصارم ومتحد من الولايات المتحدة وحلفائنا"، مضيفة أن شن روسيا هجمات إلكترونية أو استخدامها أساليب شبه عسكرية، سيقابل "برد حاسم ومماثل وموحد".

الكرملين يندد

وفي موسكو، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس، إن تصريحات الرئيس الأميركي"لا تساهم في تهدئة التوتر الحالي بل أنها قد تساهم في زعزعة الوضع"، مؤكّداً أن التهديد الأميركي بفصل روسيا عن النظام المصرفي العالمي قد يشجع قوى الصقور في أوكرانيا على استخدام القوة لاستعادة السيطرة على شرق البلاد. من ناحيتها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: "تأكدت مخاوفنا من خلال التقارير الأخيرة التي تظهر في وسائل الإعلام. فمنذ أيام، ترسل بريطانيا أسلحة إلى أوكرانيا. ومن المعروف أن الأنظمة المحمولة المضادة للدبابات سيتم توريدها للاستخدام في المناطق الحضرية". وتابعت: "إضافة إلى ذلك، تم إرسال أكثر من 200 عنصر كوماندوز من قبل كندا بحجة حراسة سفارتها". ولفتت زاخاروفا، إلى "أننا ندعو الدول الغربيّة، إلى التوقف عن المساهمة في عسكرة الأزمة الأوكرانية"، معتبرة أن "تصريحات ​الولايات المتحدة ​، بشأن غزو روسي مزعوم لأوكرانيا​، ضرورية لأجل استفزازنا عسكرياً". كما اعتبر السفير الروسي في ألمانيا سيرغي نتشاييف بأن تقدم قوات روسية قرب أوكرانيا يعد رد فعل على توريدات أسلحة من الغرب إلى كييف.

بلينكن

وفي برلين، أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس، محادثات مع نظرائه الألماني والفرنسي والبريطاني حول الأزمة الأوكرانية، قبيل لقاء حاسم يجمعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم في جنيف. وتوعد بلينكن بالرد على "أي" تجاوز للقوات الروسية للحدود الأوكرانية، وذلك بعدما أثار بايدن انتقادات بقوله إن توغلا "محدودا" يمكن أن يستدعي ردا أقل. وقال بلينكن للصحافيين "كنا واضحين جدا طوال الوقت، إذا تحركت أي قوات عسكرية روسية عبر الحدود الأوكرانية، وارتكبت أعمالا عدوانية جديدة ضد أوكرانيا، فإنها ستُقابل بردّ سريع وشديد من الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا". في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام أميركية، أمس، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA وليام بيرنز أجرى زيارة سرية لأوروبا قبل جولة بلينكن.

تدريبات ومناورات

وتنطلق اليوم، في شمال المحيط الهندي مناورات "الحزام الأمني البحري 2022"، بمشاركة سفن حربية وطائرات تابعة للقوات البحرية من كل من إيران وروسيا والصين "بهدف تعزيز الأمن في المنطقة" حسبما صرّح مصطفى تاج الدين، مسؤول العلاقات العامة بالقوات المسلحة الإيرانية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن قواتها تجري مع نظيرتها الصينية والإيرانية تدريبات عسكرية بحرية مشتركة في مياه خليج عمان منذ 18 الجاري وستنتهي غداً. كما أكدت وزارة الدفاع الروسية، أن بحريتها ستجري سلسلة من التدريبات في الشهرين الجاري والمقبل في البحر المتوسط وبحر أوخوتسك وشمال شرق المحيط الأطلسي وفي المحيط الهادي، مشيرة إلى أن نحو 10 آلاف جندي، و140 سفينة حربية وسفن دعم، وأكثر من 60 طائرة، و1000 وحدة من المعدات العسكرية سيشاركون في هذه التدريبات. ويأتي هذا التطور بعيد انطلاق مناورات حربية روسية في 3 مواقع داخل البلاد، شاركت فيها مقاتلات حربية، كما تحركت سفن إنزال حربية روسية من بحري الشمال والبلطيق بشكل مفاجئ. في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" ينوي إجراء مناورات غير مسبوقة بمشاركة 35 ألف عسكري من 28 دولة إضافة إلى حاملة الطائرات الأميركية "هاري إس ترومان"، في منطقة القطب الشمالي ستحمل اسم "الرد البارد" في أوائل مارس المقبل.

الغرب يوحد صفوفه ضد روسيا في نزاعها مع أوكرانيا

بلينكن يتحدث اليوم مع لافروف باسم جميع الحلفاء الأوروبيين

الشرق الاوسط.... برلين: راغدة بهنام... حرصت الدول الغربية أمس على إظهار وحدتها في مواجهة روسيا، في نزاعها مع أوكرانيا، ووقف وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى جانب وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، الذي وصل إلى برلين لمناقشة تصعيد روسيا العسكري على حدودها مع أوكرانيا. وقال بلينكن بعد لقائه نظرائه الأوروبيين في الخارجية الألمانية، إن المحادثات الجارية بين الأطراف الغربية «هدفها التأكد من أننا نتحدث ونتصرف بصوت واحد فيما يتعلق بروسيا، لأنه هذا يعطينا قوة في وجه روسيا»، مضيفا أنه «لهذا السبب تحاول روسيا تفريقنا». وشدد بلينكن الذي اتجه إلى جنيف من برلين للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، على أن هدف الدول الغربية من هذه المشاورات المكثفة المضي في طريق الدبلوماسية لتخفيف التصعيد مع روسيا، وتجنب اجتياح جديد لأوكرانيا». ولكنه حرص على التأكيد أيضاً أن الأطراف الغربية ستوضح لروسيا أنها «موحدة» في فرض عقوبات شديدة على روسيا «في حال اختارت طريق التصعيد» العسكري. وأشار إلى أنه سيتحدث باسم الحلفاء الأوروبيين لدى لقائه بلافروف في جنيف، وقال: «سنوضح لروسيا أنها إذا اختارت طريق التصعيد، فنحن سنفرض عليها عقوبات مكلفة جداً، ونحن موحدون في هذا الخصوص». وتأتي زيارة بلينكن إلى برلين التي وصلها قادما من كييف، في أعقاب أسبوع مكثف من الدبلوماسية شهدت عدة اجتماعات مع روسيا على عدة مستويات، وفي مختلف العواصم الأوروبية، منها داخل حلف شمال الأطلسي في الناتو، وفي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في فيينا، ومطلع الأسبوع في موسكو التي زارتها وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، والتقت فيها بلافروف. وأشار بلينكن لدى حديثه عن العقوبات على روسيا وما ناقشه مع بيربوك، إلى مشروع «غاز نورد ستريم 2» الذي يضخ الغاز الطبيعي مباشرة من روسيا إلى ألمانيا، وتعارضه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة. ورغم أن المشروع انتهى العمل به، فإنه لم يبدأ بعد بضخ الغاز. واعتبر بلينكن أن عدم ضخ الغاز بعد من خلال هذا المشروع يعطي «أوروبا تقدماً على روسيا»، وقال إنه يجب عدم السماح لروسيا بأن تستخدم الغاز للضغط السياسي. وقبل يومين، لوح المستشار الألماني أولاف شولتز الذي التقى بلينكن، أمس، أيضاً، إلى إمكانية وقف مشروع «نورد ستريم 2» نهائياً، في حال صعدت روسيا عسكرياً ضد أوكرانيا، وقال: «في حال حصل ذلك، فسيصبح كل شيء مطروحاً على الطاولة». ويعارض حزب الخضر الذي تنتمي إليه وزيرة الخارجية المشروع، ويدعو لوقفه منذ مدة، باعتبار أنه يعطي تقدماً لروسيا على ألمانيا. ولكن بيربوك تلتزم بخط الحكومة التي يقودها الاشتراكيون، ومستشارها كان نائب المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، ويؤكد المشروع كذلك ويعتبره مفيداً لألمانيا من الناحية الاقتصادية. وكررت بيربوك كلاماً شبيهاً لبلينكن لناحية توحد الأوروبيين في مواجهة روسيا، وقالت إن الطرفين متفقان على أن «الدبلوماسية هي الحل الأفضل للأزمة»، ولكنها أشارت إلى أن روسيا «للأسف مستمرة بالتصعيد». ودعت بيربوك موسكو إلى «اتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف التصعيد»، مهددة بأن «أي تصرف إضافي عدائي ستكون له تبعات خطيرة، لأن هذا الأمر يتعلق بالأمن والسلام في أوروبا، ولا خيار أمامنا غير حمايته». وأعادت وزيرة الخارجية الألمانية كلامها على ضرورة إحياء الحوار بين روسيا وأوكرانيا عبر ما يسمي بـ«صيغة النورماندي»، الذي يضم إضافة إلى الدولتين، ألمانيا وفرنسا. وقد نشأت الصيغة أيام ميركل التي لعبت دوراً بارزاً لوقف الحرب بين الدولتين بعد أن اجتاحت روسيا الأجزاء الشرقية من أوكرانيا. وأصبحت الصيغة مجالاً للحوار تضم الدول الأربعة، وعرفت باسم «صيغة نورماندي» لأنها انعقدت للمرة الأولى عام 2014، في يوم إحياء ذكرى إنزال النورماندي. وكشفت بيربوك عن أنها ناقشت إحياء الصيغة مع نظيرها الفرنسي جان إيف لو دريان، وقالت إنها ستزور معه أوكرانيا مرة جديدة في الفترة المقبلة. وزار برلين أيضاً قبل يوم من وصول بلينكن، أمين عام حلف «الناتو»، يانس شتولتنبيرغ، الذي التقى بالمستشار الألماني، وأكد أن الحلف لن يتراجع في تهديدات روسيا لأوروبا، كاشفاً عن دعوته روسيا لمشاركة في اجتماعات جديدة للحلف في بروكسل تهدف لتخفيف التوتر العسكري مع أوكرانيا. واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن ضمان أمن القارة الأوروبية مستحيل من دون استعادة «سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا»، في وقت تخشى هذه الأخيرة غزواً روسياً. وقال زيلينسكي في مقطع فيديو موزّع إن ضمان «الأمن الشامل في أوروبا مستحيل من دون استعادة سيادة وسلامة أراضي أوكرانيا». وصرح السفير الروسي في ألمانيا سيرغي نتشاييف بأن تقدم قوات روسية بالقرب من أوكرانيا يعد رد فعل على توريدات أسلحة من الغرب إلى كييف. وقال نتشاييف لصحيفة «نورد كورير» الألمانية في عددها الصادر أمس الخميس: «نقوم برد فعل إزاء أن أوكرانيا ستصير مشبعة بالسلاح من جانب شركائنا الغربيين في الحوار». وأضاف السفير الروسي بألمانيا أن ذلك يعد «حق روسيا المطلق»، وتابع: «هذا ليس تهديداً، ولكنه وضع عادي»، وأوضح أن هناك أيضا كثيراً من التدريبات لقوات أوكرانية بالقرب من الحدود، وأشار إلى أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» يقوم بتركيب أنظمة صاروخية في رومانيا وبولندا تهدد روسيا. وتابع السفير الروسي للصحيفة الألمانية: «هذه الأسلحة يتم تفسيرها من الغرب على أنها أنظمة دفاعية، ولكن يمكن تحويلها إلى أنظمة هجومية بسرعة كبيرة»، وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوضح أكثر من مرة أن هذه الصواريخ لن تحتاج سوى بضع دقائق للوصول إلى أهم المراكز بروسيا، وقال نتشاييف: «إننا بحاجة لضمانات راسخة لأجل أمننا - مثبتة على الورق، وفقاً للقانون الدولي». وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، كما نقلت عنها «رويترز»، إن وزارة الخارجية الأميركية سمحت لكل من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بإرسال صواريخ أميركية الصنع وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا. وبموجب قواعد قيود الصادرات، يتعين أن تحصل الدول على موافقة وزارة الخارجية قبل نقل أي أسلحة حصلت عليها من الولايات المتحدة إلى طرف ثالث. وقال أحد المصادر إن اتفاقات النقل إلى طرف ثالث ستسمح لإستونيا بنقل صواريخ «جافلين» المضادة للدبابات إلى أوكرانيا، بينما سيُسمح لليتوانيا بإرسال صواريخ «ستينجر». وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة الأميركية سمحت لكل من ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وبريطانيا بتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية الصنع من مخزوناتها، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الأسلحة. وقال المتحدث «تقف الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها معا لتسريع المساعدة الأمنية لأوكرانيا. نحن على اتصال وثيق مع شركاء أوكرانيا وحلفائنا في حلف شمال الأطلسي، ونستغل كل أدوات التعاون الأمني المتاحة لمساعدة أوكرانيا في تعزيز دفاعاتها في مواجهة العدوان الروسي المتنامي».

عقوبات أميركية على 4 أوكرانيين موالين لروسيا

متهمون بالضلوع في «نشاطات التأثير الموجهة» من موسكو

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى.... فرضت الولايات المتحدة أمس (الخميس) عقوبات على 4 أشخاص أوكرانيين موالين لموسكو، تتهمهم بالضلوع في «نشاطات التأثير الموجهة» من السلطات الروسية لزعزعة استقرار أوكرانيا، في أحدث إجراء أميركي ضد مروجي المعلومات المضللة الروسية. وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن هذا الإجراء يستهدف الجهود الروسية المستمرة لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا. واتهمت أجهزة المخابرات الروسية بتجنيد مسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة الأوكرانية للاستعداد لتولي الحكم في كييف والسيطرة على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا عبر «قوة احتلال روسية». وأكدت أن عضوي البرلمان الأوكراني، تاراس كوزاك، وأوليه فولوشين، يعملان «في قلب هذا الجهد». وهما ينتميان إلى حزب، يقوده فيكتور ميدفيدشوك، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الكرملين. ويتهم كوزاك، الذي يسيطر على كثير من القنوات الإخبارية في أوكرانيا، بدعم خطة «إف إس بي» لتشويه سمعة كبار أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعمل فولوشين مع الجهات الفاعلة الروسية لتقويض مسؤولي الحكومة الأوكرانية نيابة عن روسيا. وجرى تصنيف فولوديمير أولينيك، الذي كان مسؤولاً وفرّ من أوكرانيا بحثاً عن ملجأ في روسيا، وعمل على جمع المعلومات حول البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، والشخص الرابع هو النائب السابق لأمين سرّ مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني فلاديمير سيفكوفيتش، الذي عمل مع شبكة من الجهات المخابراتية الروسية لتنفيذ عمليات التأثير التي حاولت حشد الدعم لأوكرانيا للتنازل رسمياً عن شبه جزيرة القرم لروسيا. وأفاد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، في بيان، أن أجهزة المخابرات الروسية، وخصوصاً جهاز الأمن الفيدرالي «إف إس بي»، تعمل على «تجنيد مواطنين أوكرانيين في مناصب رئيسية من أجل الوصول إلى معلومات حساسة» قبل أي غزو محتمل من روسيا ضد أوكرانيا، موضحاً أن واشنطن قررت فرض عقوبات على 4 أفراد «مرتبطين بنشاطات التأثير الموجه للمخابرات الروسية، المصممة لزعزعة استقرار أوكرانيا». وأكد أن هذا الإجراء «منفصل عن النطاق الواسع للتدابير العالية التأثير التي تعدها الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها لفرضها من أجل إلحاق تكاليف كبيرة بالاقتصاد والنظام المالي الروسي إذا ما قامت (روسيا) بغزو أوكرانيا». وأشار إلى أن اثنين من الأفراد المستهدفين عضوان في البرلمان الأوكراني «يتصرفان بتوجيه من (إف إس بي) ويدعمان عمليات التأثير الخطيرة والمزعزعة للاستقرار». واتهم روسيا بأنها «استخدمت تكتيكات مختلطة» بهدف زعزعة استقرار أوكرانيا، مذكراً بأنه في عام 2020 أطلق مسؤولو الكرملين «خطة عملية إعلامية شاملة تهدف جزئياً إلى إضعاف قدرة الدولة الأوكرانية على العمل بشكل مستقل». وأضاف أن الأفراد الأربعة المعاقبين «اضطلعوا بأدوار رئيسية في تلك الحملة». وقال نائب وزيرة الخزانة الأميركية والي أدييمو: «تتخذ الولايات المتحدة إجراءات لفضح حملة روسيا الخطيرة، المهددة بالتأثير والتضليل في أوكرانيا والتصدي لها». وأضاف: «نحن ملتزمون باتخاذ خطوات لمحاسبة روسيا على أفعالها المزعزعة للاستقرار».

مدمرة أميركية تعبر بحر الصين الجنوبي وتستدعي تهديداً من بكين

شركة متهمة بالارتباط بالجيش الصيني تنشر أجهزتها في أوروبا

الجريدة... عبرت سفينة "يو إس إس بنفولد" الحربية الأميركية، أمس، بحر الصين الجنوبي، مما استدعى تحذيراً من الجيش الصيني، في وقت لا يزال منسوب التوتر بين القوتين العظميين مرتفعاً. وقال سلاح البحرية الأميركي إن المدمرة "أكدت على الحقوق الملاحية والحريات في محيط جزر باراسيل، تماشياً مع القانون الدولي". وردت القيادة الجنوبية لـ "جيش التحرير الشعبي" الصيني بأن السفينة "دخلت بشكل غير قانوني" منطقة تعتبرها بكين ضمن مياهها الإقليمية، مضيفة أن "جيش التحرير نظّم قوات بحرية وجوية مهمتها تتبُّع ومراقبة وتحذير وإبعاد المدمرة". وتطالب الصين بالسيادة على معظم مساحة بحر الصين الجنوبي الذي تمرّ عبره تريليونات الدولارات من التجارة سنويا، وسط مطالبات مشابهة من بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام. ويجري سلاح البحرية للعديد من الدول الغربية، تتقدمهم الولايات المتحدة "عمليات حرية الملاحة"، تأكيدا للموقف القائل إن بحر الصين الجنوبي ممر مائي دولي. وعبور المدمرة الأميركية أمس هو الأول الذي تعلن عنه عملية حرية الملاحة هذا العام. وجاء ذلك بعد أسبوع على توجيه الولايات المتحدة انتقادات هي الأشد لمطالب بكين "غير القانونية في بحر الصين الجنوبي، رافضة التبريرات التاريخية والجغرافية لذلك. الى ذلك، قال تقرير لوكالة اسوشيتد برس، إنه في بعض أكثر المناطق حساسية بالعالم، نصّبت السلطات أجهزة مسح ضوئي أمنية صنعتها شركة صينية واحدة لها علاقات وثيقة بالجيش الصيني وأعلى مستويات الحزب الشيوعي الحاكم في الصين. المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وأكبر موانئ أوروبا، والمطارات من أمستردام إلى أثينا، وحدود حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع روسيا؛ تعتمد جميعها على المعدات التي تصنعها شركة نوكتيك، والتي سرعان ما أصبحت الشركة الرائدة في العالم، من حيث الإيرادات، لأجهزة المسح الضوئي الأمني للبضائع والمركبات. تم تجميد أعمال "نوكتيك" في الولايات المتحدة لسنوات، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، لكنّها حققت انتشارا كبيرا في جميع أنحاء أوروبا، حيث قامت بتنصيب أجهزتها في 26 من أصل 27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي، وفقا لسجلات المشتريات العامة والحكومة والشركات التي راجعتها "أسوشيتد برس". ودقّ تعقيد هيكل ملكية "نوكتيك" واتساع وجودها العالمي، أجراس الإنذار على جانبَي المحيط الأطلسي. ويخشى عدد متزايد من مسؤولي الأمن وصنّاع السياسات الغربيين من أن الصين يمكن أن تستغل معدات "نوكتيك" لتخريب نقاط العبور الرئيسية أو الوصول غير المشروع إلى البيانات الحكومية أو الصناعية أو الشخصية من خلال العناصر التي تمرّ عبر أجهزتها. ويزعم منتقدو "نوكتيك" أن الحكومة الصينية دعمت الشركة بشكل فعال حتى تتمكن من تقويض المنافسين، وتمنح بكين نفوذا محتملا على البنية التحتية الحيوية في الغرب، حيث تسعى الصين إلى ترسيخ نفسها كقوة تقنية عالمية عظمى. وقال مدير الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الهولندية، بارت غروثويس، قبل أن يصبح عضوا في البرلمان الأوروبي، إن "البيانات التي تتم معالجتها بواسطة هذه الأجهزة حساسة للغاية. إنها بيانات شخصية، بيانات عسكرية، بيانات شحن. قد تكون أسرار تجارية على المحك. تريد التأكد من أنها في أيد أمينة... أنت تعتمد على لاعب أجنبي هو خصم جيوسياسي ومنافس استراتيجي". كما قال غروثويس وآخرون إن أوروبا ليس لديها أدوات لرصد ومقاومة مثل هذا التعدي المحتمل. وقد اتخذت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وجهات نظر متعارضة بشأن المخاطر الأمنية لـ "نوكتيك". ولم يتمكّن أي شخص حتى من إجراء إحصاء عام شامل لمكان وعدد أجهزة "نوكتيك" التي تم تنصيبها في جميع أنحاء القارة. وترفض "نوكتيك" هذه المخاوف، وتؤكد أن عملياتها الأوروبية تتوافق مع القوانين المحلية، بما في ذلك الفحوص الأمنية الصارمة وقواعد خصوصية البيانات. وقال نائب المدير العام لشركة نوكتيك في هولندا، روبرت بوس، حيث تمتلك الشركة مركزا للبحث والتطوير، إن الشركة ضحية لمزاعم لا أساس لها من الصحة قلصت حصتها بالسوق في أوروبا إلى النصف تقريبا منذ عام 2019.

باكستان ترفع حالة التأهب الأمني بعد موجة اعتداءات شنتها «طالبان»

هجمات إرهابية بإسلام آباد وعبوات ناسفة في لاهور

الشرق الاوسط.. إسلام آباد: عمر فاروق.. شهدت العاصمة الفيدرالية الباكستانية هجوماً إرهابياً على دورية للشرطة في المنطقة التجارية بالمدينة؛ عندما قام إرهابيان على متن دراجة نارية بفتح النار على الدورية، ما أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار أسفر عن مقتل ضابط شرطة والإرهابيين على الفور. وأفاد مسؤولو الشرطة بأن هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه على شرطة إسلام آباد منذ 7 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقال وزير الداخلية، الشيخ رشيد أحمد، إن هذه الهجمات مؤشر على عودة الإرهاب إلى إسلام آباد. وذكر الوزير خلال حديثه للصحافيين بعد حضور جنازة رئيس الشرطة منور حسن، أول من أمس: «يجب أن نكون متيقظين؛ لأن الإرهاب يمكن أن يعود مرة أخرى»، مضيفاً أن جميع وكالات إنفاذ القانون بحاجة إلى رفع مستوى الحذر. وأضاف: «هذه ليست سرقة بسيطة أو تحرشاً؛ بل عمل إرهابي بحت». وشنت حركة «طالبان باكستان» سلسلة من الهجمات بالأسلحة النارية والقنابل استهدفت قوات الأمن في البلاد، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الأفراد ودفع بالسلطات إلى رفع حالة التأهب الأمني في أنحاء المدن الكبرى. وأعلنت الذراع الإعلامية لحركة «طالبان باكستان» المحظورة مسؤوليتها عن الهجوم. وذكر بيان إعلامي صادر عن مؤسسة «عمر ميديا»، نقلاً عن المتحدث باسم حركة «طالبان باكستان»، محمد خراساني، أن المهاجمين هما زرار وعمر. وقال مسؤولون إن أفراد الشرطة كانوا في دورية روتينية وأقاموا نقطة تفتيش في المنطقة التجارية، وأفادوا بأن أفراد الشرطة حاولوا إيقاف رجلين على دراجة بخارية لتفتيشهما بشكل روتيني عندما فتح الرجلان النار على دورية الشرطة. وبحسب الشرطة؛ رد رجال الشرطة الأربعة وأصيبوا جميعاً بأعيرة نارية. ولقي المشتبه فيهما مصرعهما على الفور؛ بينما نُقل رجال الشرطة إلى المستشفى حيث أعلن عن وفاة رئيس الشرطة. وقالت الشرطة إنه خلال تبادل إطلاق النار «أصيب جميع المهاجمين بالرصاص، وتوفي المشتبه فيهما على الفور»، مضيفة أنه بعد الحصول على المعلومات، نقلت الشرطة رجالها المصابين إلى المستشفى؛ حيث أعلن عن «وفاة رئيس الشرطة، ويقال إن اثنين من ضباط الشرطة في حالة خطيرة». وفي لاهور، ذكر مسؤولون باكستانيون أن 3 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب العشرات في انفجار قنبلة كانت مزروعة فوق دراجة نارية في حي تسوق مزدحم بمدينة لاهور شرق البلاد أول من أمس. يذكر أن التفجير في تلك المدينة التي يقطنها أكثر من 10 ملايين نسمة نادر، ولكنه حدث وسط زيادة في الهجمات من جانب «طالبان باكستان» التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من مخابئ في أفغانستان المجاورة. وقال رئيس الإدارة المحلية، محمد عثمان يونس، إن هناك طفلاً بين القتلى. وأصيب 26 على الأقل ونُقلوا إلى المستشفيات. وأوضح مسؤول الشرطة، عبيد خان، مستشهداً بالتحقيقات الأولية، أن القنبلة كانت مزروعة على دراجة نارية متوقفة خارج متجر. وقال افتخار أحمد؛ وهو طبيب بالمستشفى الرئيسي بالمدينة، إن 4 أشخاص على الأقل من المصابين في حالة حرجة. وزادت أعمال العنف مؤخراً من جانب «طالبان باكستان»؛ وهي مجموعة منفصلة عن نظرائهم الأفغان، في الأسابيع الأخيرة. وتخشى الأجهزة الأمنية الباكستانية أن تحاول «طالبان» شن ضربات في المناطق الحضرية بعد فشلها في إيجاد موطئ قدم في المناطق القبلية القريبة من الحدود الأفغانية. وتعدّ إسلام آباد مدينة مسالمة للغاية؛ حيث تخضع جميع نقاط دخول المدينة لحراسة مشددة من قبل الشرطة والأجهزة الأمنية.

تحديات واشنطن الأمنية في أفغانستان

واشنطن: «الشرق الأوسط»... في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة في أفغانستان، في منتصف أغسطس (آب) الماضي، بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد، طفت على السطح تحديات أمنية لدى واشنطن بات يتعين عليها التعامل معها على أنها أمر حتمي. ويقول المحلل الأكاديمي الأميركي الدكتور بول بيلار، زميل «مركز الدراسات الأمنية» بجامعة جورج تاون، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إن أفغانستان اليوم تشكل مثالاً بارزاً على وضع مضطرب لا يبرر تحمل الولايات المتحدة العبء الرئيسي لإدارة الوضع، رغم أنه يبرر الاهتمام السياسي الأميركي. ويضيف أنه علاوة على ذلك؛ فإن الأنظمة الحاكمة الأكثر ملاءمة والأكثر احتمالاً أن تكون في المقدمة في مثل هذه الإدارة تشمل تلك التي يزدريها الأميركيون أو لا يثقون بها لأسباب متنوعة. ويتعين على الولايات المتحدة أن تنظر إلى ما هو أبعد من هذه المشاعر، وأن تدرك أن زيادة مشاركة الخصم ونفوذه في مثل هذا المكان ليست بالضرورة أمراً سيئاً؛ إذ يمكنه تعزيز الأهداف التي تتقاسمها معه الولايات المتحدة. ويرى بيلار أن النظام الأكثر مشاركة بشكل مباشر هو، بطبيعة الحال، النظام الذي يحكم أفغانستان نفسها الآن؛ أي طالبان. ولا تزال هناك أسباب وجيهة لكراهية العديد من سياسات وممارسات «طالبان»، رغم التأكيدات التي قدمها المتحدثون باسم الحركة عندما اجتاحت كابل في العام الماضي... «ولكن شئنا أم أبينا، فقد انتصرت (طالبان) في الحرب الأهلية الأفغانية. وفي المستقبل المنظور، سيعني تحقيق أي شيء يقترب من السلام والاستقرار في أفغانستان أن تعزز (طالبان) انتصارها وتتغلب على أي جيوب مقاومة متبقية». ويضيف أن «تعزيز هذا السلام والاستقرار مهم جزئياً لأسباب إنسانية، فإشعال الحرب الأهلية من جديد يعني جعل الأزمة الإنسانية القائمة تتجه للأسوأ. كما أن هذا مهم أيضاً لأسباب أمنية تهم الولايات المتحدة. وكانت أسوأ نكسة تعرضت لها (طالبان) على الإطلاق، وهو ما يتعلق بطردها من موقع سابق للسلطة من جانب تدخل عسكري بقيادة الولايات المتحدة، كنتيجة مباشرة لعملية إرهابية ضد الولايات المتحدة قام بها حليف (طالبان) في زمن الحرب، تنظيم (القاعدة). وحركة (طالبان) لديها سبب قوي لعدم السماح بحدوث أي شيء من هذا القبيل مرة أخرى. والظروف التي من شأنها أن تميل أكثر من غيرها إلى إعادة بناء هذا التحالف هي تجدد الحرب الأهلية التي تشعر فيها (طالبان) مرة أخرى بالحاجة إلى هذه المساعدة». ومن بين القوى الخارجية، «تأتي باكستان، الأكثر انخراطاً في الشؤون الأفغانية، ولديهم سبب وجيه ليكونوا كذلك. ولطالما رأت باكستان مصلحة قوية لها في أفغانستان، وعدّتها (عمقاً استراتيجياً) في الوقت الذي تواجه فيه منافستها التقليدية الهند». وتعاملت الولايات المتحدة في كثير من الأحيان مع باكستان على أنها حليف أكثر من تعاملها معها على أنها خصم، وذلك بالعودة إلى «دورها في تسهيل أول رحلة لهنري كيسنجر إلى الصين، وفي دعم التمرد الأفغاني ضد السوفيات لوجيستياً في ثمانينات القرن الماضي». ولكن عندما يتعلق الأمر بالتطرف العنيف في جنوب آسيا، فإن «باكستان كانت تمثل مشكلة أكثر من أنها حل. وكانت باكستان دائماً الداعم الأكبر لحركة (طالبان الأفغانية)، وكانت مساعدتها حاسمة في تمكين (طالبان) من تحقيق مآربها». ويقول بيلار: «إذا كنت تريد إلقاء اللوم على (طالبان) في أي شيء، فأنت تحتاج إلى إلقاء اللوم على الباكستانيين أيضاً». والآن بعد أن أصبحت «طالبان» تسيطر على كابل وما دامت لم تشتعل الحرب الأهلية في أفغانستان مرة أخرى، فإن «لدى باكستان سبباً وجيهاً لاستخدام نفوذها في اتجاه الاستقرار والاعتدال. وتؤثر الأحداث على كل جانب من جانبي خط (ديورند) الحدودي بين أفغانستان وباكستان، تأثيراً كبيراً على الجانب الآخر، في كلا الاتجاهين؛ بما في ذلك تواصل (طالبان) في الآونة الأخيرة مع الأفغان المقيمين في باكستان للعودة والمساعدة في إدارة نظامهم. والحدود نفسها مسألة خلاف وسبب لحوادث العنف المحتملة». لعل الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لباكستان هو «أي تأثير نشط أو متطرف قد يكون لـ(طالبان الأفغانية) على الجماعات المناهضة للحكومة في شمال غربي باكستان، مثل المعروفة باسم (طالبان الباكستانية)، والتي أظهرت في الآونة الأخيرة انبعاثاً جديداً. ولم تعط إسلام آباد، التي تلعب لعبتها عبر الحدود مع حركة «طالبان الأفغانية»، أولوية كافية للتعامل مع هذا الشكل من التطرف على أراضيها لفترة طويلة جداً. والآن يعلم الباكستانيون أن لديهم مشكلة خطيرة». وعلى الجانب الآخر من أفغانستان؛ عبر حدود لمسافة 582 ميلاً، «توجد إيران. وقد تعلم الإيرانيون بالطريقة الصعبة مدى المتاعب التي يمكن أن يسببها لهم عدم الاستقرار واليأس في أفغانستان. وقد قتل دبلوماسيون لهم هناك، كما ولدت تجارة المخدرات الأفغانية مشكلات كبيرة داخل إيران؛ ليس فقط من حيث الاتجار بالبشر، ولكن أيضاً من حيث تعاطي المخدرات من قبل الإيرانيين». وتجلى توازي العديد من «المصالح الإيرانية والأميركية في أفغانستان عندما عمل الدبلوماسيون الإيرانيون والأميركيون معاً بشكل فعال لصياغة نظام سياسي جديد في أفغانستان بعد إطاحة نظام (طالبان) السابق في 2001 - 2002. وللأسف؛ انتهى ذلك الفصل القصير من التعاون عندما أعلن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، ضمن الإعداد الخطابي للحرب في العراق، بعد ذلك بوقت قصير، (محور الشر) وأصبح النبذ التام لإيران سياسة أميركية». لكن «المصالح الإيرانية الإيجابية ذاتها في إضفاء مزيد من الاستقرار على أفغانستان والحد من تجارة المخدرات لا تزال قائمة»، وفقاً لبيلار. ويقول إنه «في كثير من الأحيان، كان تفكير الولايات المتحدة في إيران هو أن أي تمدد في نشاطها ونفوذها في أي مكان وعلى أي شيء، أمر سيئ بحكم الواقع». ويضيف أنه «من الواضح أن مثل هذا الموقف خاطئ عندما يتعلق الأمر بأفغانستان». وهناك قوة أجنبية أخرى في الجوار هي الصين، التي لا تشترك إلا في حدود قصيرة مع أفغانستان في نهاية ممر واخان، ولكنها تشعر مع ذلك بمخاطر القرب الجغرافي. ويتمثل القلق الرئيسي لبكين في أي تأثير قد يكون للتشدد الإسلامي في أفغانستان على أقلية الإيغور بمقاطعة شينجيانج شمال غربي الصين. كما أن الصين لها مصالح اقتصادية في أفغانستان؛ خصوصاً في استغلال الموارد الطبيعية، مثل النحاس، وهي أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في البلاد. ويرى بيلار أن «الأمن والمصالح الاقتصادية على حد سواء يعنيان ضمناً مصلحة صينية في تحقيق قدر أعظم من السلام والاستقرار في أفغانستان. وتماشياً مع ذلك، استخدمت الصين مساعيها الدبلوماسية الحميدة للتوسط بين أفغانستان وباكستان واستضافت محادثات بين (طالبان) والحكومة الأفغانية السابقة».

 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا... توافق مصري ـ كوري على تأسيس شراكة سياسية واقتصادية.. سيول ستقدّم لمصر قرضاً بمليار دولار..«سد النهضة»: رئيس الوزراء الإثيوبي يدعو مصر والسودان لـ«تغيير خطابهما»..واشنطن تربط استئناف المساعدات للسودان بعودة الحكومة المدنية..17 قتيلا و59 جريحاً جراء انفجار في غرب غانا..اتهامات لحكومة الدبيبة بالتغاضي عن ميليشيا «تهريب البشر».. الرئيس التونسي يلغي منحاً وامتيازات لأعضاء «الأعلى للقضاء».. «الطموح» و{الوضوح» شرطان مغربيان لعودة العلاقات مع إسبانيا..

التالي

أخبار لبنان... الحريري يعلن الاثنين عزوفه عن الترشح للانتخابات..الحريري «يتنحّى» الاثنين..الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات في لبنان.. فضل الله: لا داعيَ لاختراع معارك وهميّة ..فضيحة عائدات فحوص «كورونا» في مطار بيروت تتفاعل.. مجموعات «المجتمع المدني» ترد على اتهامات التمويل الخارجي.. الحكومة اللبنانية تتجه لإقرار موازنة عامة تعادل قيمتها ملياري دولار..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير... الكويت: اتّهام 5 أشخاص جدد بـ«تمويل حزب الله».. الجيش الإسرائيلي ينهي «الاستعدادات اللازمة» للخيار العسكري ضد إيران..«مظلة نووية» أميركية... إستراتيجية إسرائيل الوحيدة لمواجهة إيران..مشروع عقوبات أميركي على الطائرات المسيّرة الإيرانية..تبادل إطلاق نار بين قوات الأمن الإيرانية و{طالبان} بسبب {سوء تفاهم}..159 توغلاً صينياً في المجال الجوي لتايوان للشهر الثالث.. هل الهند ركيزة أم عائق أمام استراتيجية واشنطن في المحيطين الهندي والهادئ؟.. واشنطن تهدد موسكو بعقوبات اقتصادية «عالية التأثير».. الرئيس الأوكراني يدعو إلى «مفاوضات مباشرة» مع موسكو.. اليمين «الديغولي» الفرنسي يختار مرشحه للانتخابات الرئاسية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,293,746

عدد الزوار: 3,560,668

المتواجدون الآن: 76