أخبار مصر وإفريقيا.... السيسي يؤكد على «أمن الخليج» والملك حمد يقدّر الجهود المصرية...مصر والجزائر لدفع علاقات التعاون السياسي والاقتصادي..عصيان جزئي في السودان... وفد أمني إسرائيلي في السودان للقاء قادة عسكريين.. تركيا تعزز وجودها في الشرق الليبي... «تغوّل الفساد» يهدد المال العام في ليبيا.. «أفريكوم»: جهد أكثر تلاحماً بين «القاعدة» و«داعش» يهدد حوض بحيرة تشاد..

تاريخ الإضافة الخميس 20 كانون الثاني 2022 - 5:10 ص    عدد الزيارات 426    التعليقات 0    القسم عربية

        


عبدالعاطي: سنصبح أكبر دولة في إعادة استخدام المياه....

السيسي يؤكد على «أمن الخليج» والملك حمد يقدّر الجهود المصرية...

الراي... | القاهرة ـ من محمد السنباطي وهند العربي وعادل حسين |.... تلقى الرئيس المصري، اتصالاً هاتفياً من العاهل البحريني، تبادلا خلاله وجهات النظر في شأن تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث عبر الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن تقدير المملكة «العميق للجهود المصرية بقيادة عبدالفتاح السيسي على الساحة الإقليمية والعربية لترسيخ دعائم السلم والأمن الإقليمي والدولي». وثمّن «العلاقات المتميزة والأخوية، في إطار أواصر المودة والأخوة التي تجمع بين الشعبين»، معرباً عن «حرص البحرين على تعزيز أطر التعاون القائمة مع مصر». وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إنه تم بحث بعض موضوعات التعاون الثنائي، حيث أكد السيسي، «اعتزاز مصر بالروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين، والتي تستمد متانتها ورسوخها من علاقاتهما التاريخية وإيمانهما بوحدة الهدف والمصير». وشدد على «استمرار دفع وتعزيز آليات التشاور والتنسيق المتبادل في شأن مجمل القضايا والتطورات المتلاحقة في منطقتنا العربية، في إطار ثوابت السياسة المصرية التي تعتبر أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري». وتم التوافق بين الجانبين على «أهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، حفاظاً على الأمن القومي العربي». في سياق آخر، وبعد ساعات قليلة من توجيهات رئاسية، بزيادة الأجور والعلاوات والحوافز، وتعيينات وظيفية جديدة في التعليم، بدأت الحكومة المصرية تحركاتها لتنفيذ التوجيهات. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس، إن «القرارات المهمة تعكس تطلع القيادة السياسية بعين الاهتمام إلى المواطن المصري، والسعي الدائم لتحسين ظروف معيشته»، مؤكداً أن «الحكومة ستبدأ على الفور في اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ تلك القرارات، بداية من موازنة العام المالي المقبل في يوليو». ووصف وزير التربية والتعليم طارق شوقي، قرار تعيين 30 ألف معلم سنوياً، بـ «التاريخي». من ناحية ثانية، قال وزير الموارد المائية والري محمد عبدالعاطي، إن «الدولة المصرية تنفذ العديد من المشروعات الكبرى في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، لمواجهة التحديات المائية». وأضاف أمام مؤتمر «الترابط بين المياه والغذاء والطاقة» على هامش معرض «إكسبو 2020»، في دبي، أول من أمس، أنه «بانتهاء مشروعات معالجة وتدوير المياه في محطتي بحر البقر والحمام، ستصبح مصر أكبر دول العالم في إعادة استخدام المياه، حيث ستصل عدد مرات التدوير إلى 5 مرات»، مؤكداً أن «تحويل مياه الصرف الزراعي ذات الملوحة العالية، بات فرصة للتنمية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة». وفي جدل بين الحكومة ومجلس الشيوخ حول «العمالة المنزلية»، قال وزير القوى العاملة محمد سعفان إن «مجلس الوزراء سيصدر قانوناً خاصاً للعمالة المنزلية، وهذا القطاع له طبيعة خاصة ويحتاج تشريعاً خاصاً». وطالب نواب بدمج قانون العمالة المنزلية مع هذا التشريع، وحذروا من خطورة أن يتسبب «القانون الخاص» في شكل من أشكال التمييز، ما دفع رئيس مجلس الشيوخ المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، إلى التدخل، قائلاً إن «القانون لا يحدث أي تمييز والحديث عن صياغة تشريع جديد أمر طبيعي». قضائياً، قررت النيابة العامة حبس 3 متهمين 15 يوماً احتياطياً، على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة العامة، في اتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر إشاعات وبيانات كاذبة ضد الدولة.

الحكومة المصرية تتعهد «حواراً فعَّالاً» مع المجتمع المدني..

القاهرة: «الشرق الأوسط».. تعهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بتحويل «تكليفات رئاسية» بشأن «إعلان عام 2022 عاماً للمجتمع المدني» إلى «خطط تنفيذية تعمل عليها الوزارات والجهات المعنية». وخلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أمس، قال مدبولي إنه «سيتم الأخذ في الاعتبار التنسيق مع جهات ومؤسسات الدولة، لإنشاء منصة (حوار فعَّالة) بين الدولة وشبابها، ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية». كما أقر مجلس الوزراء، أمس، تعديلاً على بعض أحكام قانون «تنظيم ممارسة العمل الأهلي»، يتضمن «تمديد مدة توفيق أوضاع مؤسسات المجتمع الأهلي لفترة عام آخر، يبدأ من تاريخ انتهاء المدة الواردة بالمادة الثانية من مواد إصدار القانون في 11 يناير (كانون الثاني) الحالي». وأفاد بيان حكومي بأن المهلة الجديدة «تبدأ من 12 يناير الحالي، وذلك لإتاحة فترة زمنية كافية لتوفيق أوضاع مؤسسات المجتمع الأهلي التي لم تتمكن من عقد جمعيتها العمومية غير العادية، نظراً للإجراءات الاحترازية المتبعة، أو التعرف على المنظومة الإلكترونية الخاصة بذلك، واستيعاب كافة الإجراءات التنظيمية الواجب استيفاؤها». وربط البيان الحكومي بين التعديل الأحدث على قانون العمل الأهلي، وإعلان الرئيس المصري للعام الحالي عاماً للمجتمع المدني، وقال إنه «انطلاقاً من حرص القيادة السياسية على دفع جهود مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز التعاون بينها وبين مؤسسات الدولة، على النحو الذي يخدم أهداف المجتمع». وأطلق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي: «استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان» يمتد تنفيذها لـ5 سنوات، وتشمل «محاور سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية»، وقال إنها تعبر عن «مفهوم شامل ورؤية مصرية» للقضايا الحقوقية. وقبل أيام، عبَّر مدبولي، في تصريحات لقناة «بي بي سي» بالعربية، عن اعتقاده بأن «أغلب المؤسسات التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، تستقي تقاريرها من حالات فردية لا يمكن القياس عليها وتعميمها على الوضع العام في الدولة المصرية». ورأى رئيس الوزراء المصري أنه «لا يمكن تطبيق المعايير نفسها التي يتم تطبيقها في دول العالم المتقدم بطرق معينة على جميع الدول الأخرى»، وفق تقديره. على صعيد آخر، وخلال اجتماع الحكومة المصرية، أمس، شدد مدبولي على «ضرورة الاهتمام بالفعاليات الدولية المقبلة، وعلى رأسها (مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP 27) الذي تستضيفه مصر هذا العام»، منوهاً بـ«بدء التجهيزات من الآن، وخصوصاً فيما يرتبط باللوجستيات». كما أشار رئيس الوزراء إلى اللقاء الذي جمعه بـألوك شارما، رئيس الدورة الـ26 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وشهد اللقاء «التهنئة على نجاح مؤتمر (COP 26) وما أسفر عنه من نتائج إيجابية، مع بحث سبل التعاون في إطار استضافة مصر للدورة الـ27 لمؤتمر الأطراف (COP 27)». وأضاف مدبولي أن لقاءه بشارما تضمن «التأكيد على أهمية العلاقات المصرية البريطانية، والتعاون المستمر في كافة المجالات، وفي مقدمتها مواجهة تغير المناخ، والإشارة إلى ما تمثله الدورة المقبلة للمؤتمر من فرصة كبيرة للدول الأفريقية، لعرض مطالبها من أجل تعزيز قدرتها على وضع مستهدفات واضحة، للوفاء بالتزاماتها الوطنية للحد من الانبعاثات الضارة، إلى جانب التأكيد على أهمية توفير المساهمات المالية لهذه الدول، من أجل ضمان قدرتها على المساهمة بفاعلية في الحد من الانبعاثات الضارة، والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ».

مصر والجزائر لدفع علاقات التعاون السياسي والاقتصادي

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أكدت مصر والجزائر سعيهما لدفع علاقات التعاون السياسي والاقتصادي إلى نطاق أوسع، خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك خلال استقبال وزيرة التعاون الدولي المصري رانيا المشاط، لسفير الجزائر بالقاهرة حميد شبيرة، أمس، للتحضير لانعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين. تناول اللقاء، وفق بيان وزارة التعاون الدولي، مستجدات علاقات التعاون في مختلف المجالات، والتحضير لأعمال اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، ونتائج الدورات السابقة على مستوى اللجان المشتركة. وأعربت رانيا المشاط عن تطلع مصر لـ«دفع علاقات التعاون الثنائية في مختلف المجالات استغلالاً للإمكانيات الاقتصادية الكبيرة التي تتملكها مصر والجزائر»، مؤكدة على حرص القيادة السياسية في البلدين على تذليل أي معوقات قد تحول دون تحقيق التكامل الاقتصادي. وأكدت رانيا المشاط أهمية انتظام أعمال اللجنة العليا المشتركة وإعادة تفعيل دورها، حيث عقدت آخر دورة من اللجنة العليا عام 2014. ونقل البيان المصري عن السفير الجزائري، تطلعه لمواصلة التواصل والتنسيق لدفع علاقات التعاون الثنائية بين البلدين، وحرص قادة البلدين على دفع العلاقات للمضي قدماً لتنعكس على الجهود التنموية المبذولة في البلدين، مؤكداً متانة العلاقات بين البلدين، وتطلع الجانب الجزائري لعقد اجتماعات اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد تسلم «رسالة خطية» من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، مطلع الأسبوع، خلال استقباله رمطان لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، تضمنت «اعتزاز الجزائر بما يربطها بمصر من علاقات وثيقة ومتميزة على المستويين الرسمي والشعبي، والاهتمام بتعزيز مجالات التعاون الثنائي مع مصر في كافة المجالات، وتطلع رئيس الجزائر لمزيد من التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لمواجهة التحديات المتعددة الأشكال التي تواجها المنطقة والأمة العربية ودعم العمل العربي المشترك». وتم خلال اللقاء التأكيد على أهمية عقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسي الوزراء خلال العام الحالي، فضلاً عن عقد الدورة المقبلة لآلية التشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية، بما يخدم جهود دعم العلاقات وتعميق الشراكة الثنائية بين البلدين.

الجامعة العربية: تاريخ قمة الجزائر لم يحدد بعد

القاهرة: «الشرق الأوسط»... قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إن تاريخ عقد القمة العربية لم يحدد بعد ولا تزال المشاورات قائمة مع الجزائر لاختيار أفضل توقيت. وأوضح زكي في ندوة صحافية أن «تاريخ انعقاد القمة سيحدد بناء على التشاور بين الدولة المستضيفة وباقي الدول الأعضاء»، مضيفا: «يمكنني القول إنه سيكون بعد شهر رمضان»، مضيفا أن «الجزائر جاهزة لاستقبال هذا الحدث الكبير وتتشارك مع جامعة الدول العربية الترتيبات لعقد القمة العربية المقبلة». كما تحدث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عن مسعى المصالحة العربية ولم الشمل العربي، لكن «ذلك مرهون بمدى نجاح العمل التمهيدي من مشاورات وحوارات»، مؤكدا أن «للجزائر دبلوماسية قوية وعريقة يمكن أن تساهم في تحقيق هذا الهدف». وبحث مسؤولون بوزارة الخارجية الجزائرية مع وفد من الجامعة العربية برئاسة زكي، أمس، التحضيرات اللوجيستية والمادية والتنظيمية للقمة العربية المرتقبة في مارس (آذار) المقبل بالجزائر. وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أنه «في إطار التحضير لاحتضان القمة العربية المقبلة بالجزائر، تم اليوم بمقر وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج عقد اجتماع تنسيقي ترأسه مناصفة السفير نور الدين عوام، المبعوث الخاص المكلف بالقضية الفلسطينية والشرق الأوسط وقضية ليبيا، رئيس اللجنة التحضيرية على مستوى وزارة الشؤون الخارجية، والسفير حسام زكي الأمين العام المساعد مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي كان مرفوقا بوفد مهم من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية». وأضاف البيان «تناول الاجتماع التحضيرات والاستعدادات الجارية لاسيما اللوجيستية، المادية والتنظيمية من أجل ضمان نجاح القمة المقبلة بالتنسيق الوثيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية». وأوضح «يتضمن برنامج الزيارة اجتماعات تنسيقية مع اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير وتنظيم القمة العربية المقبلة، إضافة إلى زيارات لعدد من المنشآت والمرافق التي ستستقبل وتؤوي وتحتضن أشغال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة والاجتماعات التحضيرية التي ستسبقها». وكان وفد الجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد السفير حسام زكي قد وصل إلى الجزائر، أول من أمس، الاثنين، للقاء ممثلي اللجنة الوطنية الجزائرية المكلفة بالإشراف على التحضيرات لعقد القمة العربية. وأوضح بيان لجامعة الدول العربية، أن الوفد وبتكليف من الأمين العام للجامعة سيقوم كذلك بالوقوف على الاستعدادات التي اتخذتها السلطات الجزائرية وذلك من أجل ضمان نجاح القمة المقبلة وتيسير مشاركة وفود جميع الدول الأعضاء على أعلى المستويات.

مسؤولة أميركية: العنف ضد المحتجين السودانيين يجب أن يتوقف فوراً

مولي في وساترفيلد يجريان مباحثات موسعة في الخرطوم

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... دعت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، مولي في، إلى وقف العنف ضد المحتجين السودانيين السلميين فوراً، وذلك بعد وصولها مع مبعوث الرئيس الأميركي للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد إلى الخرطوم، أمس. والتقت في وساترفيلد، أمس، عدداً من المسؤولين الرسميين والشعبيين من السودان، في إطار الجهود الأميركية الرامية لمعالجة الأزمة السياسية التي يعاني منها السودان حالياً، فيما ينتظر أن تلتقي في وساترفيلد كلاً من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، القائد العام للجيش، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي» قائد قوات الدعم السريع، فيما التقت مجموعات نسوية ومدنية، وتجمع المهنيين السودانيين وقوى سياسية، وبحثت معهم تداعيات الأزمة السياسية وتأثيراتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك انتهاك الحق في الحياة والحريات الصحافية، وحرية الاحتجاج السلمي. وقالت مولي في، عقب لقاء مع أسر الشهداء، بحسب موقع السفارة الأميركية، على «تويتر»، إنها «تشرفت بلقاء أسر الرجال والنساء الشجعان الذين قدموا أرواحهم من بناء الديمقراطية»، كما التقت في وساترفيلد قوى إعلان الحرية والتغيير، وبحثت معهم التعاون الإيجابي مع «يونيتامس»، بحثاً عن مخرج للأزمة السياسية والوصول لحكم ديمقراطي في البلاد. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الجهود الأميركية تستهدف استعادة بناء الثقة بين شركاء الانتقال في السودان مدنيين وعسكريين، والدخول في عملية سياسية جديدة يشارك فيها الجميع. ونقل تجمع المهنيين السودانيين، عقب لقائه الوفد الأميركي، أمس، أنهم أكدوا دعم الشعب السوداني لتحقيق أهداف ثورته في «الحرية والسلام والعدالة»، وأنهم على استعداد لتقديم دعم غير محدود للتحول الديمقراطي والمدني في السودان، بالاشتراك مع الفاعلين الدوليين. وقال تجمع المهنيين السودانيين، في نشرة صحافية أعقبت اجتماعه مع الوفد الأميركي، إن الاجتماع تناول الجهود الأميركية وجهود أصدقاء السودان، واستعرض معهم نتائج مؤتمر أصدقاء السودان الذي انعقد، أول من أمس، في مدينة الرياض. وبحسب بيان التجمع، فإن الوفد الأميركي أبلغهم بأن خلاصات اجتماع أصدقاء السودان تصب في مصلحة الانتقال الديمقراطي والتحول المدني، فضلاً عن كبح آلة القمع العسكرية للانقلابيين، وأن التجمع أبلغ بالحاجة للتمييز بين أصدقاء السودانيين الحقيقيين والزائفين الذين يدعمون الانقلابيين، وقال: «الشعب السوداني مدرك لذلك». وتناول مع الوفد الأميركي الوضع المزري في البلاد، وأوضاع حقوق الإنسان والعنف المفرط الذي يواجهه المحتجون السلميون في المواكب التي نظموها والتي تزيد على 15 موكباً، فضلاً عن الاعتداءات على مقار الأمم المتحدة في دارفور ونهب وسرقة ممتلكاتها. وطالب التجمع الوفد الأميركي بممارسة ضغوط على قيادة الجيش السوداني للوقف الفوري لاستعمال القوة المميتة، مؤكداً أنهم يحترمون المؤسسة العسكرية، التي تنحصر مهمتها في حماية الدستور وحفظ أمن وسلامة الوطن والمواطنين، و«ليس قمعهم أو قتلهم». وندد التجمع بما سمّاه محاولات وسم الثائرات والثوار بـ«صفة الإرهاب»، وإنشاء وحدة لـ«مكافحة الإرهاب»، ودعا لهزيمة هذا التوجه «داخلياً وخارجياً”، استناداً إلى «مفهوم مكافحة الإرهاب». ودعا التجمع لتقوية بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان «يونيتامس»، بما يمكنها من القيام بدورها كاملاً، وإنجاح مبادرتها، وإصلاحها والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوداني. ووصلت مولي في وساترفيلد إلى الخرطوم، أمس، قادمين من السعودية عقب المشاركة في مؤتمر أصدقاء السودان، للالتقاء مع المسؤولين السودانيين والأحزاب السياسية والقوى المدنية ولجان المقاومة، لبحث سبل استعادة الانتقال الديمقراطي.

عصيان جزئي في السودان... و{لجان المقاومة» تسد طرقات الخرطوم

وكلاء نيابة ومستشارون يضربون عن العمل احتجاجاً على الانتهاكات

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس.... أعلن العشرات من وكلاء النيابة العامة، إضراباً عن العمل احتجاجاً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والعنف المفروض الذي تستخدمه القوات الأمنية ضد المحتجين السلميين، والمطالبة بوقفها، فيما أعلن مستشارون بوزارة العدل التوقف عن العمل لمدة يومين، إنفاذاً للعصيان المدني الذي أعلنته «قوى الحرية والتغيير». وواصلت لجان المقاومة الشبابية إغلاق الطرق الرئيسية في العاصمة الخرطوم، وعدد من الطرق في مدن البلاد الأخرى، وسط استجابة نسبية لعصيان مدني دعت له «قوى إعلان الحرية والتغيير»، لإبداء غضبها على العنف المفرط الذي استخدمته القوات الأمنية ضد المحتجين المدنيين. وقتل سبعة وأصيب العشرات من المحتجين في الخرطوم، الاثنين الماضي، برصاص القوات الأمنية، جراء استخدامها للرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع بكثافة، لتفريق عشرات الآلاف من المحتجين، الذين حاولوا الوصول للقصر الرئاسي، الاثنين الماضي. وقال أكثر من 100 من وكلاء النيابة العامة في نشرة صحافية، أمس، إنهم ظلوا يراقبون الأحداث «الدامية والمؤسفة واللاإنسانية في غرب البلاد، ويتابعون بقلق بالغ المظاهرات الاحتجاجية على انقلاب قائد الجيش، والقمع الوحشي ضد المتظاهرين السلميين، استناداً إلى مسؤولية النيابة العامة في صيانة الحقوق والحريات». ودان وكلاء النيابة «القمع الوحشي» للمحتجين السلميين، واعتبروه جريمة ضد الإنسانية وفقاً للقانون الجنائي السوداني، وتوعدوا بتوجيه دعاوى جنائية ضد مرتكبي العنف والتحري بشأنها مستندين على فيديوهات ومعلومات الشهود. ودعوا قيادات السلطات الأمنية للامتناع عن «الممارسات الاستبدادية الجسيمة بالمخالفة للقانون الجنائي»، والتوقف عن استعداء الشعب و«دق إسفين» بينه وبين قواته النظامية، وطالبت برفع حالة الطوارئ فوراً لتتمكن النيابة العامة من القيام بواجبها القانوني والأخلاقي في التحقيق مع الجناة والقتلة وتقديمهم لمحاكمات عادلة، وإخضاع تعامل القوات النظامية مع المتظاهرين السلميين للرقابة والإشراف الفني والإداري المباشر للنيابة العامة، وفقاً لنصوص القانون الجنائي السوداني. وأثار العنف المفرط الذي استخدمته القوات الأمنية وقتل المحتجين، موجة من الغضب والحزن، أعلنت بسببها «قوى إعلان الحرية والتغيير» عصياناً مدنياً شاملاً ليومين انتهى أمس، استجاب لها المواطن نسبياً، فيما واصلت مدارس ومؤسسات حكومية عملها، وأغلقت بعض المصارف والمراكز الخدمية الخاصة والرسيمة أبوابها استجابة للعصيان. وأول من أمس، نصب المحتجون المتاريس في معظم الطرق الرئيسية في الخرطوم، بيد أن القوات الأمنية سارعت إلى إزالتها، قبل أن يعيدوا تتريسها مجدداً بالأحجار ومواد البناء وإشعال إطارات السيارات فيها، ما أدى لشل حركة السير في معظم أنحاء المدينة. من جهتهم، طالب مستشارون بوزارة العدل برفع حالة الطوارئ، ووقف الانتهاكات التي يتعرض لها المتظاهرون السلميين، والكشف عن مرتكبي تلك الانتهاكات، وأعلنوا العصيان المدني لحين تنفيذ مطالبهم. يُشار إلى أن حصيلة الذين قتلوا منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحتى أمس بلغت 71 شخصاً فيما بلغ عدد الذين أصيبوا نحو ألفين، وذلك إما بالرصاص أو عبوات الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي والعصي والحجارة.

«أصدقاء السودان» من الرياض: ندعم الشعب لتحقيق تطلعاته

الرياض: «الشرق الأوسط».... أكدت مجموعة أصدقاء السودان أن الأحداث الأخيرة في السودان تعزز الحاجة إلى مضاعفة الجهود لدعم الشعب السوداني في تطلعاته للحكم المدني تعزيزاً للاستقرار والازدهار والديمقراطية. جاء ذلك في بيان أصدرته أمس مجموعة أصدقاء السودان لدى اجتماعهم بالرياض، أول من أمس، الذي شدد على أن العنف الذي حدث خلال الأسبوع الماضي، يؤكد ضرورة ضمان دعم دولي قوي للعملية السياسية التي يقودها السودانيون والتي تم إطلاقها مؤخراً والتي يسرتها بعثة الأمم المتحدة المشتركة العابرة تحت السودان (UNITAMAS) بموجب تفويض المساعي الحميدة الممنوح للبعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2579 الصادر في 2021. وتعهدت «أصدقاء السودان» وتضم كلاً من فرنسا وألمانيا والسعودية والنرويج والإمارات والمملكة المتحدة وأميركا والاتحاد الأوروبي، من العاصمة السعودية الرياض، أمس، تقديم دعمهم الكامل لهذه العملية، وتوقعوا أن يتجه حل المأزق السياسي في السودان إلى الأمام وإنهاء العنف، مؤكدين تضامنهم مع أصحاب المصلحة السودانيين الذين يشاركون في هذه العملية. وحثّ البيان الجميع على الانخراط بحسن نية وإعادة بناء ثقة الجمهور بالانتقال الحتمي إلى الديمقراطية، مشيراً إلى أن هذه أفضل طريقة لتحقيق السلام والاستقرار وضمان العدالة واحترام حقوق الإنسان والانتعاش الاقتصادي، مع ضرورة الانخراط بحسن نية وإعادة بناء ثقة الجمهور بالانتقال الحتمي إلى الديمقراطية، باعتبارها أفضل طريقة لتحقيق السلام والاستقرار وضمان العدالة واحترام حقوق الإنسان والانتعاش الاقتصادي. وشجّع البيان أصحاب المصلحة السودانيين على النظر بعناية فيما إذا كان سيتم تعديل الإعلان الدستوري واتفاقية جوبا للسلام، باعتبارها الأساس الحالي لعبور المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أنه من الناحية المثالية، ستكون هذه العملية السياسية ملزمة بالوقت وستتوج بتشكيل حكومة بقيادة مدنية ستعد لانتخابات ديمقراطية. ومع استمرار النساء والشباب في لعب دور مركزي في المرحلة الانتقالية، فإن البيان أكد أن مشاركة المدنيين الهادفة والمباشرة في العملية السياسية ستكون أساسية لنجاحها. وأدان أصدقاء السودان كل أعمال العنف مثل تلك التي حدثت بالأمس، داعين إلى إجراء تحقيقات مستقلة حتى تتم محاسبة المسؤولين، مطالبين بحماية الاحتجاجات السلمية في المستقبل، ورفع حالة الطوارئ، ووقف الاعتداءات على المنشآت الطبية، والإغلاق القسري لوسائل الإعلام، والاعتقالات التعسفية والاحتجاز. وأشار البيان إلى أدراك أصدقاء السودان الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الشعب السوداني، وتعهدوا بمواصلة الدعم الإنساني وغيره من الدعم المباشر لشعب السودان خلال هذه الفترة الصعبة. ولفت إلى أن الخطوات الملموسة لدفع الانتقال إلى الديمقراطية بقيادة مدنية ستخلق الظروف الموصلة للمجتمع الدولي لاستعادة أو توسيع المساعدة الاقتصادية، مقراً في الوقت نفسه بالمشاركة المهمة والضرورية التي تقدمها الهيئات الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والهيئة الدولية للتنمية وجامعة الدول العربية، للنهوض بالديمقراطية في السودان.

وفد أمني إسرائيلي في السودان للقاء قادة عسكريين

الشرق الاوسط... الخرطوم : أحمد يونس... وصل العاصمة السودانية الخرطوم أمس وفد أمني إسرائيلي رسمي رفيع، لإجراء مباحثات مع القادة العسكريين والأمنيين السودانيين، وذلك استمراراً لسلسلة لقاءات دأبت الخرطوم وتل أبيب على تنظيمها منذ لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في «عنتيبي» الأوغندية فبراير (شباط) 2020، وأعقبه توقيع السودان على الاتفاقيات الإبراهيمية في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل الذي تعثر بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد. وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية «مكان» أن وفداً رفيع المستوى وصل قادماً من تل أبيب في زيارة تستغرق ساعات، يجري مباحثات خلالها مباحثات مع القادة العسكريين السودانيين. ونقلت مصادر صحفية في الخرطوم، أن الوفد ينتظر أن يجرى لقاءات مع كل من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو، ورئيس المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل، لكن السلطات الرسمية السودانية أو الإسرائيلية لم تكشف طبيعة تلك المباحثات، بيد أن مصدرا ذكر لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات اقتصرت على الجوانب الأمنية والأحداث التي تشهدها البلاد. وأشارت الهيئة «مكان» إلى أن الطائرة التي أقلعت من مطار بن غوريون قرب تل أبيب هبطت بالفعل في مطار الخرطوم وعلى متنها وفد رسمي، وأنها توقفت في مدينة شرم الشيخ المصرية قبل منحها إذن الطيران مجددا إلى السودان، وأوردت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية «مكان» معلومات مقتضبة عن زيارة الوفد، دون أن تحدد أسماء المشاركين فيه أو صفاتهم، واكتفت بالقول إن البعثة وصلت الخرطوم في زيارة خاطفة، للالتقاء بمسؤوليين أمنيين ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يؤكد أو ينف الخبر. وعلمت «الشرق الأوسط» أن مسؤولا رفيعا بقوات الدعم السريع استقبل الوفد الزائر في مطار الخرطوم، فيما أشارت «مكان» إلى أن آخر زيارة لوفد إسرائيلي للسودان كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأن الوفد كان برئاسة رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية «موساد» الذي وصل في زيارة سرية لم تكشف الخرطوم فحواها. وتأتي زيارة الوفد الإسرائيلي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة في السودان، وتشهد احتجاجات شبه يومية درجت السلطات الأمنية على مواجهتها بعنف مفرط أدى لمقتل 7 أشخاص في آخر احتجاجات تشهدها البلاد الاثنين الماضي، أعقبها إعلان عصيان مدني يهدف لشل الحكومة العسكرية الحليفة لإسرائيل وإسقاطها.

تركيا تعزز وجودها في الشرق الليبي... ودعم ألماني وبريطاني لـ{حكومة الوحدة»

ويليامز شددت في موسكو على الدور الحاسم للمجتمع الدولي

الشرق الاوسط.... القاهرة: خالد محمود.. دخلت تركيا رسميا أمس مرحلة تطبيع العلاقات مع شرق ليبيا للمرة الأولى منذ سنوات، بينما تلقت حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، دعما لافتا من بريطانيا وألمانيا، تزامنا مع تأكيد ستيفاني ويليامز المستشارة الأممية من روسيا التي تزورها حاليا على ما وصفته بالدور المهم للمجتمع الدولي لمساندة تطلعات الليبيين نحو السلام والاستقرار. ووصل كنعان يلماز السفير التركي إلى مدينة القبة بالمنطقة الشرقية، لعقد أول اجتماع رسمي من نوعه مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، فيما يستعد حسين القطراني النائب الأول للدبيبة وممثل شرق البلاد في حكومة الوحدة، لزيارة تركيا نهاية الشهر الحالي. وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من صالح عن أول لقاء له مع السفير التركي، قال القطراني في تصريحات له أمس إن زيارة السفير التركي للمنطقة الشرقية تستهدف إعادة فتح القنصلية التركية في بنغازي. وكان وفد برئاسة فوزى النويرى النائب الأول لرئيس مجلس النواب زار تركيا مؤخرا في إطار تطبيع العلاقات بين الطرفين. لكن اجتماع صالح بالسفير التركي أمس، يعتبر نقلة نوعية في هذه العلاقات، علما بأن الشرق الليبي ظل على الدوام معاديا لتركيا بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين واتفاقياتها العسكرية والأمنية المثيرة للجدل مع حكومة الوفاق السابقة برئاسة فائز السراج، بالإضافة إلى جلبها آلاف لمرتزقة السوريين للقتال إلى جانب قوات هذه الحكومة في الحملة العسكرية الفاشلة التي قادها المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني لتحرير طرابلس عام 2019. بدوره، أشار الدبيبة لدى مشاركته أمس في الاجتماع الأول لمكاتب العمل والتأهيل من مختلف مناطق ليبيا لضرورة عمل وزارة العمل على حصر وضبط جميع الراغبين في العمل من العمالة الوافدة والتأكد من توفر الضوابط الصحية لديهم واحترامهم للقوانين. وأرجع توجه المواطنين للعمل بالقطاع العام إلى تعطل التنمية طوال الـ15 عاما الأخيرة في ظل الحاجة للحصول على مصدر رزق مما أثقل كاهل الدولة، واعتبر أن الحل الرئيسي هو التنمية ومشاريعها لاستيعاب البطالة وتقليل الضغط الحاصل على كاهل القطاع العام. وبعدما أكد الاستمرار في برنامج الحكومة التنموي مع تخصيص مبالغ مساوية لما تم تخصيصه العام الماضي، توقع الدبيبة أن تساهم عودة الشركات الأجنبية في استيعاب عدد لا بأس به وستوفر وظائف لليبيين شريطة التحلي بالانضباطية ليتم تحرير الاقتصاد. وطبقا لما أعلنته نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة عبر سفيرا ألمانيا وبريطانيا لدى اجتماعها بشكل منفصل معهما مساء أول أمس، عن دعم بلديهما الكامل للحكومة والوزارة في جهودهما لتعزيز الاستقرار في كافة ربوع ليبيا. وقالت المنقوش إن الاجتماعين ناقشا مستجدات الأوضاع في ليبيا، والتحديات التي تواجه العملية السياسية في البلاد، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية القائمة مع البلدين في مختلف المجالات. بدوره، أبلغ جوزيني غريمالدي سفير إيطاليا لدى ليبيا موسي الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي، ما سماه الدعم الكامل والمستمر من بلاده للمسار الانتخابي في ليبيا، وصولا إلى تحديد قريب لموعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية. واعتبر الكوني أن غياب رئيس واحد تلتف حوله العملية السياسية، أثر سلبا على مجريات الأمور في البلاد، ونقل عن السفير الإيطالي اهتمام بلاده بدعم المشاريع الزراعية في الجنوب وحماية الحدود. في المقابل، أعلن خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة لدى اجتماعه بأعضاء لجنة التواصل بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، لمناقشة حلحلة الأزمة القانونية التي تواجه الاستحقاق الانتخابي، الاتفاق على ضرورة استكمال المسار الدستوري بإجراء عملية الاستفتاء على مشروع الدستور من قبل الشعب الليبي. وقال السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند أنه ناقش هاتفيا مع أحد أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي خالد الأسطى، دعم العملية الانتخابية وضرورة اتخاذ جميع الخطوات لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن مع الاستفادة من الديناميكيات الإيجابية المحلية والدولية للمضي قدما في العملية السياسية بما يضمن الاستقرار وقبول النتائج. وأعرب نورلاند عن سعادته بسماع ما وصفه بنبرة التفاؤل والدعم لخريطة طريق متفق عليها لتوفير إطار دستوري للانتخابات.من جهتها، قالت ستيفانى ويليامز المستشارة الأممية للشأن الليبي إنها ناقشت مساء أول من أمس مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، مشاورات واسعة حول التحديات التي تواجه العملية الانتخابية وأهمية الحفاظ على الاستقرار في جميع أنحاء ليبيا، مشيرة إلى التأكيد على الدور المهم للمجتمع الدولي وعملية برلين لمساندة الليبيين في تحقيق تطلعاتهم نحو السلام والازدهار، من خلال عملية شاملة بقيادة وملكية ليبية، مع أهمية الحفاظ على الاستقرار في جميع ربوع ليبيا. وتداول نشطاء ووسائل إعلام محلية صورا مُسربة لاجتماع ويليامز بأحد فنادق العاصمة الروسية موسكو، مع يفغيني بريغوجين مالك شركة فاغنر الروسية الخاضع لعقوبات أوروبية لتدخله في ليبيا. لكن المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا نفى حدوث الاجتماع وقال في تصريحات له أمس، إنه ليس من مهمة ويليامز التي كلفها بها الأمين العام للمنظمة الدولية، لافتا إلى أن لقاء أي شخص لا يحمل صفة رسمية ليس من ضمن اهتماماتها. إلى ذلك، أعلن العميد ميلود الزوي المتحدث باسم القوات الخاصة بالجيش الوطني عن الشروع في توزيع صكوك مرتبات عناصره عن الشهور الثلاثة الماضية، في إشارة إلى انتهاء أزمة منع حكومة الوحدة صرفها. وأكد بيان لإدارة الحسابات العسكرية بالجيش، بدء تحويل مرتبات عناصره إلى المصارف ابتداء من أمس بعد وصول حوالة نقدية تتضمن قيمة المرتبات، لافتا إلى التزام قوات الجيش بالأوامر والاستمرار في الأعمال المكلفة بها دون تهاون أو خذلان. وكان المشير حفتر القائد العام للجيش الوطني رفض الاستجابة لطلب حكومة الوحدة بإرسال بيانات عناصر الجيش وأرقامهم الوطنية والعسكرية، لتفادي تعرضهم للخطر.

«تغوّل الفساد» يهدد المال العام في ليبيا

القاهرة: «الشرق الأوسط».... لم يندهش الليبيون من أن عديد المرشحين للانتخابات الرئاسية والنيابية متورطون في جرائم «سرقة وتزوير وفساد»، فهذه التهمة، بحسب تقارير رسمية صدرت على مدار الأعوام السابقة باتت الأشهر، وربما الأسهل، في لوائح الاتهام الصادرة عن مكتب النائب العام، والتي يرجع الكثير منها «لانعدام المساءلة القانونية» خلال فترات زمنية سابقة، لكنهم تخوفوا من حجم قضايا الفساد التي أعلنت النيابة عنها خلال الأسابيع الماضية. وأعلن النائب العام المستشار الصديق الصور، خلال الأشهر الماضية، جملة من القضايا تورط فيها وزراء ومسؤولون حكوميون وموظفون، تنوعت ما بين تسهيل نهب المال العام، والتربح بطرق غير مشروعة، وضياع مئات الملايين على الدولة. في هذا السياق، تحدث رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، عن توغل الفساد في غالبية المصالح والهيئات الحكومية، لكنه كشف في تصريحات إعلامية، عن أن قطاع الصحة يعد «الأكثر فساداً» من بين القطاعات العامة في الدولة الليبية، وقال «لدى الديوان تسجيلات لمسؤولين بوزارة الصحة يطلبون رشى من شركات القطاع الخاص بنسبة محددة». ولاحظ أكاديميون ليبيون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «البلاد تشهد منذ فترة وجيزة تصاعد وتيرة الفساد والسطو على المال العام، أكثر مما مضى، لكنهم أرجعوا ذلك إلى نشاط النيابة العامة التي تتعقب الفاسدين وتفحص البلاغات المقدمة إليها من مواطنين». وبجانب حبس كبار الموظفين في الشركات والمصارف الليبي، أمرت النيابة بحبس وزيري التربية والتعليم موسى المقريف، والثقافة مبروكة توغي بحكومة «الوحدة الوطنية»؛ لاتهامها في وقائع فساد والحصول على منافع وتزوير مستندات تتعلق بأوجه صرف المال العام، لكنها أفرجت عن مبروكة على ذمة القضية. ونهاية الأسبوع الماضي، أمرت النيابة العامة بحبس 7 شخصيات، هم مدير فرع مصرف الجمهورية بمدينة زوارة، وسلفه، ورئيس قسم الخزينة، وثلاثة موظفين بالمصرف؛ لاتهامهم باختلاس 600 ألف يورو تم إيداعها في خزينة البنك. ورأى سليمان البيوضي، المرشح للانتخابات الليبية، «الذهاب إلى صناديق الاقتراع وإعادة تجديد السلطة والشرعية حول الحل لكثير من مشاكل ليبيا»، متحدثاً عن أن «أبرز المرشحين في الاستحقاق الليبي متورطون في نهب المال العام». ومنذ عام 2012 تراجع ترتيب ليبيا إلى الأسوأ، وصولاً إلى تصنيفها من بين الدول العشر الأكثر فساداً وفقاً لـ«مؤشر مدركات الفساد»، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية هذا العام. واشتكت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، من تفشي الفساد بالبلاد بشكل كبير، في وقت تشير فيه التقارير الرسمية إلى تبديد واسع للمال العام في قطاعات الدولة الليبية المختلفة. وقالت المنقوش، إن «الفساد آفة فتاكة تنهش جسد دولتنا»، مضيفة، أنه «على الرغم مما تمر به البلاد، فإننا نؤكد التزامنا بالعمل محلياً، بالتعاون مع شركائنا الدوليين في مكافحة هذه الظاهرة». وليس شكشك والمنقوش فقط من المسؤولين الذين يتحدثون عن تغول الفساد في ليبيا، بل إن رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة، نفسه، قال، إن حكومته عندما تسلمت مهامها اكتشفت أن «الفساد يستشري في الملفات كافة بشكل لافت». وأضاف الدبيبة في تصريحات إعلامية سابقة، أن «الحكومات السابقة ورّطت الدولة الليبية في مشكلات لا حصر لها في الداخل والخارج»، وأنه طالب الأجهزة الرقابية بـ«فتح كل الملفات، وأنه لا حصانة لأحد»، غير أنه لفت إلى أن ملف العلاج بالخارج «من أكثر الملفات التي تعج بالفساد ويستنزف من قدرات الشعب الليبي بلا هوادة». لكن الدبيبة أعاد الحديث عن الفساد خلال كلمته أمام مسؤولي جهاز الإمداد الطبي نهاية الأسبوع الماضي، وقال، إن «وزارة الصحة بشكل أو بآخر في فوضى عارمة، وإداراتها ترفض التغيير»، كما لفت إلى أن القطاع «يعاني من تردٍ في مستوى الخدمات ويئن من الفساد». ومضى الدبيبة يقول، إن هناك أدوية يجري استيرادها دون داعٍ، وأخرى يجري إعدامها بالمستشفيات بعد انتهاء صلاحياتها، وأخرى تتكدس لدى المستشفيات دون استخدام أو إعادة التوزيع لمناطق أخرى تحتاج إليها، متابعاً «هناك إسراف وعبث بالأدوية التي يجري استيرادها عبر تهريبها وبيعها في السوق السوداء». وبجانب وقف التعدي على أملاك الدولة في عديد المناطق، أسهمت جهود النيابة في استعادة أموال نهبها موظفون حكوميون بعد التحقيق معهم بالأمر بحبسهم، ووجّه النائب العام وكلاءه بالمواظبة على الاهتمام اللازم بـ«سرعة التحقيق في الجرائم الموصوفة بالفساد»، مع «استعجال الملاحقة القضائية للموظفين العموميين الذين مسّت أفعالهم حرمة الأموال العامة، واتخاذ الإجراءات الاحتياطية في مواجهتهم حال استيفاء إجراءات التحقيق التي كشفت عن تملكهم لها بالمخالفة للتشريعات».

«أفريكوم»: جهد أكثر تلاحماً بين «القاعدة» و«داعش» يهدد حوض بحيرة تشاد

ناطقة باسم القيادة العسكرية الأميركية قالت لـ «الشرق الأوسط» إن «فاغنر صفقة سيئة»... ولا تدريبات مع السودان وتونس مهمة «استراتيجياً»

الشرق الاوسط... لندن: كميل الطويل... بعد الانسحاب الأميركي، العام الماضي، من حربي الصومال وأفغانستان، اتجهت الأنظار إلى مسارح نزاعات أخرى حول العالم لمعرفة ما إذا كانت ستشهد بدورها انكفاءً أميركياً مماثلاً، مع ما يحمله مثل هذا السيناريو من مخاطر تهدد بسقوط أنظمة وتنامي نفوذ حركات متشددة. ساهم سحب القوات الأميركية من الصومال، مطلع عام 2021. في تصاعد هجمات «حركة الشباب»، فرع «القاعدة» في القرن الأفريقي، ضد قوات الحكومة الصومالية الضعيفة والتي تعاني صراعاً على السلطة بين قادتها أنفسهم. في أفغانستان، كانت الصورة أكثر وضوحاً وحسماً. انسحب الأميركيون، في أغسطس (آب)، فسقطت فوراً حكومة كابل وحلت محلها حركة «طالبان». يمكن، بالطبع، أن يتكرر مثل هذا السيناريو في ساحات أخرى يقرر الأميركيون الانسحاب منها، بما في ذلك في القارة الأفريقية التي يشهد العديد من دولها نزاعات سياسية وحروباً أهلية. فماذا يقول الأميركيون عن انخراطهم الحالي في أزمات القارة السمراء؟ فهم منخرطون، عبر القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، في جهود التصدي لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في دول الساحل. منخرطون أيضاً في تحذير الأفارقة من «مخاطر» الاستعانة بمرتزقة مجموعة «فاغنر» الروسية التي باتت منتشرة اليوم في العديد من الدول الأفريقية، بما في ذلك مالي وليبيا. علاقتهم بالسودان، التي شهدت حرارة لافتة خلال عام 2020. بدا أنها تعاني برودة شديدة الآن في ظل الصراع بين مكوني الحكومة، العسكري والمدني. تونس أيضاً كانت خلال العام الماضي محوراً أساسياً للنشاط العسكري الأميركي في شمال أفريقيا، فهل تأثر هذا الانخراط بالصراع الدائر حالياً بين رئيس الجمهورية قيس سعيد وخصومه السياسيين؟

يحاول هذا التقرير أن يقدّم إجابات على تساؤلات حول دور أميركا أفريقياً، بناءً على حوار مع ناطقة باسم «أفريكوم»:

مالي

تقود فرنسا، تحديداً، جهود التصدي للمتشددين في مالي منذ عام 2012، لكنها لم تنجح في القضاء عليهم، رغم الدعم الذي تحصل عليه من دول عدة، على رأسها الولايات المتحدة. وما زاد الأمور تعقيداً في وجه الفرنسيين أن العسكريين الماليين نفذوا انقلاباً في باماكو وسيطروا على السلطة منذ عام 2020. وعلى رغم وعد العسكريين بتنظيم انتخابات تعيد الشرعية إلى سلطة منتخبة بحلول فبراير (شباط) المقبل، فإنهم تراجعوا عن ذلك أخيراً وأعلنوا البقاء في السلطة أربع سنوات أخرى. فرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عقوبات على الحكم العسكري في مالي، وهي خطوة يُفترض أن تترافق مع خطوة أوروبية مماثلة هذا الشهر، لكن لا يبدو أن العسكريين يبالون كثيراً بهذه العقوبات التي تواجههم. فقد ردوا على تقليص الفرنسيين انخراطهم العسكري في جهود التصدي لـ«داعش» و«القاعدة» بإبرام اتفاقات مع الروس الذين سارعوا إلى إرسال مدربين من مجموعة «فاغنر» لتدريب القوات المالية. وتقول ناطقة باسم «أفريكوم» لـ«الشرق الأوسط»: «نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن مالي قد تكون استأجرت خدمات المجموعة العسكرية الخاصة المدعومة من روسيا والتي تُعرف باسم (مجموعة فاغنر). وإذا أخذنا سجل (مجموعة فاغنر) في الاعتبار، فالواضح أن أي دور تلعبه قوات هذه المجموعة المدعومة من روسيا سيزيد على نحو أكبر، على الأرجح، سوء الأوضاع الدقيقة وغير المستقرة في مالي، وسيعقّد الرد الدولي الهادف لدعم الحكومة الانتقالية». وتابعت: «لقد جمدت وزارة الدفاع الأميركية التعاون الأمني والتدريب العسكري للقوات المسلحة المالية عقب الانقلاب في أغسطس (آب) 2020. ونحن نعمل على تشجيع استعادة الأمن والأمان للشعب المالي، وتشجيع حصول عملية انتقالية ناجحة نحو حكم شرعي ودستوري في مالي». ورداً على سؤال عن الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة لقوة «تاكوبا» التي ستحل محل «قوة برخان» التي أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتهاء مهمتها في الربع الأول من السنة 2022، قالت مسؤولة «أفريكوم»: «تقدم الولايات المتحدة دعماً استخباراتياً، ولوجيستياً، وفي مجال النقل الجوي والتدريب، لمساعدة الفرنسيين والقوات الدولية الأخرى الشريكة في غرب أفريقيا بهدف تقليل قدرات المنظمات المتطرفة العنيفة في مالي على شن هجمات عنيفة، وبهدف تفكيك شبكات المنظمات المتطرفة وعرقلة نشاطها وهزيمتها. تتشارك الولايات المتحدة باستمرار مع شركائنا الفرنسيين في الأصول التي نملكها، مثل الإخلاء الطبي، الدعم اللوجيستي، المخابرات والمراقبة والاستطلاع، والدعم في عمليات التزود بالوقود جواً. لفرنسا وجود تاريخي في المنطقة، والولايات المتحدة تدعم الجهود الفرنسية هناك، إذ إن مصالحنا تتلاقى مع ما يقوم به الفرنسيون بالتصدي للتهديدات الإرهابية الخطيرة. لكننا لا نناقش علناً القدرات في شكل محدد، ولا العمليات أو النشاطات الداعمة لهذه المهمات».

نيجيريا

تعرّض تنظيما «داعش» و«القاعدة» لخسارتين قويتين في نيجيريا خلال العام الماضي. زعيم «بوكو حرام» الموالي لـ«القاعدة» أبو بكر شيكاو قُتل في مايو (أيار) عندما فجّر نفسه بعدما حاصره خصومه في تنظيم «داعش». لكن «داعش» لم يستفد كثيراً من هذه النكسة لخصومه. إذ إن زعيم هذا التنظيم (أبو مصعب البرناوي) قُتل بدوره في أكتوبر (تشرين الأول). وليس واضحاً تماماً اليوم كيف ستكون العلاقات في المستقبل بين هذين التنظيمين المتنافسين، وهل سيتواصل الصراع بينهما، أو أن هناك احتمالاً بأن يوحدا صفوفهما في مواجهة الحكومة النيجيرية، خصوصاً أنهما ينبعان إلى حدٍ كبير من تنظيم واحد هو «بوكو حرام». «أفريكوم»، كما قالت الناطقة الأميركية، «على علم بالتقارير التي تزعم مقتل هذين الزعيمين (شيكاو والبرناوي). وعلى رغم أن الأمر قد يكون مقلقاً، فإنه من الصعب التكهن بكيفية قيام هاتين الجماعتين بتجميع صفوف مقاتليهما وقدراتهما في إطار جهد إرهابي أكثر تلاحماً. إن جهداً موحداً من قبل هاتين الجماعتين يمكن أن يزعزع في شكل دراماتيكي منطقة حوض بحيرة تشاد إذا لم يحصل تدخل جوهري ومنسق متعدد الجنسيات. إن الوضع المتطور في شرق منطقة الساحل، بالإضافة إلى التوسع المستمر لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (التابعة لـ«القاعدة») نحو غرب منطقة الساحل ووسطه، يجب أن يكون سبباً لقلق دولي متزايد. ليس هناك أي دولة قادرة بمفردها على حل المشاكل المرتبطة بالإرهاب. إننا نواصل مراقبة الوضع ونواصل دعم شركائنا الأفارقة والدوليين الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية ضد التطرف العنيف».

ليبيا

كانت ليبيا خلال العامين الماضيين محور اهتمام لافت من قبل «أفريكوم» التي سلطت الضوء، عبر سلسلة بيانات، على مخاطر انتشار «مجموعة فاغنر» على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، ناشرة معلومات وصوراً تؤكد استقدام هذه المجموعة الروسية مقاتلات وأنظمة صاروخية إلى ليبيا. لكن اهتمام «أفريكوم» بليبيا بدا أنه تراجع في الشهور الماضية، ربما في ضوء الاتفاقات الخاصة بسحب المرتزقة المرتبطين بروسيا، في شرق البلاد، وتركيا، في غربها، رغم أن هذه الاتفاقات لم تُترجم على أرض الواقع حتى الآن (باستثناء سحب 300 من المرتزقة التشاديين من شرق ليبيا). وتوضح الناطقة باسم «أفريكوم» أن دور القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا داعم حالياً للجهود الدبلوماسية التي يقودها السفير ريتشارد نورلاند. وتقول: «تواصل الولايات المتحدة دعم التطبيق الكامل لاتفاق وقف النار، بما في ذلك انسحاب كل القوات والمقاتلين الأجانب، وفق رغبات الشعب الليبي. تعتبر القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الحل السياسي هو الطريق إلى الأمام في ليبيا. إننا ندعم الجهود الدبلوماسية لوزارة الخارجية الأميركية وسفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، بهدف ضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بوصفها خطوة أساسية نحو قيام حكومة وطنية موحدة ومستقرة لديها انتداب من الناخبين الليبيين».

«مجموعة فاغنر»

كانت «مجموعة فاغنر» الروسية محور اهتمام لافت لـ«أفريكوم» في السنوات الماضية، إذ شدد الأميركيون، مراراً، على أن هذه المجموعة لا تأتي بخير للدول التي تستعين بها. ولا يبدو أن هذا الموقف قد تغيّر اليوم. فقد قالت الناطقة باسم «أفريكوم» في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط»: «إن مجموعة فاغنر التي تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات، تورطت في انتهاكات وعمليات تهدد السلام، والأمن، والاستقرار، والسيادة والوحدة الترابية للدول التي تعمل فيها. في هذه الأماكن، أذكت مجموعة فاغنر الصراعات، وزادت من انعدام الأمن والاستقرار، وتسببت في وفاة جنود ومواطنين محليين، وهددت السيادة الوطنية - وكل هذا في الوقت الذي تُنقص الخزينة الوطنية وتحرف وجهة الإمكانات الضرورية التي كان يمكن استخدامها لبناء قدرات القوات المسلحة لتلك الدول ذاتها (حيث تنشط المجموعة الأمنية الروسية). إن نشر قوات مجموعة فاغنر أثبت أنه قوة لزعزعة الاستقرار في ليبيا، جمهورية أفريقيا الوسطى، أوكرانيا وسوريا. فاغنر صفقة سيئة للجميع».

السودان

برز السودان، في شكل لافت، خلال العامين الماضيين، على الأجندة الأميركية. فقد زار مسؤولون عسكريون أميركيون، بينهم مسؤولة الاستخبارات في «أفريكوم»، الخرطوم حيث عُقدت اجتماعات مع قادة الجيش، وسط حديث عن تعاون عسكري وتدريبات ينخرط فيها الأميركيون، للمرة الأولى منذ الثمانينات، أي طوال فترة حكم الإسلاميين عقب الانقلاب الذي قاده الرئيس المعزول عمر البشير. وجاء التحرك الأميركي اللافت على خط الخرطوم في ظل مساعٍ روسية لاستخدام قاعدة لهم في بورتسودان، وهي خطوة يبدو أنها «تفرملت» حالياً. لكن الناطقة باسم «أفريكوم» استخدمت لغة بالغة الحذر في حديثها عن العلاقة مع السودانيين حالياً، وهو أمر من الواضح أنه يرتبط برفض الأميركيين للإجراءات التي اتخذها العسكريون في صراعهم مع المدنيين في السلطة الانتقالية الحالية. واكتفت مسؤولة «أفريكوم» بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا تقوم القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، حالياً، بأي تدريبات في السودان».

تونس

تونس، بدورها، كانت نقطة اهتمام لـ«أفريكوم» في شمال أفريقيا، في ظل زيارات وتمارين عسكرية بين الطرفين. لكن بعكس السودان، لا يبدو أن التوترات السياسية في البلاد، بين الرئيس قيس سعيّد ومعارضيه، قد تركت تأثيراً على نوعية العلاقة العسكرية الأميركية بتونس. فقد قالت الناطقة باسم «أفريكوم»: «انخراطنا العسكري مع تونس لم يطرأ عليه تغيير. الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الشعب التونسي ودعم التطور الديمقراطي والاقتصادي في تونس، بالإضافة إلى التزام استمرار تعاوننا العسكري والأمني. تقدّر قيادة (أفريكوم) مدى الأهمية الاستراتيجية لتونس ودورها في أمن الملاحة (في المتوسط). ونحن ننخرط مع تونس لتعزيز قدرات شركائنا على مواجهة التهديدات، ودعم جهود تونس كي تصبح مركزاً إقليمياً للتدريبات. تشارك تونس في تدريبات (أفريكوم) العسكرية المتعددة الجنسيات، وفي مهمات النقل الجوي، وتشترك معنا في الالتزام بالتقليل من تأثير المنظمات المتشددة العنيفة في المنطقة».

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. الإمارات تدعو أميركا إلى إعادة تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية».. بايدن للعربية: بحاجة لشركاء لوقف الحرب الصعبة في اليمن...الاعتداء على أبوظبي يعقّد مسار التهدئة الإقليمية.. مساع أميركية لموقف دولي ضد الهجمات الحوثية..غارات للتحالف على مخازن أسلحة للحوثيين في الحديدة.. جرائم سطو حوثية جديدة على أراضٍ وعقارات عامة وخاصة.. «البرنامج السعودي»: ماضون في سد الفجوات التنموية والإغاثية..هيئة الرقابة السعودية تعلن عن أحكام قضائية بحق متورطين بالفساد..

التالي

أخبار وتقارير... البيت الأبيض يتوعد برد سريع إذا عبرت قوات روسية حدود أوكرانيا...بلينكن يحذّر في كييف من غزو روسي لأوكرانيا «في وقت قصير للغاية».. الرئيس الأميركي: لم يحن الوقت للتخلي عن مفاوضات فيينا..بلينكن: لا نضمن لإيران عدم الانسحاب من الاتفاق النووي مرة أخرى..وكالة إيرانية تكشف تفاصيل النصوص التي تعمل عليها الأطراف في فيينا.. مشرعون جمهوريون يؤيدون توصية بتطبيع علاقات السعودية مع إسرائيل.. «طالبان» تدعو الدول المسلمة للاعتراف بـ «حكومتها».. الرئيس الفرنسي يدعو إلى تسليح أوروبا لضمان استقلالية قرارها..

....Considering Political Engagement with Al-Shabaab in Somalia....

 الجمعة 24 حزيران 2022 - 9:17 م

....Considering Political Engagement with Al-Shabaab in Somalia.... The war with Al-Shabaab’s Isl… تتمة »

عدد الزيارات: 95,755,358

عدد الزوار: 3,554,235

المتواجدون الآن: 77