أخبار سوريا.. كاردينال يوثق مشاهداته عن أحوال السوريين... يحذر من "قنبلة مروعة"..«مجلس الشعب» السوري يعيد فتح ملف «اللواء السليب» من تركيا... قال إن الجيش «مصرّ على استعادة إسكندرون»...دمشق تحتضن معرضاً إيرانياً صناعياً ومؤتمراً اقتصادياً عربياً.. «البنتاغون» تحقّق في غارة جوية قُتل فيها 70 مدنياً في سورية عام 2019..ضغوط متزايدة على سوريا وروسيا في ملف الأسلحة الكيميائية.. سوريا - العراق: «داعش» تعود... لتبقى أميركا.. مساعدات لوجستية وتعاون استخباراتي: أميركا ترعى انبعاث «داعش» في سوريا..إدارة بايدن تُنهي تردّدها: جاء دورنا في لُعبة الإرهاب..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021 - 3:56 ص    عدد الزيارات 445    التعليقات 0    القسم عربية

        


يحذر من "قنبلة مروعة".. كاردينال يوثق مشاهداته عن أحوال السوريين...

الحرة / ترجمات – واشنطن... الحرب دفعت بنحو 90 في المائة من السوريين الى خط الفقر...

لا تسقط القنابل في جميع أنحاء سوريا هذه الأيام، وتنحصر المواجهات في المناطق التي لا يزال فيها معارضون مسلحون مدعومون من القوات التركية، وجيوب متفرقة صغيرة في البلاد، لكن "القنبلة المروعة" كما يقول رجل دين مسيحي من الفاتيكان عاش في دمشق خلال الأزمة، لا تزال "تفتح جرحا" يفاقمه "تراجع الاهتمام بالبلاد". ويقول تقرير للبنك الدولي إنه "الآن مع دخول عامه الحادي عشر ، تسبب الصراع في سوريا في إحداث درجة لا يمكن تصورها من الدمار والخسارة للشعب السوري واقتصاده"، وفيما نُسبت أكثر من 350 ألف حالة وفاة يمكن التحقق منها بشكل مباشر إلى النزاع حتى الآن، فإن من شبه المؤكد أن عدد الضحايا غير المحسوبة أعلى بكثير."

الأطفال تأثروا بشكل كبير من الصراع المستمر في سوريا

ويضيف البنك إنه نتيجة لنزوح أكثر من نصف سكان البلاد "تقلص النشاط الاقتصادي في سوريا بأكثر من 50 بالمئة مقارنة بما كانت عليه في عام 2010". وبعد سنوات من الحرب الأهلية في سوريا، أصبح نحو تسعين بالمئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وأصبحت "أسعار السلع باهظة مقارنة بالرواتب"، كما يقول موقع أخبار الفاتيكان. وينقل الموقع مشاهدات الكاردينال، ماريو زيناري، الذي عاش في دمشق وسجل دعواته للعالم لتقديم "إشارة حسن نية" فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية على البلاد، متهما العالم بأنه "نسي الشعب الذي طالت معاناته". ويقول زيناري "تبدو الحياة في شوارع دمشق وكأنها مثل أي عاصمة شرق أوسطية كبيرة أخرى، فالشوارع تمتلئ بالناس بينما يقود الناس سياراتهم من وإلى العمل، والمحلات التجارية مليئة بالمواد الغذائية". لكنه يستدرك "مع ذلك ننظر عن كثب لنرى الحقيقة"، حيث يتقاضى موظف الدولة حوالي 60 دولارا أميركيا، في حين أن كيلوغراما واحدا من حليب الأطفال يكلف أقل بقليل من عشر دولارات، ويكلف خزان البنزين في السيارة 16 دولارا. وقال الكاردينال الذي عاش في دمشق طوال فترة الحرب "أنا آسف جدا لرؤية هذا الأمل يحتضر".

يقول الكاردينال إن الامل في سوريا "يحتضر"

ويضيف "بطبيعة الحال، شعرت بألم شديد عندما شاهدت الناس، ولا سيما الأطفال، يموتون أثناء الحرب، ولكن ما وراء هذه المعاناة، كان الناس يحافظون على بصيص الأمل بأن الحرب ستنتهي في نهاية المطاف، وسيتمكن الناس من العودة إلى العمل، وجني القليل من المال، وربما إصلاح منازلهم والعودة إلى الحياة الطبيعية". وقال زيناري إن هذا الحلم بعيد كل البعد عن الواقع الذي يواجهه السوريون اليوم، المليء بالفقر. ويضيف أن "القنابل لم تعد تسقط في أجزاء كثيرة من سوريا، لكن قنبلة رهيبة أخرى انفجرت وفتحت بصمت جرحا كبيرا"، في إشارة إلى 90 في المئة من السوريين الذين يعيشون في الفقر. ويقول زيناري "العقوبات الدولية تتضافر مع الفساد المتزايد ووباء كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان لوضع عبء اقتصادي ثقيل على السكان السوريين." ويقول تقرير الحرية الاقتصادية لموقع Heritage إن "من المرجح أن تتجاوز التكلفة الاقتصادية للحرب الأهلية السورية تريليون دولار، بما في ذلك إجمالي الناتج المحلي المفقود بسبب الصراع وتكاليف إعادة الإعمار المستقبلية. ويقول الموقع إن هذا الرقم "لا يشمل التأثير الاقتصادي السلبي الكبير للغاية على العراق والأردن وتركيا ولبنان"، كما إن التكاليف غير الاقتصادية "لا يمكن قياسها". وأضاف الموقع أن "الحرب الأهلية المستمرة تعيق بشدة التجارة والاستثمار الدوليين، مما أدى عدم الاستقرار والقمع السياسيين، اللذين تفاقمهما سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية، وبجانب انهيار الاقتصاد، تدهورت البنية التحتية المالية بشكل كبير بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية غير المستقرة، كما أن الوصول المحدود للغاية إلى التمويل يعوق أي نشاط تجاري خاص ذي مغزى. ويؤكد البنك الدولي في تقريره أن "التأثير الاجتماعي والاقتصادي للنزاع كبير ومتزايد، حيث أدى الافتقار إلى الوصول المستدام إلى الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والغذاء إلى تفاقم آثار الصراع ودفع ملايين الناس إلى البطالة والفقر، ومع نظام الرعاية الصحية المتدهور بشدة، فإن السوريين معرضون بشدة لصدمات إضافية، مثل تفشي COVID-19 الذي لا يزال مستمرا". ودعا الكاردينال زيناري الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة – إلى جانب الحكومة السورية – إلى اتخاذ خطوة بحسن نية وإزالة نظام العقوبات، حتى تتمكن سوريا من البدء في إعادة بناء اقتصادها وإعادة تشغيله. وقال "إن الناس – الفقراء – هم الذين يعانون"، مشيرا إلى تقرير صدر مؤخرا عن برنامج الأغذية العالمي والذي أحصى 12 مليون سوري (60 في المائة من السكان) يعيشون في حالة من انعدام الأمن الغذائي. وأضاف الكاردينال زيناري أن الواقع المؤلم الآخر هو عدم الاهتمام العام من جانب وسائط الإعلام الدولية. وقال "حتى عامين مضت كنت أتلقى طلبات إجراء مقابلات من جميع أنحاء العالم"، "الآن، لا أحد يسأل أسئلة عن سوريا، يقولون لي إن الأخبار عن سوريا لم تعد مثيرة للاهتمام من الناحية الصحفية". وأشار تقرير آخر للبنك الدولي بعنوان "خسائر الحرب في سوريا" حصر الخسائر التي تعرضت لها البلاد حتى عام 2017، إلى أن الصراع تسبب بتدمير نحو 7 بالمئة من المساكن في سوريا، فيما تضرر 20 بالمائة منها، وقدر الخسائر الخسائر التراكمية في إجمالي الناتج المحلي بنحو 226 مليار دولار، أي نحو أربعة أضعاف إجمالي الناتج المحلي السوري عام 2010.

«مجلس الشعب» السوري يعيد فتح ملف «اللواء السليب» من تركيا... قال إن الجيش «مصرّ على استعادة إسكندرون»...

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»... أكد مجلس الشعب (البرلمان) السوري، أمس، أن «لواء إسكندرون السليب»، في إشارة إلى مقاطعة هاتاتي التركية، «جزء لا يتجزأ من التراب السوري»، لافتاً إلى أن «السوريين سيبذلون الغالي والنفيس حتى يعود الحق السليب إلى أصحابه، ومصرّون على استعادة كامل الأراضي المغتصبة وتحقيق النصر المؤزر بهمة رجال الجيش العربي السوري لإعادة الإعمار وبناء سوريا». وكانت تركيا ضمت لواء إسكندرون في 1939، وبقي النزاع قائماً بين دمشق وأنقرة، إلى أن وقّع الجانبان اتفاق تجارة حرة في 2004، تضمن عمليات اعتراف سوريا بضمه إلى تركيا. وقال المجلس في بيان بـ«مناسبة الذكرى الثانية والثمانين لسلخ لواء اسكندرون»، إن «الاتفاق الثلاثي بين الاحتلالين الفرنسي والبريطاني وتركيا عام 1939 لسلخ اللواء هو اتفاق عارٍ وخرق فاضح لالتزامات فرنسا كدولة، وانتهاك واضح وصريح للمعاهدة التي وقّعتها مع الحكومة السورية عام 1936 وتنص حرفياً على أن تأخذ سوريا على عاتقها جميع الالتزامات التي كانت زمن الانتداب بما فيها مناطق الاستقلال الإداري». ويشبّه مراقبون ومعارضون التفاهمات الثلاثية التي افضت لخسارة لواء إسكندرون بالاتفاقات بين تركيا وروسيا الحالية التي أفضت إلى سيطرة فصائل موالية لأنقرة والجيش التركي على أكثر من عشرة في المائة من مساحة سوريا (نحو عشرين ألف كلم2، أي ضعف مساحة لبنان) في شمال سوريا وشمالها الغربي. ومنع الجانب الروسي دمشق من شن عملية عسكرية في إدلب بعد تفاهمات بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين في ربيع 2020. وقال مجلس الشعب السوري، أمس، إن «الدور التركي المشبوه لأحفاد العثمانيين وأعوانه من المرتزقة والإرهابيين، يستمر بعد كل تلك السنين من خلال الاعتداءات الإرهابية المتكررة على الأراضي السورية واحتلال بعض أجزائها وتفكيك معاملها ومنشآتها ومصانعها وسرقتها وتهريبها إلى الداخل التركي». وأشار المجلس إلى «استمرار النظام التركي بجريمة قطع المياه عن أكثر من مليون مواطن في مدينة الحسكة وجوارها، واتباع سياسة القتل والتخريب وترويع الأهالي الآمنين في مناطقهم، ونهب أملاكهم وأرزاقهم في خرق سافر لأبسط قواعد ومبادئ حقوق الإنسان والقانونين الدولي والإنساني». وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن «سلخ اللواء لم يحظ باعتراف عصبة الأمم في وقتها ولا خليفتها منظمة الأمم المتحدة فيما بعد؛ ما يعني أن اللواء من وجهة النظر الدولية سيبقى أرضاً سورية». وبين 2005 و2011 ازدهرت العلاقات بين الرئيس بشار الأسد وإردوغان، وتضمنت تبادل زيارات وتعزيز العلاقات في جميع المجالات، وتأسيس منطقة تجارة حرة على جانبي الحدود، وتفاهماً حول نهر العاصي الذي يمر باللواء؛ الأمر الذي اعتبره الجانب التركي اعترافاً بضم لواء إسكندرون. وقال رئيس الوزراء السوري وقتذاك ناجي عطري، إن العلاقات «نموذجية». ورداً على سؤال حول إقامة سد مشترك على نهر العاصي الذي يمر في سوريا ثم في تركيا قبل أن يصبّ في المتوسط، وإذا كان هذا السد يعني طي ملفي المياه والحدود بين البلدين، أجاب عطري «إذا كان مشروع السد سيخدم المواطنين السوريين والأتراك، فليكن هذا المشروع أحد المشاريع التي تعبر عن علاقة نموذجية بين البلدين». ويمر نهر العاصي في لواء الإسكندرون الذي منحته فرنسا إلى تركيا في 1939 وتعتبره سوريا جزءاً من أراضيها. وقال دبلوماسي تركي، إن دمشق سحبت تحفظاتها على «القضية الجغرافية» بشأن الإسكندرون ومنطقتها، وتعتبر تركيا أن سيادتها على هذه المنطقة غير قابلة للمساومة. وأكد الدبلوماسي، أن اتفاق التجارة الحرة المبرم بين رئيسي وزراء البلدين تم التوصل إليه «بعد مفاوضات طويلة». وبعد اندلاع الاحتجاجات في سوريا، تراجعت العلاقات بين البلدين. وأعلنت دمشق، أنها أوقفت العمل باتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا وقررت فرض رسم بنسبة 30 في المائة على المواد ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا؛ وذلك عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل. وكانت تركيا علّقت كل التعاملات الائتمانية المالية مع سوريا، وجمّدت أصول الحكومة السورية لتنضم بذلك إلى جامعة الدول العربية وقوى غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس بشار الأسد التي تواجه احتجاجات منذ مارس (آذار) 2011. ونقلت «سانا» عن مجلس الوزراء الذي عقد جلسة استثنائية يوم الأحد قوله «في ضوء المصلحة الوطنية وعملاً بمبدأ المعاملة بالمثل قرر مجلس الوزراء... إيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية». وكانت تركيا التي بلغ حجم التجارة بينها وبين سوريا 2.5 مليار دولار العام الماضي أحد أقرب حلفاء سوريا وأقام إردوغان علاقات قوية مع الأسد. لكن مع تفاقم العنف في سوريا ساءت العلاقات بشكل متزايد بين دمشق وأنقرة ودعا إردوغان الأسد صراحة إلى التنحي.

دمشق تحتضن معرضاً إيرانياً صناعياً ومؤتمراً اقتصادياً عربياً... الجعفري توقع عودة سوريا إلى الجامعة

دمشق: «الشرق الأوسط»... انطلقت أعمال مؤتمر اقتصادي عربي في دمشق بالتوازي مع استضافتها معرضاً إيرانياً، في وقت قال مسؤول سوري إن الحراك العربي لحضور دمشق القمة العربية يسير بالاتجاه الصحيح. وصرح نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري بشار الجعفري بأن التحركات الدبلوماسية لحضور سورية القمة العربية تسير بالاتجاه الصحيح. ونقلت صحيفة «الوطن» السورية اليوم الاثنين عنه القول، بخصوص إمكانية حضور سوريا القمة العربية المقبلة في الجزائر، إن سوريا تتابع الأمر، و«هناك تحركات دبلوماسية راسخة وقوية بالاتجاه الصحيح». وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال في مقابلة إعلامية مؤخراً إنه «من المفروض أن تكون سوريا حاضرة» في القمة المقررة في مارس (آذار) 2022، وقال: «نأمل في أن تكون القمة العربية المقبلة انطلاقة جديدة للعمل العربي المشترك. ستكون هذه القمة جامعة وشاملة ولا تكرس التفرقة العربية». تجدر الإشارة إلى أن عضوية سورية في الجامعة العربية معلقة منذ عام 2011 على خلفية اندلاع الأزمة في البلاد. وإذ تحتفي أوساط رجال الأعمال السوريين بعودة تدريجية إلى المحيط العربي، ويوجهون الدعوات لرجال الأعمال العرب للاستثمار في سوريا، وصل إلى دمشق وزير الصناعة الإيراني مع عدد من نواب مجلس الشورى الإسلامي، ومسؤولون اقتصاديون وتجار إيرانيون، وتضمن برنامج الزيارة إلى جانب افتتاح المعرض الإيراني التخصصي لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء السوري حسين عرنوس ووزراء الصناعة زياد صباغ، والنفط بسام طعمة، والمالية كنان ياغي، إضافة لوزيري الاقتصاد سامر الخليل، والتجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، ذلك بالإضافة إلى عقد جلسة مباحثات مشتركة تضم ممثلين عن غرف التجارة والصناعة بين البلدين، وافتتاح منتدى لفرص الاستثمار الإيراني في سوريا على هامش المعرض التخصصي يشارك فيه 164 شركة إيرانية تقدم منتجات إيرانية تلبي احتياجات السوق السورية. وافتتح المعرض يوم أمس الاثنين في مدينة المعارض جنوب دمشق على طريق المطار وزيري الصناعة السوري والإيراني، بهدف «عرض الفرص الاستثمارية الصناعية للقطاعين العام والخاص للتشاركية في العديد من المشاريع المتعلقة بـالمعدات الطبية والأدوية وصناعة البناء والزراعة والنفط والغاز والمعلوماتية وصناعة السيارات والبنوك وغيرها» بحسب صحيفة (الوطن) السورية المحلية. وقال رئيس الغرفة التجارية السورية - الإيرانية المشتركة فهد درويش إن الملتقى المشترك هو «تأسيس للمؤتمر الاستثماري القادم المقرر إقامته في طهران بداية العام القادم». وبحث وزير النفط والثروة المعدنية المهندس بسام طعمة مع وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني سيد رضا فاطمي آمين والوفد المرافق «علاقات التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات النفط والغاز والثروات المعدنية وضرورة الارتقاء بها وتطويرها على جميع المستويات»، حسب بيان رسمي سوري. في غضون ذلك، اجتمع مسؤولون ورجال أعمال ومستثمرون عرب وسوريون في فندق الداماروز وسط دمشق في المؤتمر الرابع للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية العربية. ودعا رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس المستثمرين العرب للعمل والاستثمار في سوريـا «نظراً لوجود بيئة مناسبة ولا سيما بعد صدور قانون الاستثمار الجديد». وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا). وينظم المؤتمر الاتحاد العربي بالتنسيق والتعاون مع اتحاد الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية واتحاد تكنولوجيا المعلومات واتحاد القياس والمعايرة برعاية الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وكشف رئيس مجلس الأعمال السوري الصيني محمد حمشو وجود «خطوات مهمة من رجال أعمال لتجاوز العقوبات المفروضة على سوريا عبر إقامة مجموعة من الاستثمارات وإحداث شركات ومشروعات مشتركة»، داعياً إلى «الربط بين المدن والمناطق الصناعية العربية وإعادة تفعيل المناطق الحرة العربية» وبدوره أكد وزير الصناعة السوري زياد صباغ على «ضرورة توجيه التعاون العربي الاقتصادي الصناعي على أساس المصلحة الاقتصادية للشعوب العربية وتوافق الإرادة السياسية». وقال وزير الصناعة والمعادن العراقي منهل عزيز الخباز الذي حضر المؤتمر مع وفد ضم رئيس اتحاد الصناعات، إن بلاده تعمل على إحداث شراكات عربية حقيقية لتوسيع آفاق الصناعة حفاظاً على التوازن الاقتصادي ووصولاً إلى أفضل الصيغ والاستفادة من الخبرات السورية في مجال المدن والمناطق الصناعية، فيما نوه رئيس الائتلاف الدولي للمدن الصناعية الدكتور طلال أبو غزالة «بأهمية انعقاد المؤتمر في دمشق». ويشار إلى أن الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية العربية عام 2009، واختيرت دمشق مقراً له وفي عام 2020 صدر المرسوم التشريعي رقم 217 القاضي بالترخيص للاتحاد بإنشاء مقر دائم له في سوريا.

عروس "داعش" تخشى على حياتها في مخيم للاجئين السوريين...أكثر ميلاً للغرب وأقل التزاماً بالتعاليم الإسلامية

لندن: «الشرق الأوسط»... قالت شميمة بيغوم، وهي إحدى السيدات الملقبات بـ«عروس داعش»، إنها تعتقد أنها ستُقتل في مخيم «روج» الذي تقيم فيه في سوريا، مضيفة أنها «تعيش في حالة من الخوف الدائم»، وذلك بينما تواصل كفاحها للعودة إلى بريطانيا، لاستكمال قضيتها للحصول على الجنسية من جديد. وزعمت «عروس داعش»، البالغة من العمر 22 عاماً، أنها وصديقتها الهولندية حفيظة حدوش يمكن أن يكونوا مستهدفين من قبل مشعلي الحرائق في مخيم «روج»، لأنه يُنظر إليهما من زملائهما في المعسكر باعتبارهن «أكثر ميلاً للغرب وأقل التزاماً بالتعاليم الإسلامية»، وذلك بعد موجة حرائق باتت تشتعل في الخيام». ونفت بيغوم ارتكاب أي فظائع باسم تنظيم «داعش» أو خياطة السترات الانتحارية للمفجرين، قائلة إنها «يمكن أن تساعد قوات الأمن البريطانية في القضاء على المتطرفين». وتابعت في لقاء مع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أمس: «عندما اندلع الحريق في أول خيمة عاد الوضع بعدها لطبيعته، ولكننا شهدنا اندلاع حريق ثان، مما جعلنا نعيش في خوف دائم، ففي الأشهر القليلة الماضية شهدنا حوادث حريق في الخيام أكثر مما حدث في السنوات القليلة الماضية». وتعد بيغوم واحدة من بين مجموعة بريطانية قوامها 50 فرداً من النساء والأطفال الموجودين في المخيم، الذي يضم حوالي 800 أسرة». وهناك بعض النساء في المخيم، مثل بيغوم، اللاتي تخلين طواعية عن ارتداء الزي الإسلامي الكامل الذي يغطي الوجه والكفين، وهو الأمر الذي يجعلهن، على حد قولها، عُرضة للهجمات، إذ تخلت بيغوم عن الحجاب قبل عام، وتقوم الآن بتصفيف شعرها المصبوغ، وتلوين أظافرها، ووضع مستحضرات التجميل». وكان تم تجريد بيغوم من الجنسية البريطانية في عام 2019 من قبل ساجد جافيد، وفي فبراير (شباط) من هذا العام حكمت المحكمة العليا في بريطانيا بأنها لا تستطيع العودة إلى البلاد لمتابعة الاستئناف ضد الحكم، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وقد فرت بيغوم، وهي طالبة سابقة من شرق لندن، من منزلها في عام 2015 للانضمام إلى تنظيم «داعش» في سوريا مع صديقين يُعتقد الآن أن كلاهما قد قُتل، وزعمت أن «داعش» قد عقد قرانها على زوجها «الجهادي» الهولندي ياجو ريديك، الذي أنجبت منه ثلاثة أطفال ماتوا جميعاً في سن مبكرة. ومن جانبها، تقول صديقتها حدوش، التي تعد نفسها الأخت الكبرى لبيغوم، إن أطفالها يشعرون بالخوف الشديد من النوم ليلاً في المخيم. وفي الأسبوع الماضي، قال وزير بريطاني إن بيغوم لا يمكنها العودة إلى المملكة المتحدة للحصول على الجنسية البريطانية، إذ أكد وزير الأعمال بول سكالي، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، أن «المحكمة العليا قد قالت كلمتها في هذا الشأن». وبسؤاله عما إذا كانت بيغوم لا تزال تمثل تهديداً للأمن القومي البريطاني، أجاب سكالي: «لا يمكنني تحديد هذا الأمر، فقد رأيت المقابلات التي تجريها ولكنني لست مطلعاً على وثائق المخابرات».

«البنتاغون» تحقّق في غارة جوية قُتل فيها 70 مدنياً في سورية عام 2019

الراي... أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن فتح تحقيق جديد في غارة جوية أسفرت عن مقتل مدنيين في سورية في 2019، في خطوة تأتي بعد أسبوعين من تحقيق صحافي نشرته «نيويورك تايمز» واتّهمت فيه الجيش الأميركي بأنّه حاول التستّر على وجود ضحايا غير مقاتلين في عداد قتلى الغارة. وقال المتحدّث باسم «البنتاغون» جون كيربي إنّ وزير الدفاع لويد أوستن كلّف الجنرال في سلاح البرّ مايكل غاريت «إعادة النظر في التقارير المتعلّقة بالتحقيق الذي سبق وأن أُجري في هذه الحادثة» التي وقعت في 18 مارس 2019 في بلدة الباغوز في ريف دير الزور، شرق سورية. ووفقاً للتحقيق الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» فإنّ قوّة أميركيّة خاصّة كانت تعمل في سورية وتحيط عملياتها أحياناً بسريّة بالغة أغارت ثلاث مرات في ذلك اليوم على مجموعة من المدنيين قرب بلدة الباغوز، آخر معقل لتنظيم «داعش» في حينه، مما أسفر عن مقتل 70 شخصاً بينهم نساء وأطفال. وأوضح كيربي أنّ الجنرال غاريت الذي كان قائداً للقوات البريّة العاملة في الشرق الأوسط، وهو منصب لم يغادره سوى قبل أيام قليلة من الضربة الجوية، سيجري خلال مهلة أقصاها 90 يوماً مراجعة لا تشمل الضربة فحسب وإنّما أيضاً الطريقة التي أجري فيها التحقيق الأولّي في شأنها وكيفية إبلاغ التسلسل الهرمي العسكري بحيثياتها. ووفقاً للمتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية فإنّ التحقيق الجديد الذي سيجريه الجنرال غاريت سيركّز خصوصاً على ما إذا كانت الضربة قد انتهكت أيّاً من قوانين الحرب، وكذلك أيضاً على ما إذا كانت تدابير حماية المدنيين المفترض اتّباعها وفقاً لتحقيقات سابقة أجريت في هذه المأساة قد تمّ اتّباعها بالفعل. وأوضح كيربي أنّه سيتعيّن أيضاً على التحقيق الذي سيجريه الجنرال غاريت أن يحدّد ما إذا كانت هناك عقوبات ينبغي أن تُتّخذ وما إذا كانت هناك إجراءات متّبعة ينبغي أن تُعدَّل. وكان تحقيق أوّلي أجرته القيادة المركزيّة الأميركيّة «سنتكوم» التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط خلص إلى أنّ الغارة الجوية التي استهدفت الباغوز في ذلك اليوم تمّت في إطار «الدفاع المشروع عن النفس» وكانت «متناسبة» و«اتّخذت خلالها خطوات ملائمة لاستبعاد إمكانية وجود مدنيين». وأضاف التحقيق الأولي أنّ بعضاً من النساء والأطفال «سواءً بناءً على عقيدة تلقّنوها أو على خيارهم الشخصي، قرّروا حمل السلاح في هذه المعركة وبالتالي لم يكن بالإمكان اعتبارهم محض مدنيين». وبحسب «نيويورك تايمز»، فإنّ الغارة شنّتها وحدة القوّات الخاصّة «تاسك فورس 9» بطلب من «قوّات سورية الديموقراطيّة» (قسد) التي يقودها الأكراد. ووفقاً لسنتكوم فإنّ «موقعاً لقوات سورية الديموقراطية كان تحت نيران كثيفة ومعرّضاً لخطر الاجتياح، ما استدعى غارات جوية دفاعية على مواقع مقاتلي داعش»، مضيفاً أنّ «قسد» وقوات العمليات الخاصة على الأرض لم تبلغ عن وجود أيّ مدنيّين في المنطقة.

ضغوط متزايدة على سوريا وروسيا في ملف الأسلحة الكيميائية

الحرة... فرانس برس... تعرضت سوريا وروسيا، الاثنين، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، لضغوط جديدة على خلفية اتهامات لهما باستخدام أسلحة كيميائية. وقال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس، إن دمشق لم تصرح إلى الآن عن كامل ترسانتها من الأسلحة الكيميائية ولم تسمح للمفتشين بالعمل على أراضيها. وأشار أرياس إلى أن تسميم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، المسجون، بغاز الأعصاب لا يزال يشكل "تهديدا خطرا" للجهود المبذولة عالميا للقضاء على الأسلحة الكيميائية. وتنفي سوريا استخدام أي أسلحة كيميائية، وتشدد على أنها سلمت مخزونها من هذه الأسلحة بموجب اتفاق وقعته في العام 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا، تم التوصل إليه بعد هجوم يعتقد أنه نفذ بواسطة غاز السارين وأوقع 1400 قتيل في غوطة دمشق. وفي أبريل جردت سوريا من حقها في التصويت بعدما خلص تحقيق إلى تحميلها مسؤولية هجمات أخرى بغاز سام، وهي لن تستعيد حقها هذا إلا بعد التصريح الكامل عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وعن منشآت تصنيع الأسلحة. وقال أرياس خلال الاجتماع إن "سوريا لم تنجز إلى الآن أيا من هذه التدابير"، مضيفا أن ما سبق أن صرحت به "لا يمكن اعتباره دقيقا وكاملا". وترفض دمشق منح تأشيرة لأحد مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يحول دون إرسال المنظمة فريق مفتشين إلى الأراضي السورية، وفق أرياس. وقال المدير العام إنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير الخارجية السوري للبحث في الخروق. في الأثناء تُتهم روسيا بأنها لم تقدم أجوبة حول تسميم نافالني في العام 2020، في واقعة حمل الغرب الكرملين مسؤوليتها. وقال أرياس إن "استخدام أسلحة كيميائية على أراضي روسيا الاتحادية يشكل تهديدا خطرا للمعاهدة". وطلبت موسكو من مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المجيء إلى روسيا للتحقيق لكن أرياس قال إن الزيارة لم تحصل بسبب وضع السلطات الروسية شروطا أكثر تشددا مقارنة بغيرها من الدول. في الأثناء تمارس واشنطن ولندن ضغوطا على موسكو ودمشق في ملف الأسلحة الكيميائية. وخلال الاجتماع قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي، بوني جنكينز، "نجدد دعوتنا لروسيا ولنظام الأسد للتقيد بواجباتهما". من جهتها، اعتبرت مساعدة وزير الدفاع البريطاني، أنابيل غولدي، أن روسيا عليها ليس فقط أن تقدم أجوبة بشأن نافالني، بل أيضا بشأن تسميم العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي "كيه.جي.بي" سيرغي سكريبال بمادة نوفيتشوك في سالزبري في العام 2018. وقالت "ليس هناك تفسير مقنع لعمليتي التسميم إلا ضلوع الروس ومسؤوليتهم" ولطالما نفت موسكو أن تكون ضالعة في الواقعتين. وندد السفير السوري بقرار تعليق حق بلاده في التصويت واصفا إياه بأنه "مسيس". وشدد السفير، ميلاد عطية، على أن هذا الأمر "يشجع الفصائل الإرهابية على مواصلة تلفيق أحداث مفترضة"، وكرر عطية موقفي دمشق وموسكو اللتين تتهمان "الإسلاميين المشاركين في النزاع الذي إندلع في سوريا العام 2011 بتلفيق هجمات كيميائية". من جهته اعتبر السفير الروسي، ألكسندر تشولغين، أن هذه الاتهامات "لا أساس لها على الإطلاق" وتشكل "فضيحة كبرى".

سوريا - العراق: «داعش» تعود... لتبقى أميركا

الاخبار.... لا انسحاب أميركياً من العراق وسوريا. الاحتلال باقٍ إلى إشعار غير معروف، تحت ستار قديم - جديد، هو: محاربة «داعش». ليس صدفةً، والحال هذه، أن التنظيم المنهزم حديثاً بدأ يستعيد نشاطه في وقت يسيل فيه لُعاب الولايات المتحدة على البقاء في هذين البلدَين. الأكيد، في الحدّ الأدنى، أن خلايا «داعش» في منطقة البادية السورية، لا تتغذّى ذاتياً، ولا تعمل من تلقاء نفسها، بل تمتدّ إليها يد العون من قاعدة «التنف» المنتصبة كشوكة على طريق دمشق - بغداد. أمّا في العراق، فقد يكون من السذاجة الفصل بين استعادة التنظيم أنفاسه في غير منطقة، والأزمة المتواصلة بفعل نتائج الانتخابات الأخيرة، والإعلان الأميركي قبل أيام أن الجنود الـ2500 - المُعلَن عنهم - باقون كما هُم، إلى ما بعد 31 كانون الأوّل، التاريخ الذي جرى تصديره سابقاً كموعد للانسحاب. باختصار، تستعدّ الولايات المتحدة لمرحلة جديدة من أهزوجة «العزم الصلب» التي انطلقت عام 2014، فيما سيكون على قوى المقاومة، في المقابل، أن تستعدّ لنوع آخر من العمل بمواجهة الأميركيين، وهو ما تسارعت المؤشّرات إليه أخيراً، سواءً على الساحة العراقية، أو تلك السورية

مساعدات لوجستية وتعاون استخباراتي: أميركا ترعى انبعاث «داعش» في سوريا

الاخبار... محمود عبد اللطيف .... يقيم تنظيم «داعش» علاقات تجارية مع «جيش مغاوير الثورة» الموالي للقوات الأميركية

تدأب القوات الجوّية السورية، منذ فترة، على تنفيذ عمليات مكثّفة في المنطقة الممتدّة بين بلدة الرصافة في الريف الجنوبي لمحافظة الرقّة، والمناطق الواقعة في المحيط الشمالي لمنطقة جبل البشري، حيث تنشط خلايا تابعة لتنظيم «داعش» في مهاجمة مواقع الجيش السوري ونقاط أخرى يتمركز فيها رعاة أغنام، بهدف الحصول على المؤن والذخائر. وتفيد مصادر ميدانية، «الأخبار»، بأن التنظيم يعتمد في عملياته في قطاع البادية الواصل بين محافظات الرقة ودير الزور وحمص وحماة «أساليب حرب العصابات» التي يَعسر، على خطورتها، أن تُحدث تغييراً في خريطة السيطرة. إذ يوزّع «داعش» خلاياه في المنطقة بشكل متباعد، الأمر الذي يصعّب عملية تتبّعها، كما يعتمد، خصوصاً في مناطق جنوب دير الزور المتاخمة لريف حمص الشرقي، شكلَين رئيسَين من الهجمات: الأوّل منظّم، ويستهدف قوافل الإمداد الخاصة بالجيش أو القوافل التجارية، من قِبَل 50 إلى 75 عنصراً في كلّ هجمة، يتنقّلون بواسطة السيّارات رباعية الدفع والدرّاجات النارية؛ والثاني يتمثّل في الإشغال بالاعتماد على مجموعات صغيرة لا يزيد تعداد عناصرها على 10 في أحسن الأحوال، يعمدون إلى إطلاق النار من مسافات بعيدة قبل الفرار، بالاستفادة من الطبيعة الجغرافية الخاصة بالبادية والتي تحتوي عدداً كبيراً من الوديان السيلية والطرقات القديمة. اللافت أن تلك الهجمات المنظّمة تترافق مع موجات تشويش على وسائل الاتصال السورية مصدرها قاعدة التنف، فيما تفيد المعطيات بأن خلايا التنظيم التي تنفّذ مثل هذه العمليات تحصل على معلومات استخبارية متعلّقة بالطرقات المستخدَمة من قِبَل الجيش السوري لنقل الإمداد إلى النقاط الواقعة في عمق البادية، أو تلك التي تسلكها القوافل التجارية، وهذه المعلومات في الغالب مصدرها القوات الأميركية والبريطانية المتمركزة في قاعدة التنف. وبحسب المعطيات التي توافرت لـ«الأخبار»، فإن عداد مقاتلي «داعش» في البادية يقرب من 1500 عنصر، بواقع خلايا تعداد الواحدة منها 50 عنصراً تقريباً، فيما لا يمكن لهؤلاء التمركز في نقطة ثابتة لمدّة طويلة، أو أن يشنّوا هجمات بهدف السيطرة على أيّ نقطة بشكل مستدام، وذلك لكون هذه النقطة ستتحوّل إلى مقتلة لهم بسهولة باستهدافها جوّاً أو حصارها برّاً.

يُعدّ ضبط مساحة شاسعة مثل البادية السورية التي ترتبط جغرافياً بالأراضي العراقية صعباً نسبياً

وتنفّذ القوات السورية عمليات تمشيط دورية للمنطقة، لكن ضبط مساحة شاسعة مثل البادية التي ترتبط جغرافياً بالأراضي العراقية، يُعدّ صعباً نسبياً. ومن هنا، يأتي تأمين الطرق الرئيسة بين المحافظات وطرق الإمداد على رأس قائمة الأهداف السورية، علماً أن أبرز تجمّعات التنظيم يقع في الأطراف الشمالية لمنطقة خفض التصعيد المحيطة ببلدة التنف ومخيم الركبان، والتي تُعرف باسم منطقة «الـ55 كلم»، ومنها يبدأ أي تحرّك لـ«داعش» باتجاه مناطق جنوب دير الزور أو شرق حمص. ويعتمد التنظيم على حماية واشنطن لهذه المنطقة، واعتبار اقتراب القوات السورية منها تهديداً لها بشكل مباشر. وتؤكد المعلومات أن «داعش» يقيم علاقات تجارية مع «جيش مغاوير الثورة» الموالي للقوات الأميركية، والذي ينتشر بمهام حراسة ومراقبة في محيط قاعدة التنف وداخل مخيم الركبان.

البريطانيون مجدداً

مطلع الشهر الحالي، دخل قائد قوّة المهام المشتركة، البريطاني ريتشارد بيل، إلى منطقة التنف، ليَعقد اجتماعاً ثانياً، بعد أوّل جرى في أيار الماضي، مع قيادة فصيل «جيش مغاوير الثورة» ممثّلة بمهند الطلاع، وذلك بهدف الدفع بتجنيد مقاتلين جدد في صفوف الفصائل الموالية لـ«التحالف الدولي»، وزيادة عدد نقاط الحراسة في محيط قاعدة التنف. ويعني تجنيد المزيد من الشبّان مقابل رواتب جيدة، في ظلّ شحّ فرص العمل وتفشّي الفقر في مخيم الركبان، توريط هؤلاء في ملفّات أمنية ستمنع عودتهم إلى كنف الدولة السورية لاحقاً، والحفاظ على المخيّم لمدّة أطول. ولا يبدو أن قوات «التحالف» تمانع أن يكون الطلاع قائداً لـ«الحديقة الخلفية» لتنظيم «داعش»، أو أن يقيم علاقات تجارية مع التنظيم، فالمهمّ هو البقاء لأطول فترة ممكنة في المنطقة، بما يفيد في قطع الطريق الدولية دمشق - بغداد. والجدير ذكره، هنا، أن خلايا «داعش» لم يسبق لها أن هاجمت التنف أو نقاط الفصائل الموالية لـ«التحالف» في عمق البادية، فيما ينصبّ تركيزها على نقاط الجيش السوري وطرقه، ما يؤكد عمق العلاقة بين التنظيم ومَن يعيش في كنفهم ضمن الـ«55 كلم». من جهتهم، يحثّ قادة «فصائل الركبان» على مواصلة عرقلة دخول المساعدات إلى المخيّم الذين يسيطرون عليه، ومنع سكّانه من العودة إلى مناطق الدولة، على اعتبار أن تفكيكه وخلوّه من المدنيين سيعني بالضرورة تحوّله إلى منطقة عسكرية يمكن للحكومة السورية أن تهاجمها في أيّ وقت، ما سيُفقد قوات «التحالف» حجّة البقاء في التنف، ويضع الفصائل أمام معركة لن تقدر على الصمود فيها طويلاً، بسبب الفوارق في العدد والعدّة.

إدارة بايدن تُنهي تردّدها: جاء دورنا في لُعبة الإرهاب

علاء حلبي ... تُثار تساؤلات عديدة حول مصادر دعم فول «داعش» وطرق حصولهم على إمدادات السلاح والطعام

الاخبار...دمشق | في شهر آذار من عام 2019، وقف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أمام مجموعة من الصحافيين، حاملاً خريطة مطبوعة على ورقة، متفاخراً بخُلوّ جميع المناطق الظاهرة فيها من تنظيم «داعش»، مُعلِناً حينها القضاء على «دولة الخلافة»، بعد السيطرة على آخر معاقل التنظيم في بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، إثر عملية مشتركة بين «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) وقوات «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن. وجاء إعلان ترامب آنذاك ليفتح الباب أمام أسئلة عديدة حول مصير الوجود الأميركي في هذا البلد، والذي كان الرئيس السابق يستعدّ لإنهائه، تاركاً لـ«قسد» مهمّة حماية المناطق النفطية التي بدأت الولايات المتحدة استثمارها. وبالتوازي مع ذلك، خرجت تحذيرات عدّة من وجود خلايا تابعة للتنظيم، بعضها ينتشر في مناطق البادية السورية، الأمر الذي لم تُعِره واشنطن أيّ اهتمام، لتتولّى القوات السورية والروسية وحدها عملية متابعة تلك الخلايا ومحاربتها، فيما أخذت «قسد» على عاتقها ضبط الأمن في مناطق سيطرتها. خلال العامَين اللاحقَين، نفّذ «داعش» عشرات العمليات التي اعتمد فيها تكتيكات «حرب العصابات»، خصوصاً منها زرع الألغام على بعض الطرق الرئيسة، ومن أبرزها طريق خناصر الرابط بين حلب وحماه، والذي كان يمثّل شريان الحياة لحلب، قبل فتح طريق حلب – دمشق الدولي (M5). وفي مقابل ذلك، نفّذت القوات السورية والروسية عشرات عمليات التمشيط في مناطق البادية للقضاء على الجيوب التي يتحصّن فيها مَن بقي من التنظيم. وخلال هذه الفترة، أثيرت تساؤلات عديدة حول مصادر دعم هؤلاء، وطرق حصولهم على إمدادات من السلاح والطعام، في ظلّ غياب قيادتهم المركزية الموحّدة بعد مقتل زعيمهم أبو بكر البغدادي، في عملية للولايات المتحدة على مقرّ إقامته في منطقة تسيطر عليها تركيا في ريف إدلب. ومذّاك، انفتح الباب على مصراعَيه لتبادل الاتهامات، خصوصاً بعدما أطلّ «داعش» برأسه في أفغانستان إثر الانسحاب الأميركي من هناك، لتستغلّ أنقرة توتّرها مع واشنطن وتتّهم الأخيرة بتحريك التنظيم، ونقل قيادات وعناصر تابعة له إلى أفغانستان، ويردّ عليها الأميركيون باستهداف قياديين للتنظيم يتحصّنون في مواقع سيطرة القوات التركية في الشمال السوري.

منذ خروج القوات الأميركية من أفغانستان نفّذ «داعش» عشرات العمليات الدموية

ومنذ خروج القوات الأميركية من أفغانستان، نفّذ «داعش» عشرات العمليات الدموية، بينها تفجيرات انتحارية طاولت مستشفيات ومساجد، الأمر الذي اعتبرته وزارة الخارجية السورية مؤشّرات متزايدة إلى نموّ التنظيم وسعيه لتأسيس «دولة خلافة جديدة في أفغانستان»، ما يشكّل تهديداً لدول الجوار. وترافق دخول الرئيس الأميركي، جو بايدن، البيت الأبيض، مع ضبابية حول بقاء القوات الأميركية في سوريا، خصوصاً بعد قرار واشنطن سحب قوّاتها من أفغانستان، وتخفيض وجودها العسكري في العراق، واهتمامها المتزايد بحربها الاقتصادية مع الصين، قبل أن تُقرّر أخيراً الإبقاء على وجودها في سوريا، بحجة «منع عودة تنظيم داعش»، الذي ارتفعت وتيرة عملياته، بشكل مفاجئ، خلال فترة التردّد الأميركية تلك. ارتفاعٌ يُجدّد التساؤلات حول ارتباطات فلول التنظيم، والسبل التي يتّبعها مقاتلوه في تأمين احتياجاتهم اليومية وإمداداتهم من السلاح، خصوصاً أن هذا الصعود استهدف مواقع سيطرة الجيش السوري خصوصاً، الأمر الذي ردّت عليه دمشق وموسكو بتكثيف عملياتهما للقضاء على الجيوب التي يتحصّن فيها مقاتلو «داعش» في البادية، حيث أحصى «المرصد السوري» المعارض 560 غارة جوية نفّذها الطيران الروسي على مواقع في مناطق متفرّقة بين محافظات حماة وحمص ودير الزور والرقة، منذ مطلع تشرين الثاني الحالي، أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم. في غضون ذلك، أدخلت الولايات المتحدة تعزيزات جديدة لقوّاتها إلى مناطق انتشارها في الشمال الشرقي من سوريا عبر العراق، كما قامت بتنفيذ عمليات تدريبية مشتركة مع فصيل «مغاوير الثورة» المدعوم أميركياً في منطقة التنف، والذي تعتبره دمشق على صلة وثيقة بتنظيم «داعش». وتأتي التدريبات الأخيرة بعد أن تعرّضت القاعدة التي تقع على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وتقطع الطريق السريع الذي يربط بين دمشق وبغداد، لاستهداف بالطائرات المسيّرة من قِبَل «قوات محور المقاومة»، ردّاً على هجوم إسرائيلي انطلق عبر منطقة التنف، واستهدف مركز مبيت في ريف حمص.



السابق

أخبار لبنان... إنعاش حكومة ميقاتي في حقيبة ماكرون.. والكرة في ملعب بعبدا..عون يحضّر الأرضية لصفقة "باسيل أو التمديد"..خلق واقع مسلّح لمساواته بسلاح المقاومة: أفكار انتحاريّة لخصوم حزب الله..التصويت الانتقامي رأس حربة انتخابات 2022..وساطة حزب الله بين أمل والتيّار: مكانك راوح..عون: سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولايتي الرئاسية ولكن إذا قرّر مجلس النواب بقائي فسأبقى.. الدوحة لعون: ساعدوا أنفسكم حتى ندعمكم... لبنان في سباق بين الانفجار و«المقايضة».. عون يطلب دعم أمير قطر... و«يوم غضب» في الشارع...عون للجزيرة: لبنان يسعى إلى علاقات طيبة مع السعودية والدول الخليجية.. «أمل» تتهم «تعطيليين» باستهداف مبادرة لحل تداعيات أزمة محقق مرفأ بيروت..

التالي

أخبار العراق.. اشتباه بإخفاء أمنيين بصمات منفذي محاولة اغتيال الكاظمي... لجنة التحقيق جمعت «خيوطاً مهمة» وتفتح الباب للاستعانة بخبرات خارجية... لا انسحاب أميركياً من العراق: هذه فُرصتنا.. إيران تتسبب بجفاف حوض حمرين... اتهمها بانتهاك «الأعراف والاتفاقات والمواثيق الدولية» لتقاسم المياه..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 92,853,562

عدد الزوار: 3,519,371

المتواجدون الآن: 53