أخبار وتقارير.. رئيس الأركان الإسرائيلي: عندما تقرر الحكومة مهاجمة إيران سيكون لدينا خطط عمل متنوعة... تهديد «داعش» يعود من بوابة أفغانستان... «طالبان» تعلن سيطرتها على أفغانستان بالكامل... وأحمد مسعود يدعو إلى انتفاضة..محاكمة «كبار القاعدة الخمسة» في غوانتانامو اليوم..هود: التزامنا بالمنطقة العربية طويل الأمد...المشهد السياسي الفرنسي يمكّن ماكرون من الفوز بولاية ثانية.. ألمانيا تتجه نحو حكومة يسارية تضم الاشتراكيين والخضر..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 7 أيلول 2021 - 7:30 ص    عدد الزيارات 286    التعليقات 0    القسم دولية

        


رئيس الأركان الإسرائيلي: عندما تقرر الحكومة مهاجمة إيران سيكون لدينا خطط عمل متنوعة...

روسيا اليوم... المصدر: i24.... أعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي أن لدى الجيش الإسرائيلي "عددا من خطط العمل المتنوعة" في حال تقرر "الهجوم على إيران". وفي تصريح لموقع "والا" العبري، أعرب كوخافي عن "افتخاره بما حققته الضربات الإسرائيلية في سوريا وساحات أخرى". وقال إن "التواجد الإيراني في الساحة الشمالية انخفض بشكل كبير"، مشيرا إلى أن "الجيش الإسرائيلي ينشط في عدد من الساحات في المنطقة". وأضاف: "إذا قرر المستوى السياسي مهاجمة إيران، سيكون بيدي الجيش الإسرائيلي عددا متنوعا من خطط العمل الممكنة". ولفت إلى أن "العمليات الإسرائيلية ضد إيران وأذرعها في الشرق الأوسط، تجري في إطار ما يطلق عليه (المعركة ما بين الحروب)، وكما يعرف أحيانا النشاطات السرية للأجهزة الأمنية خارج الحدود الإسرائيلية". وتابع: "العمليات التي نقوم بها يوجد لها عدد من الأهداف، ليس فقط أمام إيران. الهدف المركزي هو تقليص التواجد الإيراني في الشرق الأوسط بالتشديد على سوريا، ليس فقط في سوريا وإنما في أماكن أخرى، هذه العمليات تحدث في كل أنحاء الشرق الأوسط، هي أيضا ضد حماس، وضد حزب الله، وهي أيضا ضد الإيرانيين وأحيانا ضد منظمات أخرى". وأردف قوله: "الإنجازات جيدة ولكنها ليست مثالية، الإنجازات الأهم أننا قلصنا جدا التواجد الإيراني ووسائلهم القتالية في الساحة الشمالية بالتأكيد بالنسبة لما كانوا ينوون القيام به، هم لم يختفوا من المنطقة، الوجود الإيراني لا زال قائما، لذلك نحن مستمرون بنشاطاتنا هناك". وأشار إلى أن "السنة القادمة ستكون مليئة بالتحديات بسبب العدد الكبير من الساحات التي ينشط بها الجيش الإسرائيلي". وأضاف: "نحن بوضع خاص جدا بأننا ننشط في ست ساحات فعالة، نقوم بأنشطة كبيرة في غزة، وفي سوريا، ولبنان والضفة الغربية وكل ليلة توجد اعتقالات تهدد مواطني إسرائيل.. ويمكنني أن أستمر حتى إيران".

الأمن الروسي يعتقل 4 «دواعش» خططوا لتفجيرات

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... عاد الحديث عن تصاعد التهديدات الإرهابية في روسيا إلى الواجهة، أمس، بعد إعلان هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي عن اعتقال أفراد خلية تابعة لتنظيم «داعش» خططوا لتنفيذ هجمات تفجيرية ضد منشآت حكومية في جمهورية إنغوشيتيا الواقعة في شمال القوقاز. ونشر الجهاز الأمني شريط فيديو يظهر عملية اقتحام منزل استخدمته المجموعة كمقر لإدارة عملية التحضير لتنفيذ الهجوم. وظهرت في مقطع الفيديو لقطات لعملية الاعتقال، قبل أن تظهر مواد متفجرة وأسلحة ومعدات تم العثور عليها أثناء تفتيش المكان. وأوضح بيان أصدرته الهيئة الأمنية أن أفراد المجموعة خططوا لتفجير عبوات ناسفة في أحد المقار الأمنية في الجمهورية ذاتية الحكم. ولفت إلى أن نشاط الخلية تم الكشف عنه من خلال معطيات وصلت إلى الجهات الأمنية التي قامت بعمليات رصد ومتابعة حتى تمكنت من تحديد مكان اختباء المجموعة. وجاء في البيان أنه «تم الكشف عن نشاط أتباع للتنظيم الإرهابي الدولي (داعش) المتورطين في التحضير لجرائم إرهابية وتنفيذها في جمهورية إنغوشيتيا. وتم اعتقال أربعة مواطنين من روسيا أقاموا اتصالات مع أعضاء من التنظيم الإرهابي الدولي (داعش) عبر الإنترنت لتنسيق التحضير للجرائم الإرهابية وارتكابها، بما في ذلك الهجمات على ضباط إنفاذ القانون باستخدام الأجهزة المتفجرة والأسلحة الباردة، إضافة إلى نشر الدعاية للفكر الإرهابي بين مواطني روسيا».وكانت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي أعلنت، خلال الشهرين الأخيرين، إحباط سلسلة من الهجمات الإرهابية تم التخطيط لها في مدينتي موسكو واستراخان وجمهورية قباردينو بلقاريا. وأكدت أن المخططين هم عناصر في تنظيم «داعش». ووفقاً للجهاز الأمني فإن حصيلة الملاحقات خلال الأسابيع الأخيرة تمثلت في قتل ستة مسلحين، واعتقال اثنين آخرين. وحذرت أجهزة الأمن الروسية أكثر من مرة في الفترة الأخيرة، من تزايد المخاطر الإرهابية في المدن والأقاليم الروسية المختلفة، بما في ذلك منطقة شمال القوقاز، وقالت إنها تخوض حرباً ضد جماعات التطرف والإرهاب المحلية التي تربطها علاقة ولاء مع تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية، التي «تسعى إلى تحويل عدد من المناطق في روسيا إلى بؤر عدم استقرار وأيضاً إلى تجنيد المواطنين الروس في صفوف التنظيمات الإرهابية خارج البلاد». وكان أحدث إعلان عن كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي لنشاط خلية تابعة لتنظيم «داعش» قبل أيام، إذ قالت الهيئة الأمنية إن عناصرها تمكنوا من تتبع خلية لأنصار «داعش» في منطقة تيومين (غرب سيبيريا)، وقال بيان أمني إن أعضاء الخلية خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية في أماكن مزدحمة بالسكان في المنطقة. ووفقاً للبيان الأمني، فقد تم خلال عمليات الملاحقة قتل اثنين من المسلحين، وأوضح أن «الخلية الإرهابية كانت تضم مواطنين من إحدى جمهوريات آسيا الوسطى، خططوا وبتعليمات من ممثلي المنظمة الإرهابية الدولية، لارتكاب أعمال تخريبية وإرهابية في أماكن تجمع المواطنين». وأكد البيان أنه أثناء تنفيذ عملية للقبض على زعيم المجموعة وشريكه في ضواحي تيومين، أبدى الشخصان مقاومة مسلحة لقوات الأمن، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل المتشددين، في حين لم يصب بأذى أي عنصر من قوات الأمن أو سكان المنطقة. وأثناء تفتيش مكان إقامة المتشددين، عثر رجال الأمن على عبوة ناسفة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة اتصال ومطبوعات تحرض على العنف.

تهديد «داعش» يعود من بوابة أفغانستان...

الراي... بينما كانت حركة «طالبان» تعمل على بسط سيطرتها على كابول، تعرّضت العاصمة الأفغانية لهجوم دموي تبناه الفرع المحلي لتنظيم «داعش»، في ضربة تسلط الضوء من جديد على قوة هذه الجماعة المتطرفة وتثير مخاوف الغرب. وقُتل نحو مئة مدني و13 جندياً أميركاً في التفجير قرب مطار كابول في 26 أغسطس، الهجوم الأكثر دموية ضد قوات الولايات المتحدة منذ 2011 في أفغانستان والأكبر ضد الجيش الأميركي الذي ينفذه «داعش» في أفغانستان. ووقع الهجوم قبل أيام من أن تبدأ في باريس غداً، محاكمة المتّهمين في هجمات 13 نوفمبر 2015 التي أوقعت 130 قتيلا، والتي تبناها «داعش» عندما كان في أوج قوّته، وفيما تستعد الولايات المتحدة لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001. ورغم أنّ تنظيم «القاعدة»، خصم «داعش»، تبنى أكبر هجوم في التاريخ الحديث ضد الولايات المتحدة، إلا أنّه شكّل مصدر إلهام للمتطرفين من كل الانتماءات. وقالت المحللة في معهد أميركان إنتربرايز ومقره واشنطن كاثرين زيمرمان، إنّ «وكالات الاستخبارات الغربية يجب أن تكون في حالة تأهب بالفعل (...) الجهاديون دعوا إلى شن مزيد من الهجمات على الغرب». لكن مصدر الخطر الرئيسي قد تغيّر خصوصا منذ انهيار «دول الخلافة» تحت ضربات التحالف الدولي. وبحسب محلّلين تحدثت إليهم «فرانس برس»، فإنّ «داعش» قد لا يكون قادرا في المرحلة الحالية على شن هجوم في الغرب على غرار الهجوم المعقد في 2015 في باريس. ورغم ذلك، تبقى فروعه المحلية في نيجيريا ومالي واليمن ناشطة، فيما تبنى التنظيم في العراق، الأنشط في العالم، الأحد، قتل 13 ضابطاً في الشرطة الاتحادية. ويملك التنظيم الناشط على شبكات التواصل الاجتماعي، خبرة في كيفية حشد المقاتلين، خصوصا بفضل خطابه المتماسك. وتدرك الأجهزة الأمنية أنها لا تستطيع أن تضمن عدم قيام مناصر بتنفيذ هجوم فردي على غرار هجوم الجمعة في نيوزيلندا. في كابول، كان هجوم «داعش» أكثر رمزية لأنه وقع رغم تحذير الرئيس الأميركي جو بايدن من احتمال تنفيذ ضربة. ويشير الباحث في معهد الدراسات السياسية في باريس جان بيار فيليو، إلى أنّ «عجز واشنطن عن منع مثل هذا الهجوم المعلن عنه على الملأ، يسمح لتنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان بتضخيم قدرته على تنفيذ ضربات دامية». ورأى أنّ «المواجهة المباشرة بين القوات الأميركية وطالبان خلقت فجوة أمنية يمكن أن يستغلها المهاجمون الجهاديون». وسارع المتعاطفون مع «داعش» إلى استغلال الهجوم في العاصمة الأفغانية. وأعلنت جماعة «هدم الأسوار» المتطرفة أن «كابول لنا»، واضعة الأميركيين و«مرتدي طالبان» في الخانة ذاتها. ويعتبر «الدولة الإسلاميّة - ولاية خراسان» حاليا «رابع أنشط التنظيمات في العالم منذ بداية العام»، كما يشير الخبير في شؤون الجماعة المعروف على «تويتر» باسم «السيد كيو». وقال لـ«فرانس برس»، إنّ الهجوم على كابول «يعيد تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان إلى قلب الاهتمام السياسي والإعلامي». في شرق سورية، ما زالت خلايا تنشط وتنفذ عمليات بين وقت وآخر، «بدأ التنظيم بين عامي 2019 و2020 تدريب عناصره على تنفيذ هذا النوع من الهجمات خارج العراق وسورية وربما خارج الشرق الأوسط»، على حد قول الديبلوماسي الأميركي والمبعوث الخاص السابق للتحالف الدولي ضد التنظيم جيمس جيفري. ومن هذا المنطلق، تُبقي الدول الغربية أعينها مفتوحة على احتمال وقوع هجمات. وقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نهاية أغسطس من العراق إلى عدم التخاذل لأنّ التنظيم «لا يزال يشكل تهديدًا». كما توعّد بايدن تنظيم الدولية الإسلامية في أفغانستان بمزيد من الرد، قائلاً «إلى تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية خراسان: لم نفرغ منكم بعد». وحذّرت زيمرمان من أنه إذا تُرك التنظيم من دون رادع «فليس من الصعب (...) أن ينمو التهديد الإرهابي في أفغانستان ويمتد إلى المنطقة وحتى إلى الغرب».

بريطانيون... ينتحرون

لندن - رويترز - قال وزير القوات المسلحة البريطاني جيمس هيبي، إن بعض قدامى المحاربين في الحرب الأفغانية يقدمون على الانتحار بسبب الضرر النفسي الشديد الذي تعرضوا له جراء الانسحاب الفوضوي وانتصار «طالبان». وأضاف هيبي، وهو وزير دولة للدفاع، أنه يسمع أن «طالبان تسيطر الآن على كامل أفغانستان، لكن الوضع في بانشير لم يغير الصورة العامة».

«طالبان» تعلن سيطرتها على أفغانستان بالكامل... وأحمد مسعود يدعو إلى انتفاضة

بلينكن يبدأ من قطر جولة خارجية يهيمن عليها الملف الأفغاني

كابل - لندن: «الشرق الأوسط»... أعلنت «طالبان» (أمس) الاثنين أنها سيطرت على أفغانستان بالكامل مؤكدة سقوط وادي بنجشير حيث دعا قائد المقاومة أحمد مسعود إلى «انتفاضة وطنية» ضد الحركة. ويقع وادي بنجشير الوعر والذي يصعب الوصول إليه، على بعد 80 كيلومتراً عن كابل، وكان آخر معقل للمعارضة المسلحة ضد طالبان التي أحكمت سيطرتها على البلاد في15 أغسطس (آب) بعد هجوم خاطف، قبل أسبوعين من انسحاب آخر القوات الأجنبية. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان: «مع هذا الانتصار، خرج بلدنا بشكل كامل من مستنقع الحرب. سيعيش الناس الآن بحرية وسلامة وازدهار». ويعد وادي بنجشير معقلاً مناهضاً لـ«طالبان» منذ زمن طويل وأسهم القائد أحمد شاه مسعود في جعله معروفاً في أواخر الثمانينات قبل أن يغتاله تنظيم «القاعدة» عام 2001، وهو يؤوي «جبهة المقاومة الوطنية» بقيادة نجله أحمد مسعود. ورد مسعود على «طالبان» داعياً جميع الأفغان إلى «انتفاضة وطنية من أجل كرامة بلدنا وحريته وازدهاره»، فيما أكدت الجبهة أنها لا تزال تسيطر على «مواقع استراتيجية» في الوادي وأنها «مستمرة في القتال» ضد «طالبان». وحذر مجاهد خلال مؤتمر صحافي بأن «كل من يحاول القيام بانتفاضة سيواجه قمعاً شديداً». كما دعا عناصر القوات المسلحة الحكومية السابقة التي قاتلت «طالبان» طوال عشرين عاماً إلى الانضمام إلى أجهزة الأمن الجديدة إلى جانب «طالبان». وتعذرت السيطرة على وادي بنجشير سواء تحت الاحتلال السوفياتي في الثمانينات أو خلال حكم «طالبان الأول بعد ذلك بعقد. وتضم جبهة المقاومة الوطنية عناصر من ميليشيات محلية وعناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية فروا إلى الوادي عند سقوط أفغانستان بأيدي «طالبان». وجرت مناقشات في البداية بين «طالبان» وجبهة المقاومة الوطنية التي تدعو إلى نظام حكم لا مركزي، وأكد الطرفان حرصهما على تفادي وقوع معارك، لكن في نهاية المطاف لم يتم التوصل إلى أي تسوية. وعرضت جبهة المقاومة الوطنية ليل الأحد - الاثنين وقف إطلاق نار، بعد أنباء أفادت بأنها تكبدت خسائر فادحة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأقرت بمقتل المتحدث باسمها فهيم دشتي. ودانت إيران «بشدة» الهجوم على وادي بنجشير، بعدما امتنعت عن انتقاد «طالبان» منذ سيطرتهم على البلد الذي تتقاسم معه حدوداً على طول أكثر من 900 كلم. ويرصد المجتمع الدولي حركة «طالبان» التي عادت إلى الحكم بعد عشرين عاماً من الإطاحة بنظامها على يد تحالف بقيادة الولايات المتحدة، محذراً من أنه سيحكم عليها بناءً على أفعالها. وتعهدت الحركة بإبداء مزيد من التساهل منها خلال فترة حكمها السابق بين 1996 و2001، فوعدت بتشكيل حكومة «تشمل الجميع» وباحترام حقوق النساء ولو أنه من المستبعد تعيين أي امرأة في المناصب العليا. على الصعيد الدبلوماسي، بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس جولة خارجية يهيمن عليها الملف الأفغاني. وتوجه بلينكن إلى قطر حيث أعرب عن «امتنان واشنطن الكبير» لقطر على دعمها جهود إجلاء الرعايا الأميركيين والأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين. وأقام الجيش الأميركي منتصف أغسطس في كابل جسراً جوياً أتاح في غضون أسبوعين إجلاء نحو 123 ألف شخص من بينهم ما يتراوح بين 75% إلى 80% «أفغان معرضون للخطر» وفقاً لواشنطن، ومر أكثر من 55 ألفاً منهم عبر قطر. ومن غير المتوقع أن يلتقي بلينكن ممثلي «طالبان» في الدوحة حيث مكاتبهم السياسية، لكن حواراً من هذا النوع لا يبدو مستبعداً تماماً في المستقبل. كذلك، سيتحدث إلى القطريين بشأن الجهود الصعبة، بالتعاون مع تركيا، لإعادة فتح مطار كابل المغلق منذ مغادرة الأميركيين في 30 أغسطس، رغم تنفيذ بعض الرحلات الإنسانية والداخلية. وتعد إعادة فتح المطار أولوية من أجل توصيل المساعدات الإنسانية التي تحتاج إليها البلاد بشدة، لكن أيضاً لإجلاء الرعايا الأجانب الذين ما زالوا في البلاد والأفغان الذين يحملون تأشيرات ويرغبون في ذلك.

قيادي في «طالبان»: حكومتنا جاهزة وتعلن خلال أيام

قال لـ«الشرق الأوسط» إن تبريرات «داعش» للنشاط انتفت مع رحيل الأميركيين

الشرق الاوسط... لندن: هدى الحسيني... أكد عضو المكتب السياسي لحركة «طالبان»، سهيل شاهين، انتهاء الاستشارات والمداولات الداخلية لتشكيل الحكومة التي «أصبحت جاهزة»، وسيتم الإعلان عنها خلال أيام. وقال شاهين، وهو أحد أبرز أعضاء الفريق المفاوض باسم الحركة مع الأميركيين خلال السنوات الثلاث الماضية، في حديث أجرته معه «الشرق الأوسط»، إن الحكومة جاهزة بالأسماء وتوزيع المناصب، لكنه لم يكشف عن اسم رئيس الوزراء. ونفى أن يكون رئيس الاستخبارات الباكستانية الجنرال فايز حميد قد وصل إلى كابل للمساعدة في تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن زيارته لا علاقة لها بالحكومة الأفغانية، وأنها «مسألة داخلية تخصنا وحدنا».

- الاتفاق مع الأميركيين

وشدد شاهين على التزام حركة طالبان بالاتفاق الذي وقعت عليه مع الحكومة الأميركية، فيما يخص اللاجئين، وعدم السماح لأي طرف بشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة أو مصالحها أو قواتها في المنطقة أو حلفائها، وأن أفغانستان لن تكون منطلقاً لأي عملية إرهابية ضد أي دولة أخرى، وقال: «نعم، نحن ملتزمون بذلك». ولدى سؤاله عن قدرة «طالبان» على الالتزام بعدم السماح لأي مجموعات بشن عمليات إرهابية من أراضي أفغانستان، أكد أن الحركة «قادرة على تحقيق ما التزمت به»، ونفى أن يكون هناك تبادل للمعلومات مع الأميركيين، مبيناً أن «هذا ليس ضمن الاتفاق؛ لا نعطي معلومات للأميركيين».

- حقوق المرأة والانتخابات

وعند سؤاله عن البنود الأخرى، مثل حكومة تضم كل الأطراف، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، يتوقف شاهين عند حقوق المرأة، فيقول: «سنحترم حقوقها في الدراسة والعمل، ولكن بصفتها امرأة مسلمة عليها الالتزام بحكم الشريعة». وحين سئل عن موعد عودة المرأة الأفغانية إلى ممارسة عملها الصحافي، يجيب: «لقد عادت، وبالذات إلى ممارسة عملها في التلفزيون». وتعليقاً على ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز»، السبت الماضي، عن تفريق «طالبان» مظاهرة للنساء بضربهن بسلاسل حديدية، رد شاهين متسائلاً: «سلاسل حديدية؟ كلا، إنما حاولت مجموعة من النساء دخول القصر الرئاسي، فظن حراس القصر أن تنظيم داعش خراسان ينوي القيام بعملية إرهابية وهم مقنعون بلباس النساء؛ اعتقدنا أن التنظيم وصل إلى القصر». ولا يشعر شاهين بخيبة من مشاهد تكدس الأفغان في المطار للمغادرة هرباً من سيطرة حركته، بل يرى أنهم «يريدون المغادرة لأن الأميركيين وعدوهم بنقلهم إلى أميركا؛ أعطوهم أملاً». أما الانتخابات، فأكد أنه «تقررها القيادة، وعلينا أن نضع مسودة للدستور في المستقبل القريب، وستبحث كل هذه الأمور».

- بنجشير

ويتطرق شاهين إلى هجوم «طالبان» على آخر جيب لمناهضيها في بنجشير، فيقول: «لقد تفاوضنا معهم لمدة أسبوعين، لكنهم رفضوا عروضنا، ورفعوا سقف طلباتهم عالياً جداً، فأدى ذلك إلى الصراع». وعد أن «أهل بنجشير معنا، ولا يريدون قتالنا، ثم سيكونون ممثلين في الحكومة»، مؤكداً «تمثيل كل الإثنيات في الحكومة، مثل الطاجيك والبلوش والهزارة والبشتون (غالبية أعضاء حركة طالبان من البشتون) والأوزبك والتركمان وغيرهم».

- العلاقات مع الجيران

وعن العلاقة مع باكستان، قال شاهين إنها «جيدة، فهي دولة إسلامية، ثم إننا دولة مغلقة لا منفذ لها على البحر، ونحتاج إلى العلاقات الجيدة مع الدول المجاورة. مثلاً، علاقتنا مع الصين جيدة منذ سنوات، وكذلك مع إيران التي لدينا حدود طويلة معها». وعما تردد عن عرض إيران إرسال «لواء فاطميون» لمساعدة الرئيس السابق أشرف غني ضد «طالبان»، نفى شاهين الأمر، وقال إن «العكس حدث»، مشيراً إلى أن «غني هو من طلب من إيران ذلك... إيران لن ترسل الآن (لواء فاطميون) من سوريا إلى أفغانستان». وأضاف أن «بعض الدول تريد إحياء الحرب الأهلية في أفغانستان». وعما إذا كانت العلاقات الجيدة بين «طالبان» وإيران ستفتح علاقات مع «حزب الله» والحوثيين، قال: «كلا، لن تكون لنا أي علاقات معهما، سنركز على بلدنا، ونحكم بعدالة وتسامح ومرونة وتقبل للآخر». وأضاف: «ستكون لنا أقوى العلاقات مع الدول التي تساعدنا لإعادة بناء أفغانستان، ونريد أن نظهر الصورة الحقيقية لنا بعدما استقلت بلادنا». وسعى شاهين إلى طمأنة الهند التي تبدو متخوفة من «طالبان»، واحتمال وقوفها إلى جانب باكستان في صراع كشمير، وقال: «كشمير قضية بين الهند وباكستان، ولا دخل لنا بها؛ لن نرسل قواتنا إلى أي دولة أخرى، فلا أجندة خارجية لدينا».

- «القاعدة» ليست مستثناة

لكن ماذا عن «القاعدة»، وعلاقة حركة طالبان بها؟ يقول شاهين رداً على السؤال: «ما ترونه من بعيد يختلف عن الواقع؛ نحن لن نسمح أبداً لأي تنظيم باستعمال أفغانستان ضد أي دولة، وهذا ينطبق أيضاً على تنظيم القاعدة؛ لن نستثني أحداً». ونفى شاهين أن تكون هناك انقسامات واختلافات داخل حركته «فكلنا ننفذ الأوامر السياسية التي تأتينا من القيادة». أما عن احتمال قبول «طالبان» لوجود تنظيم داعش، فيقول: «كان للتنظيم دور عندما كانت أفغانستان تحت الاحتلال الأميركي، الآن انتفى ذلك التبرير، وعملياته الآن إسلامياً ممنوعة». وعن رغبة تركيا في إدارة مطار كابل، يقول شاهين إن «القيادة هي التي تقرر إن كانت ستمنح إدارة المطار إلى تركيا أو غيرها. ويبدو أن القيادة لم تقرر بعد تغيير اسم مطار كرزاي الدولي، وتسقط منه اسم كرزاي»، وأضاف: «لم نفكر بعد بالأمر». ونفى أن تكون «طالبان» قد وضعت الرئيس السابق حميد كرزاي، والسياسي عبد الله عبد الله، رهن الإقامة الجبرية، مشيراً إلى أنهما «يتحركان، لكن ضمن حراسة لحمايتهما».

- توقعات الحرب الأهلية

وحين سُئل عن توقعات رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال مارك ميلي، باحتمال نشوب حرب أهلية في أفغانستان، أجاب شاهين: «هذه توقعاته، أما توقعاتنا فتقول بأفغانستان هادئة، تنعم بسلام وازدهار، ونريد من العالم أن يساعدنا». وأضاف أن الحركة سترسل وفوداً إلى دول عربية وإسلامية «وننتظر منهم القيام بالمثل». وأكد أنهم سيفتحون سفارة في واشنطن، وينتظرون عندما تعلن الحكومة «أن يكون لنا مقعد في الأمم المتحدة».

- إدارة الدولة

ويرفض شاهين الاتهامات لـ«طالبان» بنقص خبرة إدارة الدولة ومؤسساتها، ويقول: «حتى لمدة 20 سنة، عندما كان 80 في المائة من أراضي أفغانستان تحت سيطرتنا، أدرنا مؤسسات وتعاملنا مع المؤسسات غير الحكومية. الآن، نسيطر عل كل المقاطعات، ويجري تسجيل أفراد الجيش لإعادة تنظيمه». وأضاف: «أريد أن أسأل عن سبب قطع العلاقات المالية معنا؛ سحبوا الأموال من البنك المركزي، إنها أموالنا، وعلى الإعلام أن يكون صادقاً في نقل الحقيقة. وعبر صحيفتك، أوجه هذا السؤال: لماذا حرماننا من مالنا؟». لكنه يستطرد: «لدينا أمل؛ أصبحنا دولة مستقلة، وسنفتح المجال للشركات الأجنبية للمجيء إلى أفغانستان والاستثمار فيها».

«طالبان» تتعهد ضمان أمن العاملين في مجال الإغاثة

نيويورك: «الشرق الأوسط»...تعهدت حركة «طالبان» بضمان سلامة جميع العاملين في مجال الإغاثة ووصول المساعدات إلى أفغانستان، وذلك خلال اجتماع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، وفق ما أفاد متحدث باسم المنظمة الأممية. ويزور غريفيث العاصمة الأفغانية بهدف عقد اجتماعات مع قيادات «طالبان»، وسط كارثة إنسانية تهدد البلاد التي وقعت حديثاً تحت سيطرة الحركة المتشددة. وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن «السلطات تعهدت بضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وكذلك ضمان حرية حركة العاملين في المجال الإنساني، رجالاً ونساءً». وأضاف البيان أن غريفيث أكد خلال الاجتماع أن المجتمع الإنساني ملتزم بتقديم «مساعدات إنسانية محايدة ومستقلة». كما دعا جميع الأطراف إلى ضمان حقوق النساء، سواء اللواتي يُسهمن في إيصال المساعدات أو المدنيات. ووفقاً للأمم المتحدة، تؤثر الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد، على 18 مليون شخص، أو نصف عدد سكانها. وشكر وفد «طالبان» بقيادة الملا عبد الغني بردار، المؤسس المشارك للحركة، مسؤولي الأمم المتحدة على «وعدهم بمواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني» وأكد لهم «التعاون وتوفير التسهيلات اللازمة»، بحسب بيان نشره على تويتر المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين. وحتى قبل إطاحة «طالبان» بالحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب في 15 أغسطس (آب)، كانت أفغانستان تعتمد فعلياً بشكل كبير على المساعدات، وشكل التمويل الأجنبي 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. لكن مستقبل منظمات الإغاثة في البلاد في ظل حكم «طالبان» يشكل مصدر قلق للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، رغم تعهدات «طالبان» بنمط حكم أكثر ليونة مما كانت عليه الحال خلال فترتها الأولى في السلطة. وسبق أن أكدت منظمات إغاثة عدة لوكالة الصحافة الفرنسية أنها تجري محادثات مع «طالبان» لمواصلة عملياتها، أو أنها تلقت بالفعل ضمانات أمنية لبرامج قائمة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش الذي دعا إلى اجتماع دولي في 13 سبتمبر (أيلول) في جنيف لزيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان قد دعا «جميع المانحين إلى تجديد دعمهم حتى يتم تعزيز الاستجابة الحيوية بشكل عاجل وتسليمها في الوقت المحدد وتخفيف المعاناة». كما دعا الأمين العام «جميع الدول لقبول استقبال اللاجئين الأفغان والامتناع عن أي عملية طرد». واستأنفت الأمم المتحدة الرحلات الجوية الإنسانية إلى شمال أفغانستان وجنوبها بعد سيطرة «طالبان» على السلطة في البلاد، على ما أعلن دوجاريك الخميس الماضي.

محاكمة «كبار القاعدة الخمسة» في غوانتانامو اليوم

خالد شيخ محمد وأربعة آخرون يواجهون الإعدام في أطول إجراءات قضائية في تاريخ أميركا

الشرق الاوسط...واشنطن: هبة القدسي.. يمثُل خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأربعة آخرون من كبار المتهمين في الهجمات، اليوم (الثلاثاء) أمام المحاكمة في معتقل غوانتانامو بكوبا في جلسات محاكمة قد تستمر لمدة أسبوعين. وإضافة إلى شيخ محمد، يمثل أمام المحاكمة كلٌ من رمزي بن الشيبة (يمني) عمار البلوشي (باكستاني) وأحمد الحساوي (سعودي) ووليد بن عطاش (يمني). وقد خطط الرجال الخمسة بمساعدة آخرين قاموا بخطف طائرات ركاب واصطدموا بمبنى التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن، وأدت إلى مقتل 2976 شخصاً، بينما نجح ركاب الطائرة الثالثة في إسقاطها في منطقة زراعية في بنسلفانيا قبل أن تصيب هدفاً آخر. ويواجه الخمسة اتهامات بالتآمر ومهاجمة وقتل مدنيين وخطف طائرات، إضافة إلى تهم الإرهاب وتدريب الخاطفين وتزويدهم بالمال والمساعدات اللوجيستية، وجميعها تهم قد تؤدي في النهاية إلى إعدامهم. وجميعهم محتجزون لدى الولايات المتحدة منذ عام 2002 أو 2003 ونُقلوا إلى معتقل غوانتانامو العسكري سيئ السمعة في عام 2006. وتعد المحاكمات للمتهمين في هجمات 11 سبتمبر هي أطول محاكمة في تاريخ الولايات المتحدة والأكثر جدلاً، وقد استمرت تحضيرات المحاكمات للمتهمين في أحداث 11 سبتمبر ما يقرب من عقدين، وتعاقب ثمانية أو تسعة قضاة على رئاسة المحكمة التي جرت داخل معتقل غوانتانامو. وبلغت وثائق وأوراق المحاكمة لهؤلاء الخمسة أكثر من 35 ألف صفحة من محاضر جلسات الاستماع. وقد تمت محاكمة المتهمين الخمسة لأول مرة في عام 2008، ثم مرة أخرى في عام 2012. وشهدت الاستجوابات التي قامت بها أجهزة الاستخبارات الأميركية، العديد من الانتقادات حول التعذيب الذي تمارسه للحصول على اعترافات، والتي يقول محامو الدفاع، إنها تجعل الكثير من الأدلة غير مقبولة. وقد شهدت إدارة أوباما السابقة الإفراج عن التقارير التي تحدثت عن أساليب التعذيب التي يطلق عليها «تقنيات الاستجواب المعززة»، ومن بينها الإيهام بالغرق والحرمان المزمن من النوم والتغذية القسرية. وقد وصف ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي الأسبق، المعتقلين في هجمات 11 سبتمبر بأنهم «مقاتلون أعداء بلا حقوق»، محدداً الإطار الزمني الوحيد للإفراج عنهم (إذا حدث) هو نهاية الحرب على الإرهاب والتي تعتبرها الدوائر السياسية الأميركية لا تزال جارية. تقول الحكومة الأميركية، إن السيد محمد، وهو مواطن باكستاني معروف باسم خالد الشيخ محمد، اعترف بتدبير هجمات 11 سبتمبر وغيرها من الجرائم، بما في ذلك مقتل الصحافي دانيال بيرل، لكن المحامين شككوا في مصداقية أي «اعترافات» تُمنح تحت الإكراه. وكان من المفترض أن يمثُل الرجال للمحاكمة في وقت مبكر هذا العام، لكن القيود المتعلقة بالوباء حدّت من وصول المحامين إلى القاعدة البحرية النائية في الطرف الجنوبي الشرقي لكوبا، والتي استأجرتها الولايات المتحدة من كوبا منذ عام 1903 بأقل من 5000 دولار في السنة. ومنذ الأيام الأولى لحرب العراق وأفغانستان، تم بناء الموقع في سجن مترامي الأطراف شديد الحراسة، احتجزت الولايات المتحدة نحو 800 سجين، ولكن لم يبق منها الآن سوى 39 معتقلاً ممن يعتبرون من الشخصيات التي تمثل خطورة عالية. وفي واشنطن، دعا الديمقراطيون الشهر الماضي الرئيس جو بايدن إلى إغلاق السجن، وإما الإفراج عن المعتقلين الباقين أو تقديمهم للمحاكمة أمام المحاكم الفيدرالية. وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد تعهد إغلاق السجن، لكن الجمهوريين أحبطوا تلك الخطط. ووقّعت مجموعة من 75 ديمقراطياً على رسالة تقول، إن السجن في حالة يرثى لها ومكلف، وإنه يمثل عقدين من حقوق الإنسان محرجة للولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، يكلف السجن أكثر من 500 مليون دولار سنوياً للعمل، بتكلفة سنوية مذهلة تبلغ 13 مليون دولار تتعلق بالحراسة والأجور وعدد العاملين في جميع الخدمات الأمنية والصحية لكل سجين، وشدد المشرعون الديمقراطيون، على أن استمرار تشغيل السجن يعد «وصمة عار على سمعتنا الدولية ويقوّض قدرتنا على الدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون».

هود: التزامنا بالمنطقة العربية طويل الأمد... أكد لـ«الشرق الأوسط» أن واشنطن تسعى وراء مصالحها

واشنطن: معاذ العمري.. نفى مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، إهمال إدارة الرئيس جو بايدن للمنطقة العربية، وأكد التزام الولايات المتحدة تجاهها. وقال هود في حوار مع «الشرق الأوسط»: «التزامنا تجاه المنطقة طويل الأمد وعميق. التزاماتنا الأمنية واضحة وقوية». وأضاف أن موقف الولايات المتحدة في كثير من قضايا المنطقة العربية يستند في المقام الأول إلى مصالحها ودعم الشركاء والحلفاء. وفي الشأن السوري، أكد هود استمرار «قانون قيصر»، والقوات الأميركية في محاربة «داعش» جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وحذّر الدول الراغبة في تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، مشدداً على أنه «يجب على نظام الأسد تغيير سلوكه». أما في الشأن اللبناني، فقد دعا المسؤول الأميركي السياسيين اللبنانيين إلى «تنحية الخلافات السياسية الحزبية جانباً، وإبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة مستعدة وقادرة على إصلاح حقيقي وجذري». وبالنسبة للعراق، شدد هود على ضرورة نزاهة الانتخابات المقبلة، وحصر السلاح بيد الدولة، وقال: «نرى العراق شريكاً وثيقاً له دور قوي يلعبه في المنطقة، ونتطلع إلى مواصلة العمل نحو هدفنا المشترك المتمثل في عراق آمن ومستقر ومزدهر». وأخيراً، في الشأن الليبي، قال هود إن اختيار خليفة حفتر رئيساً للبلاد هو أمر يقرره شعب ليبيا، كما دعا كل القوات الأجنبية والمرتزقة إلى مغادرة البلاد.

رابط المقابلة...

https://aawsat.com/home/article/3174721/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-

 

المشهد السياسي الفرنسي يمكّن ماكرون من الفوز بولاية ثانية

استطلاعات الرأي: انتخابات 2022 استنساخ لانتخابات 2017

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبونجم... باستطاعة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن ينام قرير العين، فمستقبله السياسي مضمون، وبقاؤه في قصر الإليزيه لخمس سنوات إضافية (حتى عام 2027) مؤكد، إن لم يحصل طارئ (وهو أمر مستبعد) يقلب الوضع السياسي رأسا على عقب؛ ذلك أن استطلاعات الرأي التي تجرى دورياً كافة، وآخرها أول من أمس (الأحد)، تبين أنه قبل أقل من 8 أشهر على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يومي 10 و24 أبريل (نيسان) المقبل، ستكون انتخابات 2022 نسخة مكررة لانتخابات عام 2017، بحيث يتواجه في الجولة الثانية إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن. والفرق الوحيد، بحسب الاستطلاعات المشار إليها، أن نسبة تقدم ماكرون على لوبن في الجولة الحاسمة تتراجع، بحيث سيحصل على 56 في المائة من الأصوات، مقابل 44 في المائة لمنافسته. وبذلك، يكون ماكرون قد خسر 10 في المائة من الأصوات قياساً لعام 2017، حيث صوتت له نسبة 66 في المائة من الأصوات. وفي المقابل، فإن لوبن ستكسب 5 في المائة إضافية من الأصوات، ما يبين أن شعبيتها حققت قفزة لا يستهان بها في فرنسا، إلا أنها غير كافية لفتح أبواب القصر الرئاسي بوجهها، ما يعني -عملياً- أن الفرنسيين ليسوا مستعدين بعد لانتخاب رئيسة تحمل أفكاراً يمينية راديكالية، على الرغم من المساعي الحثيثة التي تبذلها لوبن للترويج لحزبها (التجمع الوطني)، وتأكيد أن اليمين الكلاسيكي يستوحي كثيراً من مقترحاتها وطروحاتها، خصوصاً في ملفي الهجرات والدفاع عن الهوية الفرنسية، إضافة إلى ملف التعامل مع الإسلام الذي هو الديانة الثانية في فرنسا بعد الكاثوليكية. وحتى اليوم، لم يكشف ماكرون عن نواياه، ولم يعلن بالتالي ترشحه من عدمه، إلا أن هناك إجماعاً بين المحللين السياسيين وقادة الأحزاب على أن خوضه المعركة الرئاسية محسوم، وأن مصلحته السياسية تكمن في تأخير الإعلان عن ترشحه، إذ سوف يحتفظ بذلك لأطول وقت ممكن بثيابه الرئاسية، قبل أن يتحول مجدداً إلى مجرد مرشح كبقية المرشحين. وإلى الآن، هناك 3 مرشحين رسمياً، هم: لوبن، وبرتراند، وجان لوك ميلونشون رئيس حزب «فرنسا المتمردة» (اليسار المتشدد). وفي المقابل، فإن 3 أحزاب رئيسية لم تعين مرشحها، وهي: حزب «الجمهوريون» (اليمين الكلاسيكي)، والحزب الاشتراكي، وحزب الخضر. ونقطة ضعف الأول كثرة مرشحيه، وعدم اعتماده وسيلة مقبولة لاختيار مرشح متوافق عليه؛ ذلك أن برتراند، العضو السابق فيه، يترشح من خارجه، وهو يرفض سلفاً خوض غمار التنافس داخله. وكان برتراند يأمل في أن تبين استطلاعات الرأي أنه المرشح الأنسب، بحيث يصبح بفعل شعبيته المرشح «الطبيعي». والحال أن فاليري بيكريس، الوزيرة السابقة رئيسة منطقة إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) تقترب منه، بل تلامسه في بعض الاستطلاعات، حيث يبين الاستطلاع الأخير أن الأول يمكن أن يحصل على 17 في المائة، فيما الثانية ستحوز 14 في المائة. كما دخل الساحة مؤخراً ميشال بارنيه المفاوض الرئيسي للاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست» (11 في المائة)، والنائب أريك سيوتي (7 في المائة). ومن خارج الحزب، برز اسم الكاتب الإعلامي إريك زيمور الذي يتموضع على يمين اليمين المتطرف. وحتى اليوم، لم يعلن زيمور، المعروف بمواقفه المعادية للهجرات والإسلام الذي أدين عدة مرات بتهم الترويج للأحقاد، ترشحه. ومشكلة اليمين -كما لوبن- أن ترشح الأخير من شأنه استلاب نسبة من أصوات الطرفين. والواضح أن طروحات زيمور تستسيغها مجموعات من اليمين واليمين المتطرف، حيث إنه يبدو أكثر جذرية من مارين لوبن، وهو يحرمها كما يحرم مرشح اليمين الكلاسيكي أياً تكن هويته من هذه الأصوات. ويبين آخر استطلاع للرأي أن زيمور، وإن كان غير مرشح، فإنه يحصل على 7 في المائة من الأصوات، ما يعني أنه في حال ترشحه سيكون تأثيره سلبياً على اليمين بجناحيه. وفي أي حال، فإن مشكلة اليمين الكلاسيكي تجنب وجود مرشحين من صفوفه لأن معنى ذلك القضاء على أي أمل في وجود مرشحه في الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية. ويبقى اليسار الذي يبدو الأكثر تشظياً، إذ تتنافس مكوناته المتمثلة بالاشتراكيين والشيوعيين والخضر واليسار المتشدد وأحزب أخرى يسارية متطرفة هامشية. وباستثناء الشيوعيين الذين سيمثلهم أمين عام الحزب فابيان روسيل (2 في المائة من الأصوات)، وحزب فرنسا المتمردة الذي سيخوض ميلونشون المعركة باسمه، فإن معارك حامية تدور داخل الحزب الاشتراكي وحزب الخضر. وواضح أن خوض اليسار المعركة متشرذماً سيعني حتماً إخراجه من اللعبة الانتخابية بعد الجولة الأولى، إذ إن أي مرشح لن يتعدى سقف العشرة في المائة. وكانت آن هيدالغو، رئيسة بلدية باريس، تأمل في أن تكون المرشحة الطبيعية، إلا أن الوزير السابق أرنو مونتبورغ سينافسها، إذ أعلن ترشحه نهاية الأسبوع الماضي. والأمر عينه يصح على وزير الزراعة السابق ستيفان لو فول، وهو قريب من الرئيس السابق فرنسوا هولاند، إذ لا يستبعد من جانبه النزول إلى الساحة. والأمر عينه ينسحب على الخضر، حيث يتنافس حتى اليوم 5 مرشحين. ويبدو واضحاً للجميع أن بقاء المشهد السياسي على حالته الراهنة يخدم مصالح ماكرون ولوبن؛ الأول نجح في طروحاته السياسية التي أراد منها تجاوز اليمين واليسار في تهميش الحزب الاشتراكي، وفي إحداث انقسامات حادة داخل صفوف اليمين، حيث إن كثيراً من وزرائه كانوا ينتمون إليه، إضافة إلى أن سياسته الاقتصادية الليبرالية من جهة، وإزاء الهجرات والانفصالية الإسلاموية والإرهاب من جهة ثانية، تقطعان الطريق على أي «مزايدة» من جانب اليمين، كما تمنع وصول مرشحة اليمين إلى الجولة الثانية. أما اليسار، فإنه لا يشكل خطراً عليه بسبب انقساماته، وبسبب أن فرنسا تميل يميناً بقوة ووضوح على المستويين السياسي والسوسيولوجي. أما لوبن، المستفيدة الأخرى، فإنه يتعين عليها انتظار انتخابات عام 2027 لتحلم بالرئاسة.

ألمانيا تتجه نحو حكومة يسارية تضم الاشتراكيين والخضر

الشرق الاوسط.. برلين: راغدة بهنام... فيما يبدو بأن الاتحاد المسيحي الحاكم في ألمانيا يتجه نحو خسارة الانتخابات العامة التي ستجري بعد أقل من ٣ أسابيع، في حال صدقت استطلاعات الرأي، ازدادت الضغوط عليه بإعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يحل في الطليعة، بأنه سيسعى لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر. وقال مرشح الاشتراكيين لمنصب المستشار أولاف شولتز إن الاتحاد المسيحي «مكانه في المعارضة» في تأكيد جديد على أن الاشتراكيين لن يدخلوا في تحالف آخر مع الاتحاد المسيحي بعد الانتخابات. وقال في مقابلة مع صحيفة «تاغس شبيغل» بأنه يفضل «أن يحكم مع الخضر» رغم اعترافه بوجود خلافات حول عدد من الملفات بينهما. وتحدثت كذلك مرشحة حزب الخضر لمنصب المستشارة أنالينا بيروبوك عن تفضيلها الدخول في حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين الأقرب عقائدياً إلى حزبها، وليس الاتحاد المسيحي. وفي الانتخابات الأخيرة عام ٢٠١٧، دخل الاتحاد المسيحي برئاسة أنجيلا ميركل آنذاك في مفاوضات دامت قرابة الـ٥ أشهر مع حزب الخضر وحزب الليبراليين في محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية بعد رفض الاشتراكيين العودة لحكومة ميركل، ولكن المفاوضات فشلت واضطرت ميركل للعودة والتحالف مع الاشتراكيين الذين وافقوا على دخول الحكومة أيضاً على مضض. وكان الاشتراكيون قد تعهدوا لأنفسهم آنذاك بالجلوس في صفوف المعارضة بعد الخسارة الكبيرة التي أصابتهم في الانتخابات. ولكن الآن، يشكل صعودهم المستمر منذ أسابيع مفاجأة للكثيرين، ويعيد المحللون الفضل في هذا الصعود لمرشحهم شولتز ولأخطاء ارتكبها منافسوه في الاتحاد المسيحي (أرمين لاشيت) وحزب الخضر (أنانلينا بيربوك) أدت لتراجع حظوظهما. وأضافت بيربوك «هفوة» جديدة قد تنعكس تراجعاً أكبر لها في الاستطلاعات، برفضها الإدلاء بمقابلة لصحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً في ألمانيا. وخرجت «بيلد» بطبعتها يوم الأحد تاركة نصف الصفحة ٨ فارغة مع عنوان يقول: «سيدة بيربوك هذه المساحة كانت متروكة لك»، وتحتها مقدمة تشرح بأن بيربوك بقيت لأسابيع طويلة مترددة بالموافقة على إعطائنا مقابلة وتحججت بعدم توفر الوقت. وأضافت الصحيفة أن المرشحين الآخرين لاشيت وشولتز كلاهما حددا موعداً وذكرت بيربوك بأن كل المرشحين السابقين من حزب الخضر لمنصب المستشار، «وجدوا وقتاً في جدولهم للأداء بمقابلة لبيلد، باستثناء السيدة بيروبوك». ورغم أن الاشتراكيين يتجهون على ما يبدو للفوز وتشكيل حكومة ائتلافية مع الخضر، سيتعين عليهما إدخال حزب صغير ثالث إلى الحكومة، في حال لم يحققا أغلبية كافية للحكم لوحدهما. وحتى الآن، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين سيحصلون على ٢٥ في المائة من نسبة الأصوات، فيما الاتحاد المسيحي الذي تنتمي إليه أنجيلا ميركل يحصل على ٢٢ في المائة فيما الخضر في المرتبة الثالثة بنسبة ١٦ في المائة. وسيكون الخيار ضم إما حزب «دي لينكا» اليساري المتطرف وإما الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يشكل الخيار المفضل لشولتز رغم أن الليبراليين يحملون أفكاراً أكثر يمينية من الاشتراكيين والخضر خصوصاً فيما يتعلق برفع الضرائب التي يرفضها الحزب تماماً. وفشلت مفاوضات العام ٢٠١٧ لتشكيل حكومة برئاسة الاتحاد المسيحي تضم الليبراليين والخضر بشكل أساسي لتضارب الأهداف بشكل كبير بين الحزبين الصغيرين. ولكن هذه المرة يبدو الليبراليون أكثر استعداداً لتقديم تنازلات تسمح لهم بدخول الحكومة. ولكن ضم «دي لينكا» يحمل تحديات أكبر كون الحزب يدعو للخروج من حلف الناتو ووقف كل العمليات العسكرية الخارجية التي ينفذها الجيش الألماني. وهذه «المبادئ» يرفضها الاشتراكيون ومرشحهم شولتز الذي هو حالياً نائب المستشارة ووزير المالية. وقال شولتز بأن الدخول في ائتلاف مع «دي لينكا» سيكون محدداً بشروط واضحة لا يمكن التنازل عنها، من بينها تأكيد الالتزام بحلف الناتو. وحزب «دي لينكا» نفسه يبدو بأنه بدأ يستعد للدخول في مفاوضات مع الاشتراكيين والخضر رغم الشروط التي تحدث عنها شولتز. ولكنه قد يكون يعول على «اليسار المتطرف» داخل الحزبين لإدخاله في الحكومة، علماً بأن شولتز وبيوبورك يعدان من الجناح اليميني داخل حزبيهما، وهو ما يقول محللون بأنهما ساعدا الحزبين على حصد شعبية أكبر. ويحاول الحزب اليساري المتطرف الذي يحكم أصلاً في ولاية برلين إلى جانب الاشتراكيين والخضر، استمالة الناخبين من أصول مهاجرة عبر نشر إعلانات انتخابية باللغتين العربية والكردية تتحدث عن «حماية المستأجر»، في إشارة إلى تضمين إعلانهم الانتخابي خططا لإدخال قوانين لتخفيض الإجارات. وفي المقابل، ومع اقتراب يوم التصويت يستمر الاتحاد المسيحي الحاكم بمحاولات كبيرة لإعادة رفع حظوظ مرشحه أرمين لاشيت الذي يشغل حالياً منصب رئيس وزراء ولاية شمال الراين فستفاليا. وعادت ميركل لتظهر إلى جانب لاشيت في جولة على المناطق التي تضررت من الفيضانات قبل أسابيع، لتعلن دعمها له. وقالت ميركل بأن لاشيت «يقود بنجاح كبير أكبر ولاية في ألمانيا» لتضيف بأن «أي شخص يمكنه أن يقود تلك الولاية يمكنه أيضاً أن يحكم البلاد كمستشار». وازدادت النقمة في الأيام الماضية على ميركل من داخل حزبها، لعدم مشاركتها بشكل فعال في الحملة الانتخابية وعدم إظهار دعمها الثابت للاشيت. وبدأت الشائعات تنتشر حول مدى دعمها له، وربما تفضيلها لشولتز أو حتى بيربوك التي شوهدت معها مرات كثيرة في خلوات داخل البرلمان على هامش انعقاد جلسات مناقشة.

المعارضة التركية تدعو مؤيدي إردوغان لمراجعة موقفهم

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... دعت المعارضة التركية مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى مراجعة موقفهم بعد أن باتت تركيا على مفترق طرق وسعي الرئيس رجب طيب إردوغان إلى إجراء تغييرات في القوانين ووضع دستور جديد لضمان فوزه وحزبه بالانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في صيف العام 2023. وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض، علي باباجان، إن تركيا وصلت إلى مفترق الطرق، وإن حكومة إردوغان تسعى لتغيير القوانين، لضمان حسم الانتخابات المقبلة لصالحها. وأضاف علي باباجان، وهو نائب رئيس الوزراء الأسبق وتولى عددا من الحقائب المهمة في حكومات إردوغان السابقة قبل الانشقاق عن حزب العدالة والتنمية لاعتراضه على سياسات إردوغان، أنهم (إردوغان وحزبه) وشريكهم، في إشارة إلى حزب الحركة القومية، المتحالف مع حزب إردوغان في «تحالف الشعب»، سيودعون السلطة في أقرب وقت ممكن، مضيفا «يدركون أنه لم يعد بإمكانهم الفوز في الانتخابات وفقا للقواعد الحالية، لذا بدأوا اللعب بالقانون». وتابع باباجان، في كلمة أمس خلال فعالية لحزبه: «سوف نقول وداعا لشركاء السلطة، الكبار (العدالة والتنمية) والصغار (الحركة القومية)، في أقرب وقت ممكن، وسنأخذ تركيا بسرعة إلى السلام والعدالة. لا شيء سيكون كما هو الآن في تركيا». وقال باباجان: «لن نسمح مرة أخرى بأن تكون تركيا دولة تضطهد القوة الضعيفة ويسود فيها الاستبداد، ولا شك أن الحساب الجائر لا يجلب السلام، لن نسير في هذا الطريق الملعون، نحن مصممون على عدم ترك بلادنا لأقلية لا تعرف الرحمة تتغذى على الانتقام». ودعا باباجان من صوتوا لحزب العدالة والتنمية في السابق إلى مراجعة موقفهم، قائلا: «أنتم تعلمون جيدا أن حزب العدالة والتنمية وإردوغان لم يعد لديهما قصة جديدة يكتباها بعد الآن». وقال: «أدرك أنكم سئمتم من تحمل الأعباء الثقيلة، الأمور تتغير الآن، لنكن علاجا لتركيا، لا نسمح بخصم جزء ولو كان ضئيلا من الحقوق المكتسبة، سنعمل حتى النهاية على استعادة الحقوق المغتصبة». في الوقت ذاته، قال نائب رئيس حزب «المستقبل»، سلجوق أوزداغ، من الشخصيات البارزة سابقا في حزب العدالة والتنمية والنائب البرلماني الحالي عن الحزب المعارض، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء الأسبق، قال إن إردوغان أغلق التحقيقات في قضية الفساد والرشوة الكبرى التي أجريت في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013. بعدما طلب من وزرائه المتورطين التزام الصمت. وتعليقا على اعتراف وزير البيئة والتحضر التركي الأسبق، إردوغان بيرقدار، بوجود علاقات مشبوهة سابقة جمعته بالرئيس إردوغان في إطار قضية الفساد والرشوة ووقوع كل التجاوزات بعلمه وأوامره، قال أوزداغ إن الأوامر التي أصدرها الرئيس إردوغان إلى الوزراء الأربعة الذين تورطوا في وقائع الفساد بالصمت وإغلاق التحقيقات كانت هي البداية الفعلية للتوتر بينه وبين رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو. وتورط وزراء ورجال أعمال، أبرزهم رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب، وسياسيون من حزب العدالة والتنمية، في وقائع اختلاس ورشوة، وإساءة استغلال السلطة، والتهريب، وغسل الأموال، فيما قررت المحكمة اعتقال 26 شخصاً من المتهمين، أفرج عنهم لاحقا بينما تم طرد رجال الشرطة ومدعي العموم الذين قاموا بالتحقيقات أو نقلهم من وظائفهم بعد أن اتهم إردوغان حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، حليفه الوثيق السابق، بإجراء هذه التحقيقات بهدف إطاحة حكومته، حيث كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت. والأسبوع الماضي، أكد بيرقدار مسؤولية الرئيس التركي فيما يتعلق بوقائع الفساد والرشوة وعلمه بها، حيث صرح قائلا: «طردوني، ووضعني الرئيس في صندوق اللصوص ورماني بعيدا». وبعد الاعترافات الأخيرة لبيراقدار، تفجرت النقاشات مرة أخرى المناقشات حول تلك الفضائح، بعد حوالي 8 سنوات، لتخرج المعارضة وتشن هجوما ضد إردوغان مطالبة بفتح تحقيقات الفساد من جديد. إلى ذلك، اتهمت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشينار، إردوغان بـ«تلفيق الاتهامات والافتراءات» ضدها أثناء غيابها بالخارج. وقالت في مقطع فيديو بثته على حسابها في «تويتر»، تعليقا على تصريحات لإردوغان، السبت، شن فيها هجوما عليها واتهمها، في تصريحات السبت الماضي، بدعم المشاركين في احتجاجات «جيزي بارك» في إسطنبول في مايو (أيار) عام 2013، التي تحولت إلى انتفاضة واسعة في أنحاء البلاد ضد حكمه. وقالت أكشينار في مقطع الفيديو: «سيد إردوغان، سمعت أنك استغللت غيابي مرة أخرى، وعدت لتلفيق الافتراءات ضدي، أنا أحدثك من بلغراد، لا أحد يشعر بأنه ينتمي إلى هذه الأمة يمكنه أن يعرف فتح إسطنبول على أنه احتلال، حتى لو كان عن غير قصد». وأضافت «لا يستطيع أحد من الأتراك أن يقول (بدأ الاضطهاد عام 1453)، فأنا لا أفعل كما يفعل الوزراء لديك، أنا أحد أفراد هذا الشعب، وأسير مع الشعب النبيل، لا تتعب نفسك من أجل لا شيء». وكان إردوغان اتهم أكشينار بالوقوف إلى جانب موجة المظاهرات والاضطرابات في 2013، قائلا: ««كيف لك أن تقفي إلى جانب من يقولون: بدأ الظلم بتاريخ 1453 (تاريخ فتح إسطنبول)، كيف لك أن تكوني معهم؟ إن هؤلاء هم من كتبوا: (بدأ الاضطهاد بتاريخ 1453) على الجدار المقابل لقصر دولمه بهتشه».

وزير الدفاع الروسي يدعم إنشاء مسار بديل لقناة السويس وطريق الحرير...

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعرب وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن تأييده لمبادرة إنشاء «مسار الأرز» الذي من المخطط أن يمتد عبر منطقة سيبيريا ليصبح بديلاً لطريق الحرير الصيني وقناة السويس المصرية. وقال شويغو، في مقابلة تلفزيونية، أوردتها قناة «آر تي» بالعربي الروسية، اليوم (الاثنين): «كانت سيبيريا منذ زمن طويل جزءاً من طريق الحرير الكبير... يجب إنشاء مسار الأرز الحديث، ليكون طريقاً آمناً وفعالاً بين أوروبا والصين»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف شويغو: «تبلورت ضرورة إنشاء مثل هذا الممر الآمن للنقل بشكل واضح منذ فترة طويلة، وخاصة عند استذكار الأحداث الأخيرة المتعلقة بانسداد قناة السويس وهجمات القراصنة وكذلك الأوضاع الراهنة في أفغانستان». وتابع: «هذا الأمر مهم كذلك لتدفقات النقل الدولية. كما يمثل مسار الأرز أهمية كبيرة بالنسبة إلى روسيا باعتباره فرصة للاندماج في شبكات الإنتاج العالمية بين أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي». وأوضح شويغو أن مراكز الإنتاج في سيبيريا التي سيكون لها قدرة الوصول إلى «مسار الأرز» ستمنح قدرة لنقل المواد والمكونات بين أطراف الشبكات الإنتاجية. وأشار وزير الدفاع الروسي، في هذا السياق، إلى ضرورة تحديث السكك الحديدية العابرة لسيبيريا، وتحويلها إلى الجر الكهربائي أو الغاز الطبيعي المسال، وبناء المسارين الرئيسيين الثاني والثالث والجسور والأنفاق اللازمة، وختم بالقول: «هذا مشروع صعب، لكنه مهم للغاية». وتقدم الملياردير الروسي أوليغ ديريباسكا بمشروع لإنشاء مسار نقل جديد عبر سيبيريا، وصفه بالبديل لقناة السويس المصرية.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا... وزير الدفاع الروسي يدعم إنشاء مسار بديل لقناة السويس وطريق الحرير...مصر وتركيا تخوضان «الاستكشافية الثانية» اليوم .. الإفراج عن «الصندوق الأسود» للقذافي غداة إطلاق سراح الساعدي...مجموعة السبع تدعو الرئيس التونسي إلى العودة للنظام الدستوري.. الجزائر: توقيف صحافي وسط دعوات لإطلاق متظاهرين.. البعثة الأممية في السودان تدعو لإصلاح القطاع الأمني...تأجيل التصويت لاختيار أعضاء مجلس النواب في الصومال...غينيا: الانقلابيون يمنعون الوزراء وكبار المسؤولين من السفر..مسلحون بالمناجل يقتلون 30 شخصا في الكونغو الديموقراطية..المغاربة ينتخبون غداً برلماناً ومجالس بلدية..

التالي

أخبار لبنان... طبخة الحكومة: سباق بين عضّ الأصابع.. ودخان بعبدا!.. بري حذّر ميقاتي من التنازل لعون... وإلّا فلن يشارك في الحكومة..ميشال عون متحمس لمعركة إسقاط البرلمان..«هذيانٌ» سياسي في لبنان و«غثيانٌ» دولي من مسؤوليه.. معلومات عن إطاحة باسيل التشكيلة الوزارية... بغطاء من عون..تَرَقُّب «متوتّر» للتسعير الجديد بالليرة من حسابات الدولار.. اللبنانيون ينشغلون بتتبع المسار الحكومي عبر تطبيقات الدولار..

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,488,681

عدد الزوار: 2,002,064

المتواجدون الآن: 58