تبديـلات لـ«اليونيفيـل» فـي الجنـوب: إجـراءات «روتيـنـيـة» أم تغييـر «قواعـد»؟

تاريخ الإضافة السبت 26 حزيران 2010 - 6:45 ص    عدد الزيارات 2933    التعليقات 0    القسم محلية

        


بنت جبيل ـ علي الصغير
تشهد قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، منذ مدة، حركة تغييرات جوهرية من ناحية الانتشار العملاني على الارض، ومن ناحية المهمات الموكلة بها، في ظل الحديث عن طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بتحييد قوات بلاده عن اي صراع عسكري مستقبلي قد تشهده المنطقة، والذي كان سبقه طلب من القائد السابق لهذه القوات في الجنوب وجهه الى وزير دفاع بلاده اثناء زيارته الى لبنان ويقضي بضرورة تغيير قواعد الاشتباك التي تعمل ضمنها «اليونيفيل» منذ صدور القرار 1701، والتي بحسب رأيه تشكل عائقا امام قواته للقيام بالمهام الموكلة بها.
ورغم ان «اليونيفل» اعلنت عقبها بان اي تغيير في المهمة يحتاج الى قرار جديد من الامم المتحدة، الا ان ذلك لا ينفي وجود النية او الرغبة لدى بعض هذه الكتائب، وهو ما ظهر جليا في تصريح لمندوب فرنسا في مجلس الامن جان موريس ريبير اثناء التجديد الدوري لقواته في اب الماضي، فقد صرح، ان «تعديل قواعد الاشتباك» هو الهدف من هذا التحرك، وهو ما ألمح اليه عندما تحدث عن وجوب ان تتمتع «اليونيفيل» بحرية الحركة في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني على «بسط سيادته الفعلية».
وقد لاحظ مراقبون مؤخرا تقليصا ملحوظا في حركة هذه القوات على الارض، خاصة تلك التي كانت تتم داخل القرى، مع ارتفاع عدد المناورات العسكرية التي تجريها هذه القوات لمختلف الاذرع العسكرية لديها من مدرعات ومدفعية واتصالات، بالاضافة الى مناورات الانتشار التي تجريها بشكل دوري، والتي بلغ عددها اربع مناورات فقط خلال الاسبوع الاخير، وهو ما دفع مراقبين الى محاولة استطلاع حقيقة الامر.
كما انه لا يمكن اغفال نقل عدد من الكتائب وتغيير اماكن انتشارها من هذا السياق التجديدي، في العمل او التكتيك، وبحسب المراقبين فان القوات الايطالية تقترب من اخلاء جميع مراكزها في منطقة ما يعرف بالقطاع الغربي لاسيما في تبنين، والانتقال الى مركز القيادة الرئيسي في شمع مع الاحتفاظ بقيادة هذا القطاع للكتيبة الايطالية والابقاء على غرفة اتصالات لتسهيل المهام القيادية، كما ستقوم الكتيبة الماليزية في الطيري بإخلاء مركزها للكتيبة البلجيكية التي ستقلص عديدها الى حدود 180 عنصرا بدلا من حوالى 300 حاليا، فيما ستخلي الاخيرة مركزها الذي تشغله حاليا في تبنين ايضا، هذا بالاضافة الى ظهور لافت مؤخرا للكتيبة الاسبانية التي من المفروض انها تنتشر في القطاع الشرقي.
وتشير تلك المصادر الى ان الصورة لم تكتمل بكل ابعادها، مع التأكيد بان كل هذا لا يتم بشكل عبثي وان بعض المعطيات اصبحت متوفرة من قبيل ان احد اسباب نقل الكتيبة الماليزية مثلا، يأتي ضمن سياق ابعاد الكتائب التي يمكن الا تعتبر حيادية عن منطقة الحدود كما حصل قبلا مع الكتيبة الاندونيسية او التركية في اماكن اخرى.
وتؤكد تلك المصادر ان اي تغيير في تلك العمليات هو عملية معقدة وطويلة وتحتاج الى مفاوضات مع جميع الاطراف المعنية اذا ارادوا اتمامها بالطرق الرسمية، اما اذا ارادوا «التذاكي»، على الحدود الموضوعة لهم، فقد رأينا النتيجة كما حصل في مرات سابقة.

 


المصدر: جريدة السفير

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,929,186

عدد الزوار: 3,752,869

المتواجدون الآن: 81