في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية:

لبنان لا يلبي الحد الأدنى من مقاييس إلغاء الاتجار بالأفراد

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 حزيران 2010 - 5:25 ص    عدد الزيارات 3055    التعليقات 0    القسم دولية

        


في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية:
لبنان لا يلبي الحد الأدنى من مقاييس إلغاء الاتجار بالأفراد

واشنطن – من هشام ملحم:
جاء في التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية في شأن "الاتجار بالافراد" ان الحكومة اللبنانية "لا تمتثل كليا الى الحد الادنى من المقاييس المتعلقة بالغاءالاتجار بالافراد، الا ان الحكومة تبذل جهودا جدية لتحقيق ذلك".
واشار الى ان الحكومة قد حسنت وان بشكل طفيف عملية نقل ضحايا الاتجار بالافراد الى ملجأ تديره منظمة غير حكومية، كما أبدت اهتماما بمعالجة الاتجار بالاولاد داخل البلاد. وأحالت الحكومة على القضاء بعض الجرائم المتعلقة بالاتجار بالافراد في 2009. لكن هذه الجهود لم تكن كافية ولم تؤد الى معاقبة المخالفين.
ولاحظ التقرير ان لبنان لم يجعل مكافحة الاتجار بالافراد "أولوية  وطنية ولم يخصص الموارد لحماية الضحايا... لذلك فقد وضع لبنان على لائحة المراقبة في المرتبة الثانية" للدول التي تعاني هذه المشكلة.
وتصنف الولايات المتحدة الدول في مراتب ثلاث في هذا المجال، المرتبة الاولى الدول التي تكافح هذه الممارسات وفقا للمقاييس الدولية، والمرتبة الثانية الدول التي تقوم بجهود لتحريم ومعاقبة الاتجار بالافراد، والمرتبة الثالثة الدول التي لا تقوم بجهود جدية في هذا المجال. وعندما توضع دولة مثل لبنان على "لائحة المراقبة" من دول المرتبة الثانية فهذا يعني وفقا للتقويم الاميركي أنه لا يلتزم كليا الحد الادنى بحماية ضحايا الاتجار بالافراد "لكنه يبذل جهودا جدية للامتثال لهذه المقاييس". ولائحة المراقبة تعني ايضا ان عدد الضحايا "عال او يزداد" وان الجهود لحماية الضحايا لا تزال في مجال الوعود لا التطبيق الفعلي. ورأى التقرير ان التقدم المحدود الذي أحرز في لبنان في 2009  "يعود جزئيا الى الجمود في مجلس النواب قبل انتخابات 2009، وعدم وجود حكومة بين حزيران وتشرين الثاني". ووصف لبنان بأنه مصدر للاتجار بالافراد ومكان يتم فيه الاتجار بالافراد الاجانب وخصوصا في مجالي العمالة القسرية والدعارة القسرية. كما ان لبنان يخدم نقطة ترانزيت للنساء والأولاد من اوروبا الشرقية الذين يرغمون ارغامهم على ممارسة الدعارة في دول الشرق الاوسط.
واشار الى ان النساء والخادمات القادمات من سري لانكا والفيليبين واثيوبيا ومدغشقر اللواتي يأتين الى لبنان بطريقة شرعية للعمل في المنازل يجدن انفسهن لاحقا في ظروف يضطررن فيها الى القيام بأعمال قسرية، إذ يحرمن جوازات سفرهن ورواتبهن، وتقيد تحركاتهن، ويتعرضن للاهانات اللفظية والجسدية.
وأوصى التقرير الحكومة اللبنانية بتحريم كل انواع الاتجار بالافراد وتعديل قوانين العمالة لكي توفر الحماية للعمال الاجانب، والتحقيق في الانتهاكات ومعاقبة الفاعلين، وتوفير الحماية وخصوصا للنساء اللواتي يدخلن البلاد بتأشيرات Artiste إذ دخلت الى لبنان عام  2009  4518 امرأة  يحملن مثل هذه التأشيرات من اوروبا الشرقية وتونس والمغرب للعمل في صناعة "الترفيه" في لبنان، اي عمليا في الاتجار بالجنس. وأفاد ان لبنان قام "بجهود متواضعة لكنها غير كافية لمحاكمة ومعاقبة المتهمين بالاتجار بالافراد" في 2009. ولاحظ ان الحكومة لم تحاكم حتى الان اي شخص متهم بفرض العمالة القسرية لأسياب عدة منها غياب الاهتمام البيروقراطي، وصعوبة تأكيد الانتهاكات، وعدم معرفة الضحايا لحقوقها، والانحياز الثقافي وخصوصا ضد الخدم الاجانب. كما لم تبذل الحكومة اللبنانية جهودا كافية لضمان حصول ضحايا الاتجار بالافراد على خدمات الحماية، ولم توفر الموارد لتوفير العناية لها، بل اعتمدت على مؤسسة غير حكومية لتوفير مثل هذه العناية.
 


المصدر: جريدة النهار

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,816,619

عدد الزوار: 4,379,874

المتواجدون الآن: 61